النص المفهرس

صفحات 261-280

٢٤٢١٦- حدَّثنا إسماعيل، قال: أخبرنا أيوب، عن ابنِ أبي مُلَيْكة
قال :
قالتْ عائشة: ماتَ رسولُ اللهِ مَّه في بيتي ويَوْمي وبين
سَحْرِي ونَحْرِي، فَدَخَلَ عبدُ الرحمن بنُ أبي بكر ومعه سِوَاكٌ
رَطْبٌّ، فَظَرَ إليه، فَظَنَنْتُ أَنَّ له فيه حاجةً، قالت: فأخَذْتُه،
فَمَضِغْتُهُ وَنَفَضْتُهُ وطيِّبْتُه، ثُمَّ دَفَعْتُهُ إليه، فاسْتَنَّ كأحسنِ ما رأيته
= عبد الله بن الزبير، فمن رجال مسلم.
وأخرجه الحاكم ٥٧/١ و٢٥٥، والبيهقي في ((الشعب)) (٢٧٠) من طريق
الإمام أحمد، بهذا الإسناد. قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم! ولم
يخرِّجاه بهذا اللفظ، إنما اتفقا على حديث ابن أبي مُلَيْكة عن عائشة، أن
رسول الله بَ﴾ قال: ((مَنْ نُوقش الحساب عُذِّب)). ووافقه الذهبي !.
وأخرجه الطبري في تفسيره) ١١٥/٣٠، وابن خزيمة (٧٣٧٢) (٨٤٩) من
طريق إسماعيل ابنِ عُلِيَّة، به.
وأخرجه الطبري ١١٥/٣٠، وابن حبان (٧٣٧٢)، والحاكم ٢٤٩/٤ - ٢٥٠
و٥٧٩ - ٥٨٠ من طرق عن محمد بن إسحاق، به.
وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٣٦٦٢) من طريق محمد بن سلمة، وهو
الحَراني، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عروة بن الزبير، عن أبيه، عن
عائشة، به.
وقال: لم يرو لهذا الحديث عن يحيى بن عروة إلا محمد بن إسحاق،
تفرَّد به محمد بنُ سلمة.
وسيأتي برقم (٢٥٥١٥) من طريق آخر عن عبد الواحد بن حمزة دون زيادة
ابن إسحاق هذه.
وقوله: ((وكلُّ ما يُصيبُ المؤمنَ ... )) سلف نحوه بإسناد صحيح برقم
(٢٤١١٤). وانظر (٢٤٥١٥).
٢٦١

مُسْتَنَّا قَطُّ، ثُمَّ ذَهَبَ يرفعه(١) إليَّ، فَسَقَطَ من يدِهِ، فأخذتُ أدعو
الله عَزَّ وَجَلَّ بِدُعاءٍ كان يَدْعُو له به جبريلُ عليه السَّلام، وكان
هو يَدْعُو به إذا مَرِضَ، فلم يَدْعُ به في مَرَضِهِ ذلك(٢)، فَرَفَعَ
بَصَرِه إلى السَّماء، وقال: ((الرَّفيقَ الأعلى، الرَّفيقَ الأعْلى(٣))
يعني وفاضَتْ نَفْسُه، فالحَمْدُ لله الذي جَمَعَ بين رِيْقِي وَرِيْقِهِ في
آخِرِ يومٍ من أيامٍ(٤) الدُّنيا(٥).
(١) في (ظ٢) و(هـ) و(ق): يدفعه.
(٢) في (ظ٨): ذاك.
(٣) في (ظ٢) و(هـ): الرفيق الأعلى، لم تتكرر مرتين.
(٤) لفظ أيام، ليس في (ظ٨) وهو في هامش (هـ).
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل: هو ابن عُلَيَّة،
وأيوب: هو السختياني، وابن أبي مليكة: هو عبد الله بن عبيد الله.
وأخرجه الحاكم ٧/٤ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وقال: صحيح
على شرط الشيخين.
وأخرجه بتمامه ومختصراً ابنُّ سَعْد ٢٦١/٢، وإسحاق (١٢٥٤)، والبخاري
(٤٤٥١)، وابن حبان (٦٦١٧)، وابن عدي في ((الكامل)) ١٢٨٢/٣، وأبو
الشيخ في ((طبقات المحدثين بأصفهان)) (١٠٥٠)، والبيهقي في ((الدلائل))
٢٠٦/٧، والخطيب في ((موضح أوهام الجمع)) ١٣٨/٢ و١٣٩ من طرق عن
أيوب، به.
وأخرجه بتمامه ومختصراً ابنُ طهمان في ((مشيخته)) (٤٠)، والبخاري
(٣١٠٠)، وأبو يعلى (٤٦٠٤)، وابن حبان (٦٦١٦)، والطبراني في ((الكبير))
٢٣/ (٨٢)، والحاكم ٦/٤-٧، واللالكائي في ((أصول الاعتقاد)» (٢٧٥٣) من
طرق عن ابن أبي مليكة، به.
وأخرجه مطولاً البخاري (٤٤٤٩) و(٦٥١٠)، والطبراني في ((الكبير))=
٢٦٢

٢٤٢١٧- حدَّثنا إسماعيل، قال: أخبرنا عبدُ الرحمن بنُ إسحاق، عن
الزُّهْري، عن عروة
عن عائشة، قالت: كان رسولُ اللهِ وَ ﴿ إذا رَكَعَ رَكْعتي الفَجْر ٤٩/٦
اضْطَجَعَ على شِقِّه الأيمن(١).
= ٢٣/ (٧٨)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٢٠٦/٧ - ٢٠٧، والبغوي في ((شرح السنة))
(٣٨٢٦) من طريق عيسى بن يونس، عن عمر بن سعيد، عن ابن أبي مليكة،
عن أبي عمرو ذكوان مولى عائشة، أن عائشة، كانت تقول ... فذكره، وزاد:
وبين يديه ركوة أو علبة -يشك عمر- فيها ماء، فجعل يدخل يديه في الماء،
فيمسح بهما وجهه، يقول: ((لا إله إلا الله، إن للموتِ سكرات)).
وأخرجه البخاري (٤٤٣٨)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٧٩) من طريق
القاسم بن محمد، عن عائشة، به.
وأخرجه مختصراً ابن سعد ٢٣٤/٢ من طريق علقمة بن أبي علقمة، عن
أُمّه، عن عائشة، به.
وسيرد بالأرقام: (٢٥٦٤٠) و(٢٦٣٤٦).
وقد سلف برقم (٢٤٠٣٩).
قال السندي: قولها: ويومي، أي: إنه ترك القسم في تلك الأيام ولزم بيت
عائشة، إلا أنه لو قسم لكان ذلك اليوم يوم عائشة رضي الله تعالى عنها.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن. عبد الرحمن بن إسحاق، وهو
المدني مختلف فيه، حسن الحديث، قال ابن معين: وكان إسماعيل ابن عُلَيَّة
يرضاه.
قلنا: وقد توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٢٤٧/٢ -ومن طريقه ابن ماجه (١١٩٨) - عن
إسماعيل، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (٢٤٠٥٧).
وسيرد بالأرقام (٢٤٩٠٤) و(٢٥٠٠٩) و(٢٦١٦٩).
٢٦٣

٢٤٢١٨- حدثنا إسماعيلُ، حدثنا داود بنُ أبي هند، عن عَزْرَة، عن
حُميد بن عبد الرحمن، عن سعد بن هشام
عن عائشة قالت: كان لنا سِتْرٌ فيه تِمثالُ طائرٍ، فكان الداخلُ
إذا دخلَ، استقبلَه، فقال لي رسولُ اللهِ وَّ: ((يا عائشةُ حَوِّلي
لهذا، فإِنِّي كُلَّمَا دَخَلْتُ فَرَأيْتُهُ، ذَكَرْتُ الدُّنْيا)). وكانت لنا (١)
قَطِيفة، كنَّا نقول: عَلَمُها من حَرِير، فكنَّا نَلَبَسُها (٢).
(١) المثبت من (ظ٨) ومن الرواية (٢٤٢٦٧)، ووقع في بقية النسخ: له،
وهو خطأ.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. داود بن أبي هند وعَزْرَة - وهو ابن
عبد الرحمن الخزاعي- من رجاله، وأخرج البخاري للأول منهما تعليقاً، وباقي
رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، إسماعيل: هو ابنُ عُلَيَّة، وحُميد بن
عبد الرحمن: هو الحِمْيَري.
وأخرجه مسلم (٢١٠٧) (٨٨) من طريق إسماعيل ابن عُلَيَّة، بهذا الإسناد.
وأخرجه مطوَّلاً ومختصراً إسحاق بن راهويه (١٣٢١)، ومسلم (٢١٠٧)
(٨٩)، والترمذي (٢٤٦٨)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢١٣/٨، وفي ((الكبرى))
(٩٧٧٥)، وأبو يعلى (٤٤٦٨)، وابن حبان (٦٧٢) من طرق عن داود بن أبي
هند، به.
وأخرجه مختصراً النسائي في («الكبرى» (٩٧٧٤) من طريق سفيان، عن
داود بن أبي هند، عن عَزْرة، عن عائشة، به. لم يذكر سعد بن هشام.
والصحيح إثباته كما ذكر الدار قطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ٧٧.
وسيرد برقمي: (٢٤٠٤٣) و(٢٦٠٧٧).
وسلف بنحوه مطولاً برقم (٢٤٠٨١).
وانظر (٢٤٤١٧).
قال النووي في ((شرح صحيح مسلم)) ٨٧/١٤: هذا محمولٌ على أنه كان=
٢٦٤

٢٤٢١٩- حدثنا يحيى، عن عبيد الله. ومحمد بن عبيد، حدَّثْنا
عبيدالله، قال: أخبرني نافع، عن سائبة
عن عائشة: نهى رسولُ اللهِ وَله، عن قتل الحَيَّات(١) - قال
محمد بن عبيد: التي تكون في البيوت- وأمر (٢) بقَتْلِ الأبتر
وذو (٣) الطُّفْيَيَّنِ، قال: ((إنَّهُما يَلْتَمِسانِ البَصَرَ، وَيُسْقِطانِ ما في
بُطُونِ النِّساءِ، وَمَنْ(٤) تَرَكَهُما، فليس مِنِّي))(٥).
= قبل تحريم اتخاذ ما فيه صورة، فلهذا كان رسولُ الله ◌َ﴾ يدخل ويراه، ولا
يُنكره.
قلنا: سيرد أنه رَّ هتك السِّتْرَ الذي فيه صورٌ في الرواية (٢٥٧٤٤).
وسيرد ذكر تحريم هذه الصور في الرواية (٢٦٠٩٠).
(١) في (ظ٨) الجِنَّان. قلنا: وهو ما أثبتناه عن لهذه النسخة في الرواية
السالفة برقم (٢٤٠١٠).
(٢) في (م): أمرنا.
(٣) كذا في النسخ، وقد سلف توجيهه في التعليق على الحديث (٢٤٠١٠).
(٤) في (ظ٨) و(هـ): فمن.
(٥) حديث صحيح، سائبة، وهي مولاة الفاكه بن المغيرة، تفرد بالرواية
عنها نافع مولى ابن عمر، وذكرها الذهبي في ((الميزان)) في المجهولات من
النساء، لكنه قال: وما علمت في النساء من اتهمت ولا من تركوها، وذكر
الحافظ في ((التهذيب)): أن ابن حبان ذكرها في ((الثقات)) ولم نجد ذلك في
مطبوعه، وقد توبعت، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. يحيى: هو ابن
سعيد القطان، ومحمد بن عبيد: هو الطنافسي، وعبيد الله: هو ابن عمر
العمري.
وأخرجه إسحاق بن راهويه (١٧٧٤) عن محمد بن عبيد، بهذا
الإسناد.
=
٢٦٥

٢٤٢٢٠- حدَّثنا يحيى، عن طلحة بن يحيى، قال: حدَّثني عائشةُ بنتُ
طلحة
عن عائشة أُمّ المؤمنين أنَّ النَّبيَّ: ﴿ كان يأتيها وهو صائم،
فيقول: ((أَصْبَحَ عِنْدَكُمْ شيءٌ تُطْعِمُونِيهِ؟)) فتقول: لا، ما أصبح
عندنا شيءٌ كذاك. فيقول: ((إنّي صائِمٌ)). ثُمَّ جاءها بعد ذلك،
فقالت: أُهْدِيَتْ لنا هديَّةٌ، فَخَبَأْناها لك. قال: ((ما هِيَ؟» قالتْ:
حَيْس. قال: ((قد أصْبَحْتُ صائماً))، فأكل(١) .
= وأخرجه ابنُ عبد البر في ((التمهيد)) ١٣٢/١٦، وفي ((الاستذكار» ٢٥٤/٢٧
من طريق ابن نمير، عن عبيد الله بن عمر، به.
وأخرجه الطيالسي (١٥٤٢) عن عبد الله بن نافع، عن نافع، به، ووقع في
المطبوع: السائب بدل سائبة، وهو تحريف.
وأخرجه مرسلاً مالك في ((الموطأ)) ٩٧٦/٢ عن نافع، عن سائبة مولاة
لعائشة أن رسول الله وَلُ نهى ... فذكره مختصراً.
قال ابنُ عبد البر في ((التمهيد)» ١٣١/١٦: وأكثر أصحاب نافع وحفاظهم
يروونه عن نافع، عن سائبة، عن عائشة مسنداً متصلاً.
وقد سلف برقم (٢٤٠١٠) بإسنادٍ صحيح.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، طلحة بن يحيى -وهو ابن طلحة بن
عبيد الله التيمي- مختلف فيه، حسن الحديث، وهذا مما انتقاه له مسلم، وبقية
رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٩٤/٤ - ١٩٥، وفي (الكبرى)) (٢٦٣٥)
من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه إسحاق بن راهويه (١٠٢٣) عن عيسى بن يونس، ومسلم
(١١٥٤) (١٦٩)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٠٣/٤ و٢٧٤ -٢٧٥ من طريق
عبد الواحد بن زياد، وأبو يعلى (٤٥٦٣) من طريق أبي معاوية، وأبو يعلى=
٢٦٦

= كذلك (٤٥٩٦)، وابن حبان (٣٦٣٠) من طريق إسماعيل بن زكريا، وابن
خزيمة (٢١٤٣) من طريق محمد بن سعيد، وابن خزيمة كذلك (٢١٤١)، وابن
حبان (٣٦٢٩)، والدارقطني ٢/ ١٧٥، وتمّام في ((فوائده)) (٥٥٩) و(٥٦٠) من
طريق شعبة، والبيهقي في ((السنن الصغير)) (١٢٩٣) و(١٢٩٤) من طريق يعلى
ابن عبيد، سبعتهم عن طلحة بن يحيى، به. قلنا: وقد أخرجه النسائي
(٢٣٢٢) و(٢٣٢٣) من طريقين، عن طلحة بن يحيى بن طلحة، عن مجاهد
عن عائشة وزاد في آخره: ثم قال: إنما مثل صوم المتطوع مثل الرجل يُخرجُ
مِن ماله الصدقة، فإن شاء أمضاها وإن شاء حبسها، وهذه الزيادة ليست من
كلام النبي ◌َّ، وإنما هي مدرجة من كلام مجاهد، بيَّن ذلك الإمام مسلم في
(صحيحه))، فقد أخرج الحديث برقم (١١٥٤) من طريق عبد الواحد بن زياد
حدثنا طلحة ابن يحيى بن عبيد الله، حدثتني عائشةُ بنتُ طلحة، عن عائشة أم
المؤمنين، قالت قال لي رسول الله ( 8# ذات يوم يا عائشة: ((هل عندكم شيءٌ؟))
قالت: فقلت: يا رسول الله ما عندنا شيء، قال: ((فإني صائم))، فخرج رسول
الله ◌َل: فأُهديت لنا هدية، أو جاءنا زور، قالت: فلما رجع رسول الله وَ﴾.
قلت: يا رسول الله أهديت لنا هدية أو جاءنا زور، وقد خبأت لك شيئاً، قال:
((ما هو؟)) قلتُ: حيس، قال: ((هاتيه))، فجئت به، فأكل، ثم قال: ((قد كنت
أصبحت صائماً)) قال طلحة: فحدثتُ مجاهداً بهذا الحديث، فقال: ذاك بمنزلة
الرجل يخرج الصدقة من ماله، فإن شاء أمضاها، وإن شاء أمسكها.
ولم يتفطن الشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله لهذا الإدراج في ((آداب
الزفاف» ص١٥٩، فذكر رواية النسائي الموهمة رفع هذه الزيادة وصحح
إسنادها، وأغفل رواية مسلم التي تبين بوضوح إدراجها، وأنها ليست من كلام
النبي آل﴾.
وأخرجه الشافعي في ((مسنده)) ٢٦٦/١، ومن طريقه الطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) ١٠٩/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٢٧٥/٤، والبغوي في ((شرح
السنة)) (١٨١٢)، وأخرجه عبد الرزاق في ((مصنفه)) (٧٧٣٩)، والحميدي =
٢٦٧

= (١٩٠) و(١٩١)، وأخرجه الدارقطني ١٧٧/٢، والبيهقي ٢٧٥/٤ من طريق
محمد بن عمرو بن العباس الباهلي، أربعتهم عن سفيان بن عيينة، عن طلحة
ابن يحيى، به. ورواية الجميع سوى الحميدي بطرفه الثاني، وزاد الشافعي في
إحدى روايتي البيهقي، وعبد الرزاق، ومحمد بن عمرو الباهلي، زادوا في
آخره: ((وأصوم يوماً مكانه)).
قال البيهقي ٢٧٥/٤: وكان أبو الحسن الدارقطني رحمه الله يحمل في هذا
اللفظ على محمد بن عمرو بن العباس الباهلي، ويزعم أنه لم يروه بهذا اللفظ
غيره ولم يتابع عليه، وليس كذلك، فقد حدث به ابن عيينة في آخر عمره،
وهو عند أهل العلم بالحديث غير محفوظ ثم قال البيهقي: قال المزني:
سمعت الشافعي يقول: سمعت سفيان عامة مجالسه لا يذكر فيه: ((سأصوم يوماً
مكانه)). ثم عرضته عليه قبل أن يموت بسنة، فأجاب فيه: ((سأصوم يوماً
مكانه)). ثم قال البيهقي: ورواية عامة دهره لا يذكر فيه هذا اللفظ مع رواية
الجماعة عن طلحة بن يحيى لا يذكره منهم أحد، منهم سفيان الثوري، وشعبة
بن الحجاج، وعبد الواحد بن زياد، ووكيع بن الجراح، ويحيى بن سعيد
القطان، ويعلى بن عبيد، وغيرهم، تدلُّ على خطأ هذه اللفظة، والله أعلم.
ورواه سفيان الثوري عن طلحة بن يحيى، واختلف عليه فيه:
فأخرجه أبو داود (٢٤٥٥)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٠٣/٤ من طريق محمد
ابن كثير العبدي، والترمذي (٧٣٤)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٧٤٥) من
طريق بشر بن السري، والنسائي في ((المجتبى)) ١٩٤/٤، وفي ((الكبرى))
(٢٦٣٣) من طريق القاسم بن يزيد، والدارقطني ١٧٦/٢ -١٧٧ من طريق
يحيى بن أبي الحجاج المنقري، والبيهقي ٢٠٣/٤ من طريق روح بن عبادة،
خمستهم عن سفيان الثوري، عن طلحة بن یحیی، به.
وخالفهم أبو بكر الحنفي، فيما أخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٩٤/٤ وفي
((الكبرى)) (٢٦٢٤) من طريقه عن سفيان الثوري، عن طلحة بن يحيى، عن=
٢٦٨

*-*-*-**
٢٤٢٢١ - حدَّثنا يحيى، عن عبد الرحمن بن عَمَّار - وكان ثقة، ويقال
له: ابن عمار بن أبي زينب مديني - قال: سمعت القاسم بن محمد(١)
= مجاهد، عن عائشة، به.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٩٣/٤ -١٩٤، وفي ((الكبرى)) (٢٦٣١)
من طريق أبي الأحوص، وفي ((المجتبى)) ١٩٤/٤، وفي ((الكبرى)) (٢٦٣٢) من
طريق شريك، كلاهما عن طلحة بن يحيى، عن مجاهد، عن عائشة، به. وزاد
في آخره: إنما مثل صوم التطوع مثل الرجل يخرج من ماله الصدقة، فإن شاء
أمضاها وإن شاء حبسها. وهذه الزيادة مدرجة كما سلف بيانها.
ورواه القاسم بن معن، عن طلحة بن يحيى، واختلف عليه فيه:
فأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٩٥/٤، وفي ((الكبرى)) (٢٦٣٧) من
طريق علي بن صهبان الجهضمي، عن القاسم بن معن، عن طلحة بن يحيى،
عن مجاهد وعائشة بنت طلحة، به.
وأخرجه في ((المجتبى)» ١٩٥/٤، وفي ((الكبرى)) (٢٦٣٨) من طريق
المعافى بن سليمان، عن القاسم بن معن، عن طلحة بن يحيى، عن مجاهد
وأم كلثوم، أن رسول الله صلار قال : .... فذكره مرسلاً.
ورواه سمك بن حرب، واختلف عليه فيه:
فأخرجه عبد الرزاق في ((مصنفه)) (٧٧٩٢) عن إسرائيل، عن سماك، عن
عائشة بنت طلحة، به.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٩٥/٤ - ١٩٦، وفي ((الكبرى)) (٢٦٣٩)
من طريق أحمد بن خالد، عن إسرائيل، عن سماك، عن رجل، عن عائشة
بنت طلحة، به.
وأخرجه الدارقطني ١٧٥/١ - ١٧٦، والبيهقي في ((السنن)) ٢٠٣/٤ و٢٧٥
من طريق سليمان بن معاذ الضبي، عن سماك، عن عكرمة، عن عائشة، به.
وسيأتي برقم (٢٥٧٣١).
قال السندي: قولها: كذاك، أي: كفاك.
(١) لفظ ((ابن محمد)) ليس في (ظ٨).
٢٦٩

عن عائشة عن النبيّ مَله: ((فَضَلَتْ صلاةُ(١) الجماعةِ على
صلاةِ الفَذِّ خمساً وعِشْرين))(٢).
٢٤٢٢٢- حدَّثنا يحيى، عن محمد بن عمرو، قال: حدَّثني أبو سلمة
قال :
قالت عائشة: قال رسولُ الله ◌َّه فِي مَرَضِهِ الذي ماتَ فيه:
((يا عائشةُ، ما فَعَلَتِ الذَّهَبُ)) فجاءت ما بين الخمسة إلى السبعة
أو الثمانية(٣) أو تسعة (٤)، فجعل يقلِّبُها بيده، ويقول: ((ما ظَؤُ
محمدٍ بالله عَزَّ وَجَلَّ لو لِقَيَهُ وهُذِةٍ عِنْدَهُ! أنْفِقِيها))(٥).
(١) في (ظ٢) و(هـ) و(م) فضلت الجماعة، والمثبت من (ظ٨) و(ق)
وهامش (هــ).
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عبد الرحمن بن
عمار، فقد روى له أبو داود في ((المراسيل))، والنسائي، وهو ثقة.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٠٣/٢، وفي ((الكبرى)) (٩١٣) من طريق
يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وقد سلفت أحاديث الباب في مسند عبد الله بن مسعود في الرواية
(٣٥٦٤) .
قال السندي: قوله: ((الجماعة)) أي: الصلاة مع الجماعة.
قوله: ((الفذ)) أي: المنفرد.
(٣) في هامش (هـ) و(ظ٨) أو ثمانية.
(٤) في (م): أو التسعة.
(٥) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو، وهو
ابن علقمة الليثي، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الحميدي (٢٨٣) عن سفيان بن عيينة، وابن سعد ٢٣٨/٢ عن=
٢٧٠

.........
٢٤٢٢٣- حدثنا يحيى، عن سفيان قال: حدثني منصور، عن أبي
الضُّحى، عن مسروق
عن عائشة: أن النبيَّ ◌َّ كان يُكْثِرُ أن يقول في ركوعه:
((سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنا وَبِحَمْدِكَ، رَبِّ اغْفِرْ لي)). يتأوَّل
القرآن (١).
=عبد الوهَّاب بن عطاء الخَفّاف، وابن أبي شيبة ٢٣٨/٣، عن علي بن مُسْهِر،
والطبري في ((تهذيب الآثار)) (مسند ابن عباس) (٤٣٨) من طريق مسعود بن
واصل، وابن حبان (٣٢١٢) من طريق يزيد بن زُرَيع، والبغوي في ((شرح
السنة)) (١٦٥٦) من طريق إسماعيل بن جعفر، سنتهم عن محمد بن عمرو،
بهذا الإسناد.
ورواه عبدة بن سليمان، عن محمد بن عمرو، واختلف عليه فيه:
فأخرجه هناد في ((الزهد)» (٦٢٢) عن عبدة، عن محمد بن عمرو، به.
وأخرجه الطبري في ((تهذيب الآثار)) (٤٣٢) عن أبي كريب، عن عبدة، عن
محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ.
وأخرجه ابن سعد - بألفاظ مختلفة- ٢٣٧/٢ -٢٣٩ من طرق عن عائشة،
به .
وسيأتي برقم (٢٥٤٩٢)، وبنحوه برقمي (٢٤٥٩٠) و(٢٤٧٣٣).
وانظر حديث ما ترك * ديناراً ولا درهماً، وقد سلف برقم (٢٤١٧٦).
وفي الباب عن أم سلمة، سيرد ٢٩٣/٦.
قال السندي: قوله: ((ما ظن محمد ... )) إلخ، أي: حسن الظن به
تعالى يقتضي أن لا يحبس الإنسان للغد، أو لما بعد الموت، والله تعالى
أعلم.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، يحيى: هو ابنُ سعيد القطَّان،
وسفيان: هو الثوري، ومنصور: هو ابنُ المعتمر، وأبو الضُّحى: اسمه مسلم
ابن صُبَيْح، ومسروق: هو ابن الأجدع.
٢٧١
=

٢٤٢٢٤- حدَّثنا يحيى، عن ابنِ أبي ذئب، قال: حدَّثني مَخْلَدُ بن
خُفَاف بن إيْماء، عن عروة
عن عائشة، عن النبيّ وَّ قال(١): ((الخَرَاجُ بالضَّمانِ))(٢).
وأخرجه البخاري (٨١٧)، والبيهقي في ((السنن)) ٨٦/٢ من طريق يحيى،
بهذا الإسناد. وزاد: وسجوده.
وأخرجه بنحوه عبد الرزاق في ((مصنفه)) (٢٨٧٨)، والنسائي في
((المجتبى)) ٢١٩/٢، وفي ((الكبرى)) (٧٠٩)، وأبو عوانة ١٨٦/٢، والطحاوي
في ((شرح معاني الآثار)) ٢٣٤/١، والطبراني في ((الدعاء)) (٦٠٠) من طرق عن
سفيان، به. وزاد الجميع سوى الطحاوي: وسجوده.
وسلف برقم (٢٤١٦٣).
(١) لفظ ((قال)) ليس في (ظ٨).
(٢) حديث حسن وهذا إسناد ضعيف، مخلد بن خفاف قال الذهبي في
((الميزان)) وثقه ابن وضاح، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الترمذي عن
حديثه لهذا بعد أن أخرجه: هذا حديث حسن صحيح، وقال أبو حاتم: لم يرو
عنه غير ابن أبي ذئب، وليس لهذا إسناداً تقوم به الحجة غير أني أقول به لأنه
أصلح من آراء الرجال، وقال البخاري: فيه نظر.
قلنا: قد تابع مخلدَ بن خفاف عمرُ بنُ علي المقدَّمي، ومسلمُ بنُ خالد
الزنجي، وخالدُ بنُ مهران، كما سيأتي، فالحديث حسن بهذه المتابعات، ولا
سيما أن أهل العلم تلقوا لهذا الحديث بالقبول، وعملوا به. وباقي رجاله ثقات
رجال الشيخين.
وأخرجه ابن الجارود في ((المنتقى)) (٦٢٧)، والحاكم في ((المستدرك))
١٥/٢، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٠٦/١٨ و٢٠٧ من طريق يحيى بن
سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٤٦٤)، والشافعي في ((مسنده)) ١٤٣/٢ -١٤٤
وعبد الرزاق في ((مصنفه» (١٤٧٧٧)، وإسحاق بن راهويه (٧٥٠) و(٧٧٥)=
٢٧٢
....

٢٤٢٢٥- حدثنا يحيى، عن شُعْبة، عن محمد بن عبد الرحمن بن
أسعد بن زرارة، عن عمرة (١)
= و(٧٧٦)، وحميد بن زنجويه في ((الأموال)) (٢٨٠)، وأبو داود (٣٥٠٨)
و(٣٥٠٩)، والترمذي (١٢٨٥)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٥٤/٧ - ٢٥٥، وأبو
يعلى (٤٥٧٥)، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٢٨٣٠) و(٢٨٣١)،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢١/٤، والعقيلي في ((الضعفاء)) ٢٣١/٤،
وابن حبان (٤٩٢٨)، وابن عدي في ((الكامل)) ٢٤٣٦/٦، والدارقطني ٥٣/٣،
والحاكم ١٥/٢، وتمَّام في ((فوائده)) (٦٩١) و(٦٩٢)، والبيهقي في ((السنن))
٣٢١/٥، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (١١٣٤٩) و (١١٣٥٩)، والبغوي في
((شرح السنة)) (٢١١٩) من طرق عن ابن أبي ذئب، به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، والعمل على لهذا عند أهل
العلم. وكذلك حسّنه البغوي.
وأخرج ابن عدي في ((الكامل)) ٢٤٣٧/٦ من طريق يزيد بن عياض، عن
مخلد بن خفاف، به.
والحديث سيأتي بالأرقام (٢٥٢٧٦) و(٢٥٧٤٥) و(٢٥٩٩٩) وسيأتي يرقمي
(٢٤٥١٤) و(٢٤٨٤٧) من طريق مسلم بن خالد الزنجي، عن هشام بن عروة،
عن أبيه، به.
وأخرجه الخطيب في ((تاريخه)) ٢٩٧/٨-٢٩٨ من طريق إبراهيم بن عبد الله
الهروي، حدثنا أبو الهيثم خالد بن مهران البلخي، عن هشام بن عروة، عن
أبيه، عن عائشة، وهذا سند حسن.
قال السندي: قوله ((الخراج بالضمان))، الخراج بالفتح: أريد به ما يخرج
ويحصل من غلة العين المشتراة: عبداً كان أو غيره، وذلك أن يشتريه فيستغلّه
زماناً، ثم يعثر منه على عيب كان فيه عند البائع، فله رَدُّ العين المبيعة وأَخْذُ
الثمن، ويكون للمشتري ما استغله؛ لأن المبيع لو تلف في يده لكان في
ضمانه، ولم يكن له على البائع شيء.
(١) في (م): عن عروة، وهو خطأ.
٢٧٣

عن عائشة، قالت: كان رسولُ اللهِ وَ﴿ إذا طَلَعَ الفَجْرُ لا
يُصَلِّي إلا رَكْعَتَيَّنِ، فأقول: قَرَأ فيهما بفاتحةٍ(١) الكتاب؟(٢)
٢٤٢٢٦- حدَّثنا يحيى، عن شُعْبةٍ، قال: حدَّثْنا الحَكَم، عن إبراهيم،
عن الأسود، قال:
قلتُ لعائشةَ: ما كانَ رسولُ الله ◌ِّ يَصْنَعُ في أَهْلِهِ؟ قالت:
كان في مَهْنَةِ أهلِهِ، فإذا حَضَرَتِ الصَّلاةُ، خَرَجَ إلى
الصَّلاة. (٣)
(١) في (ظ٨): فاتحة.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القَطَّان،
وعمرة: هي بنت عبد الرحمنُ الأنصارية.
وأخرجه الطيالسي (١٥٨١)، ومسلم (٧٢٤) (٩٣)، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) ٢٩٧/١، وأبو عوانة ٢٧٥/٢ و٢٧٦ من طرق عن شعبة، بهذا
الإسناد .
وسيرد برقم (٢٤٦٨٧) و(٢٥٣٩٦).
وقد سلف برقم (٢٤١٢٥).
قال السندي: قولها: فأقول: قرأ فيهما، بتقدير حرف الاستفهام، وليس
المقصود الشك في قراءة الفاتحة.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان،
والحكم: هو ابن عتيبة، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، والأسود: هو ابن
يزيد النخعي.
وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)» (٩٧٩)، والطيالسي (١٣٨٣)، وابن سعد
٣٦٥/١ - ٣٦٦ و٣٦٦، وإسحاق (١٥٥٠)، والبخاري (٦٧٦)- ومن طريقه
البغوي في ((شرح السنة)) (٣٦٧٨) - و(٥٣٦٣) و (٦٠٣٩)، وفي (الأدب المفرد)»
(٥٣٨)، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي(َّ)) ص ٢٠، والبيهقي في (السنن)) =
٢٧٤

٢٤٢٢٧ - حدثنا يحيى، عن إسماعيل، حدثنا عامر، قال:
أتى مسروق عائشة، فقال: يا أمَّ المؤمنين، هل رأى محمَّدٌ
وَّ﴾ ربَّه؟ قالت: سبحان الله! لقد قَفَّ شعري لِما قلتَ، أينَ أنتَ
من ثلاث، من حَدَّثَكَهُنَّ، فعمد كَذَبَ: مَنْ حدَّثَكَ أنَّ محمداً وَهُ
رأى ربَّه، فقد كَذَبَ، ثم قَرَأتْ: ﴿لا تُدْرِكُهُ الأبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ
الأبْصار﴾ [الأنعام: ١٠٣] ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرِ أَنْ يُكَلِّمَهُ الله إلاَّ
وَحْياً أوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ [الشورى: ٥١] ومَنْ أخبرك بما (١)
في غدٍ، فقد كَذَبَ، ثم قَرَأَتْ: ﴿إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ ويُنَزِّلُ
الغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما في الأرحام﴾ هذه الآية [لقمان: ٣٤] ومن ٥٠/٦
أخبرَكَ أنَّ محمداً بَّهِ كَتَمَ، فقد كَذَبَ. ثم قرأتْ: ﴿يا أيُّها
الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ [المائدة: ٦٧] ولكنه رأى
جبريلَ في صورته مرَّتین(٢).
= ٢١٥/٢، وفي (الدلائل)) ٣٢٧/١، وفي ((الآداب)) (٨٣٦) من طرق عن شعبة،
بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو الشيخ ص ٦٢ من طريق بريد بن عبد الله بن أبي بردة، عن
أبي بردة، عن عائشة مختصراً.
وسيرد بالأرقام (٢٤٧٤٩) و(٢٤٩٠٣) و(٢٥٩٤٨) و(٢٥٣٤١) و(٢٥٧١٠)
و(٢٦٠٤٨) و(٢٦١٩٤) و(٢٦٢٣٩).
قال السندي: قولها: في مهنة أهله، بفتح ميم وسكون هاء: الخدمة،
وجوَّزَ بعضهم كسر الميم، وأنكره الآخرون، والله تعالى أعلم.
(١) في (ظ٨): ما.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابنُّ سعيد القطان، =
٢٧٥

= وإسماعيل: هو ابنُ أبي خالد، وعامر: هو ابن شَراحيل الشعبي، ومسروق:
هو ابن الأجدع.
وأخرجه بتمامه ومختصراً البخاري (٤٦١٢) و(٤٨٥٥) و(٧٣٨٠)
و(٧٥٣١)، ومسلم (١٧٧) و(٢٨٩)، وأبو يعلى (٤٩٠١) و(٤٩٠٢). والطبري
في تفسير الآية (٦٧) من سورة المائدة، وفي تفسير الآية (١٠٣) من سورة
الأنعام، وأبو عوانة ١٥٤/١ - ١٥٥، وابن منده في ((الإيمان)) (٧٦٧) و(٧٦٨)،
والبغوي في تفسير الآية (١٣) من سورة النجم، من طرق عن إسماعيل بن أبي
خالد، به.
وأخرجه عبد الرزاق في ((تفسيره)) ٢٥٢/٢، والترمذي (٣٢٧٨)، وابن
خزيمة في ((التوحيد)) ص ٢٢٩ من طريق مُجالد بن سعيد، وابن راهويه
(١٤٢٦)، والبخاري (٣٢٣٥)، ومسلم (١٧٧) (٢٩٠)، وأبو عَوانة ١٥٥/١،
وابن منده (٧٦٩)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٣٦٧/٢ -٣٦٨، وفي «الأسماء
والصفات)) (٩٢١) من طريق أبي أسامة، عن زكريا بن أبي زائدة، عن ابن
الأَشْوع سعيد بن عمرو، والبخاري في ((خلق أفعال العباد)) ص ٧٧ من طريق
أبي مَعْشَر مختصراً، والطبري في تفسير الآية (١٣) من سورة النجم من طريق
محمد بن يزيد، كلُّهم عن عامر الشعبي، به.
ولفظ رواية ابن الأشوع: قلت لعائشة: فأين قولُهُ: ﴿ثم دنا فَتَدَلَّى،
فكان قابَ قَوسَيْنِ أو أدنى﴾ [النجم: ٨-٩] قالت: ذاك جبريل كان يأتيه
في صورة الرَّجُل، وإنه أتاه هذه المرة في صورته التي هي صورته، فَسَدَّ
الأُفق.
وأخرجه مطولاً ومختصراً النسائي في ((الكبرى)) (١١١٤٧) -وهو في
((التفسير)) (١٦٧) - وابن خزيمة في ((التوحيد)) ص ٢٢٥ من طريق إبراهيم،
والطبري في تفسير الآية (٦٧) من سورة المائدة من طريق محمد بن الجهم،
كلاهما عن مسروق، به.
وأخرجه مختصراً البخاري (٣٢٣٤)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات))=
٢٧٦

٢٤٢٢٨- حدَّثنا يحيى، عن هشام، قال: أخبرني أبي
عن عائشة، عن النبيِّ نَّهِ: ((إنَّ الحُمَّى - أوْ شِدَّةَ الحُمَّى -
مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فابْرُدُوها بالماءِ))(١).
= (٩٢٢)، وفي ((دلائل النبوة)) ٣٧٠/٢ من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري،
عن ابن عَوْن، عن القاسم، وأبو عوانة ١٥٥/١ من طريق بَيَان، عن قَيْس،
كلاهما عن عائشة، به.
وسيرد مختصراً بالأرقام (٢٤٨٨٥) و(٢٥٩٩٣) و(٢٦٠٤٠) و(٢٦٠٤١)
و (٢٦٢٩٥).
قال السندي: قولها: سبحان الله، قالته تعجباً من مثل هذا الجهل.
قولها: قَفَّ، بتشديد الفاء، أي: قام شعري من الفَزَع.
قوله تعالى: ﴿لا تُدْرِكُه الأبصار﴾ كأنها حملت الآيةَ على معنى: لا تراه
أبصارُ أهلِ الدُّنيا. وقد سبق البحث في هذا المعنى في مسند ابن عباس عند
الحديث (١٩٥٦) و(٢٥٨٠).
قولُها: كَتَم، أي: من الوحي شيئاً.
قوله تعالى: ﴿يا أيُّها الرسول بلِّغ ... ﴾ أي: فكيف يكتمُ مع أنه يؤدِّي
إلى ترك الامتثال لأمره تعالى، ولا يُتوقع مثلُ ذلك من مثلِه ◌َا؟
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (٥٧٢٥)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٦٠) من
طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد.
وأخرجه إسحاق بن راهويه (٨٨٣) و(٨٨٤)، وعبد بن حميد في ((المنتخب))
(١٤٩٨)، والبخاري (٣٢٦٣)، ومسلم (٢٢١٠)، والترمذي (٢٠٧٤)،
والنسائي في ((الكبرى)) (٧٦٠٧)، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات))
(٢٦٩١)، والقضاعي (٦١)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٩٣/٢٢ و٢٩٤، من
طرق عن هشام بن عروة، به.
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٩٤٥/٢ - برواية الليئي- عن هشام بن عروة، =
٢٧٧

٢٤٢٢٩- حدَّثْنا ابنُ نُمَيْر، حدَّثنا (١) هشام، عن أبيه
عن عائشة أنَّ رسولَ اللهِ وَُّ قال: ((إنَّ الحُمَّى مِنْ فَيْحِ
جَهَنَّمَ، فَابْرُدُوها بالماءِ))(٢).
٢٤٢٣٠ - حدثنا يحيى(٣)، عن هشام قال: أخبرني أبي
عن عائشة، قالت: كان يوم عاشوراء يوماً تصومه قريش في
الجاهلية، وكان رسول الله وسلّ يصومه، فلما قَدِمَ المدينة صامَهُ
= عن أبيه، عن النبيِ وَال﴾، مرسلاً.
قال ابن عبد البر في ((الاستذكار)) ٤٦/٢٧: قد أسند حديث هشام بن
عروة، عن أبيه، من أصحاب مالك: ابنُ وهب ومعن بنُ عيسى، روياه عن
مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.
قلنا: وقد أخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٩٣/٢٢ من طريق ابن
وهب، عن مالك مسنداً بالإسناد المذكور.
وسیأتي برقم (٢٤٢٢٩) و(٢٤٥٩٨).
وفي الباب: عن ابن عباس، وقد سلف برقم (٢٦٤٩)، وذكرنا هناك تتمة
أحاديث الباب.
(١) في (م): عن.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر سابقه، غير أن شيخ
الإمام أحمد في هذا الإسناد هو عبد الله بن نمیر.
وأخرجه مسلم (٢٢١٠) (٨١)، وابن ماجه (٣٤٧١)، والخطيب في
((موضح الأوهام)) ٢٣٦/٢، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٩٤/٢٢ من طريق
عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد.
(٣) في (م): حدثنا ابن نُمير، حدثنا يحيى، بإقحام ابن نمير في الإسناد،
وهو خطأ.
٢٧٨

وأَمَرَ بصِيامه، فلما نَزَلَ صومُ رمضان، كان رمضان هو الفَرِيضةَ،
وَتَرَك عاشوراء، فكان من شاءَ صامَهُ، ومن شاءَ لم يَصُمْه(١).
٢٤٢٣١- حدّثنا يحيى ووكيع، عن هشام، عن أبيه - قال يحيى:
قال: أخبرني أبي -
عن عائشة: أنَّ هندَ بنتَ عُتْبة، قالت: يا رسولَ الله، إنَّ أبا
سُفْيان رَجُلٌ شحيحٌ، وإنه لا يُعْطِينِي وَوَلِدِي ما يَكْفِيْنا إلا ما
أَخَذْتُ من مالِهِ وهو لا يَعْلَم؟ قال: ((خُذِي ما يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ
بالمعروف)»(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر الرواية (٢٤٠١١) غير
أن شيخ أحمد هنا: هو يحيى بن سعيد القطان.
وأخرجه البخاري (٣٨٣١) و(٤٥٠٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (٢٨٣٨)
و(١١٠١٥)، وابن خزيمة (٢٠٨٠) من طريق يحيى بن سعيد القطان بهذا
الإسناد.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الدارقطني في ((السنن)) ٢٣٤/٤ و٢٣٥ من طريقي يحيى ووكيع،
بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٥٣٦٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩١٩١)، وابن
الجارود في ((المنتقى)) (١٠٢٥)، وأبو يعلى (٤٦٣٦)، والبغوي في ((شرح
السنة)) (٢٣٩٧) من طريق يحيى، به.
وأخرجه ابنُ سَعْد ٢٣٧/٨، وابن أبي شيبة ٥٨٤/٦، وابن راهويه (٧٣٢)،
ومسلم (١٧١٤)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٤٦/٨ -٢٤٧، وفي ((الكبرى))
(٥٩٨٢)، وابن ماجه (٢٢٩٣)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٧٠/١٠ من طريق
وكيع، به.
=
٢٧٩

٢٤٢٣٢- حدّثنا يحيى، حدَّثنا هشام، قال: أخبرني أبي
عن عائشة، قالت: كان يأتي على آلِ محمدٍ ﴿ الشَّهْرُ ما
يُوقدون فيه ناراً، ليس إلا التَّمْرُ والماء إلا أن نُؤْتِى باللَّحْمِ (١).
٢٤٢٣٣- حدثنا يحيى، حدثنا هشام، قال: حدثني أبي
عن عائشة، قالَتْ: كان رسولُ اللهِ وَّه يَعْتَكِفُ في العَشْرِ
الأواخر، ويقول: ((التَمِسُوها في العَشْرِ الأواخِر)). يعني ليلةَ
القَدْر(٢).
وسيكرر من طريق يحيى وحده برقم (٢٥٧١٣).
وقد سلف برقم (٢٤١١٧).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (١٤٥٦) من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه البخاري (٦٤٥٨) من طريق يحيى، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق في ((مصنفه)) (٢٠٦٢٥)، وعبد بن حميد في
((المنتخب)) (١٤٩١)، وإسحاق بن راهويه (٨٥١) و(٨٩٠) و(٨٩١)، وهنَّاد
في ((الزهد)) (٧٣٠)، ومسلم (٢٩٧٢) (٢٦)، والترمذي (٢٤٧١)، وابن ماجه
(٤١٤٤)، وابن حبان (٦٣٦١)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٠٧٤) من طرق
عن هشام، به.
وسيأتي بنحوه مطولاً ومختصراً بالأرقام (٢٤٤٢٠) و(٢٤٥٦١) و(٢٤٦٣١)
و(٢٤٧٦٨) و(٢٥٤٩١) و(٢٥٨٢٥) و(٢٦٠٠٤) و (٢٦٠٧٧).
وفي الباب عن أبي هريرة، وقد سلف برقم (٧٩٦٢). وذكرنا هناك بقية
أحاديث الباب.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابنُسعيد القطَّان، =
٢٨٠