النص المفهرس

صفحات 41-60

وأَشعَرَها، ثم وجَّهَها إلى البيت. وأقامَ بالمدينة، فما حَرُمَ عليه
شيءٌ كان له حِلاً (١)(٢).
٢٤٤٩٣- حدَّثنا أبو الجَوَّاب، قال: حدَّثنا عمَّار بن رُزَيق، عن
سليمان الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود
عن عائشة، قالت: أَدْلَجَ رسولُ اللهِ وَّهِ مِن البَطْحاء ليلةَ النَّفْرِ
(١) في النسخ ما عدا (ظ٨) حل، وفي (ظ٨) كتبت على الوجهين، وحلً
موافقة لرواية مسلم.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن عبد الله: هو أبو أحمد
الزبيري، وأفلح: هو ابن حُميد.
وأخرجه بتمامه ومختصراً إسحاق بن راهويه (٩٢٥)، والبخاري (١٦٩٦)
و(١٦٩٩)، ومسلم (١٣٢١) (٣٦٢)، وأبو داود (١٧٥٧)، والنسائي في
(المجتبى)) ١٧٠/٥ و١٧٣، وفي ((الكبرى)) (٣٧٥٣) و(٣٧٦٤)، وابن ماجه
(٣٠٩٨)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٦٦/٢، وابن حبان (٤٠٠٣)
والبيهقي في ((السنن)) ٢٣٣/٥، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٢٧/١٧ -٢٢٨،
والبغوي في «شرح السنة» (١٨٩٠) من طرق عن أفلح بن حميد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه بتمامه ومختصراً البخاري (١٧٠٥)، ومسلم (١٣٢١) (٣٦٤)،
وأبو داود (١٧٥٩)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٧٢/٥، وفي ((الكبرى)) (٣٧٦١)
والبيهقي في ((السنن)) ٢٣٣/٥ من طريق ابن عون، عن القاسم، عن أم
المؤمنين، به، وفيه: فتلت قلائدها من عِهْنٍ كان عندي. وهذا لفظ البخاري،
وقرن أبو داود بالقاسم إبراهيم.
وقد سلف برقم (٢٤٠٢٠).
وفي باب الإشعار عن ابن عباس، سلف برقم (١٨٥٥).
٤١
أ

إذْلاجاً(١).
٢٤٤٩٤- حدَّثنا حسين بن محمد، حدَّثنا أيوب بن عُتْبة، عن يحيى،
عن أبي سلمة
عن عائشة، قالت: كان رسولُ الله وَ﴿ إذا أراد أن يُزَوِّجَ شيئاً
من بناتِهِ جَلَسَ إلى خِدْرها، فقال: ((إنَّ فُلاناً يَذْكُرُ فُلانَةً)) يسمِّيها
ويُسمِّي الرَّجُلَ الذي يَذْكُرُها، فإن هي سكَتَتْ زوَّجَها، وإن
كَرِهَتْ نَقَرَتِ السِّتْرَ، فإذا نَقَرَتْه لم يُزَوِّجْها (٢).
(١) إسناده قوي، أبو الجوَّاب: هو الأحوص بن جوّاب، سلف الكلام
عليه في الرواية (٦٢٠١)، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير
عمار بن رُزَيق فمن رجال مسلم.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٤٢٠٥)، وأبو نعيم في ((أخبار
أصبهان)) ٢٣٧/١ -٢٣٨ من طريق أبي الجواب الأحوص بن جواب، بهذا
الإسناد.
وأخرجه ابن ماجه (٣٠٦٨) من طريق معاوية بن هشام، عن عمار بن
رُزیق، به.
وسيأتي مطولاً برقم (٢٤٩٠٦).
وانظر (٢٤١٤٣).
قال السندي: قولها: أدلج: أي سار ليلاً.
(٢) إسناده ضعيف لضعف أيوب بن عتبة، وهو اليمامي، وبقية رجاله
ثقات رجال الشيخين. يحيى: هو ابن أبي كثير الطائي، وأبو سلمة: هو ابن
عبد الرحمن .
وقد اختلف فيه على أيوب:
فرواه حسين بن محمد -كما في هذه الرواية- عن أيوب بن عتبة، عن
يحيى، عن أبي سلمة، عن عائشة.
٤٢

ورواه عبد الله بن صالح -فيما أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ٣٤٥/١
-٣٤٦ -عن أيوب بن عتبة، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي
هريرة، عن عائشة عن النبي ...
ورواه أبو الأسباط - فيما أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١١٩٩٩)، والبيهقي
في ((السنن)) ١٢٣/٧ -عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة،
وعن عكرمة عن ابن عباس قالا: كان رسول الله ...
وقال البيهقي: كذا رواه أبو الأسباط الحارثي، وليس بمحفوظ، والمحفوظ
من حدیث یحیی مرسل.
(٥٦٢) و
قلنا: وهو ما رواه معمر -فيما أخرجه عبد الرزاق (١٠٢٧٧)- وهشام
الدستوائي، فيما أخرجه عبد الرزاق (١٠٢٧٨)، وسعيد بن منصور (٥٧٧)،
والبيهقي في ((السنن) ١٢٣/٧ -وعمر بن راشد- فيما أخرجه عبد الرزاق
(١٠٢٧٩) - ثلاثتهم عن يحيى بن أبي كثير، عن المهاجر بن عكرمة قال: كان
رسول الله ... مرسلاً، وهو الصحيح فيما ذكر الدارقطني في ((العلل)) ٢٧٧/٩
-٢٧٨، وابن أبي حاتم في ((العلل)) ٣٩٩/١ - ٤٠٠.
ومهاجر بن عكرمة، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات))
لكن قال أبو حاتم فيما نقله الحافظ في ((التهذيب)) (ترجمة المهاجر) -:
لا أعلم أحداً روى عن المهاجر بن عكرمة غير يحيى بن أبي كثير،
والمهاجر ليس بالمشهور. ونقل عن الخطابي أيضاً قوله: ضعف الثوري
وابن المبارك وأحمد وإسحاق حديث مهاجر ... ، لأن مهاجراً عندهم
مجهول .
وأخرجه أبو يعلى (٣٨٨٣) من طريق يزيد بن زريع، عن فضيل أبي معاذ،
عن أبي حريز، عن الشعبي، عن عائشة، بنحوه. وهذا إسناد ضعيف، الشعبي
لم يسمع من عائشة.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٧٧/٤ -٢٧٨، وقال: رواه أحمد وأبو
يعلى، وفيه أيوب بن عتبة، وهو ضعيف، وقد وثق!
=
٤٣

٥ ٢٤٤٩٥- [قال عبد الله بن أحمد]: وجدتُ هذا الحديثَ في كتاب
أبي بخطٍّ يده: حدَّثنا عبيد الله بن محمد التَّيْمي وهو العَيْشي(١)، قال:
أخبرنا حماد، عن هشام بن عروة، عن عروة
عن عائشة، أَنَّ رسولَ اللهِوَس ◌َلِّ قال: ((والذي نَفْسِي بيده إنَّهُمْ
٧٩/٦
لَيَيْكُونَ عليه، وإِنَّهُ لَيُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بذنبه)»(٢).
٢٤٤٩٦- حدَّثْنا خَلَفُ بنُ الوليد، قال: حدثنا أبو مَعْشَر، عن عبدِ الله
ابن يحيى(٣)، عَنْ عَمْرَة بنت عبد الرحمن
عن عائشة، قالت: عَطَسَ رجلٌ عند رسولِ اللهِ وَلّم قال: ما
أقولُ يا رسولَ الله؟ قال: ((قُلْ: الحمدُ لله(٤)). قال القومُ: ما
...
وفي الباب: عن عمر بن الخطاب عند الطبراني في ((الكبير)) (٨٨) وفي
=
إسناده يزيد بن عبد الملك، وهو ضعيف.
وعن أنس عند الطبراني في (الأوسط)) (٧١٠٩)، وفي إسناده عثمان بن
عبد الرحمن الطرائفي، وقد تفرد به، وهو ضعيف.
وعن أبي هريرة عند البزار (١٤٢١). وشيخ البزار زكريا بن يحيى بن أيوب
وهو المدائني الضرير. لم نقف له على ترجمة.
(١) قوله: وهو العيشي ليس في (ظ٨).
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، غير عبيد الله بن محمد
التيمي العيشي، فقد روى له أصحاب السنن خلا ابن ماجه، وهو ثقة. حماد:
هو ابن سلمة.
وقد سلف برقم (٢٤٣٠٢).
وانظر (٢٤١١٥).
(٣) في (ظ٢) و(م) و(هـ): نجي، وهو خطأ، والمثبت من (ظ٨) و(ق)
و((أطراف المسند» ٣١٩/٩.
(٤) في (ق) و(ظ٢) وهامش (هـ) زيادة: فقال: الحمد لله.
٤٤

نقولُ له يا رسولَ الله؟ قال: ((قولوا له: يَرْحَمُكَ الله)) قال: ما
أقولُ لهم يا رسولَ الله؟ قال: ((قُلْ لهم: يَهْدِيكُمُ الله وَيُصْلِحُ
بالكُمْ))(١).
٢٤٤٩٧- حدَّثنا يونس، قال: حدَّثنا عبدُ الواحد، عن حبيب بن أبي
عمرة، قال: حدَّثتنا عائشةُ بنتُ طلحة
أنَّ عائشة أم المؤمنين قالت: قلتُ للنبيِّ وَّه: يا رسولَ الله،
ألا نجاهِدُ معكم؟ فقالت: قال رسولُ اللهِ وَله: «لكِ أَحْسَنُ
الجِهادِ وَأَجْمَلُه: الحَجُّ حجٌّ مَبْرُورٌ)). فقالت عائشة: فلا أَدَعُ الحَجَّ
(١) حديث حسن بشواهده، وهذا إسناد ضعيف، أبو معشر -وهو نجيح
ابن عبد الرحمن السندي- ضعيف، وشيخه عبد الله بن يحيى - وهو ابن
عبد الرحمن الأنصاري ابن أخي عمرة - لم نقف له على ترجمة، وقد فات
الحسيني والحافظ أن يترجما له وهو على شرطهما، وبقية رجاله ثقات رجال
الشيخين غير خلف بن الوليد، وهو أبو الوليد العتكي فمن رجال ((التعجيل))
وهو ثقة.
وأخرجه أبو يعلى (٤٩٤٦)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٠١/٤،
والطبراني في ((الدعاء)) (١٩٨١)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٥٨)،
والبيهقي في ((الشعب)) (٩٣٤١) من طريق أبي معشر، بهذا الإسناد.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٥٧/٨ وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه
أبو معشر نجيح، وهو لين الحديث، وبقية رجاله ثقات.
وله شاهد من حديث علي وعبد الله بن جعفر، وسالم بن عبيد سلف برقم
(٩٧٢) و(١٧٤٨) و٧/٦-٠٨
وانظر حديث أبي هريرة (٨٣٤٦)، وأنس (١١٩٦٢)، وأبي موسى
(١٩٦٩٦).
٤٥

أبداً بعد إذ(١) سَمِعْتُ هذا من رسول الله ◌َ
عَ اللّه (٢)
وَسَعم
:٠
٢٤٤٩٨- حدَّثنا يونس، حدَّثنا فُلَيْح، عن صالح بن عَجْلان، عن عباد
ابن عبد الله بن الزُبير
عن عائشة، قالت: لمَّا توفي سَعْدٌ، وأُتي بجنازته، أَمَرَتْ به
عائشة أن يُمَرَّ به عليها، فَشَقَّ به في المسجد، فَدَعَتْ له، فأُنْكِرَ
ذلك عليها، فقالت: ما أَسْرَعَ النَّاسَ إلى القول، ما صلَّى رسول
الله وَّ على ابنِ بيضاء إلا في المَسْجد(٣).
(١) في (هـ) و (م): أن.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يونس: هو ابن محمد المؤدب،
وعبد الواحد: هو ابن زياد العبدي.
وأخرجه البخاري (١٨٦١)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٢٦/٤ من طريق
مسدد، عن عبد الواحد، بهذا الإسناد.
وسلف نحوه برقم (٢٤٤٢٢).
وانظر (٢٤٣٨٣).
(٣) حديث صحيح، صالح بن عجلان- وإن كان مجهول الحال إذا لم
يذكروا في الرواة عنه سوى اثنين، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، ولم
يسمع من عباد بن عبد الله بن الزبير - قد توبع، وفليح -وهو ابن سليمان
الخزاعي، وإن تكلم بعضُ الأئمة في حفظه، وأخرج له البخاري في
الأحكام ما توبع عليه- قد توبع هنا كذلك، وبقية رجاله ثقات رجال
الشيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٦٤/٣، وابن ماجه (١٥١٨) من طريق يونس،
بهذا الإسناد.
وأخرجه ابنُ سعد ٤١٥/٣، وابن شاهين في ((ناسخ الحديث)) (٣٥١) من
طريق عيسى بن معمر، عن عباد، به. وعيسى بن معمر ضعيف.
٤٦

٢٤٤٩٩- حدّثنا سُرَيْج، قال: حدَّثنا فُلَيْح، عن محمد بن عَبَّاد ابن
عبد الله وصالح بن عَجْلان، عن عباد بن عبد الله بن الزبير
عن عائشة: أنها أَمَرَتْ بجِنازَة سَعْد بن أبي وقَّاص أَنْ يُمَرَّ بها
عليها، فَمُرَّ بها عليها، فَبَلَغَها أَنْ قد قيل في ذلك، فقالتْ: ما
وأخرجه مسلم (٩٧٣) (١٠١)، وأبو داود (٣١٩٠)، والطحاوي في ((شرح
=
معاني الآثار» ٤٩٢/١، وابن حبان (٣٠٦٦)، والحاكم في ((معرفة علوم
الحديث)) ص ٩٧، والبيهقي في ((السنن)) ٥١/٤، وفي ((معرفة السنن والآثار))
(٧٦٨١)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢١٧/٢١، والبغوي في ((شرح السنة))
(١٤٩٢) من طريق الضحاك بن عثمان، عن أبي النضر، عن أبي سلمة، عن
عائشة، به.
ورواه منقطعاً يحيى بن يحيى كما في ((الموطأ)) ٢٢٩/١ -٢٣٠، وأبو
مصعب الزهري كما في ((الموطأ)) (١٠١٨) - ومن طريقه البغوي في ((شرح
السنة)) (١٤٩١) - والشافعي في ((الأم)) ١٩٦/٧ - ومن طريقه البيهقي في ((معرفة
السنن والآثار)) (٧٦٧٦) -وعبد الرزاق (٦٥٧٨)، وعبد الله بن مسلمة - فيما
أخرجه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٢١٥/١-، خمستهم عن
مالك، عن أبي النضر، عن عائشة، به.
وخالفهم حماد بن خالد -فيما أخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢١٧/٢١
-فرواه عن مالك، عن أبي النضر، عن أبي سلمة، عن عائشة، به، وقد قرن
بمالك عبد العزيز بن سلمة.
قال الدارقطني في (العلل)) ٧٤/٥: والصحيح المرسل.
وسيرد بالأرقام: (٢٤٤٩٩) و(٢٥٠١٤) و(٢٥٣٥٧).
قال السندي: قوله: فشق، أي: حصلت المشقة.
قوله: به: بسبب ذلك القول.
قوله: في المسجد، أي: في دخول المسجد.
٤٧

أَسْرَعَ النَّاسَ إلى القَوْلِ، والله ما صَلَّى رسولُ اللهِوَِّ على سُهَيْل
ابنِ بيضاء إلا في المَسْجد (١).
٢٤٥٠٠- حدَّثنا محمدُ بنُ عبد الله، قال: حدَّثنا أيمن بن نابل، عن
◌ُمّ كلثوم
عن عائشة، قالت: كان رسولُ اللهِ وَّه إذا قيل له: إنَّ فلاناً
وَجِعٌ لا يَطْعَمُ الطَّعام، قال: ((عليكُمْ بِالتَّلْبِينَةِ فَحَسُّوهُ إِيَّاها،
فوالذي نَفْسي بيده إِنَّها لتَغْسِلُ بَطْنَ أَحَدِكُمْ كما يَغْسِلُ أَحدُكُم
وَجْهَهُ بالماءِ مِنَ الوَسَخِ))(٢).
(١) حديث صحيح، وهو مكرر ما قبله، غير أن شيخ أحمد هنا هو سريج
ابن النعمان، وقد قرن بصالح بن عجلان محمد بن عباد بن عبد الله، وهو
حسن الحديث، فقد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات)).
(٢) إسناده ضعيف لجهالة أم كلثوم، فقد انفرد بالرواية عنها أيمن بن
نابل، ولم يؤثر توثيقها عن أحد ، ثم إنه اختلف فيه على أيمن:
فرواه أبو أحمد الزبيري -كما في هذه الرواية- عنه، عن أم كلثوم عن
عائشة.
ورواه وكيع - كما في الرواية (٢٥٠٦٦)- عنه، عن امرأة من قريش يقال
لها: أم كلثوم، عن عائشة.
ورواه روح -كما في الرواية (٢٦٠٥٠) - عنه، عن فاطمة بنت أبي ليث،
عن أم كلثوم بنت عمرو بن أبي عقرب، عن عائشة، فزاد في الإسناد فاطمة،
وهي مجهولة كذلك. قال الدارقطني في (العلل)) ٥/ الورقة ١٠٨ : وهو
الصواب. وبقية رجاله ثقات. محمد بن عبد الله: هو ابن الزبير الزبيري أبو
أحمد.
=
وسلف نحوه برقم (٢٤٠٣٥). وسيكرر برقم (٢٥١٩٢) سنداً ومتناً.
٤٨

٢٤٥٠١- حدّثنا محمدُ بنُ عبد الله، حدَّثنا كثير بن زيد، عن المُطَّلب
ابنِ عبد الله
عن عائشة: أَنَّ رسولَ اللهِ وَلَ قال لها(١): ((يا عائشةُ اسْتَتِرِي
مِنَ النَّارِ ولو بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فإِنَّها تَسُدُّ مِن الجائع مَسَدَّها مِنَ
الشَّبْعانِ))(٢).
= وانظر (٢٤٥١٢).
قال السندي: قوله: ((بالتلبينة)) هي حساء يعمل من دقيق أو نخالة وربما
جعل فيها عسل، ويشبه اللبن في البياض والرقة.
قوله: ((فحسوه)) بفتح فتشديد سين مضمومة، أمر من حسَّاه المرق، بالتشديد.
(١) لفظ ((لها)) ليس في (ظ٨)، وهو نسخة في (هـ).
(٢) قوله: ((استتري من النار، ولو بشق تمرة)) صحيح، وهذا إسناد ضعيف
لانقطاعه، المطلب بن عبد الله -وهو ابن المطلب بن حنطب- لم يدرك عائشة
فيما قال أبو حاتم، ونقله عنه ابنه في ((المراسيل)) ص ٢١٠، وبقية رجاله
ثقات رجال الشيخين غير كثير بن زيد، وهو الأسلمي، فمن رجال أصحاب
السنن خلا النسائي، وروى له البخاري في جزء القراءة، وهو مختلف فيه
حسن الحديث. محمد بن عبد الله: هو أبو أحمد الزبيري.
وقوله: (أستتري من النار ولو بشق تمرة))، سيرد نحوه بإسناد صحيح برقم
(٢٥٠٥٧).
وقد سلف نحوه من حديث عبد الله بن مسعود برقم (٣٦٧٩)، وذكرنا
هناك شواهده.
وقوله: ((فإنها تسد من الجائع مسدّها من الشبعان)».
له شاهد من حديث أبي بكر الصديق عند أبي يعلى (٨٥) والبزار في
((البحر الزخار)) ١٩٥/١ روياه عن محمد بن إسماعيل الوساوسي، عن زيد بن
الحباب، عن عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل، عن شرحبيل بن سعد، عن
جابر، عن أبي بكر الصديق، عن النبي اصل18.
=
٤٩

٢٤٥٠٢- حدَّثنا محمدُ بنُ عبد الله بن الزبير، قال: حدثنا عمر بن
سُوَيْد، قال: سَمِعْتُ عائشة بنت طلحة تذكر - وذُكِرَ عندها المُحْرِم
یتطێَّبُ- فذكرت
عن عائشة أُمِّ المؤمنين: أَنَّهُنَّ كُنَّ يَخْرُجْنَ مع رسولِ الله ◌َِّه
عليهن الضِّمادُ، قد اضطمَدْنَ (١) قبل أن يُحْرِمن(٢)، ثم يَغْتَسِلْنَ
وهو عليهن، يَعْرَقْنَ وَيَغْتَسِلْنَ لا ينهاهُنَّ عنه(٣).
= قال الدارقطني في ((العلل)) ٢٢١/١ - ٢٢٢: ولم يتابع عليه (يعني
الوساوسي) والوساوسي لهذا ضعيف، وغيره يرويه عن شرحبيل بن سَعْد
مرسلاً .
قلنا: وشرحبيل بن سَعْد ضعيف كذلك.
(١) في (م): اضمدن.
(٢) في (ظ٨): يخرجن.
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عمر بن سويد،
وهو الثقفي فمن رجال أبي داود، وهو ثقة. محمد بن عبد الله بن الزبير: هو
أبو أحمد الزبيري.
وأخرجه إسحاق (١٠٢١) عن أبي نعيم، و(١٠٢٢) عن عبيد الله بن موسى
و(١٧٧٢) و(١٧٩٧)، وأبو داود (١٨٣٠) - ومن طريقه البيهقي ٤٨/٥- من
طريق أبي أسامة، وأبو داود (٢٥٤) من طريق عبد الله بن داود، وأبو يعلى
(٤٨٨٦) من طريق القاسم بن مالك المزني، خمستهم عن عمر بن سويد بهذا
الإسناد.
زاد إسحاق (١٠٢٢): والضماد: هو السُّك، وفي رواية أبي أسامة:
فنضمد جباهنا بالسُّك المطيب. غير أن القاسم بن مالك قال: بالزعفران
والورس. والقاسم فيه لين.
وقد حسن إسناده المنذري في ((مختصره)) ١٦٩/١ .
٥٠
=

٢٤٥٠٣- حدثنا عثمان بنُّ عمر قال: حدثنا عبيد الله بن هوذة، عن
عمرو بن عبد الرحمن، عن عمته
أنها حدَّثَتها عائشة قالت: ما رأيت في وجهِ رسولِ اللهِ وَلِّ
هَيْجاً حتى يَرى غيماً، فإذا أمطر ذلك الغيم، ذهب ذلك
الھیچ(١).
٢٤٥٠٤ - حدثنا عبد الصَّمد قال: حدثنا أبي قال: حدثنا حُسين قال:
وقال يحيى: حدثني محمد بن إبراهيم، أن أبا سلمة حدثه، وكانت بينه
وبین أُناس خصومةٌ في أرض
وأنه دخل على عائشة، فذكر ذلك لها فقالت: يا أبا سلمة،
اجتنب الأرضَ، فإنَّ رسولَ الله وَ﴾ قال: ((مَنْ ظَلَمَ قِيْدَ شِبْرٍ مِنَ
الأرضِ، طُوِّقَهُ(٢) مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ))(٣).
وأخرجه بنحوه الطبراني في ((الأوسط)» (١٤٣٣) من طريق علي بن غراب،
=
عن محمد بن سوقة، عن عائشة بنت طلحة، به. وقال: لم يرو لهذا الحديث
عن محمد بن سوقة إلا علي بن غراب. قلنا: وعلي بن غراب ضعيف.
وسيرد برقم (٢٥٠٦٢).
وانظر حديث عائشة، السالف برقم (٢٤١٠٥).
قال السندي: قولها: عليهن الضماد، بكسر الضاد وهي خرقة يشدّ بها العضو.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، وهو مكرر الحديث (٢٤٤٧٤)
غير شيخ أحمد، فهو هنا عثمان بن عمر، وهو ابن فارس العبدي. وعمة عمرو
ابن عبد الرحمن سواء كانت ليلى بنت عفراء أَمْ أُمُّ هلال -كما في الرواية
السالفة- فمجهولة .
(٢) في (ق): طوقه الله.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث=
٥١

٨٠/٦
٢٤٥٠٥- حدثنا عبد الصمد، حدثنا شعبة، قال: حدثنا إبراهيم بن
ميمون، عن أبي الأحوص، عن مسروق
عن عائشة: أن رجلاً ذُكر عند رسولِ الله وَّهِ، فقال: ((بِْسَ
عَبْدُ الله أَخُو العَشِيرَة))، ثم دخل عليه، فجعل يُكلِّمه، ثم رأيتُ
رسول الله
وَلٌ يُقْبلُ عليه بوجهه، حتى ظننتُ أن له عنده
منزلةً(١).
= العنبري، وحسين: هو ابنُ ذكوان المعلِّم، ويحيى: هو ابن أبي كثير الطائي،
ومحمد بن إبراهيم: هو التيمي.
وأخرجه البخاري (٢٤٥٣) من طريق أبي معمر، عن عبد الوارث، بهذا
الإسناد.
وأخرجه أيضاً (٣١٩٥) من طريق علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي
کثیر، به.
وسلف برقم (٢٤٣٥٢).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد اختلف فيه على أبي الأحوص، وهو
عوف بن مالك الجشمي. فرواه عبد الصمد -وهو ابن عبد الوارث- كما في
هذه الرواية، عن شعبة، عن إبراهيم بن ميمون، عن أبي الأحوص، فقال: عن
مسروق، وهو ابن الأجدع.
ورواه محمد بن جعفر -كما سيرد في الرواية (٢٥٤٠٦)- عن شعبة، بهذا
الإسناد إلى أبي الأحوص، فقال: عن عروة بن المغيرة بن شعبة. ورواه
الطيالسي (١٤٠٦) عن شعبة بهذا الإسناد إلى أبي الأحوص، فقال: عن
مسروق أو عن عروة بن أبي الجعد.
وأخرجه ابن راهويه (١٧٩٢) عن عبد الصمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٤٠٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٠٦٦) - وهو في
((عمل اليوم والليلة)) (٢٣٧) من طريقين عن شعبة، به، لكن قال أبو الأحوص=
٥٢

٢٤٥٠٦- حدّثنا حسن، حدَّثنا شَيْيان، عن يحيى، عن محمد بن
إبراهيم، عن يُحَنَّسَ
أن عائشة أخبرته أَنَّ رسولَ اللهِ وَل قال: «لَوْ أَنَّ النَّاسَ
يَعْلَمُونَ ما في صَلاةِ العَتَمَةِ وصلاةِ الصُّبْحِ لِأَتَوْهُما ولو
حَبْواً))(١) .
= عند الطيالسي: عن مسروق أو عن عروة بن أبي الجعد. وتقدم الكلام فيه.
وسلف بإسناد صحيح برقم (٢٤١٠٦).
قال السندي: قوله: ((بئس عبد الله)): نصيحة للحاضرين، وتخويفاً لهم من
الخلطة معه .
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. حسن: هو ابن موسى
الأشيب، وشيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي، ويحيى: هو ابن أبي كثير
الطائي، ومحمد بن إبراهيم: هو ابن الحارث التيمي، ويُحَنَّس: هو ابن أبي
موسی .
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٣٨٦) من طريق الحسن بن موسى الأشيب
بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٣٢/١ عن عبيد الله بن موسى، عن شيبان، به.
وخالف شيبانَ أبانُ بنُ يزيد العطار فيما أخرجه النسائي في («الكبرى»
(٣٨٧)، والأوزاعيُّ فيما أخرجه ابن ماجه (٧٩٦) والخطيب في ((تاريخه))
١٠١/٣، فقالا: عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة، عن
عائشة، به .
قلنا: ولهذا خلاف لا يضر، لأنه انتقال من ثقة إلى ثقة، والظاهر أن
الطريقين محفوظان، والله أعلم.
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٢٢٦)، وذكرنا هناك تتمة
أحاديث الباب.
٥٣

٢٤٥٠٧- حدَّثْنا هاشم، حدثنا شَيْبان، عن الأشعث قال: حدَّثني عبدُ
الله بنُ مَعْفِلِ المُحَاربي
قال: سَمِعْتُ عائشة تقول: نهى رسولُ اللهِ وَلِّ أن يُنْتَبِّذَ في
الدُّبَّاء، والخَنْتَمِ، والمُزَفَّتِ(١).
٢٤٥٠٨- حدّثنا هاشم بن القاسم، قال: حدَّثْنا الأَشْجَعي، عن
سفيان، عن ثَوْر، عن خالد بن مَعْدَان
عن عائشة: أنها سُئِلَتْ عن صَوْم رسولِ الله وَّ؟ قالت: كان
يَصُومُ شعبانَ، ويتحرَّى الاثنينِ والخميسَ (٢).
(١) حديث صحيح، عبد الله بن معقل المحاربي، مجهول، إذ لم يذكروا
في الرواة عنه سوى اثنين، ولم يؤثر توثيقه عن أحد سوى قول الذهبي في
((ميزان الاعتدال)): محله الصدق، وقد توبع، وقد ترجم له المزي والحافظ في
تهذيبيهما تمييزاً، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. هاشم: هو ابن القاسم أبو
النضر، وشيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي، والأشعث: هو ابن أبي الشعثاء
سُلَيَّم بن أسود المحاربي.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٢٤/٤ من طريق أسد، وهو
ابن موسى، عن شيبان، بهذا الإسناد.
وقد رواه عن أشعث شيبان -كما في هذه الرواية والرواية الآتية برقم
(٢٤٦٧١)- وأبو عوانة كما في الرواية (٢٤٩٢٢) بهذا الإسناد.
وخالفهما سليمان بن قرم -كما في الرواية (٢٤٨١٤) - فرواه عن أشعث،
عن حَيَّةَ، وهو العُرَني، عن عائشة. وسليمان بن قَرْم ضعيف، والصواب رواية
شيبان وأبي عوانة، وقد نبه على ذلك الدارقطني في ((العلل)) ٥/ الورقة ٩١.
وسلف برقم (٢٤٠٢٢) بإسنادٍ صحيح.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، خالد بن معدان لم يلق
٥٤

٥ ٢٤٥٠٩- [قال عبد الله بن أحمد]: وجدتُ هذا الحديثَ في كتاب
أبي بخطٍ يَدِهِ، حدَّثنا محمدُ بنُ حُمَيْد أبو سفيان، عن سفيان، عن ثور
أبن يزيد، عن خالد بن معدان
= عائشة فيما قال أبو زرعة الرازي، ونقله عنه ابن أبي حاتم في ((المراسيل)) ص
٥٣. بينهما ربيعة بن الغاز الجرشي كما سيرد في التخريج، وهو الصحيح فيما
ذكر المزي في ((تهذيبه)) (ترجمة خالد بن معدان). وبقية رجاله ثقات رجال
الشيخين غير ثور، وهو ابن يزيد الرَّحبي، فمن رجال البخاري. الأشجعي: هو
عبيد الله بن عبيد الرحمن، وسفيان: هو الثوري.
وأخرجه إسحاق (١٦٦٥) (مختصراً) -ومن طريقه النسائي في ((المجتبى))
٢٠٣/٤ - وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٢٣/٧ من طريقين عن سفيان، بهذا
الإسناد.
وأخرجه الترمذي في ((جامعه)) (٧٤٥)، وفي («الشمائل)) (٢٩٧)، والنَّسائي
في ((المجتبى)) ١٥٣/٤ و٢٠٢ -٢٠٣، وأبو يعلى (٤٧٥١) من طريق عبد الله
ابن داود، وابن ماجه (١٦٤٩) و(١٧٣٩) وابن حبان (٣٦٤٣)، والطبراني في
(الأوسط)) (٣١٧٨) من طريق يحيى بن حمزة، كلاهما عن ثور، عن خالد بن
معدان، عن ربيعة بن الغاز الجرشي، عن عائشة، به. وقال الترمذي: حديث
عائشة حديث حسن غريب من هذا الوجه.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٥١/٤ و٢٠٣ من طريق أبي
داود الحفري، عن سفيان، عن منصور، عن خالد بن سعد، عن عائشة.
قال أبو حاتم - فيما نقله ابنه في ((العلل)) ٢٤٢/١ -: هذا خطأ، ليس هذا
من حديث منصور، إنما هو الثوري، عن ثور، عن خالد بن معدان، عن ربيعة
ابن الغاز، عن النبي ◌َل#، كذا رواه الثوري ویحیی وجماعة عن ثور.
وسيرد بالأرقام (٢٤٥٠٩) و(٢٤٥٨٤) و(٢٤٧٤٨).
وانظر (٢٤١١٦).
وفي الباب، عن حفصة، سيرد ٢٨٧/٦.
٥٥

عن عائشة: أَنَّ رسولَ الله ◌َّهِ كان يتحرَّى صَوْمَ شعبان،
وصومَ الاثنينِ والخميسِ(١).
٢٤٥١٠- حدثنا هاشم، حدثنا اللَّيْث، قال: حدثني نافع، عن القاسم
ابن محمد
عن عائشة أنَّ رسولَ اللهِ وَ﴿ قال: ((إِنَّ أَصْحَابَ هُذِهِ الصُّوَرِ
يُعَذَّبُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَيُقالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ))(٢).
٢٤٥١١- حدثنا هاشم، حدثنا الليث قال: حدثني نافع، عن عبد الله
ابن عمر، مثل ذلك(٣) .
٢٤٥١٢- حدَّثْنا هاشم، قال: حدثنا اللَّيْث، قال: حدثنا عُقَيِّل، عن
ابنِ شهاب، عن ◌ُرْوة
عن عائشة، قالت: كانت إذا أُصِيْبَ أحدٌ من أهلها، فَتَفَرَّقَ
(١) حديث صحيح، وهو مكرر (٢٤٥٠٨) غير أن شيخ أحمد هنا: هو
محمد بن حميد أبو سفيان اليَشْكُري المعمري.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر الحديث (٢٤٤١٧)،
إلا أن شيخ أحمد هنا هو هاشم، وهو ابن القاسم أبو النضر.
(٣) كتب إزاء هذا الحديث في هامش (ظ٨) ما نصه: ليس عند ابن
المذهب. قلنا: قد سلف لهذا الحديث في مسند ابن عمر برقم (٤٤٧٥). فإما
أن يكون لهُذا الحديث مما فات ابنَ المذهب سماعهُ من القطيعي، كما ذكرنا
في مقدمة المسند ص٩٨، أو أن أحدهم أورده في هذا الموضع على هامش
إحدى نسخ المسند، للإشارة إلى أن النافع فيه طريقين، ثم جاء من أدرجه في
متن ((المسند)) في هذا الموضع. وأغلب الظن أن الذي نبّه على ذلك هو الشيخ
عبد الغني المقدسي، إذ إن نسخة (ظ٨) قد سُمعت عليه. والله أعلم.
٥٦

نساءُ الجماعة عنها، وبقي نساءُ أَهْلِ خاصَّتِها أَمَرَتْ بِبُرْمَةٍ من
تلبينة، فَطُبِخَتْ، ثم أَمَرَتْ بثريدِ فِيُترد، وصَبَّتِ التَّلْبينةَ على
الثَّريد، ثم قالت: كُلُوا منها، فإني سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَّ ه يقول:
(إِنَّ التَّلْبِينَةَ مَجَمَّةٌ لِفُؤَادِ المريضِ تُذْهِبُ بَعْضَ الحُزْنِ))(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هاشم: هو ابن القاسم أبو
النضر، والليث: هو ابن سعد، وعُقَيل: هو ابن خالد الأيلي.
وأخرجه البخاري (٥٤١٧)، ومسلم (٢٢١٦) من طريقين عن الليث، بهذا
الإسناد .
ورواه عبد الله بن المبارك عن يونس بن يزيد، واختلف عليه: فأخرجه
البخاري (٥٦٨٩)، والنسائي في (الكبرى)) -كما في ((تحفة الأشراف)) ٦٢/١٢ -
من طريق حبان بن موسى، وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٣٤٥/٩ من طريق
علي بن الحسن بن شقيق، كلاهما عن ابن المبارك، عن يونس بن يزيد، عن
عقيل، عن الزهري، به.
وأخرجه الترمذي عقب الحديث (٢٠٣٩) من طريق أبي إسحاق الطالقاني،
وأبو الشيخ في ((طبقات المحدثين)) (٢٣٦) من طريق محمد بن سعيد بن
سابق، كلاهما عن ابن المبارك، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، به. لم
يذكرا عقيلاً في الإسناد.
قال الحافظ في ((الفتح)) ١٤٦/١٠: وكذا أخرجه الإسماعيلي من رواية
نعيم بن حماد، ومن رواية عبد الله بن سنان، كلاهما عن ابن المبارك، ليس
فيه عقیل.
وذكر الحافظ في ((الفتح)) ١٤٦/١٠ أن ذكر عقيل في الإسناد هو
المحفوظ، وقال: وكأن من لم يذكر عقيلاً جرى على الجادة لأن يونس مكثر
عن الزهري.
وقد أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٨٩٩٦) عن المقدام - وهو ابن داود=
٥٧

٢٤٥١٣- حدّثنا هاشم، حدَّثنا أبو معاوية - يعني شَيْبان-، عن هلالٍ
ابنِ أبي حُمَيْد الأَنْصَارِي، عن عروة بن الزبير
عن عائشة، قالت: قال رسولُ الله ◌َّ فِي مَرَضِهِ الذي لم يَقُمْ
منه: (لَعَنَ اللهُ اليَهُودَ والنَّصَارَى، فإِنَّهُمْ اتَّخَذُوا(١) قُبُورَ أَنبيائهم
مَساجدَ)). قالتْ: ولولا ذلك، أُبْرِزَ (٢) قَبْرُهُ، غيرَ أَنَّه خُشِيَ(٣) أَنْ
يُتَّخَذَ مَسْجِداً)).
= ابن عيسى الرعيني المصري- عن نعيم بن حماد، عن ابن المبارك، عن يونس
ابن يزيد، عن عُقيل، عن الزهري، به. قلنا: المقدام - شيخ الطبراني - ضعَّفه
النسائي والدار قطني.
وسيأتي برقم (٢٥٢١٩).
وانظر (٢٤٠٣٥).
(١) في (ق) و(ظ٢)، وهامش (هـ): قد اتخذوا. (٢) في (ق): لابرز.
(٣) في رواية مسلم (٥٢٩) وهي من طريق هاشم: خُشِيَ، بضم الخاء،
لا غير، وفي رواية البخاري (١٣٩٠) من طريق أبي عوانة، عن هلال: خَشِيَ
أو خُشِيَ، على الشك، (بين فتح الخاء وضمها) وفي روايته (١٣٣٠) من
طريق شيبان: غير أني أخشى.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هاشم: هو ابن القاسم، وشيبان:
هو ابن عبد الرحمن.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) ٣٧٦/٢، ومن طريقه مسلم (٥٢٩) من
طريق هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (١٣٣٠)، وأبو عوانة في ((مسنده)) ٣٩٩/١، والبغوي في
(شرح السنة)) (٥٠٨) من طريق عبيد الله بن موسى، عن شيبان، به.
وأخرجه الخطيب البغدادي في ((تاريخ بغداد)) ٥٢/١٣ و١٨٣ من طريق
إسحاق الأزرق، عن سفيان الثوري عن هلال، به. وزاد في الموضع الثاني : =
٥٨

٢٤٥١٤- حدَّثنا إسحاقُ بنُ عيسى، قال: حدَّثني مُسْلم، عن هشام بن
عروة، عن أبيه
عن عائشة: أن رجلاً ابتاع غلاماً، فاستغلَّه، ثُمَّ وجد - أو
رأى- به عيباً، فَرَدَّ بالعَيْبِ، فقال البائع: غَلَُّ عَبْدِي، فقال
النَّبِيُّ وَهِ: ((الغَلَّةُ بالضَّمانِ))(١).
= يقول ذلك ثلاثَ مرار يردده. وقال: تفرد برواية لهذا إسحاق الأزرق، ولم
نکتبه إلا من حديث الحسن بن خلف عنه.
وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٧٧٣٠) من طريق عثمان بن عروة بن
الزبير، عن أبيه، عن عائشة، به مختصراً بنحوه وقال: لم يرو هذا الحديث
عن عثمان بن عروة إلا منصور بن سعد.
وقد سلف برقم (٢٤٠٦٠).
(١) حديث حسن، مسلم -وهو ابن خالد الزنجي، وإن يكن ضعيفاً- تابعه
غير واحد، كما ذكرنا في تخريج الرواية (٢٤٢٢٤)، وبقية رجال الإسناد ثقات
رجال الشيخين، غير إسحاق بن عيسى -وهو الطباع- فمن رجال مسلم.
وأخرجه حميد بن زنجويه في ((الأموال)) (٢٨١)، وأبو داود (٣٥١٠)،
وابن ماجه (٢٢٤٣)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٦٢٦)، وأبو يعلى
(٤٦١٤)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢١/٤-٢٢، وابن حبان
(٤٩٢٧)، والدارقطني ٥٣/٣، والحاكم ١٤/٢ - ١٥، والبيهقي في ((معرفة
السنن والآثار)» (١١٣٥٠) و(١١٣٥٢)، وابن عبد البر في ((التمهيد)» ٢٠٥/١٨
-٢٠٦ و٢٠٧، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢١١٨) من طرق عن مسلم بن
خالد، بهذا الإسناد. وبعضهم لم يذكر فيه قصة.
قال أبو داود: لهذا إسناد ليس بذاك قلنا: ونبه على علته الترمذي في
((العلل الكبير)) ٥١٤/١، لكنه صححه، كما سيأتي، وذكر أن العمل على هذا
عند أهل العلم.
وأخرجه الترمذي (١٢٨٦)، والبيهقي في ((معرفة الآثار)) (١١٣٥٦) من =
٥٩

٢٤٥١٥- حدثنا هاشم، قال: حدثنا محمد، يعني ابنَ راشد، عن يحيى
ابن يحيى الغساني، قال: قدمتُ المدينة، فَلِقِيتُ أبا بكر بنَ محمد بن
عمرو بن حزم وهو عامل على المدينة، قال: أُتِيتُ بسارق، فأرْسَلَتْ إليَّ
خالتي عمرةُ بنتُ عبد الرحمن أنْ لا تَعجلْ في أمرِ هُذا الرجل، حتى
= طريق عمر بن علي المقدمي، عن هشام بن عروة، به، دون ذكر القصة.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، غريب من حديث هشام بن
عروة. وقد روى مسلم بن خالد الزنجي هذا الحديث عن هشام بن عروة.
ورواه جرير عن هشام أيضاً، وحديث جرير يقال: تدليس دلَس فيه جرير، لم
يسمعه من هشام بن عروة.
وقال كذلك في ((العلل الكبير)) ٥١٤/١ -٥١٥: فقلت له -أي البخاري -:
قد رواه عمر بن علي، عن هشام بن عروة، فلم يعرفه من حديث عمر بن
علي. قال: قلت له: ترى أن عمر بن علي دلَّس فيه؟ فقال: لا أعرف أن عمر
ابن علي يدلس. قلت له: رواه جرير عن هشام بن عروة. فقال: قال محمد
ابن حميد: إن جريراً روى لهذا في المناظرة ولا يدرون له فيه سماعاً. وضعف
محمد - أي البخاري- حديث هشام بن عروة في هذا الباب.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ٢٦٠٥/٧ من طريق يعقوب بن الوليد،
وأخرجه كذلك الخطيب في ((تاريخه)) ٢٩٧/٨ -٢٩٨ من طريق خالد بن مهران
المكفوف، كلاهما عن هشام بن عروة، به. قال ابن عدي عقبه: هذا حديث
مسلم بن خالد الزنجي، عن هشام بن عروة، سرقه منه يعقوب لهذا، وخالد بن
مهران، وهو مجهول.
وسيأتي برقم (٢٤٨٤٧) دون ذكر القصة.
وقد سلف برقم (٢٤٢٢٤) من طريق مخلد بن خفاف بن إيماء، عن
عروة، به.
قال الترمذي: وتفسير الخراج بالضمان: هو الرجل يشتري العبد فيستعمله،
ثم يجد به عيباً، فيرده على البائع، فالغلة للمشتري، لأن العبد لو هلك، هلك
من مال المشتري، ونحو هذا من المسائل، يكون فيه الخراج بالضمان.
٦٠