النص المفهرس

صفحات 1-20

مُسْتَنْكُ
الأِظِائِلَّك
(١٦٤ - ٢٤١ هـ)
حَقَّوَهَذا الجُزْء وَخَزَج أحَادِيثِهِ وَعَلَّقَ عليْه
محَ غيرُ العِرِضُِّوسِى إبرَاهِيْم الزّيْبَق
شعيبالأرپوُوُطْ
مُحُ مَّدَأْسِ الخَنّ
الجزء الرابع والأربعون
مؤسسة الرسالة

المؤسُونَعَة المَشْيَة
مُثَنَكُ
الأَظَرَائِ لَّك
٤٤

3 0
غاية في كلمة
مؤسسة الرسالة
للطباعة والنشر والتوزيع
وَطَى المصْطِبَة
شارع حبيب أبي شمْلاً
بناء المسْكِنُ
هاتف: ٣١٩٠٣٩-٠ ٨١٥١١٢
فاكس: ٨١٨٦١٥ (٩٦١١)
ضريبة= ١١٧٤٦٠
بيروت - لبنان
Resalah
Publishers
Tel: 319039 -815112
Fax: (9611) 818615
P.O.Box: 117460
Beirut - Lebanon
Email:
resalah@resalah.com
Web Location:
Http://www.resalah.com
جميع الحقوق محفوظة للنّاشِرْ
الطّبْعَّة الأولى
١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م
حقوق الطبع محفوظة ٢٠٠١٢م. لا يُسمح بإعادة نشر هذا الكتاب أو
أي جزء منه بأي شكل من الأشكال أو حفظه ونسخه في أي نظام
میکانیکی أو إلكتروني یمكّن من استرجاع الكتاب أو أي جزء منه.
ولا يُسمح باقتباس أي جزء من الكتاب أو ترجمته إلى أي لغة أخرى
دون الحصول على إذن خطي مسبق من الناشر.

المُؤَسُوعَة العَدْرَة
تُقَدِّمُهَا مُؤْسَّسَةُ الرَّسَالَةِ لِلطِبَاعَةِ وَالنّشْر وَالتّوزيع
بَيْروت
المشرف العام على إصدار هذه الموسوعة
الدُّ عَلَهْبَبَ لَحْمَ الِكَ
المشرف على تحقيق هذا المسند
الشَّيخ شُعَبُ الأَرْتَوُوُظُ
شَارَكَ فِي تَحْقِيقِ هَذا المُسْنَدَ بِإِشْرَاف الأساتذة
شعيب الأرنؤوط محمّ نعيم عرقُوبي عَادل مُرشد إبراهيم الزّين
كُلَّمِنْ
محمد رضوان العرقسوسي سعيد اللحام كامل قره بللي محمد أنس الخن
أحمد برهوم
محمد بركات جمال عبداللطيف عبد اللطيف حرز الله

النسخ الخطية المعتمدة في تحقيق مسند النساء:
١ - نسختا المكتبة الظاهرية ورمزهما (ظ٢) و(ظ٦).
٢ - نسخة المكتبة القادرية ببغداد ورمزها (ق).
٣ - النسخة الحسينية ورمزها (هـ).
وضعنا رقم الجزء والصفحة من الطبعة الميمنية بحاشية هذه الطبعة،
وأشرنا في الحواشي إلى أهمِّ فروقها، وما وقع فيها من سقط أو تحريف،
ورمزنا إليها بـ(م).
الرموز المستعملة في زيادات عبد الله، ووجاداته، وما رواه عن أبيه
وعن شيخ أبيه أو غيره:
دائرة صغيرة سوداء لزيادات عبد الله.
O دائرة صغيرة بيضاء لوجاداته .
* نجمة مدورة لما رواه عن أبيه وعن شيخ أبيه أو غيره.
عدد الأحاديث الصحيحة والحسنة لذاتها ولغيرها: ٩٣٨ حديثاً.
عدد الأحاديث الضعيفة: ٢٨٨ حديثاً.
عدد الأحاديث المتوقف في الحكم عليها: ٩ أحاديث.
٧

٢٨٢/٦
سند النساء
سند فاطمة بنت رسول الله الش عي اسم"
٢٦٤١٣- حدَّثنا أبو نُعَيْم الفضلُ بنُ دُكَيْن، قال: حذَّثنا زكريا بنُ أبي
زائدة، عن فِراس(٢)، عن الشَّعبي، عن مسروق
عن عائشةَ، قالت: أقبلتْ فاطمةُ تمشي كأنَّ مِشْيَتَها مِشْيَةٌ
رسولِ اللهِ وَ﴾، فقال: ((مَرْحَباً بابْنَتَي)). ثم أَجْلَسَها عن يمينه
- أو عن شِماله- ثُمَّ إِنَّه أَسَرَّ إليها حديثاً، فَبَكَتْ، فقلت لها:
اسْتَخَصَّكِ رسولُ اللهِوَّه بحديثِهِ(٣) ثُمَّ تَبْكِينَ! ثُمَّ إنَّه أَسَرَّ إليها
(١) هي فاطمةُ بنت رسول الله وَه، سيِّدَة نساء العالمين في زمانها،
البَضْعَةُ النَّبَويَّة، كانت تُكْنَى أَّ أبيها.
مولدُها قبل المَبعث بقليل، وتَزوَّجها الإمام عليٌّ بنُ أبي طالب رضي الله
عنه في ذي القَعْدة - أو قُبيله- من سنة اثنتين، بعد وقعة بدر، فولَدَتْ له
الحسن والحسينَ، وأمَّ كلثوم زوجةَ عمرَ بنِ الخطاب، وزينبَ زوجةً عبد الله
ابن جعفر بن أبي طالب. وقد انقطع نسبُ النبيِ وَ﴾َ إلا من قِبَل فاطمة.
وقد كان النبيُّ وَِّ يُحبُّها ويُكرِمُها، ويُسِرُّ إليها، ومناقبُها غزيرة. روى
أحمد في مسنده (٢٦٦٨) بإسناد صحيح عن ابن عباس مرفوعاً: «أفضلُ نساءٍ
أهلِ الجنّةِ: خديجةُ بنتُ خُويلد، وفاطمةُ بنتُ محمد، وآسِيةُ بنتُ مُزاحم امرأة
فرعون، ومريمُ ابنةُ عمران)».
تُوفيت بعد النبيِّ نَّ﴿ بخمسة أشهر، أو نحوها، وعاشت أربعاً -أو خمساً-
وعشرين سنة. انظر ((سير أعلام النبلاء)) ١١٨/٢.
(٢) في (م): الفراس.
(٣) في (م): حديثه.
٩

حديثاً، فضَحِكَتْ، فقلتُ: ما رأيتُ كاليوم فرحاً أقربَ من
حُزْنٍ، فسألتُها عمَّا قال، فقالت: ما كنتُ لأُفْشِيَ سِرَّ رسولِ الله
وَّه. حتى إذا قُبِضَ النَّبِيُّ ◌َ ﴿ سألتُها، فقالت: إنَّه أَسَرَّ إليَّ،
فقال: ((إنَّ جبريل - عليه السَّلامُ- كانَ يُعارِضُني بِالقُرْآنِ فِي
كُلِّ عامِ مَرَّةً، وَإِنَّهُ عارَضَنِي بِهِ العامَ مَرَّتَيْنِ، وَلا أُرَاهُ إِلاَّ قَدْ
حَضَرَ أَجَلِي، وَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِي لُحُوقاً بِي، وَنِعْمَ السَّلَفُ أنا
لَكِ)). فَبَكَيْتُ لذلك (١)، ثم قال: ((أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ
نِساءِ هُذهِ الأَمَّة - أو: نساء المؤمنين-؟)) قالت: فضَحِكْتُ
لذلك (٢).
(١) لفظ: ((لذلك)) ليس في (ظ٦).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. فراس: هو ابن يحيى الخارفي،
والشعبي: هو عامر بن شَراحيل، ومسروق: هو ابن الأجدع.
وأخرجه ابن سعد ٢٤٧/٢-٢٤٨، والبخاري (٣٦٢٣) و(٣٦٢٤)، وفي
(الأدب المفرد)) (١٠٣٠)، وأبو يعلى (٦٧٤٤) و(٦٧٤٥)، والطحاوي في
(شرح مشكل الآثار)) (١٤٥) و(٥٩٤٥)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (١٠٣٢)،
والبيهقي في ((الدلائل)) ٣٦٤/٦، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٢٢٣/٧ من
طريق أبي نعيم، بهذا الإسناد.
قال ابن الأثير: قال أبو صالح: رواه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم،
ولهذا من غريب الصحيح، فإن زكريا روى عن الشعبي أحاديث في ((الصحيحين))،
ولهذا يرويه عن فراس، عن الشعبي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢٩/١٤، ومسلم (٢٤٥٠) (٩٩)، والنسائي في
(الكبرى)) (٨٣٦٨)، وابن ماجه (١٦٢١)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد
والمثاني)) (٢٩٤٣) من طريقين عن زكريا، به.
==
١٠

٢٦٤١٤- حدَّثنا يزيدُ بن هارون، قال: أخبرنا إبراهيمُ بنُ سعد، قال:
حدَّثنا أبي، عن عروةَ بنِ الزُّبِيَر
عن عائشةَ، قالت: لمَّا مَرِضَ رسولُ اللهِ وَلَ دعا ابنَتَهُ
فاطمةَ، فسارَّها، فبَكَتْ، ثم سارَّها، فضَحِكَتْ، فسأَلْتُها عن
ذُلك. فقالت: أَما حيثُ بِكَيْتُ، فإنَّه أخبرني أنَّه مَيِّتٌ، فَبَكَيْتُ،
وأخرجه الطيالسي (١٣٧٣)، والبخاري (٦٢٨٥) و(٦٢٨٦)، ومسلم
=
(٢٤٥٠) (٩٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٠٧٨)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد
والمثاني)) (٢٩٤٦)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٤٤)، والطبراني في
(الكبير)) ٢٢/ (١٠٣٣)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٩/٢-٤٠، والبيهقي في
((الدلائل)) ١٦٤/٧- ١٦٥، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٩٦٠) من طريق أبي
عوانة، عن فراس، به.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (٩٤٧) و(٩٧١)، وأبو داود
(٥٢١٧)، والترمذي (٣٨٧٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٣٦٩)، وابنُ أبي
عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٩٤٤)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (١٠٣٨) من
طريق المنهال بن عمرو، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة، بنحوه. قال
الترمذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه، وقد رُوي لهذا الحديث من
غير وجه عن عائشة.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٩٤٥)، والطحاوي في
(شرح مشكل الآثار)) (١٤٦)، والبيهقي في ((الدلائل)) ١٦٥/٧ - ١٦٦، من طريق
محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن فاطمة بنت الحسين، عن عائشة
بنحوه مطولاً. ومحمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان الملقب بالدِّيباج،
ضعيف .
وأخرجه مطولاً الطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (١٠٣٠) من طريق جابر، عن
أبي الطفيل، عن عائشة.
وانظر (٢٤٤٨٣).
١١

ثم أخبرني أنِّي أولُ أهلِهِ لُحُوقاً به، فضَحِكْتُ (١).
٢٦٤١٥- حدَّثنا يعقوب، قال: حدَّثني أبي، عن محمد بن إِسحاق،
قال: حدَّثني يزيدُ بنُ أبي حَبيب، عن سُليمان بن أبي سُليمان، عن أُه ◌ُمّ
سُلَيمان - وكلاهما كان ثقةً- قالت:
دخلتُ على عائشة زوج النَّبيِّ وَّهِ، فَسَأَلْتُها عن لُحوم
الأضاحي؟ فقالت: قد كان رسولُ اللهِ وَّه ينهى(٢) عنها، ثم
رخّص فيها، قَدِمَ عليُّ بنُ أَبي طالب من سَفَرٍ، فَأَتَتَّهُ فاطمةُ
بِلَحْم من ضحاياها، فقال: أَوَلَمْ يَنْهَ عنها رسولُ الله ◌ٌَّ؟ قالت:
إِنَّه قد رخّص فيها. قالت: فدَخَلَ عليٌّ على رسولِ اللهِوَلَيه،
فسأَلَه عن ذلك، فقال له: ((كُلْها مِنْ ذي الحِجَّة إلى ذِي
الحِجَّةِ))(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٢٦٠٣٢) سنداً
ومتناً.
(٢) في (م): نھی.
(٣) إسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق، وقد صرَّح بالتحديث هنا،
فانتفت شبهة تدليسه. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، غير سُليمان بن أبي
سُليمان، وأمّه، فمن رجال ((التعجيل))، وذكره ابن شاهين في ((الثقات))، وقد
وثقهما أحمد، كما في هذا الإسناد، فلا يضرهما تجهيل الحسيني لهما في
((الإكمال)).
وقد سلف برقم (٢٥٢١٨)، فانظر تخريجه ثمة.
قال السندي: قوله: ((من ذي الحجة إلى ذي الحجة))، أي: تمام السنة،
ولهذا بناء على أنَّ ادِّخاره إلى السنة الثانية بعيد، بل غاية الادِّخار أن يكون إلى
سنة، وإلا فليس المراد منع الزيادة على ذلك في الادخار، والله تعالى أعلم.
١٢

٢٦٤١٦ - حذَّثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيم، قال: حدَّثنا ليث - يعني ابنَ أبي
سُلَيم - عن عبد الله بن حسن، عن أمّه فاطمة ابنة حُسين
عن جدَّتها فاطمة بنتِ رسولِ اللهِ وَّ قالت: كان رسولُ اللهِ
﴿لَ﴿ إذا دَخَلَ المسجدَ، صلَّى على محمَّدٍ وسلَّم، وقال: ((اللَّهُمَّ
اغْفِرْ لي ذُنُوبِي، وافْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ)). وإذا خَرَجَ، صَلَّى
على محمَّد وسلَّم، ثم قال: ((اللَّهمَّ اغْفِرْ لي ذُنُوبِي، وافْتَحْ لي
أَبُوابَ فَضْلِكَ)). قال إسماعيل: فَلَقِيتُ عبدَ الله بنَ حسن،
فسألتُه عن هذا الحديث، فقال: كانَ إذا دَخَلَ قال: ((رَبِّ افْتَحْ
لي بابَ رَحْمَتِكَ))، وإذا خرج قال: ((رَبِّ افْتَحْ لِي بَابَ
فَضْلِكَ))(١).
٢٨٣/٦
(١) صحيح لغيره، دون قوله: ((اللهم اغفر لي ذنوبي))، فحسن، ولهذا
إسناد منقطع. فاطمة بنت حسين -وهو ابن علي بن أبي طالب- لم تدرك
فاطمة الكبرى بنت رسول الله ◌َ﴾. ليث -وهو ابنُ أبي سُلَيم، وإن يكن
ضعيفاً- قد توبع، وبقية رجاله ثقات. إسماعيل بن إبراهيم: هو المعروف بابن
عُلَيَّة، وعبد الله بن حسن: هو ابن حسن بن علي بن أبي طالب.
وأخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)) (في ترجمة فاطمة بنت حسين)،
والحافظ ابن حجر في ((نتائج الأفكار)) ٢٨٥/١ من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٣٨/١ و٤٠٥/١٠، والترمذي (٣١٤)، وابن ماجه
(٧٧١)، وأبو يعلى (٦٨٢٢-٦٨٢٣)، والدار قطني في ((العلل)) ٥/ الورقة ١٦١،
والطبري في ((المنتخب من كتاب ذيل المذيل)) ٦١٨/١١-٦١٩، والبغوي في
(شرح السنة)) (٤٨١) من طريق إسماعيل بن إبراهيم، بهذا الإسناد. وقرن ابنُ
أبي شيبة بابن عُلَيَّة أبا معاوية -وهو محمد بن خازم- وساق لفظ روايته، =
١٣

= وسترد في الحديث بعده.
قال الترمذي: حديث فاطمة حديث حسن، وليس إسناده بمتصل،
وفاطمة بنت الحسين لم تدرك فاطمة الكبرى، إنما عاشت فاطمة بعد النبي وَالله
أشهراً.
قلنا: وحسَّنه الحافظ في ((نتائج الأفكار)) ٢٨٤/١، وقال ٢٨٦/١: عُمْرُ
الحسين عند موت أمّه رضي الله عنها دون ثمان سنين.
وأخرجه إسماعيل القاضي في ((فضل الصلاة على النبي بَ ﴾)) (٨٤١) من
طريق شريك، والطبري في ((المنتخب من كتاب ذيل المذيل)) ٦١٨/١١،
والطبراني في (الكبير)) ٢٢/ (١٠٤٤)، وفي ((الدعاء)) (٤٢٤) من طريق
عبد الوارث بن سعيد، والطبري في ((المنتخب)) ٦١٩/١١، والدارقطني في
(العلل)) ٥/ ورقة ١٦١ من طريق المطلب بن زياد، ثلاثتهم عن ليث بن أبي
سليم، به، واقتصر عبد الوارث بن سعيد على ما يقوله عند الدخول، وزاد
المطلب بن زياد في دعاء الدخول والخروج البسملةَ، ولم يسق إسماعيل
القاضي لفظه.
وأخرجه عبد الرزاق (١٦٦٤)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (١٠٤٣)،
وفي ((الدعاء)) (٤٢٣)، وإسماعيل القاضي في ((فضل الصلاة على النبي (وَلِ﴾))
(٨٣)، والطبري في ((المنتخب من كتاب ذيل المذيل)) ٦١٩/١١، والدار قطني
في ((العلل)) ٥/ الورقة ١٦٠، والحافظ ابن حجر في ((نتائج الأفكار)) ٢٨٤/١
و٢٨٧/١ من طريق قيس بن الربيع، وأخرجه ابن السني في ((عمل اليوم
والليلة)) (٨٧)، والطبراني في ((الأوسط)) (٥٦٧١)، والمزي في ((تهذيب
الكمال)» (في ترجمة فاطمة بنت حسين)، والحافظ ابن حجر في ((نتائج
الأفكار)) ٢٨٦/١ - ٢٨٧ من طريق إبراهيم بن يوسف، عن سُعَيْر بن
الخمس.
وأخرجه الدارقطني في ((العلل)) ٥/ الورقة ١٦٠ من طريق رَوْح بن القاسم،
و١٦٠-١٦١ من طريق عيسى بن يزيد الأزرق، و١٦١-١٦٢ من طريق مَنْدل، =
١٤

٢٦٤١٧- حدَّثنا أبو معاوية، حدَّثنا لَيْث، عن عبد الله بن الحسن،
عن أمه(١) فاطمة بنت حسين
عن جدَّتها فاطمة بنتِ رسول الله وَّ قالت: كان رسولُ الله
وَّده إذا دخل المسجد قال: ((بِسْمِ الله، والسَّلامُ على رَسُولِ الله،
=و١٦٢ من طريق شَريك. وأخرجه الحافظ ابن حجر في ((نتائج الأفكار))
٢٨٧/١-٢٨٨ من طريق عبد العزيز الدراوردي، سبعتهم عن عبد الله بن
حسن، به .
وجاء في رواية سُعَيْر بن الخِمْس وعيسى بن الأزرق والدراوردي أنه حمد
الله أيضاً، وزاد الدراوردي كذلك أنه قال: بسم الله. وجاء عنده: (سهِّل)) بدل:
«افتح)) .
واختلف فيه على ليث وشريك والمطلب بن زياد، وذَكَرَ الاختلاف عليهم
الدار قطنيُّ في ((العلل))، وقد مر هنا بعضه.
وأخرجه أبو يعلى (٤٨٦) من طريق صالح بن موسى بن إسحاق بن
طلحة، عن عبد الله بن حسن، عن أمه فاطمة بنت حسين، عن أبيها، عن علي
أن رسول الله 18 كان إذا دخل المسجد قال ... وذكر مثله. وصالح بن موسى
لهذا متروك، وقد شذَّ في روايته، فيما ذكر الحافظ ابن حجر في النتائج
الأفكار)) ٢٨٨/١.
وسيرد بعده، وبرقم (٢٦٤١٩).
وله شاهد من حديث أبي حُمَيْد وأبي أُسَيْد، قالا: قال رسول الله وَلات: ((إذا
دخلَ أحدكم المسجد فليقل: اللهم افتح لنا أبواب رحمتك، وإذا خرج فليقل:
اللهم إني أسألك من فضلك))، وهو عند مسلم (٧١٣)، وقد سلف برقم
(١٦٠٥٧)، وذكرنا هناك أن في بعض طرقه ذِكرَ التسليم على النبي ◌َّ﴾، وعند
أبي داود: فليسلِّم، أو ليصلِّ على النبي ◌َ﴾.، ونقلنا هناك قول البيهقي: لفظ
التسليم فيه محفوظ.
(١) لفظ: ((أمَّه)) ليس في (م).
١٥

اللهم اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، وافْتَحْ لي أبوابَ رَحْمَتِكَ)). وإذا خَرَجَ
قال: ((بِسْم الله، والسَّلامُ على رَسُولِ الله، اللَّهمَّ اغْفِرْ لي
ذُنُوبِي، وافْتَحْ لِي أَبَوَابَ فَضْلِكَ))(١).
٢٦٤١٨- حدَّثنا حسنُ بنُ موسى، حدَّثنا حمَّاد بنُ سَلَمَة، عن محمد
ابن إسحاق، عن أبيه، عن الحسن بن الحسن(٢)
عن فاطمة، قالت: دَخَلَ عليَّ رسولُ اللهِ مَّهِ، فَأَكلَ عَرْقاً،
فجاء بلالٌ بالأذان، فقام لِيُصَلِّيَ، فأخذتُ بثوبِهِ، فقلتُ: يا أَبَهْ،
ألا تتوضَّأ؟ فقال: ((مِمَّ أَتَوَضَّأُ يَا بُنِيَّة؟)) فقلتُ: ممَّا مَسَّتِ النارُ.
فقال لي: ((أَوَلَيْسَ أَطْيَبُ طَعامِكُم مَا مَسَّتْهُ(٣) النَّارُ؟))(٤).
(١) هو مكرر سابقه، وقد سلف الكلام عليه هناك. أبو معاوية: هو محمد
ابن خازم.
وأخرجه المِزِّي في ((تهذيب الكمال)) (في ترجمة فاطمة بنت الحسين) من
طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٣٨/١ و٤٠٥/١٠ - وعنه ابن ماجه (٧٧١) - وأبو
يعلى (٦٧٥٤)، والدارقطني في ((العلل)) ١٦١/٥ من طريق أبي معاوية، بهذا
الإسناد. وقرن ابنُ أبي شيبة بأبي معاوية إسماعيلَ بنَ إبراهيم، وسلفت روايته
بالحديث قبله، وسقط من «مسند» أبي يعلى اسم فاطمة بنت الحسين.
(٢) قوله: بن الحسن، ليس في (ظ٦).
(٣) في (ق) و((أطراف المسند)) ٣٥٢/٩: مسَّت.
(٤) إسناده ضعيف لانقطاعه، الحسن بن الحسن -وهو ابنُ عليٍّ بن أبي
طالب- لم يدرك جدَّتَه فاطمة، رضي الله عنهم. ومحمد بن إسحاق مدلّس وقد
عنعن، واختلف عليه فيه:
فرواه حمَّد بن سَلَمة، عنه، واختلف عليه فيه:
١٦
=

= فرواه الحسن بن موسى -كما في هذه الرواية- وداود بن المُحَبَّر - فيما
أخرجه الحارث (٩٦) (بغية الباحث)) -وأبو ربيعة (وهو زيدُ بن عَوْف)
وعبيدُ الله ابن عائشة (وهو عُبيد الله بن محمد بن حفص القرشي) فيما أخرجه
الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ١٥٥، ثلاثتُهم عن حمّاد بن سلمة، عن محمد
ابن إسحاق، بهذا الإسناد، وداود بن المُحَبَّر وأبو ربيعة متروكان.
ورواه ابن أبي بزة، واختلف عنه:
فرواه أبو محمد بن صاعد، عنه، عن العلاء بن عبد الجبار -فيما ذكر
الدارقطني في ((العلل))- عن حمَّاد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن أبيه،
عن عبد الله بن الحسن، عن أمه فاطمة بنت الحسين، عن أبيها الحسين، عن
أمه فاطمة رضي الله عنها.
ورواه محمدُ بنُ محمد الباغندي، عن ابن أبي بزة، بالإسناد السالف إلا أنه
لم يذكر فيه الحسين بن علي. قلنا: وابنُ أبي بزة - وهو أحمد بن محمد بن
عبد الله بن القاسم بن أبي بزة- ضعيف الحديث، فيما قاله أبو حاتم، وقال
العقيلي: منكر الحديث.
ورواه إبراهيم بن الحجاج السامي - فيما أخرجه أبو يعلى (٦٧٤٠)- عن
حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن أبيه، عن الحسن بن أبي الحسن،
عن فاطمة، به.
قلنا: قوله: الحسن بن أبي الحسن، لعله وهم من إبراهيم بن الحجاج
السامي، فقد قال الحافظ فيه: يهم قليلاً، والصواب في هذا الإسناد: الحسن
ابن الحسن. ولم ينبه لهذا الوهم الهيثمي، فقد أوردهما في ((المجمع)) ٢٥٣/١،
وقال: والحسن بن أبي الحسن ولد بعد فاطمة، والحديث منقطع.
ورواه عمر بن حبيب القاضي -فيما أخرجه الدار قطني أيضاً- عن محمد بن
إسحاق، عن أبيه، عن الحسن بن الحسن الهاشمي، عن أمه فاطمة بنت
الحسين، عن جدتها فاطمة رضي الله عنها. وعمر بن حبيب ضعيف.
١٧
=

٢٦٤١٩- حدَّثنا أسود بنُ عامر، قال: حدَّثنا الحسن - يعني ابنَ
صالح- عن ليث، عن عبد الله بن الحسن، عن فاطمة بنت حسين
عن فاطمة ابنةِ النَّبِّ وَِّ، عن النبيِ وَجُ(١). قالت: كان إذا دَخَلَ
المسجد، صلَّى على محمَّد وسلَّم، ثم قال: «اللهمَّ اغْفِرْ لي
ذُنُوبِي، وافْتَحْ لي أَبوابَ رَحْمَتِكَ)). وإذا خرج، صلَّى على محمَّد
وسلَّم، وقال: ((اللَّهمَّ اغْفِرْ لي ذُنُوبِي، واقْتَحْ لي أَبُوابَ فَضْلِكَ))(٢).
= ورواه محمد بن فضيل - فيما أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢٧٤٢) - عن
محمد بن إسحاق، عن أبيه، عن الحسن بن علي رضي الله عنه أنه دخل على
رسول الله* بيت فاطمة (كذا) فناولته كتف شاة ... وأورده الهيثمي في
((المجمع)) ٢٥٢/١، وقال: فيه محمد بن إسحاق، وهو مدلس.
قلنا: قال الدار قطني في «العلل)): والاختلاف فيه من قبل محمد بن إسحاق.
وقد صحَّ تركُ الوضوء مما مسَّتْه النار من أحاديث أخرى:
منها حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي ﴿م أكلَ كتفاً، ثم صلى
ولم يتوضأ، وقد سلف برقم (١٩٨٨)، وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
وحديث ابن مسعود السالف برقم (٣٧٩١)، وذكرنا هناك بقية أحاديث
الباب، ونزيد هنا :
حديث عثمان بن عفان السالف برقم (٥٠٥).
وحديث جابر بن عبد الله السالف برقمي (١٤٢٦٢) و(١٤٢٩٩).
وحديث المغيرة بن شعبة السالف برقم (١٨٢٣٨).
قال السندي: قوله: عَرْقاً، بفتح فسكون، عظمٌ عليه بقية لحم.
(١) قوله: عن النبي ◌َّل، ليس في (ق).
(٢) هو مكرر (٢٦٤١٦)، غير أن الإمام أحمد رواه هنا عن أسود بن
عامر، عن الحسن بن صالح، وهو ابن حيّ، ورواه هناك عن ابن عُلَيَّة، عن
لَيْث بن أبي سُليم.
١٨

٢٦٤٢٠- حدَّثنا عبد الرَّزَّاق، قال: حدَّثنا محمد -يعني ابنَ راشد-
قال: حذَّثني جعفر بنُ عمرو بن أمية، قال:
دخلَتْ فاطمةُ على أبي بكر، فقالت: أَخْبَرَني رسولُ اللهِ أَنِّي
أولُ أهلِه لُحُوقاً به(١).
٢٦٤٢١- حذَّثنا عبد الصَّمد، حدَّثنا القاسم بنُ الفَضْل، قال: قال لنا
محمدُ بنُ علي :
كتبَ إليَّ عمرُ بنُ عبد العزيز أنْ (٢) أنسخَ له(٣) وصيةً فاطمة،
فكان في وصيتها السَّتْرُ الذي يزعم الناسُ أنها أحدثته، وأنَّ
رسولَ الله وَِّ دخلَ عليها، فلما رآه رجع(٤).
= وأخرجه الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ١٦١ من طريق عُبيد الله بن
موسى، والبيهقي في ((الدعوات الكبير)) (٦٧) من طريق إسحاق بن منصور،
كلاهما عن الحسن بن صالح، بهذا الإسناد.
وسلف برقم (٢٦٤١٦).
(١) مرفوعه صحيح، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، جعفر بن عمرو بن
أمية -وهو الضمري- لم يدرك فاطمة ولا أبا بكر. وبقية رجاله ثقات رجال
الشيخين. عبد الرزاق: هو ابن همَّام الصنعاني. ومحمد بن راشد: هو
الخزاعي المكحولي.
وقوله: أول أهله لحوقاً به. سلف برقم (٢٤٤٨٣)، وإسناده صحيح.
(٢) في (م): أني.
(٣) في (م): إليه.
(٤) أثر إسناده منقطع، محمد بن علي: هو محمد الباقر أبو جعفر، حفيد
الحسين بن علي بن أبي طالب، ولد سنة ٥٦هـ، ومات سنة ١١٤هـ، وقيل:
غير ذلك.
١٩

٢٦٤٢٢- حذَّثنا أبو داود الطَّيالسي، حدَّثنا زَمْعَةُ، عن ابنِ أبِي مُلَيْكَةَ،
قال :
كانت فاطمةُ تُنقِّزُ الحسنَ بنَ عليٍّ وتقول:
ليس شَبيهاً بِعَلَيّ(١)
بأبي شِبْهُ النَّبِيّ
قال السندي: قوله: الستر ... إلخ: لعله الذي يوضع على جنازة المرأة
=
للتستر. والموافق لآخر الحديث أن المراد به ستر الجدار بشيء، والله تعالى
أعلم.
قلنا: إن كان المراد به الذي يوضع على جنازة المرأة، فيقال: إن فاطمة
أول من سُتِّرَ نَعْشُها في الإسلام، وقد أخرج أبو نعيم في («الحلية)) ٤٣/٢ من
طريق قتيبة بن سعيد، عن محمد بن موسى المخزومي، عن عون بن محمد بن
علي بن أبي طالب، عن أمه أم جعفر بنت محمد بن جعفر، وعن عمارة بن
المهاجر، عن أم جعفر، أن فاطمة بنت رسول الله مجر قالت: لأسماء بنتِ
عُمَيْس، إني قد استقبحت ما يُصنع بالنساء، أن يُطرح على المرأة الثوبُ،
فيصفُها، فقالت أسماء: يا ابنةَ رسول الله ألا أُرِيك شيئاً رأيتُه بالحبشة؟ فدعت
بجرائدَ رَطْبة، فَحَتَّها، ثم طَرَحَتْ عليها ثوباً، فقالت فاطمة: ما أحسن هُذا
وأجمله! لا تُعرف به المرأةُ من الرجل، فإذا متُّ أنا فاغسليني أنت وعليٍّ، ولا
يدخلْ عليَّ أحد. فلما تُوقّيت، غَسَّلها علي وأسماء رضي الله تعالى عنهم.
وأخرجه مختصراً البيهقي في ((السنن)) ٣٩٦/٣ من طريق قتيبة بن سعيد، به.
ومن طريق عبد الله ابن نافع، عن محمد بن موسى، عن عون بن محمد، عن
أمه، عن أسماء. وحسَّن إسنادَ البيهقي الحافظُ في ((تلخيص الحبير)) ١٤٣/٢.
وإن كان المراد بالستر سترَ الجدار بشيء، كما يشير إليه آخر هذا الأثر،
فقد سلفت قصته من حديث عبد الله بن عمر برقم (٤٧٢٧) وفيه أن رسول الله
وَ لّ أتى فاطمة، فوجد على بابها ستراً، فلم يدخل عليها ... إلى آخر
الحديث، وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
(١) إسناده ضعيف لضعف زَمْعَة، وهو ابنُ صالح، وقد اختُلِفَ فيه على=
٢٠