النص المفهرس

صفحات 181-200

٢٦٥٥٨- حدثنا يعقوب، قال: حدثني أبي، عن ابن إسحاق، قال:
حدثني سليمان بن سُحَيم مولى آل جبير (١)، عن يحيى بن أبي سفيان
الأخنسي، عن أمه أمِّ حَكيم ابنةِ أميةَ بنِ الأخنس
عن أمِّ سَلَمَةَ زوج النبيِّ مَّه، قالت: سمعتُ رسولَ اللهِ و ◌َل
يقول: ((مَنْ أَهَلَّ مِنَ المَسْجِدِ الأَقْصَى بِعُمْرَةٍ، أَوْ بِحَجَّةٍ، غُفِرَ
لَهُ(٢) مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)» قال: فركبت أم حكيم عند ذلك الحديث
إلى بيت المقدس حتى أهلَّت منه بعُمرة(٣).
= وله شاهد لا يفرح به من حديث ابن عمر عند الطبراني في ((الأوسط))
(٩٢٣٢)، ففي إسناده غالب بن عبيد الله العقيلي، وهو متروك.
(١) كذا في النسخ الخطية و(م): مولى آل جبير، والذي في مصادر
ترجمته: مولى آل حنين.
(٢) في (م) (ظ٢) و(ق): غفر الله له.
(٣) إسناده ضعيف لجهالة أم حكيم ابنة أمية بن الأخنس، وأسمها
حكيمة، إذ لم يُذكر في الرواة عنها سوى اثنين، وذكرها ابن حبان في
(الثقات))، وقال الحافظ: مقبولة. ويحيى بن أبي سفيان، قال أبو حاتم: ليس
بالمشهور، وقال الحافظ: مستور. وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح غير ابن
إسحاق -وهو محمد- فقد روى له مسلم متابعة، وقد صرَّح بالتحديث.
ثم إنه قد اضطرب في إسناده ومتنه اضطراباً شديداً:
فرواه يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه -كما في هذه الرواية، وعند أبي يعلى
(٧٠٠٩)، وابن حبان (٣٧٠١) - عن ابن إسحاق، به.
وكذلك رواه سَلَمةُ بن الفضل - فيما أخرجه الدارقطني ٢٨٤/٢ - عن ابن
إسحاق، بهذا الإسناد.
ورواه أحمد بن خالد -فيما أخرجه ابن ماجه (٣٠٠٢)- عن ابن إسحاق،
عن يحيى بن أبي سفيان، عن أمّه أم حكيم ابنة أمية، عن أم سلمة، لم يذكر =
١٨١

=سليمان بن سحيم.
ورواه عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي عن ابن إسحاق واختلف عليه:
فرواه محمد بن يحيى القطعي - فيما أخرجه الطبراني ٢٣ / (١٠٠٦) ومن
طريقه الضياء المقدسي في ((فضائل بيت المقدس)) (٥٨) - عن عبد الأعلى، عن
ابن إسحاق، عن سليمان بن سُحيم، عن يحيى بن أبي سفيان، عن أم حكيم،
به. ولفظه: ((من أهلّ بعمرة من بيت المقدس غفر له)).
ورواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ص٨١ (نشرة العمروي) -ومن طريقه
البخاري في (التاريخ الكبير)) ١٦١/١، وابن ماجه (٣٠٠١)، وأبو يعلى
(٦٩٠٠)- عن عبد الأعلى، عن ابن إسحاق، عن سليمان بن سحيم، عن أم
حكيم، به. لم يذكر يحيى بن أبي سفيان. قال البخاري: ولا يتابع في هذا
الحديث لما وقَّت النبي ◌َ ﴿ ذا الحليفة والجحفة، واختار أن أهلَّ النبي ◌َّ من
ذي الحليفة .
ورواه القواريري - فيما أخرجه البخاري ١٦١/١ - عن عبد الأعلى، عن ابن
إسحاق، عن سليمان، عن يحيى بن فلان، عن أم جعفر بنت أبي أمية، عن أم
سلمة، عن النبي ◌َل﴾ ....
ورواه الدراوردي - فيما أخرجه البخاري ١٦١/١، والطبراني ٢٣/ ٨٤٩١)،
وفي ((الأوسط)) (٦٥١١)- عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن يحيى بن سفيان،
عن جدته حكيمة، عن أم سلمة، عن النبي ◌ِ لم ....
ورواه ابن أبي فديك - فيما أخرجه البخاري ١٦١/١، وأبو داود (١٧٤١)،
وأبو يعلى (٦٩٢٧)، والدارقطني ٢٨٣/٢، والبيهقي ٣٠/٥، والمقدسي
(٥٩)- عن عبد الله بن عبد الرحمن بن يحنس، عن يحيى بن أبي سفيان
الأخنسي، عن جدته حكيمة، عن أمِّ سَلَمة زوج النبي ◌َّه، بلفظ ....
ورواه أبو يعلى محمد بن أبي الصلت - فيما أخرجه البخاري في
((التاريخ الكبير)) ١٦١/١- عن ابن أبي فديك، عن محمد بن عبد الرحمن بن
يحنس، عن أبي سفيان الأخنسي، عن جدته حكيمة بنت أمية، عن أم سلمة=
١٨٢

٢٦٥٥٩- حدثنا يونس، حدثنا إبرهيم - يعني ابنَ سعد -- عن محمد
ابن إسحاق، عن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن الحصين، عن
عوف بن الحارث
عن أمِّ سَلَمة، قالت: سمعتُ رسولَ اللهِ و ◌َ﴾. يقول لأزواجه:
((إِنَّ الذي يَحْنُو عَلَيْكُنَّ بَعْدِي لَهُوَ (١) الصَّادِقُ البَارُ)). اللَّهُمَّ اسْقِ
عبد الرحمن بنَ عَوْفٍ مِنْ سَلْسَبِيلِ الجَنَّة (٢).
= سمعت النبي صل﴾ .... قال الحافظ في (التلخيص)) ٢٣٠/٢: والذي وقع في
رواية أبي داود وغيره: عبد الله بن عبد الرحمن، لا محمد بن عبد الرحمن،
وكأن الذي في رواية البخاري أصح.
ورواه الواقدي - فيما أخرجه الدارقطني ٢٨٣/٢- عن عبد الله بن
عبد الرحمن بن يحنس، عن يحيى بن عبد الله بن أبي سفيان الأخنسي، عن
أمه، عن أم سلمة، بلفظ: ((من أحرم من بيت المقدس بحج أو عمرة، كان
من ذنوبه کیوم ولدته أمه».
وذكر ابن القيم في زاد المعاد)» ٢٦٧/٣ أنه حديث لا يثبت، وأنه قد
اضطرب في إسناده ومتنه اضطراباً شديداً. وقال المنذري في ((مختصر سنن أبي
داود)» ٢/ ٢٨٥: اختلف الرواة في متنه وإسناده اختلافاً كثيراً.
(١) في (ق): هو.
(٢) حديث حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف. ابنُّ إسحاق -وهو محمد-
مدلِّس وقد عنعن، ومحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن الحصين - وهو من
رجال ((التعجيل))- لم يذكروا في الرواة عنه سوى محمد بن إسحاق، وقال
فيه: كان صوَّاماً قوَّاماً، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وعوف بن الحارث:
هو ابن الطفيل الأزدي رضيع عائشة، أو ابن أخيها لأمها، روى عنه جمع،
وذكره ابن حبان في «الثقات))، وأخرج له البخاري.
وأخرجه الحاكم ٣١١/٣ من طريق يونس، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن سعد ١٣٢/٣، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٤١٢)، =
١٨٣

٢٦٥٦٠- حدثنا محمد بنُ عبد الله أبو أحمد الزُّبيري، قال: حدَّثْنا
عُبيد الله بن عبد الله بن مَوْهَب، قال: حدثني عمي -يعني عُبيد الله بنَ
عبد الرحمن بنِ مَوْهب- قال: حدثني أبو بكر بنُ عبد الرحمن بن
الحارث بن هشام، قال:
أجمعَ أبي على العمرة، فلما حضرَ خروجُه، قال: أيْ بُنَيَّ،
لو دخلنا على الأمير، فودَّعناه، قلت: ما شئتَ. قال: فدخَلْنا
على مروان، وعنده نفر، فيهم عبد الله بنُ الزبير، فذكروا
الركعَتَيْن التي يصلِّيهما ابنُ الزبير بعدَ العصر، فقال له مروان:
ممَّن(١) أخذتَهما يا ابنَ الزبير؟ قال: أخبرني بهما أبو هريرة، عن
عائشة. فأرسل مروانُ إلى عائشةَ: ما ركعتانِ يذكرُهما ابنُ الزبير
= والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٦٣٦)، والحاكم ٣١١/٣ من طرق عن إبراهيم بن
سعد ، به .
قال الحاكم: قد صح الحديث عن عائشة وأم سلمة، ووافقه الذهبي.
وأخرجه ابن أبي عاصم في «السنة)) (١٤١٣)، والطبراني ٢٣/ (٨٩٦) من
طريق سليمان بن عبيد الله الأنصاري، عن محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق،
عن محمد بن عبد الرحمن، عن عوف بن مالك الأشجعي، عن أمّ سلمة، به.
وسليمان بن عبيد الله ضعيف.
وسيأتي برقم (٢٦٥٨٠).
وله شاهد من حديث عائشة بإسناد حسن، سلف برقم (٢٤٤٨٥).
وقولها: اللهم اسقِ عبد الرحمن بن عوف من سلسبيل الجنة مُدرج من
كلام أمِّ سلمة، وقد سلف أن عائشة قالت نحوه، كما صرّح بذلك في رواية
الترمذي (٣٧٤٩) ولا يستبعد أن تقوله أم سلمة كذلك، لأنه وصلَ أزواجَ النبيِّ
وَلّ بمالٍ بِيعَ بأربعين ألفاً.
(١) في (ق): عمن.
١٨٤

أنَّ أبا هريرة أخبره عنك أنَّ رسول الله وَّهِ كان يصلِّيهما بعدَ
العصر؟ فأرسلَتْ إليه: أخبرَتْنِي أمُّ سَلَمة.
فأرسَلَ إلى أمِّ سَلَمة: ما ركعتانِ زعمَتْ عائشةُ أنكِ أخبرتِها (١)
أنَّ رسولَ الله وَِّ كان يصلِّيهما بعد العصر؟ فقالت: يغفرُ اللهُ
لعائشة، لقد وضعَت أمري على غير موضعه، صلَّى رسولُ الله
الظهر، وقد أُتِيَ بمال، فقعد يَقسِمُه حتى أتاه المؤذِّن
بالعصر، فصلَّى العصر، ثم انصرفَ إليَّ، وكان يومي، فركعَ
ركعَتيْن خفيفَتَيْن، فقلتُ: ما هاتان الركعتانِ يا رسول الله، أُمرتَ
بهما؟ قال: ((لا، وَلْكِنَّهُمَا رَكْعَتَانِ كُنْتُ أَرْكَعُهُما بَعدَ الظُّهْرِ،
فَشَغَلَنِي قَسْمُ هُذا المال حَتَّى جاءَنِي المُؤَذِّنُ بِالْعَصْرِ، فَكَرِهْتُ أَنْ
أَدَعَهُما)). فقال ابنُ الزُّبير: اللهُ أكبر، أليس قد صَلَّهما مرةً
واحدة؟ واللهِ لا أَدَعُهما أبداً، وقالت أمُّ سلمة: ما رأيتُه
صلاًّ هما (٢) قبلَها ولا بعدَها (٣).
٣٠٠/٦
(١) في (م) و(ق) و(ظ٦): أخبرتيها، والمثبت من (ظ٢).
(٢) في (ق): صلاها.
(٣) صلاة النبي ◌َّ ركعتين بعد العصر صحيح، وهذا إسناد ضعيف على
قلب فيه، فأبو أحمد الزُّبيري إنما يروي عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن مَوهب،
عن عمه عبيد الله بن عبد الله بن مَوْهب. كما في مصادر الرجال، وهذا القلب
قديم، وقد بيَّض له الحافظ في ((أطراف المسند)) ٩/ ٤٢٣. وعُبيد الله بن عبد الرحمن
ابن عبد الله بن موهب ضعيف، وعمُّه عُبيد الله بن عبد الله مجهول، جهله الشافعي
وأحمد وابنُ القطان، وذكره ابن حبان في ((ثقاته)) على عادته في توثيق المجاهيل.
وانظر (٢٦٥١٥).
١٨٥

٢٦٥٦١- حدثنا أبو النَّضْر، قال: حدثنا أبو خَيْثَمَة -يعني زهير بن
معاوية -عن عليٍّ بنِ عبدِ الأعلى، عن أبي سَهْل من أهل البصرة، عن
مُسَّةً
عن أمِّ سَلَمة، قال: كانت النُّفَساء على عهد رسولِ الله وَّلـ
تقعُدُ بعدَ نِفاسِها أربعين يوماً - أو أربعين ليلةً- شكَّ أبو خَيْئَمة
- وكنّا نَطْلي على وجوهنا(١) الوَرْسَ من الكَلَفِ(٢).
(١) في (ظ٦): وجهها.
(٢) حسن لغيره، وهذا إسنادٌ ضعيف فيه مُسَّة -وهي الأزدية، وتُكنى أمّ
بُسَّة- روى عنها أبو سهل، وهو كثير بن زياد البُرْساني، وقال الدارقطني: لا
تقوم بها حُجَّة. وقال ابن القطَّان في ((الوهم والإيهام)) ٣٢٩/٣: لا تعرف
حالُها ولا عينُها، ولا تُعرف في غير لهذا الحديث. وقال الحافظ في
((التلخيص)) ١٧١/١: مجهولة الحال. وقال في ((التقريب)): مقبولة. قلنا: لكن
صاحب (عون المعبود)) ١٢٣/١ نقل عن صاحب ((البدر المنير)) قوله: ((لا نُسلِّمُ
جهالةَ عينها، وجهالةُ حالها مرتفعة، فإنه روى عنها جماعة: كثيرُ بن زياد،
والحَكَم بنُ عُتيبة، وزيد بنُ علي بن الحسين، ورواه محمد بن عبيد الله
العرزمي، عن الحسن، عن مُسَّة أيضاً، فهؤلاء رَوَوْا عنها، وقد أثنى على
حديثها البخاري، وصحَّح الحاكم إسناده، فأقلُّ أحواله أن يكون حسناً. قلنا:
والحديثُ لا يعرف إلا من حديث أبي سهل كثير بن زياد فيما قال الترمذي في
(سننه» (١٣٩)، ونقله كذلك عن البخاري.
قلنا: وحديث الحكم بن عتيبة عن مُسَّة، جاء عند الدارقطني ٢٢٣/١ من
رواية محمد بن عُبيد الله العَرْزمي، وهو متروك، وأما رواية زيد بن علي بن
الحسين، فلم نقف عليها، ويتقوى لهذا الحديث بالشواهد كما سيرد. وبقية
رجال الإسناد ثقات، غير أن ابن حبان ذكر كثير بن زياد في ((الثقات))، ثم
غفل، فذكره في ((المجروحين)) ٢٢٤/٢-٢٢٥، فقال: يروي عن الحسن وأهل
العراق الأشياء المقلوبة، استحق مجانبة ما انفرد من الروايات، وهو=
١٨٦

.
٠
.
= الذي روى عن مُسَّة، عن أم سلمة، قلنا: وقد قال الحافظ في ((التلخيص))
١٧١/١: وأغربَ ابن حبان فضعَّفه بكثير بن زياد، فلم يصب.
وأخرجه أبو داود (٩٥٥)، والدارمي (٩٥٥)، وابنُ المنذر في ((الأوسط))
(٨٣١)، وابن حبان في ((المجروحين)) ٢٢٤/٢-٢٢٥، والطبراني في (الكبير))
٢٣/ (٨٧٨)، والحاكم ١٧٥/١، وأبو نعيم في ((أخبار أصفهان)) ٩٣/٢،
والبيهقي في ((السنن)) ٣٤١/١، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٢٢) من طرق عن
زهير بن معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (٣١٢)، والحاكم ١٧٥/١، والبيهقي ٣٤١/١ من طريق
يونس بن نافع، عن أبي سهل كثير بن زياد، به، وفيه: كانت المرأة من نساء
النبي ◌َ﴿ تقعدُ في النفاس أربعين ليلة لا يأمرها النبي و له بقضاءِ صلاة النَّاس.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولا أعرف في معناه غير هذا.
ووافقه الذهبي. قلنا: ويونس بن نافع يخطىء.
قال ابن القطان في ((الوهم والإيهام)) ٣٢٩/٣: إن أزواج النبي رقم ما منهن
من كانت نُفَساء أيام كونها معه إلا خديجة، وزوجيَّتها كانت قبل الهجرة، فإذن
لا معنى لقولها: قد كانت المرأة من نساء النبي ولم تقعد أربعين يوماً، إلا أن
تريد بنسائه غير أزواجه من بنات وقريبات وسُرِّيته ماريَّة.
وسيرد بالأرقام: (٢٦٥٨٤) و (٢٦٥٩٢) و(٢٦٦٣٨).
وفي الباب: عن أنس عند ابن ماجه (٦٤٩)، والدارقطني ٢٢٠/١ بلفظ:
وقَّت للنفساء أربعين يوماً إلا أن ترى الطُّهر قبل ذلك. وفي إسناده سلام
الطويل، وهو ضعيف الحديث.
وعن عثمان بن أبي العاص عند الدارقطني ٢٢٠/١، والحاكم ١٧٦/١
بلفظ: وقَّت للنساء في نِفاسهن أربعين يوماً، وقال الحاكم: فإن سَلِمَ هذا
الإسناد من أبي بلال، فإنه مرسل صحيح، فإن الحسن لم يسمع من عثمان بن
أبي العاص. وقال الدار قطني: أبو بلال الأشعري ضعيف.
وعن عبد الله بن عمرو عند الدارقطني ٢٢١/١، والحاكم ١٧٦/١، وفي=
١٨٧

٢٦٥٦٢- حدثنا عبد الرحمن بنُ مَهْدي، عن سفيان، عن منصور،
عن سالم بن أبي الجَعْد، عن أبي سَلَمة
عن أمِّ سَلَمة، قالت: ما رأيتُ رسولَ اللهِ لَّهُ صامَ شهرَيْنِ
مُتتابِعَيْن، إلا أنه كان يصل شعبان برمضان(١).
= إسناده عمرو بن الحصين، وابن علاثة، وهما ضعيفان متروكان.
وعن عائشة عند الدارقطني ٢٢٠/١ مثله. وفي إسناده أبو بلال الأشعري،
وهو ضعيف، وعطاء بن عجلان، وهو متروك، فيما قال الدارقطني.
وعن أبي هريرة عند ابن عدي في ((الكامل)) ١٨٦١/٥ وفيه العلاء بن كثير،
وهو ضعيف.
وعن جابر عند الطبراني في ((الأوسط)) (٤٦٥)، وفي إسناده عُبيد بن جناد،
وهو ضعيف.
قلنا: وهذه الأحاديث كلها معلولة، لكن بمجموعها يحسَّن الحديث، مع
ما ذكروا من أن العمل عليه عند أهل العلم، والله أعلم.
قال السندي: قولها: الوَرْس، بفتح فسكون، نبت معروف يزرع باليمن.
من الكَلَف: يفتحتين، شيء أسود يعلو الوجه.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. سفيان: هو الثوري،
ومنصور: هو ابن المعتمر.
وأخرجه الترمذي في ((جامعه)) (٧٣٦)، وفي ((الشمائل)) (٢٩٤)، والنسائي
في ((المجتبى)) ١٥٠/٤، وفي ((الكبرى)) (٢٤٨٥)، وأبو يعلى (٦٩٧٠)،
والبيهقي في ((السنن)) ٢١٠/٢، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٧٢٠) من طريق
عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٨٢/٢ من طريق أبي حذيفة،
عن سفيان، به.
قال الترمذي في ((السنن)): حديث أمّ سلمة حديثٌ حسن، وقد روي هذا
الحديث أيضاً عن أبي سلمة، عن عائشة أنها قالت: ما رأيتُ النبي ◌َّ في=
١٨٨

٢٦٥٦٣- حدثنا سليمان بن داود الطيالسيّ، حدثنا شعبة، عن خالد
الحذَّاء وأيوب(١)، عن الحسن، قال: حدثتنا أُمنا
عن أمِّ سَلَمة أنَّ رسولَ اللهِ وَّه قال لعمَّار: ((تَقْتُلُكَ الفِئَةُ
الباغِيَةُ))(٢).
= شهر أكثر صياماً منه في شعبان، كان يصومه إلا قليلاً، بل كان يصومه كله.
وقال في ((الشمائل)): لهذا إسناد صحيح، وهكذا قال: عن أبي سلمة، عن
أمِّ سلمة، وروى لهذا الحديث غيرُ واحد عن أبي سلمة، عن عائشة رضي الله
عنها، عن النبي وَل﴾، ويحتمل أن يكون أبو سلمة بن عبد الرحمن قد روى هذا
الحديث عن عائشة وأمّ سلمة جميعاً، عن النبي ◌َّ.
قلنا: وحديث أبي سلمة عن عائشة، سلف برقم (٢٤١١٦).
وسلف نحوه برقم (٢٦٥١٧).
(١) في (ظ٢) و(ق) و(هـ) و(م): أو أيوب، والمثبت من (ظ٦) و((أطراف
المسند)» ٤٣٣/٩.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. خالد الحذَّاء: هو ابن مِهْران،
وأيوب: هو السَّخْتِياني.
وهو عند أبي داود الطيالسي، كما في («مسنده)» (١٥٩٨)، ومن طريقه
أخرجه ابنُ سعد ٢٥٢/٣، والبيهقي في ((السنن)) ١٨٩/٨، وفي ((الدلائل))
٥٤٩/٢. لكن رواية البيهقي ليس فيها ذكر أيوب.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» ٢٣/ (٨٥٢) من طريق عمرو بن مرزوق، عن
شعبة، عن أيوب، به، دون ذكر خالد الحذَّاء.
ورواه محمد بن بشار عن الطيالسي -فيما أخرجه ابنُ حِبَّان (٧٠٧٧)،
والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٨٥٧) - عن شعبة، عن يونس بن عبيد، عن
الحسن، به.
وسلف مطولاً برقم (٢٦٤٨٢)، وذكرنا تخريجه عند مسلم.
١٨٩

٢٦٥٦٤ - حدثنا يحيى بنُ إسحاق، قال: حدثني لَيْثُ بن سعد، حدثنا
عبد الله بنُ أبي مُلَيْكة، عن يَعْلَى بن مَمْلَك، قال:
سألتُ(١) أمَّ سَلَمَةَ عن صلاةِ رسولِ اللهِ وَِّ بالليل وقراءتِه.
قالت: ما لكم ولصلاته ولقراءته؟ قد كانَ يُصلِّي قَدْرَ ما ینامُ،
وينامُ قَدْرَ ما يُصلِّي وإذا هي تَنْعَتُ قِراءَتَهُ، فإذا قراءةٌ مفسَّرةٌ
حَرْفاً حَرْفاً(٢).
٢٦٥٦٥- حدثنا عبد الله بنُ محمد [قال عبد الله بن أحمد: ]
*
وسمعته أنا من عبد الله بن محمد بن أبي شيبة قال: حدثنا جرير بنُ
عبد الحميد، عن مُغيرة، عن أمِّ موسى
عن أمّ سَلَمة، قالت: والذي أَحلِفُ به، إن كان عليٌّ لأَقربُ
الناس عهداً برسول الله وَل. قالت: عُدْنا رسولَ اللهِ وَلَ غداةً
بعد غداةٍ يقول: ((جاءَ عَلِيّ؟)) مراراً، قالت: وأظنُّهُ كانَ بَعَثَه في
حاجة. قالت: فجاء بعد فظننتُ أنَّ له إليه حاجةً، فخرجنا من
البَيْت، فَقَعَدْنا عند الباب، فكنت من أدناهم إلى الباب، فأكَبَّ
عليه عليٍّ، فجعلَ يُسارُّهُ ويُناجِيه، ثم قُبِضَ رسولُ اللهِ وَّ من
يومه ذلك، فكان أقربَ الناس به عَهْداً (٣).
(١) في (ظ٦) و(ق): سئلت.
(٢) إسناده ضعيف، وهو مكرر (٢٦٥٢٦) سنداً ومتناً.
(٣) إسناده ضعيف، أمُ موسى: وهي سُرِّيَّةُ عليٍّ بن أبي طالب، تفرَّد
بالرواية عنها مُغيرة: وهو ابن مِقْسَم الضَّبِّي، وذكرها العجلي في ((ثقاته))، وقال
الدارقطني حديثُها مستقيم يخرّج حديثها اعتباراً.
=
١٩٠

٢٦٥٦٦- حدثنا عفَّان، قال: أخبرنا همَّام، قال: سمعنا من يحيى بن
أبي كثير، قال: حدثني أبو سَلَمة بن عبد الرحمن، أن زينبَ بنت أمّ
سلمة حدثته، قالت(١):
حدَّثتني أمي، قالت: كنتُ مع رسولِ اللهِ نََّ في الخَمِيلة
فِحِضْتُ، فَانْسَلَلْتُ من الخَمِيلَة، فقال لي رسولُ اللهِ وَّ:
(أَنَفِسْتِ؟)) فقلت: نعم، فلبستُ ثياب حيضتي، فدخلتُ على
رسول الله وَّ معه في الخَمِيلة. قالت: وكنتُ أغتسلُ مع رسول
الله وَّهُ من (٢) إناءٍ واحد. قالت: وكان يُقَبِّلُ وهو صائم(٣).
= قلنا: يعني يُقبل حديثُها إذا توبعت، ولا يُحتمل تفرُّدها، وقد تفرَّدت بهذه
الرواية، وهذا ما أشار إليه كذلك الحافظ في «التقريب)) في قوله: مقبولة.
وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. جرير: هو ابنُ عبد الحميد.
وهو عند ابن أبي شيبة ٥٦/١٢-٥٧، وأخرجه من طريقه أبو يعلى
(٦٩٣٤)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٨٨٧).
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٧١٠٨) و(٨٥٤٠)، وأبو يعلى (٦٩٦٨)،
والطبراني ٢٣/ (٨٨٧) من طرق عن جرير، به.
(١) في (م): قال.
(٢) في (ظ٦): في.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. همَّام: هو ابن يحيى
العَوْذي .
وأخرجه -بقسمه الأخير - ابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٢٢/٥ من طريق
الإمام أحمد.
وأخرجه بتمامه ومختصراً البخاري (٣٢٢)، ومسلم (٢٩٦) و(٢٣٤)، وأبو
عوانة ٣١٠/١ و٣١٠-٣١١، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣١٦) من طرق عن
یحیی بن أبي کثیر، به.
١٩١
=

٢٦٥٦٧- حدثنا عفَّان، حدثنا أَبان، بنحوه في هذا الإسناد، إلا أنه
قال: من إناء واحد من الجنابة(١).
٢٦٥٦٨- حدثنا عقَّان، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، حدثنا أيوب، عن
٣٠١/٦
نافع، عن زيد بن عبد الله، عن عبد الله بن عبد الرحمن
عن أمِّ سَلَمة، عن النبيِّ وَّهِ، قال: ((إِنَّ الذي يَشْرَبُ في إِناءٍ
مِنْ فِضَّةٍ(٢)، إِنَّما يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ)(٣).
= وخالف معمرٌ في هذا الإسناد:
فأخرجه عبد الرزاق (١٢٣٥) عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي
سلمة، عن أمِّ سَلَمة، به، مختصراً في قصة الحيض.
وسيأتي بتمامه برقمي (٢٦٥٦٧) و(٢٦٧٠٣).
وقصة حيضها سلفت برقم (٢٦٥٢٥).
وقولها في الغسل والقبلة، سلف برقم (٢٦٤٩٨).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، أَبان -وهو ابن يزيد العطار - من
رجاله، وروى له البخاري تعليقاً، وبقية رجاله رجال الشيخين.
وانظر سابقه.
(٢) في (ظ٦): من إناء فضة.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أيوب: هو ابن أبي تَميمة
السّختياني، ونافع: هو مولى عبد الله بن عمر، وزيد بن عبد الله: هو ابن
عمر، وعبد الله بن عبد الرحمن: هو ابن أبي بكر الصديق.
وأخرجه البغوي في ((الجعديات)) (٣٠٥٦) من طريق يزيد بن زُريع، بهذا
الإسناد .
وأخرجه مسلم (٢٠٦٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٨٧٣)، والبغوي في
((الجعديات)» (٣٠٥٧)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٤١٥) من طريق
إسماعيل ابن عُلَيَّة، والنسائي في ((الكبرى)) - كما في ((تحفة الأشراف)) ٢٠/١٣ -=
١٩٢

٢٦٥٦٩- حدثنا حسن الأَشْيَبُ، حدثنا ابنُ لَهِيعة، حدثنا دَرَّاج (١)، عن
السَّائب مولى أمِّ سلمة
= من طريق عاصم بن هلال، كلاهما عن أيوب، بهذا الإسناد.
وخالفهما معمر، فرواه -كما عند عبد الرزاق في ((مصنفه)» (١٩٩٢٦) - عن
أيوب، عن نافع، عن الجراح مولى أمِّ حَبِيبة، عن أمِّ سَلَمة، به.
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٩٢٤/٢-٩٢٥- ومن طريقه البخاري
(٥٦٣٤)، ومسلم (٢٠٦٥) (١)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٤١٤)،
والبغوي في ((الجعديات)) (٣٠٦٠)، وابن حبان (٥٣٤٢)، والطبراني في
(الكبير)) ٢٣/ (٩٢٧)، وتمَّام في ((فوائده)) (١٠٠٧) (الروض البسام)، والبيهقي
في ((السنن)) ٢٧/١، وفي ((الشُّعب)) (٦٣٨١)، وأبو محمد البغوي في ((شرح
السنة » (٣٠٣٠)- عن نافع، به .
وأخرجه الطيالسي (١٦٠١)، والدارمي (٢١٢٩)، ومسلم (٢٠٦٥)، وابن
ماجه (٣٤١٣)، وأبو يعلى (٦٨٨٢)، والبغوي في ((الجعديات)) (٣٠٥٣)
و(٣٠٦١)، والطبراني في «الكبير)) ٢٣/ (٩٢٧) و(٩٢٨) من طرق عن نافع،
به .
ورواه إسماعيل بن أمية - فيما أخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٦٨٧٤)،
والطبراني ٢٣/ (٩٢٧) من طريقه- عن نافع، عن عبد الله بن عبد الرحمن، به.
لم يذكر زيد بن عبد الله في الإسناد.
وأخرجه مسلم (٢٠٦٥) (٢)، وأبو يعلى (٦٩٣٩)، والطبراني في ((الكبير))
٢٣/ (٩٩٥) من طريق عثمان بن مرَّة، عن عبد الله بن عبد الرحمن، به. زاد
مسلم: في إناء من ذهب.
وسيأتي بالأرقام: (٢٦٥٨٢) و(٢٦٥٩٥) و(٢٦٦١١).
وسلف برقم (٢٤٦٦٢) من طريق نافع، عن امرأة ابن عمر، عن عائشة
مرفوعاً، وذكرنا أن الصواب: عن نافع، عن زيد بن عبد الله، عن عبد الله بن
عبد الرحمن، عن أم سلمة، مرفوعاً، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
(١) في (م): دارج، وهو خطأ.
١٩٣

أنَّ نسوةَ دَخَلْنَ على أمِّ سَلَمةَ(١) من أهل حمص، فسألْتُهُنَّ: ممّن
أنتنّ؟ فقلن: من أهلِ حِمْص، فقالت: سمعتُ رسولَ اللهِ وَلَه يقول:
((أَيُّما امْرَأَةٍ نَزَعَتْ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِها، خَرَقَ الله عَنْهَا سِتْرَاً (٢))(٣).
٢٦٥٧٠- حدثنا حسن، قال: حدثنا ابنُ لَهيعة، حدثنا درَّاج (٤)، عن
السَّائب مولى أم سلمة زوج النبيّ ◌َل*، حدَّث(٥)
(١) قوله: أن نسوة دخلن على أم سلمة، سقط من (ظ٢) و(ق).
(٢) في (ظ٦): ستره.
(٣) حديث حسن لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لَهِيعة، وهو
عبد الله، ولجهالة السائب مولى أمّ سلمة، فقد ترجم له الحافظ في ((التعجيل))،
ولم يذكر في الرواة عنه سوى درَّاج أبي السمح، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن
حبان. ودرَّاج: هو ابن سمعان أبو السمح، حسن الحديث في غير روايته عن
أبي الهيثم. حسن الأشيب: هو ابنُ موسى.
وأخرجه أبو يعلى (٧٠٣١) من طريق الحسن بن موسى الأشيب، بهذا
الإسناد.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٩٦٢) من طريق ابن أبي مريم، عن
ابن لُهِيعة، به.
وأخرجه أيضاً ٢٣/ (٧١٠)، والحاكم ٢٨٩/٤ من طريق عمرو بن الحارث،
عن درّاج أبي السمح، به.
وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٢٧٧/١، وقال: رواه أحمد، والطبراني
في ((الكبير))، وأبو يعلى، وفيه ابنُ لهيعة، وهو ضعيف.
وله شاهد من حديث عائشة، سلف برقم (٢٤١٤٠)، وذكرنا هناك تتمة
شواهده .
(٤) في (م): دارج، وهو خطأ.
(٥) في (ظ٦): يحدثه.
١٩٤

عن أمِّ سَلَمة أنَّ رسولَ اللهِ وَّه قال: ((خَيْرُ صَلاةِ النِّسَاءِ في
قَعْرِ بُيُوتِهِنَّ»(١).
٢٦٥٧١- حدثنا حسن، قال: حدثنا ابنُ لَهِيعة، قال: حدثني سعيدُ بن
أبي هلال، عن عَمرو بن مسلم الجُنْدَعيِّ أنه قال: أخبرني ابنُ المسيِّب
أن أمَّ سَلَمَةَ زوجَ النبيّ وَّ أخبَرَتْه عن رسول اللهِ وَّه، أنه
قال -قال أبو عبد الرحمن [عبد الله بن أحمد:] قال أبي: وقال
محمد بن عمرو، يعني ابنَ علقمة: عن عُمر (٢) بن مسلم بن
عَمَّار (٣) بن أُكَيْمَةَ، أنه قال؛ إن كان قاله. كذا قال أبي في
الحديث -: ((مَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ فلا يُقَلِّمْ أَظْفَارَه(٤)، ولا يَحْلِقْ
شَيْئاً مِنْ شَعْرِهِ في العَشْرِ الأَوَّلِ مِنْ ذِي الحِجَّةِ))(٥).
(١) حديث حسن بشواهده، ابنُ لَهيعة -وهو عبد الله، وإن كان ضعيفاً-
توبع، وقد سلف الكلام على بقية رجال الإسناد في الرواية رقم (٢٦٥٤٢).
وأخرجه أبو يعلى (٧٠٢٥) من طريق حسن بن موسى، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٣ / (٧٠٩) من طريق كامل بن طلحة، عن
ابن لهيعة، به.
وسلف برقم (٢٦٥٤٢).
(٢) في (ظ٦): عمرو. قلنا: ويقال له كذلك ..
(٣) ويقال له أيضاً: عُمارة، وعمرو، وعامر. انظر ترجمته في ((تهذيب
الكمال».
(٤) في (م): أظفاراً.
(٥) حديث صحيح. ابن لهيعة - وإن كان ضعيفاً سيىء الحفظ- توبع،
وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه مسلم (١٩٧٧) (٤٢)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢١٢/٧، وفي=
١٩٥

٢٦٥٧٢- حدثنا طَلْقُ بنُ غَنَّام بنِ طَلْق، حدثنا سعيد بنُ عثمان(١)
الورّاق، عن أبي صالح، قال:
دخلتُ على أمِّ سَلَمة، فدَخَلَ عليها ابنُ أخ لها، فصلَّى في
بيتها ركعَتيْنٍ، فلما سجدَ، نَفَخَ التراب، فقالت له أمُّ سلمة: ابنَ
أخي، لا تنفخْ، فإنّي سمعتُ رسولَ اللهِ وَّ يقول لغلام له
-يُقالُ له يسار- ونفخَ: (تَرِّبْ وَجْهَك الله))(٢).
= ((الكبرى)) (٤٤٥٢)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٥١٠)، وفي ((شرح
معاني الآثار)) ١٨١/٤، وأبو عوانة ٢٠٥/٥-٢٠٦ و٢٠٦، وابن حبان (٥٨٩٧)،
والطبراني في (الكبير)) ٢٣/ (٥٦٣) من طريق خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي
هلال، بهذا الإسناد.
قلنا: ورواية محمد بن عمرو التي أشار إليها الإمام أحمد هنا سترد برقم
(٢٦٦٥٥).
وقد سلف برقم (٢٦٤٧٤).
(١) كذا في (م) والنسخ الخطية: سعيد بن عثمان، والذي في ((أطراف
المسند)» ٤٢٨/٩، و(تحفة الأشراف)) ٤٣/١٣: عن سعيد أبي عثمان
الوراق.
(٢) إسناده ضعيف، سعيد بن عثمان، روى عنه طَلْق بنُ غَنَّام، ولم نقف
له على ترجمة، وأبو صالح اختلف في تعيينه، وسيأتي الكلام عليه مفصَّلاً في
الرواية (٢٦٧٤٤)، وبقية رجاله ثقات.
وأخرجه ابن عبد البر في ((الاستذكار)) ١٨٦/٦ من طريق الإمام أحمد،
بهذا الإسناد.
قال المباركفوري في ((تحفته)» ٣٨٥/٢: قولها: نفخَ، أي: في الأرض
ليزول عنها التراب، فيسجد.
(تَرِّبْ وَجْهَك)): من التتريب، أي: أَوْصِلْه إلى التراب، وضَعْه عليه، ولا =
١٩٦

٢٦٥٧٣- حدثنا أبو سَلَمة الخُزَاعيُّ، قال: أخبرنا بَكْر بنُ مُضَر، حدثنا
موسى بن جُبير، عن عبد الله بن رافع مولى أمِّ سَلَمة
عن أمِّ سَلَمة، قالت: أكثرُ ما علمتُ أُتِيَ به (١) نبيُّ اللهَ وَّل من
المالِ لَخَرِيطٌ(٢)، فيها ثمان مئة درهم(٣).
٢٦٥٧٤- حدثنا زكريا بنُ عديّ، قال: أخبرنا عُبيد الله (٤) بن عَمرو،
عن زيد بن أبي أُنَيَسة، عن القاسم بن عَوْف الشيباني، عن عليٍّ بن
= تبعده عن موضع وجهك بالنفخ، فإنه أقرب إلى التواضع، فإن إلصاق التراب
بالوجه الذي هو أفضل الأعضاء، غاية التواضع.
(١) لفظة (به)) ليست في (ظ٦).
(٢) في النسخ ما خلا (ظ٦): بخريطة.
(٣) إسناده حسن، موسى بن جُبير روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في
((الثقات))، ووثقه الذهبي في ((الكاشف))، وقال ابن حجر في ((التقريب)):
صدوق، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير عبد الله بن رافع مولى
أمِّ سَلَمة، فمن رجال مسلم، أبو سلمة الخُزاعي: هو منصور بن سَلَمة.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٦٦٦)، ومطولاً ٢٣/ ١٠٠٠١) من
طريقين عن بكر بن مُضر، بهذا الإسناد.
وأخرجه مطولاً أيضاً ٢٣/ (٩٩٩) من طريق عمرو بن الحارث، عن موسى
ابن جبير، به.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)» ٢٤٠/١٠، وقال: رواه أحمد ورجاله
رجال الصحيح، غير موسى بن جبير، وهو ثقة.
وأورده مطولاً ٣٢٤/١٠-٣٢٥، وقال: رواه الطبراني بأسانيد، وبعضها
جید .
(٤) في (ظ٢) و(ق) و(م): عبد الله، وهو خطأ، والمثبت من (ظ٦)
و ((أطراف المسند)) ٤١٢/٩.
١٩٧

حُسين، قال :
حدَّثَتْنا أمُّ سَلَمة، قالت: كانَ رسولُ اللهِ وَّل في بيتي، فجاء
رجلٌ، فقال: يا رسولَ الله، كم (١) صَدَقةُ كذا وكذا؟ قال: كذا
وكذا. قال: فإن فلاناً تعدَّى عَلَيَّ. قال: فنظروه(٢)، فوجدوه قد
تعدَّى بصاع(٣)، فقال النبيُّ وَّهَ: ((فَكَيْفَ بِكُمْ إِذا سَعَى مَنْ
يَتَعَدَّى عَلَيْكُمْ أَشَدَّ مِنْ هذا التَّعَدِّي؟))(٤).
(١) في (م): ما.
(٢) في (ظ٦): فنظروا.
(٣) في (م): تعدَّى عليه بصاع.
(٤) القاسم بن عوف الشيباني ضعيف يعتبر به في المتابعات والشواهد فقد
تركه شعبة ولم يُحدِّث عنه، وقال أبو حاتم: مضطرب الحديث، ومحلُّه عندي
الصدق، وقال ابن عديّ: هو ممن يُكتب حديثُه. قلنا: يعني للاعتبار، وذكره
ابن حبان في ((الثقات))، وله عند مسلم حديث صلاة الأوابين. وبقية رجاله
ثقات رجال الشيخين. عُبيد الله بنُ عَمزو: هو الرَّقي، وعليُّ بن حسين: هو
ابن علي بن أبي طالب زين العابدين.
وأخرجه مطولاً ابن خزيمة (٢٣٣٦)، وابن حبان (٣١٩٣)، والطبراني في
(الكبير)) ٢٣/ (٦٣٢)، وفي ((الأوسط)) -كما في ((مجمع البحرين)) ٢٩/٣-
والحاكم في ((المستدرك)) ٤٠٤/١، والبيهقي في ((السنن)) ١٣٧/٤ من طرق عن
عُبيد الله بن عمرو، بهذا الإسناد. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط
الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! وتحرَّف في مطبوع ابن خزيمة
((عبيد الله)) إلى ((عبد الله))، وتحرف عند الحاكم ((زيد)) إلى ((يزيد)).
قال السندي: قوله: إن فلاناً تعذّى عليَّ، يريد أن العامل أخذ منه أكثر مما
يجب عليه .
١٩٨

٢٦٥٧٥- حدثنا يونس وعفَّان، قالا: حدثنا عبدُ الواحد -يعني
ابنَ زياد- قال: حدثنا عثمانُ بنُ حَكِيم، عن عبد الله بنِ رافع، عن أمّ
سَلَمة
قال عفَّان في حديثه: قال: حدثنا عبد الرحمن بنُ شَيْبة، قال:
سمعتُ أمَّ سَلَمَةَ قالت: قلتُ: يا رسولَ الله، ما لنا لا نُذْكَرُ
في القُرْآنِ كما يُذْكَرُ الرِّجال؟ قالت: فلم يَرُعْني منه يوماً إلا
ونداؤه على المنبر: ((يا أَيُّهَا النَّاسُ)). قالت: وأنا أُسَرِّحُ رأسي،
فَلَفَفْتُ شَعْرِي، ثم دَنَوْتُ من الباب، فَجَعَلْتُ سمعي عند
الجَريد (١)، فسمعتُه(٢) يقول: ((إنَّ الله عزَّ وجَلَّ يقول: ﴿إِنَّ
المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ والمُؤْمِنِينَ والمُؤمِناتِ﴾. هذه الآية. قال
عفان: ﴿أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرَاً عَظِيماً﴾(٣) [الأحزاب: ٣٥].
(١) في (م): الجرير.
(٢) في (ظ٦): فسمعت.
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبد الرحمن بن
شيبة: وهو ابنُ عثمان القرشي، فقد روى له النسائي، وهو ثقة، وقد توبع،
فقد رواه عثمان بن حكيم عن عبد الرحمن بن شيبة وعبد الله بن رافع:
فرواه يونس بن محمد - كما في هذه الرواية، والرواية الآتية برقم
(٢٦٦٠٤) - ومحمد بن المنهال -كما عند الطبراني في (الكبير)) ٢٣/ (٦٦٥)-
كلاهما عن عبد الواحد بن زياد، عن عثمان بن حكيم، عن عبد الله بن رافع،
عن أم سلمة، به.
ورواه عفان - كما في هذه الرواية، وكما سيرد برقم (٢٦٦٠٣)، وكما عند
الطبراني ٢٣/ (٦٥٠) - وأبو هشام المغيرة بن سلمة -كما عند النسائي في
(الكبرى)) (١١٤٠٥)، وهو في ((التفسير)) (٤٢٥)، والطبري في «تفسيره)) =
١٩٩

٣٠٢/٦
قال :
٢٦٥٧٦- حدثنا هاشم، حدثنا عبد الحميد، قال: حدثني شَهْر (١)،
سمعتُ أمَّ سَلَمَةَ تحدِّثُ أنَّ رسولَ اللهِ وَس ◌َلَ كان يُكثِرُ في دعائه
أن يقول: ((اللَّهُمَّ مُقَلِّبَ القُلُوبِ، ثَبِّتْ قَلْبِي على دِينِكَ)). قالت:
= ١٠/٢٢- كلاهما عن عبد الواحد بن زياد، عن عثمان بن حكيم، عن
عبد الرحمن بن شيبة، عن أمِّ سَلَمة، به.
ورواه شريك بن عبد الله النخعي -كما عند النسائي في ((الكبرى))
(١١٤٠٤)، وهو في ((التفسير)) (٤٢٤)- عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة
ابن عبد الرحمن، عن أمّ سلمة، به. وشريك ضعيف سيِّىء الحفظ.
ورواه أبو معاوية محمد بن خازم عن محمد بن عمرو واختلف عنه:
فرواه يحيى الحماني -كما عند الطبراني ٢٣/ (٤٥٤) - عن أبي معاوية، عن
محمد بن عمرو، بمثل إسناد شريك المتقدم. ويحيى الحمّاني ضعيف أيضاً.
ورواه أبو كريب محمد بن العلاء -كما عند الطبري في ((تفسيره)) ١٠/٢٢ -
عن أبي معاوية، عن محمد بن عمرو، عن أبي سَلَمة، عن يحيى بن
عبد الرحمن بن حاطب، عن أم سلمة، به.
وأخرجه الطبري ١٠/٢٢، والحاكم ٤١٦/٢ من طريق مجاهد، عن أم
سلمة، به. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي!
قلنا: لم يذكروا لمجاهد سماعاً من أم سلمة.
وسيرد برقمي: (٢٦٦٠٣) و (٢٦٦٠٤).
وفي الباب عن ابن عباس عند الطبري ١٠/٢٢، وفي إسناده قابوس بن أبي
ظبیان، وفیه لین.
وآخر من حديث أمِّ عمارة الأنصارية عند الترمذي (٣٢١١)، وقال: هذا
حديث حسن غريب.
قال السندي: قولها: ما لنا لا نُذْكَرُ على بناء المفعول.
(١) في (م): شهر بن حوشب.
٢٠٠