النص المفهرس

صفحات 81-100

وَالسَّلامُ حِينَ أُلْقِيَ في النَّارِ لَمْ تَكُنْ فِي الأَرْضِ دَابَّةٌ إِلاَّ تُطْفِىءُ
النَّارَ عَنْهُ غَيْرَ الوَزَعْ، كَانَ يَنْفُخُ عليه، فَأَمَرَنا رسولُ الله ◌َِهُ
بِقَتْلِه(١).
(١) الأمر بقتل الوزغ صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير
سائبة مولاة الفاكه، فقد انفرد بالرواية عنها نافع: وهو مولى ابن عمر، ولم
يؤثر توثيقها عن غير ابن حبان.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٠٢/٥ - ومن طريقه ابن ماجه (٣٢٣١) - وأبو
يعلى (٤٣٥٧)- ومن طريقه المزي في (تهذيب الكمال)) (ترجمة سائبة) من
طريقين عن جرير، بهذا الإسناد.
وأخرجه مختصراً عبد الرزاق (٨٤٠٠) عن الثوري، عن عاصم بن عبيد الله
ابن عاصم، عن القاسم بن محمد قال: كان لعائشة رمح تقتل به الوزغ،
وعاصم ضعيف.
وأخرجه عبد الرزاق في ((مصنفه)» (٨٣٩٢) عن معمر، عن الزهري عن
عروة، عن عائشة أن النبي 1َ، قال: ((كانت الضفادع تطفىء النار عن
إبراهيم، وكان الوزغ ينفخ فيه، فنهى عن قتل هذا، وأمر بقتل لهذا)). وهذا
إسناد صحيح على شرط الشيخين.
وسيأتي من طريق صحيح أن عائشة لم تسمع أمر النبي ◌ّل# بقتل الوزغ،
وذلك فيما أخرجه البخاري (٣٣٠٦)، وسيرد (٢٤٥٦٨). ولفظه عند البخاري:
أن النبي ◌ّ﴾ قال الوزغ: ((الفويسق)) ولم أسمعه أمر بقتله.
قلنا: فما ورد من طريق عائشة، وفيه التصريح بسماعها ذلك من النبي وَاله
مُعَلٌّ بهذه الرواية، إلا أن تكون سمعت ذُلك من بعض الصحابة، وإلى هذا
ذهب الحافظ في ((الفتح)) ٣٥٤/٦، فقال: ولعل عائشة سمعت ذلك من بعض
الصحابة .
وسيرد (٢٤٧٨٠) و(٢٥٦٤٣) و(٢٥٨٢٧).
٨١

٢٤٥٣٥- حدثنا عفان، حدَّثنا جرير، حدثني نافع قال: حدَّثتني مولاةٌ
للفاكه بن المغيرة المخزومي، قالت:
سمعت عائشة تقول: نهانا رسول الله وَ﴾ عن قتل الجِنَّانِ التي
تكون في البيوت غير ذي الطُّفْيَتَيْنِ والبَتْراءِ، فإنهما تَطْمِسانِ
الأبصار، وتَقْتُلانِ أولادَ الحَبَالى في بُطُونهم، فمن لم يَقْتُلُهما،
فلیس مِنَّا.
حدَّثنا بهما حسين(١) جميعاً، عن جرير المعنى، والإسناد: عن،
عن(٢) .
٢٤٥٣٦- حدثنا أبو المغيرة، حدثنا الأوزاعي، حدثنا عبد الرحمن بنُ
القاسم، عن أبيه القاسم بن محمد
﴿وَاجٌو (٣): ((إنَّ أَشَدَّ النَّاسِ
عن عائشة زوج النبيِّ وَّر، عن النبي
= وأمره لّ بقتل الوزغ، وأنه كان ينفخ على إبراهيم له شاهد من حديث أم
شريك عند البخاري (٣٣٦٤).
وآخر من حديث سعد بن أبي وقاص عند مسلم (٢٢٣٨) ولفظه أن النبي
وَلو أمر بقتل الوزغ وسماه فويسقاً، وقد سلف برقم (١٥٢٣).
(١) في (م): حسن، وهو تحريف.
(٢) حديث صحيح، وهو مكرر (٢٤٢١٩) غير أن شيخي أحمد هنا: هما
عفان بن مسلم الصفَّار، وحسين بن محمد المَرُّوذي، وشيخهما هو جرير بن
حازم.
وأخرجه أبو يعلى (٤٣٥٨) عن شيبان، عن جرير، بهذا الإسناد.
وقول أحمد: حدثنا بهما حسين جميعاً، يعني لهذه الرواية، والرواية
السالفة برقم (٢٤٥٣٤).
(٣) قولها: عن النبيِّ ◌َّ، من (ظ٨)، وسقط من باقي النسخ.
٨٢

عَذَاباً يَوْمَ القِيَامَةِ الذينَ يُضَاهُونَ(١))(٢).
٢٤٥٣٧- حدَّثنا أبو المغيرة، حدَّثنا الأوزاعي، حدثني الزهري، عن
عُروة
عن عائشة، قالت: كان النَّبِيُّ وَ يُصَلِّي فيما بين عِشاء
الآخرة إلى أَنْ يَنْصَدِعَ الفَجْرُ إحدى عَشْرَةَ رَكْعةً، يُسَلِّم في كلِّ
رَكْعتين، ويُوتِرُ بواحدة، وَيَمْكُثُ فِي سُجُوده بقَدْر ما يقرأُ
أحدُكم بخمسينَ آيَةً، فإذا سَكَتَ المؤذِّنُ قام فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ
خفيفتين، ثم اضْطَجَعَ على شِقِّه الأيمن حتى يَأْتِيَهُ المؤذِّنُ (٣).
(١) في (ظ٨) و((أطراف المسند»: يضاهون خلق الله عز وجل.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، أبو المغيرة: هو عبد القدوس بن
الحجاج الخولاني.
وأخرجه الخطيب في ((تاريخه)» ١٦/٤ و١٠٨/١٠ من طريق قرة بن خالد،
عن عبد الرحمن بن القاسم، بهذا الإسناد.
وأخرجه مطولاً الحميدي (٢٥١)، وابن راهويه (٩١٨) و(٩١٩)،
والبخاري (٥٩٥٤)، ومسلم (٢١٠٧) (٩٢)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢١٤/٨،
وفي ((الكبرى)) (٩٧٧٩) و(٩٧٨٠)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٢١٥) من
طريق سفيان بن عيينة، وابن ماجه (٣٦٥٣) من طريق أسامة بن زيد، كلاهما
عن عبد الرحمن بن القاسم، به. وفيه قصة.
وسيأتي برقم (٢٥٨٣٩) من طريق حماد بن سلمة، عن عبد الرحمن بن
القاسم، به .
وسلف برقم (٢٤٠٨١)، وانظر (٢٤٥٦٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو المغيرة: هو عبد القدوس بن
الحجاج الخولاني، والأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو.
٨٣
==

٢٤٥٣٨- حدَّثنا أبو المغيرة، قال: حدّثنا الأوزاعي، قال: حدَّثني
الزُّهْري، عن عروة، عن عمرة (٢) بنت عبد الرحمن بن سَعْد بن زرارة
أنَّ عائشةَ زَوجَ النَّبِيِّ بَّهِ قالت: استحيضت أُم حبيبةَ بنتُ
جَحْش، وهي تحتَ عبد الرحمن بن عوف سبعَ سنين، فَشَكَتْ
ذلك إلى رسولِ اللهِ وَلّ، فقال النَّبيُّ وَّ: ((إِنَّ هُذا (٣) ليست
بالحيضةِ، وإِنما هو عِرْقٌ، فإِذا أَقْبَلَتِ الحِيضَةُ فَدَعِي الصَّلاةَ،
وإِذا أَدْبَرَتْ، فَاغْتَسِلِي ثُمَّ صَلِّي)). قالت عائشة: فكانت تَغْتَسِلُ
لكلِّ صلاة، ثم تُصَلِّي، وكانت تَفْعُدُ في مِرْكَنِ لأختها زينب
بنت جحْش، حتى إنَّ حُمْرَةَ الدَّم لتعلو الماء (٤).
= وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٧/٣، وفي ((السنن الصغير)) (٧٧١) من طريق
أبي المغيرة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (١٣٣٦) وابن ماجه (١٣٥٨)، وأبو يعلى (٤٧٨٧)،
وابن حبان (٢٤٢٣) و(٢٤٣١)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٢٣/٨ من
طريقين عن الأوزاعي، بهذا الإسناد.
(٢) هكذا جاء في النسخ الخطية و(م) و((أطراف المسند)): عروة عن عمرة،
والذي عند الحاكم ١٧٣/١ -١٧٤ من طريق الإمام أحمد لهذا: عروة وعمرة،
على العطف، وكذلك جاء على العطف في مصادر التخريج من طريق
الأوزاعي، وأشار الترمذي عقب الرواية (١٢٩) إلى أن الأوزاعي روى هذا
الحديث عن الزهري، عن عروة وعمرة عن عائشة. وهو ما صححه الدارقطني
فيما نقله عنه الحافظ في ((الفتح)» ٤٢٧/١.
(٣) في (ق) وهامش (هـ) و(ظ٢) هذه.
(٤) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو المغيرة:
هو عبد القدوس بن الحجاج، والأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو، =
٨٤

=والزهري: هو محمد بن مسلم بن شهاب.
وأخرجه ابن ماجه (٦٢٦)، والدارمي (٧٦٨) من طريق أبي المغيرة، بهذا
الإسناد، وقال: عن عروة وعمرة.
وأخرجه النسائي ١١٨/١ -١١٩، وفي («الكبرى)) (٢١٢)، وأبو عوانة
٣٢١/١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٩٩/١، وفي ((شرح مشكل
الآثار)) (٢٧٣٩) من طريق الهيثم بن حميد، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن
عروة وعمرة، عن عائشة، به. وقرن مع الأوزاعي النعمان بن المنذر وأبا
معبد .
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١١٧/١، وفي ((الكبرى)) (٢١١) من
طريق إسماعيل بن عبد الله، وأبو عوانة ٣٢٠/١ - ٣٢١ والبيهقي في ((معرفة
السنن والآثار)) (٢١٧٦) من طريق عمرو بن أبي سلمة، وأبو عوانة ٣٢٠/١
-٣٢١، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٧٤٠)، والبيهقي في
(السنن)) ٣٢٨/١ من طريق بشر بن بكر، وابن حبان (١٣٥٣) من طريق الوليد
ابن مسلم، والبيهقي في («السنن)) ١٧٠/١ و٣٢٧ -٣٢٨ من طريق الوليد بن
مزيد، خمستهم، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة وعمرة، عن عائشة،
به .
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١١٧/١ و١٨١، وفي (الكبرى)) (٢١٠) من
طريق سهل بن هاشم، والدارمي (٧٧٨) من طريق محمد بن يوسف، كلاهما
عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، به.
وأخرجه مسلم (٣٣٤) (٦٤) -ومن طريقه ابن الأثير في («أسد الغابة»
٣١٤/٧ -٣١٥ - وأبو داود (٢٨٥) و(٢٨٨)، والنسائي في ((المجتبى))
١١٩/١، وفي ((الكبرى)) (٢١٣)، وأبو عوانة ٣٢١/١ - ٣٢٢، وابن حبان
(١٣٥٢)، والحاكم ١٧٣/١، والبيهقي ٣٤٨/١ من طريق عمرو بن الحارث
عن الزهري، عن عروة وعمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة، به.
وأخرجه أبو يعلى (٤٤٠٥) من طريق هقل، عن الأوزاعي، عن الزهري،=
٨٥

٢٤٥٣٩- حدثنا أبو المغيرة، حدثنا الأوزاعيُّ، قال: حدثني أسامة
٨٤/٦ ابنُ زيد، قال: حدثني زَبَّان بنُ عبد العزيز، قال: حدَّثني عُمر بنُ
عبد العزيز
عن عائشة، قالت: كان رسولُ الله ◌َي﴿ يُصلِّي في الحُجْرة وأنا
في البيت، فَيَفْصِل بين(١) الشَّفْع والوِتِرِ بتسليمٍ يُسْمِعُناه(٢).
= عن عروة، عن عمرة، عن عائشة.
وقد سلف برقم (٢٤٥٢٣).
قال السندي: قوله: ((إن لهذا ليست بالحيضة))، أي: هذا الدم، والتأنيث
في ليست لتأنيث الخبر، وهو الحيضة، وفي بعض النسخ: ((إن هذه))، أي:
هذه الحالة، ولهذا أظهر.
(١) في (ظ٢) و(ق) و(هـ) و(م): عن، والمثبت من (ظ٨)، و((أطراف
المسند» .
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد منقطع، عمر بن عبد العزيز لم يدرك
عائشة، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين غير أسامة بن زيد -وهو
الليثي- فلم يحتج به الشيخان، إنما رويا له استشهاداً، وروى له أصحاب
السنن، وهو حسن الحديث إلا عند المخالفة، وغير زيَّان بن عبد العزيز وهو
أخو أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز، فمن رجال ((التعجيل))، وقد روى عنه
جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال: يروي المراسيل. فقال الحافظ:
يريد أن رواية عمر بن عبد العزيز عن عائشة مرسلة، (لعل الصواب: أن
روايته عن عمر بن عبد العزيز .. ) ونقل الحافظ عن ابن يونس قوله: حضر
الوقعة مع مروان بن محمد ليلة قتل مروان، فقتل هو أيضاً . اهـ، أبو
المغيرة: هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني، والأوزاعي: هو عبد الرحمن
ابن عمرو.
ولهذا الحديث قد تفرد به أحمد، وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٤٢/٢، =
٨٦

٢٤٥٤٠- حدثنا أبو المُغيرة، قال: حدَّثنا الأوزاعي، قال: حدَّثنا
يحيى بنُ أبي كثير، عن أبي سَلَمة
عن عائشة أَنَّ رسولَ اللهِ لٌَّ قال: ((خُذُوا مِنَ العَمَلِ ما
تُطِيقُونَ، فإِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ لا يَمَلُّ حتَّى تَمَلُّوا)). قالت عائشة:
وكان أحبُّ الصَّلاةِ إلى رسولِ الله ◌َ ﴿ ما داوم عليها وإِنْ قَلَّتْ،
قالت عائشة: وكان النبي وَّ(١) إذا صَلَّى صلاةٌ داومَ عليها. قال
= ولم يعزه إلى غير أحمد، وقال: وعمر بن عبد العزيز، لم يدرك عائشة.
وقد أخرج مسلم في حديث طويل برقم (٧٤٦) من طريق قتادة، عن زرارة
ابن أوفى أن سعد بن هشام بن عامر سأل عائشة عن وتر رسول الله وَل﴾،
فذكرت له أنه كان يصلي تسع ركعات لا يجلس فيها إلا في الثامنة، فيذكر الله
ويحمده ويدعوه، ثم ينهض ولا يسلم، ثم يقوم فيصلي التاسعة، ثم يقعد
فيذكر الله ويحمده ويدعوه، ثم يسلم تسليماً يسمعنا، ثم يصلي ركعتين بعد ما
يسلم وهو قاعد. وقد سلف برقم (٢٤٢٦٩).
وأخرجه أحمد أيضاً فيما سيرد برقم (٢٥٩٨٧) عن يزيد بن هارون، عن
بهز بن حكيم، عن زرارة بن أوفى قال: سألت عائشة عن صلاة رسول الله وَل
بالليل؟ فقالت: كان يصلي العشاء، ثم يصلي بعدها ركعتين، ثم ينام، فإذا
استيقظ وعنده وضوؤه مغطى وسواكه، استاك، ثم توضأ، فقام فصلى ثمانَ
ركعات ... فلا يقعد في شيء منهن إلا في الثامنة، فإنه يقعد فيها، فيتشهد،
ثم يقوم ولا يسلم، فيصلي ركعة واحدة، ثم يجلس، فيتشهد، ويدعو، ثم
يُسلم تسليمة واحدة: ((السلام عليكم)) يرفع بها صوته حتى يوقظنا، ثم يكبر
... فيصلي جالساً ركعتين.
وفي الباب عن ابن عمر سلف برقم (٥٤٦١) ولفظه: كان رسول الله وَلـ
يفصل بين الوتر والشفع بتسليمة، ويسمعناها.
(١) قوله: ما داوم عليها وإن قلَّت، قالت عائشة: وكان النبي لقَّ=
٨٧

أبو سلمة: قال الله عزَّ وجَلَّ: ﴿الَّذِينَ هُمْ على صَلاتِهِمْ
دَائِمُونَ﴾ [المعارج: الآية ٢٣](١).
٢٤٥٤١- حدثنا أبو المغيرة، حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني الزُّهري،
عن عروة بن الزبير
= ليس في (م).
(١) حديث صحيح، ولهذا إسناد اختلف فيه على الأوزاعي، وهو
عبد الرحمن بن عمرو:
فرواه أبو مغيرة: وهو عبد القدوس بن الحجاج -كما في هذه الرواية،
والوليد بن مسلم كما عند الطبري في ((تفسيره)) ٨٠/٢٩، وابن حبان (٣٥٣)،
وعيسى بن يونس كما عند ابن خزيمة (١٢٨٣) ثلاثتهم عن الأوزاعي عن
يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عائشة، به.
ورواه الفریابي، واختلف عليه فيه:
فرواه إبراهيم بن محمد بن يوسف -كما في ((فوائد تمام)) (١٦٦٧) - عن
الفريابي، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة
ابن عبد الرحمن، عن عائشة، به. فزاد في الإسناد الزهري بين الأوزاعي
ويحيى .
ورواه محمود بن خالد الدمشقي -كما عند ابن عبد البر في ((التمهيد))
١٩٣/١- عن الفريابي، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي
سلمة، به. ولم يذكر الزهري في الإسناد.
ورواه عبد الحميد بن حبيب كاتب الأوزاعي- كما عند ابن
عبد البر ١/ ١٩٣- عن الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة،
به .
قلنا: والأشبه رواية من رواه عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن
أبي سلمة، عن عائشة، والله أعلم.
وقد سلف برقم (٢٤١٢٤).
٨٨

عن عائشة: أن أبا بكر دخل عليها وعندها جاريتانِ في أيام
مِنى، تَضرِبان بدُقَّين، ورسولُ اللهِ وََّ مسجّىَ عليه بثوبه،
فانتهرَهما، فكشفَ رسولُ اللهِ وَّهِ وجهه(١)، فقال: ((دَعْهُنَّ يا أَبا
بَكْرٍ، فإِنَّها أَيَامُ عِيدٍ)). وقالت عائشة: رأيتُ رسولُ الله وَليل
يستُرني بردائه (٢)، وأنا أنظرُ إلى الحبشة يلعبونَ في المسجد حتى
أكون أنا أسأمُ، فأقعد، فاقْدُرُوا قَدْرَ الجاريةِ الحديثةِ السنِّ،
الحريصةِ على اللهو (٣).
(١) في (ظ٨): عن وجهه.
(٢) في (ظ٢) و(ق) و(هـ): برداء.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، أبو المغيرة: هو عبد القدوس بن
الحجاج الخولاني، والأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو. وذكر الحافظ
في ((الفتح)) ٤٤٣/٢ أنهما حديثان، قد جمعهما بعض الرواة، وأفردهما
بعضهم .
قلنا: أخرجه بتمامه ابن حبان (٥٨٧٦) من طريق الوليد بن مسلم، عن
الأوزاعي، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٩٨٧ -٩٨٨) و(٣٥٢٩ - ٣٥٣٠)، وابن حبان (٥٨٧١)،
والبيهقي في (السنن)) ٩٢/٧ و٢٢٤/١٠، وفي (الآداب)) (٧٦٨) من طريق
عقيل، ومسلم (٨٩٢) (١٧)، وابن حبان (٥٨٦٨) من طريق عمرو بن
الحارث، كلاهما عن الزهري، به.
وأخرجه البخاري (٩٤٩ - ٩٥٠) و(٢٩٠٦ -٢٩٠٧)، ومسلم (٨٩٢) (١٩)
من طريق ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن أبي الأسود محمد بن
عبد الرحمن، عن عروة، به.
والقسم الأول منه (وهو غناء الجاريتين):
٨٩

أخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٧٩٦) من طريق المعافى، و(١٧٩٧)
و (٨٩٥٩) من طريق عيسى بن يونس، كلاهما عن الأوزاعي، به.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٩٦/٣ -١٩٧ من طريق مالك بن أنس، عن
الزهري، به.
والقسم الثاني منه (وهو لعب الحبشة في المسجد):
أخرجه البخاري (٥٢٣٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٨٠٠) من طريق
عيسى بن يونس، والنسائي في ((المجتبى)) ١٩٥/٣ -١٩٦ من طريق الوليد،
كلاهما عن الأوزاعي، به.
وأخرجه إسحاق بن راهويه (٧٨٢) من طريق صالح بن أبي الأخضر،
والنسائي في ((الكبرى)) (٨٩٥٢)، وأبو يعلى (٤٨٢٩)، والطحاوي في ((شرح
مشكل الآثار)) (٢٩٠) من طريق عمرو بن الحارث، والنسائي أيضاً (٨٩٥٣)،
والطبراني في ((مسند الشاميين)) (٣٠٨٢) من طريق شعيب، والطبراني في
(الكبير)) ٢٣/ (٢٨٣) من طريق النعمان بن راشد، أربعتُهم عن الزهري، به.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٩١) من طريق ابن وهب،
عن عمرو بن الحارث، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن، عن عروة،
به .
وحديث غناء الجاريتين يوم العيد سلف برقم (٢٤٠٤٩).
وحديث لعب الحبشة في المسجد سلف برقم (٢٤٢٩٦).
قال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ٤٤٣/٢: عدمُ إنكاره الدال على
تسويغ مثل ذلك على الوجه الذي أقره إذ لا يقر على باطل، والأصل التنزه عن
اللعب واللهو، فيقتصر على ما ورد فيه النص وقتاً وكيفية تقليلاً لمخالفة
الأصل، والله أعلم.
وفي هذا الحديث من الفوائد: مشروعيةُ التوسعة على العيال في أيام
الأعياد بأنواع ما يحصل لهم بسط النفس وترويح البدن من كلف العبادة، وأن
الإعراض عن ذُلك أولى، وفيه أن إظهار السرور في الأعياد من شعار الدين، =
٩٠

٢٤٥٤٢- حدَّثنا أبو المغيرة، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدَّثني يحيى
ابنُ أبي كثير، عن أبي سلمة
قال: حدَّثتني عائشة، قالت: ما كان رسولُ اللهِ وَّهِ يَصُوْمُ من
شَهْرِ من السَّنة أَكْثَرَ من صِيَامِهِ من شَعْبان؛ كان يَصُومُه كلَّه(١).
٢٤٥٤٣- حدثنا أبو المغيرة، قال: حدثنا الأوزاعي. وحدثني بُهلول
ابن حكيم، عن الأوزاعي، قال: حدثني يحيى بنُ أبي كثير، قال: حدثني
سالم الدَّوسي، قال:
سمعتُ عائشة تقول لعبد الرحمن بن أبي بكر: يا عبد الرحمن،
= وفيه جواز دخول الرجل على ابنته وهي عند زوجها إذا كان له بذلك عادة،
وتأديب الأب بحضرة الزوج وإن تركه الزوج، إذ التأديب وظيفة الآباء،
والعطف مشروع من الأزواج للنساء، وفيه الرفق بالمرأة واستجلاب مودتها،
وأن مواضع أهل الخير تُنَزَّه عن اللهو واللغو وإن لم يكن فيه إثم إلا بإذنهم،
وفيه أن التلميذ إذا رأى عند شيخه ما يستكره مثله بادر إلى إنكاره، ولا يكون
في ذلك افتئات على شيخه، بل هو أدب منه ورعاية لحرمته وإجلال لمنصبه،
وفيه فتوى التلميذ بحضرة شيخه بما يعرف من طريقته، ويحتمل أن يكون أبو
بكر ظنَّ أن النبي ◌َّه نام، فخشيَ أن يستيقظ، فيغضَبَ على ابنته، فبادر إلى
سدِّ هذه الذريعة.
. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو المغيرة: هو عبد القدوس بن
الحجاج.
٠ ٠٠٠٠
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٨٣/٢ من طريق بشر بن بكر
التنيسي، عن الأوزاعي، بهذا الإسناد. ولم يسق متنه.
وأخرجه ابن خزيمة (٢٠٧٨) من طريق عُقَيْل بن خالد الأيلي، عن يحيى،
بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (٢٤١١٦).
٩١

أسبغِ الوُضوء، فإني سمعتُ رسولَ اللهِ وَ﴿ يقول: ((وَيْلٌ
لِلأَعْقابِ مِنَ النَّارِ))(١).
٢٤٥٤٤- حدثنا أبو المغيرة قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني
يحيى بن سعيد، قال: حدَّثَتْنِي عَمرةُ بنتُ عبد الرحمن
عن عائشةَ زوج النبيِّ نَّهِ، أَنَّ رسولَ اللهِ وَلَّهُ ذكرَ أن يعتكفَ
العَشر الأواخِرَ من رمضان، فاستأذَنَتْه عائشةُ، فأذِنَ لها، فأمَرتْ
ببنائها، فضُرب، وسألَتْ حفصةُ عائشةَ أن تستأذنَ لها رسولَ الله
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل سالم الدَّوسي، وقد سلف
الكلام عليه في الرواية (٢٤٥١٦)، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير
يُهلول بن حكيم، فمن رجال ((التعجيل)) وقد توبع. أبو المغيرة: هو عبد
القدوس بن الحجاج.
وأخرجه ابنُ سلاَم في ((الطهور)) (٣٧٥) عن كثير، والترمذي في ((العلل)»
١١٩/١ من طريق الوليد بن مسلم، وأبو عوانة ٢٣٠/١-٢٣١ من طريق محمد
ابن كثير، ثلاثتهم عن الأوزاعي، بهذا الإسناد.
واختلف فيه على يحيى بن أبي كثير، كما ذكرنا في تخريج الرواية
(٢٤٥١٦) .
واختلف فيه على الأوزاعي أيضاً:
فقد رواه مُبَشِّر بن إسماعيل - فيما أخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٨٢٣)
من طريق محمد بن أبي السّري عنه- عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير،
عن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن معيقيب .. ومحمد بن أبي السري صاحب
أوهام كثيرة، والصحيح أنه من حديث عائشة؛ كما ذكرنا في تخريج الرواية
(٢٤٥١٦).
وسلف برقم (٢٤١٢٣).
٩٢

وَّةِ، ففعلَتْ، فأمَرَتْ ببنائها، فضُرب، فلما رأَتْ ذُلك زينبُ،
أمرَتْ ببنائها، فضُرب. قالتْ: وكانَ رسول الله،وَله إذا صلَّى،
انصرفَ، فبَصُرَ بالأبنية، فقال: ((ما هُذِهِ؟)) قالوا: بناءُ عائشةً
وحفصةَ وزينب، فقال النبيُّ بَّه: ((البِرَّ(١) أَرَدْتُنَّ بِهذا؟ ما أَنَا
بِمُعْتَكِفٍ)). فرجَع، فلما أفطر، اعتكفَ عشر شؤَّال(٢).
(١) عند البخاري ومسلم: آلبرَّ.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو المغيرة: هو عبد القدُّوس بن
حجاج الخولاني، والأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو، ويحيى بن سعيد:
هو الأنصاري.
وأخرجه مسلم (١١٧٣) (٦)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٢٢/٤ من طريق أبي
المغيرة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٢٠٤٥) من طريق عبد الله بن المبارك، والبيهقي
في «السنن» ٣٢٢/٤ من طريق الوليد بن مزيد، كلاهما عن الأوزاعي،
به .
وأخرجه الحميدي (٢/١٩٥) -ومن طريقه ابن عبد البر في ((الاستذكار))
٣٠٨/١٠، وفي ((التمهيد)) ١٩١/١١ - ومسلم (١١٧٣) (٦) من طريق سفيان
ابن عيينة، والبخاري (٢٠٣٣) من طريق حماد بن زيد، والبخاري أيضاً
(٢٠٤١) -ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (١٨٣٣) - من طريق محمد بن
فضيل بن غزوان، والبخاري أيضاً (٢٠٣٤) من طريق مالك، ومسلم (١١٧٣)
(٦)، وابن خزيمة (٢٢٢٤)، وابن حبان (٣٦٦٧) من طريق عمرو بن
الحارث، ومسلم كذلك من طريق الثوري وابن إسحاق، ومسلم (١١٧٣)
(٦)، وأبو داود (٢٤٦٤)، والترمذي (٧٩١) مختصراً، وابن حبان (٣٦٦٦)،
والبيهقي في ((السنن)) ٣١٥/٤، وفي ((معرفة السنن)) ٤٠٣/٦، وابن عبد البر
في («التمهيد)» ١٩٠/١١ - ١٩١ من طريق أبي معاوية، وأبو يعلى (٤٥٠٦) =
٩٣

= و (٤٩١٢) من طريق عبد العزيز الدَّراوَزدي، ثمانيتهم عن يحيى بن سعيد، به.
وقرن أبو داود (ومن طريقه البيهقي في ((معرفة السنن)) وابن عبد البر) وابنُ
حبان بأبي معاوية يعلى بنَ عبيد الطنافسي، وسترد رواية يعلى برقم (٢٥٨٩٧).
ولفظ رواية أبي معاوية: ثم أخَّر الاعتكاف إلى العشر الأول.
وفي رواية محمد بن فضيل بن غزوان: ثم اعتكف في آخر العشر من
شوال .
قال البغوي: هذا حديث متفق على صحته.
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) غير أن رواة ((الموطأ)) اختلفوا في إسناده:
فهو في رواية يحيى الليثي عن زياد بن عبد الرحمن عنه ٣١٦/١: عن
الزهري، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة.
وفي رواية أبي مصعب الزُّهري ٣٣٦/١، والقعنبي ص ٢٣٦، عنه عن
يحيى ابن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن: أنَّ رسول اللهِ وَله .. مرسلاً.
ومن طريق القعنبي أخرجه البيهقي في ((معرفة السنن)) ٤٠٢/٦ - ٤٠٣.
قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٨٩/١١ بعد أن أورد رواية الزهري: هكذا
لهذا الحديث ليحيى في ((الموطأ)) عن مالك عن ابن شهاب. وهو غلط وخطأ
مفرط لم يتابعه أحد من رواة ((الموطأ)) فيه عن ابن شهاب، وإنما هو في
((الموطأ)) لمالك عن يحيى بن سعيد إلا أن رواة ((الموطأ)) اختلفوا في قطعه
وإسناده فمنهم من يرويه عن مالك عن يحيى بن سعيد أن رسول الله الدار. لا
يذكر عمرة، ومنهم من يرويه عن مالك، عن يحيى بن سعيد عن عمرة لا يذكر
عائشة، ومنهم من يرويه عن مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة
يصله بسنده.
وأما رواية يحيى عن مالك عن ابن شهاب، فلم يتابعه أحد على ذلك،
وإنما لهذا الحديث لمالك عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عمرة، لا عن
ابن شهاب، عن عمرة، كذلك رواه مالك وغيره وجماعة عنه، ولا يعرف هذا
الحديث لابن شهاب، لا من حديث مالك، ولا من حديث غيره من أصحاب=
٩٤

٢٤٥٤٥- حدّثنا أبو المغيرة، حدَّثنا عُتْبة - يعني ابن ضمرة بن
حبيب(١) - قال: حدثني عبدُ الله بنُ أبي قيس مولى غُطَيْف
أنه أتى عائشة أُمَّ المؤمنين، فَسَلَّمَ عليها، فقالت: مَن الرَّجُلُ؟
قال: أنا عبدُ الله مولى غُطَيْف بن عازب، فقالت: ابنُ عفيف؟
فقال: نَعَمْ يا أُمَّ المؤمنين، فسأَلُها عن الرَّكْعَتَيّن بعد صلاة
العَصْرِ، أَرَكَعَهُما رسولُ اللهِ وَّهِ؟ قالتْ له: نَعَمْ، وسألها عن
= ابن شهاب، وهو من حديث يحيى بن سعيد محفوظٌ صحيحٌ سنده، وهذا
الحديث مما فات يحيى سماعه عن مالك في ((الموطأ)»، فرواه عن زياد بن
عبد الرحمن -المعروف بشبطون، وكان ثقة- عن مالك، وكان يحيى بن يحيى
قد سمع (الموطأ)) منه بالأندلس ومالك يومئذ حي، ثم رحل فسمعه من مالك،
حاشا ورقة في الاعتكاف لم يسمعها، أو شكّ في سماعها من مالك، فرواها
عن زياد عن مالك، وفيها لهذا الحديث، فلا أدري ممن جاء هذا الغلط في
لهذا الحديث، أمن يحيى، أم من زياد، ومن أيهما كان ذُلك فلم يتابعه أحدٌ
عليه، وهو حديثٌ مسند ثابت من حديث يحيى بن سعيد، ذكره البخاري عن
عبد الله بن يوسف، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة.
وذكر الحديث.
قلنا: قد سلف ذكر رواية البخاري في التخريج.
وسيرد من طريق يعلى بن عبيد، عن يحيى برقم (٢٥٨٩٧) كما ذكرنا.
وانظر (٢٤٢٣٣).
قال السندي: قوله: فأمرت ببنائها، أي: بخيمتها.
قولها: فبصر بالأبنية، بضم الصاد، أي: رأى الأبنية.
آلبر: بمد الهمزة على الاستفهام للإنكار، أي: ما مرادكن البر وإنما
مرادكن قضاء مقتضى الغيرة.
(١) في (م): يعني ابن ضمرة، يعني ابن حبيب.
٩٥

ذَرَارِيِّ الكُفَّار؟ فقالت: قال رسولُ اللهِوَّهِ: ((هُمْ مَعَ آبَائِهِمْ)).
فقلتُ: يا رسولَ الله بلا عمل؟ قال: ((اللهُ عَزَّ وجَلَّ أَعْلَمُ بما
كانُوا عامِلينَ))(١).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، فقد اضطرب فيه عبد الله بن أبي
قیس :
فرواه عتبة بن ضمرة -كما في هذه الرواية- عنه، أنه أتى عائشة أم المؤمنين
فسألها عن الركعتين بعد صلاة العصر، أركعهما رسول الله وليه؟، قالت له: نعم.
ورواه معاوية بن صالح - كما في الرواية (٢٥٥٤٦) - عنه، عن عائشة أنه
سألها عن الركعتين بعد العصر، فقالت: كان النبي ◌َ﴾ يُصلي ركعتين بعد
الظهر، فشغل عنهما حتى صلى العصر، فلما فرغ ركعهما في بيتي، فما تركهما
حتى مات. قلنا: وبنحو هذا اللفظ أخرجه مسلم (٨٣٥) (٢٩٨) من طريق
محمد بن أبي حرملة، عن أبي سلمة، عن عائشة، به.
ورواه بقية بن الوليد عن محمد بن زياد الألهاني -فيما أخرجه إسحاق
(١٦٧٠)، والطبراني في ((الشاميين)) (٨٤٧)، عنه، عن عائشة: أنه كان
يصليهما في الهاجرة، فسها عنهما حتى صلى العصر، ثم ذكر، فصلاهما.
ورواه شعبة عن يزيد بن خُمَيْر -كما في الرواية (٢٤٩٤٥)، فقال: عن
عبد الله بن أبي موسى، وإنما هو عبد الله بن أبي قيس، كما نبه على ذلك
الإمام أحمد عقب الرواية عنه، عن عائشة أنه شغل في قسمة الصدقة حتى
صلى العصر، ثم صلاهما.
ورواه محمد بن حِمْيَر، عن محمد بن زياد الألهاني - فيما أخرجه الدولابي
١٠٨/١ - عنه، عن عائشة، أنه صلى الظهر، فقعد في مجلسه الذي صلى
فيه حتى أقام المؤذن لصلاة العصر، فلم يتنفل بينهما، وصلى ركعتين بعد
العصر، ولم يصلهما قبلها ولا بعدها.
ورواه محمد بن سليمان النصري، عن أبيه - فيما أخرجه الطبراني في
((مسند الشاميين)) (١٥٧٦)- عنه، عن عائشة، أنه كان إذا صلى العصر دخل=
٩٦
**..........

= إلى بعض حجر نسائه، فألقي له حصير أو خمرة، فركع ركعتين.
وقال الدارقطني في ((العلل)) ٥/ الورقة ٦٦: الصحيح من ذلك عن عائشة:
عن عبد الله وهشام أبني عروة، عن أبيهما، عن عائشة: ما دخل علي رسول الله
وَلجه بعد العصر إلا صلى ركعتين.
قلنا: وقد سلف برقم (٢٤٢٣٥) و(٢٥٠٢٧)، وإسناده صحيح، وسيرد
(٢٥١٢٦).
وفي سؤاله عن أولاد المشركين:
أخرجه إسحاق (١٦٧٢) عن بقية بن الوليد، عن عتبة بن ضمرة بن
حبيب، عن عبد الله بن أبي قيس، عن عازب بن مدرك، قال: سألت عائشة،
فذكر نحوه.
وأخرجه ابن راهويه (١٦٧١) -ومن طريقه الطبراني في ((مسند الشاميين))
(٨٤٣) - وأبو داود (٤٧١٢) من طريق بقية بن الوليد، وأبو داود (٤٧١٢) من
طريق محمد بن حرب، والدولابي في ((الكنى)) ١٠٨/١ من طريق محمد بن
حِمْيَر، ثلاثتهم عن محمد بن زياد الألهاني، عن عبد الله بن أبي قيس، عن
عائشة، به. وزادوا فيه السؤال عن أولاد المؤمنين. وإسناده صحيح.
وأخرجه البخاري في ((تاريخه)) ٣١٩/٨ عن أبي نعيم، عن عمر بن ذر،
قال: حدثني ابن أمية القرشي -وهو يزيد- أن عازباً الأنصاري أرسل إلى عائشة
يسألها، فقالت: سألتُ النبي ول# عن أطفال المشركين، فقال: ((الله أعلم بهم)).
وخالفه عبد الله بن داود - كما أخرجه البخاري في ((تاريخه)) ٣١٩/٨
-٣٢٠ -فرواه عن عمر بن ذر، عن يزيد بن أمية، عن رجل، عن البراء بن
عازب سئل النبي 18. قال البخاري: والأول أصح. قلنا: ويزيد بن أمية لم
یذکروا في الرواة عنه سوى عمر بن ذر.
وأخرجه البخاري في («تاريخه)» ٥٨/١ عن يحيى بن صالح الوحاظي، عن
محمد بن أبي جميلة الحمصي، سمع عبد الله بن أبي قيس، قال: سألت عائشة
عن أولاد المشركين، فقالت: قال النبي ◌َّيقول: ((هم من آبائهم)). قال البخاري :=
٩٧

٨٥/٦
٢٤٥٤٦ - حدثنا أبو المغيرة، قال: حدثنا صفوان، قال: حدثنا راشد بنُ سعد
عن عائشة زوج النبيَِّّ قالت: قال رسولُ اللهِ وَالَ: ((لا
يَقْطَعُ صَلاةَ المسلمِ شَيْءٌ إلا الحِمارُ، والكافِرُ، والكَلْبُ،
والْمَرْأَةُ)) فقالت عائشة: يا رسول الله، لقد قُرِنَّا بدوابَّ سوء(١).
= إن لم يكن ابن أبي جميلة لهذا: ابن سليمان، فلا أدري. قلنا: وابن سليمان:
هو محمد بن سليمان النصري.
. وأخرجه مطولاً الطبراني في ((مسند الشاميين)» (١٥٧٦) من طريق نصر بن
محمد بن سليمان النصري، عن أبيه، عن عبد الله بن أبي قيس سأل عائشة: يا
أم المؤمنين، أولاد المشركين؟ قالت: في النار، سألت خديجة رسول الله دولية
في الجاهلية، فقال: في النار، فقالت: يا رسول الله، بلا عمل؟ قال: ((الله
أعلم بما كانوا عاملين.)) قلنا: ونصر بن محمد ضعيف.
وله شاهد صحيح من حديث ابن عباس، سلف برقم (١٨٤٥)، وذكرنا
هناك ما يعارضه. وانظر (٢٥٧٤٣).
(١) إسناده ضعيف وفي متنه نكارة، راشد بن سعد - وهو المَقْرَئي الحُبْراني
الحمصي - قد عنعن في روايته عن عائشة، وقد قال الحافظ في ((التقريب)):
كثير الإرسال، وذكر الحاكم فيما نقل مغلطاي وابن حجر أن الدار قطني ضعفه.
وباقي رجاله ثقات. والصحيح في رواية عائشة ما سلف برقم (٢٤١٥٣)
ولفظه: بلغها أن ناساً يقولون: إن الصلاة يقطعها الكلب والحمار والمرأة.
قالت: ألا أراهم قد عدلونا بالكلاب والحمير؟! ربما رأيت رسول الله يصلي
بالليل وأنا على السرير بينه وبين القبلة فتكون لي الحاجة فأنسل من قبل رجل
السرير كراهية أن أستقبله بوجهي. وهو في ((الصحيحين)). أبو المغيرة: هو
عبد القدُّوس بن الحجاج الخولاني، وصفوان: هو ابن عمرو السَّكسكي.
وفي الباب عن أبي هريرة وقد سلف برقم (٧٩٨٣) بلفظ: ((يقطع الصلاةَ
المرأةُ، والكلب، والحمار)). وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب وما يعارضها.
وانظر ((فتح الباري)) ٥٨٨/١ -٥٩٠.
٩٨
...... ... .........

٢٤٥٤٧- حدثنا أبو اليمان، ومحمد بن مصعب، قالا: حدثنا أبو بكر
ابن عبد الله، عن حبيب بن عبيد، قال:
قالت عائشة: قال رسولُ اللهِ وَله: ((الشُّؤْمُ سُوءُ الخُلُقِ)) (١).
(١) إسناده ضعيف فيه انقطاع وضعف، حبيب بن عبيد: وهو الرحبي
الحمصي، لم يسمع من عائشة، وأبو بكر بن عبد الله، وهو ابن أبي مريم
الغساني ضعيف، ومحمد بن مصعب: هو القرقساني فيه ضعف كذلك، لكنه
قد توبع. أبو اليمان: هو الحكم بن نافع.
وأخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)» (١٤٦٢) من طريق أبي اليمان،
ومحمد بن مصعب، بهذا الإسناد.
وأخرجه الخرائطي في ((مساوىء الأخلاق)) (٢) من طريق محمد بن
مصعب، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن حبيب بن عبيد -قال: حسبت أنه ذكر
معه حكيم بن عمير - عن عائشة.
وقد صحح الدارقطني في ((العلل)) ٦/ ورقة ٧٨ قول من قال: عن حبيب
عن عائشة .
.... i.
وأخرجه الخرائطي في ((مساوىء الأخلاق)) (٣)، والطبراني في ((الأوسط))
(٤٣٥٧)، وفي ((مسند الشاميين)) (١٤٦٢)، وابن عدي في ((الكامل)) ٢/ ٤٧٢،
وأبو نعيم في الحلية)) ١٠٣/٦ من طرق عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي
مریم، به. قال أبو نعيم: تفرد به عن حبيب أبو بكر.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٥/٨، وقال: رواه الطبراني في ((الأوسط))،
وفيه أبو بكر بن أبي مريم، وهو ضعيف.
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٢٤٩/١٠، والخطيب في ((تاريخ بغداد)»
٢٧٦/٤ من طريق عبد الله بن إبراهيم الغفاري، عن جابر بن سليم، عن يحيى
ابن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن عائشة مرفوعاً بلفظ: ((سوء الخلق
الشؤم، وشراركم أسوؤكم خلقاً)). وعبد الله بن إبراهيم الغفاري متروك، ومحمد
ابن إبراهيم لم يسمع من عائشة.
٩٩
=

٢٤٥٤٨- حدّثنا أبو اليمان، قال: حدَّثنا إسماعيل بن عَيَّاش، عن
الأوزاعي، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه
عن عائشة، أَنَّ مُكاتَباً لها دَخَلَ عليها ببقية مُكاتَبتِه،
فقالتْ له: أنت غيرُ داخلٍ عليَّ غيرَ مَرَّتِك لهذه، فعليك بالجهاد
في سبيل الله، فإني سَمِعتُ رسول الله وَّ يقول: ((ما خَالَطَ
قَلْبَ امْرِىءٍ مُسْلِمٍ (١) رَهَجٌ في سبيلِ الله إِلاَّ حَرَّمَ اللهُ عليه
النَّارِ))(٢).
= وقد سلف نحوه من حديث رافع بن مكيث برقم (١٦٠٧٩) بلفظ: ((سوء
الخلق شؤم)) وإسناده ضعيف، فيه مبهم ومجهول.
(١) لفظ ((مسلم)) ليس في (ظ٨)، وهو نسخة في (هـ).
(٢) إسناده حسن، إسماعيل بن عياش -وهو الحمصي- صدوق في روايته
عن أهل بلده، ولهذه منها، وقد توبع. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو
اليمان: هو الحكم بن نافع الحمصي، والأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الجهاد)» (١٢٢) من طريق سويد بن عبد
العزيز، عن الأوزاعي، بهذا الإسناد. وسويد ضعيف.
وأخرجه ابنُ أبي عاصم أيضاً (١٢٣) من طريق حفص بن جميع، عن
المغيرة، عن الحكم، عن عطاء، عن عائشة، مرفوعاً، بلفظ: ((من خرج في
سبيل الله فدخل الرهج في جوفه حرم الله جلده على النار)). وحفص بن جميع
ضعيف .
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٩٤١٩) من طريق محمد بن عمار
الموصلي، عن القاسم بن يزيد الجرمي، عن صدقة بن عبد الله الدمشقي، عن
ابن جريج، عن محمد بن زياد المدني، عن موات مولى عائشة، عن عائشة، به.
وقال: لم يرو هذا الحديث عن ابن جريج إلا صدقة، ولا عن صدقة إلا
القاسم بن يزيد، تفرد به محمد بن عمار. وهذا إسناد ضعيف لضعف صدقة =
١٠٠