النص المفهرس

صفحات 161-180

= شيء، لكانت في هؤلاء، فإن لم تكن في هؤلاء الثلاثة، فليست في
شيء.
وقال الخطابي: هو استثناءٌ من غير الجنس، ومعناه إبطال مذهب
الجاهلية في التطيّر، فكأنه قال: إن كانت لأحدكم دارٌ يكره سكناها، أو امرأةٌ
يكره صحبتها، أو فرسٌ يكره سيره، فليفارقه.
قلنا: وقد قال الحافظ في ((الفتح)» ٦١/٦ بعد إيراده حديث عائشة في
إنكارها على أبي هريرة: ولا معنى لإنكار ذلك على أبي هريرة مع موافقة من
ذكرنا من الصحابة له في ذُلك.
قلنا: لكن أكثر رواياتهم إنما هو بلفظ: ((إن كان الشُّؤْمُ في شيءٍ)) كما
سبق. وحينئذ يردُ عليه ما ذكره الطبري والطحاوي وغيرهما، كما نقلنا
عنهم.
وقد روى أحمد بإسناد ضعيف عن أبي هريرة فيما سلف برقم (٧٨٨٣)
أنه سُئل: هل سمعتَ من رسول الله وَ﴾: «الطِّيَّرَةُ في ثلاث: في المسكن
والفَرَس والمرأة))؟ قال: قلتُ: إذن أقول على رسولِ اللهِ وَّه ما لم يقل،
ولكني سمعتُ رسولَ اللهِوَله يقول: ((أصدقُ الطَّيْرَةِ الفَأْلُ، والعينُ حقٌّ)).
وروى الطبري في (تهذيب الآثار)) (٧٠) عن زكريا بن يحيى بن أبي
زائدة، قال: حدثنا حجَّاج، قال: سمعت ابن جُرَيْج يقول: سمعتُ ابنَ أبي
مُلَيكة يقول: قلتُ لابن عباس: كيف ترى في جارية لي، في نفسي منها
شيء؟ فإني سمعتُهم يقولون: قال نبيُّ اللهَ مَله: ((إن كان شيءٌ، ففي الرَّبْع
والفرس والمرأة))؟ قال: فأنكر أن يكون سمع ذلك عن النبي ◌َّهِ أشدَّ النَّكرَة،
وقال: إذا وقع في نفسك منها شيء، ففارِتْها، بِعْها، أو أعتقها. قلنا: وإسناده
حسن من أجل زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، وبقية رجاله ثقات رجال
الشيخين. حجاج: هو ابن محمد المِصَّيصي.
وروى الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٧٨٥) من حديث مخمر بن
معاوية، قال: سمعتُ النبيَّ عليه السلام يقول: ((لا شُؤم، وقد يكون اليُمن في =
١٦١

٢٦٠٣٥- حدثنا يزيد، قال: أخبرنا جعفر بنُ بُرد، عن أم سالم
الرَّاسِبية قالت:
سمعتُ عائشةَ تقول: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((والذي نَفْسُ
محمدٍ بِيَدِهِ، لَخَلُوفُ فَمِ الصّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ الله مِنْ رِيحِ
المِسْكِ))(١).
= المرأة والفرس والدابة)): قال الطحاوي: هكذا قال، وقد يجوز أن يكون
مكان: الدابة: الدار. والله أعلم.
قلنا: وإسناده ضعيف مع مخالفته الأحاديث الصحيحة، كما قال الحافظ
في ((الفتح)) ٦/ ٦٣.
قلنا: ومن ذهب إلى إثبات الشُّؤم في هذه الأشياء، تاوَّله بتأويلات
مختلفة، منها ما رواه الدمياطي في ((الخيل)) -فيما نقله الحافظ في ((الفتح))
٦٣/٦ وقال: بإسناد ضعيف -: ((إذا كان الفرس ضروباً فهو مشؤوم، وإذا
حتَّت المرأة إلى بعلها الأول فهي مشؤومة، وإذا كانت الدار بعيدة عن المسجد
لا يسمع منها الأذان فهي مشؤومة)). وذكرنا غير ذلك في الرواية (١٥٠٢)،
وفي الرواية (٤٥٤٤) و(٤٩٢٧). وللتوسع في هذه المسألة انظر ((فتح الباري)) ,
٦١/٦-٦٣، و((التمهيد)) لابن عبد البر ٢٨٢/٩-٢٩١.
(١) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أمِّ سالم الرَّاسبية،
فقد تفرَّد بالرواية عنها مولاها جعفر بنُ بُرْد. يزيد: هو ابنُ هارون.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٦٧/٤-١٦٨، وفي ((الكبرى)) (٣٢٥٨)،
والطبراني في «الأوسط)) (٤١٩١) من طريق معن بن عيسى القزاز، عن خارجة
ابن عبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت، عن يزيد بن رُومان، عن عروة، عن
عائشة. زاد في أوله: ((الصيام جُنَّة من النَّار، فمن أصبح صائماً، فلا يجهل
يَوْمَئِذٍ، وإن امرؤ جهل عليه، فلا يشتمه ولا يسبه، وليقل إني صائم، والذي
نفس محمد بيده لخلوف ... )). قال الطبراني: لم يرو لهذا الحديث إلا
خارجة، تفرَّد به معن. قلنا: وخارجة صدوق، له أوهام.
١٦٢
سيد

٢٦٠٣٦- حدثنا يزيد، قال: أخبرنا إسماعيلُ بن أبي خالد، عن
الشعبي، عن مسروق
عن عائشة، قالت: قد خَيَّرَنا رسولُ اللهِ وَ لَ، فاخْتَرْناه، أفكان
طلاقاً؟(١).
٢٦٠٣٧- حدثنا معاذ، حدثنا ابنُ جُرَيْج، عن عطاء
عن عائشة، قالت: كان رسولُ اللهِ وَِّ إذا رأى مَخِيلَةً
-يعني الغيمَ- تلوَّنَ وجهُه، وتغيّر، ودَخَلَ، وخرَجَ، وأقبل،
وأدْبَر، فإذا مَطَرَتْ سُرِّيَ عنه. قالت: فذكرت له عائشة بعض ما
رأت منه، فقال: ((وما يُدْرِيني لَعَلَّه كما قال قَوْمُ عاد(٢)
﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضاً مُسْتَقْبَلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ
هُوَ ما اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فيها عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾(٣)
[الأحقاف: ٢٤].
٢٤١/٦
= وله شاهد من حديث أبي هريرة، وأبي سعيد، سلف برقم (٧١٧٤)، وإسناده
صحيح على شرط مسلم، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر (٢٥٦٦٦) و(٢٥٧٠٣) غير شيخ أحمد،
فهو هنا يزيد، وهو ابن هارون.
وسلف برقم (٢٤١٨١).
(٢) كلمة ((عاد)) ليست في (ظ٧) ولا (ظ٨).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. معاذ: هو ابنُ معاذ العنبري،
وعطاء: هو ابنُ أبي رباح.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى» (١٨٣١)، وابن ماجه (٣٨٩١) من طريق
معاذ بن معاذ، بهذا الإسناد.
=
١٦٣

٢٦٠٣٨- حدَّثْنا مُعاذ، قال: أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة
عن عائشة، قالت: كانت لنا حَصِيْرَةٌ نَبْسُطها بالنَّهار،
ونَحْتَجِرُها بالليل، فَصَلَّى فيها رسولُ اللهِ وَّ ذاتَ ليلة، فَسَمِع
المسلمون قراءته، فَصَلَّوا بصلاته، فلما كانت الليلة الثانية
كَثُرُوا، فَأَطْلَع إليهم، فقال: ((اكْلَفُوا مِنَ الأَعْمَالِ ما تُطِيقُونَ،
فإنَّ الله لا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا)) كان أحبُّ العَمَلِ إليه أدْوَمَه، وإنْ
قَلَّ، قالت: وكان إذا صَلَّى صلاةً أَثْبَتَها (١).
= وأخرجه ابن راهويه (١٢٢٠)، والبخاري في (صحيحه)) (٣٢٠٦)، وفي
(الأدب المفرد)) (٩٠٨)، ومسلم (٨٩٩)(١٥)، والترمذي (٣٢٥٧)، والنسائي
في ((الكبرى)) (١١٤٩٢) -وهو في ((التفسير)) (٥١٢) - وأبو يعلى (٤٧١٣)،
وأبو الشيخ في ((العَظَمة)) (٨٢٤)، والبيهقي في (السنن)) ٣٦٠/٣، والبغوي في
(شرح السنة)) (١١٥٢)، وفي ((تفسيره)) -سورة الأحقاف الآية (٢٤) - من طرق
عن ابن جُریج، به.
وأخرجه بنحوه مسلم (٨٩٩) (١٤)، وابن حِبَّان (٥٨)، والطبراني في
(«الأوسط)) (٨٥٧٤)، وابن عدي في ((الكامل)) ٥٥٧/٢، وأبو الشيخ في
((العظمة)) (٨٢٥)، والسهمي في ((تاريخ جرجان)) ص ٣٦٥، وأبو نُعيم في
(الحلية)) ٢٠٥/٣، والبيهقي في ((السنن)) ٣٦١/٣، وفي ((الشُّعَب)) (٩٩٤) من
طريق جعفر بن محمد، عن عطاء بن أبي رباح، به .
وسلف برقم (٢٥٣٤٢).
وينحوه برقم (٢٤٣٦٩).
(١) حديث صحيح، وهو مكرر (٢٤٣٢٢) غير أن شيخ أحمد هنا: هو
معاذ بن معاذ العنبري.
﴿ل)) ص ١٦٤ من طريق معاذ، بهذا
وأخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي
الإسناد مختصراً.
١٦٤

٢٦٠٣٩- حدَّثنا معاذ، قال: حدَّثنا حُمَيْد الطّويل، عن عبد الله بن
شقيق العُقَيْلي، قال:
سألتُ عائشة عن صلاةِ رسولِ الله 8َ* بالليل؟ فقالت: كان
يُصلِّي ليلاً طويلاً قائماً، وليلاً طويلاً قاعداً، وكان إذا قرأ قائماً
رَكَعَ قائماً، وإذا(١) قَرَأَ جالساً رَكَعَ جالساً(٢).
٢٦٠٤٠- حدثنا محمد بنُ أبي عديّ، عن داود، عن الشعبي، عن
مسروق ، قال :
كنتُ عند عائشةَ، قال: قلتُ: أليس اللهُ يقول: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ
بالأُفُقِ المُبِينِ﴾ [التكوير: ٢٣] ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم:
١٣] قالت: أنا أوَّلُ هُذه الأمة سألَ رسولَ اللهِ مَّلَه عنهما (٣)،
فقال: ((إنَّما ذاكَ جِبْرِيلُ)). لم يرهُ في صورته التي خُلق عليها إلا
مرَّتين: رآه مُنهبطاً من السماء إلى الأرض، ساداً عِظَمُ خَلْقِه ما
بينَ السماءِ والأرض(٤).
(١) في (ظ٧): وإذا قرأ قاعداً ركع قاعداً.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (٢٤٦٦٩) غير أن شيخ
أحمد هنا: هو معاذ بن معاذ العنبري.
وأخرجه مسلم (٧٣٠) (١٠٩)، وابن ماجه (١٢٢٨) من طريق معاذ، بهذا
الإسناد.
(٣) في (ظ٧) و(ظ٨): عنها.
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم. داود -وهو ابنُ أبي هند- من
رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه مطولاً ومختصراً النسائي في ((الكبرى)) (١١٤٠٩) -وهو في =
١٦٥
....

٢٦٠٤١ - حدثنا ابنُ أبي عديٍّ، عن داود، عر
قالت عائشةُ: لو كان رسولُ الله ◌َ له كاتماً شيئاً ممَّا أنزلَ اللهُ
عليه، لَكَتَمَ هذه الآية (١) على نفسه: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلِذِي أَنْعَمَ عَلَيْهِ
وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ
ما اللهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ﴾. إلى قوله:
﴿وَكَانَ أَمْرُ الله مَفْعُولاً﴾(٢) [الأحزاب: ٣٧].
= ((التفسير)) (٤٢٩)- والطبري في تفسير الآية (١٣) من سورة النجم، وابن
خُزيمة في ((التوحيد)) ص ٢٢٣ من طريق ابن أبي عديّ، بهذا الإسناد. وقرن
النسائي والطبري بابن أبي عدي عبدَ الأعلى.
وسلف برقم (٢٥٩٩٣) من طريق يزيد بن هارون، عن داود، به.
قال السندي: قولها: أنا أوَّلُ من سأل رسول الله وَله عن لهذه، أي: عن
الرؤية المذكورة في سورة النجم.
(١) في (م): الآيات.
(٢) حديث صحيح. وهذا إسناد منقطع، غير أنه قد رُوي متصلاً أيضاً كما
سيرد. وهذا الحديث زاده بعضُ الرواة على الحديث السالف برقم (٢٤٢٢٧)
بإسناد متصل، وبعضهم رَوى هذه الزيادة وحدها.
وأخرجه ابن خُزيمة في («التوحيد)) ص ٢٢٤ عن محمد بن بشار، عن ابن
أبي عدي، بهذا الإسناد. وقال: ميَّز ابنُ أبي عدي بين هذه الزيادة وبين الخبر
المتصل، فروى هذه الزيادةَ عن داودَ بن أبي هند، عن الشعبي، عن عائشة
رضي الله عنها، ليس في هذه الزيادة ذكر مسروق.
قلنا: الظاهر أنه اختلف فيه على ابن أبي عدي:
فقد أخرجه الترمذي (٣٢٠٨) عن محمد بن أبان (وهو ثقة) عن ابن أبي
عدي، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة. متصلاً
بذكر مسروق، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
١٦٦
=

٢٦٠٤٢ - حدَّثْنا محمدُ بنُ أبي عدي، عن داود، عن الشعبي
أَنَّ عائشة، قالت: قد فُرِضَتِ الصَّلاة رَكْعَتَيَّن رَكْعَتَيَّن بمكَّة،
فلمَّا قَدِمَ رسولُ اللهِ وَِّ المدينةَ زادَ مع كلِّ رَكْعتين ركعتين إلاّ
المغربَ، فإنها وِتْرُ النَّهار، وصلاةَ الفَجْرِ، لِطُولِ قراءتها (١)،
قال: وكان إذا سافر صلَّى الصَّلاة الأُولى(٢).
= واختلف فيه على داود بن أبي هند كذلك:
فقد أخرجه مسلم (١٧٧) (٢٨٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٤٠٨) - وهو
في ((التفسير)) (٤٢٨) - وابن خُزيمة في ((التوحيد)) ص ٢٢٣-٢٢٤ من طريق
عبد الوهّاب بن عبد المجيد الثقفي، وابنُ راهويه (١٤٣٠)، والطبري في
(الكبير)» ٢٤/ (١١١) من طريق أبي معاوية، والترمذي بإثر الحديث (٣٢٠٧)
من طريق عبد الله بن إدريس، ثلاثتهم عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن
مسروق، عن عائشة، به. متصلاً بذكر مسروق.
وسيكرر برقم (٢٦٢٩٥).
وانظر (٢٤٢٢٧).
(١) في (ق) و(ظ٢) و(م): قراءتهما، والمثبت من (ظ٧) و(ظ٨).
(٢) إسناده ضعيف بهذه السياقة، الشعبي: وهو عامر بن شراحيل لم يسمع
من عائشة. وقد سلف الكلام على متن هذا الحديث في الرواية السالفة برقم
(٢٥٩٦٧)، وذكرنا هناك الرواية الصحيحة عن عائشة. ولهذا الإسناد اختلف فيه
على داود: وهو ابن أبى هند كذلك.
فرواه محمد بن أبي عدي -كما في هذه الرواية-، وعبد الوهاب بن عطاء
-كما سيرد في الرواية (٢٦٢٨٢) - وأبو معاوية - كما عند إسحاق بن راهويه
(١٦٣٥)- وسفيان الثوري، وزفر بن الهذيل -فيما أخرجه الدارقطني في
(العلل)) ٦٧/٥ - خمستهم، عنه، عن الشعبي، عن عائشة.
ورواه محبوب بن الحسن - فيما أخرجه ابن خزيمة (٣٠٥) و(٩٤٤)، وابن =
١٦٧

٢٦٠٤٣- حدثنا ابنُ أبي عديٍّ، عن داود، عن عَزْرَة، عن حُميد بن
عبد الرحمن، عن سعد بن هشام، قال:
قالتْ عائشةُ: كان لنا سِتْرٌ فيه تماثيلُ طير، فقال رسولُ الله
﴿ّ: ((يا عائشةُ، حَوَّلِيهِ، فإني إذا رَأَيْتُهُ، ذَكَرْتُ الدُّنْيا))(١) وكانت
لنا قطيفةٌ نلبسُها، نقول: عَلَمُها حرير.
٢٦٠٤٤ - حدَّثنا إسحاق بن يوسف، قال: حدثا مِسْعَر، عن عمرو بن
= حبان (٢٧٣٨) -ومرجَّى بن رجاء فيما أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ٤١٥/١، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (٤٢٦٠) ويكار بن عبد الله بن
محمد بن سيرين- فيما أخرجه البيهقي في ((السنن)) ٣٦٣/١ - ثلاثتهم عنه، عن
الشعبي عن مسروق، عن عائشة، به. فزادوا في الإسناد مسروقاً. قلنا:
ومحبوب بن الحسن، وهو محمد بن الحسن بن هلال ضعيف يعتبر به، فقد
ضعفه النسائي وأبو حاتم، وقال ابن معين: ليس به بأس، وقد أخرج له
البخاري حديثاً واحداً متابعة. ومرجَّى بن رجاء ضعيف يعتبر به كذلك، وأما
بكار بن عبد الله بن محمد بن سيرين، فقد ترجم له الذهبي في ((الميزان)»
٣٤١/١، وقال البخاري: يتكلمون فيه، وقال أبو زرعة: ذاهب الحديث، روى
أحاديث مناكير، وقال ابن معين: ليس به بأس، وقال ابن عدي: كل رواياته لا
يتابع عليها .
ورواه عبيدة - فيما أخرجه ابن أبي شيبة ١٣٢/١٤ -عنه عن الشعبي
مرسلاً. قال: أول ما فرضت الصلاة ... فذكره. قال الدارقطني في ((العلل))
٥/ الورقة ٦٧ بعد أن ساق اختلافات أسانيده: والصحيح من حديث صالح بن
كيسان والزهري وهشام بن عروة، عن عروة.
وسترد في تخريج الرواية (٢٦٣٣٨)، فانظرها لزاماً مع ألفاظها.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر الحديث (٢٤٢٦٧) سنداً
ومتناً.
١٦٨

مُرَّة، عن أبي الضُّحَى، عن مسروق، قال:
حدَّثتني الصِّدِّيقة بنتُ الصِّدِّيق، حبيبةُ حبيبِ الله المُبَرَّأة: أَنَّ
رسولَ الله ◌َ﴿ كان يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بعد العَصْرِ، فلم أُكَذِّبْها (١).
٢٦٠٤٥- حدثنا إسحاق بن يوسف، قال: أخبرنا الدَّسْتَوائي، عن
يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمة بن عبد الرحمن، عن عروة
عن عائشة، قالت: كانَ رسولُ اللهِ وَلِ يُقَبِّني(٢) وهو
(٣).
صائم
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد اختلف فيه على مسعر: وهو ابن كدام.
فرواه إسحاق بن يوسف: وهو الأزرق -كما في هذه الرواية- عنه عن عمرو
ابن مرة، عن أبي الضحى عن مسروق.
ورواه جعفر بن عون فيما أخرجه ابن أبي شيبة ٣٥٣/٢، والبيهقي في
(السنن)) ٤٥٨/٢ - عنه، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الضحى، عن
مسروق، عن عائشة.
وقد سلف برقم (٢٤٢٣٥) بإسناد صحيح.
(٢) في (م): يقبّل.
(٣) حديث صحيح، وهو مكرر الحديث (٢٥٦١٣) سنداً ومتناً غير شيخ
أحمد، فهو هنا إسحاق بن يوسف وهو الأزرق.
وقد اختلف فيه على إسحاق الأزرق:
فأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٣٠٦٢) عن عبد الرحمن بن محمد بن
سلام الطرسوسي، عن إسحاق الأزرق، عن هشام الدَّسْتوائي، عن يحيى بن
أبي سَلَمة، عن عائشة، ليس فيه: عن عروة.
وسلف من طريق أبي سَلَمة، عن عائشة برقم (٢٥٨٦٧).
وقد سلف أيضاً برقم (٢٤١١٠).
١٦٩

٢٥٠٤٦- حدثنا عبد الواحد الحَدَّاد، عن كَهْمَسٍ، عن عبد الله بن
شقيق، قال :
قلتُ لعائشة: أيُّ النَّاس(١) كان أَحَبَّ إلى رسولِ الله ◌َِّهِ؟
قالت: عائشة. قلت: فَمِنَ الرِّجال؟ قالتْ: أبوها (٢).
(١) في (ظ٧) و(ظ٨): النساء، وجاء في هامش في (ظ٨): في الأصل:
الناس .
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد اختلف فيه على عبد الله بن شقيق:
فرواه كهمس بن الحسن، عنه، واختلف عليه في متنه:
فرواه عبد الواحد الحداد -كما في هذه الرواية- عن كهمس، عن عبد الله
ابن شقيق، قال: قلت لعائشة ... فذكره.
ورواه يحيى بن سعيد القطان - كما عند أبي يعلى (٤٨٠٠)، ومسدد- كما
عند الحاكم ٧٣/٣ -كلاهما عن كهمس، عن عبد الله بن شقيق، قال: قلت
لعائشة: أي الناس كان أحب إلى رسول الله ﴾؟ قالت: أبو بكر ثم عمر، ثم
أبو عبيدة بن الجراح.
قلنا: وهذا لفظ أبي يعلى، وشيخه هو موسى بن محمد بن حيان،
فيه ضعف، ومسدد لم يدرك كهمس بن الحسن، فربما في إسناد الحاكم
سقط أو انقطاع، والله أعلم. وقد سلف بهذا اللفظ بإسناد صحيح برقم
(٢٥٨٢٩).
وخالف عبدَ الواحد في هذه الرواية سعيد بن إياس الجريري فيما أخرجه
ابن سعد ١٧٦/٣، وأحمد في ((الفضائل)) (٢١٤) و(١٢٨١)، وابن أبي عاصم
في ((السنة)) (١٢٣٣)، وأبو يعلى (٧٣٤٥)، وابن حبان (٦٩٩٨) من طريق
حماد بن سلمة، عنه، عن عبد الله بن شقيق، عن عمرو بن العاص. وحماد
ابن سلمة سمع من الجريري قبل اختلاطه.
ومن حديث عمرو بن العاص أخرجه البخاري (٤٣٥٨)، ومسلم (٢٣٨٤)
من طريق أبي عثمان النهدي، عنه، وقد سلف (١٧٨١١).
١٧٠

٢٦٠٤٧- حدَّثنا ابنُ أبي عَدِي، عن داود، عن عامر
عن عائشة، أَنَّ النَّبِيَّ ﴿، قال: ((لا يَدْخُلُ الدَّجَّالُ مَكَّةَ ولا
المدینة»(١)
.
(١) صحيح من حديث فاطمة بنت قيس، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه،
عامر -وهو الشعبي- لم يسمع من عائشة، ثم إنه اختلف فيه على داود: وهو
ابن أبي هند.
فرواه ابن أبي عدي -كما في هذه الرواية، وهو عند النسائي في ((الكبرى))
(٤٢٥٧) عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن عائشة.
ورواه حماد بن سلمة - كما سيأتي ٣٧٤/٦ و٤١٣ و٤١٨، وهو عند
النسائي في ((الكبرى)) (٤٢٥٨) عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، فقال: عن
فاطمة بنت قيس -ضمن حديث الجساسة الطويل- وفيه: أما إني سأطأ الأرض
كلها إلا مكة وطيبة، فقال النبي ◌َ﴾: ((فأبشروا يا معشر المسلمين، هذه طيبة
لا یدخلها)» .
وكذلك رواه ابن بريدة عن الشعبي، عن فاطمة بنت قيس كما عند مسلم
(٢٩٤٢) (١١٩)، وهو المحفوظ فيما ذكر المزي في ((تحفة الأشراف)
٤٣٠/١١.
وسيرد ٣٧٤/٦ و٤١٧ من طريق مجالد، عن الشعبي، عن فاطمة بنت
قيس، وقال الشعبي في آخره: ثم لقيت القاسم بن محمد، فذكرت له حديث
فاطمة، فقال: أشهد على عائشة أنها حدثتني كما حدثتك فاطمة غير
أنها قالت: الحَرَمَانِ عليه حرام مكة والمدينة. ومجالد: وهو ابن سعيد-
ضعيف .
وفي الباب من حديث أبي سعيد الخدري، سلف برقم (١١٣٩٠).
ومن حديث أنس، سلف (١٢٩٨٦).
وانظر (٢٤٤٦٧).
١٧١

٢٦٠٤٨- حدَّثْنَا عَبْدَة، قال: حدَّثنا هشام بن عروة، عن رجل قال:
٢٤٢/٦
سُئلتْ(١) عائشة: ما كانَ رسولُ اللهِ وَّهِ يَصْنَعُ في بيته؟ قالت :
كان يَرْقَعُ الثَّوْبَ، ويَخْصِفُ النَّعْلَ، أو نحو هذا (٢).
٢٦٠٤٩- حدَّثْنَا عَبْدَة، قال: حدَّثنا محمد بن إسحاق، عن فاطمة
بنت محمد (٣)، عن عَمْرة
عن عائشة، قالت: ما عَلِمْنا بِدَفْنِ(٤) رسولِ الله وَّ حتى
سَمِعْنا صوتَ المَساحِي من آخر الليل ليلة الأربعاء.
قال ابن إسحاق: والمَسَاحي: المرور (٥).
(١) في (م): سألت.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد اختلف فيه على هشام بن عروة، وقد
بينا هذا الاختلاف في الرواية السالفة (٢٤٧٤٩). عبدة: هو ابن
سليمان .
وأخرجه هَنَّاد في ((الزهد)) (٧٩١) عن عبدة، بهذا الإسناد.
(٣) في (ظ٧) و(ظ٨) و(م): فاطمة بنت المنذر، وفي (ظ٢) و(ق):
فاطمة بنت محمد المنذر، وفي (هـ): فاطمة بنت محمد، وفي هامشها
المنذر، نسخة، وكله خطأ، صوابه: فاطمة بنت محمد كما جاء مصرحاً بها
في الرواية (٢٤٣٣٣) والرواية (٢٦٣٤٩)، وكذلك جاءت على الصواب في
((أطراف المسند)» ٣٢٧/٩.
(٤) في النسخ الخطية و(م): أين يدفن، وضبب فوقها في (ظ٨) وكتب
في هامشها: علمنا بدفن، وهو الموافق لمكرره (٢٤٣٣٣) ولذا أثبتناه.
(٥) حديث محتمل للتحسين، وهو مكرر (٢٤٣٣٣) سنداً ومتناً.
قال السندي: قوله: المساحي: المرور، جمع مَرّ بالفتح، قال في
القاموس: المَرُّ بالفتح: المِسْحَاة.
١٧٢

٢٦٠٥٠- حدَّثنا روح، حدَّثنا أيمن بن نابل، قال: حدَّثتني فاطمةُ بنتُ
أبي ليث(١)، عن أم كلثوم بنت عمرو بن أبي عَقْرَب، قالت:
سمعتُ عائشةَ تقول: سَمِعْتُ رسولَ اللهِوَلَّ يقول: ((عليكُمْ
بالتَّلْبِينِ البغيضِ النَّفِعِ، والذَّي نَفْسِي بِيَدِهِ، إنَّهُ يَغْسِلُ بَطْنَ
أَحَدِكُمْ كما يَغْسِلُ أَحَدُكُمْ وَجْهَهُ بالماءِ مِنَ الوَسخِ)). وقالت:
كان إذا اشتكى من أهله إنسانٌ لا تزال البُرْمة على النَّار حتى
يأتيَ عليه أحدُ طَرَفَيْه. وقال : - يعني: روح ببغداد -: كان إذا
اشتكى أحدٌ من أهله شيئاً لا تَزَال(٢).
٢٦٠٥١- حدثنا رَوْحٌ قال: حدثنا(٣) ابنُ جُرَيْجٍ، قال: أخبرني عطاء،
(١) سقط اسم فاطمة بنت أبي ليث من نسخة ((أطراف المسند))
٣٤٢/٩.
(٢) إسناده ضعيف، وهذا إسناد سلف الكلام عليه في الرواية (٢٤٥٠٠).
روح: هو ابن عبادة.
وأخرجه إسحاق بن راهويه في ((مسنده)) (١٦٥٩) عن أبي عامر -وهو
العقدي، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٥٧٦) من طريق عثمان- وهو ابن
عبد الرحمن الطرائفي- و(٧٥٧٥)، والحاكم ٤/ ٢٠٥ و٤٠٧ من طريق المعتمر
-وهو ابن سليمان- ثلاثتهم عن أيمن بن نابل، بهذا الإسناد. وأبو عامر
والمعتمر لم ينسبا فاطمة ولا أم كلثوم، إلا أن معتمراً نسب فاطمة في روايتي
الحاكم وقال: بنت المنذر.
التلبين: حساء يتخذ من دقيق أو نخالة، وربما جعل فيها عسل، سميت
بها تشبيها باللبن لبياضها ورقتها، وقول عائشة: حتى يأتي عليه أحد طرفيه:
أي حتى يبرأ أو يموت، كما جاء مصرحاً به عند إسحاق والنسائي والحاكم.
(٣) لفظ: حدثنا، ليس في (م).
١٧٣
.................

أنه سمع عُبَيْدَ بنَ عُمَيْر. والضَّخَاكُ قال: أخبرنا (١) ابنُ جُرَيْج، عن عطاء،
عن عُبَيْد بن عُمير يقول:
أخبرَتْني عائشة أنها قالت لِلَغَّابِين: وَدِدْتُ أني أَراهُم. قالت:
فقامَ رسولُ اللهِ وَّر على الباب، وقُمتُ وراءَه أنظُرُ فيما بينَ أُذُنَّيه
وعاتِقه، وهم يلعبون في المسجد. قال عطاء: فُرْسٌ أو حَبَش،
وقال ابنُ عمیر: هم حَبَش(٢).
٢٦٠٥٢- حدَّثْنَا رَوْحٌ، قال: حدَّثنا ابنُ جُرَيْج، عن بُنانةَ مولاةٍ عبد
الرحمنِ بنِ حيَّنَ الأنصاريِّ
عن عائشةَ أُمِّ المؤمنينَ، قالتْ: بينا هي عندها إذْ دُخِلَ عليها
بجاريةٍ عليها جلاجِلُ يُصَوَّتْنَ، فقالت: لا تُدْخِلوها عليَّ إلاَّ أن
تقطعوا جلاجِلَها، فقطع جلاجلها(٣) فسأَلتْها بُنانةُ عن ذلك؟
فقالت: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّ يقول: ((لا تَدْخُلُ الملائكةُ بَيْتاً
(١) في (ق): أنبأنا، وفي (ظ٢) و(م): حدثنا، والمثبت من (ظ٧) و(ظ٨).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن جُريج -وهو عبد الملك بن
عبد العزيز- صرَّح بالسماع من عطاء - وهو ابنُ أبي رباح - من طريق رَوْح-
وهو ابنُ عُبادة. الضَّحاك: هو ابن مَخْلد أبو عاصم النَبِيل.
وأخرجه مسلم (٨٩٢) (٢١) من طريق أبي عاصم الضخَّاك بن مَخْلد، بهذا
الإسناد.
وسلف من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة برقم (٢٤٢٩٦)،
وذكرنا أرقام مكرراته هناك.
قال السندي: قولها: لِلَغَابِين، أي: في شأنهم.
(٣) قولها: فقطع جلاجلها. ليس في (م).
١٧٤

...
فيه جَرَسٌ، ولا تَصْحَبُ رُفْقَةً فيها جَرَسٌ))(١).
٢٦٠٥٣- حدَّثنا روح، قال: حدَّثنا مالك، عن أبي النَّضْر مولى عمر
ابن عبيد الله، عن أبي سلمة
عن عائشة، أنها قالت: كان رسولُ الله ◌َّهُ يَصُوم حتى نقول
لا يُفْطِر، ويُفْطِرُ حتى نقول لا يَصُوم، وما رأيتُ رسولَ الله وَل
اسْتَكْمَلَ صيامَ شَهْرٍ قَطَّ إلاّ رمضان، وما رأيتُهُ فِي شَهْرٍ قَطُّ أَكْثَرَ
صياماً منه في شَعْبان(٢).
٢٦٠٥٤- حدَّثنا روح، قال: حدَّثنا شُعْبة، عن أبي بكر عاصم (٣) مولىّ
لقُرَيْبة بنت محمد بن أبي بكر، عن قُريبة
عن عائشة، أَنَّ رسولَ اللهِ،وَّهِ نهى عن الوِصَال في الصَّوْم،
(١) إسناده ضعيف، ابن جريج -وهو عبد الملك بن عبد العزيز- مدلس
ولم يصرح بالتحديث، وبنانه مولاة عبد الرحمن بن حيان، لا تعرف. وبقية
رجاله ثقات رجال الشيخين. روح: هو ابن عبادة.
وأخرجه أبو داود (٤٢٣١) من طريق روح بن عبادة، بهذا الإسناد.
وقوله: ((ولا تصحب رفقة فيها جرس)) صحيح، وله شواهد ذكرناها في
مسند ابن عمر عند الرواية (٤٨١١).
وانظر (٢٥١٦٦).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٢٤٧٥٧) غير أن
شيخ أحمد هنا: هو روح بن عبادة.
(٣) في النسخ الخطية و(م) و((أطراف المسند)): عن أبي بكر، عن عاصم
وهو خطأ قديم، صوابه ما أثبتناه، فأبو بكر هي كنية عاصم مولى قريبة كما
جاء في مصادر ترجمته، وقد نبه على هذا الخطأ كذلك الحافظ في ((التعجيل))
٧٠٠/١-٧٠١.
١٧٥

فقلتُ له: إنك تُواصل؟ قال: ((إني(١) لَسْتُ كأَحدٍ مِنْكُمْ، إنّي
أَبِيتُ أُطْعَمُ وأُسْقَى))(٢).
٢٦٠٥٥- حدَّثنا أبو داود، أخبرنا (٣) شُعْبة، عن عاصم مولى قُرَيْبة،
عن قريبة
عن عائشة، فذَكَر معناه(٤).
٢٦٠٥٦ - حدَّثْنَا رَوْح، حدثنا عوف، عن(٥) أوفى بن دَلَهُم (٦) العدوي،
عن معاذة
عن عائشة، أنَّ رسولَ الله ◌ََّ كان ينالُ شيئاً من وُجوهنا وهو
صائم(٧) .
(١) في (م): أنا.
(٢) حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف على خطأ في إسناده كما بينا
في التعليق السابق، قريبة بنت محمد بن أبي بكر، انفرد بالرواية عنها عاصم،
ولم يؤثر توثيقها عن غير ابن حبان، وعاصم مولاها: هو ابن صهيب الواسطي
والد علي بن عاصم المحدث المشهور، من رجال ((التعجيل)) كذلك، لم
يذكروا في الرواة عنه سوى اثنين، ووثقه ابن حبان، وقال أبو حاتم: صالح.
وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وقد سلف نحوه برقم (٢٤٥٨٦)، فانظره لزاماً.
(٣) في (م): حدثنا.
(٤) حديث صحيح، وهو مكرر سابقه غير أن شيخ أحمد هنا: هو أبو
داود الطيالسي: سليمان بن داود.
(٥) قوله ((عوف عن)) سقط من (م).
(٦) تحرف في (م): إلى دهلم.
(٧) صحيح، وهو مكرر الحديث (٢٤٦٦٦) غير شيخ أحمد، فهو هنا روح،=
١٧٦

٢٦٠٥٧- حدّثنا عبد الملك بن عمرو (١)، حدَّثنا عليّ بنُ المبارك، عن
يحيى بن أبي كثير، عن ثُمامة بن كلاب، أنَّ أبا سَلَمَة حدَّثْه
أن عائشة حدَّثته: أنَّ النَّبِيَّ وَّهِ قال: ((لا تَنْتَبِذُوا(٢) في الدُّبَّاءِ
ولا في(٣) الحَنْتَمِ، ولا في النَّقِيرِ ولا في المُزَقَّتِ، ولا تَنْتَذُوا(٢)
الزَّبِيبَ والتَّمْرَ جميعاً، ولا تَنْتَبِذُوا(٢) البُسْرَ والرُّطَبَ جميعاً)) (٤).
= وهو ابنُ عُبادة.
وسلف برقم (٢٤١١٠) و(٢٤١٣٠).
قال السندي: قولها: ينالُ شيئاً من وجوهنا، أي: يُقَبِّل وجوهنا.
(١) في (م): عبد الملك بن عمر.
(٢) في (ظ٢) و(ق) و(م): تنبذوا، والمثبت من (ظ٧) و(ظ٨).
(٣) لفظ: في، ليس في (ظ٧) ولا (ظ٨).
(٤) حديث صحيح دون قوله: ((ولا تنتبذوا الزبيب والتمر جميعاً، ولا
تنتبذوا البسر والرطب جميعاً)) فصحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة
ثمامة بن كلاب، فقد تفرد بالرواية عنه يحيى بن أبي كثير: وهو الطائي،
ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وقال البيهقي في ((السنن)) ٣٠٣/٨: مجهول.
وقد اختلف فيه على يحيى بن أبي كثير، فرواه عليٌّ بن المبارك: وهو الهنائي
-كما في هذه الرواية- عنه، عن ثمامة بن كلاب، عن أبي سلمة، عن عائشة.
ورواه أبان بن يزيد العطار -كما سلف ٣٠٧/٥-٣٠٨ - عنه، عن أبي
سلمة، عن أبي قتادة، في النهي عن الخليطين، وذكر البيهقي أنه الثابت عن
یحیی بن أبي كثير.
وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، عبد الملك بن عمرو: هو أبو عامر العقدي.
وأخرجه إسحاق بن راهويه في ((مسنده)) (٧٠٥)، والبخاري في ((التاريخ
الكبير)) ١٧٨/٢، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٨٠٢) من طريق عبد الملك أبي
عامر العقدي، بهذا الإسناد، وزاد أبن راهويه: ((وما كان سوى ذلك من
الأسقية، فاكسروه بالماء)).
١٧٧

٢٦٠٥٨- حدثنا رَوْح، قال: حدثنا ابن جُرَيْج قال: أخبرني زياد، أن
أبا نَهِيك أخبره
أن أبا الدرداء كان يخطُّب(١) الناسَ أن لا وِتْرَ لِمَنْ أدركَ
الصُّبْحَ، فانطلقَ رجالٌ من المؤمنين إلى عائشة، فأخبرُوها،
٢٤٣/٦ فقالت: كان رسولُ الله ◌َلِ يُصْبحُ، فَيوتِرُ (٢) .
وأخرجه البخاري في ((تاريخه)) ١٧٨/٢ عن ابن رجاء: وهو عبد الله، عن
=
حرب: وهو ابن شداد، عن يحيى، به.
وأورده البخاري في ((تاريخه)) ١٧٨/٢ من طريق أبي داود الطيالسي، عن
حرب بن شداد، عن يحيى، قال: عن كلاب بن علي. قال البخاري: وكلاب
وَهِم ها هنا.
وقوله: ((لا تنتبذوا في الدباء ولا في الحنتم ولا في النقير ولا في المزفت)»
سلف نحوه بإسناد صحيح برقم (٢٤٠٢٤).
وقوله: ((لاتنبذوا الزبيب والتمر جميعاً، ولا تنبذوا البسر والرطب جميعاً))
له شاهد من حديث أبي سعيد الخدري، بإسناد صحيح، وقد سلف برقم
(١٠٩٩١)، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
(١) صبِّب فوق كلمة ((يخطب)) في (ظ٨)، وجاء في هامشها: يخبر.
(٢) إسناده حسن من أجل أبي نَهِيك -وهو عثمان بن نَهِيك- إن ثبتَ
سماعُه من عائشة، فقد روى عنه جمعٌ، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال
الحافظ في ((التقريب)): ثقة. وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. رَوْح:
هو ابنُ عُبادة، وابنُ جُرَيْج: هو عبدُ الملك بن عبد العزيز، وقد صرَّح
بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه، وزياد: هو ابن سعد الخراساني.
وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٢١٥٣)، والبيهقي في ((السنن)) ٤٧٩/٢
من طريق أبي عاصم النبيل، عن ابن جريج، بهذا الإسناد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٤٦/٢، وقال: إسناده حسن.
١٧٨

٢٦٠٥٩- حدثنا معاذ بنُ معاذ، حدثنا عكرمةُ بنُ عمار، عن عبد الله
ابن عُبيد بن عُمير
عن عائشة، قالت: كان رسولُ اللهِ وَّه يَسْلُتُ المنيَّ من ثوبه
بِعِرْق الإِذْخِر، ثم يُصلِّي فيه، ويَحُثُّهُ(١) من ثوبه يابساً، ثم يُصَلِّي
فيه (٢) .
وسلف من حديث أبي سعيد الخدري برقم (١١٢٦٤) أن النبي
=
قال: ((من نام عن الوتر، أو نسيه، فليوتر إذا ذكره، أو استيقظ)) وهو
صحیح.
وقد ذكر الإمام مالك في ((الموطأ)) ١٢٦/١-١٢٧ آثاراً عن عدد من
الصحابة أنهم أوتروا بعد الفجر، ثم قال: وإنما يُوتِرُ بعد الفجر من نام عن
الوتر، ولا ينبغي لأحد أن يتعمد ذلك، حتى يضع وتره بعد الفجر.
قال السندي: قولها: يصبح فيوتر، أي: فبالصبح لا يسقط الوتر، بل ينبغي
أن يقضى بعده، والله تعالى أعلم.
(١) في (ق): ويحكه.
(٢) حديث صحيح دون قولها: بعِرق الإذْخِر، وهذا إسناد فيه عبدُ الله بنُ
عبيد بن عمير، وقد نقل الهيثمي في ((الزوائد)) عن ابن جُريج قوله: لم يسمع
من عائشة، وكذا حكى الحافظ في ((تهذيبه)) عن ابن حزم.
وذكر ابن التركماني في تعليقه على ((السنن الكبرى)) للبيهقي ٤١٧/٢-٤١٨
أنه قرأ بخط الشيخ تقي الدين القشيري: قال الغلابي: ذكرتُ ليحيى حديثاً
حدثناه معاذ بن معاذ، عن عكرمة بن عمار، بهذا الإسناد، فأنكر يحيى أن
يكون سمع من عائشة عبدُ الله بنُ عبيد. قال الغلابي: حدثنا أبو داود، حدثنا
هشام بن أبي عبد الله، عن بديل العقيلي، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن
أمرأة منهم يقال لها: أم كلثوم، عن عائشة.
وعكرمة بن عمار: قال أبو داود: ثقة، وفي حديثه عن يحيى بن أبي كثير
اضطراب، وقال أبو حاتم: كان صدوقاً، وربَّما وهم في حديثه، وربما دلَّس) =
١٧٩

= وفي حديثه عن يحيى بن أبي كثير بعضُ الأغاليط. قلنا: ووثَّقه يحيى بنُ
معين، وأحمدُ بنُ حنبل، والدارقطنيُّ، وعليُّ بنُ محمد الطنافسي، وإسحاقُ بنُ
أحمد بن خلف البخاري، وقال ابن المديني: كان عند أصحابنا ثقة ثبتاً، وقال
ابن عدي: مستقيم الحديث إذا روى عنه ثقة.
قلنا: وقد صرح بالسماع من عبد الله بن عبيد بن عمير عند ابن خزيمة
والبيهقي.
وأخرجه ابن خزيمة (٢٩٤) من طريق معاذ بن معاذ شيخ أحمد، بهذا
الإسناد .
وأخرجه ابنُ خُزيمة أيضاً بإثر الحديث (٢٩٤) من طريق أبي الوليد،
و(٢٩٥) من طريق أبي قُتيبة، والبيهقي في ((السنن)) ٤١٨/٢ من طريق يزيد بن
عبد الله بن يزيد بن ميمون، ثلاثتهم عن عكرمة بن عمار، به.
وسلف بإسناد صحيح على شرط الشيخين برقم (٢٥٩٨٥) أن رسولَ الله
وَل﴾ كان إذا أصابَ ثوبَه المنيُّ، غسلَ ما أصابَ من ثوبه، ثم خرج إلى
الصلاة .
وسلف برقم (٢٤٣٧٨) أنها كانت تفرُك الجنابةَ من ثوب رسول الله وَّل ـ
وانظر (٢٤٠٦٤).
وانظر للجمع بين الغَسْل والفَرْك ما أوردناه في الرواية (٢٥٠٩٨).
وأخرج البيهقي من طريق الشافعي عن سفيان، عن عمرو بن دينار وابن
جريج، كلاهما يخبره عن عطاء، عن ابن عباس أنه قال في المنيِّ يُصيب
الثوبَ، قال: أَمِطْهُ عنك -قال أحدهما: بعود إذخر - فإنما هو بمنزلة البصاق
والمخاط. قال البيهقي: هذا صحيحٌ عن ابن عباس من قوله، وقد روي
مرفوعاً، ولا يصح رفْعُه.
وأخرج من طريق شريك عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن ابن عباس،
قال: سُئل رسول الله وَ﴾ عن المنيِّ يُصيب الثوب، فقال: إنما هو بمنزلة
البُصاق، أو المخاط، إنما يكفيك أن تمسحه بخرقة أو إذخر. قال البيهقي :=
١٨٠