النص المفهرس
صفحات 1-20
مُسَنَّكُ (١٦٤-٢٤١ هـ) حَقَّوَهَذا الجُزْء وَخَزَّج أحَادِيثِهِ وَعَلَّقَ عليْه مُحَدَ عِيْمُ العِرِفُِّوسِى إِبْرَاهِيْمِ الزّيْبَق شعيبالأرنوُوُظ مُحُمَّدِ بَركَاتٌ الجزء الخامس والأربعون مؤسسة الرسالة مُتَنْكُ ٤٥ 3' - غاية في كلمة مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع وَطى المصْطِبَة شارع حبيت أبي شمْلًاً سناء المُسْكِنُ هاتف: ٣١٩٠٣٩ - ٨١٥١١٢ فاكس: ٨١٨٦١٥ (٩٦١١) قرب: ١١٧٤٦٠ بيروت - لبنان Resalah Publishers Tel: 319039 - 815112 Fax: (9611) 818615 P.O.Box: 117460 Beirut - Lebanon Email: resalah@resalah.com Web Location: Http://www.resalah.com جميع الحقوق محفوظة لِلنَّاشِرْ الطَّعَّة الأولى ١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م حقوق الطبع محفوظة ٢٠٠١٢م. لا يُسمح بإعادة نشر هذا الكتاب أو أي جزء منه بأي شكل من الأشكال أو حفظه ونسخه في أي نظام ميكانيكي أو إلكتروني يمكّن من استرجاع الكتاب أو أي جزء منه. ولا يُسمح باقتباس أي جزء من الكتاب أو ترجمته إلى أي لغة أخرى دون الحصول على إذن خطي مسبق من الناشر. المُؤْسُونَعَ الَلِيَة تُقَدِّمُهَا مُؤْسَسَةُ الرَّسَالَةِ لِلطِبَاعَةِ وَالنَّشْرِ وَالتّوزيع بَيْروت المشرف العام على إصدار هذه الموسوعة الدكتور عَ لَه ◌َبِ الحَيةالتركى المشرف على تحقيق هذا المسند الشَّيخ شُعَبُ الأَزْتَوَوُظُ شَارَكَ فِي تَحْقِيقِ هَذا المُسْنَد بإشراف الأساتذة شعيب الأرنؤوط محمد نعيم عر قسوسي عَادل مُرشد إبراهيم الزّين كُلُّمِنْ سعيد اللحام هيثم عبد الغفور محمد أنس الخن محمد رضوان العرقسوسي محمد بركات جمال عبداللطيف عبداللطيف حر ز الله أحمد برهوم تَابَ الحب حديث الصَّمَاء بنْت ◌ُنر" ٣٦٨/٦ ٢٧٠٧٥- حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا ثَوْر، عن خالد بنِ مَعْدان، عن عبد الله بن بُسْر عن أخته أنَّ رسولَ اللهِ وَ لَّهِ، قال: ((لا تَصُومُوا يَوْمَ السَّبْتِ إِلا فِيما افْتُرِضَ عَلَيْكُمْ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إِلا عُودَ عِنَبٍ، أَوْ لِحَاءَ(٢) شَجَرَةٍ، فَلْيَمْضَغْها))(٣). (١) قال السندي: الصَّمَّاء بنتُ بُسْر، مازنيَّة، قيل: لها ولأبويها ولأخيها عبد الله بن بُسْر صحبة. (٢) في (م): لحى. (٣) رجاله ثقات، إلا أنه أعلّ بالاضطراب والمعارضة، كما بينا ذلك في الرواية (١٧٦٨٦). وأخرجه الدارمي (١٧٤٩)، وابن خزيمة (٢١٦٣)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٨٠/٢، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٨١٨)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٠٢/٤ من طريق أبي عاصم الضَّحَّاك بن مَخْلد، بهذا الإسناد. وسيرد برقم (٢٧٠٧٧). وانظر (٢٧٠٧٤). قال السندي: قوله: ((لا تصوموا يوم السبت))، أي: وحده، لما فيه من التشبه باليهود. ((إلا فيما افتُرض عليكم)): على بناء المفعول، أو الفاعل، وضميره لله تعالى للعلم به، فهذا محمول على النذر، إذ فرض يوم السبت وحده لا يظهر إلا هناك، أو يحمل على من بلغ أو أسلم أو طهرت هي من الحيض أو النفاس وبقي له من رمضان يوم واحد وذلك يوم السبت، والله أعلم. = ٧ ٢٧٠٧٦ - حدثنا يحيى بنُ إسحاقَ، قال: أخبرنا ابنُ لَهِيعَةً، قال: أخبرنا موسى بنُّ وَرْدَان، عن عُبيد الأعرج، قال: حدَّثَتْني جدَّتي أَنَّها دَخَلَتْ على رسولِ اللهِوَّه وهو يَتَغَدَّى، وذلك يومَ السَّبْتِ، فقال: ((تَعَالَيْ فَكُلِي))، فقالت: إنِّي صائمةٌ، فقال لها: ((صُمْتِ أَمْسِ؟)). فقالت: لا، قال: ((فَكُلِي، فَإِنَّ صِيامَ يَوْمِ السَّبْتِ(١)؟ لا لَكِ، ولا عَلَيْكِ))(٢). ٢٧٠٧٧- حدثنا الحَكَمُ بن نافع، قال: حدثنا إسماعيل بنُ عيَّاش، ((أو لحاء شجرة)): بكسر اللام وبالحاء المهملة والمدّ: قشر الشجرة. = («فليمضغها)) بضم الضاد المعجمة أو فتحها. (١) في (ظ٦): كلي فإن الصيام يوم السبت ... (٢) إسناده ضعيف للاختلاف فيه على ابن لهيعة. وعُبيدٌ الأعرج: لعلَّه عُبِيدُ بنُ سلمان الأعرج، الوارد بهذا اللقب في ((الجرح والتعديل)) ٤٠٧/٥، ولَقَبُّ الأعرج: الظاهرُ أنه مُصَحَّف عن «الأُغَرّ))، فقد ذكره البخاري في (التاريخ الكبير)) ٤٤٢/٥، وقال: عُبيد الأغرّ القُرشي، عن عطاء بن يسار، روى عنه موسى، حديثُه لا يصحّ. وذكره الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ١٨/٣، وقال: عُبيد بن الأغرّ، ويقال: عُبيد الأغرّ، ما حدَّث عنه سوى موسى بن عبيدة، وهو عبيد بن سلمان الآتي. قلنا: ثم ذكره مرة أخرى بهذا اللقب، وعبيد بنُ سلمان الأغرّ هُذا من رجال ((التهذيب))، ولُقِّب بالأغرّ في ((تهذيب الكمال)» وفروعه. وذكر المعلمي اليماني في تعليقه على ((التاريخ الكبير)» أن الأغرّ صُحّف في ((الجرح والتعديل)) وصار الأعرج، وهو خطأ. وقد قصَّرَ الذَّهبي في قوله: ما حدَّث عنه سوى موسى بنِ عُبيدة، فقد ذكر ابن أبي حاتم في الرواة عنه كذلك ابن أبي ذئب، فإن كان هو عبيداً الأعرج المذكور في إسناد لهذه الرواية فقد روى عنه أيضاً موسى بن وردان، والله أعلم. وقد سلف مختصراً برقم (٢٧٠٧٤)، وذكرنا الاختلاف فيه على ابن لهيعة. ٨ عن محمد بن الوليد الزُّبيدي، عن لقمانَ بنِ عامر، عن خالد بن مَعْدان، عن عبدِ الله بنِ بُسْر ٣٦٩/٦ عن أخته الصَّمَّاءِ، عن النبيِّمَِّ، قال: ((لا يَصُومَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ السَّبْتِ إِلا فِي فَرِيضَةٍ، وإِنْ لَمْ يَجِدْ إِلا لِحَاءِ (١) شَجَرَةٍ، فَلْيُفْطِرْ عليه))(٢). (١) في (م): لحى. (٢) رجاله ثقات، إلا أنه أُعلَّ بالاضطراب والمعارضة، كما بيًَّّا ذلك في الرواية (١٧٦٨٦). وأخرجه الطبراني في (الشاميين)) (١٥٩١) من طريق ضمرة بن ربيعة، عن إسماعيل بن عيَّاش، عن الزُّبيدي، عن لقمان بن عامر، عن عبد الله بن بُسر، عن أخته الصماء، قالت: نهى رسول الله ◌ِ ﴾ أن يصوم أحدكم يوم السبت. فأسقط من إسناده خالدَ بنَ مَعْدان بين لقمان بن عامر وعبد الله بن بُسْر. ٩ حديث فاطمة عن أبي عبيدة وأخ مُذَيظٌ" ٢٧٠٧٨- حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن رِبْعيّ، عن امرأته (٢) عن أختِ لحذيفة، قالت: خَطَبَنَا رسولُ اللهِ وَّةِ، فقال: ((يا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، لا تَحَلَّيْنَ الذَّهَبَ، أَمَا لَكُنَّ فِي الفِضَّةِ ما تَحَلَّيْنَ بِهِ؟ ما مِنْكُنَّ امْرَأَةٌ تَحَلَّى ذَهَباً تُظْهِرُهُ، إِلَّا عُذِّبَتْ بِهِ))(٣). ٢٧٠٧٩- حدثنا محمد بنُ جعفر، حدثنا شعبة، عن حُصَيْن، عن أبي عُبَيْدة بن حُذَيْفَةً عن عمَّتِه فاطمةَ أنها قالت: أَتَيْنا رسولَ اللهِ وَِّ نَعُودُه في نساء، فإذا سِقاءٌ مُعَلَّقٌ نحوَه، يَقْطُرُ ماؤُه عليه من شدَّةِ ما يَجِدُ من حَرِّ الحُمَّى، قلنا: يا رسولَ الله، لو دَعَوْتَ اللهَ فَشَفَاكَ، فقال رسولُ اللهِ وَّه: ((إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ بَلاءَ الأَنْبِيَاءَ، ثُمَّ الذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الذِينَ يَلُونَهُمْ»(٤). (١) سلفت ترجمة فاطمة عمة أبي عبيدة وأخت حذيفة قبل الحديث (٢٧٠١١). (٢) في (ق): امرأة . (٣) إسناده ضعيف لجهالة امرأة رِبْعيّ بن حِرَاش، وهو مكرر (٢٧٠١١)، إلا أن شيخ أحمد هنا هو وكيع بن الجراح. وقد سلف برقم (٢٣٣٨٠). (٤) حديث صحيح لغيره، وهذا إسنادٌ حسن. أبو عبيدة بنُ حُذيفة= ١٠ = - وهو ابنُ اليَمَان- روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، ووثّقه العجلي، ولم يذكره أحد بجرح. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، غير صحابية الحديث، فقد روى لها النسائي. حُصَيْن: هو ابنُ عبد الرحمن السُّلَمي. وأخرجه ابنُ الأثير في ((أسد الغابة)) ٢٣٣/٧، والمِزِّي في ((تهذيبه)) (في ترجمة أبي عُبيدة بنِ حُذيفة بنِ اليمان) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن سعد ٣٢٥/٨-٣٢٦، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٤٩٦) و(٧٦١٣)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ ٦٢٩١)، والحاكم ٤٠٤/٤ من طرق عن شعبة، به. وقوَّى إسنادَه الحافظ في ((الإصابة)) (في ترجمة فاطمة بنت اليمان). وأخرجه النسائي في («الكبرى» (٧٤٨٢) من طريق عَبْثَر بن القاسم، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٦٢٦) و(٦٢٧) و(٦٢٨) و(٦٣٠) من طريق عبد الله ابن إدريس وخالد بن عبد الله الواسطي وسليمان بن كثير وزائدة، خمستهم عن حُصَيْن، به. وأخرجه الطبراني كذلك ٢٤ / (٦٣١) من طريق إسماعيل بن إبراهيم أبي معمر القَطِيعي، عن جرير - وهو ابن عبد الحميد- عن حُصين، عن خيثمة، عن أبي عُبيدة بن حُذيفة، عن عمته، بنحوه. فزاد في الإسناد: خيثمة بين حُصين وأبي عبيدة. والأول أصح فيما قال الدارقطني في (العلل)) ٥/ ورقة ٢١٤. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٩٢/٢، وقال: رواه أحمد والطبراني في ((الكبير)) بنحوه، وقال: وإسناد أحمد حسن. وله شاهد من حديث سعد بن أبي وقاص، سلف برقم (١٤٨١)، وفيه أن سعداً سأل رسول الله ﴿﴿، فقال: يا رسول الله، أيُّ الناس أشدُّ بلاءَ؟ قال: ((الأنبياء، ثم الصالحون، ثم الأمثل فالأمثل من الناس ... )) وإسناده حسن. وآخر من حديث ابن مسعود، قال: دخلتُ على النبي ◌ُِّ وهو يُوعَك، = ١١ = فمسستُه، فقلت: يا رسول الله، إنك لَتُوعَكُ وَعْكاً شديداً! قال: ((أجَلْ، إنِّي أُوعَكُ كما يُوعَكُ رجلانِ منكم)) ... وسلف برقم (٣٦١٨)، وإسناده صحيح على شرط الشيخين. وثالث من حديث أبي سعيد الخدري بلفظ: ((إنَّا معاشر الأنبياء يضاعف لنا البلاء، كما يضاعف لنا الأجر)»، سلف برقم (١١٨٩٣). ١٢ حديث أسماء بنت عميس ٢٧٠٨٠- حدثنا عبد الله بنُ محمد -وسمعتُه أنا من عبد الله بن * محمد بن أبي شيبة -قال: حدثنا أبو أُسامةَ، عن عبدِ الحميد بن جعفر، عن زُرْعةَ بنِ عبد الرحمن، عن مولّى لِمَعْمَرِ التَّيْمِيّ عن أسماءَ بنتِ عُمَيْسٍ، قالت: قال لي رسولُ اللهِ وَالَ: ((بِماذَا كُنْتِ تَسْتَمْشِين؟(٢)) قالت: بالشُّبْرُم، قال: ((حارٌّ جارٌّ(٣)) ثمَّ اسْتَشْفَيْتُ بِالسَّنَا، قال: ((لَوْ كَانَ شَيْءٌ يَشْفِي مِنَ المَوْتِ، كَانَ السَّنَا)) أو: ((السَّنَا شِفَاءٌ مِنَ المَوْتِ»(٤). (١) قال السندي: أسماء بنت عميس، خثعمية وهي أختُ ميمونةَ، زوج النبي ◌ّ من الأم، هاجرت إلى أرض الحبشة مع زوجها جعفر، فولدت له هناك أولاده، فلما قتلَ جعفر تزوجها أبو بكر، فولدت له محمداً، ثم تزوجها علي، فيقال: ولدت له عوناً. (٢) في (ظ٦) و(م): تستشفين، والمثبت من (ظ٢) و(ق)، وهو الموافق لمصادر الحديث. (٣) في (م): حار حار. (٤) إسناده ضعيف، عبد الحميد بن جعفر مختلف فيه، وقد تفرَّد بهذا الحدیث، ولا يُحتمل تفرُّدُه، لا سيما وقد اضطرب فيه: فرواه أبو أسامة، وهو حمَّاد بن أسامة -كما في هذه الرواية، وهو عند ابن أبي شيبة ٧/٨-٨، وابن ماجه (٣٤٦١)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٣٩٧)- عن عبد الحميد بن جعفر، فقال: عن زُرْعَة بن عبد الرحمن، عن مولىّ لمعمر التيمي، عن أسماء. ورواه محمد بن بكر البُرْساني -كما عند الترمذي (٢٠٨١) - وأبو بكر= ١٣ ٢٧٠٨١- حدثنا يحيى بنُ سعيد، عن موسى الجُهَني، قال: دخَلَتْ عليَّ فاطمةُ بنتُ عليٍّ، فقال لها رفيقي أبو مَهَل(١): كم لكِ؟ قالت: ستةٌ وثمانونَ سنة، قال: ما سمعتِ من أبيك شيئاً؟ قالت: حدَّثَتْني أسماءُ بنتُ عُميس أنَّ رسولَ اللهِوَِّ قال لعليٍّ: ((أَنْتَ مِنِّي بمنزلةٍ هارونَ مِنْ موسى، إلاّ أنه لَيْسَ بَعْدِي نَبِيٌّ)»(٢). = الحنفي - كما عند الطبراني في ((الكبير)» ٢٤/ (٣٩٨)، والحاكم ٢٠١/٤ و٤٠٤- كلاهما عن عبد الحميد بن جعفر، فقال: عن عُتبة بن عبد الله التيمي، عن أسماء. فأسقط المولى من الإسناد، وسمَّى زُرعةَ البياضي عُتْبَة التيمي، مع أن البياضي نُسب أنصارياً، والتيمي نسبة إلى بطن من قريش! وقيل: عن عبد الحميد بن جعفر، عن يزيد بن زياد القرظي، عن أسماء، أشار إلى هذه الطريق الحافظُ ابنُ حجر في ((تهذيب التهذيب)). وقد حمل الطبراني رواية حماد بن أسامة على رواية أبي بكر الحنفي، فجزم أن مولى معمر المبهم هو عتبة بن عبد الله التيمي، وما جزم به الطبراني عدَّه المِزِّي احتمالاً، فتعقَّبه الحافظ بأن عتبة بن عبد الله هو زرعة نفسه، كما فهمه الحافظ من كلام البخاري، وعلى قول الطبراني -الذي احتمله المزي- يكون زُرعة بن عبد الرحمن قد سقط من الإسناد، وعلى قول الحافظ يكون المولى المبهم قد سقط من الإسناد، كما تقدم. وعلى كلِّ فلم تُخرج أقوالُهم هذه الإسنادَ عن اضطرابه. والله أعلم. قال السندي: قوله: ((تستمشين))، أي: تُخرجين ما في البطن من المادة الفاسدة. قلنا: والشُّبْرُمِ: حبّ يشبه الحِمَّص، يطبخ ويشرب ماؤه للتداوي، وقيل: إنه نوعٌ من الشيخ. (١) في (ظ٢) و(ق) و(م): أبو سهل، والمثبت من (ظ٦)، وهو الصواب. (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، غير فاطمة بنت علي= ١٤ ٢٧٠٨٢ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا عبد العزيز، قال: حدثنا هلالٌ مولانا، = - وهو ابنُ أبي طالب- فقد روى عنها جمع، وذكرها ابن حبان في ((الثقات))، وقال الحافظ في ((التقريب)): ثقة، وروى لها النسائي وابن ماجه في ((التفسير))، وغير صحابية الحديث، فقد روى لها أصحاب السنن. أبو مَهَل: هو عروة بن عبد الله بن قشير. وهو عند أحمد في ((فضائل الصحابة)) (١٠٢٠)، ومن طريقه أخرجه المِزِّي في ((تهذيبه)) (في ترجمة فاطمة بنت علي)، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨١٤٣) من طريق يحيى بن سعيد، به. وأخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على ((فضائل الصحابة)) (١٠٩١) من طريق الحسن بن علي، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٣٨٦) من طريق سعيد بن حازم، والخطيب في ((تاريخه)) ٤٣/١٠، والمِزِّي (في ترجمة فاطمة بنت علي) من طريق جعفر بن عون، والخطيب ٣٢٣/١٢ من طريق غياث بن إبراهيم، أربعتهم عن موسى الجهني، به. وأخرجه الطبراني ٢٤/ (٣٨٤) و(٣٨٥) و(٣٨٧) و(٣٨٨) و(٣٨٩) من طريق الحسن بن صالح، وجعفر بن زياد الأحمر، وعلي بن صالح، وحفص ابن عمران، وعمر بن سعد البصري، ومروان بن معاوية، كلهم عن موسى الجهني، عن فاطمة بنت الحسين، عن أسماء بنت عميس، به. فرووه عن موسى، عن فاطمة بنت الحسين، بدل: فاطمة بنت علي. قلنا: ولم يذكروا موسى الجهني في الرواة عن فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب، ولعله وهم سبق من أحد الرواة، أو وهم وقع في كتاب الطبراني، أو هو اضطراب من موسى الجهني، والله أعلم. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)» ١٠٩/٩، وقال: رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح غير فاطمة بنتِ علي، وهي ثقة. وسیرد برقم (٢٧٤٦٧). وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (١١٢٧٢)، وهو حديث صحيح. وذكرنا أحاديث الباب ثمة. ١٥ عن أبي(١) عمر بن عبد العزيز، عن عبد الله بن جعفر عن أمّه أسماءَ بنتِ عُمَيس، قالت: علَّمني رسولُ الله (وَل﴿ كلماتِ أقولُها (٢) عند الكَرْب: ((اللهُ رَبِّي، لا أُشْرِكُ بِهِ شيئاً) (٣). (١) تحرف قوله: أبي، في (ظ٢) و(م) إلى: ابن، فإن عبد العزيز: هو ابن عمر بن عبد العزيز. (٢) في (ظ٢) و(ق): أقولُهنَّ. (٣) حديث حسن، هلال هو أبو طعمة مولى عمر بن عبد العزيز، روى عنه جمع، ووثقه ابنُ عمَّار الموصلي والذهبي في ((الكاشف)) ورماه مكحول بالكذب، فيما قال أبو أحمد الحاكم، وتعقَّبه الحافظ فقال: لم يكذبه مكحول التكذيب الاصطلاحي، ثم إنه قال في ((التقريب)): لم يثبت أن مكحولاً رماه بالكذب. وعبدُ العزيز بنُ عمر بن عبد العزيز فيه كلام خفيف، وقد أخرج له البخاري حديثاً واحداً له شاهد، وقد اختلف عليه كما سيأتي. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. عبد الله بن جعفر: هو ابن أبي طالب. وأخرجه المِزِّي في ((تهذيب الكمال)) (في ترجمة أبي طعمة هلال) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٢٩/٤، وابن ماجه (٣٨٨٢)، والبيهقي في ((الشعب)) (١٠٢٢٥)، وفي ((الدعوات)) (١٦٩) من طريق وكيع، به. وقد سقط من إسناد ((الدعوات)) لفظ: هلال عن عمر بن عبد العزيز. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٩٦/١٠-١٩٧، وابن ماجه (٣٨٨٢)، والبيهقي في ((الشعب)) (١٠٢٢٥) من طريق محمد بن بشر، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٢٩/٤، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٤٨٥) - وهو في «عمل اليوم والليلة)) (٦٤٩)- والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٣٦٣)، وفي («الدعاء)) (١٠٢٧)، وأبو نُعيم في ((الحِلْية)) ٣٦٠/٥، والبيهقي في ((الشعب)) (١٠٢٢٦)، وفي («الدعوات)) (١٦٨)، والمِزِّي في ((تهذيب الكمال)) (ترجمة أبي طعمة) من طريق أبي = ١٦ = نعيم، وأبو داود (١٥٢٥) من طريق عبد الله بن داود، ثلاثتهم عن عبد العزيز ابن عمر، به. قال أبو نعيم: غريب من حديث عمر، تفرَّد به ابنُه عن هلال مولاه عنه، ورواه وكيع ومحمد بن بشر ومروان الفزاري في آخرين عن عبد العزيز. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٠٤٨٣) - وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٤٧)- من طريق محمد بن خالد، عن عبد العزيز بن عمر، عن أبي هلال، عن عمر بن عبد العزيز، به. وقال: قوله: عن أبي هلال خطأ، وإنما هو هلال مولى لهم. وأخرجه النسائي أيضاً (١٠٤٨٤) - وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٤٨)- من طريق شَريك، عن عبد العزيز بن عمر، عن هلال، عن عمر بن عبد العزيز، عن عبد الله بن جعفر، أن نبي الله علَّمه عند الكرب، فذكره مرسلاً. وقال: وهذا خطأ، والصواب حديث أبي نعيم، قلنا: وشريك -وهو ابن عبد الله النخعي - ضعيف . وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٢٩/٤ -ومن طريقه البيهقي في ((الشعب)) (١٠٢٢٧) - ومن طريق عمر بن علي، عن عبد العزيز، عن هلال مولى عمر، عن عمر، عن بعض ولد عبد الله بن جعفر، عن عبد الله بن جعفر، عن أمِّه أسماءً، به. فزاد فيه: عن بعض ولد عبد الله بن جعفر، وعُمر ابن علي -وهو المُقَدَّمي - مدلِّس ولم يُصرِّح بالتحديث. وأخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (١٠٢٨) عن محمد بن زكريا الغَلابي، عن عبيد الله بن محمد بن عائشة التيمي، عن أبيه، عن عمه، عن مُزاحم، عن عمر بن عبد العزيز، عن عبد الله بن جعفر، عن أسماء بنت عُميس رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله 183 ... قلنا: وشيخ الطبراني ضعيف، ومحمد ابن حفص بن عائشة، ترجم له ابنُ أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٣٦/٧، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وعمُّه: هو عبيد الله بن عمر بن موسى وقد ترجم له كذلك ٣٢٧/٥ ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. ومُزاحم: هو ابن= ١٧ = أبي مُزاحم مولى عمر بن عبد العزيز، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في (الثقات))، ووثّقه الذهبي في ((الكاشف)). ورواه مسعر عن عبد العزيز بن عمر، واختلف عليه فيه: فرواه جرير مرسلاً -فيما أخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٠٤٨٦)، وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٥٠)، والطبراني في ((الدعاء)) (١٠٢٦) - عن مسعر، عن عبد العزيز بن عمر، عن عمر بن عبد العزيز، قال: جمعَ رسول الله وَّ أهلَ بيته، فقال: ((إذا أصاب أحدَكم همٍّ أو حزن، فليقل سبع مرات: اللهُ ربِّي، لا أُشركُ به شيئاً)). ورواه إبراهيم بن بشار الرَّمادي -فيما أخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (١٠٢٥)، وفي ((الأوسط)) (٦١١٥) - عن سفيان بن عيينة، عن مسعر، عن عبد العزيز بن عمر، عن أبيه عمر بن عبد العزيز بن مروان، عن أبيه عبد العزيز ابن مروان، عن أسماء بنت عميس أن رسول الله جمعَ بني عبد المُطَّلب، فقال لهم: ((إن نزلَ بأحدٍ منكم همٍّ، أو غمّ، أو كرب، أو سَقَم، أو لأواء، أو بلاء، فليقل: اللهُ ربي، لا أُشركُ به شيئاً، ثلاث مرات)) قال: وكان ذلك آخر كلام عمر بن عبد العزيز عند الموت . وقال في ((الأوسط)): لم يرو لهذا الحديث عن سفيان بن عيينة إلا الرَّمادي، قلنا: والرَّمادي له أوهام. ورواه أبو معاوية شيبانُ بنُ عبد الرحمن النَّحوي، عن مسعر، واختلف عليه كذلك: فرواه الباغندي -كما في ((مسند عمر بن عبد العزيز)) (١٧) - عن أحمد بن محمد القاضي البرني، عن أبي معمر عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج، عن عبد الوارث بن سعيد، عن شيبان بن عبد الرحمن، عن مسعر، عن محمد بن عبد الله بن عمر بن عبد العزيز، عن أبيه، عن جده، عن أسماء بنت عُميس، قالت: جمعَ رسولُ اللهِ وَِّ أهلَه، فقال، وذكر الحديث. قلنا: ولم يسق متنه، وقد غيَّر محقِّقُ الكتاب اسم: محمد بن عبد الله إلى: بشر بن عبد الله، ليتوافق= ١٨ = مع إسناد سبقه. ورواه أبو بكر الشافعي - فيما أخرجه الخطيب في ((تاريخه)) ٤٥٧/٥ - عن أحمد بن محمد القاضي البرني، عن أبي معمر، عن عبد الوارث، عن أبي معاوية، عن محمد بن عبد الله، عن مسعر بن كدام، عن عبد العزيز بن عمر ابن عبد العزيز، عن أبيه، عن جده، عن أسماء، قالت: قال رسولُ الله ◌َّة: (هل في البيت إلا أنتم يا بني عبد المطلب؟)) قلنا: لا يا رسول الله. قال: ((إذا نزلَ بأحدكم همٌّ، أو غمٌّ، أو سَقَم، أو أَزْل، أو لأواء -قال: وذكر السادسة فنسيتها- فليقل: الله، الله رَبِّي، لا أُشرك به شيئاً)). وقال الخطيب: هكذا رواه الشافعي عن البرتي، ووهم فيه، إذ قدَّم محمد بن عبد الله على مسعر، وصوابه: عن أبي معاوية، وهو شيبان بن عبد الرحمن، عن مسعر، عن محمد. قلنا: والذي صوَّبه الخطيب هو ما قاله الدارقطني في ((العلل)) ١٩٣/٥. ورواه إسماعيل بن محمد الصفَّار وأبو سهل بن زياد القطان -فيما أخرجه الخطيب في (تاريخه)) ٤٥٧/٥-٤٥٨- عن أحمد بن محمد، عن أبي معمر عبد الله بن عمر، عن عبد الوارث، عن شيبان، عن مسعر، عن محمد بن عبد الله، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن أبيه، عن جدّه، عن أسماء بنت عميس، قالت: جمع ... فذكره. قلنا: ومحمد بن عبد الله لم نقف له على ترجمة، وعبد العزيز بن مروان صدوق. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٢٩/٤ - ومن طريقه البيهقي في ((الشعب)) (١٠٢٢٨) - والطبراني في (الكبير)) ٢٤/ (٣٩٦)، وفي ((الدعاء)) (١٠٢٩)، والدولابي في ((الكنى)) ٨٠/٢ من طريق عبد الواحد بن زياد، عن مجمع بن يحيى، عن صَعب - أو صُعيب- العنزي، قال: سمعتُ أسماءً بنت عُميس تقول: سمعتُ رسولَ الله* بأذنيَّ هاتين يقول: ((من أصابه همٌّ، أو = غٌّ، أو سقَمٌّ، أو شِدَّةٌ، فقال: الله ربي لا شريك له، كشف ذلك عنه)). ١٩ ٢٧٠٨٣- حدثنا يزيد، قال: أخبرنا(١) محمد بنُ طلحة، قال: حدثنا الحَكَمُ بنُ عُتَيْبة، عن عبد الله بن شَدَّاد عن أسماءَ بنتِ عُمَيْس، قالت: دخل عليَّ رسولُ اللهِ وَهُ اليومَ الثالثَ من قتلِ جعفر، فقال: ((لا تُحِدِّي بَعْدَ يَوْمِكِ هذا)) (٢). = وصعب - أو صُعيب- ترجم له البخاري في ((تاريخه))، والرازي في ((الجرح والتعديل))، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في ((الثقات)). وفي الباب عن ثوبان عند النسائي في ((الكبرى)) (١٠٤٩٣) - وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٥٧) - وابن السُّنِّ في (عمل اليوم والليلة)) (٣٣٥)، وأبي نعيم في ((الحلية)) ٢١٩/٥ أن النبي * كان إذا راعه شيء قال: ((هو الله ربي لا شريك له)». وإسناده حسن. (١) في (م): أنبأنا. (٢) هذا حديث اختلف في وصله وإرساله، وإرسالُه أصحُ كما سيرد، وقال الإمام أحمد -كما في ((الفتح)) ٩/ ٤٨٧ -: إنه مخالف للأحاديث الصحيحة في الإحداد، قال الحافظ: وهو مصيرٌ منه إلى أنه يُعلُّه بالشذوذ. قلنا: وفي إسناده محمد بن طلحة - وهو ابن مُصَرِّف اليامي -ضعيف يعتبر به، قال ابن سعد: كانت له أحاديثُ منكرة، وقال أبو داود: كان يخطىء، وقال أحمد: لا بأس به إلا أنه كان لا يكاد يقول في شيء من حديثه: حدثنا، وقال أبو كامل مظفَّر بنُ مدرك: كان يقال: ثلاثة يُتَّقَى حديثُهم، فذكر منهم محمدَ ابنّ طلحة، واختلف قول يحيى بن معين فيه، فقال مرة: صالح، ومرة: ضعيف، وقال أبو زُرعة: صالح، وقال النسائي: ليس بالقوي، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال: كان يخطىء، وقال الحافظ: صدوق له أوهام، وقد أخرج له البخاري ثلاثة أحاديث توبع على اثنين منها، ثالثها في الفضائل، وروى له مسلم وأصحاب السنن. قلنا: وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير صحابية الحديث، فقد روى لها أصحاب السنن. = ٢٠