النص المفهرس

صفحات 321-340

٢٦٧٣٧- حدثنا عفَّان، حدثنا سلام بنُ أبي مُطِيع، قال: حدثنا عثمان
ابن عبد الله بن مَوْهب، قال:
دخلتُ على أمِّ سَلَمَة زوج النبيِّ نَّهِ، فَأَرَتْنِي شَعْراً من شَعْرِ
رسولِ الله ◌َلّ مخضوباً بالحِنَّاء والكَتَم (١).
٢٦٧٣٨- حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عَمرو بن مُرَّة، عن
يحيى بن الجَّار
عن أمّ سَلَمة، قالت: كان رسولُ اللهِ وَلهُ يُوتِرُ بثلاثَ عَشْرَةَ،
فلما كَبُّرَ وضَعُفَ، أوتَرَ بِسَبْعِ(٢).
= كذا وكذا .. .
وأخرجه الطبري (٩٢٣٦) و(٩٢٣٧) من طريق مؤمّل ومعاوية بن هشام،
والحاكم ٣٠٥/٢-٣٠٦ من طريق قَبِيصَة بن عُقبة، ثلاثتُهم عن سفيان الثوري،
عن عبد الله بن أبي نَجِيح، به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد على
شرط الشيخين، إن كان سمع مجاهد من أمِّ سلمة، ووافقه الذهبي.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٢٦٥٣٩)، إلا أن
شيخ الإمام أحمد هنا عفَّان، وهو ابنُ مُسلم الصفَّار.
وأخرجه ابن سعد ٤٣٧/١ عن عفَّان، بهذا الإسناد.
(٢) حديث صحيح، ولهذا إسناد اختلف فيه على الأعمش، كما سلف بيانه
في الرواية (٢٤٠٤٢) فانظره. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٣/٢ -ومن طريقه الحاكم ٣٠٦/١ - والترمذي
(٤٥٧) - ومن طريقه البغوي في (شرح السنة)) (٩٦٢) - والنسائي في
((المجتبى)) ٢٣٧/٣ و٢٤٣، وفي ((الكبرى)) (٤٢٩) و(١٣٤٧)، والطبراني في
(الكبير)» ٢٣/ (٧٤١) من طرق عن أبي معاوية، بهذا الإسناد. قال الترمذي:
حديث حسن، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم
يخرجاه.
٣٢١

٢٦٧٣٩- حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن
أبي وائل
م﴿﴿: ((إذا حَضَرْتُمُ المَيِّتَ
عن أمِّ سَلَمة، قالت: قال النبيُّ
-أَوْ المَرِيضَ- فَقُولُوا خَيْراً، فإِنَّ المَلائِكَةَ يُؤْمِّنُونَ على ما
تَقُولُونَ)(١).
٢٦٧٤٠- حدثنا عفَّان، حدثنا وُهَيْب، قال: حدثنا أيوب، عن سليمانَ
ابن يسار
عن أمّ سَلَمة أنَّ فاطمةَ استُحِيضَتْ، وكانت تغتسلُ في مِرْكَنِ
لها، فتخرجُ وهي عاليةُ الصُّفْرة والكُدْرة، فاستَفْتَتْ لها أمُّ سَلَمة
رسولَ اللهِ وَل﴿ل فقال: («تَتُظِرُ أَيَّمَ قَرْئِها - أَوْ أَيَامَ حَيْضِها- فَتَدَعُ
فِيهِ الصَّلاةَ، وَتَغْتَسِلُ فيما سِوَى ذُلكَ، وَتَسْتَثْفِرُ بثوبٍ، وَتُصَلَّي))(٢).
٣٢٣/٦
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري.
وهو عند عبد الرزاق في ((مصنفه)» (٦٠٦٦)، وأخرجه من طريقه الطبراني
في ((الكبير)) ٢٣/ (٧٢٢)، وفي ((الدعاء)) (١١٤٨).
وأخرجه مطولاً أبو داود (٣١١٥)، وابن حبان (٣٠٠٥) من طريق محمد
ابن كثير، عن سفيان الثوري، به.
وسلف مطولاً برقم (٢٦٤٩٧).
(٢) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، لكن اختلف فيه على
أيوب -وهو السَّخْتِياني- كما سيرد. عفَّن: هو ابنُ مُسلم الصَّفَّار، ووُهيب:
هو ابنُ خالد بن عجلان الباهِلَيّ.
وأخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٥٨/١٦ من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٣٣٤/١ من طريق عفَّان، به.
٣٢٢
=

٢٦٧٤١- حدثنا عفَّان، حدثنا شعبة، قال: أخبرني أبو عَوْن، قال:
سمعتُ عبدَ الله بنَ شَدَّاد بنِ الهاد يُحدِّثُ، قال:
قال مروان: كيف نسألُ أحداً عن شيء وفينا أزواجُ النبيِّ وَّ؟
فأرسلَ إلى أمِّ سَلَمة، فسأَلَها، فقالت: دخلَ(١) عليَّ رسولُ الله
وَلَه فِنَشَلْتُ له كَتِفاً من قِدْر، فأكلَ منها (٢)، ثم خرجَ إلى
الصلاة(٣).
وأخرجه أبو داود (٢٧٨) عن موسى بن إسماعيل، والطبراني في ((الكبير))
=
٢٣/ (٥٧٥) من طريق معلَّى بن أسد، كلاهما عن وهيب، به. وتحرف معلى
ابن أسد في مطبوع الطبراني إلى معلَّى بن راشد، ووُهيب إلى وهب.
وأخرجه الحميدي (٣٠٢)، والطحاوي في (شرح مشكل الآثار)) (٢٧٢٣)،
والطبراني ٢٣/ (٩١٩)، وابن عبد البر في ((التمهيد)» ٥٧/١٦ من طريق سفيان،
عن أيوب، به. إلا أنه أقحم في مطبوع الطحاوي اسم نافع بين أيوب وبين
سلیمان!
وأخرج ابن أبي شيبة ١٢٦/١ عن إسماعيل ابن عُلَيّة، عن أيوب، عن
سليمان بن يسار، أن فاطمة بنت أبي حُبيش استحيضت، فسألت النبي # أو
سئل لها، فأمرها ... فذكره.
وأخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٥٦/١٦ من طريق حمَّد بن زيد، عن
أيوب، عن سليمان بن يسار، أن فاطمة بنت أبي حُبيش استحيضت، فأمرت أمّ
سلمة أن تسأل لها ... فذكره ...
وسلف برقم (٢٦٥١٠) فانظره.
(١) في (ظ٦): خرج رسول الله ( ﴾.
(٢) في (ظ٦): فأكلها.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٢٦٦٩٦)، إلا أن
شيخ الإمام أحمد هنا هو عفَّان، وهو ابن مسلم الصفَّار.
٣٢٣

٢٦٧٤٢- حدثنا عفَّان، قال: حدثنا همَّام، حدثنا ابنُ جُريج، عن ابن
أبي مُلَيْكة
عن أمّ سَلَمة أنَّ قراءةَ النبيِّ وَّ كانت -فوصف(١) بسم الله
الرحمن الرحيم حرفاً حرفاً - قراءةً بطيئة. قَطَّعَ عفانُ قراءَته(٢).
٢٦٧٤٣- حدثنا عقَّان، حدثنا يزيد بنُ زُرَيْع قال: حدثنا خالد - يعني
الحذَّاء- عن عكرمةَ
عن أمِّ سَلَمة أنها كانت مع رسولِ اللهِ وَّ في لِحاف، فأصابَها
الحَيْض، فقال: ((قُومي، فاتْتَزِرِي، ثم عُودِي)»(٣).
٢٦٧٤٤- حدثنا عفَّان، حدثنا حمَّاد بنُ سَلَمة، قال: حدثنا أبو
(١) في (م): فوصفت.
(٢) رجاله ثقات رجال الشيخين. وقد سلف الكلام عليه في الرواية
(٢٦٤٥١). عفَّان: هو ابنُ مُسلم الصفَّار، وهمَّام: هو ابنُ يحيى العَوْذي.
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٥٣/٢ من طريق عفان، بهذا الإسناد.
وأخرجه أيضاً ٤٤/٢ من طريق عبد الله بن رجاء، عن همَّام، به.
وانظر (٢٦٥٨٣).
(٣) إسناده ضعيف لانقطاعه، عكرمة -وهو مولى ابن عباس- لم يسمع
من أمِّ سلمة، وقد اختلف عليه فيه، فيما ذكر الدارقطني في ((علله)) ٥/ ورقة
١٧٢، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. خالد الحذاء: هو ابن
مِھران.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٦١٥)، والبيهقي في ((السنن)) ٣١١/١
من طریق یزید بن زريع، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه عبد الرزاق (١٢٣٦) عن ابن جريج، عن عكرمة، به.
وقد سلف نحوه بإسناد صحيح برقم (٢٦٥٦٦)، وانظر (٢٦٥٢٥).
٣٢٤

حمزة، عن أبي صالح
أن أمَّ سَلَمَة رَأَتْ نَسِيباً لها ينفعُ إذا أرادَ أنْ يسجدَ، فقالت:
لا تنفُخْ، فإنَّ رسولَ الله وَلّ قال لغلام لنا (١) - يقال له: رباح -:
(«تَرِّبْ وَجْهَكَ(٢) يَا رَبَاحُ))(٣).
(١) في (ظ٦): لها.
(٢) في (ظ٦): وجهك لله.
(٣) إسناده ضعيف لضعف أبي حمزة وهو ميمون الأعور. وقد اختلف في
تعيين أبي صالح الراوي عنه، فقال داود بن أبي هند -كما سيرد في
التخريج -: هو مولى آل طلحة بن عبيد الله. وفي ((التهذيب)) وفروعه: أبو
صالح مولى طلحة بن عبيد الله، ويقال: مولى أمّ سلمة واسمه زاذان. قلنا:
وقد سمّاه زاذانَ المغيرةُ بنُ مسلم السََّّاج، كما عند الطبراني في ((الكبير))
٢٣/ (٩٤٢)، وقال ابن القطَّان في «الوهم والإيهام)) ٢٥٥/٣: إنما هو ذكوان
مولى أم سلمة، وقد بيَّن ذلك ابن الجارود في كتاب ((الكنى))، ذكر أبا صالح
ذكوان السمان، ثم ذكر بعده أبا صالح ذكوان مولى أمِّ سلمة، عن أم سلمة،
روى عنه ميمون أبو حمزة. فإذا الأمر فيه لهكذا، فأبو صالح لهذا مجهول
الحال، ولا أعلم له غير هذا. قلنا: وجزم الذهبي في «الميزان» أنه ذكوان
مولى أم سلمة، وذكره ابن حبان في ((الثقات)).
وأخرجه ابن عبد البر في ((الاستذكار)) ١٨٦/٦ من طريق الإمام أحمد،
بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن المنذر في «الأوسط)) (١٥٨٩) من طريق حجاج بن أرطاة،
عن حمَّاد بن سلمة، به.
وأخرجه أبو يعلى (٦٩٥٤) من طريق كامل بن طلحة الجحدري، عن
حماد بن سلمة، عن عاصم -وهو ابن بهدلة- عن أبي صالح، به. فذكر
عاصماً بدل أبي حمزة.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٦٥/٢، والترمذي (٣٨١) و(٣٨٢)، والدولابي =
٣٢٥

= في (الكنى)) ١٥٨/١، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٧٤٢) و(٧٤٣) و(٧٤٤)
و(٧٤٥)، والحاكم ٢٧١/١، والبيهقي في ((السنن)) ٢٥٢/٢ من طرق عن أبي
حمزة، به .
قال الترمذي: وحديث أم سلمة إسناده ليس بذاك، وميمون أبو حمزة قد
ضعفه بعض أهل العلم.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي!
وأخرجه الطبراني في (الكبير)) ٢٣/ (٩٤٢) من طريق المغيرة بن مسلم
السراج، عن ميمون بن أبي حمزة، عن زاذان، عن أم سلمة، به. إلا أنه جاء
في المطبوع: أبو ميمون بدل: أبي حمزة.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٥٤٨) من طريق عنبسة بن الأزهر، عن
سلمة بن كهيل، عن كريب، عن أم سلمة، قالت: مرَّ النبي ◌َّ بغلام لهم
يقال له رباح وهو يصلي، فنفخ في سجوده، فقال له: ((يا رباح، لا تنفخ،
إن من نفخ فقد تكلم)). وعنبسة قال أبو حاتم: لا بأس به، يكتب حديثه،
ولا يحتج به، وقال أبو داود: لا بأس به، وقال ابن حبان في ((الثقات)):
يخطىء، قلنا: وفي سماع عنبسة من سلمة نظر، فقد ذكر الحافظ عنبسة في
الطبقة العاشرة، ومثله لا يثبت لقاؤه لأصحاب الطبقة الرابعة مثل سلمة بن
گھیل.
وأخرجه ابن حبان (١٩١٣)، والطبراني في ((الشاميين)) (١٩٠٣) من طريق
محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن عدي بن عبد الرحمن، عن داود بن أبي
هند، وقال: عن أبي صالح مولى آل طلحة بن عُبيد الله، قال: كنتُ عند أمِّ
سلمة ... وذكر نحوه. والزبيدي لهذا هو محمد بن الوليد على الأرجح، فقد
ساق الطبراني الحديث في مروياته، غير أن أبا حاتم قال: هو سعيد بن
عبد الجبار الزبيدي، فيما نقله عنه ابنه في ((الجرح والتعديل)) ٣/٧، وسعيد لهذا
ضعيف، ولعل أبا حاتم وهم في ذلك.
وقد سلف برقم (٢٦٥٧٢).
٣٢٦

٢٦٧٤٥- حدثنا عفَّان، قال: حدثنا همَّام، عن قتادة، عن سعيد
-يعني ابنَ المسيِّب - عن عامر بنِ أبي أميّة
عن أخته أمّ سَلَمة أنَّ النبيَّ بَّه كان يُصبحُ جُنُباً، فيصومُ (١)،
ولا يُفْطِرُ (٢).
: ٢٦٧٤٦- حدثنا عفَّان، حدثنا حمَّاد بنُ سَلَمة، قال: حدَّثنا عليُّ بنُ
زيد، عن شَهْر بنِ حَوْشَب
عن أمِّ سَلَمة: أنَّ رسولَ الله وَِّ قال لفاطمة: ((ائتيني بزَوْجِكِ
وأبْنَيَّكِ)). فجاءت بهم، فأَلقَى عليهم كساءً فَدَكِيّاً، قال: ثمَّ
وَضَعَ يدَه عليهم، ثم قال: ((اللَّهُمَّ إنَّ هُؤلاء آلُ مُحمدٍ، فاجْعَلْ
صَلَوَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ على مُحمَّدٍ وعلى آل مُحمَّدٍ، إنَّكَ حَمِيدٌ
= وانظر حديث عبد الله بن عمرو بن العاص السالف برقم (٦٤٨٣) في صلاة
الكسوف، وفيه: ((وجعل ينفخ في الأرض ويبكي وهو ساجد)». وقد علّقه
البخاري في (صحيحه)) ٨٣/٣ بصيغة التمريض، وذكر الحافظ في ((التغليق))
٢/ ٤٤٧، وفي ((الفتح)) ٨٤/٣ أن البخاري إنما علَّقه بصيغة التمريض لأن عطاء
ابن السائب مختلف في الاحتجاج به، وقد اختلط في آخر عمره.
وانظر («الأوسط)) لابن المنذر ٢٤٥/٣-٢٤٨ ففيه بسط الكلام في حكم
النفخ في الصلاة.
(١) في (ظ٦): يصوم.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عامر بن أبي أمية
(وله صحبة) فقد روى له النسائي. همَّام: هو ابنُ يحيى العَوْذي.
وأخرجه أبو يعلى (١٥٤٥)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٠٥/٢،
والطبراني في «الكبير)) ٢٣/ (٦٧١) من طرق عن همَّام، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (٢٦٥٩٤).
٣٢٧

مَجِيدٌ)). قالت أمُّ سَلَمة: فرفعتُ الكساءَ لأدخلَ معهم، فجَذَبَه
من يدي، وقال: ((إنكِ على خَيْرِ))(١).
٢٦٧٤٧- حدثنا عبد الله بنُ بكر، قال: حدثنا حاتِمُ بنُ أبي صَغِيرة،
عن المُهاجر بن القبطيّة
عن أمِّ سلمة، عن رسول الله وَّ أنه قال: «لَيُخْسَفَنَّ بقومٍ
يَغْزُونَ هُذا البَيْتَ بِبَيْدَاءَ مِنَ الأرْض)». فقال رجلٌ من القوم: يا
رسولَ الله، وإنْ كانَ فيهم الكارهُ؟ قال: ((يُبْعَثُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ
على نِيَّتِه))(٢).
٢٦٧٤٨- حدثنا يحيى بنُ أبي بكير، قال: حدَّثنا إسرائيل، عن أبي
(١) حديث صحيح وهذا إسناد ضعيف لضعف عليٍّ بنِ زيد - وهو ابن
جُدْعان- وشَهْرِ بنِ حَوْشب، وبقية رجاله رجال الشيخين، غير حمَّاد بن
سَلَمة، فمن رجال مسلم. عفَّان: هو ابنُ مسلم الصفَّار.
وأخرجه أبو يعلى (٧٠٢٦) من طريق عفَّان، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٧٦٩)، والطبراني في ((الكبير))
(٢٦٦٤) و٢٣/ (٧٧٩) من طريقين عن حمَّاد بن سلمة، به.
وأخرجه أبو يعلى (٦٩١٢)، والطبراني (٢٦٦٥) و٢٣/ (٧٨٠)، وابن عديّ
في ((الكامل)) ١٩١٧/٥ من طريق عقبة بن عبد الله الرفاعي، عن شَهْر بن
حَوْشب، به. وعقبةُ بنُ عبد الله ضعيف.
وقد سلف بنحوه بإسناد صحيح برقم (٢٦٥٠٨) فانظره لزاماً.
(٢) إسناده صحيح، وقد سلف الكلام عليه برقم (٢٦٧٠٢)، عبد الله بن
بكر: هو ابنُ حَبيب الباهليّ.
وسلف كذلك برقم (٢٦٤٨٧).
٣٢٨

إسحاق، عن أبي(١) عبد الله الجَدَلِي، قال:
دخلتُ على أمِّ سَلَمة، فقالت لي: أَيْسَبُّ رسولُ اللهِ وَّ فيكم؟
قلتُ: معاذَ الله، أو سبحانَ الله، أو كلمةً نحوها، قالت: سمعتُ
رسولَ اللهِ وَ لّه يقول: ((مَنْ سَبَّ عَلِيّاً، فَقَدْ سَبَّتي)) (٢).
(١) قوله: أبي، سقط من (م).
(٢) إسناده صحيح، أبو إسحاق السَّبيعي -وإن اختلط- فإن رواية إسرائيل
عنه في غاية الإتقان للزومه إياه، ورجال الإسناد ثقات رجال الشيخين غير أبي
عبد الله الجَدَلي -واسمه عبد بن عبد، وقيل: عبد الرحمن بن عبد- فقد روى
له أبو داود والترمذي والنسائي في ((فضائل الصحابة))، وهو ثقة. إسرائيل: هو
ابنُ يونُس بن أبي إسحاق السَّبيعي.
وأخرجه الحاكم ١٢١/٣ من طريق يحيى بن أبي بُكير، بهذا الإسناد.
وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٧٦/١٢-٧٧، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٧٣٧)
من طريق فطر بن خليفة، عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الله الجَدَلي قال:
قالت لي أمُّ سَلَمة: يا أبا عبد الله، أَيْسَبُّ رسولُ اللهِ وَّه فيكم، ثم لا تغيّرون؟
قلت: ومن يَسُبُّ رسول الله وَ﴾؟ قالت: يُسَبُّ عليّ ومَن يحبُّه، وقد كان
رسول الله وَلٌ يُحبُّه. وفطر بن خليفة ثقة، لكن لا يعرف سماعه من أبي
إسحاق أقبل اختلاطه أم بعده؟
وأخرجه الحاكم ١٢١/١ من طريق بُكير بن عثمان البجلي، عن أبي
إسحاق، به. وفيه قصة، وزاد في آخره: ((ومن سبَّني فقد سبَّ الله تعالى)).
وبكير بن عثمان مجهول، تفرَّد بالرواية عنه جندل بن والق.
وأخرجه أبو يعلى (٧٠١٣)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٧٣٨)، وفي
(الصغير)) (٨٢٢) من طريق السُّدِّي، عن أبي عبد الله الجَدَلي، به، بمثل رواية
فطر بن خليفة السالفة. والسُّدِّي: هو إسماعيل بن عبد الرحمن، حسن
الحدیث.
٣٢٩

٢٦٧٤٩- حدثنا عليٌّ بنُ إسحاق، قال: حدثنا عبد الله - يعني ابنَ
مبارك- قال: أخبرنا سعيد بنُ يزيد- وهو أبو شجاع- قال: سمعتُ
عبد الرحمن بنَ هُرْمُز الأعرجَ يقول: حدثني ناعم مولى أمِّ سلمة
أنَّ أمَّ سَلَمةِ سُئلت: أتغتسلُ المرأةُ مع الرَّجل؟ فقالت: نعم،
إذا كانت كَيِّسة، رأيتُني ورسولَ اللهِ وَلِّ نغتسلُ من مِرْكَنٍ واحد،
نُفِيضُ على أيدينا حتى نُنْقِّيها، ثم نُفيضُ علينا الماء(١).
٢٦٧٥٠ - حدثنا عتَّاب بنُ زياد، قال: حدثنا عبد الله -يعني ابنَ مبارك -
قال: أخبرني عبد الله بنُ محمد بن عمر بن علي، قال: حدثنا أبي، عن كُرَيْب
٣٢٤/٦
أنه سمع أمَّ سَلَمة تقول: كان رسولُ اللهِوَ لٌ يصومُ يومَ
السبت ويومَ الأحد أكثرَ مما (٢) يصومُ من الأيام ويقول: ((إنَّهُما
وأخرجه الطبراني في «الأوسط)» (٣٤٦) من طريق يزيد بن أبي زياد، عن
عبد الرحمن بن أخي زيد بن أرقم، قال: دخلتُ على أمِّ سَلَمة ... فذكر
الحديث مثل سابقه. وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء والمجاهيل.
وفي الباب عن عمرو بن شاس، سلف مطولاً برقم (١٥٩٦٠) وفيه: ((من
آذى علياً فقد آذاني». وبمثل هذا اللفظ عن سعد بن أبي وقاص عند البزار
(٦٥٦٢) ((زوائد))، وأبي يعلى (٧٧٠).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، غير علي بن إسحاق:
وهو السلمي، فقد روى له الترمذي، وهو ثقة.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٢٩/١-١٣٠، وفي ((الكبرى)) (٢٣٩)،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٥/١ من طريقين عن عبد الله بن المبارك،
بهذا الإسناد.
وانظر (٢٦٤٩٨).
(٢) في (ظ٦): ما.
٣٣٠

يوما(١) عِيد المشركينَ، فأنا(٢) أُحِبُّ أَنْ أُخالِفَهُمْ)) (٣).
(١) قوله: يوما، ليس في (م).
(٢) في (ظ٦): فإني.
(٣) إسناده حسن، عبد الله بن محمد بن عمر بن علي: هو ابن أبي طالب،
وثقه الدارقطني وابن خلفون، وقال علي ابن المديني: هو وسط، وذكره ابن
حبان في ((الثقات))، ووالده محمد بن عمر، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان
في ((الثقات))، وقال الحافظ في ((التقريب)): صدوق، وبقية رجاله ثقات رجال
الشيخين، غير عثَّاب بن زياد: وهو الخراساني، فقد روى له ابنُ ماجه، وهو
ثقة، وقد صحَّح هذا الحديث ابن خزيمة وابن حبان، كما سيأتي في التخريج.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٢٧٧٦)، وابن حبان (٣٦٤٦) من طريق حِبَّان
ابن موسى، وابنُ خزيمة (٢١٦٧)، وابن حبان (٣٦١٦) من طريق سَلَمة بن سليمان.
والطبرانيُّ في ((الكبير)) ٢٣/ (٦١٦) من طريق نُعيم بن حماد. و٢٣/ ٩٦٤) من
طريق معاذبن أسد. والحاكمُ ٤٣٦/١، والبيهقي في ((السنن)» ٣٠٣/٤ من طريق
عبد الله بن عثمان عبدان، خمستُهم عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد، وفيه قصة.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٢٧٧٥)، والطبراني في «الأوسط)) (٣٨٦٩)،
وابنُ شاهين في («ناسخ الحديث ومنسوخه)) (٣٩٩) من طريق بقيّة بن الوليد،
عن عبد الله بن المبارك، به. وقرن النسائي وابن شاهين بأمِّ سَلَمة عائشة.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)» ١٩٨/٣، وقال: رواه الطبراني في
((الكبير)) ورجاله ثقات، وصححه ابن حبان.
قلنا: فاته أن ينسبه إلى أحمد.
وفي الباب عن عائشة، وهو عند الترمذي (٧٤٦) بلفظ: كان رسول الله
وَل﴿ يصوم من الشهر السبتَ والأحد والاثنين، ومن الشهر الآخر الثلاثاء
والأربعاء والخميس. وقال: هذا حديث حسن، وروى عبد الرحمن بن مهدي
لهذا الحديث عن سفيان، ولم يرفعه.
وانظر حديث عبد الله بن بُسر السالف برقم (١٧٦٨٦)، فقد ذكرنا هناك
الأحاديث الواردة في مشروعية صيام يوم السبت .
٣٣١
==

حديث زينب بنت مجشر "فوالد عنها")
٢٦٧٥١- حدثنا حجَّاج، وحدثنا يزيد بن هارون، قالا: أخبرنا ابنُ
أبي ذئب. وإسحاقُ بنُ سُليمان، قال: سمعتُ ابنَ أبي ذئب، عن صالح
مولى التَّوْأَمة
عن أبي هريرةَ أنَّ رسولَ الله ◌َ ﴿ قال لنسائه عامَ حَجَّةِ الوداع:
((هذِهِ، ثُمَّ ظهُورَ الحُصُر))، قال: فَكُنَّ كلُّهنَّ يَحْجُجْنَ إلاَّ زينبَ
بنت جحش، وسودةَ بنتَ زَمْعَة، وكانتا تقولان: واللهِ لا تُحَرِّكُنا
دابَّةٌ بعدَ أنْ سَمِعْنا ذُلك من النبيِّ نَّهِ. قال إسحاق بنُ سليمان
في حديثه: قالتا: واللهِ لا تُحَرِّكُنا دابَّةٌ بعدَ قولِ رسولِ الله وَلات:
(هُذِهِ، ثُمَّ ظُهُورَ الحُصُر)). وقال يزيد: بعد إذ(٣) سمعنا ذلك من
(١) في (م) زيادة: زوج النبي ◌َّـ
(٢) قال السندي: زينب بنت جحش، أمُّ المؤمنين رضي الله عنها، هي
أَسَدِيَّةٌ، تزوَّجها النبيُّ ◌َّ سنة ثلاث، وقيل: سنة خمس، ونزلت بسببها آيةٌ
الحجاب، وفيها نزلت: ﴿فَلَمَّا قضى زيدٌ منها وَطَراً زَوَّجْنَاكَها﴾ [الأحزاب:
٣٧]، وَصَفَتْها عائشةُ بالوَرَع، وكانت تَفْخَرُ على نساء النبيَِّ ﴿ بأنَّها بنتُ
عمِّته، وبأنَّ اللهَ زوَّجها له، وهنَّ زَوَّجَهُنَّ أولياؤهن، وجاء أنها كانت صالحةً
صوَّامَةً قَوَّامَةً، وكانتِ امرأةٌ صَناع اليد، فكانت تدبُغُ وتخرز، وتتصدَّق به في
سبيل الله، وهذا مصداق حديث: ((أسرعُكن لَحاقاً بي أطولُكنَّ يداً) [مسلم
(٢٤٥٢)]، فكنَّ يتطاولن أَيَّتُهن أطولُ يداً، فظهر بعد موت زينبَ أنها هي،
فإنها كانت تعملُ بيدها، وتتصدَّق، فَعَرَفْنَ أنه أراد بطول اليد الصدقة، ماتت
في خلافة عمر رضي الله تعالى عنهما. وانظر (٢٤٨٩٩).
(٣) في (م): أن.
٣٣٢
٠٠٠٠ . ...

رسول الله مَ اله(١)
٠
٢٦٨٥٢- حدثنا حمَّاد بنُ خالد، قال: حدثنا عبد الله(٢) -يعني ابنَ
عمر - عن إبراهيم بن محمد، عن أبيه
عن زينبَ بنتِ جَحْش أنها كانت تُرَجِّلُ (٣) رسولَ اللهِ وَهـ
وقالت(٤) مَرَّة: كنتُ أُرَجِّلُ رأسَ رسولِ اللهِنَّهِ- فِي مِخْضَبٍ من
صُفْر(٥).
(١) إسناده حسن، وهو مكرر (٩٧٦٥) دون زيادة قول زينب بنت جحش
وسودة. وشيوخ أحمد هنا هم: حجاج: وهو ابن محمد المِصِّيصي، ويزيد بن
هارون وإسحاق بن سليمان.
وأخرجه الحارث (٣٥٨) (زوائد) عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو يعلى (٧١٥٨) من طريق إسحاق بن سليمان، به.
وأخرجه ابن سعد ٢٠٧/٨-٢٠٨، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٨٩)، وابن
الأثير في ((أسد الغابة)) ١٢٦/٧ من طرق عن ابن أبي ذئب، به.
قال السندي: قوله: «لهذه)) أي: حَجَّتُكُنَّ هُذه أو: هُذه حَجَتُكُنَّ.
((ثم ظهورُ الحُصُر)) أي: ثم الأولى لكُنَّ لزوم البيت، والحُصُر بضمتين،
وتسكّن الصاد تخفيفاً: جمع حصير يُبسط في البيوت، ولعل المراد به تطييب
أنفسهن بترك الحج بعد أن لم يتيسر، أو جواز الترك لهنَّ على المعنى الذي
ذكرنا، لا النهي عن الحج، والله أعلم.
(٢) جاء في (ظ٢) و(ق) و(م): عُبيد الله، مصغراً، وصوابه: عبد الله،
مكبّر، كما هو في (ظ٦) و(هـ) ونسختين من ((أطراف المسند)) فيما أشار إليه
المحقق، وكذلك هو عند الرازي في ((العلل)) ٥٩/١.
(٣) في (ظ٦): ترجِّلُ رأس.
(٤) في (ظ٦) و(ظ٢): وقال.
(٥) إسناده ضعيف، لضعف عبد الله بن عمر العمري، وبقية رجاله ثقات=
٣٣٣

الدراوردى
٢٦٧٥٣- حدثنا عليُّ بنُ بَحْر، قال: حدثنا الدَّراوَزْيُّ، قال: أخبرني
عُبيد الله(١) بنُ عُمر، عن محمد بن إبراهيم
عن زينبَ بنتِ جَحْش أن رسولَ اللهِ وَيَه كان يتوضَّأُ فِي مِخْضَبٍ
من صُفْر(٢).
= غير إبراهيم بن محمد -وهو ابن عبد الله بن جحش- فقد روى عنه جمع،
وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال الحافظ: صدوق.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣٠٩٤) عن المغيرة بن
عبد الرحمن، وأبو يعلى (٧١٥٧) عن عُبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، كلاهما
عن عبد الله العمري، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في ((الشاميين)) (٢٠٨٣) من طريق معاوية بن صالح أن
عبد الله بن عمر بن حفص حدثه عن محمد بن عبد الله بن جحش، عن أبيه،
عن زينب بنت جحش.
وانظر الحديث بعده.
(١) في (ظ٦): عبد الله.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، الدَّرَاورديُّ -وهو عبد العزيز بنُ
محمد- يغلط في أحاديث عبد الله بن عمر العمري، فيجعلها عن عبيد الله بن
عمر. قال الإمام أحمد: ربما قلبَ حديث عبد الله بن عمر، يرويها عن
عُبيد الله بن عمر. وقال النسائي: حديثه عن عُبيد الله منكر. ثم إنه اضطرب
فیه :
فرواه علي بن بَحْر - كما في هذه الرواية- عنه، عن عُبيد الله بن عمر، عن
محمد بن إبراهيم، عن زينب بنت جحش ... ، فقلب اسم إبراهيم بن محمد
إلى: محمد بن إبراهيم، ولم يقل: عن أبيه، قلنا: ذكر البخاري في ((التاريخ
الكبير)» ٣٢٠/١ أن إبراهيم بن محمد رأى زينب بنت جحش. وقال ابن حبان
في ((الثقات)) ٥/٦: وقد قيل: إنه رأى زينب بنت جحش، وليس يصحُّ ذلك
عندي .
==
٣٣٤

٢٦٧٥٤- حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مالك، عن عبد الله بنِ أبي
بكر، عن حُميد بن نافع، أن زينبَ بنتَ أبي سلمة أخبرته
أنها دخَلَتْ على زينبَ بنتِ جحش زوج النَّبِّ وَّر، فقالت:
إني سمعتُ رسولَ الله ◌َ﴿ على المنبر يقول: ((لا يَحِلُّ لامرَأَةٍ
= ورواه سعيد بن منصور -فيما أخرجه ابن المنذر في ((الأوسط)»- عنه، عن
عبيد الله بن عمر، عن إبراهيم بن محمد، عن أبيه، عن زينب بنت جحش.
وذكر: عن أبيه.
ورواه يعقوب بن حميد بن كاسب -فيما أخرجه ابن ماجه (٤٧٢)، وابن
أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣٠٩٣)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (١٣٩)
و(١٤٤)- عنه، عن عبيد الله بن عمر، عن إبراهيم بن محمد، عن أبيه، عن
زينب بنت جحش، أنه كان لها مِخْضبٌ من صُفْر، قالت: كنت أَرَجِّل رأسَ
رسولِ الله 8* فيه. ولم يذكر الوضوء. ويعقوبُ بن حميد بن كاسب صاحبُ
أوهام.
ورواه إسماعيل بن أبي أويس -فيما أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير))
٣٢٠/١- عنه عن عُبيد الله بن عمر، عن إبراهيم بن محمد بن جحش، أن
رسول الله مل﴾ ... فذكره مرسلاً.
ورواه محمد بن عمر وابن أبي مذعور -فيما أخرجه الدارقطني في ((العلل))
٥/ ورقة ٢١٥- عنه، عن عبيد الله بن عمر، عن إبراهيم بن عبد الله بن
جحش، عن زينب بنت جحش، قالت: كان رسول الله ... وقال الدارقطني:
لا أعلم رواه عن عبيد الله غير الدراوردي. وقال أيضاً: وهو شديد
الاضطراب.
وانظر الحديث قبله.
ووضوء النبي ◌َّ بآنية الصُّفْر له شاهد من حديث عبد الله بن زيد، عند
البخاري (١٩٧).
وآخر من حديث عائشة، سلف برقم (٢٥١٧٩) وهو حديث صحيح.
٣٣٥
وهذا الوجه
هم الذي صححه
أبو زرعة فى
«السل» (١٥٣)

تُؤْمِنُ بالله واليَوْمِ الآخِرِ أَنْ تَحُدَّ على مَيْتٍ فَوْقَ ثلاثِ لَيَالٍ إلا
على زَوْجِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرِ وَعَشْراً))(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو عند عبد الرزَّاق في ((مصنفه)) (١٢١٣٠)، وأخرجه من طريقه الطبراني
في ((الكبير)) ٢٣/ (٨١٢) و٢٤/ (١٤٠).
وهو عند مالك في ((الموطأ)) ٥٩٧/٢، وأخرجه من طريقه الشافعي في
(الأم)) ٢٣٠/٥-٢٣١، وفي («المسند)) ٦١/٢-٦٢ (بترتيب السندي)، والبخاري
(١٢٨٢) و(٥٣٣٥)، ومسلم (١٤٨٧)، وأبو داود (٢٢٩٩)، والترمذي
(١١٩٦)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٠١/٦-٢٠٢، وفي ((الكبرى)) (٥٧٢٧)،
وأبو يعلى (٧١٥٦)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٧٦/٣، وابن حبان
(٤٣٠٤)، والطبراني في ((الكبير) ٢٣/ (٨١٢) و(٢٤/ (١٤٠)، والبيهقي في
(«السنن)» ٤٣٧/٧، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٣٨٩).
وسلفت أحاديث الباب في مسند عائشة برقم (٢٤٠٩٢).
٣٣٦

حديث جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار "(٢)
٢٦٧٥٥ - حدثنا وكيع، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أبي أيوب الهَجَري
عن جويرية أنَّ رسولَ الله وَّهُ دخلَ على جُوَيْرِيَة في يوم
جُمعة وهي صائمة، فقال لها: ((أَصُمْتِ أَمسِ؟)) قالت: لا،
قال: ((تَصُومِينَ غَداً؟)) قالت: لا، قال: ((فَأَفْطِرِي))(٣).
(١) في (م) زيادة: زوج النبي لَل.
(٢) قال السندي: جويرية بنت الحارث، أم المؤمنين، زوج النبي ◌َّل،
هي خزاعية، ثم من بني المصطلق، كانت في سبي بني المصطلق، فوقعت في
سهم ثابت بن قيس بن شماس، فكاتبته على نفسها، وكانت امرأةٌ حُلوة، لا
يراها أحد إلا أخذت بنفسه، فأتت رسول الله وَلم تستعينه في كتابتها، فكرهَتها
عائشة، خوفاً من ميل رسول الله وجهه إلى زواجها، فقالت: أعنِّي يا رسول الله
على كتابتي، فقال: ((أوخيرٌ من ذلك؟ أؤدي عنك كتابتك وأتزوَّجُك)) فقالت:
نعم، ففعل ذلك، فبلغ الناس أنه قد تزوَّجَها، فقالوا: أصهار رسول الله اله
فأرسلوا ما كان في أيديهم من سبي بني المصطلق، فلقد أعتق الله بها مئة أهل
بيت من بني المصطلق، قالت عائشة: فما رأيتُ أعظمَ بركةً منها على قومها،
ماتت في زمن مروان.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو أيوب الهجري، كذا نُسب في
لهذه الرواية، وجاء غير منسوب في الروايتين: (٢٦٧٥٦) و(٢٧٤٢٢)، ونسب
العتكي في الرواية (٢٧٤٢٥)، وهو الصواب، وهو من رجال ((التهذيب))،
وكذلك هو عند ابن أبي شيبة والطحاوي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٤/٣-٤٥، وعَبْد بن حُميد (١٥٥٧)، والبخاري
(١٩٨٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٢٧٥٤)، وأبو يعلى (٧٠٦٤)، والطحاوي=
٣٣٧

٢٦٧٥٦- حدثنا بَهْزٌ، قال: حدثنا همَّام، عن قتادة، عن أبي أيوب
عن جُويريةَ بنتِ الحارث أنَّ النبيَّ وَّ دخلَ عليها يومَ جُمعةٍ (١)
وهي صائمة، فقال: ((أصُمْتِ أَمْسِ؟)) قالت(٢): لا. قال: «أَتْرِيدينَ
أَنْ تَصُومي غداً؟)) قالت: لا. قال: ((فَأَفْطِرِي))(٣).
=في (شرح معاني الآثار)) ٧٨/٢، والبيهقي ٣٠٢/٤، والبغوي في ((شرح السنة)»
(١٨٠٥) من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
قال البخاري عقب روايته: وقال حماد بن الجعد، سمع قتادة، حدثني أبو
أيوب، أن جويرية حدثته، فأمرها، فأفطرت.
قلنا: قد وصله الحافظ في ((تغليق التعليق)) ٢٠٢/٣-٢٠٣، وقال في
((الفتح)) ٢٣٤/٤: حماد بن الجعد فيه لين.
وأخرجه الطحاوي ٧٨/٢ من طريق حمَّاد بنِ سَلَمة، عن قتادة، به.
وسيرد بالأرقام: (٢٦٧٥٦) و(٢٧٤٢٢) و(٢٧٤٢٥).
وقد سلف برقم (٦٧٧١) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، من
طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيّب، عنه، وذكرنا
هناك أن الراجح حديث جويرية، فيما ذكره الحافظ في ((الفتح)) فانظره. وقد
ذكرنا هناك أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: ((فأفطري)) يدل على أن إفراد يوم الجمعة بالصوم
مكروهٌ لِما فيه من توقُّم التخصيص لِشَرَفه، والجمهور على هذا.
(١) قوله: يوم جمعة، ليس في (م).
(٢) في (م): فقالت.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. بَهْز: هو ابن أَسَد العَمِّي،
وهمّام: هو ابن يحيى العَوْذي.
وأخرجه أبو داود (٢٤٢٢)، وأبو يعلى (٧٠٦٥) و(٧٠٦٦)، والطحاوي في
(شرح معاني الآثار)) ٧٨/٢ من طرق عن همَّام، بهذا الإسناد.
وانظر ما قبله.
٣٣٨

٢٦٧٥٧- حدثنا حجَّاج، حدثنا شَريك، عن جابر، عن خالته أمّ
عثمان، عن الطُّفَيْل ابن أخي جويرية(١) .
عن جُويرية، قالت: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ
حَرِيرٍ، أَلْبَسَهُ اللهُ ثوباً(٢) من النَّارِ يَوْمَ القِيامَةِ))(٣).
(١) قوله: عن الطفيل ابن أخي جويرية، سقط من النسخ الخطية
و(م)، واستدرك من ((أطراف المسند)) ٣٩٨/٨، ومكرر الحديث الآتي برقم
(٢٧٤٢٣).
(٢) في النسخ الخطية: ألبسه الله يوماً أو ثوباً(؟) والمثبت من (م)، وانظر
لفظ مكرره.
(٣) إسناده مسلسل بالضعفاء والمجاهيل على نسق. شريك - وهو ابن
عبد الله النخعي- وجابر -وهو ابن يزيد الجعفي- كلاهما ضعيف، وأم عثمان
والطُّفيل ابن أخي جويرية ترجم لهما الحسيني في ((الإكمال))، والحافظ في
(«التعجيل))، وكلاهما مجهول، تفرَّد بالرواية عن كلٍّ منهما الذي قبله، ولم يؤثر
توثيقهما عن أحد. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. حجَّاج: هو ابن محمد
المِصِّيصي.
وأخرجه عبد بنُ حُميد في ((المنتخب)) (١٥٥٨)، والطبراني في ((الكبير)
٢٤/ (١٧٠) و(١٧١) من طرق عن شريك، بهذا الإسناد.
وسقط في الموضع الأول من مطبوع الطبراني اسم جويرية، وتحرف في
الموضع الثاني قوله: ((عن خالته أم عثمان)) إلى: ((عن خاله أبي عثمان)).
وسيأتي برقم (٢٧٤٢٣).
وله شاهدٌ لا يُفرح به من حديث حذيفة، وهو عند البزار (٣٠٠١)
((زوائد))، وقد ذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٤١/٥، وقال: رواه البزار
عن شيخه رجاء بن الجارود، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
قلنا: والثابت في هذا الباب أن النبي ◌َ﴾له قال: ((من لبس الحرير في الدنيا =
٣٣٩

٢٦٧٥٨- حدثنا رَوْح، حدثنا شعبة(١)، عن محمد بن عبد الرحمن
٣٢٥/٦ مولى أبي(٢) طلحة، قال: سمعتُ كُرَيْباً مولى ابنِ عبَّاس، يُحدِّثُ عن ابن
عباس
عن جويرية بنتِ الحارث، قالت: أتى عليَّ رسولُ اللهِ وَلهم
غُدْوَةً وأنا أُسبِّحُ، ثم انطلقَ لحاجَته، ثم رجعَ قريباً من نصف
النهار، فقال: ((ما زلتِ قاعدة؟)) قلت: نعم، فقال: ((أَلاَ أَعَلِّمُكِ
كَلماتٍ لَوْ عُدِلْنَ(٣) بِهِنَّ، عَدَلَتْهُنَّ(٤) - أَوْ لَوْ وُزِنَّ بِهِنَّ وَزَنَتْهُنَّ(٥) -
يعني بجميع ما سبَّحت: سُبْحانَ الله عَدَدَ خَلْقِهِ، ثلاثَ مَرَّات،
سُبْحانَ الله زِنَةَ عَرْشِهِ، ثلاثَ مَرَّات، سُبْحَانَ اللهِ رِضا نَفْسِهِ،
ثلاثَ مَرَّات، سُبْحانَ اللهِ مِدادَ كَلِماتِهِ، ثلاثَ مَرَّات))(٦).
=لم يلبسه في الآخرة))، وقد سلف في مسند أبي سعيد الخدري (١١١٧٩)،
وذكرنا هناك شواهده.
قال السندي: قوله: ((من لبس ثوب حرير)) أي: من الذكور.
(١) أقحم في (م) قول: حدثنا حجاج، بين روح وشعبة.
(٢) في (ظ٦) و(ظ٢): آل.
(٣) في (ق): عدل.
(٤) في (ظ٦): عدلهن.
(٥) في (ظ٦): وزنهن.
(٦) إسناده صحيح على شرط مسلم. محمد بنُ عبد الرحمن مولى أبي
طلحة - وهو ابنُ عُبيد القرشي- من رجاله، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال
الشيخين. رَوْح: هو ابنُ عُبادة.
وأخرجه أبو يعلى (٧٠٦٨)، وابن حبان (٨٢٨) من طريق رَوْح بن عُبادة،
بهذا الإسناد.
=
٣٤٠