النص المفهرس
صفحات 121-140
أن عائشة زوجَ النبيِّ لَّه وعثمان، حدثاه أن أبا بكر استأذنَ على رسول الله وَ﴾ وهو مضطجعٌ على فراشه، لابسٌ مِرْطَ عائشة، فأذِنَ لأبي بكر وهو كذلك، فقضَى إليه حاجَته، ثم انصرفَ، فاستأذنَ(١) عمرُ، فأذِنَ له وهو على تلك الحال، فقضَى إليه حاجَته، ثم انصرفَ، ثمَّ جاء عثمانُ، ثم استأذنَ عليه، فجلسَ(٢)، وقال لعائشة: ((اجْمَعِي عَلَيْكِ ثيابَكِ)) فقضيتُ إليه حاجتي ثم انصرفتُ. فقالت عائشة: يا رسولَ الله، ما لي لم أَرَكَ فَزِعتَ لأبي بكر وعمر كما فَزِعتَ لعثمان؟ فقال رسولُ الله وَلَّه: ((إنَّ عُثمانَ رَجُلٌ حَيِيٍّ، وإِنِّي خَشِيتُ إِنْ أَذِنْتُ لَهُ على تِلْكَ الحالِ أَنْ لا يَبْلُغَ إليَّ في حاجَتِهِ). قال ليث: وقال جماعة الناس: إنَّ رسول الله ﴿ قال لعائشة: ((أَلا أَسْتَحيي(٣) مِمَّنْ تَسْتَحيي (٣) مِنْهُ الملائِكَةُ؟!))(٤). (١) في (ظ٢) وهامش (ق): ثم استأذن. (٢) في النسخ الخطية: قال عثمان، ثم استأذنت عليه، فجلس. والمثبت من (م). (٣) في غير (ظ٧) و(ظ٨) و(ظ٢): أستحي. (٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر الحديث (٥١٤) سنداً ومتناً. وسلف تخريجه هناك، ونزيد عليه هنا: وهو عند الإمام أحمد في ((فضائل الصحابة)) (٧٩٣)، بهذا الإسناد. وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٧٤/١ من طريق يحيى بن أبي بكير، عن ليث بن سعد، به. ١٢١ = ٢٥٢١٧- حدثنا عثمان بن عمر، أخبرنا ابنُ أبي ذئب، عن الزُّهري، عن يحيى بن سعيد بن العاص، عن أبيه عن عائشة أن أبا بكرٍ استأذنَ على رسول اللهِ وَّةِ، ورسولُ الله وَلّ لابسٌ مرطاً، فذكر معناه(١). ٢٥٢١٨- حدَّثنا حجَّاج، حدثنا لَيَّث، حدثني الحارث بنُ يعقوب الأنصاريُّ، عن يزيدَ بنِ أبي يزيد الأنصاريِّ، عن امرأتِه أنها سألتْ عائشةَ عن لُحوم الأضاحي، فقالتْ عائشةُ: قَدِمِ وأخرجه أيضاً من طريق سلامة بن روح، عن عُقيل، به. = وأخرجه الإمام أحمد في ((فضائل الصحابة)) (٧٩٤) من طريق صالح -وهو ابن كيسان- والطحاوي ٤٧٤/١ من طريق الإمام مالك، عن الزُّهري، به. لم يذكر مالك عثمانَ في الإسناد. وقوله عليه الصلاة والسلام: ((ألا أستحي مما تستحي منه الملائكة)) الذي نسبه ليث إلى جماعة الناس عن عائشة، أخرجه مسلم (٢٤٠١) من رواية عطاء وسليمان ابني يسار، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة، وسلف كذلك من طريق عائشة بنت طلحة، عن عائشة برقم (٢٤٣٣٠). وسیکرر بعده دون ذکر عثمان. وسيأتي برقم (٢٥٣٣٩). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. عثمان بن عمر: هو ابن فارس العبدي، وابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة. وأخرجه أبو يعلى (٤٤٣٧)، والطحاوي ٤٧٤/١ من طريق عثمان بن عمر، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن طهمان (١٥٠)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٢٨٧) من طريق عبيد الله بن موسى، كلاهما عن ابن أبي ذئب، به. ذكرا عثمان مع عائشة، كما سلف بالحديث قبله . ١٢٢ ١٠٠٠ .... علينا عليٌّ من سَفَرٍ، فقدَّمنا إليه منه، فقال: لا آكُلُهُ حتى أسألَ عنه رسولَ اللهِ وَل﴿، قالت: فسأَلَهَ عليٍّ، فقال رسول الله اَل: (كُلُوهُ مِنْ ذي الحِجَّةِ إلى ذِي الحِجَّة))(١). (١) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لجهالة يزيد بن أبي يزيد الأنصاري، وهو من رجال ((التعجيل)) وقد سلف الكلام عليه في الرواية (٢٤٣٦٨)، وامرأته هي أم سليم والدة سليمان بن أبي سليمان، ذكرها الحافظ في ((التعجيل))، ووثَّقها الإمام أحمد كما سيأتي في التصريح بذلك في الرواية (٢٨٢١٦). وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. حجَّاج: هو ابن محمد المِصِّيصي الأعور. وليث: هو ابن سعد. وأخرجه الخطيب في ((الموضح)) ١٩٣/١ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه إسحاق بن راهويه (١٦٩٢) عن أبي الوليد الطيالسي، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)» ١٨٧/٤ من طريق شعيب بن الليث، والخطيب ١٩٤/١ من طريق يحيى بن عبد الله بن بكير، والخطيب كذلك ١٩٤/١ من طريق محمد بن حرب المكي، أربعتهم عن الليث بن سعد، به. وسقط من مطبوع الخطيب اسم يزيد بن أبي يزيد من إسناد محمد بن حرب . وأخرجه الخطيب ١٩٤/١ من طريق ابن لهيعة، عن عبد العزيز بن صالح، عن يزيد بن أبي يزيد، قال: حججت مع امرأتي أم سليم ... فذكر الحدیث . ورواه عمرو بن الحارث، واختلف عليه فيه: فرواه حرملة بن يحيى - كما عند ابن حبان (٥٩٣٣) - عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن أبيه، عن يزيد مولى سلمة بن الأكوع، أن امرأته أم سليم سألت عائشة ... فذكره. ورواه يحيى بن سليمان الجعفي - كما عند الطبراني في «الأوسط)) = ١٢٣ ٢٥٢١٩- حدّثنا حَجَّاج، حدَّثني ليث، حدثني عُقَيّل، عن ابن شهاب، عن عُروة عن عائشة زوج النَّبِيِّ ◌َ﴿ أَنَّها كانت إذا ماتَ المَيْتُ من أهلها، فاجْتَمَعَ النِّساء ثم تفرَّقْنَ إلا أَهْلَها وخاصَّتَها، أمرت بِيُرْمَةٍ من تَلْبينة فَطُبِخَتْ، ثم صُنِعَ ثَرِيدٌ فَصَبَّتِ التَّلْينةَ عليها، ثم قالت: كُلْنَ منها، فإني سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وََّ يقول: ((التَّلْبِينَةُ مَجَمَّةٌ لِفُؤادِ المريضِ تَذْهَبُ بَبَعْضٍ(١) الحُزْنِ))(٢). ٢٥٢٢٠- حدثنا هاشم بنُ القاسم، حدثنا إسرائيل، عن يوسف بن أبي بردة، عن أبيه، قال : كان إذا خرجَ من الغائط قال: صَلىالله وسام حدَّثتني عائشةُ أنَّ النبيَّ (غُفْرِ انَكَ))(٣). = (٣٧٠١)- عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن أبيه وعبد العزيز بن صالح، عن يزيد مولى سلمة، أن أم سليمان امرأته سألت عائشة ... فذكره. وسيأتي بإسناد حسن ٢٨٢/٦. قال السندي: قوله: ((من ذي الحجة إلى ذي الحجة))، أي: تمام السنة. (١) في (ظ٧) و(ظ٨): تُذْهِبُ بعض. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر الحديث (٢٤٥١٢)، إلا أن شيخ الإمام أحمد هنا هو حجاج بن محمد المِصَّيصي الأعور. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٧٥٧٢) من طريق حجاج بن محمد، بهذا الإسناد. (٣) إسناده حسن. يوسف بن أبي بردة -وإن لم يروِ عنه غيرُ اثنين- وثّقه ابن حبان والعجلي والحاكم والذهبي، وصحح حديثَه هذا ابنُ خزيمة، وابن حبان، والحاكمُ، وحسَّنه الترمذي، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. = ١٢٤ ٢٥٢٢١- حدثنا هاشم وأسود بن عامر، قالا: حدثنا إسرائيل، عن عاصم، عن عبد الله بن الحارث عن عائشة أنها قالت: إن النبيَّ وَّ قال: ((اللهمَّ أَحْسَنْتَ خَلْقِي، فَأَحْسِنْ خُلُقُي))(١). ٢٥٢٢٢- حدثنا هاشم، حدثنا إسرائيل، عن جابر، عن عامر، عن مسروق = وأخرجه أبو داود (٣٠)، وابن الجارود (٤٢)، وابن المنذر فى ((الأوسط)) (٣٢٥)، والبيهقي في ((السنن)) ٩٧/١، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٨٨) من طريق هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/١، والدارمي (٦٨٠)، والبخاري في («الأدب المفرد» (٦٩٣)، والترمذي (٧)، والنسائي في «الكبرى)) (٩٩٠٧) - وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٩)- وابنُ ماجه (٣٠٠)، وابنُ خُزيمة (٩٠)، وابنُ حبان (١٤٤٤)، وابن السُّنِّي في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٣)، والحاكم في (المستدرك)) ١٥٨/١، والبيهقي في (السنن)) ٩٧/١، وفي ((السنن الصغير)) (٧٣)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) (في ترجمة يوسف بن أبي بردة) من طرق عن إسرائیل، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث إسرائيل، عن يوسف بن أبي بردة، ولا نعرف في هذا الباب إلا حديث عائشة رضي الله عنها، عن النبي ◌َل# وقال الحاكم: هذا حديث صحيح، فإن يوسف بن أبي بردة من ثقات آل أبي موسى، ولم نجد أحداً يطعن فيه، وقد ذكر سماعَ أبيه من عائشة رضي الله عنها . وقال النووي في ((المجموع)) ٨٣/٢: صحيح. (١) حديث صحيح، وهو مكرر (٢٤٣٩٢) سنداً ومتناً غير أنه قرنَ هنا بأسود بن عامر هاشماً، وهو ابنُ القاسم أبو النضر. ١٢٥ عن عائشة، قالت: كان رسولُ اللهِ وَله يصلِّي وأنا بإزائه(١). ٢٥٢٢٣- حدَّثنا أبو النَّصْر، حدَّثنا محمد -يعني ابنَ راشد- عن يزيد ابن يَعْفُر، عن الحسن، عن سعد بن هشام عن عائشة: أَنَّ رسولَ الله وَّ كان إذا صَلَّى العِشاء دَخَلَ ١٥٦/٦ المَنْزِلَ، ثم صَلَّى رَكْعَتَيَّنِ، ثم صَلَّى بعدَهما رَكْعَتَيْنِ أطولَ منهما، ثم أَوْتَرَ بثلاثٍ لا يَفْصِلُ فيهن، ثم صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وهو جالِسٌ، يركع وهو جالِس، ويَسْجُدُ وهو قاعِدٌ جالس(٢). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف جابر -وهو ابن يزيد الجُعفي - وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. هاشم: هو ابن القاسم أبو النضر، وإسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السَّبيعي، وعامر: هو ابن شراحيل الشعبي، ومسروق: هو ابن الأجدع. وروى مسلم (٥١٤) من طريق وكيع، عن طلحة بن يحيى، عن عبيد الله أبن عبد الله، عن عائشة، قالت: كان النبي ◌ّ﴾ يصلي من الليل وأنا إلى جنبه ... وسلف برقم (٢٤٠٨٨) أن عائشة قالت: كان رسول الله قليل يصلي من الليل وأنا معترضة بينه وبين القبلة كاعتراض الجنازة. وإسناده صحيح. وفي الباب عن ميمونة عند مسلم (٥١٣) قالت: كان رسول الله وَ﴾ يصلي وأنا حذاءه . (٢) يزيد بن يعفر، ترجم له الحافظ في ((التعجيل)) ٣٨١/٢، ولم يذكر في الرواة عنه سوى محمد بن راشد، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وقال الدار قطني: يعتبر به، وقال الذهبي في ((الميزان)): ليس بحجة. ومحمد بن راشد: وهو الخزاعي المكحولي، وثقه أحمد وابن معين وابن المبارك والنسائي وغيرهم، وروى له أصحاب السنن، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وانظر (٢٤٢٦٩) و(٢٤٦٥٨). ١٢٦ ٢٥٢٢٤- حدَّثنا هاشم، حدثنا محمد بن طلحة، عن أبي حمزة، عن إبراهيم، عن الأسود عن عائشة، قالت: ما شَبعَ آل محمدٍ ثلاثاً من خبزِ بٌُّ حتى قُبِضَ، وما رُفِع من مائدَتِهِ كِسْرَةٌ قطّ حتى قُبض(١). ٢٥٢٢٥- حدثنا قُرَاد أبو نوح، أخبرنا ◌ِكْرمةُ بنُ عمَّار، عن يَحْبى بنِ أبي كثير، عن أبي سَلَمة بنِ عبدِ الرَّحمن بنِ عوف، قال: سألتُ عائشةَ أمَّ المؤمنين: بأيِّ شيءٍ كان رسولُ اللهِ وَّ يَفْتَنِحُ صلاتَهُ إذا قامَ من اللََّلِ؟ قالت: كان إذا قامَ كَبَّر، ويقول: ((اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرِيلَ وميكائِيلَ وإسْرافِيلَ، فاطِرَ السَّماواتِ والأرْضِ، عالِمَ الغَيْبِ والشَّهَادَةِ، أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فيما كانوا فيه يَخْتَلِفُونَ، اهْدِني لِما اخْتُلِفَ فيه مِنَ الحَقِّ بإذْنِكَ، إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشاءُ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ)»(٢). (١) حديث صحيح دون قوله. ((وما رفع من مائدته كسرة قط حتى قبض))، وهذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن طلحة: وهو ابن مصرف وأبي حمزة ميمون الأعور، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. هاشم: هو ابن القاسم أبو النضر. وأخرجه ابن سعد ٤٠١/١ من طريق هاشم، بهذا الإسناد. وأخرجه كذلك ٤٠٢/١، والطبراني في ((الأوسط)) (٥٠٩٤) من طريقين عن محمد بن طلحة، به. وقولها: ما شبع آل محمد ثلاثاً من خبز بُرِّ حتى قبض، سلف بإسنادٍ صحيح برقم (٢٤١٥١). (٢) إسناده صحيح، عكرمة بن عمار: وهو العجلي - وإن كان ضعيف= ١٢٧ ..... ٢٥٢٢٦- قال يحيى: قال أبو سَلَمَةَ: كانَ رسولُ اللهِ وَّه إذا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يقولُ: ((اللَّهِمَّ إنِّي أَعُوذُ بكَ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ، مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْتِهِ وَنَفْخِهِ»(٢). = الرواية عن يحيى بن أبي كثير- قد انتقى له مسلم لهذا الحديث، وقراد أبو نوح -وهو عبد الرحمن بن غزوان- أخرج ه البخاري متابعة، وهو ثقة. وأخرجه أبو داود (٧٦٨)، والبيهقي في ((الدعوات)) (٣٧٤)، وفى ((الأسماء والصفات)) (١٣٨) من طريق قراد أبي نوح، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٧٧٠) (٢٠٠)، وأبو داود (٧٦٧)، والترمذي (٣٤٢٠)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢١٢/٣-٢١٣، وفي ((السنن الكبرى)) (١٣٢٢)، وابن ماجه (١٣٥٧)، وابن نصر في ((قيام الليل)) ص٤٨، وابن خزيمة (١١٥٣)، وأبو عوانة ٣٠٤/٢-٣٠٥، وابن المنذر في ((الأوسط)) (١٢٧٢)، وابن حبان (٢٦٠٠)، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي وَّ)) ص١٨٠، والبيهقي في ((الدعوات)) (٣٧٤)، وفي ((الأسماء والصفات)) (١٣٨)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٩٥٢)، وفي ((التفسير)) ٨٢/٤ من طرق عن عكرمة، به. (٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، عكرمة بن عمار روايته عن يحيى ضعيفة، وهو مرسل. وتفسير همزه ونفخه ونفثه مدرجة في الحديث كما بينا في الروايتين (٣٨٢٨) و(١٦٧٣٩). فقد سلف مرفوعاً من حديث ابن مسعود برقم (٣٨٢٨) ولفظه: أنه كان يتعوذ من الشيطان، من همزه ونفثه ونفخه، قال: وهمزه: الموتة، ونفثه: الشعر، ونفخه: الكبرياء. وإسناده محتمل للتحسين. ومن حديث أبي سعيد الخدري، سلف برقم (١١٤٧٣) ولفظه: ثم يقول: ((أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه)). وإسناده ضعيف . ومن حديث جبير بن مطعم، سلف (١٦٧٣٩) وفيه أنه كان يقول في= ١٢٨ ٢٥٢٢٧- قال: وكانَ رسولُ اللهِ وَّةِ يقولُ: (تَعَوَّذُوا بالله مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ، مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ وَنَفْتِهِ)). قالوا: يا رسولَ الله، وما هَمْزُهُ ونَفْخُهُ ونَفْتُهُ؟ قال: ((أمّا هَمْزُهُ، فَهَذِهِ المُؤْتَةُ التي تَأْخُذُ بني آدَمَ، وَأَمَّا نَفْخُّهُ فالكِبْرُ، وأمَّا نَفْتُهُ فالشِّعْرُ))(١). ٢٥٢٢٨- حدثنا أبو نوح، أخبرنا مالك بن أنس، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن مَعْمَر، عن أبي يونس عن عائشة، قالت: سألَ رَجُلٌ رسولَ اللهِ وَّهِ وهو قائِمٌ على الباب وأنا أَسْمَع، قال: أُصْبِحُ جُنُباً وأنا أريد الصَّوْمَ؟ قال النَّبيُّ وَهُ: ((إنّي أُصْبِحُ جُنُباً وأنا أُرِيدُ الصَّوْمَ)). قال الرجل: إني لستُ كمِثْلِكَ، أَنتَ غَفَرَ الله لك ما تقدَّمَ من ذنبك وما تأخّر. فَغَضِبَ النَّبِيُّ ◌ََّ، فقال(٢): ((إنّي أَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ لِلرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ، = التطوع: ((اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزه ونفثه ونفخه)). قلت: يا رسول الله، ما همزه ونفثه ونفخه؟ قال: ((أما همزه فالموتة التي تأخذ ابن آدم، وأما نفخه الكبر، ونفثه الشعر))، وإسناده ضعيف. ومن حديث أبي أمامة، سلف برقم (٢٢١٧٧)، وفيه: ((اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه وشركه))، وإسناده ضعيف. ومن حديث ابن عباس عند البزار (٣٢١٠)، وإسناده ضعيف. ومرسلاً من حديث الحسن، كما في ((مراسيل أبي داود)) (٣٢)، ولفظه: ((أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من همزه ونفثه ونفخه)). (١) حسن لغيره، وانظر الذي قبله. (٢) في (ظ٧) و(ظ٨): وقال. ١٢٩ وأَعْلَمَكُمْ بما أَتَّقي))(١). ٢٥٢٢٩- حدَّثنا أبو النضر، عن ابن أبي ذئب، عن القاسم بن عباس، عن عبدِ اللهِ بنِ نيار الأسلمي، عن عروة عن عائشة، أنَّها قالت: أُتْيَ النَّبِيُّ ◌َّه بِظَبْيَةِ خَرٍَ فَقَسَمَها للحُرَّةِ وللأَمَةِ (٢)، وقالتْ: وكان أبي يَقْسِمُ لِلحُرِّ والعَبْدِ (٣). ٢٥٢٣٠- حدثنا هاشم، حدثنا إسرائيل، عن جابر، عن عامر، عن مسروق (١) إسناده صحيح، وهو مكرر الحديث (٢٤٣٨٥)، إلا أن شيخ الإمام أحمد هنا أبو نوح: عبد الرحمن بن غزوان الخزاعي الملقب بقُراد. (٢) في (ظ٨) و(ق) و(ظ٢): والأَّمَة. (٣) إسناده صحيح، القاسم بن عباس: هو ابن محمد بن معتب الهاشمي، وعبد الله بن نِيار الأسلمي، كلاهما من رجال مسلم، إلا أنه أخرج للقاسم متابعة وهو ثقة، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم، وابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة. وأخرجه الطيالسي (١٤٣٥)، وإسحاق (٧٥٨)، وأبو داود (٢٩٥٢)، وأبو يعلى (٤٩٢٣)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٤٧/٦ و٣٤٨ من طرق عن ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد. وأخرجه إسحاق (٧٥٧) عن الوليد بن مسلم، عن ابن أبي ذئب، عن القاسم بن عباس، عن عروة، به. لم يذكر عبد الله بن نيار في الإسناد. والوليد بن مسلم يدلس ويسوي، ولم يصرح بالتحديث في كل الطبقات. وسيرد (٢٥٢٦١) و(٢٦٠١٠). قال السندي: قوله: بظَبْية خَرَز، ضُبط بفتح، فسكون: وهو جراب صغير عليه شعر، وقيل: هو شبيه الخريطة والكيس. ١٣٠ يُقَبِّل وهو صائم، عن عائشة، قالت: كان رسولُ الله وَّ ولكنه كان أملَكَكُم لأَرَبِه(١). ٢٥٢٣١- حدَّثنا أبو النَّضْر، حدَّثْنا شَرِيْك، عن المِقْدَام بن شُرَيح، عن أبيه، قال : قلتُ لعائشة: ما كان النبيّ وَلَّ يتمثل شيئاً من الشِّعْر؟ قالت: قد (٢) كان يتمثل(٣) من شِعْر عبدِ الله بن رَوَاحة، ويقول: ويَأْتِيكَ بِالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ(٤) ٢٥٢٣٢- حدَّثنا أبو النَّصْر، حدَّثنا المبارك - يعني ابنَ فَضَالة- أخبرتني أُمي، عن مُعَاذة عن عائشة، قالت: صَلَّى النَّبِيُّ ◌َِّ في بيتي من الضُّحى أَرْبَعَ (١) حديث صحيح، وهذا إسناد فيه جابر - وهو الجُعفي- وهو ضعيف، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، هاشم: هو ابنُ القاسم، وإسرائيل: هو ابنُ يونس بن أبي إسحاق السَّبيعي، وعامر: هو الشَّعبي، وقد اختلف عليه فيه، وبسطنا الاختلاف في الرواية (٢٤٦٩٩). وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٩٣/٢، من طريق حُريث بن عمرو، عن الشعبي، بنحوه، وزاد: وأما أنتم، فلا بأس به للشيخ الكبير الضعيف. وحُريث بن عمرو ضعيف. وسلف برقم (٢٤١١٠). (٢) لفظ: ((قد)) ليس في (ظ٧) و(ظ٨). (٣) في (ظ٧) و(ظ٨): كان يتمثل شيئاً من شعر. (٤) تمثل النبي وَل بشعر عبد الله بن رواحة صحيح لغيره، وتمثله ببيت طرفة حسن لغيره، وهو مكرر (٢٥٠٧١) غير أن شيخ أحمد هنا: هو أبو النضر هاشم بن القاسم. ١٣١ رَكَعَاتٍ(١). ٢٥٢٣٣- حدَّثنا حُسَين بنُ عليٍّ، عن زائِدةً، عن السُّدِّيِّ، عن عبدِ اللهِ البھيِّ عن عائِشةَ، قالتْ: سَأَلَ رَجَلٌ رسولَ اللهِ وَلَّ: أَيُّ الناسِ خيرٌ؟ قال: ((القَرْنُ الذي(٢) أنا فيه، ثُمَّ الثاني، ثُمَّ الثالِثُ))(٣). ٢٥٢٣٤- حدَّثنا حُسَين بنُ عليٍّ، عن زَائِدةَ، عن مُغِيْرَة، عن الشَّعبيِّ، قال : قالت عائشة: لا ينبغي لأَحَدٍ أنْ يُبْغِضَ أُسامةَ بَعْدَما سمعتُ (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، وهو مكرر (٢٤٤٥٦)، غير أن شيخ أحمد هنا: هو أبو النضر هاشم بن القاسم. (٢) في (م): الذين. (٣) إسناده على شرط مسلم، عبد الله بن البهي مختلف في سماعه من عائشة، فقد ثبته البخاري في ((تاريخه الكبير)) ٥٦/٥، ونفاه الإمام أحمد، فقال: ما أرى لهذا شيئاً، وقد أخرج له مسلم هذا الحديث بالعنعنة. والسدي: وهو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة، مختلف فيه، حسن الحديث، وقد انتقى له مسلم هذا الحديث، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. زائدة: هو ابن قدامة . وأخرجه ابن أبي شيبة ١٧٦/١٢، ومسلم (٢٥٣٦)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٤٧٥)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٧٨/٢-٧٩ من طريق حسين بن علي، بهذا الإسناد. وفي الباب من حديث عبد الله بن مسعود، سلف برقم (٣٥٩٤)، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب. ١٣٢ ١٥٧/٦ رسولَ اللهِ وَل﴾ه يقول: ((مَنْ كانَ يُحِبُّ الله عزَّ وجَلَّ ورسولَهُ، فَلْيُحِبَّ أُسامةَ))(١). ٢٥٢٣٥- حدَّثنا هاشم، حدثنا إسرائيل، عن جابر، عن عامر، عن مسر وق عن عائشة، قالت: لقد كنتُ أَغْتَسِلُ أنا ورسولُ اللهِ وَّ من إناءٍ واحد وإنا لجُنُبان، ولكنَّ الماءَ لا يَجْنُبُ(٢). ٢٥٢٣٦- حدّثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن ليث، عن مجاهد (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، الشعبي- وهو عامر بن شراحيل - لم يسمع من عائشة، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. زائدة: هو ابن قدامة، ومغيرة: هو أبن مقسم الضَّبِّي. وهو في ((فضائل الصحابة)) للإمام أحمد (١٥٢٧) -ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٦٨٤/٢ (مصورة دار البشير)، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣٨/١٢ عن حسين بن علي، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٦٨٤/٢ من طريق أبي عوانة، عن مغيرة، به. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٨٦/٩، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. وله شاهد من حديث فاطمة بنت قيس، عند مسلم (٢٩٤٢) (١١٩)، في سياق قصة الجساسة، وفيه: ((من أحبَّني فليُحِبَّ أسامة)). وسلف برقم (٢١٨٢٨) من حديث أسامة بن زيد قول النبي ◌ّ﴾ له وللحسن: ((اللهم إني أحبهما فأحبهما)». (٢) حديث صحيح، وهو مكرر (٢٤٩٧٨) غير أن شيخ أحمد هنا: هو هاشم بن القاسم أبو النضر. ١٣٣ عن عائشةَ، قالت: قال رسولُ اللهِ وَّهَ: ((إذا كَثُرَتْ ذُنُوبُ العَبْدِ، ولم يَكُنْ له ما يُكَفِّرُها مِنَ العَمَلِ(١)، ابتلاهُ الله عزَّ وجَلَّ بالحُزْنِ لِيُكَفِّرَها عنه))(٢). ٢٥٢٣٧- حدَّثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن هشام، عن ابن سيرين قال: حدَّثني عبد الله بن شقيق عن عائشة، قالت: ما صَامَ رسولُ الله ◌َي شهراً كاملاً منذ قَدِمَ المدينةَ إلا رمضان(٣). (١) قوله: (من العمل)) ليس في (ظ٧) ولا (ظ٨). (٢) إسناده ضعيف لضعف ليث -وهو ابن أبي سُلَيم- وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. زائدة: هو ابن قُدامة الثقفي. وأخرجه البزار (٣٢٦٠) (زوائد)، وأبو الشيخ في ((طبقات المحدثين بأصبهان» (٨٥٣)، وأبو نعيم في «أخبار أصبهان)) ١٨٩/٢ من طريق حسين بن علي، بهذا الإسناد. وقال البزار: لا نعلم رواه بهذا الإسناد إلا زائدة، ولا عنه إلا حسين. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٩١/٣، وقال: رواه أحمد، وفيه ليث بن أبي سُليم، وهو مدلّس، وبقية رجاله ثقات، وأورده أيضاً ١٩٢/١٠ وقال: رواه أحمد والبزار، وإسناده حسن! وانظر حديث أبي هريرة السالف برقم (٨٠٢٧). (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، عبد الله بن شقيق من رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. حسين بن علي: هو الجُعْفي، وزائدة: هو ابن قدامة، وهشام: هو ابن حسان القردوسي. وأخرجه ابن حبان (٣٥٦) من طريق حسين بن علي، بهذا الإسناد. = وأخرجه إسحاق (١٣٠٧) عن موسى القاري، عن زائدة، به. ١٣٤ ٢٥٢٣٨- حدثنا أبو عاصم، أخبرنا ابنُ جريج، أخبرني عطاء، أخبرني عروة بن الزبير، قال : كنا مستندين (١) إلى الحُجرة، وأنا أسمع صوت السِّواك أو سواكها وهي تستنُّ. قلت: يا أبا عبد الرحمن، أعْتَمَرَ رسولُ الله وَّه في رجب؟ قال: نعم. قلتُ: يا أمَّ المؤمنين، ألا تسمعينَ(٢) ما يقولُ أبو عبد الرحمن؟ قالت: وما يقول أبو عبد الرحمن؟ قال: يقولُ: إنَّ رسولَ اللهِ لَّهِ اعتمرَ في رجب. قالت: يغفِرُ اللهُ لأبي عبد الرحمن، واللهِ ما اعتَمَرَ رسولُ الله ◌َّ من عمرة - أو عمرةً- إلا وأبو عبد الرحمن معه، وما اعتمرَ رسولُ اللهِصَلّ في رَجَب(٣). = وأخرجه مطولاً مسلم (١١٥٦) (١٧٤) من طريق حماد، عن أيوب وهشام، عن محمد بن سیرین، به. وأخرجه الترمذي (٧٦٨)، والنسائي ١٩٩/٤ من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، عن عبد الله بن شقيق، به. وسیرد (٢٥٩٠٧). (١) في (ظ٧) و(ظ٨): مستديرين. (٢) في (ق) و(هـ) و(م): تستمعين. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٢٤٢٧٩) غير شيخ أحمد، فهو هنا أبو عاصم، وهو الضحاك بن مخلد. وأخرجه البخاري مختصراً (١٧٧٧)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ١١/٥ من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد، بهذا الإسناد. قال السندي: قوله: إلى الحجرة، أي: حجرة عائشة رضي الله عنها . ١٣٥ ٢٥٢٣٩- حدثنا حماد بن مَسْعَدَة، حدثنا أشعث، عن الحسن، عن سعد بن هشام عن عائشة: أن النَّبِيَّ بِّ نهى عن التَبُّّل(١). ٢٥٢٤٠- حدَّثنا عثمانُ بنُ عمر، حدَّثنا يونس، عن الزُّهْري، عن عروة، قال : قالت لي عائشة: ألا يُعْجِبُّك أبو هريرة، جاء فَجَلَسَ إلى جانب حُجْرتي يحدّث عن رسول الله وََّ، يَسْمِعُني ذلك، وكنت أُسَبِّحُ، فقام قبل أن أقضي سُبْحتي، ولو جلس حتى أقضي سُبْحتي لَرَدَدْتُ عليه: إنَّ رسولَ اللهِ وَّ﴾ لم يكن يسْرُدُ الحديثَ كَسَرْدِكُمْ (٢). ٢٥٢٤١- حدّثنا أبو النَّضْر، حدَّثنا أبو معاوية -يعني شَيْبان- عن ليث، عن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق عن عائشة، أنها قالت: قالَ رسولُ اللهِ وَّهَ: ((اقْتُلُوا الحَيَّاتِ كُلَّهُنَّ، ألا الجانُّ الأَبْتَرُ منها، وذو(٣) الطُّفْيَتَيَّن على ظَهْرِهِ، فإنَّهُما (١) حديث صحيح، وهو مكرر (٢٤٩٤٣)، غير أن شيخ أحمد هنا: هو حماد بن مسعدة. وأخرجه إسحاق بن راهويه (١٣١١)، والدارمي (٢١٦٨) من طريق حماد ابن مسعدة، بهذا الإسناد. (٢) إسناده صحيح، وهو مكرر (٢٤٨٦٥)، غير أن شيخ أحمد هنا: هو عثمان بن عمر بن فارس العبدي. قال السندي: قولها: وكنت أسبح، أي: أصلي صلاة النافلة. قولها: لرددت عليه، أي: كيفية التحديث وهي السرد. (٣) في (م): وذا. ١٣٦ يَقْتُلانِ الصَّبِيَّ فِي بَطْنِ أُمِّه، ويُغْشِيانِ الأَبْصارَ، مَنْ تَرَكَهُما، فليسَ مِنَّا))(١). ٢٥٢٤٢- حدَّثنا أبو النَّضْر، حدثنا أبو معاوية، يعني شَيْبان، عن لَيْث، عن عطاء عن عائشة، قالت: قال رسولُ اللهِ وَ﴾: ((أَفْطَرَ الحاجِمُ (١) حديث صحيح دون قوله: اقتلوا الحيات كلهن، وهذا إسناد ضعيف، لضعف ليث: وهو ابن أبي سُلَيْم، ثم إن ليثاً لا يروي عن القاسم بن محمد، بينهما نافع كما صرح بذلك الدارقطني في ((العلل)) ٥/ الورقة ١٠٧، وبذلك يكون الليث قد خالف الرواة عن نافع كذلك، فقد رواه عبيد الله بن عمر العمري كما في الرواية (٢٤٢١٩)، وجرير بن حازم كما في الرواية (٢٤٥٣٥) وعبد رب بن سعيد كما في الرواية (٢٥١٤٢) ومن تابعهما، عن نافع، فقال: عن سائبة، عن عائشة. وهو الأشبه بالصواب فيما ذكر الدار قطني، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم، وأبو معاوية شيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي. وأخرجه الحارث في مسنده (٤١٨) (زوائد) عن أبي النضر بهذا الإسناد، قال الهيثمي: في الصحيح منه قتل الأبتر وذي الطُّفيتين. وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٤/ ٤٧، وقال: في الصحيح بعضه، رواه أحمد، وفيه ليث بن أبي سُلَيْم، وهو ثقة، لكنه مدلس، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. قلنا: قد سلف بغير هذه السياقة بإسنادٍ صحيح رقم (٢٤٠١٠) وفيه استثناء قتل الجِنَّان منها، فأنظره لزاماً. قال السندي: قوله: ((ألا الجان)) كلمة ألا، بالتخفيف حرف تنبيه واستفتاح. والجان بالرفع مبتدأ، خبره مقدَّر، أي: أحق بالقتل. ١٣٧ والمَحْجُومُ)) (١). (١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لضعف ليث، وهو ابن أبي سليم، وقد اضطرب فيه ألواناً، كما سيرد في التخريج، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم، وشيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي، وعطاء: هو ابن أبي رباح. فرواه أبو النضر -كما في هذه الرواية (٢٥٢٤٢) و(٢٦٢١٧)، وعند النسائي في ((الكبرى)) (٣١٩١)- عن شيبان، عن ليث، بهذا الإسناد مرفوعاً. وخالفه الحسن بن موسى -فيما أخرجه ابن أبي شيبة ٥١/٣، والنسائي في ((الكبرى)) (٣١٩٢)- عن شيبان، عن ليث، به موقوفاً. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٣١٩٠)، والبزار (٩٩٩) (زوائد)، والخطيب في ((تاريخه)» ٨٥/١٢ من طريق خالد بن عبد الله الواسطي، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٩٩/٢، والطبراني في «الأوسط)) (٥٠١٦) من طريق أبي الأحوص، كلاهما عن ليث، به مرفوعاً. وأخرجه النسائي أيضاً (٣١٩٣) من طريق عبد الواحد بن زياد، عن ليث، به موقوفاً. وأخرجه النسائي أيضاً (٣١٩٢) عن إبراهيم بن يعقوب، عن الحسن بن موسى، عن شيبان بن عبد الرحمن، عن ليث بن أبي سليم، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن عياض بن عروة، عن عائشة قولها. وعياض بن عروة هكذا جاء عند النسائي، وقال غيره: عروة بن عیاض. فقد أخرجه البزار ٤٧٣/١ عن سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، عن عبيد ابن سعيد، عن ليث، عن عطاء، عن عروة بن عياض، عن عائشة، عن النبي ﴿لّ قال: ((أفطر الحاجم والمحجوم)). قال البزار: لا نعلم أحداً أدخل بين عطاء وعائشة عروة بن عياض إلا عبيد ابن سعيد، ثم قال: وليث كان قد اضطرب أصابه اختلاط . وأخرجه النسائي (٣١٩٤)، والبزار (٩٩٨)، والبيهقي في ((السنن)» ٢٦٦/٤ من طريق قبيصة بن عقبة، عن فطر بن خليفة، عن عطاء، عن ابن عباس، = ١٣٨ ٢٥٢٤٣- حدَّثنا أبو النَّضْر، حدَّثنا أبو معاوية - يعني شَيْبان- عن لَيَث، عن مجاهد، عن الأسود = قال: قال النبيِ وَل﴾، فذكره. وقال البزار: لهكذا أسنده قبيصة عن فطر، ورواه غير واحد عن عطاء مرسلاً. وقال البيهقي: ورواه محمود بن غيلان عن قبيصة أنه حدثه من كتابه، عن فطر، عن عطاء، عن النبي ﴿ ﴿ مرسلاً، وهو المحفوظ، وذِكْرُ أبن عباس فيه وهم. قلنا: وأخرجه النسائي (٣١٩٥) من طريق محمد بن يوسف، عن فطر، عن عطاء، قال: كنا نسمع أن رسول الله وَلجر، فذكره. وأخرجه أبو يعلى (٥٨٤٩) من طريق مثنى بن الصباح، وأبو نعيم في («أخبار أصبهان)) ٧٧/٢ من طريق الوليد عن الأوزاعي، كلاهما عن عمرو بن شعيب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، قال: أفطر الحاجم والمستحجم. وقد جمع المثنى إلى حديث عروة عن عائشة حديث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة. والمثنى ضعيف، والوليد وهو ابن مسلم يدلس ويسوي، ولم يصرح بالتحديث في طبقات السماع كلها. وأخرجه البزار (١٠٠٠) (زوائد)، وابن عدي في ((الكامل)) ٢٣٠/١ من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن إبراهيم بن يزيد، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة مرفوعاً، وقرن البزار بعروة سعيد بن المسيب. قال البزار: تفرد به إبراهيم بن يزيد، وهو لين الحديث. وأخرجه ابن عدي ٢٣٠/١ من طريق عبد الأعلى، عن إبراهيم بن يزيد، عن عطاء، عن عائشة، مرفوعاً فأسقط الزهري. وقال: ولهذه الأحاديث التي ذكرتها عن عبد الأعلى عن إبراهيم بن يزيد ... ليس هي بالمحفوظة . قلنا: والحديث متواتر روي من حديث ثمانية عشر صحابياً، سلف في ((المسند)) منها حديث أبي هريرة برقم (٨٧٦٨)، وذكرنا هناك بقيتها. وانظر (١٥٨٢٨). ١٣٩ عن عائشةَ، قالت: قال رسولُ اللهِ وَِّ: ((الكَلْبُ الأسْوَدُ البَهِيمُ شَيْطانٌ))(١). (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث، وهو ابن أبي سُلَیم، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو النَّصْر: هو هاشم بنُ القاسم، وأبو معاوية شيبان: هو ابن عبد الرحمن النَّحوي، والأسود: هو ابن يزيد النَّخَعي. وأخرجه الطبراني في «الأوسط)» (٣٠٣٧) من طريق أبي النضر، بهذا الإسناد. وقال: لم يروِ مجاهد عن الأسود، عن عائشة غيرَ هُذا، ولا رواه عن لیث إلا شيبان. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٤٤/٤، وقال: رواه أحمد والطبراني في ((الأوسط))، وفيه ليث بن أبي سُليم، وهو ثقة، ولكنه مدلِّس، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح. وأخرجه مطولاً البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٣٩/٤ من طريق أبي نعيم، عن سفيان، عن عبد الملك بن عُمير، عن طارق بن شريك، عن فروة بن نوفل، عن عائشة. وأخرجه البخاري أيضاً ٢٣٩/٤-٢٤٠ من طريق شيبان، عن عبد الملك بن عُمير، وقال: عن شريك بن طارق، عن فروة، عن عائشة. وأخرجه البخاري أيضاً ٤/ ٢٤٠ من طريق أبي عَوانة، عن عبد الملك، عن شريك بن طارق، عن فروة، عن عائشة. قلنا: وفروة بن نوفل مختلف في صحبته، وشريك بن طارق مختلف في صحبته كذلك، وقد ترجم له ابن حبان في ((الثقات))، واضطرب عبد الملك بن عُمير في أسمه، فقال مرة: عن شريك بن طارق، ومرة: طارق بن شريك. وعبد الملك في حفظه بعض الكلام. وسيرد برقم (٢٦٣٩٤). وانظر (٢٤٠٥٢). وله شاهد من حديث أبي ذر عند مسلم (١٥٠)، وقد سلف برقم (٢١٣٢٣): ١٤٠