النص المفهرس
صفحات 141-160
=ابن حميد، عن أبي خالد الأحمر، به، مختصراً بلفظ: أفاضَ رسولُ الله ◌َِلّ
من آخِر یومه.
وأخرجه ابن حبان (٣٨٦٨) من طريق يحيى بن سعيد الأموي، والحاكم
٤٧٧/١ -٤٧٨، والبيهقي في ((السنن)) ١٤٨/٥ من طريق أحمد بن خالد
الوهبي، كلاهما عن محمد بن إسحاق، به، وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث
في رواية ابن حبان.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم! ولم يخرجاه ووافقه
الذهبي! قلنا: لم يحتجَّ مسلم بابن إسحاق، إنما أخرج له في المتابعات.
ولصلاته وَلَه الظهر بمكة شاهدٌ من حديث جابر الطويل في حَجَّة النبي
وَل﴿ عند مسلم (١٢١٨)، وفيه أنهل* أفاض إلى البيت، فصلَّى بمكة
الظهر .
وقد وقع في حديث ابن عمر السالف برقم (٤٨٩٨) أنه يجر أفاض يوم
النحر، ثم رجع، فصلَّى الظهر بمنى.
وهذا خبران متعارضان، مال بعضُ الأئمة إلى الجمع بينهما، والبعضُ
الآخر إلى ترجيح أحدهما، وممن مال إلى الجمع بينهما ابنُ خزيمة، فإنه بعد
إيراده حديثَ عائشة، وأنه وََّرْ أفاضَ حين صلَّى الظهر قال: هذه اللفظة:
(حين صلى الظهر)) ظاهرها خلافُ خبر ابن عمر الذي ذكرناه قبلُ أن النبي ◌َّل
أفاضَ يوم النحر، ثم رجع فصلَّى الظهر بمنى، وأحسب أن معنى هذه اللفظة
لا تضادُّ خبرَ ابنِ عمر، لعل عائشة أرادت: أفاض رسول الله ﴿185 من آخر يومه
حين صلى الظهر بعد رجوعه إلى منى، فإذا حُمل خبر عائشة على هذا المعنى
لم يكن مخالفاً لخبر ابن عمر. وخبر ابن عمر أثبت إسناداً من هذا الخبر،
وخبر عائشة ما تأولت من الجنس الذي نقول: إن الكلام مقدم ومؤخر، ...
كقوله: ﴿ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم﴾
[الأعراف: ١١] فمعنى قول عائشة على هذا التأويل: أفاض رسولُ اللهِ وَله من
آخر يومه، ثم رجع حين صلى الظهر، فقدَّم: حين صلى الظهر، قبل قوله : =
١٤١
٢٤٥٩٣- حدثنا سكنُ بنُ نافع قال: حدثنا صالحُ بنُ أبي الأخضر،
عن الزهري، عن عروة
عن عائشة، أن رسول الله وَّه قال: ((مَنْ أُتِيَ إليهِ مَعْرُوفٌ(١)،
فَلْيْكافِىءْ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ، فَلْيَذْكُرْهُ، فَمَنْ ذَكَرَهُ، فَقَدْ شَكَرَهُ،
= ثم رجع، كما قدم الله عز وجل: ﴿خلقناكم﴾ قبل قوله: ﴿ثم صورناكم﴾،
والمعنى: صوَّرْناكم ثم خلقناكم. اهـ. قلنا: وقد جمع بينهما كذلك النووي في
((شرح صحيح مسلم)) ١٩٣/٨، فانظره.
أما ابن حزم فقال -فيما نقله صاحب («نصب الراية)) ٨٢/٣ -: أحدٌ
الخَبرَيْن وهم، إلا أن الأغلب أنه صلى الظهر بمكة ... ، لوجوهٍ ذكرها، ثم
قال الزيلعي: وقال غيره: يحتمل أنه أعادها لبيان الجواز، وقال أبو الفتح
اليعمري في ((سيرته)): وقع في رواية ابن عمر أن النبي: { $* رجع من يومه ذلك
إلى منى، فصلى الظهر، وقالت عائشة وجابر: بل صلى الظهر ذلك اليوم
بمكة، ولا شك أن أحد الخبرين وهم، ولا يدرى أيهما هو، لصحة الطرق في
ذلك.
وانظر ما نقلناه عن السندي في تخريج حديث ابن عمر المذكور.
وفي باب رمي الجمرات أيام التشريق، إذا زالت الشمس، عن جابر،
سلف برقم (١٤٣٥٤)، وعن ابن عمر عند البخاري (١٧٤٦).
وفي باب رمي كل جمرة بسبع حصيات، والتكبير مع كل حصاة، ثم
الوقوف عند الجمرة الأولى والثانية للدعاء عن ابن عمر سلف برقم (٦٤٠٤).
قال السندي: قولها: من آخرِ يومه، ظاهره أنه أفاض آخر يوم العيد، وقد
جاء أنه أول اليوم وهو الأشهر.
(١) في (ظ٢) و(ق) و(هـ): معروفاً، مع بناء فعل ((أتى)) للمعلوم، وعليها
شرح السندي. والمثبت من (ظ٨)، وهو الأقرب لما في المصادر، ففيها: ((من
أُوليَ معروفاً». وجاء في هامش (ق) ما نصه: لعله أن يكون بالرفع، وجاء في
هامش (هـ): لعله منصوب بنزع الخافض.
١٤٢
ومَنْ تَشَبَّعَ بما لم يَنَلِ، فَهُوَ كَلابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ))(١).
(١) قوله: ((من تشبَّع بما لم ينل، فهو كلابس ثَوْبَيْ زُور)) صحيح، ويقية
الحديث حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف صالح بن أبي الأخضر، وقد
اختلف عليه فيه، كما سيرد، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، غير سكن بن
نافع، فمن رجال ((التعجيل))، وهو ثقة.
وأخرجه ابن راهويه (٧٧٤)، والطبراني في «الأوسط)) (٢٤٨٤)، وابن
عدي في (الكامل)) ١٣٨٣/٤، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٨٠/٣ -٣٨١،
والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٤٨٧)، والبيهقي في ((الشعب)) (٩١١٣)
و(٩١١٤) من طرق عن صالح بن أبي الأخضر، بهذا الإسناد. وعندهم (غير
ابن عدي): من أُولي معروفاً ... )) .
قال الطبراني: لم يرو لهذا الحديث عن الزهري إلا صالح. وقال ابن
عدي: معروف بصالح. وقال أبو نعيم: غريب من حديث الزهري، تفرد به
صالح. وقال البزار: لا نعلم رواه إلا صالح. وهو لين الحديث، وقد حدث
عنه ناس من أهل العلم.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٨١/٨ ونسبه لأحمد والطبراني، وقال:
فيه صالح بن أبي الأخضر، وقد وثق على ضعفه، وبقية رجال أحمد
ثقات .
واختلف فيه على صالح بن أبي الأخضر:
فأخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٩١١١) من طريق عمران بن عبد
الرحيم الأصبهاني، عن إبراهيم بن حميد الطويل، عن صالح بن أبي الأخضر،
عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي وسلم قال: ((من أُولي
معروفاً ... وعمران بن عبد الرحيم الأصبهاني لعله عمران بن عبد الرحيم بن
أبي الورد، ذكره الذهبي في ((الميزان)) وقال: حدث بأصبهان، ونقل عن
السليماني قوله: فيه نظر، وإبراهيم بن حميد الطويل، ذكره ابن حبان في
((الثقات))، وقال: يخطىء.
١٤٣
٢٤٥٩٤- حدَّثنا معاوية بن عمرو، قال: حدثنا إبراهيم بن سَعْد، عن
ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزُبير، عن عروة
عن عائشة، قالت: كنتُ إذا دَهَنْتُ رسولَ اللهِ وَّةِ، صَدَعْتُ
فَرْقَه مِن فوقِ يافوخِه، وأَرْسَلْتُ له ناصيةً(١).
: وقوله ◌َ﴾: ((من تشبَّع بما لم ينل، فهو كلابس ثَوْبَيْ زُور)) سيرد برقم
(٢٥٣٤١) وهو صحيح.
وله شاهد من حديث جابر مرفوعاً عند الترمذي (٢٠٣٤) بلفظ: ((من
أُعطي عطاءً فوجد، فَلْيَجْزِ به، ومن لم يجد فليُثْنٍ، فإن من أثنى فقد شكر،
ومن كتم فقد كفر، ومن تحلّى بما لم يُعطه كان كلابس ثوبي زور)». وفي
إسناده إسماعيل بن عياش وهو ضعيف، وأبو الزبير، وقد عنعن. قال
الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
وآخر من حديث أسامة بن زيد عند الترمذي (٢٠٣٥) مرفوعاً بلفظ: ((من
صُنع إليه معروف، فقال لفاعله: جزاك الله خيراً، فقد أبلغ في الثناء)» قال
الترمذي: هذا حديث حسن جيد غريب، لا نعرفه من حديث أسامة بن زيد إلا
من هذا الوجه، وقد روي عن أبي هريرة، عن النبي ◌ِ له بمثله، وسألت محمداً
(يعني البخاري) فلم يعرفه.
قال السندي: قوله: ((من أتى إليه)) أي: من أوصل إلى أحد إحساناً،
ولتضمين الإتيان معنى الإيصال عدي بإلى ونصب المعروف.
قوله: «فليذكره)) أي: بخير.
قوله: ((ثوبي زور)) أي: كأنه أحاطه الزور بتمامه، إذ الشبع يعم أثره
البدن، فلذا شُبِّه بمن لبس الثوبين من الزور حتى صار الزور كأنه أحاط بدنَه
كلَّه. والله تعالى أعلم.
(١) إسناده ضعيف على نكارةٍ فيه، محمد بن إسحاق -وإن كان حسن
الحديث، وقد صَّرح بالتحديث في الرواية (٢٦٣٥٥) - قد تفرد به، وهو=
١٤٤
..........
٢٤٥٩٥- حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا ليث، عن يزيد بن
عبد الله بن أُسامة، عن عمرو بن أبي عمرو، عن المُطَّلب
عن عائشة، قالت: سَمِعتُ رسولَ اللهِ وَله يقول: ((إنَّ المؤمِنَ
لِيَّدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَاتِ قائِمِ اللََّلِ صائِمِ النَّهارِ)) (١).
= ممن لا يحتمل تفرده، ثم إنه اختلف عليه فيه:
فأخرجه أبو داود (٤١٨٩) -ومن طريقه البيهقي في ((الشعب))
(٦٤٧٧)- وأبو يعلى (٤٥٧٧) من طريق عبد الأعلى، عن ابن إسحاق، بهذا
الإسناد.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٨/ ٤٥٠ -ومن طريقه ابن ماجه (٣٦٣٣) عن
إسحاق بن منصور، وأبو يعلى (٤٤١٣)، والبيهقي في ((الشعب)) (٦٤٧٧)
و (٦٤٧٨) من طريق عبد العزيز بن أبي سلمة، والبيهقي كذلك (٦٤٧٧)
و(٦٤٧٨) من طريق عمر بن عبد الوهّاب، ثلاثتهم عن إبراهيم بن سَعْد، عن
ابن إسحاق، فقال: عن يحيى بن عباد، عن أبيه، عن عائشة، به.
قال الدارقطني في (العلل)) ٥/ الورقة ٥٠: ويحتمل أن يكون القولان
محفوظين.
وسيرد برقم (٢٦٣٥٥).
وانظر حديث عبد الله بن عباس السالف برقم (٢٢٠٩) لزاماً.
قال السندي: قولها: صدعت فرقه: أي فرقت، والفرق -بفتح فسكون
راء، خط يظهر بين شعر الرأس إذا قسم قسمين، واليافوخ وسط، يعني أحد
طرفي ذلك الخط عند اليافوخ، والطرف الآخر عند الجبهة محاذياً لما بين عينيه
بحيث يكون نصف شعر ناصيته من جانب يمين الفرق، والنصف الآخر جانب
يساره، كذا في ((المجمع)). ولا يخفى أن قولها: وأرسلت له ناصية، يأبى
لهذا، فليتأمل.
(١) حديث صحيح لغيره، وهو مكرر (٢٤٣٥٥)، إلا أن الإمام أحمد رواه
هنا عن هاشم بن القاسم وحده ولم يقرن به أحداً.
١٤٥
٠١٠٠
٢٤٥٩٦- حدّثنا هاشم، قال: حدَّثنا إسحاق بن سعيد -يعني ابن
عمرو بن سعيد بن العاص- عن أبيه
عن عائشة، قالت: دَخَلَ عليَّ رسولُ اللهِ وَله وهو يقول: ((يا
عائشةُ، قَوْمُكِ أَسْرَعُ أُمَّتِي بِي لَحَاقاً)). قالتْ: فلما جَلَسَ، قلتُ
يا رسولَ الله، جَعَلَني الله فداءك، لقد دَخَلْتَ وأنتَ تقول كلاماً
ذَعَرَني(١). فقال: ((وما هو؟)) قالت: تَزْعُمُ أَنَّ قومي أَسْرَعُ أُمَّتك
بك لَحَاقاً. قال: (نَعَمْ)) قالت: وعَمَّ ذاك؟ قال: ((تَسْتَحْلِيهِمُ
المنايا، فَتَنْفِسُ عليهم أُمَّتُهُمْ)). قالت: فقلتُ: فكيف النَّاسُ بعد
ذلك أو عندَ ذُلك. قال: ((دَبِىَ يَأْكُلُ شِدَادُهُ ضِعافَهُ حتى
تَقُومَ عليهم السّاعةُ)) والدَّى: الجنادِبُ التي لم تَنْبُتْ
أَجْنِحَتُها (٢).
٢٤٥٩٧- حدثنا هاشم، حدثنا إسحاق بن سعيد، عن أبيه قال:
قيل لعائشة: يا أمَّ المؤمنين، هذا الشهرُ تسعٌ وعشرون!
قالت: وما يُعجبكم من ذُلك، لَمَا صُمْتُ مع رسولِ الله
تسعاً وعشرين أكثرُ مما صُمْتُ ثلاثين(٣).
٢٤٥٩٨- حدّثنا سليمانُ بنُ داود الهاشمي، قال: أخبرنا إبراهيم بن
سَعْد، عن هشام بن عروة، عن أبيه
(١) في (ظ٨) أذعرني.
(٢) هو مكرر (٢٤٥١٩) سنداً ومتناً.
(٣) هو مكرر الحديث (٢٤٥١٨) سندًاً ومتنا.
١٤٦
٩١/٦
عن عائشة، قالت: قال رسولُ اللهِ وَ لّ: ((إِنَّ الحُمَّى مِنْ فَيْحِ
جَهَنَّمَ، فابْرُدُوها بالماءِ)).
قال إبراهيم: لم أَسْمَعْ من هشام شيئاً إلا هذا الحديثَ الواحد(١).
٢٤٥٩٩- حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا المبارك، قال:
حدَّثتني أمي، عن مُعاذة العَدَوِية
عن عائشة، أنها أخبرتها، قالت: كنتُ أَغْتَسِلُ أنا ورسولُ الله
وَلَّه من إناءٍ واحد، وأنا أقول له: أبقِ لي، أبقِ لي(٢).
٢٤٦٠٠- حدَّثنا هاشم، قال: حدثنا محمد -يعني ابن طلحة - عن
زُبيد، عن مجاهد
عن عائشة، قالت: قال رسولُ الله ◌َ: ((ما زالَ جبريلُ
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير سليمان بن
داود الهاشمي، فقد روى له البخاري في ((خلق أفعال العباد)) وأصحاب
السنن، وهو ثقة. إبراهيم بن سعد: هو ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف
الزهري.
وقد سلف برقم (٢٤٢٢٨).
(٢) حديث صحيح، أم المبارك -وإن كانت مبهمة- قد توبعت، وولدها
المبارك بن فضالة- وإن كان مختلفاً فيه - قد توبع كذلك، وبقية رجاله ثقات
رجال الشيخين. معاذة العدوية: هي بنت عبد الله .
وأخرجه إسحاق بن راهويه في ((مسنده» (١٣٨٢)، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) ٢٦/١ من طرق عن المبارك، بهذا الإسناد.
وسيرد برقم (٢٤٧٢٣) بإسنادٍ صحيح.
وقد سلف برقم (٢٤٠١٤).
١٤٧
-عَلَيْهِ السَّلامُ- يُوصِيني بالجارِ حتّى ظَنْتُ أَنَّهُ يُوَرِّثُّهُ) (١).
٢٤٦٠١ - حدَّثنا هاشمُ بنُ القاسم، قال: حدَّثَنا مُبَارك، عن الحَسَن،
عن سَعْدِ بنِ هشام بن عامر
قال: أتيتُ عائشة فقلت: يا أُمَّ المؤمنين، أخبريني بخُلُقِ
رسولِ الله ◌َ﴾، قالت: كان خُلُقُهُ القرآنَ، أَمَا تقرأُ القرآن، قول
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، محمد بن طلحة: هو ابن
مصرِّف اليامي، مختلف فيه حسن الحديث، وسماع مجاهد من عائشة أنكره
شعبة وابن معين فيما ذكره ابنُ أبي حاتم في ((المراسيل٤ ٢٠٣ - ٢٠٤، وروايته
عنها في ((الصحيحين)). وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. زبيد: هو ابن
الحارث اليامي.
وأخرجه إسحاق بن راهويه (١٧٤٥)، والخرائطي في ((مكارم الأخلاق))
ص ٣٦ من طريق أبي عامر العقدي، وابن أبي الدنيا في ((مكارم الأخلاق))
(٣١٩)، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٢٧١٨) عن علي بن الجعد،
وأبو يعلى (٤٥٩٠) عن بشر بن الوليد الكندي، ثلاثتهم عن محمد بن طلحة،
بهذا الإسناد.
وأخرجه الخطيب في ((تاريخه)) ١٨٧/٤ من طريق محمد بن العَبّاس
المؤدب، عن سريج بن النعمان، عن محمد بن طلحة، به ..
وأخرجه كذلك الطبراني في «مكارم الأخلاق)» (٢٠٣) عن محمد بن
العباس، عن سريج بن النعمان، عن محمد بن طلحة، عن زبيد، عن مجاهد،
عن جابر، عن عائشة، به. فزاد في الإسناد جابراً.
وكذلك أخرجه الطبراني بهذه الزيادة من طريق سليمان بن حرب، عن
محمد بن طلحة، به.
وسيأتي برقمي (٢٤٩٤٢) و(٢٥٥٣٩).
وقد سلف بإسنادٍ صحيح برقم (٢٤٢٦٠).
١٤٨
الله عز وجل: ﴿وإنَّكَ لعلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: ٤] قلت: فإني
أريد أَنْ أَتَبَتَّلَ. قالت: لا تفعل، أَما تقرأ: ﴿لقد كان لكم في
رسولِ الله أسوةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١] فقد تزوَّج رسولُ الله
﴿ لٌ، وقد وُلِدَ له(١).
٢٤٦٠٢ - حدثنا يونس، قال: حدثنا حمَّاد، -يعني ابنَ زيد-، عن
يحيى، عن عَمرة
عن عائشة، قالت: لو أنَّ رسولَ الله وَليه رأى من النساء ما
رأينا، لَمنعهنَّ من المساجد، كما مَنعت بنو إسرائيلَ
نساءَها. قلت لعمرة: ومنعت بنو إسرائيل نساءَها؟ قالت:
نعم(٢).
(١) حديث صحيح، المبارك بن فضالة -يدلس ويسوي إلا أنَّ ما رواه عن
الحسن يحتج به فيما قال أحمد، وقد توبع، وبقية رجاله ثقات رجال
الشیخین .
وأخرجه مختصراً ومطولاً أبو عبيد في ((فضائل القرآن)) ص ٥٢، وأبو
يعلى (٤٨٦٢)، والطبري في تفسيره) ٢١٩/٢٩، والطحاوي في ((شرح
مشكل الآثار)) (٤٤٣٥)، والبيهقي في ((الشعب)) (١٤٢٦) والمزي في
((تهذيب الكمال)) (ترجمة سعد بن هشام) من طرق عن المبارك، بهذا
الإسناد.
وسیرد برقم (٢٤٨١٠)، وسيرد نحوه (٢٤٦٥٨) بإسناد صحيح.
وقد سلف برقم (٢٤٢٦٩) من طريق قتادة عن زرارة، عن سعد بن هشام،
وفيه أَنَّ رهطاً من قومه نهوه عن التبتل، ولا تعارض بين الروايتين، لاحتمال
سؤاله عائشة عن ذلك أيضاً للتثبيت، والله تعالى أعلم.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يونس: هو ابن محمد المؤدِّب=
١٤٩
٢٤٦٠٣- حدَّثنا يونس، قال: حدثنا حماد - يعني ابن زيد- قال:
حدثنا منصور، عن إبراهيم، عن الأسود
عن عائشة، قالت: كأَنِّي أَنْظُرُ إليَّ أَفْتِلُ قلائِدَ هَدْي رسولِ الله
وَّ من الغَنَم، ثم لا يُمْسِكُ عن شيء(١).
= ويحيى: هو ابنُ سعيد الأنصاري.
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ١/ ١٩٨ -ومن طريقه البخاري (٨٦٩)، وأبو
داود (٥٦٩)- عن يحيى بن سعيد الأنصاري، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق في («مصنفه)» (٥١١٣)، وابن أبي شيبة ٣٨٣/٢،
وإسحاق بن راهويه (٦٣٩)، ومسلم (٤٤٥)، وابن خزيمة (١٦٩٨)، وأبو
عوانة ٥٩/٢، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٧١٣)، والطبراني في
((الأوسط)) (٦٨٠٩)، وتمّام في ((فوائده)) (٢٨٢) من طرق عن يحيى بن سعيد،
به .
وأخرجه مطولاً أبو يعلى (٤٤٩٣) من طريق حماد -وهو ابن سلمة- عن
عبيد الله بن عمر، عن عمرة، به.
وسلف مطولاً برقم (٢٤٤٠٦).
وانظر لزامًا ((التمهيد)) ٣٩٤/٢٣-٤١٣ لابن عبد البر.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يونس: هو ابن محمد المؤدب،
ومنصور: هو ابن المعتمر، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي.
وأخرجه البخاري (١٧٠٣)، والطحاوي في (شرح معاني الآثار)) ٢٦٦/٢،
وفي (شرح مشكل الآثار)) (٥٥١٩) من طريقين عن حماد بن زيد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه الحميدي (٢١٨)، وإسحاق بن راهويه (١٤٩٨)، ومسلم (١٣٢١)
(٣٦٥)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٧١/٥ -١٧٢ و١٧٥ - ١٧٦، وفي ((الكبرى))
(٣٧٦٠) و(٣٧٧٩)، وابن خزيمة (٢٦٠٨)، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ٢٦٦/٢، وفي (شرح مشكل الآثار)) (٥٥٢٠)، وابن عبد البر في =
١٥٠
٠٠٠٠٠٠
٢٤٦٠٤- حدَّثنا يونس، قال: حدَّثنا حماد -يعني ابن زيد(١) - عن
المُعَلَّى بن زياد وهشام ويونس، عن الحسن
أنَّ عائشة قالت: دعواتٌ كان رسولُ الله ◌َّهِ يُكْثِرُ يَدْعُو بها:
((يا مُقَلِّبَ القُلُوبِ ثَبَّتْ قَلْبي على دِيْنكَ))، قالت: فقلتُ: يا
رسولَ الله، إنَّك تُكْثِرُ تَدْعُو بهذا الدُّعاء؟ فقال: ((إنَّ قَلْبَ
الآَدَمِيِّ بين أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصابع الله عَزَّ وجَلَّ، فإذا شاءَ أزاغهُ،
وإذا شاء أَقَامَهُ) (٢).
= ((التمهيد)» ٢٢٩/١٧ من طرق عن منصور، به.
وقد سلف برقم (٢٤٠٢٠).
(١) في (م): يزيد، وهو تحريف.
(٢) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، الحسن: وهو البصري
لم يسمع من عائشة، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير المعلى بن زياد:
وهو القردوسي فمن رجال مسلم، وهو ثقة. هشام: هو ابن حسان القردوسي،
ويونس: هو ابن عبيد بن دينار العبدي.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٧٧٣٧) من طريق أبي الربيع الزهراني، عن
حماد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) (٢٧٠١) من طريق سعيد بن
بشير، عن قتادة، عن أبي حسان الأعرج، عن عائشة، به، وسعيد بن بشير
ضعيف .
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢١٠/٧، وقال: رواه الطبراني في ((الأوسط))،
وفيه المعلى بن الفضل، قال ابن عدي: في بعض ما يرويه نكرة، وبقية رجاله
وثقوا، وفيهم خلاف.
وسيأتي نحوه من حديث عائشة برقم (٢٦١٣٣).
وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، سلف بإسناد صحيح =
١٥١
٢٤٦٠٥- حدثنا يونس، حدثنا نافع، يعني ابنَ عمر، عن ابن أبي
مُلَيْكة
عن عائشة، قالت: قال رسول الله وَلَهُ: ((مَنْ حُوسِبَ يومئذٍ
عُذِّبَ)). قالت: قلتُ: يا رسول الله، يقول الله عز وجل:
﴿يُحاسَبُ حِساباً يَسيراً﴾ [الانشقاق: ٨]. قال: ((ذاكَ العَرْضُ،
مَنْ نُوقِشَ الحِسابَ يَوْمَئِذٍ، عُذِّبَ))(١).
٢٤٦٠٦- حدَّثنا قتيبة بنُ سعيد، حدَّثنا ابنُ لهيعة، عن يزيد بن أبي
حبيب، عن سويد بن قيس، عن ابن قُرَيْطَ (٢) الصَّدَفي، قال:
= برقم (٦٥٦٩)، ولفظه: ((إن قلوب بني آدم كلها بين إصبعين من أصابع
الرحمن عز وجل كقلب واحد، يصرف كيف يشاء)) ثم قال رسول الله وَكالين:
((اللهم مصرف القلوب، اصرف قلوبنا إلى طاعتك)).
وسیرد برقم (٢٦١٣٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يونس: هو ابن محمد المؤدِّب،
وابنُ أبي مُلَيْكة: هو عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة.
· وأخرجه البخاري (١٠٣)، ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (٤٣١٩)
وفي ((التفسير)) ٤٦٤/٤ - عن سعيد بن أبي مريم، عن نافع بن عمر، بهذا
الإسناد.
وسيكرر برقم (٢٤٧٧٢) عن سریج، عن نافع بن عمر، به مختصراً.
وسلف برقم (٢٤٢٠٠).
وقوله: ((ذاك العرض)) أي: عرض الناس على الميزان.
وقوله: ((من نوقش الحساب يومئذ عُذِّبَ: قال البغوي في ((شرح السنة)) :
المناقشة: الاستقصاء في الحساب حتى لا يُتُرَك منه شيء، يقال: انتقشت منه
جميع حقي، ومنه نَقْشُ الشوكة من الرِّجْلِ، وهو استخراجها منه.
(٢) في (هـ) و(ق) و(ظ٢) و(م) ابن قريظة، وفي (ظ٨) ابن قريط =
١٥٢
قلتُ لعائشة رضي الله عنها: أكانَ رسولُ اللهِ وَّهِ يُضَاجِعُك
وأنت حائض؟ قالت: نَعَمْ، إذا شَدَدْتُ عليَّ إزاري، ولم يكن
لنا إذ ذاك إلا فِراشٌ واحد، فلمَّا رَزَقَني الله -عز وجل- فراشاً
آخر اعتزلتُ رسولَ اللهِ وَ﴾(١).
٢٤٦٠٧- حدَّثنا قتيبة بن سَعيد، قال: حدَّثنا ابنُ لهيعة، عن أسامة بن
٥
= - بالطَّاء- وكذلك هو في ((الإكمال)) للحسيني ص ٥٧٤. وفي (التعجيل))
٥٨٤/٢ و((أطراف المسند)) ٢٩٥/٩ ابن قريظ. وفي ((الجرح والتعديل)) ٣٢٤/٩
قرط أو قريط، وفي ((التاريخ الكبير)) للبخاري: ٤٤٤/٨ ابن قُرْط أو ابن قَرط،
وفي ((ذيل الكاشف)) ص ٣٥٥: ابن قارب بن قريط الصَّدفي. وأثبتنا ما في
(ظ٨) لأنها أجود النسخ عندنا.
(١) إسناده ضعيف لجهالة ابن قريط الصدفي، ولم يُضبط اسمه كما بيَّنا
في الحاشية السالفة، وقد اختلف فيه على يزيد بن أبي حبيب:
فرواه قتيبة بن سعيد عن ابن لهيعة - كما في هذه الرواية- عنه، عن سويد
ابن قيس، عن ابن قريط الصدفي، عن عائشة. قلنا: وقد احتملوا رواية قتيبة
عن ابن لهيعة.
ورواه عمرو بن الحارث -كما عند البخاري في ((تاريخه الكبير)) ٤٤٤/٨-
عنه، فقال: عن يزيد بن قيس، عن ابن قرط، به. وقد ترجم البخاري ليزيد
ابن قيس في (تاريخه الكبير» ٣٥٣/٨.
وقد عدَّ أبو حاتم سويد بن قيس ويزيد بن قيس واحداً، فقال فيما نقله عنه
ابنه في ((الجرح والتعديل)) ٢٨٤/٩: يزيد بن قيس، ويقال: سويد بن قيس،
روى عن ابن قرط أو ابن قريط، روى عنه يزيد بن أبي حبيب.
وقد سلف بإسنادٍ صحيح برقم (٢٤٠٤٦) بلفظ: كان رسول الله وَ* يباشر
نساءه فوق الإزار وهُنَّ حُيَّض.
١٥٣
زيد، عن صفوان بن سُلَيْم، عن عروة بن الزبير(١)
عن عائشة، قالت: قال رسولُ اللهِ وَله: ((يُمْنُ المرأةِ تَيْسِيرُ
خِطْبَتِها، وتَيْسِيرُ صَدَاقِها))(٢).
٢٤٦٠٨- حدثنا قتيبة، قال: حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن
عروة
عن عائشة، قالت: كانَ رسولُ اللهِ وَّ إذا كان جُنباً، وأرادَ
أن ينامَ وهو جُنُب، توضَّأَ وضوءَهُ للصلاة قبلَ أن ينام، وكان
يقول: ((مَنْ أَرَادَ أَنْ ينامَ وَهُوَ جُنُبٌ، فَلْتَوَضَّأْ وُضُوءَه لِلصَّلاة))(٣).
٩٢/٦
(١) لفظ: ابن الزبير، ليس في (م).
(٢) إسناده حسن، وهو مكرر (٢٤٤٧٨) غير أن شيخ أحمد هنا: هو قتيبة
ابن سعيد، وشيخه هو عبد الله بن لهيعة، وقد سمع قتيبة منه قديماً، وقد
توبع.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ٣٨٦/١ من طريق قتيبة، بهذا
الإسناد.
(٣) الحديث من فعله ◌َّ صحيح، ومن قوله {َ﴾ صحيح لغيره. ابنُ لهيعة
- وإن كان سيِّئءَ الحفظ - توبع، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
قتيبة: هو ابن سعيد، وأبو الأسود: هو محمد بن عبد الرحمن بن نوفل الذي
يقال له: يتيم عروة.
وأخرجه البخاري (٢٨٨)، والطبراني في «الأوسط)) (٨٧٢٣) من طريق
عُبيد الله بن أبي جعفر، عن أبي الأسود، بهذا الإسناد، من فعله وَلّ.
وسلف برقم (٢٤٠٨٣).
وسيرد برقم (٢٤٧١٦).
ولقوله: ((من أراد أن ينام وهو جُنُب، فليتوضأ وضوءه للصلاة)) شاهدٌ من =
١٥٤
٢٤٦٠٩- حدَّثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدَّثنا ابنُ لهيعة، عن الحارث
ابن يزيد، عن زياد بن نُعَيْم، عن مُسْلِم بن مِخْراق
عن عائشة -قال: ذَكَرَ لها أَنَّ ناساً يقرؤون القُرْآن في اللَّيْلَةِ
مَرَّةً أو مرتين- فقالت: أولتُك قرؤوا ولم يقرؤوا، كنتُ أقومُ
مَعَ رسولِ اللهِ وَّهِ ليلةَ التَّمام، فكان يقرأ سورة (١) البقرة وآل
عمران والنِّساء، فلا يَمُرُّ بآيةٍ فيها تخوُّفٌ إلا دعا الله عزَّ وجَلَّ
واستعاذ، ولا يَمُرُّ بآيةٍ فيها استبشارٌ إلا دعا الله عَزَّ وجَلَّ،
وَرَغِبَ إليه(٢).
= حديث عمر عند البخاري (٢٨٧)، وفيه أنه سأل رسولَ الله وَل﴾: أيرقدُ أحدنا
وهو جنب؟ قال: ((نعم، إذا توضأ أحدكم فليرقُد وهو جنب)).
وسلف برقمي (٩٤) و(٢٣٠).
(١) في (ظ٨) و(ظ٢) و(ق): بسورة، وجاء في هامش (ظ٢) سورة،
وهي نسخة.
(٢) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لجهالة حال مسلم بن مخراق، فقد
ذكره المزي والحافظ في ((التهذيب)) تمييزاً، ولم يذكرا في الرواة عنه سوى زياد
ابن نعيم، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان. وابن لهيعة -وهو عبد الله-
صححوا سماع قتيبة بن سعيد منه، وقد توبع كذلك بعبد الله بن المبارك كما
في الرواية (٢٤٨٧٥)، وهو صحيح السماع من ابن لهيعة، وبقية رجاله ثقات
رجال الصحيح.
وأخرجه الفريابي في ((فضائل القرآن)) (١١٦) عن قتيبة بن سعيد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في ((فضائل القرآن)) ص ٦٧، وأبو يعلى
(٤٨٤٢) من طريقين، عن ابن لهيعة، به.
وأخرجه ابن الضُّريس في «فضائل القرآن)) (٧)، والفريابي في ((الفضائل)) =
١٥٥
٢٤٦١٠ - حدثنا قتيبة، حدثنا يحيى، يعني ابنَ زكريا (١)، عن أبيه، عن
مصعب بن شيبة، عن مُسافع(٢) بن عبد الله الحَجبي، عن عروة بن الزبير
عن عائشة: أنَّ امرأةً قالت: للنَّبِيِّ وَّ: هل تغتسلُ المرأةُ إذا
احتلمَتْ، وأبصرتِ الماء؟ فقال: ((نعم)). فقالت لها عائشة:
تَرِبَتْ يداكِ! فقال النبيُّ بَّهِ: ((دَعِيها، وَهَلْ يكونُ الشَّبَهُ إلاَّ مِنْ
قِبَلٍ ذُلكَ. إذا عَلا ماؤها ماءَ الرَّجُلِ، أَشْبَهَ أَخْوالَهُ، وإذا عَلا ماءُ
الرَّجُلِ مَاءَها، أَشْبَهَهُ)(٣).
=(١١٧)، والبيهقي في ((السنن)) ٣١٠/٢ من طريق يحيى بن أيوب، عن الحارث
ابن يزيد، به .
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٧٢/٢، وقال: رواه أحمد، ولها عنده في
رواية: ((يقرأ أحدهما القرآن مرتين أو ثلاثاً)) وأبو يعلى، وفيه ابن لهيعة وفيه
کلام.
وسیرد برقم (٢٤٨٧٥).
وله شاهد من حديث حذيفة عند مسلم (٧٧٢)، وقد سلف ٣٨٢/٥.
وانظر حديث عبد الله بن عمرو بن العاص السالف برقم (٦٥٣٥)
و (٦٥٠٦).
قال السندي: قولها: قرؤوا ولم يقرؤوا، أي: قرؤوا ظاهراً لكنهم ما قرؤوا
معنى .
قولها: ليلة التمام، كأن المراد ليلة تمام الختمة والشروع في أخرى، أو
المراد تمام رمضان، أو المراد تمام الليلة، والله تعالى أعلم.
(١) وقع في (م): عن ابن زكريا، وفي (ظ٢) و(ق): عن أبي زكريا، وهو
خطأ، والمثبت من (ظ٨) و((أطراف المسند)).
(٢) تحرف في (م) إلى نافع.
(٣) حديث صحيح، مصعب بن شيبة - وإن كان لين الحديث- متابع، وقد=
١٥٦
=روى له مسلم هذا الحديث متابعة. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير
مسافع بن عبد الله، فمن رجال مسلم، وهو ثقة. قتيبة: هو ابن سعيد، ويحيى
ابن زكريا: هو ابن أبي زائدة. وقد اختلف فيه على عروة بن الزبير، كما
سیرد.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٦٦٠)، والبيهقي في
(السنن)) ٢٦٥/١٠ من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد. ولفظ رواية
البيهقي: (أشبه أعمامه)) بدل ((أشبهه)).
وأخرجه مسلم (٣١٤) (٣٣)، وأبو يعلى (٤٣٩٥)، وأبو عوانة ٢٩٣/١،
والبيهقي في ((السنن)) ١٦٨/١، والمزي في ((تهذيب الكمال)) في ترجمة مسافع
ابن عبد الله، من طرق عن يحيى بن زكريا، به.
وأخرجه مسلم (٣١٤)، وأبو داود (٢٣٧)، والنسائي في ((المجتبى))
١١٢/١، وفي (الكبرى)) (٢٠٣)، والدارمي (٧٦٣)، وأبو عوانة ٢٩٢/١،
وابن حبان (١١٦٦)، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (١٧٤٩)، والبيهقي في
(السنن)) ١٦٨/١، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٣٣٤/٨ من طرق (عقيل ويونس
ابن يزيد والرُّبيدي) عن ابن شهاب، عن عروة، به، وذكروا أن المرأة التي
سألت رسول الله ◌ِ﴾ هي أمُّ سُلَيم.
واختلف فيه على عروة بن الزبير:
فرواه هشام بن عروة فيما أخرجه البخاري (٢٨٢) عن عروة، عن زينب
بنت أبي سلمة، عن أم سلمة أم المؤمنين، قالت: جاءت أم سُلَيْم إلى رسول
قال الحافظ في ((الفتح)) ٣٨٨/١: ونقل القاضي عن أهل الحديث أن
الصحيح أن القصة وقعت لأم سلمة، لا لعائشة، وهذا يقتضي ترجيحَ روايةٍ
هشام، وهو ظاهرُ صنيع البخاري، لكن نقل ابن عبد البر عن الذُّهلي أنه
صحَّح الروايتين، وأشار أبو داود إلى تقوية رواية الزهري، لأن مسافع بن
عبد الله تابعه عن عروة عن عائشة، وأخرج مسلم أيضاً رواية مسافع، وأخرج=
١٥٧
٢٤٦١١- حدثنا قُتيبة بنُ سعيد، قال: حدثنا بكر بنُ مُضَر، عن ابن
الهاد، أن زياد بنَ أبي زياد مولى ابن عياش، حدَّثه عن عِراك بن مالك
قال: سمعتُه يحدث عمر بن عبد العزيز
= أيضاً (٣١٠) من حديث أنس قال: جاءت أم سُليم إلى رسول الله وَّهِ، فقالت
له وعائشة عنده ... فذكر نحوه، وروى أحمد من طريق إسحاق بن عبد الله
ابن أبي طلحة، عن جدته أم سُليم، وكانت مجاورة لأم سلمة فذكر الحديث
وفيه أن أم سلمة هي التي راجعتها، وهذا يقوِّي رواية هشام. قال النووي في
(شرح مسلم)): يحتمل أن تكون عائشة وأم سلمة جميعاً أنكرتا على أم سُليم،
وهو جمعٌ حسن، لأنه لا يمتنع حضور أمِّ سَلَمة وعائشة عند النبيِ نَّ في
مجلس واحد. وقال في ((شرح المهذب)): يجمع بين الروايات بأن أنساً وعائشة
وأم سلمة حضروا القصة، انتهى. قال الحافظ: والذي يظهر أن أنساً لم يحضر
القصة، إنما تلقى ذُلك من أمه أم سُليم، وفي ((صحيح مسلم)) من حديث أنس
ما يشير إلى ذلك. وقد روى أحمد من حديث ابن عمر نحو لهذه القصة، وإنما
تلقى ذُلك ابن عمر من أم سُلَيْم أو غيرها.
وسألتْ عن هذه المسألة أيضاً خولةُ بنتُ حكيم عند أحمد والنسائي وابن
ماجه، وفي آخره: ((كما ليس على الرجل غسل إذا رأى ذُلك فلم ينزل)) وسهلةُ
بنت سهيل عند الطبراني، وبُسرةُ بنتُ صفوان عند ابن أبي شيبة.
قلنا: وسيرد بنحوه برقم (٢٦١٩٥).
وحديث ابن عمر سلف برقم (٥٦٣٦).
وحديث أنس سلف برقم (١٢٢٢٢).
وأحاديث أم سلمة وأم سُلَيم وخولة بنت حكيم سترد على التوالي
٦/ ٢٩٢، ٣٧٦، ٤٠٩.
قال السندي: قولها: تربت يداك، كأنها أرادت إنكار أن يكون لها ماء،
فلذلك أجاب * بما أجاب، أو أرادت هي إنكار الاحتلام وأراد ل﴾ بالجواب
إثبات الماء، وثبوت الاحتلام بعد ذلك أمر ظاهر.
١٥٨
عن عائشة، أنها قالت: جاءتني مسكينة تحمل ابنتين لها،
فأطعمتُها ثلاث تَمَرات، فأعطت كلَّ واحدة منهما تمرة، ورفَعَتْ
إلى فيها تمرةً لتأكلها، فاستطعمتها ابنتاها (١)، فشقت التمرةَ التي
كانت تريد أن تأكلها بينهما. قالت: فأعجبني شأنُها، فذكرتُ (٢)
الذي صنَعتْ لرسولِ اللهِ وَلَ﴾، فقال: ((إنَّ الله عزَّ وجلَّ قَدْ أَوْجَبَ
لَها بِها الجَنَّةَ، وَأَعْتَقَها بها مِنَ النَّارِ)»(٣).
٢٤٦١٢- حدَّثْنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد،
عن علقمة بن أبي علقمة، عن أُمَّه
عن عائشة، أنها قالت: خَرَجَ رسولُ اللهِ وَّ ذاتَ ليلةٍ،
فأرسلتُ بَرِيرةَ في أَثَرِهِ لتنظر أين ذهب، قالت: فَسَلَكَ نحو بقيع
الغَرْقَدِ، فوقف في أدنى البقيع، ثُمَّ رَفَعَ يديه، ثم انصرف،
(١) في (ظ٨): فاستطعمها ابناها.
(٢) في (م): فذكرت ذلك الذي.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير زياد
ابن أبي زياد مولى ابن عياش، وهو المخزومي المدني، فمن رجال مسلم،
وهو ثقة عابد. ابن الهاد: هو يزيد بن عبد الله بن الهاد.
وأخرجه مسلم (٢٦٣٠)، والبيهقي في ((الشعب)) (١١٠٢٠)، والمِزِّي في
((تهذيب الكمال)) (ترجمة زياد بن أبي زياد) من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه بنحوه إسحاق بن راهويه (١٣٣٥)، وعبد بن حميد في
((المنتخب)) (١٥٣٠) من طريق الحسن، عن صعصعة، عن الأحنف قال:
دخلت امرأة على عائشة ... فذكر نحوه.
وسلف نحوه برقم (٢٤٠٥٥).
١٥٩
فَرَجَعَتْ إليَّ بريرة، فأخبرتني، فلمَّا أصبحتُ سَألْتُه، فقلتُ: يا
رسولَ الله، أين خَرَجْتَ اللَّيلة؟ قال: ((بُعِثْتُ إلى أَهْلِ البَقِيعِ
لِأُصَلِّيَ عليهم))(١).
٢٤٦١٣- حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا لَيَّتُ بنُ سعد، عن
عُقَيِّل، عن الزهري، عن عروة
عن عائشة أن النبيَّ ◌َ ﴿ كان يعتكِفُّ العشر الأواخِر من
رمضان حتى توفّاه الله، ثم اعتكفَ أزواجُه من بعده(٢).
(١) إسناده محتمل للتحسين، أم علقمة بن أبي علقمة : -وهي مرجانة-
روى عنها اثنان، أحدهما ابنها، وذكرها ابن حبان في ((الثقات)) وقال العجلي:
مدنية تابعية ثقة. وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. غير عبد العزيز بن
محمد: وهو الدراوردي، فقد أخرج له البخاري مقروناً أو تعليقاً، واحتج به
الباقون، وهو حسن الحديث، وقد توبع.
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٢٤٢/١ -ومن طريقه أخرجه ابن سعد ٢٠٣/٢،
وابن راهويه (١٠٢٨)، والنسائي في ((المجتبى)) ٩٣/٤، وفي ((الكبرى))
(٢١٦٥)، وابن حبان (٣٧٤٨) - عن علقمة بن أبي علقمة، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (٢٤٤٢٥).
وقوله: ((بعثت إلى أهل البقيع لأصلي عليهم))، قال ابن عبد البر في ((التمهيد))
١١١/٢٠: لا يُدرى لمثل هذا علة والله أعلم، وقد يحتمل أن يكون ليعمهم
بالصلاة منه عليهم، لأنه ربما دفن منهم من لم يصل عليه كالمسكينة ومثلها
ممن دفن ليلاً ولم يشعر به، ليكون مساوياً بينهم في صلاته عليهم، ولا يؤثر
بعضهم بذلك لیتم عدله فیھم.
وفي الباب عن أبي مويهبة، سلف برقم (١٥٩٩٧).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عقيل: هو ابن خالد الأَيْلي.
وأخرجه مسلم (١١٧١) (٥)، وأبو داود (٢٤٦٢)، والنسائي في ((الكبرى)) =
١٦٠
.... [ .... .....