النص المفهرس
صفحات 321-340
٢٣٨٨٧ - حدثنا وكيعٌ، عن شعبةَ، عن قيس بن مُسلِم، عن طارق بن
شهاب
و ء
عن بلالٍ، قال: لم يكن يُنهَى عن الصلاة إلا عند طُلَوع
الشمس، فإنها تَطْلُّعُ بين قَرْنَي الشيطانِ(١).
= وأخرجه البزار (١٣٥٥) من طريق روح بن القاسم، عن زيد بن أسلم، عن
ابن عمر، عن بلال.
قلنا: وسلف من حديث ابن عمر أنه سأل صهيباً برقم (٤٥٦٨) عن سفيان بن
عيينة، عن زيد بن أسلم.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٥٣/١-٤٥٤، وفي ((شرح مشكل
الآثار)) (٥٧١٠) من طريق عبد الله بن نافع، عن هشام بن سعد، عن نافع، عن ابن
عمر، ليس فيه عن بلال.
قلنا: والاختلاف في تعيين الصحابي الذي حدّث ابن عمر لا يضرُّ لاحتمال أن
يكون سمع ذلك منهما جميعاً، والله تعالى أعلم.
قال السندي: قوله: ((يرُّ عليهم)) أي: على أهل قُبَاءٍ - كما جاء في بعض
الروايات - حين كان يذهب إلى قباء فيجيء أهله يسلِّمون عليه وهو في الصلاة.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. قيس بن مسلم: هو الجَدَلي.
وأخرجه الطيالسي (١١١٧)، والشاشي (٩٧٧)، والطبراني (١٠٧٠) من
طريقين، عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٣٥٤ من طريق سفيان الثوري، عن قيس بن مسلم،
به. إلا أنه ذكر فيه غروب الشمس مكان طلوعها .
وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٤٦١٢)، وفيه النهي عن تحرِّي الشمس
عند طلوع الشمس وعند غروبها. وانظر أحاديث الباب هناك.
قال السندي: قوله: ((لم يكن يُنهى ... )) على بناء المفعول، وكأنه ما بلغه
النهي عن الصلاة في غير وقت الطلوع، وإلا فقد صحَّ ذلك.
٣٢١
٢٣٨٨٨ - حدثنا يزيدُ بن هارونَ، أخبرنا أبو العلاءِ. ومحمَّد بن يزيد،
عن أبي العلاءِ، عن قتادةَ، عن شَهْر (١) بن حَوْشَب
عن بلالٍ، قال: قال رسول الله وَل﴾: (أَفطَرَ الحاجِمُ
والمَحْجومُ))(٢).
٢٣٨٨٩- حدثنا يحيى بنُ آدَمَ وأبو أحمدَ، قالا: حدثنا إسرائيلُ، عن
أبي إسحاقَ، عن عبد الله بن مَعْقِل المُزَني
عن بلالٍ، قال: أَتَيتُ رسولَ اللهِ وَ﴿ أُوْذِنُه بالصلاة - قال أبو
أحمدَ: وهو يريدُ الصِّيامَ - فدعا بقَدَحِ فَشَرِبَ وسَقَاني، ثم خرج
(١) تحرف في (م) والنسخ الخطية إلى: سلمة، والتصويب من ((جامع
المسانيد)) و((أطراف المسند)) ومن مصادر التخريج.
(٢) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لضعف شهر بن حوشب، وهو لم
يدرك بلالاً. محمد بن يزيد شيخ المصنف: هو الكَلَاعي الواسطي، وأبو العلاء:
هو أيوب بن أبي مسكين.
وأخرجه الشاشي في ((مسنده)) (٩٨١) من طريق يزيد بن هارون ومحمد بن
یزید، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٠/٣، والشاشي (٩٨٠)، والطبراني في ((الكبير))
(١١٢٢) من طریق یزید بن هارون، به.
وأخرجه البزار (١٠٠٨ - كشف الأستار) من طريق إسحاق بن يوسف، عن أبي
العلاء أيوب بن أبي مسكين، به. وقال فيه: وشهر لم يلق بلالاً، مات بلال في
خلافة عمر .
وفي الباب عن أبي هريرة (٨٧٦٨)، وانظر بقية شواهده والكلام عليه هناك.
٣٢٢
إلى المسجدِ للصلاةِ، فقام يُصلِّي بغير وُضوءٍ؛ يريد الصومَ(١).
٢٣٨٩٠- حدثنا موسى بنُ داودَ، حدثنا ابن لَهِيعة، عن يزيد بن أبي
حَبِيب، عن أبي الخيرِ، عن الصُّنابِحِيِّ
عن بلال: أن النبيَّ وَّه قال: ((لَيَلَةُ القَدْرِ لَيَلةُ أَربع وعِشرينَ))(٢).
(١) رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أن عبد الله بن معقل المزني لا يُعرف له
سماع من بلال. أبو أحمد: هو الزبيري محمد بن عبد الله بن الزبير، وإسرائيل:
هو ابن يونس بن أبي إسحاق، وأبو إسحاق جدُّه: هو عمرو بن عبد الله بن
عبيد السبيعي .
وأخرجه الشاشي (٤٧٩)، والطبراني (١٠٨٢) من طريق أبي أحمد الزبيري،
بهذا الإسناد.
وأخرجه الشاشي (٩٧٢) و(٩٧٣)، والطبراني (١٠٨٣) من طريق يونس بن
أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، به.
وأخرجه الشاشي (٩٧٥) من طريق عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي
إسحاق، عن معاوية بن قرة: أن بلالاً ... وهو مرسل.
وسیرد برقمي (٢٣٨٩٥) و(٢٣٩٠١).
قال السندي: قوله «أُوذِنُه)) من الإيذان بمعنى الإخبار، ولعله كان قُبيل الفجر
بقليل، فحين خرج طلع الفجر فصلَّى أولَ ما طلع.
(بغير وضوء)) أي: من غير أن يتخلَّل بين الشرب والصلاة وضوءٌ، بل كان
متوضئاً قبلُ، وظاهر الحديث أنه شرب بعد طلوع الفجر، لكن حمله على ما قلنا،
فيحمل عليه دفعاً للإشكال، والله تعالى أعلم بحقيقة الحال.
(٢) إسناده ضعيف لسوء حفظ عبد الله بن لهيعة، وقد خولف فيه كما سيأتي.
أبو الخير: هو مرثد بن عبد الله اليَزَني، والصُّنابحي: هو عبد الرحمن بن عُسَيلةً.
وأخرجه البزار في «مسنده)) (١٣٧٦)، والشاشي (٩٧١) من طريق موسى بن
داود، بهذا الإسناد.
٣٢٣
=
قال البزار: لا نعلم روى الصنابحي عن بلال إلا هذا الحديث، ولا نعلم له
طريقاً إلا لهذا الطريق.
وأخرجه الطحاوي ٩٢/٣ من طريق عبد الله بن يوسف، والطبراني (١١٠٢)
من طريق يحيى بن كثير الناجي، كلاهما عن ابن لهيعة، به.
وخالف ابنَ لهيعة في إسناده ومتنه محمدُ بنُ إسحاق، فقد أخرجه ابن أبي
شيبة ٥١٣/٢ و٧٥/٣ من طريق محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن
أبي الخير مرثد بن عبد الله، عن الصنابحي قال: سألت بلالاً عن ليلة القدر فقال:
ليلة ثلاث وعشرين. فرواه موقوفاً وعيَّن الليلة بثلاث وعشرين. ومحمد بن إسحاق
صدوق حسن الحدیث إلا أنه لم يصرح بسماعه من یزید.
وخالفهما في متنه عمرو بن الحارث عند البخاري في ((صحيحه)) (٤٤٧٠)
فرواه عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن الصنابحي، قال في قصة وسُئِل
عن ليلة القدر: أخبرني بلال مؤذِّن النبي وَل أنه في السبع في العشر الأواخر. ولم
يعيِّن أية ليلة هي في هذه السبع.
قلنا: وقد جاء تعيينها بليلة أربع وعشرين في حديث أبي سعيد الخدري
مرفوعاً عند الطيالسي (٢١٦٧)، وقد تفرد به حماد بن سلمة، عن سعيد بن إياس
الجريري .
وعلَّق البخاري بإثر الحديث (٢٠٢٢) عن خالد الحذَّاء، عن عكرمة، عن ابن
عباس قال: التمسوا في أربع وعشرين - يعني ليلة القدر.
وقد اختلف في ليلة القدر اختلافاً كثيراً حتى بلغت أقوالهم في ذلك إلى
أربعين قولاً كما قال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ٢٦٢/٤، وانظر تفصيل
المسألة عنده .
وانظر حديث أبي هريرة السالف برقم (٧٩٠٥)، وحديث أبي سعيد الخدري
السالف برقم (١١٠٧٦)، وحديث أنس السالف برقم (١٣٤٥٢)، وحديث أبي بن
كعب السالف برقم (٢١١٩٠).
٣٢٤
٢٣٨٩١ - حدثنا محمد بن بَكْر وعبدُ الرزاق، قالا: أخبرنا ابن جُرَیج،
أخبرني أبو بكر بن حَفْص بن عمر، أخبرني أبو عبد الرحمن، عن أبي
عبد الله
أنه سمع عبد الرحمن بن عَوْف يَسأَلُ بلالاً: كيف مَسَحَ النبيُّ
وََّ على الخُفَّينِ؟ قال: تَبَرَّزَ، ثم دعا بمَطْهرةٍ - أي: إِدَاوة -
فغسل وجهه ويديهِ، ثم مَسَحَ على خُفَّيِهِ وعلى خِمَار العِمامةِ.
قال عبدُ الرزاق: ثم دعا بمِطْهرةٍ بالإِدَاوة(١) .
٢٣٨٩٢- حدثنا هشامُ بن سعيدٍ، أخبرنا محمد بن راشدٍ، قال:
سمعتُ مكحولاً يُحدِّث عن نُعَيم بن خَمَّار
عن بلالٍ، أن رسول الله مَ ﴿ قال: ((امسَحُوا على الخُفَّينِ
والخِمارِ))(٢).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي عبد الرحمن وأبي
عبد الله: وهو مولى بني تيم. وانظر الكلام على أبي عبد الرحمن فيما سيأتي.
وهو عند عبد الرزاق في ((المصنف)) (٧٣٤)، ومن طريقه أخرجه الطبراني
(١٠٩٩)، ووقع عندهما: ((أبو عبد الرحمن بن عبد الله أنه سمع عبد الرحمن بن
عوف))، وهو خطأ .
ورواه شعبة عن أبي بكر بن حفص فيما سيأتي برقم (٢٣٩٠٣) فقال فيه: عن
أبي عبد الله عن أبي عبد الرحمن قال: كنت قاعداً مع عبد الرحمن بن عوف.
وانظر ما سلف برقم (٢٣٨٨٤).
(٢) حديث صحيح من فعله {$* لا من قوله، وهذا إسناد قوي، وقد صرَّح
مكحول فيما سيأتي برقم (٢٣٨٩٦) بأن نعيماً أخبره، ونعيم بن خمَّار - ويقال:
همَّار، وهو أصح - صحابي من غَطَفان نزل الشام. هشام بن سعيد: هو =
٣٢٥
٢٣٨٩٣ - حدثنا أبو سعيدِ مولى بني هاشم، حدثنا محمدُ بن راشدٍ،
١٣/٦ حدثنا مكحولٌ، عن نُعيم بن خَمَّار
عن بلال، أن رسول الله وَلٌ قال: ((امسَحُوا على الخُفَّين
والخِمارِ))(١).
= الطَّالقاني، ومحمد بن راشد: هو المكحولي الدمشقي، ومكحول: هو الشامي.
وأخرجه الطبراني (١٠٦٩) من طريق الأوزاعي، عن مكحول، به. وجعله من
فعله ێ .
وأخرجه كذلك البزار في «مسنده)) (١٣٨٠)، والطبراني (١١٠٥) و(١١٠٩)
من طريق أبي وهب العلاء بن الحارث، والطبراني (١١٠٦) من طريق عبيد الله بن
عبيد الكلاعي، والشاشي (٩٧٠) من طريق المغيرة بن زياد، ثلاثتهم عن مكحول،
عن الحارث بن معاوية وأبي جندل بن سهيل، عن بلال.
وأخرجه الطبراني (١١٠٣) و(١١٠٤) من طريق ابن ثوبان، عن أبيه، عن
مكحول، عن الحارث بن معاوية وسهيل بن أبي جندل، عن بلال فقلب اسم أبي
جندل، وأبو جندل بن سهيل لهذا غير الصحابي المعروف صاحب القصة المشهورة
في صلح الحديبية، انظر ((الأسامي والكنى)) لأبي أحمد الحاكم ١٧٦/٣،
و ((الإصابة)) ٧٦/٧-٧٧.
وأخرجه الطبراني أيضاً (١١٠٧) من طريق إسحاق بن عبد الله، عن مكحول،
عن الحارث بن معاوية، عن بلال.
وأخرجه الطبراني (١١١٠) من طريق النعمان بن المنذر، عن مكحول: أن
بلالًا ... فذكر نحوه. لم يذكر المسح على الخمار.
وسيأتي من طرق عن محمد بن راشد بالأرقام (٢٣٨٩٣) و(٢٣٨٩٦) و(٢٣٩٠٨).
وانظر ما سلف برقم (٢٣٨٨٤).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي من أجل محمد بن راشد المكحولي.
وانظر ما قبله .
أبو سعيد مولى بني هاشم: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد البصري.
٣٢٦
٢٣٨٩٤- حدثنا عبدُ الرحمن، حدثنا مالكٌ، عن نافعٍ
عن ابن عمر: أنَّ رسول الله وَهِ دَخَلَ الكعبةَ وعثمانُ بن
طَلْحة وأُسامةُ بن زيدٍ وبلالٌ قد غَلَّقَها، فلما خرج سأَلتُ بلالاً:
ماذا صَنَعَ النبيُّ؟ قال: تَرَكَ عمودَين عن يمينِهِ وعموداً عن يَسارِهِ،
وثلاثةَ أعمدةٍ خلفَه، ثم صلَّى وبينَهَ وبين القِبْلةِ ثلاثةُ أَذرُع(١).
٢٣٨٩٥- حدثنا حُسَين بن محمَّد، حدثنا إسرائيلُ، عن أبي(٢)
إسحاق، عن عبد الله بن مَعْقِل
عن بلالٍ، قال: أَتَيتُ رسول الله وَّ أُوذِنُه بالصلاة وهو يريدُ
الصيامَ، فشَرِبَ، ثم ناوَلَني وخرج إلى الصلاةِ(٣).
٢٣٨٩٦ - حدثنا عبدُ الرزاق، حدثنا محمد بن راشدٍ، أخبرني مكحولٌ،
أن نُعَيم بن خمَّار أخبره
أن بلالاً أخبره(٤) أن رسول الله وَ لٍ قال: ((امسَحُوا على
الخُفَّينِ والخِمارِ)) (٥).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وقد سلف في مسند ابن عمر برقم (٥٩٢٧) سنداً ومتناً.
(٢) تحرفت في (م) وبعض النسخ إلى: ابن.
(٣) رجاله ثقات رجال الشيخين. وانظر (٢٣٨٨٩).
(٤) قوله: ((أن بلالاً أخبره)) سقط من (م).
(٥) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي.
وهو في ((مصنف)) عبد الرزاق (٧٣٧)، ومن طريقه أخرجه الطبراني (١٠٦٨).
وانظر (٢٣٨٩٢).
٣٢٧
٠٠,٠٣٫٢٥
----
........
٢٣٨٩٧- حدثنا رَوْح، حدثنا عثمانُ بن سعدٍ، حدثنا عبدُ الله بن أبي
مُلَيْكة
حدثني ابن عمر، قال: لمَّا كان يومُ الفَتْحِ، قَضَوْا طَوافَهم
بالبيت وبالصَّفَا والمَرْوة، ثم إن النبيَّ وَل﴿ دخلَ البيتَ، فَغَفَلَ عنه
ابنُ عمر، فلمَّا أُنِىءَ بدخوله أَقبَلَ يَرَكَبُ أَعناقَ الرجال، فدخل
يَقْتَدِي بالنبيِّ وَّهَ كيف يُصلِّي، فَتَلقَّه عند الباب خارجاً، فسأَلَ
بلالاً المؤذِّن: كيف صَنَعَ النبيُّ ◌َّ حين دخل الكعبةَ؟ قال: صَلَّى
ركعتين حِيَالَ وجهِه، ثمَّ دعا اللهَ عز وجل ساعةً، ثم خَرَج(١).
٢٣٨٩٨- حدثنا وكيعٌ ومحمدُ بن جعفرٍ، قالا: حدثنا شعبةُ، عن
الحَكَم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى؛ قال ابنُ جعفر في حديثه: قال:
سمعت ابن أبي ليلى -.
وعبدُ الرزاق، أنبأنا سفيانُ، عن الأعمش(٢)، عن الحَكَم، عن ابن أبي
ليلى
عن بلالٍ: أنَّ رسول الله ﴿ ﴿ مَسَحَ على الخُفَينِ والخِمَار (٣).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف عثمان بن سعد: وهو
الكاتب. روح: هو ابن عبادة .
وأخرجه الطبراني (١٠٣٦) من طريقين عن عثمان بن سعد، بهذا الإسناد مختصراً.
وانظر (٢٣٨٨٥).
(٢) قوله: ((عن الأعمش))، سقط من (م).
(٣) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أن فيه انقطاعاً،
عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يدرك بلالاً، لكن روي عنه موصولاً بذِكْر كعب بن
عُجْرة بينهما كما سلف برقم (٢٣٨٨٤).
٣٢٨
٢٣٨٩٩ - حدثنا وَكيعٌ، حدثنا السَّائبُ بن عمر. ومحمَّد بن بَكْر،
أخبرنا السائبُ بن عمر، عن ابن أبي مُلَيْكة
عن ابن عمر، قال: سألتُ بلال بن رَباح: أين صَلَّى رسولُ
الله وَّ حين دخل الكعبةَ؟ قال: بين السَّارِيَتَينِ. وقال ابن بَكْر:
سجدتین(١).
٢٣٩٠٠ - حدثنا وكيعٌ، عن هشام بن سَعْد، عن نافعِ
=
سفيان: هو ابن سعيد الثوري .
وأخرجه النسائي ٧٦/١ من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه البزار (١٣٧٠) من طريق محمد بن جعفر، به.
وأخرجه الشاشي (٩٥٦) و(٩٦٢)، والطبراني (١٠٨٨)، والخطيب في
((تاريخه)) ١٣٧/١١ من طرق عن شعبة، به.
وهو في ((مصنف)) عبد الرزاق (٧٣٦)، ومن طريقه أخرجه الطبراني (١٠٨٦).
وأخرجه الشاشي (٩٦٠) من طريق شريك النخعي، عن الأعمش، به.
وأخرجه الطيالسي (١١١٦)، وعبد الرزاق (٧٣٥)، والحميدي (١٥٠)،
والبزار (١٣٦٨)، والشاشي (٩٥٧) و(٩٥٨)، والطبراني (١٠٨٧) و(١٠٨٩)
و(١٠٩٠) من طرق عن الحكم بن عتيبة، به.
وأخرجه الشاشي (٩٥٩)، والطبراني (١٠٩١) من طريقين عن عبد الرحمن بن
أبي ليلى، به، مختصراً.
وسيأتي برقم (٢٣٩١٨) عن عفان، عن شعبة.
وسيأتي مكرراً عن عبد الرزاق برقم (٢٣٩١٦).
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه البزار في («مسنده)» (١٣٤٦)، والطبراني (١٠٣٧) من طريق وكيع،
بهذا الإسناد.
وسلف برقم (٢٣٨٨٥) عن يحيى بن سعيد عن السائب بن عمر.
٣٢٩
عن ابن عمر، قال: سأَلتُ بلالاً: أين صَلَّى رسولُ اللهِ وَيُّ
حين دخل الكعبةَ؟ قال: كان بينَه وبينَ الجِدار ثلاثةُ أَذرُع(١).
٢٣٩٠١ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا جعفر بن بُرْقان، عن شَدَّاد مولى عِيَاض
ابن عامر
عن بلالٍ: أنه جاءَ إلى النبيِّ نَّه يُؤْذِنُه بِالصَّلاة، فَوَجَدَه
يَتَسخّرُ في مَسجِد بيتِهِ(٢).
٢٣٩٠٢- حدثنا إسماعيلُ، عن الجُرَيْري، عن أبي الوَرْد بن ثُمَامة،
عن عَمْرو بن مِرْداس، قال:
أتيتُ الشامَ أَنْيَةً، فإذا رجلٌ غَلِيظُ الشَّفَتين - أو قال: ضَخْم
الشَّفَتَين - والأَنف، إذا بين يديه سلاحٌ، فسألوه وهو يقول: ((يا
أيُّها النَّاسُ، خُذُوا من هذا السِّلاحِ واستَصلِحُوه وجاهِدُوا به في
سَبيلِ الله)) قال رسولُ اللهِ وَ﴾. قلتُ: مَن لهذا؟ قالوا: بلالُ(٣).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد من أجل هشام
ابن سعد، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه ابن خزيمة (٣٠١١) من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن خزيمة، وأبو عوانة، كلاهما كما في «إتحاف المهرة)) ٦٤٦/٢ من
طريقين عن هشام بن سعد، به.
وانظر (٢٣٨٩٤).
(٢) إسناده ضعيف لجهالة شدَّاد مولى عياض، ثم هو منقطع، فإنه لم يدرك بلالاً .
وانظر ما سلف برقم (٢٣٨٨٩).
(٣) إسناده ضعيف لجهالة عمرو بن مِرداس وأبي الورد بن ثمامة. إسماعيل:
هو ابن عليَّة، والجُريري: هو سعيد بن إياس.
٣٣٠
٢٣٩٠٣- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةٌ، عن أبي بكر بن
حَفْص، عن أبي عبد الله، عن أبي عبد الرحمن، قال :.
كنتُ قاعداً مع عبد الرحمن بن عَوفٍ، فمَرَّ بلال، فسأَلَه عن
المَسْحِ على الخُفَّين، فقال: كان رسولُ اللهِ وَلِّ يَقْضي حاجَتّه
فَآتِيهِ بالماءِ، فيتوضَّأُ، فَيَمسَحُ على العِمَامةِ وعلى الخُفَّينِ (١).
١٤/٦
= وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٣ / ورقة ٦٠٤ من طريق عبد الله بن
أحمد ابن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي عبد الله - وهو مولى لبني
تَيْم بن مُرَّة - وأما أبو عبد الرحمن فقد قيل: إنه مسلم بن يسار، حكى ذلك
الدار قطني في («العلل» ١٧٧/٧ عن عبد الملك بن أبجر حيث رواه عن أبي بكر بن
حفص متابعاً لشعبة، قال الدارقطني: وليس عندي كما قال؛ يعني في تسميته،
وقد قيل: إنه أبو عبد الرحمن السلمي - واسمه عبد الله بن حبيب - كما وقع في
رواية عيسى بن أحمد العسقلاني، عن شبابة، عن شعبة عند الشاشي (٩٦٥)،
وعيسى بن أحمد - مع كونه ثقة - له أحاديث يتفرد بها، وأما ابن عبد البر فقد قال
في أبي عبد الرحمن وأبي عبد الله: كلاهما مجهول لا يُعرف. نقله عنه ابن حجر
في (تهذيبه)). قلنا: وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. أبو بكر بن
حفص: هو عبد الله بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٤٨١، وأبو داود (١٥٣)، والشاشي (٩٦٣)
و(٩٦٤)، و(٩٦٥) و(٩٦٦)، والطبراني (١١٠٠) و(١١٠١)، والحاكم ١٧٠/١،
والبيهقي ٢٨٨/١-٢٨٩، والمزي في ترجمة أبي عبد الله من ((التهذيب)) ٣٢/٣٤
من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
قال الحاكم: لهذا حديث صحيح، فإن أبا عبدالله مولى بني تيم معروف
بالصحة والقبول!
وسلف برقم (٢٣٨٩١) من طريق ابن جريج عن أبي بكر بن حفص عن أبي =
٣٣١
٢٣٩٠٤ - حدثنا ابن نُمَير، أخبرنا الأعمشُ، عن الحَكَم بن عُتَيبة (١)،
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كَعْب بن عُجْرة
عن بلالٍ: رأيتُ رسولَ الله وَّهِ يَمَسَحُ على الخُفَّين والخِمَار (٢).
٢٣٩٠٥ - حدثنا مروانُ بن شُجاعٍ(٣)، حدثني خُصَيف، عن مجاهد
عن ابن عمر: أنه سأَل بلالاً فأخبره: أن رسول الله وَّ رَكَعَ
ركعتينِ جعل الأُسطوانةَ عن يمينِهِ، وتقدَّم قليلاً وجعل المَقامَ
خلفَ ظهرِهِ(٤).
= عبد الرحمن عن أبي عبد الله، فقلبه ابن جريج، صرَّح بذلك غير واحد من الحفّاظ
فيما قاله الحافظ ابن حجر في ((التهذيب)).
وانظر ما سلف برقم (٢٣٨٨٤).
(١) تحرف في (م) و(ظ ٢) و(ق) إلى: عتبة.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. ابن نمير: هو عبد الله،
والأعمش: اسمه سليمان بن مهران.
وأخرجه النسائي ٧٥/١، والبزار (١٣٥٨)، وابن خزيمة (١٨٠)، وأبو عوانة
(٧١٦)، والشاشي (٩٤٩) و(٩٥١)، والطبراني (١٠٦١)، والبيهقي ٢٧١/١ من
طريق ابن نمير، بهذا الإسناد.
وأنظر (٢٣٨٨٤).
(٣) تحرف في (م) والنسخ الخطية إلى: مروان بن الحكم، والتصويب من
((جامع المسانيد)) و((أطراف المسند)).
(٤) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، مروان بن شجاع وخصيف - وهو ابن
عبد الرحمن الجَزَري - صدوقان.
وأخرجه بنحوه الطبراني (١٠٣٠) و(١٠٣١) من طريقين عن خصيف، بهذا
الإسناد.
٣٣٢
٢٣٩٠٦ - حدثنا عبد الرزّاق، حدثنا ابن جُرَيْج. وابن بَكْر، أخبرنا ابن
◌ُریج، أخبرنا عَمْرو بن دینار
عن ابن عمر، أنه أخبره عن بلال: أن النبيَّ وَلّهِ صَلَّى فيه
ركعتينٍ(١).
٢٣٩٠٧ - حدثنا ابن نُمَير، حدثنا سَيْف بن سليمانَ، قال: سمعتُ
مجاهداً قال :
أُتِيَ ابنُ عمر وهو في منزله، فقيل له: إن النبيَّ ◌ٍَّ قد دَخَلَ
الكعبةَ، قال: فَأَقبَلتُ، قال: فَأَجِدُ رسولَ الله وََّ قد خرج وأَجِدُ
بلالاً قائماً بين البابين، فقلتُ: يا بلالُ، هل صَلَّى رسولُ الله
وَّه في الكعبةِ؟ قال: نَعَمَ رَكَعَ ركعتينِ بين هاتَيْنِ الساريَتَينِ؛
وأشارَ له إلى الساريتينِ اللَّتَّينِ على يسارِك إذا دخلتَ، قال: ثم
= وأخرجه البزار (١٣٤٨) و(١٣٤٩) من طريقين ضعيفين عن مجاهد، بنحوه،
وقرن بمجاهدٍ في الموضع الثاني سالماً.
وسيأتي بأطول مما هنا برقم (٢٣٩٠٧) من طريق سيف بن سليمان عن
مجاهد .
وانظر ما سلف برقم (٢٣٨٨٥).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن بكر: هو محمد بن بكر
البُرساني، وابن جريج: أسمه عبد الملك بن عبد العزيز.
وهو في ((مصنف)) عبد الرزاق (٩٠٦٣)، ومن طريقه أخرجه الطبراني
(١٠٣٢).
وسيأتي بنحوه برقم (٢٣٩١٩) من طريق حماد بن زيد عن عمرو بن دينار.
وانظر ما سلف برقم (٢٣٨٨٥).
٣٣٣
خرج فصَلَّى في وَجْه الكعبة ركعتينٍ(١).
٢٣٩٠٨- حدثنا هاشمُ بن القاسم، حدثنا محمَّد بن راشدٍ، عن
مکحولٍ، عن نُعَیم بن خَمَّار
عن بلالٍ، قال: قال رسول الله وَله: ((امْسَحُوا على الخُفَّينِ
والخِمارِ))(٢).
٢٣٩٠٩ - حدثنا هاشمُ بن القاسم، حدثنا إسحاقُ بن سعيد بن عَمرو
ابن سعيدِ بن العاصٍ، عن سعيدٍ - يعني أَباه - قال:
اعتَمَرَ معاويةُ فدخل البيتَ، فَأَرسَلَ إلى ابنِ عمر وجَلَسَ
ينتظرُه حتى جاءَه، فقال: أينَ صَلَّى رسولُ اللهِ لهٌ يومَ دَخَل
البيتَ؟ قال: ما كنتُ معه، ولكنّي دخلتُ بعد أن أراد الخروجَ،
فَلَقِيتُ بلالاً فسأَلْتُه: أين صَلَّى؟ فَأَخَبَرَني أنه صلَّى بين
الأُسطُوانَتَيْنِ. فقام معاوية فصَلَّى بينهما (٣).
٢٣٩١٠- حدثنا أبو المغيرة، حدثنا عبدُ الله بن العلاءِ، حدثني أبو
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن نمير: هو عبد الله.
وأخرجه البخاري (٣٩٧) و(١١٦٧)، والنسائي ٢١٧/٥-٢١٨، وابن خزيمة
(٣٠١٦)، والبيهقي ٣٢٨/٢ من طرق عن سيف بن سليمان، بهذا الإسناد.
وسلف برقم (٢٣٩٠٥) مختصراً من طريق خصيف عن مجاهد.
وانظر ما سلف برقم (٢٣٨٨٥).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي، وانظر (٢٣٨٩٢).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وانظر ما سلف برقم (٢٣٨٨٥).
٣٣٤
زيادة(١) عُبَيد الله بن زيادةَ الكِنْدي
عن بلالٍ أنه حدَّثه: أنه أَتَى النبيَّ وَّهِ يُؤْذِنُه بصلاة الغَدَاةِ،
فشَغَلَت عائشةُ بلالاً بأمرٍ سأَلتْه عنه حتى فَضَحَه الصبحُ، وأَصْبَحَ
جدّاً، قال: فقام بلالٌ فَآذَنَه بالصلاة وتابَعَ بين أَذَانِهِ، فلم يَخرُجْ
رسول الله ◌َ﴾، فلما خرج فصَلَّى بالناس، أخبره أنَّ عائشة
شَغَلَنَّه بأمرٍ سأَلْته عنه حتى أَصْبَحَ جدّاً، ثم إِنه أَبطاً عليه
بالخروج، فقال: ((إِنِّي رَكَعتُ رَكْعَتَي الفجرِ)) قال: يا رسولَ الله،
إنك قد أَصبحتَ جدّاً! قال: ((لو أَصْبَحْتُ أكثرَ ممَّا أصبَحْتُ،
لَرَكَعْتُهما(٢) وأَحسَنْتُهما وأَجمَلْتُهما)»(٣).
(١) في (م) في الموضعين: زياد، بلا هاء. وهو أحد وجهين قيلا في اسمه،
وهو بالھاء أصخُ.
(٢) في (م): فركعتهما.
(٣) رجاله ثقات إلا أنه منقطع بين عبيد الله بن زيادة وبلال بن رباح، وما وقع
في هذه الرواية من التصريح بالسماع بينهما فهو وهم من أبي المغيرة عبد القدوس
ابن الحجاج أو أنه كان يضطرب فيه، فقد رواه عنه أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة
عند الطبراني في ((الشاميين)) (٧٩١)، ومحمد بن عوف عند الدولابي في ((الكنى
والأسماء» ١٨١/١، فلم يذكر فيه التصريح بالسماع كما رواه الوليد بن مسلم
عن عبد الله بن العلاء عند ابن عساكر في (تاريخه)) ١٠ / لوحة ٦٥٢ فلم يذكر فيه
التصريح بالسماع كذلك، وقد نصَّ الحافظ ابن حجر في ((التقريب)) على أن رواية
عبيد الله ابن زيادة عن بلال مرسلة، وقال في ((تهذيبه)): الظاهر أن روايته عن بلال
مرسلة، فإن ابن أبي حاتم روى عن أبيه أنه لم يدرك أبا الدرداء، وقال: هو مرسل.
قلنا: ذكر أبو زرعة الدمشقي وابن سميع عبيد الله بن زيادة في الطبقة الثانية
من تابعي أهل الشام، وأهل هذه الطبقة لا يحتمل سماعهم من مثل بلالٍ رضي الله =
٣٣٥
٢٣٩١١ - حدثنا عبدُ الجبّار بن محمَّد الخَطَّبي، حدثنا عُبَيد الله، عن
زيد بن أبي أَنَيَّسة، عن الحَكّم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى
عن بلالٍ، قال: رأيتُ رسولَ الله وَِّ يَمْسَحُ على الخُفَّيْنِ
والخِمَار(١).
٢٣٩١٢ - حدثنا حسن بن الرَّبِيع وأبو أحمدَ، قالا: حدثنا أبو (٢)
إسرائيلَ؛ قال أبو أحمد في حديثه: حدثنا الحَكَم، عن عبد الرحمن بن
أبي ليلى
عن بلالٍ قال: أَمَرني رسولُ اللهِّهِ أَنْ لا أَنَوِّبَ في شيءٍ من
=عنه، فقد توفي في خلافة عمر سنة سبع عشرة، وقيل: ثمان عشرة، وقيل: سنة
عشرين .
وأخرجه أبو داود (١٢٥٧)، والبيهقي ٤٧١/٢، والمزي في ترجمة عبيد الله بن
زيادة من ((تهذيب الكمال)» ٤٦/١٩، وابن عساكر من طريق أحمد بن حنبل، بهذا
الإسناد.
وأخرجه البزار في ((مسنده)) (١٣٨١)، وابن عساكر في ((تاريخه)) ١٠/ لوحة
٦٥٢ من طريق إبراهيم بن هانىء، عن أبي المغيرة، به.
وفي باب الإسفار بالفجر عن رافع بن خديج، سلف برقم (١٥٨١٩).
وفي باب تأكيد ركعتي الفجر عن عائشة، وسيأتي حديثها برقم (٢٤١٦٧).
قوله: ((ركعتي الفجر)) أي: السُّنَّة، وفيه أن السُّنة لا تترك بزيادة الإسفار، والله
تعالى أعلم، قاله السندي.
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات إلا أنه منقطع، وانظر (٢٣٨٩٨). عبيد الله :
هو ابن عمرو بن أبي الوليد الرقيِّ .
(٢) تحرفت في (م) و(ظ٢) و(ق) إلى: ابن.
٣٣٦
الصلاة إلا في صلاة الفجرِ. وقال أبو أحمد في حديثه: قال لي
رسول الله وَ﴾: ((إذا أَذَّنتَ فلا تُثُوِّبْ ... ))(١).
(١) حسن بمجموع طرقه وشواهده، وهذا إسناد ضعيف، أبو إسرائيل - وهو
المُلائي إسماعيل بن خليفة - فيه ضعف لكن يعتبر به في المتابعات والشواهد،
وقد اضطرب في هذا الحديث كما في ((الضعفاء)» للعقيلي ٧٥/١، فقد شكّ فيه
هل سمعه من الحكم بن عتيبة أو من الحسن بن عمارة، والحسن ضعيف عند أهل
الحديث، ثم إن الإسناد منقطع بين عبد الرحمن بن أبي ليلى وبلال، فهو لم
يدركه. أبو أحمد: هو الزبيري محمد بن عبد الله.
وأخرجه الترمذي (١٩٨)، وابن ماجه (٧١٥)، والعقيلي في ((الضعفاء))
٧٥/١، والطبراني (١٠٩٣)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٨١/٣-٨٢ من طريق
أبي أحمد الزبيري، بهذا الإسناد - ولفظه عندهم: أمرني أن أَثوّبَ في الفجر،
ونهاني أن أُثْوِّب في العشاء. قال الترمذي: حديث بلال لا نعرفه إلا من حديث
أبي إسرائيل الملائي، وأبو إسرائيل لم يسمع لهذا الحديث من الحكم بن عتيبة،
إنما رواه عن الحسن بن عمارة، عن الحكم بن عتيبة ..
وأخرجه البزار في («مسنده)) (١٣٧٣) من طريق إسماعيل بن أبان، عن أبي
إسرائيل، بنحوه. ولفظه: أمرني أن أثوب في الفجر، ولا أُثْوِّب في المغرب.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ٢/ ٧٠١ - ٧٠٢ من طريق حجاج، والعقيلي
٧٥/١ من طريق أبي الوليد، كلاهما عن أبي إسرائيل، عن الحكم، أو عن الحسن
ابن عمارة، عن الحکم، عن ابن أبي ليلى، به.
جاء عند العقيلي في أحد طريقيه: عن ابن أبي ليلى: أن النبي وَليّ قال
لبلال . .
وأخرجه عبد الرزاق (١٨٢٤)، ومن طريقه الطبراني (١٠٩٢)، وأخرجه ابن
عدي ٢/ ٧٠٢ من طريق أبي يوسف، كلاهما (عبد الرزاق وأبو يوسف) عن الحسن
ابن عمارة عن الحكم، به. ولفظه: أمرني أن أُثَوِّب في الفجر، ونهاني أن أُثوب
في العشاء.
٣٣٧
= وأخرجه ابن عدي ٢/ ٧٠٢ من طريق عبد الله بن بَزِيغ، عن الحسن بن عمارة،
عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي قال: أمرني النبي
وَلّ، فذكر نحوه. لم يسق لفظه. وعبد الله بن بزيغ والحسن بن عمارة ضعيفان.
وأخرجه عبد الرزاق (١٨٢٣) عن معمر، عن صاحب له، عن الحكم بن
عتيبة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: أن رسول الله وَلّ أمر بلالاً ... فذكره.
وأخرجه البزار (١٣٧٢)، والدارقطني ٢٤٣/١ من طريق أبي سعد، عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن بلال. ولفظه: أمرني أن أثوب في الفجر ونهاني أن
أثوب في العشاء. وأبو سعد: هو سعيد بن المَرزُبان البقال، وهو ضعيف.
وأخرج ابن أبي شيبة ٢٠٨/١، وابن ماجه (٧١٦)، والبيهقي ٤٢٢/١-٤٢٣
من طرق عن الزهري، عن سعيد بن المسيب أن بلالاً أتى النبي ◌َّ يؤذنه بصلاة
الفجر، فقيل: هو نائم، فقال: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم،
فأقرت في تأذين الفجر، فثبت الأمر على ذلك ورجاله ثقات إلا أنه مرسل،
ومراسيل سعيد أصحُّ المراسيل.
ومثلَه أخرج البيهقي ٤٢٢/١ من طريق يونس بن يزيد، عن الزهري، عن
حفص بن عمر بن سعد المؤذن، عن أهله: أن بلالاً ... وحفص بن عمر لم يرو
عنه سوى الزهري، وذكره ابن حبان في ((الثقات)».
وسلف برقم (١٥٣٧٦) من حديث أبي محذورة، أن النبي وَل﴾ قال له: ((إذا
أذنت بالأول من الصبح، فقل: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم ... )).
وأخرج ابن أبي شيبة ٢٠٨/١، والبيهقي ٤٢٣/١ من طريق أبي أسامة، عن
عبد الله بن عون، عن محمد بن سيرين، عن أنس قال: من السنة إذا قال المؤذن
في أذان الفجر: حي على الفلاح، قال: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من
النوم. وإسناده صحيح كما قال البيهقي. وتحرف أنسٌ في مطبوع ابن أبي شيبة إلى
ليس، فصار: ليس من السنة!
قال السندي: قوله: ((أن لا أُنْوِّب)) من التثويب، وهو الرجوع إلى الدعاء إلى
الصلاة بقوله: الصلاة خيرٌ من النوم.
٣٣٨
٢٣٩١٣- حدثنا عليُّ بن عاصمٍ، عن أبي زيدِ عطاء بن السائب، عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى
عن بلالٍ، قال: أَمَرَني رسولُ الله ◌َِّ أن لا أَثَوِّبَ إلا في ١٥/٦
الفجرِ(١).
٢٣٩١٤ - حدثنا أبو قَطَن، قال: ذَكَرَ رجلٌ لشُعْبة الحَكَمَ، عن ابن أبي
ليلى، عن بلالٍ: فَأَمَرَني أن أَثْوِّبَ في الفجرِ، ونَهَاني عن العِشاءِ. فقال
شعبةُ: واللهِ ما ذَكَرَ ابنَ أبي ليلى ولا ذَكَر إلا إسناداً ضعيفاً. قال: أظرُ
شعبةً قال: كنتُ أُرَاه رواه عن عِمْران بن مسلمٍ (٣).
٢٣٩١٥- حدثنا معاويةُ بن عَمْرو ويحيى بن أبي بُكَير(٣)، قالا: حدثنا
(١) حسن بمجموع طرقه وشواهده، ولهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن
عاصم، ولانقطاعه .
وأخرجه البيهقي ٤٢٤/١ من طريق علي بن عاصم، بهذا الإسناد.
وانظر ما قبله .
(٢) لعلَّه يريد عمران بن مسلم الجُعْفي، فقد أخرج ابن أبي شيبة في «مصنفه))
٢٠٨/١ عن وكيع، عن سفيان الثوري، عن عمران بن مسلم، عن سويد بن
غَفَلة: أنه أرسل إلى مؤذنه: إذا بلغت ((حي على الفلاح)» فقل: الصلاة خيرٌ من
النوم، فإنه أذان بلالٍ. لكن عمران لهذا ثقة، وسويد بن غفلة تابعي مخضرم.
وقد أخرج البيهقي ٤٢٤/١ من طريق عبد الوهاب بن عطاء، عن شعبة، عن
الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: أُمِرَ بلال أن يثوِّب في صلاة الصبح
ولا یثوب في غيرها.
وانظر ما قبله
(٣) تحرَّف أول الإسناد في (م) و(ظ٢) و(ق) إلى: حدثنا معاوية عن عمرو
ويحيى بن أبي كثير، والتصويب من (ظ٥).
٣٣٩
زائدةُ، عن الأَعمَش، عن الحَكَم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن
البراءِ
عن بلالٍ، قال: كان رسولُ اللهِ وَّهِ يَمْسَحُ على الخُفَّينِ(١).
٢٣٩١٦- حدثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا سفيانُ، عن الأعمشِ، عن
الحَكَم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى
عن بلالٍ قال: كان النبيُّ بَّه يَمْسَحُ على الخُفَّينِ وعلى
الخِمَار (٢).
٢٣٩١٧- حدثنا عفَّان، حدثنا حمَّاد - يعني ابن سَلَمة(٣) - حدثنا
(١) إسناده صحيح، وقد اختلف على الأعمش في ذِكْر الواسطه فيه بين ابن
أبي ليلى وبلال كما سبق بيانه عند الرواية (٢٣٨٨٤).
وأخرجه الطبراني (١٠٢٣) من طريق معاوية بن عمرو، بهذا الإسناد.
وأخرجه الشاشي (٩٥٠) من طريق يحيى بن أبي بكير، به. إلا أنه جاء فيه :
كعب، بدل البراء!
وأخرجه البزار (١٣٥٩)، والنسائي ٧٥/١-٧٦، وابن خزيمة (١٨٣) من
طريقين عن زائدة، به.
جاء في أصل ابن خزيمة: البراء عن بلال، فغيرها محققه إلى: كعب عن
بلال، ظناً منه أنه الصواب معتمداً على رواية مسلم، فأخطأً، وقد جاء على
الصواب في ((إتحاف المهرة)) ٦٤٤/٢.
وأخرجه البزار (١٣٦٠) من طريق عمار بن رزيق، والنسائي ١/ ٧٥ -٧٦ من
طريق حفص بن غياث، كلاهما عن الأعمش، به.
(٢) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أنه منقطع بين ابن أبي
ليلى وبلال. وقد سلف من هذا الطريق برقم (٢٣٨٩٨).
(٣) في (م): يعني ابن أبي سلمة، وهو خطأ.
٣٤٠