النص المفهرس
صفحات 321-340
٢٤٨١٩- حدَّثنا أبو نُعَيْم، قال: حدثنا يونس، عن أبي إسحاق، عن الأسود قال : قلتُ لعائشة: حدِّثيني بأحبُّ العَمَلِ إلى رسولِ الله وَّ؟ قالت: كان أحبُّ العَمَلِ إليه الذي يَدُومُ عليه الرَّجُلُ وإنْ كان يسيراً(١). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد اختلف فيه على أبي إسحاق: فرواه يونس -كما في لهذه الرواية- وعمر بن أبي زائدة كما في الرواية الآتية (٢٦١٣١) كلاهما عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عائشة، به. وفي رواية عمر بن أبي زائدة زيادة: وكان أكثر صلاة النبي وله جالساً إلا الصلاة المكتوبة . ويونس ضعيف في روايته عن أبيه، فقد سمع منه بعد الاختلاط، وعمر بن أبي زائدة لم يتحرر لنا أمره، أسمع من أبي إسحاق قبل الاختلاط أم بعده؟ وروايته عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون في ((صحيح البخاري)) إنما أوردها البخاري لذكر الاختلاف على عمرو بن ميمون. ثم إنهما قد خالفهما من هو أوثق منهما: فرواه سفيان الثوري كما سيأتي ٣٠٤/٦، وإسرائيل كما سيأتي ٣٠٥/٦، وشعبة كما سيأتي ٣١٩/٦، وأبو الأحوص كما سيأتي ٣٢١/٦ أربعتهم عن أبي إسحاق، عن أبي سلمة، عن أم سلمة بنحو لفظ عمر بن أبي زائدة، ورواية سفيان وشعبة عن أبي إسحاق قبل الاختلاط، ورواية إسرائيل عنه في غاية الإتقان للزومه إياه . وقد نبه على الاختلاف على أبي إسحاق الدارقطني في ((العلل)» ٥/ الورقة ١٦٧، وقال في طريق أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة: ليس ذلك بمحفوظ . وأخرجه إسحاق بن راهويه (١٥٦٤) عن أبي نُعَيْمِ الفَضْل بن دكين بهذا الإسناد. ٣٢١ = ٢٤٨٢٠- حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا عبد الله بن حبيب، عن حبيب ابن أبي ثابت، عن عطاء بن يسار، قال: جاء رجل، فوقع في عليٍّ وفي عمار رضيَ الله تعالى عنهما عندَ عائشة، فقالت: أمَّا عليٍّ، فلستُ قائلةً لك فيه شيئاً، وأمَّا عمار، فإني سمعتُ رسولَ اللهِ وَّ﴾ يقول: ((لا يُخَيَّرُ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إلا اخْتَارَ أَرْشَدَهُمَا (١)) (٢). وقد سلف بإسنادٍ صحيح برقم (٢٤٦٢٨). = (١) وقع في (ق): أشدهما. وانظر التعليق الآتي على الحديث. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. عبد الله بن حبيب -وهو ابنُ أبي ثابت- من رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو أحمد: هو محمد ابن عبد الله بن الزُبير الزُّبيري. وأخرجه الترمذي (٣٧٩٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٢٧٦)، وابن ماجه (١٤٨)، والحاكم في ((المستدرك)) ٣٨٨/٣، والخطيب في ((تاريخه)) ٢٨٨/١١، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) (في ترجمة عمار بن ياسر) من طريق عبد العزيز بن سياه، عن حبيب بن أبي ثابت، به مختصراً، دون ذكر علي والقصة، ووقع عند الترمذي: ((أسدَّهما)) بالسين، وعند النسائي: ((أشدهما))، وعند الخطيب: ((أيسرهما)). قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه [إلا] من هذا الوجه من حديث عبد العزيز بن سياه. قلنا: قد تابعه عبد الله بن حبيب عند أحمد، كما هو ظاهر. وفي الباب عن عبد الله بن مسعود سلف برقم (٣٦٩٣). قال المباركفوري في ((تحفة الأحوذي شرح الترمذي)) ٢٩٩/١٠: قوله: ((إلا اختار أرشدهما)) أي: أصلحهما، وأصوبهما، وأقربهما إلى الحق، وفي بعض النسخ: أشدهما، أي: أصعبهما، قال القاري: قيل: لهذا بالنظر إلى= ٣٢٢ ٢٤٨٢١ - حدَّثنا أبو أحمد، حدَّثنا سُفْيان، عن منصور ابن صَفِيَّة، عن أُمِّه عن عائشة، قالتْ: أَوْلَمَ رسولُ اللهِ وَِّ على بَعْضِ نسائِهِ بمُدَّينِ من شَعِير(١). = نفسه، فلا ينافي رواية: ما اختير عمار بين أمرين إلا اختار أيسرهما، فإنه بالنظر إلى غيره، والأظهر في الجمع بين الروايات أنه كان يختار أصلحهما وأصوبهما، فيما تبيَّن ترجيحه، وإلا، فاختار أيسرهما. انتهى. قيل: في هذا الحديث دليلٌ على أن الرشد مع علي رضي الله عنه في خلافته، وأن معاوية أخطأ في اجتهاده، ولم يكن على الرشد، لأن عماراً رضي الله عنه اختار موافقة علي، وكان معه يوم صفِّين، حتى استشهد في ذُلك الحرب. (١) حديث صحيح، وهذا إسناد اختلف فيه على سفيان: وهو الثوري: فرواه أبو أحمد: وهو محمد بن عبد الله الزبيري -كما في هذه الرواية، ويحيى بن يمان- فيما أخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٦٦٠٦)- وابن أبي زائدة -فيما أخرجه أبو يعلى (٤٦٨٦)- ومؤمل بن إسماعيل فيما أخرجه الدارقطني في ((العلل)) ٥/ الورقة ١٥٢ أربعتهم عن سفيان الثوري، عن منصور، عن أمه صفية بنت شيبة، عن عائشة. ورواه وكيع -فيما أخرجه ابن أبي شيبة ٣١٣/٤ - والفريابي فيما أخرجه البخاري (٥١٧٢)، وعبد الرحمن بن مهدي فيما أخرجه النسائي في (الكبرى)) (٦٦٠٧) ثلاثتهم عن سفيان الثوري، عن منصور، عن أمه صفية. لم يذكروا عائشة في الإسناد، وقال عبد الرحمن: بصاعين. قلنا: وصفية بنت شيبة اختلف في صحبتها، فقد جزم ابن سعد وابن حبان أنها تابعية، وصنيع البخاري في ((صحيحه)) يقتضي أنه أثبت لها الصحبة، وقد ذكرها في الصحابة الحافظ في ((الإصابة))، وقال: أبعد من قال: لا رؤية لها . فمن ذهب من العلماء إلى أنها تابعية حكم على لهذا الحديث بالإرسال = ٣٢٣ ·«ديد ٢٤٨٢٢- حدَّثنا أبو أحمد محمدُ بنُ عبد الله الزُبيريُّ مولى بني أسد قال: حدَّثنا سُفْيان، عن أيوب، عن محمد، عن عبد الله بن شقيق عن عائشة، قالت: كان رسولُ اللهِ وَلهل يُصَلِّي ليلاً طويلاً قائماً، وليلاً طويلاً جالساً، قلتُ: فكيفَ كان يَصْنَعُ؟ قالت: كان إذا قرأ قائماً رَكَعَ قائماً، وإذا قرأ جالساً رَكَعَ جالساً (١). ٢٤٨٢٣- حدَّثنا أبو أحمد، حدَّثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الأسود ومسروق عن عائشة، قالت: أَشْهَدُ أَنَّه لم يأتِ في يومي قَطُّ إلا صلَّى بَعْدَ العَصْرِ رَكْعَتَيَّنِ (٢). = كالنسائي والبرقاني والدارقطني، وقد حشد الحافظ في ((الفتح)) ٢٣٩/٩ ما يؤيد صنيع البخاري في صحبتها، ومن ثم قال في رواية من ذكر عائشة في الإسناد: والذي يظهر على قواعد المحدثين أنه من المزيد في متصل الأسانيد. انظر بسط ذلك في ((الفتح)) ٢٣٨/٩-٢٣٩. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، عبد الله بن شقيق من رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. سفيان: هو الثوري، وأيوب: هو السختياني، ومحمد: هو ابن سيرين. وأخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ١٨٥/٢ من طريق النعمان بن عبد السلام، عن سفيان، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٧٣٠) (١٠٧/١٠٦)، وأبو داود (٩٥٥)، وابن خزيمة (١٢٤٦) وابن حبان (٢٦٣١) من طريق حماد بن زيد، عن أيوب وبديل، عن عبد الله بن شقيق، به. لم يذكر محمد بن سيرين في الإسناد. وقد سلف برقم (٢٤٠١٩). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسرائيل: وهو ابن يونس بن أبي= ٣٢٤ ٢٤٨٢٤- حدَّثنا أبو أحمد، قال: حدَّثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة عن عائشة، قالت: كان النَّبِيُّ ◌َّهِ يباشِرُني وأنا حائض، ويَدْخُلُ معي في لِحافي وأنا حائِض، ولكنَّه كان أَمْلَكَكُمْ لإربه(١). = إسحاق السبيعي سماعه من جده أبي إسحاق السبيعي في غاية الإتقان للزومه إياه. الأسود: هو ابن يزيد النخعي، ومسروق: هو ابن الأجدع. وأخرجه ابن راهويه (١٥٢٠) من طريق يحيى بن آدم، عن إسرائيل، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٨١/١، وفي ((الكبرى)) (١٥٥٤)، وأبن حبان (١٥٧٢) من طريق جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، به. وقد سلف برقم (٢٤٢٣٠). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وسماع إسرائيل وهو ابن يونس ابن أبي إسحاق السبيعي من جده في غاية الإتقان للزومه إياه. أبو ميسرة: هو عمرو بن شرحبيل الهَمْداني. وأخرجه ابن راهويه في ((مسنده)) (١٥٩٤) عن النضر بن شميل، عن إسرائيل ، بهذا الإسناد. وأخرجه الدارمي (١٠٤٧)، والنسائي في ((المجتبى)) ٥١/١و١٨٩، وفي («الكبرى» (٢٧٨)، والدولابي في ((الكنى والأسماء)) ١٣٥/٢-١٣٦، والطحاوي في (شرح معاني الآثار)» ٣٧/٣، والطبراني في «الأوسط)) (٥١٥٠) والبيهقي في (السنن)) ٣١٤/١، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٦٩/٣ من طرق عن أبي إسحاق السبيعي، به. وسيأتي بالأرقام (٢٥٢٧٥) و(٢٥٤١٦) و(٢٥٤٩٢) و(٢٥٦٨٤) و(٢٥٧١٤). ٣٢٥ = ٢٤٨٢٥- حدَّثنا أبو أحمد، قال: حدثنا عيسى بن عبد الرحمن البَجَلي السُّلَمي، عن أُمُّه قالت: سألتُ عائشة عن العُمْرَةِ بعدَ الحَجِّ؟ قالتْ: أرسلَ رسولُ الله ﴿ معي أخي، فَخَرَجْتُ من الحَرَمِ، فاعْتَمَرْتُ (١). ٢٤٨٢٦- حدَّثنا يونس، قال: حدَّثنا أبان، عن قتادة ويزيدَ الرِّشْكِ، عن معاذة عن عائشة، أنها قالت: مُرْنَ أَزْوَاجَكُنَّ أن يَغْسِلُوا عنهم أَثَرَ الغائط والبَوْل، فإنَّا نستحي منهم، فإنَّ(٢) رسولَ الله وَهُ كان يَفْعَلُ ذلك(٣). = وسلف نحوه برقم (٢٤٠٤٦). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، والدة عيسى بن عبد الرحمن البجلي لم نقع لها على ترجمة، وبقية رجال الإسناد ثقات. وسيأتي مطولاً برقم (٢٥٣٠٧) بإسناد صحيح. (٢) في (ظ٨): وإن. (٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبان: وهو ابن يزيد العطار فمن رجال مسلم، وأخرج له البخاري تعليقاً، وقد توبع. وأخرجه الطبراني في ((الشاميين)) (١٢٨٣) من طريق عبد الله بن شوذب، عن يزيد الرشك، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ١٥٤ عن ابن عُلَيَّة، عن يزيد الرشك عن معاذة، عن عائشة موقوفاً. قلنا: قد رفعه قتادة ويزيد كما في هذه الرواية، وقد صححوا رفعه كما سلف في تخريج الرواية (٢٤٦٣٩). وقد سلف برقم (٢٤٦٣٩) من طريق قتادة وحده. ٣٢٦ = ٢٤٨٢٧ - حدَّثنا إبراهيمُ بنُ أبي العَبَّاس، قال: حدَّثنا أبو أُويس، عن الزُّهْري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، أن عبد الله بن عمر، أخبره أن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر الصديق أخبره أَنَّ عائشة قالت: قال: رسولُ اللهِ وَّ: ((أَلَمْ تَرَيْ إلى (١) قَوْمِكِ حين بَنَوا الكَعْبَةَ اقْتَصَرُوا عن قَوَاعِدِ إِبراهِيمَ عليهِ السَّلام؟» قالت: قلتُ: يا رسول الله، أفلا تَرُدُّها على قواعدِ إبراهيم؟ قال رسولُ اللهِ وَلّهِ: (لولا حِدْثَانُ قَوْمِكِ بالكُفْرِ)). قال عبدُ الله بن عمر: فوالله لئن كانت عائشة سَمِعَتْ ذُلك من رسولِ اللهِ وَّ، ما أُرَى رسولَ اللهِ وَلَهْ تَرَكَ اسْتِلامَ الرُّكْنين اللذين يليان الحِجْرَ إلا أن البيتَ لم يُتَمَّمْ على قواعدِ إبراهيم عليه السلام إرادةَ أَنْ يستوعِبَ النَّاسُ الطَّوافَ بالبيتِ كلِّه مِنْ وراءِ قواعد إبراهيمَ عليه السَّلام(٢). = قال السندي: قولها: فإنا نستحي منهم، أي: من ذكر هذا الأمر عندهم عِلَّةً لأمرهن بذلك، أي: ما واجهناهم بذلك بل أمرناكن لتأمرنهم استحياءً منهم. (١) في (ظ٨) وهامش (ظ٢): أن. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي أويس: وهو عبد الله ابن عبد الله بن أُويس المدني، ثم إنه قد وهم في تسمية الراوي عن عائشة، فقال: عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر، وإنما هو عبد الله بن محمد بن أبي بكر، كما سيأتي برقم (٢٥٤٤٠)، وقد نبه على ذلك الحافظ في ((الفتح)) ٤٤٢/٣، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن أبي العباس، فقد روى له النسائي، وهو ثقة. وسلف برقم (٢٤٢٩٧). قال السندي: قوله: إرادة أن يستوعب، أي: استلام الركنين يقتضي المشيء ٣٢٧ ٢٤٨٢٨- حدثنا إبراهيم بن أبي العباس، قال: حدثنا أبو أويس، قال: ١١٤/٦ قال الزهري: حدثني عروة عن عائشة، كانت تقول: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((مَا مِنْ مُصِيبَةٍ يصابُ بِها المسلمُ إلا كُفِّرَ بِها عَنْهُ، حَتَّى الشَّوْكَةُ يُشَاكُها))(١). ٢٤٨٢٩- حدَّثنا إبراهيمُ بنُ أبي العَبَّاس، قال: حدّثنا أبو أُويس، عن الزُهْري، أن عروة بن الزبير حدَّثْه أنَّ عائشةَ أُمَّ المؤمنين، حدَّثته عن بيعة النِّساء: ما مَسَّ رسولُ اللهِ وَّه بيده يدَ امرأةٍ قَطُّ، إلا أَنْ يأخُذَ عليها، فإذا أَخَذَ عليها فأَعْطَتْهُ، قال: ((اذْهَبِي فقد بايَعْتُكِ))(٢). = في الطواف من عندهما، وهو يؤدي إلى ترك الاستيعاب. (١) حديث صحيح، أبو أويس -وهو عبد الله بن عبد الله بن أويس الأصبحي، وإن كان ضعيفاً متابعٌ- وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير إبراهيم بن أبي العباس -شيخ الإمام أحمد - فقد روى له النسائي، وهو ثقة. وسلف برقم (٢٤٥٧٣). وانظر (٢٤١١٤). (٢) حديث صحيح، أبو أويس -وهو عبد الله بن عبد الله بن أويس الأصبحي، وإن كان ضعيفاً- قد توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن أبي العباس فمن رجال النسائي، وهو ثقة. وأخرجه ابن طهمان في ((مشيخته)) (٧٤)، ومسلم (١٨٦٦) (٨٩)، وأبو داود (٢٩٤١)، وأبو عوانة ٤٩٦/٤ من طريق ابن وهب، كلاهما (ابن طهمان وابن وهب) عن مالك، عن الزهري، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن سعد ٦/٨ عن معن بن عيسى، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن النبي وَل﴾ لم يصافح امرأةً قط. ٣٢٨ ٢٤٨٣٠- حدَّثنا إبراهيمُ بنُ أبي العَبَّاس، قال: حدَّثنا أبو أُويس، عن الزُّهْرِي، أَنَّ عُرْوة بن الزبير حدثه أَنَّ عائشة حدثته، قالت: ما خُيِّرَ رسولُ اللهِ وَلَه بين أمرين قَطُّ إلّ اختار أَيْسَرَهُما حتى يكون إِثْماً، فإذا كان إثماً كان أَبْعَدَ النَّاسِ منه، وما انتقمَ رسولُ اللهِوَ ﴾ لنفسه من شيءٍ انْتُهِكَ منه إلا أن تُنْتَهَكَ حُرْمَةٌ هي الله عزَّ وجَلَّ، فَيَنْتَقِمُّ لله عَزَّ وجل بها (١). ٢٤٨٣١ - حدَّثنا إبراهيمُ بنُ أبي العَبّاس، قال: حدَّثنا أبو أُويس، عن الزهري، أن عروة بن الزبير أخبره = قال الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ٣٠: ويشبه أن يكون القولان عن مالك محفوظين لأن ألفاظهما تختلف وإن كان معناهما متفقاً. وأخرجه مرسلاً ابن سعد ٥/٨، وإسحاق (١١٥٣) عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة أن النبي ◌ّ كان لا يصافح النساء في البيعة. قال الدار قطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ٣٠: والصحيح حديث الزهري، عن عروة، عن عائشة. وسيرد بالأرقام (٢٥١٧٥) و(٢٥١٩٨) و(٢٥٢٠٤) و (٢٥٣٠٠) و(٢٦٣٢٦). وفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص، سلف برقم (٦٩٩٨)، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب. قال السندي: قولها: إلا أن يأخذ عليها، أي: لكن كان يشترط عليها في البيعة . (١) حديث صحيح. أبو أويس: هو عبد الله بن عبد الله بن أويس الأصبحي -وإن كان ضعيفاً- قد توبع، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير إبراهيم بن أبي العباس-، فقد روى له النسائي، وهو ثقة. وقد سلف مطولاً برقم (٢٤٠٣٤). ٣٢٩ أن عائشة أخبرته: أَنَّ رسولَ اللهِ وَ لِّ كان إذا اشْتَكَى يقرأُ على نَفْسِه بالمعوِّذات وينفث. قال: قالت عائشة: فلمَّا اشْتَدَّ وَجَعُ رسولِ اللهِ وَ﴾ كنتُ أنا أقرأُ عليه، وأمسح عنه بيده رجَاءَ بَرَكَتِها (١). ٢٤٨٣٢- حدَّثْنَا أُراه أبو نُعَيْم، قال: حدَّثنا عبدُ الملك بن حُمَيْد بن أبي غَنِيّة، عن ثابت بن عبيد، عن القاسم عن عائشة، قالت: قال لي رسول الله وَله: ((ناوليني الخُمْرَةَ مِنَ المَسجِدِ)) قلت: إني حائِضٌ؟ قال: ((إن حَيْضَتَكِ ليست في يَدِكِ))(٢). ٢٤٨٣٣- حدَّثنا أبو نُعَيْم، قال: حدَّثنا عبد الواحد بنُ أيمن، قال: حدَّثني أبي عن عائشة، قالت: كان رسولُ اللهِ وَّهُ يُصَلِّي كثيراً من صلاتِهِ وهو جالسٌ(٣). (١) حديث صحيح، وهو مكرر (٢٤٧٢٨) غير أن شيخ أحمد هنا: هو إبراهيم بن أبي العباس، وشيخه: هو أبو أويس عبد الله بن عبد الله بن أویس، وقد توبعا. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، ثابت بن عبيد من رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو نعيم: هو الفضل بن دكين. وأخرجه مسلم (٢٩٨) (١٢)، والبيهقي في ((السنن)) ١٨٩/١ من طريقين عن عبد الملك بن حميد بن أبي غنية، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٢٤١٨٤). (٣) إسناده صحيح على شرط البخاري، أيمن والد عبد الواحد- وهو الحبشي المكي - من رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو نُعَيْم: هو = ٣٣٠ ٢٤٨٣٤- حدثنا أبو نعيم، حدثنا عبد الواحد بنُ أيمن، قال: حدثني ابن أبي مليكة، عن القاسم عن عائشة، قالت: كانَ رسولُ اللهِ وَلّ إذا خرجَ، أقرعَ بينَ نسائه(١) . ٢٤٨٣٥- حدَّثنا زيدُ بنُ الحُبَاب، قال: حدَّثْنا معاوية بن صالح، قال: أخبرني أبو الزَّاهرية عن عائشة أنها قالت(٢): أَهْدَتْ إليها امرأةٌ تمراً في طَبَقٍ، فأكلت بعضاً وبقي بعضٌ، فقالت: أقسمت عليكِ إلا أَكَلْتِ = الفَضْل بن دكين. وأخرجه إسحاق بن راهويه (١٢٩٤)، والبخاري (٥٩٠) عن أبي نعيم بهذا الإسناد. وسيرد بالأرقام (٢٥٣٦١) و(٢٥٤٤٩) و(٢٥٥٠٢) و(٢٦٢٠٢). وانظر (٢٤١٩١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو نعيم: هو الفضل بن دكين وابنُ أبي مليكة: هو عبد الله بن عبيد الله، والقاسم: هو ابن محمد بن أبي بكر الصديق. وأخرجه مطولاً ابن راهويه (٩٤٢)، والدارمي (٢٤٢٣)، والبخاري (٥٢١١)، ومسلم (٢٤٤٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٩٣٢) - وهو في ((عِشْرة النساء)) (٤٦) - والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ٣٠٢/٧ -٣٠٣ من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، بهذا الإسناد. وسيرد بأطول منه من طريق عروة عن عائشة برقم (٢٤٨٥٩)، وسيرد مطولاً بذكر حديث الإفك برقم (٢٥٦٢٣). (٢) في (م): عن عائشة قال. ٣٣١ بقيَتَهُ، فقال رسولُ الله ◌ِّهِ: (أبرِّيها، فإِنَّ الإِثْمَ على المُحْنِثِ))(١). ٢٤٨٣٦ - حدَّثَنَا سُؤْيَد بنُ عمرو (٢)، قال: حدَّثنا أبان، عن قتادة، عن معاذة عن عائشة، قالت: مُرْنَ أَزْوَاجَكُنَّ أَنْ يَغْسِلُوا عنهم أَثَرَ الغائِطِ والبَوْل، فإنّا نستحي منهم، وإنَّ نبيَّ الله ◌َّه كان يَفْعَلُ (١) إسناده ضعيف لانقطاعه، أبو الزاهرية -وهو حدير بن كريب- لم يسمع من عائشة، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه أبو داود في ((المراسيل)) (٣٨٨)، والدارقطني في ((السنن)) ١٤٢/٤-١٤٣، والبيهقي في ((السنن)) ٤١/١٠ من طريقين عن معاوية بن صالح، بهذا الإسناد، وقد قرنوا بأبي الزاهرية راشد بن سَعْد، وحديث راشد عن عائشة منقطع كذلك. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٨٣/٤، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح . وفي الباب عن البراء بن عازب، سلف برقم (١٨٥٠٤). قال السندي: قوله: ((أبريها)) من الإبرار. قوله: ((على المحنث)) اسم فاعل من التحنيث، أي: الموقع في الحنث، وهذا يدل على أن أقسمت عليك: قسم، وأن القسم على فعل الغير منعقد، لو لم يفعل ذلك الغير يحنث الحالف، وأنه يجب على الغير أن يفعل وهذا إن لم يكن هناك مانع كما لا يخفى. قلنا: وفي حديث ابن عباس المطول عند البخاري (٧٠٤٦) وقال أبو بكر: فوالله يا رسولَ الله لَتُحَدِّثَنِي بالذي أخطأتُ في الرؤيا. قال: ((لا تُقْسِم)) وانظر ما نقله الحافظ في ((الفتح)) ٥٤٢/١١ و٤٣٧/١٢ عن العلماء في حكم هذه المسألة. (٢) جاء في (أطراف المسند)) ٣٣٣/٩: وكيع، بدل: سويد بن عمرو. ٣٣٢ ذلك(١). ٢٤٨٣٧- حدثنا محمد بن كُناسة الأَسَدي أبو يحيى، قال: حدَّثنا إسحاق بن سعيد، عن أبيه، قال : بلغني أَنَّ عائشةَ، قالت: ما استسمعت(٢) على رسولِ الله وَّر إلا مَرَّة، فإنَّ عُثْمانَ جاءه في نَحْرِ الظهيرة، فَظَنَنْتُ أَنَّه جاءه في أمر النّساء، فحملتني الغَيْرَةُ على أَنْ أَصْغَيْتُ إليه، فَسَمِعْتُه يقول: ((إِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ مُلْبسُكَ قَمِيصاً تُرِيدُكَ أُمَّتِي على خَلْعِهِ، فَلا تَخْلَعْهُ)) فلمَّا رأيتُ عثمان يَبْذُلُ لهم ما سألوه إلا خَلْعَه، عَلِمْتُ أَنَّه من عَهْدِ رسولِ اللهِ وَّ الذي عَهِدَ إليه(٣). ٢٤٨٣٨- حدّثنا محمد بن سابق، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ طَهْمان، عن منصور، عن إبراهيم بن يزيد، عن مسروق. وعن أبي الضُّحَى، عن مسروق عن عائشة، أنها قالت: كان رسولُ اللهِ وَِّ إذا أُتيَ بمريضٍ، قال: ((أَذْهِبِ البأسَ رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ أَنْتَ الشَّافي، لا شِفَاءَ إِلا ١١٥/٦ (١) إسناده صحيح، وهو مكرر (٢٤٨٢٦) غير أن شيخ أحمد هنا: هو سويد بن عمرو الكلبي. (٢) في (م) استمعت. (٣) حديث ضعيف بهذه السياقة، سعيد بن عمرو الأموي والد إسحاق لم يسمعه من عائشة كما صرح بذلك، ثم إن محمد بن كناسة الأسدي- وإن وثقه ابن معين وابن المديني وأبو داود والعجلي ويعقوب بن شيبة- قد ضعفه أبو حاتم ، وقال: كان صاحب أخبار، يكتب حديثه ولا يحتج به. قلنا: ولعل لهذا من أخباره. وقد سلف نحوه برقم (٢٤٢٥٣) و(٢٤٥٦٦). فانظره لزاماً. ٣٣٣ شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لا يُغادِرُ سَقَماً))(١). (١) إسناده جيد، محمد بن سابق- وهو البغدادي- مختلف فيه، وقد سلف الكلام عليه في الرواية (٣٨٣٨)، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. إبراهيم بن يزيد: هو النخعي. وأخرجه البيهقي في ((الأسماء والصفات)) (١٥٤)، والحافظ في ((التغليق)) ٣٩/٥ من طريق محمد بن سابق، عن إبراهيم بن طهمان، بهذا الإسناد. وعلَّقه البخاري بصيغة الجزم عقب الرواية (٥٦٧٥)، قال: قال عمرو بن أبي قيس وإبراهيم بن طهمان: عن منصور، عن إبراهيم وأبي الضحى: «إذا أتى المريض)). ووصله الحافظ في ((التغليق)) ٣٨/٥ من طريق محمد بن سعيد بن سابق الرازي، عن عمرو بن أبي قيس، عن منصور، به. وأخرجه مسلم (٢١٩١) (٤٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٥١٠) و(١٠٨٥٢) و(١٠٨٥٣) -وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠١٤) - من طريق إسرائيل، عن منصور، به. وعلَّقه البخاري بصيغة الجزم عقب الرواية (٥٦٧٥)، قال: وقال جرير، عن منصور عن أبي الضحى وحده، وقال: إذا أتى مريضاً. ووصله ابنُ أبي شيبة ٣١٣/١٠، ومسلم (٢١٩١) (٤٨)، والنسائي في («الكبرى» (٧٥٠٨) و(١٠٨٤٩) - وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠١١) - وابن ماجه (٣٥٢٠) من طريق جرير، عن منصور عن أبي الضحى وحده، عن مسروق، عن عائشة، فذكره. قال الحافظ في ((الفتح)) ١٣٢/١٠: وقد دلَّت رواية كل من جرير وأبي عوانة- عند البخاري (٦٥٧٥) وسترد (٢٥٠٠١) - على أن عمرو بن أبي قيس وإبراهيم بن طهمان حفظا عن منصور أن الحديث عنده عن شيخين، وأنه كان يحدِّث به تارة عن لهذا وتارة عن لهذا، وقد أخرجه مسلم من طريق إسرائيل عن منصور عنهما كذلك، ورجح عند البخاري رواية منصور عن إبراهيم = ٣٣٤ ٢٤٨٣٩- حدَّثنا معاوية بن عمرو، حدَّثنا زائدة، قال: حدَّثنا سِمَاكُ بنُ حَرْب، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه عن عائشة: أنها اشْتَرَتْ بَرِيْرَةَ من ناسٍ من الأنصار، فاشْتَرَطُوا الوَلاءِ، فقال رسولُ اللهِ وٍَّ: ((الولاءُ لِمَنْ وَلِيَ النِّعْمَةَ)). قال: وخَيَّرها رسولُ اللهِ وَ وكان زَوْجُها عبداً، فَأَهْدَتْ إلى عائشة لَحْماً، فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: (لو صَنَعْتُمْ لنا مِنْ هُذا اللَّحْم)). فقالت عائشة: تُصُدِّقَ به على بَرِيْرة. فقال: «هو عليها صَدَقَةٌ، وهو لنا هَدِيَّةٌ))(١). = وحده، لأن الثوري رواها عن منصور كذلك، ووافقه ورقاء عن منصور عند النسائي، وسفيان أحفظ الجميع. قلنا: سلفت رواية الثوري بالرقم (٢٤١٧٥) وذكرنا رواية ورقاء في تخريج الحديث نفسه. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، سماك بن حرب من رجاله، وقد أخرج له هذا الحديث، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. معاوية بن عمرو: هو المهلبي، وزائدة: هو ابن قدامة. وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٤٩٩٩)، والبيهقي ١٨٥/٦ و١٣٤/٧ و٢٢٠ و٢٩٥/١٠ من طريق معاوية بن عمرو، بهذا الإسناد. وأخرجه مطولاً ومختصراً ابن أبي شيبة ٣٩٦/٤، ومسلم (١٠٧٥) (١٧٣)، (١٥٠٤) (١١)، وأبو داود (٢٢٤٣)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٦٥/٦، وفي ((الكبرى)) (٥٦٤٧) و(٦٤٠٦)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٤٠٢)، والبيهقي ٧/ ٢٢٠ من طريقين عن زائدة، به. وأخرجه البيهقي ٧/ ٢٢١ من طريق يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة، مختصراً في تخيير بريرة، وأن زوجها كان مملوكاً. وقد سلف برقم (٢٤٠٥٣). ٣٣٥ ٢٤٨٤٠- حدَّثنا معاوية، قال: حدثنا زائدة، قال: حدّثنا منصور، عن إبراهيم قال: قلتُ للأسود: هل سَأَلْتَ أُمَّ المؤمنين عائشة عما يُكْرَه أن يُنْتَبَّذَ فيه؟ فقال: نَعم، قلت لها: يا أُمَّ المؤمنين، ما يُكْرَه أن يُنْتَبَّذَ فيه؟ قالت: نهى رسولُ الله ﴿ ﴿ أَهْلَ البَيْتِ عن الدُّاء والمُزَفَّتِ(١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. معاوية: هو ابن عمرو بن المُهلَّب الكوفي، وزائدة: هو ابن قدامة الثقفي، ومنصور: هو ابن المعتمر، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، والأسود: هو ابن يزيد النخعي. وأخرجه إسحاق بن راهويه (١٠٠١)، والبخاري (٥٩٩٥)، ومسلم (١٩٩٥) (٣٥)، وأبو عوانة ٢٩٤/٥-٢٩٥ من طريق جرير - وهو ابن عبد الحميد الضبِّي- عن منصور، بهذا الإسناد. وفيه أن إبراهيم قال للأسود: أما ذَكَرَتِ الحنتم والجرَّ؟ قال: إنما أحدثك بما سمعتُ، أأحدثك بما لم أسمع؟! وأخرجه بنحوه الطبراني في «الأوسط)) (٣٠٠١) من طريق أبي حمزة - وهو میمون الأعور- عن إبراهيم، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ١١٨/٨، وأحمد في ((الأشربة)) (٥٦)، وأبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) ٣/٢ من طريق مغيرة بن مقسم، عن إبراهيم، عن عائشة، به. قال المزي في ترجمة إبراهيم: لم يثبت لإبراهيم سماع من عائشة. وأخرجه إسحاق بن راهويه (١٠٠٢)، وابن عدي في ((الكامل)) ٧٢٦/٢ من طريق حكيم بن جبير، عن إبراهيم، به. بلفظ: كنا ننتبذ لرسول الله (ص9 في جرِّ أخضر فيشربه. وحكيم بن جبير ضعيف جداً. وفي باب قصة وفد عبد القيس: سلف من حديث ابن عمر برقم (٤٩٩٥)، ومن حديث أبي سعيد الخدري برقم (١١٧٥). وسيأتي بالأرقام (٢٥٠١١) و(٢٥٣٩٠) و(٢٥٦٦٩) و(٢٦٣٧٣). وسلف نحوه برقم (٢٤٠٢٤). ٣٣٦ ٢٤٨٤١- حدَّثنا معاوية بن عمرو، قال: حدَّثنا زائدة، قال: حدَّثنا عطاء بن السَّائب الثَّقَفي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال: حدثتني عائشة: أَنَّ رسولَ اللهِ وَ ﴿ كان إذا اغْتَسَلَ من الجنابَةِ تَمَضْمَضَ واسْتَنْشَقَ(١). ٢٤٨٤٢- حدَّثنا عبد الصَّمد بن حَسَّان، قال: أخبرنا عمارة، عن ثابت، عن أنس قال: بينما عائشة في بيتِها إذ سَمِعَتْ صوتاً في المدينة، فقالت: ما لهذا؟ قالوا: عِيْرٌ لعبد الرحمن بن عوف قَدِمَتْ من الشَّام تحمل من كلِّ شيء. قال: فكانت سبعَ مئةِ بعيرٍ. قال: فارتجَّتِ المدينةُ من الصَّوْت، فقالت عائشة: سَمِعْتُ رسولَ الله ◌ِلَّم يقول: ((قد رَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمُنِ بْنَ عَوْفٍ يَدْخُلُ الجَنَّةَ حَبْواً)). فبلغ ذلك عبد الرحمن بنَ عوف، فقال: إنِ(٢) اسْتَطَعْتُ لأدخلنَّها قائماً، فَجَعَلَها بأقتابها وأحمالها في سبيلِ الله عَزَّ وجَلَّ(٣). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن. عطاء بن السائب - وإن كان قد اختلط - قد سمع زائدة منه قبل الاختلاط، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. معاوية بن عمرو: هو ابن المهلَّب بن عمرو الأزدي، وزائدة: هو ابن قدامة الثقفي. وقد سلف مطولاً برقم (٢٤٦٤٨). وانظر (٢٤٢٥٧). (٢) في (ظ٨): لئن. (٣) حديث منكر باطل، فقد تفرد به عمارة: وهو ابن زاذان الصيدلاني، وهو ممن لا يحتمل تفرده، فقد قال أحمد: يروي عن أنس أحاديث مناكير = ٣٣٧ = -قلنا: ولهذه منها- وقال البخاري: ربما يضطرب في حديثه، وقال أبو داود: ليس بذاك، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، ليس بالمتين، وقال الدار قطني: ضعيف، ووثقه أحمد في قول آخر، وقال ابن معين: صالح، ووثقه يعقوب بن سفيان، وقال أبو زرعة: لا بأس به. وقال ابن عدي: وهو عندي لا بأس به أن يكتب حديثه. قلنا: لهذا في غير روايته حديث أنس، والله أعلم. وأخرجه البزار (٢٥٨٦) (زوائد)، والطبراني في «الكبير» (٢٦٤) وأبو نعيم في ((الحلية)) ٩٨/١، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٤٨٢/٣-٤٨٣، والذهبي في (السير)) ٧٦/١ من طرق عن عمارة بن زاذان، بهذا الإسناد. نعم تابع عمارةَ أغلبُ بن تميم كما عند البزار (٢٥٨٧) (زوائد) لكنها متابعة لا يُفرح بها، فقد رواه البزار من طريق حبان بن أغلب بن تميم، عن أبيه، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله : ((أول من يدخل الجنة من أغنياء أمتي عبد الرحمن بن عوف، والذي نفسي بيده إن يدخلها إلا حبواً)). وحبان: ضعفه أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٧١/٣، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٢١٤/٨، ووالده الأغلب ترجمه الحافظ الذهبي في ((الميزان)) ونقل عن البخاري قوله: منكر الحديث، وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال ابن حبان: خرج عن حد الاحتجاج به لكثرة خطئه. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٢٨/٩ (نشرة دار الفكر)، وقال: رواه أحمد والبزار بنجوه والطبراني، وفيه عمارة بن زاذان ضعفه النسائي والدارقطني، وقد شهد عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه بدراً والحديبية، وشهد له رسول الله 18 بالجنة وصلى خلفه. وأخرجه ابن سعد ١٣٢/٣ عن عبد الله بن جعفر الرقي، عن أبي المليح، عن حبيب بن أبي مرزوق، عن عائشة مرفوعاً بلفظ: ((كأني بعبد الرحمن بن عوف على الصراط يميل به مرة ويستقيم أخرى حتى يفلت ولم يكد)) وإسناده ضعيف لانقطاعه، حبيب بن أبي مرزوق لم يدرك عائشة. وفي الباب عن أبي أمامة سلف ٢٥٩/٥ وإسناده واهٍ. ٣٣٨ = وعن حفصة عند الطبراني في ((مسند الشاميين)) (٧٠٥) وإسناده ضعيف. وعن عبد الرحمن بن عوف عند ابن سعد ١٣١/٣-١٣٢، والبزار (٢٥٨٨) وإسناده ضعيف كذلك. وعن عبد الله بن أبي أوفى عند البزار (٤٦٦٢)، وإسناده منكر. وقد أورد الإمامُ ابن الجوزي لهذا الحديث في الموضوعات ٣٢٧/١، وقال: قال أحمد: لهذا الحديث كذب منكر، قال: وعمارة يروي أحاديث مناكير. ثم قال ابن الجوزي: وبمثل هذا الحديث الباطل يتعلق جهلة المتزهدين ويرون أن المال مانع من السبق إلى الخير، ويقولون: إذا كان ابن عوف يدخل الجنة زحفاً لأجل ماله كفى ذلك في ذم المال، والحديث لا يصح، وحُوشي عبد الرحمن المشهود له بالجنة أن يمنعه ماله من السبق، لأن جمع المال مباح، وإنما المذموم كسبه من غير وجهه، ومنع الحق الواجب فيه، وعبد الرحمن ينزه عن الحالين، وقد خلف طلحة ثلاث مئة حمل من الذهب وخلف الزبير وغيره، ولو علموا أن ذُلك مذموم لأخرجوا الكل، وكم قاص يتشوق بمثل هذا الحديث الباطل يحث على الفقر ويذم الغنى، فلله درُّ العلماء الذين يعرفون الصحيح، ويفهمون الأصول. وقال المنذري في ((الترغيب)) ٤١/٤-٤٢: وقد ورد من غير ما وجه ومن حديث جماعة من الصحابة عن النبي ◌َليّر أن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه يدخل الجنة حبواً لكثرة ماله. ولا يسلم أجودها من مقال، ولا يبلغ شيء منها بانفراده درجة الحسن، ولقد كان ماله بالصفة التي ذكر رسول الله (صل *: ((نعم المال الصالح للرجل الصالح)) فأنَّى تنقص درجاته في الآخرة أو يقصر به دون غيره من أغنياء هذه الأمة؟ فإنه لم يرد لهُذا في حق غيره، إنما صح سبق فقراء لهذه الأمة أغنياءهم على الإطلاق، والله أعلم. وقال الذهبي في ((السير)» ٧٧/٦: وبكل حال، فلو تأخر عبد الرحمن عن رفاقه للحساب، ودخل الجنة حبواً على سبيل الاستعارة وضرب المثل، فإن منزلته في الجنة ليست بدون منزلة علي والزبير، رضي الله عن الكل. ٣٣٩ ٢٤٨٤٣- حدَّثْنا سُلَيْمان بن حَرْبٍ وعَفَّان، قالا: حدَّثْنا شُعْبة، قال: -عَفَّان قال :- قتادة أخبرني، عن مُطَرِّف عن عائشة أَنَّ النَّبِيَّ وَّرَ كان يقول في رُكُوعه: ((سُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ المَلائِكَةِ والرُّوحِ)). قال شعبة: حدَّثني هشامُ بنُ أبي عبد الله، عن قَتَادة، عن مُطَرِّف، عن عائشة، أنها قالت: في رُكُوعه وسجوده، قال عفَّان: قال شُعْبة: فَذَكَرْتُ ذلك لهشام بنِ أبي عبد الله، فقال: في رُكُوعه وسُجُوده(١). ٢٤٨٤٤- حدَّثْنا هارون بن معروف، قال: حدَّثنا ابنُ وَهْب، قال: حدَّثني أبو صَخْر، عن ابنِ قُسَيْط(٢)، عن عروة بن الزبير (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٢٤٦٣٠) غير أن شيخي أحمد هنا: هما سليمان بن حرب وعفان بن مسلم الصفار، ولشعبة هنا شيخ آخر وهو هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، وهو من أقرانه. وأخرجه أبو عوانة ١٦٧/٢-١٦٨ من طريق سليمان بن حرب، عن شعبة عن هشام الدستوائي، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن المنذر في «الأوسط» (١٤١١) من طريق عفان، عن شعبة عن قتادة، به. قال: فذكرته لهشام فقال: في ركوعه وسجوده. وأخرجه إسحاق بن راهويه (١٣٢٣)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٩٠/٢ - ١٩١، وفي ((الكبرى)) (٦٣٦) و(١١٦٨٧)، وابن خزيمة (٦٠٦) من طريقين عن شعبة، عن قتادة، به. وقد سلف من طريق شعبة (٢٤٦٣٠) وفيه: في ركوعه وسجوده. وانظر رقم (٢٤٠٦٣). (٢) في (م) أبي قسيط، وهو خطأ. ٣٤٠