النص المفهرس
صفحات 21-40
=ابن أبي مُلَيْكة، وهو عبد الله بن عبيد الله:
فرواه عنه زَمْعَةُ، فجعله من قصة فاطمة رضي الله عنها، وهو خطأ.
ورواه عمر بن سعيد بن أبي حسين -فيما أخرجه البخاري (٣٥٤٢)
و (٣٧٥٠)- عن ابن أبي مليكة، فقال: عن عقبة بن الحارث قال: صلّى أبو
بكر رضي الله عنه العصر، ثم خرج يمشي، فرأى الحسن يلعب مع الصبيان،
فحمله على عاتقه وقال :
لا شبيهٌ بعلي
بأبي شبيهٌ بالنبي
وعلي يضحك. قلنا: وهذا هو الصواب، وقد سلف في مسند أبي بكر
برقم (٤٠).
وفي الباب في شبه الحسن بالنبي ◌ّر عن أبي جحيفة، عند البخاري
(٣٥٤٣)، وسلف برقم (١٨٧٧٠)، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب، ونزيد
هنا :
حديث أبي هريرة السالف برقم (٨٥٠٨).
وقد روى البخاري أيضاً (٣٧٤٨) من طريق ابن سيرين عن أنس أن
الحسين هو أشبه الناس برسول الله ﴾، وقد سلف الجمع بين الروايات في
تخريج حديث أنس السالف برقم (١٢٦٧٤).
قوله: تُنقِّز -بالقاف- أي: ترقّص. قال في ((القاموس)): والتنقيز:
الترقيص. وجاء في ((أطراف المسند)) ٣٥٣/٩: تُنفِّز - بالفاء- وكلاهما بمعنى.
٢١
حديث خص أم المؤمنين بنت عمر بن الخطاب
(١)
رضى الد منهما
٢٦٤٢٣- حدَّثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيم، قال: حدَّثنا أيوب، عن نافع،
عن ابن عمر، قال :
وحدثتني حفصة - وكانت ساعةً لا يَدخُلُ عليه فيها أحدٌ - أنه
كان يُصَلِّي ركعَتَيْنِ حين يطلعُ الفجر -تعني النبيَّ ﴿- ويُنادي
المنادي بالصلاة. قال أيوب: أراه قال: خفيفتين(٢).
(١) هي حفصة أمُّ المؤمنين، بنتُ أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن
الخطاب، تزوَّجها النبي وَلّ سنة ثلاث من الهجرة.
وكانت لما تأيّمت من خُنيس بن حُذافة السهمي -وهو من المهاجرين-
عرضها أبوها على أبي بكر، فلم يجبه بشيء، وعرضها على عثمان، فقال:
سأنظر في أمري، ثم لقيه فقال: قد بدا لي أن لا أتزوج يومي هذا فشكا حالَه
إلى النبي {َ﴾، فقال له: ((يتزوَّجُ حفصةَ من هو خيرٌ من عثمان، ويتزوج عثمانُ
من هي خير من حفصة)). ثم خطبها النبي ◌َِّ، فزوَّجه عمرُ، وزوَّج رسولُ الله
وَلَّ عثمانَ ابنتَه رُقيّة بعد وفاة أختها.
ولما زوجها عمر من رسول الله وَل﴾، لقيه أبو بكر، فاعتذر، وقال: لا
تَجِدْ عليَّ، فإن رسول الله ◌َ ل* كان قد ذكر حفصة، فلم أكن لإفشي سره، ولو
تركها، لتزوجتها .
توفيت حفصة سنة إحدى وأربعين. انظر ((سير أعلام النبلاء)) ٢٢٧/٢.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل بن إبراهيم: هو ابن
عُلَيَّة، وأيوب: هو السختياني.
وأخرجه مسلم (٧٢٣) (٨٧)، والترمذي في ((الشمائل)) (٢٧٨)، وابن=
٢٢
= الجارود في ((المنتقى)) (٢٧٦)، وابنُ خزيمة (١١٩٧)، والبغوي في ((شرح
السنة)) (٨٦٧) من طريق إسماعيل ابن عُلَيَّة، بهذا الإسناد.
وضم إليه ابن الجارود وابن خزيمة والبغوي حديث ابن عمر في سنن
الصلاة السالف برقم (٤٥٠٦).
وأخرجه عبد الرزاق (٤٨١١)، والبخاري (١١٨١)، والترمذي (٤٣٣)،
وأبو عوانة ٢٧٥/٢، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٣١٧) و(٣١٨) و(٣٧٥)،
والبيهقي في ((السنن الصغير)) (٧٢٨) من طرق عن أيوب، به. قال الترمذي:
هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه عبد الرزاق (٤٧٦٩)، والحميدي (٢٨٨)، وابن أبي شيبة ٢٤٤/٢،
والبخاري (١١٧٣)، ومسلم (٧٢٣) (٨٧)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٥٢/٣
و٢٥٤ و٢٥٥، وابن ماجه (١١٤٥)، والدارمي (١٤٤٣)، وابن أبي عاصم في
(الآحاد والمثاني)) (٣٠٥٩)، وأبو يعلى (٧٠٣٢) و(٧٠٥٤)، وأبو عوانة
٢٧٥/٢، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٩٧/١، والطبراني في «الأوسط))
(١٢٩١) و(٥١٨٣)، وفي (الكبير)) ٢٣/ (٣٢٠) و(٣٢٢) و(٣٢٣) و(٣٢٤) و(٣٢٥)
و(٣٢٦) و(٣٢٧) و(٣٢٨) و(٣٣٠) و(٣٧١) و(٣٧٥) و(٣٧٧) و(٣٧٨) و(٣٨٠)
و(٣٨٥)، وأبو الشيخ في ((طبقات المحدثين بأصبهان)) (٩٨٥)، والسهمي في
(تاريخ جرجان)) ص١٠٧، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ٢٦٩/٢، والبيهقي
في ((معرفة السنن والآثار)) (٥٢٨٤)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)» ٢٠٧/٦،
و١٢/ ٤٣١، وابن عبد البر في ((التمهيد) ٣١٠/١٥ من طرق، عن نافع، به.
وأخرجه مطولاً ومختصراً عبد الرزاق (٤٧٧١)، وعبد بن حميد (٧٣٢)،
ومسلم (٧٢٣) (٨٩)، والترمذي في ((السنن)) (٤٣٤)، وفي ((الشمائل)) (٢٧٩)،
والنسائي في ((المجتبى)) ٢٥٦/٣، والدارمي (١٤٤٥)، وابن أبي عاصم في
((الآحاد والمثاني)) (٣٠٥٧) و(٣٠٥٨)، وابن خزيمة (١١١١) و(١١٩٨)، وأبو
عوانة ٢٧٤/٢، وابن حبان (٢٤٧٣)، والطبراني في (الكبير)) ٢٣/ (٣٣١)
و(٣٣٢) و(٣٦٥) و(٣٨٦)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٥١/٥-١٥٢ من =
٢٣
٢٦٤٢٤- حدَّثنا يحيى بن سعيد، عن عُبيد الله، قال: حدَّثني نافع،
عن ابن عمر
عن حَفْصة، قالت: قلتُ: يا رسولَ الله، ما شأنُ الناس
حَلُّوا، ولم تَحِلَّ من عُمْرَتِكَ؟ قال: ((إنِّي فَلَّدْتُ هَدْبِي، وَلَبَّدْتُ
رَأْسِي، فلا أَحِلُّ حَتّى أَحِلَّ مِنَ الحَجِّ»(١).
= طرق عن ابن عمر، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وسيرد بالأرقام: (٢٦٤٢٩) و(٢٦٤٣٠) و(٢٦٤٣١) و(٢٦٤٣٣) و(٢٦٤٣٤)
و (٢٦٤٣٨).
وسلف في مسند ابن عمر برقم (٤٥٠٦).
وفي الباب عن علي، سلف برقم (٥٦٩).
وعن أبي هريرة، سلف برقم (٩٢٥٣).
وعن عائشة، سلف بالأرقام (٢٤١٦٧) و(٢٥٣١٥) و(٢٥٥٢٩).
قال السندي: قوله: قال: وحدثتني حفصة، وكانت ساعةً، أي: وكانت
ساعةُ الركعتين -أي: سنة الفجر - ساعةً.
لا يدخل عليه، أي: على النبي ◌َ﴾، أراد بذلك الاعتذار عن عدم اطِّلاعه
على الواقع حتى احتاج فيها إلى الرواية عن أخته حفصة.
وينادي المنادي: عطف على قوله: يطلع الفجر.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطان،
وعُبيد الله: هو ابن عمر العمري، ونافع: هو مولى ابن عمر.
وأخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٣٠٤/١٥، وفي ((الاستذكار)) ٨٤/١٣
من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (١٦٩٧)، ومسلم (١٢٢٩) (١٧٧)، والنسائي في ((المجتبى))
١٣٦/٥، وفي ((الكبرى)) (٣٦٦٢)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٣١٠)
و(٤٣١١)، والدار قطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ١٦٣، والبيهقي في («السنن)) ١٢/٥-١٣،
وابن عبد البر في (الاستذكار)) ١٥٠/١١ و٨٣/١٣-٨٤ من طريق يحيى القطان، به . =
٢٤
٢٦٤٢٥ - حدَّثْنَا سُرَيْج وعفَّان ويونُس، قالوا: حدَّثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمة،
عن أيوب وعُبيد الله، عن نافع
عن ابنِ عمر أنه رأى ابنَ صائدٍ في سِكَّةٍ من سِكَكِ المدينة،
فسَبَّه ابنُ عمر، ووَقَع فيه، فانْتُفَخَ حتى سدَّ الطريق، فضرَبَه ابنُ
عمر بعصاً كانت معه حتى كَسَّرها عليه، فقالت له حفصةُ: ما
شأنُك وشأنُهُ؟ ما يُولِعُكَ به؟ أَمَا سمعتَ رسولَ اللهِ وَلّ يقول:
((إنَّما يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنْ غَضْبَةٍ يَغْضَبُها)). قال عفان: ((عند غضبةٍ
يَغْضَبُها)). وقال يونس في حديثه: ما تولعك(١) به(٢).
= وأخرجه مسلم (١٢٢٩) (١٧٨)، وابن ماجه (٣٠٤٦)، وأبو يعلى
(٧٠٥٠)، والطحاوي (٤٣١٢) و(٤٣١٣)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٣١١)
و(٣٧٤)، وابن عبد البر في ((الاستذكار)) ٨٣/١٣ من طرق عن عبيد الله، به.
ولفظه عندهم: ((فلا أحلُّ حتى أنحر)) وهو لفظ الرواية (٢٦٤٣٢).
وأخرج الطبراني ٢٣/ (٣٩٠) من طريق أيوب بن موسى، عن نافع، عن
صفية بنت أبي عبيد، عن بعض أزواج النبي و 14، قالت: قلت للنبي وَلّ: ما
للناس حَلُّوا ولم تَحِلَّ؟ ... الحديث. قال ابن عبد البر في ((الاستذكار))
٨٤/١٣-٨٥: لم يُقم إسنادَه أيوبُ بنُ موسى، والقولُ فيه قولُ مالك ومن
تابعه. قلنا: رواية مالك سترد برقم (٢٦٤٣٢).
وسيرد الحديث كذلك بالأرقام (٢٦٤٣٥) و(٢٦٤٣٦) و(٢٦٤٣٧).
وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٦٠٦٨)، وذكرنا هناك تتمة أحاديث الباب.
قال السندي: قولها: حَلُّوا، من الحِلّ، أي: في حجة الوداع، بفسخ
الحج، وجعله عمرة.
(١) في (م): توالعك.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. حمّاد بن سلمة من رجاله، وبقية
رجاله ثقات رجال الشيخين، غير سُريج - وهو ابن النعمان- فمن رجال =
٢٥
٢٦٤٢٦ - حذَّثنا رَوْحُ بنُ عُبادة، قال: حذَّثنا ابنُ عَوْن، عن نافع
٢٨٤/٦
عن ابن عمر، قال: لقيتُ ابنَ صائدٍ مرَّتين، فَأَمَّا مَرَّةً
فلقيتُه ومعه بعضُ أصحابه، فقلتُ لبعضهم: نَشَدْتُكم بالله إن
سألتُكم عن شيء لَتَصْدُقُنِّي؟ قالوا: نعم، قال: قلتُ:
= البخاري. عفَّان: هو ابن مُسْلم الصفَّار، ويونُس: هو ابن محمد المؤدّب،
وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، وعُبيد الله: هو ابن عمر العمري.
وأخرجه ابن حبان (٦٧٩٣)، وأبو يعلى (٧٠٦١) من طريق روح بن
أسلم، عن حماد، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٢٩٣٢) (٩٨) -ومن طريقه أبو عمرو الداني في ((السنن
الواردة في الفتن وغوائلها)) (٦٦٠)، والبغوي في ((شرح السنة» (٤٢٧٢) - من
طريق هشام بن حسان، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ٢/ ١٩١-١٩٢ من طريق
جرير بن حازم، كلاهما عن أيوب، به.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٣ / (٣٣٦) و(٣٧٣) من طريقين عن حفص
ابن غياث، عن عبيد الله، به، بلفظ: «إنما خروجُ ابنِ صياد لغضبةٍ يغضبُها)).
وأخرجه أبو يعلى (٧٠٤٠) من طريق سليمان بن أبي كريمة، عن الزهري،
عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن حفصة، قالت: سمعت رسول الله
وَل* يقول: «الدجال لا يُخرجه إلا غضبةٌ يغضبها».
وأخرجه الطبراني ٢٣/ (٣٧٠) من طريق صالح بن كيسان، عن الزهري،
عن سالم، عن ابن عمر، عن حفصة، قالت : ... كنا نتحدَّث أن الدَّجَّال
يخرجُ من غضبة يغضبها. قال الطبراني: ومعمر عن الزهري مثله.
وسيرد بالأرقام (٢٦٤٢٦) و(٢٦٤٢٧) و(٢٦٤٢٨).
وانظر حديث ابن عمر السالف برقم (٦٣٦٠).
وانظر أحاديث الباب عند ابن مسعود السالف برقم (٣٦١٠).
قال السندي: قولها: ما يُولعك به: من الإيلاع، أي: أيُّ شيءٍ جعلك
حريصاً على الكلام فيه.
٢٦
أَتَحَدَّثُونَ(١) أنه هو؟ قالوا: لا، قلتُ: كذبتُم والله، لقد حدَّثني
بعضُكم وهو يومئذٍ أقلُّكم مالاً وولداً أنَّه لا يموتُ حتى يكونَ
أكثرَكم مالاً وولداً، وهو اليومَ كذلك، قال: فتحدَّثنا (٢) ثم
فارقتُه، ثم لقيتُه مرةً أخرى وقد تغيَّرَتْ(٣) عينُهُ، فقلتُ: متى
فَعَلَتْ عَيْنُك ما أرى؟ قال: لا أدري. قلتُ: لا(٤) تدري وهي
في رأسك؟ فقال: ما تُريد مني يا ابنَ عُمر؟ إن شاء اللهُ تعالى
أن يخلُقَه مِن عصاك لهذه خَلَقَه. ونَخَرَ كأَشَدِّ نَخِيرِ حمارٍ سمعتُه
قطُّ، فَزَعم بعضُ أصحابي أنِّي ضربتُه بعصاً كانت معي حتى
تَكَسَّرَتْ، وأما أنا فواللهِ ما شعرتُ. قال: فدخلَ على أخته
حَقْصَةَ فأخبَرَها، فقالت: ما تُريدُ منه؟ أما علمتَ أنَّه قال - تعني
النبيَ
وَ -: ((إنَّ أَوَّلَ ما يَبْعَثُه اللهُ على النّاسِ(٥) غَضْبَةٌ(٦)
يَغْضَبُها))(٧) .
(١) في (م): أتحدثوني.
(٢) في (م): فحدثنا.
(٣) في ((صحيح مسلم)»: نفرت.
(٤) في (م): ما.
(٥) في (م) و(ق) و(ظ٢) و(هـ): إن أول خروجه على الناس، والمثبت
من (ظ٦) وهوامش النسخ المذكورة.
(٦) في (م): من غضبة.
(٧) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن عون: هو عبد الله البصري.
وأخرجه مسلم (٢٩٣٢) (٩٩)، من طريق حسين بن حسن بن يسار، عن
ابن عون، بهذا الإسناد.
٢٧
=
٢٦٤٢٧- حدَّثنا عبد الوهّاب الخَفَّاف، عن ابن عَوْن، عن نافع
عن ابن عمر، قال: لقيتُ ابنَ صائد مرَّتين، فذكر الحديثَ،
إلا أنه قال: فدخلتُ على حفصة أم المؤمنين، فأخبرتُها،
قالت: ما أردتَ إليه؟ أما علمتَ أنه قال: ((إنَّ أَوَّلَ خُرُوجِهِ على
النَّاسِ غَضْبَةٌ يَغْضَبُها؟))(١).
٢٦٤٢٨- حدَّثنا عبد الوهَّاب الخَفَّاف، عن ابن عَوْن، عن نافع
عن ابن عمر، قال: لقيتُ ابن صائدٍ مرَّتين، فَأَمَّا مَرَّةً فلقيتُه
ومعه أصحابه، فذَكَر الحديث. قال: ونَخَرَ كأشدِّ نَخِيرِ حمارٍ
= وسلف برقم (٢٦٤٢٥).
قال السندي: قوله: إن سألتكم عن شيء لتصدقنّ، بصيغة المفرد
المخاطب من الصدق لا التصديق، أي: لِتكلَّمْ معي بالصدق. خاطب
واحداً منهم، فلذا أفرد، ولما سمعَ الجماعةُ بذلك، أجاب الكلُّ، فقالوا:
نعم. ويحتمل أن يكون صيغة جمع بالنون الثقيلة، ثم هو أيضاً خاطب
الکلَّ.
أَتَحَدَّثون، أي: أتتحدثون فیما بینکم، بحذف إحدى التاءين.
كذبتم، أي: كيف خفي عليكم ذلك، والحال أنه أمرٌ ظاهر لظهور علاماته
جداً مع أنكم تتفطنون ببعض العلامات، أو بالسحر والكهانة لِما هو أخفى من
ذلك، ككون لهذا لا يموت إلا بعد كذا وكذا، والله تعالى أعلم.
(١) حديث صحيح. عبد الوهَّاب الخفَّاف -وهو ابن عطاء- وإن يكن
صدوقاً حسن الحديث -متابعٌ، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. ابن عَوْن:
هو عبد الله بن عَوْن أبو عون البصري.
وسلف بالحدیثین قبله.
وسيكرر بالحديث بعده.
٢٨
سمعتُه، قال: فزعم بعض(١) أصحابي أني ضربتُه بعصاً كانت
معي حتى انكسَرَتْ، وأما أنا، فلم أَشعُرْ بذلك، فدخلتُ على
أختي حفصة أم المؤمنين، فأخبرتُها بذلك، فقالت: وما أردتَ
إليه؟ أما علمتَ أنه قال: ((إنَّ أَوَّلَ خُرُوجِهِ على النَّاسِ غضبةٌ(٢)
يَغْضَبُها؟))(٣).
٢٦٤٢٩- قرأتُ على عبد الرحمن بن مهدي: مالك، عن نافع، عن
عبد الله بن عمر
أنَّ حفصةَ زوجَ النَّبِيِّ وَ أخبَرَتْه أنَّ رسولَ اللهِ وَّ كان إذا
سَكَتَ المُؤَذِّنُ بالصبح، وبَدَا الصبحُ، صلَّى ركعَتَيْن خفيفَتَيْنِ قبل
أن تُقامَ الصلاة(٤).
٢٦٤٣٠- حدَّثنا عبد الجبّار بن محمد الخطّابي في سنة ثمان ومئتين
(١) لفظ (بعض)) من (ظ٦).
(٢) في (م): ((لغضبة)).
(٣) صحيح، وهو مكرر سابقه.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((موطأ)) مالك ١٢٧/١، ومن طريقه أخرجه البخاري (٦١٨)،
ومسلم (٧٢٣) (٨٧)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٥٥/٣، وفي ((الكبرى))
(١٤٥٤)، والدارمي (١٤٤٤)، وأبو عوانة ٢٧٤/٢، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) ٢٩٦/١، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٣١٩) و(٣٧٩)، والبيهقي
في ((السنن)) ٤٨١/٢.
وسلف برقم (٢٦٤٢٣).
٢٩
قال: حدَّثنا عُبيد الله بنُ عَمرو (١) الرَّقِّي، عن عبد الكريم -يعني الجَزَريَّ-
عن نافع، عن ابنِ عمر
عن حفصة أنَّ النَّبِيَّ وَ كان إذا أَذَّنَ المُؤَذِّنُ صلَّى ركعَتَيْن،
وحرَّم الطعامَ، وكان لا يُؤَذِّنُ حتى يطلُعَ الفَجْرُ(٢).
٢٦٤٣١- حدَّثنا عبد الرَّحمن بنُ مَهْدي، عن مالك، عن نافعٍ، عن
ابن عمر، قال :
أخبرتني حَفْصَةُ، أنَّ رسولَ اللهِ وَه كان يُصلِّي ركعَتَيْنِ خَفيفْتَيْنِ
إذا بَدَا الفَجْرُ (٣).
(١) في (م) و(ظ٢) و(ق): عمر، وهو خطأ.
(٢) حديث صحيح. عبد الجبّار بن محمد الخطَّابي -وهو من رجال
(التعجيل))، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات))- متابع، وبسطنا
القول فيه في الحديث (٧٠٧٦)، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه أبو يعلى (٧٠٦٢) من طريق عبد الجبّار الخطَّابي، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو يعلى (٧٠٣٦) من طريق عبد الجبّار بن عاصم، والطحاوي
في (شرح معاني الآثار)) ١٤٠/١، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ ٣٢١١) من طريق
علي بن معبد الرقي، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٣١٠/١٥ من طريق زكريا بن
عدي الرقي، ثلاثتهم عن عبيد الله بن عمرو الرقي، به.
· وسلف برقم (٢٦٤٢٣)، دون ذكر تحريم الطعام.
قال السندي: قولها: وحرَّم الطعام؛ من التحريم، وهو عطف على
(صلى))، أي: وبيَّن حرمة الطعام على الصائم، ويحتمل على بعد أنه من
الحُرمة، وهو عطف على ((أذَّن المؤذن))، أي: إذا أذن المؤذن وَحُرُم الطعام
على الصائم، صلى ركعتين. والله تعالى أعلم.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٢٦٤٢٩) سندًا
ومتناً .
٣٠
٢٦٤٣٢- حدَّثنا عبدُ الرَّحمن بنُ مَهْدي، عن مالك، عن نافع، عن
ابن عمر
عن حَفْصةَ أنَّها قالت للنَّيِّ وَّه: مالَكَ لم تَحِلَّ من عُمْرَتِكَ؟
قال: ((إنِّي لَبَّدْتُ رَأْسي، وَقَلَّدْتُ هدْيِي، فلا أَحِلُّ حَتَّى
أَنْحَرَ))(١) .
٢٦٤٣٣- حدَّثنا محمد بنُّ جعفر، حدَّثنا شعبة، عن زيد بنِ محمد،
قال: سمعتُ نافعاً يُحدِّث عن ابن عُمر
عن حفصةَ أنَّها قالت: كان رسولُ اللهِ وَّهِ إِذا طَلَعَ الفَجْرُ لا
يُصَلِّي إلاَّ رَكعَتَيْن خفيفَتَيْنِ (٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. مالك: هو ابن أنس، ونافع: هو
مولى ابن عمر.
وأخرجه أبو يعلى (٧٠٥٦) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا
الإسناد.
وهو في ((موطأ)» مالك ٣٩٤/١، ومن طريقه أخرجه الشافعي في ((مسنده)»
٣٧٥/١ (بترتيب السندي)، وفي (السنن)) (٤٨١)، والبخاري (١٥٦٦)
و(١٧٢٥) و(٥٩١٦)، ومسلم (١٢٢٩) (١٧٦)، وأبو داود (١٨٠٦)، والنسائي
في ((المجتبى)) ١٧٢/٥، وفي (الكبرى)) (٣٧٦٢)، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ١٤٤/٢، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (٤٣١٤)، وابن حبان (٣٩٢٥)،
والبيهقي في ((السنن)) ١٢/٥، وفي ((معرفة السنن والآثار)) ٧٢/٧، والبغوي في
((شرح السنة)) (١٨٨٥).
وسلف برقم (٢٦٤٢٤).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. زيد بن محمد -وهو ابن زيد بن
عبد الله بن عمر بن الخطاب- من رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين . =
٣١
٢٦٤٣٤ - حدثنا هشام بنُ سعيد - يعني الطَّالْقاني(١) - حدثنا معاويةُ بنُ
سَلَّم، قال: سمعتُ يحيى -يعني ابنَ أبي كثير - حدثنا نافع، أن ابن عمر
أخبره
أنَّ حفصة أخبَرَتْه أنَّ رسولَ الله ﴿ كان يُصَلِّي رَكعَتَيْنِ
خفيفَتَيْنِ بين النِّداء والإقامة من صلاة الصُّبح(٢).
٢٨٥/٦
٢٦٤٣٥- حدَّثنا كَثيرُ بنُ هشام، قال: حدَّثنا جعفر - يعني ابنَ بُرْقان-
حدَّثنا نافع، عن ابن عمر
وأخرجه مسلم (٧٢٣) (٨٨)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٨٣/١ و٢٥٥/٣،
=
وفي ((الكبرى)) (١٥٥٩)، وأبو عوانة ٢٧٥/٢، وابن حبان (١٥٨٧)، والبيهقي
في ((السنن)) ٤٦٥/٢ من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٧٢٣) (٨٨) من طريق النضر بن شميل، والطبراني في
(الكبير)) ٢٣/ (٣٨٥) من طريق محمد بن بكر البرساني، كلاهما عن شعبة،
به .
ووقع في مطبوع الطبراني: زيد بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن
عمر، وهو خطأ.
وقد سلف برقم (٢٦٤٢٣).
(١) في (ظ٦): يعني أبا أحمد الطالقاني.
(٢) إسناده صحيح. هشام بن سعيد الطَّالْقاني، ثقة، وقد روى له أبو داود
والنسائي والبخاري في ((الأدب المفرد)»، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) (٢٨٤٩)، والخطيب في ((تاريخ
بغداد)» ٢١٣/١٤ من طريقين عن معاوية بن سلام، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٥٤/٣ من طريق هشام الدَّسْتَوائي، عن
يحيى بن أبي كثير، به.
وقد سلف برقم (٢٦٤٢٣).
٣٢
أنَّ حَفْصَةَ أخبَرَتْه قالت: أمرني رسولُ اللهِ وَِّ أن أَحِلَّ في
حَجَّته التي حَجَّ. وقال كثيرٌ مرَّةً(١): إنَّ ابنَ عمر أخبره(٢).
٢٦٤٣٦- حدَّثنا أبو اليمان، حدَّثنا شُعَيْب - يعني ابنَ أبي حمزة- قال:
قال نافع: كان عبدُ الله بنُ عمر يقول:
أخبرتني حَفْصةُ زَوْجُ النبيِّي ◌َّهِ، أَنَّ النبيَّ ◌َ أَمَرَ أزواجَه أن
يَحْلِلْنَ عامَ حَجَّةِ الوداع، فقالت له فلانة: فما يمنعُك أن تَحِلَّ؟
فقال: ((إنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي، وَقَلَّدْتُ هَدْيِي، فَلَسْتُ أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ
هَذْيِي))(٣).
(١) تحرفت في (م) و(ق) و(ظ٢) إلى: كثير بن مرة.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. كثير بن هشام، وجعفر بن برقان من
رجاله، وروى لهما البخاري في ((الأدب))، وهما ثقتان، وإنما ضعف جعفر بن
برقان في حديثه عن الزهري، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه أبو يعلى (٧٠٦٣)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٣٨٢) من طريق
كثير بن هشام، بهذا الإسناد. وسقط اسم كثير من مطبوع الطبراني.
وسلف نحوه برقم (٢٦٤٢٤)، وسيرد برقم (٢٦٤٣٦) و(٢٦٤٣٧).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو اليمان: هو الحَكّم بن نافع
البَهْراني.
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ١٣٤/٥ من طريق أبي اليمان، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٤٣٩٨)، ومسلم (١٢٢٩) (١٧٩)، والطحاوي في
(شرح مشكل الآثار)) (٤٣١٥) و(٤٣١٦)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/(٣١٢)
و(٣١٣) و(٣١٤) و(٣١٦)، والبيهقي ١٣/٥، وابن عبد البر في ((التمهيد)»
٢٩٨/١٥ من طرق عن نافع، به.
وسلف برقم (٢٦٤٣٢)، بلفظ: ((مالك لم تَحِلَّ من عمرتك)).
٣٣
٢٦٤٣٧- حدَّثنا يعقوبُ بنُ إبراهيم، حدَّثنا أبي، عن ابن إسحاق،
قال: حدَّثني نافع، عن عبد الله بن عمر
عن حَفْصةَ ابنةِ عمر قالت: لمَّا أمَرَ رسول الله وَِّ نساءَه أن
يَحْلِلْنَ بِعُمْرَةٍ، قلن: فما يمنعُك يا رسولَ الله أن تَحِلَّ معنا؟
قال: ((إنِّي قد أَهْدَيْتُ ولَبَّدْتُ، فلا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ هَدْيِي)) .
وقال يعقوبُ في كتاب الحج: ((أنحر هديتي))(١).
٢٦٤٣٨- حذَّثنا يعقوب، حدَّثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدَّثني
-عن الركعتين بعد الفجر قبل الصبح- نافعٌ، عن ابن عمر
صَلىالله
عن حفصة ابنةِ عمر زَوْجِ النبيِّ ◌َ﴿ قالت: كان رسولُ اللهِ
وســ
يُصَلِّي ركعَتي الفجر قبل الصُّبح في بيتي يُخَفِّفُهُما جدّاً. قال
نافع: وكان عبدُ الله يُخَفِّفُهُما كذلك(٢).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل ابن إسحاق - وهو محمد -
وقد صرح بالتحديث هنا فانتفت شبهة تدليسه. يعقوب بن إبراهيم: هو ابن
سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٣١٥/٢٣ من طريق أحمد بن محمد بن
أيوب، عن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو يعلى (٧٠٥٢) من طريق جرير، عن ابن إسحاق، به، نحوه.
وانظر (٢٦٤٢٤).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن كسابقه.
وأخرجه عبد بن حميد (١٥٤٦)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/(٣٢٩)
و(٣٧٦) من طريقين عن ابن إسحاق، به، نحوه.
وسلف برقم (٢٦٤٢٣).
قال السندي: قوله: عن الركعتين بعد الفجر، أي: بعد طلوعه.
٣٤
٢٦٤٣٩- حدَّثنا سُرَيْج بنُ النُّعمان، قال: حدَّثنا أبو عَوَانة، عن زيد
-يعني ابنَ جُبير - قال: سمعتُ ابنَ عُمر، وسأَلَه رجلٌ عما يَقتُل المُحرِمُ
من الدَّوَابِ، فقال:
حدثتني إحدى النِّسْوة أنَّ رسول الله وَلَ قال: ((يَقْتُلُ الحُدَيًّا،
والغُرابَ(١)، والكلبَ العَقُورَ، والفأرَةَ، والعَقْرَب))(٢).
قبل الصبح؛ أي: قبل أداء صلاته.
=
(١) لفظ: والغراب، ليس في (ظ٦).
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري. سُرَيْج بن النُّعمان من رجاله،
وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو عَوَانة: هو الوضَّاح بن عبد الله
اليشكري.
وأخرجه البخاري (١٨٢٧)، ومسلم (١٢٠٠) (٧٥)، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) ١٦٥/٢، وابن أبي حاتم في ((العلل)) ٢٨١/١ من طرق عن أبي
عوانة، به. زاد مسلم: والحية، وقال في آخره: وفي الصلاة أيضاً.
قال أبو حاتم عند قوله: حدثتني إحدى نسوة رسول الله قال: يعني أخته
حفصة.
وأخرجه مسلم (١٢٠٠) (٧٤) من طريق زهير بن معاوية، عن زيد بن
جُبیر، به.
وأخرج البخاري (١٨٢٨)، ومسلم (١٢٠٠) (٧٣)، والنسائي في
(المجتبى)) ٢١٠/٥، والفاكهي في ((أخبار مكة)) (٢٢٨٥)، وابن أبي عاصم في
((الآحاد والمثاني)) (٣٠٥٦)، وابن خزيمة (٢٦٦٥)، والطحاوي ١٦٥/٢،
والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٣٣٣) و(٣٦٦)، والخطيب في ((تاريخ بغداد))
٢٩٢/٤- ٢٩٣، والبيهقي في («السنن)) ٢١٠/٥ من طريق عبد الله بن وَهْب،
عن يونس، عن الزُّهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر،
قالت حفصة: قال رسول الله وَج: ((خمسٌ من الدوابِّ لا حرجَ على من
قَتَلَهنَّ ... )).
=
٣٥
٢٦٤٤٠ - حدّثنا أبو معاوية، قال: حدَّثنا الأعمش، عن أبي سفيان،
عن جابر، عن أم مُبَشِّر
عن حفصةً، قالت: قال رسولُ الله وَلّهِ: ((إنِّي لأَرْجُو أَنْ لا
= وقال أبو حاتم، كما في ((العلل)) ٢٨١/١: ابنُ عمر لم يسمع لهذا الحديث
من النبي وَلّ، إنما سمعه من أخته حفصة.
قلنا: أخرج مسلم الحديث (١١٩٩) (٧٧) من طريق ابن جريج،
عن نافع، عن ابن عمر، وفيه: سمعتُ النبي ◌َِّ يقول: ((خمسٌ ... ))
الحدیث.
قال مسلم: لم يقل أحد منهم: عن نافع، عن ابن عمر: سمعت النبي قَ ال10
إلا ابنُ جريج وحده، وقد تابع ابنَ جريج على ذلك ابنُ إسحاق. اهـ. ثم
ساقه من طريق ابن إسحاق، وفيه تصريح ابن عمر بالسماع من النبي وَ له.
قال الحافظ في ((الفتح)» ٣٦/٤: الظاهر أن ابن عمر سمعه من
أخته حفصة، عن النبي بَسله وسمعه أيضاً من النبي وَّ يحدِّث به حين سُئل
عنه .
وقال الحافظ أيضاً ٣٥/٤: خالف زيدٌ (يعني ابنَ جُبير) نافعاً وعبدَ الله بنَ
دينار في إدخال الواسطة بين ابن عمر وبين النبي وَل﴾، ووافق سالماً، إلا أن
زيداً أبهمها [كما في هذه الرواية] وسالماً سماها. اهـ.
قال أبو حاتم الرازي في ((العلل)) ٢٨٤/١-٢٨٥: ولم يسمّ ابنُ عمر لزيد
ابن جبير حفصةً إذ كان غريباً منه، وسماها لسالم أن كانت عمة سالم.
وسيرد الحديث برقمي (٢٦٨٥٧) و(٢٧١٣٤).
ورواية نافع عن ابن عمر سلفت برقم (٤٤٦١)، وذكرنا أحاديث الباب
هناك.
ورواية عبد الله بن دينار عن ابن عمر، سلفت برقم (٥١٠٧).
وسلف برقم (٤٥٤٣) من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سالم،
عن ابن عمر. دون ذكر حفصة كذلك.
٣٦
يَدْخُلَ النََّرَ - إنْ شاءَ اللهُ- أَحَدٌ شَهِدَ بَدْراً والحُدَيْبية)). قالت:
فقلتُ: أَليس اللهُ عزَّ وجَلَّ يقول: ﴿وإنْ مِنْكُمْ إلاَّ وَارِدُها﴾؟
[مريم: ٧١] قالت: فَسَمِعْتُه(١) يقول: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الذِينَ اتَّقَوْا
وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فيها جِثِيّاً﴾ [مريم: ٧٢])(٢).
(١) في (م) و(ق) و(ظ٢): قال: فسمعَتْه.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد فيه الأعمش يدلِّس عن أبي سفيان، وقد
عنعن، وأبو سفيان -وهو طلحة بن نافع- قال ابن عيينة: حديثُه عن جابر
صحيفة، وقال شعبة: لم يسمع من جابر إلا أربعة أحاديث، وكذا قال ابن
المديني في ((العلل)) - فيما ذكر الحافظ في مقدمة ((الفتح))- وقد روى له
البخاري مقروناً. ثم إنه قد اختلف فيه على الأعمش، كما سيرد.
وأخرجه هنَّاد في ((الزُّهد)) (٢٣٠)، وابن ماجه (٤٢٨١)، والفاكهي في
((أخبار مكة)) (٢٨٧٤)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٨٦٠)، وأبو يعلى
(٧٠٤٤)، والطبري في ((التفسير)) في تفسير قوله تعالى: ﴿وإن منكم إلا
واردها﴾ [مريم: ٧١]، والطبراني في «الكبير)) ٢٣/ (٣٥٨) و(٣٦٣)، والبغوي
في ((شرح السنة)) (٣٩٩٤)، وفي ((التفسير)) في تفسير قوله تعالى: ﴿وإن منكم
إلا واردها﴾ من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.
وقد اختلف فيه على الأعمش :
فرواه عبد الله بن إدريس - كما سيرد برقم (٢٧٠٤٢)-، وزائدة بنحوه -كما
سيرد برقم (٢٧٠٤٥)-، وأبو عوانة -كما سيرد في تخريجها-، وسفيان
الثوري، وجرير بن عبد الحميد -فيما ذكر الدارقطني في ((العلل))- عن
الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن أم مبشر أنها سمعت النبي ◌ِّ،
فجعلوه من مسند أم مبشر.
وسيأتي في مسندها بإسناد صحيح برقم (٢٧٣٦٢).
ورواه أبو بكر بن عياش -كما سلف برقم (١٥٢٦٢) عن الأعمش، عن
أبي سفيان، عن جابر، عن رسول الله وَ، فجعله من مسند جابر. وقد سلف=
٣٧
٢٦٤٤١- حدَّثنا عبد الأعلى، عن مَعْمَر، عن الزُّهْري، عن السَّائب بن
يزيد، عن المُطَّلِّب بن أبي وَدَاعَة
عن خَفْصة زوج النبيِّ وََّ أنها قالت: لم أَرَ رسولَ اللهِ وَيه
يُصَلِّي(١) في سُبْحَتِهِ جالِساً(٢) قَطُّ، حتى إذا كان(٣) قَبْلَ موته
بعام، أو بعامين، فكانَ يُصَلِّي في سُبْحَتِهِ جالساً، ويقرأُ السُّورةَ
فيُّرَتِّلُها (٤)، حتى تكونَ(٥) أَطْوَلَ مِنْ أَطْوَلَ منها (٦).
= في مسنده بإسناد صحيح برقم (١٤٧٧١).
وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٨٢/٤، وزاد نسبته إلى ابن المنذر
وابن أبي حاتم وابن الأنباري وابن مردويه.
وانظر (١٤٧٧٤).
(١) قولها: يصلي، ليس في (ق).
(٢) في (ظ٦): قاعداً.
(٣) في (ظ٦): حتى كان.
(٤) في (ظ٦): فيرتل السورة، بدل: ويقرأ السورة فيرتلها.
(٥) في (ظ٦): حتى تكون في قراءته.
(٦) إسناده صحيح على شرط مسلم، المُطَّلب بن أبي وَداعة صحابي جليل
روى له مسلم هذا الحديث، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، عبد الأعلى:
هو ابن عبد الأعلى السَّامي.
وأخرجه مسلم (٧٣٣)، والدارمي (١٣٨٥)، وابن حبان (٢٥٣٠)،
والطبراني في «الكبير)) ٢٣/ (٣٤٠-٣٤٤)، وفي ((الأوسط)) (٣٦٨)، وفي ((مسند
الشاميين)) (٦٨) من طرق عن الزهري، بهذا الإسناد.
وسيرد بالحديثين بعده.
وانظر حديث عائشة وقد سلف برقم (٢٤١٩١)، وحديث أم سلمة وسيرد
برقم (٢٦٥٩٩).
٣٨
٢٦٤٤٢- حذَّثنا عبد الرحمن بنُ مَهْدي، حدَّثنا مالك بن أنس، عن
الزُهري. وعبد الرزاق، أخبرنا مَعْمَر، عن الزُّهري، عن السَّائب بن يزيد،
عن المُطَّلِبِ بنِ أبي وَدَاعة
عن حَفْصَةَ، قالت: ما رأيتُ رسولَ اللهِ وَّه يُصَلِّي فِي سُبْحَتِهِ
جالساً قطُّ، حتى كان قبلَ موتِهِ بعام، فكان يُصَلِّي جالساً، فيقرأُ
السُّورَة فِيُرَتِّلها، حتى تكونَ أَطْوَلَ مِنْ أَطْوَلَ منها (١).
٢٦٤٤٣- حذَّثنا محمد بن بَكْر، قال: أخبرنا ابنُ جُرَيْج، قال: قال
ابن شهاب: وأخبرني عطاء بن يزيد، أنَّ المُطَّلِبَ بنَ أبي وَدَعَةَ أخبره
أنَّ حفصةَ زوجَ النَّبِيِّ نَّهِ أخبَرَتْهُ قالت: ما رأيتُ رسولَ الله
وَ﴿ يُصَلِّي جالساً حتى كان قبلَ وفاته بعامٍ، أو عامين(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه.
وأخرجه أبو يعلى (٧٠٥٥)، وابن خزيمة (١٢٤٢) من طريق عبد الرحمن
ابن مهدي، بهذا الإسناد.
وهو عند مالك في ((الموطأ)) ١٣٧/١، ومن طريقه أخرجه الشافعي في
(«السنن)) (٢٦)، ومسلم (٧٣٣) (١١٨)، والترمذي في ((السنن)) (٣٧٣)، وفي
((الشمائل)) (٢٧٦)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٢٣/٣، وفي ((الكبرى)) (١٣٧٦)،
والدارمي (١٣٨٦)، وابن خزيمة (١٢٤٢)، وأبو عوانة ٢١٩/٢، وابن حبان
(٢٥٠٨) و(٢٥٨٠)، والطبراني في «الكبير» ٢٣/ (٣٣٩)، والبيهقي في («السنن»
٤٩٠/٢، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (٥٣٩٠).
وهو عند عبد الرزاق في ((مصنفه)» (٤٠٨٩)، ومن طريقه أخرجه مسلم
(٧٣٣)، وأبو عوانة ٢١٩/٢، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٣٣٨).
وانظر ما قبله.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف على وهم في تسمية أحد رواته . =
٣٩
٢٨٦/٦
٢٦٤٤٤ - حدَّثنا سفيانُ(١) بنُ عُيَيْنة، عن أمية بن صفوان -يعني ابنَ
عبدالله بن صفوان- عن جدِّه
عن حفصة قالت: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّه يقول: ((لَيَؤْمَّنَّ هُذا
البَيْتَ جَيْشٌ يَغْزُونَهُ، حَتَّى إِذا كانوا بِالْبَيْداءِ، خُسِفَ بِأَوْسَطِهِمْ،
فَيُنادِي أَوَّلُهُمْ وَآخِرُهُمْ، فَلا يَنْجُو إِلَّ الشَّرِيدُ الَّذِي يُخْبِرُ عَنْهُمْ)).
فقال رجل: كذا واللهِ، ما كذبْتُ على حفصة، ولا كذَبَتْ حفصةُ
ھھَا الله(٢)
على رسولِ الله
وستم
=ابن جريج - وهو عبد الملك بن عبد العزيز- مدّس، ولم يُصَرِّح بسماعه من
الزُّهري، ووهم في قوله: عن عطاء بن يزيد، وإنما هو السائب بن يزيد، كما
سلف في الروايتين السابقتين. وسلف تخريجه فيهما.
(١) في (م): محمد بن سفيان، وهو خطأ.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، أمية بن صفوان بن عبد الله بن
صفوان، وجدُّه، من رجاله. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الحميدي (٢٨٦)، والبخاري في ((التاريخ الأوسط)) ١٤٢/١-١٤٣،
ومسلم (٢٨٨٣) (٦)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٠٧/٥، وفي ((الكبرى))
(٣٨٦٣)، وابن ماجه (٤٠٦٣)، والفاكهي في ((أخبار مكة)) (٧٥٧)، وأبو يعلى
(٧٠٤٣)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٣٤٥)، والحاكم ٤٢٩/٤، وأبو عمرو
الداني في ((الفتن)) (٥٩٢) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه مسلم (٢٨٨٣) (٧) من طريق زيد بن أبي أنيسة، عن
عبد الملك العامري، عن يوسف بن ماهك، عن عبد الله بن صفوان، عن أم
المؤمنين أن رسول الله وَالر ... ولم يسمِّ أمَّ المؤمنين، ثم قال زيد: وحدثني
عبد الملك العامري، عن عبد الرحمن بن سابط، عن الحارث بن أبي ربيعة،
عن أم المؤمنين بمثل حديث يوسف بن ماهك، قلنا: وسيأتي برقم (٢٦٤٨٧)
من طريق عبد العزيز بن رفيع، عن عبيد الله بن القبطية، قال: دخل الحارث=
٤٠