النص المفهرس
صفحات 381-400
٢٣٩٥٨- حدثنا عليٌّ بن إسحاقَ، قال: حدثنا عبدُ الله، قال: أَنَبأَنا ليثٌ، قال: أخبرني أبو هانىءٍ الخَوْلاني، عن عمرو بن مالك الجَنْبِيِّ، قال: حدثني فَضَالة بن عُبيدٍ، قال: قال رسول الله نَّهَ في حِجَّة الوداع: ((أَلا أَخْبِرُكم بالمُؤمِنِ؟ مَنْ أَمِنَهَ الناسُ على أَموالِهِم وأَنْفُسِهِم، والمُسلِمُ مَن سَلِمَ الناسُ مِن لِسانِهِ ويَدِهِ، والمُجاهِدُ مَن جاهَدَ نَفْسَه في طاعةِ الله، والمُهاجِرُ مَن هَجَرَ الخَطَايا والذُّنوبَ))(١). وأخرجه النسائي في «عمل اليوم والليلة)) (١٠٣٧)، وابن عدي في ((الكامل)) ١٠٥٤/٣ من طريق ابن وهب، قال النسائي: أخبرني الليث وذكر آخر قبله، وقال ابن عدي: عن الليث وابن لهيعة، عن زيادة بن محمد، عن محمد بن كعب القرظي، عن أبي الدرداء، أنه أتاه رجل فذكر له أن أباه احتبس بوله فأصابته حصاة البول، فعلمه رقية سمعها من رسول الله صل ... فذكره. لم يذكر فضالة بن عبيد. وله شاهد من حديث رجل عن النبي ولو عند النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٣٥) و(١٠٣٦)، لكن اختلف في إسناده، فقد أخرجه في الموضع الأول (١٠٣٥) من طريق سفيان الثوري، عن منصور بن المعتمر عن طلق بن حبيب العَنَزَى، عن أبيه: أنه كان به الأَسْر فانطلق إلى المدينة والشام يطلب من يداويه فلقي رجلاً ... فذكره. وأخرجه في الموضع الثاني (١٠٣٦) من طريق شعبة، عن يونس بن خباب، عن طلق بن حبيب، عن رجل من أهل الشام، عن أبيه: أن رجلاً أتى النبي وَله كان به الأُسْر ... فذكره. ورجَّح هذه الرواية عَبْدان في ((الصحابة)) فيما نقله عنه الحافظ ابن حجر في (الإصابة)) ٢٦/٢ و٢٠٢، ويونس بن خباب متكلَّم فيه، وحبيب العنزي في الطريق الأول والد طَلْق مجهول الحال. الخُوب، بضم الحاء: الإثم. (١) إسناده صحيح. علي بن إسحاق: هو المروزي، وعبد الله: هو ابن = المبارك، وليث: هو ابن سعد، وأبو هانىء الخولاني: اسمه حميد بن هانیء. ٣٨١ ٢٣٩٥٩- حدثنا الحسنُ بنُ موسى، قال: حدثنا ابن لَهِيعة، قال: حدثنا يزيدُ بن أبي حَبيب، أن أبا عليِّ الهَمْداني أخبره أنه رأى فَضَالةَ بن عُبَيْد أَمَرَ بقبور المسلمين فسُوِّيَت، بأَرض الرُّوم، وقال: سمعت رسولَ اللهِ وَ﴿ه يقول: ((سَؤُوا قُبُورَكم بالأرضِ))(١). ٢٣٩٦٠- حدثنا عبدُ الرزّاق، قال: أَنبَأَنا سفيانُ، عن ابن أبي ليلى، عن رجلٍ وهو في ((الزهد)» لابن المبارك (٨٢٦)، ومن طريق ابن المبارك أخرجه ابن = حبان (٤٨٦٢)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٤). أخرجه ابن عبد الحكم في ((فتوح مصر)) ص٢٧٧، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٤١/١-٣٤٢، والطبراني في («الكبير» ١٨/ (٧٩٦)، والحاكم ١٠/١-١١، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (١١١٢٣) من طريق عبد الله بن صالح، عن الليث، به. وأخرجه مختصراً ومطولاً ابن ماجه (٣٩٣٤)، والبزار في («مسنده» (٣٧٥٢)، وابن منده في ((الإيمان)) (٣١٥)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٣١) من طريق ابن وهب، عن أبي هانیء، به. وفي الباب عن أنس، سلف برقم (١٢٥٦١). وسيأتي برقم (٢٣٩٦٧) من طريق رشدين بن سعد، عن أبي هانىء. وقوله: ((المجاهد من جاهد نفسه ... )) سلف برقم (٢٣٩٥١م). (١) صحيح، ولهذا إسناد ضعيف، عبد الله بن لهيعة سيىء الحفظ، وباقي رجال الإسناد ثقات. أبو عليّ الهَمداني: هو ثمامة بن شُفَي. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٨/ (٨١٠)، وفي («الأوسط)) (٣١٨٨) من طريق شعيب بن يحيى، عن ابن لهيعة، بهذا الإسناد. وانظر (٢٣٩٣٤). ٣٨٢ عن فَضَالة بن عُبَيد: أنَّهم كانوا مع النبيِّ وَّ في غزوةٍ قال: وفينا مَملُوكون، فلم(١) يَقْسِمْ لهم(٢). ٢٣٩٦١- حدثنا عبدُ الله بن الوليدِ، قال: أَنْبأنا سفيانُ. ومحمد بن كَثِير أخو سليمان بن كَثِير، قال: حدثنا سفيانُ، عن ابن أبي ليلى، عن رجلٍ، عن أَبيه عن فَضَالة بن عبيدٍ: أنَّهم كانوا مع النبيِّ وَِّ فِي غَزَاةٍ، قال: وفينا مَملُوكون، فلم(١) يَقسِمْ لهم (٣). ٢٣٩٦٢ - حدثنا هاشمٌ ويونسُ، قالا: حدثنا ليثُ بن سعدٍ؛ قال هاشمٌ: حدثنا سعيدُ بن يزيد أبو شُجَاعِ، وقال يونسُ: عن سعيد بن يزيد(٤) أبي شُجاع الحِمْيَري، عن خالد بن أبي عِمْران - قال يونس: المَعَافِري - عن حَنَشْ الصَّنعاني (١) في (م) و(ظ٢) و(ق): وفينا مملوكين، وهو خطأ، وفي (م) و(ظ٢): فلا. (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لإبهام راويه عن فضالة، وابن أبي ليلى - وهو محمد بن عبد الرحمن - سيىء الحفظ. سفيان: هو الثوري. وهو في ((مصنف)) عبد الرزاق (٩٤٥٠)، لكن سقط من إسناده في المطبوع الراوي المبهم. وفي الباب عن ابن عباس عند مسلم (١٨١٢) في حديث طويل، وقد سلف برقم (٢٢٣٥). وعن عمير مولى آبي اللحم، وقد سلف برقم (٢١٩٤٠)، وسنده صحيح. وفي الحديثين أن العبد لا يُسهَم له، وإنما يعطى من الغنيمة دون السهم. (٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف كسابقه . (٤) في (م) و(ظ٢) و(ق): سعيد بن سويد، والمثبت من ((جامع المسانيد)) لا بن کثیر، ومن مصادر ترجمته. ٣٨٣ عن فَضَالة بن عبيد الأنصاري، قال: اشتَريتُ قِلادةً يوم فَتْح خيبرَ باثنَي عشرَ ديناراً فيها ذهبٌ وخَرَز، ففَصَّلْتُها، فوجدتُ فيها أكثرَ من اثني عشر ديناراً، فذكرتُ ذلك للنبيِّ وَلّ فقال: ((لا تُباعُ حتَّى تُفَصَّلَ))(١). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. هاشم: هو ابن القاسم، ويونس: هو ابن محمد المؤدِّب . وأخرجه مسلم (١٥٩١) (٩٠)، وأبو داود (٣٣٥٢)، والترمذي (١٢٥٥)، والنسائي ٢٧٩/٧، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٦٠٩٤)، وابن قانع في (معجم الصحابة)) ٣٢٣/٢، والطبراني في «الكبير» ١٨/ (٧٧٤)، والبيهقي في (السنن الكبرى)) ٢٩٣/٥، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣٦٣/٤ من طرق عن ليث ابن سعد، بهذا الإسناد. قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٧٢/٤، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (٦٠٩٣) من طريق أسد بن موسى، عن الليث، به. وسقط حنشٌ من هذا الطريق، وأشار إليه الطحاوي نفسه . وأخرجه النسائي ٢٧٩/٧، والطحاوي في ((شرح المعاني)) ٧١/٤، وفي ((شرح المشكل)» (٦٠٩٥) من طريق هشيم، عن ليث، عن خالد بن أبي عمران، به. لم يذكر بينهما أبا شجاع. وأخرجه الطيالسي (١٠١١)، وابن أبي شيبة ٥٤/٦-٥٥ و٢٥٨/١٤، ومسلم (١٥٩١) (٩٠)، وأبو داود (٣٣٥١)، والترمذي (١٢٥٥)، وابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني)) (٢١١١)، والطحاوي في ((شرح المعاني)) ٧٢/٤، وفي ((شرح المشكل)» (٦٠٩٦)، والطبراني ١٨/ (٧٧٥)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ٢٩٣/٥، وفي ((السنن الصغير)) (١٨٨٣)، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (١١١١٠) والمزي في ترجمة سعيد بن يزيد من ((التهذيب)) ١١٩/١١-١٢٠ من طريق عبد الله ابن المبارك، عن سعيد بن يزيد، به. = ٣٨٤ ٢٣٩٦٣ - حدثنا يعقوبُ، قال: حدثنا أَبي، عن ابن إسحاقَ، قال: حدثني يزيدُ بن أبي حَبيب، عن أبي مرزوقٍ مولى تُجِيبَ، عن حَنَشٍ عن فَضَالة بن عُبَيد بن نافذِ الأنصاري، قال: خَرَجَ علينا رسولُ اللهِ وَّ في يومٍ كان يصومُه، قال: فدعا بماءٍ فشرب، فقلنا له: واللهِ يا رسول الله، إنْ كان هذا اليومُ كنت تصومُه! قال: ((أَجَلْ، ولكنِّي قِئْتُ))(١). ٢٣٩٦٤- حدثنا يَعمَر بن بِشر (٢)، قال: حدثنا عبدُ الله، أَنْبأَنَا رِشْدِين ابن سعدٍ، قال: حدثني أبو هانيءٍ الخَوْلاني، عن عَمْرو بن مالك الجَنْبِيِّ وأخرجه بنحوه البزار في ((مسنده)) (٣٧٥٦)، والطحاوي في ((شرح المعاني)) = ٤/ ٧٤ من طريق ابن لهيعة، عن خالد بن أبي عمران، به. وأخرجه مسلم (١٥٩١) (٩٢)، وابن أبي عاصم (٢١١٢)، والطحاوي في (شرح المعاني)) ٧٤/٤، وفي ((شرح المشكل)) (٣٢١٤) و(٦٠٩٧)، والطبراني في ((الكبير)" ١٨/ (٧٧٦)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ٢٩٢/٥-٢٩٣ من طريق عامر ابن یحیی المعافري، عن حنش، به. وسيأتي نحوه برقم (٢٣٩٦٨) من طريق الجُلاح أبي كثير عن حنش. وانظر ما سلف برقم (٢٣٩٣٩). (١) حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن من أجل ابن إسحاق، وباقي رجاله ثقات. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد الزهري، وحنش: هو ابن عبد الله الصنعاني. وانظر (٢٣٩٣٥) و(٢٣٩٤٨). (٢) تحرف في (م) و(ظ٢) و(ق) إلى: بشير، والتصويب من ((جامع المسانيد)) و((أطراف المسند)) ومصادر ترجمته، وهو من رجال («تعجيل المنفعة)). ٣٨٥ أن فضالةَ بن عُبَيد وعُبَادة بن الصَّامت حدَّثَاه، أن رسول الله وَل﴾ قال: ((إذا كانَ يومُ القِيَامَةِ، وفَرَغَ اللهُ من قَضَاءِ الخَلْقِ، فَيَبْقَى رَجُلانٍ، فَيُؤْمَرُ بهما إلى النَّارِ، فَيَلْتَفِتُ أَحدُهما، فيقولُ الجَبَّارُ تَبَارَكَ اسمُه: رُدُّوهُ. فَيَرُدُّوهُ، فيقالُ له: لِمَ الْتَّفَتَّ؟ - يعني - فيقولُ: قد كنتُ أَرْجُو أَنْ تُدخِلَنِي الجَنَّةَ. قال: فَيُؤْمَرُ به إلى الجَنَّةِ قال: فيقولُ: لَقَدْ أَعطاني رَبِّي حتَّى لو أَنِّي أَطِعَمْتُ أَهْلَ الجَنَّةِ، ما نَقَصَ ذُلك مِمَّا عندي شيئاً)). قالا: وكان رسول الله ◌َّ إذا ذَكَرَه يُرَى السُّرورُ في وجهِهِ(١) .. ٢٢/٦ ٢٣٩٦٥- حدثنا عليُّ بن إسحاقَ، قال: أَنبأَنا عبدُ الله - يعني ابنَ المبارَك - قال: أَنْبأَنَا حَيْوة بن شُرَيح، قال: أخبرني أبو هانىءٍ الخَوْلاني، أنه سمع عمرو بن مالك الجَنْبِيَّ، يقول: سمعت فضالة بن عبيدٍ يقول: سمعت رسول الله صلي يقول: ((المُجاهِدُ مَن جاهَدَ نَفْسَه في سَبيلِ الله)(٢). (١) إسناده ضعيف لضعف رشدين بن سعد. عبد الله: هو ابن المبارك، وأبو هانىء الخولاني: هو حميد بن هانیء. وهو مكرر (٢٢٧٩٣) سنداً ومتناً. (٢) إسناده صحيح. علي بن إسحاق: هو المروزي. وأخرجه ابن أبي عاصم في «الجهاد)) (١٤) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن علي ابن إسحاق، بهذا الإسناد. وهو عند ابن المبارك في ((الزهد - زوائد نعيم)) (١٤١)، ومن طريقه أخرجه ابن عبد الحكم في ((فتوح مصر)) ص٢٧٨، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((تحفة الأشراف)) ٢٦٢/٨، والطبراني في «الكبير)) ١٨/ (٧٩٧)، والسهمي في ((تاريخ = ٣٨٦ ٢٣٩٦٦ - حدثنا يحيى بنُ غَيْلانَ، قال: حدثنا المُفضَّل بن فَضَالة، قال: حدثني عبد الله بن عيّاش، عن يزيد بن أبي حَبِيب، أنه أخبره عن أبي مرزوق، عن حَنَشَ الصَّنعاني عن فَضَالة بن عُبَيد الأنصاري، عن النبيِّ وَّ: أنه كان صائماً فقاءَ فَأَفطَرَ(١). ٢٣٩٦٧ - حدثنا قُتُّية بن سعيدٍ، قال: حدثني رِشْدِين بن سَعْد، عن حُمَيدٍ أبي هانىءٍ الخَوْلاني، عن عَمْرو بن مالك عن فَضَالة بن عبيدٍ، أن رسول اللهَ﴿ قال في حجَّة الوداع: ((ألا أُخبرُكم مَن المُسلِمُ؟ مَن سَلِمَ المسلمونَ مِن لِسانِهِ ويَدِهِ، والمُؤمِنُ مَن أَمِنَ النّاسُ على أَموالِهِم وَأَنفُسِهِم، والمُهاجِرُ مَن هَجَرَ الخَطَايَا والذُّنُوبَ، والمُجاهِدُ مَن جاهَدَ نفسَه في طاعَةٍ الله)) (٢) . = جرجان)) ص٢٠١، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٨٤)، والبيهقي في ((الزهد)) (٣٧٠). وسلف الحديث برقم (٢٣٩٥١م). (١) حديث صحيح، ولهذا سند حسن في المتابعات والشواهد من أجل عبد الله ابن عياش، ففيه ضعف لكنه يعتبر به، وباقي رجاله ثقات. وقد روي الحديث بنحوه عن المفضل بن فضالة كما سلف عند الحديث (٢٣٩٤٨) لكن بإسقاط عبد الله بن عياش من إسناده. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف رِشدين بن سعد، لكنه متابع، وباقي رجاله ثقات . وقد سلف برقم (٢٣٩٥٨) من طريق ليث بن سعد عن أبي هانىء الخولاني. ٣٨٧ ٢٣٩٦٨- حدثنا قُتِيبة بن سعيدٍ، قال: حدثنا ليث بن سعدٍ، عن عبيد الله(١) بن أبي جعفرٍ، عن الجُلاَحِ أبي كثيرٍ، قال: حدثني حَنَش الصَّنعاني عن فَضَالة بن عُبيدٍ، قال: كنّا مع رسول اللّهِ رَ﴾ُ يومَ خَيْبَرَ نُبايعٌ(٢) اليهودَ الأُوقِيَّةَ الذهبَ بالدينارَينِ والثلاثةِ، فقال رسول الله وَله: ((لا تَبِيعُوا الذَّهبَ بالذَّهبِ إلَّ وَزْناً بوَزنٍ)»(٣). ٢٣٩٦٩ - حدثنا يزيد بن هارونَ، قال: أخبرني الجُرَيْري، عن عبد الله ابن بريدة أن رجلاً من أصحاب النبيِّ وَلَّ رَحَلَ إلى فَضَالةَ بن عبيد وهو بمصرَ، فقَدِمَ عليه وهو يَمُدُّ ناقةً له، فقال: إنِّي لم آتِكَ زائراً، إنما أتيتُكَ لحديثٍ بَلَغَني عن رسول اللهِوَهْ رَجَوْتُ أن يكون عندَك منه عِلمٌ. فرآه شَعِئاً فقال: ما لي أراكَ شَعِئاً وأنت (١) تحرف في (م) إلى: عَبد الله. (٢) تحرفت في (م) و(ظ٢) و(ق) إلى: فبايع، والتصحيح من ((أطراف المسند)» ١٨١/٥، ومصادر التخريج. (٣) إسناده قوي على شرط مسلم. وأخرجه مسلم (١٥٩١) (٩١)، وأبو داود (٣٣٥٣)، والبيهقي في («السنن الكبرى)» ٢٩٣/٥ من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد. وأخرجه البزار في («مسنده» (٣٧٥٧) من طريق عبد الله بن صالح كاتب الليث، عن الليث بن سعد، به. وانظر (٢٣٩٦٢). ٣٨٨ أَميرُ البلدِ؟! قال: إنَّ رسول اللهِ وَ﴿ كان يَنْهانا عن كثيرٍ من الإرفاه (١). ورآه حافِياً فقال: ما لي أراكَ حافياً؟! قال: إنَّ رسول الله ◌َّ أَمَرَنا أن نَحْتَفيَ أحياناً(٢). (١) تحرف في (م) و(ظ٢) و(ق) إلى: الأرفة، والتصويب من ((جامع المسانيد)) و((أطراف المسند)) ١٨٢/٥. (٢) إسناده صحيح إن كان عبد الله بن بريدة سمعه من أحد صحابيّيه، وإلا فهو مرسَل، والجريري - وهو سعيد بن إياس - كان قد اختلط، ورواية يزيد بن هارون عنه بعد الاختلاط، لكن تابعه إسماعيل ابن عليّة وحماد بن سلمة عن سعيد، وروايتهما عنه قبل الاختلاط . وأخرجه أبو داود (٤١٦٠)، ومن طريقه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٦٤٦٨) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٦٤٦٩)، وفي ((الآداب)) (٦٩٨) من طريق حماد بن سلمة، عن الجريري، به. وأخرجه مختصراً النسائي ١٨٥/٨ عن يعقوب بن إبراهيم، عن إسماعيل ابن عليّة، عن الجريري، عن عبد الله بن بريدة: أن رجلاً من أصحاب النبي وَلّ يقال له: عُبيد، قال: إن رسول الله 8َ* كان ينهى عن كثيرٍ من الإرفاه. سُئِل ابن بريدة عن الإرفاه، قال: منه الترجُل. كذا قال فيه: عبيد عن النبي و لو، قال المزي في ((تحفة الأشراف)) ٢٢٦/٧: وهو وهمٌّ، والصواب: فضالة بن عبيد. قال البيهقي في (الشعب)) بإثر الحديث (٦٤٦٩): رواه في الاحتفاء زهير بن حرب عن ابن علية عن الجريري عن عبد الله بن بريدة: أن رجلاً سمع من رسول الله وَلّ حديثاً، وقد سمعه معه رجلٌ يقال له: عبيد، فأتاه فقال: إن النبي وَليّ كان يأمرنا بالاحتفاء . وأخرج نحوه النسائي ١٣٢/٨ من طريق خالد بن الحارث، عن كهمس بن = ٣٨٩ =الحسن، عن عبد الله بن شقيق قال: كان رجل من أصحاب النبي وَلّ عاملاً بمصر، فأتاه رجل من أصحابه فإذا هو شَعِثُ الرأس مُشعانٌ (أي: ثائر الرأس)، قال: ما لي أراك مشعانّاً وأنت أمير؟! قال: كان نبي الله * ينهانا عن الإرفاه، قلنا: وما الإرفاه؟ قال: الترجُل كلَّ يومٍ . وفي الباب عن عبد الله بن مغفل: أن النبي وَ لَّ نهى عن الترجُل إلا غِبّاً. وقد سلف برقم (١٦٧٩٣)، ورجاله ثقات. وعن رجل من أصحاب النبي 94 قال: نهانا رسول الله صل# أن يمتشط أحدنا كل يوم. وقد سلف برقم (١٧٠١٢)، وإسناده صحيح. قوله: ((وهو يمدُّ ناقة له)) أي: يسقيها المَديد، وهو ماء يُخلَط به دقيق أو سمسم أو شعير، ثم يسقاه البعير. وقيل: المديد: العلف. ((اللسان)) (مدَّ). ٣٩٠ حديث عوف بن مالك الأشجعي الأنصاريّ ٢٣٩٧٠ - حدثنا وَكِيع، قال: حدثنا النَّهَاس بن قَهْم أبو الخَطَّاب، عن شَدَّاد أبي عمَّار الشامي، قال: قال عَوْفُ بن مالكٍ: يا طاعونُ، خُذْني إليكَ. قال: فقالوا: أَليسَ قد سمعتَ رسولَ اللهِ وَه يقول: ((ما عُمِّرَ المسلمُ كانَ خَيْراً له))؟ قال: بَلَى، ولكنِّي أخافُ سّاً: إمارةَ السُّفهاءِ، وبيعَ الحُكْم، وكَثْرَةَ الشُّرَط، وقَطِيعةَ الرَّحِم، ونَشأَ يَنْشَؤُونَ يَتَّخِذونَ القرآن مَزَامِيَرَ، وسَفْكَ الدمِ(٢) . (١) قال السندي: عوف بن مالك، أشجعيٌّ، مختلف في كنيته، قيل: أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو محمد، وقيل: غير ذلك، قيل: أسلم عام خيبر ونزل حمص، وقيل: شهد الفتح وكانت معه راية أشجع، وسكن دمشق. وقال ابن سعد: آخى النبي ◌ِّه بينه وبين أبي الدرداء. قيل: مات سنة ثلاث وسبعين في خلافة عبد الملك. (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف النَّهاس بن قَهْم، ولانقطاعه فإن شدَّاداً أبا عمار لم يسمع من عوف بن مالك. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٤٤/١٥، والطبراني في ((الكبير)) ١٨/ (١٠٤) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني ١٨/ (١٠٥) من طريق النضر بن شميل، عن النهاس بن قهم، عن شداد، عن عوف بن مالك، عن النبي 8ّ. قال: ((أخاف عليكم ستاً ... )) فذكره مرفوعاً. وسيأتي برقم (٢٣٩٧٣). ٣٩١ = ٢٣٩٧١ - حدثنا يزيد بن هارونَ، قال: أنبأنا سفيانُ بن حُسَين، عن هشام بن يوسفَ عن عَوْف بن مالك، قال: استأذنتُ على النبيِّ وَّ فقلت: أَدخُلُ كُلِّي أو بَعْضي؟ قال: ((ادخُلْ كُلُّكَ)) فدخلتُ عليه وهو يتوضَّأُ وُضوءاً مَكِيثاً، فقال لي: ((يا عَوْفَ بنَ مالكِ، سِتّاً قَبْلَ السَّاعةِ: موتُ نَبِّكُم، خُذْ إحْدَى، ثم فَتْحُ بيتِ المَقدِس، ثم موتٌ يأخُذُكم تُفْعَصُون فيه كما تُقُعَصُ الغَنَمُ، ثم تَظهَرُ الفِتنُ، ويَكثُرُ المالُ حتَّى يُعْطَى الرَّجلُ الواحدُ مئةَ دِينارٍ فِيَسخَطُها، ثم يَأْتِيكُم بَنُو الأَصفَرِ تحتَ ثمانِينَ غايةً، تحتَ كلِّ غايةٍ اثنا عَشَرَ أَلَّفاً)(١). = ويشهد لقوله: ((ما عُمِّر المسلم كان خيراً له)) حديث أبي هريرة السالف برقم (٧٢١٢)، وحديث عبد الله بن بسر السالف برقم (١٧٦٨٠)، وحديث أبي بكرة السالف برقم (٢٠٤١٥). ويشهد لبقيته حديث عَبْس الغفاري مرفوعاً، وقد سلف برقم (١٦٠٤٠). وحديث الحكم بن عمرو الغفاري عند الطبراني في ((الكبير)) (٣١٦٢)، والحاكم ٣/ ٤٤٣. وانظر شرح الحديث عند حديث عبس الغفاري. (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة هشام بن يوسف - وهو السُّلمي الحمصي - فلم يرو عنه غير اثنين، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقد توبع كما سيأتي، ثم إن رواية هشام بن يوسف عن عوف بن مالك مرسلة، قاله المزي في (تهذيب الكمال)» ٢٦٩/٣٠. سفيان بن حسين: هو الواسطي. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠٤/١٥، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٢٨٩)، وبحشل في ((تاريخ واسط)) ص٥٢ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وقال ابن أبي شيبة في روايته: ((وفتح مدينة الكفر)) بدل قوله: ((ثم تظهر الفتن)»، ولم يسق ابن أبي عاصم لفظه بتمامه. ٣٩٢ = وأخرجه البخاري (٣١٧٦)، وأبو داود (٥٠٠٠)، وابن ماجه (٤٠٤٢) = و (٤٠٩٥)، وابن أبي عاصم (١٢٨٨)، وابن حبان (٦٦٧٥)، والطبراني في (الكبير)) ١٨/ (٧٠)، وابن منده في ((الإيمان)) (٩٩٨)، والحاكم ٤١٩/٤، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٢٨/٥، والبيهقي في ((السنن)) ٢٢٣/٩، وفي ((دلائل النبوة)) ٣٢٠/٦-٣٢١ و٣٨٣، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٢٤٨) من طريق أبي إدريس الخولاني، وابن أبي عاصم (١٢٨٦)، والطبراني في الكبير ١٨/ (١٢٢) من طريق عبد الله ابن الدَّيلمي، وابن أبي عاصم (١٢٩١)، والطبراني ١٨/ (١١٩) من طريق ضمرة بن حبيب، وابن أبي عاصم (١٢٩٣)، والطبراني ١٨/ (١٤٨) من طريق علي العقيلي، والحاكم ٤/ ٤٢٢ من طريق الشعبي، و٥٥١/٤-٥٥٢ من طريق إسحاق بن عبد الله، ستّتُهم عن عوف بن مالك الأشجعي ... بهذا الحديث. ورواية بعضهم مختصرة، ولفظُ بعضهم على نحو لفظ المصنّ ولم يسُق عليّ العقيلي لفظ الحديث بتمامه. وسيأتي الحديث برقم (٢٣٩٧٩) من طريق عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد ابن الخطاب، وبرقم (٢٣٩٨٥) من طريق جُبير بن نُفير، وبرقم (٢٣٩٩٦) من طريق محمد بن أبي محمد، ثلاثتهم عن عوف بن مالك الأشجعي. وفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص، سلف برقم (٦٦٢٣). وعن معاذ بن جبل، سلف برقم (٢١٩٩٢). ولقصة بني الأصفر انظر حديث ذي مِخْبَر السالف برقم (١٦٨٢٦). ... ⑈- وأخرج أبو داود (٥٠٠١) عن صفوان بن معاوية، عن الوليد بن مسلم، عن عثمان ابن أبي العاتكة قال: إنما قال: ((أَدْخُل كُلِّي؟)) من صِغَر القبّة. قلنا: يعني القبة التي ضُرِبت له في غزوة تبوك كما جاء في بعض مصادر الحديث. قال السندي: قوله: ((سّاً)) أي: عُدَّ ستاً. ((تقعصون)) على بناء المفعول، يقال: قعصتُه وأقعصتُه، أي: قتلته قتلاً سريعاً. أهـ. ٣٩٣ = ٢٣/٦ ٢٣٩٧٢- حدثنا أبو بكرِ الحَنَفَي، قال: حدثنا الضَّحَّاك بن عثمانَ، عن بُكَير بن عبد الله بن الأَشِّ، قال: دخل عوفُ بن مالكٍ هو وذو الكَلَاعِ مسجدَ بيتِ المقدس، فقال له عوفٌ: عندَك ابنَ عمِّك(١). فقال ذو الكَلَاع: أما إنَّه من خيرِ أو من أَصلح الناس، فقال عوفٌ: أَشْهَدُ لَسمعتُ رسولَ الله وَلَه يقول: ((لا يَقُصُّ إلا أمِيرٌ أَو مأُمُورٌ أَو مُتَكَلٌِّ))(٢). وقوله: ((يتوضأ وضوءاً مكيثاً) أي: بطيئاً متأنّياً. بنو الأصفر: هم الروم. والغاية : الراية . (١) تحرف في (م) و(ظ٢) و(ق) إلى: عنك أم عمك، والمثبت من ((جامع المسانيد)» لابن كثير، وابن عمِّ ذي الكلاع هو كعب كما جاء في بعض مصادر التخريج: وهو ابن ماتع الحِمْيري، المشهور بكعب الأحبار، ومعنى قول عوف هذا: ((عندك ابن عمِّك)) أي: خذه وأسكته، والله أعلم، فعند، قال في ((لسان العرب»: قد يُغرى بها فيقال: عندك زيداً، أي: خذه ... وقال سيبويه: وقالوا: عندَكَ، تحذره شيئاً بين يديه أو تأمره أن يتقدم، وهو من أسماء الفعل لا يتعدّى. (٢) صحيح بطرقه وشواهده، وهذا إسناد سقط منه أكثر من راوٍ على التوالي بين بكير بن عبد الله بن الأشج وعوف بن مالك، وجاء ذكرهم في الرواية الآتية برقم (٢٣٩٩٤) من طريق عمرو بن الحارث المصري - وهو ثقة من رجال الشيخين - عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج وابن أبي حفصة، عن عبدالله بن يزيد - وقيل: زيد - قاصِّ مَسْلمة في القسطنطينية، عن عوف بن مالك، وقد تابع الضحاكَ بن عثمان - وهو ابن عبد الله ابن خالد الأسدي - في روايته عن بكير مرسلاً محمدُ بن عَجْلان عند ابن وهب في (جامعه)) (٥٧٤)، والضحاك وابن عجلان قويان، فلعل بكيراً قد روى هذا الحديث على الهيئتين مرسلاً ومتصلاً، وعلى أي حال فالرواية المتصلة فيها عبد الله بن زيد = ٣٩٤ = قاصُّ مسلمة، وهو مجهول الحال، ولكنه متابع، فقد تابعه ذو الكلاع الحميريُّ فيما سيأتي برقم (٢٣٩٧٤) و(٢٤٠٠١)، وكثير بن مرة فيما سيأتي برقم (٢٤٠٠٥)، وإسناد الروايتين متصل حسنٌ. وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٤٠٧٤) من طريق زيرك أبي العباس، عن عبد الرحمن بن مغراء، عن الضحاك بن عثمان، عن بُكير بن عبد الله بن الأشج، عن بسر بن سعيد وسليمان بن يسار، عن عوف بن مالك .. وذكر الحديث. قلنا: تفرد بروايته من طريق بسر بن سعيد وسليمان بن يسار زيرك أبو العباس وهو مجهول . وأخرجه ابن وهب في ((الجامع)) (٥٧٤) عن سفيان بن عيينة، عن محمد بن عجلان، عن بكير بن الأشج، مرسلاً كرواية المصنّف. لكنه قال فيه: ((أو مختال)) بدل قوله: ((أو متكلِّفْ)). وأخرجه موصولاً البخاري في ((التاريخ الكبير) ٣٢٩/٨، والطبراني في ((الكبير)) ١٨/ (١١٢)، وفي ((مسند الشاميين)) (١١٩٤) من طريق يزيد بن خُمَير الحِمصي، والطبراني في ((الكبير)) (١٤٠) من طريق الأزرق بن قيس، كلاهما عن عوف بن مالك .. فذكر الحديث، وإسناد البخاري جيد، وأسانيد الطبراني فيها ضعف، وقال يزيد بن خُمير في روايته: ((أو مختال)) بدل قوله: ((أو متكلِّفٌ))، وزاد عند البخاري قوله: ((أو مُراءٍ)» . وأخرجه موصولاً أبو داود (٣٦٦٥) من طريق عباد بن عباد الخوّاص - وهو ثقة إلا عند المخالفة - عن يحيى بن أبي عمرو السَّيباني، عن عمرو بن عبد الله السَّيباني، عن عوف بن مالك. لكن خالف فيه عبادَ بن عبادٍ إبراهيمُ بن أبي عبلة - وهو ثقة من رجال الشيخين - عند ابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٣٠٥/٢، والطبراني في (الكبير)) ١٨/ (١٢١)، وفي ((الشاميين)) (٦١) و(٨٥٥)، فأسقط إبراهيم من إسناده عَمَرَو بن عبد الله السَّيباني، ورواية إبراهيم أصح من رواية عباد فيترجح لدينا - والله أعلم - أن الحديث من طريق يحيى بن أبي عمرو السَّيباني = ٣٩٥ ٢٣٩٧٣- حدثنا محمد بن بَكْر، قال: أنبأَنا النَّهَاس، عن شدَّاد أبي عمَّار عن عَوْف بن مالك الأَشْجَعي، قال: يا طاعونُ، خُذْني إليكَ. قالوا: لِمَ تقولُ هُذا؟! أليسَ سمعتَ رسول الله يقول: ((إنَّ المؤمِنَ لا يَزِيدُه طولُ العُمرِ إلا خَيْراً)؟ قال: بَلَى، فذکر مثل حدیث و کیعِ(١). ٢٣٩٧٤ - حدثنا حمَّاد بن خالدٍ، عن معاوية بن صالح، عن أَزهر - يعني ابنَ سعيدٍ - عن ذي الكَلَاع عن عوفِ بن مالكِ، أن رسول الله وَ ل﴿ه كان يقول: ((القُصَّاصُ ثلاثةٌ: أَمِيرٌ، أَو مَأْمورٌ، أَو مُخْتَالٌ))(٢). = مرسلٌ، فإنه لم يسمع من الصحابة كما قال الحافظ ابن حجر في ترجمته من ((تقريب التهذيب)). وجاء عندهم قوله: ((أو مختال)) بدل ((أو متكلِّف)). وسيأتي من طريق ذي الكلاع برقم (٢٣٩٧٤) و(٢٤٠٠١)، ومن طريق عبد الله بن زيد - وقيل يزيد - قاصِّ مسلمة برقم (٢٣٩٩٢) و(٢٣٩٩٤)، ومن طريق كثير بن مُرّة برقم (٢٤٠٠٥)، ثلاثتهم عن عوف بن مالك الأشجعي. وانظر ما سلف برقم (١٨٠٥٠). وفي الباب عن عبد الرحمن بن عوف عند إسحاق بن راهويه في (مسنده)) كما في ((المطالب العالية)) (٣٥١٧)، لكن في إسناده رجل مبهم. وعن عبد الله بن عمرو بن العاص، سلف برقم (٦٦٦١)، وإسناده حسن، وانظر تتمة شواهده هناك. قال السندي: القصُّ: التحدُّث بالقَصَص، ويستعمل في الوعظ. (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف. وانظر (٢٣٩٧٠). (٢) حدیث صحیح، وهذا إسناد حسن من أجل أزهر بن سعید - وهو الحرازي ۔۔ ٣٩٦ ٢٣٩٧٥- حدثنا عبدُ الرحمن بن مَهْدي، عن معاويةً، عن حَبيب بن عُبَيَد، قال: حدثني جُبِير بن نُفَير عن عوفٍ، قال: رأَيتُ رسولَ اللهِنَّهِ صَلَّى على ميتٍ، ففَهِمتُ من صلاتِه عليه: ((اللهمَّ اغفِرْ له وارْحَمْهُ وعافِهِ واعْفُ عنه، وأَكرِمْ نُوْلَه، ووَسِّعْ مُدْخَلَه، واغسِلْه بالماءِ والتَّلْجِ والبَّردِ، ونَقِّهِ مِن الخَطَايا كما نَقَّيتَ الثَّوبَ الأبيضَ من الدَّنَسِ، وأَبْدِلْه داراً خيراً من دارِهِ، وأَهلاً خيراً مِن أَهلِه، وزَوْجاً خيراً من زَوْجِه، وأَدَخِلْهُ الجَنَّةَ ونَجِّهِ من النَّارِ، وقِهِ عذابَ القَبرِ)»(١). =فهو صدوق حسن الحديث، وبقية رجال الإسناد ثقات. ذو الكلاع: اسمه السَّمَيْفَع، ويقال: سَمَيْفَع بن ناكور، وقيل: اسمه أيْفَع، كنيته أبو شرحبيل، أسلم في حياة النبي ◌َّه، وكان سيِّد قومه، والصحيحُ أنه لم يَرَ النبيَّ وَِّ، فقد قُبِض وهو في بعض الطريق إليه، ومعاوية بن صالح: هو ابن حُدير الحضرمي الحمصي. وأخرجه ابن وهب في ((الجامع)) (٥٦٥)، ومن طريقه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» ٦ / لوحة ١٤١، وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير» تعليقاً ٢٦٦/٣ من طريق معن بن عيسى القزاز، والطبراني في ((المعجم الكبير)) ١٨/ (١١٤) من طريق إسحاق بن راهويه، ثلاثتهم (ابن وهب ومعن وابن راهويه) عن معاوية بن صالح، بهذا الإسناد. وانظر ما سلف برقم (٢٣٩٧٢). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. معاوية: هو ابن صالح. وأخرجه مسلم (٩٦٣) (٨٥) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩١/٣ و٤٠٩/١٠، ومسلم (٩٦٣) (٨٥)، والنسائي ٥١/١ و٧٣/٤، وابن الجارود (٥٣٨)، وابن حبان (٣٠٧٥)، والطبراني في = ٣٩٧ ٢٣٩٧٦- حدثنا أبو بكر الحَنَفَي(١)، حدثنا عبدُ الحميد بن جعفرٍ، عن صالح بن أبي عَرِيب، عن كثير بن مُرَّة الحَضْرمي عن عَوْف بن مالك الأَشجَعي، قال: خرج علينا رسولُ الله ◌ِّل ومعه العصا وفي المسجدِ أَقْنَاءٌ مُعلَّقَة، فيها قِنْوٌ فيه حَشَفٌ، فَغَمَزَ القِنوَ بالعصا التي في يده قال: «لو شاءَ رَبُّ هَذِهِ الصَّدَقةِ، تَصَدَّقَ بأَطيَبَ منها، إنَّ رَبَّ هُذِهِ الصَّدَقةِ لَيَأْكلُ الحَشَفَ يومَ القِيامَةِ)) قال: ثم أَقْبَلَ علينا، فقال: ((أمَا والهِ يا أهلَ المدينةِ، لَتَّدَعُنَّهَا أَربعينَ عاماً لِلْعَوَافِي)) قال: فقلتُ: الله أعلمُ. قال: ((يعني الطير والسِّباع)). قال: وكنّا نقول: إنَّ لهذا للذي تُسمِّيه العَجَم، هي الکراکِي(٣). =(الكبير)) ١٨/ (٧٨)، والبيهقي ٤٠/٤، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٤٩٥) من طرق عن معاوية بن صالح، به - وهو عند بعضهم مختصر. وأخرجه الطيالسي (٩٩٩)، وابن ماجه (١٥٠٠)، والطبراني في ((الكبير)) ١٨/ (١٠٨) من طريقين ضعيفين عن حبيب بن عبيد، عن عوف بن مالك، به - وأسقط من الإسناد جبير بن نفير . وسيأتي الحديث برقم (٢٤٠٠٠) عن عبد الرحمن بن مهدي عن معاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن جبير عن أبيه جبير بن نفير . وانظر حديث أبي هريرة السالف برقم (٨٨٠٩)، وحديث واثلة بن الأسقع السالف برقم (١٦٠١٨). النُّزل، بضم الزاي وإسكانها: ما يقدَّم للضيف أول ما ينزل. (١) قوله: ((حدثنا أبو بكر الحنفي)) سقط من (م) و(ظ٢) و(ق)، واستُدرك من (جامع المسانيد)) لابن كثير و((أطراف المسند)) لابن حجر. (٢) إسناده حسن، صالح بن أبي عَرِيب روى عنه جمع وذكره ابن حبان في = ٣٩٨ ٢٣٩٧٧ - حدثنا عبدُ الصَّمد، قال: حدثنا محمد بن أبي المَلِيح الهُذَلي، قال: حدثني زياد بن أبي المَلِيح، عن أبيه، عن أبي بُرْدة = ((الثقات)) وباقي رجال الإسناد ثقات. أبو بكر الحنفي: اسمه عبد الكبير بن عبد المجيد . وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٠٢/٤ من طريق أبي بكر الحنفي، بهذا الإسناد. وأخرجه عمر بن شبة في ((تاريخ المدينة)) ٢٨١/١، والبزار في ((مسنده) (٢٧٥٩) و(٢٧٦٣)، والطحاوي ٢٠١/٤-٢٠٢، وابن حبان (٦٧٧٤)، والطبراني ١٨/(٩٩)، والحاكم ٢٨٥/٢ و٤٢٥/٤-٤٢٦ من طريقين عن عبد الحميد بن جعفر، به - وهو عند بعضهم مختصر. وصحح الحاكم إسناده، ووافقه الذهبي. وأخرجه عمر بن شبة ٢٨١/١-٢٨٢ من طريق يحيى بن أبي كثير، قال: ذكر لي عن عوف بن مالك ... فذكره مختصراً. وسیأتي الحدیث برقم (٢٣٩٩٨). وفي باب تعليق القنو في المسجد عن البراء بن عازب عند الترمذي (٢٩٨٧)، وابن ماجه (١٨٢٢). وفي باب كراهية التصدق برذائل الأموال عن سهل بن حنيف عند ابن خزيمة (٢٣١٣)، والطحاوي ٢٠١/٤، والحاكم ٢٨٤/٢. وفي باب هجر المدينة عن أبي هريرة، سلف برقم (٧١٩٣). قال السندي: قوله: ((أقناء)) جمع قنو - بكسر فسكون -: العِذق بما فيه من الرُّطَب. ((حَشَفٌ)) بفتحتين: هو اليابس الفاسد من التمر. قلنا: والكَرَاكي: جمع كُرْكي: وهو طائر معروف، كبير أغبر اللون، طويل العنق والرجلين، أبتر الذنب، قليل اللحم، يأوي إلى الماء أحياناً. ((المعجم الوسيط)) ٧٨٤/٢. ٣٩٩ عن عَوْف بن مالكِ الأَشجَعي: أنه كان مع النبيِّ نَّ في سفرٍ، فسار بهم يومَهم أَجمعَ، لا يَحُلُّ لهم عُقْدةً، وليلتَه جمعاءَ لا يَحُلُّ عُقدةً، إلا لصلاةٍ، حتى نزلوا أَوسطَ الليل، قال: فَرَقَبَ رجلٌ رسولَ الله ◌ِّهِ حين وَضَعَ رَحْلَه، قال: فانتهيتُ إليه فنظرتُ، فلم أَرَ أحداً إلا نائماً، ولا بعيراً إلا واضِعاً جِرَانَه نائماً، قال: فَتَطاوَلْتُ فنظرتُ حيث وَضَعَ النبيُّ لَّهِ رَحْلَه، فلم أَرَه في مكانه، فخرجتُ أَتَخطَّى الرِّحالَ حتى خرجتُ إلى الناس، ثم مَضَيتُ على وجهي في سَوَادِ الليل، فسمعتُ جرساً فانْتَهيتُ إليه، فإذا أنا بمعاذِ بن جَبلِ والأَشعريِّ، فانتهيتُ إليهما، فقلتُ: أينَ رسولُ الله؟ فإذا هَزِيزٌ كهَزِيزِ الرَّحَا، فقلت: كأنَّ رسولَ الله ﴿ عند هذا الصوت، قالا: اقعُدْ اسكُتْ. فمضى قليلاً فَأَقبَل حتى انتَهى إلينا، فقُمْنا إليه، فقلنا: يا رسولَ الله، فَزِعْنَا إذْ لم نَرَكَ، واتَّبَعْنا أَثَرك. فقال: ((إنَّه أتاني آتٍ مِن رَبِّي فخَيَّرَني بينَ أَنْ يَدخُلَ نصفُ أُمَّتَي الجَنَّةَ وبينَ الشَّفاعةِ، فاختَرْتُ الشَّفاعةَ)) فقلنا: نُذكِّرُك اللهَ والصُّحبةَ إلَّ جَعَلْتنا من أهل شفاعتِك. قال: ((أَنتُم مِنهُم)) ثم مَضَيْنا، فيَجِيءُ الرجل والرجلان، فيخبرهم بالذي أُخبَرَنا به فيُذكِّرونَه اللهَ والصحبةَ إلَّ جَعَلَهم من أهل شفاعتِهِ، فيقول: ((فإنَّكم منهم)) حتى انتَهَى إِلى الناس، فَأَضَبُّوا عليه، وقالوا: اجعَلْنا منهم. قال: «فإِنِّي أُشهِدُكم أنَّها لِمَنْ ماتَ مِن أُمَّتَي لا يُشْرِكُ باللهِ شيئاً)(١). ٢٤/٦ (١) حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف، محمد بن أبي المليح قال محمد بن= ٤٠٠ .. ...---.....