النص المفهرس

صفحات 281-300

جالساً، فيقرأُ وهو جالسٌ، فإذا بقيَ عليه من قراءته قَدْرُ ما
يكون ثلاثين أو أربعين آيةً، قامَ، فقرأً وهو قائمٌ، ثم رَكَعَ، ثم
سَجَدَ، ثُمَّ يفعلُ في الرَّكْعة الثَّانِيةِ مِثْلَ ذُلك(١).
٢٥٤٥٠- قرأتُ على عبد الرحمن: مالك، عن زيد بن أَسْلَم، عن
القعقاع بن حكيم، عن أبي يونس مولى عائشة زوجِ النَّبِيِّ(٢) وَ﴿ أنه قال:
أَمَرَتْنِي عائشةُ أنْ أكْتُبَ لها مصْحَفَاً، قالت: إذا بلغتَ هذه
الآيةَ، فَآَذِنِّي: ﴿حافِظُوا على الصَّلَوَاتِ والصَّلاةِ الوُسْطَى﴾
[البقرة: ٢٣٨] قال: فلما بَلَغْتُها آذَنْتُها، فَأَمْلَتْ عَلَيَّ: ((حافِظُوا
على الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الوُسْطَى وَصَلاةِ العَصْرِ وَقُومُوا الله
معَالله (٣)
وسلم
قانِتِينَ)). ثُمَّ قالت: سَمِعْتُها من رسولِ الله ◌َ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرحمن: هو ابن مهدي،
وعبد الله بن يزيد: هو مولى الأسود بن سفيان، وأبو النَّضْر: هو سالم بن أبي
أمية .
وهو عند مالك في ((الموطأ)) ١٣٨/١، ومن طريقه أخرجه الشافعي في
(السنن)) (٢٨)، وإسحاق بن راهويه (١٠٤٧)، والبخاري (١١١٩)، ومسلم
(٧٣١) (١١٢)، وأبو داود (٩٥٤)، والترمذي في ((جامعه)) (٣٧٤)، وفي
(الشمائل)) (٢٧٣)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٢٠/٣، وأبو عوانة ٢١٨/٢،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٣٩/١، والبيهقي ٤٩٠/٢، إلا أنَّ
الترمذي والنسائي لم يقرنا بأبي النضر عبد الله بنَ يزيد. قال الترمذي: هذا
حديث حسن صحيح.
وقد سلف برقم (٢٤١٩١).
(٢) في (م): عن أبي يونس مولى عائشة، عن عائشة زوج النبي وَل.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (٢٤٤٤٨)، غير أن =
٢٨١

٢٥٤٥١- قرأتُ على عبد الرحمن: مالك، عن ابن شهاب، عن عُروة
ابن الزُّبیر
عن عائشة زوج النَّبِيِّ وَّ أَنَّها قالت: ما صَلَّى رسولُ الله
سُبْحَةَ الضُّحى قَطَّ، وإنِّي لأَسَبِّحُها، وإنْ كانَ رسولُ الله
◌َ اللّه
وسلم
لَيَدَعُ العَمَلَ وهو يُحِبُّ أنْ يَعْمَلَ بِهِ خَشْيَةً أَنْ يَعْمَلَ بِهِ النَّاسُ،
فَيُفْرَضَ عليهم(١).
٢٥٤٥٢- قرأتُ على عبد الرحمن: مالك. وحدَّثنا إسحاقُ بنُ عيسى،
أخبرني مالك، عن ربيعة بن عبد الرحمن، عن القاسم بن محمد
عن عائشة أنها قالت: كانتْ في بَرِيرةَ ثلاثُ سُنَنٍ، إحدى(٢)
السنن الثلاث أَنَّها عَتَقَتْ، فَخُيِّرَتْ في زَوْجِها، وقال رسولُ الله
= شيخ أحمد هنا: هو عبد الرحمن، وهو ابن مهدي.
قال السندي: قوله: فأملت عليَّ، من الإملاء أو الإملال، أي: ألقت
علي.
قوله: حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر، ظاهر هذه
الرواية أنها غير العصر إلا أن يحمل العطف على التفسير. والله أعلم.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٢٥٣٦٣)، غير أن
شيخ أحمد هنا: هو عبد الرحمن، وهو ابن مهدي، وشيخه مالك: هو ابن
أنس.
وهو عند مالك في ((الموطأ)) ١٥٢/١-١٥٣ ومن طريقه أخرجه إسحاق
(٨٧٠)، والبخاري (١١٢٨)، ومسلم (٧١٨) (٧٧)، وأبو داود (١٢٩٣)،
وأبو عَوانة ٢٦٦/٢-٢٦٧، وابن حبان (٣١٣)، والبيهقي ٥٠/٣، والبغوي
(١٠٠٤) .
(٢) في (ظ٨) و(ظ٢) و(ق): كانت إحدى.
٢٨٢

وَيّر فيها: ((الوَلاَءُ لِمِنْ أَعْتَقَ)»، ودخلَ النَّبِيُّ وَّ والبُرْمَةُ تَفُورُ
بِلَحْمٍ، فَقُرِّبَ إليه خُبْزٌ وأُدُمٌّ من أُدُمُ البيت، فقال النبيُّ ◌َِّه:
((أَمْ أَرَ بُرْمَةً فيها لَحْمٌ؟)) فقالوا: بلى يا رسولَ الله، ولكن ذلك
لَحْمٌ تُصُدِّقَ به على بَرِيرةَ، وأنتَ لا تأكُلُ الصَّدَقة، فقال النبيُّ
وَلَّهُ: ((هُو لَهَا صَدَقَةٌ، وهو لنا هَدِيَّةٌ (١))(٢).
٢٥٤٥٣- قرأتُ على عبد الرحمن: مالك، عن عبد الله بنِ أبي بكر،
عن عَمْرَةَ بنت عبد الرحمن
أن عائشةَ أخبرتها أنَّ رسولَ اللهِوَلَ كان عندَها، وأنها سَمِعَتْ
صوتَ رجلٍ يستأذنُ في بيت حفصة. قالت عائشة: فقلتُ:
يا رسولَ الله، هذا رجلٌ يستأذنُ في بيتك. قال رسول الله ◌َّه:
((أُراهُ فلاناً)) لِعَمِّ لحفصةً من الرَّضاعة، فقالت عائشة، يا رسول الله،
(١) في (ظ٧) و(ظ٨): هو عليها صدقة، ولنا هدية.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٢٥٢٨٤)، غير أن
شيخي أحمد هنا هما: عبد الرحمن -وهو ابن مهدي- وإسحاق بن عيسى
الطباع، وشيخُهما: هو مالك بن أنس.
وهو عند مالك في ((الموطأ)) ٥٦٢/٢ -ومن طريقه أخرجه البخاري
(٥٠٩٧) و(٥٢٧٩)، ومسلم (١٥٠٤) (١٤) و(١٠٧٥)، والنسائي في
((المجتبى)) ١٦٢/٦، وفي ((الكبرى)) (٥٦٤٠)، والبيهقي ١٨٤/٦ - عن ربيعة،
بهذا الإسناد.
وأخرجه مطولاً ومختصراً البخاري (٥٤٣٠)، والطحاوي في ((شرح مشكل
الآثار)) (٤٤٠٥) من طريق إسماعيل بن جعفر، والطبراني في ((الصغير)) (٤٨١)
من طريق إسماعيل بن عياش، كلاهما عن ربيعة أنه سمع القاسم بن محمد
يقول: كان في بريرة ثلاث سنن: أرادت عائشة ...
٢٨٣

لو كان فلانٌ حياً -لعمِّها من الرَّضاعة- دخلَ (١) عليَّ؟ فقال
رسول الله وَلّ: (نَعَمْ، إنَّ الرَّضاعَةَ تُحَرِّمُ ما تُحَرِّمُ الولادَةُ))(٢).
(١) في (م): أدخلَ.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرحمن: هو ابنُ مهدي،
ومالك: هو ابنُّ أنس، وعبد الله بن أبي بكر: هو ابن محمد بن عمرو بن
خَزْم.
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٦٠١/٢، ومن طريقه الشافعي في ((مسنده))
٢٤/٢ (بترتيب السندي)، وابن راهويه (١٠١٠)، والدارمي (٢٢٤٧)،
والبخاري (٢٦٤٦) و(٣١٠٥) و(٥٠٩٩)، ومسلم (١٤٤٤) (١)، والنسائي في
((المجتبى)) ١٠٢/٦-١٠٣، وفى ((الكبرى)) (٥٤٧٠)، وابن نصر المروزي في
((السنة)) (٢٨٥)، والبيهقي في ((السنن)) ١٥٩/٧ و٤٥١، وفي ((معرفة السنن))
٢٤٥/١١، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٢٧٨).
قال البغوي: هذا حديث متفق على صحته.
وأخرجه عبد الرزاق (١٣٩٥٢) - ومن طريقه مسلم (١٤٤٤) (٢) - عن ابن
جريج، عن عبد الله بن أبي بكر، به.
ووافقه هشام بن عروة في بعض الروايات عنه:
فأخرجه مسلم (١٤٤٤) (٢)، وأبو يعلى (٤٣٧٤) من طريق أبي معمر
إسماعيل بن إبراهيم، والبيهقي ٤٥١/٧ من طريق داود بن رُشَيْد، كلاهما عن
علي بن هاشم بن البريد، وأخرجه مسلم (١٤٤٤) (٢) أيضاً من طريق أبي
أسامة، والخطيب في ((تاريخ بغداد)» ٤١٥/٣ من طريق عبد الله بن داود.
ثلاثتهم (علي بن هاشم، وأبو أسامة، وعبد الله بن داود) عن هشام بن عروة،
عن عبد الله بن أبي بكر، به.
وخالف هشام بن عروة من طريقين آخرين عنه:
فأخرجه النسائي في ((المجتبى) ٩٩/٦، وفي «الكبرى» (٥٤٣٦) عن محمد
أبن عبيد، عن علي بن هاشم، ومن طريق زائدة بن قدامة، كلاهما عن هشام=
٢٨٤

٢٥٤٥٤- قرأتُ على عبد الرحمن: مالك، عن يحيى بن سعيد
الأنصاري، عن عَمْرَةَ بنتِ عبد الرحمن
١٧٩/٦
عن عائشةَ زوج النبيِّ وَ ﴿ أنها قالت: إنْ كانَ رسولُ الله ◌َلّ.
لَيُصَلِّي الصبحَ، فينصرفُّ النساءُ مُتَلفِّعاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ، ما يُعْرَفْنَ
من الغَلَس(١).
٢٥٤٥٥- قرأتُ على عبد الرحمن: مالك، عن عبد الرحمن بن
القاسم، عن أبيه
عن عائشة زوج النبيِّ بََّ، أنها قالت: خَرَجْنا مع رسولِ الله
في بعض أسفاره (٢) حتى إذا كنَّا بالبَيْداءِ - أو بذاتِ الجَيْش-
ـم
وسـ
=ابن عروة، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن عمرة، عن عائشة.
وقد وقع في ((المجتبى)) سقط فاحش، يستدرك من ((السنن الكبرى))، ومن
((تحفة الأشراف)».
وسلف طريق عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة، برقم (٢٤١٧٠).
وسلف برقم (٢٤٠٥٤).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبدُ الرحمن: هو ابنُ مهدي.
وهو عند مالك في ((الموطأ)) ٥/١، ومن طريقه أخرجه الشافعي في
(مسنده)) ٥٠/١ و٥٦، والبخاري (٨٦٧)، ومسلم (٦٤٥) (٢٣٢)، وأبو داود
(٤٢٣)، والترمذي (١٥٣)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٧١/١، وفي ((الكبرى))
(١٥٢٨)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٧٦/١، وابن حبان (١٤٩٨)
و(١٥٠١)، والبيهقي في ((السنن)) ٤٥٤/١، وفي ((معرفة السنن والآثار))
(٢٧٥٩)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٥٣).
وسلف برقم (٢٤٠٥١).
(٢) في (م): أسفارنا.
٢٨٥

انقطعَ عِقْدٌ لي، فأقامَ رسولُ الله ◌َِّ على التماسِه، وأقامَ الناسُ
معه، وليسوا على ماء، وليس معهم ماءٌ، فأتى الناسُ إلى أبي
بكر، فقالوا: ألا تَرى ما صَنَعَتْ عائشة؟ أقامَتْ برسولِ الله
وبالناس(١)، وليسوا على ماءٍ، وليس معهم ماءٌ. فجاءَ أبو بكر
ورسولُ الله ﴿﴿ واضعاً رأسَه على فَخِذي قد نام(٢)، فقال:
حَبَسْتِ رسولَ اللهِ وَ لَه والناسَ، وليسوا على ماء، وليس معهم
ماء. قالت: فعاتَبني أبو بكر، وقال ما شاء اللهُ أن يقول، وجعل
يطعُنُ بيده في خاصرتي، ولا يمنعني من التحرُّك إلا مكانُ
رسولِ الله ◌َ﴿ على فَخِذي، فنامَ رسولُ الله ◌ِّ حتى أصبحَ
الناسُ على غيرِ ماء، فأنزلَ اللهُ عزَّ وجلَّ آيَةَ التيمُّم، فتيمَّمُوا،
فقال أُسَيْدُ بنُ الحُضَيْرِ: ما هي بأوَّلِ بركَتِكُم يا آلَ أبي بكر،
قالت: فبعثْنا البعيرَ الذي كنتُ عليه، فوجدنا العِقْدَ تحتَهَ(٣).
(١) في (ظ٧) و(ظ٨): والناس.
(٢) قولها: قد نام، ليس في (م).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرحمن: هو ابن
مهدي .
وهو في ((موطأ)» مالك ٥٣/١-٥٤، ومن طريقه أخرجه مطولاً ومختصراً
الشافعي في ((مسنده)) ٤٣/١ (بترتيب السندي)، وعبد الرزاق (٨٨٠)، وابن
راهويه (٩٦٦)، والبخاري (٣٣٤) و(٣٦٧٢) و(٤٦٠٧) و(٥٢٥٠) و(٦٨٤٤)،
ومسلم (٣٦٧) (١٠٨)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٦٣/١-١٦٤، وفي ((الكبرى))
(٢٩٩) و(١١١٠٧) -وهو في ((التفسير)) (١٢٧) - وابن خزيمة (٢٦٢)، وأبو
عوانة ٣٠٢/١، وابن المنذر في ((الأوسط)) (٥٠٤)، وابن حبان (١٣٠٠)، =
٢٨٦

sImIIIIm ES
٢٥٤٥٦- حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن سعد، يعني أبنَ
إبراهيم، عن طلحة
عن عائشة، قالت: كانَ رسولُ اللهِ وَّهِ يُقَبِّلُني وهو صائمٌ وأنا
صائمةٌ(١).
=والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (١٢٩)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٠٤/١-٢٠٥
و٢٢٣-٢٢٤، وفي ((معرفة السنن والآثار)) ١٣/٢ و١٤، والبغوي في
(شرح السنة)) (٣٠٧)، وفي ((معالم التنزيل)) في تفسير الآية (٤٣) من سورة
النساء.
قال البغوي: هذا حديث متفق على صحته.
وأخرجه البخاري (٤٦٠٨) و(٦٨٤٥)، والطبري في تفسير الآية (٤٣) من
سورة النساء، والبيهقي في ((السنن)) ٢٢٣/١ من طريق عمرو بن الحارث، عن
عبد الرحمن بن القاسم، به. وفيه: فنزلت: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى
الصلاة ... ﴾ [المائدة: ٦]، وفي رواية عمرو بن الحارث هذه ما يفيد أن المراد
بآية التيمم آية المائدة دون تردُّد فيما ذكر الحافظ في ((الفتح)) ٤٣٤/١.
وأخرجه الطبري كذلك من طريق عُبيد الله بن عمر، عن عبد الرحمن بن
القاسم، عن عائشة ... وهذا إسناد منقطع.
وقد جاء في لهذه الرواية قول عائشة: انقطع عقد لي، وجاء في الرواية
(٢٤٢٩٩): أنها استعارت من أسماء قلادة، قال الحافظ في ((الفتح)) ٤٣٥/١ :
والجمع بينهما أن إضافة القلادة إلى عائشة لكونها في يدها وتصرُّفها، وإلى
أسماء لكونها ملكها، لتصريح عائشة بأنها استعارتها منها.
وانظر (٢٤٢٩٩).
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، طلحة، قد ذكر المزِّي في
((تهذيب الكمال)) (في ترجمة طلحة بن عبد الله بن عثمان) أن عبد الرحمن
-وهو ابنُّ مهدي- سمَّاه طلحة بن عبد الله بن عوف، وهو من رجال البخاري،
وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. سفيان: هو الثوري، وسعد بن إبراهيم : =
٢٨٧

٢٥٤٥٧- حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا حَمَّاد بنُ سَلَمَة، عن عبد الله
ابن شداد، عن أبي عُذْرة، وكان قد أدركَ النبيَّ ◌َّ﴾.
وَّر نهى الرجال والنساءَ عن
عن عائشة أنَّ رسولَ الله
الحمَّامات، ثم رخَّصَ للرِّجال في الميازر(١).
٢٥٤٥٨- حدثنا عبد الرحمن، حدثنا يعقوب بن محمد بن طَحْلاء،
عن أبي الرِّجال، عن عمرة
عن عائشة، قالت: قال رسولُ اللهِ وَِّ: ((يا عائشةُ، بَيْتٌ لَيَّسَ
فيهِ تَمْرٌ جِياعٌ أَهْلُه))(٢). قال عبد الرحمن: كان سفيان حدثناه
=هو ابن عبد الرحمن بن عوف، وقد أدرج الحافظ في (أطراف المسند)) ٥٧/٩
رواية عبد الرحمن بن مهدي هذه في حديث عبد الله بن عثمان التيمي!
وأخرجه أبو داود (٢٣٨٤) عن محمد بن كثير العبدي، عن سفيان، بهذا
الإسناد. وسمى طلحة: ابنَ عبد الله، يعني ابن عثمان القرشي التيمي.
وسلف من طريق طلحة برقم (٢٥٠٢٢)، وسلف كذلك من طريق آخر
برقم (٢٤١١٠).
(١) إسناده ضعيف، وهو مكرر (٢٥٠٠٦) غير شيخ أحمد، فهو هنا
عبد الرحمن، وهو ابن مهدي.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٦١/٩، والترمذي (٢٨٠٢) من
طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد.
قال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة، وإسناده
ليس بذاك القائم.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. يعقوب بن محمد بن طَحْلاء من
رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. عبد الرحمن: هو ابنُ مهدي، وأبو
الرجال: هو محمد بن عبد الرحمن بن حارثة، وعَمْرة: هي بنت عبد الرحمن
الأنصارية .
٢٨٨
=

عنه .
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٦٣/٩، وأبو الشيخ في ((طبقات المحدثين
=
بأصبهان)» (١٠٠٦) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وتحرف ((طحلاء)) في
مطبوع ((الحلية)) إلى: ((طحلان)).
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٣٠٦/٨، والدارمي (٢٠٦٠)، ومسلم (٢٠٤٦)
(١٥٣)، وأبو عوانة ٣٩٥/٥، وأبو الشيخ في ((طبقات المحدثين)) (٣٧٩)
و (١٠٣٨)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٩٦/١٠، وفي ((أخبار أصبهان)) ١/ ٩٢
و١١٦/٢، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٨٨٥)، والمزِّي في ((تهذيب الكمال))
في ترجمة يعقوب بن محمد بن طحلاء، من طرق عن يعقوب بن محمد بن
طحلاء، به.
وكُرر لفظ الحديث عند مسلم مرتين، وجاء فيه: قالها مرتين أو ثلاثاً.
وتحرف (ابن طحلاء)) في مطبوع ((الحلية)) إلى: ((أبي طلحة)).
قال البغوي : هذا حديث صحيح.
وأخرج الدارمي (٢٠٦١)، ومسلم (٢٠٤٦)، والترمذي في ((السنن))
(١٨١٥)، وفي (العلل الكبير)) ٧٦٩/٢، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٨٨٤)
من طريق يحيى بن حسان، وأبو داود (٣٨٣١)، وابن ماجه (٣٣٢٧)، وأبو
عوانة ٣٩٥/٥، وابن حبان (٥٢٠٦)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣١/١٠ من
طريق مروان بن محمد الطاطري، كلاهما عن سليمان بن بلال، عن هشام بن
عروة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعاً: ((لا يجوع أهل بيت عندهم التمر)) لفظ
الدارمي ومسلم والبغوي، ولفظ الباقين: ((بيت لا تمر فيه جياع أهله)).
قال الترمذي: لهذا الحديث حسن غريب، لا نعرفه من حديث هشام
ابن عروة إلا من هذا الوجه (يعني من طريق يحيى بن حسان). قال:
وسألتُ البخاري عن هذا الحديث، فقال: لا أعلمُ أحداً رواه غيرَ يحيى بن
حسان .
وأما طريق مروان بن محمد الطاطري، فقال فيها أبو حاتم الرازي كما في
(«العلل)) ٢٩٢/٢-٢٩٣: هذا حديث منكر بهذا الإسناد.
٢٨٩
=

٢٥٤٥٩- حدَّثنا عبد الرحمن وعَفَّان، قالا: حدَّثنا حمادُ بنُ سلمة،
عن الأزرق بن قيس. قال عفان: قال: أخبرنا الأزرق بن قيس، عن
ذکوان
عن عائشة: أَنَّ رسولَ اللهِ وَلِّ كان يُصَلِّي على الخُمْرَةِ(١).
٢٥٤٦٠- حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا زائدة، عن السُّدِّيِّ، عن
عبد الله البَهيِّ
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٥٢٣٢) و(٦٩١٧) من طريق عبد الرحمن
=
ابن قيس الضبي، عن عبد الرحيم (تحرف فيه إلى عبد الرحمن) بن كردم، عن
الزهري، عن عروة، عن عائشة، به.
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا عبد الرحيم بن كردم،
تفرد به عبد الرحمن بن قيس الضبي. قلنا: عبد الرحمن بن قيس الضبي متروك
الحديث، وعبد الرحيم بن كردم مجهول الحال. ولذلك أورد ابن الجوزي
الحديث بهذا الإسناد في ((العلل المتناهية)) (١١٠٧)، ولم يصنع شيئاً،
فالحديث صحيح بطريق أخرى، كما سلف.
وسيكرر سنداً ومتناً برقم (٢٥٥٤٩).
وسلف من وجه آخر بلفظ مقارب برقم (٢٤٧٤٠).
قال السندي: قوله: ((بيت ليس فيه تمر جياع أهله)) قيل: قاله على حسب
ذلك الوقت، إذ كان غالبُ القوت يومئذ التمر، فإذا خلا منه بيت فكأنه ما فيه
قوت، ويُحتمل أنه مدحٌ للتمر، وبيانُ أنه طعام حاضر لا يحتاج إلى طبخٍ
وغيره، فمن عنده التمر لا يجوع، ومن ليس عنده يجوع ولو بقدر الانتظار إلى
الطبخ. والله أعلم.
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر الحديث (٢٥١٦٣)، إلا أن الإمام أحمد
رواه هنا عن عبد الرحمن مقروناً بعضّان بن مسلم الصفّار.
٢٩٠

عن عائشة أنَّ النبيَّ وَّر قال للجارية وهو في المسجد:
((ناوِلِيني الخُمْرَة)) قالت: أرادَ أن يبسطَها فيصليَ عليها، فقالت:
إني حائض، فقال: ((إنَّ حَيْضَتَها لَيَّسَتْ في يَدِها))(١).
٢٥٤٦١- حدثنا عبد الصمد، حدثنا زائدة، قال: حدثنا إسماعيل
السُّدِّيُّ، عن عبد الله البھِيِّ، قال:
حدثتني عائشة، فذكره(٢).
٢٥٤٦٢- حدّثنا عبدُ الرحمن (٣)، قال: حدَّثنا زائدة، عن السُّدِّي، عن
عبد الله البَهِيِّ
عن عائشة، قالت: ما كنتُ أقضي ما يبقى عليَّ من رمضانَ
حياةَ رسولِ اللهِ ،﴿ كلِّها إلا في شعبان(٤).
(١) حديث صحيح، وهو مكرر (٢٤٧٤٧) غير أن شيخ أحمد هنا هو
عبد الرحمن بن مهدي، وعبدُ الله البهيّ اختلف في سماعه من عائشة، فثبَّتَه
البخاري، ودفعه أحمد، على تصريحه بسماعه منها، وقال: ما أراه شيئاً، وقد
روى مسلم من حديثه عن عائشة بالعنعنة.
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٢٣/٩ من طريق عبد الرحمن، بهذا
الإسناد.
(٢) حديث صحيح، وهو مكرر سابقه، غير أن شيخ أحمد هنا: هو
عبد الصمد، وهو: ابن عبد الوارث العنبري.
(٣) في هامش (ظ٨): عبد الصمد.
(٤) حديث صحيح، وهو مكرر (٢٤٩٢٨)، غير أن شيخ أحمد هنا هو:
عبد الرحمن، وهو ابن مهدي، وشيخه زائدة هو ابن قدامة.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٩٨/٣، وإسحاق (١٦٠٨)، وابن خزيمة (٢٠٥٠)
من طرق عن زائدة، بهذا الإسناد.
٢٩١

٢٥٤٦٣- حدَّثنا عبدُ الرحمن(١)، حدَّثنا سَلِيم بنُ حَيَّان (٢)، عن سعيد
ابن مِيْناء، قال: سمعت ابنَ الزُّبير يقول:
حدَّثْتَني خالتي عائشة أنَّ رسولَ اللهِ وَلّ قال لها: ((لولا أَنَّ
قَوْمَكِ حَدِيثُ(٣) عهْدٍ بِشِرْكِ - أَوْ بِجَاهِلِيَّةٍ- لَهَدَمْتُ الكَعْبَةَ، فَأَلْزَقْتُها
بِالأَرْضِ، وَجَعَلْتُ لها بَابَيْنِ، باباً شَرْقِيّاً وباباً غَرْبِيّاً، وزِدْتُ فيها
١٨٠/٦ مِنْ الحِجْر سِنَّةَ أَذْرُع، فإِنَّ قُرَيْشاً اقْتَصَرَتْها حِينَ بَنَتِ الكَعْبَةَ))(٤).
٢٥٤٦٤- حدَّثنا عبدُ الرحمن، عن مالك، عن محمد بن المُنكدر،
(١) في هامش كل من (ظ٧) و(ظ٨): حدثنا عبد الصمد.
(٢) في (م): لحيان، وهو خطأ.
(٣) كذا في النسخ الخطية و(م)، ونسخة السندي، وعند البيهقي - وقد رواها
من طريق أحمد -: حديثو عهد، بإثبات الواو وهو الموافق لرواية مسلم (١٣٣٣)
(٤٠١)، وهو الجادة. وقال الحافظ في (الفتح)) تعليقاً على الرواية التي جاءت
عند البخاري (١٥٨٦) بحذف الواو كما هنا: كذا لجميع الرواة بالإضافة، وقال
المطرزي: لا يجوز حذف الواو في مثل هذا، والصواب حديثو عهد، والله أعلم.
ووجَّه السندي لهذه الرواية بقوله: كأن الإفراد لإفراد القوم لفظاً، والله تعالى أعلم.
ووجّه السندي لهذه الرواية بقوله: كأن الإفراد لإفراد القوم لفظاً، والله
تعالى أعلم.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرحمن: هو ابن مهدي،
وابنُّ الزبير: هو عبد الله الصحابي.
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٨٩/٥ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (١٣٣٣) (٤٠١) من طريق عبد الرحمن، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو يعلى (٤٦٢٨)، والطحاوي في (شرح معاني الآثار)) ١٨٤/٢،
وابن حبان (٣٨١٨) من طريق سَلِيم، به.
وسيرد برقم (٢٥٤٦٦).
٢٩٢

عن سعيد بن جبير، عن رجل
عن عائشة، عن النَّبِّلَه قال: ((مَا مِنِ امْرِىءٍ يكونُ لَهُ صَلاةٌ
مِنَ اللَّيْلِ يَغْلِبُهُ عَلَيْهَا نَومٌ إِلا كان نَوْمُهُ عَلَيْهِ صَدَقَةً، وَكُتِبَ لَهُ
أَجْرُ صَلاَتِهِ))(١).
٢٥٤٦٥- حدَّثنا عبدُ الرحمن، قال: حدثنا مالك، عن عبد الله بن أبي
بكر، عن عَمْرَةَ بنتِ عبد الرحمن
عن عائشة، قالت: كنتُ أَفْتِلُ قلائِدَ هَدْي رسولِ اللهِ وَله
بيديّ، ثُمَّ يُقَلِّدُها رسولُ اللهِ وَّه بيده، ثم يَبْعَثُ بها مع أبي، فلا
يَدَعُ شَيئاً أَخَلَّه الله عَزَّ وجل له حتى يُنْحَرَ الهَدْيُ(٢).
(١) حديث حسن لغيره، وهذا إسناد سلف الكلام عليه في الرواية (٢٤٣٤١).
وهو عند مالك في ((الموطأ)) ١١٧/١، ومن طريقه أخرجه أبو داود
(١٣١٤)، والنَّسائي في ((المجتبى)) ٢٥٧/٣، وفي ((الكبرى)) (١٤٥٧)، وابن
نَصْر في ((قيام الليل)» ص٨٢، والبيهقي في («السنن)) ١٥/٣. وجاء عندهم: عن
رجل عنده رِضاً.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، عبد الرحمن: هو ابن مهدي،
وعبد الله بن أبي بكر: هو ابن محمد بن عمرو بن حزم.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٧٥/٥، وفي ((الكبرى)) (٣٧٧٤) من
طريق عبد الرحمن، بهذا الإسناد.
ورواه عن مالك يحيى بنُ يحيى كما في ((الموطأ)) ٣٤٠/١-٣٤١ - ومن
طريقه مسلم (١٣٢١) (٣٦٩)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٣٤/٥ - وأبو مصعب
الزهري كما في ((الموطأ)» (١٠٩٦) -ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة))
(١٨٩١)- ومحمدُ بنُ الحسن كما في ((الموطأ)) (٣٩٧)، وعبدُ الله بنُ يوسف
وإسماعيل بنُ عبد الله عند البخاري (١٧٠٠) و(٢٣١٧)، وعبد الله بن وهب =
٢٩٣

٢٥٤٦٦- حدَّثْنا بَهْز، قال: حدَّثني سَلِيْم بن حَيَّان، قال: حدثنا سعيد
قال: سَمِعْتُ عبدَ الله بنَ الزبير
يُحدِّث عن خالته عائشة، قالت: قال لي رسولُ الله ◌َليّ:
((لولا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ بالشِّرْكِ، لَهَدَمْتُ الكَعْبَةَ)). فذكر
معنى حديثِ ابنِ مَهْدي(١).
٢٥٤٦٧- حدَّثْنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدَّثنا وُهَيْب، عن ابن
جُرَيْج، عن عطاء، عن عُبيد بن عُمَيْر
عن عائشة، قالت: ما ماتَ رسولُ اللهِ وَّ حتى أُحِلَّ لَهُ
النساء(٢).
= عند الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٦٤/٢-٢٦٥ و٢٦٦، وفي ((شرح
مشكل الآثار)) (٥٥٢٨)، وعثمان بنُ عمر عند أبي يعلى (٤٨٥٣) وابنٍ خزيمة
(٢٥٧٤)، وابن عبد البر في ((التمهيد)» ٢٢٠/١٧، به. إلا أن عثمان بن عمر
قال: إِنَّ رسولَ اللهِ وَلَ قلَّد هَدْيَه وأشعرَه .. فزاد الإشعار. قال ابن عبد البر:
هذا اللفظ ليس بصحيح في حديث مالك هذا، وإنما هو معروف في حديث
أفلح بن حميد، عن القاسم، عن عائشة. قلنا: وحديث أفلح سلف برقم
(٢٤٤٩٢).
وقد سلف برقم (٢٤٠٢٠).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٢٥٤٦٣)، غير أن
شيخ أحمد هنا هو بَهْزُ: وهو ابنُ أَسَد العَمِّي.
(٢) ضعيف، وقد بيًّّا ضعفه في الروايه السالفة برقم (٢٤١٣٧).
وأخرجه ابن سعد ١٩٥/٨، والدارمي (٢٢٤١)، والنسائي في ((المجتبى))
٥٦/٦، وفي ((الكبرى)) (٥٣١٤) و(١٦٤١٥) - وهو في ((التفسير)) (٤٣٥)-
والطبري في ((تفسيره)) ٣٢/٢٢، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٢٢) =
٢٩٤

٢٥٤٦٨- حدّثنا عثمان بنُ عمر، قال: حدَّثنا أُسامة بنُ زيد، قال:
حدَّثنا القاسم بنُ محمد، قال:
سَمِعْتُ أمَّ المؤمنين عائشةَ تقول: إنَّ بَرِيرَةَ كانَتْ مُكَاتَبَةٌ
لأناس من الأنصار، فأردتُ أَنْ أبتاعَها، فَأَمَرَّتُها أن تأتِيَهُمْ،
فَتُخبِرَهم أني أريد أَنْ أبتاعَها، فأُعْتِقَها، فقالوا: إنْ جَعَلَتْ لنا
وَلَاءَها ابتعناها(١) منها. فاستفتيتُ رسولَ اللهِ الَّهَ، فقال:
((اشْتَرِيها، فأَعْتِقِيها، فإِنَّما الوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ».
ودخلَ عليَّ رسولُ اللهِ وَ ◌ّهِ والمِرْجَلُ يَفُورُ بلَحْمٍ، فقال: ((مِنْ
أَيْنَ لكِ هُذا؟» قلتُ: أَهْدَتْهُ لنا بَرِيرَةُ، وتُصُدِّقَ به عليها، فقال:
(لهذا لِبَرِيرَةَ صَدَقَةٌ، ولنا هَدِيَّة)). قالت: وكانت تَحْتَ عَبْدٍ، فلمَّا
أَعْتَقْتُها، قال لها رسولُ اللهِ وَّهِ: («اختاري، فإِنْ شِئْتِ أَنْ تَمْكُنِي
تحتَ هُذا العبدِ، وإِنْ شِئْتِ أَنْ تُفَارِقِيهِ)»(٢).
= والحاكم ٤٣٧/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٥٤/٧ من طرق عن وُهَيْب بن خالد
الباهلي، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبري في «تفسيره)) ٣٢/٢٢ من طريق همَّامٍ، وابنُ حبان
(٦٣٦٦) من طريق عبد الله بن رجاء المكي، كلاهما عن ابن جُريح، به.
وقد سلف برقم (٢٤١٣٧).
(١) في (ظ٧) و(ظ٨): بعناها.
(٢) حديث صحيح دون قوله: ((اختاري، فإن شئت أن تمكثي تحت هذا
العبد، وإن شئت أن تفارقيه))، وهذا إسناد حسن، أسامة بن زيد -وهو الليثي-
حسن الحديث، وقد أخرج له مسلم متابعة، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال
الشيخين. عثمان بن عمر: هو العبدي.
٢٩٥
=

٢٥٤٦٩- حدثنا بَهْزُ بنُ أَسَد، قال: حدثنا حمَّاد، عن سِمَاك، عن
عكرمة
أن عائشة قالت: دخلَ عليَّ رسولُ اللهِ رَ له في بيتي في إِزار
ورداء، فاستقبل القِبْلَةَ، وبسطَ يدَه، وقال: ((اللَّهُمَّ إِنَّما أَنَا
بَشَرٌ، فَأَيَّ عَبْدٍ مِنْ عِبَادِكَ ضَرَبْتُ، أَوْ آذَيْتُ، فَلا تُعَاقِيْنِي
فِیهِ))(١).
٢٥٤٧٠- حدثنا عبد الرحمن بنُ مَهْدي، حدثنا شعبة، عن الأعمش،
عن مجاهد
عن عائشة، أنَّ النبيَّ وَّه قال: ((لا تَسُبُّوا الأَمْواتَ، فَإِنَّهُمْ قَدْ
أَفْضَوْا إِلى مَا قَدَّمُوا))(٢).
وأخرجه أبو يعلى (٤٤٣٦)، والبيهقي ٢٢٠/٧ من طريق عثمان بن عمر،
بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن سعد ٢٥٨/٨-٢٥٩ من طريق عبد الوهَّاب بن عطاء، وابن
عبد البر في ((التمهيد)) ٥٨/٣-٥٩ (مختصراً) من طريق عبد الله بن موسى، عن
أسامة، به. دون قوله: ((اختاري، فإن شئت أن تمكثي ... )) وقد سلف نحوه
برقم (٢٤١٨٧) بإسنادٍ صحيح.
(١) ضعيف بهذه السياقة، وهو مكرر الحديث (٢٥٠١٦) سنداً ومتناً، إلا
أن الإمام أحمد لم يقرن هنا ببهز بن أسد أحداً.
وسلف بغير هذا السياق مطولاً بإسناد صحيح (٢٤١٧٩).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه القضاعي في («مسند الشِّهاب)) (٩٢٣) من طريق عبد الرحمن بن
مهدي، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن راهويه (١١٩٩)، والدَّارمي (٢٥١١)، والبخاري (١٣٩٣) =
٢٩٦

٢٥٤٧١- حدَّثنا عبدُ الرحمن وحدَّثنا أبو عامر، قالا: حدَّثنا زهير بنُ
محمد، عن شريك بن أبي نَمِر (١)، عن عطاء بن يسار
=و (٦٥١٦)، والنسائي في ((المجتبى)) ٥٣/٤، وفي ((الكبرى)) (٢٠٦٣)، وأبو
القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٧٤٥)، والخرائطي في ((مساوىء الأخلاق)»
(٩٢)، وأبو الشيخ في ((طبقات المحدثين بأصبهان)) (٤٨١)، والقضاعي في
(«مسند الشهاب)) (٩٢٤)، والبيهقي في ((السنن)) ٧٥/٤، وفي ((شُعَب
الإيمان)) (٦٦٧٨)، وفي ((الآداب)) (٣٥١)، وأبو محمد البغوي في ((شرح
السنة)) (١٥٠٩) من طرق عن شعبة، به. قال البغوي: هذا حديث
صحيح.
وأخرجه ابن حبان (٣٠٢١) من طريق عبثر بن القاسم، عن الأعمش، به،
وفيه قصة.
وأخرجه عُمر بن شبَّه - فيما ذكر الحافظ في ((الفتح)) ٢٥٩/٣- في «كتاب
أخبار البصرة)) عن محمد بن يزيد الرفاعي، عن محمد بن فُضيل، عن
الأعمش، عن مجاهد أن عائشة قالت: ما فعل يزيد الأَرْحَبِي لعنه الله؟ قالوا:
مات. قال: أستغفر الله. قالوا: ما هذا؟ فذكرت الحديث.
وأخرج النسائي في ((المجتبى) ٥٢/٤، وفي ((الكبرى)) (٢٠٦٢)،
والخرائطي في ((مساوىء الأخلاق)) (٩٤) من طريق منصور بن عبد الرحمن،
عن أمه، عن عائشة، قالت: ذُكر عند النبي نَل﴾ هالك بسوء، فقال: ((لا
تذكروا هلكاهم إلا بخير)). لفظ النسائي، وعند الخرائطي: ((موتاكم)).
وأخرج الخرائطي أيضاً (٩٣) من طريق الدراوردي، عن أبي شيبة
المصري، عن مسروق، قال: دخلتُ على عائشة، فقالت: ما فعل فلان لعنه
الله؟ قلت: توفي، قالت: رحمه الله، قلت: وكيف لهذا؟ قالت: قال رسول الله
﴿ ل *: ((لا تسبوا الأموات)).
وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (٢٧٣٤)، وذكرنا بقية أحاديث
الباب هناك.
(١) لفظ: ((أبي)) ساقط من (م).
٢٩٧

أنَّ عائشة قالت: كان رسولُ الله ◌َّهُ يَخْرُجُ إذا كانت ليلةُ
عائشة إذا ذَهَبَ ثُلُثا الليل إلى البقيع، فيقول: ((السَّلامُ عليكم
أَهْلَ دَارِ قَوْمٍ مُؤْمِنِين، فإِنَّا وإِيَّاكُمْ وما تُوعَدُونَ غداً مُؤَجَّلُونَ)).
قال أبو عامر: ((تُؤَجِّلُون، وإِنَّا إنْ شاءَ اللهُ بكم لاحِقُون))(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. زهير بن محمد: وهو التميمي؛
قال البخاري: ما روى عنه أهل البصرة، فإنه صحيح، وهذه منها، فإن
عبد الرحمن بن مهدي، وأبا عامر -وهو عبد الملك بن عمرو العقدي-
بصریان .
وأخرجه إسحاق (١٧٥٦) من طريق أبي عامر، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن سعد ٢٠٣/٢-٢٠٤، ومسلم (٩٧٤)، وأبو داود -كما في
((تحفة الأشراف)) ٢٤١/١٢ - والنسائي في ((الكبرى)) (٢١٦٦) و(١٠٩٣١)، وأبو
يعلى (٤٧٥٨) و(٤٨٣١)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٥٩٢)،
واللالكائي في (الاعتقاد)) (١٧٦١)، والبيهقي في ((السنن)) ٧٨/٤-٧٩
و٢٤٩/٥، والبغوي في (شرح السنة)) (١٥٥٦) من طرق عن شريك، به.
وأخرجه مرسلاً إسحاق (١٧٥٧) عن الدراوردي، عن شريك بن عبد الله،
عن عطاء بن يسار أن رسول الله ... فذكر نحوه.
وقد سلف برقم (٢٤٤٢٥).
قال السندي: قولها: كان رسول الله وَ﴾ يخرج إذا كانت ليلةُ عائشة، أي:
أحياناً، أو في آخر عمره، فلا يلزم الدوام.
قوله: ((فإنَّا)) أي: معشر الأحياء.
قوله: ((وإياكم)) أي: معشر الأموات.
قوله: ((وما توعدون غداً) أي: مجيئَه غداً، أي: يوم القيامة من المواعيد
الإلهية .
قوله: ((مؤجَّلون)) أي: مؤخرون إلى ذلك اليوم، وضمير مؤجلون لجميع
ما تقدم من الأحياء والأموات بطريق التغليب، والله تعالى أعلم.
٢٩٨

٢٥٤٧٢- حدثنا عبد الرحمن، حدثنا عبد الله بن جعفر، عن سعد بن
إبراهيم، سمع القاسم قال :
سمعتُ عائشةَ تقول: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ عَمِلَ عَمَلاً
لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنا، فَهُوَ رَدٌّ)(١).
٢٥٤٧٣- حدَّثنا عبد الرحمن، قال: حدَّثنا شُعْبة، عن سَعْد بن
إبراهيم، عن أبي سَلَمَةَ
عن عائشة، قالت: سُئلَ رسول الله وَله: ((أيُّ الأعمالِ أَحَبُّ
إلى الله عزَّ وجلَّ؟ قال: ((أَدْوَمُهُ وإِنْ قَلَّ)).
قال: وسمعتُه - يعني أبا سلمة- يحدِّث
١٨١/٦
عن عائشة، أو عن أبي هريرة، عن النَّبِيِّ وَّه قال: ((اكلفوا
٥ سو
مِنَ العَمَلِ (٢) ما تُطِيقُونَ)(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. عبد الرحمن: هو ابنُ مهدي.
وسلف برقم (٢٤٤٥٠).
(٢) في (ظ٧): من الأعمال.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقد سمعه سعد بن إبراهيم من
أبي سلمة، مرة يحدث عن عائشة، ومرة شكَّ بين عائشة وأبي هريرة، ولا
يضر لهُذا الشك؛ لأنه انتقال من صحابي إلى صحابي، لا سيما وقد ثبت من
حديث عائشة ومن حديث أبي هريرة، فقد سلف من حديث عائشة برقم
(٢٤٢٤٥). وسلف من حديث أبي هريرة برقم (٧١٦٢).
وسلف برقم (٢٥٤٣١).
وقوله: ((اكلفوا من العمل ما تطيقون)»: أخرجه الطيالسي (١٤٨٠) عن
شعبة، به.
٢٩٩

٢٥٤٧٤- حدثنا عبد الرحمن، حدثنا عبد الملك بنُ زيد، عن محمد
ابن أبي بكر، عن أبيه، عن عمرة
عن عائشة أنَّ رسولَ اللهِ وَّهَ، قال: ((أَقِلُوا ذَوِي الهَيْئَاتِ
عَثَرَاتِهِمْ إِلا الحُدُودَ)(١).
(١) حديث جيد بطرقه وشواهده، وهذا إسناد قد اختلف فيه على أبي
بكر، وهو ابنُ محمد بن عمرو بن حزم، كما سيرد، وعبدُ الملك بنُ زيد
-وهو ابن سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفيل العدوي- مختلفٌ فيه، فضعَّفه عليٌّ
ابن الحسين بن الجنيد المالكي، وابنُ عدي، وأورد له هذا الحديث مع حديث
آخر، وقال: ولهذان منكران بهذا الإسناد. قلنا: وقال النسائي: ليس به بأس،
ونقله عنه الحافظ في ((التقريب))، واعتمده، وذكره ابن حبان في ((الثقات))،
وقد توبع كما سيرد، وبقيةُ رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. عبد الرحمن:
هو ابن مهدي.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٧٢٩٤)، والطحاوي في ((شرح مشكل
الآثار)) (٢٣٧٧)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٤٣/٩، وابن حزم في ((المحلَّى))
٤٠٥/١١، من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. قال ابنُ حزم وقد
أورد طرقه: أحسنُها كلّها حديثُ عبد الرحمن بن مهدي، فهو جيد، والحجة به
قائمة .
وأخرجه الطحاوي (٢٣٧٦) من طريق يونس بن عبد الأعلى ومحمد بنِ
عبد الله بن عبد الحكم، والبيهقيُّ في ((السنن)) ٢٦٧/٨ و٣٣٤ من طريق ابنِ
عبد الحكم، وابنُ عديّ في ((الكامل)) ١٩٤٥/٥ من طريق أبي الطاهر أحمد بنِ
عَمرو بن السرح، ثلاثتهم عن محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك، عنَ
عبد الملك بن زيد، به.
واختُلُف فيه على ابن أبي فُديك:
فأخرجه أبو داود (٤٣٧٥) عن جعفر بن مسافر ومحمد بن سليمان الأنباري
- ومن طريقه ابنُ حزم في ((المحلى)) ٤٠٤/١١- عن ابن أبي فُديك، عن =
٣٠٠