النص المفهرس

صفحات 141-160

= الحافظ في ((تهذيبه)) (في ترجمة موسى بن أبي عائشة، عن مولى لأم سلمة):
ولهذا المولى اسمه عبد الله بن شداد، سماه الدارقطني في ((الأفراد)) في روايته
لهذا الحديث من طريق شاذان الأسود بن عامر عن سفيان، فإن كان عبد الله
ابن شداد غير الليثي، فلا إشكال، وإن كان هو الليثي، فيبعد أن يقال فيه
مولى، فلعل ذلك من الاختلاف في الإسناد، فالموضع موضع احتمال ...
وقال الحافظ أيضاً في (نتائج الأفكار)) ٣١٤/٢: هي رواية شاذة.
ورواه إسماعيل بن عمرو - فيما أخرجه الطبراني في «الكبير» ٢٣/ ٦٨٩) -
عن سفيان، عن منصور، عن موسى بن أبي عائشة، عن سفينة مولى أمّ سلمة،
عن أمّ سلمة، به. وهذا إسناد فيه إسماعيل بن عمرو - وهو البجلي- ضعفه أبو
حاتم والدارقطني وابن عدي، وقال: حدَّث بأحاديث لا يُتابع عليها، وذكره ابن
حبان في ((الثقات)).
ورواه عامر بن إبراهيم، عن النعمان بن عبد السلام -فيما أخرجه الطبراني
في ((الصغير)) (٧٣٥)، ومن طريقه أبو نعيم في ((أخبار أصفهان)) ٣٩/٢- عن
سفيان، عن منصور، عن الشعبي، عن أمّ سلمة، به. وقال: لم يروه عن
سفیان إلا النعمان، تفرَّد به عامر.
والصواب عن سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، عن مولى لأم سلمة، عن
أم سلمة، فيما ذكر الدارقطني في (العلل)) ٥/ ورقة ١٧٠، وقال: وكذلك يرويه
عُمر بن سعيد بن مسروق، ورقبة بن مصقلة، عن موسى بن أبي عائشة.
قلنا: وأخرجه الحميدي (٢٩٩)، وابنُ عبد البر في ((جامع بيان العلم)»
ص٢١٥ من طريق عُمر بن سعيد الثوري، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٦٨٧)،
وفي (الدعاء)» (٦٧٢)، وابن عبد البر أيضاً ص٢١٥ من طريق أبي عوانة،
والطبراني أيضاً ٢٤/ (٦٨٨) من طريق مسعر، ثلاثتهم عن موسى بن أبي
عائشة، به .
قال الحافظ في ((نتائج الأفكار)) ٣١٥/٢: وقد أخرجه الدارقطني في
((الأفراد)) من رواية عُمر بن سعيد -وهو أخو سفيان الثوري- عن موسى بن=
١٤١

٢٦٥٢٢- حدثنا وكيع وعبد الرحمن، عن سفيان، عن حبيب - يعني
ابنَ أبي ثابت- عن وَهْب مولى أبي أحمد
عن أمِّ سَلَمة أن النبيَّ وَّ دخلَ عليها وهي(١) تختمر، فقال:
((لَيَّةً، لا لَيَتَيْنِ))(٢).
= أبي عائشة، فقال: عن بعض أهل أمّ سلمة. فكأنَّه أطلقَ الأهل على الموالي.
قلنا: وسيرد من طريق شعبة عن موسى بن أبي عائشة، عن مولى لأم
سلمة، عن أم سلمة بالأرقام: (٢٦٦٠٢) و(٢٦٧٠١) و(٢٦٧٣١).
وله شاهد من حديث أبي الدرداء عند الطبراني في ((الدعاء)) (٦٧٠)،
وإسناده ضعيف، فيه أبو عمر الصيني. قال الحافظ في النتائج الأفكار))
٣١٥/٢: لا يُعرف اسمُه ولا حالُه، وقيل: اسمه نشيط - بفتح النون وكسر
المعجمة- ويقال له: الصيني - بصاد مهملة مكسورة ونون- نسبة إلى الصين
الإقليم المشهور، وقد روى عنه جماعة، فهو مستور.
قلنا: وقد حسّنه لشاهده الحافظ، كما في ((نتائج الأفكار)) ٣١٣/٢.
(١) في (م): ولم.
(٢) إسناده ضعيف لجهالة وهب مولى أبي أحمد، فقد تفرَّد بالرواية عنه
حبيب بنُ أبي ثابت، وجهَّله ابنُ القطان والحافظان الذهبيُّ وابنُ حجر، وذكره
ابن حبان في ((ثقاته)) على عادته في توثيق المجاهيل. وبقية رجال الإسناد
ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه أبو داود (٤١١٥)، وأبو يعلى (٦٩٧١) من طريق عبد الرحمن بن
مهدي، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٦١٢)، وعبد الرزاق (٥٠٥٠)، وأبو داود (٤١١٥)،
والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٧٠٥)، والحاكم ١٩٤/٤-١٩٥ من طرق عن
سفيان الثوري، به.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي!
وسيأتي برقمي: (٢٦٥٣٨) و(٢٦٦١٧).
١٤٢

٢٦٥٢٣- حدثنا وكيع، قال: حدثنا أسامة بن زيد، عن محمد بن
قيس، عن أمِّه
عن أمِّ سَلَمة، قالت: كان النبيُّ نَّهُ يُصَلِّي فِي حُجْرةٍ أمّ
سَلَمة، فمرَّ بين يدَيه عبدُ الله أو عمر (١)، فقال بيده هكذا، قال:
فرجع، قال: فمرَّت ابنةُ أمِّ سَلَمة، فقال بيده هكذا، قال:
فَمَضَتْ. فلمَّا صلَّى رسولُ اللهِوََّ قال: ((هُنَّ أَغْلَبُ))(٢).
٢٦٥٢٤- حدثنا وكيع، قال: حدثني عبد الله بن سعيد، عن أبيه(٣)
عن عائشة، أو أمِّ سَلَمة -قال وكيع: شكَّ هو، يعني عبد الله
ابنَ سعيد- أنَّ النبيَّ ◌َّه قال لإحداهما (٤): ((لَقَدْ دَخَلَ عَلَيَّ البَيْتَ
= قال السندي: قوله: فقال: ((لَيَّة)»، أي: اطوي طيّة واحدة لا ليتين
خوفاً من التشبه بعمائم الرجال والله أعلم.
(١) يعني ابن أبي سلمة.
(٢) إسناده ضعيف لجهالة والدة محمد بن قيس، فقد تفرَّد بالرواية عنها ابنُها،
ولم يؤثر توثيقها عن أحد، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح، غير
أسامة بن زيد -وهو الليثي- فقد روى له مسلم في الشواهد، وهو حسن الحديث.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٨٣/١، وابن ماجه (٩٤٨)، والطبراني في ((الكبير))
٢٣/ (٨٥١) من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وتحرف قوله: ((عن أمه)) في بعض نسخ ابن ماجه إلى: ((عن أبيه)). قال
البوصيري في ((الزوائد)): وكلاهما لا يعرف.
قال السندي: قوله: ((هن أغلب)) أي: النساء، فلذلك ما قبلت البنت
الإشارة وقبلها الابن.
(٣) قوله: عن أبيه، ليس في (ظ٦).
(٤) في (ظ٦) و(م): لأحدهما.
١٤٣

مَلَكٌ، لَمْ يَدْخُلْ عَلَيَّ قَبْلَهَا، فَقالَ لي: إِنَّ ابْنَكَ هُذا حُسَيْن
مَقْتُولٌ، وإنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ مِنْ تُرْبةِ الأَرْضِ الَّتِي يُقْتَلُ بِها)) قال:
فأخرجَ تُرْبةَ حَمْراءَ(١).
(١) حديث حسن بطرقه وشاهده، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، سعيد
- وهو ابن أبي هند- لم يذكروا له سماعاً من عائشة، ولا من أمِّ سَلَمة، وهو
لم يسمع من أبي هريرة وأبي موسى، وعائشة وأمّ سلمة أقدمُ وفاةً منهما.
وقد جاء مصرحاً بأنه سعيد بن أبي هند عند عبد بن حميد، وكذلك عند
الذهبي في ((تاريخ الإسلام)) ١١/٣، وقد وهم الحافظ ابن حجر في تعيينه في
((أطراف المسند)) ٣٩٣/٩ حين سماه سعيد بن أبي سعيد المقبري، والله أعلم.
وهو عند أحمد في ((الفضائل)) (١٣٥٧)، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد بن حميد (١٥٣٣) عن عبد الرزاق، عن عبد الله بن سعيد،
عن أبيه، قال: قالت أمُّ سلمة، فذكر نحوه، فجعله عن أمّ سلمةَ وحدَها دون
شك.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٢٨١٥) من طريق الفضل بن موسى، عن
عبد الله بن سعيد، عن أبيه، عن عائشة وحدها.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ١٨٧/٩، وقال: رواه أحمد، ورجاله
رجال الصحيح.
وأخرجه ابن طهمان في ((مشيخته)) (٣) عن عبَّاد بن إسحاق، وابنُ أبي
عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٤٢٩)، والطبرانيُّ في ((الكبير)) (٢٨٢١)،
والحاكمُ ٣٩٨/٤، والبيهقيُّ في ((الدلائل)) ٤٦٨/٦ من طريق موسى بن يعقوب
الزَّمعي، كلاهما عن هاشم بن هاشم بن عتبة، عن عبد الله بن وهب -وهو ابن
زَمْعَة الأسدي الزَّمْعي عن أمِّ سَلَمة نحوه. قال الحاكم: صحيحٌ على شرط
الشيخين ولم يخرجاه! ووافقه الذهبي! قلنا: موسى بن يعقوب الزَّمْعي - وإن
كان ضعيفاً - توبع بعبّاد بن إسحاق.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٩٧/١٥ -٩٨، وابنُ أبي عاصم في (الآحاد والمثاني))=
١٤٤

= (٤٢٨)، والطبراني في «الكبير)) (٢٨٢٠) و٢٣/ (٧٥٤) من طريق موسى الجهني،
عن صالح بن أربد، قال: قالت أمُّ سلمة. فذكر نحوه. قال البخاري في ((التاريخ
الكبير» ٢٧٣/٤: صالح بن أربد النخعي روى عنه موسى الجهني: منقطع.
وأخرجه الطبراني أيضاً (٢٨١٧) من طريق عمرو بن ثابت، عن الأعمش،
عن أبي وائل شقيق بن سلمة، عن أمّ سلمة نحوه.
وعمرو بن ثابت، وهو النكري، ضعيف، كان يتشيع.
وأخرجه الطبراني أيضاً (٢٨١٩) و٢٣/ (٦٣٧) من طريق يحيى الحماني،
عن سليمان بن بلال، عن كثير بن زيد، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب،
عن أم سلمة نحوه. والحماني ضعيف، والمطلب لم يسمع من أحد من الصحابة.
وأخرجه الطبراني أيضاً (٢٨١٤) من طريق ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن
عروة بن الزبير، عن عائشة، مطولاً.
وأخرجه الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ٨٤ من طريق شعبة، عن عمارة بن
غزيّة الأنصاري، عن أبيه، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن
عائشة، فذكر نحوه.
وأخرجه الدارقطني أيضاً ٨٤/٥ من طريق سفيان، عن عمارة الأنصاري،
عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن عائشة، عن النبي ◌َّ نحوه، ولم
يقل: عن أبيه. وهو الصحيح فيما قال.
وأخرجه البيهقي في ((الدلائل)) ٤٧٠/٦ من طريق يحيى بن أيوب، عن
عمارة بن غزيّة، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال:
كان لعائشة ... فذكر نحوه. وقال: هكذا رواه يحيى بن أيوب عن عمارة بن
غزيّة مرسلاً، ورواه إبراهيم بن أبي يحيى، عن عمارة، موصولاً، فقال: عن
محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن عائشة.
قلنا: ويحيى بن أيوب - وهو المصري- فيه ضعف.
وفي الباب: عن أنس بن مالك، سلف برقم (١٣٥٣٩)، وإسناده ضعيف،
وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.
١٤٥

٢٦٥٢٥- حدثنا يزيدُ بنُ هارون، قال: أخبرنا محمد -يعني ابنَ
عمرو- عن أبي سَلَمة
عن أمِّ سَلَمة، قالت: حِضْتُ وأنا مع النبيِّ ◌َّ في ثوبه.
قالت: فانْسَلَلْتُ، فقال: ((أَنَفِسْتِ؟)) قلت: يا رسول الله،
وجدتُ ما تجدُ النساء، قال: ((ذاكَ ما كُتِبَ على بَناتِ آدَمَ)) .
قالت: فانطلقتُ، فأصلحتُ من شأني، فاستثفرتُ بثوب، ثم
جئتُ، فدخلتُ معه في لِحافه(١) .
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد اختلف فيه على أبي سلمة:
فرواه محمد بن عمرو -وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي- كما في هذه
الرواية، وهو عند الدارمي (١٠٤٤)، وابن ماجه (٦٣٧)، وابن عبد البر في
((التمهيد)) ١٦٤/٣-١٦٥ عن أبي سلمة، عن أمِّ سلمة.
ورواه يحيى بن أبي كثير الطائي -كما في الرواية (٢٦٥٦٦) - فقال: عن
أبي سلمة، عن زينب بنت أمِّ سلمة، عن أم سلمة، فزاد في الإسناد زينبَ بين
أبي سلمة وأمّ سلمة، وهو الصواب، فيما ذكر ابن عبد البر في ((التمهيد))
١٦٥/٣، فقال: القولُ عندهم قولُ يحيى بن أبي كثير، وهو أثبتُ من محمد
ابن عمرو في أبي سلمة.
وسيأتي مطولاً بالأرقام: (٢٦٥٦٦) و(٢٦٥٦٧) و(٢٦٧٠٣)، وبنحوه برقم
(٢٦٧٤٣) .
وانظر حديث عائشة السالف برقم (٢٤٣٦٤).
قال السندي: قوله: ((أنفست)) المشهور استعمال نَفِسَ، كَعَلِمَ، على بناء
الفاعل في الحيض، ونُفُس على بناء المفعول في الولادة، وحُكي جوازُ كلٍّ من
الوجهين في كلا الموضعين أيضاً.
واستثفرتُ، أي: شددتُ مخرج الدم.
١٤٦

٢٦٥٢٦- حدثنا يحيى بنُ إسحاق، قال: أخبرني لَيْثُ بنُ سعد، قال:
حدثنا عبد الله بنُ أبي مليكة، عن يَعْلَى بن مَمْلَك، قال:
سألت(١) أمَّ سَلَمَةَ عن صلاةِ رسولِ اللهِ وَّ بالليل وقراءته،
فقالت: ما لَكُم ولِصلاتِهِ ولقراءته؟ كان يُصلِّي قَدْرَ ما ينام،
وينامُ قَدْرَ ما يصلِّي، وإذا هي تَنْعَتُ قَراءَةً(٢) مفسَّرَةً حرفاً حرفاً(٣).
(١) في (ظ٦) و(ق): سئلت.
(٢) في (ظ٦): تنعت قراءته قراءة.
(٣) إسناده ضعيف لجهالة يعلى بن مَمْلَك، فقد تفرّد بالرواية عنه عبدُ الله
ابنُ أبي مليكة، ولم يُؤثر توثيقُه عن غير ابن حبان، وقال النسائي عقب الرواية
(٨٠٥٧): ليس بذلك المشهور. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، غير يحيى
ابن إسحاق السيلحيني، فمن رجال مسلم.
وأخرجه بتمامه ومختصراً ابنُ المبارك في ((الزُهد)» (١١٦)، وأبو عُبيد
القاسم بن سلام في ((فضائل القرآن)) ص٧٤، والبخاري في ((خلق أفعال العباد))
ص٣٣، وأبو داود (١٤٦٦)، والترمذي في «سننه» (٢٩٢٣)، وفي ((الشمائل))
(٣٠٧)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٨١/٢ و٢١٤/٣، وفي ((الكبرى)) (١٠٩٥)
و(١٣٧٥) و(٨٠٥٧)، والفريابي في ((فضائل القرآن)) (١١٠)، وابن خُزيمة
(١١٥٨)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١/ ٢٠١، وفي ((شرح مشكل
الآثار)) (٥٤٠٨)، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي ◌َّ)) ص ١٨٢، والحاكم
٣١٠/١، وأبو الفضل الرازي في ((فضائل القرآن)) (٢٠)، والبيهقي في ((السنن))
١٣/٣، وفي ((الشعب)) (٢١٥٦)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٢١٦) من طرق
عن ليث بن سعد، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث
لَيْثَ بن سعد، عن ابن أبي مُلَيْكة، عن يعلى بن مَمْلَك، عن أمِّ سَلَمة. وقد
روى ابنُ جُريج هذا الحديث عن ابن أبي مُلَيْكة، عن أمِّ سَلَمة، أن =
١٤٧

٢٦٥٢٧- حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شَريكُ بنُ عبد الله، عن
جامِعِ بنِ أبي(١) راشد، عن مُنْذِرِ الثوريِّ، عن الحسن بن محمد، قال:
حدَّثَتْنِي امرأةٌ من الأنصار هي حيَّةُ اليومَ، إنْ شئتَ أدخلتُكَ عليها، قلت:
لا، حَدِّثْني. قالت:
دخلتُ على أمِّ سَلَمة، فدخلَ عليها رسولُ اللهِ وَيْ كأنَّه
غضبان، فاسْتَتَرْتُ(٢) بِكُمِّ دِرْعي(٣)، فَتَكلَّمَ بكلام لم أَفْهَمْه،
فقلتُ: يا أمَّ المؤمنين، كأنِّي رأيتُ رسولَ اللهِ نَّهُ دخلَ وهو
غضبان؟ فقالت: نعم، أوَ ما سمعتِ ما قال؟ قلتُ: وما قال؟
قالت: قال: ((إنَّ السُّوءَ(٤) إذا فَشَا فِي الأرْضِ، فَلَمْ يُتَنَه(٥) عَنْهُ،
أَرْسَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بأسَهُ على أَهْلِ الأرْضِ)). قالت: قلتُ: يا
رسولَ الله، وفيهمُ الصَّالحون؟! قالت: قال: ((نَعَمْ، وَفِيهِمُ
الصَّالِحُونَ، يُصِيبُهُمْ ما أَصَابَ النَّاسَ، ثم يَقْبِضُهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ
إلى مَغْفِرَتِهِ ورِضْوانِهِ - أَوْ: إلى رِضْوانِهِ وَمَغْفِرَتِهِ-))(٦).
٢٩٥/٦
=النبي ﴿ كان يُقَطِّعُ قراءَتَه، وحديثُ الليثِ أصحُ. قلنا: فاتَّه أن يُعِلَّه بجهالة
يعلى بنِ مَمْلَك، وقد سلف الكلام عليه مُفَصَّلاً في الرواية السالفة برقم
(٢٦٤٥١) فانظره.
وروايةُ ابنِ جُرَيْج هذه ستأتي برقم (٢٦٥٨٣).
(١) لفظة ((أبي)) سقطت من (م).
(٢) في (م): فاستترت منه.
(٣) في (ظ٢) و(ق): ذراعي.
(٤) في (م): الشر.
(٥) في (ظ٦): يتناهوا.
(٦) إسناده ضعيف لضعف شريك بن عبد الله -وهو النخعي - ولاضطرابه=
١٤٨

٢٦٥٢٨- حدثنا يزيد، حدثنا هشام بنُ حسان، عن الحسن، عن ضَبَّةً
ابنِ مِحْصَن
عن أمِّ سَلَمة، قالت: قال رسولُ الله ◌َّهِ: (إِنَّهُ سَتَكُونُ أُمَرَاءُ
تَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ(١)، فَمَنْ أَنْكَرَ، فَقَدْ بَرِىءَ، وَمَنْ كَرِهَ، فَقَدْ
سَلِمَ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ)). قالوا: يا رسولَ الله، أفلا
تُقَاتِلُهم؟ قال: ((لا، ما صَلَّوْا لَكُمُ الخَمْسَ))(٢).
= فيه كما بيَّنَّا ذُلك في الرواية (٢٤١٣٣). منذر الثوري: هو ابن يعلى.
وسيأتي نحوه برقم (٢٦٥٩٦).
وسيكرر برقم (٢٧٣٥١) سنداً ومتناً.
(١) في (ظ٦): سيكون أمراء يعرفون وينكرون.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. ضُبَّةُ بنُ مِحْصَن من رجاله، وبقية
رجاله ثقات رجال الشيخين. هشام بن حسان: هو القُرْدُوسي.
وأخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٣٤/٤ من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٧١/١٥، والترمذي (٢٢٦٥)، وأبو يعلى (٦٩٨٠)،
وأبو عوانة ٤٧١/٤ من طريق يزيد بن هارون، به. قال الترمذي: هذا حديث
حسن صحيح.
وأخرجه مسلم (١٨٥٤) (٦٤)، وعقب (١٨٥٨) (٦٤)، وأبو داود
(٤٧٦٠)، وأبو عوانة ٤٧١/٤ و٤٧٣، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ ٧٦١١)
و(٧٦٢)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٦٧/٣ و١٥٨/٨، وفي ((معرفة السنن والآثار))
(١٦٥٢٥)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٤٥٩) من طرق عن هشام بن حسان،
به .
وسيأتي بالأرقام: (٢٦٥٧٧) و(٢٦٦٠٦) و(٢٦٦٠٧) و(٢٦٧٢٨).
وفي الباب عن ابن مسعود، وقد سلف برقم (٤٣٦٣).
١٤٩

٢٦٥٢٩- حدثنا يزيد، قال: حدثنا حمَّاد بنُ سَلَمة، عن ثابت البُناني،
قال: حدثني ابنُّ عمر بن أبي سَلَمة بمنى (١)، عن أبيه
عن أمّ سلمة أنَّ رسولَ الله وَّه خطبَ أمَّ سلمةَ، فقالت: يا
رسولَ الله، إنه ليس أحدٌ من أوليائي -تعني شاهد(٢)- فقال:
((إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِائِكِ شاهِدٌ ولا غائِبٌ يَكْرَهُ ذُلكَ)).
فقالت: يا عُمر زوِّج النبيَّ ◌َ﴿، فتزوَّجَها النبيُّ وَله، فقال لها
رسول الله وَله: ((أما إني لا أَنْقُصُكِ مِمَّا أَعْطَيْتُ أَخواتِكِ رَحَيَيْنِ،
وَجَرَّةً، وَمِرْفَقَةً مِنْ أَدَمِ، حَشْوُها لِيفٌ)). فكان رسولُ الله ◌َيه
= وآخر من حديث ابن عمر، وقد سلف برقم (٥٧٠٢)، وذكرنا عندهما
أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: ((تعرفون وتنكرون)) المشهور أنهما بلفظ الخطاب،
فالمعنى أنكم تعرفون بعض أفعالهم بأنها حسنة، وتنكرون بعضاً لأنها
قبيحة .
((فمن أنكر)): باللسان عليهم تلك الأفعال القبيحة، فقد برىء عما عليه من
العهدة في النهي عن المنكر، ومن لم ينكر باللسان إلا أنه كره بالقلب، فهو
سالم من الهلاك أيضاً، ((ولكن من رضي)) بأعمالهم القبيحة، ووافقهم على
ذلك، فهو الهالك، أو المشارك معهم في السوء.
وجوّز أن قوله: ((يعرفون وينكرون)»: بلفظ الغيبة، والضمير للأئمة،
والمعنى أنهم يعرفون الحق وينكرونه، فمعنى برىء، أي: من الحق.
وقوله: «ومن كره)) أي: ثقل عليه العمل بالحق لكنه ما أنكر.
وقوله: ((ولكن من رضي)) أي: ولكن صاحب الخير، وهو من رضي
بالحق، وتابع في العمل. والله أعلم.
(١) قوله: بمنى، ليس في (م).
(٢) في (م): شاهداً.
١٥٠

يأتيها لِيَدخُلَ بها، فإذا رَأَتْه، أَخَذَتْ زينبَ ابنَتَها، فجعلَتَّها في
حِجْرها، فينصرفُ رسولُ اللهِ وَّهِ، فعلمَ بذلك(١) عمَّارُ بنُ ياسر،
وكان أخاها من الرَّضاعة، فأتاها، فقال: أين لهذه المشقوحة
المقبوحة التي قد آذيتِ بها رسولَ اللهِ وَلَ؟ فأخذَها، فذهب
بها، فجاء رسولُ اللهِ نَّه، فدخلَ عليها، فجعلَ يضربُ ببصره
في نواحي البيت، فقال: ما فعلت زُنابُ؟ فقالت: جاء عمَّار،
فأخذَها، فذهبَ بها، فدخلَ بها رسولُ اللهِ وَ لَه، وقال لها: ((إنْ
شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ(٢)، وَإِنْ سَبَّعْتُ لَكِ سَبَّعْتُ لِنِسائِي)) (٣).
(١) في (ظ٢) و(ق) و(م): ذلك، والمثبت من (ظ٦).
(٢) في (ظ٢) و(م): ((إن شئتِ سبَّعتُ لك سبَّعتُ))، وفي (ق): إن شئتِ
سبَّعتُ لك سبعة)). والمثبت من (ظ٦).
(٣) قوله: ((إن شئتِ سَبَّعْتُ لكِ، وإنْ سبَّعتُ لك سبَّعْتُ لنسائي)) صحيح،
وهذا إسناد ضعيف لجهالة ابن عمر بن أبي سلمة، فقد انفرد بالرواية عنه ثابت
البُناني، ولم يوثقه غير ابن حبان، وقال أبو حاتم: لا أعرفه، وقال الذهبي في
(«الميزان)»: لا يعرف، وقال الحافظ في ((التقريب)): قيل اسمه محمد، وهو
مقبول. قلنا: وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. يزيد: هو ابن هارون.
وأخرجه مطولاً ومختصراً الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٩/٣، وابن
حبان (٢٩٤٩)، والحاكم ١٧٨/٢-١٧٩ -ومن طريقه البيهقي في ((السنن))
١٣١/٧- من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وقال الحاكم: هذا حديث
صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. وجاء في مطبوع الحاكم:
حدثني عمر بن أبي سلمة عن أمه أمِّ سَلَمة! وهو خطأ. صوبناه من البيهقي. وجفيه ايضاً :-
وأخرجه أبو يعلى (٦٩٠٧)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٩/٣، سابق محور
وابن حبان (٢٩٤٩)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣ / (٥٠٦) و(٥٠٧) من طرق عن
حماد بن سلمة، به.
١٥١
(٥٠٧) من طرق عن ١٨ عمر ولد
لن عمربن إخُ

٢٦٥٣٠ - حدثنا محمد بنُ أبي عديّ، عن محمد بن إسحاق، قال:
حدثني أبو عبيدة بنُ عبد الله بن زَمْعَةً، عن أبيه، وعن أمِّه زينب بنت أبي
سَلَمة(١)
عن أمِّ سَلَمَةَ، يحدثانِه ذلك جميعاً عنها، قالت: كانت ليلتي
التي يصيرُ إليَّ فيها رسولُ اللهِ وَّ مساءَ يومِ النَّحْر، قالت:
فصارَ إليَّ. قالت: فدخلَ عليَّ وَهْبُ بنُ زَمْعة ومعه رجلٌ من آل
أبي أمية مُتَقَمِّصَيْنِ. قالت: فقال رسولُ اللهِ وَّهُ لِوَهْبٍ: ((هَلْ
أَفَضْتَ بَعْدُ أَبا (٢) عَبْدِ الله؟)) قال: لا واللهِ يا رسولَ الله، قال:
((انْزِعْ عَنْكَ القَمِيصَ)). قال: فَنَزَّعه من رأسِه، ونزعَ صاحبُه
قميصَه(٣) من رأسه، ثم قالُوا: ولِمَ يا رسولَ الله؟ قال: ((إنَّ هُذا
يَوْمُ رُخِّصَ لَكُمْ إذا أَنْتُمْ رَمَيْتُمُ الْجَمْرَةَ أَنْ تُحِلُّوا - يعني من كلِّ
= وسيرد بالأرقام: (٢٦٦٦٩) و(٢٦٦٧٠) و(٢٦٦٩٧).
وانظر (٢٦٦١٩) و(٢٦٧٢١).
وقوله: ((إن شئت سبعت لك ... ))، سلف بإسناد صحيح برقم
(٢٦٥٠٤).
قال السندي: قوله: ((وجرَّة)) بفتح جيم وتشديد راء، واحد الجرار، وهي
الإناء المعروف .
أخذت زينب: كأنه كانت تفعل ذلك لئلا يتوهم أنها كانت طالبة
للزواج.
المشقوحة، أي: المكسورة أو المُبعَدة.
(١) في (ظ٦): أم سلمة.
(٢) في (ظ٦): يا.
(٣) في (ظ٦): عن قميصه.
١٥٢

ما حُرِمْتُمْ مِنْهُ(١) إِلاَّ مِنَ(٢) النِّساءِ - فإذا(٣) أَمْسَيُمْ قَبْلَ أَنْ تَطُوفُوا
بِهِذَا البَيْتِ، عُدْتُمْ(٤) حُرُمَاً، كَهَيْتَتِكُمْ قَبْلَ أَنْ تَرْمُوا الجَمْرَةَ حتى
تَطُوقُوا بِهِ)(٥).
(١) قوله: منه، ليس في (ق).
(٢) قوله: من، ليس في (ظ٦).
(٣) في (م): إذا أنتم.
(٤) في (ظ٦): صرتم، وهي نسخة في (ظ٢) و(ق).
(٥) إسناده ضعيف، أبو عُبيدة بن عبد الله بن زَمْعة لم يذكره أحدٌ بجرح
ولا تعديل، وقد روى عنه جمع، وأخرج له مسلم حديث إرضاع سالم متابعة،
وقال الحافظ في ((التقريب)»: مقبول. وقد اضطرب فيه:
فرواه محمد بن إسحاق -كما في لهذه الرواية- عنه، فقال: عن أبيه، وعن
زينبَ بنتِ أُمِّ سَلَمة، عن أمِّ سلمة.
ورواه محمد بن إسحاق -كما في الرواية (٢٦٥٣١) - عنه، فقال: حدثتني
أم قيس ابنةُ مِحْصن، عن عُكاشة بن مِحْصن، عن النبي ◌َ ﴾.
نعم، تابعه ابنُ لهيعة كما سيأتي في تخريج الرواية (٢٦٥٣١)، إلا أن ابنَ
لهيعة سيِّىءُ الحفظ، وقد اضطرب فيه كذلك.
ثم إن هذا الحديث مُعارَض بالأحاديث الصحيحة كما سيأتي.
وأخرجه أبو داود (١٩٩٩) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد، وقد قرن
به یحیی بن معین.
وأخرجه ابن خزيمة (٢٩٥٨)، والحاكم ٤٨٩/١-٤٩٠، والبيهقي في
(السنن)) ١٣٧/٥ من طريقين عن محمد بن أبي عديٍّ، به.
وأخرجه البيهقي ١٣٦/٥ من طريق يونس بن بكير، عن محمد بن
إسحاق، به. وقال: لا أعلمُ أحداً من الفقهاء يقول بذلك.
وسيرد بالأرقام: (٢٦٥٣١) و(٢٦٥٨٧) و(٢٦٥٨٨).
وفي الباب عن عائشة، سلف برقم (٢٥١٠٣) بلفظ: ((إذا رميتُم وحلقتم، =
١٥٣

٢٦٥٣١- قال محمد: قال أبو عبيدة: وحدَّثَتْني أمُّ قيس ابنةُ مِحْصَن
- وكانت جارةً لهم-
قالت: خرجَ من عندي عُكاشةُ بنُ مِحْصَن في نفرٍ من بني
أسد مُتَقَمِّصِينَ عشيَّةَ يومِ النَّحْر، ثم رَجعوا إليَّ عِشاءً، قُمُصُهم(١)
على أيديهم، يحملُونها. قالت: فقلت: أيْ عكاشةُ، ما لكم
خرجتُم مُتَقَمِّصِينَ، ثمَّ رجعتُم وقُمُصُكُم على أيديكم تحملونَها؟
فقال: خيراً يا أمَّ قيس(٢)، كان هذا يوماً(٣) قد رُخِّصَ لنا فيه إذا
نحن رَمَيْنا الجمرةَ، حَلَلْنا من كلِّ ما حُرِمْنا منه إلا ما كانَ من
النساءِ حتى نطوفَ بالبيت، فإذا أمسينا ولم نَطُفْ به، صِرْنا
حُرُماً، كهيئتنا قبلَ أن نرميَ الجمرةَ، حتى نطوفَ به، فأمسينا (٤)
ولم نَطُفْ، فجعلْنا قُمُصَنا كما تَرَيْنَ(٥).
= فقد حلَّ لكم الطِّيبُ والثيابُ وكلُّ شيءٍ إلا النساء)»، وهو صحيح دون قوله:
((وحلقتم)) وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: ((رخص لكم إذا أنتم رميتم الجمرة)) أي: أن الحِلَّ بعد
الرمي رخصةٌ بشرط أن يطوفَ يومَ النحر، فإن طاف وإلّ يصير مُحرماً، ولعلَّ
من لا يقول به يحمله على التغليظ والتشديد في تأخير الطواف من يوم النحر
وتأكيده من إتيانه في يوم النحر، وظاهر الحديث يأبى مثل هذا الحمل جداً،
والله أعلم.
(١) في (ظ٦): وقمصهم، وهي نسخة في (ظ٢) و(ق).
(٢) في (ظ٢) و(ق) و(م): أخبرتنا أم قيس، والمثبت من (ظ٦).
(٣) في (ظ٦): يوم.
(٤) قوله: فأمسينا، ليس في (م).
(٥) إسناده ضعيف، وقد سلف الكلام عليه في الرواية قبلها (٢٦٥٣٠) . =
١٥٤

٢٦٥٣٢- حدثنا يزيد، قال: حدثنا محمد بنُّ إسحاق، عن نافع، عن
صفيَّةَ بنتِ أبي عبيد
عن أمِّ سَلَمة زوج النبيِّ ◌ََّ، قالت: قال رسولُ الله ◌َلَّ:
(ذٌيُولُ النِّساءِ شِبْرٌ)). قلت: إذاً تبدو أقدامهن يا رسول الله؟ قال: ٢٩٦/٦
(فَذِراعٌ، لا تَزِدْنَ(١) عَلَيْهِ)(٢).
وأخرجه مطولاً الحاكم ٤٨٩/١-٤٩٠، والبيهقي في ((السنن)) ١٣٧/٥ من
=
طريق يحيى بن معين، عن محمد بن أبي عديّ، به.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)» ١٨/ (٤٠) من طريق يزيد بن زريع، عن ابن
إسحاق، به.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٦٠/٣، وقال: رواه أحمد والطبراني،
ورجال أحمد ثقات.
ورواه ابن لهيعة، وقد اضطرب فيه:
فأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٢٨/٢ من طريق عبد الله بن
يوسف، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، عن أمِّ قيس بنت
محصن، وآخر في منى يوم الأضحى، فنزعا ثيابهما وتركا الطيب، فقلت: ما
لكما؟ فقالا: إن رسول الله مَ﴾ قال لنا: ((من لم يُفِضْ إلى البيت من عشيته
لهذه فليدع الثياب والطيب)).
وأخرجه الطحاوي أيضاً ٢٢٧/٢-٢٢٨ من طريق ابن أبي مريم، عن ابن
لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، عن جدامة بنت وهب أخت عكاشة بن
وهب أن عكاشة بن وهب صاحب النبي * وأخاً له آخر جاءاها حين غابت
الشمس ... فذكر نحوه. وابن لهيعة سيِّيءُ الحفظ.
وانظر ما قبله .
(١) في (ظ٦): فذراعاً لا يزدن.
(٢) حديث صحيح، محمد بن إسحاق، وإن كان مدلساً، وقد عنعن، قد
توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير صفية بنت أبي عبيد، فقد روى=
١٥٥

٢٦٥٣٣- حدثنا عبد الرحمن بنُ مهدي، قال: حدثنا موسى - يعني ابنَ
عُلَيّ- عن أبيه، عن أبي قَيْس، قال:
أرسلَني عبد الله بنُ عمرو إلى أمِّ سَلَمة أسألُها: هل كانَ
رسولُ اللهِ ﴿﴿ يُقَبِّلُ وهو صائم؟ فإن قالت: لا، فقلْ لها: إنَّ
عائشةَ تُخبرُ الناسَ أنَّ رسولَ اللهِ وَ ◌ّه كان يُقَبِّلُ وهو صائم؟ قال:
فسألَها أكانَ رسولُ اللهِ وَّهِ يُقَبِّلُ وهو صائم؟ قالت: لا، قلت:
= لها البخاري تعليقاً، واحتجَّ بها مسلم.
وأخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٤٨/٢٤ من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد. وقال: وهذا هو الصوابُ عندنا في هذا الإسناد، كما قال مالك، والله
أعلم.
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٢٣٣/٢، وابن عبد البر في ((التمهيد))
١٤٨/٢٤ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارمي (٢٦٤٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٧٤١) من طريقين
عن محمد بن إسحاق، به. قال الدارمي: الناس يقولون: عن نافع، عن
سليمان بن يسار.
قلنا: قد سلف من طريق نافع عن سليمان بن يسار برقم (٢٦٥١١) وبيَّنَّاً
ثمَّة الاختلاف فيه على نافع.
.L ..
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٩١٥/٢ -ومن طريقه أبو داود (٤١١٧)، وابنُ
حبان (٥٤٥١)، والبيهقي في ((الآداب)) (٦١٧)، وفي ((الشُّعب)) (٦١٤٣)،
والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٠٨٢) - من طريق أبي بكر بن نافع، والنسائي في
((المجتبى)) ٢٠٩/٨، وفي ((الكبرى)) (٩٧٤٠)، وأبو يعلى (٦٨٩١)، والطبراني
في ((الكبير)) ٢٣/ (١٠٠٧) و(١٠٠٨) من طريق أيوب بن موسى، كلاهما عن
نافع، بهذا الإسناد.
وسيأتي (٢٦٦٣٦).
١٥٦

إن عائشة تخبرُ النّاسَ أنَّ رسول اللهِوَّه كان يُقَبِّلُ وهو صائم؟
قالت: لعلَّه إياها كان لا يتمالك عنها (١) حبّاً، أما إِيَّايَ، فلا (٢).
٢٦٥٣٤- حدثنا عبد الله بنُ يزيد، قال: حدثنا موسى، قال: سمعت
أبي يقول: حدثني أبو قَيْس مولى عمرو بن العاص، قال: بعثني عبد الله
ابنُ عمرو بن العاص إلى أمِّ سَلَمة، فذكر معناه(٣).
(١) في (ق): عليها.
(٢) إسناده ضعيف، فقد تفرَّد به موسى بنُ عُلَيّ - وهو ابن رَباح اللَّخْمي-
وهو ليس بحجة إذا انفرد، فيما قاله ابنُ عبد البر في ((التمهيد)» ١٢٥/٥، وبقية
رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى» (٣٠٧٢) و(٣٠٧٣) من طريق سفيان بن حبيب،
والطبراني في «الكبير» ٢٣/ (٣٨٩)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٢٤/٥ من
طريق عبد الله بن صالح، كلاهما عن موسى بن عُلَيٍّ، بهذا الإسناد.
قال ابن عبد البرّ: ولهذا حديث متصل، ولكنه ليس يجيء إلا بهذا
الإسناد، وليس بالقوي، وهو منكر على أصل ما ذكرنا عن أم سلمة. ثم قال:
والأحاديث المذكورة عن أبي سلمة معارضة له، وهي أحسن مجيئاً، وأظهر
تواتراً، وأثبت نقلاً منه.
وسيرد بالرقمين: (٢٦٥٣٤) و(٢٦٦٩٢).
قلنا: والرواية الصحيحة لحديث أمّ سلمة سلفت برقم (٢٦٤٩٨)، وسترد
برقمي (٢٦٧٠٧) و(٢٦٧٠٨)، وهي من رواية أبي سلمة عن زينب بنت أم
سلمة، عن أم سلمة.
وأما حديث عائشة، فقد سلف برقم (٢٤١١٠).
(٣) حديث ضعيف، وهو مكرَّر سابقه، إلا أن شيخ أحمد هنا هو عبد الله
ابنُّ يزيد المقرىء.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٩٣/٢ من طريق عبد الله بن
يزيد، بهذا الإسناد.
١٥٧

٢٦٥٣٥- حدثنا هاشم بنُ القاسم، قال: حدثنا أبو معاوية - يعني
شيبان- عن عثمان بن عبد الله، قال :
دَخَلْنا على أمِّ سَلَمَةَ، فَأَخْرَجَتْ إلينا من شَعْرِ النَّبِيِّي ◌ََّ، فإذا
هو مخضوبٌ أحمر بالحِنَّاء والكَتَم(١).
٢٦٥٣٦- حدثنا سيَّار، قال: حدثنا جعفر -يعني ابنَ سليمان- قال:
حدثنا المغيرة بن حبيب ختن مالك بن دينار، قال: حدثني شيخٌ من
أهل (٢) المدينة
عن أمّ سَلَمة، قالت: قال لي رسولُ الله ◌َّ: («أصْلِحِي لنا
المجلسَ، فإنَّهُ يَنْزِلُ مَلَكٌ إلى الأرْضِ، لَمْ يَنْزِلْ (٣) إليها قَطُ))(٤).
(١) إسناده صحيحٌ على شرط الشيخين. أبو معاوية شيبان: هو ابنُ
عبد الرحمن النَّحْوي، وعثمان بن عبد الله: هو ابن مَوْهَب.
وأخرجه ابنُ سعد ٤٣٧/١، والبخاري (٥٨٩٦) و(٥٨٩٨)، والطبراني في
(الكبير)) ٢٣/(٧٦٥)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٣٥/١-٢٣٦ و٢٣٦ من
طرق عن عثمان بن عبد الله بن مَوْهَب، بهذا الإسناد. وروايات ابن سعد
والبخاري ليس فيها قوله: ((بالحِنَّاء والكَتَم)). ورواية البخاري (٥٨٩٦) مطولة.
وسيأتي بالأرقام (٢٦٥٣٩) و(٢٦٧١٣) و(٢٦٧٣٧).
وفي الباب عن عبد الله بن زيد بن عبد ربه صاحب الأَذان، وقد سلف
برقم (١٦٤٧٤).
وعن أبي رمثة، سلف برقم (١٧٤٩٧).
وانظر حديث أنس بن مالك، السالف برقم (١٢٠٥٤).
(٢) لفظة ((أهل)) ليست في (م).
(٣) في (ظ٦): يهبط .
(٤) إسناده ضعيف الإبهام الشيخ من المدينة الذي روى عن أمِّ سَلَمة.
وسيَّارٌ - وهو ابنُ حاتم أبو سَلَمة العنزي - روى له أصحابُ السنن سوى أبي=
١٥٨

٢٦٥٣٧- حدثنا عبد الرحمن بنُّ مَهْدي، حدثنا عبد الله بن المبارك،
عن يونسَ بن يزيد، عن الزُّهري، أنَّ نَبِّهانَ حدَّثه
أنَّ أَّ سَلَمة حدَّثَتْه، قالت: كنتُ عند رسولِ الله صل﴾ وميمونة،
فأقبلَ ابنُ أمِّ مكتوم حتى دخلَ عليه، وذلك بعد أن أُمِرْنَا
بالحِجاب، فقال رسولُ اللهِ وَّه: ((احْتَجِبا مِنْهُ)). فقلنا: يا رسولَ
الله، أليس أعمى، لا يُبْصِرُنا ولا يعرفنا؟ قال: ((أَفَعَمْياوَانِ أَنْتُما،
أْلَسْتُمَا (١) تُبْصِرَانِهِ؟!))(٢).
= داود، وقد ضعَّفه ابنُ المديني والعُقَيْلي والقواريري، وقال الحاكم والأزدي:
عنده مناكير، ووثقه ابن معين، وابن حبان، والمغيرة بن حبيب من رجال
(التعجيل)) روى عنه جمع، وقال فيه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٢٥/٧:
كان صدوقاً عدلاً، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال: يُغرب، وقال الأزدي:
منكر الحديث. جعفر بن سُليمان: هو الضُّبَعي.
وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» ١٧٤/٨ وقال: رواه أحمد وفيه تابعي
لم يسمَّ، وبقية رجاله ثقات.
(١) في (م): لستما.
(٢) إسناده ضعيف لجهالة حال نبهان -وهو مولى أمّ سلمة- كما سلف
بيانه عند الرواية (٢٦٤٧٣)، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. ثم إن متن
الحديث معارض بأحاديث صحيحة كما سيأتي.
وأخرجه الخطيب في ((تاريخه)) ١٧/٣ من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد .
وأخرجه أبو داود (٤١١٢)، والترمذي (٢٧٧٨)، والطحاوي في ((شرح
مشكل الآثار)) (٢٨٩)، وأبو يعلى (٦٩٢٢)، وابن حبان (٥٥٧٥)، والطبراني
في ((الكبير)) ٢٣/ (٦٧٨)، والبيهقي في ((السنن)) ٩١/٧-٩٢، والخطيب في
((تاريخه)) ١٧/٣ من طرق عن عبد الله بن المبارك، به. قال الترمذي: هذا=
١٥٩

-۔
٢٦٥٣٨- حدثنا عبد الرحمن بن مَهْدي، عن سفيان، عن حبيب، عن
وَهْب مولى أبي أحمد
عن أمّ سَلَمة أنَّ رسولَ اللهِ له دخلَ عليها وهي تختمر، فقال:
= حديث حسن صحيح!
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٩٢٤١)، والطحاوي في ((شرح مشكل
الآثار)) (٢٨٨) من طريق ابن وهب، عن يونس بن يزيد، به.
وأخرجه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٤١٦/١، والنسائي في
((الكبرى)) (٩٢٤٢)، والخطيب في (تاريخه)) ١٨/٣، والبيهقي في ((السنن))
٩١/٧، وفي ((الآداب)) (٧٤٧) من طريق سعيد بن أبي مريم، عن نافع بن
يزيد، عن عُقيل، عن الزهري، به.
وأخرجه ابن سعد ١٧٥/٨-١٧٦ -ومن طريقه الخطيب في ((تاريخه))
١٧/٣- عن محمد بن عمر الواقدي، عن معمر ومحمد بن عبد الله، عن
الزهري، به. والواقدي متروك. وقد أنكر أحمد على الواقدي لهذا الحديث،
فيما ذكر العقيلي في ((الضعفاء)) ١٠٧/٤، والخطيب في ((تاريخه)) ١٦/٣،
ونقلا عنه قوله: والحديث حديث يونس لم يروه غيره. قلنا: بل إنَّ عُقيلاً تابع
يونس عن الزهري في هذا الحديث، كما سلف، وانظر ما ذكره العقيلي
والخطيب على رواية الواقدي هذه.
وقد اختلف قول الحافظ في هذا الحديث، فقال في ((الفتح)» ٥٥٠/١ :
هو حديث مختلف في صحته، وقال في موضع آخر ٣٣٧/٩: إسناده قوي،
وأكثر ما علل به انفراد الزهري بالرواية عن نبهان وليس بعلة قادحة، فإن
من يعرفه الزهري ويصفه بأنه مكاتب أم سلمة، ولم يجرحه أحد، لا ترد
روايته!
قلنا: والحديث معارض بأحاديث صحاح منها حديث عائشة السالف برقم
(٢٤٥٤١)، وحديث فاطمة بنت قيس الآتي برقم (٢٧٣٢٧). وقد بينا وجه
المعارضة فيما علقناه في ((صحيح)) ابن حبان و((شرح مشكل الآثار)) .
١٦٠