النص المفهرس

صفحات 161-180

(لَّةً، لا لَيَّتَيْنِ))(١).
٢٦٥٣٩- حدثنا عبد الرحمن بنُ مَهْدي، قال: حدثنا سَلاَم بنُ أبي
مُطِيع، عن عثمان بن عبد الله بن مَوْهَب، قال:
دَخَلْتُ على أمِّ سَلَمَةَ، فأخْرَجَتْ إلينا شَعْراً من شَعْرِ رسولِ
الله وَلّ مخضوباً بالحِنَّاء والكَتَم(٢).
٢٦٥٤٠- حدثنا محمد بنُ جعفر، قال: حدثنا عَوْف، عن أبي المُعَذَّل
عطيَّةَ الطّفاويّ، عن أبيه
أن أمَّ سلمة حدَّثته، قالت: بينما رسولُ اللهِ وَّ في بيتي
يوماً، إذ قالت الخادم: إنَّ علياً وفاطمة بالسُّدَّة، قالت: قال
لي: ((قُومِي فَتَنَخَّيْ لي عَنْ أَهْلِ بَيْتِي)». قالت: فقمتُ فَتَنَخَّيْتُ
في (٣) البيت قريباً، فدخل عليٌّ وفاطمةُ، ومعهما الحَسَنُ
والحُسين، وهما صبيَّان صغيران، فأخذَ الصَّبِيَّيْنِ، فوضَعهما في
(١) إسناده ضعيف، وهو مكرر (٢٦٥٢٢)، إلا أن الإمام أحمد رواه هنا
عن عبد الرحمن بن مهدي وحده.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن سعد ٤٣٧/١، والبخاري (٥٨٩٧)، وابن ماجه (٣٦٢٣)،
والطبراني في ((الكبير) ٢٣/ (٧٦٤)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٢٣٦/١ من طرق
عن سلاَم بنِ أبي مُطِيع، بهذا الإسناد.
وسلف برقم (٢٦٥٣٥).
وسيأتي برقم (٢٦٦٣٧).
وسيكرر بإسناده ومتنه برقم (٢٦٦١٣).
(٣) في (ظ٢) و(ق): من.
١٦١

حِجْره، فقبَّلَهما. قال: واعتنقَ علياً بإحدى يديه، وفاطمةَ باليد
الأخرى، فقبَّل فاطمةَ وقبَّل عليّاً، فأغذَفَ عليهم خَمِيصةً
سوداءَ، فقال: ((اللَّهُمَّ إِلَيْكَ، لا إلى النَّارِ، أنا وَأَهْلُ بَيْتِي)).
قالت: فقلتُ: وأنا يا رسولَ الله؟ فقال: ((وَأَنْتِ))(١).
٢٦٥٤١- حدثنا أبو كامل، قال: حدثنا إبراهيم بنُ سعد، قال: حدثنا
(١) إسناده ضعيف، أبو المُعَذَّل عطية الطفاوي، وأبوه من رجال ((التعجيل))،
فأما أبو المُعَذَّل فقد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((ثقاته)) لكن ضعَّفه
السَّاجي والأزدي، وذكره ابن الجوزي في ((ضعفائه)) ١٧٩/٢. وأما أبوه، فلم
يُسمَّ، وهو مجهول، ولم يَرو عنه سوى ابنه عطية. وبقية رجاله ثقات رجال
الشيخين. عَوْف: هو ابنُ أبي جميلة الأعرابي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٧٣/١٢، والدولابي في ((الكنى)) ١٢١/٢،
والطبراني في (الكبير)) (٢٦٦٧) و٢٣/ (٧٥٩) و(٩٣٩) من طرق عن عَوْف،
بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (٢٦٦٠٠).
وقد سلف نحوه بغير هذا السياق بإسناد صحيح برقم (٢٦٥٠٨)، فانظره
لزاماً.
قال السندي: قوله: إذ قالت الخادم، أي: الجارية، فلذلك أنَّث الفعل،
والخادم يطلق على العبد والجارية.
بالسُّدَّة: بضم سين وتشديد دال: هو الظُّلَّة على الباب لتقي من المطر،
وقيل: الباب نفسه، وقيل: الساحة بين يديه. كذا في ((المجمع))، وفي
((المصباح)»: هي الفناء لبيت الشعر وما أشبهه، وقيل: السُّدَّة كالصفّة أو
كالسَّقيفة فوق باب الدار، ومنهم من أنكر هذا، وقال: الذين تكلموا بالسدة لم
يكونوا أصحاب أبنية ولا مَدَر.
فأغدف: بالغين المعجمة والدال المهملة والفاء، أي: أرسل وأسبل.
١٦٢

أبنُ شهاب، عن هند بنت الحارث
عن أمّ سَلَمة، قالت: كان رسولُ اللهِ ﴿ إذا سلَّم، قام النساءُ
حين يقضي تَسلِيمَهُ، ويمكثُ(١) في مكانه يسيراً قبل أن يقوم(٢).
(١) في (ظ٦): ومكث.
(٢) إسناده صحيح، أبو كامل -وهو مُظَفَّر بن مُدْرِك- روى له أبو داود في
كتاب ((التفرّد)) والنسائي، وهو ثقة، وهند بنت الحارث: وهي الفِراسية، وإن
انفرد بالرواية عنها ابن شهاب الزهري، فإنما هي من صواحبات أمّ سلمة، وقد
أخرج لها البخاري في ((صحيحه)) لهذا الحديث، ووثقها الحافظ في ((التقريب))،
وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الشافعي في ((المسند)) ٩٩/١-١٠٠ (بترتيب السندي)، وفي
(«السنن)) (٧٦)، وفي ((الأم)) ١١٠/١، والطيالسي (١٦٠٤)، والبخاري (٨٣٧)
و(٨٤٩) و(٨٧٠)، وابن ماجه (٩٣٢)، وأبو يعلى (٧٠١٠)، وابن خزيمة
(١٧١٩)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٤/٩، والبيهقي في ((السنن)) ١٨٢/٢، وفي
(معرفة السنن والآثار)) ١٠٤/٣، والبغوي في ((شرح السنة)) (٧٠٨) من طرق
عن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد.
وعلّقه البخاري بصيغة الجزم برقم (٨٥٠) فقال: وقال ابن أبي مريم:
أخبرنا نافع بن يزيد، قال: أخبرني جعفر بن ربيعة أن ابن شهاب كتب إليه
قال: حدثني هند بنت الحارث الفِراسية، عن أمّ سَلَمة زوج النبي ◌َّ - وكانت
من صواحباتها- قالت: كان يسلِّم، فينصرف النساء، فيدخلن بيوتَهن من قبل
أن ينصرف رسولُ الله﴾. وقال ابن وهب: عن يونس، عن ابن شهاب،
أخبرتني هند الفِراسية. وقال عثمان بن عمر: أخبرنا يونس، عن الزهري،
حدثتني هند الفِراسية. وقال الزبيدي: أخبرني الزهري، أن هند بنت الحارث
القرشية أخبرته -وكانت تحت معبد بن المقداد وهو حليف بني زُهرة- وكانت
تدخل على أزواج النبي وقل﴾. وقال شعيب: عن الزهري، حدثتني هند القرشية.
وقال ابن أبي عتيق: عن الزهري، عن هند الفراسية. وقال الليث: حدثني=
١٦٣

٢٩٧/٦
٢٦٥٤٢- حدثنا يحيى بنُ غَيْلان، قال: حدثنا رِشْدين، حدثني عَمرو،
عن أبي السَّمْح، عن السَّائب مولى أمِّ سَلَمة
عن أمّ سَلَمة، عن رسولِ الله ◌َُِّ أنه قال: ((خَيْرُ مَسَاجِد
= يحيى بن سعيد، حدثه عن ابن شهاب، عن امرأة من قريش حدثته عن النبي
قال الحافظ في ((الفتح)) ٣٣٦/٢: قوله: وقال ابن أبي مريم، رويناه
موصولاً في «الزُّهريات)) لمحمد بن يحيى الذُّهلي، قال: حدثنا سعيد بن أبي
مريم، فذكره.
وقال أيضاً: قوله: وقال ابن وهب ... إلخ، وصله النسائي عن محمد
ابن سلمة عنه بالإسناد المذكور، ولفظه: إن النساء إذا سلمن، قُمْن، وثبتَ
رسولُ الله﴿ ومن صلَّى من الرجال ما شاء الله، فإذا قام رسولُ اللهِ وَله قام
الرِّجال.
قلنا: وحديث ابن وهب سنذكره عند تخريج الرواية (٢٦٦٨٨).
وقال الحافظ أيضاً: قوله: وقال عثمان بن عمر، سيأتي موصولاً بعد أربعة
أبواب من طريقه [برقم (٨٦٦)].
قلنا: وسيأتي في ((المسند)) برقم (٢٦٦٨٨).
وقال أيضاً: وقوله: وقال الزبيدي، وصله الطبراني في ((مسند الشاميين))
[برقم (١٧٨٨)] من طريق عبد الله بن سالم، عنه بتمامه.
وقال: وقوله: وقال شعيب -وهو ابن أبي حمزة- وابن أبي عتيق - وهو
محمد بن عبد الله- وروايتهما موصولة في ((الزهريات)) أيضاً، ومراد البخاري
بيان الاختلاف في نسب هند ... الخ.
ثم قال: وقوله فيه: عن النبي رَليل، غير موصول، لأنها تابعية كما تقدم،
وكأن التقصير فيه من يحيى بن سعيد، وهو الأنصاري.
وانظر ((تغليق التعليق)) ٢٣٨/٢-٢٣٩
وسيأتي نحوه برقمي (٢٦٦٤٤) و(٢٦٦٨٨).
١٦٤

النِّساءِ قَعْرُ بُيُوتِهِنَّ)»(١).
٢٦٥٤٣- حدثنا معاويةُ بنُ عَمْرو، قال: حدثنا أبو إسحاق -يعني
الفَزاري- عن خالد الحَذَّاء، عن أبي قلابة، عن قَبِيصةَ بنِ ذُؤَيب
عن أمِّ سَلَمة، قالت: دخلَ رسولُ اللهِ وَّ على أبي سَلَمة وقد
شقَّ بصرُه، فأغمَضَه، ثم قال: ((إنَّ الرُّوحَ إذا قُبض تَبَعَهُ
البَصَرُ)). فضجَّ(٢) ناسٌ من أهله، فقال: ((لا تَدْعُوا على أَنْفُسِكُمْ
إِلَّ بِخَيْرِ، فإِنَّ الملائكةَ يُؤْمِّنُونَ على ما تَقُولُونَ)). ثم قال:
((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لأبي سَلَمَةَ، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي المَهْدِيِّين، واخْلُفْهُ في
عَقِبِهِ في الغابِرِين، واغْفِرْ لَنا وَلَهُ يَا رَبَّ العالَمِينَ، اللَّهُمَّ افْسَحْ
فِي قَبْرِهِ وَنَوِّرْ لَهُ فِيهِ)(٣).
(١) حديث حسن بشواهده، رِشْدين - وهو ابن سعد، وإن كان ضعيفاً- قد
توبع، والسَّائب مولى أم سلمة، ترجم له الحافظ في ((التعجيل)) ولم يُذكر في
الرواة عنه سوى أبي السمح درَّاج، ولم يؤثر توثيقة عن غير ابن حبان، وبقية
رجاله ثقات رجال الصحيح، غير أبي السمح درَّاج بنِ سمعان، وهو صدوق.
وأخرجه ابن خزيمة (١٦٨٣)، والحاكم ٢٠٩/١، والبيهقي في ((السنن))
١٣١/٣ من طريق ابن وَهْب، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٢٥٢) من
طريق موسى بن أعين، كلاهما عن عمرو بن الحارث، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (٢٦٥٧٠).
وله شاهد من حديث ابن عمر، سلف برقم (٥٤٦٨) ولفظه: ((لا تمنعوا
إماءَ الله مساجدَ الله، وبيوتُهنَّ خيرٌ لهنَّ))، وذكرنا هناك تتمة شواهده، فانظرها
لزاماً.
(٢) في (ظ٦): فصيَّح.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو إسحاق الفَزاري: هو إبراهيم=
١٦٥

= ابن محمد بن الحارث، وخالد الحذَّاء: هو ابن مِهْران، وأبو قلابة: هو
عبد الله بن زيد الجَرْمي.
وأخرجه مسلم (٩٢٠) (٧)، وابن ماجه (١٤٥٤)، وأبو يعلى (٧٠٣٠)،
وابن حبان (٧٠٤١)، والطبراني في ((الدعاء)) (١١٥٤)، وفي ((مسند الشاميين))
(٢١٤٣)، والدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ١٦٧، والبيهقي في ((السنن)
٣٨٤/٣-٣٨٥، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٤٦٨) من طريق معاوية بن
عمرو، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (٣١١٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٢٨٥)، والطبراني
في ((الكبير)) ٢٣/ (٧١٢) من طرق عن أبي إسحاق الفَزاري، به.
وأخرجه مسلم (٩٢٠) (٨)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٧١٣)، وفي
«الدعاء)) (١١٥٥)، وفي ((مسند الشاميين)) (٢١٤٤)، والدار قطني ٥ / ورقة ١٦٧
من طريق عبيد الله بن الحسن، والطبراني في (الكبير)) ٢٣/ (٧١٤)، وفي
((الشاميين)) (٢١٤٥)، والدارقطني ٥/ ورقة ١٦٧ من طريق مخلد بن هلال،
كلاهما عن خالد الحذَّاء، به.
ورواه سفيان الثوري - فيما أخرجه ابن سعد ٢٤١/٣ من طريقه- فقال:
عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن قبيصة بن ذُؤيب أنَّ رسول الله وَهُ
أغمض أبا سلمة حين مات. لم يذكر أبا سلمة في الإسناد.
ورواه أيوب -فيما أخرجه ابن سعد أيضاً ٢٤٢/٣ من طريقه- عن أبي
قلابة، قال: أتى النبيُّ ◌َّه أبا سلمة ... فذكره مرسلاً. لم يذكر قَبيصة ولا أمّ
سَلَمة في الإسناد .
ورواه الزهري، واختلف عليه فيه:
فأخرجه مرسلاً ابن سعد ٢٤١/٣، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٤٦٧) من
طرق عن الزُّهري، عن قبيصة بن ذُؤيب أن رسول الله و 18 أغمض أبا سلمة
حين مات .
وأخرجه ابن سعد كذلك ٢٤١/٣ من طريق ابن أبي ذئب عن الزُّهري، =
١٦٦

٢٦٥٤٤ - حدثنا أبو قَطَن، حدثنا يونس -يعني ابنَ أبي إسحاق- عن
أبيه، عن الأسود
عن أمّ سَلَمة، قالت: ما قُبض رسول الله وَِّ حتى كانَ أكثرُ
صلاتِه جالساً(١).
٢٦٥٤٥- حدثنا عبد الرَّزَّاق، قال: حدثنا مَعْمَر، عن الزُّهري، عن
هند بنت الحارث -قال الزهريّ: وکان لهند أزرارٌ في کُمِّها-
عن أمِّ سَلَمة، قالت: استيقظَ رسولُ اللهِ وَِّ ذاتَ ليلة وهو
يقول: ((لا إله إلا الله، ما فُتْحَ الليلةَ مِنَ الخَزائِنِ، لا إلهَ إلاَّ
الله، ما أُنْزِلَ اللَّيْلَةَ مِنَ الفِتْنَةِ، مَنْ يُوقِظُ صَواحِبَ الحُجَرِ، يا
= عمَّن سمع قبيصة بنَ ذُؤَيب يحدِّثُ أنَّ النبي ◌َ﴾ُ أغمضَ أبا سَلَمة حين
مات .
وانظر (٢٦٤٩٧).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد خالف فيه يونس بن أبي إسحاق الرواة
عن أبيه، وهو ممن سمع منه بعد الاختلاط.
فقد رواه أحمد -كما في هذه الرواية- والنسائي في ((المجتبى)) ٢٢٢/٣،
وفي ((الكبرى)) (١٣٥٨) من طريق يونس، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن
أم سلمة.
ورواه سفيان الثوري، كما في الروايات: (٢٦٥٩٩) و(٢٦٧٠٩) و(٢٦٧١٨)،
وإسرائيل كما في الرواية (٢٦٦٠٥)، وشعبة كما في الروايتين (٢٦٧٠٩)
و (٢٦٧٣٠)، وأبو الأحوص كما في الرواية (٢٦٧٢٦)، أربعتهم عن أبي
إسحاق، فقالوا: عن أبي سلمة، عن أمّ سلمة.
وسيأتي مطولاً برقم (٢٦٥٩٩).
وفي الباب عن عائشة، سلف برقم (٢٥٣٦١).
١٦٧

رُبَّ كاسِياتٍ في الدُّنْيا عارِياتٍ فِي الآخِرَةِ))(١).
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
هند بنت الحارث، فلم يرو لها سوى البخاري.
وأخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٤٤٧/٢٣-٤٤٨، وفي ((الاستذكار))
١٨٣/٢٦ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وهو عند عبد الرزاق في ((مصنفه)» (٢٠٧٤٨)، وأخرجه من طريقه الطبراني
في (الكبير)) ٢٣/ (٨٣٦)، والبيهقي في ((الشُّعب)) (١٠٤٨٩)، والمزِّي في
((تهذيب الكمال)) (في ترجمة هند بنت الحارث).
وأخرجه البخاري (١١٢٦) و(٥٨٤٤)، والترمذي (٢١٩٦)، وأبو يعلى
(٦٩٨٨) من طرق عن معمر، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه البخاري (٣٥٩٩) و(٦٢١٨) و(٧٠٦٩)، والطبراني في «الأوسط))
(٩٢٠٠)، وفي ((مسند الشاميين)) (٣٢٢٥)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٩٢١)
من طرق عن الزهري، به.
ورواه سفيان بن عيينة، واختلف عليه فيه:
فرواه صدقة -كما عند البخاري (١١٥)- عن ابن عيينة، عن معمر، عن
الزهري، عن هند بنت الحارث، عن أم سلمة. وكذلك رواه سفيان (عند
البخاري) عن عمرو بن دينار ويحيى بن سعيد الأنصاري، عن الزهري، به.
وتابع صدقةً يعقوبُ بنُ كاسب كما عند الطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٨٣٣).
ورواه الحميدي كما في («مسنده» (٢٩٢)، وابنُ أبي عمر العدني كما عند
ابن حبان (٦٩١) كلاهما عن سفيان بن عيينة، عن معمر، عن الزهري، عن
هند، عن أم سلمة، به.
ورواه ابن أبي عُمر العَدَني -كما عند الطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٨٣٥) -
عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن الزهري، عن هند بنت
الحارث، عن أم سلمة، به.
ورواه الحميدي، كما في ((مسنده)) (٢٩٢) -ومن طريقه الحاكم
٥٠٨/٤- ٥٠٩، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٤٤٨/٢٣ - وابنُ أبي عمر العدني، =
١٦٨

٢٦٥٤٦- حدثنا أبو عامر، حدثنا أفلح بنُ سعيد، قال: حدثنا عبد الله
ابنُ رافع، قال :
كانت أمُّ سَلَمَةَ تُحدِّثُ أنها سمعتِ النَّبِيَّ ◌َّ يقول على المنبر
وهي تمتشطَ: ((أيها النَّاسُ)). فقالت لماشِطَتِها: لَقِّي(١) رأسي،
قالت: فقالت: فَدَيْتُكِ إنما يقول: ((أَيُّها النّاسُ)). قلتُ: وَيْحَكِ،
أَوَلَسْنا من الناس؟! فلفَّتْ رأسَها، وقامَتْ في حُجْرَتِها، فَسَمِعَنْه
يقول: ((أيُّها النَّاسُ، بَيْنَما أنا عَلَى الْحَوْضِ، جِيءَ بِكم زُمَراً،
فَتَفَرَّقَتْ بكم الطُّرُقُ، فَنَادَيُكُمْ: ألا(٢) هَلُمُّوا إلى(٣) الطَّرِيقِ،
= كما عند ابن حبان (٦٩١)، كلاهما عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار
ويحيى بن سعيد، عن الزهري، عن أم سلمة. ولم يذكرا هنداً في الإسناد.
قال الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ١٧٩: والحديث حديث هند.
ورواه عبد الله بن نمير - فيما أخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٤٤٧/٢٣ -
عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن الزهري، عن امرأة من قريش أن النبي
خرج ذات ليلة ... فذكره.
ورواه مالك كما في («الموطأ)) ٩١٣/٢ عن يحيى بن سعيد، عن الزهري،
عن النبي ◌َّليه مرسلاً. لم يذكر هنداً ولا أم سلمة.
وقوله: عاريةٍ: بتخفيف الياء، وهي مجرورة على النعت، قال السهيلي:
إنه الأحسن عند سيبويه، لأن (رب)) عنده حرف جر يلزم صدرَ الكلام، ويجوزُ
الرفعُ على إضمار مبتدأ، والجملة في موضع النعت، أي: هي عارية، والفعل
الذي تتعلق به ((رب)) محذوف.
(١) في (ظ٦) و(ق) و(ظ٢): كفي، والمثبت من (م) و(هـ).
(٢) قوله: ألا، ليس في (ظ٦).
(٣) في (ق): على.
١٦٩

فَنَادَاني مُنادٍ مِنْ بَعْدِي، فقال: إنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ، فقلتُ: ألا
سُحْقاً، ألا سُحْقاً))(١).
٢٦٥٤٧- حدثنا محمد بن بكر وعبد الرزاق، قالا: حدثنا ابنُ جُرَيْج،
قال: أخبرني عبدُ الله بنُ أبي مُلَيْكة -قال عبد الرزاق: قال عبد الله بن
أبي مُلَيْكة - أخبرني يَعْلَى بنُ مَمْلَك
أنه سألَ أمَّ سَلَمَةَ زوجَ النبيِّ نَّهَ عن صلاة النبيِّ لَّه بالليل(٢).
قالت: كان يُصَلِّي العشاءَ الآخِرَة، ثم يُسَبِّحُ، ثم يُصَلِّي بعدَها ما
ء
شاء اللهُ من اللَّيل، ثم ينصرفُ، فيرقدُ مثلَ ما صلَّى، ثم يستيقظً
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، أفلح بن سعيد، وعبد الله بن رافع
من رجاله، وباقي رجال الإسناد رجال الشيخين.
وأخرجه مسلم (٢٢٩٥) (٢٩) من طريق أبي عامر العقدي، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١١٤٦٠) -وهو في ((التفسير)) (٤٨٠) - من
طريق عبد الله بن المبارك، والبيهقي في ((البعث والنشور)) (١٥٦) من طريق
بشر بن عمر، كلاهما عن أفلح بن سعيد، به. ورواية البيهقي مختصرة.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٣٩/١١ و٣١/١٥، ومسلم (٢٢٩٥)، والطبراني في
(الكبير)) ٢٣/ (٦٦١) و(٩٩٦) و(٩٩٧)، وفي («الأوسط)) (٨٧٠٩)، والآجري
في ((الشريعة)) ص٣٥٦ من طرق عن عبد الله بن رافع، به.
وفي الباب عن أبي هريرة، وسلف برقم (٧٩٩٣)، وعن أبي سعيد
الخدري، وسلف برقم (١١٢٢٠)، وعن أبي بكرة، سلف برقم (٢٠٤٩٤)،
وعن حذيفة، سلف برقم (٢٣٢٩٠).
قال السندي: قوله: وهي تمتشط، على بناء الفاعل، يقال: امتشطت
المرأة، ومشطتها الماشطة .
زمراً: بضم زاي وفتح ميم، أي: جماعات.
(٢) قوله: بالليل، ليس في (ظ٢) ولا (ق).
١٧٠

من نَوْمته تلك(١)، فيصلي مثلَ ما نام، وصلاتُه الآخِرةُ تكونُ إلى
الصبح(٢).
٢٦٥٤٨- حدثنا حجَّاج، حدثنا لَيْثُ بنُ سعد المِصْري، قال: حدثني
يزيدُ بنُ أبي حبيب، عن أبي عِمْران أسلم أنه قال:
حَجَجْتُ مع مواليَّ، فدخلتُ على أمِّ سَلَمة زوج النبيِّ وَّه
فقلتُ(٣): أعتمرُ قبل أن أحجَّ؟ قالت: إن شئتَ فَاعْتَمِرْ(٤) قبل أن
تَحُجَّ، وإن شئتَ فبعد(٥) أن تَحُجَّ. قال: فقلت: إنهم يقولون:
(١) في (ق): نومه ذلك.
(٢) إسناده ضعيف لجهالة يعلى بن مَمْلَك، فقد تفرَّد بالرواية عنه عبدُ الله
ابن عُبيد الله بن أبي مُلَيْكة، ولم يُؤثر توثيقُه عن غير ابن حبان، وبقية رجاله
ثقات رجال الشيخين. محمد بن بكر: هو البُرْساني، وابنُ جُرَيْج: هو
عبد الملك بن عبد العزيز.
وهو عند عبد الرزاق في ((مصنفه)) (٤٧٠٩)، وأخرجه من طريقه الطبراني
في ((الكبير)» ٢٣/(٦٤٥).
وأخرجه ابن حبَّان (٢٦٣٩) من طريق محمد بن بكر البُرْساني، به.
وأخرجه الفريابي في ((فضائل القرآن)) (١١١)، والطبراني في ((الكبير))
١٣/ (٩٧٧) من طريق أبي عاصم، عن ابن جُرَيْج، عن أبيه، عن ابن أبي
مليكة، به، ولم يذكر فيه صفة القراءة.
وسيكرر من رواية عبد الرزاق وحده برقم (٢٦٦٢٥).
وقد سلف نحوه برقم (٢٦٥٢٦).
(٣) قوله: فقلت، ليس في (م).
(٤) في النسخ عدا (ظ٦): اعتمر، والمثبت من (ظ٦)
(٥) في (م) بعد، والمثبت من النسخ الخطية.
١٧١

٢٩٨/٦
من كان صَرُورةً، فلا يصلُحُ أن يعتمرَ قبلَ أن يحجَّ؟ قال:
فسألتُ أمّهاتِ المؤمنين، فقلن مثلَ ماقالت، فرجعتُ إليها،
فأخبرتُها بقولهنَّ، قال: فقالت: نعم وأشفيك، سمعتُ رسولَ
الله ◌َ﴾ يقول: ((أهِلُّوا يا آلَ محمدٍ بِعُمْرَةٍ في حَجِ))(١).
٢٦٥٤٩- حدثنا أسود بنُ عامر، حدثنا شريك، عن عاصم، عن أبي
وائل، عن مسروق
عن أمّ سَلَمة، قالت: قال النبيُّ ◌َّه: ((مِنْ أَصْحابِي مَنْ لا
أَرَاهُ ولا يَرَانِي بَعْدَ أَنْ أَمُوتَ أَبَداً)). قال: فبلغَ ذُلك عمرَ، قال:
فأتاها يشتدُّ، أو يُسرع(٢) - شكّ شاذان- قال لها(٣): أَنَشُدُكِ بالله،
(١) إسناده صحيح، أبو عمران أسلم -وهو ابن يزيد التُّجيبي المصري- قد
روى له أصحاب السنن سوى ابن ماجه، وهو ثقة، وبقية رجاله ثقات رجال
الشيخين، حجَّاج: هو ابن محمد المِصِّيصي.
وأخرجه الحارث في («مسنده)) (٣٦٤) و(٣٦٥) (زوائد)، والطبراني في
((الكبير)) ٢٣/ (٧٩٢)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٥٥/٤ من طرق عن الليث بن
سعد، بهذا الإسناد.
وسيأتي دون ذكر القصة برقم (٢٦٦٩٣).
وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٤٨٢٢)، وذكرنا هناك تتمة أحاديث
الباب، ونزيد عليها حديث الهرماس، سلف برقم (١٥٩٧١)، وحديث سراقة،
سلف برقم (١٧٥٨٢).
قال السندي: قوله: من كان صرورة، أي: ما حجَّ قبل.
(٢) في (ظ٦): مسرعاً.
(٣) في (م): قال: فقال لها، ولفظة ((لها)) ليست في (ظ٦).
١٧٢
....

أنا منهم؟ قالت: لا، ولن أُبُرِّىءَ بعدك أحداً أبداً(١). (٢)
٢٦٥٥٠- حدثنا أبو النَّضْر هاشم بنُ القاسم، حدثنا عبد الحميد -يعني
ابنَ بَهْرام - قال: حدثني شَهْرُ بنُ حَوْشَب، قال:
سمعتُ أمَّ سَلَمَة زوجَ النبيِّ وَّهِ حين جاء نَعْيُ الحُسين بنِ
عليٍّ، لَعَنَتْ أهلَ العراق، فقالت: قتلوه، قَتَلَّهُم الله، غرُّوه
وذلَّوه(٣)، لعنهم الله، فإني رأيتُ رسولَ اللهِ وَ لَ جاءَّتْه فاطمةُ
(١) في (م): ولن أبرىء أحداً بعدك أبداً.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد خالف فيه عاصم - وهو ابن بهدلة سليمانَ
الأعمش، فأدخل مسروقاً بين أبي وائل شقيق بن سَلَمة وبين أمِّ سَلَمة، والأعمش
أحفظُ منه، كما بينا في الرواية السالفة برقم (٢٦٤٨٩). شريك -وهو ابن
عبد الله النخعي، وإن كان سيِّىء الحفظ- توبع، كما سيرد. وبقية رجال الإسناد
ثقات رجال الشيخين. أسود: هو ابن عامر، ومسروق: هو ابن الأجدع.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٧١٩) من طريق أبي نُعيم، عن
شريك، بهذا الإسناد.
وأخرجه أيضاً ٢٣/ (٧٢٠) من طريق عمرو بن أبي قيس، و(٧٢١) من
طريق إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، كلاهما عن عاصم أبن
بَهْدَلة، به.
وسيأتي برقم (٢٦٦٥٩).
قال السندي: قولها: لن أبرىء، من التبرئة، ومعنى بعدك، أي: بعد
سؤالك، يريد أن مثلك إذا كان في شكٌّ من أمره حتى جئت تسألني فمن الذي
يستحقُّ يبرؤ وينزه عن السوء ويشهد له بالخير، فإنه لو كان أحد كذلك لكنت
أنت وأمثالك أحقَّ بذلك، وهذا أظهر مما سبق في الحديث [٢٦٤٨٩]: ولن
أبلي، وفسره في النهاية بقوله: ولن أخبر، والله تعالى أعلم.
(٣) في (ظ٦) و(هـ): ودلوه، وجاء في هامش (ظ٢) ما نصه: إن كانت =
١٧٣

غُدَيَّةً بِبَرْمَةٍ، قد صَنَعَتْ له فيها عَصِيدةً تحملُها(١) فِي طَبَقٍ لها،
حتى وَضَعَتْها بين يَدَيْه، فقال لها: ((أَيْنَ ابْنُ عَمِّكِ؟)) قالت: هو
في البيت. قال: ((فاذْهَبِي، فَادْعِيهِ، وَاثْنِي بِابْنَّه)). قالت:
فجاءَتْ تقودُ ابنَيَّها، كلَّ واحدٍ منهما بيد، وعليٌّ يمشي في
أثرِهما، حتى دخلوا على رسولِ الله ◌َّهِ، فأجلَسَهما في حِجْرِهِ،
وجلسَ عليٌّ عن يمينه، وجلسَتْ فاطمةُ عن يساره. قالت أمُ
سَلَمة: فاجتَبَذَ من تحتي كساءً خَيبِرِيّاً، كان بساطاً لنا على
المنامة في المدينة، فلفَّه النبيُّ وََّ عليهم جميعاً، فأخذَ بشمالِهِ
طرفي الكساء، وألوَى بيده اليُمنى إلى ربِّه عزَّ وجلَّ، قال:
((اللَّهُمَّ أَهْلِي، أَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ، وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً، اللَّهُمَّ
أَهْلِي(١)، أَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ، وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً، اللَّهُمَّ أَهْلَ بَيْتِي
أَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً). قلتُ: يا رسولَ الله،
ألستُ من أهلك؟ قال: ((بَلَى، فادْخُلِي في الكِساءِ(٢)). قالت:
فدخلتُ في الكِساء بعدما قَضى دعاءَه لابن عمِّه عليٍّ وابنَيَّه
وابنته فاطمة. رضي الله عنهم(٣).
=الرواية: ودلوه، فمعناه أرسلوه، والله أعلم.
(١) في (م): تحمله.
(١) في (م): أهل بيتي.
(٢) قوله: ((في الكساء)) ليس في (ظ٢) ولا (ق).
(٣) إسناده ضعيف لضعف شهر بن حوشب، وبقية رجاله ثقات رجال
الشيخين، غير عبد الحميد بن بَهْرام - وهو صاحب شهر بن حوشب- فقد روى=
١٧٤
.mI ..

٢٦٥٥١- حدثنا أبو النضر، حدثنا عبد الحميد، حدثني شَهْر، قال:
سمعتُ أمَّ سَلَمة تحدِّثُ، زعمت أن فاطمةَ جاءت إلى نبيِّ الله
تشتكي إليه الخِدْمةَ، فقالت: يا رسولَ الله، والله لقد مَجَلَتْ
يداي(١) من الرَّحَى، أطحَنُ مرةً، وأعْجِنُ مرة، فقال لها رسولُ
الله ◌َيّ: ((إِنْ يَرْزُقْكِ الله شَيْئاً يَأْتِكِ، وَسَأَدُلُّكِ على خَيْرٍ مِنْ
ذلك: إِذا لَزِمْتِ مَضْجَعَكِ، فَسَبِّحِي اللّهَ ثلاثاً وثلاثين، وكَبِّرِي
ثلاثاً وثلاثين، واحْمَدي أَرْبعاً وثلاثين، فذلك مئة، فهو خَيْرٌ لَكِ
مِنَ الخَادِمِ، وإِذا صَلَّيْتِ صلاةَ الصُّبْحِ، فَقولِي: لا إلَهَ إِلاَّ الله
وَحْدَهُ لاشَرِيكَ له، لَهُ المُلْكُ ولَهُ الحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، بِيَدِهِ
الخَيْرُ، وَهُوَ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. عَشْرَ مَرَّاتٍ بَعْدَ صَلاةِ الصُّبْحِ،
وعَشْرَ مَرَّاتٍ بَعْدَ صَلاةِ المَغْرِبِ، فإِنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ تَكْتُبُ (٢)
عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَتَحُطُّ(٣) عَشْرَ سَيَّاتٍ، وَكُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ كَعِثْقِ
= له البخاري في ((الأدب المفرد)) والترمذيُّ وابنُ ماجه، وهو ثقة، لكنهم عابوا
عليه كثرة روايته عن شهر بن حوشب. أبو النَّضْر: هو هاشم بن القاسم.
وأخرجه الطحاوي في (شرح مشكل الآثار)) (٧٧٠)، والطبري في ((تفسيره»
٧/٢٢، والطبراني في ((الكبير)) (٢٦٦٦)، و٢٣/ (٧٨٥) و(٧٨٦)، من طرق عن
عبد الحميد بن بَهْرام، بهذا الإسناد.
وقد سلف نحوه بإسناد صحيح برقم (٢٦٥٠٨)، فانظره لزاماً.
(١) في (م): يديّ!
(٢) في (ظ٦): يكتب.
(٣) في (ظ٦): ويحط، وكذلك هي في نسخة السندي، وفي (ظ٢)
و(ق): وتحط عنه.
١٧٥

رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَلا يَحِلُّ لِذَنْبِ كُسِبَ ذُلك اليَوْمَ أَنْ
يُدْرِكَهُ إِلا أَنْ يَكُونَ الشِّرْكَ، لا إِلهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ له،
وهو حَرَسُكِ -ما بَيِّنَ أَنْ تَقُولِيهِ غُدْوَةً إلى أَنْ تَقُولِيهِ عَشِيَّةً- مِنْ
كُلِّ شَيْطَانٍ، وَمِنْ كُلِّ سُوءٍ)) (١).
٢٦٥٥٢- حدثنا أبو النَّضْر، حدثنا شَريك، عن محمد بن عبد الرحمن
مولى آل(٢) طلحة، عن كُرَیب
عن أمّ سَلَمة، قالت: كان رسولُ اللهِ وَّه يُجْنِبُ، ثم ينامُ، ثم
(١) طلب فاطمة رضي الله عنها الخادم، وما دلَّها عليه ﴿ ﴿ من الذكر إذا
لزمت مضجعها. صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف كسابقه، وقد اضطرب فيه
شهر بن حوشب كما بسطنا ذُلك في حديث عبد الرحمن بن غَنْم السالف برقم
(١٧٩٩٠).
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)" ٢٣/ (٧٨٧) من طريق أبي الوليد، عن
عبد الحميد بن بهرام، بهذا الإسناد.
وقوله: ((إذا لزمتِ مضجعك، فسبِّحي الله ... )) إلى قوله: ((خيرٌ لكِ من
الخادم)) له شاهد صحيح من حديث علي رضي الله عنه، سلف برقم (٧٤٠)،
وذكرنا أحاديث الباب في حديث عبد الرحمن بن غنم، المذكور آنفاً.
قال السندي: قوله: مجلت يداي، يقال: مجلت يدُه، بفتح الجيم
وكسرها، أي: تَنْقَّطَتْ من العمل.
إنْ يرزقْك، أي: إن قَدَّرَ لك شيئاً من خادم وغيره، فذاك لا بدّ أن
يجيئك، ولا يفوتك، فاصبري، ولا تسألي.
تكتب: يحتمل بناء الفاعل والمفعول، والأول أنسب بقوله: يحطّ، فإنه
على بناء الفاعل.
كُسِبَ: على بناء المفعول، ومعنى أن يدركه هو: أن لا يغفر له ويبقى عليه.
(٢) في (ق): أبي.
١٧٦

ينتبهُ، ثم ينام(١).
٢٦٥٥٣- حدثنا حمَّاد بن مَسْعَدَة، حدثنا ميمون بن موسى المَرَئِيُّ(١)،
عن الحسن، عن أمه
مَثّر كان يركعُ ركعَتَيْنِ بعد الوِتْرِ وهو ٢٩٩/٦
عن أمِّ سَلَمة أنَّ النبيَّ
جالسٌ(٢).
(١) إسناده ضعيف لضعف شَريك: وهو ابنُ عبد الله النَّخَعي، وبقية رجال
الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة،
فمن رجال مسلم. گُریب: هو مولى ابن عباس.
وسلف برقم (٢٤٧٩٩) عن أسود، عن شريك، عن محمد بن عبد الرحمن،
عن كُريب، عن عائشة.
(١) في (م): المرائي، وهو خطأ.
(٢) صحيح من حديث عائشة، وهذا إسناد ضعيف. ميمون بن موسى
المَرَئيُّ: مدلِّس، وقد عنعن، ثم إنه اختلف فيه على الحسن، وبقية رجاله
ثقات رجال الشيخين، غير أمِّ الحسن -واسمها خيرة- فقد روى لها مسلم
وأصحابُ السنن، وهي حسنة الحديث.
فرواه حمّادُ بنُ مَسْعدة - كما في هذه الرواية، وعند البخاري في ((التاريخ
الكبير)) ٤٢٢/٣، وفي (الأوسط)) ١١٤/٢، والترمذي (٤٧١)، وابن ماجه
(١١٩٥)، والعقيلي في (الضعفاء)) ١٨٦/٤، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٨٥٩)،
وابن عدي في (الكامل)) ٦/ ٢٤١٠، والدارقطني في ((السنن)) ٣٦/٢، وابن جُميع
الصيداوي في ((معجم شيوخه)» ص١٦٥، وأبي نُعيم في («أخبار أصبهان» ١/ ٢٥٤
و٣٣٦/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٣٢/٣-٣٣ - عن ميمون بن موسى، بهذا الإسناد.
قال الترمذي: وقد روي نحو لهذا عن أبي أمامة وعائشة وغير واحد عن النبي
وَ ﴾. وقال العقيلي: لا يتابع على رفعه، وغيرُه يرويه عن أمّ سلمة من فعلها.
قلنا: نعم، تابع ميمونَ بنَ موسى زكريا بنُ حكيم عند البخاري في =
١٧٧

٢٦٥٥٤- حدثنا عفَّان، حدثنا حمّاد بنُ سَلَمة، قال: حدثنا عليُّ بنُ
زيد، عن أمِّ الحَسَن
أنَّ أمّ سَلَمة حدَّثتهم أنَّ رسولَ الله
نِطاقها(١).
شَبَرَ لفاطمة شِبْراً من
صَلىالله
عادية
وسام
= (التاريخ الكبير)) ٤٢٢/٣، والطبراني في (الكبير)" ٢٣/ (٨٦٠)، وفي ((الأوسط))
(٧٠٩٠). إلا أن زكريا بن حكيم ضعفه الأئمة، وقال ابن حبان: يروي عن
الأثبات ما لا يشبه أحاديثهم، حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد.
ورواه هشام بن حسان القُردوسي من حديث عائشة -فيما سلف برقم
(٢٥٩٨٦)، وعند البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٤٢٢/٣- فقال: عن الحسن،
عن سعد بن هشام، عن عائشة. قال البخاري: وهذا أصح. وقال الدار قطني
في ((العلل)) ٥/ ورقة ٧٧: وقول من قال: سعد بن هشام أشبه بالصواب، وقول
ميمون المرئي غير مرفوع.
(١) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد بن جُدعان، وبقية رجاله ثقات
رجال الصحيح إلا أن أم الحسن البصري- وهي خيِّرة روى عنها جمع، وذكرها
ابن حبان في ((ثقاته))، وروى لها مسلم، وأصحاب السنن- حسنة الحديث،
وهي مولاة أم سلمة.
وقد اختلف في إسناده على حماد بن سلمة:
فأخرجه الترمذي (١٧٣٢) من طريق عفان، بهذا الإسناد. وقال: وروى بعضهم
عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن أمه، عن أم سلمة.
وقوله: (عن أمه) تحرف في بعض النسخ إلى: (عن أبيه)، والتصويب من
(تحفة الأشراف)» ٤٩/١٣.
وأخرجه أبو يعلى (٦٨٩٢) عن إبراهيم بن الحجاج السامي، عن حماد بن
سلمة، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن أم سلمة، به.
قال الدار قطني في «العلل)) ٥/ ورقة ١٧٨: والصحيح عن حماد، عن علي
ابن زيد، عن أم الحسن، عن أم سلمة.
=
١٧٨

٢٦٥٥٥- حدثنا حَسَن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا يزيد بن أبي حبيب،
عن ناعم مولى أمِّ سَلَمة
عن أمّ سَلَمة، قالت: نهى رسولُ اللهِ وَِّ أن يُبْنَى على القبر،
أو يُجَصَّص(١).(٢)
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٨٧١)، وفي ((الأوسط)) (٢٠٧٢) من
=
طريق أبي ربيعة فهد بن عوف، عن حماد بن سلمة، عن يونس بن عبيد
وحميد، عن الحسن، عن أمه، عن أم سلمة، به. وفهد بن عوف قال ابن
المديني: كذاب، وتركه مسلم والفلاس، وقال أبو زرعة: اتهم بسرقة حديثين.
ورواه حجاج بن منهال -فيما ذكر الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ١٧٨ -
عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن النبي وَلّ مرسلاً،
قال الدار قطني: والمرسل أشبه.
وله شاهد لا يفرح به من حديث أنس عند الطبراني في «الأوسط)»
(٥٩٣٢)، وفي إسناده ضرار بن صرد قال فيه البخاري وغيره: متروك، واتهمه
ابن معين بالكذب.
وانظر الحديث (٢٦٥١١).
قال السندي: قولها: شبر لفاطمة، من شَبَر الثوبَ، كضرب ونصر.
قلنا: وقال المباركفوري في ((تحفة الأحوذي)) ٤٠٨/٥: شَبَّرَ، من التشبير ...
ونقل عن ((القاموس)) ما نصه: النطاق، ككتاب: شقة تلبسه المرأة، تشدُّ وسطَها،
فترسلُ الأعلى على الأسفل إلى الأرض، والأسفل ينجزُّ على الأرض، ليس لها
حُجْزَة ولا نَيْفَقٌ ولا ساقان، ثم قال: والمعنى أن النبي ◌ََّ قَدَّرَ لفاطمة رضي الله
عنها أن تُرخيَ قَدْرَ شِبْر من نطاقها، قال النووي: أجمعوا على جواز الجر للنساء.
(١) في (ظ٢) وهامش كل من (ظ٢) و(هـ): يُقصَّص، وهما بمعنى، أي:
بناؤها بالقَصَّة، وهي الجِصّ، كذا في ((النهاية)).
(٢) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد اختلف فيه على ابن لهيعة:
فرواه حسن بن موسى -كما في هذه الرواية- عن ابن لهيعة، عن يزيد بن=
١٧٩
.. ....

٢٦٥٥٦- حدثنا عليٍّ بن إسحاق، حدثنا عبد الله، أخبرنا ابن لهيعة،
حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن(١) ناعم مولى أمِّ سَلَمة
أَنَّ النبيّ وَِّ نهى أن يُجَصَّصَ(٢) قبر أن يُبنى عليه أو يُجلَس
عليه، قال أبي: ليس فيه أمّ سلمة(٣).
٢٦٥٥٧- حدثنا حَسَن، حدثنا ابنُ لَهِيعة، قال: حدثنا جعفر بنُ
ربيعة، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صَعْصَعة، عن أُمّ حكيم
السلمية
عن أمِّ سَلَمَة زوج النَّبِيِّ نَّهِ أَنَّ رسولَ اللهِ وََّ، قال: ((مَنْ
أَحْرَمَ مِنْ بَيْتِ المَقْدِسِ، غَفَرَ الله لَهُ(٤) ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ))(٥).
= أبي حبيب، عن ناعم مولى أمّ سلمة، عن أمّ سلمة.
ورواه عبد الله بن المبارك - كما في الرواية الآتية برقم (٢٦٥٥٦)- عنه،
عن يزيد بن أبي حبيب، عن ناعم مولى أم سلمة مرسلاً، لم يذكر فيه أمّ
سلمة، وفيه زيادة: أو يُجلس عليه. وهو الصواب من رواية ابن لهيعة، لأن
ابن المبارك سمع منه قديماً، قبل احتراق کتبه.
وله شاهد من حديث جابر بن عبد الله، وقد سلف بإسناد صحيح برقم
(١٤١٤٨)، وهو عند مسلم (٩٧٠) (٩٤).
(١) في (ظ٦): حدثني.
(٢) في (ظ٦): يقصَّص، وهما بمعنى، كما ذكرنا في الحديث قبله.
(٣) حديث صحيح لغيره، وانظر ما قبله.
(٤) في (ق): غُفر له.
(٥) إسناده ضعيف لجهالة حال أم حكيم -وهي حُكيمة بنت أمية بن
الأخنس، فلم يذكر في الرواة عنها سوى اثنين، ولم يؤثر توثيقها عن غير ابن
حبان. وأبنُ لهيعة - وهو عبد الله- ضعيف سيّء الحفظ، ثم إن فيه اضطراباً
سنبينه في الرواية التالية برقم (٢٦٥٥٨). وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح . =
١٨٠