النص المفهرس
صفحات 381-400
....... = (١٠٩) من طريق يعلى بن عبيد، بهذا الإسناد. وتحرف اسم جَسْرَة في مطبوع ((إثبات عذاب القبر)) إلى عمرة. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٧٨/٨، وفي ((الكبرى)) (٧٩٦٠)، والبيهقي في ((إثبات عذاب القبر)) (١٨٢)، وفي (الدعوات الكبير)) (٣٠٦) من طريق إبراهيم بن طهمان، عن سفيان الثوري، عن أبي حسان فُليت العامري، عن جسرة، به، دون قوله: في دبر الصلاة. وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٣٨٧٠) - وهو في ((مجمع البحرين) (٤٦٦٧)- من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي روح فُليت، عن جسرة، به . وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» ١١٠/١٠، وقال: رواه النسائي غير قولها: في دبر كل صلاة، رواه الطبراني في ((الأوسط)) عن شيخه علي بن سعيد الرازي، وفيه كلام لا يضر، وبقية رجاله ثقات! وأخرج أبو يعلى (٤٧٧٩) عن سفيان بن وكيع، عن أبيه، عن عبد الله بن ٠. أبي حُميد، عن أبي مليح، عن عبد الله بن رباح الأنصاري، عن عائشة قالت: كان رسول الله * يصلي الركعتين قبل طلوع الفجر، ثم يقول في مصلاه: «اللهمَّ ربَّ جِبْرِيلَ وميكائيل، وربَّ إسرافيل، وربَّ محمد، أعوذُ بك من النار)). ثم يخرج إلى صلاته. وإسناده ضعيف جداً. سفيان بن وكيع ضعيف، وعبد الله بن أبي حميد متروك الحديث. وقد صحَّ عذابُ القبر من حديث عائشة عند البخاري (٦٣٦٦)، ومسلم (٩٠٣) قالت: دخلت عليّ عجوزان من عُجُز يهود المدينة، فقالتا: إن أهل القبور يُعذَّبون في قبورهم، فكذَّبتُهما، ولم أنعم أن أصدقهما، فخرجتا، ودخل عليَّ النبي ◌َ﴿، فقلت له: يا رسول الله، إن عجوزين ... وذكرت له، فقال: ((صدقتا، إنهم يعذَّبون عذاباً تسمعه البهائم كلُّها)) فما رأيتُه بعدُ في صلاة إلا تعوَّذ من عذاب القبر. وسلف بنحوه مختصراً برقم (٢٤١٧٨). وانظر (٢٤١١٥) و(٢٤٥٧٨). ٣٨١ = ٢٤٣٢٥- حدثنا أسباط قال: حدثنا سفيان، عن إبراهيمَ بنِ مهاجر، عن قائد السائب بن عبد الله، عن السائب قال : ٩٩ دخلتُ على عائشة، فحدَّثَتْنا أنَّ رسولَ اللهِ وَ قال: ((صلاةٌ القاعِدِ على النِّصْفِ مِنْ صَلاةِ القائِم))(١). وثبت أن من عذاب القبر ما يكون من البول، من حديث ابن عباس = السالف برقم (١٩٨٠). (١) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف. إبراهيم بن مهاجر -وهو البَجَلي - ليس بذاك القوي، وأسباط -وهو ابن محمد الكوفي- قال ابن معين في رواية الدوري عنه: لا بأس به، وكان يخطىء عن سفيان. وقائد السائب لم نقع له على ترجمة. وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. واختلف فيه على الثوري: فقد سلف برقم (١٥٥٠١) عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان الثوري، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن قائد السائب، عن السائب، عن النبي هو: مجاهد انظر تعليقنائى الس مرازي (٣٥٠) وقد جاء مصدقً به في الحصة الحديد (٢٤٤٢٦) . فأدخل مجاهداً بين إبراهيم بن مهاجر وقائد السائب، وجعله من حديث السائب. واختلف فيه على إبراهيم بن مهاجر: فسيأتي برقم (٢٤٣٢٧) عن أبي نعيم، عن إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن عائشة. وسيأتي برقم (٢٥٩٠٣) عن أبي كامل، عن زهير، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد أن السائب سأل عائشة، فذكر الحديث. ورواه شريك عن إبراهيم بن مهاجر، واختلف عليه فيه: فسيأتي برقم (٢٤٤٢٦) عن إبراهيم بن أبي العباس، عن شريك، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن السائب، عن عائشة. وسيأتي برقم (٢٥٨٤٩) عن إسحاق بن يوسف، عن شريك، عن = ٣٨٢ ٢٤٣٢٦- حدّثنا أسباط، عن الشَّيباني، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه ٦/ ٦٢ عن عائشة، قالت: رخّصَ رسولُ اللهِ وَِّ فِي الرُّقْية من كلِّ ذي حُمَةٍ(١). = إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن مولى عبد الله بن السائب، عن عائشة . وسيأتي برقم (٢٥٨٥٠) عن حجاج، عن شريك، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن مولاة السائب، عن عائشة. وسيأتي برقم (٢٥٨٥١) عن أسود بن عامر، عن شريك، عن إبراهيم بن مهاجر ولیث، بمثل سابقه. · وللحديث شاهد صحيح من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، سلف برقم (٦٥١٢)، وذكرنا هناك أحاديث الباب. قال السندي: قوله: صلاة القاعد، أي: النافلة، أو ما يعمُّ النافلة والفرض، ولا ينافيه أنَّ مَنْ قعدَ لعذر، وكان يعتاد القيام قبل ذلك، يتمُّ له الأجر، فإن المقصود لههنا بيان الفرق بين الصلاتين في نفس الأمر، ولهذا يظهر أثره فيمن قعد لعذر ولم يكن يصلي قبل ذلك، فإنه لا يتم له الأجر والله تعالى أعلم. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أسباط: هو ابن محمد بن عبد الرحمن القرشي، والشيباني: هو أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان، وعبد الرحمن بن الأسود: هو ابن يزيد النخعي. وأخرجه إسحاق بن راهويه في («مسنده)) (١٠٠٤) عن أسباط. بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٤/٨، والبخاري (٥٧٤١)، ومسلم (٢١٩٣) (٥٢)، وأبو يعلى (٤٩٠٩) و(٤٩٣٨)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٤٧/٩ من طرق عن الشيباني، به. ٣٨٣ = ٢٤٣٢٧- حدثنا أبو نُعيم، حدثنا إسرائيل، عن إبراهيمَ بنِ مهاجر، عن مجاهد عن عائشة قالت: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((صَلاةُ الجالِسِ على النَّصْفِ مِنْ صَلاةِ القائِمِ)) (١). ٢٤٣٢٨- حدّثنا محمد بن عبيد، حدَّثنا مِسْعَرٌ، عن المِقْدام بن شُرَيْح، عن أبيه ليؤتى بالإناء، عن عائشة قالت: إنْ كان رسولُ اللهِ وَ﴾ فَأَشْرَبُ منه وأنا حائِضٌ، ثم يأخذُه فَيَضَعُ فاه على مَوْضِعِ فِيَّ، وإن كنتُ لآخُذُ العَرْقَ، فَآكُلُ منه، ثم يأخُذُه، فَيَضَعُ فاه على مَوْضِعٍ فِيَّ (٣). = وقد سلف برقم (٢٤٠١٨). قال السندي: قولها: ذي حُمَةٍ، بضم ففتح بلا تشديد: ذي سُمّ. (١) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف إبراهيم بن مهاجر، وقد اختلف عليه كما بسطنا ذلك عند الرواية (٢٤٣٢٥)، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. أبو نُعيم: هو الفضل بن دُكين، وإسرائيل: هو ابنُ يونس بن أبي إسحاق السَّبيعي، ومجاهد: هو ابن جبر. وأخرجه ابن راهويه (١١٩٠)، والطبراني في «الصغير)) (١١٦٥)، والخطيب في ((تاريخه)) ٢٢٦/١٤ من طريق أبي نُعيم، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٣٦٥) من طريق عبيد الله بن موسى، عن إسرئيل، به. وسلف برقم (٢٤٣٢٥)، وذكرنا هناك شاهده الذي يصح به. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، المقدام بن شريح-وهو ابن هانىء= ٣٨٤ ٢٤٣٢٩- حَدَّثنا محمد بن فُضَيْل، قال: حدَّثنا الحَجَّاج، عن عمرو ابن شعيب، عن زينب السَّهْمِيَّة يتوضَّأُ، ثم يُقَبِّل عن عائشة، قالت: كان رسولُ الله ◌َ﴾. وَيُصَلِّي(١) ولا يتوضَّأ(٢). = -وأبوه من رجال مسلم، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. محمد بن عبيد: هو الطنافسي، ومسعر: هو ابن كدام. وأخرجه إسحاق (١٥٧٤) و(١٥٧٥)، وابن خزيمة (١١٠)، وأبو عوانة ٣١١/١، وابن حبان (١٣٦٠) و(١٣٦١) من طرق عن مسعر، بهذا الإسناد. وأخرجه مطولاً ومختصراً النسائي في ((المجتبى)) ١٤٨/١- ١٤٩ و١٤٩ و١٩٠ وفي ((الكبرى)) (٢٧٢) و(٢٧٣)، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٢٣٠٤)، والبيهقي في ((السنن)) ٣١١/١-٣١٢ من طرق عن المقدام بن شریح، به. وأخرجه أبو يعلى (٤٧٧١) من طريق يونس، عن مسعر، عن المقدام بن شريح بن هانىء، عن عائشة. دون ذكر والد المقدام في الإسناد. وسيرد بالأرقام (٢٤٣٥٠) و(٢٤٩٥٤) و(٢٥٥٩٤) و(٢٥٧٦٥) و(٢٥٧٩٢) و(٢٥٧٩٣). وفي الباب، عن أنس، سلف برقم (١٢٣٥٤). قال السندي: قولها: لآخذ العرق، بفتح فسكون، هو عَظْمٌ عليه بقية لحم. (١) في هامش (هـ) و(ظ٢): ثم يصلي، نسخة. (٢) حديث صحيح، وهذا سند حسن في المتابعات، الحجاج -وهو ابن أرطاة مدلس وقد عنعن، وزينب السهمية: هي زينب بنت محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص السهمي، والرأوي عنها عمرو بن شعيب هو ابن أختها، وروى عنها أيضاً أخوها، وقد ذكرها ابن حبان في الثقات. وقد نص الإمام الذهبي على أنه لا يوجد في النساء متروكة ولا من اتهمت ولا سيما في المتابعات. ٣٨٥ = وقد اختلف فيه على حجاج بن أرطاة: فرواه محمد بن فضيل -كما في هذه الرواية، وهو عند ابن ماجه (٥٠٣)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) (ترجمة زينب) -وعبادُ بنُ العوام- فيما أخرجه الدار قطني ١٤٢/١ -وعبدُ الواحد بن زياد- فيما أخرجه البيهقي في ((الخلافيات)) (٤٤٦) - ثلاثتهم عن حجاج بن أرطاة، عن عمرو بن شعيب، عن زينب السهمية، عن عائشة. ورواه حفص بن غياث - فيما أخرجه الطبري في ((تفسيره)) (٩٦٣٠) - عن حجاج، عن عمرو بن شعيب، عن زينب السهمية، عن النبي ◌ِّ﴾ مرسلاً، لم تذكر عائشة في الإسناد. ورواه الأوزاعي عن عمرو بن شعيب، واختلف عليه فيه: فرواه هشام بن عبد الحميد -فيما أخرجه الدارقطني ١٤٢/١ - عن الأوزاعي، عن عمرو بن شعيب، عن زينب، عن عائشة. ورواه عبد الرزاق -كما في «المصنف» (٥٠٩)- عن الأوزاعي عن عمرو أبن شعيب، عن امرأة سماها، عن عائشة. ورواه العرزمي -فيما أخرجه البيهقي في ((الخلافيات)) (٤٤٥)- عن عمرو ابن شعيب، فقال: عن أبيه، عن جده، والعرزمي: وهو محمد بن عبيد الله ضعيف . وسيرد برقم (٢٥٧٦٦) من طريق وكيع، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عروة بن الزبير، عن عائشة أن رسول الله ﴿ل﴾ قَبَّلَ بعض نسائه، ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ. قال عروة: قلت لها: من هي إلا أنت، قال: فضحكت. وإسناده صحيح، وسنفصل القول فيه هناك. وفي الباب عن أم سلمة عند الطبري في ((تفسيره)) (٩٦٣٣)، والطبراني في ((الأوسط)) (٣٨١٧)، وفي إسناده يزيد بن سنان، وهو أبو فروة الرهاوي، ضعيف . وعن أبي مسعود الأنصاري عند الطبراني في ((الأوسط)) (٧٢٢٣)، وفي= ٣٨٦ ٢٤٣٣٠- حدثنا مروان، قال: أخبرنا عبدُ الله (١) بنُ سيّار، قال: سمعتُ عائشة بنت طلحة تذكر عن عائشةَ أمِّ المؤمنين أن رسولَ الله وَلَ كان جالساً كاشفاً عن فَخِذْه، فاستأذنَ أبو بكر، فَأَذِنَ له وهو على حاله، ثم استأذَن عمر، فأَذِنَ له وهو على حاله، ثم استأذنَ عثمانُ، فأرخَى عليه ثيابَه، فلما قاموا، قلتُ: يا رسول الله، استأذَن عليك أبو بكر وعمر، فأذنْتَ لهما وأنتَ على حالك، فلمَّا استأذَن عثمانُ، أرخيتَ عليك ثيابَك! فقال: (يا عائِشَةُ، ألا أَسْتَحِي مِنْ رَجُلٍ واللهِ إنَّ الملائكةَ تَسْتَحِي(٢) مِنْهُ(٣)؟)) = إسناده ليث بن أبي سُلَيَّم، وهو ضعيف. (١) وقع في النسخ الخطية و(م): عُبيد الله، مصغراً، ومثله في ((تعجيل المنفعة))، وقد صُحح في هامش (ظ٨) إلى عبد الله، وكذلك سماه البخاري في (التاريخ الكبير)) ١١٠/٥، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٧٦/٥، وابن حبان في ((الثقات))، وهو ما أثبتناه. (٢) في (ظ٨) و(ظ٢) وهامش (هـ): تستحيي، وفي هامش (ظ٢): لتستحيي، وفي هامش (ق): لتستحي. قال النووي: قال أهل اللغة: يقال: استحيا يستحيي بياءين، واستحى يستحي بياء واحدة، لغتان، الأولى أفصح وأشهر، وبها جاء القرآن . (٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة حال عبد الله بن سيّار، فقد روى عنه اثنان، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. مروان: هو ابن معاوية الفزاري. ٣٨٧ = - ٢٤٣٣١- حدثنا مروان، قال: أخبرنا أبو عبد الملك المكِّيُّ، قال: حدثنا عبد الله بنُ أبي مُلَيْكَة عن عائشة، أنَّ النبيَّ بَه قال: ((العُسَيْلَةُ هِيَ الجماعُ))(١). = وأخرجه إسحاق بن راهويه (١٠١٨) عن مروان بن معاوية، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في «الأدب المفرد)) (٦٠٣)، ومسلم (٢٤٠١)، وأبو يعلى (٤٨١٥)، وابن حبان (٦٩٠٧)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٣٠/٢، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٨٩٩) من طرق عن عائشة، به. وقوله: كاشفاً عن فخذيه؛ جاء عند مسلم: أو ساقيه. على الشك. وسيأتي نحوه برقمي (٢٥٢١٦) و(٢٥٣٣٩). وسلف نحوه من حديث عائشة وعثمان برقم (٥١٤). وفي الباب عن حفصة: سيرد ٢٨٨/٦. (١) إسناده ضعيف. أبو عبد الملك المكي: ذكره الحسيني في ((الإكمال))، والحافظ في ((التعجيل))، ولم يذكرا في الرواة عنه سوى مروان بن معاوية، ومروان بن معاوية لهذا -وإن وثقوه- قال أبو حاتم: تكثر روايته عن الشيوخ المجهولين، وقال ابن نمير: كان يلتقط الشيوخ من السكك، وقال العجلي: ما حدث عن المجهولين ففيه ما فيه، وليس بشيء، وقال ابن معين: كان يغيّر الأسماء يعمِّي على الناس، وقال أبو داود: مروان بن معاوية يقلب الأسماء، يقول: حدثني إبراهيم بن حصن يعني أبا إسحاق الفزاري، وقال الذهبي في (الميزان)): يروي عمَّن دبَّ ودرج، فيُستأنى في شيوخه، وقال الحافظ في ((التقريب)): كان يدلس أسماء الشيوخ. قلنا: وقد قال البخاري في ((التاريخ الكبير)» ٤٩٢/٣ في ترجمة سعيد ابن عبد الرحمن أبي شيبة الزبيدي: روى مروان عن سعيد، هو ابن أبي راشد، عن ابن أبي مليكة وعطاء. وقال مروان مرة: عن أبي عبد الملك المكي. = ٣٨٨ = قلنا: فقد سمى مروان شيخه هنا سعيد بن أبي راشد، وظاهر صنيع البخاري في إيراده في لهذه الترجمة أنه جوز أن يكون هو سعيد بن عبد الرحمن الزبيدي أبا شيبة، وتابعه العقيلي في ((الضعفاء)) ١١٠/٢، لكن ابن عدي جزم أن سعيد بن أبي راشد رجل آخر، فقال في ترجمته في ((الكامل)) ١٢٢٥/٧: روى عنه الفزاري، يحدث عن عطاء وابن أبي مليكة وغيرهما، مما لا يتابع عليه. ثم روى له هذا الحديث كما سيرد، ثم قال: ولا أعلم يروي عنه غير مروان الفزاري، يعني أنه مجهول، وظاهر صنيع ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٩/٣ - ٢٠ أنه سماه سعيد بن راشد السماك، وقال: سألت أبي عنه، قال: ضعيف الحديث منكر الحديث. ولم يجزم ابن حبان بواحد منهما، فقال في ترجمة سعيد بن أبي راشد: يروي عن عطاء، عن أبي هريرة في المسح على الخفين، روى عنه مروان بن معاوية الفزاري، إن لم يكن سعيداً السماك، فإن كان هو فهو ضعيف. قال المعلمي في تعليقه على الجرح والتعديل: اختلفوا فيه على أربعة أقوال سردتها في التعليق على تاريخ البخاري، أقواها قول ابن عدي: إنه رجل مجهول، ليس هو سعيد بن راشد صاحب لهذه الترجمة (يعني السماك)، ولا سعيد بن عبد الرحمن أبا شيبة الزبيدي، كما جوزه البخاري، ولا الراوي عن ابن أبي مليكة غير الراوي عن عطاء كما يراه ابن حبان. قلنا: يعني أن سعيداً الراوي عن ابن أبي مليكة هو الراوي عن عطاء أيضاً، لا اثنان كما فرق بينهما ابن حبان. قلنا: وأبو عبد الملك المكي لهذا، وقع في «الميزان)) و((اللسان)) اسماً لا كنية، ففيهما: "عبد الملك، مكي، له عن ابن أبي مليكة، ضعفه الأزدي، قلنا: وكذلك وقع في إسناد هذا الحديث الذي أورده الزيلعي في ((نصب الراية)» ٢٣٨/٣، مع أنه ساقه من طريق الإمام أحمد، ثم قال: والمكي مجهول. قلنا: وعلى ضعف إسناده بجهالة المكي هذا، قد اختلف في وقفه ورفعه وإرساله: فأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٢٢٦/٩ من طريق الإمام أحمد، بهذا= ٣٨٩ ٢٤٣٣٢- حدَّثْنا عَبَّدةُ بنُ سليمان الكِلابي، حدَّثنا محمدُ بنُ إسحاق، عن عبد الله بن محمد قال : سَمِعْتُ عائشة تقول: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((السِّواكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضاةٌ لِلْرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ)) [قال عبد الله بن أحمد]: عبد الله ابن محمد يُقال له: أبو عَتِيْقِ(١). ٢٤٣٣٣- حدَّثْنا عَبْدَةُ بنُ سليمان، قال حدَّثنا محمدُ بنُ إسحاق، عن فاطمة بنت محمد، عن عَمْرَة = الإسناد. وتحرف أبو عبد الملك في المطبوع منه إلى أبي عبد الله. وأخرجه أبو يعلى (٤٨٨١) عن مجاهد بن موسى، والدارقطني في ((السنن)) ٢٥٢/٣ من طريق أحمد بن عبد الله بن ميسرة، كلاهما عن مروان بن معاوية، به، موقوفاً، ولفظه عن عائشة أن النبي ◌َّ﴾ إنما عنى بالعُسَيْلة النكاح. وأخرج ابن عدي في ((الكامل)) ١٢٢٥/٣-١٢٢٦ من طريق معاوية، بهذا الإسناد إلى عائشة، فذكرت حديث الرجل الذي يطلق زوجته ثلاثاً، وأنه لا تحلُّ له حتى يتزوجَها آخر يذوق عُسيلتها، ثم قال: فذكر عن ابن أبي مليكة أن النبي 8* سئل عن العسيلة، فقال: ((هو الجماع)). وهذا مرسل. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣٤١/٤، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه أبو عبد الملك المكي، ولم أعرفه بغير هذا الحديث، وبقية رجاله رجال الصحيح. وانظر ما سلف برقم (٢٤٠٥٨). قال السندي: قوله: العُسيلة، المذكورة في حديث المطلقة ثلاثاً. (١) حديث صحيح لغيره، وهو مكرر (٢٤٢٠٣)، إلا أن شيخ الإمام أحمد هنا هو عبدة بن سليمان الكلابي، وهو ثقة من رجال الشيخين. وعبد الله بن محمد - وهو ابن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق- إنما يقال له: ابن أبي عتيق، كما هو مذكور في التهذيب وفروعه، لا أبو عتيق كما ذكر عبد الله بن أحمد. ٣٩٠ عن عائشة، قالت، ما عَلِمْنا بِدَفْنِ رسولِ اللهِ وَله حتى سَمِعْنا(١) صوتَ المَساحي من آخرِ اللَّل ليلة الأربعاء. قال محمد: والمَسَاحِي المُرور(٢). ٢٤٣٣٤- حدَّثنا وكيع، حدَّثْنا كَهْمَس، عن عبد الله بن شقيق، قال: سألتُ عائشة عن صَوْم رسولِ اللهِ وَّهِ؟ قالت: ما عَلِمْتُهُ صامَ شهراً حتى يُفْطِرَ منه، ولا أَفْطَرَه حتى يَصُومَ منه، حتى مضى لسبيله(٣). ٢٤٣٣٥- حدّثنا وكيع، قال: حدَّثنا هشام، عن أبيه (١) في (م): سمعت. (٢) حديث محتمل للتحسين، وسيرد الكلام عليه في الرواية (٢٤٧٩٠). وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٤٧/٣، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٣٩٧/٢٤ من طريق عبدة بن سليمان، بهذا الإسناد. وسيرد برقم (٢٦٠٤٩) و(٢٦٣٤٩). والمساحي: جمع مسحاة، وهي مجرفة من حديد، يقال لها: المر، كذلك. (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، عبد الله بن شقيق : -وهو العقيلي- من رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح، وكهمس: هو ابن الحسن. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠١/٣، وإسحاق بن راهويه (١٣٠٦) عن وكيع، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٢٤١١٦) وذكرنا هناك أحاديث الباب. وسيرد بالأرقام (٢٥٣٨٥) و(٢٥٨٢٩) و(٢٥٩٠٧) و(٢٦٠٨٧). وسيكرر برقم (٢٥٠٨٣) سنداً ومتناً. ٣٩١ عن عائشة (١): سمع النبيُّ ◌َلَ رجلاً يقرأ آية فقال: ((رَحِمَهُ الله، لقد أَذْكَرَني آيَةً كُنْتُ نَسِيتُها))(٢). ٢٤٣٣٦- حدثنا وكيع، قال: حدثنا معاوية بنُ أبي مُزَرِّد، عن يزيد بن رُومان، عن عروةَ بنِ الزبير عن عائشة، قالت: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((الرَّحِمُ؛ مَنْ وَصَلَها وَصَلَهُ الله، ومَنْ قَطَعَهَا قَطَعَهُ الله))(٣). (١) في (م): عن عائشة قالت. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح. وأخرجه ابن راهويه (٦٢٩) و(٦٣٠)، والبخاري (٢٦٦٥) و(٥٠٣٧) و (٥٠٣٨) و(٥٠٤٢) و(٦٣٣٥)، ومسلم (٧٨٨)، وأبو داود (١٣٣١) و(٣٩٧٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٠٦)، وأبو يعلى (٤٤٩٢)، وابن حبان (١٠٧)، والبيهقي في ((السنن)) ١٢/٣، وفي ((شعب الإيمان)) (٢٦٠٥) من طرق عن هشام، به . وعلق البخاري عقب الرواية (٢٦٥٥) قوله: وزاد عباد بن عبد الله، عن عائشة: تهجد النبي ◌ّ في بيتي، فسمع صوت عباد يصلي في المسجد، فقال: ((يا عائشة، أصوت عبادٍ هذا؟)) قلت: نعم، قال: ((اللَّهمَّ ارحم عباداً)). قلنا: وقد وصله أبو يعلى (٤٣٨٨) من طريق ابن إسحاق، عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة. وابن إسحاق مدلس وقد عنعن. وعباد الذي سمع النبي ﴿ صوتَه هو عبادُ بنُ بشر. وأخرجه عبد الرزاق (٥٩٧٥) عن معمر، عن هشام، عن أبيه، قال: قال رسول اللّه ◌َ#: ((يرحم الله فلاناً ... )). وسيكرر برقم (٢٥٠٦٩) سنداً ومتناً، وانظر حديث عبد الله بن مسعود السالف برقم (٣٦٠٢). (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ٣٩٢ ٢٤٣٣٧- حدَّثنا وكيع، قال: حدَّنا جعفر بنُ برْقان، عن عبد الله البَهيِّ عن عائشة، قالت: قالَ رسولُ اللهِ وَالَ: ((اللهمَّ مَنْ رَفَقَ بأَمَّتي فارْفُقْ به، ومَنْ شَقَّ عليهم، فَشُقَّ عليه))(١). = وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٧٩٥٣) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. ولفظه: ((إن الرحم معلقة بالعرش، تقول: من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله)). وهو عند وكيع في ((الزهد)» (٤٠٤)، ومن طريقه أخرجه ابنُ أبي شيبة ٥٣٦/٨، وهنَّاد في «الزُّهد)» (١٠٠٣)، ومسلم (٢٥٥٥)، وأبو يعلى (٤٤٤٦)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) (٧٨٧)، بمثل لفظ البيهقي السالف. وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٥٩٨٩)، وفي ((الأدب المفرد)» (٥٥)، وأبو يعلى (٤٥٩٩)، والطبراني في ((الأوسط)) (٣١٧٦)، والحاكم ١٥٨/٤-١٥٩، والبيهقي في ((السنن)) ٢٦/٧، وفي ((الأسماء والصفات)) (٧٨٧) من طرق عن معاويةَ بنِ أبي مُزَرِّد، به. وقالوا: ((الرَّحِمُ شِجْنَةٌ)) . وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٩٣١)، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب . (١) حديث صحيح، وهذا إسناد اختلف فيه على جعفر بن برقان: فرواه أحمد -كما في هذه الرواية- عن وكيع، عن جعفر بن برقان، عن عبد الله البهي، عن عائشة. وهو عند وكيع في ((الزهد» (٤٦٢) عن جعفر بن برقان، عن عبد الله المزني، عن عائشة. ورواه محمد بن ربيعة -كما في الرواية (٢٦٢٣٧) - عن جعفر بن برقان، قال: عن عبد الله المديني وغيره. وتابع محمدَ بنَ ربيعة أبو نعيم، كما عند إسحاق بن راهويه (١١١٩). = ٣٩٣ ٢٤٣٣٨- حدَّثْنا وكيع، عن سُفْيان، عن عاصم بن سليمان، عن عبد الله بن الحارث عن عائشة أَنَّ النَّبِيَّ وَه كان يقول إذا سَلَّم: «اللهم، أَنْتَ السَّلامُ ومِنْكَ السَّلامُ، تباركْتَ يا ذا الجلالِ والإكرام)»(١) . ورواه عبد الله بن المبارك - كما في ((مسنده)) (٢٨٨) - -ومن طريقه = الطبراني في «الأوسط)» (٦٩١١) - وعثمان بن سعيد المري- فيما أخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (٣٨٣) - كلاهما عن جعفر بن برقان، قال: عن عبد الله بن دينار، عن عائشة. ورواه عبد الرحمن بن محمد المحاربي -كما عند إسحاق (١٧٦٧)- عن جعفر بن برقان، قال: عن ثابت بن حزن، عن عائشة، به. وأخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) (١١٠٨) و(١٤٢٩) و(٢١٩٥) من طريقين عن يونس بن ميسرة بن حَلْبَس، عن عائشة، به. ويونس بن ميسرة لم يذكروا له سماعاً من عائشة. وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٣٦٢) من طريق ابن لهيعة، عن عمرو بن الحارث، عن أبي علي الهمداني -وهو ثُمامة بن شُفَي- عن عائشة، به. وقال: لم يرو هذا الحديث عن عمرو بن الحارث إلا ابن لهيعة. وسیرد بإسناد صحيح بالأرقام (٢٤٦٢٢) و(٢٦١٩٩) و(٢٦٢١٢). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وكيع: هو ابن الجراح، وسفيان: هو الثوري، وعاصم بن سليمان: هو الأحول، وعبد الله بن الحارث: هو أبو الوليد البصري. وأخرجه أبو عوانة ٢٤١/٢ -٢٤٢ من طريق الفريابي، عن سفيان، بهذا الإسناد . وأخرجه الطيالسي (١٥٥٨)، وابن أبي شيبة ٣٠٢/١ و٣٠٤، وإسحاق (١٣٥٧)، ومسلم (٥٩٢)، وأبو داود (١٥١٢)، والترمذي (٢٩٨) و(٢٩٩)، = ٣٩٤ = والنسائي في ((المجتبى)) ٦٩/٣، وفي ((الكبرى)) (١٢٦١) و(٧٧١٧) و(٩٩٢٤) و (٩٩٢٥) - وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٩٦) و(٩٧) - وابن ماجه (٩٢٤)، وأبو عوانة ٢٤١/٢، وابن حبان (٢٠٠٠)، والطبراني في ((الدعاء)) (٦٤٤)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٧١٣) من طرق عن عاصم، به، وقال الترمذي: حديث عائشة حديث حسن صحيح. وأخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (٦٤٥)، وفي ((الأوسط)) (٤٥٩٧)، من طريق إسماعيل بن عياش، عن عتبة بن حميد -وهو البصري- عن خالد الحذاء، عن عاصم الأحول، عن عبد الله بن الحارث، به. وقال في («الأوسط» لم يرو هذا الحديث عن خالد الحذاء إلا عتبة بن حميد، تفرد به إسماعيل بن عیاش. قلنا: اسماعيل بن عياش ضعيف في روايته عن غير أهل بلده، وهذه منها، وعتبة بن حميد ضعيف كذلك، إلا أنه تابعه علي بن عاصم الواسطي وغيره، كما سيرد في الرواية (٢٥٥٠٨). وأخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (٦٤٧)، وفي (الأوسط)) (٣٣٢٧) من طريق عبد الله بن معاوية -وهو الجمحي- عن وهيب بن خالد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، وقال: لم يرو هذا الحديث عن هشام إلا وهيب، وعن وهيب إلا عبد الله بن معاوية. وأخرجه ابن خزيمة (٧٣٦) من طريق أبي معاوية، وابن حبان (٢٠٠٢) من طريق إسماعيل بن زكريا، والطبراني في ((الدعاء)) (٦٤٨) من طريق عبد العزيز ابن المختار، والمزي في ((تهذيب الكمال)) (ترجمة عوسجة) من طريق إسرائيل، أربعتهم عن عاصم بن سليمان الأحول، عن عوسجة بن الرَّمَّاح، عن عبد الله بن أبي الهذيل، عن عبد الله بن مسعود، مرفوعاً. وأخرجه الطيالسي (٣٧٣)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٩٩) من طريق شعبة، عن عاصم، عن عوسجة بن الرماح، عن عبد الله بن أبي الهذيل، عن ابن مسعود موقوفاً. ٣٩٥ = ٢٤٣٣٩- حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن عَمْرَة ٦٣/٦ عن عائشة قالت: كان الناسُ عُمَّالَ أنفسِهم، فكانوا يروحون كهيئتهم، فقيلَ لهم: لو اغْتَسَلْتُم(١). = قال المزي في ((تهذيب الكمال)) في (ترجمة عوسجة): وكلاهما محفوظ عنه. قلنا: يعني عن عاصم عن عبد الله بن الحارث، وعن عاصم عن عوسجة. ورواه سفيان بن عيينة عن عاصم الأحول، واختلف عليه فيه: فرواه عبد الرزاق - كما في ((المصنف)) (٣١٩٧) - ومن طريقه الطبراني في ((الدعاء)) (٦٤٦)- عن ابن عيينة، عن عاصم الأحول، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن عبد الرحمن بن الرماح، عن عائشة، به. ورواه أحمد بن حرب -كما عند النسائي في ((الكبرى)) (٩٩٢٢)، عن سفيان بن عيينة، عن عاصم، عن رجل يقال له عبد الرحمن بن الرماح، عن عبد الرحمن بن عوسجة أحدهما عن الآخر، عن عائشة، به. وقال المزي في ((تهذيب الكمال)» (ترجمة عوسجة): والوهم في ذلك من ابن عيينة، ولعله مما رواه بعد الاختلاط، فإنه لم يتابعه عليه أحد، ولا يعرف في رواة الحديث من اسمه عبد الرحمن بن الرماح لا في هذا الحديث ولا في غيره، والله أعلم. وقد ذكر نحو ذلك النسائي في ((الكبرى)) عقب الرواية (٩٩٢٥). وفي الباب عن ثوبان عند مسلم، سيرد ٢٧٥/٥ . (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي، وسفيان: هو الثوري، ويحيى بن سعيد: هو الأنصاري، وعمرة: هي بنت عبد الرحمن. وأخرجه أبو نُعيم في ((أخبار أصبهان)) ٣٢٧/١ من طريق أبي هانىء إسماعيل بن خليفة، وابن عبد البر في ((التمهيد)» ٨٤/١٠ من طريق الفضل بن دُكين، كلاهما عن سفيان، بهذا الإسناد. ٣٩٦ = وأخرجه الشافعي في ((مسنده)) ١٣٥/١ (بترتيب السندي)، وعبد الرزاق = (٥٣١٥)، والحميدي (١٧٨) عن سفيان بن عيينة، وابن أبي شيبة ٩٥/٢ عن هشيم، وابن راهويه (٩٨٩) عن عيسى بن يونس، والبخاري (٩٠٣) من طريق ابن المبارك، ومسلم (٨٤٧) من طريق الليث بن سعد، وأبو داود (٣٥٢)، وابن حبان (١٢٣٦)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٨٣/١٠-٨٤ من طريق حماد ابن زيد، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١١٧/١ من طريق أنس بن عياض وعبيد الله، والبيهقي في ((السنن)) ١٨٩/٣ من طريق جعفر بن عون، جميعهم عن يحيى بن سعيد الأنصاري، به. وعندهم: بهيئتهم. ولفظه عند مسلم: كان الناسُ أهلَ عمل، ولم يكن لهم كُفاة، فكانوا يكون لهم تَفَلِّ، فقيل لهم: لو اغتسلتم يوم الجمعة. وذكر الدارقطني في ((العلل)) ٥ ورقة ١٠٢ أنه اختُلُف فيه على يحيى بن سعید الأنصاري في إسناده وفي متنه: فرواه الإمام أبو حنيفة -كما في ((مسنده)) (١٣٧) - عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كانوا يروحون إلى الجمعة، وقد عَرِقُوا وتَلَطَّخوا بالطين، فقيل لهم: من راح إلى الجمعة فليغتسل. قال الدارقطني: وخالفهم يحيى بن سعيد - يعني الأموي- في إسناده وزاد عليهم في متنه، لم يأت بذلك غيره، فقال: عن يحيى بن سعيد، عن عروة، عن عائشة: كان الناس عمالَ أنفسهم، فكانت ثيابُهم التَُّّان، فيروحون كهيئتهم، فقال رسول الله ( *: «لو اغتسلتُم، وما على أحدكم أن يتَّخذَ ليوم الجمعة ثوبَيْن سوى ثوبي مهنتِه)). قال الدارقطني: ولم يتابع على هذا، والصواب ما قاله الثوري ومن تابعه. قلنا: حديث يحيى بن سعيد الأموي هذا قد أخرجه ابنُ عبد البر في ((التمهيد)) ٣٤/٢٤-٣٥ غير أنه جاء فيه: عن عمرة، فإن صحَّ ما في المطبوع، فليست فيه مخالفة في الإسناد. ٣٩٧ = ---------- ٢٤٣٤٠ - حدّثنا وكيع(١)، قال: حدَّثنا شعبة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه قال : = وأخرجه البخاري (٢٠٧١)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٦٨٢) من طريق أبى الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، وابن خزيمة (١٧٥٣) من طريق قريش ابن أنس، عن هشام بن عروة، كلاهما عن عروة، عن عائشة، بنحوه. وأخرج البخاري (٩٠٢)، ومسلم (٨٤٧)، وأبو داود (١٠٥٥)، وابن خزيمة (١٧٥٤)، وابن حبان (١٢٣٧)، والبيهقي ١٨٩/٣-١٩٠ من طريق عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة، عن عائشة قالت: كان الناس ينتابون يوم الجمعة من منازلهم والعوالي، فيأتون في الغبار، يصيبهم الغُبارُ والعرق، فيخرج منهم العرق، فأتى رسولَ اللهِ وَ﴿ إنسانٌ منهم وهو عندي، فقال النبي وَلّ: (لو أنكم تَطَهَّرْتُم ليومكم هذا». وهذا لفظ البخاري. وأخرج النسائي في ((المجتبى)) ٩٣/٣-٩٤، وفي ((الكبرى)) (١٦٨٣)، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (٧٧٢)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٨٤/١٠ و٨٥ من طريق عبد الله بن العلاء، عن القاسم بن محمد أنهم ذكروا غُسل يوم الجمعة عند عائشة، فقالت ... ، نحوه. وفي الباب عن ابن عباس سلف برقم (٢٤١٩). وفي باب الغُسل يوم الجمعة عن ابن عمر مرفوعاً بلفظ: ((إذا جاء أحدُكم إلى الجمعة، فليغتسل)). سلف برقم (٤٤٦٦)، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب . قال السندي: قولها: عمال أنفسهم، كحُكّام، أي: كانوا يخدمون أنفسهم. قولها: يروحون: إلى صلاة الجماعة. قولها: كهيئتهم، أي: على هيئتهم، بلا لبس ثياب جُدُّد، ولا اغتسال، فكان يؤدِّي ذلك إلى رائحة تؤذي. قوله: لو اغتسلتُم، أي: لكان أحسن، والمراد ليتكم اغتسلتم. (١) قوله: حدثنا وكيع، سقط من (م). ٣٩٨ سَمِعْتُ عائشة تقول: كان رسولُ الله ◌ََّ لا يَدَعُ أربعاً قبل الظُّهْرِ، ورَكْعتين قبل الفَجْرِ، على كلِّ حالٍ (١)×(٢). ٢٤٣٤١- حدَّثنا وكيع، حدَّثنا أبو جعفر الرَّازي، عن محمد بن المُنگَدِر، عن سعيد بن جبير عن عائشة، قالت: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((ما مِنْ رَجُلِ تَكُونُ له ساعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ يَقُومُها، فينامُ عَنْها إلا كُتِبَ له أَجرُ صَلاتِهِ، (١) في النسخ و(م) غير (ظ٨) على حال، والمثبت من (ظ٨). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو نعيم في (الحلية)) ٢٩/١٠ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (١١٨٢)، وأبو داود (١٢٥٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٣٣٣)، والبيهقي في ((السنن)) ٤٧٢/٢، والخطيب في ((تاريخه)) ٣٢٢/١١، والبغوي في ((شرح السنة)) (٨٧١) من طرق عن شعبة، به. دون قوله: على کلِّ حال. ورواه عثمان بن عمر - كما عند النسائي في ((المجتبى)) ٢٥١/٣- عن شعبة، عن إبراهيم بن محمد، عن أبيه، عن مسروق، عن عائشة. فزاد مسروقاً في الإسناد بين محمد بن المنتشر وبين عائشة. قال النسائي: خالفه عامة أصحاب شعبة ممن روى هذا الحديث فلم يذكروا مسروقاً، ثم قال: لهذا هو الصواب عندنا، وحديث عثمان بن عمر خطأ، والله تعالى أعلم. قال الحافظ في ((الفتح)» ٥٩/٣: لكن أخرجه الدارمي [١٤٣٩] عن عثمان ابن عمر بهذا الإسناد فلم يذكر فيه مسروقاً، فإما أن يكون سقط عليه أو على من بعده، أو يكون الوهم في زيادته ممن دون عثمان بن عمر. وسيأتي برقم (٢٥١٤٧). ٣٩٩ ٠ ٠ ........ ........ وكانَ نَوْمُهُ عليه صَدَقَةً تُصُدِّقَ به عليه))(١). (١) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، أبو جعفر الرازي سيىء الحفظ، واضطرب فيه، وسعيد بن جبير لم يسمع من عائشة، بينهما رجل مبهم، وقد اختلف فيه على محمد بن المنكدر كما سيرد. واضطرب فيه أبو جعفر الرازي: وأخرجه إسحاق (١٦٤٠) عن وكيع، بهذا الإسناد. فرواه وكيع - كما في هذه الرواية- ويحيى بن أبي بكير - كما عند النسائي في ((المجتبى)) ٢٥٨/٣ كلاهما عن أبي جعفر الرازي، عن محمد بن المنكدر، عن سعيد ابن جبير، عن عائشة. قال النسائي: أبو جعفر الرازي ليس بالقوي في الحديث . ورواه محمد بن سليمان بن أبي داود -كما عند النسائي في ((المجتبى)) ٢٥٨/٣، وفي ((الكبرى)) (١٤٥٨)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٦١/١٢ -٢٦٢ -عن أبي جعفر الرازي، عن محمد بن المنكدر، عن سعيد بن جبير، عن الأسود بن يزيد، عن عائشة. فزاد في الإسناد الأسود بن يزيد، وأبو جعفر الرازي سيىء الحفظ، كما تقدم. ورواه أبو أويس -كما في الرواية (٢٤٤٤١) - وورقاء بن عمر اليشكري- كما عند الطيالسي (١٥٢٧) - كلاهما عن محمد بن المنكدر، عن سعيد بن جبير، عن عائشة. ورواه مالك -كما في الرواية الآتية (٢٥٤٦٤)- عن محمد بن المنكدر، عن سعيد بن جبير، عن رجل، عن عائشة، وهو الصحيح، فيما قاله الدار قطني في ((العلل)) ٥/ الورقة ٨٠. قلنا: ويبقى الإسناد ضعيفاً لإبهام الرجل الراوي عن عائشة. وسیرد (٢٤٤٤١) و(٢٥٤٦٤). وله شاهد جيد من حديث أبي الدرداء عند النسائي في ((المجتبى)) ٢٥٨/٣، وابن ماجه (١٣٤٤)، وابن خزيمة (١١٧٣)، وابن حبان (٢٥٨٨)، والحاكم ٣١١/١، والبيهقي ١٥/٣، وقد اختلف في رفعه ووقفه، قال= ٤٠٠