النص المفهرس

صفحات 321-340

قلتُ لعائشة: أَيْ أُمَّتاه، كيفَ كانت صلاةُ رسولِ الله وَّهِ بعد
العشاء الآخرة؟ قالت: تِسْعاً قائماً، وثنتين جالساً، وثنتين بعد(١)
النِّداءين(٢) .
٢٤٢٧٦- حدثنا يحيى، عن مُجالد، قال: حدثني عامر، عن مسروق،
قال :
قلتُ لعائشة: هل كان رسولُ اللهِ وَثِ﴾ يقول شيئاً إذا دخلَ
البيت؟ قالَتْ: كان إذا دخلَ البيت تَمَثَّل: ((لو كانَ لابْنِ آدَمَ
وَادِيانِ مِنْ مالٍ، لابْتَغَى وَادِياً ثَالِثاً، وَلا يَمْلأُ فَمَهُ إلا التُّرابُ،
وما جَعَلَنْا المالَ إلا لإِقام الصَّلاةِ وإيتاءِ الزَّكَاةِ، ويَتُوبُ اللهُ على
مَنْ تَابَ))(٣).
(١) في (ظ٨) وهامش (ظ٢) و(هـ) و(ق) بين، والمثبت من (هـ) و(ظ٢)
و(ق) و(م)، ونسخة السندي، وهو الموافق للرواية (٢٥٤٨٩)، وسيأتي
تفسيرها هناك.
(٢) إسناده حسن، محمد بن عمرو -وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي
مختلف فيه حسن الحديث، وقد أخرج له الشيخان، أما البخاري فمقروناً،
وأما مسلم فمتابعة، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد
القطان .
وسیرد برقم (٢٥٤٨٩).
قال السندي: قولها: بعد النداءين، أي: نداء بلال وابن أُمّ
مكتوم.
(٣) قوله: ((لو كان لابن آدم واديان .. )) إلى آخر الحديث صحيح، دون
قوله: ((وما جعلنا المال إلا لإقام الصلاة وإيتاء الزكاة)» ولهذا إسناد ضعيف
لضعف مُجالد، وهو ابن سعيد، ويقيةُ رجاله ثقات رجال الشيخين. يحيى: هو =
٣٢١

٢٤٢٧٧- حدثنا يحيى، عن ابن جُريج، عن ابن أبي مليكة
=ابنُ سعيد القطَّان، وعامر: هو ابن شَراحيل الشعبي، ومسروق: هو ابن
الأجدع .
وأخرجه البيهقي في «شُعَب الإيمان)) (١٠٢٨٠) من طريق يحيى بن سعيد،
بهذا الإسناد.
وأخرجه البزَّار في «مسنده)) (٣٦٤٠) (زوائد) من طريق أبي أسامة،
و (٣٦٤١) من طريق محمد بن فُضيل، وأبو يعلى (٤٤٦٠) من طريق هشيم
ثلاثتهم عن مُجالد بن سعيد، به.
وفي رواية أبي أسامة: هل كان يقول شيئاً عند منامه، وليس فيه قوله:
((وما جعلنا المال إلا لإقام الصلاة ... )) وزاد: وكنّا نرى هذا فيما نُسخ، وكذا
زاد هشيم. قال البزار: لا نعلمه يُروى عن عائشة إلا بهذا الإسناد.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٤٣/١٠ - ٢٤٤، وقال: رواه أحمد وأبو
يعلى - إلا أنه قال في آخره: إنما جُعل المال لتُقُضى به الصلاة وتُؤتى به
الزكاة، قالت: فكنا نرى أنه مما نسخ من القرآن -والبزار، وفيه مجالد بن
سعيد، وقد اختلط، ولكن يحيى القطان لا يروي عنه ما حدث به في
اختلاطه. والله أعلم.
قلنا: كان يحيى بن سعيد القطان يضعف مجالداً؛ قال ابن معين:
كان يحيى يقول: لو أردتُ أن يرفع لي مجالد حديثه كله رفعه! قلت:
ولِمَ يرفع حديثه؟ قال: للضعف، وذكر المزي أقوالاً أخرى في تضعيف الأئمة
له .
وللحديث شاهد من حديث ابن عباس مرفوعاً بلفظ: ((لو أن لابن آدم وادياً
مالاً، لأحبَّ أن له إليه مثلَه، ولا يملأ نفسَ ابنِ آدم إلا التراب، والله يتوبُ
على من تاب)) سلف برقم (٣٥٠١) وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
وآخر من حديث زيد بن أرقم مرفوعاً بلفظ: «لو كان لابن آدم واديان من
ذهب وفضة، لابتغى إليهما آخر، ولا يملأ بطنَ ابنِ آدم إلا التراب، ويتوبُ الله
على من تاب)). سلف برقم (١٩٢٨٠) وإسناده صحيح.
٣٢٢

مَلِ﴾ قال: «أَبْغَضُ الرِّجالِ الألدُ
عن عائشة، عن النبيِّ
الخَصِمُ))(١).
٢٤٢٧٨- حدَّثنا يحيى، عن سُفْيان، عن موسى بن أبي عائشة، عن
عُبيد الله بن عبد الله
﴿ الخ وهو
عن عائشة وابن عباس: أنَّ أبا بكر قبَّل النَّبيَّ
مَيِّتٌ (٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، يحيى: هو ابن سعيد القطان،
وابنُ جُريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز، وقد صرَّح بالتحديث عند البخاري
وغيره، وابن أبي مليكة: هو عبد الله بن عُييد الله.
وأخرجه البخاري (٧١٨٨) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وعنده: ((أبغضُ الرِّجالِ إلى الله الأَلدُّ الخَصِم)).
وأخرجه عبد الرزاق في (تفسيره)) ٨١/١، والحميدي (٢٧٣)، وابن راهويه
(١٢٤٣)، والبخاري (٢٤٥٧) و(٤٥٢٣)، ومسلم (٢٦٦٨)، والترمذي
(٢٩٧٦)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٤٧/٨ -٢٤٨، وفي ((الكبرى)) (٥٩٨٧)،
وابن حبان (٥٦٩٧)، واللالكائي في «شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة)
(٢٠٩)، والبيهقي في ((السنن)) ١٠٨/١٠، وفي ((الأسماء والصفات)) (١٠٥١)،
وفي (شُعب الإيمان)) (٨٤٢٩) و(٨٤٣٠)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)»
٢٧٤/٥، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٤٩٩)، من طرق عن ابن جريج، به.
وعندهم: (أبغضُ الرجالِ إلى الله الأَلدُّ الخصم)) قال البغوي: هذا حديث متفق
على صحته.
قال السندي: قوله: الأَلدُّ، أي: شديدُ الخُصومة.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٢٠٢٦) سنداً ومتناً.
وقد سلف تخريجه هناك، وتزيد عليه:
٣٢٣
=

٢٤٢٧٩- حدثنا يحيى، عن ابن جُريج، قال: سمعتُ عطاء يقول:
أخبرني عروة بن الزبير قال :
كنتُ أنا وابنُ عمر مُستَنَدَيْنِ إلى حُجرة عائشة، إنا لنَسْمَعُها
تَسْتَنُّ. قلتُ: يا أبا عبد الرحمن، أعْتَمَرَ النَّبِيُّ وَلّ في رجب؟
قال: نعم. قلتُ: يا أمَّتاه، ما تَسمعينَ ما يقول أبو
عبد الرحمن؟ قالت: ما يقول؟ قلت: يقول: اعتمرَ النَّبيُّ وَّ فِي
رجب. قالت: يغفرُ اللهُ لأبي عبد الرحمن، نَسِيَ، ما اعتَمَرَ
النبيُّ بَّه في رجب. قال: وابنُ عمر يسمعُ، فما قال لا، ولا
نعم. سکتَ(١).
٢٤٢٨٠- حدَّثنا يحيى، عن سفيان، قال: حدَّثنا منصور، عن
= وأخرجه الترمذي في ((الشمائل)) (٣٧٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧١١١)
و(٧١١٢) من طريق يحيى، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١١/٤، وفي ((الكبرى)) (٧١١٠) من طريق
يونس، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، بلفظ: قبّل بين عيني النبي رَالن
وهو ميت.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، يحيى: هو ابنُّ سعيد
القطّان، وابن جُريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز، وعطاء: هو ابن أبي
رباح.
وأخرجه ابن راهويه (٨٩٣)، ومسلم (١٢٥٥) (٢١٩) من طريق محمد بن
بكر البُرْسَاني، والنَّسائي في ((الكبرى)) (٤٢٢٢) من طريق شعيب بن إسحاق،
كلاهما عن ابن جُریج، به.
وسیرد برقم (٢٥٢٣٨).
وسلف في مسند ابن عمر برقم (٥٤١٦)، وانظر (٥٣٨٣).
٣٢٤

إبراهيم، عن الأسود
عن عائشة، قالت: كان يأمرني، فَآَتَزِرُ وأنا حائض، ثُمَّ
يباشِرُني، وكنتُ أَغْسِلُ رَأْسَهُ وهو مُعْتَكِفٌ، وأنا حائِضٌ(١).
٢٤٢٨١- حدَّثنا يحيى، عن زكريا، عن عامر، عن أبي سلمة
عن عائشة، أن رسول الله مَّ﴾ قال: ((إنَّ جِبْرِيلَ عليه السَّلامُ
يَقْرَأُ عليكِ السَّلامَ)). قالت: وعليه ورحمةُ الله(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وسيأتي (٢٥٠٢١)، و(٢٥٤١٠) و(٢٥٥٦٣) و(٢٥٧٥٠)، وقد سلف
(٢٤٠٤٦) و(٢٦٢٤٨).
قال السندي: قولها: فآتزر، بمد الهمزة وتخفيف التاء، هو الصحيح عند
أهل الحديث وأما القصر وتشديد التاء فخطأ عندهم لأنه مهموز، والهمزة لا
تقلب تاء في الافتعال، والله تعالى أعلم.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. زكريا: هو ابن أبي زائدة صرَّح
بالتحديث في الرواية (٢٤٨١٥)، فانتفت شبهة تدليسه عن عامر: وهو ابن
شراحيل الشعبي.
وهو عند الإمام أحمد في ((فضائل الصحابة)» (١٦٣٤) بهذا الإسناد.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٦١٣/٨ و١٣٢/١٢ -١٣٣، وإسحاق بن راهويه
(١٠٧١)، ومسلم (٢٤٤٧)، وأبو داود (٥٢٣٢)، والترمذي (٢٦٩٣)
و(٣٨٨٢)، وابن ماجه (٣٦٩٦)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني))
(٣٠١٢)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٩٢) من طرق عن زكريا بن أبي زائدة،
به .
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) ٢٣/ (٩٤) من طريق يحيى الحِمّاني، عن
شريك بن مطيع الغزال، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة قالت: استأذن=
٣٢٥

٢٤٢٨٢- حدثنا يحيى، عن سفيان قال: حدثني منصور، عن إبراهيم،
عن علقمة قال :
سألتُ عائشةَ: أكانَ رسولُ اللهِ وَلَ يَخُصُّ شيئاً من الأيام؟
قالت: لا، كان عَمَلُهُ دِيمَةً. وأيُّكم يُطِيقُ ما كان رسولُ اللهِ وَه
يُطیق(١)؟!
= جبريل على النبي ◌َ﴾، فقال: من هذه عندك؟ قال: ((عائشة)) قال: فأقرئها
السلام. قال: ((بخ بخ يا عائشة، هذا جبريل يقرئك السلام)). يحيى الحِمَّاني
ضعيف، وشيخه شريك بن مطيع الغزال لم نقف له على ترجمة.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٦٩/٧، وفي ((الكبرى)) (٨٣٨٣)
و(٨٩٠٠)، وهو في ((عشرة النساء)) (١٤)، وأبو يعلى (٤٧٨١)، والطبراني في
((الكبير)) ٢٣/ (٩٧) من طريق صالح بن ربيعة بن الهُدير، عن عائشة قالت:
أُوحي إلى النبي ول* وأنا معه، فقمت فأجفت الباب بيني وبينه، فلما رقِّه عنه،
قال لي: ((يا عائشة، إن جبريل يقرئك السلام)). وصالح بن ربيعة بن الهُدير
مجهول .
وأخرجه الطبراني ٢٣/ (٩٣) من طريق محمد بن عبد الله، عن عائشة، أن
النبي ◌َل قال لها: ((جبريل يقرئك السلام)) قالت: قلت: فلربي السلام، ومنه
السلام، وعلى جبريل السلام. محمد بن عبد الله لم نعرفه.
· والحديث سيأتي بالأرقام (٢٤٨١٥) و(٢٥٧٤٦) و(٢٥٨٨٠)، ومطولاً
برقمي (٢٤٤٦٢) و(٢٥١٣١)، وبنحوه بالأرقام (٢٤٥٧٤) و(٢٤٨٥٧)
و(٢٥١٥٤) و(٢٥١٧٣) و(٢٥١٨٦).
قال السندي: قوله: وعليه ورحمة الله، أي: وعليه السلام ورحمة الله،
فالمعطوف عليه مضمر .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابنُ سعيد القطَّان،
وسفيان: هو الثوري، ومنصور: هو ابن المعتمر، وإبراهيم: هو ابن يزيد=
٣٢٦

٢٤٢٨٣- حدثنا يحيى، عن شعبة، حدثنا سعد بن إبراهيم. وابنُ
جعفر، حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن نافع. قال ابن جعفر: عن
إنسان
عن عائشة، عن النَّبِّ وَ ◌ّه قال: ((إنَّ لِلْقَبْرِ ضَغْطَةً، ولو كانَ
أحَدٌ ناجِياً مِنها، نَجا منها (١) سَعْدُ بنُ معاذ))(٢).
= النَّخَعي، وعلقمة: هو ابن قيس النَّخعي.
وأخرجه البخاري (١٩٨٧)، والبيهقي ٢٩٩/٤ من طريق يحيى، بهذا
الإسناد.
وسلف برقم (٢٤١٦٢).
(١) لفظ ((منها)) ليس في (ظ٢) و(ق).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد اختلف فيه على شعبة:
فرواه يحيى بن سعيد القطان -كما في هذه الرواية- ووهب بن جرير- فيما
أخرجه إسحاق بن راهويه (١١١٤)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار))
(٢٧٣) كلاهما عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن نافع، عن عائشة.
ورواه محمد بن جعفر - كما في هذه الرواية كذلك، والرواية الآتية
(٢٤٦٦٣) عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن نافع، عن إنسان، عن عائشة.
ومحمد بن جعفر من أوثق الناس بشعبة، إلا أنه أبهم الراوي عن عائشة، وقد
جاء مصرحاً به فيما رواه كلٌّ من:
آدم بن أبي إياس - فيما أخرجه الطبري في (تهذيب الآثار)) (٨٩٧) (مسند
عمر بن الخطاب)، والبيهقي في ((إثبات عذاب القبر)) (١٠٦)- وعلي بن الجعد
-كما في «الجعديات)) (١٥٦٦)- وعبد الرحمن بن زياد ويحيى بن أبي بكير
-فيما أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٧٤) و(٢٧٥) - وأبو عائشة
-فيما أخرجه البيهقي في ((إثبات عذاب القبر» (١٠٧) - وعبد الملك بن
الصباح- فيما أخرجه ابن حبان (٣١١٢) - وعلي بن عاصم - فيما أخرجه
الحارث بن أبي أسامة- سبعتهم عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن نافع =
٣٢٧

٢٤٢٨٤- حدثنا يحيى، عن زكريا، قال: حدثني عامر، قال: حدثني
شُریح بنُ هانیء قال :
حدثتني عائشة، أنَّ رسولَ اللهِ ﴿ قال: ((مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ
عَزَّ وجلَّ، أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ الله، كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ،
وَالمَوْتُ قَبْلَ لِقَاءِ اللهِ عزَّ وجلَّ))(١).
= عن امرأة ابن عمر صفية، عن عائشة، به، وهو الصواب فيما قال الدارقطني
في ((العلل)) ٥/ الورقة ١٠٨.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٧٦)، والبيهقي في ((إثبات
عذاب القبر)» (١٠٨) من طريق سفيان الثوري، عن سعد بن إبراهيم، عن نافع،
عن ابن عمر.
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٤٦٢٤)، والبيهقي (١١٠) من طريق ابن
لهيعة، عن عقيل، عن سعد، عن عائشة بنت سعد، عن عائشة. فذكره مطولاً،
وقال: لم يرو هذا الحديث عن عائشة بنت سعد إلا سعد بن إبراهيم، ولا رواه
عن سعد إلا عقيل انفرد به ابن لهيعة.
وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٤٦/٣، وقال: رواه أحمد، عن نافع
عن عائشة. وعن نافع، عن إنسان، عن عائشة. وكلا الطريقين رجالهما رجال
الصحيح.
وسيكرر (٢٤٦٦٣).
وفي الباب عن ابن عمر عند النسائي ٤ / ١٠٠ -١٠١ .
وعن جابر بن عبد الله، سلف (١٤٨٧٣).
وعن حذيفة، سلف برقم (٢٣٤٥٧).
قال السندي: قوله: ((ضغطة))، أي: زحمة وضيقاً وشدة.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (٢٤١٧٢) سنداً
ومتناً.
٣٢٨

٢٤٢٨٥- حدثنا يحيى، عن ابنِ عجلان، قال: أخبرني سَعْد بنُ
إبراهيم، عن أبي سَلَمة
عن عائشة، عن النبيِّ وَِّ قال: ((قَدْ كانَ في الأُمُم مُحَدَّثُونَ،
فإِنْ يَكُنْ مِنْ أُمَّتِي، فَعُمَرُ))(١).
(١) حديث صحيح، ابنُ عجلان - وهو محمد، وإن يكن حسنَ الحديث-
توبع كما سيرد، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. يحيى: هو ابنُ سعيد
القطَّان، وأبو سَلَمة: هو ابنُ عبد الرحمن بن عوف.
وأخرجه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٤٥٧/١، والدارقطني في
((العلل)) ٥/ ورقة ٧٥ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحميدي (٢٥٣)، وابن راهويه (١٠٥٨) و(١٠٥٩)، ومسلم
(٢٣٩٨)، والترمذي (٣٦٩٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨١١٩)، ويعقوب بن
سفيان ٤٦١/١، والطحاوي في (شرح مشكل الآثار)) (١٦٤٨) (١٦٤٩)،
وابن حبان (٦٨٩٤)، والقطيعي في زياداته على ((فضائل الصحابة)) لأحمد
(٥١٦) (٥١٧)، والحاكم في (المستدرك)) ٨٦/٣، وابن الأثير في ((أسد
الغابة)) (في ترجمة عمر بن الخطاب رضي الله عنه) من طرق عن محمد بن
عجلان، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا حديثٌ صحيح. وقال الحاكم:
هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه
الذهبي.
وأخرجه مسلم (٢٣٩٨) من طريق عبد الله بن وهب، والطحاوي في ((شرح
مشكل الآثار)) (١٦٥٢)، والحاكم في ((معرفة علوم الحديث)) ص ٢٢٠ من
طريق ابن الهاد، كلاهما عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه سعد بن إبراهيم، به.
وكذا رواه الحَكَم بن أسْلَم، عن إبراهيم بن سَعْد، فيما ذكر الدارقطني في
((العلل)) ٥/ ورقة ٧٥.
واختلف فيه على إبراهيم بن سعد:
٣٢٩
=

٥٦/٦
٢٤٢٨٦ - حدَّثنا يحيى، عن سفيان، عن عاصم بن عبيد الله، عن القاسم
عن عائشة(١): قَبَّلَ رسولُ اللهِ وَ عثمانَ بنَ مظعون وهو مَيْتٌ
حتى رأيتُ الدَّموعَ تَسِيْلُ على وَجْهِهِ (٢).
= فرواه فَزَارة بن عمر كما سلف في الرواية (٨٤٦٨)، عن إبراهيم بن سعد،
عن أبيه، عن أبي سَلَمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، وتابع فزارةَ غيرُ
واحد، كما ذكرنا في تخريجه هناك.
واختلف فيه كذلك على عبد الله بن وَهْب :
فرواه أحمد بنُ عَمرو بن السَّرْح -كما ذكرنا عند مسلم (٢٣٩٨)- عن عبد
الله بن وَهْب، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه سعد بن إبراهيم، عن أبي سَلَمة،
عن عائشة، به.
ورواه أحمد بنُ عبد الرحمن بن وهب -كما عند الطحاوي في ((شرح
مشكل الآثار)) (١٦٥٠) - عن عمه عبد الله بن وهب، عن إبراهيم بن سعد،
عن أبيه، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
ونقل الحافظ في ((الفتح)» ٥٠/٧ عن أبي مسعود قوله: وهو مشهور عن
ابن عجلان فكأنَّ أبا سلمة سمعه من عائشة ومن أبي هريرة جميعاً.
قلنا: وقد ذكر الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ٧٥ رواية زكريا بن أبي
زائدة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وسَرَدَ الاختلاف
فيه على زكريا، ثم قال: وقد أخرج مسلم القولين جميعاً، عن عائشة وأبي
هريرة.
قلنا: إنما أخرج مسلمٌ حديثَ عائشة، كما سلف، وأما حديث أبي هريرة
فإنما أخرجه البخاري (٣٤٦٩) و(٣٦٨٩)، وسلف برقم (٨٤٦٨).
قال السِّندي: قوله: مُحَدَّثون، بفتح دال مشددة، أي: الذين أُلهم
إليهم.
(١) في (م): عن عائشة قالت.
(٢) إسناده ضعيف، وهو مكرر (٢٤١٦٥) سنداً ومتناً.
٣٣٠

٢٤٢٨٧- حدّثنا ابنُ نُمَيْر، حدَّثنا هشام، عن أبيه
عن عائشة، قالَتْ: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((إذا نَعَسَ أحَدُكُمْ،
فَلْيُرْقُدْ حَتَّى يَذْهَبَ عنه النَّوْمُ، فإنَّهُ إذا صَلَّى وهو يَنْعَسُ لعلَّهُ
يَذْهَبُ يَسْتَغْفِرُ، فَيَسُبُّ نَفْسَهُ)(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن نمير: أسمه عبد الله.
وأخرجه مسلم (٧٨٦)، وابن ماجه (١٣٧٠)، وأبو عوانة ٢٩٧/٢ من
طريق ابن نمير، بهذا الإسناد.
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ١١٨/١، ومن طريقه البخاري (٢١٢)،
ومسلم (٧٨٦)، وأبو داود (١٣١٠)، وأبو عوانة ٢٩٧/٢، والطحاوي في
((شرح مشكل الآثار)) (٣٤٣٥)، وابن حبان (٢٥٨٣)، والبيهقي في ((السنن))
١٦/٣، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (٥٤٢٩)، والبغوي في ((شرح السنة)» عقب
الحديث (١٩٤٠) عن هشام، به.
وأخرجه الحميدي (١٨٥)، وإسحاق بن راهويه (٦١٧) و(٦١٨)، ومسلم
(٧٨٦)، والترمذي (٣٥٥)، والنسائي في ((المجتبى)) ٩٩/١ - ١٠٠، وفي
(الكبرى)) (١٥٤)، وابن ماجه (١٣٧٠)، والمروزي في ((قيام الليل)) ص ٨١،
وابن خزيمة (٩٠٧)، وأبو عوانة ٢٩٦/٢ - ٢٩٧ و٢٩٧، والطحاوي في
((شرح مشكل الآثار)) (٣٤٣٧) و(٣٤٣٨)، وابن حبان (٢٥٨٤)، والطبراني في
(«الأوسط)) (٨١٣٤)، وأبو الشيخ في ((طبقات المحدثين)) (٣١٥)، والبيهقي في
((السنن)) ١٦/٣، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (٥٤٣٠)، والبغوي في ((شرح
السنة)) (٩٤٠) من طرق عن هشام، به.
وسيأتي بالأرقام (٢٥٦٦١) و(٢٥٦٩٩) و(٢٦٢٣١).
وفي الباب عن أنس، وقد سلف برقم (١١٩٧١)، وذكرنا هناك أحاديث
الباب .
قال السندي: قوله: فيسب نفسه، أي: يدعو عليها.
٣٣١

٢٤٢٨٨- حدثنا ابنُ نُمير، عن هشام، عن أبيه
عن عائشة قالت: قَدِمَ رسولُ اللهِ وَّ المدينةَ وهِيَ أوْبَأُ أرضٍ
اللهِ عزَّ وجلَّ، فاشتكى أبو بكر. قالَتْ: فقال رسولُ الله ◌َّ:
((اللَّهُمَّ حَبِّبْ إلينا المدينةَ كَحُبَّنَا مَكَّةَ، أو أشَدَّ، وَصَحِّحْهَا وَبَارِكْ
لَنَا فِي مُدِّها وَصَاعِها، وَانْقُلْ حُمَّاها، فَاجْعَلْها في الجُحْفَةِ))(١).
٢٤٢٨٩- حدَّثنا ابنُ نُمَيْر، عن هشام، عن أبيه
عن عائشة: أنَّ رسولَ اللهِ ﴿ كان إذا أمَرَهُمْ بما يُطِيْقُون من
العَمَل يقولون: يا رسولَ الله، إنا لسنا كهيئتك، إنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ
قد غَفَرَ لك ما تقدَّم من ذنبك وما تأخّر. قالت: فَيَغْضَبُ حتى
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن نُمير: هو عبد الله، وهشام:
هو ابنُّ عروة بن الزبير.
وأخرجه مسلم (٣٧٦) من طريق ابن نُمير، بهذا الإسناد. وقرن بابن نُمير
أبا أسامة.
وأخرجه البخاري (٦٣٧٢)، ومسلم (١٣٧٦)، والطبراني في ((الأوسط))
(١٣٢٥)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٥٦٨/٢ - ٥٦٩، من طرق عن هشام، به.
وأخرجه النَّسائي في («الكبرى» (٤٢٧١) من طريق صالح بن كَيْسان، عن
ابن شهاب، عن عروة، به، مختصراً.
وسيرد مطولاً بالأرقام: (٢٤٥٣٢) و(٢٦٢٤٠) و(٢٦٢٤١).
وسيرد كذلك من طريق عبد الله بن عروة، عن أبيه برقمي: (٢٤٣٦٠)
و (٢٥٨٥٦).
وسيرد من طريق عبد الرحمن بن الحارث، عن عائشة برقم (٢٦٠٣٠).
وفي الباب عن عبد الله بن عمر، سلف برقم (٥٨٤٩).
٣٣٢

يُعْرَفِ الغَضَبُ فِي وَجْهِهِ (١).
٢٤٢٩٠ - حدَّثْنا ابنُ نُمَيْر، حدثنا هشام، عن أبيه
عن عائشة قالت: خَرَجَتْ سَوْدَةُ لحاجَتِها ليلاً بعدما ضُرِبَ
عليهنَّ الحِجابُ، قالت: وكانت امرأةً تَفْرَعُ النِّساءَ، جَسِيمَةً،
فوافقها عمرُ فأبصَرَها، فناداها: يا سودةُ، إنَّك والله ما تَخْفَيْنَ
علينا، إذا خَرَجْتِ فَانْظُرِي كيف تَخْرُجين، أو كيف تَصْنَعِيْنَ؟
فانكَفَّتْ(٢)، فَرَجَعَتْ إلى رسولِ اللهِ وَهل وإنه ليتعشَّى، فأخْبَرَتْه
بما قال لها عُمَر، وإنَّ في يده لَعَرْقاً، فَأُوحِي إليه، ثم رُفِعَ عنه
وإنَّ العَرْقَ لفي يَدِهِ، فقال: ((لقد أُذِنَ لَكُنَّ أنْ تَخْرُجْنَ
لحاجَتِكُنَّ)»(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وسيأتي مطولاً برقم (٢٤٣١٨).
وانظر (٢٤٩١٢).
وفي باب القصد في العبادة من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، وقد
سلف برقم (٦٤٧٧).
قال السندي: قوله: بما يطيقون بأن يأمرهم بقدر عمله وينهاهم عن الزيادة
عليه، وبهذا ظهر ارتباط قولها يقولون ... إلخ بهذا.
قولهم: لسنا كهيئتك، أي: فينبغي لنا أن نزيد عليك في الأعمال ولا نقصر
على قدر عملك.
(١) في (هـ): فانكفأت، والمثبت من باقي النسخ، قال السندي: فانكفأت،
بتخفيف الفاء بعدها همزة: أي مالت. أو بتشديدها بلا همزة: أي انحبست.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن نمير: هو عبد الله.
٣٣٣

٢٤٢٩١ - حدثنا ابنُ نمير، حدثنا هشام، عن أبيه
عن عائشة قالت: أتى النبيَّ وَّهِ أعرابيٌّ فقال: يا رسولَ الله،
أَتُقْبَّلُ الصِّبْيان؟! فواللهِ ما نُقَبِّلُهُمْ، فقال رسولُ اللهِ وَّ: «ما
أمْلِكُ إِنِ اللهُ عزَّ وجلَّ نَزَعَ مِنْ قَلْبِكَ الرَّحْمَةَ؟!)) (١).
= وأخرجه مسلم (٢١٧٠)، والطبري في ((تفسيره)) ٤٠/٢٢ من طريق ابن
نمير، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (١٤٧) و(٤٧٩٥) و(٥٢٣٧)، ومسلم (٢١٧٠)، وابن
خزيمة (٥٤)، والبيهقي في ((السنن)) ٨٨/٧ من طرق عن هشام، به.
وسيرد برقم (٢٥٨٦٦) و(٢٦٣٣١).
وفي الباب عن ابن مسعود، سلف برقم (٤٣٦٢)، وذكرنا هناك بقية
أحاديث الباب.
قال السندي: قولها: تفرع النساء، من فرع كمنع: إذا علا.
قولها: فناداها، طلباً لمنعهن من الخروج، فجاء الوحي بخلاف ما أراد،
وقد جاء أنه فعل مثل هذا قبل نزول الحجاب أيضاً طلباً للحجاب، فنزل
الحجاب على وَفْق ما أراد.
قولها: لعرقاً، بفتح فسكون، أي: عظماً عليه بقية لحم.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن نُمير: هو عبد الله، وهشام:
هو ابن عروة .
وأخرجه مسلم (٢٣١٧) من طريق ابن نمير، بهذا الإسناد.
وأخرجه هنَّاد في ((الزُّهد)) (١٣٣٦)، والبخاري في ((صحيحه)) (٥٩٩٨)،
وفي ((الأدب المفرد)) (٩٠) و(٩٨)، ومسلم (٢٣١٧)، وابن ماجه (٣٦٦٥)،
والحارث في («مسنده)) (٩٠١) (بُغية الباحث) وابن حِبَّان (٥٥٩٥)، والبيهقي
في ((السنن الكبرى)) ٧/ ١٠٠، وفي ((شعب الإيمان)» (١١٠١٣)، وفي ((الآداب))
(١٥)، وفي ((الأربعون الصغرى)) (١٠١)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٤٤٧)،=
٣٣٤

٢٤٢٩٢- حدثنا ابنُ نمير، حدثنا هشام، عن أبيه
عن عائشة قالت: قال النبيُّ رَله: ((تَحَرَّوْا لِيَّلَة القَدْرِ فِي
العَشْرِ الأواخِرِ مِنْ رَمَضانَ))(١).
٢٤٢٩٣- حدّثنا ابنُ نُمَيْر، حدَّثنا هشام، عن أبيه
عن عائشة، قالت: كان ضِجَاعُ رسولِ اللهِ وَلَهُ من أدَم حَشْوُه
من لِيْفٍ(٢).
= من طرق عن هشام، به. قال البغوي: هذا حديثٌ متفقٌ على صحته.
وأخرجه وكيع في ((الزهد)) (٥٠١) عن هشام بن عروة، عن أبيه مرسلاً.
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٧١٢١)، وذكرنا هناك بقية
أحاديث الباب.
وسیرد برقم (٢٤٤٠٨).
قال السِّندي: قوله ((إن الله): بكسر الهمزة، ورفع الجلالة على تقدير
الفعل، مثل قوله تعالى: ﴿وإنْ أَحَدٌ مِنَ المشركين اسْتَجَارَكَ﴾ [التوبة: ٦]، والله
تعالى أعلم.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن نُمير: هو عبد الله.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٧٥/٣، ومسلم (١١٦٩)، و(١١٧٢) (٤) من طريق
ابن نُمير، بهذا الإسناد.
وقرن مسلم في الرواية (١١٦٩) بابن نُمير وكيع بن الجراح، وسترد رواية
وكيع مقروناً بابن نُمير برقم (٢٥٦٩٠).
وسلف بأطول منه برقم (٢٤٢٣٣).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٢٤٢٠٩)، إلا أن
شيخ الإمام أحمد هنا هو عبد الله بن نمير.
وأخرجه ابن سعد ٤٦٤/١، ومسلم (٢٠٨٢)، وابن ماجه (٤١٥١) من
طريق ابن نمير، بهذا الإسناد.
٣٣٥

٢٤٢٩٤- حدثنا ابنُّ نُمير، حدثنا هشام، عن أبيه
عن عائشة، قالت: أصِيبَ سعدٌ يومَ الخندق، رَماه رجلٌ من
قريش يقال له: حِبَّانُ بنُ العَرِقَة في الأكْحَل، فضربَ عليه
رسولُ اللهِ وَُّ خَيْمةً في المسجد لِيعودَه من قريب(١).
٢٤٢٩٥- حدثنا ابنُ نُمير، عن هشام، قال: أخبرني أبي
عن عائشة، قالَتْ: لما رجَعَ رسولُ اللهِ وَلَه من الخندق،
ووضع السلاحَ واغتسلَ، فأتاه جبريلُ عليه السلام وعلى رأسه
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن نُمير: هو عبد الله، وهشام:
هو ابنُّ عروة بن الزبير.
وأخرجه مطولاً ومختصراً ابن سعد في الطبقات ٤٢٥/٣-٤٢٦ والبخاري
(٤٦٣) و(٤١٢٢)، ومسلم (١٧٦٩)، وأبو داود (٣١٠١)، والنسائي في
(المجتبى)) ٤٥/٢، وفي ((الكبرى)) (٧٨٩)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار))
(٥٠٠٦)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ٩٧/٩، وفي ((دلائل النبوة)) ٢٦/٤،
والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٧٩٦) من طريق ابن نمير، بهذا الإسناد. قال
البغوي: هذا حديثٌ متفقٌ على صحته.
وأخرجه الطحاوي (٥٠٠٧)، وابن حِبَّان (٧٠٢٧) من طريق يحيى بن أبي
زائدة، وأبو يعلى (٤٤٧٧)، وابن خزيمة (١٣٣٣)، والطبراني في (الكبير))
(٥٣٢٥) من طريق حمّاد بن سلمة، كلاهما عن هشام، به.
وسيرد بأطول مما هنا من طريق ابن نُمير أيضاً بالحديث بعده.
ومن طريق حمَّاد بن سلمة، عن هشام بشطر آخر من القصة برقمي
(٢٤٩٩٤) و(٢٦٣٩٩).
ومطولاً من طريق علقمة بن وقاص عن عائشة برقم (٢٥٠٩٧).
وانظر حديث أبي سعيد الخدري وجابر السالفين برقمي (١١١٦٨) و(١٤٧٧٣).
٣٣٦

الغبارُ، قال: قد وضَعْتَ السِّلاح، فواللهِ ما وضَعْتُها، اخرُج
إليهم. قال رسولُ اللهِ وَالّ: (فأيْن؟)) قال: لههنا. فأشارَ إلى بني
قُرَيْظَة، فخرجَ رسولُ اللهِ وَلَه إليهم. قال هشام: فأخبرني أبي
أنهم نَزلوا على حُكْم رسولِ اللهِ نَّهِ، فَرَدَّ الحُكْمَ فيهم إلى
سعد. قال: فإني أحكُمُ أن تُقْتَلَ المُقاتِلَةُ، وتُسبَى النِّساءُ
والذُّرِّيَّةُ، وتُقْسَمَ أموالُهُم. قال هشام: قال أبي: فَأُخْبِرْتُ
أن رسولَ اللهِ﴿﴿ قال: «لقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بحُكْمِ اللهِ عزَّ
وجلَّ))(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين غير أنَّ قولَ عروة في آخر
الحديث: أُخبرت أنَّ رسول اللهِ له قال: ((لقد حَكَمْتَ فيهم بحكم الله عز
وجل)) صحيح لغيره.
وقوله في سياق الحديث: قال هشام: موصولٌ بالإسناد المذكور أوله.
وقول هشام: فأخبرني أبي أنهم ... محمول على الاتصال، وورد متصلاً عند
البخاري ومسلم. ابن نُمير: هو عبد الله، وهشام: هو ابنُ عروة.
وأخرجه بتمامه ابنُ سعد في ((الطبقات)) ٤٢٥/٣ - ٤٢٦، ومسلم (١٧٦٩)
(٦٥) و(٦٦)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٦/٤، من طريق ابن نُمير، بهذا
الإسناد.
وأخرجه دون قوله: ((لقد حكمتَ فيهم بحكم الله)) مطوّلاً ومختصراً ابنُ أبي
شيبة ٤٢٢/١٤، والبخاري (٤١١٧) و(٤١٢٢) ومن طريقه البغوي في ((شرح
السنة)» (٣٧٩٦) من طريق ابن نمير، به.
وأخرجه مطوّلاً ومختصراً كذلك ابنُ أبي شيبة ٤٢٤/١٤ و٤٢٥-٤٢٦،
والبخاري (٢٨١٣) من طريق عَبْدة بن سليمان، عن هشام، به. دون قوله ((لقد
حكمتَ فيهم بحكم الله)) عند البخاري.
٣٣٧
=

٢٤٢٩٦- حدثنا ابنُ نمير، قال: حدثنا هشام، عن أبيه
٥٧/٦
عن عائشة: أنَّ الحَبَشَةَ كانوا يلعبون عندَ رسولِ اللهِوَّ في
يوم عيد، قالتْ: فاطَّلَعَتُ من فوقِ عاتِقه، فطأْطَأ لي رسولُ الله
وَ مَنْكِبَيْهِ، فجعلتُ أنظرُ إليهم من فوقِ عاتِقه، حتى شَبعْتُ،
ثم انصرفْتُ(١).
= وهذا الحديث مع سابقه حديث واحد.
وقوله وَله: «لقد حَكَمْتَ فيهم بحكم اللهِوَ ◌ّه عز وجل)) له شاهدٌ من حديث
أبي سعيد الخدري عند البخاري (٤١٢١)، وسلف برقم (١١١٦٨).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن نُمير: هو عبد الله، وهشام:
هو ابن عروة بن الزبير.
وأخرجه بتمامه ومختصراً الحميدي (٢٥٤)، ومسلم (٨٩٢) (٢٠)،
والنسائي في ((المجتبى)) ١٩٥/٣، وفي ((الكبرى)) (١٧٩٨) و(٨٩٥٤) من طرق
عن هشام بن عروة، به.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨٩٥٧) من طريق يزيد بن رومان، عن
عروة، بنحوه مطولاً، وفيه قالت عائشة: فقال لي (يعني النبيَّ ◌َ﴾): ((أمَا
شبعتِ؟)) فجعلتُ أقولُ: لا، لأَنظرَ منزلتي عنده، إذْ طَلَعَ عمرُ، فَارْفَضَّ الناسُ
عنها، فقال رسول الله ◌َّ: ((إني لأَنظر إلى شياطين الجنّ والإنس قد فَرُّوا من
عمر)). قالت: فرجعت.
وأخرجه مختصراً الطبراني في «الأوسط)) (٤٢١٣) من طريق يحيى بن
سعيد الأموي، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عروة بن الزبير، عن
عروة، عن عائشة قالت: لعبَ طائفةٌ من السودان بين يَدَيْ رسول اللهِ وَهه
فكنتُ أنظرُ بين مَنْكِبَيْه ورأسِه.
قال الطبراني: لم يرو لهذا الحديث عن يحيى بن عروة إلا محمدُ بنُ
إسحاق، ولا عن محمد بن إسحاق إلا يحيى بن سعيد الأموي.
٣٣٨
=

٢٤٢٩٧- حدَّثْنا ابنُّ نمير، حدَّثنا هشام. وأبو أُسامة، قال: أخبرنا
هشام، المعنى، عن أبيه
وأخرجه بنحوه مطولاً ومختصراً الحميدي (٢٥٤) من طريق يعقوب بن زيد
=
التيمي، -ولم يدرك عائشة- والنَّسائي في («الكبرى» (٨٩٥١) و(٨٩٥٥)، وأبو
يعلى (٤٨٣٠)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٩٢) من طريق أبي
سلمة بن عبد الرحمن، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٩٥٨) من طريق عكرمة،
ثلاثتهم عن عائشة، به. وفي رواية أبي سلمة عنها: فقال رسول الله وَليه:
((حَسْبُكِ))، فقلت: يا رسول الله، لا تعجل، فقام لي، ثم قال: ((حَسْبُكِ))،
فقلت: لا تعجل يا رسول الله. قالت: وما بي حب النظر إليهم، ولكني
أحببتُ أن يبلغَ النساءَ مقامُه لي، ومكاني منه. وزاد الحميدي: وقال رسول الله
*: ((العبوا بني أرفدة، تعلم اليهود والنصارى أن في ديننا فسحة)). قلنا:
يعقوب بن زيد التيمي لم يدرك عائشة. وسيرد نحو هذه الزيادة من طريق ابن
أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، برقم (٢٤٨٥٥).
وسيرد بالأرقام: (٢٤٥٣٣) و(٢٤٥٥٢) و(٢٤٨٥٤) و(٢٥٣٣٣) و(٢٥٥٣٤)
و(٢٥٩٦٠) و(٢٦٠٥١) و(٢٦١٠١) و(٢٦٣٢٨).
وسيرد مطولاً بذكر قصة غناء الجاريتين عندها برقم (٢٤٥٤١).
وفي باب لعب الحبشة في المسجد عن أبي هريرة، سلف برقم (٨٠٨٠).
وانظر حديثي أنس: (١٢٥٤٠) و(١٢٦٤٩).
وسيرد في الروايتين: (٢٥٣٣٣) و(٢٦١٠١) أنهم كانوا يلعبون بالحِراب.
قال: الحافظ في ((الفتح)) ٥٤٩/١: واللعب بالحراب ليس لعباً مجرداً، بل
فيه تدريبُ الشجعان على مواقع الحروب والاستعداد للعدوّ، وقال المهلَّب:
المسجد موضوع لأمر جماعة المسلمين، فما كان من الأعمال يجمع منفعة
الدين وأهله، جاز فيه. وفي الحديث جوازُ النظر إلى اللهو المباح، وفيه حُسْنُ
خُلُقِه ◌ِ﴿﴿ مع أهله، وكَرَمُ معاشرته، وفضلُ عائشة، وعظيمُ محلِّها عنده.
٣٣٩
٠٠١٠٠٠

عن عائشة، قالت: قالَ رسولُ اللهِ وَّةِ: ((لَّلا حَدَاثَةُ عَهْدِ
قَوْمِكِ بالكُفْرِ، لَنَقَضْتُ الكَعْبَةَ، ثُمَّ جَعَلْتُها على أُسِّ إِبْرَاهِيمَ عليه
السَّلامُ، فإنَّ قُرَيْشاً يَوْمَ بَنَتْها اسْتَقْصَرَتْ، ولَجَعَلْتُ لها خَلْفاً)
قال أبو أسامة: خِلْفاً(١).
٢٤٢٩٨- حدَّثنا ابنُّ نُمَيْر، قال: حدَّثنا هشام، عن أبيه
عن عائشة، قالت: كنتُ ألعُبُ بالبنات، ويجيء صواحبي
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم (١٣٣٣) من طريق عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (١٥٨٥)، وابن خزيمة (٢٧٤٢) من طريق حماد بن
أسامة أبي أسامة، بهذا الإسناد.
وأخرجه إسحاق (٦٧١) -ومن طريقه النسائي في ((المجتبى)) ١٥/٥، وفي
((الكبرى)» (٣٨٨٥)- ومسلم (١٣٣٣)، والدارمي (١٨٦٨)، وابن خزيمة
(٢٧٤٢) و(٣٠١٩) من طرق عن هشام، به.
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٦٢٤٧) من طريق عمرو بن الحارث، عن
قتادة، عن عروة، به، وقال: لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا عمرو بن
الحارث .
وسيرد بالأرقام (٢٤٣٨٤) و(٢٤٦١٦) و(٢٤٧٠٩) و(٢٤٨٢٧) و(٢٥٠٤٨)
و (٢٥٤٣٨) و(٢٥٤٤٠) و(٢٥٤٦٣) و(٢٥٤٦٦) و(٢٦٠٢٩) و (٢٦١٠٠)
و(٢٦١٥١) و(٢٦٢٥٦).
قوله: ((ولجعلت لها خلفاً)) قال ابن الأثير في ((النهاية)) ٦٨/٢: الخَلْف:
الظهر، كأنه أراد أن يجعل لها بابين، والجهة التي تقابل الباب من البيت
ظهره، فإذا كان لها بابان فقد صار لها ظهران، ويروى بكسر الخاء، أي:
زيادتين كالثديين، والأول أوجه.
٣٤٠