النص المفهرس

صفحات 261-280

٢٦٦٥٦- حدثنا محمد بنُ جعفر، قال: حدثنا مَعْمَر، حدَّثنا ابنُ
شهاب، عن نبهان
عن أمِّ سَلَمة، قالت: سمعتُ رسولَ اللهِوََّ يقول: ((إذا وَجَدَ
المُكاتَبُ ما يُؤَدِّي، فاحْتَجِبْنَ(١) مِنْهُ)(٢).
٢٦٦٥٧- حدثنا بَهْز، حدثنا همَّام، حدثنا قتادة، عن أبي الخَليل، عن
سَفِينَةً مولى أمّ سَلَمة
عن أمّ سَلَمة أنَّ النبيَّى نَّهِ حين حُضِرَ، جعل يقول: «الصَّلاةَ
الصَّلاةَ، وما مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ)). فجعل يتكلَّم بها، وما يكادُ
يُفِيصُ بها لسانُهُ(٣).
٢٦٦٥٨- حدثنا محمد بنُ جعفر وحجَّاج، قالا: حدثنا شعبة، قال:
(١) في (ظ٢) و(ق): فاحتجبي.
(٢) إسناده ضعيف. وقد سلف الكلام عليه في الرواية (٢٦٤٧٣).
(٣) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، أبو الخليل -وهو
صالح بن أبي مريم- لم يسمع من سَفِينة، وقد أشرنا إلى ذلك في الرواية
السالفة برقم (٢٦٤٨٣)، ورجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير سفينةَ
مولى أمِّ سَلَمة، فمن رجال مسلم. بَهْز: هو ابنُ أَسَد العَمِّيّ، وهمَّامٍ: هو ابنُ
يحيى العَوْذي.
وأخرجه عَبْد بن حُمَيد في ((المنتخب)) (١٥٤٢)، وابن سعد
٢٥٣/٢-٢٥٤، والنسائي في ((الكبرى)) (٧١٠٠)، وابن ماجه (١٦٢٥)، وأبو
يعلى (٦٩٧٩)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٤١٥) من طريق يزيد بن هارون،
عن همَّام، بهذا الإسناد.
وذكرنا شواهده التي يصحُّ بها في الرواية (٢٦٤٨٣)، وسيأتي برقم
(٢٦٧٢٧).
٢٦١

٣١٢/٦ سمعتُ عبد ربّ(١) بن سعيد - قال حجاج: وعبد ربِّه بن سعيد(٢)- أخا
يحيى بن سعيد، قال: سمعتُ أبا سلمةَ بنَ عبد الرحمن، قال:
اختلفَ أبو هريرةَ، وابنُ عباس في المتوفَّى عنها زوجُها إذا وضعت
حملها، فقال أبو هريرة: تَزَوَّجُ، وقال ابنُ عباس، أبعدُ الأجلين. قال:
فبعثوا إلى أمِّ سَلَمة، فقالت: تُوقِّي زوجُ سُبَيْعَةً بنتِ الحارث،
فولَدَتْ بعد وفاتِهِ بخمسَ عَشْرَةَ ليلةٍ(٣). قال(٤): فخطبها رجلان،
قال: فحَطَّتْ بنفسها إلى أحدهما، فلما خشُوا أن تفتاتَ بنفسها
إلى أحدهما، قالوا(٥): إنك لم تَحِلِّين، فانطلَقَتْ إلى رسولِ الله
وَّ، فقال: ((قَدْ حَلَلْتِ(٦)، فانْكِحِي مَنْ شِئْتِ))(٧).
(١) في (م): عبد ربه.
(٢) قوله: قال حجاج: وعبد ربه بن سعيد، ليس في (م).
(٣) في (ظ٦): خمس عشرة نصف شهر.
(٤) قوله: قال، ليس في (م).
(٥) في (ظ٦): أن تفتات نفسها قالوا.
(٦) في (ظ٦): أحللت.
(٧) إسناده صحيح على شرط الشيخين، والرجل الذي بعثوه هو كُريب
مولى ابن عباس، كما جاء مصرحاً به في الرواية (٢٦٦٧٥)، إلا أن أبا سلمة
سمعه من أمِّ سلمة دون واسطة، كما جاء مصرحاً به في الرواية (٢٦٧١١)،
وكأنهم بعثوا كُريباً إلى أمِّ سلمة مرة، وبعثوا أبا سلمة إليها أخرى، كما يُستفاد
من سياق رواية الطيالسي الآتية في التخريج. حجَّاج: هو ابنُ محمد
المِصِّيصي.
وأخرجه الطيالسي (١٥٩٣) - ومن طريقه النسائي في ((المجتبى)) ١٩١/٦ -
عن شعبة، عن عبد ربه، قال: سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن، قال : =
٢٦٢

٢٦٦٥٩- حدثنا حجَّاج، قال: حدثنا شريك، عن عاصم، عن أبي
وائل، عن مسروق، قال :
دخل عبدُ الرحمن على أمِّ سَلَمة، فقالت: سمعتُ النبيَّ وَّ
يقول: ((إنَّ مِنْ أَصْحابي لَمَنْ لا يَراني بَعْدَ أَنْ أَمُوتَ أَبَداً)). قال:
فخرجَ عبدُ الرحمن من عندها مذعوراً حتى دخلَ على عُمر،
فقال له: اسمع ما تقول أمّك، فقام عمرُ حتى أتاها، فدخلَ
عليها، فسألَها، ثم قال: أَنْشُدُكِ بالله، أمنهم أنا؟ فقالت: لا،
ولن أُبرِّىءَ بعدك أحداً (١).
٢٦٤٦٠- حدثنا حجَّاج، حدثنا ليث، قال: حدثنا عُقَيْل، عن ابنِ
شهاب أنه قال: أخبرني أبو عبيدة بن عبدِ الله بن زَمْعَة، أنَّ أمّه زينبَ ابنةً
أبي سلمة، أخبرته
= سمعتُ أبا هريرة وابن عباس اختلفا في المرأة إذا توفِّيَ عنها زوجُها وهي
حامل، فقال ابن عباس: آخر الأجلين، وقال أبو هريرة: إذا وضعت ما في
بطنها فقد حلَّت. فبعثاني إلى أم سلمة، فأتيتُها، فسألتُها ... فذكره، فالرجلُ
الذي بعثوه هو أبو سلمة نفسه.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٥٤٦) من طريق ابن أبي عديّ، عن
شعبة، عن عبد ربِّه بن سعيد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أمِّ سَلَمة،
به .
وسلف نحوه برقم (٢٦٤٧١).
قال السندي: قوله: فحَطَّتْ بنفسها، بحاء وطاء مهملتين وتشديد الطاء،
أي: مالت.
(١) حديث صحيح، وهو مكرر (٢٦٥٤٩)، إلا أن شيخ أحمد هنا هو
حجاج بن محمد المصيصي. وانظر (٢٦٤٨٩).
٢٦٣

أَنَّ أَّها أمَّ سَلَمَةَ زوجَ النبيِّ ◌ِ لَه كانت تقولُ: أبى سائرُ أزواجِ
النبيِّ ◌َّ أن يُدْخِلنَ عليهنَّ أحداً بتلك الرَّضاعة، وقلن لعائشة:
واللهِ ما نرى هذا إلاَّ رُخْصَةً أرخَصَها رسولُ اللهِ وَّ لسالمٍ
خاصَّة، فما هو بداخل علينا أحدٌ بهذه الرَّضاعة، ولا رائينا (١).
٢٦٦٦١- حدثنا عفَّان، حدثنا همَّام، عن قتادة، أن أبا عِياض حدَّث
أنَّ مروانَ بعثَ إلى أمّ سَلَمةَ زوجِ النبيِّ وََّ، فَأَرسل إليها
مولاها، فقالت: كان رسولُ الله ◌ِّهِ يُصبحُ جُنُباً، فيصومُ، ولا
يُفطر، قال: فرجَعَ إليه فأخبَرَه، فبعث(٢) إلى عائشةَ، فبعثَ إليها (٣)
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، أبو عبيدة بن عبد الله بن زَمْعة روى
له مسلم هذا الحديث. وبقية رجاله رجال الشيخين. حجَّاج: هو ابنُ محمد
المِصِّيصي، ولَيْث: هو أبن سعد، وعُقيل: هو ابن خالد الأَيلي.
وأخرجه مسلم (١٤٥٤)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٠٦/٦، وفي ((الكبرى))
(٥٤٧٨)، والبيهقي في ((السنن)) ٧/ ٤٦٠، وفي ((السنن الصغير)) (٢٨٦٩)، وفي
(معرفة السنن)) (١٥٤٧٩)، من طريقين عن الليث، بهذا الإسناد.
.1.
وأخرجه ابن ماجه (١٩٤٧) من طريق ابن لهيعة، عن عُقيل، ويزيد بن أبي
حبيب، عن الزهري، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن زَمْعة، عن أمه زينب بنت
أبي سلمة، أنها أخبرته أن أزواج النبي و الر ... فذكر نحوه، ولم يذكر أم سلمة
في الإسناد.
وانظر (٢٥٤١٥).
قال السندي: قولها: بتلك الرَّضاعة، أي: برضاعة الكبير، كما كانت في
سالم.
(٢) في (م): قال: فبعث، وفي (ظ٦): فبعثه.
(٣) قوله: فبعث إليها، ليس في (ظ٢) ولا (ق).
٢٦٤

مولاها -أو غلامها- ذكوان، فقالت: كان رسول الله وَل﴾ يصبحُ
جُنُباً من جِماع غير حُلُم، فيصومُ ولا يفطر، فقال له (١): ائتِ أبا
هريرة فأخْبِرْه، فانطلقَ إلى أبي هريرة، فأخبره، عن أمِّ سلمة
وعن عائشة، فقال: هما أعلم(٢) .
٢٦٦٦٢ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن
عبد ربِّه، عن أبي عِياض، عن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام
أنَّ مروانَ بنَ الحَكَم بعثَه إلى أمِّ سَلَمة وعائشةَ، قال: فَلَقِيتُ
غلاَمَها نافعاً، فأرسلتُه إليها، فسأَلها. قال: فرجَعَ إليَّ، فأخبَرني
أنها قالت: إن نبيَّ الله ◌َ﴿ كانَ يُصبحُ جُنُباً من جماع غير
احتلام، ثم يُصبح صائماً. قال: فأتيتُ مروانَ، فأخبرتُه، فقال:
أقسمتُ عليك لَتأتينَّ أبا هريرة فَلَتُخْبِرَنَّه به، فأتيتُه فأخبرتُه،
فقال: هنَّ أعلم(٣) .
٢٦٦٦٣- حدثنا رَوْحٌ، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن عبد ربّه، عن
أَبِي عِياض، عن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام
أن مروان بنَ الحَكَم بعثه إلى أمِّ سَلَمَةَ وعائشةَ، فذكر معناه،
.....
(١) في (ظ٦): ولا يفطر، قال: فرجع إليه فأخبره فقال له.
(٢) مرفوعه صحيح، ولهذا إسناد ضعيف، وقد سلف الكلام عليه عند
الرواية (٢٦٠٨٢).
وانظر الحديثين بعده.
(٣) مرفوعه صحيح، ولهذا إسناد ضعيف، وهو مكرر (٢٦٠٨٢)، إلا أن
شيخ الإمام أحمد هنا هو محمد بن جعفر.
٢٦٥

إلا أنه قال: ثم لَقِيَ غلامَ عائشةَ ذكوانَ أبا عَمرو. وقال: لقيتُ
٣١٣/٦ نافعاً غلامَ أمِّ سَلَمة (١).
٢٦٦٦٤ - حدثنا رَوْح، حدثنا ابنُ جُرَيج، قال: حدَّثني ابنُ شِهاب،
عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبيه
عن أمّ سلمة وعائشة زوج النبيِّ وَّ: أنه كان يُدْرِكُه الفجرُ
وهو جُنُب من أهلِه، ثم يغتسلُ ويصومُ(٢).
٢٦٦٦٥- حدثنا رَوْح، قال: حدثنا صالح، حدثنا ابنُ شهاب، عن
أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبيه
عن عائشة، أخْبَرَتْهُ(٣) أنَّ رسولَ اللهِ وَلِ كان يُصبحُ جُنُباً في
رمضانَ من أهله، ثم يغتسلُ ويصوم(٤).
(١) مرفوعه صحيح، وهذا إسناد ضعيف، وهو مكرر (٢٦٠٨٢) سنداً ومتناً.
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، وهو مكرر الحديث (٢٦٦٢٤)،
إلا أن شيخ الإمام أحمد هنا هو رَوْح، وهو ابنُ عُبادة.
(٣) قوله: أخبرته، ليس في (ظ٦).
(٤) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف صالح -وهو ابن أبي
الأخضر- وقد اختلف عليه فيه:
فرواه رَوْح -كما في هذه الرواية- عنه، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن
عبد الرحمن، عن أبيه، عن عائشة.
ثم رواه رَوْح عنه كذلك كما في الرواية (٢٦٦٦٧)، فقال: عن أبي بكر بن
عبد الرحمن، عن أبيه، عن أمِّ سلمة.
ورواه النَّضْر بن شُميل -كما عند إسحاق بن راهويه (٦٦٤) - عنه، عن
الرُّهري، عن عروة، عن عائشة، به.
وقد سلف نحوه برقم (٢٤٠٦٢) و(٢٦٦٢٤).
٢٦٦

٢٦٦٦٦- حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جُرَيْج، قال:
حدثني عبدُ الملك بنُ أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن
أبیه
أنه سمعَ أبا هُريرة، يقول: مَنْ أصبحَ جُنُباً من غيرِ احتلام (١)،
فلا يصومُ.
فانطلقَ أبو بكر وأبوه عبد الرحمن حتى دَخَلا على أمِّ سَلَمةً
وعائشة، فكلتاهما قالت: كانَ رسولُ اللهِ وٍَّ يُصبحُ جنباً من
غيرِ احتلامِ، ثم يصومُ، فانطلق أبو بكر وأبوه عبدُ الرحمن،
فأتيا مروانَ، فحدَّثاه، ثم قال: عزمتُ عليكما لَما انطلقتما إلى
أبي هريرة، فحدَّثَُّماه، فانطَلَقًا إلى أبي هريرة، فأخبراه. قال:
هما قالتاه لكما؟ فقالا: نعم، قال: هما أعلمُ، إنما أنبأنيه
الفضلُ بنُ عباس(٢).
٢٦٦٦٧ - حدثنا رَوْح، حدثنا صالح، قال: حدثنا ابنُ شهاب، عن
أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبيه
عن أمِّ سلمة أخبرته(٣) أَنَّ رسولَ اللهِ وٍَّ كان يُصبحُ جُنُباً، ثم
يصومُ يومَه(٤).
(١) قوله: من غير احتلام، ليس في (ظ٦).
(٢) إِسناده صحيح، وهو مكرر (٢٥٦٧٣) سنداً ومتناً.
(٣) قوله: أخبرته، ليس في (ظ٦).
(٤) حديث صحيح، وقد سلف الكلام على هذا الإسناد في الرواية السَّالفة
برقم (٢٦٦٦٥).
٢٦٧

٢٦٦٦٨- حدثنا(١) يحيى بن سعيد، عن ابنِ جُريج، قال:
حدثني عبدُ الملك بنُ أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن
أبيه
أنه سمع أبا هريرة يقول: من أصبحَ جُنُباً فلا يصومُ.
فانطلقَ أبو بكر وأبوه عبدُ الرحمن حتى دخلا على أمِّ سَلَمَةَ
وعائشةَ، فكلتاهما قالت: كان رسولُ اللهِ وَّهِ يُصبحُ جُنُباً من
غير احتلام، ثم يصوم، فانطلقَ أبو بكر وأبوه عبدُ الرحمن،
فأتيا مروانَ، فحدَّثاه، ثم قال: عزمتُ عليكما لَما انطلقتُما إلى
أبي هريرة، فحدَّثْتُماه، فانطلقا إلى أبي هريرة، فأخبراه، قال:
هما قالتاه لكما؟ فقالا: نعم، قال: هما أعلمُ، إنما أنبأنيه
الفضلُ بهُ عباس(٢).
٢٦٦٦٩- حدثنا عفَّانُ، قال: حدثنا حمّاد بنُ سَلَمة، حدثنا ثابت،
قال: حدثني ابنُ عمر بنِ أبي سلمة بمنّى، عن أبيه
أَنَّ أَمَّ سَلَمَةَ، قالت: قال أبو سلمة: قال رسول الله وَّةٍ:
((إذا أَصابَ(٣) أَحَدَكُمْ مُصِيبَةٌ، فَلْيَقُلْ: إِنَّا للهِ وإنَّا إليهِ
رَاجِعونَ، عِنْدَكَ أَحْتَسِبُ(٤) مُصِيبَتِي فَأَجُرني(٥) فيها، وَأَبْدِلْنِي
(١) لم يرد لهذا الحديث في (ظ٦)، وجاء في هامش كل من (ظ٢) و(ق): مكرر.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر (٢٥٦٧٣) و(٢٦٦٦٦) سنداً ومتناً.
(٣) في (ظ٦): أصابت.
(٤) في (م): احتسبت.
(٥) في (ظ٦): وأجرني.
٢٦٨

ما هُوَ (١) خَيْرٌ مِنْها)). فلما احتضر أبو سلمة، قال: اللَّهم اخْلُفْني
في أهلي بخير، فلما قُبض، قلت: إنَّا لله وإنا إليه راجعون،
اللَّهم عندك أَحْتَسِبُ مُصيبتي، فأُجُرني فيها. قالت: وأردتُ أن
أقولَ: وأَبْدِلْني خيراً منها، فقلتُ: ومَنْ خيرٌ من أبي سلمة، فما
زلت حتى قلتُها، فلما انقضت عِدَّتُها خطبها أبو بكر فردَّته، ثم
خطبَها عُمر فردَّته، فبعثَ إليها رسولُ اللهِ وَلَّ، فقالت: مرحباً
برسول الله وَّة، وبرسوله، أَخْبِرْ رسولَ اللهِ وَّهِ أَنِّي امرأةٌ غَيْرَى،
وأنِّي مُصْبِيةٌ، وأنه ليس أحدٌ من أوليائي شاهداً، فبعثَ إليها
رسولُ اللهِ وَ ﴿: ((أَمَا قَوْلُكِ: إِنِّي مُصْبِيةٌ، فَإِنَّ الله سَيَكْفِيكِ
صِبْيانَكٍ، وَأَمَّا قَوْلُكِ: إِنِّي غَيْرَى، فَسَأَدْعُو اللهَ أَنْ يُذْهِبَ
غَيْرَتَكِ، وَأَمَّا الأولياءُ، فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْهُمْ شَاهِدٌ ولا غائبٌ إِلاَّ
سَيَرْضاني)). قلتُ: يا عُمر، قُمْ فَزَوِّجْ رسولَ اللهِ وَّة، فقال
رسول الله مَ﴾: ((أما إنِّي لا أَنْقُصُكِ شيئاً مِمَّا أَعْطَيْتُ أَخْتَكِ
فلانة رَحَيَيْنِ وَجَرَّتَيْنِ، وَوِسَادَةً مِنْ أَدَمِ، حَشْوُها لِيفٌ)). قال:
وكان رسول الله سل﴾ يأتيها، فإذا جاء أخذت زينبَ، فَوَضَعَتْها في
حِجْرها لِتُرْضِعَها، وكان رسولُ اللهِ وَّهِ حَبِيّاً كريماً، يستحيي،
فيرجع(٢)، ففعل ذلك مراراً، ففطنَ عمارُ بنُ ياسر لما تصنعُ،
فأقبلَ ذاتَ يوم وجاء عمارٌ، وكان أخاها لأمّها، فدخل عليها،
٣١٤/٦
ـسـ
(١) في (ظ٦): وأبدلني منها ما هو.
(٢) في (م): فرجع.
٢٦٩

فانتشَطَها من حِجْرِها، وقال: دعي هذه المقبوحةَ المَشْقُوحةَ التي
آذيتِ بها رسولَ اللهِ وَل﴾. قال: وجاء رسولُ اللهِوَلَ فدخلَ،
فجعلَ يقلِّبُ بصرَه في البيت ويقول: ((أَيْنَ زُنابُ؟ ما فَعَلَتْ
زُنابُ؟)) قالت: جاء عمارٌ، فذهبَ بها، قال: فَبَنى بأهله، ثم
قال: ((إنْ شِئْتِ أَنْ أسَبِّعَ لَكِ، سَبَّعْتُ لِلِنِّساءِ))(١).
٢٦٦٧٠- حدثنا عفَّان، حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، قال:
حدثني عُمر بن أبي سلمة. وقال سليمان بنُ المغيرة: ابن عمر بن أبي
سلمة. مرسل (٢) .
(١) بعضه صحيح، وهذا إسناد ضعيف، وهو مكرّر الرواية (١٦٣٤٣)
المختصرة، غير أن شيخ أحمد هنا هو عفان، وهو ابن مسلم الصَّفَّار.
وأخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)» ٢٤٤/١٧ من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد، ولم يسق لفظه بتمامه.
وأخرجه ابن سعد ٨٩/٨-٩٠ عن عفَّان، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (٢٦٦٩٧).
وقوله: ((إذا أصاب أحدكم ... )) إلى قوله: ((فَأَبْدِلْني خيراً منها)) سلف
بإسناد صحيح برقم (٢٦٦٣٥).
وقوله: ((فأدعو الله أن يُذهب غيرتك)) هو عند مسلم (٩١٨) (٣).
وقوله: ((إن شئْتِ أن أُسبِّع لكِ سبَّعتُ للنساء)»، سلف بإسناد صحيح برقم
(٢٦٥٠٤).
وقصة زواج أم سلمة أخرج مسلم نحوها برقم (٩١٨) (من حديث أمّ
سَلَمة).
قال السندي: قولها: وأني مُصْبِيةٌ، اسم فاعل من أصبت المرأة: إذا
صارت ذات صبيان.
(٢) هو مكرر ما قبله، وله إسنادان:
==
٢٧٠

٢٦٦٧١- حدثنا حمَّاد بنُ أسامة، قال: حدثنا هشام، عن أبيه، عن
زينب ابنةِ أبِي سَلَمة
عن أمّ سَلَمة، قالت: قلتُ: يا رسولَ الله، هل لي من أجرٍ
في بَنِي أبي سَلَمة أن أُنفقَ عليهم؟ ولستُ بتاركتهم هكذا وهكذا،
إنَّما هم بَنِيَّ؟ قال: ((نَعَمْ، لَكِ فِيهِم(١) أَجْرُ ما أَنْفَقْتِ عَلَيْهِم))(٢).
الأول: عفَّان، عن جعفر بن سليمان -وهو الضُّبَعي- عن ثابت -وهو ابن
=
أَسْلَم البُناني- قال: حدثني عمر بن أبي سلمة، عن أم سلمة .. وقد أخطأ فيه
جعفر بن سليمان الضُّبَعي فيما ذكر ابن عبد البر في ((التمهيد)» ٢٤٥/١٧ فقال:
قول جعفر بن سليمان في هذا الحديث: عن ثابت، حدثني عمر بن أبي
سلمة، خطأ، وإنما هو الثابت، عن ابن عمر بن أبي سلمة، كما قال حماد بن
سلمة، وسليمان بن المغيرة.
والثاني: عفان، عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن ابن عمر بن أبي
سلمة، أن أبا سلمة، وهذا إسناد منقطع، وعبَّر عنه بالمرسل.
وأخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٤٥/١٧ من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد.
وبالإسناد الأول أخرجه عبد الرزاق (٦٧٠١) -ومن طريقه الطبراني في
((الدعاء» (١٢٣٠)- عن جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن عمر بن أبي سلمة،
عن أمه أم سلمة، عن زوجها أبي سلمة، أنه سمع رسول الله وَّ فذكره
مختصراً.
وبالإسناد الثاني أخرجه أبو يعلى (٦٩٠٨) عن هدية بن خالد، عن سليمان
ابن المغيرة، عن ثابت، قال: حدثني ابن أمّ سلمة أن أبا سلمة جاء إلى أمِّ
سلمة، فقال: لقد سمعت ... فذكره بطوله.
(١) قوله: ((فيهم)) ليس في (ظ٦).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر الحديث (٢٦٥٠٩)
سنداً ومتناً.
٢٧١

٢٦٦٧٢- حدثنا حُسين بن علي، عن زائدة، عن عبد الملك بن
عُمیر، قال: حدثني رِبعي بنُ حِراش
عن أمِّ سَلَمة، قالت: دخل عليَّ(١) رسولُ اللهِنَّه وهو ساهمُ
الوجه، قالت: فحسبتُ ذُلك من وَجَع، فقلت: يا رسول الله،
أراكَ ساهمَ الوجه، أفمن وجع؟ فقال: ((لا، ولَكِنَّ الدَّنانيرَ
السَّبْعَةَ التي أُتِينا بها أَمْسِ، أَمْسَيْنا ولم نُنْفِقْها، نسيتُها في خُصْمِ
الفِراشِ))(٢).
٢٦٦٧٣- حدثنا أبو أحمد، حدثنا إسرائيل، عن عمَّار الدُّهْنيّ، عن
امرأةٍ منهم
أنها سألَتْ أمَّ سَلَمَةَ عن النَّيذ، فقالَتْ: كلُّ مُسْكِرٍ حرامٌ،
(١) في (ظ٦): دخلت على.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. زائدة: هو ابنُ قدامة
الثقفي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٣٨/١٣ عن حُسين بن علي الجُعفي، بهذا
الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة أيضاً ٢٣٨/١٣ عن أبي أسامة، وأبو يعلى
(٧٠١٧)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٧٥١) من طريق معاوية بن عمرو،
كلاهما عن زائدة، به.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣٨/١٠، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى،
ورجالُهما رجال الصحيح.
وسلف برقم (٢٦٥١٤).
٢٧٢

نهى رسولُ اللهِ وَّ﴾ عن المُزَقَّت، والدَُّّاءِ(١)، والحَنْتُم(٢).
٢٦٦٧٤- حدثنا عبد الواحد بن واصل، قال: حدثنا القاسم بنِ
الفضل. ويزيد بنُ هارون: أخبرنا القاسم، عن أبي جعفر محمد بن
علي
عن أمّ سَلَمة، قالت: قال رسولُ اللهِ وَلّ: ((الحجُّ جِهادُ كُلِّ
ضَعِيفٍ)(٣).
٢٦٦٧٥- حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد، أن
سليمانَ بن يسار، أخبره أن أبا سلمة أخبره، أنه اجتمعَ هو وابنُ عباسٍ
عند أبي هريرة، فبعثوا كُرَيباً مولى ابنِ عباس إلى أمِّ سَلَمة، يسألُها
فذكَرَتْ أمّ سَلَمَةَ أنَّ سُبَيْعَةَ الأسلميةَ تُوقِّيَ عنها زوجُها،
فَنُفِسَتْ بعدَه بليالٍ، فَذَكَرَتْ سُبيعةُ ذُلك لرسول الله وَّهِ، فأمرَها
(١) في (م): وعن الدُّبَّاء.
(٢) حديث صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لإبهام المرأة التي روت عن
أمّ سلمة. وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير عمار الدُّهني -وهو
ابن معاوية- فمن رجال مسلم. أبو أحمد: هو محمد بن عبد الله الزُّبيري،
وإسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السَّبيعي.
وقولها: ((كلُّ مُسكر حرام)) له شواهد كثيرة، ذكرناها في مسند ابن عمر
عند الرواية (٤٦٤٤)، وفي مسند ابن عمرو عند الرواية (٦٤٧٨).
وقولها: نهى عن المُزَفَّت والدُّاء والحَنْتُم، له شواهد كثيرة، ذكرناها في
مسند ابن عمر عند الرواية (٤٤٦٥).
وانظر (٢٦٦٣٤).
(٣) إِسناده ضعيف، وهو مكرر (٢٦٥٢٠)، إلا أن شيخي الإمام أحمد هنا
هما: عبد الواحد بن واصل: وهو السَّدوسي، ويزيد بن هارون.
٢٧٣

(١) (٢)
أن تَتَزَوَّجَ(١). (٢)
(١) في (ظ٦): تَزَوَّج.
۔۔
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو الأنصاري.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٦/٤-٢٩٧، ومسلم (١٤٨٥)، والدارمي
(٢٢٧٩)، وابنُ الجارود في ((المنتقى)) (٧٦٢)، وأبو يعلى (٦٩٧٨)، والبيهقي
في ((السنن)) ٤٢٩/٧ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد، مطولاً.
وأخرجه مسلم (١٤٨٥) (٥٧)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٩٣/٦،
والدارمي (٢٢٨٠)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٥٧٤) من طريقين عن يحيى
ابن سعید، به.
وأخرجه مسلم (١٤٨٥)، والترمذي (١١٩٤)، والنسائي ١٩٢/٦-١٩٣
من طريق ليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد، به. إلا أن ليثاً قال في
حديثه: فأرسلوا إلى أمِّ سلمة، ولم يُسَمِّ كُريباً. وقال الترمذي: هذا حديث
حسن صحيح.
وأخرجه النسائي ١٩٣/٦، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٥٧٤) من طريق
يحيى بن آدم، عن سفيان الثوري، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن
کُریب، عن أم سلمة، به.
وأخرجه الطبراني ٢٣/ (٥٥٦) من طريق يزيد بن أبي حكيم، عن سفيان
الثوري، عن محمد بن عمرو، عن أبي سَلَمة، عن أمِّ سَلَمة، به، دون القصة
ولم یذکر کریباً في الإسناد.
وأخرجه بنحوه مطوّلاً ومختصراً عبد الرزاق (١١٧٢٣)، والبخاري (٤٩٠٩)،
والنسائي في ((المجتبى)) ١٩٢/٦، وفي ((الكبرى)) (١١٦٠٦) - وهو في
((التفسير)) (٦٢٦) - وابن حبان (٤٢٩٥)، والطبراني ٢٣ / (٥٣٦) من طريق
يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمة، به. إلا أن عبد الرزاق لم يذكر كُريباً.
وأخرجه البخاري (٥٣١٨)، والنسائي في ((الكبرى)) ١٩٣/٦-١٩٤،
والبيهقي في ((السنن) ٤٢٩/٧ من طريق عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، عن
أبي سلمة، عن زينب بنت أبي سَلَمة، عن أمها أم سلمة، فذكر نحوه.
=
٢٧٤

٢٦٦٧٦- حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن
عبد الله بن رافع مولى أم سلمة، قال:
= وأخرجه عبد الرزاق (١١٧٢٥) -ومن طريقه النسائي ١٩٤/٦- عن ابن
جريج، قال: أخبرني داود بن أبي عاصم، أن أبا سلمة أخبره، قال: بينما أنا
وأبو هريرة عند ابن عباس، إذ جاءته امرأة، فقالت: توفي زوجي، وهي
حامل، فذكرت أنها وضعت لأدنى من أربعة أشهر من يوم مات عنها، فقال
ابن عباس: أنتِ لآخر الأجلين. فقال أبو سلمة: فقلت: إن عندي علماً، فقال
ابن عباس: علي بالمرأة، فقال أبو سلمة: أخبرني رجل من أصحاب النبي ◌َ ◌ّ-
أن سُبَيْعةَ الأسلمية جاءت النبيَّ وَ ﴾، فقالت: توفّي عنها زوجها، فوضعت،
فأخبرته بأدنى من أربعة أشهر من يوم مات، فقال النبي وَل﴾: يا سبيعة أربعي
بنفسك، قال أبو هريرة: وأنا أشهد على ذلك. فقال ابن عباس للمرأة: اسمعي
ما تسمعين.
قلنا: وسيرد برقم (٢٧٤٣٨) من طريق ابن إسحاق، قال: حدثني محمد
بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة، قال: دخلتُ على سبيعة بنت أبي برزة
الأسلمية، فسألتُها عن أمرها، فقالت ... فذكر نحوه.
قال الحافظ في ((الفتح)) ٤٧١/٩: ولهذا الاختلاف على أبي سلمة لا
يقدح في صحة الخبر، فإن لأبي سلمة اعتناءً بالقصة من حين تنازع هو وابن
عباس فيها، فكأنه لما بلغه الخبر من كُريب عن أمّ سلمة لم يقتنع بذلك
حتى دخل عليها، ثم دخل على سبيعة صاحبة القصة نفسها، ثم تحمَّلها عن
رجل من أصحاب النبي ﴿18، وهذا الرجل يحتمل أن يكون هو المِسْور بن
مَخْرمة، كما يأتي في الطريقة الثالثة [(٥٣٢٠)]، ويحتمل أن يكون أبا هريرة،
فإنَّ في آخر الحديث عند النسائي: فقال أبو هريرة: أشهدُ على ذلك.
فيحتمل أن يكون أبو سلمة أبهمه أولاً لما قال: أخبرني رجل من أصحاب النبي
وقد سلف برقم (٢٦٤٧١) و(٢٦٦٥٨).
وسيرد برقم (٢٦٧١٥).
٢٧٥

حدَّثَتْنا أمُّ سَلَمة، قالت: سمعتُ رسولَ اللهِ وَلِ﴾ يقول: ((إذا
حَضَرَتِ الصَّلاةُ، وَحَضَرَ العَشاءُ، فَأَبْدَؤوا بالعَشاءِ))(١).
٢٦٦٧٧- حدثنا يزيدُ، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن أيوبَ بنِ
موسى، عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُريّ، عن عبد الله بنِ رافع
٣١٥/٦
عن أمِّ سَلَمة، قالت: قلتُ: يا رسول الله، إني امرأةٌ أَشُدُ
ضَغْرَ رأسي، أَفَأَنْقُضُهُ عند الغُسْل من الجَنابة؟ فقال: ((إِنَّما
يَكْفِيكِ ثَلاثُ حَفَناتٍ(٢) تَصُبِِّنَها على رَأْسِكِ))(٣).
٢٦٦٧٨ - حدثنا يزيد، قال: أخبرنا حمَّاد بنُ سَلَمة، عن الأزرق بن
قیس، عن ذكوان
(١) حديث صحيح لغيره، وهو مكرر (٢٦٤٩٩)، إلا أن شيخ الإمام أحمد
هنا هو يزيد بن هارون. وقد صرَّح ابن إسحاق هناك بالتحديث، فانتفت شبهة
تدليسه.
وذكرنا في الرواية (٢٦٤٩٩) شاهده الذي يصح به.
(٢) في (ظ٦): حثيات.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، عبد الله بن رافع -وهو المخزومي-
من رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. أيوب بن موسى: هو ابن عمرو
ابن سعيد بن العاص.
وأخرجه مسلم (٣٣٠)، وأبو عوانة ٣٠٠/١-٣٠١ من طريق يزيد بن
هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق في ((مصنفه)) (١٠٤٦) -ومن طريقه مسلم (٣٣٠)،
وأبو عوانة ٣٠١/١، والطبراني في «الكبير» ٢٣/ (٦٥٧)، والبيهقي في ((السنن))
١٨١/١- عن سفيان الثوري، به. وعنده: للجنابة والحيضة.
وسلف برقم (٢٦٤٧٧).
٢٧٦

عن أمِّ سَلَمة، قالت: صلَّى رسولُ اللهِ وَِّ العصر، ثمَّ دخلَ
بيتي، فصلَّى ركعَتيْن، فقلت: يا رسول الله، صلَّيتَ صلاةً لم
تكن تُصلّيها، فقال: ((قَدِمَ عَلَيَّ مالٌ، فَشَغَلَنِي عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ (١)
كُنْتُ أَرْكَعُهُمَا بَعْدَ الظُّهْرِ، فَصَلَّيْتُهُما الآن)). قلتُ: يا رسول الله،
أَفَنَقْضِيهما إذا فاتَتْنا (٢)، قال: ((لا)) (٣).
(١) في (ظ٦): ركعتين.
(٢) في (م): فاتتا، وهي نسخة السندي.
(٣) صلاة النبي وَّل ركعتين بعد العصر صحيح، وهذا إسنادُ رجاله ثقات
رجال الصحيح، غير أنه اختلف فيه كما سيرد. ذكوان: هو مولى عائشة.
فرواه يزيد بن هارون - كما في لهذه الرواية، وعند أبي يعلى (٧٠٢٨)،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٠٦/١، وابن حبان (٢٦٥٣) - وهدبةُ بنُ
خالد - فيما أخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣٠٨٤) - وحجّاجُ بن
منهال - فيما أخرجه الطبراني في «الكبير)) ٢٣/ (٥٠١) - ثلاثتُهم عن حمَّاد بن
سَلَمة، بهذا الإسناد، إلا أن هُذْبة وحجاجاً لم يذكرا قولها: أفنقضيهما؟ قال: ((لا)).
وخالفهم أبو الوليد الطيالسي - فيما أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ٣٠٢/١- وعبد الملك بنُ إبراهيم الجُدِّي -فيما أخرجه البيهقي في
(السنن)» ٤٥٧/٢- كلاهما عن حماد بن سلمة، عن الأزرق بن قيس، عن
ذكوان مولى عائشة، عن عائشة، عن أمِّ سلمة، به. ليس فيه: أفنقضيهما؟
قال: ((لا)). وزاد في الإسناد: عائشة.
قلنا: وقوله: أفنقضيهما، قال: لا. زيادة ضعيفة تفرَّد بها يزيد بن هارون
من بين الرواة عن حمَّاد بن سلمة.
ورواه محمد بن إسحاق -فيما ذكر الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ١٧٥ -
عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن ذكوان مولى عائشة، عن عائشة، لم يذكر
أمَّ سلمة.
٢٧٧

٢٦٦٧٩- حدثنا معاذُ بنُ معاذ، قال: حدثنا أبو كعب صاحب الحرير،
قال: حدثني شَهْرُ بنُ حَوْشب، قال:
قلتُ لأمِّ سَلَمة: يا أمَّ المؤمنين، ما كانَ أكثرُ دعاءِ رسولِ الله
﴿1* إذا كان عندك؟ قالت: كان أكثرُ دعائه: ((يا مُقَلِّبَ القُلُوب،
ثَبِّتْ قلبي على دينك)) قالت: فقلتُ له: يا رسول الله، ما أكثرَ
دعاءكَ: يا مُقلِّب القلوبِ، ثَبَتْ قلبي على دينك؟ قال: ((يا أمَّ
سَلَمَةَ، إنه ليس مِنْ آدَمِيّ(١)، إلا وَقَلْبُهُ بَيْنَ أُصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ
اللهِ عزَّ وجلَّ، ما شاءَ أَقامَ، وما شاءَ أَزَاغَ)).
قال عبد الله: سألتُ أبي: عن أبي كعب؟ فقال: ثقة، واسمه عبد ربه
وخالفه الوليد بن كثير - فيما أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
=
٣٠٢/١- فرواه عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن عبد الرحمن بن أبي
سفيان، أن معاوية أرسل إلى عائشة رضي الله عنها يسألها عن السجدتين،
فقالت: ليس عندي صلّهما، ولكنَّ أَمَّ سَلَمة رضي الله عنها حدَّثتني أنه
صلآهما عندها ... فذكر نحوه.
وقد سلف نحوه برقم (٢٦٥١٥)، وفيه أنه حُبس عن الركعتين بعد
الظهر ... ، وهو حديث صحيح.
وانظر (٢٤٩٤٥).
قال السندي: قولها: أفنقضيهما إذا فاتتا، يحتمل أن مرادَها السؤال عن
وجوب القضاء، فلذلك قال: ((لا)) وحينئذ فيمكن أن يكون القضاء مندوباً،
ويحتمل أن مرادها القضاء مطلقاً، فالجواب يُفيد أن الرواتب لا تقضى، لا
وجوباً ولا ندباً، تمييزاً بينها وبين الفرائض، ويخرج من ذلك سنة الفجر إذا
فاتت مع الفرض، فقد جاء قضاؤها تبعاً للفرض، والله أعلم.
(١) في (م): ما من آدمي.
٢٧٨

ابن عُبيد(١).
٢٦٦٨٠- حدثنا معاذ، حدثنا ابنُ عون، عن الحسن(٢)، عن أمه(٣)
عن أمِّ سَلَمَةَ، قالت: ما نسيتُه(٣) يومَ الخندق وقدِ اغْبَرَّ صدرُه
وهو يُعاطيهم اللَّبِن، ويقول:
((اللَّهُمَّ إِنَّ الخَيْرَ خَيْرُ الآخِرَة فاغْفِرْ لِلأنصارِ وَالمُهاجِرة)»
قال: فأقبل عمار، فلما رآه قال: ((وَيْحَكَ(٤) ابْنَ سُمَيَّة،
(١) حديث صحيح بشواهده، وهذا إسناد ضعيف لضعف شَهْر بن حَوْشب،
وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أبي كعب صاحب الحرير - وهو عبد ربه
بن عبيد الأزدي- فقد روى له الترمذي، وهو ثقة.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) ٢٠٩/١٠-٢١٠ و٣٧/١١، وفي
((الإيمان)) (٥٦)، والترمذي (٣٥٢٢)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٢٢٣)
و(٢٣٢)، وأبو يعلى (٦٩٨٦) من طريق معاذ بن معاذ، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٦٠٨)، وأبو يعلى (٦٩٢٠)، والطبراني في ((الكبير)
٢٣/ (٧٧٢)، وفي («الدعاء)) (١٢٥٧) من طرق عن أبي كعب صاحب الحرير، به.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٨٦٥)، والآجري في ((الشريعة)»
ص٣١٦ من طريق الحسن، عن أمه، عن أمِّ سَلَمة، به.
وسلف مختصراً برقم (٢٦٥١٩).
وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، سلف برقم (٦٥٦٩)،
وذكرنا هناك بقية شواهده.
(١) في (م): الحسين، وهو خطأ.
(٢) قوله: ((عن أمه)) ليس في (ظ٦).
(٣) في (ق): نسيت.
(٤) في (ظ٦): ويلك، وفي (ظ٢) و(ق): ويحك يا ابن سمية.
٢٧٩

تَقْتُلُكَ الفِئَةُ البَاغِية)). قال: فحدَّثْتُه محمداً، فقال: عن أمّه؟ أما
إنها قد كانت تَلِجُ على أمّ المؤمنين(١).
٢٦٦٨١- حدثنا محمد بنُ عُبيد، قال: حدثنا عُبيد الله، عن نافع، عن
سليمان بن يسار
عن أمّ سَلَمة، قالت: قلتُ: يا رسول الله، كيف بالنساء؟
قال: ((يُرْخِين (٢) شِبْرَا)). قلت: إذاً ينكشف عنهنَّ يا رسولَ الله.
قال: ((فَذِراعٌ، لا يَزِدْنَ عَلَيْهِ))(٣).
٢٦٦٨٢- حدثنا رَوْح، حدثنا ابنُ جُرَيج، قال: أخبرنا عطاء
عن أمّ سَلَمَةَ زوج النبيِّ نَّه، قالت: جَعَلَتْ شعائرَ من ذَهَبِ
في رَقَبتها، فدخلَ النبيُّ وَّهِ، فأعرض عنها، فقلتُ: ألا تنظرُ إلى
زينتها؟ فقال: ((عَنْ زَينَتِكِ أُعْرِضُ)). قال: زعموا أنه قال: ((ما
ضَرَّ إِحْداكُنَّ لو جَعَلَتْ خُرْصاً مِنْ وَرِقٍ، ثُمَّ جَعَلَتْهُ بِزَعْفَرَان))(٤).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (٢٦٤٨٢)، إلا أن شيخ
أحمد هنا هو معاذ، وهو ابنُ معاذ العنبري.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٨٥٤) من طريق معاذ بن معاذ، بهذا
الإسناد .
(٢) في (ظ٢) و(ق): ترخين.
(٣) حديث صحيح، وهو مكرّر الحديث (٢٦٥١١)، إلا أن شيخ الإمام
أحمد هنا هو محمد بنُ عُبيد الطنافسي.
وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٦١٤٢) من طريق محمد بن عُبيد، بهذا
الإسناد.
(٤) إسناده ضعيف لانقطاعه، عطاء -وهو ابن أبي رباح- لم يسمع من=
٢٨٠