النص المفهرس
صفحات 201-220
٢٥٣٢٨- حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاق، أخبرنا سُفْيان، عن معاوية بن إسحاق،
عن عائشة بنت طلحة
عن عائشة أم المؤمنين، قالت: سألتُ النَّبِيَّ وَّ عن الجهاد؟
فقال: (بِحَسْبِكُنَّ الحَجُّ) أو قال: ((جِهادُكُنَّ الحَجُّ))(١).
٢٥٣٢٩- حدَّثْنا عبدُ الرَّزَّاق، قال: أخبرنا سُفْيان، عن أيوب
السَّخْتياني، عن ابنٍ سيرين، عن عبد الله بن شقيق العُقَيْلي
عن عائشة، قالت: كان النَّبيُّ وَّهِ يُصَلِّي ليلاً طويلاً قائماً،
وليلاً طويلاً قاعداً. قال: قلتُ: كيف كان يَصْنَع؟ قالت: كان
إذا قَرَأَ قائماً رَكَعَ قائماً، وإذا قَرَأَ قاعداً رَكَعَ قاعداً(٢).
٢٥٣٣٠- حدَّثْنا عبد الرَّزَّاق، حدثنا مَعْمَر والشَّوري، عن أيوب، فَذَكَرَ
معناه(٣).
٢٥٣٣١- حدثنا عبد الرَّزَّاق، حدَّثْنا مَعْمَر، عن عطاء الخراساني، عن
يحيى بن يعمر ، قال :
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر (٢٤٤٨٣)، غير أن شيخ أحمد هنا هو
عبد الرزاق بن همام الصنعاني.
وهو عند عبد الرزاق في ((مصنفه)) (٨٨١١).
وقد سلف برقم (٢٥٣٢٥).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (٢٤٨٢٢)، غير أن
شيخ أحمد هنا: هو عبد الرزاق بن همام الصنعاني، وشيخه: هو سفيان
الثوري .
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر سابقه غير أنه قرن هنا
بالثوري معمر بن راشد.
٢٠١
سألتُ(١) عائشةَ: هَلْ كانَ رسولُ اللهِ وَ له ينام وهو جُنُبٌّ؟
قالت لي: ربَّما(٢) اغْتَسَلَ قبل أن ينام، وربَّما نام قبل أن
يغتسل، ولكنه كان يتوضأ. قال: الحمدُ للهِ الذي جعلَ في
الدينِ(٣) سَعَةً(٤).
٢٥٣٣٢- حدثنا عبد الرَّزَّاق، حدثنا مَعْمَر، عن الزُّهري، عن عروة بن
الزبير. قال عبد الرزاق: وكان يذكره عن عبد الله بن أبي بكر، وكذا كان
في كتابه - يعني الزُّهري- عن عبد الله بن أبي بكر، عن عروة
أنَّ عائشةَ قالت: جاءتِ امرأةٌ ومعها ابنتانِ لها، فلم تَجِدْ
عندي شيئاً غيرَ تمرةٍ واحدة، فأعطيتُها إيَّاها، فأخَذَتْها، فشقَّتْها
بين ابنَتَيْها، ولم تأكل منها شيئاً، ثم قامَتْ، فخرجَتْ هي
وابنتاها، فدخل النبيُّ نَّه على تَفِيْئَةِ ذلك، فحدَّثْتُهُ حديثَها،
فقال رسول الله وَله: ((مَنِ ابْتُلِيَ مِنْ هُذِهِ البَنَاتِ بشيءٍ، فَأَحْسَنَ
إِلَّهِنَّ، كُنَّ سِتْرَاً لَهُ مِنَ النَّار))(٥).
(١) في (ظ٧) و(ظ٨): سئلت.
(٢) في (م): وربما.
(٣) في (ق) و(ظ٢): في هذا الدين.
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير
عطاء الخراساني -وهو ابن أبي مسلم- فمن رجال مسلم.
وهو عند عبد الرزاق في ((مصنفه)) برقم (١٠٧٦).
وسلف مطولاً من رواية غضيف بن الحارث، عن عائشة برقم (٢٤٢٠٢).
(٥) إسناده بإثبات عبد الله بن أبي بكر -وهو ابنُ محمد بن عمرو بن
حزم- بين الزُّهري وعروة صحيحٌ على شرط الشيخين.
٢٠٢
=
٢٥٣٣٣- حدثنا عبد الرَّزَّاق، حدثنا مَعْمَر، عن الزُّهري، عن عروة
= وأخرجه البخاري (١٤١٨)، ومسلم (٢٦٢٩) (١٤٧)، والترمذي (١٩١٥)
من طريق عبد الله بن المبارك، عن معمر، بهذا الإسناد. يعني بإثبات عبد الله
ابن أبي بكر ابن حزم فيه.
وأخرجه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٧٩/١ من طريق
عُبيد الله بن أبي زياد الرصافي، عن الزُّهري، به، بإثبات عبد الله بن أبي بكر،
كذلك.
وهو عند عبد الرزاق (١٩٦٩٣) بإسقاط عبد الله بن أبي بكر، ومن طريقه
أخرجه إسحاق بن راهويه (١٦٩٥)، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (١٤٧٣)،
والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٥٢٢).
وقد ذكر الحافظ في «الفتح» ٤٢٧/١٠ أنَّ ابن المبارك رواه عن معمر
بإثبات عبد الله بن أبي بكر -وهي رواية البخاري- وأن عبد المجيد بن
عبد العزيز بن أبي رواد، رواه عن معمر مختصراً بإسقاط عبد الله بن أبي
بكر من الإسناد -وهي رواية الترمذي (١٩١٣)-، ثم قال: فإن كان (يعني
إسقاط عبدالله بن أبي بكر) محفوظاً احتمل أن يكون الزُّهري سمعه من
عروة مختصراً، وسمعه عنه مطولاً، وإلا فالقول ما قال ابن المبارك. قلنا:
الذين رَوَوْهُ عن الزُّهري بإسقاط عبد الله بن أبي بكر: معمرٌ كما في
الرواية (٢٤٠٥٥)، واختُلُف عنه، ويونسُ بن يزيد الأَيلي، ومحمدُ بنُ الوليد
الزبيدي، وصالحُ بن أبي الأخضر، كما ذكرنا في الرواية المشار إليها.
فهؤلاء جمعٌ رَوَهْ عنه بإسقاطه من السند، لكن رواه عنه بإثباته شُعيب بن أبي
حمزة كما في الرواية (٢٤٥٧٢)، ومحمدُ بن أبي حفصة كما في الرواية
(٢٦٠٦٠)، وعُبيد الله ابن أبي زياد الرصافي عند يعقوب بن سفيان كما
تقدم. يضاف إلى ذلك أنه كان مثبتاً في كتابه كما ذكر عبد الرزاق في هذه
الرواية، مما يرجح أن إثباته أصح، والله أعلم. وبإثباته أخرجه الشيخان كما
سلف .
قال السندي: قولها: فدخل النبي 18 على تفيئة ذلك، أي: إثره.
٢٠٣
عن عائشة، قالت: واللهِ لقد رأيتُ رسولَ اللهِ وَّ يقوم على
باب حُجرتي، والحبشةُ يلعبونَ بالحِراب، ورسولُ اللهِ وَلِّ
يَسْتُرني بردائه لأَنْظُرَ إلى لَعِبِهم من بينِ أُذْنِه وعاتِقِه، ثم يقومُ من
أجلي، حتى أكونَ أنا التي أنصرفُ، فاقْدُرُوا قَدْرَ الجاريةِ
الحديثةِ السِّنِّ، الحريصةِ على اللَّهو (١).
٢٥٣٣٤- حدّثنا عبدُ الرَّزَّاق، حدَّثْنا مَعْمَر، عن هشام بن
عروة
عن أبيه، عن عائشة، قالت: كنتُ أَلْعَبُ باللُّعَب، فيأتيني
صَوَاحِبِي، فإذا دَخَلَ رسولُ اللهِنَّهِ فَرَرْنَ منه، فَيَأْخُذُهُنَّ رسولُ الله
﴿مِّ، فَيَرُدُهُنَّ إليَّ(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. مَعْمَر: هو ابنُ راشد.
وهو في ((مصنف)) عبد الرزاق (١٩٧٢١). ومن طريقه أخرجه إسحاق بن
راهويه (٧٨١)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٢٨٢)، والبيهقي في ((السنن))
٩٢/٧، وفي (الآداب)) (٧٦٩)، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٥١٩٠) من طريق هشام بن يوسف الصنعاني، عن
معمر، به .
وسلف مطولاً برقم (٢٤٥٤١)، وبرقم (٢٤٢٩٦) ونقلنا فيه ما ذكره
الحافظ في اللعب بالحراب في المسجد.
وانظر (٢٤٠٤٩).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٢٤٢٩٨)، غير أن
شيخ أحمد هنا: هو عبد الرزاق بن همام الصنعاني، وشيخه: هو معمر بن
راشد .
وهو عند عبد الرزاق في ((مصنفه)» (١٩٧٢٢)، ومن طريقه أخرجه إسحاق=
٢٠٤
٢٥٣٣٥- حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاق، قال: حدَّثْنا مَعْمَر، عن الزُّهْري، عن
عروة
عن عائشة، قالت: كان رسولُ اللهِ وَلِّ يَنْفُثُ على نَفْسِه في
المَرَضِ الذي قُبِضَ فيه منه بالمعوِّذات(١) .
٢٥٣٣٦- حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن أيوب، عن القاسم بن
محمد
كان إذا رأى الغيثَ، قال: ((اللهمَّ
ھَھَلى الله
وسياس
عن عائشة: أن النبيّ
صَيِّباً هَنِيْئاً))(٢).
=أبن راهويه (٧٨٥)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٢٧٥)، والبيهقي في ((السنن))
٢٢٠/١٠، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٣٣٦)، بهذا الإسناد.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٢٤٩٢٧)، غير أن
شيخ أحمد هنا: هو عبد الرزاق بن همام الصنعاني.
وهو في ((مصنف)) عبد الرزاق (١٩٧٨٥)، ومن طريقه أخرجه إسحاق
(٧٩٥)، وعبد بن حميد في (المنتخب)) (١٤٧٤)، ومسلم (٢١٩٢) (٥١)،
والبيهقي في ((الدعوات الكبير)) (٥٢٣)، وفي ((الآداب)) (٨٥٤) مطولاً بزيادة:
قال معمر: فسألت الزهري: كيف كان ينفث على نفسه؟ فقال: كان ينفث على
يديه ويمسح بهما وجهه. قالت عائشة: فلما ثقل جعلت أتفل عليه بهن
وأمسحه بید نفسه.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين. عبد الرزاق:
هو ابن همام، ومعمر: هو ابن راشد، وأيوب: هو السختياني.
وهو في ((مصنف)» عبد الرزاق (١٩٩٩٩)، ومن طريقه أخرجه إسحاق ابن
راهويه (٩٥٤)، وعبد بن حميد (١٥٢٥)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٨٦/٢
و ١٤/٣.
وقد سلف برقم (٢٤٥٨٩).
٢٠٥
=
٢٥٣٣٧- حدثنا عبد الرَّزَّاق، أخبرنا مَعْمَر، عن الزُّهري، عن عمرة
١٦٧/٦
عن عائشة، قالت: قال رسول الله وَله: ((نِمْتُ، فَرَأَيْتُنِي فِي
الجَنَّةِ، فَسَمِعْتُ صَوْتَ قَارِىءٍ يَقْرَأُ، فَقُلْتُ: مَنْ هُذا؟ فقالوا:
لهذا حارثَةُ بنُ النُّعْمان)). فقال رسولُ اللهِ وَّ: ((كذلك البرُّ،
كذلك البُّ) وكان أبرَّ الناسِ بِأُمِّه(١).
٢٥٣٣٨- حدثنا عبدُ الرَّزَّق، قال: أخبرنا مَعْمَر، عن الزُّهري، عن
عروة
عن عائشة، قالت: قال رسول الله وَلَهُ: ((ما مِنْ مَرَضٍ، أَوْ
وَجَع، يُصِيْبُ المؤمِنَ، إِلا كانَ كَفَّارَةً لِذَنْبِهِ، حَتَّى الشَّوْكَةُ
يُشَاكَها، أَوْ النَّكْبَةُ يُنْكَبُها)»(٢).
٢٥٣٣٩- حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعْمَر، عن الزهري، عن
يحيى بن سعيد بن العاص
= وفي ((أطراف المسند)) ٩/ ٢٠٠ طريق آخر: عن محمد بن عبد الرحمن
الطفاوي، حدثنا أيوب، عن القاسم بن محمد، عن عائشة. ولم نجده فيما بين
أيدينا من نسخ المسند.
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر الحديث (٢٥١٨٢) سنداً ومتناً.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو عند عبد الرزاق في ((المصنف)) (٢٠٣١٢)، ومن طريقه أخرجه
إسحاق بن راهويه (٨٨٠)، وابن حبان (٢٩٢٥)، والبيهقي في ((السنن))
٣٧٣/٣، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٤٢٢).
وسلف برقم (٢٤٥٧٣).
وانظر (٢٤١١٤).
٢٠٦
عن عائشة، قالت: استأذنَ أبو بكر على رسولِ الله وَليل وأنا
معه في مِرْطٍ واحد. قالتْ: فأذِنَ له، فقضَى إليه حاجَته وهو
معي في المِرْط، ثم خرجَ، ثم استأذنَ عليه عُمرُ، فأذِنَ له،
فقضَى إليه حاجَته على تلك الحال(١)، ثم خرجَ، ثم استأذنَ عليه
عثمان، فأصْلَحَ عليه ثيابَه، وجلس، فقضَى إليه حاجَته، ثم
خرج. فقالت عائشة: فقلتُ له: يا رسولَ الله، استأذن عليك
أبو بكر، فقضى إليك حاجَته على حالك تلك، ثم استأذنَ عليك
عُمرُ، فقضَى إليك حاجته على حالك، ثم استأذنَ عليك
عثمان، فكأنَّك احتفظتَ؟ فقال: ((إِنَّ عُثْمانَ رَجُلٌ حَبِيٍّ، وإِنِّي
لَوْ أَذِنْتُ لَهُ على تلك الحال، خَشِيتُ أَنْ لا يَقْضِيَ إِلَيَّ
حَاجَتَهُ))(٢).
(١) في (ظ٢) و(ق): وهو على تلك الحال.
(٢) حديث صحيح كما سلف في الرواية (٢٥٢١٦)، وهذا إسناد أخطأ فيه
معمر، فإن يحيى بن سعيد بن العاص إنما سمعه من أبيه عن عائشة، قال
الدار قطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ٨٠: والصحيح عن الزهري، عن يحيى بن
سعيد بن العاص، عن أبيه، عن عائشة. قلنا: ورجال الإسناد ثقات رجال
الشيخين، غير يحيى بن سعيد بن العاص، فمن رجال مسلم.
وهو عند الإمام أحمد في ((فضائل الصحابة)) (٧٦٠).
وعند عبد الرزاق في («مصنفه)) (٢٠٤٠٩)، ومن طريقه أخرجه إسحاق بن
راهويه (١١٤٠)، وابن حبان (٦٩٠٦)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٩٠٠).
وانظر الرواية (٢٤٣٣٠).
قال السندي: قولها: فكأنك احتفظت، أي: راعيتَه، أو راعيت حالك
وهيئتك. يقال: احتفظ بالشيء: إذا اعتنى به.
٢٠٧
٢٥٣٤٠- حدَّثنا عبد الرَّزَّاق، حدثنا مَعْمَر، عن هشام بن عُرْوةَ، عن
أبيه
عن عائشة: أَنَّ امرأةً جاءتِ النَّبِيَّ وَلِ﴿ فقالت: يا رسولَ الله،
إنَّ لي زوجاً ولي ضَرّة، وإني أَتَشَبَّعُ من زَوْجي، أقولُ: أعطاني
كذا، وكَسَاني كذا، وهو كَذِبٌ، فقال رسول الله وَّ: ((المُتَشَبِّعُ
بما لم يُعْطَ كلابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ))(١).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد اختلف فيه على هشام بن عروة:
فرواه مَعْمَر -كما في هذه الرواية، وهو عند عبد الرزاق في ((مصنفه))
(٢٠٤٥٢)، وإسحاق (٧٣٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٩٢٠)- عن هشام بن
عروة، عن أبيه، عن عائشة.
وتابع معمراً وكيعٌ وعبدةُ، كما عند مسلم (٢١٢٩)، والمباركُ بنُ فَضالة،
كما عند الطبراني في ((الصغير)) (١٠٦٤)، والحاكم في ((معرفة علوم الحديث))
ص٧٧.
ورواه حماد بن زيد وحماد بن سلمة -فيما أخرجه الحاكم ص٧٧ - كلاهما
عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن النبي ◌ُّ﴾ مرسلاً.
ورواه حُميد بن الأسود -فيما أخرجه الطبراني في (الأوسط)) (٨٥٣٣)
والحاكم ص٧٧- عن هشام بن عروة، عن أبيه، وقال: عن سفيان بن عبد الله
الثقفي. قال الحربي فيما نقله عنه الحاكم: إنما أراد: عن عبد الله بن سفيان،
وهو الذي روى عنه يعلى بن عطاء الثقفي.
ورواه أبو معاوية - كما سيرد في الرواية ٣٤٥/٦ - ويحيى بن سعيد - كما
سيرد ٣٤٦/٦ و٣٥٣/٦- وعبدة فيما أخرجه مسلم (٢١٣٠)، والنسائي
(٨٩٢٢)، ثلاثتهم عن هشام بن عروة، فقال: عن فاطمة بنت المنذر، عن
أسماء بنت أبي بكر. وهو الصواب فيما ذكر إبراهيم الحربي -ونقله عنه
الحاكم ص٧٨- والنسائيُّ، والدار قطنيُّ في ((التتبع)» ص٣٤٥ -٣٤٧، والمزيُّ في =
٢٠٨
٢٥٣٤١- حَدَّثنا عبدُ الرَّزَّاق، أخبرنا مَعْمَر، عن الزُّهْري، عن عروة،
وعن هشام بن عروة، عن أبيه، قال :
سأل رجلٌ عائشة: هل كان رسولُ اللهِ ﴿ ﴿ يَعْمَلُ في بيته
شيئاً؟ قالتْ: نَعَمْ، كان رسولُ الله وَّلِ يَخْصِفُ نَعْلَه، ويَخِيْطُ
ثَوْبَه، ويَعْمَلُ في بيته كما يَعْمَلُ أَحَدُكُمْ في بيته (١).
= ((التحفة)) ٢١١/١٢، والحافظ في (الفتح)) ٣١٩/٩.
وقد سلف نحوه مطولاً برقم (٢٤٥٩٣).
قال السندي: قولها: أتَشَبَّعُ من زوجي، أي: أُظهر الشبع بتكلف.
قولها: وهو كذب، أي: قولي كذب، أي: فهل علي فيه إثم، أو لا،
كالكذب لمصلحة .
قوله: ((ثَوبَيُّ زور)» أي أنه عمل هو زور في ذاته، وهو مؤذٍ لغيره، فكأنه
زُور بوجهين، فكيف لا يكون فيه إثم؟
(١) حديث صحيح، وله إسنادان: الأول عبد الرزاق، عن معمر، عن
الزهري، عن عروة، قال: سأل رجل عائشة.
وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين.
وتابع معمراً يونسُ بنُ يزيد الأيلي كما في ((أطراف المسند)) ١٤٧/٩، وهذه
الطريق ليست في نسخنا الخطية .
وأخرجه ابن سعد ٣٦٦/١ من طريق الحجاج بن الفرافصة، وأبو الشيخ في
((أخلاق النبي {َ ل﴾)) ص٢١ من طريق ثور بن يزيد الأيلي، كلاهما عن الزهري،
قال: سئلت عائشة. وهو منقطع، والحجاج بن الفرافصة فيه كلام، وفي طريق
أبي الشيخ بقية، وهو ضعيف.
والثاني: عبد الرزاق، عن معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه.
وهذا إسناد بينا الاختلاف فيه على هشام بن عروة في الرواية رقم
(٢٤٨٠٣).
وهو في ((مصنف)) عبد الرزاق (٢٠٤٩٢) ومن طريقه أخرجه عبد بن حميد=
٢٠٩
٢٥٣٤٢- حدثنا عبد الرَّزَّاق، أخبرنا مَعْمَر، عن ابن طاووس، عن أبيه
عن عائشة، قالت: كان رسولُ اللهِ وَ ﴿ إذا رأى مَخِيلَةَ، تَغَيَّرَ
وجهُه، ودخلَ وخرجَ، وأقبلَ وأدبرَ، فإذا مَطَرَتْ، سُرِّيَ عنه،
فَذُكِرَ ذلك له، فقال: ((ما أَمِنْتُ أَنْ يكونَ(١) كما قال الله: ﴿فَلَمَّا
رَأَوْهُ عَارِضَاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ﴾ إلى ﴿رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيْمٌ﴾(٢)
[الأحقاف: ٢٤].
٢٥٣٤٣- حدثنا عبد الرَّزَّاق، حدثنا مَعْمَر، عن الزهري، عن عروة
عن عائشة أنَّ النبيَّ نَّهُ سمعَ صوتَ أبي موسى الأشعريِّ وهو
=في ((المنتخب)) (١٤٨٢)، وابن حبان (٥٦٧٦) و(٦٤٤٠)، والبيهقي في ((دلائل
النبوة)) ٣٢٨/١، والبغوي (٣٦٧٥).
(١) في (ظ٨): تكون.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابنُّ طاووس: هو عبد الله بن
طاووس بن كيسان اليماني.
وهو عند عبد الرزاق في ((مصنفه» (٢٠٠٠)، وفي ((تفسيره)) ٣٤٧/٢، ومن
طريقه أخرجه ابن راهويه (١٢٢١)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٨٣٢)، وأبو
الشيخ في ((العظمة)) (٨٧٢)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٣/٤.
وسيأتي برقم (٢٦٠٣٧).
وسلف نحوه برقم (٢٤٣٦٩).
قولها: مَخِيلة: قال الحافظ: بفتح الميم، وكسر المعجمة، بعدها تحتانية
ساكنة: هي السحابة التي يُخال فيها المطر.
وقال السندي: قولها: تغير وجهه، أي: خوفاً من أن يكون عذاباً.
ودخل وخرج ... إلخ: كناية عن الاضطراب وعدم الاستقرار على حالة
واحدة من كثرة الخوف، والله تعالى أعلم.
٢١٠
- ،،، ، ،،
يقرأ، فقال: ((لَقَدْ أُوتِيَ أبو موسى مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ))(١).
٢٥٣٤٤- حدثنا عبد الرَّزَّاق، حدثنا مَعْمَر، عن عطاء الخُراساني، عن
يحيى بن يعمر
عن عائشة. قال: سألَها رجلٌ: هَلْ كانَ رسولُ اللهِ،وَلَه يرفعُ
صوتَه من الليل إذا قرأ؟ قالتْ: نعم، ربّما رفعَ، وربَّما خَفَضَ.
قال: الحمدُ لله الذي جَعَلَ في الدين سَعَةً. قال: فَهَلْ كانَ يُوتِرُ
من أوَّلِ اللَّيل؟ قالت: نعم، ربَّما أوْتَرَ من الليل، وربَّما أوْتَرَ
من آخِرِهِ. قال: الحمدُ للهِ الذي جعلَ في الدِّينِ سَعَةً(٢).
٢٥٣٤٥- حدَّثَنا عبدُ الرَّزَّاق، حدثنا مَعْمَر، عن الزُّهْرِي، عن عروة
عن عائشة، قالت: كان رسولُ اللهِ وَ يُصَلِّي من اللَّيل إحدى
عَشْرَةَ رَكْعَةً، فإذا فَجَرَ الفَجْرُ، صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيْفَتَيَّنِ، ثُمَّ اتكأَ ١٦٨/٢
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد اختلف فيه على الزُّهري، وقد بسطنا ذلك
في الرواية (٢٤٠٩٧).
وهو عند عبد الرزاق في ((مصنفه)) (٤١٧٧)، ومن طريقه أخرجه إسحاق
ابن راهويه (٦٢٤)، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (١٤٧٦)، والنسائي في
((المجتبى)) ١٨١/٢، وفي ((الكبرى)) (١٠٩٤) و(٨٠٥١)، والطحاوي في ((شرح
مشكل الآثار)» (١١٥٩).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقاتٌ رجالُ الشيخين، غير
عطاء الخراساني - وهو ابن أبي مُسلم- فمن رجال مسلم.
وهو عند عبد الرزاق في ((مصنفه )) برقم (٤٢٠٨).
وسلف مختصراً برقم (٢٥٢٠٣)، ومطولاً من طريق غضيف بن الحارث،
عن عائشة برقم (٢٤٢٠٢).
٢١١
على شِقِّه الأيمن حتى يَأْتِيَهُ المؤذِّن يُؤْذِنُهُ الصَّلاةِ(١).
٢٥٣٤٦- حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاق، حدَّثْنا مَعْمَر، عن قَتَادَة، عن الحسن،
قال: أخبرني سَعْدُ بنُ هشام
أنه سَمِعَ عائشة تقول: كان رسولُ اللهِ وَّهِ يُؤْتِرُ بِتِسْعِ رَكَعَات،
وَرَكْعَتَيْنِ وهو جالسٌ، فلمَّا ضَعُفَ، أَوْتَرَ بِسَبْعٍ، وَرَكْعَتَيْنِ وهو
جالِسٌ(٢) .
٢٥٣٤٧- حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاق، حدَّثْنا مَعْمَر، عن قتادة، عن زرارة بن
أوفى، أَنَّ سَعْدَ بنَ هشام بن عامر - وكان جاراً له- أخبره: فَذَكَر الحديث
وأنه دَخَلَ على عائشة، فذكرتْ عن النَّبِيِّ وَّه: أنه كان يُصَلِّي
تِسْعَ رَكَعَات لا يَقْعُدُ فيهنَّ إلّ عند الثَّامنة، فَيَحْمَدُ الله عَزَّ وَجَلَّ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٢٤٠٥٧)، غير أن
شيخ أحمد هنا: هو عبد الرزاق بن همام الصنعاني.
وهو في ((مصنف)) عبد الرزاق (٤٧٠٤) و(٤٧٢١) و(٤٧٧٠)، ومن طريقه
أخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (١٤٧٠).
قال السندي: قولها: فإذا فَجَرَ الفجر: من أفجر الرجل: إذا دخل في
الفجر، فالمراد به حَضَرَ وجاء.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرزاق: هو ابن همام
الصنعاني، ومعمر: هو ابن راشد، والحسن: هو البصري.
وهو في ((مصنف)) عبد الرزاق (٤٧١٣)، ومن طريقه أخرجه إسحاق بن
راهويه (١٣١٨)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٤٢/٣، وفي ((الكبرى)) (٤٤٩).
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٥٦٧٣) و(٨١٣٠) من طريقين عن
الحسن، به .
وقد سلف برقم (٢٤٢٦٩).
٢١٢
ويَذْكُرُه، ويَدْعو، ثُمَّ يَنْهَضُ ولا يُسَلِّم، ثم يُصَلِّي التَّاسعة،
فَيَقْعُدُ يَحْمَدُ الله عَزَّ وَجَلَّ ويَذْكُرُه، ويَدْعُو، ثم يُسَلِّمُ تسليماً
يُسْمِعُنا، ثم يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وهو قاعِدُ(١).
٢٥٣٤٨- حدَّثنا عبد الرَّزاق، حدَّثْنا مَعْمَر، عن قتادة، عن مُعاذة
العَدَوِيَّة
عن عائشة، قالت: كان النَّبِيُّ وَيِّ يُصَلِّي صلاةَ الضُّحِى أَرْبَعَ
رَكَعَاتٍ، ويزيدُ ما شاء(٢).
٢٥٣٤٩- حدَّثنا إبراهيمُ بنُ خالد، حدثنا رباح، عن معمر، عن
قتادة، قال: حدَّثتني مُعَاذة العدوية، فذكره(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مطول الرواية السالفة برقم
(٢٥٣٠٢).
وهو في ((مصنف)» عبد الرزاق (٤٧١٤)، ومن طريقه أخرجه إسحاق بن
راهويه (١٣١٦)، ومسلم (٧٤٦)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٤١/٣، وفي
((الكبرى)) (٤٤٨)، وابن نصر المروزي في ((مختصر قيام الليل)) ص ٤٧، وأبو
عوانة ٣٢١/٢-٣٢٣، وابن حبان (٢٥٥١).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٢٤٦٣٧)، غير أن
شيح أحمد هنا: هو عبد الرزاق بن همام الصنعاني، وشيخه: هو معمر بن
راشد .
وهو عند عبد الرزاق (٤٨٥٣)، ومن طريقه أخرجه أبو عوانة ٢٦٧/٢،
والبيهقي ٣/ ٤٧.
(٣) إسناده صحيح، وهو مكرر (٢٤٦٣٧)، غير أن شيخ أحمد هنا: هو
إبراهيم بن خالد الصنعاني وشيخه: هو رباح بن زيد الصنعاني، وقد أخرج
لهما أبو داود والنسائي، وكلاهما ثقة.
٢١٣
٢٥٣٥٠- حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاق، قال: حدَّثْنا مَعْمَر، عن الزُّهْري، عن
عُروة
عن عائشة، قالت: ما سَبَّحَ رسولُ اللهِ وََّ سُبْحَةَ الضُّحى.
قال: وقالت عائشة: لقد كان رسولُ اللهِ وَ لَه يَتْرُكُ العَمَلَ، وإنَّه
لَيُحِبُّ أنْ يَعْمَلَه مَخَافةَ أنْ يَسْتَنَّ به النَّاسُ، فَيُفْرَضَ عليهم.
قالتْ: وكان يُحِبُّ ما خَفَّ على النَّاس(١).
٢٥٣٥١- حدثنا عبد الرَّزَّق، قال: حدثنا مَعْمَر، عن الزُّهري، عن
عروة
عن عائشة، قالت: خَسَفَتِ الشمسُ على عهدِ رسولِ الله
فقامُ رسولُ اللهِ وَ﴿ فصلَّى بالناس، فأطالَ القراءةَ، ثم ركعَ،
فأطالَ الركوعَ، ثم رفعَ رأسَه، فأطالَ القراءةَ وهي دونَ قراءتِه
الأولى، ثم ركعَ، فأطالَ الركوعَ وهو دونَ ركوعِه الأول، ثم
رفعَ رأسَه، فسجدَ سجدَتَيْنِ، ثم قامَ، فصنعَ في الركعة الثانية
مثلَ ذُلك. ثم انصرفَ، فقال: ((إِنَّ الشَّمْسَ والقَمَرَ لا يخْسِفَانِ
لِمَوت أَحَدٍ ولا لِحياتِهِ، ولكِنَّهُما آيتانِ مِنْ آيَاتِ الله عزَّ وجَلَّ،
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرزاق: هو ابن همام
الصنعاني، ومعمر: هو ابن راشد.
وهو عند عبد الرزاق في ((مصنفه)) (٤٨٦٧)، ومن طريقه أخرجه
إسحاق (٨١٩)، وعبد بن حميد (١٤٧٨)، وأبو عوانة ٢٦٧/٢، والبيهقي
٤٩/٣.
وقد سلف برقم (٢٤٠٥٦) و(٢٤٥٥١).
٢١٤
فإِذا رَأَيْتُمْ ذُلك، فافْزَعُوا لِلصَّلاة)) (١).
٢٥٣٥٢- قال معمر: وأخبرني هشام بن عروة، عن أبيه
عن عائشة مثل هذا، وزاد: قال: «فإذا رَأَيْتُمْ ذُلكَ، فَتَصَدَّقُوا
وَصَلُّوا))(٢).
٢٥٣٥٣- حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاق، أخبرنا ابنُ جُرَيج، قال: أخبرني
عطاء
عن عائشة أنها أخبرت عن النَّبيِّ
وَ له وعنها: أنهما شَرَعا
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((مصنف)) عبد الرزاق (٤٩٢٢)، ومن طريقه أخرجه ابن راهويه
(٦٤٠)، وابن خزيمة (١٣٩٨)، وأبو عوانة ٣٧٥/٢.
وأخرجه البخاري (١٠٥٨) من طريق هشام بن يوسف، والترمذي (٥٦١)
من طريق يزيد بن زريع، كلاهما عن معمر، به. وقرنَ البخاريُّ بالزّهريِّ هشامَ
ابنَ عروة.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وسلف برقم (٢٤٣٦٥).
وسلف برقم (٢٤٠٤٥) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو موصول بإسناد سابقه.
وهو في ((مصنف)) عبد الرزاق بإثر (٤٩٢٢)، ومن طريقه أخرجه ابن
راهويه (٦٤١)، وابن خزيمة (١٣٩٨).
وأخرجه البخاري (١٠٥٨) من طريق هشام بن يوسف، عن معمر، به،
وقرن بهشام بنِ عروة الزُّهريّ.
وسلف برقم (٢٤٠٤٥).
٢١٥
جميعاً وهما جُنُبٌ في إناءٍ واحد (١).
٢٥٣٥٤- حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاق، قال: أخبرنا مَعْمَر، عن الزُّهري، عن
عروة
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن جريج - وهو عبد الملك بن
عبد العزيز- صرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه. وعطاء: هو ابن أبي
رباح .
وأخرجه الخطيب في ((تاريخه)) ٣٠٩/١ من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد.
وهو عند عبد الرزاق (١٠٢٨)، ومن طريقه أخرجه البيهقي في ((السنن))
١٨٨/١.
وأخرجه تمام في ((فوائده)) (٢١٣) (الروض البسام)، والخطيب في
(تاريخه)) ٣٠٩/١ من طريق الدارقطني، عن محمد بن أحمد بن صالح بن
أحمد بن حنبل، عن أبيه أحمد بن صالح، عن جده أحمد بن حنبل، عن روح
ابن عبادة، عن مالك بن أنس، عن سفيان الثوري، عن ابن جريج، عن عطاء،
عن عائشة. قال الدارقطني: هكذا حدثنا به لهذا الشيخ، وهذا الحديث إنما
يعرف عن روح، عن ابن جريج، ليس فيه مالك ولا الثوري، والله أعلم.
قال الخطيب: لم أر لهذا الحديث من رواية أحمد بن حنبل عن روح بن
عبادة، عن ابن جريج.
وأخرجه ابن راهويه (١٢٠٢)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٥/١،
والطبراني في ((مسند الشاميين)) (٧٤٨)، وابن عدي في ((الكامل)) ١١١٨/٣ من
طرق، عن عطاء، به.
وقد سلف برقم (٢٤٠١٤).
قال السندي: قولها: أنهما شرعا جميعاً، أي: في الاغتسال.
وهما جُنُب: الجُنُب، بضمتين: ما يصح إطلاقه على الواحد والكثير، قال
الله تعالى: ﴿وإن كنتم جنباً فاطهروا﴾ [المائدة: ٦].
٢١٦
عن عائشةَ، قالت: قال رسولُ اللهِ مَّهِ: ((خُلِقَتِ المَلائِكَةُ مِنْ
نُورٍ، وخُلِقَ(١) الجانُّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ، وَخُلِقَ آدَمُ عليه السَّلامُ
مِمَّا وُصِفَ لَكُمْ))(٢).
٢٥٣٥٥- حدثنا عبد الرَّزاق وابنُ بكر، قالا: أخبرنا(٣) ابنُ جُرَيْج،
قال: وحدَّثني ابنُ شهاب -عن المعتكف وكيف سُنَّتُه- عن سعيد بن
المسيب وعروة بن الزبير
عن عائشة زوج النبيِّ وَ ﴿، أنها أخبرتهما أنَّ النبيَّ نَّه كانَ
يَعْتَكِفُ في العَشْرِ الأواخِرِ من شهرِ رمضانَ، حتى توفَّاه اللهُ عَزَّ
وجلَّ(٤).
(١) في (م): وخلقت.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٢٥١٩٤) سنداً
ومتناً.
(٣) في (م): أنبأنا.
(٤) حديث صحيح، وهذا إسناد اختلف فيه على ابن جُرَيج:
فرواه عبد الرزاق، ومحمد بن بكر -كما في لهذه الرواية - عن ابن
جُريج، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وعروة، قالا: أخبرتْهما
عائشة .
ورواه محمد بن بكر أيضاً، كما في الرواية (٢٥٣٥٨)، وعبد المجيد بنُ
عبد العزيز، كما ذكر الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ١٥٤، عن ابن جُریج،
عن الزُّهري، عن عروةَ وابنِ المسيب: يُحدِّث عروةُ عن عائشة، وابنُ المسيب
عن أبي هريرة. قال أبو زرعة: والصحيح عندي: الزهري، عن عروة، عن
عائشة، وابنُ المسيب، عن النبي وله. وقال الدارقطني في (العلل)): والصواب
من لهذه الأحاديث قول من قال: عن الزهري، عن عروة، عن عائشة. قلنا :=
٢١٧
٢٥٣٥٦- حدثنا عبد الرَّزَّاق، أخبرنا داودُ بنُ قيس، عن سعد بن سعيد
أخي يحيى بن سعيد، عن عمرة
١٦٩/٦
عن عائشة أنَّ النبيَّ ◌َِّ قال: ((كَسْرُ عَظْمِ المَيِّتِ، كَكَسْرِهِ وَهُوَ
حَيٍّ)) قال: يرون أنه في الإثم. قال عبد الرزاق: أظنُّه قول
داود (١) .
=ورواية ابن المسيب المرسلة سترد فيما يأتي.
وهو في ((مصنف)) عبد الرزاق (٧٦٨٢) - ومن طريقه أخرجه ابن الجارود
في ((المنتقى)) (٤٠٧)، وابن حبان (٣٦٦٥) - عن معمر وابن جريج، عن ابن
شهاب، عن عروة، عن عائشة. وجمع عبد الرزاق -ومن طريقه ابن حبان-
إلى هذه الرواية روايةً سعيد بن المسيب عن أبي هريرة.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٣٣٣٦)، والدار قطني في ((السنن)) ٢٠١/٢
من طريق حجاج، والدارقطني أيضاً من طريق القاسم بن معن، كلاهما عن ابن
جريج، به. زاد النسائي والدارقطني: ثم اعتكف أزواجه من بعده. وسلفت
لهذه الزيادة برقم (٢٤٦١٣). وزاد الدار قطني: وإن السنة للمعتكف أن لا يخرج
إلا لحاجة الإنسان، ولا يتبع جنازة، ولا يعود مريضاً، ولا يمس امرأة ولا
يباشرها، ولا اعتكاف إلا في مسجد جماعة، وسنة من اعتكف أن يصوم، ثم
ذكر الدارقطني أن هذه الزيادة ليست من قول النبي ◌َل﴾ وأنها من كلام الزهري،
ومن أدرجها في الحديث فقد وهم.
قلنا: سلف ذكر هذه الزيادة في الرواية (٢٤٦١٣)، وذكرنا أن البيهقي
قال: قيل إنه من قول عروة.
واختلف فيه على الزُّهري: فأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٣٣٣٧) عن
قتيبة بن سعيد، عن ليث، عن الزُّهري، عن سعيد مرسلاً.
وسلف من طريق عُقيل، عن الزُّهري برقم (٢٤٦١٣).
(١) هو مكرر (٢٤٣٠٨) غير شيخ أحمد، فقد رواه هناك عن ابن نُمير،
عن سعد بن سعيد، وروي موقوفاً ومرفوعاً، كما بسطناه هناك.
٢١٨
=
٢٥٣٥٧- حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاق، قال: أخبرنا ابنُ جُرَيْج، قال: أخبرني
موسى بن عُقْبة، عن عبد الواحد بن حمزة بن عبدِ الله بن الزبير، عن
عبد الرحمن بن عبد الله بن الزبير
عن عائشة زوج النَّبيِّ وَّ: أنها أَرْسَلَتْ هي وأزواجُ النَّبِيِّ
وَّهُ إلى أَهْلِ سَعْدِ بنِ أبي وقَّاص أَنْ مُرُّوا به علينا في المَسْجِدِ
حتى نصليَ عليه، فمرُّوا به عليهن في المسجد(١)، فَصَلَّى عليه
أزواجُ النَّبِيِّ نَّهِ، فَأَنْكَرَ ذُلك النَّاسُ، فَذُكِرَ ذُلك لعائشة،
فقالت: ألا تعجبون من النَّاسِ حين يُنْكِرُونَ هذا، فوالله ما صَلَّى
رسولُ اللهِ وَ لِّ على سُهَيْل(٢) بن بيضاء إلا في المسجد(٣).
= وهو عند عبد الرَّزَّاق في ((مصنفه)) (٦٢٥٦)، ومن طريقه أخرجه الدار قطني
في («السنن)) ١٨٨/٣، والبيهقي في («السنن)) ٥٨/٤. وقرن عبدُ الرزاق بداود
ابنَ جريج، وقرن الدار قطنيُّ به ابنَ جريج وأبا بكر بن محمد.
وسترد رواية ابن جريج برقم (٢٥٦٤٥).
(١) قولها: حتى نصلي عليه، فمروا به عليهن في المسجد، ساقطة من
(م).
(٢) في (م): سهل، وهو خطأ.
(٣) حديث صحيح، قد اختلف فيه على موسى بن عقبة:
فرواه ابن جريج، وهو عبد الملك بن عبد العزيز -كما في هذه الرواية-
عنه، عن عبد الواحد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير، فقال: عن عبد الرحمن
ابن عبد الله بن الزبير، عن عائشة.
ورواه وهيب بن خالد - فيما أخرجه ابن سعد ١٤٨/٣، والبخاري في
((تاريخه)» ١٠٣/٤، ومسلم (٩٧٣) (١٠٠) - وعبد الله بن المبارك - فيما أخرجه
النسائي في ((المجتبى)) ٦٨/٤، وفي ((الكبرى)) (٢٠٩٥)، والبيهقي في (السنن))
٥١/٤، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (٧٦٩١)، وابن عبد البر في ((الاستذكار))=
٢١٩
٢٥٣٥٨- حدثنا محمد بنُ بكر، قال: أخبرنا ابن جُرَيْج، قال: أخبرني
الزهري، عن حديث عروة بن الزبير وابن المسيب: يحدِّثُ عروةُ (١)، عن
عائشة. وسعيدُ بنُ المسيب، عن أبي هريرة:
أن النبيَّ ◌َّهِ كان يَعتكِفُ العَشْرَ الأواخِرَ من رمضانَ، ثُمَّ لم
يزل يَفعلُ ذُلك حتى توفّاه الموتُ وَلِ﴾(٢).
=٢٧٢/٨ - كلاهما عنه، عن عبد الواحد، فقالا: عن عباد بن عبد الله بن الزبير،
عن عائشة.
قال الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ٩٢: والصحيح ما رواه وهيب، عن
موسى بن عقبة.
قلنا: وعباد بن عبد الله بن الزبير ثقة أخرج له الشيخان، وبقية رجال
الإسناد ثقات رجال الشيخين. وانظر ما علقه الحافظ في (التعجيل))
٨٠٢/١-٨٠٣ في ترجمة عبد الرحمن بن عبد الله بن الزبير.
وأخرجه إسحاق (٣٦٧)، ومسلم (٩٧٣) (٩٩)، والترمذي (١٠٣٣)،
والنسائي في ((المجتبى)) ٦٨/٤، وفي ((الكبرى)) (٢٠٩٤)، ويعقوب بن سفيان
في ((المعرفة والتاريخ)) ٢٥١/١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٩٢/١،
والبيهقي في ((السنن)) ٥١/٤، وفي ((السنن الصغير)) (١٠٩٥)، وابن عبد البر
في ((الاستذكار)) ٢٧٢/٨، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٤٧٨/٢ من طريق
عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن عبد الواحد بن حمزة، عن عباد بن
عبد الله بن الزبير، به. قال الترمذي: وهذا حديث حسن.
وقد سلف برقم (٢٤٤٩٨).
(١) في (م): يحدث عن عروة، وهو خطأ.
(٢) حديث صحيح، ولهذا إسناد اختلف فيه على ابن جريج، وبسطنا
الاختلاف فيه في الرواية (٢٥٣٥٥)، وذكرنا أن الصحيح رواية الزهري، عن
عروة، عن عائشة، ورواية سعيد بن المسيب، عن النبي ◌َل﴾ مرسلاً.
=
وأخرجه ابن خزيمة (٢٢٢٣) من طريق محمد بن بكر، بهذا الإسناد.
٢٢٠