النص المفهرس
صفحات 61-80
آتِيَك، فأُخبرَكَ ما سمعتُ من عائشةَ في أمرٍ السارق. قال: فَأَتَتْني
وأخبر تني
أنها سمعَتْ عائشةَ تقول: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((اقْطَعوا في
ربع الدينار، ولا تَقْطَعُوا فيما هُوَ أَدْنِى مِنْ ذُلِكَ)). وكان رُبْعُ
الدينار يومئذٍ ثلاثةَ دراهم، والدينارُ اثني(١) عشر درهماً. قال: ٨١/٦
وكانت سرقتُهُ دون رُبع الدينار، فلم أقطعه (٢).
(١) في (ظ٨): اثنا.
(٢) إسناده صحيح. محمد بن راشد -وهو الخُزاعي - ثقة من
رجال أصحاب السنن، ويحيى بن يحيى الغساني من رجال أبي داود،
وهو ثقة، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. هاشم: هو ابن القاسم أبو
النضر.
وأخرجه البيهقي ٢٥٥/٨ من طريق أبي النضر، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (١٦٨٤) (٤)، والنسائي في ((المجتبى)) ٧٩/٨ - ٨٠ و٨٠،
وفي ((الكبرى)) (٧٤١٥) و(٧٤١٦)، وابن نصر المروزي في ((السنة)) (٣٢٢)،
والطحاوي في (شرح معاني الآثار)) ١٦٥/٣ و ١٦٦، والبيهقي في ((السنن))
٨/ ٢٥٤ و ٢٥٥ من طرق عن أبي بكر بن حزم، بنحوه.
واختلف فيه على يحيى بن يحيى الغساني:
فقد أخرجه محمد بن نصر المروزي (٣٢٦)، والطبراني في ((الأوسط))
(٢٢٨٢) من طريق هشام بن يحيى الغساني، عن أبيه يحيى بن يحيى، عن
عمرة، به، لم يذكر بينهما أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم.
قال الطبراني: لم يرو لهذا الحديث عن يحيى بن يحيى الغساني إلا ابنُه
هشام.
قلنا: قال الدارقطني في ((العلل)): والصحيح قول من قال: محمد بن
راشد، عن يحيى الغساني، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن=
٦١
٢٤٥١٦- حدثنا هاشم، قال: حدثنا أبو معاوية، يعني شيبان، عن
يحيى، عن سالم مولى دوس
أنه سمعَ عائشةَ تقول لعبد الرحمن بن أبي بكر: أَسْبِغِ
الوُضوء، فإني سمعتُ رسولَ اللهِ وَلَه يقول: ((وَيْلٌ لِلأَعْقابِ مِنَ
النَّارِ))(١).
= عن عمرة، عن عائشة.
وسلف برقم (٢٤٠٧٨).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل سالم مولىُ دَوْس، وهو
ابن عبد الله النَّصْري أبو عبد الله المدني، قال المزي في «تهذيب الكمال)»:
وهو سالم مولى شداد بن الهاد، وهو سالم مولى مالك بن أوس بن الحَدَثان
النَّصْري، وهو سالم مولى النَّصْرِيِّين، وهو سالم سَبَلان، وهو سالم مولى
المَهْري، وهو سالم أبو عبد الله الدَّوْسي، وهو أبو عبد الله الذي روى عنه بُكير
ابن الأشج، وذكر أنه كان شيخاً كبيراً. قلنا: روى له مسلم وأبو داود والنسائي
وابن ماجه، وهو صدوق، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. هاشم: هو ابن
القاسم أبو النضر، وشيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي، ويحيى: هو ابن أبي
کثیر .
وأخرجه القاسم بن سلام في ((الطهور)) (٣٧٦) -ومن طريقه الخطيب في
((موضح أوهام الجمع والتفريق)) ٢٨٤/١- عن أبي النضر هاشم بن القاسم،
بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد كما سيرد برقم (٢٤٥٤٤) من طريق الأوزاعي، والطبري في
(التفسير)) (١١٥٠٥) من طريق حسين المعلم، و(١١٥٠٧)، وأبو عوانة
٢٣٠/١-٢٣١ من طريق علي بن المبارك، و٢٣٠/١-٢٣١، والطحاوي في
(شرح معاني الآثار)) ٣٨/١، وابن عدي في ((الكامل)) ٨٢٢/٢-٨٢٣ من طريق
حرب بن شداد، ثلاثتهم عن يحيى بن أبي كثير، به. قال حسين المعلم: سالم
الدَّوسي، وقال علي بن المبارك: سالم مولى دَوْس، وقال حرب: سالم أبو =
٦٢
= أبو عبد الله الدَّوسي.
وأخرجه ابن سلام (٣٧٧)، ومسلم (٢٤٠) (٢٥)، والطبري (١١٥٠٦)،
والطحاوي ٣٨/١، والطبراني في «الأوسط)) (٥٣٠٤)، والخطيب في ((موضح
أوهام الجمع والتفريق)) ٢٨٤/١-٢٨٥ من طريق عكرمة بن عمار، حدثني
يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، حدثنا سالم مولى
المهري، به. ذكره البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٠٩/٤، وقال: لا يصح.
وقال الخطيب: كذا رواه عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير، وهو وهم،
والصواب عن يحيى، عن سالم نفسه، ولا وجه لإدخال أبي سلمة في الإسناد.
وقول عكرمة أيضاً: عن مولى المهري خطأ، إنما هو سالم الدَّوْسي، كما
ذكرناه عن شيبان، عن يحيى بن أبي كثير، ووافق شيبان على روايته أبو عمرو
الأوزاعي، وعلي بن المبارك وحسين المعلم، فَرَوؤْه جميعاً عن يحيى، عن
سالم الدَّوْسي.
قلنا: قد أخرج أبو عوانة ٢٣٠/١ رواية عكرمة بن عمار دون ذكر أبي
سلمة بن عبد الرحمن، وجمع روايته إلى رواية علي بن المبارك وحرب بن
شداد السالف ذكرهما في التخريج.
وقد اختلف فيه على يحيى بن أبي كثير:
فقد رواه أيوب بن عتبة، كما في الرواية (١٥٥١٠) عن يحيى، عن أبي
سلمة، عن مُعَيقيب. قال البخاري، فيما نقله عنه الترمذي في ((العلل))
١١٩/١: حديث أبي سلمة عن معيقيب ليس بشيء، كان أيوب لا يعرف
صحیحَ حديثه من سقيمه، فلا أحدث عنه وضعف حديثه جداً.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير" ١١٠/٤، ومسلم (٢٤٠)، والطبري
في ((التفسير)) (١٥٥١٠)، والطحاوي في (شرح معاني الآثار)) ٣٨/١،
والخطيب البغدادي في ((موضح أوهام الجمع والتفريق)) ٢٣٠/١ من طريق أبي
الأسود محمد بن عبد الرحمن. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير))، ومسلم
كذلك من طريق نعيم المجمر. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١١٠/٤ ،=
٦٣
٢٤٥١٧- حدَّثنا هاشم، قال: حدثنا أبو معاوية -يعني شيبان- عن
يحيى، عن أبي سَلَمة
عن عائشة: أَنَّ رسولَ اللهِ وَّه كان يُصَلِّي رَكْعَتَيَّنِ بين النِّداء
والإقامةِ من صلاةِ الصُّبْحِ(١).
٢٤٥١٨- حدثنا هاشم بنُ القاسم، قال: حدثنا إسحاق بنُ سعيد، عن
أبيه قال :
قيل لعائشة: يا أمّ المؤمنين، رُؤيَ هذا الشهرُ لتسع وعشرين!
قالت: وما يعجبُكم مِن ذاك، لَما صُمْتُ مع رسولِ اللهِوَلَه تسعاً
وعشرين أكثرُ مما صمتُ ثلاثين(٢).
= ومسلم (٢٤٠) أيضاً، وأبو عوانة ٢٣٠/١، والبيهقي في ((السنن الكبرى))
٦٩/١، والخطيب البغدادي في ((الموضح)) أيضاً من طريق بكير بن عبد الله
الأشج، ثلاثتهم عن سالم مولى شداد، به. ومولى شداد لهذا: قال أبو الأسود
محمد بن عبد الرحمن: أبو عبد الله مولى شداد بن الهاد، وقال نعيم المجمر
عند البخاري: سالم مولى شداد النصري، وعند مسلم: سالم مولى شداد بن
الهاد، وقال بكير: سالم مولى شداد.
وذكر مالك في ((الموطأ)) ١٩/١ - ٢٠ أنه بلغه أن عبد الرحمن بن أبي بكر
قد دخل على عائشة، فذكره.
وسلف برقم (٢٤١٢٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هاشم: هو ابن القاسم أبو
النضر، وشيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي.
وأخرجه البخاري (٦١٩) من طريق أبي نعيم، عن شيبان، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (٢٤٢٦٢).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، سعيد -والد إسحاق- هو ابن=
٦٤
٢٤٥١٩- حدّثنا هاشم، حدَّثنا إسحاق بن سعيد، عن أبيه
عن عائشة، قالت: دَخَلَ عليَّ رسولُ اللهِ وَلَه وهو يقول: ((يا
عائِشَةُ، قَوْمُكِ أَسْرَعُ أُمتي بي لَحاقاً). قالت: فلمَّا جَلَس قلتُ:
يا رسولَ الله، جَعَلَني اللهُ فداءك، لقد دَخَلْتَ وأنتَ تقول كلاماً
ذَعَرَني، قال: ((وما هُوَ؟)) قالت: تَزْعُمُ أَنَّ قَوْمَكَ(١) أَسْرَعُ أُمَّتِك
بك لَحَافاً. قال: (نَعَمْ)). قالت: ومِمَّ ذاك (٢)؟ قال: ((تَسْتَحْلِيهمُ
= عمرو بن سعيد بن العاص الأموي.
وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٥٢٤٩)، والدار قطني ١٩٨/٢ من طريق
أبي الوليد الطيالسي، والدارقطني أيضاً، والبيهقي في ((السنن)) ٢٥٠/٤، من
طريق أبي غسان مالك بن إسماعيل، كلاهما عن إسحاق بن سعيد، بهذا
الإسناد.
ووقع في ((مطبوع الطبراني)): وأكثر، بزيادة واو، وهو خطأ.
قال الطبراني: لا يُروى لهذا الحديث عن عائشة، إلا بهذا الإسناد،
تفرد به إسحاق بن سعيد. وقال الدارقطني: هذا إسناد صحيح
حسن.
وقال الحافظ في ((الفتح)) ١٢٣/٤: إسناده جيد.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٤٧/٣ ونسبه لأحمد، والطبراني في
(الأوسط))، وقال: ورجال أحمد رجال الصحيح.
وسيكرر سنداً ومتناً برقم (٢٤٥٩٧).
وفي الباب: عن عبد الله بن مسعود سلف برقم (٣٧٧٦) وذكرنا هناك تتمة
أحاديث الباب.
(١) في (م): قومي.
(٢) في (ق): ذُلك.
٦٥
المنايا وتَنْفِسُ عليهم أُمَّتُهُمْ)). قالت: فقلتُ: فكيف النَّاسُ بعد
ذُلك أو عند ذلك؟ قال: ((دَبىّ يأكلُ شِدَادُهُ ضِعَافَهُ حَتَّى تَقُومَ
عليهم السَّاعَةُ))(١). قال أبو عبد الرحمن: فَسَّرَهُ رَجُلٌ: هو
الجَنَادِبُ التي لم تَنْبُتْ أَجْنِحَتُها.
٢٤٥٢٠- حدثنا هاشم، قال: حدثنا إسحاق بنُ سعيد، قال: حدثنا
سعید
عن عائشة أن يهوديةً كانت تَخْدُمُها، فلا تصنعُ عائشةُ إليها
شيئاً من المعروف إلا قالَتْ لها اليهودية: وَقاكِ اللهُ عذابَ القبر.
عليَّ، فقلتُ: يا رسولَ الله، هل
ـامـ
قالت: فدخلَ رسولُ الله
للقبرِ عذابٌ قبلَ يوم القيامة؟ قال: ((لا، وَعَمَّ ذاكِ؟)) قالت:
لهذه اليهوديةُ لا نصنعُ إليها من المعروف شيئاً(٣) إلا قالت: وقاكِ
(١) رجاله ثقات رجال الشيخين. هاشم: هو ابن القاسم، وإسحاق بن
سعيد: هو ابن عمرو بن سعيد بن العاص.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٧/١٠ -٢٨ وذكر أن رجاله رجال
الصحيح.
وسيكرر برقم (٢٤٥٩٦) سنداً ومتناً.
قال السندي: قولها: ذعرني، بذال معجمة وعين مهملة أي:
أفزعني.
قوله: ((وتنفس عليهم أمتهم): من النفاسة، أي: يحسدونهم.
وقوله: دباً: صغار الجراد قبل أن يطير، وقيل: نوع يشبه الجراد جمع
دباة .
(٢) في (ظ٨): لا نصنع إليها شيئاً من المعروف.
٦٦
الله عذابَ القبر. قال: ((كَذَبَتْ يَهُودُ(١)، وهم عَلَى الله عَزَّ وجلَّ
أَكذبُ(٢)، لا عَذَابَ دُونَ يَوْمِ القِيامَةِ)). قالت: ثم مكثَ بعد ذاك
ما شاء الله أن يمكث، فخرج ذاتَ يومٍ نصفَ النهار مشتملاً
بثوبه، محمَّرةً عيناه، وهو ينادي بأعلى صوته: ((أَيُّها النَّاسُ،
أَظَلَّتْكُمُ الفِتَنُ كَقِطَع الليلِ المُظْلِمِ، أَيُّها النّاسُ، لَوْ تَعْلَمُونَ مَا
أَعْلَمُ، بَكَيْتُمْ(٣) كَثِيرَاً، وَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً، أَيُّها النَّاسُ، اسْتَعِيذُوا
بِالله مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، فإِنَّ عَذَابَ القَبْرِ حَقٌّ))(٤).
(١) في (ق): اليهودية.
(٢) في النسخ الخطية: كُذَّب، وضُبب فوقها في (ظ٨)، والمثبت من
هامش كل من (ظ٨) و(هـ) وعليها علامة الصحة في (هـ).
(٣) في (م): لبكيتم.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هاشم: هو ابن القاسم
أبو النضر، وإسحاق بن سعيد: هو ابن عمرو بن سعيد بن العاص
الأموي.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٥٤/٣ -٥٥، وقال: هو في الصحيح
باختصار، رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
وذكره الحافظ في ((الفتح)) ٢٣٦/٣، وذكر أن إسناده على شرط
البخاري.
وسلف مختصراً برقم (٢٤١٧٨)، وليس فيه إنكار رسول الله رَّليل على
اليهودية .
ولهذه الرواية تفسر الروايات التي في بعضها إنكارُ النبي وَلّ على اليهودية
عذاب القبر، كما في الرواية (٢٤٢٦٨)، وفي بعضها الآخر إقراره قولها، كما
في الرواية (٢٤١٧٨)، فقد أُعلِمَ النبيُّ ◌َه بعذاب القبر بعد حين، فأعلم به
الناس.
=
٦٧
٢٤٥٢١- حدَّثنا هاشم ويونس، قالا: حدَّثنا ليث، قال: حدَّثني ابنُ
شهاب، عن عُروة بن الزُبير، وعَمْرَة بنت عبد الرحمن
أنَّ عائشة زوجَ النَّبِيِّ ﴿، قالت: إنْ كنتُ أَدْخُل البيتَ
للحاجة، والمريضُ فيه، فما أسألُ عنه إلا وأنا مارَّةٌ، وإنْ
كان رسول الله وَلَّ لَيَّدْخِلُ عليَّ رَأْسَهُ، وهو في المَسْجِدِ،
فأُرَجِّلُهُ، وكان لا يَدْخُلُ البيتَ إلا لحاجة. قال يونس: إذا كان
مُعْتَكِفاً(١).
٢٤٥٢٢- حدَّثنا إسحاقُ بنُ عيسى، قال: حدَّثني لَيَث، قال: حدَّثني
ابنُ شهاب، عن عُروة
= وانظر الرواية (٢٤٣٠١).
وفي باب التعوذ من عذاب القبر عن أبي هريرة سلف برقم
(٧٩٦٤) .
وعن ابنة خالد بن سعيد بن العاص سيرد ٣٦٤/٦.
وانظر (٢٤٥٨٢).
قال السندي: قولها: قال: ((لا)) كأن المراد لم يُوْحَ إليّ بذلك، فالظاهر أنه
لا عذاب، وأن قائله كاذب، فصار هذا الكلام مقيداً بالظن، وليس المراد
القطع حتی یتوهم الكذب فيه.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هاشم: هو ابن القاسم، ويونس:
هو ابن محمد المؤدب، وليث: هو ابن سعد.
وأخرجه البخاري (٢٠٢٩)، ومسلم (٢٩٧) (٧)، وأبو داود (٢٤٦٨)،
والترمذي (٨٠٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (٣٣٧٥)، وابن ماجه (١٧٧٦)،
وابن خزيمة (٢٢٣١)، والبيهقي في ((السنن)) ٣١٥/٤ و٣٢٠ من طرق عن
الليث، بهذا الإسناد.
٦٨
عن عائشة: أَنَّ بَرِيْرة جاءتْ عائشةَ تَسْتَعِينُها في كِتابتها، ولم
تكن قَضَتْ من كتابتها شيئاً، فقالت لها عائشة: ارجعي إلى
أهلك، فإنْ أَحَبُّوا أَنْ أَقْضِيَ عنك كتابَتَكِ، ويكون ولاؤك لي،
فَعَلْتُ. فذَكَرَتْ ذُلك بريرةُ لأهلِها، فأَبَوْا، وقالوا: إن شاءَتْ أَنْ
تَحْتَسِبَ عليكِ، فَلْتَفْعَلْ، وليكن لنا ولاؤك. فَذَكَرْتُ ذُلك
لرسولِ اللهِ وَل﴾، فقال رسولُ اللهِ وَلَهُ: ((ابْتَاعِي فَأَعْتِقِي(١)، فإِنَّما
الوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ». قالت: ثُمَّ قامَ رسولُ اللهِ وَ فقال: ((ما بالُ
أُنَاسِ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطاً ليست في كتاب الله عزَّ وجَلَّ، مَنِ
اشْتَرَطَ شَرْطاً ليس في كتابِ الله عَزَّ وجَلَّ فليسَ له، وإنْ شَرَطَ
مئةَ مَرَّةٍ، شَرْطُ الله عَزَّ وجَلَّ أَحَقُّ وَأَوْثَقُ))(٢).
٨٢/٦
(١) في (ظ٨) وأعتقي.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، إسحاق بن عيسى، وهو ابن الطباع
من رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه البخاري (٢٥٦١)، ومسلم (١٥٠٤) (٦)، وأبو داود (٣٩٢٩)،
والترمذي (٢١٢٤)، والنسائي في ((المجتبى)) ٣٠٥/٧، والبيهقي ٢٩٩/١٠-
٣٠٠ و٣٣٨ من طريق قتيبة بن سعيد، والبخاري (٢٧١٧) عن عبد الله بن
مسلمة، كلاهما عن الليث، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن
صحیح.
وعلَّقه البخاري (٢٥٦٠) بصيغة الجزم، فقال: وقال الليث: حدثني يونس
عن ابن شهاب، قال عروة: قالت عائشة رضي الله عنها: إن بريرة دخلت عليها
تستعينها في كتابتها وعليها خمس أواقٍ نجمت عليها في خمس سنين ... قال
الحافظ في ((الفتح)) ١٨٧/٥: والمحفوظ رواية الليث له عن ابن شهاب نفسه =
٦٩
٢٤٥٢٣- حدّثنا إسحاق، قال: حدَّثني ليث، قال: حدَّثني ابنُ
شهاب، عن عُروة بن الزبير(١)
عن عائشة أنها قالت: اسْتَفْتَتْ أُمّ حبيبة بنت جَحْش رسولَ
= بغير واسطة.
وقد أخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٣٠٥/٧ -٣٠٦، وفي ((الكبرى))
(٥٠١٦)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٣/٤، وفي ((شرح مشكل
الآثار)) (٤٣٦٦) من طريق ابن وهب، قال: أخبرني رجال من أهل العلم
منهم: يونس والليث أن ابن شهاب أخبرهم عن عروة، فذكروه. وقال الحافظ
أيضاً ١٨٧/٥: ولهذا هو المحفوظ أن يونس رفيق الليث فيه لا شيخه.
وأخرجه مسلم (١٥٠٤) (٧) من طريق ابن وهب، عن يونس، عن ابن
شهاب، به.
وأخرجه ابن سعد ٢٥٧/٨ من طريق معمر، عن الزهري، به مختصراً في
خطبته {10.
وأخرجه إسحاق (٩٢٢) عن سفيان، عن يحيى، عن عمرة، عن عائشة،
مختصراً.
وقد سلف برقم (٢٤٠٥٣).
وسیرد بالأرقام (٢٥٥٠٤) و(٢٥٧١٧) و(٢٥٧٢٦).
قال السندي: قولها: فإن أحبوا أن أقضي عنك كتابتك، أي: أشتريك ببدل
کتابتك .
قولهم: أن تحتسب عليك، أي: تتصدق عليك ببدل الكتابة، وهو أن
تشتري بلا ولاء، فإنه بمنزلة التصدق.
قوله: ((ليست في كتاب الله)) أي: في حكم الله، بمعنى أنها مخالفة لِحُكْمٍ
الله تعالی.
(١) في (م): عن عروة وعمرة بنت عبد الرحمن، وهو وهم، والمثبت من
النسخ الخطية و((أطراف المسند)).
٧٠
الله وَّ، فقالت: إني أُسْتَحَاض؟ قال: ((إنما ذاكَ عِرْقٌ،
فاغْتَسِلِي ثُمَّ صَلِّي)) فكانت تَغْتَسِلُ عند كلِّ صلاة. قال ابنُ
شهاب: لم يأْمُرْها النَّبِيُّ ونَ﴿ أَن تَغْتَسِلَ عند كلِّ صلاة، إنما
فَعَلَتْه هي(١).
٢٤٥٢٤- حدَّثنا هاشم، حدثنا ليث، قال: حدَّثني ابنُ شهاب، عن
عُرْوة بن الزُبير وعَمْرة بنت عبد الرحمن
أنَّ عائشة زوج النَّبِيِّ وَ ﴿ قالت: كان رسولُ اللهِوَّهِ يُّهْدِي من
المدينة، فَأَقْتِلُ قلائِدَ بُدْنه، ثُمَّ لا يَجْتَنِبُ شيئاً مما يَجْتَنِبُهُ
المُحْرِمِ(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، إسحاق: وهو ابن عيسى الطباع
-من رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. ليث: هو ابن سعد، وأبن
شهاب: هو محمد بن مسلم الزهري.
وأخرجه مسلم (٣٣٤) (٦٣)، وأبو داود (٢٩٠)، والترمذي (١٢٩)،
والنسائي في ((المجتبى)) ١١٩/١ و١٨١ - ١٨٢، وفي ((الكبرى)) (٢٠٧)
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٩٩/١، وفي ((شرح مشكل الآثار))
(٢٧٤٢)، والبيهقي ٣٣١/١ و٣٤٩، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٦٦/١٦ من
طرق عن الليث، بهذا الإسناد.
وأخرجه إسحاق (٥٦٧) و(٥٦٨) من طريقين عن الزهري، عن عروة، به.
وسیرد بالأرقام (٢٤٥٣٨) و(٢٤٩٧٢) و(٢٥٠٩٥) و(٢٥٥٤٤) و(٢٥٨٥٩)
و (٢٦٠٠٥).
وسيرد من حديث أم حبيبة ٦/ ٤٣٤ .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هاشم: هو ابن القاسم، وليث:
هو ابن سعد، وابن شهاب: هو محمد بن مسلم الزهري.
٧١
=
٢٤٥٢٥- حدّثنا هاشم، قال: حدَّثنا لَيَثٌ، قال: حدَّثني ابنُ شهاب،
عن أبي سَلَمَة بن عبد الرحمن وعُرْوة بن الزبير
أنَّ عائشة زَوْجَ النَّبِيِّ نَّه قالت: حاضَتْ صَفِيَّةُ بنتُ حُبَيِّ
بعدما أفاضَتْ، قالت عائشة: فَذَكَرْتُ حِيْضَتَها لرسولِ اللهِوَّهِ،
فقال رسولُ الله ◌َّهِ: ((أَحَابِسَتْنَا هي؟)) قالتْ: قلتُ: يا رسولَ
الله، إنَّها قد أفاضَتْ وطافَتْ بالبيتِ، ثُمَّ حاضت بعد الإفاضة،
قال رسولُ الله ◌ٍَّ: ((فَلْتَنْفِرْ))(١).
وأخرجه إسحاق بن راهويه (٦٩٣)، والبخاري (١٦٩٨)، ومسلم (١٣٢١)
=
و(٣٥٩)، وأبو داود (١٧٥٨)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٧١/٥، وفي
(الكبرى)) (٣٧٥٦)، وابن ماجه (٣٠٩٤)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
٢٦٦/٢، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (٥٥٢٢)، وابن حبان (٤٠٠٩) و(٤٠١٣)
من طرق عن الليث، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (١٣٢١) (٣٥٩) من طريق يونس، والدارمي (١٩٣٦)،
والبيهقي في ((السنن)) ٢٣٤/٥ من طريق شعيب، كلاهما عن ابن شهاب
الزهري، به، إلا أن شعيباً زاد فيه: حتی ینحر هديه.
وقد سلف برقم (٢٤٠٢٠).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم (١٢١١) (٣٨٢) [٩٦٤/٢]، والنسائي في ((الكبرى))
(٤١٨٧)، وابن ماجه (٣٠٧٢)، وابن حبان (٣٩٠٣) و(٣٩٠٥) من طرق عن
لیث، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار) ٢٣٤/٢ من طريق شعيب
ابن الليث، عن ليث، عن ابن شهاب وهشام بن عروة، عن عائشة! هكذا
وقع.
وأخرجه ابن طهمان في ((مشيخته)) (١٧٢)، والبخاري (٤٤٠١)، ومسلم=
٧٢
٢٤٥٢٦- حدثنا هاشم، قال: حدثنا لَيَّث قال: حدثني ابنُ شهاب،
عن عروة
عن عائشة أنها قالت: إن النبيَّ رَّ دخل عليَّ مسروراً تَبْرُقُ
أساريرُ وَجهه، قال: ((أَلَمْ تَرَيْ أَنْ مُجَزِّزاً نَظَرَ آنِفَاً إلى زَيْدِ بنِ
حارِثَةَ وَأُسَامَةَ، فقال: إِنَّ بَعْضَ الأَقْدَامِ لَمِنْ بَعْضٍ)) (١).
٢٤٥٢٧- حدّثنا يحيى بن إسحاق، حدثنا جعفر بن كيسان، قال:
= (١٢١١) (٣٨٣). [٩٦٤/٢]، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٣٤/٢،
والطبراني في ((الأوسط)) (٣٨٠)، والبيهقي في ((السنن)) ١٦٢/٥ من طرق عن
الزهري، به.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» ٢٣/ (٥٦٧) من طريق سليمان بن كثير، عن
الزهري، عن عروة، عن عائشة وأم سلمة، به. وسليمان بن كثير العَبْدي
ضعيف في الزهري.
وقد سلف برقم (٢٤١٠١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هاشم: هو ابن القاسم أبو
النّضر، وليث: هو ابنُ سعد.
وأخرجه ابنُ سعد في ((الطبقات)) ٦٣/٤، والبخاري (٦٧٧٠)، ومسلم
(١٤٥٩) (٣٨)، وأبو داود (٢٢٦٨)، والترمذي (٢١٢٩)، والنسائي ١٨٤/٦،
وفي ((الكبرى)) (٥٦٨٧)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٥٥)،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٦٠/٤، وفي ((شرح مشكل الآثار))
(٤٧٨١)، وابن حبان (٤١٠٢)، والدارقطني في ((السنن)) ٤/ ٣٤٠ من طرق عن
لیث بن سعد، به.
وسلف برقم (٢٤٠٩٩).
قال السندي: قولها: أساريرُ وجهه: هي خطوط تجتمع في الجبهة وتنكسر،
واحدها سِرٌّ، أو سَرَر، وجمعها: أسرار، وأسرَّة، وجمع الجمع: أسارير.
٧٣
حدَّثْتَنِ عَمْرة بنتُ قيس العَدَوِيَّة، قالت:
سمِعْتُ عائشةَ تقول: قال رسولُ اللهِ وَّه: «الفَارُ مِنَ الطَّاعُونِ
كالفارٌ مِنَ الَّحْفِ»(١).
٢٤٥٢٨- حدَّثنا عفان، حدَّثنا عبد الواحد بن زياد، قال: حدَّثنا
(١) حديث جيد، جعفر بن كيسان من رجال ((التعجيل))، وثقه ابن معين،
وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات، وعمرة بنت
قيس العدوية -وإن كانت مجهولة، انفرد بالرواية عنها جعفر بن كيسان- قد
توبعت بمعاذة بنت عبد الله العدوية كما سيأتي (٢٥٠١٨) و(٢٦١٨٢) وهي ثقة
أخرج لها الشيخان، وقد صرح البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٩٨/٢ أن جعفر
ابن كيسان سمع من معاذة وعمرة، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. يحيى
ابن إسحاق: هو السيلحيني.
وأخرجه ابن سعد ٤٩٠/٨، وابن راهويه (١٤٠٣) عن يزيد بن هارون،
وابن راهويه كذلك (١٤٠٣) عن عبد الصمد بن عبد الوارث، والدولابي في
(الكنى)) ١٢١/٢ من طريق أبي جابر، وأبو يعلى (٤٤٠٨)، والطبراني في
(«الأوسط)» - كما في ((مجمع البحرين)) (١٢٠٣) - من طريق حوثرة بن أشرس،
أربعتهم عن جعفر بن كيسان، بهذا الإسناد.
وسيأتي مطولاً برقم (٢٥١١٨) من طريق جعفر بن كيسان، عن معاذة
العدوية، عن عائشة، به. وسيكرر برقم (٢٦١٨٣) سنداً ومتناً. وانظر
(٢٤٣٥٨).
وقد سلف من حديث جابر برقم (١٤٤٧٨).
قال السندي: قوله: ((كالفار من الزحف)) من حيث إن كلاً منهما يرى أن
فراره ينفع من الموت، ويدفع عنه القدر. قال المناوي: لكن محل النهي حيث
قصد الفرار منه محضاً بخلاف ما لو عرضت له حاجة، فأراد الخروج إليها،
وانضم لذلك أنه قصد الراحة من البلد الذي فيه الطاعون، فلا يحرم.
٧٤
الحسن(١) بنُ عُبيد الله، حدَّثنا إبراهيم، عن الأسود بن يزيد
عن عائشة، قالت: كان رسولُ اللهِ وَّه يَجْتَهِدُ في العَشْرِ ما لا
يَجْتَهِدُ فِي غَيْرِهِ(٢).
٢٤٥٢٩- حدَّثنا عفان، قال: حدّثنا حمَّاد بنُ سلمة، قال: أخبرني ابنُ
الطُّفَيْل بن سَخْبَرة، عن القاسم بن محمد
عن عائشة، أن رسول الله ﴿﴿ل قال: ((إِنَّ أَعْظَمَ النِّكاح بَرَكَةً
أَيْسَرُهُ مَؤُونَةً))(٣).
(١) في (م) الحسين، وهو تحريف.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، الحسن بن عبيد الله: هو ابن عروة
النخعي من رجاله، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥١٥/٢ و٧٨/٣، وتمّام في ((فوائده)) (٥٧٨) من
طريق عفان، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (١١٧٥)، والترمذي (٧٩٦)، والنسائي في ((الكبرى))
(٣٣٩٠)، وابن ماجه (١٧٦٧)، وابن نصر المروزي في ((مختصر قيام الليل»
ص ١٠٧، وابن خزيمة (٢٢١٥) والبيهقي في (السنن)) ٣١٣/٤ - ٣١٤،
والبغوي في (شرح السنة)) (١٨٣٠) من طرق عن عبد الواحد بن زياد، به.
وسيأتي برقم (٢٦١٨٨).
وسيكرر برقم (٢٤٩١٧) سنداً ومتناً، وانظر (٢٤١٣١).
قال السندي: قولها: يجتهد في العشر، أي: في العشر الأخير من
رمضان، أو في عشر ذي الحجة.
(٣) إسناده ضعيف، ابن الطفيل بن سخبرة، اختلف على حماد بن
سلمة في اسمه كما سيأتي في التخريج، وقد جزم ابن معين وابن أبي
حاتم والمزي أنه عيسى بن ميمون المعروف بالواسطي، ويؤيده أن محمد بن
مصعب ويزيد بن هارون كلاهما رواه عن عيسى بن ميمون، عن القاسم، عن=
٧٥
= عائشة. وعيسى بن ميمون -ويقال له: ابن تليدان -متروك الحديث، وقال
الذهبي في ((الميزان)) والحافظ في ((التهذيب)): يقال: إنه عيسى بن ميمون،
بصيغة التمريض، وقد ترجم الحافظ في ((التهذيب)) للطفيل بن سخبرة
تمييزاً. وعلى كل حال فمدار الإسناد على مجهول أو متروك. والله تعالى
أعلم.
ورواه أحمد - كما في لهذه الرواية- عن عفان، عن حماد بن سلمة، فقال:
أخبرني ابن طفيل بن سخبرة، عن القاسم بن محمد عن عائشة.
ورواه محمد بن أحمد بن بالويه، عن إسحاق بن الحسن الحربي - فيما
أخرجه الحاكم ١٧٨/٢ ومن طريقه البيهقي ٢٣٥/٧- عن عفان، عن حماد،
فقال: عن عمر بن طفيل بن سخبرة -وعند البيهقي عمرو- عن القاسم، عن
عائشة، به.
ورواه أحمد بن عبيد الصفار، عن إسحاق الحربي -فيما أخرجه البيهقي
في ((الشعب)) (٦٥٦٦)- عن عفان، وإبراهيم الحربي فيما أخرجه الخطيب في
(«الموضح)) ٢٩٦/١-٢٩٧ عن موسى، والعلاء بن عبد الجبار فيما أخرجه أبو
نعيم في ((الحلية)) ٢٥٦/٦-٢٥٧، والخطيب في ((الموضح)) ٢٩٧/١، كلهم
رووه عن حماد، فقالوا: عن الطفيل بن سخبرة.
ورواه يزيد بن هارون -كما سيرد في الرواية (٢٥١١٩) - عن حماد،
فقال: عن ابن سخبرة، عن القاسم، عن عائشة.
وأخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٢٣) من طريق محمد بن
مصعب، والخطيب في ((الموضح)) ٢٩٧/١ من طريق يزيد بن هارون، كلاهما
عن عيسى بن ميمون، عن القاسم، به.
وأخرجه الطيالسي (١٤٢٧) - ومن طريقه الخطيب في ((الموضح)) ٢٩٧/١،
وأبو نعيم في (الحلية)) ١٨٦/٢ عن موسى بن تليدان من آل أبي بكر، عن
القاسم، به. هكذا سماه أبو داود وأبو نعيم: موسى.
وأخرجه إسحاق (٩٤٦) عن وكيع، عن أبي عيسى موسى بن بكر=
٧٦
٢٤٥٣٠- حدَّثنا عفَّان قال: حدثنا وهيب، حدثنا عبد الله بن عثمان،
عن يوسف بن ماهَك، عن حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر
عن عمتها عائشة، قالت: أَمَرَنا رسولُ اللهِ وَّهِ فِي فَرَعَةٍ من
الغَنَم، من الخَمْسَةِ واحدةٌ(١).
= الأنصاري، عن القاسم بن محمد، به. وقال: قلت للملائي -يعني أبا نعيم -:
هو أبو عيسى الأنصاري؟ فقال: نعم.
وأخرجه الخطيب في ((الموضح)) ٢٩٨/١ من طريق أبي نعيم، عن موسى
ابن أبي بكر، عن القاسم، به.
وأخرجه أبو الشيخ في ((الأمثال)» (٦٥) من طريق عمر بن هارون، عن
موسى المدني -يعني ابن تليدان- عن القاسم، به.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٥٥/٤ وقال: رواه أحمد والبزار وفيه ابن
سخبرة، يقال: اسمه عيسى بن ميمون، وهو متروك ضعيف.
وسيرد برقم (٢٥١١٩).
ويغني عنه حديث عائشة السالف (٢٤٤٧٨) بلفظ: ((إن من يمن المرأة
تیسیر خطبتها، وتیسیر صداقها، وتیسیر رحمها) وسنده حسن.
(١) إسناده ضعيف. عبد الله بن عثمان: وهو ابن خُثَيَّم القاري، مختلف
فيه. قال أبو حاتم: ما به بأس، صالح الحديث. وقال ابن عدي: عزيز
الحديث، وأحاديثه أحاديث حسان، واختلف قول ابن معين فيه، فوثقه مرة،
وضعفه أخرى وكذلك النسائي قال مرة: ثقة، وقال مرة: ليس بالقوي، وذكره
ابن حبان في الثقات، وقال: كان يخطىء، وقال يحيى ابن المديني: ابن خثيم
منكر الحديث، قلنا: وقد تفرد به، ومثله لا يحتمل تفرده، ثم إنه اختلف عليه
في عدد الشياه.
فرواه وهيب، وهو ابن خالد الباهلي -كما في هذه الرواية- وحماد بن
سلمة - كما في الروايتين (٢٥٢٥٠) و(٢٦١٣٤) - كلاهما عن عبد الله بن
عثمان بن خثيم، عن يوسف بن ماهك عن حفصة بنت عبد الرحمن، عن =
٧٧
٢٤٥٣١- حدَّثنا أبو سعيد، قال: حدَّثْنا سليمانُ بنُ بلال، قال: حدَّثَنا
عمرو بن أبي عمرو، عن حبيب بن هند، عن عروة
عن عائشة، أَنَّ رسولَ اللهِ نََّ قال: «مَنْ أَخَذَ السَّبْعَ الأُوَلَ مِنَ
= عائشة، وفيه: من كل خمس شياه شأة.
ورواه ابن جريج عنه، واختلف عليه:
فرواه عبد الرزاق (٧٩٩٧)، ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ٣١٢/٩،
والحازمي في ((الاعتبار)) ص ١٥٦ -١٥٧، عن ابن جريج عن عبد الله ابن
عثمان، به. وفيه: من كل من خمسين واحدة. وقال البيهقي: كذا في كتابي،
وفي رواية حجاج بن محمد وغيره عن ابن جريج: في كل خمس واحدة.
قلنا: رواية حجاج بن محمد هي عند الحاكم ٢٣٥/٤-٢٣٦.
وكذلك رواه إسحاق بن راهويه (١٠٣٤) من طريق عبد الرزاق، عن ابن
جريج، عن عبد الله بن عثمان، به. وفيه: من كل خمس شياه واحدة.
ورواه حماد بن سلمة عنه، واختلف عليه فيه:
فرواه عفان -كما في الرواية (٢٥٢٥٠) وعبد الصمد بن عبد الوارث كما
في الرواية (٢٦١٣٤) كلاهما عن حماد بن سلمة، عن عبد الله بن عثمان، به.
وفيه من كل خمس شياه شاة.
ورواه موسى بن إسماعيل - كما عند أبي داود (٢٨٣٣) - عن حماد بن
سلمة عن عبد الله بن عثمان، به. وفيه: من كل خمسين شاة شاة.
وقد سلف استحباب الفرع من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص برقم
(٦٧١٣) بلفظ: ((والفرع حق)). وإسناده حسن.
وانظر هناك الجمع بينه وبين حديث أبي هريرة نهى رسول الله مَله عن
الفرع والعتيرة.
وانظر حديث نبيشة الهذلي السالف ٧٦/٥.
قال السندي: قولها: في فرعه، بفتحتين: أول مولد، كأن المراد: من كان
له خمسة من الغنم، فليتصدق بفرعة واحدة.
٧٨
القُرْآنِ، فهو خَبْرٌ)) (١).
٢٤٥٣٢- حدثنا خَلَفُ بنُ الوليد، حدثنا عبَّاد بنُ عبَّاد، عن هشام بن
عروة، عن أبيه
عن عائشة قالت: لما قَدِمَ رسولُ اللهِ وَلَ المدينةَ، وَعَكَ أبو ٨٣/٦
بكر وبلال، فكان أبو بكر إذا أخذته الحمَّى قال:
والمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ
كلُّ امْرِىءٍ مُصَبِّحُ في أَهْلِهِ
وكان بلالٌ إذا أقلعَ عنه تغنّى، فقال:
بوادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وجَلِيلُ
ألا ليْتَ شعْرِي هلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةَ
وَهَلْ يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وطَفِيلُ
وَهَلْ أرِدَنْ يوماً مِياهَ مَجَنَّةٍ
اللهم اخْزِ عُتبةَ بنَ ربيعة وشيبةَ بنَ ربيعة(٢) وأميةَ بنَ خَلَفَ،
كما أخرجونا من مكة (٣).
(١) إسناده حسن، وهو مكرر (٢٤٤٤٣) غير أن شيخ الإمام أحمد هنا هو
أبو سعيد، وهو بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد البصري مولى بني هاشم،
وشيخه سليمان بن بلال.
وأخرجه ابن راهويه (٨٠٤) و(٨٥٨)، والخطيب في ((تاريخه)) ١٠٨/١٠
من طريقين عن سليمان بن بلال، بهذا الإسناد.
وقال ابن راهويه عقب الرواية (٨٥٨): يعني البقرة وآل عمران والنساء
والمائدة والأنعام والأعراف ويونس.
وقد سلف برقم (٢٤٤٤٣).
(٢) قوله: وشيبة بن ربيعة، ليس في (م).
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير خَلَف بن الوليد
فمن رجال التعجيل، وهو ثقة. عبّاد بن عبَّاد: هو المهلبي.
=
٧٩
٢٤٥٣٣- حدثنا خَلَفُ بنُ الوليد قال: حدثنا عبَّاد بنُ عبَّاد، عن
محمد بن عمرو، عن يحيى بن عبد الرحمن
عن عائشة قالت: لعبتِ الحبشةُ عند النبيِّ لنَّ في المسجد،
فجئتُ أنظرُ، فجعلَ يُطَأْطِىءُ لي مَنْكِبَيْه، لأنظر إليهم (١).
٢٤٥٣٤- حدَّثْنَا عَفَّان، قال: حدَّثنا جرير، حدثنا نافع، قال: حدَّثتني
سائبة مولاة للفاكِه بنِ المغيرة، قالت:
دخلتُ على عائشة، فرأيتُ في بيتها رُمْحاً موضوعاً، قلتُ: يا
أُمَّ المؤمنين، ما تصنعونَ بهذا الرُّمْح؟ قالت: هذا لهذه الأوزاغ
نَقْتُلُهُنَّ به، فإنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ حدَّثنا أَنَّ إِبْراهيمَ عليه الصَّلاةُ
وأخرجه ابن أبي شيبة ٧٠٢/٨ عن عبدة، والبيهقي في ((دلائل النبوة))
=
٢/ ٥٦٥ من طريق أنس بن عياض، كلاهما عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد.
وسلف دعاءُ النبي ◌َّ للمدينة أن يُصحِّحَها الله، وينقل حُمَّاها إلى الجحفة
برقم (٢٤٢٨٨).
وسلف برقم (٢٤٣٦٠).
قال السندي: قوله: مُصَبّح في أهله، قيل: يجوز فتح الباء وكسرها،
وقيل: هو بالفتح، بمعنى مصاب بالموت في الصباح.
قوله: أقلع، على بناء الفاعل والمفعول.
(١) حديث صحيح، محمد بن عمرو -وهو ابن علقمة الليثي، وإن يكن
صدوقاً -متابع، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح، غير خلف بن الوليد، فمن
رجال ((التعجيل)) وهو ثقة. يحيى بن عبد الرحمن: هو ابن حاطب بن أبي
بلتعة .
وسلف برقم (٢٤٢٩٦) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن
عائشة .
٨٠
١٠٠ ....