النص المفهرس

صفحات 21-40

٢٤٤٧٣- حدثنا عبد الصَّمد، حدثنا سُليمان بنُ كثير، قال: حدثنا
الزهري، عن عروة
=في ((المستدرك)) ٣٣٢/١، والبيهقي ٣٢٥/٣ من طريق ابن جريج قال: سمعتُ
عطاء يقول: سمعتُ عبيد بن عمير يقول: حدثني من أُصدق - حسبتهُ يريد
عائشة- أن الشمس انكسفت على عهد رسول الله وَل ... فذكر الحديث،
وفيه أنه صلى ركعتين، في كل ركعة ثلاث ركعات وأربع سجدات.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذا
اللفظ، إنما أخرجه مسلم من حديث معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن
عطاء، عن عبيد بن عمير بغير هذا اللفظ.
وقال البيهقي: قتادة لم يشك في أنه عن عائشة، وقد خالفهما -يعني قتادةً
وابنَ جريج- عبدُ الملك بنُ أبي سليمان في إسناده، فرواه عن عطاء بن أبي
رياح، عن جابر بن عبد الله، وأخبر أن ذلك كان في اليوم الذي مات فيه
إبراهيم بن رسول الله وَلچر.
قلنا: قد أخرجه من طريق عطاء بن أبي رباح، عن جابر مسلمٌ (٩٠٤)
(١٠)، وسلف برقم (١٤٤١٧).
وقد سلف برقم (٢٤٠٤٥) من طريق عروة، عن عائشة، وفيه أن النبي وَلِيل
صلى ركعتين، في كل ركعة ركوعان.
وجاء كذلك برقم (٢٤٢٦٨) من طريق عمرة، عن عائشة، وجاء كذلك من
أحاديث عدد من الصحابة، كما ذكرنا في تخريج حديث النعمان بن بشير
(١٨٣٥١). قال ابن عبد البر: وهذا أصح ما في هذا الباب. قلنا: وانظر ما
قاله النووي في الترجيح بين هذه الروايات في ((شرح صحيح مسلم))
١٩٨/٦-١٩٩.
قال السندي: قولها: في صلاة الآيات، أي: في الصلاة التي يصليها عند
ظهور الآيات، كالكسوف.
ثلاث ركعات، أي: ثلاث ركوعات.
٢١

عن عائشة أنها قالت: خَسَفَتِ الشمسُ على عهد النبيِّ
فأتى النبيُّ ونَ﴿ه المصلَّى، فَكَبَّرَ، وكَبَّرَ الناس، ثم قرأ، فجَهَرَ
بالقراءة، وأطال القيام، ثم رَكَعَ، فأطالَ الرُّكوعَ، ثم رفع رأسه،
فقال: ((سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَه))، ثم قام، فقرأ، فأطالَ القراءةَ، ثم
ركعَ، فأطالَ الركوع، ثم رَفَعَ رأسَه، ثم سَجَدَ، ثم قام، ففعلَ
في الثانية مثلَ ذُلك، ثم قال: ((إنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيتانِ مِنْ
آياتِ الله عزَّ وجَلَّ، لا يَنْخَسِفانِ لموتِ أَحَدٍ، ولا لِحياتِهِ، فإذا
فَعَلُوا ذلك، فافْزَعُوا إلى الصَّلاةِ)(١).
(١) حديث صحيح، سليمان بن كثير - وإن يكن ضعيفاً في الزهري - متابَعٌ،
وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. عبدُ الصمد: هو ابن عبد الوارث.
وأخرجه مختصراً النسائي في ((الكبرى)) (١٨٨٠)، والبيهقي في ((السنن))
٣٣٦/٣ من طريقين عن سليمان بن كثير، بهذا الإسناد.
وأخرجه مطولاً ومختصراً البخاري (١٠٤٦) و(١٢١٢)، ومسلم (٩٠١)
(٣)، وأبو داود (١١٨٠)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٣٠/٣-١٣١، وفي
(«الكبرى» (١٨٥٧)، وابن ماجه (١٢٦٣)، وابن الجارود (٢٤٩)، وابن خزيمة
(١٣٨٧)، وأبو عوانة ٣٧٤/٢ -٣٧٥ و٣٧٥، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ٣٢٧/١، وابن حبان (٢٨٤١)، والدارقطني في ((السنن)) ٦٣/٢،
والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ٣٢١/٣ -٣٢٢ و٣٤٠ - ٣٤١، وفي «السنن
الصغير)) (٧١٤)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١١٤٣) من طريق يونس بن
يزيد، وأخرجه إسحاقُ بنُ راهويه (٥٩٨)، والبخاري (١٠٦٥)، ومسلم (٩٠١)
(٥)، وأبو داود (١١٩٠)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٤٨/٣ و١٥٠ - ١٥١،
وفي ((الكبرى)) (١٨٧٩) و(١٨٨٤)، وابن حبان (٢٨٥٠)، والدار قطني
٦٢/٢-٦٣، وابن حزم في ((المحلى) ١٠٢/٥، والبيهقي ٣٣٥/٣ -٣٣٦،
والبغوي (١١٤٦)، والمزي في ((تهذيبه)) (في ترجمة عبد الرحمن بن نمر) من=
٢٢

= طريق الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن نمر، وعلّقه البخاري (١٠٦٦)
بصيغة الجزم عن الأوزاعي وغيره، ووصله ابنُ راهويه (٥٩٧)، ومسلم (٩٠١)
(٤)، وأبو داود (١١٨٨)، والنسائي في (المجتبى)) ١٢٧/٣ و١٣٢، وفي
((الكبرى)) (٥٠١) و(١٨٤٩) و(١٨٥٨)، وأبو عوانة ٣٧٨/٢ -٣٧٩،
والدارقطني ٦٣/٢، والحاكم في ((المستدرك)) ٣٣٤/١، وابن حزم ١٠٢/٥،
والبيهقي ٣٢٠/٣ و٣٣٦ من طريقين عن الأوزاعي، وأخرجه ابن راهويه
(٥٩٩)، والترمذي (٥٦٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٨٨١)، وابن خزيمة
(١٣٧٩)، والطحاوي ٣٣٣/١، والبيهقي ٣٣٦/٣ من طريق سفيان بن حُسين،
وأخرجه الدارقطني ٦٤/٢، والبيهقي ٣٣٦/٣، من طريق إسحاق بن راشد،
والطبراني في ((الأوسط)) (٩١٥٧) من طريق ابن أخي الزُّهري، سنتهم عن
الزهري، به .
قال الترمذي: هذا حديث حسنٌ صحيح، وقال الحاكم: صحيح على شرط
الشيخين، ولم يخرجاه هكذا، ووافقه الذهبي.
وجاء ذكر الجهر بالقراءة في رواية عبد الرحمن بن نمر، وسفيان بن
حسين، والأوزاعي من رواية الوليد بن مزيد عنه.
وجاء في رواية يونس بن يزيد زيادة: ((لقد رأيت في مقامي هذا كل شيء
وُعِدْتُه، حتى لقد رأيتُ أريدُ أن آخُذَ قِطْفاً من الجنة، حين رأيتموني جعلتُ
أتقدم، ولقد رأيت جهنم يحطِمُ بعضها بعضاً، حين رأيتموني تأخرت، ورأيت
فيها عمرو بنَ لُحَي، وهو الذي سيَّب السوائب).
وزاد ابن خزيمة في رواية سفيان بن حسين : ... وذلك أن إبراهيم كان
مات يومئذ، فقال الناس: إنما كان لهذا لموت إبراهيم.
وفي رواية إسحاق بن راشد عند الدارقطني أنه قرأ في الركعة الأولى
بالعنكبوت أو الروم، وفي الثانية بياسين، وعند البيهقي أنه قرأ في الركعة
الأولى بالعنكبوت، وفي الثانية بلقمان أو الروم.
٢٣

٢٤٤٧٤- حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا عُبيدُ الله بنُ هَوْذَة الفريعي
قال: حدثني عمرو بن عبد الرحمن أن أم هلال، حدثته أنها
سمعتْ عائشةَ تقول: ما رأيتُ رسولَ الله وسلّ رأى غيماً إلّ
رأيت في وجهه الهَيْجَ، فإذا مَطرتْ، سَكَن(١).
= وقال البيهقي: وفيما حكى أبو عيسى الترمذيُّ عن محمد بن إسماعيل
البخاري أنه قال: حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي وَلُّ جهر بالقراءة في
صلاة الكسوف أصح عندي من حديث سمرة أن النبي ◌ّله أسرَّ القراءة فيها. ثم
نقل البيهقي عن أحمد قوله: حديث عائشة رضي الله عنها في الجهر ينفرد به
الزُّهري، وقد روينا من وجه آخر عن عائشة، ثم عن ابن عباس رضي الله
عنهما ما يدل على الإسرار بها، والله أعلم.
وسلف برقم (٢٤٠٤٥).
وفي باب قوله: ((إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله ... )) عن المغيرة
ابن شعبة، سلف برقم (١٨١٤٢)، وذكرنا أحاديث الباب هناك.
(١) حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف لجهالة عمرو بن عبد الرحمن
-وهو الضبي- وجهالة أم هلال، فقد قال الحافظ في ((التعجيل)) في أم هلال:
لا تُعرف. وقال الحسيني في ((الإكمال)) في عمرو بن عبد الرحمن: مجهول،
وقال فيه: روى عن عمته ليلى بنت عفراء، عن عائشة. فتعقبه الحافظ في
(التعجيل)) بأن الواسطة بينه وبين عائشة أم هلال، وقد صرَّح بتحديث أم هلال
له، وأنها سمعت الحديث من عائشة: كان رسول الله وَّ إذا رأى الريح تغير
حتى تمطر. قلنا: وقد ذكره البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٥٠/٦، وابن أبي
حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٤٥/٦، وأنه يروي عن سُقَير الضبي، عن عمته
ليلى بنت عفراء، وأنه روى عنه عبيد الله بن هوذة الجعفي. قلنا: وعبيد الله بن
هوذة الجعفي روى عنه جمع، وقال ابن معين وأبو حاتم: لا بأس به، وذكره
ابن حبان في ((الثقات))، وهو من رجال التعجيل كذلك.
=
٢٤

٢٤٤٧٥- حدَّثنا أسودُ بنُ عامر، قال: حدَّثنا شريك(١)، عن عاصم بن
عبيد الله، عن القاسم
عن عائشة، قالت: قامَ النَّبِيُّ وَّه من اللَّيْل، فَظَنْتُ أَنَّه يأتي
بعضَ نسائه، فاتَّبَعْتُه فأتى المقابر، ثَمَّ قال: ((سلامٌ عليكم دار
قَوْمِ مؤمنين، و(٢) إِنّا بكم للاحِقُون(٣)، اللهمَّ لا تَحْرِمْنا أَجْرَهُمْ
ولاَ تَفْتِنَا بَعْدَهُم)» قالت: ثُمَّ التفتَ، فرآني، فقال: ((وَيْحَها لو
اسْتَطَاعَتْ ما فَعَلَتْ)).
قال: ذكره شريك مرة أخرى، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن
محمد، عن عائشة، عن النَّبِيِّ وَّرَ، مِثْلَه(٤).
وقولها: ما رأيت رسول الله ﴿ رأى غيماً إلا رأيت في وجهه الهيج،
=
سلف بنحوه مطولاً بإسناد صحيح برقم (٢٤٣٦٩)، ولفظه: كان رسول الله والخ
إذا رأى غيماً أو ريحاً، عُرِفَ ذُلك في وجهه.
وقولها: فإذا مطرت سكن، سيرد بإسناد صحيح برقم (٢٦٠٣٧)، بلفظ:
فإذا مطرت سُرِّي عنه.
وسيكرر برقم (٢٤٥٠٣).
(١) في (م): شريف، وهو تحريف.
(٢) ((الواو)) ليس في (ق) و(ظ٢).
(٣) في (ق) و(م): لاحقون.
(٤) إسناده ضعيف لضعف شريك، وهو ابن عبد الله النخعي، وعاصم بن
عبيد الله، وهو العمري، وقد توبع، فقد رواه شريك كذلك عن يحيى بن
سعيد، وهو الأنصاري، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، كما ذكر ذلك
أحمد عقب هذه الرواية، وكلا الطريقين صحيحان فيما ذكر الدارقطني في
(العلل)) ٥/ الورقة ٥٤ .
=
٢٥

٢٤٤٧٦- حدَّثنا إبراهيم بن إسحاق، قال: حدَّثنا ابنُ مبارك، عن
عاصم. وعليُّ بنُ إسحاق، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا عاصم،
عن معاذة
عن عائشة: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ كان يَسْتَأْذِنُ إذا كان يومُ المرأةِ مِنّا
بعد أن نَزَلَتْ هذه الآية: ﴿تُرْجي من تشاء مِنْهُنَّ وَتُؤوي إليكَ
مَنْ تَشَاءُ، وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّن عَزَلْتَ فلا جُناحَ عليك﴾ [سورة
الأحزاب: ٥١] قالت: فقلتُ لها: ما كنت تقولين له؟ قالت:
كنت أقول له: إنْ كان ذلك إليَّ، فإنِّي لا أريدُ أَنْ أُوثِرَ عليكَ
أحداً(١).
وأخرجه أبو يعلى (٤٦١٩) من طريق بشر بن الوليد، والطبراني في
=
((الأوسط)) (٤٧٨١) من طريق علي بن حكيم، كلاهما عن شريك، بهذا
الإسناد .
وقال: لم يرو هذا الحديث عن يحيى بن سعيد وعاصم بن عبيد الله، إلا
شريك .
وقد سلف برقم (٢٤٤٢٥).
قال السندي: قوله: ((لو استطاعت ما فعلت)) أي: لو قدرت على
الصَّبر.
:
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير إبراهيم بن إسحاق
-وهو الطالقاني- فقد أخرج له مسلم في مقدمته وأبو داود والترمذي، وغير
علي بن إسحاق، وهو المروزي، فمن رجال الترمذي، وكلاهما ثقة. عاصم:
هو ابن سليمان الأحول، ومعاذة: هي العدوية.
وأخرجه البخاري (٤٧٨٩)، ومسلم (١٤٧٦) من طريقين عن ابن المبارك،
بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (١٤٧٦)، وأبو داود (٢١٢٦)، والنسائي في ((عشرة النساء)) =
٢٦

٢٤٤٧٧- حدثنا إبراهيم بن إسحاق قال: حدثنا ابنُ مبارك، عن هشام
ابن عُروة. وعليُّ بنُ إسحاق قال: أخبرنا عبدُ الله قال: أخبرنا هشام، عن
أبيه
عن عائشة أن سَوْدَةً قالت: يا رسولَ الله، قد وهبتُ يومي
لعائشة. فكان رسولُ الله ◌َّ يقسمُ لها يومَها(١).
٧٧/٦
٢٤٤٧٨- حدَّثنا إبراهيم بنُ إسحاق، قال: حدثنا ابنُ مبارك، عن
أسامة بن زيد، عن صفوان بن سُلَيْم، عن عروة
عن عائشة، أَنَّ رسولَ اللهِوَ لَه قال: ((إنَّ مِنْ يُمْنِ المرأةِ تَيْسِيرٌ
= (٥٠)، وابن حبان (٤٢٠٦)، والطبراني في «الأوسط)) (٦٣٠٤)، والحاكم
٢/ ١٨٧، والبيهقي ٧٤/٧، والحافظ في ((التغليق)) ٢٨٦/٤ من طريق عباد بن
عباد، عن عاصم، به. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه،
ووافقه الذهبي!
وقد أشار البخاري إلى رواية عباد بن عباد عقب الرواية
(٤٧٨٩).
وسيرد بالأرقام (٢٥٠٢٦) و(٢٥٢٥١) و(٢٦٢٥١).
قال السندي: قولها: يستأذن: للدخول على غير صاحبة النوبة.
قولها: بعد أن نزلت ... إلخ، يدل على أنه ما كان يستأذن قبل لوجوب
القسم عليه، وبهذه الآية نسخ الوجوب، فكان يدخل على من يشاء، ويستأذن
في ذلك تطيباً لقلوبهن، والله تعالى أعلم.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير شيخي الإمام
أحمد، فأما إبراهيم بن إسحاق -وهو الطالقاني- فقد روى له مسلم في
((المقدمة)) وأبو داود والترمذي، وأما علي بن إسحاق -وهو السُّلمي- فقد روى
له الترمذي، وكلاهما ثقة.
وسلف نحوه برقم (٢٤٣٩٥).
٢٧

خِطْبَتِها، وتَيْسيرَ صَدَاقِها، وتَيْسِيرَ رَحِمِها))(١).
(١) إسناده حسن. أسامة بن زيد، وهو الليثي - وقد صرح بذلك ابن عدي
في ((كامله)) ٣٨٦/١- مختلف فيه، وهو حسن الحديث، وبقية رجاله ثقات
رجال الشيخين غير إبراهيم بن إسحاق، وهو الطالقاني، فقد روى له مسلم في
مقدمته، وأبو داود، والنسائي، وهو ثقة. ابن المبارك: هو عبد الله. وعروة:
هو ابن الزبير.
وأخرجه البزار (١٤١٧) (زوائد)، والطبراني في ((الأوسط)) (٣٦٣٧)، وفي
((الصغير)) (٤٦٩)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٦٣/٣ و١٨٠/٨، والبيهقي
في ((السنن)) ٢٣٥/٧ من طرق عن ابن المبارك، بهذا الإسناد، وزاد الطبراني
قول عروة: وأقول: إنه من أول شؤمها أن يكثرَ صداقها.
قال البزار: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد، ولا روى صفوان عن
عروة غيره.
وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن صفوان بن سليم إلا أسامة بن
زيد، تفرد به ابن المبارك، ولا يُروى عن رسول الله 18 إلا بهذا الإسناد.
وقال أبو نعيم ١٦٣/٣: ثابت من حديث صفوان وعروة، تفرد به عنه
أسامة، ورواه عنه ابن لهيعة وابن وهب. وقال في ١٨٠/٨ : غريب من حديث
صفوان لم نكتبه إلا من حديث أسامة.
وأخرجه ابن حبان (٤٠٩٥)، والحاكم ١٨١/٢، والبيهقي ٢٣٥/٧ من
طريق ابن وهب، عن أسامة، به. وزادوا قول عروة السالف.
وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه
الذهبي! قلنا: أخرج مسلم لأسامة بن زيد في المتابعات، ولم يحتج به.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٥٥/٤ وقال: رواه أحمد، وفيه أسامة بن
زيد بن أسلم، وهو ضعيف، وقد وثق، وبقية رجاله ثقات.
قلنا: قد أخطأ الهيثمي في تعيين أسامة بن زيد، فقال: ابن أسلم،
والصواب أنه الليثي.
٢٨

٢٤٤٧٩- حدَّثنا يحيى بنُ غَيْلان، قال: حدَّثنا رِشْدين، قال: حدَّثني
يزيد بن عبد الله، عن موسى بن سَرْجِس، عن إسماعيل بن أبي حَكِيم،
عن عروة بن الزبير
عن عائشة، عن رسول الله وَ﴾ أنه قال: ((مَنْ أَكَلَ بشِمالِهِ أَكَلَ
معه الشَّيْطانُ، وَمَنْ شَرِبَ بشمالِهِ شَرِبَ معه الشَّيْطانُ))(١).
٢٤٤٨٠- حدثنا منصورُ بنُ سَلَمَة، قال: حدَّثْنا لَيْث، عن يزيد بن
الهاد، عن عمرو، عن المطّلب بن حَنْطَب:
أنَّ عبدَ الله بنَ عامٍ بَعَثَ إلى عائشةَ بنفقةٍ وكِسْوَةٍ، فقالت
للرسول: إنِّي يا بُنَيَّ لا أَقبلُ مِن أحدٍ شيئاً، فلما خَرَج، قالت:
وسيرد برقم (٢٤٦٠٧)، وانظر (٢٤٥٢٩) و(٢٥١١٩).
=
وفي الباب من حديث عقبة بن عامر، عند ابن حبان (٤٠٧٢) ولفظه: خير
النكاح أيسره.
وآخر من حديث ابن عباس عند ابن حبان (٤٠٣٤) ولفظه: ((خيرهن
أيسرهن صداقاً)).
(١) إسناده ضعيف لجهالة حال موسى بن سرجس، إذ لم يذكروا في
الرواة عنه سوى اثنين، ولم يؤثر توثيقه عن أحد، ورشدين، وهو ابن سعد
-وإن كان ضعيفاً- قد توبع. وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. يزيد بن
عبد الله: هو ابن أسامة بن الهاد الليثي.
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٢٩٤) و(٨٩٣٨) من طريق عبد الله بن
لهيعة، عن يزيد بن عبد الله، بهذا الإسناد.
وقد حسن الحافظ إسناده في «الفتح» ٥٢٢/٩!
وقد صح من حديث ابن عمر مرفوعاً - وقد سلف (٤٥٣٧) - بلفظ: ((إذا
أكل أحدكم، فليأكل بيمينه، وإذا شرب، فليشرب بيمينه، فإن الشيطان يأكل
بشماله ويشرب بشماله)).
٢٩

رُدُّوه عليَّ، فردُّوه، فقالت: إني ذكرتُ شيئاً قاله لي رسولُ الله
﴿َّ، قال: ((يا عائشةُ، مَنْ أَعطاكِ عَطاءً بغيرِ مَسْأَلَةٍ، فَاقْبَلِيهِ،
فإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ عَرَضَهُ اللهُ لَكِ))(١).
٢٤٤٨١- حدَّثنا منصورُ بنُ سلمة، قال: أخبرنا ليث، عن يزيد بن
الهاد، عن موسى بن سَرْجِس، عن القاسم بن محمد
عن عائشة، قالت: رأيتُ رسولَ اللهِ وَِّ وهو يَمُوتُ، وعنده
قَدَحٌ فيه ماءٌ، وهو يُدْخِلُ يدَه فيه، فَيَمْسَحُ بِه وَجْهَه، ويقول:
((اللهمَّ أَعِنِّي على سَكَراتِ المَوْتِ))(٢).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف. المطلب بن حنطب - وهو
المطلب بن عبد الله بن حنطب- لم يدرك عائشة فيما ذكر أبو حاتم، وهو
صدوق كثير الإرسال، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. عمرو: هو ابن أبي
عمرو، مولى المطلب بن حنطب.
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ١٨٤/٦ من طريق عبد الله بن عبد الحكم
وشعيب بن الليث، وفي ((شُعب الإيمان)) (٣٥٥٥) من طريق ابن بكير، ثلاثتهم
عن ليث، بهذا الإسناد.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٠٠/٣، وقال: رواه أحمد، ورجاله ثقات،
إلا أن المطلب بن عبد الله مدلِس، واختلف في سماعه من عائشة.
وسیرد برقم (٢٦٢٣٣).
وانظر (٢٤٣٩٤).
وله شاهد من حديث عمر عند البخاري (٧١٦٣)، وسلف برقم (١٠٠).
وآخر من حديث أبي هريرة، سلف برقم (٧٩٢١)، ومن حديث خالد بن
عدي الجهني، سلف برقم (١٧٩٣٦)، وذكرنا عندهما بقية أحاديث الباب.
(٢) إسناده ضعيف، وهو مكرر (٢٤٤١٦) سنداً ومتناً.
٣٠

٢٤٤٨٢- حدَّثْنا منصورُ بنُ سَلَمة، قال: أخبرنا لَيَّثُ، عن يزيدَ بنِ
الهاد، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه
عن عائشة، قالتْ: توفِّيَ رسولُ الله ◌ِّهِ - أو قُبِضَ أَوْ ماتَ-
وهو بين حافِنَتي وذاقِنَتي، فلا أكرهُ شِدَّةَ المَوْتِ لأحدٍ أبداً بَعْدَ
الذي رأيتُ برسولِ اللهَ وَّ(١).
٢٤٤٨٣- حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن أبيه، أن عُروة
ابن الزبير حدثه(٢)
عن عائشة: أَنَّ رسولَ اللهِ وَ لَّهِ دعا فاطمةَ ابنَتَهُ، فَسَارَّها
فبكت، ثُمَّ سارَّها فَضَحِكَتْ، فقالت عائشةُ: فقلتُ لفاطمةَ: ما
لهذا الذي سارَّك به رسولُ اللهِ وَ لَ فبكيتِ، ثم سارَّكِ فَضَحِكْتِ؟
قالت: سارَّني فأَخْبَرَني بموته، فبكيتُ، ثُمَّ سارَّني فأخبرني أني
أوَّلُ مِن أَتْبَعُهُ(٣) من أَهْلِهِ، فَضَحِكْتُ(٤).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٢٤٣٥٤) غير أن
شيخ أحمد هنا: هو منصور بن سلمة.
(٢) في (م): يحدثه.
(٣) في (ظ٨) وهامش (هـ) يتبعه.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يعقوب بن إبراهيم: هو ابن سعد
ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف.
وأخرجه مسلم (٢٤٥٠) (٩٧) وأبو يعلى (٦٧٥٥) من طريق يعقوب بهذا
الإسناد.
وأخرجه بتمامه ومختصراً ابنُ سعد ٢٤٧/٢، والبخاري (٣٦٢٥) و(٣٦٢٦)
و(٣٧١٥) و(٣٧١٦) و(٤٤٣٣) و(٤٤٣٤)، ومسلم (٢٤٥٠) (٩٧)، والنّسائى =
٣١

٢٤٤٨٤- حدَّثنا منصور بن سلمة، قال: أخبرنا سليمان -يعني ابنَ
بلال- عن شريك بن عبد الله بن أبي نَمِر، عن ابن أبي عتيق
عن عائشة، أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ قال: ((إنَّ في تَمْرِ العالِيةِ شِفاءً - أو
قال: تِرْياقاً - أَوَّلَ بُكْرَةٍ على الرِّيقِ))(١).
= في ((الكبرى)) (٨٣٦٧)، وابنُ أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٩٤١)،
والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (١٠٣٧)، والبيهقي في («الدلائل)) ١٦٤/٧، والبغوي
في ((شرح السنة)) (٣٩٥٩)، والمزي في ((تهذيبه)) (ترجمة السيدة فاطمة رضي
الله عنها) من طرق عن إبراهيم بن سعد، به.
وأخرجه مختصراً وبتمامه ابنُ أبي شيبة ١٢٦/١٢ و١٢٧/١٤، والنسائي في
((الكبرى)) (٨٣٦٦)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٩٤٢)، والطبراني
في «الكبير» (١٠٣٤) من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن عائشة،
به .
وأخرجه الطبراني في (الكبير)) ٢٢/ (١٠٣٥) من طريق علي بن زيد بن
جُدْعان، عن أم محمد، عن عائشة. وابن جدعان ضعيف.
وأخرجه الطبراني أيضاً ٢٢/ ١٠٣٦١) من طريق محمد بن حميد الرازي،
عن سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عباد بن عبد الله
ابن الزبير، عن أبيه، عن عائشة به، إلا أنه زاد: فما عاشت بعده إلا ستة
أشهر.
وهذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن حميد الرازي، ولعنعنة ابن إسحاق،
ثم إن سلمة بن الفضل كثير الخطأ.
وسيرد بالأرقام: (٢٦٠٣٢) و(٢٦٤١٥) و(٢٦٤١٦) و(٢٦٤٢٢) وانظر
حديث أم سلمة، عند ابن سعد ٢٤٨/٢، والترمذي (٣٨٧٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. منصور بن سلمة: هو الخزاعي،
وابن أبي عتيق: هو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٨/٨-١٩، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٧١٤) من =
٣٢

٢٤٤٨٥- حدَّثنا أبو سلمة، قال: حدَّثنا بكر بن مُضَرَ، قال:
حدَّثنا صَخْرُ بنُ عبد الرحمن بن حرملة، قال: حدَّثني أبو سلمة بن
عبد الرحمن
عن عائشة أم المؤمنين، قالت: إنَّ رسول الله وَ له كان يقول
لهن: ((إنَّ أَمْرَكُنَّ لَمِمّا يُهِمُّني بَعْدِي، ولن يَصْبِرَ عليكُنَّ إلّ
الصَّابِرون)). وقال قتيبة: صَخْرُ بنُ عبد الله(١).
= طريق خالد بن مخلد، عن سليمان. بهذا الإسناد.
وسيرد بالأرقام (٢٤٧٣٥) و(٢٤٧٣٧) و(٢٥١٨٧).
وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص، سلف (١٤٤٢).
وعن أبي هريرة، سلف (٨٠٠٢).
وعن أبي سعيد الخدري، سلف (١١٤٥٣).
وعن بريدة، سلف ٣٤٦/٥.
(١) إسناده حسن، وقد اختلف على بكر بن مضر في تسمية والد صخر:
فرواه أبو سلمة، وهو منصور بن سلمة الخزاعي -كما في هذه الرواية- عن
بكر بن مضر، فقال: عن صخر بن عبد الرحمن بن حرملة، عن أبي سلمة ابن
عبد الرحمن، عن عائشة. فسمى والد صخر عبد الرحمن.
ورواه قتيبة كما عند الترمذي (٣٧٤٩)، وابن حبان (٦٩٩٥) -وأشار إلى
رواية قتيبة لهذه أحمد عقب هذه الرواية- وعبد الله بن يوسف التنيسي كما عند
الحاكم ٣١٢/٣ عن بكر بن مضر، فقالا: عن صخر بن عبد الله، عن أبي
سلمة، به، فسميا والد صخر عبد الله، وهو المعتمد فيما قال الحافظ في
(التعجيل)) ٦٦٠/١. وصخر بن عبد الله من رجال الترمذي، وقد ترجم له
المزي في ((تهذيب الكمال)» والحافظ في ((تهذيبه)) و((تقريبه)) وترجم له الحافظ
كذلك في ((التعجيل)) بأسم صخر بن عبد الرحمن كيلا يستدرك عليه، وهو -وإن
انفرد بالرواية عنه بكر بن مضر- قد قال فيه النسائي: صالح، وذكره ابن حبان
في ((الثقات))، ووثقه العجلي، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
=
٣٣

٢٤٤٨٦- حدَّثنا أبو سلمة، حدَّثنا خالد(١) بن سليمان الحَضْرَمي، عن
خالد بن أبي عِمْران، عن عروة
عن عائشة: أَنَّ رسولَ اللهِ وَ لَه كان إذا جَلَسَ مَجْلِساً أو صلَّى
تكلَّم بكلماتٍ، فسأَلَتْهُ عائشةُ عن الكلمات؟ فقال: ((إنْ تَكَلَّمَ
بخيرٍ كانَ طابَعاً عليهنَّ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، وإِنْ تَكَلَّمَ بغيرِ ذُلك كانَ
كَفَّارَةَ: سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ لا إلهَ إلاّ أَنْتَ (٢) أَسْتَغْفِرُ الله (٣) وأَتُوبُ
إليه))(٤).
= وعند المذكورين آنفاً زيادة: قال (يعني أبو سلمة عبد الرحمن): ثم تقول
عائشة: فسقى الله أباكَ من سلسبيل الجنة. تريد عبد الرحمن بن عوف، وكان
قد وصل أزواج النبي ◌َّله بمال بيع بأربعين ألفاً. وهذه لفظها عند ابن حبان،
وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح غريب.
وسیرد (٢٤٧٢٤) و(٢٤٨٩٣) و(٢٥٠٣٢) و(٢٥٠٣٣).
قال السندي: قولها: كان يقول لهنَّ، أي: للأزواج.
قوله: ((عليكن)) أي: على الإنفاق عليكن.
(١) هكذا في النسخ الخطية و(م) و(أطراف المسند)) وهو وهم قديم،
وكذلك هو عند ابن حبان في ((الثقات)»، والصواب: خلاد كما في كتب الرجال
ومصادر التخريج.
(٢) في (ظ٨): إلا الله.
(٣) في هامش (هـ) و(ظ٢): أستغفرك، وفي هامش (ق): أستغفرك
وأتوب إليك.
(٤) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير خلاد بن سليمان
الحضرمي، فمن رجال النسائي، وهو ثقة.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٧١/٣ - ٧٢، وفي ((الكبرى)) (١٠٢٣٣)
-وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٠٠) - والبيهقي في ((الشعب)) (٦٢٩)، وابن =
٣٤

٢٤٤٨٧ - حدثنا يحيى بن إسحاق قال: أخبرنا أبو عوانة، عن عمر بن
أبي سلمة، عن أبيه
٧٨/٦
عن عائشة قالت: لمَّا نزلَتْ آيَةُ الخِيارِ، دعاني رسولُ الله
وَلّه، فقال: (يا عائِشَةُ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَذْكُرَ لَكِ أَمْراً، فلا تَقْضِينَ
فِيهِ شيئاً دُونَ أبَوَيْكِ)). فقالت: وما هو؟ قالت: فدعاني رسولُ
وَلَّ، فقرأ عليَّ هذه الآية: ﴿يا أَيُّهَا النَّبيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ﴾
الله
﴿إِنْ كُتْتُنَّ تُرِدْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةِ﴾ [الأحزاب:
= حجر في ((الفتح)) ٥٤٦/١٣ من طريق أبي سلمة الخزاعي، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٠١٤٠) -وهو في ((عمل اليوم
والليلة)) (٣٠٨) -والطبراني في ((الدعاء)) (١٩١٢) من طرق عن خلاد بن
سلیمان، به.
وأخرجه بنحوه النسائي في ((الكبرى)) (١٠٢٣١) -وهو في ((عمل اليوم
والليلة)) (٣٩٨) - من طريق شعيب بن الليث، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ٢٩٠/٤ من طريق عبد الله بن صالح، كلاهما عن الليث بن سعد، عن
يزيد ابن الهاد، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن زرارة، عن عائشة، به.
واختلف فيه على الليث:
فقد أخرجه النسائي كذلك في ((الكبرى)) (١٠٢٣٢) -وهو في ((عمل اليوم
والليلة)) (٣٩٩) -عن قتيبة بن سعيد، عن الليث، عن يحيى بن سعيد
الأنصاري، عن محمد بن عبد الرحمن الأنصاري، عن رجل من أهل الشام،
عن عائشة، به.
وانظر (٢٤٠٦٥).
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (١٠٤١٥). وانظر تتمة شواهده
هناك .
قال السندي: قوله: ((طابعاً)) بفتح الباء، أي: خاتماً يحفظه من الضياع.
٣٥

٢٨ -٢٩] الآية كلها. قالت: فقلت: قد اخْتَرْتُ اللهَ عزَّ وجلَّ،
ورسوله. قالت: ففرحَ بذلك رسولُ الله ◌َ﴾(١).
٢٤٤٨٨- حدَّثنا يحيى بنُ إسحاق، قال: أخبرنا أبو عَوَانة، عن عمر
ابن أبي سلمة، عن أبيه
عن عائشة، قالت: كنتُ أنامُ مع رسولِ الله ◌َّهُ على فِراشِ
وأنا حائِضٌ وعليَّ ثَوْبٌ(٢).
(١) حديث صحيح. عمر بن أبي سلمة -وهو ابنُ عبد الرحمن بن عوف،
وإن يكن ضعيفاً- تابعه الزُّهري في الرواية (٢٦١٠٨)، وبقية رجاله ثقات
رجال الشيخين غير يحيى بن إسحاق - وهو السَّيلحيني- فمن رجال مسلم، وهو
ثقة .
وأخرجه الطبري في ((التفسير)) ١٥٧/٢١ -١٥٨ في تفسير الآية المذكورة
من سورة الأحزاب عن أحمد بن عبدة الضبي، عن أبي عوانة، بهذا
الإسناد.
وأخرجه الطبري في ((التفسير)) ١٥٨/٢١ كذلك من طريق عبد الله بن أبي
بكر، عن عمرة، عن عائشة، بنحوه.
وسلف مختصراً برقم (٢٤١٨١).
وسيرد بإسناد صحيح بالأرقام: (٢٥٢٩٩) و(٢٥٣٠١) و(٢٦١٠٨).
وفي الباب عن جابر سلف برقم (١٤٥١٥)، وذكرنا هناك بقية أحاديث
الباب.
قال السندي: قوله: ((فلا تقضين فيه)): خاف أنها تميل إلى الدنيا لصغر
سنّها.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف عمر بن أبي سلمة، وبقية
رجاله ثقات رجال الصحيح. يحيى بن إسحاق: هو السيلحيني. وأبو عوانة:
هو وضاح بن عبد الله اليشكري.
٣٦
=

٢٤٤٨٩- حدّثنا زكريا بنُ عَدِي، قال: أخبرنا ابنُ المبارك، عن
يونس، عن الزُّهْري، قال: حدَّثني عروة
عن عائشة، قالت: قال رسولُ اللهِ وَله: ((مَنْ أَدْرَكَ سَجْدَةً مِنَ
العَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ وَمِنَ الفَجْرِ قَبْلَ أَن تَطْلُعَ
الشَّمْسُ(١)، فقد أَدْرَكَها))(٢).
= وأخرجه ابن حزم في ((المحلى)) ٧٨/١٠، وابن عبد البر في ((التمهيد))
١٦٦/٣ من طريق مسدد، عن أبي عوانة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٧٥٥٢) من طريق يحيى بن زكريا بن أبي
الحواجب، عن إدريس بن يزيد الأودي، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن
أبيه، عن عائشة.
وقد سلف نحوه بإسناد صحيح برقم (٢٤٨٢٤)، وانظر (٢٤١٧٣).
(١) لفظ ((الشمس)) مثبت من (ظ٢) و(م).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. زكريا بن عدي: هو أبو
يحيى الكوفي، وابن المبارك: هو عبد الله، ويونس: هو ابن يزيد
الأيلي.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٧٣/١، وفي (الكبرى)) (١٥٣٣)، وابن
الجارود في ((المنتقى)) (١٥٥) من طريق زكريا بن عدي، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٦٠٩) عن حسن بن الربيع، عن ابن المبارك، به.
وأخرجه مسلم (٦٠٩)، وابن ماجه (٧٠٠)، وأبو عوانة ٣٧٢/١،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٥١/١، وابن حبان (١٥٨٤)،
والبيهقي في («السنن)) ٣٧٨/١ من طريق ابن وهب، عن يونس بن يزيد الأيلي،
به .
زاد مسلم وابن حبان: والسجدة إنما هي الركعة.
٣٧
=

٢٤٤٩٠- حدَّثنا زكريا بنُ عَدِي، قال: أخبرنا عبيد الله بن عمرو، عن
عبد الله بنِ محمد بن عَقِيْل، عن عُروة
عن عائشة، قالت: كان رسولُ اللهِ وَلّ إذا أراد أن يُحْرِمَ غَسَلَ
رَأْسَهُ بِخَطْمِيٍّ وأُشْنان، ودَهَنَه بشيءٍ من زَيْتٍ غير كثيرٍ .
قالت: وحَجَجْنا مع رسولِ الله ◌َِّهَ حَجَّةَ، فَأَعْمَرَ نساءه
وتركني، فَوَجَدْتُ فِي نَفْسي: أَنَّ رسولَ اللهِ وَ أَعْمَرَ نساءَه
وتركني، فقلتُ: يا رسولَ الله، أَعْمَرْتَ نساءك
وتركتني؟ قال لعبدِ الرحمن: ((اخْرُجْ بأخْتِك فَلْتَعْتَمِرْ، فَطُفْ بها
البيتَ والصَّفا والمَرْوَةَ، ثم لتَقْضِ، ثم ائتني بها قَبْلَ أَن أَبْرَحَ
ليلةَ الحَصْبَةِ)) قالت: فإنما أقامَ رسولُ اللهِ وَّ بِالحَصْبَةِ من
أَجْلي(١).
= وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٩١٨٣)، وانظر (٧٢١٦).
قال السندي: قوله: ((من أدرك سجدة)) أي: ركعة.
قوله: ((فقد أدركها)) أي: أدرك طريق تحصيلها وقدر على ذلك بأن يضم
إليه بقية الركعات، وليس المراد أنه يكفيه ذلك القدر كما هو المتبادر من قوله
أدر کھا .
(١) إسناده ضعيف، عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب، ضعيف
يعتبر به، ولم يتابع هنا، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، عبيد الله بن
عمرو: هو الرقي.
وأخرجه -بطرفه الأول- البزار (١٠٨٥) ((زوائد))، والدارقطني في («السنن))
٢٢٦/٢ من طريق زكريا بن عدي، بهذا الإسناد.
وأخرجه بتمامه الطبراني في ((الأوسط)) (١١٧٢) (١١٧٣) من طريق عمرو
-غير منسوب- عن عبيد الله بن عمرو، به.
=
٣٨

٢٤٤٩١- حدَّثْنا هارون، حدَّثنا عبدُ الله بن وَهْبٍ، قال: وقال حَيْوَة:
أخبرني أبو صَخْر، عن ابن قُسَيْط، عن عروة بن الزبير
عن عائشةَ زوج النَّبِيِّ وَّهِ: أَنَّ رسولَ الله وَّهِ أمر بكبشٍ أَقْرَنَ
يَطَأُ فِي سَوَاد، ويَنْظُرُ فِي سَوَاد، ويبرك في سواد، فأُتي به
لِيُضَحِّيَ به، ثم قال: ((يا عائشةُ، هَلُّمِّي المِدْيَةَ)). ثم قال:
((اشْحَذِيها(١) بِحَجَرٍ)) ففعلَتْ، ثُمَّ أخذها وأَخَذَ الكبش فَأَضْجَعَهُ،
ثم ذبحه، وقال: ((بسم الله، اللهم تَقَبَّلْ مِنْ محمَّدٍ، وآلٍ
محمَّد، وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ)). ثُمَّ ضَخَّى بِه ◌ِ﴾(٢)
= وقد سلفت قصة عائشة بغير هذا السياق بالأرقام (٢٤١٥٩) و(٢٤٩٠٦)
و(٢٥٨١١).
قال السندي: قولها: وتركني، أي: لعذر الحيض.
قوله: ((ليلة الحصبة)) ضبط بفتح فسكون، أي النزول بالمُحَصَّب.
(١) في (م) و(ق)، و(ظ٢): استحديها، والمثبت من (ظ٨) و(هـ)، وهو
الموافق لمصادر التخريج.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، أبو صخر - وهو حميد بن زياد، وإن
كان مختلفاً فيه، حسن الحديث- قد انتقى له مسلم هذا الحديث، وبقية رجاله
ثقات رجال الشيخين. هارون: هو ابن معروف المروزي. وحيوة: هو ابن
شريح، وابن قسيط: هو يزيد بن عبد الله .
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٢٨٦/٩ من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه مسلم (١٩٦٧) عن هارون بن معروف، به.
وأخرجه أبو داود (٢٧٩٢) - ومن طريقه أبو عوانة ٢٠٨/٥، والبيهقي في
((السنن)) ٢٦٧/٩، وفي ((السنن الصغير)) (١٨٠٣) - وأبو عوانة ٢٠٨/٥،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٧٦/٤، وابن حبان (٥٩١٥)، والبيهقي =
٣٩

٢٤٤٩٢- حدّثنا محمد بن عبد الله، حدثنا أفلح، عن القاسم بن
محمد
عن عائشة، قالت: فَتَلْتُ قلائِدَ بُدْنِ رسولِ اللهِوَّهِ، ثُمَّ قَلَّدها
=في ((السنن)) ٢٧٢/٩ و٢٨٦، وفي ((معرفة السنن)) ٢٣/١٤ من طرق عن عبد
الله بن وهب، به.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٧٦/٤ -١٧٧ من طريق أبي
زرعة، وهو وهب الله بن راشد، عن حيوة بن شریح، به.
وخالف أحمد بن عبد الرحمن بن وهب في متن الحديث الرواة عن عبد الله
ابن وهب فيما أخرجه أبو عوانة ٢٠٧/٥، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
١٧٦/٤ -١٧٧، فقال: إن رسول الله * أمر بكبشين أقرنين يطان في سواد،
ويبركان في سواد، فأتي بهما ليضحي بهما. وهذا لفظ أبي عوانة. أما
الطحاوي فلم يسق المتن من طريقه بل أحال على رواية أبي زرعة عن حيوة.
وأحمد بن عبد الرحمن بن وهب فيه ضعف.
وسيرد بسياق آخر برقم (٢٥٠٤٦).
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (١١٠٥١).
قال السندي: قولها: أقرن، ذو قرنين.
قولها، يطأ، يمشي.
قولها: في سواد، أي: في رجليه سواد.
قولها: وينظر في سواد، أي: حول عينيه سواد.
قولها: ويبرك، أي: يضطجع.
قولها: في سواد، أي: في بطنه سواد وباقيه أبيض وهو أجمل.
قوله: ((هلمي المدية)) بضم ميم وسكون دال، أي: أعطيني السكين.
قوله: (اشحذيها)): حديها، وهو بشين معجمة وحاء مهملة وذال
معجمة .
٤٠