النص المفهرس
صفحات 361-380
٢٣٩٣٥- حدثنا محمد بن عُبَيد، حدثنا محمد بن إسحاقَ، عن يزيد ابن أبي حَبيب، عن أبي مرزوقٍ عن فَضَالة الأنصاري، سمعتُه يحدِّث: أنَّ رسول الله وَل خرج عليهم في يوم كان يصومُه، فدعا بإناءٍ فيه ماءٌ فشَرِبَ، فقلنا: يا رسول الله، إنَّ هُذا اليومَ كنت تصومُه! قال: ((أَجَلْ، ولُكُنْ قِئْتُ))(١). وروى أيضاً (٤٢٢) عن إبراهيم النخعي قال: جعل قبر النبي وَ نَبَثاً ولم يسوَّ = تسویةً. وقوله: (نَبَئاً)) مأخوذ من نبث التراب يَنْبُّته: إذا استخرجه من الحفرة، أي: أن التراب الزائد من حفرة القبر أثبت فوقه مُسَنَّماً ولم يُسَوَّ. وروى البخاري في ((صحيحه)) بإثر الحديث (١٣٩٠) من طريق أبي بكر بن عياش، أن سفيان التمَّار - وهو من كبار أتباع التابعين وقد لحق عصر الصحابة - حدثه: أنه رأى قبر النبي وَ ل﴿ مُستَّماً. ورواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)» ٣٣٤/٣ عنه، ولفظه: دخلت البيت الذي فيه قبر النبي ◌َُّ فرأيت قبر النبي وَل﴿ وقبر أبي بكر وعمر مُسنَّمَةً. وروى أبو داود في («مراسيله» (٤٢٣) بإسناد صحيح عن الشعبي قال: رأيت قبور الشهداء مسئَّمةً، يعني جُثاً. وقوله: ((يعني جُثاً) جمع جُثوة، وهو الشيء المجموع، يعني أتربةً مجموعة. (١) حديث صحيح، محمد بن إسحاق وإن كان مدلِّساً وقد عنعن هنا، لكنه صرَّح بالتحديث فيما سيأتي برقم (٢٣٩٦٣)، وقد توبع، والإسناد هنا منقطع بين أبي مرزوق وفضالة بن عبيد، والواسطة بينهما هو حنشٌ الصنعاني كما سيأتي، وهو ثقة. أبو مرزوق: هو التُّجيبي المصري، وأسمه حبيب بن الشهيد على الأشهر . = ٣٦١ ٢٣٩٣٦- حدثنا يعقوبُ، حدثنا أَبي، عن ابن إسحاقَ، قال: حدثني ثُمَامةُ بن شُفَيِّ الْهَمْداني، قال: غَزَوْنا أرضَ الرُّومِ، وعلى ذلك الجيش فَضَالةٌ بن عُبَيْد الأنصاريُّ، فذكر الحديثَ، فقال فَضَالةُ: خَفِّقُوا، فإني سمعتُ رسولَ الله ◌َّهِ يَأْمُرُ بَتَسْويةِ القبورِ (١). (٧) وعند الطبراني = وأخرجه ابن ماجه (١٦٧٥)، والطبراني في ((الكبير)) ١٨/ (٨١٨) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، عن محمد ويعلى ابني عبيد، بهذا الإسناد. وقد وقع عند ابن أيضًاً، فهو من ماجه فقط التصريح بسماع أبي مرزوق من فضالة، وهو وهمٌ. الطريق نفسه! قال البوصيري في ((زوائد ابن ماجه)) ورقة ١١٠: لهذا إسناد ضعيف، أبو مرزوق النُّجيبي لا يُعرف اسمه، لم يسمع من فضالة بن عبيد، بينهما حنش، ومحمد بن إسحاق مدلِّس وقد عنعنه. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٦٧٨)، وفي ((شرح معاني الآثار)» ٩٧/٢، والطبراني ١٨/ (٨١٧)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٤/ ورقة ١٦٤ من طريق حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، به - ووقع في المطبوع من ((شرح المعاني)) زيادة حنش الصنعاني بين أبي مرزوق وفضالة، ولم تقع هذه الزيادة في ((شرح المشكل))، مع أن الحديث فيهما من الطريق ذاته! وسيأتي بالأرقام (٢٣٩٤٨) و(٢٣٩٦٣) و(٢٣٩٦٦)، وذُكر فيها كلها حنشٌ الصنعاني . وانظر حديث أبي الدرداء السالف برقم (٢١٧٠١) والكلام عليه. (١) حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهري. وانظر (٢٣٩٣٤). ٣٦٢ ٢٣٩٣٧- حدثنا أبو عبد الرحمن المُقرىءُ، حدثنا حَيْوةُ، قال: أخبرني أبو هانىءٍ حُمَيد بن هانىءٍ، عن عَمْرو بن مالك الجَنْبِيِّ حدَّثَنَا أنه سمع فَضَالة بن عُبَيد صاحب رسول الله وَلّ يقول: سمع رسولُ اللهِ وَّه رجلاً يَدعُو في الصلاة ولم يَذكُّر اللهَ عز وجل، ولم يُصَلِّ على النبيِّ وََّ، فقال رسول اللهِوَله: ((عَجِلَ هُذا)) ثم دَعَاه، فقال له ولغيره: ((إذا صَلَّى أَحدُكمِ، فَلْيَبدَأْ بَتَحْميدِ رَبِّه والثّناءِ عليه، ثُمَّ ليُصَلِّ على النبيِّ، ثمَّ ليَدْعُ بعدُ بما شاءَ)(١). (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير عمرو بن مالك الجَنْبي، فقد روى له أصحاب السنن والبخاري في ((الأدب المفرد))، وهو ثقة. أبو عبد الرحمن المقرىء: اسمه عبد الله بن يزيد، وحيوة: هو ابن شريح. وأخرجه أبو داود (١٤٨١) عن الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي (٣٤٧٧)، والبزار في «مسنده)) (٣٧٤٨)، وإسماعيل القاضي في ((فضل الصلاة على النبي)) (١٠٦)، وابن خزيمة (٧١٠)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٢٤٢)، وابن حبان (١٩٦٠)، والطبراني في «الكبير» ١٨/ (٧٩١) و(٧٩٣)، والحاكم ٢٣٠/١ و٢٦٨، والبيهقي ١٤٧/٢-١٤٨ من طرق عن أبي عبد الرحمن المقرىء، به. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وصحَّحه الحاكم ووافقه الذهبي . وأخرجه النسائي ٤٤/٣، وابن خزيمة (٧٠٩)، والطبراني ١٨/ (٧٩٥) من طريق عبد الله بن وهب، عن أبي هانىء، به. وأخرجه بنحوه الترمذي (٣٤٧٦)، والطبراني ١٨/ (٧٩٢) و(٧٩٤) من طريق رِشْدين بن سعد، عن أبي هانىء، به. ورشدين ضعيف. قال السندي: قوله: ((عَجِل هذا) أي: في الدعاء حيث أَتَى به قبل الحمد والصلاة، وحقُّه أن يكون بعدهما. ٣٦٣ ٢٣٩٣٨- حدثنا أبو عبد الرحمن المقرىءُ، حدثنا حَيْوة، قال: أخبرني أبو هانىءٍ، عن عَمْرو بن مالكِ حدَّثه أنه سمع فَضَالةَ بن عُبَيد يقول: كان رسول الله ﴿ إِذا صَلَّى بالناس، خَرَّ رجالٌ من قامَتِهِم في الصلاة لِما بهم من الخَصَاصةِ، وهم من أصحابِ الصُّفَّة، حتى يقولَ الأعرابُ: إنَّ هُؤُلاءٍ مجانينُ، فإذا قَضَى رسولُ اللهِ وَِّ الصلاةَ انصَرَفَ إليهم، فقال لهم: «لو تَعَلَمُونَ ما لَكُم عندَ الله، لأَحبَيتُم لو أنَّكُم تَزْدادُونَ حاجَةً وفاقَةً)). قال فَضَالةُ: وأنا مع رسولِ الله وَّلِ يومَئذٍ (١). ١٩/٦ ٢٣٩٣٩- حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا حَيْوةُ وابنُ لَهِيعة، قالا: أخبرنا أبو هانىءٍ بن هانىءٍ، عن عُلَيِّ بن رَبَاح حَسِّر بِقِلادَةٍ فيها ذَهَبٌ عن فَضَالة بن عبيد، قال: أَتِي النبيُّ (١) إسناده صحيح. وأخرجه الترمذي (٢٣٦٨)، والبزار في «مسنده)) (٣٧٥٠)، وابن حبان (٧٢٤)، والطبراني ١٨/ (٧٩٨)، وأبو نعيم في (الحلية)) ١٧/٢، والبيهقي في (شعب الإيمان)) (١٠٣١٦) و(١٠٤٤١) من طريق أبي عبد الرحمن المقرىء، بهذا الإسناد. وصححه الترمذي. وأخرجه البزار (٣٧٥١)، والطبراني ١٨/ (٧٩٩)، والبيهقي في («شعب الإيمان)) (١٠٤٤٠) من طريق عبد الله بن وهب، والطبراني ١٨/ (٨٠٠) من طريق عبد الله بن لهيعة، كلاهما عن أبي هانیء، به. وفي الباب عن العرباض بن سارية، سلف برقم (١٧١٦١). قال السندي: قوله: ((من الخصاصة)) أي: الحاجَة والجُوع. («فقال لهم)»: أي: تسليةً وتصبيراً. ٣٦٤ -ul وخَرَزٌ تُباع وهي من الغنائم، فَأَمَرَ النبيُّ نَّ بالذَّهب الذي في القِلادَةِ، فَتُرِعَ وحدَه، ثم قال: ((الذَّهبُ بالذَّهبِ وَزْناً بوَزْنٍ))(١). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم من جهة حيوة: وهو ابن شريح المصري، وأما قرينُهُ عبد الله بن لهيعة فسيِّىء الحفظ. أبو عبد الرحمن: هو عبد الله بن يزيد المقرىء المكي، وأبو هانیء بن هانیء: اسمه حُمید. وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٧٤/٤، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (٦٠٩٩) عن بكر بن إدريس، عن أبي عبد الرحمن المقرىء، بهذا الإسناد - ولم يذكر فيه ابن لهيعة . وأخرجه الطبراني في «الكبير» ١٨/ (٨٠٧) عن هارون بن مَلُّول المصري، عن أبي عبد الرحمن المقرىء، به - لكن قال فيه: عمرو بن مالك، بدل عُلِيٍّ بن رباح، وهو وهمٌّ، ولم يذكر فيه أيضاً ابن لهيعة . وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٧٣/٤ من طريق أسد بن موسى، عن ابن لهيعة وحده، به. وأخرجه مسلم (١٥٩١) (٨٩)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢١١٣)، وابن الجارود (٦٥٤)، والطحاوي في ((شرح المعاني)) ٧٣/٤، وفي (شرح المشكل)) (٣٢١٥) و(٦٠٩٨)، والطبراني ١٨/ (٨٠٣)، والدار قطني ٣/٣، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ٢٩٢/٥، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (١١١١٥) من طريق ابن وهب، عن أبي هانىء، به. وأخرجه بنحوه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢١١٤)، والطبراني ١٨/ (٨١٤) من طريق قَبَاث بن رَزِين، عن عُلي بن رباح، به. وفيه: ((لا تبيعوا كذا)) ونهاهم عن ذلك، وقال: ((الجوهر على حِدَة، والذهب على حِدَة)). وانظر ما سيأتي برقم (٢٣٩٦٢) و(٢٣٩٦٨). وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (١١٠٠٧) و(١١٠٦٢)، وانظر بقية أحاديث الباب في الموضع الأول. = ٣٦٥ ٠٠ ٢٣٩٤٠ - حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا حَيْوةُ، قال: أخبرني أبو هانىءٍ، عن أبي عليٍّ الجَنْبِيِّ عن فضالة بن عُبَيد(١)، عن رسول الله وَّلِ قال: ((يُسَلِّم الرَّاكبُ على الماشِي، والقَلِيلُ على الكَثيرِ))(٢). ٢٣٩٤١ - حدثنا [إبراهيم بن] إسحاق(٣)، حدثنا ابن المبارَك، عن حَيْوة بن شُرَيح، قال أخبرني أبو هانيءٍ الخَوْلاني، أن عَمْرو بن مالك الجَنْي أخبره أنه سمع فَضَالةَ يحدِّث عن رسول الله وَّه قال: ((مَن ماتَ على مَرْتَبَةٍ مِن هُذِه المراتِبِ، بُعِثَ عليها)). قال حَيْوة: يقول: رباطٌ، حجّ، أو نحو ذلك(٤). = قال السندي: قوله: ((فُرُع)) أي: جُرِّد من الخَرَز، ولهذا يقتضي أن الخلط بجنسٍ آخر لا يدفع الربا. اهـ. وانظر (شرح السنة)» للبغوي ٦٦/٨-٦٧، و ((شرح مسلم)) للنووي ١٧/١١ -١٩. (١) في (م) و(ظ٢): فضالة بن عبيد الله، وهو خطأ. (٢) إسناده صحيح. أبو علي الجَنْبي: هو عمرو بن مالك. وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (٩٩٨)، والدارمي (٢٦٣٧)، والطبراني في ((الكبير)) ١٨/ (٨٠٤) من طريق أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد، بهذا الإسناد - زاد البخاري والدارمي: ((والماشي على القاعد)). وسيأتي برقم (٢٣٩٤١م) و(٢٣٩٤٢) و(٢٣٩٤٩). وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٨١٦٢)، وهو في ((الصحيح)). وعن عبد الرحمن بن شِبْل، سلف برقم (٤/١٥٦٦٦)، وسنده صحيح. (٣) انظر التعليق على إسناد الرواية (٢٣٩٥٠). (٤) إسناده صحيح. وسيأتي مكرراً برقم (٢٣٩٥٠). ٣٦٦ = ٢٣٩٤١م - وحدَّثَناه الطَّالْقاني في هذا الإسناد، عن ابن المبارَكِ قال: ((يُسلِّمُ الفارسُ على الماشِي، والماشِي على القائمِ، والقَليلُ على الكَثِيرِ))(١). = وهو في كتاب ((الجهاد)) لابن المبارك برقم (١٧٣)، ومن طريق ابن المبارك أخرجه ابن عبد الحكم في ((فتوح مصر)» ص٢٧٨ عن أسد بن موسى، والحاكم ٢/ ١٤٤ من طريق عبدان، كلاهما عنه. وأخرجه سعيد بن منصور في ((سننه)) (٢٣٠٣)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٥٢)، والطبراني في ((الكبير)) ١٨/ (٧٨٥) من طريق عبد الله بن وهب، عن أبي هانىء الخولاني، به. وسيأتي برقم (٢٣٩٤٥) عن أبي عبد الرحمن المقرىء، عن حيوة وابن لهيعة. وانظر (٢٣٩٥١). وفي الباب عن سلمان الفارسي عند مسلم (١٩١٣) مرفوعاً: ((رباط يوم وليلةٍ خير من صيام شهر وقيامِه، وإن مات جَرَى عليه عملُه الذي كان يعمله، وأُجرِيَ عليه رزقه، وأمِنَ الفتَّان))، وقد سلف برقم (٢٣٧٢٧). ونحوه عن أبي هريرة، سلف برقم (٩٢٤٤). قال السندي: قوله: ((على مرتبةٍ)) أي: عملٍ. ((رباطٌ، حجٌّ)) هما مذكوران بطريق التعدادِ، ولا إضافة بينهما. (١) إسناده صحيح. الطالقاني: هو إبراهيم بن إسحاق. وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد» (٩٩٩)، والترمذي (٢٧٠٥) من طريقين عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد. قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (٩٩٦)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٣٨)، وابن حبان (٤٩٧)، والطبراني في (الكبير)) ١٨/ (٨٠٥)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٢١٧) من طريق ابن وهب، عن أبي هانىء، به. وبعضهم يختصره. = ٣٦٧ ٢٣٩٤٢- حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا حَيْوة، قال: أخبرني أبو هانىءٍ، أن أبا عليٍّ عَمْرو بن مالك الجَنْبِيَّ، مثله(١). ٢٣٩٤٣- حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا حَيْوة، قال: أخبرني أبو هانىءٍ، أن أبا علي عمرو بن مالك الجَنْبي حدَّثه فضالةُ بن عبيدٍ عن رسول الله وَلِّ أنه قال: ((ثلاثةٌ لا تُسأَلُ عنهم: رجلٌ فَارَقَ الجَماعةَ وعَصَى إمامَهُ وماتَ عاصِياً، وأَمَةٌ أو عبدٌ أَبَقَ فماتَ، وامرأةٌ غابَ عنها زَوجُها قد كَفَاها مُؤْنةً الدُّنيا فتَبَرَّجَتْ بَعْدَه، فلا تُسأَلُ عنهم. وثلاثةٌ لا تُسأَلُ عنهم: رجلٌ نازَعَ الله رِداءَهُ، فإِنَّ رِدَاءَهُ الكِبْرِياءُ، وإِزارَهُ العِزَّةُ، ورجلٌ شَكَّ فِي أَمرِ الله، والقَنُوطُ من رَحْمةِ الله))(٢). وانظر (٢٣٩٤٠). = (١) إسناده صحيح. وهو مكرر (٢٣٩٤٠). (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير عمرو بن مالك الجنبي، فقد روى له البخاري في ((الأدب المفرد)» وأصحاب السنن. أبو عبد الرحمن: هو عبد الله بن يزيد المكي المقرىء، وحيوة: هو ابن شريح التُّجيبي المصري، وأبو هانىء: هو حميد بن هانىء الخَوْلاني المصري. وأخرجه البزار في المسنده)) (٣٧٤٩)، وابن حبان (٤٥٥٩)، والطبراني في ((الكبير)) ١٨/ (٧٨٨) و(٧٨٩)، والحاكم ١١٩/١ من طريق أبي عبد الرحمن، بهذا الإسناد . أخرجه البخاري في الأدب المفرد)» (٥٩٠)، وابن أبي عاصم في («السنة» (٨٩) و(٩٠٠) و(١٠٦٠)، والطبراني في ((الكبير)) ١٨/ (٧٩٠) من طريق عبد الله = ٣٦٨ ٢٣٩٤٤ - حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا حَيْوة، قال: أخبرني أبو هانىءٍ، أن أبا عليٍّ أخبره أنه سمع فَضَالةَ بن عُبَيد، أنه سمع رسولَ اللهِ وَلّ يقول: ((طُوبَى لِمَن هُدِيَ إِلى الإِسلام، وكانَ عَيْشُه كَفافاً وقَنِعَ)(١). =ابن وهب، عن أبي هانىء، به - واقتصر ابن أبي عاصم على أوله، وهو مفارقة الجماعة . وفي باب مفارقة الجماعة ونزع الطاعة انظر حديث ابن عمر السالف برقم (٥٣٨٦)، وشواهده هناك. وفي باب إباق العبد انظر حديث جرير بن عبد الله السالف برقم (١٩١٥٥). وفي باب منازعة الله عز وجل الكبرياء والعزة انظر حديث أبي هريرة السالف برقم (٧٣٨٢). قال السندي: قوله: ((لا تُسأل عنهم)) أي: فإنك لا تستطيع أن تعرف ما هم عليه من سوء الحال وقُبح المآل، وهذا كناية عن غاية شناعة حالهم. ((الجماعة)) أي: جماعة المسلمين بعد اتفاقهم على إمام. «أَبَقِ)): (أي: هرب) من مولاه إلى بلاد الكَفَرةِ. (القَنوط)): أي: ذو القُنوط. (والقُنوط: هو اليأس). (١) إسناده صحيح. وهو في ((الزهد)) للمصنف ص٨-٩. وأخرجه الترمذي (٢٣٤٩)، وابن حبان (٧٠٥)، والطبراني في ((الكبير)) ١٨/ (٧٨٦)، والحاكم ٣٤/١-٣٥ من طريق أبي عبد الرحمن المقرىء، به. قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)» (٥٥٣)، ومن طريقه أخرجه النسائي في الرقائق كما في ((تحفة الأشراف)) ٢٦١/٨، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٦١٦). ٣٦٩ جيد ٢٣٩٤٥- حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا حَيْوةُ وابنُ لَهِيعة، قالا: أَنْبَأَنَا أبو هانىءٍ، أن أبا علي الجَنِي حدَّثه أنه سمع فَضَالةً بن عبيدٍ يحدِّث عن رسول الله وَّ أنه قال: ((مَنْ ماتَ على مَرْتَبَةٍ مِن هَذِه المراتبِ، بُعِثَ عليها يومَ القِيامَةِ))(١) . * ٢٣٩٤٦ - حدثنا عمرُ بن عليَّ المُقدَّميُّ قال: سمعتُ حَجَّاجاً يَذكُر عن مكحولٍ، عن عبد الرحمن بن مُخَیْرِیز، قال: قلتُ لفَضَالة بن عبيدٍ: أَرَأَيَتَ تعليقَ يدِ السارق في العُنُقُ، أَمِنَ السُّنَّةَ؟ قال: نَعَم، رأَيتُ رسولَ اللهِ وَّ أَنِيَ بسارقٍ فَأَمَرَ به فقُطِعَت يدُه، ثم أَمَرَ بها، فعُلِّقَت في عُنُقُه. وأخرجه أبو عوانة في الرقاق كما في «إتحاف المهرة)) ٦٦٢/١٢، والطبراني = ١٨/ (٧٧٨)، والحاكم ١٢٢/٤، والقضاعي (٦١٧) من طريق عبد الله بن وهب، عن أبي هانىء، به . وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو، سلف برقم (٦٥٧٢). (١) إسناده صحيح من جهة حيوة - وهو ابن شريح المصري - ومتابعُه ابن لهيعة سيىء الحفظ . وأخرجه ابن عبدالحكم في (فتوح مصر)) ص٢٧٨، وابن قتيبة في ((غريب الحديث)) ٥٢٤/١-٥٢٥، وابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (٣٠٢)، والطحاوي في (شرح مشكل الآثار)) (٢٥٣)، والطبراني ١٨/ (٧٨٤)، والخطيب البغدادي في («الفقيه والمتفقه)) ٢٩/١-٣٠ من طريق أبي عبد الرحمن، بهذا الإسناد - ولم يذكر فيه ابنُ عبد الحكم وابنُ قتيبة وابنُ أبي عاصم والخطيبُ ابنّ لهيعة. وقد سلف برقم (٢٣٩٤١) من طريق ابن المبارك عن حيوة. ٣٧٠ قال حجَّاج: وكان فضالةُ ممَّن بايَعَ تحت الشجرةِ. قال أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد: قلتُ ليحيى بن مَعِين: سمعتَ من عمر بن عليٍّ المُقدَّمي شيئاً؟ قال: أيُّ شيءٍ كان عنده؟ قلتُ: حديثُ فضالة بن عبيدٍ في تعليق اليد. فقال: لا، حدَّثَنا به عفَّنُ عنه(١). (١) إسناده ضعيف، حجاج - وهو ابن أرطاة - ليس بذاك القوي، وهو مدلِّس وقد عنعنه، وبه أعلَّ الحديث النسائيُّ في ((سننه)) والزيلعيُّ في ((نصب الراية)) ٣٧٠/٣، وقال أبو بكر ابن العربي في ((عارضة الأحوذي)): لم يثبت. وأخرجه الطبراني في «الكبير» ١٨/(٧٦٩)، وفي (مسند الشاميين)) (٢١٧٥)، ومن طريقه المزي في ترجمة ابن محيريز من ((تهذيب الكمال» ٣٩٧/١٧-٣٩٨ عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وعند الطبراني: عبد الله بن محيريز، قال المزي: وهو وهمّ. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣٤/١٠، وأبو داود (٤٤١١)، والترمذي (١٤٤٧) والنسائي ٩٢/٨، وابن ماجه (٢٥٨٧)، والطبراني ١٨/ (٧٦٩)، وفي ((مسند الشاميين)) (٢١٧٥)، والدارقطني ٢٠٨/٣، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٤٨/٥، والبيهقي ٢٧٥/٨، والمزي ٣٩٧/١٧-٣٩٨ من طرق عن عمر بن علي المقدمي، به. وقال الترمذي: حسن غريب !! قال ابن العربي في ((عارضة الأحوذي بشرح الترمذي)» ٢٢٧/٦: لو ثبت لكان حسناً صحيحاً، لكنه لم يثبت. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٨/ (٧٦٩)، وفي ((مسند الشاميين)) (٢١٧٥) و(٣٥٥٦)، ومن طريقه المزي ٣٩٧/١٧-٣٩٨ عن علي بن عبد العزيز، عن عفان، عن عمر بن علي المقدَّمي، به. وأخرجه النسائي ٩٢/٨، والبيهقي ٢٧٥/٨ من طريق عبد الله بن المبارك، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)» ٣٢٢/٤ من طريق مسلم بن إبراهيم، كلاهما عن أبي بكر بن علي المقدَّمي أخي عمر بن علي، عن حجاج بن أرطاة، به. ٣٧١ ٢٣٩٤٧ - حدثنا إبراهيم بن إسحاق(١) الطَّالْقاني، حدثنا الوليدُ بن مسلمٍ، عن الأَوْزاعي، عن إسماعيلَ بن عُبيد الله عن فَضَالة بن عبيدٍ، عن النبيِّ مَ ﴿، قال: (اللهُ أَشَدُّ أَذَناً إلى الرَّجلِ حَسَنِ الصَّوتِ بالقُرآنِ، مِن صاحبِ القَيْنِةِ إِلى قَيْنِه»(٢). ٢٣٩٤٨ - حدثنا يحيى بنُ إسحاقَ، قال: أَنبَأَنا ابن لَهِيعة، عن يزيد بن ٢٠/٦ أبي حَبِيب، عن أبي مرزوقٍ، عن حَنَش (١) انقلب اسم الطالقاني في (م) و(ظ٢) و(ق) إلى: إسحاق بن إبراهيم، والتصويب من ((جامع المسانيد)). (٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، فإن إسماعيل بن عبيد الله - وهو ابن أبي المهاجر - لم يدرك فضالة بن عبيد، وبينهما في هذا الحديث ميسرة مولى فضالة کما سيأتي برقم (٢٣٩٥٦)، وهو مجهول. وأخرجه الحاكم ١/ ٥٧٠-٥٧١ من طريق دُحيم عبد الرحمن بن إبراهيم، عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. وغفل الحاكم عن علَّة الانقطاع فصححه على شرط الشيخين، فتعقَّبه الذهبي في ملخّصه فقال: بل هو منقطع. وأخرجه أبو عبيد في ((فضائل القرآن)) ص١٦١-١٦٢، والآجري في ((أخلاق أهل القرآن)) (٨٠)، والحاكم ٥٧٠/١-٥٧١، والبيهقي ٢٣٠/١٠، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» ١٧ / ورقة ٤٦٢ من طرق عن الأوزاعي، به. وأورده البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٢٤/٧ من طريق ثور - وهو ابن يزيد الکلاعي - عن إسماعيل بن عبيد الله، به. قلنا: ويغني عن هذا الحديث ما روي عن أبي هريرة عن النبي ◌َّر قال: ((ما أَذِنَ اللهُ لشيءٍ ما أَذِنَ لنبيِّ يتغنَّى بالقرآن)»، وهو في (الصحيحين))، وقد سلف برقم (٧٦٧٠)، أي: ما استمع لشيءٍ مسموع كاستماعه لنبي يحسِّن صوته بالقرآن، والأذَن: الاستماع. ٣٧٢ عن فَضَالة بن عُبَيَد: أن رسول الله وَّ﴾ أصبَحَ صائماً، فدَعَا بشرابٍ، فقال له بعضُ أصحابه: يا رسولَ الله، أَلَمْ تُصبِحْ صائماً؟ قال: ((بَلَى، ولكنْ قِئْتُ))(١). ٢٣٩٤٩ - حدثنا حسنُ بنُ موسى، حدثنا ابن لَهِيعة، قال: حدثني أبو هانىءٍ، عن أبي عليٍّ (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، عبد الله بن لهيعة سيىء الحفظ، لكنه توبع، وباقي رجاله ثقات . وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٦٧٩)، وفي ((شرح معاني الآثار)) ٩٦/٢-٩٧، والطبراني ١٨/ (٧٧٩)، والبيهقي ٢٢٠/٤ من طرق عن ابن لهيعة، بهذا الإسناد - وقرن البيهقي بابن لهيعة المفضل بن فضالة: وهو القِتْباني المصري، وهو ثقة من رجال الشيخين، وانفرد الطحاوي في ((شرح المشكل)) فأسقط من إسناده حنشاً. وأخرجه الدارقطني ٢/ ١٨٢، والبيهقي ٢٢٠/٤ من طريق عثمان بن صالح، عن المفضل بن فضالة وابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، به - إلا أن الدار قطني لم يسمِّ ابن لهيعة، فقال: عن المفضل بن فضالة وآخر، قال الحافظ ابن حجر في («إتحاف المهرة)» ٦٥٦/١٢: الآخَر هو ابن لهيعة. وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق» ٤/ ورقة ١٦٤ من طريق زكريا بن يحيى كاتب العمري، عن المفضل بن فضالة، عن يزيد بن أبي حبيب، به. وسيأتي برقم (٢٣٩٦٦) عن يحيى بن غيلان، عن المفضل بن فضالة، حدثني عبد الله بن عياش، عن يزيد بن أبي حبيب، فزاد في الإسناد عبد الله بن عياش. وأخرجه الطبراني ١٨/ (٨١٩)، وابن عساكر ٤/ ورقة ١٦٤ من طريق عَميرة بن أبي ناجية، عن يزيد بن أبي حبيب، به. وسنده صحيح. وانظر (٢٣٩٣٥). ٣٧٣ ------- -- عن فَضَالة بن عبيدٍ، أن رسول الله صَلّ قال: ((يُسَلِّمُ الرَّاكبُ على الماشي، والماشي على القاعدِ، والقَليلُ على الكَثيرِ))(١). ٢٣٩٥٠- حدثنا إبراهيمُ بن إسحاق (٢)، حدثنا ابن المبارك، عن حَيْوة ابن شُرَيح، قال: أخبرني أبو هانىءِ الخَوْلاني، أن عَمْرو بن مالكِ الجَنْبي أخبره أنه سمع فضالة بن عُبَيد يحدِّث عن رسول الله وَّ قال: ((مَنْ ماتَ على مَرْتَبَةٍ مِن لهذِه المراتبِ، بُعِثَ عليها يومَ القِيامَةِ)). قال حَيْوةُ: يقول: رِباطٌ أو حَجٍّ أو نحو ذلك(٣). ٢٣٩٥١- وبهذا الإسناد عن فَضَالة بن عُبَيد قال: سمعتُ رسول الله وَلُّ يقول: ((كلُّ مَيِّتٍ يُختَمُ على عَمَلِهِ إِلَّ الَّذي ماتَ مُرَابطاً في سَبيلِ الله، فإِنَّه يَنْمُو عَمَلُه إِلى يومِ القِيامَةِ، ويَأْمَنُ فِتْنَ القَبرِ))(٤). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، ابن لهيعة سيىء الحفظ لكنه قد توبع، وباقي رجاله ثقات. أبو هانىء: اسمه حميد بن هانىء، وأبو علي: اسمه عمرو بن مالك الجَنْبي . وانظر (٢٣٩٤٠). (٢) انقلب هذا الاسم في (م) و(ظ٢) و(ق) إلى: إسحاق بن إبراهيم، وهو خطأ صوَّبناه من (أطراف المسند)) ١٨٤/٥، ومما يؤيد أن الصواب إبراهيم بن إسحاق نسبة المصنّفّ له بالطَّالْقاني في الرواية (٢٣٩٤١م). (٣) إسناده صحيح. وهو مكرر (٢٣٩٤١). (٤) إسناده صحيح. وهو في ((الجهاد)) لابن المبارك (١٧٤)، ومن طريق ابن المبارك أخرجه الترمذي (١٦٢١)، وابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (٣١٧)، وابن حبان (٤٦٢٤)، = ٣٧٤ ٢٣٩٥١م - قال: وسمعت رسول الله وَلٌ يقول: ((المجاهِدُ مَن جاهَدَ نَفْسَه للهِ)) أو قال: ((في اللهِ)(١). ٢٣٩٥٢ - حدثنا قُتُّيبة بن سعيدٍ، حدثنا ابن لَهِيعة، عن يزيد بن أبي حَبيب، عن عبد العزيز بن أبي الصَّعْبَة، عن حَنَش =والطبراني في ((الكبير)" ١٨/ (٨٠٢)، والحاكم ١٤٤/٢. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وأخرجه سعيد بن منصور في «سننه)) (٢٤١٤)، وأبو داود (٢٥٠٠)، والبزار في «مسنده)) (٣٧٥٣)، وأبو عوانة (٧٤٦٣)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٣١٦)، والطبراني ١٨/ (٨٠٣)، والحاكم ٧٩/٢، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٤٢٨٧)، وفي ((إثبات عذاب القبر) (١٤٣)، وابن عساكر في «الأربعون في الحث على الجهاد)» ص ٨٥-٨٦ من طريق عبد الله بن وهب، عن أبي هانىء، به. وسيأتي برقم (٢٣٩٥٤). وفي الباب عن عقبة بن عامر، سلف برقم (١٧٣٥٩)، وانظر تتمة شواهده هناك . قال السندي: قوله: ((يختم على عمله)) المراد به العمل المنقطع بموته، فلا يُشكِل بالعمل الجاري كالوقف ونحوه، أي: يتمُّ عمله المنقطع فلا ينمو بعد موته إلا المرابط، فإنه ينمو عمله المنقطع أيضاً. (١) إسناده صحيح كسابقه . وهو في ((الجهاد)) لابن المبارك (١٧٥) بإثر الحديث السابق، وأخرجه من طريقه مجموعاً إليه: الترمذي (١٦٢١)، وابن حبان (٦٤٢٤)، والحاكم ١٤٤/٢. وسيأتي منفرداً برقم (٢٣٩٦٥) عن علي بن إسحاق، عن ابن المبارك، وانظر تمام تخريجه هناك. وسيأتي ضمن حديث برقم (٢٣٩٥٨) من طريق ليث بن سعد عن أبي هانىء الخولاني . ٣٧٥ عن فَضَالة بن عبيدٍ، أن النبيَّ بَّه قال: ((مَن شابَ شَيْبةً في سَبيل الله، كانت نُوراً له يومَ القِيَامَةِ)) فقال رجلٌ عند ذلك: فإنَّ رجالاً يَنْتِفُونَ الشيبَ! فقال رسول الله وَّه: ((مَن شَاءَ فَلْيَتِفْ نُورَه))(١) . ٢٣٩٥٣ - حدثنا معاويةُ بن عمرٍو، حدثنا رِشْدِين، قال: حدثني معاويةٌ ابن سعيدِ التُّجِيِي، عمَّن حدَّثه عن فضالةَ بن عُبَيد، عن النبيِّ ◌َّ أنه قال: ((العَبدُ آمِنٌ من عذابِ اللهِ ما اسْتَغْفَرَ الله))(٢). (١) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف، عبد الله بن لهيعة سيىء الحفظ، لكنه قد تُوبع. وهو صحيح لغيره. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)" ١٨/ (٧٨٣)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٦٣٨٨) من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد. وأخرجه البزار في ((مسنده)) (٣٧٥٥) من طريق أبي الأسود النضر بن عبد الجبار، وابن عدي في ((الكامل)) ١٤٧٠/٤ من طريق محمد بن معاوية، كلاهما عن ابن لهيعة، به - لكن سقط من إسناد ابن عدي حنشٌ الصنعاني. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (١٦٨)، والطبراني في ((الكبير)) ١٨/(٧٨٢)، وفي («الأوسط)) (٥٤٨٩)، والبيهقي في ((الشعب)) (٦٣٨٨) من طريق یحیی بن أيوب، عن یزید بن أبي حبيب، به. وسنده حسن. وفي الباب من حديث عبد الله بن عمرو، سلف برقم (٦٦٧٢). وانظر بقية أحاديث الباب هناك. (٢) حسن بمجموع طريقيه وشاهده، وهذا إسناد ضعيف لضعف رِشْدين - وهو ابن سعد - ولإبهام الراوي عن فضالة. ٣٧٦ = ٢٣٩٥٤- حدثنا معاويةُ بن عَمْرو، حدثنا رِشْدِين، قال: حدثني أبن هانىء الخَوْلاني، أنَّ عمرو بن مالك حدَّثه أنه سمع فضالةً يقول: سمعت رسول الله وَّه يقول: «كُلُّ مَيِّتِ يُخْتَمُ على عَمَلِهِ إِلا المرابِطَ في سَبيلِ الله، يُجْرَى عليه أَجْرُه حَتَّى يومِ القيامَةِ، ويُوقَى فِتْنَةَ القَبِ))(١). ٢٣٩٥٥ - حدثنا عصامُ بن خالدِ الحَضْرمي، حدثنا صَفْوان بن عمرٍو، عن شُرَيح بن مُبَید أن فَضَالة بن عبيدِ الأنصاريَّ كان يقول: غَزَوْنا مع النبيِّ نَّه غزوةَ تَبُّوكَ، فَجُهِدَ بالظَّهْرِ جَهْداً شديداً، فشَكَوْا إلى النبيِّ وَّ ما : وأخرجه الدولابي في ((الكنى والأسماء)) ٨٧/١، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٥/ لوحة ٨٥٥ من طريق يعقوب بن محمد بن فضالة بن عبيد، عن أبيه، عن جدّه. ويعقوب وأبوه معروفا النسب، مجهولا الحال. وفي الباب عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله وَل﴾: ((أنزل اللهُ عليَّ أَمانين لأُمََّي: ﴿وَمَا كَانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فيهم وَمَا كَانَ اللهُ مُعَذّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الأنفال: ٣٣] إذا مضيتُ تركتُ فيهم الاستغفار إلى يوم القيامة))، أخرجه الترمذي (٣٠٨٢)، وإسناده ضعيف، وضعَّفه الترمذي. وأخرج الإمام أحمد (١٣٤٩٣) وغيره من حديث أنس بن مالك مرفوعاً: ((والذي نفسي بيده، لو خَطِتُم حتى تملاً خطاياكم ما بين السماء والأرض ثم استغفرتم الله، لغَفَر لكم)). وسنده حسن في المتابعات والشواهد. (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف رِشدين: وهو ابن سعد المصري. ابن هانىء الخولاني: اسمه حميد، وكنيته أبو هانىء. وقد سلف برقم (٢٣٩٥١) من طريق حيوة بن شريح عن أبي هانىء الخولاني. ٣٧٧ بظَهْرِهم من الجَهْد، فَتَحَيَّنَ بهم مَضِيقاً فسارَ النبيُّ صلَّ فيه، فقال: ((مُرُّوا بِاسْم الله)) فمَرَّ الناسُ عليه بظَهْرِهم، فجعل يَنفُخُ بظَهْرهم: «اللهمَّ احْمِلْ عليها في سَبيلِكَ، إِنَّكَ تَحْمِلُ على القَوِيِّ والضَّعيفِ، وعلى الرَّطْب واليابِسِ، في البَرِّ والبحرِ)) قال: فما بَلَغْنا المدينةَ حتى جَعَلَت تُنازِعُنا أَزِمَّتَها. قال فَضَالةُ: هُذه دعوة النبيِّ ◌َ لَّ على القويِّ والضعيفِ، فما بالُ الرَّطْب واليابِس !فلما قَدِمْنا الشامَ غزونا غزوةَ قُبُرسَ في البحر، فلمَّا رأيتُ السفنَ في البحر وما يدخل فيها، عرفتُ دعوةَ النبيِّ ◌َّ(١). ٢٣٩٥٦ - حدثنا عليُّ بن بَحْر، حدثنا الوليدُ بن مسلمٍ، قال: حدثنا الأَوزاعيُّ، عن إسماعيل بن عُبَيد الله بن أبي المهاجر، عن مَيْسَرة مولى فَضَالة (١) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي، عصام بن خالد صدوق لا بأس به، ومن فوقه ثقات. صفوان بن عمرو: هو ابن هَرِمِ السَّكسكي. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢١١٠)، وابن حبان (٤٦٨١)، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (٩٧١) من طريق الوليد بن مسلم، عن صفوان بن عمرو، بهذا الإسناد. وأخرجه البزار في «مسنده» (٣٧٥٨)، والطبراني في ((الكبير)) ١٨/ (٧٧١)، وفي «مسند الشاميين)) (٩٣١) من طريق يحيى بن عبد الله البابلتي، عن صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن فضالة. فخالف يحيى بن عبد الله في إسناده، وهو ضعيف. قال السندي: قوله ((فجهد)» على بناء المفعول ((جَهداً) بفتح الجيم، أي: تعب. ٣٧٨ عن فَضَالة بن عبيدٍ، عن النبيِّ وَّ قال: (للهُ أَشَدُّ أَذَناً للرَّجلِ الحَسَنِ الصَّوتِ بالقُرآنِ، من صاحِبِ القَيْنِةِ إِلى قَيَّنِه))(١). ٢٣٩٥٧- حدثنا أبو اليَمَان، قال: حدثنا أبو بكرٍ - يعني ابنَ أبي ٢١/٦ مريم - عن الأشياخ عن فَضَالة بن عُبَيد الأنصاريِّ، قال: عَلَّمَني النبيُّ نَّهِ رُقْيَةً، وأَمَرني أن أَرْقِيَ بها مَن بَدَا لي، قال لي: ((قُلْ: رَبُّنَا اللهُ الذي في السَّماءِ، تَقَدَّسَ اسمُكَ، أَمْرُكِ فِي السَّماءِ والأَرضِ، اللهُمَّ كما أَمْرُكَ فِي السَّماءِ فاجعَلْ رَحْمَتَكَ علينا في الأَرضِ، اللهم رَبَّ الطَّيِّبِينَ اغْفِرْ لنا حُوبَنا وذُنُوبَنا وخَطَايَانا، ونَزِّلْ رَحْمةً من رَحمَتِكَ، وشِفاءَ من شِفائِكَ، على ما بفلانٍ مِن شَكْوَى، فَيَبْرَأَ) قال: ((وقُلْ ذلكَ ثلاثاً ثُمَّ تَعَوَّذْ بالمُعوِّذَتَينِ ثلاثَ مراتٍ))(٢). (١) إسناده ضعيف لجهالة مَيْسرة مولى فضالة. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٨/ (٧٧٢) من طريق علي بن بحر، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٢٤/٧، وابن ماجه (١٣٤٠)، ومحمد ابن نصر المروزي في ((قيام الليل)) (١٤٨)، وابن حبان (٧٥٤)، والطبراني ١٨/ (٧٧٢)، والبيهقي ٢٣٠/١٠، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٧/ لوحة ٤٦٢ من طرق عن الوليد بن مسلم، به. وانظر (٢٣٩٤٧). (٢) إسناده ضعيف لضعف أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم، ولإبهام الأشياخ الذین روی عنهم. وأخرجه الحاكم ٢١٨/٤-٢١٩ من طريق سعيد بن أبي مريم، عن الليث بن = ٣٧٩ =سعد، عن زيادة بن محمد الأنصاري، عن محمد بن كعب القرظي، عن فضالة بن عبيد، أنه قال: جاء رجلان من أهل العراق يلتمسون الشفاء لأب لهما حبس بوله، فدلهما القوم على فضالة، فجاء الرجلان ومعهما فضالة .. فقال فضالة: سمعت رسول الله18 .. فذكره. ليس فيه ذكر المعوذات. وصحح الحاكم إسناده! مع أن فيه زيادة بن محمد الأنصاري، قال البخاري والنسائي وأبو حاتم: منكر الحديث، وقال ابن حبان في ((المجروحين)): منكر الحديث جدّاً، يروي المناكير عن المشاهير فاستحق التَّرك، وقال ابن عدي في ((الكامل)): لا أعلم له إلا حديثين أو ثلاثة، ومقدار ما له لا يتابع عليه . وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٣٨) من طريق سعيد بن أبي مريم، وابن حبان في ((المجروحين)) ٣٠٨/١، وابن عدي ١٠٥٤/٣ من طريق يزيد بن موهب، كلاهما عن الليث، به. إلا أنه جاء فيه: فدلهما القوم على أبي الدرداء فجاء الرجلان ومعهما فضالة، فذكروا له، فقال أبو الدرداء: سمعت رسول الله ◌َله ... فجعله من حديث أبي الدرداء. وأخرجه الحاكم ٣٤٣/١-٣٤٤ من طريق يحيى بن بكير، عن الليث، عن زيادة بن محمد الأنصاري، عن محمد بن كعب القرظي، عن فضالة بن عبيد: أن رجلين أقبلا يلتمسان الشفاء من البول، فانطلق بهما إلى أبي الدرداء، فذكرا وجع أُنثيهما، فقال: سمعت رسول الله وَل﴾ ... فذكر نحوه. قال الحاكم: قد احتج الشيخان بجميع رواة هذا الحديث غیر زیادة بن محمد، وهو شيخ من أهل مصر قليل الحديث، وتعقبه الذهبي بقوله: قلت: قال البخاري وغيره: منكر الحديث. وأخرجه أبو داود (٣٨٩٢)، وابن عدي ١٠٥٤/٣، واللالكائي في ((شرح أصول الاعتقاد» (٦٤٧) و(٦٤٨)، والمزي في ((تهذيب الكمال)» ٥٣٥/٩ من طرق عن الليث، عن زيادة بن محمد، عن محمد بن كعب، عن فضالة بن عبيد، عن أبي الدرداء، عن النبي ◌ِّ. ٣٨٠ =