النص المفهرس
صفحات 261-280
ذاك حتى يجعل في مسكن واحد، وقد سمعتُ عائشة تقول:
قال رسولُ اللهِ وَلَه: ((مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيَسَ عَلَيْهِ أَمْرُنا فَهُوَ
رَدِّ» (١).
٢٦١٩٢- حدّثنا حماد، حدَّثنا أفلح، عن القاسم
عن عائشة، قالت: كان رسولُ اللهِ وَلَه يُصْبِحُ وهو جُنُبٌ،
فَيَغْتَسِلُ ويصومُ يومَه(٢).
٢٦١٩٣- حدثنا حماد وأبو المنذر، قالا: حدثنا عبد الواحد مولى
عروة، عن عروة
عن عائشة، قالت: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((قال الله عزَّ وجلَّ:
مَنْ أَذَلَّ لِي وَلِيَّاً، فَقَدِ اسْتَحَلَّ مُحَارَبَتِي، وما(٣) تَقَرَّبَ إِلَيَّ
عَبْدِي(٤) بِمِثلِ أَدَاءِ الفَرَائِضِ، وَمَا يَزَالُ العَبْدُ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوافِلِ
حَتَّى أُحِبَّه، إِنْ سَأَلِغِي أَعْطَيْتُهُ، وإِنْ دَعَانِي أَجَبْتُه، ما تَرَدَّدْتُ عَنْ
شَيْءٍ أنا فاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ وَفَاتِهِ، لأَنَّهُ يَكْرَهُ المَوتَ، وَأَكْرَهُ
مَساءَتَهُ)). قال أبي: وقالَ أبو المنذر: قال: حدثني عروة، قال:
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (٢٥١٢٨)، غير شيخ
أحمد .
وسلف برقم (٢٤٤٥٠).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد سلف الكلام عليه في الرواية
(٢٥٨٥٤).
(٣) في (ظ٧): ولا .
(٤) في (ظ٧) و(ظ٨): عبدٌ.
٢٦١
حدثني عائشة، وقال أبو المنذر: آذَى لي(١).
(١) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الواحد مولى
عروة، وهو ابنُ ميمون أبو حمزة، قال البخاري في (التاريخ الكبير)) ٥٨/٦-
ونقله عنه ابن عدي في ((الكامل)) ١٩٣٩/٥ -: منكر الحديث، وذكر له ابنُ
عدي لهذا الحديث وضعَّفه، كذلك أبو عامر العقدي، ويعقوب بن سفيان، وأبو
أحمد الحاكم، وابنُ معين، والنَّسائي، والعُقيلي، وابنُ الجارود. وقال
الدار قطني: متروك، صاحب مناكير، وذكره الحافظ في ((اللسان))، ولم يذكره
في ((التعجيل))، ولا ذكره الحسيني في ((الإكمال)) وهو على شرطهما، وقد توبع
كما سيرد، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. حمَّاد: هو ابنُ خالد الخياط
القرشي، وأبو المنذر: هو إسماعيل بن عمر الواسطي.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((الأولياء)) (٤٥)، والبيهقي في «الزهد)» (٦٩٨)
و(٦٩٩) من طريق أبي المنذر إسماعيل بن عمر، بهذا الإسناد، وزاد: ((فإذا
أحببتُه كنتُ عينَه التي يُبصر بها، وفؤادَه الذي يعقل به، ولسانَه الذي يتكلّم
به)).
وأخرجه البزار (٣٦٢٧) و(٣٦٤٧) (زوائد)، وأبو نعيم مختصراً في ((حلية
الأولياء)» ٥/١ من طريق أبي عامر العَقَدي، والقُضاعي في ((مسند الشهاب))
(١٤٥٧) من طريق طلحة بن يحيى، كلاهما عن عبد الواحد، به. وفيه الزيادة
المذكورة آنفاً. قال البزار: تفرَّد به عبد الواحد.
قلنا: تابعه يعقوب بن مجاهد أبو حَزْرَةً:
فقد أخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٩٣٤٨) عن هارون بن كامل، حدثنا
سعيد بن أبي مريم، حدثنا إبراهيم بن سويد، حدثني يعقوب بن مجاهد أبو
حَزْرة، عن عروة بن الزبير، به. وقال: لم يرو هذا الحديث عن أبي حَرْزة إلا
إبراهيم بن سويد، ولا رواه عن عروة إلا أبو حرزة وعبد الواحد (تحرَّف فيه
إلى عبد الله) بن ميمون.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٦٩/١٠، ونسبه لأحمد والبزار والطبراني
في ((الأوسط))، وقال: فيه عبد الواحد بن قيس (وهذا وهم، إنما هو=
٢٦٢
٢٦١٩٤- حدَّثنا حمادُ بنُّ خالد، قال: حدَّثْنا لَيْثُ بنُ سَعْد، عن
معاوية بن صالح، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم
عن عائشة، قالت: سُئِلَتْ ما كان رسولُ اللهِ وَلَه يَعْمَلُ في
بيته؟ قالت: كان بَشَراً مِن البَشَرِ يَفْلِي ثَوْبَه، وَيَحْلُبُ شاتَه،
ويَخْدِمُ نَفْسَهِ (١). (٢)
- عبد الواحد بن ميمون كما سلف) وقد وثقه غير واحد، وضعفه غيرهم، وبقية
رجال أحمد رجال الصحيح، ورجال الطبراني في «الأوسط)) رجال الصحيح
غير شيخه هارون بن كامل.
وللحديث شاهد أخرجه البخاري في ((الصحيح)) (٦٥٠٢) من طريق خالد
ابن مخلد، عن سليمان بن بلال، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن
عطاء، عن أبي هريرة، عن النبي {َل﴾، نحوه. وخالد بن مخلد قال أحمد فيه:
له أحاديث مناكير، وقال ابن سعد: منكر الحديث، مفرط في التشيع، وقال
ابن معين: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، وقال أبو داود:
صدوق لكنه يتشيع، وقال ابن عدي: لا بأس به. وأورد الذهبي لهذا الحديث
في ترجمته في («الميزان))، وقال: هذا حديث غريب جداً، ولولا هيبة الجامع
الصحيح لعدُّوه من منكرات خالد بن مخلد، وذلك لغرابة لفظه، ولأنه مما
ينفرد به شريك، وليس بالحافظ. ولم يُرو لهذا المتن إلا بهذا الإسناد. فتعقبه
الحافظ في ((الفتح)) ٣٤١/١١، وقال: إطلاق أنه لم يرو لهذا المتن إلا بهذا
الإسناد مردود، ومع ذلك فشريكُ بن عبد الله بن أبي نمر شيخ شيخ خالد، فيه
مقال أيضاً، وهو راوي حديث المعراج الذي زاد فيه ونقص وقدم وآخر، وتفردٍ.
فيه بأشياء لم يُتابع عليها لكن للحديث طرقٌ أخرى يدل مجموعها على أن له أصلاً ..
ثم ذكر الحافظ حديث عائشة لهذا، وذكر له شواهد أخرى، فانظرها إن شئت.
(١) في (ظ٧) و(ظ٨): ويخدم في بيته نفسه.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد اختلف فيه على يحيى بن سعيد الأنصاري.
فرواه حمّاد بن خالد -كما في هذه الرواية- عن ليث بن سعد، عن=
٢٦٣
٢٦١٩٥- حدثنا حمّاد بن خالد، عن عبد الله، عن أخيه عبيد الله، عن
القاسم
عن عائشة، قالت: سُئل رسولُ اللهِ وَ عن الرجل يجد
البَلَلَ (١)، ولا يذكر احتلاماً، قال: ((يَغْتَسِلُ))، وعن الرجل يرى
= معاوية بن صالح، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم، عن عائشة.
وخالفه حجاج بن محمد المصيصي، فرواه -فيما أخرجه أبو يعلى
(٤٨٧٣)- عن ليث بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن يحيى بن سعيد، عن
عمرة، عن عائشة. فذكر في الإسناد عمرة بدل القاسم.
وتابع الليثَ عبدُ الله بنُ وهب فيما أخرجه ابن حبان (٥٦٧٥)، وأبو نعيم
في ((الحلية)) ٣٣١/٨، وعبدُ الله بن صالح فيما أخرجه البخاري في ((الأدب
المفرد)) (٥٤١)، والترمذي في ((الشمائل)) (٣٣٥)، والبيهقي في ((الدلائل))
٣٢٨/١، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٦٧٦)، كلاهما عن معاوية بن صالح،
عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة، وهو الأشبه.
وطب فى الوسط (٦٤٨٠)
وأخرجه أبو يعلى (٤٨٤٧) من طريق ابن جريج، عن يحيى بن سعيد، عن
مجاهد، عن عائشة، وابن جريج مدلس وقد عنعن.
وأخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي (َ﴾)) ص٦٢ من طريق خُلَيَد: وهو
ابن دَعْلج، عن معروف الموصلي، عن مجاهد، عن عائشة. وخليد ضعيف،
ومعروف الموصلي ترجم له ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٢٢/٨ ولم
يذكر في الرواة عنه سوى اثنين، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان.
انظر علل الرازي حـ وذكر أبو نعيم في ((الحلية)) ٣٣١/٨ أن يحيى بن أيوب رواه عن يحيى بن
(٣٤٤ ٢)
سعيد، عن حميد بن قيس، عن مجاهد، عن عائشة.
قلنا: ولم يسق أبو نعيم إسناده إلى يحيى.
وقد سلف نحوه بإسنادٍ صحيح برقم (٢٥٣٤١)، وانظر (٢٤٢٢٦)
و(٢٤٧٤٩).
(١) في هامش كل من (ق) و(ظ٢): البلّ (نسخة).
٢٦٤
أنه قد احتلمَ، ولا يرى بللاً، قال: ((لا غُسْلَ عَلَيْهِ)). فقالت أُمّ
سُليم: هل على المرأة ترى ذلك شيءٌ؟ قال: ((نَعَمْ، إِنَّما النِّساءُ
شَقَائِقُ الرِّجالِ))(١).
(١) حديث حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله، وهو ابن
عمر العمري، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، غير حماد بن خالد، فمن
رجال مسلم، وهو ثقة. عبيد الله: هو ابن عمر العمري، والقاسم: هو ابن
محمد بن أبي بكر الصديق.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٧٨/١ - ومن طريقه ابن ماجه (٦١٢) - وابن راهويه
(١٧٠٦)، وأبو داود (٢٣٦) - ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ١٦٨/١،
وابنُ عبد البر في ((التمهيد)) ٣٣٧/٨-، والترمذي (١١٣)، وابن الجارود في
((المنتقى)) (٨٩) و(٩٠)، وأبو يعلى (٤٦٩٤) من طريق حماد بن خالد،
بهذا الإسناد. ولفظه عند ابن أبي شيبة: ((إذا استيقظ أحدكم من نومه، فرأى
بللاً، ولم ير أنه احتلم، اغتسل، وإذا رأى أنه قد احتلم ولم ير بللاً فلا
غسل عليه)). قال الترمذي: عبد الله بن عمر ضعَّفه يحيى بن سعيد من قبل
حفظه .
وله شاهد من حديث خولة بنت حكيم، سيرد ٤٠٩/٦، وفيه أنها سألت
النبي ◌َله عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، فقال: ((ليس عليها غسل
حتى ينزل الماء، كما أن الرجل ليس عليه غسل حتى ينزل)). وفي إسناده علي
ابن زيد بن جدعان، وهو ضعيف.
وآخر من حديث أم سُلَيم، سيرد ٣٧٧/٦ وفيه أنها سألت النبيَّ ◌َّ:
أرأيت إذا رأت المرأة أن زوجها يجامعها في المنام، أتغتسل؟ فقالت أم سلمة:
تربت يداك يا أم سُلَيم، فضحتِ النساء عند رسول الله وَّه، فقالت أمُّ سُلَيم:
إن الله لا يستحي من الحق، وإِنَّا أن نَسْأَلَ النبيَّ وَله عما أشكل علينا خير لنا
من أن نكون منه على عمياء. فقال النبيَّ وَّ لأم سلمة: ((بل أنت تربت يداك،
نعم يا أم سُلَيم، عليها الغُسل إذا وجدتِ الماء)) فقالت أم سلمة: يا رسول الله، =
٢٦٥
٢٦١٩٦- حدثنا حمَّاد بن خالد، عن ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب
وصالح بن أبي حسان، عن أبي سَلَمة
عن عائشة، قالت: كان رسولُ اللهِ وَلِ﴾.
يُقَبِّلُ وهو صائمٌ(١)
= وهل للمرأة ماء؟ فقال النبي مَله: ((فأنَّى يشبهها ولدها؟ هن شقائق الرجال)).
وإسناده منقطع، إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة لم يسمع من جدته أم
سُلَيم، وذكره الهيثمي في (المجمع)) ٢٦٧/١-٢٦٨، وقال: هو في الصحيح
باختصار، وإسحاق لم يسمع من أم سليم. قلنا: أصل الحديث عند مسلم دون
قوله: ((هن شقائق الرجال))، وقد رواه بهذه الزيادة موصولاً الدارمي (٧٦٤) من
رواية إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن عمه أنس بن مالك قال: دخَلَتْ
على رسول الله وَل﴿ أَمُّ سُليم وعنده أمُّ سَلَمة ... فذكر الحديث، وهذا إسناد
متصل غير أن في طريقه محمد بن كثير - وهو الصنعاني الدمشقي- شيخ
الدارمي، وهو وإن وثقه الحسن بن الربيع وابن سعد وابن معين، قد ضعفه
أحمد والبخاري وأبو داود والنسائي وعلي ابن المديني والعقيلي والحاكم،
وقال أبو حاتم: في حديثه بعض الإنكار، وذكره ابن حبان في ((الثقات))،
وقال: يخطىء ويغرب، وقال ابن عدي: له روايات عن معمر والأوزاعي
خاصة لا يتابعه عليها أحد.
قلنا: لكن الحديث يتقوَّى بمجموع هذه الطرق.
وما يتعلق منه بالمرأة إذا احتلمت صحيح، سلف برقم (٢٤٦١٠).
قال الترمذي: قول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي
والتابعين إذا استيقظ الرجل، فرأى بلَّة أنه يغتسل، وهو قول سفيان الثوري
وأحمد، وقال بعض أهل العلم من التابعين: إنما يجب عليه الغسل إذا كانت
البلَّةَ بلَّةَ نطفة، وهو قول الشافعي وإسحاق.
وإذا رأى احتلاماً، ولم ير بلَّةً، فلا غسل عليه عند عامة أهل العلم.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد اختلف فيه على ابن أبي ذئب، وهو
محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة. وسلف ذكر الاختلاف فيه في الرواية=
٢٦٦
٢٦١٩٧ - حدثنا عبد الرحمن بنُ مهدي، قال: حدثنا يزيدُ بنُ إِبراهيم،
عن ابن أبي مُلَيْكة، عن القاسم بن محمد
عن عائشة، أنَّ النبيَّ ﴿ تلا(١) هذه الآية: ﴿هُوَ الذِّي أَنْزَلَ
عَلَيْكَ الكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الكِتابِ وأُخَرُ مُتَشَابِهاتٌ
فَأَمَّا الّذِّينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الفِتْنَةِ
وَابْتِغَاءَ تأويلِهِ وما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا الله﴾ [آل عمران: ٧] فقالَ
رسولُ الله ◌َّ﴾: ((فإذا رَأَيْتُم الدِّينَ يَتَبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْه(٢)، فَأُولِئِكَ
الَّينَ سَمَّى اللهُ - أَوْ فَهُمْ- فاحْذَرُوهُمْ(٣)) (٤).
= (٢٥٨٦٨).
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٣٠٥٩) من طريق ابن وَهْب، عن ابن
أبي ذئب، بهذا الإسناد. وتحرَّف ابن وهب في مطبوع النسائي إلى ابن
وُهَيْب.
وسلف برقمي (٢٤١١٠) و(٢٥٦٠٠).
(١) في (ظ٨): قرأ.
(٢) لفظة ((منه)) ليست في (ظ٧) ولا (ظ٨).
(٣) في (م) وهامش كل من (ق) و(ظ٢): فاحذرهم.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابنُ أبي مُلَيْكة: هو عبد الله بن
عُبید الله.
وأخرجه الطيالسي (١٤٣٣)، والدارمي (١٤٥)، والبخاري في (صحيحه))
(٤٥٤٧)، وفي ((خلق أفعال العباد)) ص٤٤، ومسلم (٢٦٦٥)، وأبو داود
(٤٥٩٨)، والترمذي (٢٩٩٣) و(٢٩٩٤)، والطبري في تفسير الآية المذكورة
من آل عمران (٦٦١٠)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٥١٧)
و(٢٥١٨)، وابن أبي حاتم في ((التفسير)) (١٠٣)، وابن حبان (٧٣)،
واللالكائي في ((شرح أصول اعتقاد أهل السنة)) (١٨٧)، وأبو نعيم في ((الحلية))=
٢٦٧
٢٥٧/٦
٢٦١٩٨- قرأت على عبد الرحمن: مالك، عن هشام بن عروة، عن
أبيه
عن عائشة(١) أن الحارثَ بنَ هشام سألَ رسولَ اللهِ وَلّ فقال:
يا رسول الله، كيف يأتيك الوَحْي؟ فقال رسولُ الله ◌َّه: «أَحْيَاناً
يَأْتِيْنِي فِي مِثْلِ صَلْصَلَةِ الجَرَسِ، وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ، فَيَقْصِمُ عَنِّي
وقد وَعَيْتُ ما قَالَ، وَأَحْيَانَاً يَأتيني، يَتَمَثَّلُ لي المَلَكُ رَجُلاً،
فَيُكَلِّمُنِي، فَأَعِي(٢) مَا يَقُولُ)). قالت عائشة: ولقد رأيتُهُ ينزلُ
عليه في اليوم الشديد البرد، فَيَغْصِمُ عنه، وإنَّ جبينَه لَيَتَفَصَّدُ
عَرَقاً(٣).
= ١٨٥/٢، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٥٤٥/٦، وفي ((الأسماء والصفات))
(٩٥٨)، والبغوي في ((تفسيره)) في تفسير الآية المذكورة من سورة آل عمران،
وفي ((شرح السنة)) (١٠٦) من طرق عن يزيد بن إبراهيم التستري، به. وقرن
الدارمي وابن أبي حاتم وأبو نعيم بيزيد حمادَ بنَ سلمة.
وسلفت رواية حماد برقم (٢٤٩٢٩).
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وقال البغوي: هذا حديث متفق على صحته.
وسلف برقم (٢٤٢١٤) من طريق أيوب، عن ابن أبي مُلَيْكة، عن عائشة،
لم يذكر فيه القاسم. وذكرنا هناك الاختلاف فيه على ابن أبي مُلَيْكة.
(١) في (م): عن عائشة، قالت.
(٢) في (ظ٨): وأعي.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرحمن: هو ابنُ مهدي،
ومالك: هو ابن أنس.
وهو عند مالك في ((الموطأ)) ٢٠٢/١-٢٠٣، (رواية يحيى)، ومن طريقه=
٢٦٨
٢٦١٩٩ - حدَّثنا عبد الرحمن، قال: حدَّثني جرير - يعني ابنَ حازم- عن
حَرْمَة المِصْري، عن عبد الرحمن بن شِمَاسة(١)
عن عائشة، أَنَّ رسولَ اللهِ مَّه قال: «اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ من أُمَّتِي
شَيْئاً فَرَفَقَ بهم، فارْفُقْ به، ومَنْ شَقَّ عليهم، فَشُقَّ عليه))(٢).
= أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ١٩٨/١، والبخاري في «صحيحه» (٢)، وفي
(خلق أفعال العباد)) ص٨٣ و٨٤، والترمذي (٣٦٣٤)، والنسائي في ((المجتبى))
١٤٧/٢-١٤٩، وفي (الكبرى)) (١٠٠٦) و(١١١٢٨)، وابن حبان (٣٨)،
والطبراني في ((الكبير)) (٣٣٤٥)، وابن منده في ((الإيمان)) (٦٧٩)، واللالكائي
في ((شرح أصول اعتقاد أهل السنة)) (١٤١٠)، وأبو نعيم في ((دلائل النبوة))
(١٧١)، والبيهقي في ((السنن)) ٥٢/٧-٥٣، وفي ((دلائل النبوة)) ٥٢/٧، وفي
((الأسماء والصفات)) (٤٣٧)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٧٣٧)، وفي
(تفسيره)) الآية (٥) من المزمّل، وابن الأثير في ((أُسْد الغابة)) (في ترجمة
الحارث بن هشام). قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقال البغوي:
لهذا حديث متفق على صحته.
وسلف برقم (٢٥٢٥٢).
وانظر (٢٤٣٠٩).
(١) في (م): سماعه، وهو خطأ.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (٢٤٦٢٢)، غير أن شيخ
أحمد هنا: هو عبد الرحمن بن مهدي، وشيخه: هو جرير بن حازم.
وأخرجه مسلم (١٨٢٨)، والبيهقي في ((السنن)) ٤٣/٩ من طريق
عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد.
وأخرجه مطولاً ابن زنجويه فى ((الأموال)) (٥)، وأبو عوانة
٤١٣/٤-٤١٤، والطبراني في «الأوسط)) (٩٤٤٥) من طريقين عن جرير بن
حازم، به.
وسيرد برقم (٢٦٢١٢).
٢٦٩
٢٦٢٠٠- حدثنا عامر بن صالح، من ولد عبد الله بن الزبير، قال:
حدثني هشام بن عروة، عن أبيه
عن عائشة، عن الحارث بن هشام، أنه سأل رسولَ الله عَليه
كيف يأتيك الوحي؟ فذكر نحواً من حديث مالك(١).
٢٦٢٠١- حدَّثنا أبو القاسم بنُ أبي الزِّناد، قال: أخبرني أفلح، عن
القاسم
واقَعَ أَهْلَه، ثُمَّ أَصْبَحَ فاغْتَسَلَ،
عن عائشة: أَنَّ رسولَ الله ◌َلها.
وصَلَّى وصَامَ يومَهُ ذُلك(٢).
٢٦٢٠٢- حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فُدَيْك، قال: حدثنا
الضَّحَّاك - يعني ابنَ عثمان- عن عبد الله بن عُرْوة، عن أبيه
عن عائشة، أنها قالت: كان أَكْثَرُ صلاةِ رسولِ اللهِ الَّ حين
ثَقُلَ وَبدَّن وهو جالِسٌ(٣).
(١) هو مكرر (٢٥٢٥٣) سنداً ومتناً.
(٢) حديث صحيح، وهو مكرر (٢٥٨٥٤)، إلا أن شيخ أحمد هو أبو
القاسم بن أبي الزناد.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، الضحاك بن عثمان: وهو الحِزامي
من رجاله، وقد أخرج له هذا الحديث، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٢/ ٤٩٠ من طريق محمد بن إسماعيل، بهذا
الإسناد .
وأخرجه مسلم (٧٣٢) (١١٧) من طريق زيد بن الحباب، عن الضحاك،
به .
وقد سلف برقم (٢٤١٩١).
٢٧٠
٢٦٢٠٣- حدَّثنا محمدُ بنُ إسماعيل، قال: حدَّثنا الضَّخَّاك، عن هشام
ابن عروة، عن أبيه
عن عائشة، أَنَّ رسولَ اللهِ وَه قال: ((إِنَّ أَحَدَكُمْ يَأْتِيهِ الشَّيْطَانُ
فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَكَ؟ فَيَقُولُ: الله، فَيَقُولُ: فَمَنْ خَلَقَ الله؟ فَإِذَا
وَجَدَ ذُلكَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَقْرَأْ: آمَنْتُ بِالله وَرُسُلِهِ، فَإِنَّ ذُلِكَ يُذْهِبُ
عَنْهُ))(١) .
(١) صحيح من حديث أبي هريرة، وهذا إسناد اختلف فيه على هشام بن
عروة، عن أبيه:
فرواه الضحاك: وهو ابن عثمان الحزامي -كما في هذه الرواية- وعبد الله
ابن الأجلح- فيما أخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٦٤٨) وأبو يعلى
(٤٧٠٤)- وإسماعيل بن عيَّاش- فيما أخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة
(٦٤٩)-، ومروان بن معاوية - فيما أخرجه ابن حبان (١٥٠)- وسفيان الثوري-
فيما أخرجه ابن السني (٦٢٤)- وليث بن سالم فيما أخرجه ابن السني كذلك
(٦٢٦)، ستتهم عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.
ورواه عبدة بن سليمان - فيما أخرجه هناد في «الزهد)» (٩٤٧)- ووكيع في
(الزهد)) (٢٢٦)، كلاهما عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: قال رسول الله
... مرسلاً.
ورواه عبد الرحمن بن مهدي وأبو داود وأبو كامل -كما في الرواية السالفة
(٨٣٧٦)- وسفيان بن عيينة- فيما أخرجه الحميدي (١١٥٣)، ومسلم (١٣٤)
(٢١٢)، وأبو داود (٤٧٢١)- أربعتهم عن هشام، عن أبيه، عن أبي هريرة.
وسئل أبو زرعة الرازي - كما في ((علل الرازي)) ١٥٨/٢-١٥٩- عن
حديث عبد الله بن الأجلح والضحاك بن عثمان، فقال: هو خطأ،
والصحيح حديث ابن عيينة عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن
النبي ◌َ﴾ .
٢٧١
=
٢٦٢٠٤- حدَّثنا يعلى بن عُبيد، قال: حدَّثنا محمد بن إسحاق، قال:
سمعت أبا نبيه يقول :
سَمِعْتُ عائشةَ تقول: قال رسول الله وَّ: ((ما تحت الكَعْبَيْنِ
مِنَ الإزار في النَّارِ))(١).
٢٦٢٠٥- حدّثنا حَجَّاج، قال: أخبرنا شَرِيْك، عن أبي إسحاق، عن
فَرْوَة بن نَوْفل، قال :
قلتُ لعائشة: أخبريني ببعض دُعاء النَّبِيِّ وٍَّ؟ قالت: كان
يقول: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما عَمِلْتُ، ومِنْ شَرِّ ما لم
أَعْمَلْ))(٢).
وأخرجه البزار (٥٠) (كشف الأستار) من طريق محمد بن إسماعيل بن أبي
=
فديك، بهذا الإسناد. وقال: وهذا رواه غير واحد عن هشام عن أبيه عن أبي
هريرة، وغير واحد عن عائشة.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣٣/١، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى
والبزار، ورجاله ثقات.
وأورده المنذري في ((الترغيب» (٢٣٩٨) وقال: رواه أحمد بإسنادٍ جيد!
وأورده أيضاً الحافظ العراقي في ((تخريج الإحياء)) ٣٦/٣ وقال: أخرجه
أحمد والبزار وأبو يعلى في مسانيدهم، ورجاله ثقات، وهو متفق عليه من
حديث أبي هريرة.
وانظر (٢٤٧٥٢).
وفي الباب في حديث أنس (١١٩٩٥)، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.
(١) صحيح لغيره، وهو مكرر (٢٤٣١٥) سنداً ومتناً.
(٢) حديث صحيح، وهو مكرر الحديث (٢٥٠٨٤)، إلا أن شيخ الإمام
أحمد هنا: هو حجاج بن محمد المِصِّيصي.
٢٧٢
٢٦٢٠٦- حدَّنا رَوْح، قال: حدَّثنا أَبان بن صَمْعة، قال: حدَّثتني
أمي، قالت:
سَمِعْتُ عائشة تقول: كان نبيُّ اللهَ وَّل ينهى عن الواشمة،
والواصلة والمتواصلة، والنَّامصة والمتنمِّصة(١).
٢٦٢٠٧- حدثنا رَوْح، قال: حدثنا هشام بن حسان، عن هشام بن
عروة، عن أبيه
عن عائشة، أنها قالت: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((ما يَضُرُّ امْرَأَةً
نَزَلَتْ بَيْنَ بَيْتَيَّنِ مِنَ الأَنْصَارِ، أَوْ نَزَلَتْ بَيْنَ أَبَوَيْهَا))(٢).
(١) نهيه ◌َّل عن الواصلة والمتواصلة صحيح، وعن الواشمة والنامصة
صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، والدة أبان بن صمعة لم نقف لها ترجمة،
وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح، روح: هو ابن عبادة.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٤٧/٨، وفي ((الكبرى)) (٩٣٨٣)
و(٩٣٨٨)، والطبراني في ((الدعاء)) (٢١٦٠) من طريقين عن أبان بن صمعة،
بهذا الإسناد.
ونهيه لي عن الواصلة، سلف برقم (٢٤٨٠٥) بإسناد صحيح.
ونهيه # عن الواشمة والنامصة له شاهد من حديث ابن مسعود (٤١٢٩)،
وإسناده صحيح.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الدارقطني في (العلل)) ٥/ الورقة ١٢٥، وأبو نعيم في ((الحلية))
٢٢٤/٩ من طريق أحمد بهذا الإسناد.
وأخرجه البزار (٢٨٠٦) (زوائد)، وابن حبان (٧٢٦٧)، والحاكم ٨٣/٤،
من طريق رَوْح بن عُبادة، به، مرفوعاً، وصححه الحاكم على شرط الشيخين،
وسكت عنه الذهبي.
=
٢٧٣
....
٢٦٢٠٨- حدثنا رَوْح، قال: حدثنا ابنُ جُرَيْج، قال: أخبرني عبد الله
ابنُ أبي مُلَيْكة، عن القاسم بن محمد، أنه أخبره مراراً
أن عائشةَ أخبرته أن النبيَّ ◌َ ﴿ كان يقول: ((ما أصابَ المسلمَ
مِنْ شَوْكَةٍ، فَمَا فَوْقَها، فَهُوَ لَهُ كَفَّارَةٌ)) (١).
٢٦٢٠٩- حدَّثنا رَوْح، قال: حدثنا أسامة بن زيد، قال: حدثنا ابن
شهاب، عن عروة
عن عائشة، قالت: كان رسولُ اللهِ وََّ لا يَسْرُدُ سَرْدَكُمْ هذا،
: ورواه يحيى بن معين - فيما ذكر ابنُ أبي حاتم في ((العلل)) ٣٥٤/٢- عن
السَّكَن بن إسماعيل الأصم، عن هشام بنِ حسان، عن هشام بن عروة، عن
يحيى بن سعيد (يعني أبنَ العاص) عن عائشة موقوفاً.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٤/١٠، وقال: رواه أحمد والبزار،
ورجالهما رجال الصحيح.
وترجم ابن حبان لهذا الحديث: ذكر البيان بأن تحنّن الأنصار على
المسلمين وأولادهم كتحثُّن الوالد على ولده.
قال السندي: قوله: ((بين بيتين من الأنصار)) كأن المراد مَنْ كان مثلهم من
أهل الصلاح، ثم كأن المراد أن الأنصار للمؤمنين بمنزلة الآباء، أو المراد أن
ذلك لا يضر في الستر المطلوب لها، والله تعالى أعلم.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. رَوْح: هو ابنُ عُبادة، وابنُ
جُرَيْج: هو عبد الملك بن عبد العزيز، وقد صرَّح بالتحديث هنا، فانتفت شبهةٌ
تدليسه .
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٢٢٤) من طريق أبي عاصم
الضَّحَّاك بن مَخْلد، عن ابن جُرَيْج، بهذا الإسناد.
وسلف برقم (٢٥٦٧٦) عن يحيى القطان، عن ابن جريج، عن ابن أبي
مليكة، عن عائشة. لم يذكر فيه القاسم، فانظره.
٢٧٤
يتكلّم بكلام يبيِّنْه(١) فَصْلاً(٢)، يَحْفَظُهُ مَنْ سَمِعَهُ(٣).
٢٦٢١٠- حدَّثنا عارم بن الفَضْل، قال: حدَّثنا سعيد بن زيد، عن
عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء
٢٥٨/٦
عن عائشة: أنها كانت مع النَّبيِّ وَِّ فِي سَفَرٍ، فَلَعَنَتْ بعيراً
لها، فَأَمَرَ بِه النَّبِيُّ ◌َ أن يُرَدَّ، وقال: ((لا يَصْحَبْني شيءٌ
مَلْعُونٌ))(٤).
٢٦٢١١ - حدَّتنا وهْبُ بنُ جرير، قال: حدَّثنا شُعْبة، عن عاصم مولى
قُرَيْبة، عن قريبة بنت محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر
عن عائشة: أَنَّ رسولَ الله مَّ نهى عن الوِصَال، فقيل: يا
رسولَ الله، فإنك تُواصِلُ؟ قال: ((إِنِّي أَبِيْتُ يُطْعِمُني رَبِّي
وَيَسْقِينِي))(٥).
(١) في (م) بينه، وهو خطأ.
(٢) في (ق) و(ظ٢) و(م): فصل، والمثبت من (ظ٧) و(ظ٨) وهامش
(ق) و(ظ٢).
(٣) إسناده حسن من أجل أسامة بن زيد: وهو الليثي، وبقية رجاله ثقات
رجال الشيخين.
وأخرجه ابنُ سعد ١/ ٣٧٥ عن روح بن عبادة، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (٢٥٠٧٧) وانظر (٢٤٨٦٥).
(٤) مرفوعه صحيح لغيره، وهو مكرر (٢٤٤٣٤) سنداً ومتناً.
(٥) حديث صحيح، وهو مكرر (٢٦٠٥٤) غير أنه زيد في نسب قريبة
((عبد الرحمن)) وهو خطأ، فهي قريبة بنت محمد بن أبي بكر، وعائشة عمتها
كما سلف ثمة، وقد نبه على هذا الخطأ الحافظ في ترجمتها في =
٢٧٥
٢٦٢١٢- حدَّثْنا وَهْب بن جرير، قال: حدَّثنا(١) أبي، قال:
سَمِعْتُ حَرْمَلة المِصْري، يحدِّث عن عبد الرحمن بن شِمَاسة المَهْري،
قال :
دخلت على عائشةَ، فقالت: مَنْ أنت؟ فقلت: أنا رجلٌ من
أهل مِصْر، فذكر قِصَّةً، فقالت: إني سَمِعْتُ رسولَ الله ◌ِيه
يقول: ((اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شيئاً(٢) فَرَفَقَ بِهِمْ، فَارْفُقْ
به، ومَنْ شَقَّ عليهم فاشْقُقْ عليه)»(٣).
٢٦٢١٣- حدَّثنا هاشم، قال: حدثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن
الأسود
عن عائشة، قالت: كان رسولُ اللهِ وَّهَ لا يتوضَّأُ بعد
الغُسْلِ (٤).
= ((التعجيل)).
وأخرجه إسحاق (١٠٣٥) عن وهب، بهذا الإسناد.
وقد سلف نحوه برقم (٢٤٥٨٦)، فانظره لزاماً.
(١) في (م): حدثني.
(٢) لفظ ((شيئاً)) من (ظ٧) و(ظ٨).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم وهو مكرر (٢٦١٩٩) غير أن شيخ
أحمد هنا: هو وهب بن جرير بن حازم.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨٨٧٣)، والبيهقي في («السنن)) ٤٣/٩ من
طريق وهب بن جرير، بهذا الإسناد.
(٤) حديث حسن بطرقه وشاهده، وهومكرر (٢٤٣٨٩)، إلا أن شيخ
الإمام أحمد هنا هو هاشم بن القاسم.
=
٢٧٦
٢٦٢١٤ - حدثنا هاشم، عن ابن أبي ذئب، عن عمران بن بشير، عن
سالم سَبلان، قال:
خرجنا مع عائشة إلى مكة، فكانت تخرجُ بأبي يحيى التيمي
يُصلِّي لها، فأدركنا عبد الرحمن بن أبي بكر فأساءَ الوضوء،
فقالت له عائشة: يا عبد الرحمن، أسبغ الوضوءَ، فإني سمعتُ
رسولَ اللهِ وَ﴾ يقول: ((وَيْلٌ لِلأعْقَابِ مِنَ النَّارِ))(١).
٢٦٢١٥- حدَّثنا أبو النَّصْر، قال: حدثنا الأَشْجَعيُّ، عن سُفْيان، عن
عَلْقَمَة بِنِ مَرْتَد، عن ابنِ بُرَيْدة
عن عائشة، قالت: قلت(٢): يا رسولَ الله أَرَأَيْتُ إِنْ وافَقْتُ
ليلةَ القَدْرِ، ما أقولُ فيها؟ قال: ((قولي: اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌ تُحِبُّ
العَفْوَ))(٣) .
(١) حديث صحيح، وهو مكرر (٢٤٨١٣) غير شيخ أحمد، فهو هنا هاشم
-وهو ابن القاسم- وشيخه هناك حسين بن محمد المرُّوذي.
وأخرجه الخطيب في ((موضح أوهام الجمع والتفريق)) ٢٨٤/١ من طريق
الإمام أحمد بهذا الإسناد.
وسلف برقم (٢٤١٢٣).
(٢) لفظ ((قلت)) ليس في (م).
(٣) صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين إن كان ابن بريدة عبد الله، وإن
كان سليمان كما هو مصرح في ((السنن الكبرى)) فهو من رجال مسلم أبو
النضر: هو هاشم بن القاسم، والأشجعي: هو عبيد الله بن عبيد الرحمن.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٠٧١٣) - وهو في ((عمل اليوم والليلة))
(٨٧٧)- والحاكم ٥٣٠/١، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٤٧٨) من طريق =
٢٧٧
mom
٢٦٢١٦- حدثنا هاشم، قال: حدثنا شيبان، عن زياد بن عِلاقة، عن
عمرو بن ميمون، قال :
سألت عائشةَ عن الرجل يُقَبِّلُ وهو صائم، قالت: قد كانَ
رسولُ الله ◌ٌَّ يُقبّلُ وهو صائم(١).
٢٦٢١٧ - حدثنا هاشم، حدثنا شيبان، عن ليث، عن عطاء
عن عائشة، قالت: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((أَفْطَرَ الحاجِمُ
وَالمَحْجُومُ))(٢).
٢٦٢١٨- حدثنا عفان، قال: حدثنا أبو عوانة، عن سِمَاك، عن
عكرمة
عن عائشة -زعم أنه سمعه منها- أنها رأتِ النبيَّ الَُّ يدعو
= أبي النضر، بهذا الإسناد. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط
الشيخين، ووافقه الذهبي.
وأخرجه الطبراني في ((الدعاء)» (٩١٦) من طريق فرات بن محبوب، عن
الأشجعي، به.
وانظر (٢٥٣٨٤).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هاشم: هو ابن القاسم، وشيبان:
هو ابن عبد الرحمن النَّخْوي.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٩٣/٢، والخطيب في («تاريخ
بغداد)) ٣٨٢/١١ من طريقين، عن شيبان، بهذا الإسناد.
وسلف برقم (٢٤١١٠) وبرقم (٢٤١٣٠).
وانظر (٢٥٩٨٩).
(٢) صحيح لغيره، وهو مكرر (٢٥٢٤٢) سنداً ومتناً.
٢٧٨
رافعاً يديه يقول: ((اللَّهُمَّ إِنِّي بَشَرٌ، فلا تُعَاقِيْنِ، أَيُّما رَجُلٍ مِنَ
المُؤْمِنِينَ آذَيْتُهُ وَشَتَمْتُهُ، فَلا تُعَاقِيْنِي فِيهِ))(١).
٢٦٢١٩- حدَّثنا عفان، قال: حدثنا هَمَّام، حدثنا قَتَادة، عن زرارة بن
أَوْفِى، أَنَّ سَعْدَ بنَ هشام، حدَّثْه
عن عائشة، سمعه منها، قالت: كان النَّبيُّ ◌َ ﴿ إذا فاتَهُ القيامُ
من اللَّيل، غَلَبَتْه عيناه بنومِ أو وَجَعْ صَلَّى ثنتي عَشْرَةَ رَكْعَةً من
النَّهارِ(٢).
٢٦٢٢٠- حدثنا يونس، قال: حدثنا أيوب، يعني ابنَ ثابت، قال:
حدثتني أم داود
عن عائشة، قالت: كنتُ أُطَيِّبُ النبيَّ وَّ فِي حَجَّتِهِ (٣) وعُمْرَتِه
بأطيبٍ ما أجد(٤).
(١) حديث ضعيف بهذه السياقة، وهو من رواية سماك -وهو ابن حرب-
عن عكرمة، وروايته عنه مضطربة، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
أبو عوانة: هو الوضَّاحِ بن عبد الله اليشكري.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (٦١٠) و(٦١٣)، وفي ((رفع اليدين)»
(٨٨)، وأبو يعلى (٤٦٠٦)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٦٠٠١) من
طرق عن أبي عوانة، بهذا الإسناد.
وسلف برقم (٢٥٠١٦).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٢٤٦٣٦) غير أن
شيخ أحمد هنا: هو عفان بن مسلم الصَّفَّار.
(٣) في النسخ الخطية: حجِّه، والمثبت من (م).
(٤) إسناده ضعيف بهذه السياقة، أيوب بن ثابت: ذكره صاحب (الإكمال))=
٢٧٩
٢٦٢٢١- حدَّثنا يونس، حدثنا داود، عن منصور الحَجَبي، قال:
حدثتني أمي صفية بنت شيبة
عن عائشة، أَنَّها قالت: كان رسولُ اللهِ وَهِ يَتَّكِىءُ فِي حَجْري
وأنا حائِضٌ، فيقرأُ القُرْآن (١).
٢٦٢٢٢- حدثنا يونس وسريج، قالا: حدثنا فُليح، عن عبد الرحمن
ابن القاسم، عن القاسم بن محمد
عن عائشة، قالت: كان رسولُ اللهِ وَ﴾ يصلِّي الصُّبح،
فينصرفُ نساءُ المؤمنين متلفِّعاتٍ بمُروطهن، ما يُعْرَفْنَ من
الغَلَس. أو قال: لا يَعْرِفُ بعضُهنَّ بعضاً(٣).
٢٥٩/٦
= وقال: مجهول، وقال الحافظ في ((التعجيل)): أظنه المكي، وعلى هذا، ليس
بمجهول، بل هو معروف. قلنا: وإن كان المكي المعروف فهو لين الحديث.
وأم داود مجهولة كذلك، فقد ذكرها الحافظ في ((التعجيل)). ولم يذكر في
الرواة عنها سوى أيوب بن ثابت.
وقد سلف برقم (٢٤١١١) بلفظ: طيبت رسول الله وَلل بيديّ هاتين لحرمه
حين أحرم، ولِحلِّه قبل أن يطوف.
وبرقم (٢٤١٠٥) وفيه أنها طيبت رسول الله له بأطيب الطيب. وليس
فيهما ذكر العمرة.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (٢٥٢٤٦)، إلا أن شيخ
الإمام أحمد هنا يونس: وهو ابن محمد المؤدِّب.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يونس: هو ابنُّ محمد المؤدِّب،
وسُرَيْج: هو ابنُ النُّعمان، وهو - وإن كان من رجال البخاري وحده- متابع،
وفُليح: هو ابن سليمان الخزاعي، وإن كان فيه كلام، انتقى البخاري له هذا
الحديث، لأنه توبع فيه.
٢٨٠
=