النص المفهرس
صفحات 301-320
٢٦٧٠٦- حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن ابن خُثَيْم، عن ابن
سابِط، عن حفصةَ بنتِ عبد الرحمن
٣١٩/٦
عن أمِّ سلمةَ، قالت: قال رسول الله بَّر في قوله عزَّ وجَلَّ:
﴿نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأَتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣].
قال(١): صِمَاماً واحِداً)(٢).
٢٦٧٠٧- حدثنا حجَّاج، عن لَيْث بنِ سعد، قال: حدثني بُكَير، عن
أبي بكر بن المنكدر، عن أبي سَلَّمة بن عبد الرحمن، عن زينبَ بنتِ أبي
سَلمة
عن أمِّ سَلَمة زوج النبيِّ وََّ، قالت: قَبَّلَ (٣) رسولُ الله
وهو صائم(٤).
(١) في (ظ٦): قال: قال رسول الله له.
(٢) إسناده حسن، وهو مكرر (٢٦٦٩٨)، إلا أن شيخ الإمام أحمد هنا.
هو عبد الرحمن، وهو ابن مهدي.
وأخرجه الترمذي (٢٩٧٩)، وأبو يعلى (٦٩٧٢)، والطبري في ((التفسير))
- الآية (٢٢٣) من سورة البقرة- من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا
الإسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن.
وسلف برقم (٢٦٦٠١).
(٣) في (ظ٦): قبلني.
(٤) حديث صحيح، وهذا إسناد اختُلِف فيه على بُكير: وهو ابن عبد الله
ابن الأشج.
فأخرجه النسائي في («الكبرى» (٣٠٧٠) عن عيسى بن حماد، والطحاوي
في ((شرح معاني الآثار)) ٩٠/٢ من طريق شُعيب بن الليث، والطبراني في
((الكبير)) ٨٠٦/٢٣ من طريق عاصم بن عليّ، ثلاثتهم عن ليث بن سعد، عن=
٣٠١
٢٦٧٠٨- حدثنا يونس، قال: حدثنا لَيْثُ بنُ سعد، قال: حدثني
بُكَيْر، عن أبي بكر بن المنكدر، عن أبي سَلَمة، فذكر مثلَه بإسناده(١).
٢٦٧٠٩- حدثنا عبد الرحمن ومحمد بن جعفر، قالا: حدثنا شعبة.
وعبدُ الرَّزَّاق، قال: حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي سلمة
عن أمِّ سَلَمة، قالت: ما ماتَ رسولُ اللهِ وَِّ حتى كان أكثرُ
صلاته قاعداً إلا المكتوبةَ، وكان أحبُّ العملِ إليه ما داومَ عليه
العبدُ(٢)، وإن كان يسيراً (٣).
= بكير، بهذا الإسناد.
ورواه جعفر بن ربيعة - فيما روى النسائي في ((الكبرى)) (٣٠٦٩) - عن بُكير
ابن عبد الله بن الأشج، عن أبي سلمة، به. لم يذكر أبا بكر بن المنكدر في
الإسناد.
ورواه قتيبة بن سعيد - فيما روى عنه النسائي في ((الكبرى)) (٣٠٧١) - عن
ليث، عن عمران بن أبي أنس، عن أبي سَلَمة، عن النبيِ ◌ّله، مرسلاً.
وسلف برقم (٢٦٤٩٨) بإسناد صحيح.
وانظر ما بعده.
(١) حديث صحيح، وهو مكرّر ما قبله، غير أن شيخ الإمام أحمد في هذا
الإسناد هو يونس، وهو ابن محمد المؤدِّب.
(٢) في (م): ما داوم العبد عليه.
(٣) إسناده صحيحان، رجالُهما ثقات رجال الشيخين. ورواية شعبة
وسفيان الثوري عن أبي إسحاق قبل اختلاطه.
وقولها: ما ماتَ رسول الله {18 حتى كان أكثر صلاته قاعداً إلا المكتوبة:
أخرجه أبو يعلى (٦٩٧٣)، وابن حبان (٢٥٠٧)، وأبو نعيم في («الحلية»
٣٢/٩ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو يعلى (٦٩٣٣) من طريق محمد بن جعفر، به.
٣٠٢
٢٦٧١٠- حدثنا عبد الرحمن، قال: سمعتُ سفيانَ، قال: سمعتُ أبا
عون يقول: سمعتُ عبد الله بن شداد يقول:
سمعتُ أبا هريرة يقول: الوضوءُ مِمَّا مسَّتِ النارُ، فذكرتُ
ذلك - أو ذُكِرَ ذُلك- لمروان: فقال: ما أدري مَنْ نسأل، كيف
وفينا أزواج النبيّ وَّ﴾؟
فبعثني إلى أمِّ سَلَمة، فحدَّثتني أنَّ رسولَ اللهِ وَّهُ خرِجَ إلى
الصلاة، فتناولَ عَرْقاً، فانتهسَ(١) عَظْماً، ثم صلَّى، ولم
يتوضَّأ(٢).
٢٦٧١١- حدثنا عبدُ الرحمن، حدثنا حمّاد بنُ سَلَمة، عن سعيد بن
جُمْهان، عن سفينةَ مولى أمِّ سَلَمة، قال:
أعتَقَتْني أمُّ سَلَمة، واشترطَتْ عليَّ أن أخدُمَ النبيَّ ◌َِّ ما
عاشَ(٣) .
= وأخرجه الطيالسي (١٦٠٩)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٢٢/٣، وفي
(الكبرى)) (١٣٥٩) من طريقين عن شعبة، به.
وقولها: وكان أحب العمل إليه ما داوم عليه العبد وإن كان يسيراً، سلف
برقم (٢٦٥٩٩).
(١) في (ظ٦): أو انتهس.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عَوْن: هو محمد بن عُبيد الله
الثقفي، وعبد الله بن شداد: هو ابنُ الهاد، وعبد الرحمن: هو ابن مهدي.
وسلف برقم (٢٦٦١٢).
وانظر (٢٦٥٠٢).
(٣) إسناده حسن، سعيد بن جُمْهان مختلفٌ فيه، وهو حسن الحديث=
٣٠٣
٢٦٧١٢- حدثنا عبد الرحمن بنُ مَهْدي، عن زائدة، عن عمّار بن أبي
معاوية البَجَلَيّ، عن أبي سَلَمة
عن أمّ سَلَمة أنها كانت تغتسلُ ورسولُ اللهِ وَّةٍ من الجنابة من
إناءٍ واحد(١) .
= فقد وثَّقه أحمدُ، وابنُ معين، وأبو داود، ويعقوبُ بنُ سفيان، وقال النسائي:
ليس به بأس. وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وحسن حديثه الترمذي، وقال
ابنُ عديّ: روى عن سفينة أحاديثَ لا يرويها غيرُه، وأرجو أنه لا بأس به.
وقال أبو حاتم: يُكتب حديثه، ولا يُحتجُّ به. وقال الساجي: لا يُتابع على
حديثه، وقال الذهبي في ((الكاشف)»: صدوق وسط. وقال الحافظ في
(تقريبه)): صدوقٌ له أفراد. وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين غير حمَّاد
بن سلمة، فمن رجال مسلم.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٤٩٩٦) من طريق عبد الرحمن، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) عقب (٤٩٩٦)، وابن ماجه (٢٥٢٦)، وابن
الجارود في ((المنتقى)) (٩٧٦)، والبيهقي في (السنن)) ٢٩١/١٠، من طرق عن
حمَّاد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه ابن أبي شيبة ٢٧٣/٧، وأبو داود (٣٩٣٢)، والنسائي في
((الكبرى)) (٤٩٩٥)، والطبراني في ((الكبير)) (٦٤٤٧)، والحاكم ٢١٣/٢-٢١٤،
من طريقين عن سعيد بن جُمْهان، به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح
الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وقد سلف في مسند الأنصار برقم (٢١٩٢٧).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد خالف فيه عمَّار بنُ أبي معاوية البجلي
-وهو عمار بن معاوية الدهني- يحيى بن أبي كثير، في روايته عن أبي سلمة،
فقد رواه عن أبي سلمة، عن أمّ سلمة، دون ذكر زينب بنت أبي سلمة في
الإسناد، وقد رواه يحيى -كما سلف برقم (٢٦٤٩٨)- عن أبي سلمة، عن
زينب، عن أمِّ سَلَمة، وهو الصواب.
٣٠٤
٢٦٧١٣ - حدثنا عبدُ الرحمن، حدثنا سَلاَّم بنُ أبي مُطيع، عن عثمان
ابن عبد الله بن مَوْهَب، قال:
دخلتُ على أمِّ سَلَمة، فأخرجَتْ إلينا شَعْراً من شَعْر رسولِ
الله ﴿َّ مخضُوباً بالحِنَاءِ والكَتَم (١).
٢٦٧١٤- حدثنا عبدُ الرحمن، عن مالك، عن أبي الأسود، عن
عروة، عن زينب بنت أم سلمة
عن أمّ سَلَمة: أنها قَدِمَتْ وهي مريضة، فذَكَرَتْ ذُلك للنبيِّ
وَّ فقال: ((طُوفي مِنْ وَرَاءِ النّاسِ وأنْتِ رَاكِبة)). قالت: فسمعتُ
رسولَ اللهِ وَّه وهو عند الكعبة يقرأ بالطُّور.
[قال عبد الله]: قال أبي: وقرأتُه على عبد الرحمن: قالت:
فطُفْتُ ورسولُ اللهِ وَّ حينئذٍ يصلي إلى جنبٍ(٢) البيت وهو يقرأُ
بالطور، وكتابٍ مَسْطُور(٣).
٢٦٧١٥- قرأتُ على عبد الرحمن: مالك، عن عبد ربِّه بنِ سعيد بن
قيس، عن أبي سَلَمة بنِ عبد الرحمن أنه قال:
سُئِل عبدُ الله بن عباس وأبو هريرة عن المُتَوفَّى عنها زوجُها،
فقال ابنُ عبَّاس: آخِرُ الأجَلَيْن، وقال أبو هريرة: إذا وَلَدَتْ،
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٢٦٥٣٩) سنداً
ومتناً.
(٢) في (م): يصلي بجنب.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٢٦٤٨٥) سنداً
ومتناً.
٣٠٥
٣٢٠/٦
فَقَدْ حَلَّتْ، فدخلَ أبو سَلَمة بنُ عبد الرحمن على أمِّ سَلَمة زوجٍ
النبيِّ وََّ، فسألَها عن ذلك، فقالت: وَلَدَتْ سُبَيْعةُ الأسلميةُ بعد
وفاةٍ(١) زوجِها بنصفِ شهر، فَخَطَبَها رجلانِ، أحدُهما شابٌّ
والآخَرُ كَهْل، فحطَّت إلى الشّابّ، فقال الكهل: لم تحلّ، وكان
أهلُها غُيَّباً، ورجا إذا جاء أهلُها أن يُؤْثِروه، فجاءت رسولَ الله
وَِّ، فقال: ((قَدْ حَلَلْتِ، فانْكِحِي مَنْ شِئْتِ)»(٢).
(١) كلمة ((وفاة)) ليست في (ظ٦).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو عند مالك في ((الموطأ)) ٥٨٩/٢، ومن طريقه أخرجه الشافعي في
((المسند)) ٥٢/٢ (بترتيب السندي)، وفي ((الأم)) ٢٢٤/٥، وعبدُ الرزاق في
«مصنَّفَه)) (١١٧٢٦) مختصراً، والنسائي في ((المجتبى)) ١٩١/٦-١٩٢، وابنُ
حِبَّان (٤٢٩٧)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٥٤٧)، والبيهقي في ((معرفة
السنن والآثار)) ٢٠٤/١١.
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٥٩٠/٢ -ومن طريقه الشافعي في («المسند»
٥٢/٢، وفي ((الأم)) ٢٢٤/٥، وعبد الرزاق (١١٧٢٤)، والنسائي ١٩٣/٦،
وابن حبان (٤٢٩٦)، والطبراني ٢٣/ (٥٧٣)، والبيهقي في ((المعرفة))
٢٠٤/١١- عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن سليمان بن يسار، أن عبد الله
ابن عباس وأبا سلمة بن عبد الرحمن بن عوف اختلفا في المرأة تُنْفَسُ بعد وفاة
زوجها بليالٍ، فقال أبو سلمة: إذا وضعت ما في بطنها فقد حلّت، وقال ابن
عباس: آخِرَ الأجلين، فجاء أبو هريرة، فقال: أنا مع ابن أخي -يعني أبا
سلمة- فبعثوا كُريباً مولى عبد الله بن عباس إلى أم سلمة زوج النبي ◌ّه يسألها
عن ذلك، فجاءهم، فأخبرهم أنها قالت: وَلَدَتْ سُبيعة الأسلمية بعد وفاة
زوجها بليال، فذكرت ذلك لرسول الله وَ ل*، فقال: ((قد حللتِ، فانكحي من
شئت» .
=
٣٠٦
٢٦٧١٦- قرأتُ على عبد الرحمن: مالك، عن نافع، عن سليمانَ بنِ
يسار
عن أمِّ سَلَمة زوج النبيِّ ﴿ أَنَّ امرأةً كانت تُهْراقُ الدَّمَ على
عهدِ رسولِ اللهِ وَّهِ، فَاسْتَفْتَتْ لها أمُّ سَلَمة زوجُ النبيِّ وَّ النبيَّ
حَ﴾ (١)، فقال: (لِتَنْظُرْ عِدَّةَ اللَّيالي والأيام التي كانَتْ تَحِيْضُهُنَّ
مِنَ الشَّهْرِ قَبْلَ أنْ يُصِيبَها الذي أصابَها، فَلَّتْتُرُكِ الصَّلاةَ قَدْرَ ذلكَ
مِنَ الشَّهْرِ، فإذا بَلَغَتْ ذُلِكَ، فَلْتَغْتَسِلْ، ثُمَّ تَسْتَثْفِرُ (٢) بِثَوْبٍ، ثُمَّ
تُصَلِّي)»(٣).
٢٦٧١٧ - حدثنا وكيع، قال: حدثنا أُسامة بنُ زيد، عن عبد الله بن رافع
= قال ابنُ عبد البَرّ في ((الاستذكار)» ١٧٣/١٨ بعد أن أورد روايتي مالك:
وحديثُ عبد ربِّه أولى بالصواب، والله أعلم.
(١) قوله: النبيَّ وَّل، من (ظ٦).
(٢) في (ظ٦) و(ق) ونسخة في (ظ٢): لتستثفر.
(٣) حديث صحيح، وهو مكرر (٢٦٥١٠)، غير أن شيخ أحمد هنا هو
عبد الرحمن بن مَهْدي، وشيخُه هو مالك، وقد اختلف فيه على نافع، كما بيَّنَاً
في الرواية المذكورة.
وهو عند مالك في ((الموطأ) ٦٢/١، وأخرجه من طريقه الشافعي في
((الأم) ٥٢/١، وفي ((المسند)) ٤٦/١ (بترتيب السندي)، وفي ((السنن))
(١٣٦)، وعبد الرزاق في ((مصنفه)) (١١٨٢)، وأبو داود (٢٧٤)، والنسائي في
((المجتبى)) ١١٩/١-١٢٠ و١٨٢، وفي ((الكبرى)) (٢١٤)، وابن المنذر في
((الأوسط)) (٨٠٩)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٧٢٠) و(٢٧٢١)،
والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٥٨٣) و(٩١٨)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٣٢/١،
والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٢٥).
٣٠٧
----
عن أمّ سلمة، قالت: جاء رجلان من الأنصار يختصمان إلى
رسول الله وَ﴾ في مواريثَ بينَهما قد دَرَسَت، ليس بينهما بيّنة،
فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إليَّ، وَإِنَّمَا أنا بَشَرٌ،
وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَلْحَنُ بِحُجَّتِه - أو قد قال: لِحُجَّتِهِ- مِنْ بَعْضٍ،
فَإِنَّمَا(١) أَقْضِي بَيْنَكُمْ عَلَى نَحْوِ مَا (٢) أَسْمَعُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ من
حَقِّ أَخِيهِ شيئاً، فلا يَأْخُذْهُ، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ يأتي
بها إسْطاماً في عُنُقِهِ يَوْمَ القِيامَةِ)). فبكى الرجلانِ، وقال كلُّ
واحد منهما: حقِّي لأخي، قال(٣): فقال رسول الله وَلّ: ((أمَّا إِذْ
قُلْتُمَا، فَاذْهَبَا فَاقْتَسِما، ثُمَّ تَوَخَّيا الحقَّ، ثم اسْتَهِما، ثمَّ لِيُحْلِلْ
كُلُّ واحِدٍ مِنْكُمَا صَاحِبَهُ))(٤).
(١) في (ظ٦): وإنما، وفي (م): فإني.
(٢) في (ظ٢) و(ق): مما.
(٣) قوله: قال: ليس في (م).
(٤) قوله: ((إنكم تختصمون إليَّ ... )) إلى قوله: ((فإنما أقطع له قطعة من
النار)) صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل أسامة بن زيد، وهو الليثي؛ روى له
مسلم في الشواهد، وهو حسن الحديث. وبقية رجال الإسناد ثقات رجال
الشيخين، غير عبد الله بن رافع مولى أمِّ سَلَمة، فمن رجال مسلم.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٣٣/٧-٢٣٤، وابن الجارود في (المنتقى))
(١٠٠٠)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٥٤/٤، وفي ((شرح مشكل
الآثار)) (٧٦٠)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٦٦٣) من طريق وكيع، بهذا
الإسناد .
وأخرجه أبو داود (٣٥٨٤) و(٣٥٨٥)، وأبو يعلى (٦٨٩٧) و(٧٠٢٧)،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٥٥/٤، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (٧٥٥)=
٣٠٨
٢٦٧١٨ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاقَ، عن أبي سَلَمةَ
ابنِ عبد الرحمن
عن أمّ سَلَمة، قالت: كان أحبُّ العملِ إلى رسولِ اللهِ وَّ ما
دامَ(١) عليه، وإِنْ قَالَّ (٢).
٢٦٧١٩- حدثنا وكيع(٣)، حدثنا طلحة بنُ يحيى، عن عبد الله بن
فَرُّوخ
=و (٧٥٦) و(٧٥٧) و(٧٥٨) و(٧٥٩)، والدار قطني ٢٣٨/٤ و٢٣٩، والحاكم
٩٥/٤، والبيهقي في ((السنن)) ٦٦/٦ و٢٦٠/١٠، والبغوي في ((شرح السنة))
(٢٥٠٨) من طرق عن أسامة بن زيد، به. وتحرف في مطبوع الحاكم اسم
عبد الله بن رافع إلى عبيد الله بن أبي رافع.
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي!
وقوله: ((إنكم تختصمون إليَّ ... )) إلى قوله: ((إنما أقطع له قطعة من
النار)) سلف بإسنادٍ صحيح برقم (٢٥٦٧٠).
قال السندي: قوله: ((يأتي بها إسطاماً)) في ((النهاية)): السِّطام والإسطام
حديدة تُحرَّك بها النار وتُسْعَر، أي: أقطعُ له ما يُسْعِرُ به النارَ على نفسه،
ويُشعلها، أو أقطعُ له ناراً مُسْعَرة، وتقديره: ذات إسطام. قال الأزهري: لا
أدري أهي عربية أم عجمية عُرِّبت.
(١) في (ق) ونسخة في (ظ٢): داوم.
(٢) إسناده صحيح.
وهو عند وكيع في «الزهد)» (٢٣٨)، وأخرجه من طريقه أبو يعلى
(٦٩٦٩)، وتمَّم الرازي في «فوائده)) (١٦٦٨) (الروض البسام)، والبيهقي في
(الشُّعَب)» (٣٨٨٠).
وسلف مطولاً برقم (٢٦٥٩٩).
(٣) قوله: حدثنا وكيع، سقط من (م).
٣٠٩
عن أمِّ سَلَمة، قالت: كان رسولُ اللهِ وٍَّ يُقَبِّلُني وهو صائمٌ
وأنا صائمة (١).
٢٦٧٢٠- حدثنا وكيع، حدثنا يزيد بن عبد الله مولى الصَّهباء(٢)، عن
شَهْر، يعني(٣) ابنَ حَوْشَب
عن أمِّ سَلَمة، عن النبيِّ نَّ: ﴿ولا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾
[الممتحنة: ١٢] قال: ((النَّوْحُ))(٤).
(١) إسناده حسن، وهو مكرر (٢٦٥٠٠)، إلا أن شيخ أحمد هنا وكيع بن
الجراح.
وأخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٢١/٥-١٢٢ من طريق الإمام أحمد،
بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٠/٣ -ومن طريقه الطبراني في ((الكبير))
٢٣/(٦٥٤)- عن وکیع، به.
(٢) في (ظ٦): مولى أم الصهباء.
(٣) قوله: يعني، ليس في (م).
(٤) إسناده ضعيف لضعف شَهْر بنِ حَوْشب، وبقية رجاله ثقات رجال
الشيخين، غير يزيد بن عبد الله مولى الصَّهباء -وهو الشيباني- فقد روى له
الترمذي وابن ماجه، وهو ثقة.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٨٩/٣، وابن ماجه (١٥٧٩)، والطبري في
(التفسير)) ٨٠/٢٨، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٧٨٢) من طريق وكيع، بهذا
الإسناد.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٢٣/٧-١٢٤ وقال: رواه أحمد،
وفيه شَهْر بنُ حَوْشب، وثقه جماعة، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات .
قلنا: وهو ليس على شرط الهيثمي، فلا داعي لإيراده في الزوائد، فقد
أخرجه ابن ماجه.
٣١٠
.j.
٢٦٧٢١- حدثنا وكيع، حدثنا إسماعيل بنُ عبد الملك بن أبي
الصُّفَيْراءِ(١)، قال: حدثني عبدُ العزيز ابنُ بنتِ أمِّ سَلَمَةَ
عن أمِّ سَلَمَةَ أنَّ أبا سَلَمَةَ لمَّا تُوفِّيَ عنها، وانْقَضَتْ عِدَّتُها،
خطَبَها رسولُ اللهِ ﴿ه، فقالت: يا رسولَ الله، إنَّ فيَّ ثلاثَ
خِصال: أنا امرأةٌ كبيرة، فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أَنَا أَكْبَرُ مِنْكِ)).
قالت: وأنا امرأةٌ غَيُّور. قال: ((أَدْعُو اللهَ عَزَّ وجلَّ، فيُذهب عَنْكِ
غَيْرَتَكِ)). قالت: يا رسولَ الله وأنا امرأةٌ مُصْبِيَةٌ. قال: ((هُمْ إلى
الله وإلى رَسُولِه)). قال: فَتَزَوَّجَها رسولُ اللهِوَّ. قال: فأتاها،
فوجَدَها تُرضِعُ، فانصرفَ، ثم أتاها، فوجدَها تُرضِعُ، فانصرفَ.
قال: فبلغَ ذُلك عمارَ بنَ ياسر، فأتاها، فقال: حُلْتِ بينَ رسولِ
اللهِ وَّه وبينَ حاجَتِهِ، هَلُمَّ الصَّبِيَّةَ، قال: فأخذَها، فاسْتَرْضَعَ
= وأخرجه مطولاً الترمذي (٣٣٠٧)، والطبراني ٢٤/ (٤٥٨) من طريق
أبي نعيم، عن يزيد بن عبد الله الشيباني، قال: سمعت شهر بن حوشب،
قال: حدثنا أم سلمة الأنصارية، قالت: قالت امرأة من النسوة: ما هذا
المعروف الذي لا ينبغي لنا أن نعصيك فيه؟ قال: لا تَنُحْنَ ... ، وقال
الترمذي: هذا حديث حسن غريب. قال عبد بن حميد: أم سلمة الأنصارية:
هي أسماء بنت يزيد بن السكن. قلنا: وهذا ما ذهب إليه المِزِّي في ((التحفة))
٢٦٥/١١-٢٦٦.
وفي الباب عن أمّ عطية، سلف برقم (٢٠٧٩٦) بإسناد صحيح، ولفظه:
قالت: لما نزلت هذه الآية: ﴿يُبَايِعْنَكَ على أنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئاً﴾ إلى قوله:
﴿وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوف﴾. قالت: كان منه النياحة.
وانظر الروايات: (٢٠٧٩١) و(٢٠٧٩٧) و(٢٠٧٩٨).
(١) في (م): الصغير، وهو خطأ.
٣١١
لها، فأتاها رسولُ اللهِ وَلّ، فقال: ((أَيْنَ زُنابُ؟)) يعني زينبَ.
قالت: يا رسولَ الله، أخذَها عمَّارٌ. فدخلَ بها، وقال: ((إِنَّ بِكِ
على أَهْلِكِ كَرَامَةً). قال: فأقامَ عندَها إلى العِشاء(١)، ثم قال:
((إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ، وإِنْ سَبَّعْتُ لَكِ، سَبَّعْتُ لِسَائِرِ نِسائي،
وَ إِنْ شِئْتِ، قَسَمْتُ لَكِ)). قالت: لا، بَلِ اقْسِمْ لي(٢).
٢٦٧٢٢- حدثنا وكيع، حدثنا إسماعيل بنُ عبد الملك بن أبي
الصُّفَيْراء، قال: حدثني عبد العزيز ابنُ بنتِ أُمِّ سَلَمة
٣٢١/٦
عن أمِّ سَلَمة، أنَّ أبا سَلَمَةَ لمَّا تُوفِّيَ عنها، وانْقَضَتْ عِدَّتُها،
خَطَبَها رسولُ اللهِ وَلَّهَ، فقالت: يا رسولَ الله، إنَّ فِيَّ ثلاثَ
خصال: أنا امرأةٌ كبيرة، فقال رسولُ اللهِ وَِّ: ((أَنَا أَكْبَرُ مِنْكِ)).
قالت: وأنا امرأةٌ غَيُورٌ. قال: ((أدْعُو اللهَ عَزَّ وجلَّ، فيُذهب
(١) في (م): العشي.
(٢) بعضه صحيح، ولهذا إسناد ضعيف لجهالة عبد العزيز ابن بنت أمّ
سلمة -وهو ابن سلمة- وهو من رجال ((التعجيل))، وقد تفرَّد بالرواية عنه
إسماعيلُ بن عبد الملك بن أبي الصُّفَيراء، وقد جهَّله أبو حاتم وابنُ حبان،
ولضعفِ إسماعيلَ بنِ عبد الملك بن أبي الصفيراء، وبقية رجاله ثقات رجال
الشیخین.
وقوله: ((أدعو اللهَ عَزَّ وجلَّ أن يُذْهِبَ عنك غَيْرَتَكِ)) هو عند مسلم (٩١٨)
(٣) .
وقوله: ((إن شئتِ سبَّعتُ لكِ، وإن سبَّعتُ لكِ سَبَّعتُ لسائر نسائي)) سلف
برقم (٢٦٥٠٤) وإسناده صحيح.
وانظر (٢٦٥٢٩) و(٢٦٦٣٥).
وانظر ما بعده.
٣١٢
غَيْرَتَكِ)). قالت: يا رسولَ الله وإني امرأةٌ مُصْبِيَةٌ. قال: ((هُمْ إلى
الله ورَسُولِه)). قال: فَتَزَوَّجَها رسولُ اللهِ وَّه. قال: فأتاها،
فوجَدَها تُرضِعُ، فانصرفَ، ثم أتاها، فوجدَها تُرضِعُ، فانصرفَ.
قال: فبلغَ ذُلك عمارَ بنَ ياسر، فأتاها، فقال: حُلْتِ بينَ رسولِ
اللهِ وَُّ وبِينَ حاجَتِهِ، هَلُمَّ الصَّبِيَّةَ، قال: فأخذَها، فاسْتَرْضَعَ
لها، فأتاها رسولُ اللهِ وَّةِ، فقال: ((أَيْنَ زُنابُ؟)). يعني زينبَ.
قالت: يا رسولَ الله، أخذَها عمَّارٌ. فدخلَ بها، وقال: ((إِنَّ بِكِ
على أَهْلِكِ كَرَامَةً)). قال: فأقامَ عندَها إلى العَشِيّ، ثم قال: ((إِنْ
شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ، وإِنْ سَبَّعْتُ لَكِ، سَبَّعْتُ لِسَائِرِ نِسائِي، وَإِنْ
شِئْتِ، قَسَمْتُ لَكِ)). قالت: لا، بَلِ اقْسِمْ لي(١).
٢٦٧٢٣- حدثنا وكيع، حدثنا إسماعيلُ بنُ عبد الملك، عن عبد العزيز
ابنِ ابنِةِ أمِّ سَلَمة
عن أمِّ سَلَمَةَ أنه بلغَها أنَّ النبيَّ ◌َ﴾(٢) قال: ((ما مِنْ أَحَدٍ مِنَ
المُسلمينَ يُصابُ بِمُصِيبَةٍ، فَيَقُولُ: إنَّا لله، وإِنَّا إليهِ رَاجِعُونَ،
اللَّهُمَّ أُجُرْنِي(٣) في مُصِيبَتِي، وَأَخْلِفْ عَلَيَّ بخيرٍ منها (٤)، إِلاَّ فُعِلَ
بِهِ ذُلِكَ)). قالت: فقلتُ هذا، فَأَجَرَني اللهُ في مُصيبتي(٥)، فَمَنْ
(١) هو مكرر ما قبله.
(٢) في (م): رسول الله وَل.
(٣) في (م): آجرني.
(٤) قوله: منها، ليس في (ظ٦).
(٥) في (ظ٦): فأجرني في مصيبتي.
٣١٣
يخلُفُ عليَّ مكانَ أبي سَلَمة؟ فلمَّا انقَضَتْ عِدَّتُها، خَطَبَها رسولُ
الله صَلى الله (١)
,
٢٦٧٢٤- حدثنا أحمد بنُ الحجّاج قال: حدثنا عبد العزيز بنُ محمد،
عن محمد بنِ طَحْلاء، قال: قلتُ لأبي سَلَمة: إن ظِئْرَكَ سُليماً لا يتوضَّأُ
ممَّا مَسَّتِ النارُ. قال: فضربَ صدر(٢) سُلَيم. وقال:
أشهدُ على أمِّ سَلَمَةَ زوج النبيِّ بَِّ أنها كانت تَشْهَدُ أنَّ(٣)
رسولَ اللهِ وَلِ كان يتوضَّأُ ممَّا مَسَّتِ النار (٤).
٢٦٧٢٥ - حدثنا يحيى بنُ آدم، حدثنا سفيان، عن منصور، عن
الحكم، عن مِقْسَم
(١) صحيح، وهذا إسناد ضعيف سلف الكلام عليه عند الحديث
(٢٦٧٢١)، وسلف بإسناد صحيح على شرط مسلم برقم (٢٦٦٣٥).
(٢) في (ظ٦): على صدر.
(٣) في (م): على.
(٤) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، عبد العزيز بن محمد -وهو
الدراوردي- مختلف فيه، وهو حسن الحديث، ومحمد بن طحلاء: قال أبو
حاتم: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال الحافظ في
((التقريب)): صدوق، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير أحمد بن
الحجاج -وهو البَكْري الذُّهْلي- فمن رجال البخاري. أبو سَلَمة: هو ابن
عبد الرحمن ابن عوف.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) ٢٣/ (٩٢٤) من طريق يعقوب بن حميد، عن
عبد العزيز بن محمد، بهذا الإسناد.
وله شاهد من حديث أبي هريرة، سلف برقم (٧٦٠٥) بإسناد صحيح،
وذكرنا هناك أحاديث الباب، ولهذا الحديث من الأحاديث المنسوخة، كما بينا
ذلك في الرواية ثمة، فانظرها.
٣١٤
عن أمِّ سَلَمة أنَّ النبيَّ وَلِ كان يُوتِرُ بسبعٍ، أو خمس، لا
يفصلُ بينهنَّ بكلام ولا تسليم(١) .
٢٦٧٢٦- حدثنا عفَّان، حدثنا أبو الأحوص، قال: حدثنا أبو إسحاق،
عن أبي سَلَمة بن عبد الرحمن بن عوف
عن أمِّ سَلَمة أمِّ المؤمنين، قالت: والذي ذَهَبَ بِنَفْسِه، ما
ماتَ حتى كان أكثرُ صلاتِه وهو جالس، وكان أحبَّ الأعمالِ
إليه العملُ الصالح الذي يدومُ عليه العبد، وإن كان يسيراً(٢).
٢٦٧٢٧- حدثنا عفَّان، حدثنا همَّام، حدثنا قتادة، عن أبي الخليل،
عن سَفِينَةَ مولى أمِّ سَلَمة
عن أمِّ سَلَمَةَ أنَّ النبيَّ ◌َ﴿ قال وهو في الموت: ((الصَّلاةَ
الصَّلاةَ وما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ)). فجعلَ يتكلَّمُ بها، وما يُفِيصُ (٣).
(١) إسناده ضعيف، وهو مكرر الحديث (٢٦٦٤١)، إلا أن شيخ أحمد
هنا هو يحيى بن آدم.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٤٣٢) من طريق يحيى بن آدم، بهذا
الإسناد .
(٢) حديث صحيح. أبو الأحوص: هو سلّم بن سُليم الحنفي - وإن لم
يَتبيَّن لنا أمره، أسمع قبل اختلاط أبي إسحاق أم بعده- قد توبع. وبقية رجاله
ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٨/٢ -ومن طريقه ابن ماجه (١٢٢٥) و(٤٢٣٧)،
والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٥١٦) - عن أبي الأحوص، بهذا الإسناد.
وسلف برقم (٢٦٥٩٩).
(٣) حديث صحيح لغيره، وهو مكرر الحديث (٢٦٦٥٧)، إلا أن شيخ=
٣١٥
٢٦٧٢٨- حدثنا عفَّان، حدثنا همَّام، حدثنا قتادة، عن الحسن، عن
ضَبَّةَ بن(١) مِحْصَنِ العَنَزَي(٢)
عن أمِّ سَلَمة عن النبيِّ وَّهِ، قال: ((سَيَكُونُ أُمَرَاءُ، يَعْرِفُونَ
وَيُنْكِرُونَ(٣)، فَمَنْ عَرَفَ بَرِىءَ(٤)، ومَنْ أَنْكَرَ سَلِمَ، وَلُكِنْ مَنْ
رَضِيَ وَتَابَعَ)). قالوا: يا رسولَ الله، أفلا نقتل(٥) فُجَّارَهم؟ قال:
((لا، ما صَلَّوْ))(٦).
٣٢٢/٦
٢٦٧٢٩- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن منصور، عن
الشَّعبي
عن أمّ سَلَمَةَ أنَّ رسولَ اللهِ نَّهِ كان إذا خَرَجَ من بيته قال:
(بِسْمِ الله)) -قال شعبة: أكبرُ علمي أنه قد قالها. قال: وقد ذكره
سفيانُ عنه، وليس في بقيّته شكّ- ((اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَضِلَّ
= الإمام أحمد هنا: هو عفَّان، وهو ابنُ مسلم الصَّفَّار.
وأخرجه ابنُّ سعد ٢٥٣/٢-٢٥٤، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٨٩٧)،
والبيهقي في «الدَّلائل)) ٢٠٥/٧ من طريق عفَّان، بهذا الإسناد.
(١) تحرف في (ظ٢) و(ق) و(م) إلى: بنت.
(٢) قوله: العنزي، ليس في (م).
(٣) في (ظ٢) و(ق): تعرفون وتنكرون.
(٤) في (ق): فقد برىء.
(٥) في (م): نقاتل.
(٦) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (٢٦٥٧٧)، إلا أن الإمام
أحمد رواه هنا عن عقَّان وحده.
٣١٦
أَوْ أَزِلَّ، أَوْ أَظْلِمَ أو أُظْلَم(١)، أَوْ أَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ))(٢).
٢٦٧٣٠- حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعتُ أبا
إسحاق، أنه سمع أبا سَلَمة يحدِّث
عن أمّ سَلَمة، قالت: ما ماتَ رسولُ اللهِ وَ ◌ّ حتى كان(٣)
أكثرُ صلاتِهِ قاعداً (٤) غيرَ الفريضة، وكان أحبُّ العملِ إليه أدوَمَه
(١) قوله: ((أو أُظلم)) من (ظ٦).
(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، الشعبي -وهو عامر بن شراحيل- لم يسمع
من أمِّ سَلَمة، كما أسلفنا في الرواية (٢٦٦١٦)، ورجال الإسناد ثقات رجال
الشيخين. منصور: هو ابن المعتمر.
وأخرجه الطيالسي (١٦٠٧)، وأبو داود (٥٠٩٤)، والنسائي في (الكبرى))
(٩٩١٤) - وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٨٦) - والطبراني في ((الكبير))
٢٣/ (٧٢٦)، وفي ((الدعاء)) (٤١٢)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٤٦٩)،
والبيهقي في ((الدعوات)) (٤٠٢)، والحافظ ابن حجر في ((نتائج الأفكار))
١٥٥/١ و١٥٦ و١٦٠ من طرق عن شعبة، به.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٩٩١٣) -وهو في ((عمل اليوم والليلة))
(٨٥)- والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٧٣٠) من طريق مؤمَّل بن إسماعيل، عن
شعبة، عن عاصم، عن الشعبي، به. وفي رواية الطبراني: عن عاصم
ومنصور.
قال النسائي: هذا خطأ: عاصم، عن الشعبي، والصواب: شعبة، عن
منصور. ومؤَمَّل بن إسماعيل كثير الخطأ.
قلنا: وقد سلفت رواية سفيان الثوري، عن منصور، به، برقم (٢٦٦١٦)،
وفيها قوله: ((بسم الله)) دون شك.
(٣) في (ظ٦): كانت.
(٤) في (ق): جالساً.
٣١٧
وإنْ قلَّ (١).
٢٦٧٣١- حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن موسى بن
أبي عائشة، عن مولىّ لأمِّ سَلَمة
عن أمِّ سَلَمة أنَّ رسولَ اللهِنَّهِ كان يقولُ إذا صلَّى الصُّبحَ حين
يُسلِّم: ((اللَّهمَّ إنّي أَسْأَلُكَ عِلْماً نافِعاً، وَرِزْقَاً طَيِّباً، وَعَمَلاً مْتَقَبَّلاً)(٢).
٢٦٧٣٢- حدثنا وكيع، حدثنا هارون النَّحْوي، عن ثابت، عن شَهْر
ابن حَوْشَب
عن أمِّ سَلَمة، عن النبيِّ وَّ أنه قرأ: ﴿إِنه عَمِلَ غَيْرَ
صَالِحِ﴾(٣) [هود: ٤٦].
٢٦٧٣٣- حدثنا عفَّان، حدثنا وُهَيْب، قال: حدثنا خالد، عن أبي
قِلابة، عن زينبَ بنتِ أبي سَلَمة
عن أمِّ سَلَمة أنها قالت: كان يُفْرَش لي حِيالَ مُصلَّى رسولِ
الله وَّهِ، فَكانَ يُصَلِّي وأنا حِيالَه(٤).
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر الحديث (٢٦٧٠٩) بأحد إسناديه، إلا أن
الإمام أحمد رواه هنا عن محمد بن جعفر وحده.
وسلف برقم (٢٦٥٩٩).
(٢) إسناده ضعيف، وهو مكرر (٢٦٧٠١) سنداً ومتناً.
(٣) إسناده ضعيف، وهو مكرر (٢٦٥١٨) سنداً ومتناً.
(٤) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. وُهَيب: هو ابن خالد
الباهلي، وخالد: هو ابن مِهْران الحذَّاء، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد
الجَرْمي. وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٦٢/١ من طريق عفَّان،
بهذا الإسناد.
٣١٨
=
٢٦٧٣٤- حدثنا مُعَمَّر بنُ سُليمان الرَّقِّي، قال: حدثنا خُصَيْف، عن
عطاء
وَ لَّ أنها سَأَلتْ رسولَ اللهِ وَله عن
عن أمِّ سَلَمةَ زوج النبيِّ
الذَّهَبِ يُربطُ به المَسَكُ - أو تُربط-، قال: ((اجْعَلِيهِ فِضَّةً،
وَصَفِّرِيهِ بِشَيءٍ مِنْ زَعْفَران))(١).
٢٦٧٣٥- حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا لَيْث، عن عطاء
عن أمِّ سَلَمَةَ، قالت: لبستُ قِلادةً فيها شَعَراتٌ(٢) من ذهب،
قالت: فرآها رسولُ اللهِ وَ﴾ فأعرضَ عنّي، فقال: ((ما يُؤمِنُكَ أَنْ
يُقَلِّدَكِ اللهُ مكانَها يَوْمَ القِيامَةِ شَعَراتٍ(٣) مِنْ نَارِ)). قالت:
فتَزَّعْتُها(٤).
= وأخرجه أبو يعلى (٦٩٧٥) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن وهيب
ابن خالد، به.
وأخرجه أبو داود (٤١٤٨)، وابن ماجه (٩٥٧)، وأبو يعلى (٦٩٤١)،
والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٨١٩) و(٨٢٠) من طرق عن خالد الحذَّاء، به.
ورواية الجميع سوى أبي يعلى مختصرة.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)» ٢/ ٦٢ وقال: رواه أبو داود وابن ماجه
دون قولها: ((فكان يصلي وأنا حياله)). ثم قال: رواه أحمد وأبو يعلى، ورجاله
رجال الصحيح.
(١) إسناده ضعيف، وهو مكرر (٢٦٦٣٩) سنداً ومتناً.
(٢) في (ظ٦): شعيرات.
(٣) في (ظ٦) ونسخة في (ظ٢): شعيرات.
(٤) إسناده فيه ضعفٌ وانقطاع، لَيْث - وهو ابن أبي سُلَيم - ضعيف، =
٣١٩
٢٦٧٣٦- حدثنا سفيان، عن (١) ابنِ أبي نَجِيح، عن مجاهد، قال:
قالت أمُّ سَلَمة: يا رسولَ الله، يغزُو الرجال، ولا نَغْزُو، ولنا
نصفُ الميراث؟ فأنزلَ الله: ﴿وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللهُ بِه بَعْضَكُمْ
على بَعْضٍ﴾(٢) [النساء: ٣٢].
=وعطاء -وهو ابن أبي رباح- لم يسمع من أمّ سلمة، فيما قال عليُّ ابن
المديني.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٦١٠) من طريق أبي معاوية، بهذا
الإسناد .
وأخرجه كذلك ٢٣/ (٩٦٧) من طريق أبي حمزة، عن أبي صالح، عن أمّ
سلمة، به. وأبو حمزة -وهو ميمون الأعور- ضعيف، وأبو صالح -وهو مولى
طلحة- مجهول .
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٤٨/٥، وقال: رواه أحمد
والطبراني، وفيه ليث بن أبي سُليم، وهو مدلّس! وهو ثقة، وبقية رجاله رجال
الصحيح!
وانظر ما قبله، وانظر (٢٦٦٨٢).
(١) في (م): حدثنا.
(٢) إسناده ضعيف، فيه انقطاعٌ بين مجاهد وأمّ سلمة، كما هو ظاهر
الإسناد، وقد نصَّ على ذلك الترمذي، كما سيأتي. وبقية رجال الإسناد ثقات
رجال الشيخين. سفيان: هو ابن عُيينة، وابن أبي نجيح: هو عبد الله.
وأخرجه عبد الرزاق في «تفسيره)) ١٥٦/١، وسعيد بن منصور في ((تفسيره))
(٦٢٤)، والطبري في ((تفسيره)) (٩٢٤١)، وأبو يعلى (٦٩٥٩)، والطبراني في
(الكبير)) ٢٣/ (٦٠٩) من طريق سفيانَ بن عُيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي (٣٠٢٢) عن ابن أبي عمر، عن سفيان، عن ابن أبي
نَجِيح، عن مجاهد، عن أمّ سلمة أنها قالت ... وقال: هذا حديث مرسل،
ورواه بعضهم عن ابن أبي نَجيح، عن مجاهد، مرسل، أن أمّ سلمة قالت=
٣٢٠