النص المفهرس

صفحات 201-220

قلتُ: يا رسولَ الله، أو إن القلوبَ لَتَتَقَلَّب؟! قال: ((نَعَمْ، مَا
مِنْ خَلْقِ الله مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ بَشَرٍ إِلا أَنَّ(١) قَلْبَهُ بَيْنَ أُصْبَعَيْنِ مِنْ
أَصَابِعِ الله، فَإِنْ شَاءَ الله عزَّ وَجلَّ أَقَامَهُ، وَإِنْ شَاءَ أَزَاغَهُ(٢)،
فَنَسْأَلُ اللهَ رَّبَّنا أَنْ لا يُزِيْغَ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا، وَنَسْأَلُهُ أَنْ يَهَبَ
لَنَا مِنْ لَدُنْهُ رَحْمَةً، إِنَّهُ هُوَ الوَهَّاب)». قالت: قلتُ: يا رسولَ
الله، ألا تُعلِّمُني دعوةً أدعو بها لنفسي؟ قال: ((بَلَى(٣)، قولي:
اللَّهُمَّ رَبَّ النبيِّ محمدٍ (٤)، اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَأَذْهِبْ غَيْظَ قَلْبِي،
وَأَجِرْني مِنْ مُضِلاَّتِ الفِتَنِ ما أَحْيَبْتَنَا))(٥).
(١) لفظة: ((أنَّ)) ليست في (ظ٦).
(٢) في (م): وإن شاء الله أزاغه.
(٣) في (م): بل.
(٤) في (م): رب محمد النبي.
(٥) بعضه صحيح بشواهده، وهذا إسناد ضعيف لضعف شهر، وهو ابن
حَوْشب، وبقية رجاله رجال الشيخين، غير عبد الحميد -وهو ابن بَهْرام- فقد
روى له البخاريُّ في ((الأدب المفرد))، والترمذيُّ، وابن ماجه، وهو ثقة.
هاشم: هو ابن القاسم أبو النَّضْر.
وأخرجه عَبْدُ بنُ حُميد في ((المنتخب)) (١٥٣٤)، والطبري في ((تفسيره)»
(٦٦٥٢) و(٦٦٥٨)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٧٨٥)، وفي ((الدعاء))
(١٢٥٨) من طرق عن عبد الحميد بن بَهْرام، بهذا الإسناد.
وأخرجه مختصراً الآجري في ((الشريعة)) ص٣١٦ من طريق مقاتل بن
حیان، عن شَهْر بن حَوْشب، به.
وسلف مختصراً برقم (٢٦٥١٩).
ويشهد له إلى قوله: ((وإن شاء أزاغه)) حديثُ عبد الله بن عمرو بن العاص
السالف برقم (٦٥٦٩)، وذكرنا هناك بقية شواهده.
٢٠١

٢٦٥٧٧- حدثنا عبد الصمد وعفَّان وبَهْز، قالوا: حدثنا همَّامٍ(١)،
حدثنا قتادة، عن الحسن، عن ضَبَّةَ بنِ مِحْصَن - قال عفَّان وبَهْز:
العنزيّ-
عن أمّ سَلَمة أنها سَمِعَتْ رسولَ اللهِوَّه يقول: ((إِنَّهَا سَتَكُونُ
أُمَرَاءُ، تَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ(٢)، فَمَنْ أَنْكَرَ، سَلِمَ(٣)، وَمَنْ كَرِهَ،
بَرِىءَ، وَلْكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ)). فقالوا(٤): أَلا نقاتِلُهم(٥)؟ فَقالَ:
((لا، ما صَلَّوْا)). وقال بَهْز: فَمَنْ عَرَفَ، بَرِىءَ. وقال بَهْز: ألا
نقتُلهم. وقال بَهْز في حديثه: قال: أخبرنا قتادة، وقال عفَّان
وبَهْز: أن النبيَّ وَّهِ قال: ((إِنَّها سَتَكُونُ))(٦).
(١) في (م): حماد، وهو خطأ.
(٢) في (ظ٦): يعرفون وينكرون.
(٣) في (ظ٦): فقد سلم.
(٤) في (ظ٦) و(ظ٢) و(م): فقال، والمثبت من (ق).
(٥) في (ظ٦) و(ظ٢) و(م): نقتلهم، والمثبت من (ق).
(٦) إسناده صحيح على شرط مسلم، ضبّة بن محصن من رجاله، وبقية
رجاله ثقات رجال الشيخين. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث العنبري،
وعفان: هو ابن مسلم الصفَّار، وبهز: هو ابن أسد العمِّي، وهمام: هو ابن
يحيى العَوْذي، وقتادة: هو ابن دِعامة السَّدوسي، والحسن: هو البصري.
وأخرجه الطيالسي (١٥٩٥)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٤٢/٤،
ومسلم (١٨٥٤)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٠٨٣)، وأبو عوانة ٤٧٢/٤
و٤٧٣، والطبراني في «الكبير» ٢٣/ (٧٦٠)، والآجري في ((الشريعة)» ص٣٨ من
طرقٍ عن همام، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (١٨٥٤)، وأبو داود (٤٧٦١)، وأبو عوانة ٤٧٢/٤،
والبيهقي في (السنن)) ١٥٨/٨، وفي ((شعب الإيمان)) (٧٥٠٢) من طريق هشام =
٢٠٢

٢٦٥٧٨- حدثنا عفَّان، حدثنا وُهَيْب، قال: حدثنا خالد، عن أبي
قِلابة، عن بعض ولدِ أمِّ سَلَمة
وَ ل﴿ كان يُصَلِّي على الخُمْرَةِ(١).
عن أمّ سَلَمة أنَّ رسولَ الله
= الدستوائي، عن قتادة، به.
وسلف برقم (٢٦٥٢٨).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لإبهام الراوي عن أمّ سَلَمة، ثم إن
أبا قلابة - وهو عبد الله بن زيد الجَرْميّ - اضطرب فيه:
فرواه خالد -وهو ابنُ مِهْران الحذّاء- عنه، واختلف عليه:
فرواه عفَّان - كما في لهذه الرواية، وعند أبي يعلى (٧٠١٨) - عن وُهيب
-وهو ابن خالد- عن خالد الحذَّاء، عن أبي قِلابة، عن بعض ولد أمِّ سَلَمة،
عن أمِّ سَلَمة .
ورواه العباس بن الوليد - فيما أخرجه أبو يعلى (٦٨٨٤) - وعبدُ الأعلى بن
حمَّاد، وإبراهيم بنُ الحجّاج -فيما أخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٨٢١) -
ثلاثتهم عن وُهَيْب، عن خالد، عن أبي قلابة، عن زينبَ بنتِ أمِّ سلمة، عن
أُمِّ سلمة، به.
وسقط اسم أم سلمة من مطبوع الطبراني.
ورواه عبد الأعلى - فيما ذكر الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ١٧٧ - عن
خالد، عن أبي قلابة، عن النبي ◌َله.
وخالف خالداً أيوبُ السَّخْتِياني -كما سيرد في الرواية (٢٧١١٧)، والرواية
(٢٧١١٩)- فرواه عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك، عن أمّ سُلَيم، مرفوعاً.
قاله عنه عفان، عن وهيب. وذكرنا الخلاف على أيوب هناك.
ورواه عاصم الأحول عن أبي قلابة، واختلف عليه كذلك:
فرواه إسماعيل بن زكريا، وابنُ عُلَيَّة، وابنُ فُضَيْل -فيما ذكر الدارقطني في
(العلل)) ٥/ ورقة ١٧٧- عن عاصم، عن أبي قلابة، وقال: عن أمّ كلثوم بنت
أمّ سلمة، عن النبي ◌َ﴾
=
٢٠٣

٢٦٥٧٩ - حدثنا عبَّاد بنُ عبَّاد المُهَلَّبي، عن هشام بن عروة، عن أبيه،
عن زينبَ بنتِ أمِّ سَلَمة
عن أمِّها أمِّ سَلَمة أنَّ أَمَّ سُلَيم سألَتِ النبيَّ وَلَ﴾، فقالت: يا
رسولَ الله، إنَّ الله لا يَسْتَحبي من الحقّ، هَلْ على المرأةِ غُسْلٌ
إِذا احتَلَمَتْ؟ قال: ((نَعَمْ، إذا رَأَتِ الماءَ))(١).
٢٦٥٨٠- حدثنا معاوية بنُ عَمْرو، حدثنا إبراهيم بن سعد، قال:
حدثني محمد بن إسحاق، عن محمد بن عبد الرحمن بن حصين، عن
عَوْفٍ بن الحارث
عن أمّ سَلَمة، قالت: قال رسولُ اللهِ وَّهَ لأزواجه: ((إِنَّ الذي
يَحْنُو عَلَيْكُنَّ(٢) مِنْ بَعْدِي لَهُوَ الصَّادِقُ البَارُ)). اللَّهُمَّ اسْقِ
عبد الرحمنِ بنَ عوفٍ مِنْ سَلْسَبِيلِ الجَنَّةُ(٣).
= وخالفهم شريك -فيما أخرجه الطبراني في «الكبير» ٢٣/ (٨٢٢) - فرواه عن
عاصم، عن أبي قلابة، عن زينب، عن أمِّ سَلَمة، قالت: كان النبي ◌َُّ يصلي
على الحصير.
ورواه المثنى بن سعيد - فيما ذكر الدار قطني أيضاً ٥/ ورقة ١٧٨ - عن أبي
قلابة، عن أنس، عن أم سليم.
وله شاهد من حديث ابن عباس السالف برقم (٢٤٢٦)، وذكرنا هناك بقية
شواهده. وبعضها إسناده صحيح.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وسلف برقم (٢٦٥٠٣).
(٢) في (ظ٦) وهامش (ظ٢): عليكم، وضبب فوقها في (ظ٦).
(٣) حديث حسن لغيره، ولهذا إسناد ضعيف، وهو مكرَّر (٢٦٥٥٩)، إلا
أن شيخ أحمد هنا: هو معاوية بن عمرو.
٢٠٤

٢٦٥٨١- حدثنا يحيى بنُ أبي(١) بُكَيْر، حدثنا إبراهيم بنُ طَهْمان،
قال: حدثني بُدَيْل، عن الحَسَن بن مسلم، عن صفيَّةً بنتِ شيبةَ
عن أمِّ سَلَمة زوج النبيِّ وََّ، عن النبيِّ وَِّ أنه قال: ((المُتَوَفَّى
عَنْها زَوْجُها لا تَلْبَسُ المُعَصْفَر(٢) مِنَ الِّيابِ، وَلا المُمَشَّقَةَ، وَلا
الحُلِيَّ، ولا تَخْتَضِبُ، ولا تَكْتَحِلُ))(٣).
(١) لفظة ((أبي)) سقطت من (م).
(٢) في (ظ٢) و(م): المعصفرة.
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير بُدَيْل بن مَيْسَرة، فمن
رجال مسلم .
وأخرجه أبو داود (٢٣٠٤)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٠٣/٦-٢٠٤، وفي
(الكبرى)) (٥٧٢٩)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٧٦٧)، وأبو يعلى (٧٠١٢)،
وابن حبان (٤٣٠٦)، والبيهقي في ((السنن)) ٧/ ٤٤٠، وفي ((السنن الصغير))
(٢٨١٩)، وفي ((معرفة السنن) ٢٢٣/١١ من طرق عن يحيى بن أبي بُكير،
بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٧٧٢٨) من طريق عيسى بن أبي حرب،
عن يحيى بن أبي بكير، عن إبراهيم بن طهمان، عن بديل بن ميسرة، عن
الحسن بن مسلم، عن صفية بنت شيبة، عن أم عثمان، عن أم سلمة، به. زاد
أم عثمان في الإسناد. وعيسى بن أبي حرب لم نقف له على ترجمة.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٨٣٨) من طريق سفيان الثوري، عن معمر،
عن بُديل، عن الحسن بن مسلم، عن صفية بنت شيبة، عن أم سلمة، به.
ورواه عبد الرزاق في ((مصنفه)) (١٢١١٤) - ومن طريقه البيهقي في ((السنن))
٧/ ٤٤٠- عن معمر، عن بديل، عن الحسن بن مسلم، عن صفية، عن أم
سلمة، موقوفاً.
وفي الباب عن أم عطية، سلف برقم (٢٠٧٩٤)، وهو عند البخاري
(٥٣٤٢)، ومسلم ١١٢٨/٢.
٢٠٥

٢٦٥٨٢- حدثنا يونس، حدثنا حمّاد -يعني ابنَ زيد- عن أيوب
وعبد الرحمن- يعني السّرّاج- عن نافع، عن زيد بن عبد الله بن عُمر، عن
عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر
عن أمِّ سَلَمة، قالت: قال رسولُ اللهِوَله: ((مَنْ شَرِبَ فِي إِناءٍ
مِنْ فِضَّةٍ، فَإِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ))(١).
٢٦٥٨٣- حدثنا يحيى بن سعيد الأموي، قال: حدثنا ابنُ جُريج، عن
عبد الله بن أبي مليكة
عن أمِّ سلمة أنها سُئلت عن قراءةِ رسولِ اللهِ وَّةٍ، فقالت:
كان يُقَطَّعُ قراءَته آيةً آيةً: ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، الحَمْدُ لله
رَبِّ العَالَمِينَ، الرَّحمنِ الرَّحِيمِ، مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾﴾(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير
عبد الرحمن السَّرَّاج -وهو ابن عبد الله- فمن رجال مسلم. يونس: هو ابن
محمد المؤدِّب، وأيوب: هو السختياني.
وأخرجه البغوي في ((الجعديات)) (٣٠٥٤) و(٣٠٥٥) من طريق عارم وأبي
النضر، عن حمَّاد بن زيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٢٠٦٥) من طريق جرير بن حازم، عن عبد الرحمن
السراج، عن نافع، به.
وسلف برقم (٢٦٥٦٨).
وسیرد برقم (٢٦٥٩٥).
(٢) صحيح لغيره، وهذا سند رجاله ثقات رجال الشيخين، وقد سلف
الكلام عليه مفصلاً في الرواية السالفة برقم (٢٦٤٥١).
وأخرجه ابن عبد البرّ في ((الاستذكار)) (٤٧٨٩) من طريق الإمام أحمد،
بهذا الإسناد.
٢٠٦
=

٢٦٥٨٤ - حدثنا شجاع بنُ الوليد، عن عليّ بن عبد الأعلى، عن أبي ٣٠٣/٦
سهل، عن مُسَّةَ الأزديَّة
عن أمِّ سَلَمَةَ زوج النبيِّي وَلَّهِ، قالت: كانت النُّفَساء تجلِسُ
على عهدِ رسولِ الله وَّ أربعينَ يوماً، وكنا نَطْلي وجوهَنا
بالوَرْس من الكَلَف (١).
= وأخرجه القاسم بن سلام في ((فضائل القرآن)) ص٧٤، وأبو داود (٤٠٠١)،
والترمذي في ((سننه)) (٢٩٢٧)، وفي ((الشمائل)) (٣٠٩)، وأبو يعلى (٧٠٢٢)،
وابن المنذر في ((الأوسط)) (١٣٤٤)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار))
(٥٤٠٦)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٦٠٣)، والدارقطني في ((السنن))
٣١٢/١-٣١٣، والحاكم ٢٣١/٢-٢٣٢، وأبو الفضل الرازي في «فضائل
القرآن)) (١٨) و(١٩)، والبيهقي في ((السنن)) ٤٤/٢، والخطيب في ((تاريخه))
٣٦٧/٩، من طريق يحيى بن سعيد الأموي، به.
قال الدارقطني: إسناده صحيح، وكلهم ثقات!
٠٠٠٫٠٫٠٠
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي!
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٢٠/٢-٥٢١ و٥٢٤/١٠، وأبو يعلى (٦٩٢٠)،
وابنُ أبي داود في ((المصاحف)) ص٩٤، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
١٩٩/١، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (٥٤٠٥)، والطبراني في ((الكبير)"
٢٣/ (٩٣٧)، وابن عبد البرّ في ((الاستذكار)) (٤٧٨٨) من طريق حفص بن
غياث، وابنُ خزيمة (٤٩٣)، وابن المنذر (١٣٤٥)، والدار قطني ٣٠٧/١،
والسهمي في ((تاريخ جرجان)) ص١٠٤ -١٠٥، والبيهقي في ((السنن)) ٤٤/٢،
وفي ((السنن الصغير)) (٣٨٥) من طريق عمر بن هارون، كلاهما عن ابن
جريج، به. وفي رواية عمر بن هارون زيادة مع اختلاف في بعض الألفاظ.
وعمر بن هارون ضعيف.
(١) حسن لغيره، وهو مكرر (٢٦٥٦١)، غير أن شيخ أحمد هنا: هو
شجاع بن الوليد.
٢٠٧
=

٢٦٥٨٥ - حدثنا محمد بنُ يزيد، عن القاسم بن الفضل، عن أبي جعفر
عن أمِّ سَلَمة، قالت: قال رسولُ اللهِ وَ﴾: ((الحجُّ جهادُ كُلِّ
ضَعِيفٍ))(١) .
= وأخرجه المِزِّي في (تهذيب الكمال)) (ترجمة مُسَّة) من طريق الإمام أحمد،
بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي (١٣٩)، وابن ماجه (٦٤٨)، وأبو يعلى (٧٠٢٣)،
والدار قطني ٢٢١/١-٢٢٢، والبيهقي في ((السنن)) ٣٤١/١ من طريق شجاع بن
الوليد، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من
حديث أبي سهل، عن مُسَّةَ الأزدية، عن أم سلمة. واسم أبي سهل: كثير بن
زياد. قال محمد بنُ إسماعيل: علي بن عبد الأعلى ثقة وأبو سهل ثقة، ولم
يعرِف محمدٌ لهذا الحديث إلا من حديث أبي سهل. قال الإمامُ البغوي في
((شرح السنة)) ١٣٧/٢: أما أكثر النفاس، فأربعون يوماً عند أكثر أهل العلم،
قالوا: تدعُ الصلاة أربعين يوماً إلا أن ترى الطهر قبل ذلك، فإن عليها أن
تغتسل وتُصلي، فإن زاد على الأربعين فلا تدعُ الصلاة رُوي لهذا عن عمر،
وابن عباس وأنس، وبه قال سفيان الثوري وابن المبارك وأحمد وإسحاق
وأصحاب الرأي، وحكاه أبو عيسى الترمذي عن الشافعي.
وقال قتادة والأوزاعي: تقعد كامرأة من نسائها من غير تحديد.
وقال الحسن: أكثره خمسون يوماً.
وذهب جماعةٌ إلى أن أكثرها ستون يوماً وهو قول عطاء بن أبي رباح
والشعبي، وبه قال الشافعي. وفي ((المدونة)) ٥٣/١: قال ابن القاسم: كان
مالك يقول في النفساء: أقصى ما يمسكها الدم ستون يوماً ثم رجع عن ذلك
آخر ما لقيناه، فقال: أرى أن يسأل عن ذلك النساء وأهل المعرفة.
(١) إسناده ضعيف، وهو مكرر (٢٦٥٢٠)، إلا أن شيخ الإمام أحمد هنا
هو محمد بن يزيد الواسطي، وقد روى له أصحاب السنن سوى ابن ماجه،
وهو ثقة.
٢٠٨
=

٢٦٥٨٦- حدثنا عَبِيدَة، قال: حدثني يزيد بنُ أبي زياد، عن عبد الله
ابن الحارث. قال: سأَلتُه عن الركعتين بعد العصر؟ فقال:
دخلت أنا وعبد الله بنُ عبّاس على معاوية، فقال معاوية: يا
ابنَ عباس، لقد ذكرتَ ركعتين بعد العصر، وقد بلغني أن أُناساً
يصلُّونها(١)، ولم نَ(٢) رسول الله وَّر صلاَّهما، ولا أمرَ بهما.
قال: فقال ابنُ عباس: ذاك ما يُفتي(٣) الناسَ به ابنُ الزبير.
قال: فجاء ابن الزبير. فقال: ما ركعتان تُفتي(٤) بهما الناسَ؟
فقال ابنُ الزبير: حدَّثتني عائشةُ، عن رسول الله وَّه.
قال: فأرسلَ إلى عائشةَ رجلَين أنّ أميرَ المؤمنين يقرأُ عليك
السلامَ، ويقول: ما ركعتانِ(٥) زعم أبنُ الزبير أنكِ أمرتِيه بهما
بعد العصر؟ قال: فقالت عائشة: ذاك ما أخبَرَتْه(٦) أمّ سَلَمة .
قال: فدخلنا على أمّ سَلَمة، فأخبرناها ما قالت عائشة:
فقالت: يرحمُها الله، أولم أُخبرها أنَّ رسول الله بَّةٍ قد نهى
وأخرجه أبو يعلى (٧٠٢٩) من طريق محمد بن يزيد الواسطي، بهذا
=
الإسناد .
(١) في (ظ٦): يصلونهما.
(٢) في (ظ٦): يُرَ.
(٣) في (م): يقضي.
(٤) في (م): قضى.
(٥) في (ظ٦): ركعتين.
(٦) في (ق): أخبرتنيه.
٢٠٩

عنهما(١) . (٢)
٢٦٥٨٧- حدثنا يعقوب، قال: حدَّثَني أبي، عن ابنِ إسحاق، قال:
حدثني أبو عُبيدة بنُ عبد الله بن زَمْعَةَ، عن أمه زينبَ (١) ابنةِ أبي سَلَمة،
وعن أبيه عبدِ الله بنِ زَمْعَةَ
عن أمِّ سَلَمة زوج النبيِّ وََّ، قالت: كانت ليلتي التي يصيرُ
إليَّ فيها رسولُ اللهِ وَ﴾، فذكر معنى حديثِ ابنِ أبي عديّ. قال
(١) في (ظ٦): عنها.
(٢) صلاة النبي لنَّلل ركعتين بعد العصر صحيح، وهذا إسناد ضعيف
لضعف يزيد بن أبي زياد. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عَبِيدَة - وهو
ابن حُميد الضَّبِّي- فقد روى له البخاري، وهو ثقة. عبد الله بن الحارث: هو
ابن نَوْفَل بن الحارث، وقد اختلف عليه:
فأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٦٥٥) من طريق عبيدة بن حُميد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٥١/٢-٣٥٢، وابن ماجه (١١٥٩)، والطبراني في
((الكبير)) ٢٣/ (٩٢٩) من طريق عبد الله بن إدريس، عن يزيد بن أبي زياد، به.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) ٢٣/ (٥٠٢) من طريق عبد الرحمن بن أبي
سفيان، عن عبد الله بن الحارث، عن عائشة، عن أمِّ سَلَمة، به، مختصراً.
وسلف برقم (٢٥٥٠٦) من طريق حنظلة، عن عبد الله بن الحارث، عن
عائشة، ولم يذكر أمَّ سلمة في الإسناد، فانظره.
وسيأتي برقم (٢٦٦٥١) من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، عن يزيد
ابن أبي زياد، قال: سألت عبد الله بن الحارث عن الركعتين.
وانظر المتن الصحيح لهذا الحديث عند الرواية (٢٦٥١٥).
(١) في النسخ الخطية و(م): عن زينب، وهو خطأ، والتصويب من الرواية
السالفة برقم (٢٦٥٣٠) و((أطراف المسند)) ٤٠٤/٩.
٢١٠

أبو عبيدة: أَوَ لا يَشُدُّ لك هذا من (١) الأثرِ إفاضةُ رسولِ الله
يومه ذلك قبل أن يُمسي؟ (٢)
ێمن
٢٦٥٨٨- حدثنا (٣) يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال:
حدثني محمد بنُ جعفر بن الزبير، عن يزيد بن رُومان، عن خالد مولى
الُبير بن نوفل، قال:
حدَّثَتْني زينبُ ابنةُ أبي سَلَمة، عن أمِّها أمِّ سَلَمة، هذا الحديث(٤).
٢٦٥٨٩- حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال:
حدثني عبد الله بن رافع مولى أمِّ سَلَمة
عن أمِّ سَلَمَة زوج النبيّ بََّ. قال(٥): سمعتُها تقول: سمعتُ
رسولَ اللهِ وَلّ يقول: ((إذا حَضَرَتِ الصَّلاةُ، وَحَضَرَ العَشَاءُ،
فابْدَؤُوا بالعَشَاءِ)) (٦).
(١) لفظة ((من)) ليست في (م).
(٢) إسناده ضعيف، وهو مكرر (٢٦٥٣٠)، غير أن شيخ أحمد هنا هو
يعقوب، وهو: ابنُّ إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الزهري،
وشيخه هو أبوه: إبراهيم بن سعد.
وانظر ما بعده.
(٣) لم يرد لهذا الحديث في (ظ٢) و(ق).
(٤) إسناده ضعيف لجهالة خالد مولى الزُبير بن نوفل-وهو من رجال ((التعجيل))-
فلم يذكروا في الرواة عنه سوى يزيد بن رُومان، ولم يؤثر توثيقه عن أحد، وقال
الحسيني في ((الإكمال)): لا يُدرى من هو. وبقية رجال الإسناد ثقات رجال
الشيخين، غير محمد بن إسحاق، فقد روى له مسلم متابعة، وهو حسن الحديث.
(٥) في (ظ٦): مولى أم سلمة زوج النبي ◌َِّ﴾، عن أم سلمة، قال.
(٦) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن =
٢١١

٢٦٥٩٠- حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، قال: فزعمَ ابنُ إسحاق،
عن أبي بكر بن محمد بن عمرو، عن أبي سَلَمة
عن أمِّ سَلَمَةَ، قالت أتى رسولُ اللهِمَلِهِ ضُباعةَ بنتَ الزُّبير بن
عبد المطلب، وهي شاكية، فقال: ((ألا تَخْرُجِينَ مَعَنا في سَفَرِنا
لهذا؟)) وهو يريد حَجَّةَ الوَداع. قالت: يا رسولَ الله، إني
شاكيةٌ، وأخشى أن تَحبِسَني شكوايَ. قال: (فَأَّهِلِّي بالحَجِّ،
وَقُولِي: اللَّهُمَّ مَحِلِّي حَيْثُ تَحْبِسُني(١)(٢).
=إسحاق، وقد صرَّح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه، وبقية رجال الإسناد
ثقات رجال الصحيح. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد الزهري.
وقد سلف برقم (٢٦٤٩٩)، وذكرنا هناك شاهده الذي يصح به.
(١) في (ظ٦): حبستني.
(٢) حديث صحيح لغيره، وهذا إسنادٌ فيه ابنُ إسحاق -وهو محمد-
مدلِّسٌّ، وقد عنعن، ثم إنه اختُلف عليه فيه:
فرواه إبراهيم بنُ سعد والد يعقوب -كما في هذه الرواية - عنه، عن أبي
بكر بن محمد بن عمرو، عن أبي سَلَمة، عن أمّ سَلَمة.
ورواه عبد الرحمن بن بشير - كما عند الطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٥٠٤)
و(٨٩٣)- عن ابن إسحاق، فقال: حدثني أبو بكر بن محمد، عن عمر بن أبي
سلمة، عن أم سلمة، به. وعبد الرحمن بن بشير منكر الحديث فيما قال أبو حاتم.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» ٢٣/ (٨٩٤) عن محمد بن علي بن شعيب
السمسار، عن خالد بن خِداش، عن عبد الله بن وهب، عن عمرو بن
الحارث، عن عبد ربه بن سعيد، عن عبد الله بن كعب الحميري، عن عمر
ابن أبي سلمة، عن أمّ سَلَمة، عن النبي ◌ِ 18ّ نحوه. ومحمد بن علي بن شعيب
ترجم له الخطيب البغدادي ٦٦/٣ ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وله شاهد من حديث عائشة، سلف بإسناد صحيح برقم (٢٥٣٠٨)، =
٢١٢

٢٦٥٩١- حدثنا حسن بنُ موسى، قال: حدثنا حمَّاد بنُ سَلَمة، عن
عليٍّ بن زيد، عن الحسن
عن أمِّ سَلَمَة أَنَّ رسولَ اللهِ وَيهِ كان يقول: «رَبِّ اغْفِرْ
وَارْحَمْ (١)، وَاهْدِنِي لِلطَّرِيقِ الأَقْوَمِ))(٢).
٢٦٥٩٢- حدثنا حسن بنُ موسى، حدثنا زُهير، حدثنا أبو الحسن ٣٠٤/٦
الأحول -يعني عليَّ بن عبد الأعلى - عن أبي سَهْل، عن مُسَّة
عن أمِّ سلمة، قالت: كانت النُّفَساءُ على عهد رسولِ الله وَّ
تقعدُ بعد نِفاسها أربعينَ يوماً - أو أربعين ليلة- وكنا نَطْلي على(٣)
وجوهنا الوَرْس من الكَلَفِ(٤).
= وله شاهد من حديث عائشة، سلف بإسناد صحيح برقم (٢٥٣٠٨)، وذكرنا
هناك أحاديث الباب.
(١) في (م): ربنا اغفر لي وارحمني.
(٢) إسناده ضعيف لضعف عليٍّ بن زيد -وهو ابن جُدعان- ولانقطاعه،
فإن الحسن -وهو البصري- لم يسمع من أمِّ سَلَمة فيما قال عليُّ ابنُ المديني،
ونقله عنه العلائي في ((جامع التحصيل)) ص١٩٥. وبقية رجاله رجال الصحيح.
وأخرجه عَبْد بن حُميد في ((المنتخب)) (١٥٣٩) عن الحسن بن موسى،
بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو يعلى (٦٨٩٣) عن إبراهيم بن الحجّاج، عن حمَّاد بن سَلَمة،
به .
وسيأتي برقم (٢٦٦٨٥).
(٣) قوله: على، ليس في (ق).
(٤) حسن لغيره، وهو مكرر (٢٦٥٦١)، إلا أن شيخ الإمام أحمد هنا:
هو حسن بن موسى الأشيب.
٢١٣

٢٦٥٩٣- حدثنا سُريج، حدثنا عبد الله -يعني ابنَ عمر- عن سالم أبي
النَّضْر، عن أبي سَلَمة بن عبد الرحمن
عن أمِّ سَلَمة، قالت: جاءت فاطمةُ رسولَ اللهِوَّةٍ،
فقالت: إني أُستحاضُ، فقال: ((لَيْسَ ذُلك بالخَيْضِ، إنَّما هُوَ
عِرْقٌ، لِتَقْعُدْ أَيَامَ أَقْرَائِها، ثم لِتَغْتَسِلْ، ثم لِتَسْتَثْفِرْ بثوبٍ،
وَلْتُصَلِّ (١) (٢).
٢٦٥٩٤- حدثنا رَوْحٌ وعبد الوهَّاب، قالا: حدثنا سعيد، عن قتادة،
عن سعيد بن المسيِّب، عن عامر بن أبي أمية أخي أمِّ سَلَمة
عن أمِّ سَلَمة أنها قالت: كان رسولُ الله ◌َّهِ يُصبحُ جُنباً، ثم
يُصبحُ صائماً(٣).
(١) في (ق): ثم لتصل.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن عمر - وهو
العُمَري- وبقيةُ رجاله ثقات رجال الشيخين، غير سُرَيج - وهو ابن النُّعمان-
فمن رجال البخاري.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» ٢٣/ (٥٥٩) من طريق سُريج، بهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقي في (السنن)) ٣٣٥/١ من طريق إسحاق بن محمد الفَرْوي،
عن عبد الله بن عمر العُمري، به.
وسلف برقم (٢٦٥١٠)، وذكرنا هناك شاهده الذي يصحُّ به.
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير عامر بن أبي أمية
أخي أمِّ سلمة (وله صحبة) فروى له النسائي. رَوْح: هو ابن عُبادة،
وعبد الوهّاب: هو ابن عطاء الخفَّاف، وروايتهما عن سعيد - وهو ابن أبي
عروبة- قبل اختلاطه.
واختُلِفَ في إسناده على سعيد بن أبي عَرُوبة:
٢١٤
=

٢٦٦٥٩٥- حدثنا حُسين بن محمد، قال: حدثنا جرير -يعني ابنَ
حازم- عن نافع، عن زيد بن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن
عبد الرحمن بن أبي بكر
عن أمّ سَلَمة -وهي خالتُه- أنها سَمِعَتِ النبيَّ وَّ يقول:
((مَنْ شَرِبَ في إناءٍ مِنْ(١) فِضَّةٍ، فإنَّما يُجَرْجِرُ في بَطْنِهِ نارَ
= فرواه رَوْحُ بنُ عُبادة وعبد الوهّاب بن عطاء الخفَّاف -كما في هذه الرواية،
وفيما أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٠٥/٢ - ويزيد بن زُرَيع - فيما
أخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٣٠٢٦)- ثلاثتهم عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا
الإسناد.
وخالفهم محمد بن جعفر، فرواه - كما سيرد في الرواية (٢٦٦٤٩)- عن
سعيد بن أبي عروبة، به. إلا أنه لم يذكر أم سلمة في الإسناد. ومحمد بن
جعفر سمع من سعيد بن أبي عروبة بعد اختلاطه.
ورواه شعبة - كما سيرد برقمي: (٢٦٦٠٩) و(٢٦٦٤٨)- وهمَّام بن يحيى
العَوْذِي- كما سيرد في الرواية (٢٦٧٤٥) - وأَبان بن يزيد - فيما أخرجه
الطبراني في (الكبير)) ٢٣/ (٦٦٨) - وهشام الدَّسْتَوائي - فيما أخرجه الطبراني
أيضاً ٢٣ / (٩٠٠) - أربعتهم عن قتادة، عن سعيد، عن عامر بن أبي أمية، عن
أم سلمة، به.
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٨٤٥٠) من طريق عمرو بن مرة، عن
سعيد بن المسيب، به.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (١٠٠٣) من طريق عبد الله بن رافع،
عن أم سلمة، به.
وسيرد برقم (٢٦٦١٠) من طريق أسامة بن زيد، عن سليمان بن يسار،
عن أمّ سَلَمة .
وسلف برقم (٢٤٠٦٢) من حديث عائشة وأمّ سلمة.
(١) لفظة ((من)) ليست في (ظ٦).
٢١٥

جَهَنَّمَ))(١) .
٢٦٥٩٦- حدثنا حُسَيْن، قال: حدثنا خَلَف -يعني ابنَ خليفة- عن
لَيْث، عن عَلْقَمَةَ بنِ مَرْتَد، عن المَعْرُور بنِ سُوَيْد
عن أمِّ سَلَمَةَ زوج النبيِّ نَّهِ، قالت: سمعتُ رسولَ الله وَل
يقولُ: ((إذا ظَهَرَتِ المعاصِي فِي أُمَّتِي، عَمَّهُمُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ
بعذابِ مِنْ عِنْدِهِ)). فقلتُ: يا رسولَ الله، أما فيهم يومئذٍ أُناسٌ
صالحون؟! قال: (بَلَى)). قالت: فكيفَ يصنعُ أولئك؟ قال:
(ُيُصِيبُهُمْ ما أَصَابَ النّاسَ، ثم يَصِيرُونَ إِلى مَغْفِرَةٍ مِنَ الله
وَرِضْوانٍ))(٢).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، لكن اختلف
فيه على جرير بن حازم:
فرواه حُسين بن محمد بن بَهْرام المرُّوذي -كما في رواية أحمد هُذه، وهي
عند البغوي في ((الجعديات))- عن جرير بن حازم، عن نافع.
ورواه شيبان بن فُّوخ - فيما أخرجه مسلم (٢٠٦٥)، وأبو يعلى (٦٩١٣)
و(٦٩١٤)- عن جرير بن حازم، عن عبد الرحمن بن عبد الله السراج، عن
نافع، بهذا الإسناد. فزاد في الإسناد عبد الرحمن السراج، وهو الصحيح، وقد
أوضحت ذلك رواية أبي يعلى، فانظرها.
وسلف برقم (٢٦٥٦٨).
(٢) إسناده ضعيف لضعف لَيْث: وهو ابن أبي سُلَيم، وبقية رجاله ثقات
رجال الشيخين، غير خَلَف بن خليفة، فقد روى له مسلم، وهو صدوق.
حُسين: هو ابن محمد بن بَهْرام المرُّوذي.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) ٢٣/ (٧٤٧) من طريقين عن خلف بن
خليفة، بهذا الإسناد.
٢١٦

٢٦٥٩٧- حدثنا أبو أحمد الزُّبيري، حدثنا سفيان، عن زُبَيْد، عن شَهْر
ابن حَوْشب
صَلَى اللّه
جَلَّلَ على عليٍّ وحَسَنٍ وحُسينٍ
عن أمِّ سَلَمة أنَّ النبيَّ
ـية
وسلم
وفاطمةَ كساءً، ثم قال: ((اللَّهُمَّ هُؤلاء أَهْلُ بَيْتِي وحاَّتِي(١)،
اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْس، وطَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً). فقالت أمُّ سَلَمة:
فقلت (٢): يا رسولَ الله، أنا منهم؟ قال: ((إنَّكِ إلى خَيْرِ))(٣).
٢٦٥٩٨- حدثنا يونس، قال: حدثنا أَبان، عن يحيى بن أبي كثير،
عن أبي سَلَمة بن عبد الرحمن
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٢٦٨/٧، وقال: رواه أحمد بإسنادين،
=
رجال أحدهما رجال الصحيح!
وسلف نحوه برقم (٢٦٥٢٧).
(١) في (م): وخاصتي.
(٢) قوله: فقلت، ليس في (م).
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف شَهْر بن حَوْشب، وبقية
رجاله رجال الشيخين. زُبَيْد: هو ابنُ الحارث اليامي.
وأخرجه الترمذي (٣٨٧١)، وأبو يعلى (٧٠٢١)، والطبراني في (الكبير))
٢٣/ (٧٧٠) من طريق أبي أحمد الزُّبيري، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا
حديثٌ حسن، وهو أحسنُ شيء رُوي في الباب.
وأخرجه الطبري في ((التفسير)) ٦/٢٢، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣ / (٧٦٨)
و(٧٦٩) و(٧٧١) من طرق عن زُبيد، به.
وسلف مطولاً برقم (٢٦٥٠٨) بإسناد صحيح.
قوله: ((حاَمّتي)): قال ابن الأثير في ((النهاية)): حامَّة الإنسان: خاصَّتُه ومن
يقرب منه، وهو الحميم أيضاً.
٢١٧

عن أمّ سَلَمة زوج النَّبِيِّ ◌َّ، قالت: كان النبيُّ وٍَّ يُصلِّي بعد
الظهر ركعتَيْنِ(١)، وإنه جاءه وفدٌ، فشَغلُوه، فلم يصلِّهما،
فصلاًهما بعد العصر(٢).
٢٦٥٩٩- حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق،
عن أبي سَلَمة بن عبد الرحمن
عن أمّ سَلَمة، قالت: والذي تَوفَّى نفسه - تعني النبيَّ ◌َّ- ما
تُوقِّيَ حتى كانت(٣) أكثرُ صلاته قاعداً إلا المكتوبة، وكان أعجبُ
العملِ إليه الذي يدومُ عليه العبدُ، وإن كان يسيراً(٤).
(١) في (م): يصلي ركعتين بعد الظهر.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أَبان
-وهو ابن يزيد العطار- فمن رجال مسلم، وقد اختلف في هذا الإسناد على
أبي سلمة كما بيَّنَّا ذُلك عند الرواية (٢٦٥١٥). يونس: هو ابن محمد
المؤدِّب .
وأخرجه الطيالسي (١٥٩٧) عن حَرْب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير،
بهذا الإسناد.
(٣) في (ظ٦): كان .
(٤) إسناده صحيح، وقد اختلف فيه على أبي إسحاق، كما بينا ذلك في
الروايتين (٢٤٨١٩) و(٢٦٥٤٤).
وهو عند عبد الرزاق في ((مصنفه» (٤٠٩١)، وأخرجه من طريقه الطبراني
في ((الكبير)) ٢٣/ (٥١٣).
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٢٢/٣ من طريق يزيد، عن سفيان، به.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٥١٥)، وفي ((الصغير)) (٩٢٦) من
طريق رُحَيْل بن معاوية، عن أبي إسحاق، به.
٢١٨

٢٦٦٠٠- حدثنا عبد الوهّاب بن عطاء، حدثنا عَوْف، عن أبي المُعَذَّل
عطيّة الطّفاويّ، قال: حدثني أبي
عن أمِّ سلمة زوج النبيِّ بَّه قالت: بينما رسولُ اللهِ وَّ في
بيتي، إذ قالت الخادم: إن عليّاً وفاطمةَ بالسُّدَّةِ. قال: ((قومي
عَنْ أَهْلِ بَيْتِي)). قالت: فقمتُ، فتنتَّيْتُ في ناحية البيت قريباً،
فدخل عليٌّ وفاطمةُ ومعهم(١) الحَسَنُ والحُسَين، صَبيَّان صغيران،
فأخذَ الصَّبِتَّيْنِ فقبَلَهُما، ووضَعَهما في حِجْره، واعتنقَ عليّاً
وفاطمةَ، ثم أغدفَ عليهما(٢) ببردة له، وقال: «اللَّهُمَّ إِلَيْكَ لا
إِلى النَّارِ، أَنا وَأَهْلُ بَيْتِي)» قالت: فقلتُ: يا رسولَ الله، وأنا؟
فقال: ((وأنتِ))(٣).
٣٠٥/٦
٢٦٦٠١- حدثنا عفَّان، حدثنا وُهَيْب، حدثنا عبد الله بنُ عثمان بن
وقولها: ((وكان أعجب العمل إليه الذي يدوم عليه العبد وإن كان يسيراً:
=
أخرجه الحارث (٢٣٩) (زوائد)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٥١٤) من
طريق شريك، عن أبي إسحاق، به.
وسيأتي بالأرقام: (٢٦٦٠٥) و(٢٦٧٠٩) و(٢٦٧١٨) و(٢٦٧٢٦) و(٢٦٧٣٠).
وقولها: ما تُوقِّي ◌َ﴿ حتى كانت أكثر صلاته قاعداً إلا المكتوبة، سلف
برقم (٢٦٥٤٤).
وفي باب قولها: وكان أعجب العمل الذي يدوم عليه العبد وإن كان
يسيراً، عن عائشة، سلف برقم (٢٤٦٢٨).
(١) في (ظ٢) و(ق): ومعهما.
(٢) في (ظ٦): عليهم.
(٣) إسناده ضعيف، وهو مكرّر (٢٦٥٤٠)، إلا أن شيخ الإمام أحمد هنا
هو عبد الوهّاب بن عطاء الخفَّاف.
٢١٩

خُثَيْم، عن عبد الرحمن بن سابط، قال: دخلتُ على حفصةً ابنةٍ
عبد الرحمن، فقلتُ: إني سائلِك عن أمر، وأنا أسْتَحيي أن أسألكِ عنه،
فقالت: لا تَسْتَحي يا ابنَ أخي، قال: عن إتيان النساء في أدبارهن؟
قالت :
حدَّثَتْني أُ سَلَمة أن الأنصار كانوا لا يُجَبُّونَ(١) النساءَ، وكانت
اليهود تقول: إنه مَنْ جَبَّى امرأته (٢)، كان ولدُه أحولَ، فلما قَدِمَ
المهاجرون المدينةَ، نَكحوا في نساء الأنصار، فَجَبُّوهُنَّ، فأبتِ
امرأةٌ أنْ تُطِيعَ زوجَها (٣)، فقالت لزوجها: لن تفعلَ ذُلك حتى
آَتَيَ رسولَ اللهِ وَّهِ، فدخلَتْ على أمّ سلمة، فذكَرَتْ ذُلك لها،
فقالت: اجْلِسي حتى يأتيَ رسولُ اللهِ وَّ، فلما جاء رسولُ الله
وَّهِ اسْتَحْيَتِ الأنصاريةُ أن تسأله، فخرجَتْ، فحدثت أمُّ سَلَمَةَ
رسولَ اللهِ وَّه، فقال: ((ادْعِي الأنْصَارِيَّةَ))، فدُعِيَت، فتلا عليها
هذه الآية: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾
[البقرة: ٢٢٣] صِمَاماً واحِداً(٤).
(١) في (م): لا يحبون، وهو خطأ.
(٢) في (ظ٦): امرأة.
(٣) في (ظ٦): لزوجها.
(٤) إسناده حسن من أجل عبد الله بن عثمان بن خُثيم، وبقية رجال
الإسناد ثقات رجال الصحيح. وُهَيب: هو ابن خالد الباهليّ.
وأخرجه الدارمي (١١١٩)، والطبري في ((التفسير)) الآية (٢٢٣) من سورة
البقرة، والطحاوي في (شرح مشكل الآثار)) (٦١٢٩)، وفي ((شرح
معاني الآثار)) ٤٢/٣-٤٣ من طرق عن وُهيب بن خالد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبري أيضاً من طريق عبد الرحيم بن سليمان، والبيهقي في =
٢٢٠