النص المفهرس

صفحات 281-300

= عن أبي رافع، قال: رآني رسول الله مَ﴾ وأنا ساجد وقد عقصت شعري ...
وأبو سعيد لهذا، قال الترمذي في (العلل الكبير)) ٢٥٧/١، والدارقطني في
((العلل)) ١٧/٧: هو سعيد المقبري.
ورواه قيس بن الربيع فيما أخرجه الطبراني (٩٩٢) عن مُخَوَّل بن راشد قال:
حدثني شيخ من أهل الطائف يكنى أبا سعيد، عن أبي رافع: أنه رأى الحسين بن
علي ساجداً قد عَقَصَ شعره، فقال أبو رافع: سمعت النبي ◌َّ يقول: ((لا يصلين
أحدكم وهو عاقص شعره)). وقيس بن الربيع ضعيف.
ورواه عبد الرزاق فيما سيأتي برقم (٢٣٨٧٨) وهو عند عبد الرزاق في ((مصنفه»
(٢٩٩١)، ومن طريقه أخرجه أبو داود (٦٤٦)، والترمذي في ((سننه)) (٣٨٤)،
وفي ((العلل الكبير)) ٢٥٦/١، والطبراني في ((الكبير)) (٩٩٣)، والحاكم
٢٦١/١-٢٦٢، والبيهقي في ((السنن)) ١٠٩/٢، وفي ((معرفة السنن والآثار))
٢٨/٣، والبغوي في ((شرح السنة)) (٦٤٦)، وابن الأثير في «أسد الغابة» (ترجمة
أبي رافع)، والمزي في ((تهذيبه)) (ترجمة عمران بن موسى)، وحجاجُ بن محمد
المصيصي فيما أخرجه ابن خزيمة (٩١١)، وابن حبان (٢٢٧٩)، والبيهقي
١٠٩/٢، كلاهما عن ابن جريج، عن عمران بن موسى، عن سعيد المقبري، عن
أبيه، عن أبي رافع. فذكر نحوه.
قال الترمذي في ((العلل)): وهذا الحديث هو الصحيح، وحديث مُخَوَّل فيه
اضطراب، ورواية شعبة عن مُخَوَّل أشبه وأصح من حيث المؤمل عن سفيان عن
مخول، لأن شعبة قال: عن أبي سعيد: عن أبي رافع، وأبو سعيد هو عندي:
سعيد المقبري.
وقال في ((سنته)): حديث أبي رافع حديث حسن، والعمل على هذا عند أهل
العلم، كرهوا أن يصلي الرجل وهو معقوص شعره .
وقال الدارقطني في ((العلل)) ١٨/٧: وحديث عمران بن موسى أصحها
إسناداً.
=
٢٨١

٢٣٨٥٧ - حدثنا عبدُ الجبَّار بن محمد الخَطَّابي، حدثنا عبد الله بن
وَهْب، عن عَمْرو بن الحارثِ، أن يُكَيْر بن عبد الله حدَّثه عن الحسن بن
عليّ بن أبي رافعٍ، عن أَبيه
عن جدِّه أبي رافع، قال: بَعَنَّتْني قريشٌ إلى النبيِّي وَّهَ، قال:
فلمَّا رَأَيْتُ النبيَّ وَّهَ وَقَعَ في قلبي الإسلامُ، فقلت: يا رسولَ
الله، لا أَرجِعُ إليهم. قال: ((إنِّي لا أَخِيسُ بالعَهْدِ، ولا أُحبسُ
= وقال الحاكم: لهذا حديث صحيح الإسناد، وقد احتجا بجميع رواته غير
عمران، قال علي ابن المديني: عمران بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص
القرشي أخو أيوب بن موسى، روى عنه ابن جريج وابن عُلَيَّة أيضاً.
قلنا: وعمران بن موسى لم يذكروا في الرواة عنه سوى اثنين، ولم يؤثر توثيقه
عن غير ابن حبان، فهو مجهول الحال، فالإسناد ضعيف، ومع ذلك فقد جوَّده
الحافظ في ((الفتح)» ٢٩٩/٢.
ورواه الشافعي كما في «السنن المأثورة)» (٥)، ومن طريقه الطحاوي في
(شرح مشكل الآثار)) (٤٨٨٢)، والبيهقي في (معرفة السنن والآثار)) ٢٧/٣ عن
عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي روَّاد، عن ابن جريج، عن عمران بن موسى،
عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، أنه رأى أبا رافع مرَّ ... فأسقط الواسطة بين
سعيد وأبي رافع، وهو أبو سعيد.
وفي الباب في النهي عن الصلاة وهو عاقص شعره عن علي، سلف برقم
(١٢٤٤)، وإسناده ضعيف.
وعن ابن عباس عند مسلم (٤٩٢)، وقد سلف برقم (٢٧٦٧).
قال السندي: قوله: ((معقوص)) قيل: العَقْص: إدخال أطراف الشعر في
أصوله، أو جمع الشعر وسط رأسه، أو لفُّ ذوائبه حول رأسه كفعل النساء،
وبالجملة فاللائق تركُ الشعرة منتشرة عند السجود حتى تسقط على الأرض عند
السجود، فتصير ساجدة لربها، والله تعالى أعلم.
٢٨٢

البُرُدَ(١)، ارْجِعْ إليهم، فإنْ كانَ في قَلْبِكَ الذي فيه الآنَ،
فارجعْ)).
قال بُكَير: وأخبرني الحسنُ: أن أبا رافع كان قِبْطِيّاً(٢).
٢٣٨٥٨ - حدثنا يعقوبُ، حدثنا أَبي، عن محمد بن إسحاقَ، قال:
حدثني عبدُ الله بن حسنٍ، عن بعض أهله
(١) تحرف في (م) و(ق) إلى: ولا أخيس البر.
(٢) حديث صحيح، وعلي بن أبي رافع لا يعرف له رواية، ولم يذكره أحد
في تراجم الرواة، وذكره ابن حجر في ((الإصابة)) ٦٧/٥ وقال: وُلِدَ في عهد
رسول الله﴿ وسمَّاه علياً. قلنا: وقد جاء هذا الحديث عند أبي داود والنسائي
وغيرهما كما سيأتي من رواية الحسن بن علي بن أبي رافع عن جده سماعاً، وهو
الصواب إن شاء الله تعالى.
وأخرجه كرواية المصنف المِزيُّ في ترجمة الحسن بن علي من ((التهذيب»
٢١٨/٦-٢١٩ من طريق أبي بكر الرُّوياني، عن سفيان بن وكيع وأحمد بن
عبد الرحمن بن وهب، عن عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (٢٧٥٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٦٧٤)، وابن حبان
(٤٨٧٧)، والطبراني في ((الكبير)) (٩٦٣)، والحاكم ٥٩٨/٣، والبيهقي ١٤٥/٩
من طرق عن عبد الله بن وهب، به - دون ذِكْر علي بن أبي رافع، وصرَّح الحسن
ابن علي عندهم بأن جدَّه أبا رافع أخبره بهذا الحديث. وإسناده صحيح.
قال السندي: قوله: ((لا أَخِيس العهد)) أي: لا أنقضه، يقال: خاسَ يَخِيس
ويخوس، إذا غَدَرَ ونقض العهد.
((البُرُد)) بضمَّتين، جمع بريد، بمعنى الرسول، أي: لا أحبس الرسل الواردين
عليَّ، فإن ذلك يؤدي إلى قطع الطرق، ورجوعه إلى الكَفَرة لا يمنع البقاءَ على
الإسلام، ولا يُوجِب الارتداد، فلا يقال: كيف أَمَره بذلك.
٢٨٣

عن أبي رافع مولى رسول الله وَ ل﴾ قال: خَرَجْنا مع عليٍّ حين
بَعَثَه رسولُ اللهِ وَّهِ برايتِه، فلمَّا دَنَا من الحِصْن خرج إليه أهلُهُ
فقاتلهم، فضربَه رجلٌ من يهودَ، فطَرَحَ تُرْسَه من يده، فتناول
عليٌّ باباً كان عند الحِصْنِ، فَتَرَّسَ به نفسه، فلم يَزَلْ في يده
وهو يقاتلُ حتى فَتَحَ الله عليه، ثم أَلْقاه من يده حين فَرَغَ، فلقد
رأيتُني في نَفَرِ معي سبعةٍ أنا ثامنُهم نَجْهَدُ على أن نَقْلِبَ ذُلك
البابَ، فما نَقَلِبُه(١) .
٢٣٨٥٩- حدثنا مُؤمَّل، حدثنا حمَّاد، حدثني عبد الرحمن بن أبي
رافع، عن عمته
عن أبي رافع، قال: صُنِعَ لرسول الله وَّهِ شاةٌ مَصْلِيَّة فأُتِيَ
(١) إسناده ضعيف الإبهام الراوي عن أبي رافع. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن
سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف.
هو في ((السيرة النبوية)) لابن هشام ٣٤٩/٣ -٣٥٠ عن ابن إسحاق، بهذا
الإسناد.
وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢١٢/٤ من طريق يونس بن بكير، عن ابن
إسحاق، عن بعض أهله، عن أبي رافع . . فأسقط منه عبد الله بن الحسن.
وأورده الحافظ ابن كثير في ((البداية والنهاية)) ١٩١/٤ من طريق يونس بن
بكير، ثم قال: وفي هذا الخبر جهالة وانقطاع ظاهر.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ١٥٢/٦، وقال: رواه أحمد، وفيه راوٍ لم
يسمَّ.
وفي الباب عن جابر عند البيهقي في ((الدلائل)) ٢١٢/٤، وفيه ليث بن أبي
سليم، وهو ضعيف، وأورده الحافظ ابن كثير أيضاً من هذا الوجه وضعَّفه.
٢٨٤

بها، فقال لي: ((يا أبا رافِع، ناوِلْني الذُّراعَ)) فناولتُه، فقال: ((يا
أبا رافع، ناوِلْني الذِّراعَ)) فَنَاولتُه، ثم قال: ((يا أبا رافعٍ، ناِلْني
الذِّراعَ» فقلتُ: يا رسولَ الله، وهل للشَّاةِ إلا ذراعانٍ؟! فقال:
(لو سَكَتَّ لَنَاوَلْتْني منها ما دَعَوْتُ به)) قال: وكان رسولُ الله ◌َيّـ
يُعجِبُه الذَّراعُ(١).
٢٣٨٦٠ - حدثنا حُسين، حدثنا شَرِيك، عن عبد الله بن محمَّد، عن
عليٍّ بن حسین
عن أبي رافع، قال: ضَخَّى رسولُ الله ◌َلآل
بِكَبْشينِ أَمْلَحَينِ
(١) حسن لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لجهالة حال عمة عبد الرحمن بن أبي
رافع ـ واسمها سلمى - فقد روى عنها غير واحدٍ، وقال ابن القطان: لا تُعرف،
وعبد الرحمن بن أبي رافع - وسمَّاه حماد في رواية كما سيأتي برقم (٢٣٨٧٠):
عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي رافع - لم يرو عنه غير حماد بن سلمة، وقال ابن
معین: صالح الحدیث .
وأخرجه ابن سعد ٣٩٣/١، والطبراني في «الكبير» (٩٧٠)، وأبو نعيم في
((دلائل النبوة)) (٣٤٦) من طريق عارم محمد بن الفضل، عن حماد بن سلمة،
به. وأخرجه الطبراني (٩٦٩) من طريق يحيى الحماني، عن عبد العزيز بن محمد،
عن فائد مولى عبادل، عن عُبيد الله بن أبي رافع، عن أبي رافع. والحماني ضعيف.
وسیرد برقم (٢٧١٩٥) من حديث أبي رافع مطولاً بإسناد آخر، لكنه ضعيف.
ولقصة مناولة الذراع شاهد من حديث أبي هريرة، سلف برقم (١٠٧٠٦)
وإسناده جید.
وآخر من حديث ابن عمر، سلف برقم (٥٠٨٩) وفي إسناده جهالة.
وثالث من حديث أبي عبيد، سلف برقم (١٥٩٦٧)، وسنده ضعيف.
ولقوله: ((وكان (8* يعجبه الذراع)) شاهد من حديث مطول في الشفاعة لأبي
هريرة عند البخاري (٣٣٤٠)، ومسلم (١٩٤)، سلف في («المسند» برقم (٩٦٢٣).
٢٨٥

مَوْجِيَينِ خَصِيَينِ، فقال: أَحدُهما عمَّن شَهِدَ بالتَّوحيدِ، وله
بالبلاغ، والآخرُ عنه وعن أهل بيته، قال: فكان رسول الله وَله
قد كَفَانا(١).
٢٣٨٦١ - حدثنا عليُّ بن إسحاقَ، أخبرنا عبدُ الله، أخبرنا ابن لَهِيعة،
حدثني أبو النَّضْر: أن عُبَيد الله بن أبي رافع حدَّثه
(١) إسناده ضعيف لضعف شريك: وهو ابن عبد الله النَّخَعي، ولضعف عبد الله
ابن محمد: وهو ابنُ عقيل بن أبي طالب، وقد اضطرب فيه ألواناً كما سيرد ذكره
في مسند عائشة عند الرواية (٢٥٠٤٦)، ثم إنه منقطع، فإن علي بن الحسين -
وهو ابن علي بن أبي طالب - لم يدرك أبا رافع.
وأخرجه بنحوه الطبراني في ((الكبير)» (٩٢٠) و(٩٢١) من طريقين عن عبد الله
ابن محمد بن عقيل، به.
وسيأتي من طريق ابن عقيل عن علي بن حسين أيضاً برقم (٢٧١٩٠).
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢١/٤، وقال: رواه أحمد وإسناده
حسن!
وأخرج الطبراني في ((الكبير)) (٩٥٧)، وفي («الأوسط)) (٢٤٦) من طريق
المعتمر بن أبي رافع، عن أبيه، قال: ذبح رسول الله ◌َّ﴿ كبشاً ثم قال: ((هذا عنّي
وعن أُمتي)). ووقع في مطبوع ((الكبير)) زيادة مقحمة، هي قوله: ((عن جده))،
ومعتمر بن أبي رافع لهذا يقال في اسمه أيضاً: مغيرة، وهو مجهول، لكن له بهذا
اللفظ شواهد يتقوَّى بها، انظر حديث أبي سعيد الخدري السالف برقم (١١٠٥١)
والتعليق عليه.
قال السندي: قوله: ((مَوْجِيَّين)) هو تثنية مَوْجي كمَرْميٍّ، أصله: مَوْجوءٌ، بهمزة
في آخره، فجُعِل كمرميٍّ تخفيفاً، وجاء على الأصل أيضاً من وَجَأَه: إذا دَقَّ أُنَتِي
الفحل، فقوله: خَصِيِّين، كالتفسير له، والله تعالى أعلم.
٢٨٦

عن أبيه، عن النبيِّ وَ ◌ّر قال: ((لأَعْرِفَنَّ ما بَلَغَ(١) أَحَدَكم مِن
حَدِيثِي شيءٌ، وهو متَّكىٌ على أَرِيكَتِهِ، فيقولُ: ما أَجِدُ هُذا في
كتاب الله))(٢).
(١) في (م) و(ظ٢) و(ق): يبلغ.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، عبد الله بن لَهِيعة - وإن كان سيىءَ
الحفظ - رواية عبد الله بن المبارك عنه صالحة، مقبولة عن أهل العلم، لأنه روى
عنه قديماً قبل احتراق كتبه، وقد توبع، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين
غير علي بن إسحاق المروزي، فمن رجال الترمذي، وهو ثقة. أبو النضر: هو
سالم بن أبي أمية .
وسيأتي برقم (٢٣٨٧٦) عن سفيان بن عيينة، عن أبي النضر.
وأخرجه ابن حبان (١٣) من طريق أبي إسحاق الفزاري، عن مالك، عن سالم
أبي النضر، بهذا الإسناد، نحوه.
وأخرجه الحاكم ١٠٩/١ من طريق ابن وهب، عن مالك، عن أبي النضر، عن
عُبيد الله بن أبي رافع، مرسلاً. قال الحافظ في ((الإتحاف)) ٢٥١/١٤: وكذا هو في
(«الموطأ)).
وأخرجه الطحاوي في (شرح معاني الآثار)) ٢٠٩/٤، والحاكم ١٠٩/١ من
طريق ابن وهب، والطبراني (٩٧٥) من طريق عبد الله بن صالح، كلاهما عن
الليث، عن أبي النضر، عن موسى بن عبد الله بن قيس، عن أبي رافع. وموسى
ابن عبد الله لهذا مجهول، لم يرو عنه غير أبي النضر، وذكره ابن حبان في ((ثقاته»
٤٠٢/٥.
وأخرجه الطحاوي ٢٠٩/٤ من طريق ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن
أبي النضر، عن أبي رافع. دون واسطةٍ .
وأخرجه الطبراني (٩٣٦) من طريق محمد بن إسحاق، عن سالم المكي، عن
موسى بن عبد الله بن قيس، عن عبيد الله بن قيس، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن =
٢٨٧

٢٣٨٦٢- حدثنا عفّان، حدثنا حمَّد، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي رافعٍ،
عن عمَّته سَلْمَی
عن أبي رافع: أنَّ رسول الله وَّهِ طاف على نسائِه في يومٍ،
فجعل يَغتسِلُ عند هذه وعند هذه، فقيل: يا رسولَ الله، لو
جَعَلْتُه غُسلاً واحداً! قال: ((هذا أَزْكَى وَأَطَيَبُ وَأَطَرُ)) (١).
=أبيه، كذا وقع عنده، وسالم المكي لهذا مجهول، لم يرو عنه غير ابن إسحاق، إلا
أنه يكون هو سالم بن أبي أمية أبا النضر نفسه، لكن هذا الأخير مدني وليس مكياً.
وفي الباب عن المقدام بن معدي كرب، سلف برقم (١٧١٧٤).
(١) إسناده ضعيف على نكارةٍ في متنه. عبد الرحمن بن أبي رافع لم يذكروا
في الرواة عنه سوى حماد بن سلمة، وقال ابن معين: صالح، وعمته سلمى روى
عنها غير واحدٍ، وقال ابن القطان: لا تعرف، وقد تفرَّدا به، وهما ممن لا يحتمل
تفرُّدُهما، بل خالفا حديث أنس الصحيح كما سيأتي.
وأخرجه المِزِّي في ترجمة عبد الرحمن بن أبي رافع من ((تهذيب الكمال))
٨٦/١٧-٨٧ من طريق الحارث بن أبي أسامة، عن عفَّان بن مُسلم، بهذا
الإسناد.
وأخرجه أبو داود (٢١٩)، وابن ماجه (٥٩٠)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد
والمثاني)) (٤٦٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٠٣٥)، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ١٢٩/١، والطبراني في ((الكبير)) (٩٧٣)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٠٤/١
و١٩٢/٧، وابن الأثير في «أسد الغابة» ٥٣/٧ من طرق عن حماد بن سلمة، به.
قال أبو داود: وحديث أنس أصح من هذا.
وحديث أبي رافع سيأتي برقم (٢٣٨٧٠) و(٢٧١٨٧).
قلنا: وحديث أنس الذي أشار إليه أبو داود سلف برقم (١١٩٤٦)، وهو في
((الصحيحين))، ولفظه: أن رسول الله ﴾ کان یطوف علی جمیع نسائه بغسل واحد.
٢٨٨

٢٣٨٦٣- حدثنا عبدُ الرزّاق، أخبرنا سفيانُ، عن ابن أبي ليلى، عن
الحَكَم بن عُتَيْبة، عن ابن أبي رافعٍ
عن أبي رافع، قال: مَرَّ عليَّ الأَرقَمُ الزُّهري - أو ابن أبي
الأَرقَم - واستُعمِلَ على الصدقات، قال: فاستْبَعَني، قال:
فَأَتَيتُ النبيَّ وَلَ، فسألتُه عن ذُلك، فقال: ((يا أبا رافع، إنَّ
الصَّدَقَة حَرامٌ على محمدٍ وعلى آل محمدٍ، إنَّ مَوْلَى القوم من ٩/٦
أَنفُسِهم))(١) .
(١) حديث صحيح، ابن أبي ليلى - وهو محمد بن عبد الرحمن - وإن كان
سيىء الحفظ، تابعه شعبة كما يأتي برقم (٢٣٨٧٢)، وبقية رجال الإسناد ثقات
رجال الشيخين. سفيان: هو الثوري.
ورواه أبو أحمد الزبيري محمد بن عبد الله عند أبي يعلى (٢٧٢٨)، ومحمد بن
كثير عند الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٧/٢، والطبراني في ((الكبير))
(١٢٠٥٩)، ومحمد بن يوسف الفريابي عند ابن زنجويه في ((الأموال)) (٢١٢٢)
ثلاثتهم عن سفيان الثوري، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مِقْسَم، عن ابن
عباس، قال: استعمل النبي ◌َل أرقم بن أبي الأرقم .. مثله، فجعله من حديث
الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، وهو وهمٌّ، والعلَّةُ فيه ابن أبي ليلى فهو
سییء الحفظ .
وفي الباب عن مهران مولى النبي ◌ّ سلف برقم (١٥٧٠٨)، وانظر بقية
أحاديث الباب هناك.
قوله: ((الأرقم الزهري أو ابن أبي الأرقم)) كذا قال ابن أبي ليلى في حديثه،
وتابعه على أرقم بن أبي الأرقم دون نسبته حمزة الزيات عن الحكم بن عتيبة
مرسلاً عند ابن سعد ٧٤/٤، قال: بعث رسول الله * أرقم بن أبي الأرقم ساعياً
على الصدقة ... ورواه شعبة عن الحكم فيما سيأتي برقم (٢٣٨٧٢) فلم يسمِّ =
٢٨٩

٢٣٨٦٤- حدثنا يزيدُ بن هارونَ، قال: قال محمَّدٌ - يعني ابن إسحاق
- فحدثني حُسَين بن عبد الله بن عُيَيد الله بن عبّاس، عن عِكْرمة، قال:
قال أبو رافع، مولى رسول الله وَّه: كنتُ غلاماً للعبَّاس بن
عبد المطَّلِب، وكان الإسلام قد دَخَلَنَا، فَأَسلمتُ وأَسلَمَتْ أَمُ
الفَضْلِ، وكان العباسُ قد أَسلَمَ، ولكنه كان يَهابُ قومَه فكان
يَكْتُمُ إسلامَه، وكان أبو لَهَبِ عدوُ الله قد تَخْلَّفَ عن بَدْرٍ،
وبَعَثَ مكانه العاصَ بن هشام بن المُغِيرة، وكذلك كانوا صَنَعُوا،
لم يَتَخَلَّفَ رجل إلا بَعَثَ مكانه رجلاً، فلما جاءَنا الخبرُ كَبَتَه اللهُ
وأَخْزاهُ، ووَجَدْنا في أَنْفُسِنا قوَّةً، فذكر الحديث.
ومن هذا الموضع في كتاب يعقوبَ مُرْسَل ليس فيه إسناد،
وقال فيه: أخو بني سالم بن عَوْف.
قال: وكان في الأُسارَى أبو وَدَاعة بن صُبَيرة السَّهْمي، فقال
رسول الله وَله: ((إنَّ له بمكَّةَ ابناً كَيِّساً تاجراً، ذا مالٍ، لَكأنَّكُم
= الساعي وإنما قال: رجل من بني مخزوم، وهذا یردُّ قول ابن أبي ليلى في نسبته :
الزهري .
وأما الأرقم بن أبي الأرقم - إن كان محفوظاً في الحديث - فهو الصحابي
المشهور صاحب الدار التي كان النبي لل* يجلس فيها في أول الإسلام ويجتمع إليه
أصحابه، ويعلمهم الإسلام، ويتلو عليهم ما نزل من القرآن. والأرقم هذا من بني
مخزوم، وكان من السابقين الأولين إلى الإسلام، وشهد بدراً وما بعدها، وتوفي
سنة خمس وخمسين في خلافة معاوية بن أبي سفيان وهو ابن بضع وثمانين سنة،
وأوصى أن يصلي عليه سعد بن أبي وقّاص، ودفن بالبقيع.
٢٩٠

به قد جاءَني في فِداءٍ أَبيه)). وقد قالت قريشٌ: لا تَعجَلُوا بِفِداءٍ
أُساراكم، لا يَتَأَرَّبُ عليكم محمَّدٌ وأصحابُه، فقال المُطَّلِب بن
أبي وَدَاعة: صدقتُم فافعَلُوا، وانسَلَّ من الليل، فقَدِمَ المدينةَ،
وأَخَذَ أباه بأربعة آلاف دِرهَمٍ، فانطَلَقَ به.
وقَدِمَ مِكْرَزُ بن حَفْص بن الأَخْيَف في فِداءِ سُهَيل بن عَمْرو،
وكان الذي أَسَرَه مالك بن الدُّخْشُن أَخو بني مالك بن عَوْف(١).
(١) إسناده ضعيف، حسين بن عبد الله متروك، ثم هو منقطع: فإن عكرمة -
وهو مولى ابن عباس - لم يدرك أبا رافع، والحديث من قوله: ((وكان في
الأسارى .. )) ذكره ابن إسحاق في غير ما روايةٍ عنه بلا إسنادٍ.
وهو بطوله في ((السيرة النبوية)) لابن هشام ٣٠١/٢ و٣٠٣.
وأخرجه الطبري في ((تاريخه)) ٤٦١/٢-٤٦٢ و٤٦٤-٤٦٥ من طريق سلمة بن
الفضل، والحاكم ٣٢٣/٣ من طريق زياد بن عبد الله البكائي، كلاهما عن محمد
ابن إسحاق، به - ساق الطبري الخبر مطولاً، واقتصر الحاكم على الشطر الأول
واختصره .
وأخرج الشطر الأول مطولاً الطبراني (٩١٢)، والحاكم ٣٢١/٣-٣٢٢ من
طريق جرير بن حازم، والحاكم ٣٢٢/٣-٣٢٣ من طريق يونس بن بكير، كلاهما
عن ابن إسحاق، عن الحسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن أبي
رافع.
وأخرجه أيضاً البزار في ((مسنده)) (٣٨٦٦) من طريق عمر بن يونس بن القاسم
اليمامي، عن أبيه، عن حسين بن عبد الله، به .
وقوله: ((قالت قريش: لا تعجلوا بفداء أُساراكم لا يتأرب عليكم محمد
وأصحابه)) أخرجه الطبري ٢/ ٤٦٢ من طريق سلمة بن الفضل، عن محمد بن
إسحاق - وهو في ((السيرة النبوية)) لابن هشام ٣٠٢/٢ -٣٠٣: حدثني يحيى بن =
٢٩١

٢٣٨٦٥- حدثنا رَوْح، حدثنا ابن جُرَيج، أخبرني العبّاس بن أبي
خِدَاش(١)، عن الفَضْلِ بن عُيَيد الله بن أبي رافعٍ
عن أبي رافعٍ، أن النبيَّ وَّ قال: ((يا أبا رافعٍ، اقْتُلْ كُلَّ
كَلْبٍ بالمَدِينةِ)) قَال: فوجدتُ نِسْوةً من الأنصار بالصَّورَينِ من
البَقِيع لهنَّ كلبٌ، فَقُلْنَ: يا أبا رافع، إنَّ رسول الله قد أَغزَى
رجالَنا، وإن هذا الكلب يَمنَعُنا بعدَ الله، واللهِ ما يستطيعُ أحدٌ أن
يَأْتِيَنا حتى تقوم امرأةٌ منَّا فَتَحُولَ بينه وبينه، فاذكُرْه للنبيِّ.
فَذَكَره(٢) أبو رافع للنبيِّ وَّ فقال: ((يا أبا رافع، اقْتُلُهُ، فإنَّما
=عباد ابن عبد الله بن الزبير، عن أبيه عباد، قال: ناحت قريش على قتلاهم، ثم
قالوا: لا تفعلوا، فيبلغ محمداً وأصحابه فيشمتوا بكم، ولا تبعثوا في أسراكم حتى
تستأنوا بهم لا يتأرَّبُ عليكم محمد وأصحابه في الفداء. ثم ذكر قصة أخرى غير
التي عند المصنف، ورجاله ثقات إلا أنه مرسل.
لكن وصله الطبراني في ((الكبير - قطعة من ج١٣)) (٢٤٥) من طريق جرير بن
حازم، عن ابن إسحاق، قال: حدثني يحيى بن عباد، عن أبيه، عن عبد الله بن
الزبير - وذكر قصة أبي وداعة بن صبيرة السهمي.
وأخرج قصة أبي وداعة عبد الرزاق (٩٤٠١) عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار
مرسلاً، قال: لما أَسَر النبيُّ ◌َ ﴿ أُسارى بدرٍ فكان فيهم أبو وداعة، فذكره.
قوله: ((وقال فيه: أخو سالم بن عوف)) أي: أنه قال ذلك في نسبة مالك بن
الدُّخشن - ويقال: الدخشم بالميم - وليس أخا بني مالك بن عوف، وهو مختلف في
نسبته كما قال الحافظ ابن حجر في ((الإصابة)) ٧٢١/٥، وهو أنصاري من الأوس.
وقوله: ((لا يتأرَّب)) قال السندي: أي: لا يشدِّد ولا يتعدى في مقدار الفداء.
(١) تحرف في (م) و(ظ٢) و(ق) إلى: خراش، بالراء.
(٢) في (ظ٥): فذكر ذلك.
٢٩٢
٦٦,٢,

يَمْنَعُهُنَّ الله) (١).
(١) أصل الحديث صحيح بغير هذه السياقة كما سيأتي برقم (٢٧١٨٨)، وهذا
إسناد ضعيف، الفضل بن عبيد الله بن أبي رافع لم يدرك جدَّه أبا رافع، والعباسُ
بنُ أبي خِداش لم يذكروا في الرُّواة عنه سوى ابن جريج، وذكره ابن حبان في
(ثقاته)) وقال: يروي المقاطيع. قلنا: وهو من رجال ((التعجيل))، وبقية رجال
الإسناد ثقات رجال الشيخين. رَوْح: هو ابن عُبادة، وابن جُرَيج: هو عبد الملك
بن عبد العزيز.
وأخرجه الحارث بن أبي أسامة (٤١٧) ((زوائد)) عن روح بن عبادة، بهذا
الإسناد.
وأخرجه البزار في («مسنده)) (٣٨٦٩) من طريق أبي عاصم، عن ابن جريج،
به .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٠٥/٥، والطبري في ((تفسيره)) ٨٨/٦-٨٩،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٥٧/٤، والطبراني في ((الكبير)) (٩٧١)
و(٩٧٢) من طريق موسى بن عبيدة الرَّبَذي، عن أبان بن صالح، عن القعقاع بن
حكيم، عن سلمى أمّ رافع، عن أبي رافع قال: جاء جبريلُ إلى النبيَِلَ يستأذنُ
عليه، فأذِنَ له، فقال: ((قد أذنّا لك يا رسول الله)) قال: أجل، ولكنا لا ندخل بيتاً
فيه كلب. قال أبو رافع: فأمرني أن أقتل كل كلب بالمدينة، فقتلت حتى انتهيت
إلى امرأة عندها كلب ينبح عليها، فتركته رحمة لها، ثم جئت إلى رسول الله وقلقه
فأخبرته، فأمرني فرجعت إلى الكلب فقتلته، فجاؤوا فقالوا: يا رسول الله ما يحل
لنا من هذه الأمة التي أمرت بقتلها؟ قال: فسكت رسول الله﴾. فأنزل الله:
﴿يسألونك ماذا أُحِلَّ لهم قل أُحِلَّ لكم الطيباتُ وما عَلَّمتُم من الجَوَارح مُكلِِّينَ﴾
[المائدة: ٤]. هذا لفظ الطبري، وبعضهم رواه مختصراً. وموسى بن عبيدة الرَّبَذي
ضعيف .
وأخرجه الحاكم ٣١١/٢، وعنه البيهقي ٢٣٥/٩ من طريق محمد بن إسحاق،
عن أبان بن صالح بإسناد سابقه، ولفظه: أمرنا رسول الله صل بقتل الكلاب، فقال=
٢٩٣

٢٣٨٦٦- حدثنا أَسودُ بن عامرٍ وحُسَين بن محمدٍ، قالا: حدثنا
شَرِيك، عن عاصم بن عُبَيد الله، عن عليٍّ بن حُسَين
عن أبي رافع، عن النبي ◌َّ قال: كان إذا سمع المؤذِّن قال
مثلَ ما يقولُ، حتى إذا بَلَغَ حيَّ على الصلاة حي على الفلاح
=الناس: يا رسول الله، ما أُحِلَّ لنا من هذه الأمة التي أمرتَ بقتلها؟ فأنزل الله
﴿يسألونك ماذا أُحِلَّ لهم قل أُحِلَّ لكم الطيّاتُ وما عَلَّمْتُم من الجَوَارِحِ مُكلِِّينَ﴾ .
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي!
قلنا: محمد بن إسحاق مدلس وقد عنعن.
وأخرجه الحارث في ((مسنده)) (٤١٦) ((زوائد)) من طريق عبد العزيز بن أبان،
عن هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن بنت أبي رافع قالت: أعطى النبي ◌َّه
العَنزَة أبا رافع، وأمره بقتل كلاب المدينة، فقال له أبو رافع: قد قتلتها كلها إلا
كلباً، فأمره بقتل ذلك الكلب. وعبد العزيز بن أبان متروك.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٦٦٧)، وفي («شرح معاني
الآثار)» ٥٣/٤ من طريق علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن ابن بنت
أبي رافع، عن أبي رافع: أن النبي 18َّ دفع العنزة إلى أبي رافع، فأمره أن يقتل
كلاب المدينة كلها، حتى أفضى به القتل إلى كلب لعجوز، فأمره النبي ◌َّ- بقتله.
وابن بنت أبي رافع لا يعرف.
وفي الباب عن ابن عمر: أن النبي ◌َل18 أمر بقتل الكلاب، حتى قتلنا كلب امرأة
جاءت من البادية، سلف برقم (٤٧٤٤) بإسناد صحيح على شرط مسلم، وذكرنا
هناك تتمة أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: ((بالصَّوْرَين)» ضبط بفتح الصاد بصيغة التثنية، اسم موضعٍ
بقُرب المدينة .
((قد أغزَى)) أي: أرسلهم للغزو.
٢٩٤

قال: ((لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلَّ بالله))(١).
٢٣٨٦٧ - حدثنا قتيبة بن سعيدٍ، حدثنا عبدُ العزيز بن محمدٍ، عن
عمرٍو - يعني ابن أبي عمرٍو - عن المغيرة بن أبي رافع
عن أبي رافع مولى رسول الله وَله: أنه رأَى رسولَ الله ◌َّهُ وأُتِيَ
بكَتِفِ شاةٍ فَأَكلها، ثم قام إلى الصلاة ولم يَمَسَّ قَطْرةَ ماءٍ(٢).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف شريك: وهو ابن عبد الله
النخعي، ولضعف عاصم بن عبيد الله: وهو ابن عاصم بن عمر بن الخطاب،
ولانقطاعه، فإن علي بن الحسين - وهو ابن علي بن أبي طالب - لم يدرك أبا
رافع .
وقد اختلف في إسناده:
فرواه أسود بن عامر وحسين بن محمد كما في هذه الرواية، والحسين بن
الحسن فيما أخرجه البزار في «مسنده» (٣٨٦٨)، وأبو نعيم الفضل بن دُكين فيما
أخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٤١)، وسعيد بن سليمان فيما أخرجه
الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٤٤/١، وزكريا بن يحيى زحمويه فيما أخرجه
الطبراني في «الكبير» (٩٢٤)، ستتهم عن شريك، به.
ورواه يحيى بن آدم فيما سيأتي برقم (٢٧١٨٩) من طريق شريك، عن عاصم
ابن عبيد الله، عن علي بن حسين، عن أبيه، عن أبي رافع.
ورواه سفيان الثوري فيما أخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٢) عن
عاصم بن عبيد الله، عن ابن عبد الله بن الحارث، عن أبيه قال: كان رسول الله
وَالر .. الحديث.
وله شاهد من حديث عمر بن الخطاب عند مسلم (٣٨٥) (١٢).
وقد ذكرنا أحاديث الباب عند حديث عبد الله بن عمرو بن العاص السالف برقم
(٦٥٦٨)، وانظر حديث معاوية بن أبي سفيان السالف برقم (١٦٨٢٨).
(٢) الصحيح من حديث أبي رافع أنه أكل من بطن شاة كما سلف برقم =
٢٩٥

٢٣٨٦٨- حدثنا عليّ بن بَحْر، حدثنا حاتم بن إسماعيلَ، حدثنا ابن
عَجْلان، عن عبَّاد بن أبي رافعٍ، عن أبي غَطَفان
عن أبي رافع مولى رسول الله ﴿ ل﴾ قال: ذَبَحتُ لرسول الله
﴿﴿ شاةً فأمَرني، فقَلَيْتُ له من بطنها فأكَل منه (١)، ثم قام فصَلَّى
ولم يَتَوضَّأُ(٢).
=(٢٣٨٥٥) بدلاً من كتف، وهذا إسناد ضعيف لجهالة المغيرة - ويقال: المعتمر -
ابن أبي رافع، فقد تفرد بالرواية عنه عمرو بن أبي عمرو ولم يؤثر توثيقه عن غير
ابن حبان، وبقية رجال الإسناد ثقات، وفي بعضهم كلام ينزله عن رتبة الصحيح.
عبد العزيز بن محمد: هو الدراوردي.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٠٦/٣، والبزار في ((مسنده))
(٣٨٦٥)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٦٦/١، والطبراني في ((الكبير))
(٩٦٠) من طرق عن عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن أبي عمرو، به.
وأخرجه البخاري في ((تاريخه)) ١٠٦/٣، والطبراني (٩٥٩) من طريق محمد
ابن جعفر بن أبي كثير، عن عمرو بن أبي عمرو، به.
وخالفهما سليمان بن بلال فيما أخرجه ابن أبي شيبة ٤٨/١، والبخاري في
((تاريخه) ١٠٦/٣، فرواه عن عمرو بن أبي عمرو، عن حنين بن أبي المغيرة، عن
أبي رافع، وحنين بن أبي المغيرة لهذا لا يعرف إلا في هذا الحديث، ولعلَّ سليمان
وهم فيه، وصوابه كما قال عبد العزيز الدراوردي ومحمد بن جعفر: مغيرة بن أبي
رافع .
وقد جاء أنه * أكل كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ، في حديث ابن عباس
السالف برقم (١٩٨٨)، وحديث أبي هريرة السالف برقم (٩٠٤٩)، وحديث عمرو
ابن أمية الضمري السالف برقم (١٧٢٤٨) و(١٧٢٤٩).
(١) في (م) و(ق) ونسخة على هامش (ظ٢): منها.
(٢) حديث صحيح بطرقه وشواهده. وقد سلف برقم (٢٣٨٥٥) عن أحمد بن
الحجاج عن حاتم بن إسماعيل.
=
٢٩٦
------

٢٣٨٦٩- حدثنا يحيى وعبدُ الرحمن، عن سفيانَ، عن عاصم بن
عُبَيد الله، عن عُبَيد الله بن أبي رافعٍ
عن أبيه، قال: رأيتُ رسولَ الله ﴿ أَذَّن في أُذُنيَ الحسن
حين وَلَدَتْه فاطمةُ بِالصَّلاةِ(١) .
(١) إسناده ضعيف لضعف عاصم بن عُبيد الله: وهو ابن عاصم بن عمر بن
الخطاب، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد
القطان، وعبد الرحمن: هو ابن مهدي.
وأخرجه الترمذي (١٥١٤) من طريقي يحيى وعبد الرحمن، بهذا الإسناد، فقال
فیه: هذا حديث حسن صحيح!
وأخرجه أبو داود (٥١٠٥) من طريق يحيى وحده، به.
وأخرجه عبد الرزاق (٧٩٨٦)، والطبراني في ((الكبير)» (٩٣١)، والحاكم
١٧٩/٣، والبيهقي في ((السنن) ٣٠٥/٩، وفي ((شعب الإيمان)) (٨٦١٨) من طرق
عن سفيان الثوري، به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه،
فتعقّبه الذهبي بقوله: عاصم ضُعّف.
وسيأتي برقم (٢٧١٨٦) و(٢٧١٩٤) من طريق سفيان الثوري به.
وأخرجه الطبراني (٩٢٦) من طريق حماد بن شعيب، عن عاصم بن عبيد الله،
عن علي بن الحسين، عن أبي رافع: أن النبي ولهم أذَّن في أُذن الحسن والحسين
رضي الله عنهما حين وُلِدا، وأَمر به. وهذا إسناد ضعيف جداً، ففيه - غير عاصم
ابن عبيد الله - حماد بن شعيب متفق على ضعفه.
وله شاهد لا يفرح به عند البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٨٦٢٠) من حديث ابن
عباس: أن النبي ﴿ أَذَّن في أُذن الحسن بن علي يوم وُلِدَ، فأذَّن في أُذنه اليمنى
وأقام في أُذنه اليسرى. وفي إسناده الحسن بن عمرو بن سيف السدوسي وهو
متروك، واتهمه علي ابن المديني والبخاري بالكذب.
=
٢٩٧

٢٣٨٧٠ - حدثنا عبدُ الرحمن وأبو كاملٍ، قالا: حدثنا حمَّاد بن سَلَمة،
عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي رافعٍ، عن عمَّتِه
١٠/٦
عن أبي رافع: أن النبيَّ ◌َ ﴿ طافَ على نسائِه جُمَعَ في يومٍ
واحدٍ، واغتَسَلَ عند كلِّ واحدةٍ منهنَّ غُسلّاً، فقلتُ: يا رسول الله،
ألا تجعلُه غُسلاً واحداً؟ فقال: ((إنَّ هُذا أَزْكَى وَأَطْهَرُ وأَطَيَبُ))(١).
٢٣٨٧١ - حدثنا عبدُ الرحمن(٢)، حدثنا سفيانُ، عن إبراهيم بن مَيَّسَرةَ،
عن عَمْرو بن الشَّرید
وآخر أشدُّ هلاكاً من الأول، عند أبي يعلى (٦٧٨٠)، وعنه ابن السُّنَّ في
=
((عمل اليوم والليلة)) (٦٢٣) من حديث حسين بن علي قال: قال رسول الله وجل:
(مَنْ وُلِدَ له فَأَذَّن في أُذنه اليمنى، وأقام في أُذنه اليسرى، لم تضرَّه أُّ الصِّبيان)).
وفي إسناده يحيى بن العلاء ومروان بن سالم، وهما متهمان بالوضع، وشيخ أبي
يعلى فيه جُبارة بن مغلِّس، وهو ضعيف.
وأُمُ الصِّبيان، قال المناوي في ((الفيض)) ٢٣٨/٦: ريحٌ تعرض لهم فربما
غُشِيَ عليهم منها، كذا قيل، وأَولى منه قول الحافظ ابن حجر: أم الصبيان هي
التابعة من الجنِّ.
قلنا: ومع ضعف الحديث الوارد في هذه المسألة، فقد عمل به جمهور الأمة
قديماً وحديثاً، وهو ما أشار إليه الترمذي عقبَه بقوله: والعمل عليه. وقد أورده
أهل العلم في كتبهم وبؤَّبُوا عليه واستحبُّوه. وانظر ((تحفة المودود بأحكام المولود»
لابن القيم ص٣٩-٤٠.
(١) إسناده ضعيف على نكارة في متنه، وقد سلف برقم (٢٣٨٦٢) عن عفان
عن حماد. عبد الرحمن: هو ابن مهدي، وأبو كامل: هو مظفَّر بن مُدرِك.
قال السندي: قوله: ((على نسائه جُمع)) بضمٌّ ففتح، جمع جَمْعاء للتأكيد.
(٢) قوله: ((حدثنا عبد الرحمن)) سقط من (م) و(ظ٢) و(ق).
٢٩٨

أن سعداً ساوَمَ أبا رافع، أو أبو رافع ساوَمَ سعداً، فقال أبو
رافع: لولا أني سمعتُ رسول الله وَ﴾ يقول: ((الجارُ أَحَقُّ
بِسَقَبِه)) ما أَعْطِيتُك(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرحمن: هو ابن مهدي،
وسفيان: هو الثوري.
وأخرجه عبد الرزاق في ((مصنفه)) (١٤٣٨١)، والبخاري (٦٩٧٨) و(٦٩٨٠)
و(٦٩٨١)، والطبراني في (الكبير)) (٩٧٦)، والدار قطني في ((السنن)) ٢٢٣/٤،
والبيهقي ١٠٥/٦، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢١٧٢) من طرق عن سفيان
الثوري، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٢٢٥٨)، وابن حبان (٥١٨١) و(٥١٨٣)، والطبراني
(٩٧٨)، وأبو الشيخ في ((طبقات المحدثين بأصبهان)) (٩٧٤)، والدار قطني
٢٢٣/٤، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ٣٦٦/٢، والبيهقي في معرفة السنن
والآثار)) (١٢٠٠٨) من طرق عن إبراهيم بن ميسرة، به. في سياق قصة.
وسيأتي برقم (٢٧١٨٠) عن سفيان بن عيينة عن إبراهيم بن ميسرة به.
وروي عن إبراهيم بن ميسرة، عن عمرو بن الشريد، عن أبيه الشريد بن
سويد، فقد أخرجه النسائي في الشروط من ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ١٥٢/٤
من طريق عبد الله عن معمر، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٣٤٣/١ من طريق
محمد بن مسلم الطائفي، كلاهما عن إبراهيم بن ميسرة، به. وقد تحرف ((عبد الله
عن معمر)) في المطبوع من ((التحفة)) إلى: عبد الله بن معمر! وعبد الله: هو ابن
المبارك.
وقد سلف حديث الشريد بن سويد برقم (١٩٤٦١) من طريق عمرو بن شعيب
عن عمرو بن الشريد عن أبيه .
قال الترمذي في ((سننه)) عقب الحديث (١٣٦٨): سمعت محمداً (يعني
البخاري) يقول: كلا الحديثين عندي صحيح. قلنا: يعني حديث أبي رافع وحديث =
٢٩٩

قال عبدُ الرزاق في حديثه: والسَّقَب: القُرْب.
٢٣٨٧٢- حدثنا محمَّد بن جعفرٍ وبَهْزٌ، قالا: حدثنا شعبةُ، عن
الحَكَم، عن ابن أبي رافعٍ
عن أبي رافع: أن رسول الله وَّهِ بَعَثَ رجلاً من بني مَخْزومٍ
على الصَّدَقة، فقال لأبي رافع: اصحَبْنِي كَيْما تُصِيبَ منها.
قال: لا، حتى آتِيَ رسولَ اللهِ وَلَه فَأَسأَلَه. فانطَلَقَ إلى النبيِّ ◌َّ
فسألَه فقال: ((الصَّدَقةُ لا تَحِلُّ لنا، وإنَّ مَوْلَى القَومِ من
أَنفُسِهم))(١) .
= الشريد بن سويد، فيحتمل أن يكون عمرو بن الشريد سمعه من أبيه ومن أبي
رافع، والله تعالى أعلم.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. بَهْز: هو ابن أَسَد العَمِّي، والحَكَم:
هو ابنُ عُتَيْبة، وابنُ أبي رافع: هو عُبيد الله.
وأخرجه الحاكم ٤٠٤/١ من طريق عبد الله بن أحمد، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢١٤/٣، والترمذي (٦٥٧)، والبغوي في ((شرح السنة))
(١٦٠٧) من طريق محمد بن جعفر، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن
صحیح.
وأخرجه الطيالسي (٩٧٢)، وابن زنجويه في («الأموال» (٢١٢٣)، وأبو داود
(١٦٥٠)، وابن خزيمة (٢٣٤٤)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٨/٢،
والطبراني في (الكبير)) (٩٣٢)، والحاكم ٤٠٤/١، والبيهقي ٣٢/٧ من طرق عن
شعبة، به .
وسيأتي برقم (٢٧١٨٢) عن يحيى القطان، عن شعبة. وانظر (٢٣٨٦٣).
٣٠٠