النص المفهرس

صفحات 121-140

فأخَذَتْها، فَشَقَّتْها باثنين(١) بين ابْنَتَيْها، ولم تأكلْ منها شيئاً، ثم
قامت، فخَرَجَتْ هي وابنتاها، فدخلَ عليَّ رسولُ اللهِ وَّةٍ،
فحَدَّثْتُهُ حديثَها، فقال رسولُ اللهِ وََّ: ((مَنِ ابْتُلِيَ مِنَ الْبَناتِ
بشيءٍ، فأحْسَنَ إليهِنَّ، كُنَّ لَهُ سِتْراً(٢) مِنَ النَّارِ))(٣).
٢٤٥٧٣- حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزُّهري، قال:
أخبرني عروةُ بنُ الزُبير
أنَّ عائشةَ زوجَ النبيِّ بَّهَ قالت: قال النبيُّ ◌ََّ: ((ما مِنْ
مُصِيبَةٍ تُصِيبُ المُسْلِمَ إلاَّ كَفَّرَ الله عزَّ وجَلَّ بها عَنْهُ حَتَّى الشَّوْكَةِ
يُشاکُها)»(٤).
(١) في (ق) وهامش (ظ٢): باثنتين.
(٢) في (ظ٨): ستراً له.
(٣) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير
بشر بن شعيب - وهو ابن أبي حمزة- فمن رجال البخاري. عبد الله بن أبي
بكر: هو ابنُ محمد بن عمرو بن حزم، نسب والده هنا إلى جد أبيه.
وأخرجه البخاري في (صحيحه)) (٥٩٩٥)، وفي («الأدب المفرد)» (١٣٢)،
ومسلم (٢٦٢٩) (١٤٧)، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٧٩/١،
والبيهقي في ((السنن)) ٤٧٨/٧، وفي (شعب الإيمان)) (١١٠١٩)، والبغوي في
(شرح السنة)) (١٦٨١) من طريق أبي اليمان الحكم بن نافع، عن شعيب بن
أبي حمزة، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (٢٤٠٥٥).
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو اليمان: هو الحكم بن نافع،
وشعيب: هو ابن أبي حمزة الأموي.
١٢١
=

٢٤٥٧٤- حدّثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا (١) شُعَيْب، عن الزهري،
قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن
أن عائشة زوجَ النبيِّي ◌َ ◌ّ قالت: قال رسولُ اللهِ وَالَ: ((يا
عائِشُ، هذا جبريلُ عليه السَّلامُ يقرأُ عليكِ السَّلامَ)). فقالت:
وعليه السَّلامُ ورحمةُ الله، قالت: وهو يَرَى ما لا نَرَى(٢).
= وأخرجه البخاري (٥٦٤٠)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٧٣/٣، وفي ((الشعب))
(٩٨٢٥) من طريق أبي اليمان، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٢٥٧٢) (٤٩)، والطحاوي في ((شرح مشكل
الآثار)) (٢٢٢١)، والطبراني في «الأوسط)) (٢٢٦١) من طرق عن الزُّهري،
به .
وأخرجه بنحوه مالك في ((الموطأ)) ٩٤١/٢، ومن طريقه إسحاق بن راهويه
(٨٨٧)، ومسلم (٢٥٧٢) (٥٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٤٨٧) عن يزيد بن
خصيفة، وابن راهويه (٨٨٨) من طريق محمد بن المنكدر، كلاهما عن عروة،
به .
وسيأتي من طريق الزهري، به بالأرقام (٢٤٨٢٨) و(٢٤٨٨٤) و(٢٥٣٣٨).
وسلف برقم (٢٤١١٤).
(١) في (م): أنبأنا.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو اليمان: هو الحكم بن نافع،
وشعيب: هو ابن أبي حمزة.
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٦٢٠١)، وفي الرقاق من ((صحيحه)) فيما
ذكر الحافظ المزي في ((تحفة الأشراف)) ٣٦٤/١٢، وفي ((الأدب المفرد)»
(٨٢٧)، ومسلم (٢٤٤٧) (٩١)، والنسائي في ((المجتبى)) ٦٩/٧ - ٧٠، وفي
((الكبرى)) (٨٩٠٢) و(١٠٢٠٩) - وهو في ((عشرة النساء)) (١٦)، وفي ((عمل
اليوم والليلة)) (٣٧٧)- والدارمي (٢٦٣٨)، والبغوي في (شرح السنة)) (٣٩٦١)
من طريق أبي اليمان الحكم بن نافع، بهذا الإسناد.
... ..
١٢٢
=

٢٤٥٧٥- حدَّثَنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شُعَيب، عن الزُّهْري، قال:
أخبرني محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام
أنَّ عائشةَ زوجَ النَّبِيِّ وَه قالت: أَرْسَلَ أزواجُ النَّبِيِّلَّهِ فاطمةَ
بنتَ النَّبِّ وَ ◌َّ، فَاسْتَأْذَنَتْ وَالنَّبِيُّ وَّ مع عائشة في مِرْطها، فَأَذِنَ
لها، فَدَخَلَتْ عليه، فقالت: يا رسولَ الله، إنَّ أزواجَكَ أَرْسَلْني
إليك يسأَلْنَكَ العَدْلَ في ابنة أبي قُحَافة. فقال النَّبيُّ ◌ََّ: ((أَيْ
بُنَيَّةُ أَلَسْتِ تُحِبِينَ ما أُحِبُّ؟)) فقالت: بلى، فقال: ((فَأَحِبِّي هَذِهِ))
لِعِائِشَةَ. قالت: فقامَتْ فاطمةُ فَخَرَجَتْ، فجاءت أزواجَ النَّبيِّ
وَِّ فَحَدَّثَتْهُنَّ بما قالت، وبما قال لها، فَقُلْن لها: ما أَغْنَيْتِ عَنَّا
من شيءٍ، فارْجعي إلى النَّبِيِّ بَّه. فقالت فاطمة عليها السَّلام:
والله لا أُكَلِّمُه فيها أبداً. فَأَرْسَلَ أزواجُ النَّبِيِّ وَّ زينبَ بنتَ
جَحْش، فاسْتَأْذَنَتْ، فَأَذِنَ لها، فَدَخَلَتْ، فقالت: يا رسولَ الله،
أَرْسَلُنِنِي(١) إليك أزواجُك يسأَلِنْكَ العَدْلَ في ابنةِ أبي قُحَافة.
قالت عائشة: ثُمَّ وقعتْ بي زينب، قالت عائشة: فَطَفِقْتُ أنظر
إلى النَّبِيِّ نَّهِ متى يَأْذَنُ لي فيها، فلم أزل حتى عَرَفْتُ أَنَّ النَّبِيَّ
= وقد تعقب الحافظ ابنُ حجر المِزِّيَّ في ((النكت الظراف)) ٣٦٤/١٢ من
أجل رواية البخاري، فقال: لم أره في كتاب الرقاق عن أبي اليمان بعد أن
تدبَّرت عليه غير مرة.
وسيأتي برقمي (٢٤٨٥٧) و(٢٥١٧٣).
وسلف نحوه برقم (٢٤٢٨١).
(١) في (م): أرسلني.
١٢٣

وَ﴿ لا يَكْرَهُ أَنْ أَنْتَصِرَ، قالت: فوقعتُ بزينب، فلم أَنْشِبْها أَنْ
أَفْحَمْتُها، فَتَبَسَّمِ النَّبِيُّ وَِّ، ثُمَّ قال: ((إنَّها ابْنَةُ أبي بَكْرٍ))(١).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، محمد بن عبد الرحمن بن الحارث
ابن هشام -وهو المخزومي- من رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
أبو اليمان: هو الحكم بن نافع، وشعيب: هو ابن أبي حمزة، والزهري: هو
محمد بن مسلم ابن شهاب .
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٥٥٩)، والنسائي في ((المجتبى»
٦٦/٧-٦٧، وفي ((الكبرى)) (٨٨٩٣) من طريق أبي اليمان، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٢٤٤٢)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٩٩/٧ من طريق يونس،
عن الزهري، به.
وأخرجه مطولاً البخاري (٢٥٨١) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن
عائشة. وذكر البخاري عقبه أن الكلام في قصة فاطمة، يذكر عن هشام بن
عروة، عن رجل، عن الزهري، عن محمد بن عبد الرحمن، وعن رجل من
قريش ورجل من الموالي عن الزهري عن محمد بن عبد الرحمن بن الحارث
بن هشام، قالت عائشة: كنت عند النبي ◌َّ﴾ فاستأذنت فاطمة.
قال الحافظ في ((الفتح)) ٢٠٦/٥: يعني أنه اختلف فيه على هشام بن عروة.
وأخرجه مرسلاً أبو يعلى (٦٧٥٣) من طريق سفيان بن عيينة، عن زياد بن
سعد، عن الزهري، عن علي بن حسين أن أزواج النبي اجتمعن إلى فاطمة.
وسيرد بالأرقام (٢٤٥٧٦) و(٢٥١٧٤).
وانظر (٢٤٦٢٠) و(٢٤٩٨٦) و(٢٤٩٨٧).
قال السندي: قولها: يسألنك العدل، أي: التسوية في المحبة، أو في
إرسال الناس الهدايا، فإن الناس كانوا يتحرون يومها بالهدايا، فَأَرَدْنَ أن يتركوا
التحري ويرسلوا إليه الهدايا حيث كان.
قولها: فلم أنشبها أن أفحمتها، أي: أسكتها من ساعتها.
قوله: ((ابنة أبي بكر)) أي: عاقلة كأبيها .
١٢٤

٢٤٥٧٦- حدَّثنا يعقوبُ، قال: حدَّثنا أبي، عن صالح، قال ابن
شهاب: أخبرني محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام
أَنَّ عائشة، قالت: أَرْسَلَ أزواجُ النَّبيِّ وَلَ فاطمةَ إلى رسولِ
الله ◌َِّ، فَذَكَرَ معناه(١).
٢٤٥٧٧- حدّثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شُعَيْب، عن الزُّهْري قال:
أخبرني عروة بن الزبير
أنَّ عائشة أخبرته، أَنَّ النَّبِيَّ ﴿ كان يُصَلِّي إحدى عَشْرَةَ رَكْعَةً
باللَّيْل، كانت تلك صلاتَه؛ يَسْجُدُ السَّجْدة من ذلك بقَدْرِ ما يقرأُ
أحدُكم خمسينَ آيَةً قَبْلَ أن يَرْفَعَ رَأْسَهُ، ويَرْكَعُ ركعتين قَبْلَ صلاةٍ
الفَجْر، ثم يَضْطَجِعُ على شِقِّه الأيمن حتى يَأْتِيَهُ المُنادِي
للصَّلاة(١).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (٢٤٥٧٥) غير أن شيخ
أحمد هنا: هو يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن
عوف، ويرويه عن والده، وشيخ والده هو صالح بن كيسان.
وأخرجه مسلم (٢٤٤٢) (٨٣)، والنسائي في ((المجتبى)) ٦٤/٧ -٦٦، وفي
((الكبرى)) (٨٨٩٢)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣٠١٧)، والطبراني
في ((الكبير)» ٢٣/ (١٠٥) من طريق يعقوب، بهذا الإسناد.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٢٤٥١٥) غير أن
شيخ أحمد هنا: هو أبو اليمان الحكم بن نافع، وشيخه: هو شعيب بن أبي
حمزة .
وأخرجه بتمامه ومختصراً البخاري (٦٢٦) و(٩٩٤) و(١١٢٣)، والطبراني
في (مسند الشاميين)) (٣٠٩١) و(٣٠٩٢)، والبيهقي في ((السنن)) ٧/٣، والبغوي
في ((شرح السنة)) (٨٨٥) من طريق أبي اليمان، بهذا الإسناد.
=
١٢٥

٢٤٥٧٨- حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شُعيب، عن الزُّهري، قال:
وأخبرني عروة بن الزبير
أن عائشةَ زوجَ النبيِّ وَّهُ أخبرته، أنَّ النبيَّ ◌ََّ كان يدعو في
٨٩/٦ الصلاة: ((اللّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ
فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَحْيا وَفِتْنَةِ المَمَاتِ،
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ المَأْثَمِ والمَغْرَمِ)). قالت: فقال له قائل:
ما أكْثَرَ ما تستعيذُ من المَغْرَم يا رسول الله؟ فقال: ((إِنَّ الرَّجُلَ
إِذا غَرِمَ، حَدَّثَ فَكَذَبَ، وَوَعَدَ فَأَخْلَفَ))(١).
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٥٢/٣-٢٥٣، وفي ((الكبرى)) (١٤٥٥)،
=
وابن حبان (٢٤٦٧)، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (٣٠٩١) و(٣٠٩٢) من
طريقين عن شعيب، به.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو اليمان: هو الحَكَم بن نافع،
وشُعيب: هو ابنُ أبي حمزة.
وأخرجه بتمامه ومختصراً البخاري (٨٣٢) و(٢٣٩٧)، ومسلم (٥٨٩)،
وأبو عوانة ٢٣٦/٢ -٢٣٧، وتمام الرازي في «فوائده)» (٣٤٧) (الروض
البسام)، والبيهقي في ((السنن)) ١٥٤/٢، وفي ((الدعوات الكبير)) (٨٦)، وفي
((إثبات عذاب القبر)) (١٧٩)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٦٩١) من طريق أبي
اليمان، بهذا الإسناد.
قال البغوي: هذا حديث متفق على صحته.
وأخرجه أبو داود (٨٨٠)، وابن أبي عاصم في «السنة)) (٨٧١)، والنسائي
في ((المجتبى)) ٥٦/٣ - ٥٧، وفي ((الكبرى)) (١٢٣٢)، وابن حبان (١٩٦٨) من
طريقين عن شعيب، به.
وأخرجه بتمامه ومختصراً عبد الرزاق (١٩٦٣٠)، وابن راهويه (٧٤١)، =
١٢٦

٢٤٥٧٩- حدثنا يونس قال: حدثنا ليث، عن يزيد، يعني ابنَ الهاد،
عن ابن شهاب، عن عروة
عن عائشة قالت: كان النبيِّ ◌ُّ ه يدعو في الصلاة. فذكر مثله(١).
٢٤٥٨٠- حدَّثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شُعَيْب، عن الزُّهْري، قال:
أخبرني سعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان بن عفان، وأنا أحدِّثه هذه
الأحاديث، أنه سأل عروةً بنَ الزُّبير: عما مَسَّتِ النَّار؟ فقال عروة بن
الزبير :
= وعبد بن حميد (١٤٧٢)، والبخاري (٢٣٩٧)، والنسائي في ((المجتبى))
٢٥٨/٨ - ٢٥٩ و٢٦٤، وفي ((الكبرى)) (٧٨٨٩) و(٧٩٠٧)، والطبراني في
(«الأوسط)) (٤٦١٠) من طرق عن الزهري، به.
وسلف برقم (٢٤٣٠١).
وقوله: المغرم: أي الدَّين. يقال: غَرِمَ بكسر الراء، أي: ادّان.
قال المهلب فيما نقله عنه الحافظ في «الفتح» ٦١/٥: يستفاد من هذا الحديث
سد الذرائع، لأنه 8# استعاذ من الدين، لأنه في الغالب ذريعة إلى الكذب في
الحديث والخلف في الوعد، مع ما لصاحب الدين عليه من المقال.
قال الحافظ: ويحتمل أن يُراد بالاستعاذة من الدين الاستعاذة من الاحتياج
إليه حتى لا يقع في هذا الغوائل، وقال ابن المنير: لا تناقض بين الاستعاذة
من الدين وجواز الاستدانة، لأن الذي استعيذ منه غوائل الدين، فمن اذَّان
وسلم منها، فقد أعاذه الله، وفعل جائزاً.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يونُس: هو ابنُ محمد المؤدِّب،
وليث: هو ابن سعد، ويزيد بن الهاد: هو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد،
وابن شهاب: هو الزُّهري.
وأخرجه ابنُ خزيمة (٨٥٢)، والطبراني في «الأوسط)) (٨٧٧٤) من طرق
عن الليث، به.
وسلف فيما قبله.
١٢٧

سَمِعْتُ عائشةَ زوجَ النَّبِيِّ
تقول: قال رسول الله
صَلى اللّه
وسيام
(تَوَضَّؤْوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ(١)).
٢٤٥٨١- حدَّثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شُعَيْب، عن الزُّهْري قال:
أخبرني أبو سَلَمة بنُ عبد الرحمن
◌ِّ أخبرته: أَنَّ النَّبِيَّ وَ حين توفِّيَ
أنَّ عائشة زوجَ النَّبيِّ
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، سعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان
ابن عفان من رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو اليمان: هو
الحكم بن نافع، وشعيب: هو ابن أبي حمزة، والزهري: هو محمد بن مسلم.
وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (خ) ٢٢٥/٧ من طريق أبي اليمان،
بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن عساكر أيضاً ٢٢٦/٧ من طريق عثمان بن سعيد بن كثير، عن
شعیب، به .
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٤٠٩/٦، ومسلم (٣٥٣)،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٦٢/١، والبيهقي في ((السنن)) ١٥٥/١،
وابن عساكر ٢٢٦/٧ من طرق عن الزهري، به.
وأخرجه ابن ماجه (٤٨٦) من طريق يونس، وابن المنذر في ((الأوسط))
(١٠٨) من طريق معمر، والطَّبراني في (الشَّاميين)) (٣٦٦) من طريق برد بن
سنان، وابن عدي في ((الكامل)) ٢٤٤٥/٦ من طريق معقل بن عبيد الله،
أربعتهم عن الزهري، عن عروة، به. ليس فيه: عن سعيد بن خالد.
وقول شعيب أشبه فيما قال الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ٢٦.
وله شاهد من حديث أبي هريرة، سلف برقم (٧٦٠٥)، وذكرنا هناك
أحاديث الباب، وبينا أن الوضوء مما مست النار منسوخ في قول الجمهور
فانظره لزاماً.
وانظر (٢٥٨٢٨).
١٢٨

سُجِّيَ بِثَوْبٍ حِبَرَةٍ(١).
٢٤٥٨٢- حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شُعيب، عن الزُّهري قال :.
حدثني عروة بن الزبير
أن عائشة زوجَ النبيِّ ◌َ ﴿ قالت: دخلَ عليَّ النبيُّ صلَل وعندي
امرأةٌ من اليهود وهي تقول لي: أشَعَرْتِ أنكم تُفْتَنُونَ في القبور،
فارتاع النبيُّ ونَ﴿ وقال: ((إِنَّمَا تُفْتَرُ (٢) اليَهُودُ. فقالت عائشة:
فلبثنا ليالي(٣)، ثم قال النبيُّ نَّه: (هَلْ شَعَرْتِ أنَّهُ أُوحِيَ إِلَّ
أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ في القُبُورِ؟)). قالت عائشة: فسمعت رسول الله {
وَسـ
بعد ذُلك يستعيذ مِن عذاب القبرِ (٤).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو اليمان: هو الحكم بن نافع،
وشعيب: هو ابن أبي حمزة.
وأخرجه البخاري (٥٨١٤)، ومسلم (٩٤٢) ( .. )، والبيهقي في ((السنن))
٣٨٥/٣، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٤٦٩) من طريق أبي اليمان، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (٦١٧٤) عن الثوري، عن أبي سلمة، به.
وسيرد بالأرقام (٢٤٨٦٣) و(٢٥١٩٩) و(٢٥٢٨٠) و(٢٦٣١٨).
وانظر (٢٤١٢٢).
قال السندي: قولها: سُجِّي، كَغُطِّي، لفظاً ومعنى.
حِبَرَة، كعنبة: ثوب مخطط.
(١) في (ظ٨): یفتن.
(٢) في النسخ الخطية: ليالياً، والمثبت من (م)، وهو الوجه.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو اليمان: هو الحكم بن نافع
البَّهراني، وشعيب: هو ابن أبي حمزة.
وأخرجه مختصرًا ابْن أبي عاصم في ((السنة)) (٨٧١) من طريق بقية، عن =
١٢٩

٢٤٥٨٣- حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شُعَيْب، عن الزُّهْري، قال:
قال عُرْوة بن الُبير
إِنَّ عائشةَ قالتْ: كان النَّبِيُّ وَّ وهو صحيحٌ يقول: ((إنَّهُ لم
يُقْبَضْ نَبِيِّ قَطُّ حَتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الجَنَّةِ، ثم يُحَيَّا(١)) فلمّا
اشْتَكَى وحَضَرَه القَبْضُ ورأسُهُ على فَخِذِ عائشة غُشِيَ عليه، فلمّا
= شعيب، به، بلفظ: إن النبي وَلَّ كان يتعوَّذُ في الصلاة من عذاب القبر.
وأخرجه إسحاق بن راهويه (٨٧٨) من طريق ابن أبي الأخضر، وابن أبي
عاصم (٨٧٣) من طريق الزبيدي، كلاهما عن الزهري، به.
وسيرد بالأرقام (٢٦٠٠٨) و(٢٦١٠٥) و(٢٦٣٣٣).
وفي هذه الرواية أن النبي رَّ أنكر على اليهودية، وفي رواية أبي وائل
الآتية برقم (٢٥٧٠٦) زيادة قول عائشة حين دخلت عليها اليهودية: فكذبتُها،
وجاء في الرواية (٢٤١٧٨) أن النبي * أقرَّ اليهودية، قال الحافظ ٢٣٦/٣:
وبين هاتين الروايتين مخالفة. ثم قال: قال النووي تبعاً للطحاوي وغيره: هما
قصتان، فأنكر النبي ◌َ﴾ قول اليهودية في القصة الأولى، ثم أُعلم النبيُّ ◌َلّ
بذلك، ولم يُعلم عائشة، فجاءت اليهودية مرة أخرى، فذكرتْ لها ذلك،
فأنكرتْ عليها مستندة إلى الإنكار الأول، فأعلمها النبيُّ ◌َّه بأن الوحي نزل
بإثباته. انتهى.
قلنا: وانظر الرواية (٢٤٥٢٠).
قال السندي: قولها: فارتاع، من الروع، أي: فزع، وقد سبق توجيهه.
(١) في هامش (ظ٨) و(ظ٢) و(ق) و(هـ): يخيّر، وأشير في النسخ ما
خلا (ظ٨)، أنها نسخة. ولفظ البخاري من طريق أبي اليمان بهذا الإسناد: ثم
يحيا أو يخيّر، ولفظ مسلم: حتى يخيّر بين الدنيا والآخرة.
قال القسطلاني في ((إرشاد الساري)) ٤٦٤/٦ في ضبط يحيا ومعناها: بضم
التحتية الأولى وتشديد الثانية مفتوحة بينهما حاء مهملة مفتوحة، أي: يُسلم
إليه الأمرُ، أو يُمَلَّكُ في أمره أو يسلم عليه تسليم الوداع.
١٣٠

أفاقَ شَخَصَ بَصَرُه نحو سَقْفِ البيت، ثم قال: ((اللهمَّ الرَّفيقَ
الأَعْلَى)). قالتْ عائشة: فقلتُ: إنَّه حَدِيْثُه الذي كان يحدِّثنا وهو
صحیحٌ(١).
٢٤٥٨٤- حدّثنا حَيْوة(٢) بن شُرَيْح، قال: حدَّثنا بقية، قال: حدثني
بَحِيرُ بنُّ سَعْد، عن خالد بن مَعْدَان، عن جُبير بن نُغَيْر
أنَّ رجلاً سأل عائشة عن الصِّيام؟ فقالت: إنَّ رسولَ الله
كان يَصُومُ شعبان، وكان يتحرَّى صيامَ يوم الخميس والاثنين(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو اليمان: هو الحكم بن نافع،
وشعيب: هو ابن أبي حمزة.
وأخرجه البخاري (٤٤٣٧) من طريق أبي اليمان، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٦٣٤٨) و(٦٥٠٩)، ومسلم (٢٤٤٤) (٨٧)، والبيهقي
في ((الدلائل)) ٢٠٨/٧ -٢٠٩، من طريق عقيل، عن ابن شهاب، عن سعيد بن
المسيب وعروة بن الزبير في رجال من أهل العلم، عن عائشة، به.
وأخرجه ابنُ سَعْد ٢٢٩/٢ من طريق أسامة بن زيد، والبخاري (٤٤٦٣)،
والبيهقي في ((الدلائل)) ٢٠٨/٧، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٨٢٩) من طريق
يونس -وقرن البيهقي به معمراً-، ثلاثتهم، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب
في رجال من أهل العلم أَنَّ عائشة، فذكره.
وسيرد بالأرقام (٢٥٤٣٣) و(٢٥٧٢١) و(٢٥٩٤٧) و(٢٦٣٤٦)
و(٢٦٣٤٧).
وانظر (٢٤٧٥١).
(٢) في (م): معاوية، وهو تحريف.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف. بقية بن الوليد يدلس ويسوّي،
وقد عنعن، ومثله عليه أن يصرح بالسماع في جميع طبقات الإسناد، وبقية
رجاله ثقات، حيوة بن شريح: هو الحمصي.
١٣١

٢٤٥٨٥- حدثنا حَيْوَةُ بنُ شُريح قال: حدثنا بَقِيَّةُ قال: حدثني بَحِيْرُ بنُ
سعد، عن خالد بن مَعْدان، عن أبي زياد خِيَار بن سَلَمة
أنه سأل عائشةَ عن البصل؟ فقالت: إن آخِرَ طعام أكلَهُ رسولُ
الله ◌َيُّ طعامٌ فيه بصل(١).
وأخرجه إسحاق (١٦٦٢) و(١٦٦٤)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٥٢/٤
=
-١٥٣ و٢٠١ و٢٠٢ من طريق عمرو بن عثمان، كلاهما (إسحاق وعمرو بن
عثمان) عن بقية، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (٢٤٥٠٨)، فانظره لزاماً.
(١) إسناده ضعيف. بقية بن الوليد يدلّ ويسوِّي، ومثلُه ينبغي أن يُصرِّح
بالسماع في كل طبقات الإسناد ليصح حديثه، ولم يصرِّح هنا، ثم إنه قد
اختلف عليه، كما سيرد. وخِيار بنُ سَلَمة - وإن ذكره ابن حبان في ((الثقات)»-
مجهول، فقد تفرَّد بالرواية عنه خالد بنُ مَعْدان.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٢٣/٣، وأبو داود (٣٨٢٩)
-ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ٧٧/٣- عن خَيْوة بن شُريح، بهذا
الإسناد.
وأخرجه أبو داود (٣٨٢٩) أيضاً -ومن طريقه البيهقي ٧٧/٣ - عن إبراهيم
ابن موسى الفرَّاء، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٦٨٠) عن عمرو بن عثمان،
والطبراني في ((مسند الشاميين)) (١١٧٦) من طريق عبد الوهّاب بن نجدة،
والذهبي في ((السير)) ١٨٩/١٤ من طريق سعيد بن عنبسة، أربعتُهم عن بقية،
به .
وخالفهم محمد بن المبارك الصوري، فرواه -كما عند الطبراني في
((الأوسط)) (٧٩٥٤)، والسهمي في ((تاريخ جرجان)) ص ١٠٤ - عن بقية بن
الوليد، عن بَحِير بن سعد، عن خالد بن مَعْدان، عن جُبير بن نُفير الحضرمي،
عن عائشة، به. وتحرف اسم ((بَحِير)) في مطبوع الطبراني إلى: ((يحيى))، وفي
مطبوع السهمي إلى: ((بجير)) .
١٣٢
=

٢٤٥٨٦- حدَّثنا حَيْوَة بنُ شُرَيْح، قال: حدَّثَنَا بَقِيَّة قال: حدَّثنا محمدُ
ابنُّ زياد، قال: سمعت عبدَ الله بن أبي قيس، يقول:
سَمِعْتُ عائشة تقول: نهى رسول الله وَلّ عن الوِصَال في
الصِّيام(١).
= قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن عائشة إلا بهذا الإسناد، تفرَّد به
بَحِير بن سعد. قلنا: قد روي عن عائشة بإسناد أحمد أيضاً.
وأخرج البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٢٣/٣ -ومن طريقه البيهقي ٧٨/٣-
عن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء، حدثني عمرو بن الحارث (وهو ابن الضحاك
الزبيدي)، حدثني عبد الله بن سالم (وهو الأشعري)، حدثني محمد بن الوليد
ابن عامر الزبيدي، حدثنا راشد بن سعد، أن أبا راشد (وهو الحُبْراني) حدثه،
يردُّه إلى عائشة رضي الله عنها أن النبي وَ﴿ قد أكل البصلَ في القِدْر مشويّاً قبل
أن يموت بجمعة.
وإسحاق بن إبراهيم بن العلاء (المعروف أبوه بزِبْرِيق) ذكر المزي أن يحيى
ابن معين أثنى عليه خيراً، وأن النسائي ضعفه، لكن ابن عساكر -في ((تاريخه))
-قيَّد تضعيف النسائي له في روايته عن عمرو بن الحارث، فأسند إلى النسائي
قوله: ليس بثقة عن عمرو بن الحارث. أهـ. قلنا: وهذه الرواية منها.
وقال الذهبي في ((الميزان)): تفرَّد بالرواية عنه إسحاق بن إبراهيم زِبْريق،
ومولاة له اسمها عَلوة، فهو غير معروف العدالة، وابن زِبْرِيق ضعيف.
قال السندي: قولها: فيه بصل، أي: فليس البصل بحرام، ولكن يحترز
عنه لرائحته، فإذا زالت بالطبخ، فلا منع من أكله.
(١) حديث صحيح، بقية بن الوليد - وإن كان يدلس ويسوي- قد صرح
بالتحديث في جميع طبقات الإسناد، وقد توبع، وبقية رجال الإسناد ثقات
رجال الصحيح، حيوة بن شريح: هو ابن يزيد الحضرمي، ومحمد بن زياد:
هو الألهاني، وعبد الله بن أبي قيس: هو أبو الأسود الحمصي.
١٣٣
=

٢٤٥٨٧- حدثنا أبو اليمان قال: حدثنا إسماعيلُ بنُ عياش، عن هشام
ابن عروة، عن أبيه
عن عائشة، قالت: قال رسولُ اللهِ وَ له: ((إنَّ الله عزَّ وجَلَّ
وَمَلائِكَتَهُ عَلَيْهِمُ السَّلامُ يُصَلُّونَ على الذِينَ يَصِلُونَ الصُّفُوفَ،
وَمَنْ سَدَّ فُرْجَةً، رَفَعَهُ اللهُ بها دَرَجَةً)) (١).
وأخرجه إسحاق (٦٧٠) و(١٠٣٦) و(١٦٧٣)، والطبراني في «مسند
=
الشاميين)» (٨٤٤) و(٨٤٥) من طريقين عن بقية، بهذا الإسناد.
وأخرجه إسحاق (٦٦٩)، والبخاري (١٩٦٤)، ومسلم (١١٠٥)، والبيهقي
في ((السنن)) ٢٨٢/٤ من طريق عروة بن الزبير، عن عائشة، به. وفيه زيادة
لفظها عند مسلم: ((إني لست كهيئتكم، إني يطعمني ربي ويسقيني)).
وسيرد برقم (٢٤٦٢٤)، وسيأتي بنحو هذه الزيادة بالأرقام (٢٦٠٥٤)
و(٢٦٠٥٧) و(٢٦٢١١).
وانظر (٢٤٩٤٥).
وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٤٧٢١)، وذكرنا هناك تتمة أحاديث
الباب.
(١) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف، فقد قال أبو حاتم الرازي - فيما
نقله عنه ابنه في (العلل)) ١٤٨/١ -١٤٩ وقد سأله عن هذا الحديث -: هذا
خطأ، إنما هو عروة، عند النبي ◌ّ﴾ مرسل، وإسماعيل عنده من هذا النحو
مناكير.
وأخرجه ابن ماجه (٩٩٥) عن هشام بن عمار، عن إسماعيل، بهذا
الإسناد.
وسيرد بإسنادٍ آخر حسن برقم (٢٥٢٦٩) دون قوله: ((وَمَنْ سَدَّ فُرجةٌ﴾
رفَعه اللهُ بها درجة))، وهذه الزيادة أخرجها الطبراني في «الأوسط)) (٥٧٩٣) من
طريق مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن =
١٣٤

٢٤٥٨٨- حدثنا يزيد بنُ عبد ربه، قال: حدثنا بقية، قال: حدثنا ٩٠/٦
الزُبيدي، عن الزهري، عن عُروة بن الزبير
عن عائشة أنَّ النبيَّ وَّه قال: ((يَبْعَثُ اللهُ عزَّ وجَلَّ النَّاسَ
يَوْمَ القِيَامَةِ حُفاةً عُراةً غُرْلاً)). قال: فقالت عائشة: يا رسولَ
= عروة، عن عائشة مرفوعاً، بزيادة: ((وبنى له بيتاً في الجنة)). ومسلم الزنجي
ضعيف .
ولها شاهد من حديث أبي هريرة عند الطبراني في «الأوسط» (٣٧٨٣)
بلفظ: ((ولا يَصِلُ عبدٌ صفّاً إلا رفعه اللهُ به درجة، وذرَّت عليه الملائكة من
البرِّ)). وإسناده مسلسل بالضعفاء.
وآخر من حديث أبي جحيفة مرفوعاً عند البزار (٥١١) بلفظ: ((من سَدَّ
فُرجة في الصف غفر له)) أورده الهيثمي في ((المجمع)) وقال: رواه البزار
وإسناده حسن.
وثالث من حديث ابن عمر عند أبي داود (٦٦٦)، والنسائي ٩٣/٢،
وصححه ابن خزيمة (١٥٤٩)، والحاكم ٢١٣/١ بلفظ: ((من وصلَ صفّاً،
وصله الله، ومن قطع صفّاً قطعه الله)) وعند أبي داود زيادة: ((ولا تَذَرُوا فُرُجات
للشيطان ... ».
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً عند ابن خزيمة (١٥٤٨) بلفظ:
(فإذا قمتم فاعدلوا صفوفكم، وسُدُّوا الفُرَج ... )) ..
وعن أنس بن مالك مرفوعاً عند أبي داود (٦٦٧)، والنسائي ٢/ ٩٢ بلفظ:
((رُصُّوا صفوفكم، وقاربوا بينها، وحاذوا بالأعناق، فوالذي نفس محمد بيده
إني لأرى الشياطين تدخل من خلل الصف كأنها الحَذَف».
وعن جابر بن سمرة، عند النسائي ٩٢/٢ أن رسول الله وَ﴾ قال: ((ألا
تصفُّون كما تَصُفُّ المِلائكة عند ربهم؟)) قالوا: وكيف تصفُّ الملائكة عند
ربهم؟ قال: ((يُتمون الصفَّ الأول، ثم يتراصُون في الصفّ)).
١٣٥

الله، فكيف بالعَوْرات؟! قال: ((لِكُلِّ امْرِىءٍ مِنْهُمْ (١) يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ
يُغْنِيهِ»(٢).
(١) لفظة: منهم، ليست في (ظ٨) ولا (هـ).
(٢) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير يزيد بن عبد ربه،
فمن رجال مسلم، وهو ثقة، وغير بقية - وهو ابنُ الوليد- فإنما أخرجا له
متابعة، وهو يدلِّس تدليس التسوية، وقد عنعن، وينبغي في مثله أن يصرِّح
بالسماع في جميع طبقات الإسناد. الزُبيدي: هو محمد بن الوليد.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١١٤/٤، وفي ((الكبرى)) (٢٢١٠)
و(١١٦٤٨) - وهو في ((التفسير)) (٦٦٨) - من طريق عمرو بن عثمان، والحاكم
في ((المستدرك)) ٥٦٤/٤ من طريق أبي عتبة، كلاهما عن بقية بن الوليد، به.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه بهذه الزيادة
إنما اتفق الشيخان رضي الله عنهما على حديثي عمرو بن دينار والمغيرة بن
النعمان عن سعيد بن جبير عن ابن عباس بطوله دون ذكر العورات فيه. قلنا:
لم يحتجَّ مسلم ببقية وإنما أخرج له متابعة، وقد سلف حديث ابن عباس برقم
(١٩١٣).
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٥١)، عن أحمد بن محمد بن يحيى بن
حمزة قال: حدثني أبي، عن أبيه قال: حدثني محمد بن الوليد الزبيدي، أنه
سمع النعمان بن المنذر، يحدث عن الزهري، عن عروة، عن عائشة وذكر
الحديث. وقال: لم يُدخل بين الزهري والزبيدي أحدٌ ممن روى لهذا الحديث
عن الزبيدي النعمانَ إلا يحيى بن حمزة، تفرَّد به ولده عنه. قلنا: ومحمد بن
يحيى بن حمزة ذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٧٤/٩، وقال: ثقة في نفسه،
يُتقى من حديثه ما روى عنه أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة وأخوه عبيد،
فإنهما كانا يدخلان عليه كل شيء.
وسلف بتمامه وبنحوه من طريق القاسم عن عائشة برقم (٢٤٢٦٥) وإسناده
صحيح على شرط الشيخين.
١٣٦

٢٤٥٨٩- حدَّثنا يزيد بن عبد رَبّه، قال: حدَّثنا الوليدُ بنُ مسلم، عن
الأوزاعي، عن نافع، عن القاسم بن محمد
عن عائشة: أَنَّ رسولَ الله وَّهِ كان إذا رأى المَطَرَ، قال:
((اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ صَيِّباً هَنِيْئاً)(١).
(١) إسناده صحيح يزيد بن عبد ربه من رجال مسلم، وبقية رجاله ثقات
رجال الشيخين، والوليد بن مسلم صرح بالتحديث في جميع طبقات الإسناد
في رواية دحيم عنه فيما أخرجه البيهقي في ((السنن)) ٣٦١/٣، فزال ما كان
يخشى من تدليسه وتسويته فيما قال الحافظ في ((الفتح)» ٥١٩/٢.
وعلَّقَه البخاري في ((صحيحه)) عقب الرواية (١٠٣٢)، فقال: ورواه
الأوزاعي وعقيل، عن نافع.
وأخرجه النَّسائي في ((الكبرى)) (١٠٧٥٤) -وهو في ((عمل اليوم والليلة))
(٩١٨)- عن محمود بن خالد الدمشقي عن الوليد بن مسلم، به.
وأخرجه ابنُ ماجه (٣٨٩٠) وابن السُّنِّي في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٠٤)
من طريق عبد الحميد بن أبي العشرين، عن الأوزاعي، به.
واختلف فيه على الأوزاعي:
فرواه عمر بن عبد الواحد فيما أخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٠٧٥٥)،
والوليد بن مزيد فيما أخرجه البيهقي في ((السنن)) ٣٦١/٣ - ٣٦٢ فروياه عن
الأوزاعي، قال: حدثني رجل، عن نافع أن القاسم، فذكره.
ورواه يحيى بن عبد الله البابلتي -فيما أخرجه النسائي في ((الكبرى))
(١٠٧٥٦) - وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٩٢٠) - عن الأوزاعي، حدثني
محمد بن الوليد الزبيدي، عن نافع أن القاسم، فذكره، والبابلتي ضعيف، وقد
طعنوا في سماعه من الأوزاعي.
ورواه عيسى بن يونس -كما سيرد (٢٤٥٩٠)- عن الأوزاعي عن الزُّهْري،
عن القاسم، عن عائشة، به. ونقل الحافظ في ((التغليق» ٣٩٦/٢ عن موسى =
١٣٧

٢٤٥٩٠- حدّثنا عليُّ بنُ بَحْر، قال: حدثنا عيسى بن يونس، حدَّثَنا
الأوزاعي، عن الزّهْري، عن القاسم بن محمد
وَّه كان إذا رأى المَطَرَ، قال: ((اللَّهُمَّ
عن عائشة: أَنَّ النَّبيَّ
اجْعَلْهِ صَيِّباً هَنِيْئًا)(١).
٢٤٥٩١- حدَّثنا عليُّ بنُ بَحْر، حدَّثنا عيسى بنُ يونس، قال: حدَّثَنا
هشام بن عروة، عن أبيه
عن عائشة، قالت: كان رسول الله وَّه يَقْبَلُ الهَدِيَّةَ، وَيُئِيبُ
= ابن هارون قوله: إن كان عيسى حفظه فهو غريب، والمعروف عن الأوزاعي،
عن نافع.
وقال الحافظ في ((التغليق)) ٣٩٦/٢: وأصح طرقه كلها رواية الوليد ومن
تابعه، والله أعلم.
وسيرد من رواية عبيد الله بن عمر، عن نافع برقمي (٢٤٨٧٧)
و(٢٤٩٧٣)، ومن طريق أيوب، عن القاسم برقم (٢٥٣٣٥)، وسلف من طريق
المقدام بن شريح، عن أبيه، عن عائشة برقم (٢٤١٤٤).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد غريب إن كان عيسى بن يونس حفظه،
كما قال موسى بن هارون فيما نقله عنه الحافظ في ((التغليق)) ٣٩٦/٢. عيسى
ابن يونس: هو ابن أبي إسحاق السبيعي.
وأخرجه إسحاق بن راهويه (٩٥٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٧٥٣) -
وهو في «عمل اليوم والليلة)) (٩١٧) - وابن حبان (٩٩٣)، والحافظ في
((التغليق)) ٣٩٦/٢ من طرق عن عيسى بن يونس، بهذا الإسناد.
واختلف فيه على الأوزاعي:
فرواه الوليد بن مسلم - كما في الرواية السالفة (٢٤٥٨٩) عن الأوزاعي، عن
نافع، عن القاسم، عن عائشة، وهو أصح الطرق عن الأوزاعي وقد بينا ذلك ثمة.
وقد سلف برقم (٢٤١٤٤).
١٣٨

علیھا(١)
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن بحر، فقد
أخرج له أبو داود والترمذي والبخاري تعليقاً، وهو ثقة، وقد توبع. عيسى بن
يونس: هو ابن أبي إسحاق السبيعي، وقد تفرد بوصل لهذا الحديث، وهو ثقة
ثبت .
وأخرجه أبو داود (٣٥٣٦) عن علي بن بحر، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن راهويه (٧٧٣)، وعبد بن حميد (١٥٠٣)، والبخاري
(٢٥٨٥)، وأبو داود (٣٥٣٦)، والترمذي في ((جامعه)) (١٩٥٣)، وفي
(الشمائل)) (٣٥٠)، والعجلي في ((الثقات)) ص ٤٢٥، وابن أبي الدنيا في
(«مكارم الأخلاق)) (٣٥٥)، والطبراني في «الأوسط)) (٨٠٢٧)، وأبو الشيخ في
((أخلاق النبي)) ص ٢٣٣ - ٢٣٤، والبيهقي في ((السنن)) ١٨٠/٦، والخطيب في
((تاريخ بغداد)» ٢٢٣/٤، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٢/٢ -١٣، والبغوي في
(شرح السنة)) (١٦١٠)، والذهبي في (سير أعلام النبلاء)) ٥٩٤/١٠، من طرق
عن عيسى بن يونس، به. وقال البخاري عقب روايته: لم يذكر وكيع
ومحاضر: عن هشام، عن أبيه، عن عائشة. قال الحافظ في ((الفتح)) ٢١٠/٥:
فيه إشارة إلى أن عيسى بن يونس تفرد بوصله عن هشام. قلنا: ورواية وكيع
وصلها ابن أبي شيبة ٥٥١/٦ عنه، عن هشام، قال: كان النبي ◌َّر ... وقال
الحافظ: ورواية محاضر لم أقف عليها بعد.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح من هذا الوجه، ولا نعرفه
مرفوعاً إلا من حديث عيسى بن يونس، عن هشام.
وأخرجه ابنُ عدي في (الكامل)) ٦٩٦/٢ - ٦٩٧ من طريق حميد بن
الربيع، عن النضر بن إسماعيل، عن هشام، به. موصولاً.
وقال: ولهذا حديث عيسى بن يونس، ويعرف به عن هشام بن عروة،
فألزقه حميد بن الربيع عن النضر بن إسماعيل.
وفي باب قبوله ◌َّ الهدية عن عبد الله بن بُسْر، سلف برقم (١٧٦٨٨)،
وذكرنا هناك أحاديث الباب.
١٣٩

٢٤٥٩٢- حدثنا علي بنُ بَخْر، قال: حدثنا أبو خالد الأحمر،
عن محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن
أبيه
عن عائشة قالت: أفاضَ رسولُ اللهِ وَله من آخِرِ يومه(١) حين
صلَّى الظهر، ثم رجع إلى مِنى، فمكث بها لياليَ أيام التشريق،
يرمي الجمرة إذا زالت الشمس، كلَّ جمرةٍ بسبع حَصَيات، يكبِّر
مع كل حصاة، ويقف عند الأولى، وعند الثانية، فيُطيل القيامَ
ويتضرَّعُ، ويرمي الثالثة لا يقفُ عندها (٢).
(١) في (ق): يوم.
(٢) حديث حسن، من أجل أبي خالد الأحمر - وهو سليمان بن حيان-
ومحمدِ بنِ إسحاق، وقد صرَّح بالسماع عند ابن حبان كما سيرد. وبقية رجاله
ثقات رجال الشيخين غير علي بن بحر، فقد روى له أبو داود والترمذي،
والبخاري تعليقاً، وهو ثقة. عبد الرحمن بن القاسم: هو ابنُ محمد بن أبي
بكر الصديق.
وأخرجه أبو داود (١٩٧٣) -ومن طريقه البيهقي في ((دلائل النبوة))
٤٤٣/٥- عن علي بن بحر، بهذا الإسناد، وقرنَ بعليٍّ بن بحر عبدَ الله بنَ
سعيد الأشج. وحسَّنه المنذري في ((مختصر السنن))، فيما نقله الزيلعي في
((نصب الراية)) ٣/ ٨٣.
وأخرجه ابن الجارود في ((المنتقى)) (٤٩٢)، وأبو يعلى (٤٧٤٤)، وابن
خزيمة (٢٩٥٦) و(٢٩٧١)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٥١٤)،
والدارقطني في ((السنن)) ٢٧٤/٢ من طريق عبد الله بن سعيد الأشجّ، عن أبي
خالد الأحمر، به. وقرن الطحاوي بعبد الله بن سعيد أحمد بن حميد، وليس
عنده لفظ: حين صلَّى الظهر.
وأخرجه الطحاوي كذلك في ((شرح معاني الآثار)) ٢/ ٢٢٠ من طريق أحمد =
١٤٠