النص المفهرس

صفحات 321-340

ورسولُ اللهِ وَيِّ يُصَلِّي، فمشى حتى فَتَحَ لي، ثُمَّ رَجَعَ إلى مكانه
الذي کان فيه(١).
٢٥٥٠٤- حدّثنا عليٍّ، أخبرني سُفْيان بنُ حسين، عن الزُّهْري، عن
عُروة بن الزبير
عن عائشة، قالت: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: «كُلُّ شَرْطٍ ليسَ في
كتابِ الله عَزَّ وجلَّ، فَهُوَ مَرْدُودٌ، وَإِنِ اشْتَرَطُوا مِئَّةَ مَرَّة)»(٢).
٢٥٥٠٥- حدثنا عليٍّ بنُ عاصمٍ، قال: أخبرنا الجُرَيْرِيُّ، عن عبدِ الله
ابنِ بُرَيْدة
عن عائشة، قالت: قلتُ: يا رسولَ الله، أرأيتَ لو أَنِّي عَلِمْتُ
(١) حديث حسن، علي بن عاصم، وهو الواسطي - وإن كان ضعيفاً- قد
توبع، وهو مكرر (٢٤٠٢٧).
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٢٦٥/٢ من طريق علي بن عاصم، بهذا
الإسناد.
قال السندي: قولها: في قبلة المسجد: كأن المراد: قبلة مسجد البيت.
فاستفتحت، أي: طلبت فتح الباب.
(٢) حديث صحيح، وهو مكرر (٢٤٥٢٢)، غير أن شيخ أحمد هنا: هو
علي بن عاصم الواسطي، وشيخه: هو سفيان بن حسين، وهو ضعيف في
روايته عن الزهري، وقد توبعا.
وأخرجه إسحاق (٧٤٣) عن محمد بن يزيد، عن سفيان بن حسين
الواسطي، بهذا الإسناد.
قال السندي: قوله: ((ليس في كتاب الله)): بمعنى أنه يُخالف كتابَ الله،
والمراد بكتاب الله حُكْمُه، أعم من أن يكون في الكتاب أو السنة، والله تعالى
أعلم.
٣٢١

ليلةَ القَدْرِ، ما كنتُ أدعُو به ربي عزَّ وجلَّ، أو: ما كنتُ أَسأَلُه؟
قال: ((قولي: اللَّهُمَّ، إِنَّكَ تُحِبُّ العَفْوَ، فَاعْفُ عَنِّي))(١).
٢٥٥٠٦- حدَّثنا عليُّ بنُ عاصم، قال: أخبرنا حَنْظَلَةُ السَّدُوسيُّ، عن
عبد الله بن الحارث بن نَوْفل
قال: صلّى معاويةُ بِالنَّاسِ العَصْرَ، فالتفتَ، فإذا أناسٌ يُصَلُّونَ
بعدَ العَصْرِ، فَدَخَلَ ودَخَلَ عليه ابنُ عباس وأنا معه، فَأَوْسَعَ له
معاويةٌ على السَّرير، فَجَلَسَ معه، قال: ما هذه الصَّلاةُ التي
رأيتُ النَّاس يُصَلُّونها، ولم أرَ النَّبِيَّ وَيِّ يُصَلِِّها ولا أَمَرَ بها؟!
قال: ذاك ما يُفْتِيهِمْ ابنُ الزُبير، فَدَخَلَ ابنُ الزُبير، فَسَلَّمَ،
فَجَلَسَ، فقال معاوية: يا ابنَ الزُبير: ما هذه الصَّلاةُ التي تَأْمُرُ
النَّاسَ يُصَلُّونَها، لم نَرَ رسولَ اللهِ وَّهِ صَلَّها، ولا أَمَرَ بها؟
قال: حدَّثتني عائشةُ أُمُّ المؤمنين أَنَّ رسولَ اللهِ وَ صَلَّها عندها
في بيتها، قال: فَأَمَرَنِي معاويةُ ورجلٌ آخر أن نأتيَ عائشةَ،
١٨٤/٦ فنسأَلَها عن ذُلك؟ قال: فَدَخَلْتُ عليها، فَسَأَلْتُها عن ذلك،
فأخبرتُها بما أَخْبَرَ ابنُ الزُّبير عنها، فقالت: لم يَحْفَظِ ابنُ الزُبير،
إنما حدَّثْتُهُ أَنَّ رسولَ اللهِ نَّهِ صَلَّى هذه الرَّكْعَتَيْنِ بعد العَصْرِ
(١) حديث صحيح، وهو مكرر (٢٥٤٩٥)، غير أن شيخ أحمد هنا: هو
علي بن عاصم الواسطي، وهو ضعيف، وقد روي موقوفاً.
وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٣٧٠١)، وفي ((فضائل الأوقات)) (١١٤)،
وفي (الدعوات الكبير)) (٢٠٣) من طريق علي بن عاصم، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (٢٥٣٨٤).
٣٢٢

عندي، فسألتُهُ، قلتُ: إِنَّك صَلَّيْتَ رَكْعَتَيَّنِ لم تكن تُصَلِّيَّهما؟(١)
قال: ((إِنَّه كانَ أتاني شَيءٌ، فَشُغِلْتُ فِي قِسْمَتِهِ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ
الظُّهْرِ، وَأتاني بلالٌ، فَناداني بالصَّلاةِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَحْبِسَ النَّاسَ
فَصَلَّيْتُهُما)) قال: فَرَجَعْتُ فأخبرتُ معاوية. قال: قال ابنُ الزبير:
أليسَ قد صَلَّهما؟ لا (٢) نَدَعُهُما، فقال له معاوية: لا تَزَالُ
مُخَالفاً أبداً(٣).
(١) في (ظ٨): تصليها.
(٢) في (م): فلا.
(٣) صلاة النبي ◌َّ ركعتين بعد العصر صحيح، وهذا إسناد ضعيف
لضعف عليٍّ بن عاصم، وهو الواسطي، ولضعف شيخه حنظلة السَّدوسي، وقد
اختلف فيه:
فرواه عليٍّ بنُ عاصم -كما في لهذه الرواية- عن حنظلة السَّدوسي، عن
عبد الله بن الحارث، به.
ورواه عبد الله بن المبارك -كما سيرد ٣٣٣/٦ - وعبد الوارث العنبري - كما
سيرد ٣٣٤/٦ - كلاهما عن حنظلة، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن
ميمونة. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٢٣/٢، وقال: رواه أحمد، وفيه
حنظلة السَّدوسي ضعفه أحمد وابنُ معين ووثّقه ابن حبان.
ورواه عبيدة -كما سيرد ٣٠٣/٦ - عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله
ابن الحارث، قال: سألتُه عن الركعتين بعد العصر، فقال: دخلت أنا
وعبد الله بنُ عباس على معاوية، فذكر نحوه، وفيه أسندت عائشة الخبر إلى أم
سلمة .
ورواه محمد بن جعفر -كما سيرد ٣١١/٦- عن شعبة، عن يزيد بن أبي
زياد، قال: سألتُ عبد الله بن الحارث عن الركعتين بعد العصر، فذكره، وفيه:
فأرسل معاوية إلى عائشة، فأحالت السائل على أمِّ سلمة، فحدَّثت أم سلمة أن =
٣٢٣

=النبي ◌َ﴾ صلَّى الظهر، ثم أُنِيَ بشيء، فجعل يقسمه حتى حضرت صلاةً
العصر، فقام فصلَّى العصر، ثم صلَّى بعدها ركعتين، فلما صلاها، قال: هاتان
الركعتان كنت أصلَيهما بعد الظهر. فقالت أم سلمة: ولقد حدثتُها أن رسول الله
وَل* نهى عنهما ...
قلنا: ويزيد بن أبي زياد ضعيف.
ورواه عبد الرحمن بن أبي سفيان فيما أخرجه الطبراني في ((الكبير))
٢٣/ (٥٠٢) عن عبد الله بن الحارث، عن عائشة، قالت: حدثتني أم سلمة أن
رسول الله ◌َ﴾ صلاهما في بيتها.
ورواه عبد الله بن أبي لبيد -فيما أخرجه الشافعي في ((مسنده)) ٥٦/١
(بترتيب السندي)، وعبد الرزاق (٣٩٧١)، والحُميدي (٢٩٥)، والطحاوي في
(شرح معاني الآثار)) ٣٠٢/١، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٥٤٠)، والبيهقي
في ((معرفة السنن والآثار)) ٤٢٦/٣، والبغوي في (شرح السنة)) (٧٨١)- عن
أبي سلمة بن عبد الرحمن أن معاوية بن أبي سفيان قال وهو على المنبر لكثير
ابن الصلت: اذهب إلى عائشة، فاسألها عن ركعتي النبي ◌َّ﴾ بعد العصر، قال
أبو سلمة: فقمت معه، وقال ابن عباس لعبد الله بن الحارث: اذهب معه،
فجئناها، فسألناها، فقالت: لا أدري، سلوا أمّ سلمة، فسألناها، فقالت: دخل
عليَّ النبيُّ وَل﴿ ذات يوم بعد العصر، فصلى ركعتين، فقلت: يا رسولَ الله، ما
كنتَ تصلي هاتين الركعتين؟ فقال: قدم عليَّ وفدٌ من بني تميم - أو جاءتني
صدقة- فشغلوني عن ركعتين كنت أصليهما بعد الظهر، وهما هاتان.
ورواه محمد بن عمرو -كما سيأتي ٢٩٣/٦ -عن أبي سلمة، عن أمّ
سلمة: دخل عليَّ رسول الله 18 بعد العصر، فصلى ركعتين، فقلت: يا
رسول الله، ما لهذه الصلاة؟ ما كنت تصليها. قال: قدم وفد بني تميم،
فحبسوني عن ركعتين كنت أركعهما بعد الظهر. فلم يذكر فيه عائشة.
وخالفهما محمد بن أبي حرملة -فيما أخرجه مسلم (٨٣٥)- فرواه عن أبي
سلمة أنه سأل عائشة عن السجدتين اللتين كان رسول الله 89# يصليهما بعد =
٣٢٤

٢٥٥٠٧- حدَّثنا عليُّ بنُ عاصم، عن الحَذَّاء، عن عبد الله بن
الحارث
عن عائشةَ أُمِّ المؤمنين، أَنَّ رسولَ اللهِ وَّةٍ كان إذا سَلَّم من
الصلاة، قال: ((اللَّهُمَّ، أَنْتَ السَّلامُ ومنكَ السَّلامُ، تَبَارَكْتَ ذا(١)
= العصر؟ فقالت: كان يصليهما قبل العصر، ثم إنه شُغل عنهما - أو نسيهما-
فصلاهما بعد العصر، ثم أثبتهما، وكان إذا صلَّى صلاة أثبتها.
قلنا: وقد روى لهذا الحديث بُكير بن الأشج -فيما أخرجه البخاري
(١٢٣٣) و(٤٣٧٠)، ومسلم (٨٣٤)، وأبو داود (١٢٧٣)، والدارمي
(١٤٣٦)، وأبو عوانة ٣٨٤/١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
٣٠٢/١-٣٠٣، وابن حبان (١٥٧٦)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٦٢/٢ و٤٥٧،
وفي ((السنن الصغير)) (٩٣١)، وفي ((معرفة السنن)) ٤٢٧/٢ - عن كريب مولى
ابن عباس أنهم أرسلوه إلى عائشة، فسألها عن ذلك، فقالت: سل أم سلمة.
وفيه: وإنه أتاني ناسٌ من عبد القيس، فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد
الظهر، فهما هاتان.
وقال الدارقطني في ((العلل)) ١٧٥/٥: وحديث بُكير بن الأشج أثبتُ هُذه
الأحاديث وأصحها، والله أعلم.
وأخرج البخاري (١٦٣١)، وأبو عوانة ٢٦٣/٢ -٢٦٤، والبيهقي في
(السنن)) ٤٥٨/٢ من طريق عبد العزيز بن رفيع، قال: رأيتُ عبد الله بن الزبير
يصلي ركعتين بعد العصر، ويخبر أن عائشة رضي الله عنها حدثته أن النبي
لم يدخل بيتها إلا صلاها.
وانظر تعليقنا على الرواية (١٦٩٤٣) و(٢٥٥٤٦).
وانظر حديث أم سلمة ٢٩٣/٦ ومكرراته.
وقد سلف إنكار معاويةً الصلاةَ ركعتين بعد العصر في الرواية (١٦٩٠٨)
وإسنادها صحیح.
(١) في (م): يا ذا.
٣٢٥

الجَلالِ والإِكْرامِ))(١).
٢٥٥٠٨- حدثنا عليُّ بنُ عاصم، حدثنا داود، عن الشَّعبي، عن
مسر وق
عن عائشة، قالت: كان رسولُ اللهِ وَّهِ يُكثِرُ أن يقول قبل
موته: ((سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، أَسْتَغْفِرُ اللهَ، وَأَتُوبُ إليهِ)). قالت:
وكان يُكثِرُ أن يقوله، فقلتُ: يا رسولَ الله، إنك تدعو بدعاءٍ لم
تكن تدعو به قبلَ اليوم، فقال: ((إِنَّ رَبِّي عزَّ وجلَّ أخبرني أنِّي
سأرى عَلَماً في أُمَّتي، وأني إذا رأيتُ ذلك العَلَمَ أَنْ أُسَبِّحَ
بِحَمْدِهِ وَأَسْتَغْفِرَهُ، فَقَدْ رَأَيْتُ ذلك: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللهِ والفَتْحُ
وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجَاَ﴾))(٣).
(١) حديث صحيح، عليُّ بنُ عاصم، وهو الواسطي - وإن كان ضعيفاً- قد
توبع. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه إسحاق (١٣٥٦)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)» (٣٨٩٥)
من طريق عبد الوهّاب الثقفي، ومسلم (٥٩٢)، وأبو داود (١٥١٢)، والنسائي
في ((الكبرى)) (٩٩٢٥)- وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٩٧) - والطبراني في
((الدعاء)» (٦٤٤) من طريق شعبة، وأبو يعلى (٤٧٢١)، وابن حبان (٢٠٠١)،
وابن السُّنِّي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٩) من طريق خالد بن عبد الله، وابن
السُّنِّي أيضاً (١٠٩) من طريق عبد الواحد بن زياد، أربعتهم عن خالد الحذَّاء،
بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (٢٤٣٣٨).
(٣) حديث صحيح، وهو مكرر (٢٤٠٦٥) سوى شيخ الإمام أحمد،
فهو هنا علي بن عاصم -وهو ابن صهيب الواسطي، وهو - وإن كان ضعيفاً
-متابع .
٣٢٦

٢٥٥٠٩- حدّثنا عليٍّ بنُ عاصم، عن خالد، عن أبي قلابة، عن
عبد الرحمن بن عَتَّاب
قال: كان أبو هريرة يقول: مَنْ أَصْبَحَ جُنُباً، فلا صَوْمَ له.
قال: فَأَرْسَلَنَي مروانُ بنُ الحَكَمِ - أنا ورجلٌ (١) آخرُ- إلى عائشة
وأُمّ سَلَمة، نسألُهما عن الجُنُبِ يُصْبِحُ في رمضان قبل أَنْ يَغْتَسِلَ؟
قال: فقالت إحداهما: قد كان رسولُ اللهَ وَّهُ يُصْبِحُ جُنُباً، ثُمَّ
يَغْتَسِلُ، ويُتِمُّ صيامَ يومه. قال: وقالت الأُخرى: كان يُصْبِحُ
جُنُباً من غير أن يَحْتَلِمَ، ثُمَّ يُتِمُّ صومَه، قال: فَرَجَعَا، فَأَخْبَرا
مروانَ بذلك، فقال لعبد الرحمن: أَخْبِرْ أبا هريرة بما قالتا،
فقال أبو هريرة: كذا كنتُ أَحْسَبُ، وكذا كنتُ أَظُنُّ. قال: فقال
له مروان: بأظُنّ وبأَحْسَب تُفْتِي النَّاس!(٢).
(١) في (ظ٢): ورجلاً.
(٢) حديث صحيح بغير هذه السياقة، وهذا إسناد ضعيف لضعف عليٍّ بنِ
عاصم: وهو الواسطي، وعبد الرحمن بن عتاب لم نقف له على ترجمة، وقد
اختلف فيه على خالد: وهو ابن مهران الحذَّاء.
فرواه علي بن عاصم -كما في هذه الرواية- عنه، عن أبي قلابة، عن
عبد الرحمن بن عتَّاب، به.
ورواه عبد الوهّاب الثقفي، عن خالد الحذَّاء، واختلف عليه فيه:
فرواه محمد بن المثنى ومحمد بن بشار - كما عند النسائي في
((الكبرى)) (٢٩٣٩) و(٢٩٤٠)- كلاهما عن عبد الوهَّاب، قال: وحدثنا
وذكر خالد عن أبي قلابة، عن عبد الرحمن بن الحارث أن أبا هريرة كان
يقول.
ورواه محمد بن المثنى - كما عند النسائي في ((الكبرى)) (٢٩٤٤) عن=
٣٢٧

٢٥٥١٠- حدَّثنا عليٍّ، عن خالد وهشام، عن ابن سيرين
عن عائشة: أَنَّ رسولَ اللهِ وَّةِ كان يقرأُ في رَكْعَتَي الفَجْرِ
بـ ﴿قُلْ يَا أَيُّها الكافرون﴾ و﴿قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ﴾ .
وحدثنا عن خالد -يعني علياً - عن ابن سيرين
عن عائشة، قالت: وكان رسول الله
وَلٌ يُسِرُّ بهما (١).
= عبد الوهّاب، عن خالد الحَذَّاء، عن أبي قلابة، عن أم سلمة أن رسول الله
◌َل . وهو منقطع.
ورواه خالد بن عبد الله الواسطي -كما عند النسائي (٢٩٤١) - وعبد العزيز
ابن المختار كما عند النسائي في ((الكبرى)» (٢٩٤٢) كذلك، كلاهما عن
خالد الحَذَّاء، عن أبي قلابة، عن عائشة أن رسول الله وجَّه. وهو
منقطع.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٢٩٤٣) من طريق أيوب: وهو السختياني،
عن أبي قلابة، عن بعض أزواج النبي ◌َالار أن رسول الله وَله. وهو منقطع
كذلك.
وقد صح بغير هذا السياق برقم (٢٤٦٨١) و(٢٥٦٧٣). وانظر
(٢٤٠٦٢).
قال السندي: قوله: كان أبو هريرة يقول: من أصبح جنباً فلا صوم له: قد
صح عن أبي هريرة رفعُ هُذا، ورواية الكتاب هذه لا توافق الرفع كما لا
يخفى، إلا أن يقال: قد جاء أن أبا هريرة كأن يرفعه بواسطة، فمعنى كذا كنت
أحسب: أن رفعه صحيح بناء على أني سمعته من غيري لا أني أفتيت به عن
اجتهاد وظن. والله تعالى أعلم.
وانظر لزاماً فيما علقناه في ((شرح السنة)) ٢٧٩/٦-٢٨١، وفي حديث
المسند السالف برقم (٧٣٨٨).
(١) في سنده انقطاع، -ابن سيرين: وهو محمد- لم يسمع من عائشة،=
٣٢٨

٢٥٥١١- حدَّثنا عليُّ بنُ عاصم، قال: خالد الحذَّاء أخبرني، عن
خالد بن أبي الصَّلْت، قال:
كنتُ عند عُمرَ بنِ عبدِ العزيز في خلافته -قال: وعنده عِراكُ
ابنُ مالك(١)- فقال عمر: ما استقبلتُ القِبْلَةَ ولا اسْتَدْبَرْتُها ببولٍ
ولا غائطٍ منذ كذا وكذا. فقال عِراك:
حدَّثتني عائشةُ، أنَّ رسولَ اللهِ ،﴿ّ لمَّا بَلَغَهُ قولُ الناسِ في
ذلك، أَمَرَ بِمَقْعَدَتِهِ فاستقبلَ بها القِبْلَةَ(٢).
= وعلي: وهو ابن عاصم الواسطي، -وإن كان ضعيفاً - قد توبع، وبقية رجاله
ثقات رجال الشيخين. خالد: هو ابن مهران الحذَّاء، وهشام: هو ابن حسان
القُرْدُوسي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٤٢/٢، وإسحاق بن راهويه (١٣٣٩)
و(١٣٤٠)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٩٧/١، وأبو نعيم في
(الحلية)) ٣٠/١٠، والبيهقي في ((الشعب)) (٢٥٢٥)، وابن عبد البر في
((التمهيد)) ٤١/٢٤، وفي ((الاستذكار)) (٦٩١٢) من طرق عن هشام، بهذا
الإسناد .
وأخرجه إسحاق بن راهويه (١٣٤١) من طريق الأشعث، عن ابن سيرين،
به .
وانظر (٢٥٤٩٩).
(١) لفظ: ((بن مالك)) ليس في (ظ٧) ولا (ظ٨).
(٢) إسناده ضعيف على نكارة فيه، وقد سلف الكلام عليه في الرواية رقم
(٢٥٠٦٤).
وأخرجه المزي في ((تهذيبه» (في ترجمة ابن أبي الصَّلت) من طريق الإمام
أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه إسحاق (١٠٩٦)، والدارقطني في (السنن)) ٥٩/١- ٦٠، والبيهقي=
٣٢٩

٢٥٥١٢- حدَّثنا عليٍّ قال: أخبرنا خالد، عن أبي قلابة
عن عائشة، قالت: قد كانت تَخرُجُ الكَعَابُ من خِدْرها
لرسولِ الله ◌َ﴾ في العِيدَيْن(١).
٢٥٥١٣- حدثنا هاشم بنُ القاسم، قال: حدثنا وَرْقاء، عن عبد الله
ابنِ دينار، قال: سمعتُ صفية تقول:
قالَتْ عائشةُ زوجُ النبيِّ وَّر، أو حفصة، أو هما تقولان: قال
رسولُ الله ◌َ﴾: ((لاَ يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ باللهِ أَنْ تُحِدَّ فَوْقَ ثلاثةِ
= في ((السنن)) ٩٢/١، والحازمي في ((الاعتبار)) ص٢٩ من طريق علي بن عاصم،
به .
(١) صحيح لغيره. علي: وهو الواسطي- وإن كان ضعيفاً- متابع، وباقي
رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أن أبا قلابة - وهو عبد الله بن زيد الجَرْمي - لم
يسمع من عائشة، خالد: هو ابن مِهْران الحذاء.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ١٨٢، عن عبد الأعلى، وابن راهويه (١٣٥٨)
عن عبد الوهاب، كلاهما عن خالد الحذَّاء، بهذا الإسناد.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٠٠/٢، وقال: رواه أحمد، ورجاله
رجال الصحيح.
وسيأتي برقم (٢٥٨٣٠).
وقد سلف من حديث أم عطية ٨٥/٥ -وهو عند البخاري (٣٢٤) - أن
رسول الله ﴾ أمر أن تخرج العوائق وذوات الخدور والحُيَّض لِيَشْهَدْنَ العيدَيْنِ
ودعوةَ المسلمين، ويعتزل الخُيَّض المصلَّى.
وانظر حديث أخت عبد الله بن رواحة الآتي برقم ٣٥٨/٦.
قال السندي: قوله: تخرجُ الكَعَاب: بوزن سحاب، المراد بها الكاعب
حين يبدو ثدياها، وجمعها كواعب.
٣٣٠

أَيَّامِ إلا على زَوْجِها))(١).
(١) حديث صحيح على وهم في إسناده ومتنه، وَرْقاء - وهو ابنُ عُمر
الْيَشْكري - روى أحاديثَ غلط في أسانيدها، فيما ذكر ابن عدي، فلعلَّ هذا
منها، فقد أسقط من إسناده نافعاً بين عبد الله بن دينار وصفية، ولعلَّه هو الذي
أخطأ أيضاً في نسبة صفية، فقال: بنت شيبة، كما جاء مصرحاً به عند ابن
راهويه، وتسرَّب هذا الوهم إلى ((علل)) الدارقطني ٥/ ورقة ١٥٢، فنسبت فيه
كذلك، وإلى الحافظ، فأدرج هذا الحديثَ ضمن أحاديث صفية بنت شيبة في
((أطراف المسند)) ٣١٣/٩. وصفيَّةُ هُذه إنما هي بنتُ أبي عُبيد، كما جاء
مصرَّحاً بها في الروايات الآتية ٢٨٦/٦، وكذا نسبها المزي في ((تهذيب
الكمال)»، وروى الحديثَ من طريقها، وكذا أدرج الدارقطني في ((العلل)) في
الموضع المشار إليه أحاديث صفية بنت أبي عبيد.
ثم إن في المتن وهماً هو ترك ذكر اليوم الآخِر، وإنما هو: ((لا يحلُّ
لامرأة تُؤمنُ بالله واليوم الآخر)) كما جاء في جميع روايات الحديث.
وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وقد اختلف فيه علی نافع:
فرواه عبد الله بن دينار، كما في هذه الرواية، وكما في الرواية ٢٨٦/٦،
عن صفية، فقال: عن عائشة أو حفصة، أو عنهما كلتيهما.
وكذلك قال ليث بن سعد عن نافع، كما في الرواية ٢٨٦/٦، ومثله قال
ابن أبي ذئب وابن سمعان فيما ذكر الدارقطني في ((العلل)) ١٥٢/٥-١٥٣.
ورواه يحيى بن سعيد الأنصاري كما في الرواية ٢٨٦/٦ عن نافع، عن
صفية، فقال: عن حفصة.
ورواه أيوب السختياني، كما في الرواية ٢٨٦/٦، وعُبيد الله بن عمر، كما
عند مسلم (١٤٩٠) (٦٤) عن نافع، عن صفية، فقال: عن بعض أزواج النبي
ورواه ابن أبي ليلى كما عند ابن أبي شيبة ٢٨١/٥ عن نافع، عن صفية، =
٣٣١

= فقال: عن أم سلمة وعائشة وحفصة.
ورواه محمد بن إسحاق، فيما ذكر الحافظ في ((النكت الظراف))
٢٩١/١١، عن نافع، عن صفية، عن عائشة وأم سلمة.
ورواه مالك بن أنس، واختلف عليه فيه:
فرواه ابنُ وهب والشافعي عن مالك -فيما ذكر الدارقطني في ((العلل)) -
نحو قول ابن دينار! لكنه قال في «مسنده)) ٦١/٢: عن عائشة أو حفصة، مثل
قولِ ابن مهدي الآتي، وقال في ((الأم)) ٢١٣/٥: عن عائشة وحفصة، أو
عائشة أو حفصة.
ورواه عبد الرحمن بن مهدي عن مالك، كما في الرواية ٢٨٦/٦ عن
نافع، عن صفية. فقال: عن عائشة أو حفصة بالشكِّ.
ورواه عبد الرزاق عن مالك، كما في ((مصنفه)) (١٢١٣١)، نحو قول ابن
مهدي، لكن جعله موقوفاً.
ورواه هشام بن عروة، عن نافع، واختلف عليه فيه:
فرواه يحيى بن أبي زكريا الغسَّاني أبو مروان، كما عند أبي نُعيم في
((أخبار أصبهان)) ١/ ١١٠، والخطيب في (تاريخ بغداد)) ١٥٩/٤ عن هشام
أبن عروة، عن نافع، عن صفية، عن عائشة وحفصة، بغير شكِّ
عنهما.
ورواه الجرَّاح بن الضحاك الكندي، كما عند السهمي في ((تاريخ جرجان)»
ص٤٠٦، عن هشام بن عروة، عن مالك، عن نافع، عن صفية، عن النبي صلده
مرسلاً، لم يذكر عائشة ولا حفصة.
ورواه عَبْدَةُ بنُ سليمان، فيما ذكر الدارقطني في ((العلل)) عن هشام، عن
نافع، عن حفصة وعائشة كلتيهما، ولم يذكر صفية.
قال الدار قطني والقولُ قولُ عبد الله بن دينار ومن تابعه عن نافع.
وأخرجه ابن راهويه (١٢٨١) عن أبي نعيم الفضل بن دُكَيْن، عن ورقاء،
بهذا الإسناد.
٣٣٢

٢٥٥١٤- حدَّثنا إسحاقُ بنُ يوسف، قال: حدَّثنا شَرِيْك، عن يَعْلَى بنِ ١٨٥/٦
عطاء، عن الوليد بن عبد الرحمن القُرَشي(١)
عن عائشة أنها قالت: حِضْتُ مع رسول الله وَلّر على فراشه،
فانسلَلْتُ، فقال لي: ((أَحِضْتِ؟)) فقلتُ: نَعَمْ. قال: ((فَشُدِّي
عليكِ إزارَكٍ ثُمَّ عُودِي))(٢).
٢٥٥١٥- حدثنا يونس بنُ محمد، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد
قال: حدثنا عبد الواحد بنُ حمزة بن عبد الله بن الزبير، قال: سمعتُ
عبَّادَ بنَ عبد الله بن الزبير يقول:
سمعتُ أمَّ المؤمنين عائشةَ تقول: سألتُ رسولَ اللهِ نَّه عن
الحساب اليسير. فقلت: يا رسولَ الله، ما الحسابُ اليسير؟
فقال: ((الرَّجُلُ تُعْرَضُ عليه ذُنُوبُهُ، ثم يُتجاوَزُ له عنها، إنَّهُ مَنْ
نُوقِشَ الحِسابَ هَلَكَ، ولا يُصِيبُ عَبْداً شَوْكَةٌ، فما فَوْقَها، إلا
قاصَّ الله عزَّ وجلَّ بها مِنْ خَطاياهُ))(٣).
= وسلف بإسناد صحيح برقم (٢٤٠٩٢) بلفظ: ((لا يحلُّ لامرأةٍ تؤمنُ بالله
واليوم الآخِرِ تُحدُّ على ميت فوق ثلاث إلا على زَوْج)).
(١) كذا في النسخ الخطية و((أطراف المسند)) و(م)، ولعله خطأ قديم،
وفي ((تهذيب الكمال))، وفروعه: الجرشي، وهو الصواب.
(٢) حديث حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف شريك: وهو ابن
عبد الله النَّخَعي. والوليدُ بنُ عبد الرحمن لم يدرك عائشة. وبقية رجاله ثقات
رجال الصحيح. يعلى بن عطاء: هو الطائفي.
وقد سلف برقم (٢٤٣٦٤).
(٣) إسناده قوي، عبد الواحد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير لا بأس به، =
٣٣٣

٢٥٥١٦- حدَّثْنا حَجَّاج بنُ محمد، عن ابن جُرَيْج، قال: أخبرني(١)
ابنُ شهاب، أَنَّ عُرْوة أخبره
أن عائشة أخبرته، قالت: لقد كنتُ أَفْتِلُ قلائِدَ هَدْيِ رسولِ الله
وَّةِ، ثم يُبْعَثُ به، ويُقِيمُ، فما يتَّقِي مِنْ شيء (٢).
٢٥٥١٧- حدثنا كَثير بنُّ هشام، قال: حدثنا جعفر بنُ بُرْقان قال:
سألتُ الزهريَّ عن الرجل يُخَيِّرُ امرأتَه فتختارُه. قال: حدَّثني عروةُ بنُ
الزُبير
عن عائشة، قالت: أتاني رسولُ اللهِ وَل﴾، فقال: ((إنِّي
سَأَعْرِضُ عَلَيْكِ أمْراً، فلا عَلَيْكِ أَنْ تَعْجَلِي فِيهِ حَتَّى تُشاوِرِي
أَبَوَيْكِ)). فقلتُ: وما هذا الأمرُ؟ قالت: فتلا عليَّ: ﴿يَا أَيُّها
النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الحَياةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعالَيَّنَ
أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً. وإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللهَ وَرَسُولَهَ
= وقد احتجَّ به مسلم، وبقيةُ رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
وقد سلف برقم (٢٤٢١٥) بأطول منه.
وقد سلف دون قوله: ((ولا يصيب عبداً شوكةٌ، فما فوقها ... )) برقم
(٢٤٢٠٠) بإسناد صحيح.
وقوله: ((ولا يصيبُ عبداً شوكةٌ فما فوقها ... )) سلف نحوه برقم (٢٤١١٤)
بإسناد صحيح أيضاً.
(١) في (م): أخبر، وهو خطأ.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن جُرَيْج - وهو عبدُ الملك بنُ
عبد العزيز- صرَّح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه.
وقد سلف برقم (٢٤٠٨٤).
٣٣٤

والدَّارَ الآخِرَةَ فإنَّ اللهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً﴾
[الأحزاب: ٢٨-٢٩] قالت عائشة: فقلتُ: وفي ذلك(١) تأمرني
أن(٢) أشاورَ أبويَّ؟! بل أُرِيدُ اللهَ ورسولَهَ والدارَ الآخِرة. قالت:
فَسُرَّ بِذُلك النبيُّ وَّهِ وأَعَجَبه، وقال: ((َسَأَعْرِضُ على صَواحِبِكِ
ما عَرَضْتُ عَلَيْكِ)). قالت: فقلتُ له: فلا تُخْبِرْهنَّ بالذي
اخترتُ، فلم يفعل، وكان يقولُ لهنَّ كما قال لعائشة، ثم يقول:
قد اختَارَتْ عائشةُ اللهَ ورسولَهَ والدارَ الآخرة. قالت عائشة: قد
خيَّرَنا رسولُ اللهِ وَّةِ، فلم نَرَ ذلك طلاقاً(٣).
(١) في (م): وفي أيّ ذُلك.
(٢) لفظة: ((أن)) من (ظ٧) و(ظ٨).
(٣) حديث صحيح، جعفر بن بُرْقان -وإن يكن ضعيفاً في الزُّهري - تابعه
معمر في الرواية (٢٥٢٩٩)، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، غير كثير بن
هشام -وهو الكلابي أبو سهل الرَّقِّي- فمن رجال مسلم، وأخرج له البخاري
في «الأدب المفرد)»، وهو ثقة.
وأخرجه ابنُ سعد في (الطبقات الكبرى)) ٦٨/٨، وعَبْد بن حُميد (١٤٨٣)
عن كثير بن هشام، بهذا الإسناد.
قال ابن أبي حاتم الرازي في «العلل)) ٤٣٣/١: وسألتُ أبي وسئل عن
حديث رواه كَثِير بن هشام عن جعفر بن برقان عن الزهري، عن عروة، عن
عائشة، عن النبي ◌َّ﴾ في ((التخيير))، قال: الصحيح الزهريُّ، عن أبي سَلَمة،
عن عائشة، عن النبي ◌َلچر.
قلنا: نقلنا في الرواية (٢٥٢٩٩) عن الحافظ في ((الفتح)) قوله: لعلَّ
الحديث كان عند الزهري عنهما، فحدَّث به تارةً عن هذا، وتارةً عن هذا،
وإلى لهُذا مال الترمذيّ.
وسيأتي من طريق الزُّهري عن أبي سلمة برقم (٢٦١٠٨).
٣٣٥
=

٢٥٥١٨- حدثنا محمد بن عُبيد، حدَّثنا محمد، يعني ابنَ إسحاق، عن
عمران، عن أبي سَلَمة
عن عائشة، قالت: حاضَتْ صَفِيَّةُ بنتُ حُيَيٍّ، وهي مع
رسولِ الله وَّه بِمِنِىَّ بعد أن أفاضَتْ. قالت: فلمَّا كان يومُ النَّفْرِ،
ذُكِرَ ذلك لِرسولِ اللهِ وَّهِ، قال: ((عَسَى أَنْ تَحْبِسَنا)) قال: فقيل:
يا رسولَ الله، إنَّها قد كانَتْ طافَتْ بالبيت، قال: ((فَلْتَغْفِرْ))(١).
٢٥٥١٩- حدثنا إسحاقُ بن يوسف، عن سفيان، عن عاصم، عن زِرِّ
ابن حُبَیْش
عن عائشة، قالت: ما تَرَكَ رسولُ اللهِوَّ ديناراً ولا درهماً،
وقصة التخيير سلفت برقم (٢٤٤٨٧)، وأن ذلك لم يعدَّ وَّ طلاقاً سلف
=
بإسناد صحيح برقم (٢٤١٨١).
وقولها: فسُرَّ بذلك النبيُّ ◌َلّر وأعجبه، سلف نحوه برقم (٢٤٤٨٧) من
طريق عمر بن أبي سلمة، عن أبي سلمة.
وقولها: فلا تخبرهنَّ بالذي اخترت، فلم يفعل، له شاهد من حديث
جابر، سلف برقم (١٤٥١٥).
(١) حديث صحيح، محمد بن إسحاق - وإن كان مدلِّساً قد عنعن - قد
تُوبع. وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير عمران -وهو ابنُ أبي
أنس العامري- فمن رجال مسلم. محمد بن عُبيد: هو الطنافسي.
وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٧٧٤٨) من طريق عبد الأعلى -وهو ابنُ
عبد الأعلى السامي- عن محمد بن إسحاق، عن عمران، عن أبي سَلَمة
وسليمان بن يسار، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (٢٤٥٥٨).
وانظر (٢٤١٠١).
٣٣٦

ولا أَمَةً ولا عَبْداً، ولا شاةً ولا بَعيراً(١).
٢٥٥٢٠- حدّثنا عبدُ الرحمن بنُ مهدي، قال: حدّثنا شُعْبة، عن يزيد
الرِّشْك، عن مُعاذة
أنَّ امرأةً سألتْ عائشةَ: أَتَجْزِي الحائِضُ الصَّلاةَ؟ قالت:
أَحَرُورِيَّةٌ أنتِ؟ قد حِضْنَ نساءُ رسولِ اللهِ وَّةَ، أَفَأَمَرَهُنَّ(٣) أَنْ
يَجْزِينَ؟(٣)
(١) حديث صحيح دون قولها: ولا أمةً ولا عبداً، فإسناده حسن من أجل
عاصم، وهو ابنُ أبي النَّجود. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، إسحاق بن
يوسف: هو الأزرق، وسفيان: هو الثوري.
وأخرجه ابنُ سعد في ((الطبقات الكبرى)) ٣١٦/٢-٣١٧، وأبو الشيخ في
((أخلاق النبي (وَل﴾)) ص٢٨٢ من طريق إسحاق بن يوسف الأزرق، بهذا
الإسناد.
وسلف برقم (٢٥٠٥٣).
وسلف بإسناد صحيح برقم (٢٤١٧٦) وليس فيه ذكر العبد والأمة.
(٢) في (م): فأمرهنَّ.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد الرِّشْك: هو يزيد بن أبي
يزيد الضُّبَعي.
وأخرجه الطيالسي (١٥٧٠)، وابن أبي شيبة ٣٤٠/٢، ومسلم (٣٣٥)
(٦٨)، والدارمي (٩٨٨)، وأبو عوانة ٣٢٤/١-٣٢٥، وأبو القاسم البغوي في
((الجعديات)) (١٥٣٥) من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه مسلم (٣٣٥) (٦٧)، والدارمي (٨٨١)، وابن خُزيمة
(١٠٠١)، والبيهقي في ((معرفة الآثار)) (٢١٥٨) من طريق حماد بن يزيد، عن
يزيد الرِّشْك، به.
وقد سلف برقم (٢٤٠٣٦).
٣٣٧

٢٥٥٢١- حدّثنا إسماعيلُ بنُ عمر، قال: حدَّثنا يونس بن أبي
إسحاق، عن أبي إسحاق(١)، عن الأسود بن يزيد، قال:
قلتُ لعائشةَ أُمِّ المؤمنين: أيَّ ساعةٍ تُوتِرِين؟ قالت(٢): ما أُوتر
حتى يُؤَذِّنوا(٣)، وما يُؤَذِّنُونَ حتى يَطْلُعَ الفَجْرُ، قالت: وكان
مؤذِّنانِ: بلالٌ، وعَمرُو بنُ أُمِّ مكتوم، فقال
لرسول الله
/١٨٦ رسولُ الله ◌َ﴾: ((إِذا أَذَّنَ عَمْرٌو، فَكُلُوا واشْرَبُوا، فإنَّهُ رَجُلٌ
ضَرِيرُ البَصَرِ، وإذا أَذَّنَ بلالٌ، فارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ، فإنَّ بلالاً لا
يُؤَذِّنُ - كذا قال- حتى يُصْبِحَ)) (٤).
(١) قوله: عن أبي إسحاق، سقط من (م).
(٢) في (م): لعله قالت.
(٣) في الأصول: حتى يؤذنون بثبوت النون، والوجه حذفها كما أثبتنا.
(٤) حديث صحيح. يونس: وهو ابنُ أبي إسحاق - وإن كان ضعيفَ
الرواية عن أبيه إلا أنه- قد توبع بابنه إسرائيل، وسماعه من جده أبي إسحاق
في غاية الإتقان للزومه إياه، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه ابن خُزيمة (٤٠٧) من طريق إسماعيل بن عمر - وهو الواسطي أبو
المنذر- عن يونس، بهذا الإسناد.
وأخرجه إسحاق بن راهويه (١٥٢٢) و(١٥٢٣)، وابن خزيمة (٤٠٨)،
والبيهقي في ((السنن)) ٤٢٩/١ من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، به.
ولفظه: كان لرسول الله ﴿﴿ ثلاثةُ مؤذِّنين: بلالٌ، وأبو محذورة، وعمرو بن أم
مكتوم، فقال رسول الله ◌َ﴾: ((إن ابن أمِّ مكتوم ضريرٌ، لا يغرَّنَّكم أذانُه، فكُلوا
واشربوا، فإذا أَذَّن بلالُ فلا يطعمنَّ أحد)». ولم يسق المرفوع منه ابن راهويه
في الرواية (١٥٢٢) ولا البيهقي.
وأخرجه أبو يعلى (٤٣٨٥)، وابن خزيمة (٤٠٦)، وابن حبان (٣٤٧٣) من
طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة. أن رسول الله ﴿ * قال: ((إنَّ ابنَ=
٣٣٨

٢٥٥٢٢- حدثنا رَوْح، قال: حدثنا حمَّاد، عن حمَّاد، عن إبراهيم، عن
الأسود
عن عائشة أنها قالَتْ: كأنِّي أَنظُرُ إلى وَبِيصِ الطِّيبِ فِي مَفْرِقٍ
رسولِ اللهِ وَلّ بعد أيامٍ وهو مُحْرِمٌ(١).
= أمّ مكتوم يؤذِّن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذِّن بلال، فإنَّ بلالاً لا يؤذِّن حتى
يرى الفجر)).
قلنا: قد سلفَ من حديث عائشة ما يضادُّ هُذا الحديث، وذلك في الرواية
(٢٤١٦٨) بلفظ: ((إن بلالاً يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أمِّ مكتوم)).
قال الحافظ في ((الفتح)) ١٠٣/٢: وقد جمع ابن خزيمة والضّبعي بين
الحديثين بما حاصله: أنه يحتمل أن يكون الأذان كان نوباً بين بلال وابن أم
مكتوم، فكان النبيُّ وَّه يُعلِّمُ الناسَ أن أذانَ الأول منهما لا يُحرِّمُ على الصائم
شيئاً، ولا يدلُّ على دخول وقتِ الصلاة، بخلاف الثاني، وجزم ابنُ حبان
بذلك، ولم يبده احتمالاً، وأنكر ذلك عليه الضياء وغيره، وقيل: لم يكن
نوباً، وإنما كانت لهما حالتان مختلفتان، فإن بلالاً كان في أول ما شرع الأذان
يُؤَذِّنُ وحدَه، ولا يؤذِّنُ للصبح حتى يطلع الفجر.
قال السندي: قوله: قالت: ما أوتر حتى يؤذنوا؛ ظاهرُ الحديث جوازُ الوتر
بعد طلوع الفجر بلا ضرورة، والله تعالى أعلم.
قوله: فإنه رجل ضرير البصر، أي: فيخطىء في إدراك الفجر، وهذا ظاهرٌ
أن الأذان قبل الوقت ما كان إلا عن خطأ، وقد سبق ما يؤيد ذلك. نعم
المشهور في الأحاديث أن بلالاً كان هو الذي يؤذن قبل الفجر، وسبق أن ذلك
كان منه خطأ، والله أعلم.
قلنا: وفي باب تأخير الوتر إلى آخر الليل سلف من حديث ابن عمر برقم
(٤٤٩٢)، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
(١) حديث صحيح، دون قوله: بعد أيام، وهو مكرر (٢٤٩٣٤)، غير شيخ
أحمد، فهو هنا رَوْح، وهو ابنُ عُبَادة، وشيخه هناك، عفَّان بن مسلم الصَّفَّار.
٣٣٩

٢٥٥٢٣- حدثنا هُشَيْم، قال: أخبرنا منصور، عن عبد الرحمن بن
القاسم، عن أبيه
عن عائشة، قالت: طَيِّبْتُ النبيَّ نَّهِ بِطِيبٍ فيه مِسْكٌ عندَ
إحرامِه قبلَ أن يُحْرِمَ، ويومَ النَّحْرِ قبلَ أن يطوفَ بالبيت(١).
٢٥٥٢٤- حدثنا رَوْح، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا عبد الرحمن
ابنُ القاسم، قال: سمعت أبي يحدِّثُ
عن عائشة أنها قالت: كنتُ أُطَيِّبُ رسولَ الله وَلِّ لِحُرمِهِ حينَ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هُشيم: هو ابنُ بَشير، ومنصور:
هو ابن زاذان. وقد تفرَّد عن عبد الرحمن بن القاسم بقوله: ((بطِيبٍ فيه
مسك))، ووقع في (المحلى)) أن منصوراً هو ابنُ المعتمر، وهو خطأ.
وأخرجه مسلم (١١٩١) (٤٦)، والترمذي (٩١٧)، والنسائي في ((المجتبى))
١٣٨/٥، و((الكبرى)) (٣٦٧٢)، وابن خُزيمة (٢٥٨٣)، وابن حبان (٣٧٧٠)،
والطبراني في «الأوسط)) (١١٦١)، وابن حزم في ((المحلى)) ٨٦/٧، والبيهقي
في ((السنن) ١٣٦/٥، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٩٧/١٩-٢٩٨، من طريق
هُشَيْم، بهذا الإسناد.
قال الترمذي: حديث عائشة حديث حسن صحيح. والعملُ على هذا عند
أكثرِ أهلِ العلم من أصحاب النبي ◌َّه وغيرهم، يرون أن المحرم إذا رمى
جمرة العقبة يوم النحر وذبح وحلق، أو قصَّر، فقد حلَّ له كلُّ شيء حرُم عليه
إلا النساء، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق، وقد روي عن عمر بن
الخطاب أنه قال: حلَّ له كل شيء إلا النساء والطيب، وقد ذهب بعض
أهل العلم إلى هذا من أصحاب النبي 18 وغيرهم، وهو قول أهل
الكوفة .
وقد أورد الطبراني لهذا الحديث في جملة أحاديث لهشيم عن منصور، ثم
قال: لم يرو لهذه الأحاديث عن منصور إلا هشيم.
٣٤٠