النص المفهرس
صفحات 261-280
=الرجال .
وقد اختلف على أبي الرِّجال في وصله وإرساله: فرواه عبد الرحمن بنُ
أبي الرِّجال، كما في لهذه الرواية، وكما عند ابنِ عديٍّ في ((الكامل)»
١٥٩٥/٤، والحاكم في (المستدرك)) ٦١/٢ -٦٢، والبيهقي في ((السنن))
١٥٢/٦، وأبو أويس، كما في الرواية (٢٤٨١١)، ومحمد بنُ إسحاق، كما
في الروايتين (٢٥٠٨٧) و(٢٦٣١١)، وخارجةُ بن عبد الله، كما في الرواية
(٢٦١٤٧)، وصالح بنُ كَيْسان، كما عند الطبراني في «الأوسط)» (٢٦٨)،
وسفيانُ الثوري، كما عند الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ١٠٤، وأبو نُعيم في
(«الحلية)) ٩٥/٧، والبيهقيُّ في ((السنن)) ١٥٢/٦، والخطيبِ في «تاريخ بغداد)»
٣٤٩/١٠، ستتهم عن أبي الرجال، به، موصولاً.
لكن اختلف فيه على سفيان الثوري:
فرواه عبد الرزاق في («المصنف)) (١٤٤٩٣)، وأبو نُعيم الفضل بن دكين،
كما عند البيهقي ١٥٢/٦، كلاهما عن سفيان، عن أبي الرِّجال، عن عَمْرة،
عن النبي ◌ُلّ مرسلاً.
واختلف فيه على عبد الرزاق أيضاً:
فرواه أحمد بن الأزهر، كما عند البيهقي ١٥٢/٦ عن عبد الرزاق، عن
سفيان الثوري، عن أبي الرِّجال، موصولاً. قال البيهقي: هكذا أتى به
موصولاً، وإنما يُعرف موصولاً من حديث عبد الرحمن بن أبي الرِّجال، عن
أبيه. قلنا: بل ومن حديث غيره، كما تقدم.
ورواه مرسلاً كذلك مالك في ((الموطأ» ٧٤٥/٢، ومن طريقه البيهقي في
(السنن)) ١٥٢/٦، رواه عن أبي الرِّجال، عن عمرة، عن النبي ◌َ﴾.
واختلف فيه على مالك:
فرواه أبو صالح كاتب الليث -فيما ذكر الدارقطني، ونقله عنه ابن عبد البر
في ((التمهيد)) ١٢٣/١٣ -عن الليث بن سعد، عن سعيد بن عبد الرحمن
الجمحي، عن مالك، عن أبي الرِّجال، عن عَمرة، عن عائشة. قال ابن=
٢٦١
= عبد البر: ولهذا الإسناد -وإن كان غريباً عن مالك- قد رواه أبو قرة موسى بن
طارق، عن مالك أيضاً، إلا أنه في ((الموطأ)) مرسل عند جميع رواته، والله
أعلم.
قلنا: وقد صحح إرساله البيهقي في ((السنن)) ١٥٢/٦، فقال: هذا هو
المحفوظ، مرسل.
وصحح وصلَه الدارقطني، فقال: هو صحيح عن عائشة، وأشار إلى
تصحيحه ابنُ عبد البر في ((التمهيد)» ١٢٦/١٣، وصححه الحاكم أيضاً، ووافقه
الذهبي.
قلنا: إنما صححوه، لأن الذين وصلوه عن أبي الرجال خمسة، ليس فيهم
ضعيف، سوى أبي أويس، وسفيانُ الثوري قد اختلف عليه فيه بين وصله
وإرساله، ولذا رجحوا رواية الوصل على الإرسال عند مالك.
وأخرجه ابن راهويه (٩٩٨)، وابن ماجه (٢٤٧٩)، والبيهقي ١٥٢/٦
-١٥٣، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٤٣٥/١٢ من طريق حارثة بن أبي
الرِّجال، عن عَمرة، عن عائشة، به. لم يذكر أبا الرجال، وحارثة ضعيف.
وسيرد بالأرقام: (٢٤٨١١) و(٢٥٠٨٧) و(٢٦١٤٧) و(٢٦٣١١).
وله شاهد من حديث أبي هريرة سلف برقم (٧٣٢٤) بلفظ: ((لا يمنع فضل
الماء ليمنع به الكلأ)) وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
وعنه أيضاً سلف برقم (٧٤٤٢) بلفظ: ((ثلاثة لا يكلمهم الله، ولا ينظر
إليهم، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم: رجل على فضل ماء بالفلاة، يمنعه من
ابن السبيل ... )) وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
وآخر من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، سلف برقم (٦٦٧٣) بلفظ:
((من منع فضل مائه - أو فضل كلئه، منعه الله فضلَه يوم القيامة)) وذكرنا هناك
بقية أحاديث الباب.
وانظر حديث إياس بن عبد، السالف برقم (١٥٤٤٤).
٢٦٢
=
٢٤٧٤٢- حدثنا أبو سعيد، قال: حدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ أبي الرِّجال
قال: سَمِعْتُ أبي، يحدِّث عن عَمْرة
عن عائشة، قالت: جاءتِ امراةٌ إلى رسولِ اللهِ وَلّ فقالت:
بأَبي وأُمي، ابتعت أنا وابني من فلانٍ ثَمَرَةَ أرضِهِ، فأتيناه
نَسْتَوْضِعُه، والله ما أَصَبْنا من ثَمَرِه شيئاً إلا شيئاً أَكَلْنَا(١) في
بُطُوننا أو نُطْعِمُه مسكيناً رَجَاءَ البَرَكَةِ، فَحَلَفَ أَنْ لا يفعل؟ فقال
رسولُ اللهِ وَّهِ: ((تألَّى أَنْ لا يَفْعَلَ خَيْراً، تألَّى أن لا يَفْعَلَ خَيْراً،
تألَى أَنْ لا يَفْعَلَ خَيْراً!)) فَبَلَعَ ذُلك الرَّجُلَ، فأتى النَّبِيَّ
قوله: ((لا يُمنعُ نَقْعُ البئر، وهو الرَّهو)) ذكر تفسيرَه عبدُ الرحمن بن
=
أبي الرجال -كما عند الحاكم- فقال: سمعت أبي يقول: إن الرَّهو أن
تكون البئر بين شركاء، فيها الماء، فيكون للرجل فيها فضل، فلا يمنعْ
صاحبه .
وفسَّره يزيد بن هارون كذلك في الرواية الآتية برقم (٢٥٠٨٧)، فقال:
يعني فضل الماء.
وقال ابن الأثير في «النهاية»: نهى أن يُمنع نَفْعُ البئر، أي: فضلُ
مائها، لأنه يُنقع به العطش، أي: يروى، وشربَ حتى نقع، أي: رَوِيَ، وقيل:
النَّفْع: الماء الناقع، وهو المجتمع، ومنه الحديث: ((لا يباعُ نَفْعُ البئر، ولا
رَهْؤُ ماء)» .
ونقل ابن عبد البَرّ في ((التمهيد)) ١٢٦/١٣ عن ابن وهب في تفسير قوله
وَّجُ: ((لا يُمنع نَقْعُ بئر)) قال: هو ما تبقّى فيها من الماء بعد منفعة صاحبها.
ورَهْو الماء: هو مجتمعه، سُمِّي رَهْواً باسم الموضع الذي هو فيه، لانخفاضه.
قاله ابن الأثير.
(١) في (ق): أكلناه.
٢٦٣
فقال: يا رسول الله، إنْ شِئْتَ الثمر (١) كُلَّه، وإن شئت ما
وضعوا (٢)، فوضع عنهم ما وضعوا (٣).
٢٤٧٤٣- حدثنا أبو سعيد، قال: حدثنا عبد الرحمن بنُ أبي الرِّجال
قال: سمعت أبي، يحدث عن عمرة
عن عائشة أنَّ النبيَّ ◌َّ حلف أن لا يدخل على نسائه شهراً.
فلما كان تسعة وعشرون من الشهر جاء ليدخل، فقلت له: ألم
تحلفْ شهراً؟ فقال: ((إنَّ الشَّهْرَ تِسْعَةٌ وعِشْرُونَ))(٤).
(١) في (ظ٨)، وهامش (ظ٢) و(ق) ونسخة السندي: الثمن.
(٢) في (ق): ما وضعوه.
(٣) إسناده حسن، وهو مكرر (٢٤٤٠٥)، غير أن شيخ أحمد هنا هو أبو
سعيد مولى بني هاشم.
(٤) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عبد الرحمن بن أبي
الرِّجال، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أبي سعيد، وهو مولى بني
هاشم عبد الرحمن بن عبد الله بن عُبيد البصري، فقد روى له أبو داود في
(فضائل الأنصار)) والنسائي وابن ماجه، وروى له البخاري متابعة، وهو ثقة.
أبو الرجال: هو محمد بن عبد الرحمن بن حارثة الأنصاري، وعمرة: هي بنت
عبد الرحمن أمُّ أبي الرجال.
وأخرجه بنحوه ابن ماجه (٢٠٥٩)، والحاكم ٣٠٢/٤ -٣٠٣، والمزي في
(تهذيب الكمال)) (في ترجمة أبي الرجال) من طريقين عن ابن أبي الرجال،
بهذا الإسناد.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه،
ووافقه الذهبي!
قلنا: ابن أبي الرجال لم يخرج له البخاري ولا مسلم.
٢٦٤
=
٢٤٧٤٤- حدثنا أبو سعيد، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال سمعت
أبي، يحدث عن عمرة
عن عائشة أنَّ رسولَ اللهِ وََّ نَهى عن بيع الثمارِ حتى يبدوَ ١٠٦/٦
صلاحُها، وتأمنَ من العاهة(١).
٢٤٧٤٥- حدثنا أبو سعيد، قال: حدَّثنا عثمان بن عبد الملك أبو
قُدَامة العُمَرُّ قال: حدثتنا عائشة بنت سَعْد، عن أم ذَرَّة
قالت: رأيتُ عائشة تُصَلِّي الضُّحى، وتقول: ما رأيتُ رسولَ
اللهِ وَِّ يُصَلِّي إلا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ(٢).
وأخرجه الطحاوي في (شرح معاني الآثار)) ١٢٤/٣، من طريق عبد الله بن
أبي بكر، عن عمرة، به.
وسلف بإسناد صحيح برقم (٢٤٠٥٠)، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
(١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد اختُلُف في وصله وإرساله على أبي
الرجال، كما بيَّا في الرواية (٢٤٤٠٧). أبو سعيد: هو عبد الرحمن بن عبد
الله بن عبيد مولى بني هاشم، وعبد الرحمن: هو ابن أبي الرجال.
وأخرجه الحارث (٤٣٠) (زوائد) عن قتيبة بن سعيد، عن عبد الرحمن بن
أبي الرجال، بهذا الإسناد.
وسلف برقم (٢٤٤٠٧)، وذكرنا هناك شواهده التي يصح بها.
(٢) حديث ضعيف، عثمان بن عبد الملك أبو قدامة العمري، لم يترجم له
الحسيني في ((الإكمال»، ولا الحافظ في ((التعجيل))، وهو على شرطهما، ولعل
أبا سعيد -وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد البصري مولى بني هاشم- قد
أخطأ فيه، فقد ذكر البخاري في ((تاريخه الكبير)) ٢٥٠/٦، وابن أبي حاتم في
(الجرح والتعديل)) ١٦٥/٦، وابن حبان في ((الثقات)) ١٩٨/٧ في الرواة عن
عائشة بنت سعد عثمانَ بنَ محمد بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب =
٢٦٥
٢٤٧٤٦- حدثنا أبو سعيد، قال: حدثنا زائدة، قال: حدثنا أشعث بن
أبي الشَّعثاء المحاربي، عن أبيه، عن مسروق
عن عائشة قالت: سألتُ النبيَّ وَّ عن الالتفات في الصلاة،
فقال: ((اخْتِلَاسُ (١) يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطانُ مِنْ صلاةِ العَبْدِ))(٢).
= أبا قدامة، ولم يذكروا أبا سعيد في الرواة عنه، فإن كان هو عثمان بن
عبد الملك، فقد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) إلا أنه قد
خالف في لهذا الحديث من هو أوثق منه، فقد سلف بإسناد صحيح من طريق
قتادة، عن معاذة، عن عائشة برقم (٢٤٦٣٨) بلفظ: سألت عائشة: كم كان
رسول الله ◌َ﴾ يصلي الضحى؟ قالت: أربع ركعات ويزيد ما شاء الله عز وجل،
وبنحو هذا اللفظ رواه بإسناد صحيح كذلك، عن شعبة، عن يزيد الرشك، عن
معاذة، عن عائشة، وسيأتي برقم (٢٤٩٢٤).
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٢٢٧/٩ من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد.
(١) في النسخ الخطية: اختلاسة، والمثبت من (م)، وهو الموافق
للمصادر.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير
أبي سعيد -وهو مولى بني هاشم عبدُ الرحمن بن عبد الله بن عُبيد البصري-
فمن رجال مسلم، وروى له البخاري متابعة، وهو ثقة. زائدة: هو ابنُ قُدامة
الثقفي، وأبو الشَّعثاء: هو سُلَيم بن أسود المحاربي، ومسروق: هو ابن
الأجدع.
وأخرجه إسحاق بن راهويه (١٤٧٣) عن موسى القاري، والنسائي
في ((المجتبى)) ٨/٣، وفي ((الكبرى)) (١١١٩)، وأبو نعيم في ((الحلية))
٢٣/٩ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، كلاهما عن زائدة، بهذا
الإسناد.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٤٠/٢، والبخاري (٧٥١) و(٣٢٩١)، وأبو داود =
٢٦٦
= (٩١٠)، والترمذي (٥٩٠)، والنسائي في ((المجتبى)) ٨/٣، وفي ((الكبرى))
(١١٢٠)، وأبو يعلى (٤٦٣٤) و(٤٩١٣)، وابن خزيمة (٤٨٤) و(٩٣١)، وأبو
نعيم في ((الحلية)) ٣٠/٩، والبيهقي في ((السنن)) ٢٨١/٢، والبغوي في ((شرح
السنة)) (٧٣٢) من طريق أبي الأحوص سلاَم بن سُليم، وأخرجه ابن راهويه
(١٤٧٠) عن عمر بن عبيد الطنافسي، وأخرجه ابن خزيمة (٤٨٤) و(٩٣١) من
طريق شَيْبان - وهو ابن عبد الرحمن النَّحوي- ثلاثتهم عن أشعث بن أبي
الشعثاء، به .
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
وقد اختلف فيه على أشعث بن أبي الشعثاء:
فقد رواه زائدة بن قدامة، كما في لهذه الرواية، وأبو الأحوص ومن
تابعهما، عن أشعث عن أبي الشعثاء، عن أبيه، عن مسروق، عن عائشة ..
ورواه معاوية بن عمرو، كما في الرواية (٢٤٤١٢)، عن زائدة، عن أشعث،
عن مسروق، عن عائشة، لم يذكر عن أبيه.
ورواه مسعر بن كدام، عن أشعث، واختلف عنه:
فرواه ابن حبان (٢٢٨٧)، عن زكريا بن يحيى الساجي، عن محمد بن
خلاَّد الباهلي، عن يحيى القطان، عن مسعر، عن أشعث، عن أبيه، عن
مسروق، عن عائشة.
ورواه أحمد بن عبيد، كما عند البيهقي في ((السنن الكبرى)) ٢٨١/٢، عن
زكريا الساجي وابن ناجية، عن محمد بن خلاَّد الباهلي، عن يحيى القطان،
عن مسعر، عن أشعث، عن أبي وائل، عن مسروق، عن عائشة. قال الحافظ
في ((الفتح)) ٢٣٥/٢: رواية أبي وائل شاذة، لأنه لا يعرف من حديثه، والله
أعلم .
ورواه إسرائيل بن يونس، واختلف عنه:
فرواه عبيد الله بن موسى، كما عند ابن خزيمة (٤٨٤)، عن إسرائيل، عن
أشعث، عن أبيه، عن مسروق، عن عائشة.
=
٢٦٧
ورواه عبد الرحمن بن مهدي كما عند النسائي في ((المجتبى)) ٨/٣، وفي
=
((الكبرى)) (١١٢١) عن إسرائيل، عن أشعث، عن أبي عطية، عن مسروق، عن
عائشة .
وكذلك قال عبد الله بن صالح العجلي عن إسرائيل، فيما ذكر الدارقطني
في ((العلل)) ٥/ ورقة ٦٧ .
ورواه وكيع، كما عند ابن راهويه (١٤٧١)، عن إسرائيل، عن أشعث، عن
أبيه، عن مسروق، أو أبي عطية، عن عائشة.
ورواه النضر بن شميل، كما عند ابن راهويه (١٤٧٢)، عن إسرائيل، عن
أشعث، عن أبيه، عن أبي عطية، عن عائشة.
قال الدارقطني في (العلل)): الصحيح عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبيه،
عن مسروق، عن عائشة. وقال الحافظ في ((الفتح)) ٢٣٤/٢، ويحتمل أن
يكون للأشعث فيه شيخان: أبوه وأبو عطية، بناء على أن يكون أبو عطية حمله
عن مسروق، ثم لقي عائشة، فحمله عنها. قلنا: لكنه رجح رواية أبي
الأحوص التي صححها الدارقطني.
ورواه شريك وعمر بن عبيد -فيما ذكر الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة
٦٧- عن أشعث، عن أبيه، عن عائشة، لم يذكرا مسروقاً ولا أبا عطية.
ورواه الأعمش، واختلف عنه:
فرواه الثوري، كما عند عبد الرزاق (٣٢٧٥)، وحفص بن غياث، كما عند
ابن أبي شيبة ٤١/٢، والقاسم بن معن، كما عند النسائي في ((المجتبى))
٨/٣-٩، وفي ((الكبرى)) (١١٢٢)، وأبو معاوية الضرير، ويحيى بن أبي زائدة
وأبو حمزة السكري، فيما ذكر الدارقطني في ((العلل))، عن الأعمش، عن
عمارة بن عمير، عن أبي عطية، عن عائشة.
قال الدارقطني: وخالفهم شعبة، فرواه عن الأعمش، عن خيثمة، عن أبي
عطية، عن عائشة. وكلُّهم وقفه عن الأعمش، عن عائشة قولها.
وسلف برقم (٢٤٤١٢).
٢٦٨
٢٤٧٤٧- حدثنا أبو سعيد، قال: حدثنا زائدة، قال: حدَّثنا السُّدِّيُّ،
عن عبد الله البَهيِّ قال:
حدثتني عائشة: أَنَّ رسولَ الله مَ كان في المسجد، فقال
للجارية: ((ناولِيني الخُمْرة)) قالت: أراد أن يبسطَها، فَيُصَلِّيَّ
عليها، قالت: إنها حائِضٌ؟ قال: ((إنَّ حَيْضَها ليس في يَدِها))(١).
٢٤٧٤٨- حدَّثنا مؤَمَّل، قال: حدَّثنا سفيان، عن ثور، عن خالد بن معدان
عن عائشة، قالت: كان رسولُ اللهِ وَلَّ يتحرَّى صَوْمَ يومٍ
الاثنين والخميس(٢).
٢٤٧٤٩- حدَّثْنا مُؤَمَّل، قال: حدَّثنا سُفْيان، عن هشام، عن أبيه قال:
قيل لعائشة: ما كانَ النَّبِيُّ وَلَّه يَصْنَعُ في بيته؟ قالت: كما
يَصْنَعُ أحدُكُم: يَخْصِفُ نَعْلَه، ويُرَقِّعُ ثَوْبَه(٣) .
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن إلا أنه قد وقع فيه اختلاف على
عبد الله البهي كما سنبينه في الرواية الآتية برقم (٢٤٧٩٤).
وعنت عائشة رضي الله عنها بالجارية نفسَها، كما جاء مصرحاً بذلك في
الرواية السالفة برقم (٢٤١٨٤) وفيما يأتي من الروايات.
وأخرجه ابن سعد ٤٦٩/١، وإسحاق بن راهويه (١٦٠٧)، والدارمي
(١٠٦٥)، وابن حبان (١٣٥٦) من طرق عن زائدة، بهذا الإسناد.
وسيأتي (٢٥٤٦٠) و(٢٥٤٦١).
وقد سلف بإسنادٍ صحيح برقم (٢٤١٨٤)، فانظره لزاماً.
(٢) حديث صحيح، وهو مكرر (٢٤٥٠٨) غير أن شيخ أحمد هنا: هو
مؤمَّل بن إسماعيل.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد اختلف فيه على هشام بن عروة، فرواه=
٢٦٩
٢٤٧٥٠- حدثنا مؤمَّل، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، قال
سالم :
وقالت عائشة: كنتُ أُطَيِّبُ النَّبِيَّ وَله بعدما يرمي الجمرة قبل
أن يُفيضَ إلى البيت. قال سالم: فسُنَّةُ رسولِ الله وَ﴾ أحقُّ أن
نأخذَ بها من قول عمر (١).
= سفيان الثوري -كما في هذه الرواية- عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: قيل
لعائشة، وتابعه مهدي بن ميمون -كما سيأتي (٢٤٩٠٣) و(٢٦٢٣٩)، ومعمر
ابن راشد كما سيأتي (٢٥٣٤١)، وعمر بن علي المقدمي - فيما أخرجه أبو
يعلى (٤٦٥٣) وهمام بن يحيى - فيما أخرجه ابن سعد ٣٦٦/١.
وخالفهم عبدة بن سلمان -كما سيأتي (٢٦٠٤٨)، وحماد بن أسامة- فيما
أخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي ونَ﴾)) ص ٢٠ -٢١، فروياه عن هشام بن
عروة، عن رجل، قال: سألت عائشة. ورجح يحيى القطان لهذه الرواية فيما
نقله عنه ابنُ معين في ((تاريخه)) ٢٨٧/١ (١٢٢٠) فقال: هو مرسل، هشام،
عن رجل. قلنا: يعني بإسقاط عروة من الإسناد.
ومؤمَّل وهو ابن إسماعيل، قال ابن معين: ثقة في روايته عن سفيان الثوري.
وأخرجه ابن سعد ٣٦٦/١ من طريق مؤمل، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٥٤٠)، وأبو الشيخ في ((أخلاق
النبي ◌َّل)» ص ٦٢ من طريقين عن سفان، به.
وسيأتي (٢٥٣٤١) من طريق عبد الرزاق عن معمر، عن الزهري، عن
عروة، قال: سأل رجل عائشة، وهو إسناد صحيح كذلك. وقد سلف نحوه
بإسنادٍ صحیح برقم (٢٤٢٢٦).
(١) حديث صحيح، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. سالم: هو ابنُ
عبد الله بن عمر بن الخطاب. مؤمل -وهو ابن إسماعيل وإن كان سيىء
الحفظ- قال ابن معين في روايته عن سفيان الثوري: ثقة، ثم هو متابع.
٢٧٠
=
٢٤٧٥١- حدَّثْنا مُؤَمَّل، قال: حدَّثنا نافع - يعني ابن عمر-، حدَّثنا ابنُ
أبي مليكة
عن عائشة، قالت: لمَّا كان وَجَعُ النَّبِيِّ نَّهِ الذي قُبِضَ فيه،
قال: ((أدعوا لي أبا بَكْرٍ وابْنَهُ فَلْيَكْتُبْ لِكَيْلا يَطْمَعَ في أَمْرِ أبي
بكرٍ طامِعٌ، ولا يَتَمَنَّى مُتَمَنٌّ)). ثم قال: ((يأبى(١) الله ذُلكَ
والمسلمونَ)) مرتين. وقال مُؤَمل مَرَّة: ((والمؤمنونَ)). قالت
= وأخرجه الشافعي في ((المسند)) ٢٩٨/١ و٢٩٩، و((الأم)) ١٢٩/٢،
والحُميدي (٢١٢)، وابن خزيمة (٢٩٣٨)، والبيهقي في (السنن)) ١٣٥/٥
-١٣٦، و((معرفة السنن والآثار)) (٩٤٧٨)، وابن عبد البر في ((التمهيد))
٣٠١/١٩، من طرق عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، بهذا الإسناد.
ولفظه بتمامه عند الشافعي في («المسند» ٢٩٩/١، والحميدي، والبيهقي في
((معرفة السنن)): قال سالم: قال عمر بن الخطاب: إذا رميتُم الجمرة وذبحتم،
فقد حلَّ لكم كلُّ شيء حرم عليكم، إلا النساء والطيب، قال سالم: وقالت
عائشة: طيبتُ رسول الله مَّه الحُرمه قبل أن يُحرم، ولحلُّه بعد ما رمى
الجمرة، وقبل أن يزور، قال سالم: وسنة رسول الله ﴾ أحقُّ أن نتَّبع.
وأخرجه ابن راهويه (١١٢١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤١٦٦)، وابن
خزيمة (٢٩٣٩)، والبيهقي في ((السنن)) ١٣٥/٥، و((السنن الصغير)) (١٧١٩)،
من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن سالم، بمثل الرواية
المطولة التي فيها كلام عمر.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٣١/٢، من طريق أبي
حُذيفة، عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن عائشة.
وسيرد برقم (٢٤٧٦١) وإسناده صحيح على شرط البخاري.
وسلف برقم (٢٤١١١)، وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
(١) في (ظ٨): أَبَى.
٢٧١
عائشة: فأبى الله والمسلمون -وقال مُؤَمَّل مَرَّة: والمؤمنون- إلا
أن يكون أبي، فكان أبي(١).
٢٤٧٥٢- حدثنا مُؤَمَّل، حدَّثنا حمَّاد، عن ثابت، عن شَهْر بن
حَوْشَب، عن خاله
عن عائشة رضي الله عنها، قالت: شَكَوْا إلى رسول الله وَهـ
ما يَجِدُون من الوَسْوَسَة، وقالوا: يا رسولَ الله، إنَّا لَنَجِدُ شيئاً
لو أَنَّ أحدَنا خَرَّ من السماء، كان أحبَّ إليه مِنْ أَنْ يَتْكلَّمَ به،
فقال النبيُّ وَلّهِ: ((ذاكَ مَحْضُ الإيمانِ))(٢).
(١) إسناده ضعيف لضعف مؤمَّل: وهو ابن إسماعيل. وقد خالفه من هو
أوثق منه .
فرواه موسى بن داود الضبي فيما أخرجه ابنُّ سعد ٢٢٤/٢ -٢٢٥،
ومَيسرَةً بن صفوان اللخمي فيما أخرجه ابن أبي حاتم في ((العلل)) ٣٨٣/٢،
كلاهما عن نافع بن عمر الجمحي، عن ابن أبي مليكة، قال: قال النبي وَلّه
مرسلاً. قال أبو حاتم: وهو أشبه.
وسيرد نحوه بإسنادٍ صحيح برقم (٢٥١١٣).
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف مؤمل -وهو ابن إسماعيل
-وشهر بن حوشب، ولإبهام خاله، وقد اختلف عليه فيه:
فرواه حماد: وهو ابن سلمة - كما في هذه الرواية - عن ثابت: وهو ابن
أسلم البناني، عن شهر بن حوشب، عن خاله، عن عائشة.
ورواه حريز - فيما علقه البخاري في ((الأدب المفرد)» (١٢٨٥) - وأبو
الأحوص -فيما أخرجه هناد في ((الزهد)» (٩٤٨) - كلاهما عن ليث بن أبي
سليم، عن شهر، قال: دخلت أنا وخالي على عائشة.
ورواه معمر - فيما أخرجه أبو يعلى (٤٦٤٩)- عن ليث بن أبي سليم، عن =
٢٧٢
٢٤٧٥٣- حدثنا مُؤَمَّل، حدَّثنا حمَّاد، حدثنا إسحاق بن سُوَيْد، عن
یحیی بن یَعْمَر
عن عائشة، قالت: كانتِ امرأةُ عثمانَ بنِ مَظْعُونٍ تَخْتَضِبُ
وتَطَّيَّبُ، فَتَرَكَتْه، فَدَخَلَتْ عليَّ، فقلت لها: أَمُشْهِدٌ أم مُغِيْبٌ؟
فقالت: مُشْهِدٌ كَمُغِيْبٍ، قلتُ لها: مالكِ؟ قالت: عثمان لا يريدُ
الدُّنْيا ولا يريد النِّساء، قالت عائشة: فَدَخَلَ عليَّ رسولُ الله
وَلِّ، فَأَخْبَرْتُه بذلك، فلقي عثمان فقال: ((يا عُثْمَانُ، أَتُؤْمِنُ بما
نُؤْمِنُ به؟)) قال: نَعَمْ يا رسولَ الله، قال: ((فأُسْوَةٌ ما لَكَ بنا))(١).
= شهر، أن رجلاً قال لعائشة.
قلنا: وليث بن أبي سُلَيْم ضعيف. وبقية رجال الإسناد ثقات رجال
الصحيح.
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٨٥٣٧) من طريق محمد بن كثير، عن
حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وتحرف لفظ: خاله إلى: خالد!
وقال: لم يرو لهذا الحديث عن شهر بن حوشب إلا ثابت، وتفرَّد به
حماد.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣٣/١، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى
بنحوه، إلا أن لفظ أبي يعلى: أن رجلاً قال لعائشة ...
وله شاهد من حديث أبي هريرة، سلف برقم (٩١٥٦) وإسناده صحيح.
وذكرنا أحاديث الباب هناك.
وانظر (٢٦٢٠٣).
قال السندي: قوله: ((ذاك محض الإيمان)) أي: استثقال ما لا ينبغي من
الوساوس هو الإيمان، ولولاه لما استثقلت.
(١) حديث صحيح لغيره وهذا إسناد ضعيف، مؤمل: وهو ابن إسماعيل =
٢٧٣
٢٤٧٥٤- حدَّثْنا مُؤَمَّل، قال: حدَّثنا حمَّاد، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ
سُوَيْد، عن أبي فاختة
عن عائشة بِمِثْلِهِ، وزاد فيه: أَنَّ النَّبِيَّ وَهِ قال لعثمان: ((أَتُؤْمِنُ
بما نُؤمِنُ به؟)) قال: نَعَمْ يا رسولَ الله. قال: ((فاصْنَعْ كما
=سيىء الحفظ، ثم إنه اختلف فيه على حماد: وهو ابن سلمة:
فرواه مؤمل -كما في هذه الرواية- عن حماد بن سلمة عن إسحاق بن
سويد: وهو ابن هبيرة العدوي، عن يحيى بن يعمر، عن عائشة.
ورواه مؤمل كذلك - كما في الرواية الآتية (٢٤٧٥٤) - وهشام بن
عبد الملك كما عند أبي نعيم في ((الحلية)) ٢٥٧/٦ كلاهما عن حماد،
عن إسحاق بن سويد، عن أبي فاختة: وهو سعيد بن علاقة الكوفي، عن
عائشة .
قلنا: وهذه الطريق هي الأشبه. وبها يحسن إن صح سماع أبي فاختة عن
عائشة .
وأورده الهيثمي في «مجمع الزوائد» ٣٠١/٤، وقال: أسانيد أحمد، رجالها
ثقات .
وسيأتي نحوه بإسنادٍ حسن برقم (٢٦٣٠٨)، فانظره لزاماً.
وقد سلف من حديث سعد بن أبي وقاص برقم (١٥١٤)، ولفظه: أراد
عثمان بن مظعون أن يتبتل، فنهاه رسول الله وَ لجر، ولو أجاز ذلك له لاختصينا.
وإسناده صحيح.
ونحوه من حديث أبي موسى الأشعري عند ابن حبان (٣١٦).
قال السندي: وتطيب، أي: تتطيب.
مشهد أم مغيب: هذا اسم فاعل من الإشهاد والإغابة، والمشهد من النساء
من كان زوجها حاضراً عندها، والمغيب بضدها. وهي أرادت بقولها: ((مشهد
كمغيب)» أن زوجها حاضر عندها لكن لم يقربها فهو كالغائب.
((فأسوة ما)) كلمة للإبهام تعظيماً للأسوة، والله تعالى أعلم.
٢٧٤
نَصْنَعُ))(١).
٦/ ١٠٧
٢٤٧٥٥- حدثنا عبد الله بن يزيد، عن سفيان، وذكر رجلاً آخر، عن
سفيان، عن أبي إسحاق، عن الأسود
عن عائشة قالت: كان رسول الله وَلَهُ يُصيب من أهله من أوَّلِ
الليل، ثم ينامُ ولا يمَسُّ ماءً، فإذا استيقظَ مِن آخِرِ الليل، عادَ
إلى أهله واغتسل(٢).
٢٤٧٥٦- حدَّثَنا مُؤَمَّل، قال: حدَّثنا حماد بن زيد، قال: حدَّثنا هشام
ابن عروة، عن أبيه
عن عائشة، قالت: قلتُ: يا رسولَ الله، كلُّ نسائِكَ لها كُنْيةٌ
(١) حديث حسن، وهو مكرر ما قبله، وقد سلف الكلام عليه ثمة.
(٢) رجاله ثقات رجال الشيخين. وقد أنكر الحفاظ قول أبي إسحاق
السَّبيعي: ولا يمسُّ ماءً، كما بينا في الرواية (٢٤٧٠٦). عبد الله بن يزيد: هو
المقرىء، وسفيان: هو الثوري، والرجل الآخر المبهم لا يضرُّ إبهامُه، فهو
متابع .
وأخرجه الطيالسي (١٣٩٧)، وعبد الرزاق (١٠٨٢)، وأبن راهويه في
(«مسنده)) (١٥١٢)، وأبو داود (٢٢٨)، والترمذي (١١٩)، وابن ماجه (٥٨٣)،
وأبو يعلى (٤٧٢٩)، وابن المنذر في ((الأوسط)) (٦٠٥)، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) ١٢٤/١، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ٩٢/٢، وابن حزم في
((المحلى)) ٨٧/١ و٢٢١/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٢٠١/١ من طرق عن
سفيان الثوري، بهذا الإسناد. بلفظ: كان رسول الله {قَ﴾ ينامُ وهو جنب ولا
یمسُّ ماءً.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٢/١، وابن ماجه (٥٨٢)، وأبو نعيم في «أخبار
أصبهان)) ٣١٨/١ من طريقين عن أبي إسحاق، به.
٢٧٥
غيري. قال: (فَتَكَنَّي بائْنِكِ عبدِ الله))(١).
٢٤٧٥٧- حدَّثنا إسحاقُ بنُ عيسى، حدثنا مالك، عن أبي النَّضْر، عن
أبي سلمة بن عبد الرحمن
عن عائشة، قالت: كان رسولُ اللهِ وَ لَه يَصُومُ حتى نقول: لا
يُفْطِرُ، ويُفْطِرُ حتى نقول: لا يَصُوم، وما اسْتَكْمَلَ صِيامَ شَهْرٍ
قَطُّ إِلا رَمَضَان، وما رأيتُهُ فِي شَهْرٍ قَطُّ أَكْثَرَ صِياماً منه في
شَعْبان(٢) .
(١) مؤمل متابع وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، وقد سلف برقم
(٢٤٦١٩) من طريق هشام بن عروة، عن عباد بن حمزة عن عائشة، وبسطنا
الكلام عليه هناك، فارجع إليه.
وأخرجه أبو داود (٤٩٧٠)، وأبو يعلى (٤٥٠٠)، وابن السني في ((عمل
اليوم والليلة)) (٤١٦)، والبيهقي في ((السنن)) ٣١٠/٩ من طرق عن حماد بن
زید، بهذا الإسناد.
قال السندي: قوله: ((فتكني)) بصيغة الخطاب.
((بابنك)) يريد به ابن أختها أسماء.
((عبد الله)): هو ابن الزبير.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، إسحاق بن عيسى: وهو ابن الطباع
من رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو النضر: هو سالم بن أبي
أمية .
وهو عند مالك في ((الموطأ)) ٣٠٩/١ -ومن طريقه أخرجه الشافعي في
((السنن)) (٣٢٢)، والبخاري (١٩٦٩)، ومسلم (١١٥٦) (١٧٥)، وأبو داود
(٢٤٣٤)، والترمذي في ((الشمائل)) (٣٠٠)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٩٩/٤
- ٢٠٠، وفي ((الكبرى)) (٢٦٦٠)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٩٢/٤ -٢٩٩، وفي =
٢٧٦
٢٤٧٥٨- حدَّثنا إسحاق، قال: حدَّثني مالك، عن عبد الله بن أبي
بكر، عن أبيه، عن عَمْرَةٍ أَنَّها أَخْبَرَتْه :
أنَّها سَمِعَتْ عائشة - وذُكِرَ لها أَنَّ عبدَ الله بنَ عمر يقول: إنَّ
المَيِّتَ لَيَّعَذَّبُ ببكاءِ الحِيِّ -فقالتْ عائشةُ: يَغْفِرُ الله لأبي
عبد الرحمن، أَما إنَّه لم يَكْذِبْ، ولكنَّه نَسِيَ أَو أَخْطَأ، إنَّما مَرَّ
رسولُ اللهِ مَّ على يهوديةٍ يُبكى عليها، فقال: ((إِنَّهُمْ لَيَيْكُونَ
عليها، وإنَّها لتُعَذَّبُ فِي قَبْرِها))(١).
= ((السنن الصغير)) (١٤٢٥) وفي (الشعب)) (٣٨١٦)، وفي ((معرفة السنن
والآثار)) (٩٠٢٧)، وفي ((فضائل الأوقات)) (١٦) مختصراً ومطولاً. وقرن
النسائي في ((المجتبى)) بمالك عمرو بن الحارث المصري، وقال: وذكر آخر
قبلهما .
وقد سلف برقم (٢٤١١٦).
وانظر (٢٤٧٧٧).
وفي باب قوله ((وما استكمل صيام شهر قط إلا رمضان)) عن ابن عباس،
سلف برقم (١٩٩٨).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير
إسحاق: وهو ابن عيسى ابن الطباع، فمن رجال مسلم. عبد الله بن أبي بكر:
هو ابن محمد بن عمرو بن حَزْم.
وهو عند مالك في ((الموطأ)» ٢٣٤/١، ومن طريقه أخرجه الشافعي في
(مسنده) ٢٠٢/١ (ترتيب السندي)، والبخاري (١٢٨٩)، ومسلم (٩٣٢)
(٢٧)، والترمذي (١٠٠٦)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٧/٤-١٨، وابن حبان
(٣١٢٣)، والبيهقي في ((السنن)) ٧٢/٤-٧٣، وفي ((معرفة السنن والآثار))
(٧٧٨٤)، والبغوي في (شرح السنة)) (١٥٣٨)، ورواية البخاري ليس فيها:
وذكر لها أن ابن عمر يقول: إن الميت ليعذب ببكاء الحي.
=
٢٧٧
٢٤٧٥٩- حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن
أبي الضحى، عن مسروق
من
عن عائشة قالت: من كلِّ الليلِ قد أوترَ رسولُ الله ◌ِه.
أوَّلِهِ وأوسَطِه وآخِرِهِ، فانتهى وِتْرُه إلى السَّحَر (١).
٢٤٧٦٠- حدثنا إسحاق بن عيسى، قال: حدَّثني المُنْكَدِرُ بنُ محمد،
عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن القاسم بن محمد
وسيأتي برقم (٢٦١٨٠) عن عثمان بن عمر، عن مالك، عن عبد الله بن
=
أبي بكر، عن عمرة، به، لم يذكر أبا بكر في الإسناد.
وقد سلف نحوه برقم (٢٤١١٥) عن سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن أبي
بكر، بهذا الإسناد.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري، وأبو
الضُّحی: هو مسلم بن صُبیح.
وهو عند عبد الرزاق في ((مصنفه)) برقم (٤٦٢٤).
وأخرجه أبو عوانة ٣٠٧/٢ - ٣٠٨ من طريق قبيصة ومَخْلد بن يزيد، عن
الثوري، به.
واختلف فيه على الثوري:
فأخرجه الإسماعيلي في ((معجم الشيوخ)) ٣٩٩/١، والسهمي في ((تاريخ
جرجان)) ص ٢١٨ من طريق سعد بن سعيد الجرجاني، عن سفيان الثوري،
عن الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق، به.
قال الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ٦٧: خالفه أصحاب الثوري، فرَوَوْه
عن الثوري، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق. وكذلك رواه
أصحاب الأعمش، عن الأعمش، عن أبي الضحى، وهو الصواب.
قلنا: سلف برقم (٢٤١٨٨) من طريق أبي معاوية وشعبة، عن الأعمش،
عن أبي الضحى، عن مسروق.
٢٧٨
عن عائشة: أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ أَفْرَدَ الحَجَّ(١).
٢٤٧٦١- حدثنا سُرَيْج بنُ النُّعمان، قال: حدثنا حماد، يعني ابنَ
زيد، عن عمرو، عن سالم بن عبد الله
عن عائشة، قالت: طَيَّيْتُ رسولَ اللهِ وَلَهُ بِمِنىّ قبلَ أن يزورَ
البيت(٢).
٢٤٧٦٢- حدَّثْنَا سُرَيْج وعَفّان، قالا: حدَّثنا حمادُ بنُ سلمة، عن
هشام بن عروة، عن أبيه
عن عائشة، أن رسول الله ﴿* قال: ((إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ
أَهْلِ الجَنَّةِ، وإنَّهُ لمكتوبٌ في الكتاب مِنْ أَهْلِ النّارِ، فإذا كان
قبل مَوْتِهِ تَحَوَّلَ فَعَمِلَ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فماتَ، فَدَخَلَ النّارَ، وإنَّ
الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النّارِ، وإنَّهُ لمكتوبٌ في الكتاب مِنْ
(١) حديث صحيح، المنكدر بن محمد - وإن كان ضعيفاً- قد توبع، وبقية
رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير إسحاق بن عيسى -وهو ابن الطباع-
فمن رجال مسلم.
وقد سلف برقم (٢٤٠٧٧) بإسناد صحيح.
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري. سُريج بنُ النُّعمان من رجاله،
وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. عمرو: هو ابنُ دينار المكي.
وأخرجه الطيالسي (١٥٥٣)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٣٦/٥،
و(«الكبرى» (٣٦٦٤)، وابن خزيمة (٢٩٣٤)، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ٢٢٩/٢، وابن حبان (٣٨٨١)، من طرق، عن حماد بن زيد، بهذا
الإسناد.
وسلف برقم (٢٤٧٥٠).
٢٧٩
أَهْلِ الجَنَّةِ، فإذا كان قَبَلَ مَوْتِهِ تَحَوَّلَ، فَعَمِل بَعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ
فماتَ، فَدَخَلَهَا))(١).
٢٤٧٦٣- حدَّثنا سُرَيج، قال: حدثنا ابنُ أبي الزِّناد، عن أبيه، عن
عروة، عن عائشة. وعن علقمة بن أبي علقمة، عن أُمّه، عن عائشة.
وعن هشام بن عروة، عن أبيه
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. سريج: هو ابن
النعمان، وعفان: هو ابن مسلم الصفار.
وأخرجه إسحاق (٨٣٧)، وأبو يعلى (٤٦٦٨)، والبيهقي في ((الاعتقاد)) ص
١٢١ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (١٥٠٠)، وابن حبان (٣٤٦) من
طريق عبد العزيز بن محمد، عن هشام، به.
وأخرجه ابنُ أبي عاصم في ((السنة)) (٢٥٢) من طريق محمد بن إسماعيل
ابن أبي فديك، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، عن هشام، عن أبيه،
عن عائشة.
وأخرجه الخطيب في ((تاريخه)) ٣٥٦/١١ -٣٥٧ من طريق علي بن ثابت
الجزري، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، عن عروة، عن عائشة، لم
يذكر هشاماً، وهو الأشبه بالصواب فيما قال الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة
٤٣.
وأخرجه مختصراً اللالكائي في ((أصول الاعتقاد)) (١٢٤٣) من طريق علي
ابن غراب، عن هشام بن عروة، عن عائشة، لم يذكر فيه عروة. وعلي بن
غراب ضعيف.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢١١/٧ - ٢١٢، وقال: رواه أحمد وأبو
يعلى بأسانيد، وبعض أسانيدهما رجاله رجال الصحيح.
وسيرد برقم (٢٤٧٦٧).
وفي الباب عن ابن مسعود، سلف برقم (٣٦٢٤).
٢٨٠