النص المفهرس

صفحات 301-320

٢٤٢٥٧- حدَّثنا يحيى ووكيع، عن هشام المعنى. قال يحيى(١):
أخبرني أبي، قال:
أخبرتني عائشة، عن غُسْلِ رسولِ اللهِ وَّهُ من الجَنَابة قالت:
كان يَبْدَأُ بَيَدِيْه فَيَغْسِلُهما - قال وكيع: يَغْسِلُ كَفَّيْه ثلاثاً - ثُمَّ
يتوضأُ وُضُوءَه للصَّلاةِ(٢)، ثم يُخَلِّلُ أصولَ شَعْرِ رَأْسِهِ، حتى إذا
ظَنَّ أنه قد اسْتَبْرأ البَشَرَة، اغْتَرَفَ ثلاثَ غَرَفَات، فَصَبَّهُنَّ على
رأسه، ثم أفاضَ على سائِرِ جَسَدِهِ، قال ابن نمير: غَرَفَ بيديه
مِلْءَ كَفَّيْه ثلاثاً(٣).
= وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢٠/١، وابن راهويه (٥٨٥)، وابن ماجه (٥٢٣)،
وأبو عوانة ٢٠٢/١ من طريق وكيع، به.
وسیکرر برقم (٢٥٧٦٨).
وسلف برقم (٢٤١٩٢).
(١) قوله: قال يحيى، ليس في (ق)، وهو في (هـ) نسخة.
(٢) في (ظ٨) و(هـ): ثم يتوضأ للصلاة، وفي هامش (هـ) وضوءه،
نسخة .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه النسائي في (المجتبى)) ١٣٥/١، وأبن الجارود في ((المنتقى))
(٩٩) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٣/١ و٦٤، وإسحاق بن راهويه (٥٦٠)، ومسلم
(٣١٦) (٣٦)، والبيهقي في ((السنن)) ١/ ١٧٢ من طريق وكيع، به.
وأخرجه مسلم (٣١٦)، والدارقطني ١١٣/١ من طريق ابن نمير،
به .
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٤٤/١، ومن طريقه الشافعي في ((المسند))=
٣٠١

= ٣٩/١، وفي ((الأم)) ٣٤/١، والبخاري (٢٤٨)، والنسائي في ((المجتبى))
١٣٤/١، وفي ((الكبرى)) (٢٤٦)، وابن المنذر في ((الأوسط)) (٦٦٥)، وابن
حبان (١١٩٦)، والبيهقي في ((السنن)) ١٧٥/١، وفي ((معرفة السنن)) (١٤٢٥)،
والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٤٦)، عن هشام، به.
وأخرجه الشافعي في ((المسند)) ٣٩/١، وفي ((الأم)) ٣٥/١، وعبد الرزاق
في ((مصنفه)) (٩٩٧) و(٩٩٨)، والحميدي (١٦٣)، وابن راهويه (٥٦١)،
والبخاري (٢٦٢) و(٢٧٢)، ومسلم (٣١٦)، وأبو داود (٢٤٢)، والترمذي
(١٠٤)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٣٥/١ و٢٠٥، والدارمي (٧٤٨)، وأبو
يعلى (٤٤٣٠)، وابن خزيمة (٢٤٢)، وأبو عوانة ٢٩٨/١ و٢٩٨ -٢٩٩، وابن
المنذر في («الأوسط)) (٦٦٢) و(٦٦٧)، والطبراني في ((الأوسط)) (٩٣٠٧)،
والبيهقي في (السنن)) ١٧٢/١ و١٧٣ و١٧٣ - ١٧٤ و١٧٥ و١٧٦، وفي ((معرفة
الآثار)) (١٤٢٧)، وفي ((السنن الصغير)) (١٣٩) و(٤١٠) من طرق عن هشام بن
عروة، به، منهم من رواه مختصراً، ومنهم من زاد بعد غسل اليدين: ثم يفرغ
بیمینه على شماله فيغسل فرجه.
وأخرجه ابن راهويه (٥٦٢)، ومسلم (٣١٦) (٣٥)، والبيهقي في ((السنن))
١٧٣/١ -١٧٤ من طريق أبي معاوية، عن هشام، به. بالزيادة التي ذكرناها
آنفاً، وزاد أيضاً في آخره: ثم غسل رجليه.
قال البيهقي: وقوله في آخر الحديث: ((ثم غسل رجليه)) غريب صحيح،
حفظه أبو معاوية دون غيره من أصحاب هشام من الثقات، وذلك للتنظيف إن
شاء الله .
وسيأتي مطولاً ومختصراً بالأرقام: (٢٤٤١١) و(٢٤٤٣٠) و(٢٤٦٤٨)
و (٢٤٧٠٠) و(٢٤٨٤١) و(٢٥١٠٧) و(٢٥١٠٨) و(٢٥٢٠١) و(٢٥٢٨٣)
و(٢٥٣٧٠) و(٢٥٣٧٩) و(٢٥٤٠٩) و(٢٥٥٥٢) و(٢٥٨٦٠) و(٢٦٩٩٥)
و (٢٦١٤٠).
وفي الباب عن ابن عباس، وقد سلف برقم (٢٨٠٠)، وذكرنا هناك =
٣٠٢

٢٤٢٥٨- حدَّثنا يحيى، عن هشام، قال: أخبرني أبي
عن عائشة، قالتْ: ما رأيتُ النَّبِيَّ(١) وَّ يقرأُ في شيءٍ مِنْ
صلاةِ اللَّيْلِ جالساً، حتى إذا كَبِرَ، قَرَأَ جالساً، حتَّى إذا بقيَ
عليه من السُّورة ثلاثون أو أربعون آيةً، قام فقرأهُنَّ، ثُمَّ رَكَعَ(٢).
٢٤٢٥٩- حدثنا يحيى، عن ابن أبي ذِئْب قال: حدثني محمد بنُ
عَمرو بنِ عطاء، عن ذَكوان مولى عائشة
عن عائشة قالت: دخل عليَّ النبيُّ نَّه بِأَسِير، فَلَهَوْتُ عنه،
فذهبَ فجاءَ النبيُّ مََّ فقال: ((ما فَعَلَ الأسِيرُ؟)) قالت: لَهَوْتُ
عنه مع النِّسوة، فخرجَ، فقال: ((مالك؟ قَطَعَ الله يَدَكِ - أوْ
يَدَيْكِ)) فخرج فَاذَنَ به الناسَ، فطلبوه، فجاؤوا به، فدخل عليَّ
وأنا أقلِّبُ يديَّ، فقال: ((ما لكِ، أَجُننت؟)) قلتُ: دَعَوْتَ عَلَيَّ،
فأنا أقلِّبُ يَدَيَّ أنظرُ أَيُّهما يُقُطعان. فحَمِدَ اللهَ، وأثنى عليه،
ورفع يَدَيْه مدّاً، وقال: ((اللهم إنّي بَشَرٌ أَغْضَبُ كما يَغْضَبُ
= أحاديث الباب.
قال السندي: قولها: قد استبرأ البشرة، أي: أوصل البلل إلى
جميعه .
(١) في (ق): رسول الله و ◌َله .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٢٤١٩١) غير أن
شيخ أحمد هنا: هو يحيى بن سعيد القطان.
وأخرجه البخاري (١١٤٨)، ومسلم (٧٣١) (١١١)، والطحاوي في
(شرح معاني الآثار)) ٣٣٩/١، وأبو عوانة ٢١٨/٢ من طريق يحيى، بهذا
الإسناد.
٣٠٣

البَشَرُ، فَأَيُّما مؤمِنٍ أوْ مُؤْمِنَةٍ دَعَوْتُ عَلَيْهِ، فَاجْعَلْهُ له زَكَاةً
وَطَهُوراً)(١).
٢٤٢٦٠ - حدثنا يحيى، عن يحيى، عن رجل، عن عمرة
عن عائشة، عن النبيِّ مَّ قال: ((ما زالَ جبريلُ عليه السَّلامُ
يُوصِيني بالجارِ حَتّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُؤَرِّثْهُ)).
قال يحيى: أُراه سمَّى لي أبا بكر بن محمد، ولُكن نسيتُ اسْمَهُ(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان،
وابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب.
وأخرجه إسحاق بن راهويه (١١٢٥)، والبيهقي في ((السنن)) ٨٩/٩ من
طریقین، عن ابن أبي ذئب.
وقد سلف برقم (١٢٤٣١) من طريق حسين بن واقد المروزي، عن ثابت
البناني، عن أنس بن مالك، أن النبي ◌َ﴾. دفع إلى حفصة رجلاً ... فذكر
الحديث. وحسين بن واقد، قال ابن حبان: ربما أخطأ في الروايات، قلنا:
وقد اختلف عليه في تسمية من أُودع عندها الأسير، فقيل: حفصة، وقيل: عند
إنسان لم يُسمِّه، والصواب عائشة، كما في هذه الرواية .
وانظر (٢٤١٧٩).
قال السندي: قوله: فقال: مالكِ، الخطاب لعائشة.
قوله: فآذن -بالمد- أي: أعلمَ.
قولها: أُقَلِّبُ، من التقليب.
قوله: أَجُنِنْت، على بناء المفعول من الجنون، والخطابُ لعائشة.
قولها: أيُّهما، أي: أنفع .
قولها: يُقطعان، أي: والحال أنهما يقطعان.
قولها: مدّاً، أي: رفعاً بالغاً الغاية.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، ويحيى بن سعيد القطان، وإن=
٣٠٤

= كان نسي اسم شيخ يحيى بن سعيد الأنصاري، فقال: عن رجل، ثم قال:
أراه سمَّى لي أبا بكر بن محمد، فقد جزم أنه أبو بكر كل من رواه عن
يحيى بن سعيد الأنصاري كما سيأتي في التخريج، ورواه كذلك يزيد بن
هارون، عنه، كما سيأتي (٢٦٠٧٢). وأبو بكر هو محمد بن عمرو بن
حزم.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٤٥/٨، والبخاري في (الأدب المفرد)) (١٠٦)،
ومسلم (٢٦٢٤)، وأبو داود (٥١٥١)، والترمذي (١٩٤٢)، وابن ماجه
(٣٦٧٣)، والحسين المروزي في زوائده على ((البر والصلة)) لابن المبارك
(٢٦٨)، والطحاوي في (شرح مشكل الآثار)) (٢٧٨٧) و(٢٧٨٨)، والخرائطي
في ((مكارم الأخلاق)) ص ٣٦، والطبراني في ((مكارم الأخلاق)) (٢٠٦)،
والبيهقي في ((السنن)) ٢٧٥/٦، وفي (الشعب)) (٨٥٥٤) و(٩٥٢٧) من طرق
عن يحيى بن سعيد الأنصاري، بهذا الإسناد.
ورواه مالك بن أنس، واختلف عليه فيه:
فأخرجه البخاري في «صحيحه)) (٦٠١٤)، وفي ((الأدب المفرد)) (١٠١)،
والبيهقي في ((السنن)) ٢٧٥/٦، وفي (الشعب)) (٣٤٣٢) من طريق إسماعيل بن
أبي أويس، ومسلم (٢٦٢٤) عن قتيبة بن سعيد، كلاهما عن مالك بن أنس،
عن يحيى بن سعيد الأنصاري، به.
١٠٠ -...
وأخرجه الطبراني في «مكارم الأخلاق)) (٢٠٥) من طريق يحيى بن بكير،
عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرة،
به .
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٧٨٥) من طريق عبد الله بن
وهب، عن مالك، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عمرة، به. لم يذكر أبا
بكر بن محمد في الإسناد.
وأخرجه أيضاً (٢٧٨٦) من طريق إبراهيم بن طهمان، عن يحيى، عن
عمرة، به. لم يذكر أبا بكر بن محمد في الإسناد كذلك.
٣٠٥
=
٠٠.٠٠

٢٤٢٦١- حدَّثنا يحيى، عن هشام، وعبد الصمد، عن يحيى، عن
عِمْران بن حِطَّان
أنّ عائشة حَدَّثَتْهُ، قالت: لم يكُنْ رسولُ الله ◌ِّهِ يَدَعُ في بيته
ثَوْباً فيه تصليبٌ إلا نَقَضَه(١).
= وأخرجه الإسماعيلي في ((معجمه)) (٢٧٣) من طريق أبي خالد الأحمر، عن
يحيى بن سعيد، عن أيوب -لم ينسبه - عن ابن عمرو بن حزم، عن عمرة،
به .
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((مكارم الأخلاق)) (٣٢١)، والطحاوي في ((شرح
مشكل الآثار)) (٢٧٨٩) و(٢٧٩٠)، والخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) ص ٣٦،
والطبراني في «مكارم الأخلاق)) (٢٠٧) من طرق عن أبي بكر بن محمد بن
عمرو بن حزم، به.
وأخرجه مسلم (٢٦٢٤)، والطبراني في ((الأوسط)) (٦٥١)، وفي ((مكارم
الأخلاق)) (٢٠٤)، والبيهقي في ((الشعب)) (٩٥٢٨) من طريق عروة بن الزبير،
عن عائشة، به.
وسيأتي برقم (٢٦٠١٣)، ومن طريق مجاهد عن عائشة بالأرقام (٢٤٦٠٠)
و(٢٤٩٤٢) و(٢٥٥٣٩).
وقد سلف من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب برقم (٥٥٧٧)، وذكرنا
هناك أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: سيورثه، من التوريث، والمراد سيورثه من الجار،
ولم يرد سيورثه مني، كيف والوارث لا يرث منه، فكيف الجار؟
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، عمران بن حطان من رجاله،
وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وعبد الصمد: هو ابن عبد الوارث شيخ
أحمد، قد رواه كذلك عن هشام: وهو ابن أبي عبد الله الدستوائي متابعاً في
ذلك يحيى: وهو ابن سعيد القطان، ويحيى الراوي عن عمران بن حطان: هو
يحيى بن أبي كثير الطائي.
٣٠٦
=

٢٤٢٦٢ - حدَّثنا يحيى، عن هشام، قال: حدَّثنا يحيى، عن أبي سَلَمَة، ٥٣/٦
قال :
حدَّثتني عائشة: أنَّ رسولَ اللهِوَليهِ كان يُصَلِّي الرَّكْعَتين بين
النِّداء وصلاةِ الصُّبْح(١).
وأخرجه البخاري (٥٩٥٢) عن معاذ بن فضالة، والنسائي في ((الكبرى))
=
(٩٧٩١) من طريق خالد بن الحارث، وإسحاق بن راهويه (١٦٩٠) وأبو يعلى
(٤٦٤١) من طريق معاذ بن هشام، ثلاثتهم عن هشام، عن يحيى، بهذا
الإسناد. وسقط من إسناد إسحاق اسم هشام.
وأخرجه أبو داود (٤١٥١) من طريق أبان بن يزيد العطار، عن يحيى، به.
وسيكرر برقمي (٢٥٩٩٦) و(٢٦١٤٢)، وسيرد بالأرقام (٢٥٠٩١)
و(٢٥٨١٠) و(٢٥٨٨١).
وانظر (٢٤٢١٨).
قال السندي: قولها: فيه تصليب، أي: صورة تصليب النصارى.
قولها: نقضه، أي: التصليب.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان،
وهشام: هو ابن أبي عبد الله الدستوائي، ويحيى: هو ابن أبي كثير، وأبو
سلمة: هو ابن عبد الرحمن.
وأخرجه مسلم (٧٢٤) (٩١)، وأبو عوانة ٢٧٦/٢ من طريقين عن هشام،
بهذا الإسناد.
وأخرجه إسحاق بن راهويه (١١٤٥)، والنسائي في ((المجتبى))
٢٥٦/٣، وأبو يعلى (٤٧٨٦)، وأبو عوانة ٢٧٦/٢ من طريق الأوزاعي، عن
یحیی بن أبي کثیر، به.
وسيرد بالأرقام (٢٤٥١٧) و(٢٤٩٦٨) و(٢٥٠٧٢) و(٢٥٤٩٠) و(٢٥٨٥٧)
و(٢٦١٢٢) و(٢٦٣٨٩)، ومطولاً برقم (٢٥٥٥٩).
٣٠٧

٢٤٢٦٣- حدَّثنا يحيى، عن سُفْيان، حدَّثني موسى بن أبي(١) عائشة،
عن عُبيد الله بن عبد الله
عن عائشة: لَدَدْنا رسولَ اللهِ بَّهِ فِي مَرَضِه، فأشارَ أن لا
تَلُدُّوني، قُلْنا (٢): كراهيةُ المريضِ للدَّواءِ(٣)، فلمَّا أفاقَ، قال:
((ألم أَنْهَكُمْ أَنْ تَلُدُّوني؟(٤)) قال: ((لا يَبْقى مِنْكُمْ أَحَدٌ إلا لُدَّ غَيْرُ
العَبَّاسِ، فإنَّه لم يَشْهَدْكُنَّ)(٥).
(١) لفظ: أبي، سقط من (م).
(٢) في (م): قلت.
(٣) في النسخ الخطية و(م) غير (ظ٨) الدواء، والمثبت من (ظ٨).
(٤) في (م) و(ق): ((أن لا تلدوني)) بزيادة حرف النفي، وهو خطأ.
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان،
وسفيان: هو الثوري.
وأخرجه البخاري (٤٤٥٨) و(٥٧١٢) و(٦٨٨٦) و(٦٨٩٧)، ومسلم
(٢٢١٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٠٨٥) و(٧٥٨٦)، والطحاوي في ((شرح
مشكل الآثار)) (١٩٣٣)، وابن حبان (٦٥٨٩) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وسيرد مطولاً برقم (٢٤٨٧٠).
وفي الباب: عن ابن عباس سلف (١٧٨٤).
وعن أسماء بنت عميس، سيرد ٤٣٩/٦.
قال السندي: قولها: لددنا، اللدود بالفتح: دواء يسقى المريض في أحد
جانبي الفم.
قوله: كراهية، بالنصب، أي: قال ذلك لأجل كراهية المريض، أو بالرفع
أي: قوله ذلك كراهية، أي: ليس هو نهي تحريمٍ، بل هو نهيٌّ للكراهية.
قوله: لا يبقى أحد: فعله عقوبةً لهم، لأنهم لدوه بغير إذنه، وقيل:
قصاصاً لفعلهم.
٣٠٨

٢٤٢٦٤ - حدثنا يحيى، عن عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن
حمزة بن عبد الله بن الزبير
عن عائشة، عن النبيِّ وَّه، قال: ((ما أصابَ المسلمَ من
شيءٍ، كانَ لَهٌ أجرٌ أو كَفَّارَةٌ)(١).
٢٤٢٦٥- حدثنا يحيى، عن حاتِم - يعني ابنَ أَبي صَغِيرة - قال:
حدثنا ابنُ أبي مُلَيْكة، أنَّ القاسم بنَ محمد أخبره
عن عائشة، عن النبيِّ وَّه، قال: ((إنَّكُمْ تُحْشَرُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ
حُفاةً عُرَاةً غُرْلاَ)). قالت عائشة: يا رسولَ الله، الرِّجالُ والنساءُ
ينظرُ بعضُهم إلى بعض؟! قال: ((يا عائشةُ، إنَّ الأمْرَ أشَدُّ مِنْ أنْ
يُهِمَّهُمْ ذُلكَ)(٢).
(١) حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن من أجل حمزة بن عبد الله بن
الزبير؛ ذكره الحافظ في ((التعجيل))، وقال: روى عن أبيه وعائشة، وروى عنه
جعفر بن عبد الله بن الحكم، وثقه ابن حبان، وقال ابن سعد: ولاّه أبوه
البصرة، ثم عزله. قلنا: وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح.
عبد الحميد بن جعفر: هو ابن عبد الله بن الحكم بن رافع الأنصاري.
وسيأتي برقم (٢٦١٠٤).
وقد سلف نحوه بإسناد صحيح برقم (٢٤١٥٦). وانظر (٢٤١١٤).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطَّان.
وأخرجه مسلم (٢٨٥٩) (٥٦)، والنَّسائي في ((المجتبى)) ١١٤/٤
-١١٥، وفي (الكبرى)) (٢٢١١) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا
الإسناد .
وأخرجه البخاري (٦٥٢٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٣٠٤) - وهو في
(التفسير)» (٣٢٤) - من طريق خالد بن الحارث. ومسلم (٢٨٥٩) (٥٦)، وابن =
٣٠٩

٢٤٢٦٦- حدثنا رَوْح، حدثنا حاتِم بن أبي صَغيرة، حدثنا عبد الله بنُ
أبي مُلَيْكة، قال: حدثني القاسم بن محمد
عن عائشة، قالت: قالَ رسولُ اللهِ وَ ﴿، فذكر مثله (١).
٢٤٢٦٧- حدثنا ابنُ أبي عَدِيٍّ، عن داود، عن عَزْرَة، عن حُمَيد بن
عبد الرحمن، عن سَعْد(٢) بنِ هشام قال:
قالَتْ عائشة: كان لنا سِتْرٌ فيه تِمثالُ طير. فقالَ رسولُ الله
وَّه: ((حَوَّلِيهِ فإني إذا رأيْتُهُ ذَكَرْتُ الدُّنْيا)). وكانت لنا قَطِيفَةٌ
نَلْبَسُها، نقول(٣): عَلَمُها حَرِيرٌ(٤).
= ماجه (٤٢٧٦)، والبغوي بنحوه في تفسير الآية (٤٧) من سورة الكهف، من
طريق أبي خالد الأحمر سليمان بن حيَّان، كلاهما عن حاتِم بن أبي صَغِيرة،
به .
وسيرد في الحديث بعده، ومن طريق عروة، عن عائشة برقم (٢٤٥٨٨).
وفي باب قوله: ((إنكم تُحشرون يومَ القيامة حفاة عراةً غُرْلاً)) عن ابن عباس
سلف برقم (١٩١٣)، وعن عبد الله بن أُنيس سلف برقم (١٦٠٤٢).
قال السندي: قوله: غُرْلاً، بضم معجمة وسكون مهملة، أي: غير
مختونين.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو مكرر سابقه غير شيخ أحمد، فهو هنا رَوْح، وهو ابنُ عبادة.
(٢) في (م): سعيد، وهو خطأ.
(٣) في (م) و(ظ٢): يقول، وهو خطأ، وانظر (٢٤٢١٨).
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر الحديث (٢٤٢١٨)، إلا
أن شيخ أحمد هنا هو ابنُ أبي عديّ، وهو إبراهيمُ بن محمد.
وأخرجه مسلم (٢١٠٧) (٨٩) من طريق ابن أبي عدي، بهذا الإسناد.
وسيكرر بإسناده ومتنه برقم (٢٦٠٤٣).
٣١٠

٢٤٢٦٨- حدثنا يحيى، عن يحيى بن سعيد، قال: حَدَّثَتْنِ عَمْرَةُ
قالت :
سمعتُ عائشةَ تقول: جاءتْني يهوديةٌ تسألني، فقالَتْ: أعاذكِ
اللهُ من عذاب القبر، فلما جاءَ النبيُّ ﴿ قلتُ: يا رسولَ الله،
أنُعَذَّبُ في القبور؟ قال: ((عائذٌ(١) بالله)) فَرَكِبَ مَرْكباً، فَخَسَفَتِ
الشَّمْسُ، فخَرَجْتُ، فَكُنْتُ بينَ الحُجَرِ معَ النِّسوة، فجاء النبيُّ
وَ* من مركبه، فأتى مُصَلاَّهُ، فصلَّى الناسُ وراءَه، فقامَ، فأطالَ
القِيامَ، ثم ركع، فأطالَ الرُّكوع، ثم رفعَ رأسَه، فأطالَ القِيام،
ثم رَكَعَ، فأطالَ الرُّكوع، ثم رفعَ رأسَه، فأطالَ القِيام، ثم
سجدَ، فأطالَ السُّجودَ، ثم قامَ أيسَرَ من قِيامه الأول، ثم ركَعَ
أيسَرَ من ركوعِه الأول، ثم قامَ أيسَرَ من قيامِه الأول، ثم رَكَعَ
أيسَرَ من ركوعه الأول، ثم سَجَدَ أيسَرَ من سجوده الأول،
فكانَتْ أَرْبَعَ رَكَعَات، وأربعَ سَجَدَات، فَتَجَلَّتِ الشَّمسُ، فقال:
((إِنَّكُمْ تُفْتُنُونَ فِي القُبُورِ كَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ)). قالت: فسمعتُه بعدُ
يستعيذُ بالله من عذابِ القبر(٢).
(١) في (هـ) وأكثر مصادر التخريج: عائذاً، قال الحافظ في ((الفتح))
٥٣٨/٢: ورُوي بالرفع، أي: أنا عائذ، وكأنَّ ذلك كان قبل أن يطَّلع النبيِّ وَلـ
على عذاب القبر.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى -شيخ أحمد -: هو ابنُ
سعيد القطان، ويحيى بن سعيد شيخه: هو الأنصاري، وعَمْرة: هي بنت عبد
الرحمن الأنصارية .
وأخرجه النَّسائي في ((المجتبى)) ١٣٤/٣ - ١٣٥، وفي ((الكبرى)) (١٨٦١) =
٣١١

= من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه مطولاً ومختصراً مالك في ((الموطأ)) ١٨٧/١ -١٨٨، ومن
طريقه الشافعي في ((الأم)) ٢٤٣/١، وفي ((المسند)) ١٦٦/١ مختصراً ((بترتيب
السندي))، وفي («السنن)) (٤٩)، والدارمي (١٥٣٠)، والبخاري (١٠٤٩
-١٠٥٠) و(١٠٥٥ - ١٠٥٦)، وأبو عوانة ٣٧٧/٢ -٣٧٨، والطحاوي في
(شرح معاني الآثار)) ٣٢٧/١، وفي ((شرح مُشْكل الآثار)) (٥١٩٥) و(٥١٩٦)،
والبيهقي في ((السنن)) ٣٢٣/٣، وفي ((إثبات عذاب القبر)) (١٧٧)، وفي ((معرفة
السنن)) (٧٠٥٢)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١١٤١). وأخرجه الشافعي في
((السنن)) (٥١)، ومسلم (٩٠٧)، وعبد الرزاق (٤٩٢٤)، والحميدي (١٧٩)،
والنَّسائي في ((المجتبى)) ١٣٥/٣، وفي (الكبرى)) (٥٠٢) و(١٨٦٢)، وابن
خُزيمة (١٣٧٨) و(١٣٩٠)، وأبو عوانة ٣٧٦/٢، وابن حزم في ((المحلَّى))
١٠٢/٥-١٠٣، والبيهقي في ((معرفة السنن)) (٧٠٥٣) من طريق سفيان بن
عُيينة، وأخرجه عبد الرزاق (٤٩٢٣)، والبخاري (١٠٦٤) من طريق سفيان
الثوري. وأخرجه الدارمي (١٥٢٧) من طريق حمَّد بن زيد، وأخرجه مسلم
(٩٠٣)، وأبو عوانة ٣٧٥/٢-٣٧٦، والبيهقي في ((إثيات عذاب القبر)) (١٧٨)
من طريق سليمان بن بلال، ومسلم (٩٠٣) أيضاً، وأبو عوانة ٣٧٦/٢-٣٧٧
من طريق عبد الوهّاب بن عبد المجيد الثقفي، وأخرجه النسائي في ((المجتبى))
١٣٣/٣-١٣٤ و١٥١، وفي ((الكبرى)) (١٨٦٠) و(١٨٨٦)، وابن حبان
(٢٨٤٠) من طريق عمرو بن الحارث. سبعتُهم عن يحيى بن سعيد الأنصاري،
به .
قال البغوي: هذا حديثٌ متَّفَقٌ على صحّته.
ووقع عند النسائي في روايته عن عبدة بن عبد الرحيم، عن ابن عيينة-
ومن طريقه ابن حزم -: صلَّى في كسوفٍ في صُفَّة زمزم. قال ابن كثير- فيما
نقله عنه السيوطي والسِّندي -: تفرَّد النسائي عن عَبْدة بقوله: في صُفَّة زمزم،
وهو وهم بلا شك، فإنَّ رسول الله ﴿ لم يُصَلِّ الكسوف إلا مَرَّةً واحدة =
٣١٢
:

= بالمدينة في المسجد، هذا هو الذي ذكره الشافعيُّ وأحمد والبخاري والبيهقي
وابنُ عبد البر، وأما الحديثُ بهذه الزيادة؛ فيُخْشى أن يكون الوهم من عبدة،
فإنه مَرْوَزيٍّ، نزل دمشق، ثم صار إلى مصر، فاحتمل أن النسائي سمعه منه
بمصر، فدخل عليه الوهم لأنه لم يكن معه كتاب، وقد أخرجه البخاري
ومسلم والنسائي أيضاً بطريق آخر من غير لهذه الزيادة. انتهى.
وانظر «المحلَّى)) لابن حزم ١٠٢/٥ -١٠٣.
وقال ابن حجر في ((التلخيص الحبير)) ٢/ ٩٠: وهذه الزيادة شاذة، والله
أعلم.
وجاء عند عبد الرزاق في روايته عن ابن عيينة: أَنُعَذَّب في قبورنا؟ قال:
((كَذَبَتْ يهودُ ... )).
وأخرج منه حديث عذاب القبر بنحوه ومختصراً النَّسائي ١٠٥/٤ و٢٧٤/٨
-٢٧٥ من طريق سفيان بن عيينة، وابن خزيمة (٨٥١) من طريق أبي خالد،
وتمَّام في ((فوائده)) (٥١٧) من طريق شعبة، ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد
الأنصاري، به.
وقد سلف في الرواية (٢٤١٧٨) أنَّ رسولَ اللهِ وَّه لم يُنكر على اليهودية
قولَها، بل قال: ((نعم، إنهم لَيُعَذَّبُون في قبورهم ... ))، وقد جَمَعتْ بينهما
الرواية (٢٤٥٢٠).
وانظر كذلك الرواية (٢٤٥٨٢).
وأخرجه أبو يعلى (٤٨٤١) من طريق ابن لَهِيعَة، عن أبي النَّضر، عن
عَمْرة، عن عائشة. وهذا إسناد ضعيف.
وقد نقل الشيخُ أحمد شاكر رحمه الله عن محمود باشا الفلكي في كتابه
((نتائج الأفهام في تقويم العرب قبل الإسلام)) والذي ترجمه أحمد زكي باشا
التحديد الدقيق للكسوف الذي وقع في زمن النبي {3 10 ، في اليوم الذي مات
فيه ابنُّه إبراهيمُ عليه السلام، وأنه كان يومَ الاثنين ٢٩ شوال سنة ١٠ هـ،
الموافق ليوم ٢٧ كانون الثاني سنة ٦٣٢ ميلادية في الساعة الثامنة والنصف=
٣١٣

٢٤٢٦٩- حدَّثنا يحيى، حدَّثنا سعيدُ بنُ أبي عَرُوبة، عن قَتَادة، عن
زُرَارة بنِ أوْفى، عن سَعْد بنِ هشام:
أَنَّه طَلَّق امرأتَهُ، ثُمَّ ارْتَحَلَ إلى المدينة ليبيع عَقَاراً له بها،
ويَجْعَلَه في السِّلاحِ والكُرَاعِ، ثُمَّ يجاهِدَ الرُّوم حتى يموت،
فَلَقِيَ رَهْطاً من قَوْمه، فحدَّثوه أنَّ رَهْطاً من قومه سِتَّةً أرادوا
ذُلك على عَهْدِ رسولِ اللهِ وَّه، فقال: ((أَلَيْسَ لَكُمْ فِيَّ أُسْوَةٌ
حَسَنَةٌ؟)) فنهاهم عن ذلك، فَأَشْهَدَهُمْ على رَجْعَتِها. ثُمَّ رَجَعَ
إلينا، فأخَبَرَنا أنَّه أتى ابنَ عَبَّاسٍ، فسأله عن الوِتْر؟ فقال: ألا
أُنْبِتُك بأعْلَمِ أهلِ الأرض بوِتْرِ رسولِ اللهِ وََّ؟ قال: نَعَمْ. قال:
اثْتِ عائشة فاسألها، ثم ارْجِعْ إليَّ فأخبرني بِرَدِّها عليك. قال:
فأتيتُ على حكيم بن أفْلحَ، فاسْتَلْحَقْتُهُ إليها، فقال: ما أنا
بقارِبها، إني نَهَيْتُها أن تقول في هاتَيْنِ الشِّيْعَتَيَّنِ شيئاً، فَأَبَتْ
فيهما إلا مُضيّاً. فأقسَمْتُ عليه، فجاء معي، فَدَخَلْنا عليها،
فقالت: حكيمٌ؟ وَعَرَفَتْهُ. قال: نَعَمْ - أو بلى - قالت: مَنْ هُذا
معك؟ قال: سَعْدُ بنُ هشام. قالت: مَنْ هشام؟ قال: ابنُ عامر.
٥٤/٦
= صباحاً.
وسلف من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة برقم (٢٤٠٤٥).
وانظر (٢٤١٧٨).
قال السندي: قوله: ((عائذٌ بالله))، أي: قال: نعم، وهو عائدٌ بالله من
عذاب القبر، أو قال: لا، وهو عائذ بالله أن يكون الأمرُ كذلك، فيُحمل ذُلك
أنه قال ذلك قبلَ أن يُوحَى به إليه.
أُربع رَكَعات، أي: أربع رُكوعات.
٣١٤
......

قال: فترحَّمَتْ عليه، وقالت: نِعْمَ المرءُ كانَ عامِرٌ. قلتُ: يا أُم
المُؤمنين، أنبئيني عن خُلُقِ رسول الله وَله. قالت: ألستَ تقرأ
القُرْآن؟ قلتُ: بلى، قالت: فإنَّ خُلُقَ رسولِ اللهِ وَّهُ كانَ
القرآنَ. فَهَمَمْتُ أن أقومَ، ثم بدا لي قيامُ رسولِ اللهِوَّهِ، قلتُ:
يا أمَّ المؤمنين، أنبئيني عن قيام رسول الله وَّه؟ فقالت: ألَسْتَ
تقرأ هذه السُّورة ﴿يا أيُّها المُزَّمِّل﴾(١)؟ قلتُ: بلى. قالتْ: فإنَّ
الله عَزَّ وجلَّ افْتَرَضَ قيامَ اللَّيْلِ في أوَّلِ لهذه السُّورة، فقامَ رسولُ
اللهِ وَّه وأصحابُهُ حَوْلاً حتى انْتَفَخَتْ أقدامُهُمْ، وأمسكَ اللهُ عَزَّ
وجَلَّ خاتِمَتَها في السَّماءِ اثني عَشَرَ شَهْراً، ثم أَنْزَلَ الله عَزَّ وجَلَّ
التَّخْفِيفَ في آخر هذه السُّورة، فصارَ قيامُ رسولِ اللهِنَ ◌ّهِ اللَّيْل
تطوُّعاً من بَعْدِ فَرِيْضَتِهِ. فَهَمَمْتُ أنْ أَقومَ، ثم بدا لي وِتْرُ رسولِ
اللهِ وَلَّ، قلتُ: يا أُمَّ المؤمنين، أنْبتيني عن وِتْرِ رسولِ اللهِ وَّ؟
قالت: كنا نُعِدُّ له سِوَاكَه وطَهُوره، فيَبْعَثُهُ الله عَزَّ وَجَلَّ لما شاءَ
أن يَبِّعَثَهُ من اللَّيْلِ، فَيَتَسَؤَّكُ، ثُمَّ يتوضأُ، ثم يُصَلِّي ثماني
رَكَعَاتٍ لا يَجْلِسُ فيهنَّ إلا عند الثَّامنة، فَيَجْلِسُ ويَذْكُرُ رَبَّه عزَّ
وجَلَّ، وَيَدْعُو ويَسْتَغْفِرُ، ثُمَّ يَنْهَضُ ولا يُسَلِّم، ثم يُصَلِّي
التَّاسعة، فَيَقْعُدُ، فَيَحْمَدُ رَبَّه ويَذْكُرُهُ ويَدْعو، ثُمَّ يُسَلِّمُ تسليماً
يُسْمِعُنا، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وهو جالسٌ بعدما يُسَلِّم، فتلك إحدى
عَشرةَ رَكْعَةً، يا بُنَيَّ. فلما أسَنَّ رسولُ اللهِ﴿ه وأخَذَ اللَّحْمَ،
(١) في (ق): ﴿يا أيها المزمل قم الليل﴾.
٣١٥

أَوْتَرَ بِسَبْعٍ، ثم صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وهو جالِسٌ بعدما يُسَلِّمُ، فتلكَ
تِسْعٌ يا بُنَّيَّ، وكان نبيُّ الله ◌َّهِ، إذا صلَّى صلاةً أَحَبَّ أن يُدَاوِمَ
عليها، وكان إذا شَغَلَهُ عن قيام اللَّيْلِ نَوْمٌ أو وَجَعٌ أو مَرَضٌ
صلَّى من النَّهار اثنتي عشرةَ رَكْعَةً، ولا أَعْلَمُ نَبِيَّ اللهِ نَّهُ قرأ
القرآن كلَّه في ليلةٍ، ولا قامَ ليلةً حتى أصبَحَ، ولا صامَ شَهْراً
كامِلاً غيرَ رمضان، فأتيتُ ابنَ عَبَّاسِ، فحدثْتُهُ بحديثها، فقال:
صَدَقَتْ، أمَا لو كنتُ أدْخُلُ عليها لأتيْتُها حتى تُشَافِهَني
مُشَافهةً(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، ويحيى - وهو ابن سعيد القطان -
سمع من سعيد بن أبي عروبة قبل الاختلاط.
وأخرجه البيهقي في ((السنن) ٢٩/٣ - ٣٠ من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه بتمامه ومختصراً أبو داود (١٣٤٣)، والنسائي في ((المجتبى))
٦٠/٣ و١٩٩ - ٢٠٠، وفي ((الكبرى)) (١٢٩٤)، وابن خزيمة (١٠٧٨)
و(١١٢٧) و(١١٧٠) و(١١٧٧) من طريق يحيى بن سعيد، به. ولم يذكر أبو
داود والنسائي: ثم يصلي التاسعة. وقال النسائي: كذا وقع في كتابي، ولا
أدري ممن الخطأ في موضع وتره عليه السلام.
وأخرجه ابن حبان (٢٤٤١) عن ابن خزيمة، عن محمد بن بشار، عن
يحيى بن سعيد، به. بلفظ: ثم يصلي سبع ركعات ولا يجلس فيهن إلا عند
السادسة، فيجلس، ويذكر الله ويدعو.
قلنا: رواية ابن خزيمة (١٠٧٨): فلما أسن وأخذ اللحم أوتر بسبع،
وصلى ركعتين وهو جالس بعدما يسلم، فتلك تسع ركعات يا بني.
=
وانظر (٢٤٦٥٨).
٣١٦

: وأخرجه مطولاً ومختصراً ابنُ سعد في ((الطبقات)) ٣٦٤/١، وابن أبي شيبة
٢٩٥/٢، وإسحاق بن راهويه (١٣١٠)، والبخاري في ((خلق أفعال العباد)) ص
٧٣، ومسلم (٧٤٦) (١٣٩)، وأبو داود (١٣٤٤) و(١٣٤٥)، وابن ماجه
(١١٩١) و(١٣٤٨)، وابن نصر في ((قيام الليل)) ص ٦-٧ و٥٢-٥٣ و١٢٦،
والنسائي في ((المجتبى)) ٢١٨/٣ و٢٣٤ -٢٣٥ و٢٤١ - ٢٤٢، وفي ((الكبرى))
(٤٢٥) و(١٣٣٥) و(١٤٠٠) و(١٤٠٨) و(١٤١٤)، وابن خزيمة (١١٢٧)
و(١٠٧٨) و(١١٧٠)، وأبو عوانة ٣٢٣/٢ -٣٢٥، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ٢٨٠/١، والطبراني في ((الأوسط)) (٦٦٥٧)، وفي ((الصغير)) (٩٩٠)،
وفي ((مسند الشاميين)) (٩١٧)، والدارقطني ٣٢/٢، والحاكم ٣٠٤/١، وابن
حزم في ((المحلى)) ٤٧/٣، والبيهقي في ((السنن)) ٣٩/١، و٢٩/٣ - ٣٠ ٣١
و٤٩٩ - ٥٠٠، وفي ((الدلائل)) ٣٠٨/١، وفي ((معرفة السنن)) (٥٤٩٢)
و(٥٤٩٣) و(٥٤٩٦)، والخطيب في ((تاريخه)) ٢٨٤/١٤، والبغوي في ((شرح
السنة)) (٩٦٣) من طرق عن سعيد، به. قال الحاكم: صحيح على شرط
الشيخين ولم يخرجاه! ووافقه الذهبي!
قلنا: بل أخرجه مسلم كما رأيت.
وأخرجه مختصراً الطيالسي (١٤٩٧) و(١٥٠٠)، والنسائي ٢٤٠/٣،
والحاكم ٥٠٤/٢ من طريقين، عن قتادة.
وسيرد بالأرقام (٢٤٦٠١) و(٢٤٦٣٦) و(٢٤٦٥٨) و(٢٤٧٧٥) و(٢٤٧٧٧)
و (٢٤٨١٠) و(٢٤٩٤٣) و(٢٥٢٢٣) و(٢٥٢٣٩) و(٢٥٣٠٢) و(٢٥٣٤٦)
و (٢٥٣٤٧) و(٢٥٨١٣) و(٢٥٩٠٠) و(٢٥٩٠١) و(٢٦٩٨٦) و(٢٦٩٨٧)
و(٢٦٩٨٨) و(٢٦١٥٠) و(٢٦١٨٥) و(٢٥٢١٩).
وانظر (٢٤٠٤٢) و(٢٤٠٤٣) و(٢٤٠٥٧) و (٢٤٨٠٠).
قال السندي: قوله: ائت عائشة، أي: هي أعلم أهل الأرض بالوتر،
فإن الوتر كان في البيت، فكان أعلم الناس بها أزواجه، وهي أعلم
الأزواج.
=
٣١٧

٢٤٢٧٠- حدَّثنا يحيى، عن أبي حَزْرَةَ؛ قال: حدَّثني عبد الله بنُ
محمد ، قال :
سَمِعْتُ عائشة، تقول: سمعتُ رسولَ اللهِ وَلُّ يقول: ((لا
يُصَلِّي بحَضْرةِ الطَّعامِ، ولا وهُوَ يُدَافِعُهُ الأخْبَانِ))(١).
٢٤٢٧١ - حدثنا يحيى(٢)، حدثنا ابن جُريج، قال: حدَّثني عطاء، عن
عُبيد بنِ عُمير
عن عائشة قالت: لم يكُنْ رسولُ اللهِ مَّ على شيءٍ من
قوله: بردّها عليك، أي: بجوابها عن سؤالك.
=
قوله: بقاربها، من القرب.
قوله: الشيعتين، أي: الفرقتين، فرقة علي وفرقة معاوية رضي الله عنهما.
قولها: حكيم، أي: أنتَ حکیم.
قوله: وعرفته، أي: عرفت عائشةُ حكيماً.
قولها: كان القرآن، أي: كان مدلول القرآن، وهو قوله تعالى: ﴿وإنك
لعلى خلق عظيم﴾ [القلم: ٤] أو المراد أنه كان واقفاً عند حدود الله المذكورة
في القرآن، مجتهداً في العمل به، غاية الاجتهاد.
قولها: نُعِدّ، من الإعداد.
قولها: لما شاء، بكسر اللام بلا تشديد، أي: للوقت الذي يشاء، وهذه
اللام بمعنى في، أي في الوقت الذي يشاء، ويمكن أن يفتح اللام ويشدد،
أي: حین یشاء.
قوله: ثم يصلي ثماني ركعات، لعل هذه الهيئة في الوتر كانت أحياناً،
وإلا فقد جاءت هيئات أُخَر في الوتر أيضاً.
(١) حديث صحيح، وهو مكرر (٢٤١٦٦) سنداً ومتناً.
(٢) قوله: ((حدثنا يحيى)) من (ظ٨) وسقط من باقي النسخ.
٣١٨

النوافل أشدَّ معاهدةً منه على الرَّكعتين قبل الصُّبْح(١).
٢٤٢٧٢- حدَّثنا يحيى بنُ سعيد، عن سفيان، عن إسماعيل بن أُمية،
قال: حدثني عبد الله بن عروة، عن أبيه
عن عائشة، قالت: تزوَّجني رسولُ الله _* في شؤَّال،
وأُدْخِلْتُ عليه في شوّال، فأيُّ نسائِهِ كان أحظى عنده مني؟
فكانت تَسْتَحِبُّ أن تُدْخِلَ نساءها في شؤَّال(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر الحديث (٢٤١٦٧)
سنداً ومتناً.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الترمذي (١٠٩٣)، والنسائي في ((المجتبى)) (٥٣٥٣)، وابن ماجه
(١٩٩٠)، والطبري في ((تاريخه)) ٣٩٩/٢ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا
الإسناد.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه عبد الرزاق في ((مصنفه)) (١٠٤٥٩)، وعبد بن حميد في
(المنتخب)) (١٥٠٨)، وابن سعد ٦٠/٨، وإسحاق بن راهويه (٧٢٤)، ومسلم
(١٤٢٣)، والدارمي (٢٢١١)، وابن حبان (٤٠٥٨)، والطبراني في
(الكبير)) ٢٣/ (٦٨)، والبيهقي في («السنن)) ٢٩٠/٧ من طرق عن سفيان
الثوري، به.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٦٩)، وفي ((الأوسط)) (٦٩٥٥)، وابن
عدي في ((الكامل)) ١٨٨١/٥ من طريقين عن عروة، به.
وسيأتي برقم (٢٥٧١٦).
قال السندي: قولها: كان أحظى، أي: أوفر نصيباً وحظاً، مرادها
بذلك الرد على من يرى أنه لا ينبغي النكاح بين العيدين، والله تعالى
أعلم.
٣١٩
١٠٠٠ -.

٢٤٢٧٣- حدَّثنا يحيى، عن عبيد الله، قال: سمعت القاسم
عن عائشة، عن النَّبِيِّ نَّهَ: ((إنَّ بلالاً يُؤْذِّنُ بِلَيْلِ، فَكُلُوا
واشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ)) قال: ولا أعْلَمُه إلا كان قَدْرَ
ما يَنْزِلُ هُذا ويَرْقَى هذا (١).
٢٤٢٧٤- حدثنا يحيى، عن عُبيد الله، قال: سمعتُ القاسم(٢) يحدث
عن عائشة قالت: بئسما عَدَلْتُمونا بالكلب والحمار، قد رأيتُ
٥٥/٦ رسولَ الله وَّه يُصلِّي وأنا معترضةٌ بين يديه، فإذا أرادَ أن
يسجد، غمزَ - يعني: رجليَّ - فقبضتُهما (٣) إليَّ، ثم سجد (٤).
٢٤٢٧٥- حدَّثنا يحيى، عن محمد بن عمرو، قال: حدَّثني أبو سلمة،
قال :
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٢٤١٦٨) سنداً
ومتناً.
والقائل: ولا أعلمه إلا كان قدر ما ينزل لهذا ويرقى لهذا، هو من كلام
السيدة عائشة كما سلف برقم (٢٤١٦٨)، وهنا يمكن أن يؤول بأن القاسم قال
ذلك في روايته عن عائشة. وقد ذكر ذلك الحافظ في ((الفتح)) ١٠٥/٢.
قال السندي: قوله: إن بلالاً يؤذن بليل، هل هو بيان وتقرير لأذان بلال
بالليل أو هو بيان أنه يخطىء في ذلك، فلا اعتماد على أذانه؟ وجهان. والثاني
هو مقتضى ما سبق من الأحاديث في ((المسند)) في مواضع، والله تعالى أعلم.
(٢) في (م): أبا القاسم، وهو خطأ.
(٣) في هامش كل من (هـ) و(ظ٢) و(ق): فضممتُهما.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر الحديث (٢٤١٦٩)
سنداً ومتناً.
٣٢٠