النص المفهرس
صفحات 201-220
٢٣٧٨٤ - حدثنا يحيى بن سعيدٍ، عن عَوْف، حدثنا زُرَارة، قال: قال عبدُ الله بن سَلام (ح) وحدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا عَوْف، عن زُرَارة عن عبد الله بن سَلَام قال: لمَّا قَدِمَ النبيُّ نَّهِ انْجَفَلَ الناسُ عليه، فكنت فيمن انجَفَلَ، فلما تَبَّنتُ وجهَه عرفتُ أن وجهه ليس بوَجْهِ كَذَّابٍ، فكان أول شيءٍ سمعتُه يقول: ((أَفْشُوا السَّلامَ، وأَطِعِمُوا الطَّعامَ، وصِلُوا الأرحامَ، وصَلُّوا والنّاسُ نِيَامٌ، تَدْخُلُوا الجَنَّةَ بِسَلامِ))(١). (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطان، وعوف: هو ابن أبي جميلة الأعرابي. وزُرَارة: هو ابن أوفى. وأخرجه ابن ماجه (١٣٣٤)، والترمذي (٢٤٨٥) من طريق محمد بن بشار، عن يحيى بن سعيد ومحمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث صحیح: وأخرجه الحاكم ١٥٩/٤- ١٦٠ من طريق يحيى بن سعيد وحده، به. وصحح إسناده ووافقه الذهبي . وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٣٦/٨ و٦٢٤ و٩٥/١٤، وعبد بن حميد (٤٩٦)، والدارمي (١٤٦٠) و(٢٦٣٢)، وابن ماجه (١٣٣٤) و(٣٢٥١)، والترمذي (٢٤٨٥)، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٢٦٤/١، وابن أبي عاصم في ((الأوائل) (٨٠)، ومحمد بن نصر في ((قيام الليل)) (٢٠)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ١٣٢/٢، والطبراني في (الكبير - قطعة من ج١٣)) (٣٨٥)، وفي ((مكارم الأخلاق)) (١٥٣)، وفي ((الأوائل)) (٣٤)، وابن السُّني في ((عمل اليوم والليلة)) (٢١٥)، والحاكم ١٣/٣، وتمَّام الرازي في «فوائده)) (١١٧٤) و(١١٧٥)، والقضاعي في (مسند الشهاب)) (٧١٩)، والبيهقي في (السنن)) ٥٠٢/٢ وفي ((دلائل النبوة)) = ٢٠١ ٢٣٧٨٥ - قرأتُ على عبد الرحمن: مالكٌ، عن يزيد بن عبد الله بن الهادِ، عن محمَّد بن إبراهيم بن الحارث التَّمي، عن أبي سَلَمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة، قال: ثم لَقِيتُ عبدَ الله بن سَلَام، فذكر الحديثَ، ثم قال عبدُ الله بن سَلام: قد علمتُ أيَُّ ساعةٍ هي. قال أبو هريرة: فقلتُ له: فأخبرني ولا تَضَنَّ عليَّ. قال عبدُ الله: هي آخر ساعةٍ من يوم الجُمُعة. قال أبو هريرة: كيف تكونُ آخرَ ساعة من يوم الجمعة وقد قال رسولُ اللهِ وَلَت: ((لا يُصادِفُها عَبْدٌ مُسلِمٌ يُصَلِّي)) وتلك ساعة لا يُصَلَّى فيها؟! قال عبدُ الله بن سَلَامٍ: أَلَمْ يَقُلْ رسولُ اللهِ: ((مَن جَلَسَ مَجلِساً يَنْتَظِرُ فيه الصَّلاةَ، فهو في الصَّلاةِ حتَّى يُصَلِّيَ))؟ فقلتُ: بلى. قال: فهو ذاكَ(١) . ٢٣٧٨٦ - حدثنا يزيدُ بن هارونَ، حدثنا محمد بن إسحاقَ، عن محمَّد ابن إبراهيم، عن أبي سَلَمة =٥٣١/٢-٥٣٢، وفي (شعب الإيمان)) (٨٧٤٩)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٩٢٦) من طرق عن عوف الأعرابي، به. وفي الباب عن عبدالله بن عمرو سلف برقم (٦٥٨٧)، وانظر تتمة شواهده هناك . (١) إِسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرحمن: هو ابن مهدي. وهذا الحديث قطعة متمِّمة للحديث السالف في مسند أبي هريرة برقم . (١٠٣٠٣)، فانظر تخريجه هناك. وانظر ما بعده. ٢٠٢ عن أبي هريرة قال: فَلَقِيتُ عبدَ الله بن سَلَام فحدَّثتُه حديثي وحديثَ كعبٍ في قوله: في كل سنةٍ، قال: كَذَبَ كعبٌ، وهو كما قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((في كُلِّ يومٍ جُمُعةٍ)). قلت: إنه قد رَجَعَ. قال: أَمَا والذي نفسُ عبد الله بن سَلام بيدِه، إني لأعرفُ تلك الساعةَ. قال: قلتُ: يا عبدَ الله، فأَخبِرْني بها. قال: هي آخرُ ساعةٍ من يوم الجمعة. قال: قلتُ: قال: ((لا يُوافقُ مؤمنٌ وهو يُصَلِّي)! قال: أَمَا سمعتَ رسولَ اللهِوَ لَه يقول: ((مَن انْتَظَرَ صلاةً، فهو في صلاةٍ حَتَّى يُصَلِّيَ))؟ قلتُ: بلى. قال: فهو كذلك(١). ٢٣٧٨٧- حدثنا إسحاقُ بن يوسفَ، حدثنا ابن عَون، عن محمَّد ٤٥٢/٥ عن قيس بن عُبَاد قال: كنتُ في المسجد، فجاءَ رجلٌ في وجهه أثرٌّ من خشوع، فدخل فصَلَّى ركعتين فَأَوْجَزَ فيهما، فقال القومُ: هذا رجلٌ من أهل الجنَّة، فلما خرج اتَّبَعتُه حتى دخل (١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير محمد بن إسحاق، فقد روى له مسلم في المتابعات وأصحاب السنن، وهو صدوق حسن الحديث، إلا أنه مدلِّس وقد عنعن، ولم يصرِّح بالسماع، وقد توبع. محمد بن إبراهيم: هو ابن الحارث التَّيمي، وأبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري. وأخرجه ابن خزيمة (١٧٣٨) من طريق محمد بن عبيد، والحاكم ٢٧٩/١ من طريق يعلى بن عبيد، كلاهما عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٢٣٧٩١)، وهو نحو حديث مالك السابق، والسالف بطوله من طريقه برقم (١٠٣٠٣) في مسند أبي هريرة. وانظر (٢٣٧٧٩). ٢٠٣ منزلَه فدخلتُ معه، فحدَّثْتُه، فلما استَأْنَسَ قلتُ له: إنَّ القوم لمَّا دخلتَ قبلُ المسجدَ قالوا: كذا وكذا، قال: سبحانَ الله، ما يَنْبَغِي لأحدٍ أن يقول ما لا يَعلَمُ، وسأُحدِّتُك لِمَ؟ إني رأيتُ رُؤْيايَ على عَهْدِ رسول الله وَّ﴾ فَقَصَصْتُها عليه، رأيتُ كأنِّي في روضةٍ خضراءَ - قال ابنُ عونٍ: فذكر من خُضرتِها وسَعَتِها - وَسَطَها عمودُ حديدٍ أسفلُه في الأرض وأَعْلاه في السماءِ، في أعلاه عُرْوةٌ، فقيل لي: اصعَدْ عليه، فقلتُ: لا أستطيعُ. فجاءَني مِنصَفٌ - قال ابن عَوْن: هو الوَصيفُ - فَرَفَع ثيابي من خَلْفي، فقال: اصعَدْ عليه. فصعدتُ حتى أَخذتُ بالعُرْوة، فقال: استَمسِكْ بالعُرْوة. فاستيقظتُ وإنها لَفِي يدي، قال: فأتيتُ النبيَّ وَُّ فَقَصَصْتُها عليه فقال: ((أَمَّا الرَّوْضةُ فَرَوْضةُ الإسلام، وأمَّا العَمُودُ فعَمُودُ الإسلام، وأمَّا العُرْوةُ فهي العُرْوةُ الوُثْقَى، أنتَ على الإسلام حتى تموتَ)). قال: وهو عبدُ الله بن سَلام (١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن عون: هو عبد الله بن عون بن أرطبان، ومحمد: هو ابن سيرين. وأخرجه البخاري (٣٨١٣) و(٧٠١٤)، ومسلم (٢٤٨٤) (١٤٨)، وأبو عوانة كما في «إتحاف المهرة)) ٦٨٤/٦- ٦٨٥، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٦/ ٤٦١ - ٤٦٢ من طرق عن عبد الله بن عون، بهذا الإسناد. وأخرجه بنحوه البخاري (٧٠١٠)، ومسلم (٢٤٨٤) (١٤٩) من طريق قُرّة بن خالد، عن محمد بن سيرين، به. وسيأتي بنحوه بأطول مما هنا برقم (٢٣٧٩٠). والقوم الذين شهدوا لعبد الله بن سلام بالجنة هما: عبد الله بن عمر بن = ٢٠٤ ٢٣٧٨٨ - حدثنا يحيى بنُ آدَمَ، حدثنا ابن المُبارَك، عن الأوزاعيِّ، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، عن أبي سَلَمة. وعن عطاءِ بن يَسارٍ، عن أبي سَلَمة عن عبد الله بن سَلَام قال: تَذَاكَرْنا أَيُّكُم يَأْتِي رسولَ اللهِوَ لُه فيسألَه: أُّ الأعمال أَحبُّ إلى الله؟ فلم يَقُمْ أحدٌ منّاً، فَأَرسَلَ إلينا رسولُ الله ﴿﴿ رجلاً فجَمَعَنا، فقرأَ علينا هذه السورةَ؛ يعني سورةَ الصفِّ كلَّها(١). ٢٣٧٨٩ - حدثنا يَعْمَر، حدثنا عبدُ الله بن المُبارَك، أخبرنا الأوزاعي، حدثنا يحيى بن أبي كَثِير، حدثني هلال بن أبي ميمونةَ، أن عطاءَ بن يَسارٍ =الخطاب، وسعد بن مالك وهو ابن أبي وقَّاص، سُمِّيا في رواية قرة بن خالد عند البخاري ومسلم. وقد أخرج الشيخان عن سعد بن أبي وقاص أنه قال: ما سمعتُ رسول الله * يقول لحيٍّ من الناس يمشي: ((إنَّه في الجنة)) إلا لعبد الله بن سَلَام. وقد سلف في ((المسند)) برقم (١٤٥٣). والمِنصَف - بكسر الميم وفتح الصاد - والوصيف: هو الخادم. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين من حديث يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن. وأما رواية يحيى بن أبي كثير عن عطاء بن يسار ففيها انقطاع، بينهما في هذا الحديث هلال بن أبي ميمونة كما في الرواية التالية، وهو ثقة من رجال الشيخين. وأخرجه أبو إسحاق في ((السير)) (٥٤٦)، والدارمي (٢٣٩٠)، والترمذي (٣٣٠٩)، وأبو يعلى (٧٤٩٩)، وابن حبان (٤٥٩٤)، والطبراني في «الكبير - قطعة من ج١٣)) (٤٠٦)، والحاكم ٦٩/٢ و٢٢٨-٢٢٩ و٤٨٦-٤٨٧، والبيهقي ١٥٩/٩-١٦٠، والذهبي فى ((سير أعلام النبلاء)) ٤٢٤/٢ من طرق عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن سلام. ووقع في مطبوع الطبراني مكان ((يحيى بن أبي كثير)): يحيى بن أكثم، وهو تحريف. وانظر ما بعده. ٢٠٥ ........... حدَّثه، أن عبد الله بن سَلام حدثه، أو قال(١): حدثني أبو سَلَمة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن سَلام، قال: تَذاكَرْنا بيننا، قلنا: أيُّكم يأتي رسولَ الله وَّ فِيَسأَلَه: أيُّ الأعمالِ أَحبُّ إلى الله؟ وهِبْنا أن يقومَ منَّا أَحَدٌ، فَأَرسَلَ رسولُ اللهِ ﴿ إلينا رجلاً رجلاً حتى جَمَعَنا فجعل بعضُنا يُشِيرُ إلى بعض، فَقَرَأَ علينا رسولُ الله ◌َّ: ﴿سَبَّحَ لله ما في السَّماواتِ وما في الأَرضِ﴾ إلى قوله: ﴿كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللهِ﴾ قال: فَتَلَاها من أَوَّلِها إلى آخرِها. قال: فَتَلَاها علينا ابن سَلَام من أوَّلِها إلى آخِرِها. قال: فتلاها علينا عطاءُ بن يَسارٍ من أوَّلِها إلى آخرِها. قال يحيى: فَتَلَاها علينا هِلالٌ من أوَّلِها إلى آخرِها. قال الأَوزاعيُّ: فَتَلَاَها علينا يحيى من أوَّلِها إلى آخرِها (٢). (١) يعني يحيى بن أبي كثير، كما قال الحافظان ابن حجر في («إتحاف المهرة)) ٦٨٠/٦، والسخاوي في ((الجواهر المكلَّلة بالأحاديث المسلسلة)) حديث (٣٤) . (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يَعمَر - وهو ابن بِشر الخراساني - فقد روى عنه جمع ووثقه ابن المديني والدارقطني وغيرهما، انظر ترجمته في ((تاريخ بغداد)) ٣٥٧/١٤-٣٥٨، و((التعجيل)» (١٢٠٣). وصححه الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري» ٦٤١/٨. وأخرجه أبو يعلى في «مسنده)) (٧٤٩٧) عن عبد الله بن محمد بن أسماء، والطبراني في «الكبير - قطعة من ج١٣)) (٤٠٧) من طريق يحيى بن عبد الحميد، كلاهما عن ابن المبارك، بهذا الإسناد. = ٢٠٦ ٢٣٧٩٠ - حدثنا حسنُ بن موسى وعفَّان، قالا: حدثنا حماد بن سَلَمة، عن عاصم ابن بَهْدَلة، عن المسيَّب بن رافع عن خَرَشَة بن الحُرِّ، قال: قَدِمْتُ المدينةَ فجلستُ إلى أَشيخَةٍ في مسجد النبيِّ ◌ََّ، فجاء شيخٌ يَتوكَّأُ على عصاً له، فقال القوم: من سَرَّه أن يَنْظَرَ إلى رجل من أهل الجنة فليَنْظُرْ إلى لهذا. فقام خلفَ ساريةٍ، فصَلَّى ركعتين، فقمتُ إليه، فقلت له: قال بعضُ القوم: كذا وكذا، فقال: الجَنَّةُ لله عز وجل يُدخِلُها من يَشاءُ، وإني رأيتُ على عَهْد النبيِّ وَّ رُؤْيا، رأيتُ كأنَّ رجلاً أَتاني، فقال: انطَلِقْ، فذهبْتُ معه، فسَلَكَ بِي مَنْهَجاً عظيماً، فعَرَضَت لي طريقٌ عن يَسارِي، فَأَردتُ أن أَسلُكَها، فقال: إنك لستَ من أهلِها، ثم عَرَضَت لي طريقٌ عن يميني، فسَلَكْتُها حتى انتهيتُ إلى جَبَلٍ زَلَقٍ، فَأَخَذَ بيدي فَجَلَ بي، فإذا أنا على ذُرْوتِه، فلم أتَقَازَّ ولم أَتماسَكْ، فإذا عمودٌ من حديد في ذُرْوتِه حَلْقَةٌ من ذهب، فأخَذ بيدي فزَجَلَ بي حتى أَخذتُ بالعُروة، فقال: استَمسِكْ، فقلتُ: نعم. فضرب العمودَ برِجْله فاستَمسَكتُ بالعُرْوة، فقَصَصْتُها على رسول الله وَّ فقال: ((رأيتَ خَيْراً، أمَّا المَنهَجُ العَظيمُ فالمَحشَرُ، وأمَّا الطَّريقُ التي ٤٥٣/٥ = وأخرجه الحاكم ٦٩/٢ من طريق الهِقْل بن زياد، عن الأوزاعي، بالإسنادين جميعاً. وانظر ما قبله . ٢٠٧ عَرَضَتْ عن يَسارِكَ، فطريقُ أَهلِ النَّارِ، ولستَ مِن أَهلِها، وأمَّا الطَّرِيقُ التي عَرَضَتْ عن يَمِينِكَ، فطريقُ أَهلِ الجَنَّةَ، وأَمَّا الجَبَلُ الزَّلَقُ، فمَنِزِلُ الشُّهداءِ، وأَمَّا العُرْوةُ التي استَمْسَكْتَ بها، فعُرْوةُ الإسلام، فاسْتَمْسِكْ بها حتَّى تموتَ)). قال: فأنا أرجو أن أكونَ من أهل الجنَّةَ. قال: وإذا هو عبدُ الله بن سَلام(١). ٢٣٧٩١ - حدثنا عفَّان، حدثنا حمَّاد بن سَلَمة، عن قيس بن سَعْد، عن محمد بن إبراهيم التَّيْمي، عن أبي سَلَمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: قَدِمتُ الشامَ فَلَقِيتُ كعباً، فكان يحدِّثُني عن التّوراة، وأَحدَّثُه عن رسول اللهِوَِّ، حتى أَتَيْنا على ذِكْر يوم الجمعة، فحدَّثْتُه أن رسول الله وَلَه قال: ((إنَّ في الجُمُعةِ ساعةً لا يُوافِقُها مُسلِمٌ يَسأَلُ اللهَ فيها خيراً، إلَّ أعطاهُ إِيَّاهُ)) فقال (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عاصم بن بَهْدلة، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٦/١١-٦٧، وعبد بن حميد (٤٩٧)، وابن ماجه (٣٩٢٠) من طريق الحسن بن موسى، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (٧٦٣٣) من طريق عفان، به. وأخرجه مسلم (٢٤٨٤) (١٥٠)، وابن حبان (٧١٦٦)، والحاكم ٤١٤/٣ - ٤١٥، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٦/ ٤٦٢ من طريق سليمان بن مسهر، عن خرشة بن الحر، به. وانظر ما سلف برقم (٢٣٧٨٧). قال السندي: قوله: ((إلى جَبَل زَلَق)) بفتحتين، أي: أَملس لا يثبت عليه قَدَمٌ. ((فَزَجَل بي)) أي: رَقی بي. ((والذُّروة))، بضم ذال أو كسرها: الرأس. ٢٠٨ كعبٌّ: صَدَقَ اللهُ ورسولُه، هي في كلِّ سنةٍ مرَّةً. قلتُ: لا. فَنَظَرَ كعبٌ ساعةً، ثم قال: صَدَقَ اللهُ ورسوله، هي في کلِّ شھرٍ مرةً. قلتُ: لا. فنَظَر ساعةً، فقال: صَدَق اللهُ ورسوله، في كل جمعةٍ مرةً. قلت: نَعَم. فقال كعبٌّ: أَتدري أيُّ يوم هو؟ قلت: وأُّ يومٍ هو؟ قال: فيه خَلَقَ اللهُ آدَمَ، وفيه تَقُوم الساعة، والخلائقُ فيه مُصِيخةٌ إلا الثَّقَلَيْنِ: الجِنَّ والإنسَ، خَشْبةَ القيامة. فقَدِمتُ المدينةَ، فَأَخبرتُ عبد الله بن سَلَام بقول كعب، فقال: كَذَبَ كعبٌّ. قلت: إنه قد رَجَعَ إلى قولي. فقال: أتَدْري أي ساعةٍ هي؟ قلتُ: لا، وتهالَكْتُ عليه: أَخِرْني أخبِرْني. فقال: هي فيما بينَ العصر والمغرب. قلتُ: كيف ولا صلاةَ؟ قال: أما سمعتَ النبيَّ نَّه يقول: ((لا يزالُ العَبْدُ في صلاةٍ ما كانَ في مُصَلَّهُ يَنْتَظِرُ الصَّلاةَ))؟(١) (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. قيس بن سعد: هو المكِّي. وأخرجه الطيالسي (٢٣٦٣) عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وانظر (٢٣٧٨٦). ٢٠٩ حديث أبي الطفيل عامرين وأئمة (١) ٢٣٧٩٢ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا الوليدُ - يعني ابنَ عبد الله بن جُمَيع - عن أَبي الطُّفَيَلِ قال: لمَّا أَقَبَلَ رسولُ اللهِلَيهِ مِن غَزْوة تَبُّوكَ أَمَر منادياً فنادى: إن رسول الله أَخَذَ العَقَبَةَ، فلا يَأْخُذْهَا أَحدٌ. فبينما رسولُ اللهِ وَّهُ يَقُودُه حُذَيفة ويَسُوقُ به عمَّارٌ إِذْ أَقْبَلَ رَهْطٌ مُتْلَئِّمُون على الرَّواحل، غَشُوا عماراً وهو يَسُوقُ برسول الله وأَقبَل عمَّارٌ يضرب وجوهَ الرَّواحل، فقال رسول الله الحُذَيفة: ((قُدْ، قُدْ)) حتى هَبَطَ رسولُ اللهِوَّهَ، فلما هَبَطَ رسول اللهِ وَلَّ نزل ورَجَعَ عمارٌ، فقال: ((يا عمَّارُ، هل عَرَفْتَ القومَ؟)) فقال: قد عرفتُ عامَّةَ الرَّواحل والقومُ مُتَلِّمونَ. قال: ((هل تَذْرِي ما أَرَادُوا؟)) قال: اللهُ ورسولُه أَعلمُ. قال: (أَرادُوا أن يَنْفُرُوا برسولِ الله فيَطْرَحُوه)). قال: فسأَل عمَّارٌ رجلاً من (١) قال السندي: هو كِنانيٌّ ليثيٌّ، مشهور باسمه وكنيته، له صُحْبة، وكان من صغار الصحابة، جاء عنه أنه قال: أدركتُ ثماني سنين من حياة النبي وقَلا. وعن أحمد أنه قال: أبو الطُّفيل مكيٌّ ثقةٌ. وظاهره أنه تابعيٌّ، نزل الكوفةَ، وصَحِبَ عليّاً في مشاهده كلها، فلما قُتِل عليٍّ انصرف إلى مكة فأقام بها حتى مات بها، وكان يعترف بفضل أبي بكر وعمر إلا أنه كان يقدِّم علياً. وكان شاعراً محسناً عاقلاً حاضر الجواب فصيحاً. قال مسلم: مات سنة مئة. وقيل: اثنتين ومئة، وقيل: سبع ومئة، وقيل: عشر ومئة، وهو آخر من مات من الصحابة . . ٢١٠ أصحاب رسول الله وَ ل﴿ه فقال: نَشَدْتُك بالله، كم تَعَلَمُ كان أصحابُ العَقَبةِ؟ فقال: أربعةَ عشرَ. فقال: إنْ كنتَ فيهم فقد كانوا خمسةَ عشرَ. فَعَذَرَ (١) رسولُ اللهِ وَِّ منهم ثلاثةً قالوا: والله ما سَمِعْنا مناديَ رسول الله، وما عَلِمْنا ما أراد القومُ. فقال عمَّار: أَشْهَدُ أن الاثنَيْ عشرَ الباقين خَرْبٌ لله ولرسولِه في الحياة الدنيا ويومَ يقومُ الأَشهادُ. ٤٥٤/٥ قال الوليدُ: وذَكَر أبو الطُّفَيل في تلك الغَزْوة أن رسول الله صَلِ اللّه قال للناس، وذُكِرَ له أن في الماءِ قِلَّةً، فَأَمَرَ رسولُ اللهِ وَلِهِ منادياً فنادى: أَنْ لا يَرِدَ الماءَ أَحدٌ قبلَ رسول الله. فَوَرَدَه رسولُ الله وٌَّ فِوَجَدَ رَهْطاً وَرَدُوه قبله، فلَعَنَهم رسولُ اللهِ وَلٌ يومئذٍ(٢). (١) تحرف في (م) و(ظ٢) و(ق) إلى: فعدد. (٢) إسناده قوي على شرط مسلم. يزيد: هو ابن هارون. وهذا الحديث قد رواه أبو الطفيل عن حذيفة بن اليمان، فقد أخرجه البزار في «مسنده)) (٢٨٠٠) و(٢٨٠٣) من طريق محمد بن فضيل، عن الوليد بن جُميع، عن أبي الطفيل، عن حذيفة. وأخرج نحوه البيهقي في «دلائل النبوة)) ٢٦٠/٥-٢٦١ من طريق محمد بن إسحاق، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البَخْتَري، عن حذيفة بن اليمان قال: كنتُ آخذاً بخُطام ناقة رسول الله وَل س أقود به وعمار يسوقه ... فذكره. ورواية أبي البختري - وهو سعيد بن فيروز - عن حذيفة بن اليمان مرسلة . والقطعة الأخيرة من الحديث سلفت في مسند حذيفة برقم (٢٣٣٢١) و(٢٣٣٩٥) من طريق أبي الطفيل عنه. ٢١١ ٢٣٧٩٣- حدثنا عبدُ الله، حدثني أَبي من كتابه: حدثنا إبراهيمُ بن خالدٍ، حدثنا رَبَاح بن زيدٍ، حدثني عمر بن حَبِيب، عن عبد الله بن عثمان ابن خُثَيْم قال : دخلتُ على أبي الطُّفَيل، فوجدتُه طَيِّبَ النفس، فقلت: لأَغْتنمَنَّ ذُلك منه، فقلت: يا أبا الطَّفَيل، النَّفَر الذين لَعَنَهم رسولُ اللهِ وٍَّ، مَن بينَهم، مَن هم؟ فَهَمَّ أن يُخبِرَني بهم، فقالت له امرأتُه سَوْدة: مَهْ يا أبا الطُّفَيل، أمَا بَلَغَك أن رسول اللهِ وَّ﴾ قال: ((اللهُمَّ إِنَّما أنا بَشَرٌ، فَأَيُّما عبدٍ من المُؤمنينَ دَعَوْتُ عليه بدَعْوةٍ، فَاجْعَلْها له زَكاةً وَرَحْمةً))(١). ٢٣٧٩٤- حدثنا عبدُ الرزاق، حدثنا مَعمَر، عن عبد الله بن عثمان بن خُثیم (١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد قوي، وسودة زوجُ أبي الطفيل لم تُذكَر إلا في لهذا الحديث. إبراهيم بن خالد: هو الصنعاني المؤذن، وعمر بن حبيب: هو المكي نزيل اليمن. وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٢٣٣٠) من طريق محمد بن عبد الرحيم الصنعاني، عن رباح بن زيد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٩٥٠) من طريق إسماعيل بن عياش، عن عبد الله بن عثمان، عن أبي الطفيل أن النبي 18 قال ... فأسقط منه سودة زوج أبي الطفيل، وإسماعيل بن عياش مخلِّطٌ في حديث غير أهل بلده، وهذا منها فهو حمصي وعبد الله بن عثمان بن خثيم مكي . وفي الباب عن أبي هريرة سلف برقم (٧٣١١) و(٨١٩٩)، وانظر تتمة شواهده في الموضع الأول. ٢١٢ عن أبي الطُّفَيل قال: لمَّا بُنِيَ البيتُ كان الناس يَنْقُلُونَ الحجارةَ والنبيُّ وَّهِ يَنْقُلُ معهم، فَأَخَذَ الثوبَ فوضَعَه على عاتِقِه فنُودِيَ: لا تَكَشِفْ عورتَك، فَأَلْقَى الحجرَ ولَبِسَ ثوبَهَ وَل﴾(١). ٢٣٧٩٥۔ حدثنا يونسُ بن محمدٍ، حدثنا حمادٌ - يعني ابنَ زید - حدثنا عثمان بن عُبید الرَّاسِبيُّ، قال: سمعت أبا الطُّفَيل قال: قال رسول الله وَّهُ: ((لا نُبُوَّةَ بَعْدي إِلَّا المُبَشِّراتِ)) قال: قيل: وما المبشِّراتُ يا رسولَ الله؟ قال: ((الرُّؤْيا الحَسَنَةُ)) أو قال: ((الرُّؤْيا الصَّالِحَةُ))(٢). (١) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن عثمان بن خثيم، فمن رجال مسلم، وهو صدوق لا بأس به، ولهذا الحديث من مراسيل الصحابة، فإن أبا الطفيل لم يدرك زمن بناء البيت. وهو عند عبد الرزاق في ((مصنفه)) (١١٠٥) و(٩١٠٦)، ومن طريقه أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) ١٧٩/٤ وصححه - وهو في الموضع الثاني من ((المصنف)» ضمن حديث طويل في قصة بناء الكعبة. وفي الباب عن جابر بن عبد الله سلف برقم (١٤١٤٠). (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عثمان بن عبيد الراسبي، وقد وثَّقه يحيى بن معين، وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٥٨/٦: مستقيم الأمر، وذكره ابن حبان في «الثقات)» ١٥٩/٥. وأورده البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٤١/٦ من طريق سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، به . وأورده أيضاً فيه عن موسى بن إسماعيل، عن مهدي بن ميمون، عن عثمان بن عبيد، عن أبي الطفيل قال: بلغني عن النبي ◌َّار .. وهذا الحديث رواه أبو الطفيل عن حذيفة بن أسيد، فقد أخرجه الطبراني في = ٢١٣ ٢٣٧٩٦ - حدثنا أبو سعيدٍ مولى بني هاشمٍ، حدثنا مَهْدي بن عِمْران المازني، قال : سمعتُ أبا الطُّفَيل، وسُئِل: هل رأيتَ رسولَ اللهِ وَّ؟ قال: نَعَم. قيل: فهل كلَّمتَه؟ قال: لا، ولكني رأيتُه انطَلَقَ مكان كذا وكذا، ومعه عبدُ الله بن مسعودٍ وأُناسٌ من أصحابه، حتى أَتَى داراً قَوْراءَ فقال: ((اقْتَحُوا هذا البابَ)) فَفُتِحَ ودخل النبيُّ ◌َُّ ودخلتُ معه، فإذا قَطِيفةٌ في وَسَطِ البيت، فقال: ((ارْفَعُوا هُذه القَطِيفةَ)) فرفعوا القَطِيفَة، فإذا غلامٌ أَعورُ تحت القَطِيفة فقال: (قُمْ يا غُلامُ)) فقام الغلامُ، فقال: ((يا غلامُ، أَتَشْهَدُ أَنِّي رسولُ الله؟)) قال الغلامُ: أَتَشْهَدُ أَني رسولُ الله؟ قال: ((أَتَشْهَدُ أَنِّي رسولُ الله؟» قال الغلامُ: أَتَشهَدُ أني رسولُ الله؟ قال رسولُ الله ﴿: ((تَعَوَّذُوا باللهِ من شَرِّ هذا» مرَّتين(١). =(الكبير)) (٣٠٥١) من طريق أبي عاصم النبيل، عن مهدي بن ميمون، عن عثمان ابن عبيد، عن أبي الطفيل، به. ورواه عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، عن مهدي بن ميمون، عن عثمان بن عبيد، عن أبي الطُّفيل، عن حذيفة، ولم ينسبه. فأدخله البزار في ((مسنده)) (٢٨٠٥) في حديث حذيفة بن اليمان! وفي الباب عن ابن عباس سلف برقم (١٩٠٠). وعن أبي هريرة، سلف برقم (٨٣١٣). وعن عائشة، سيأتي برقم (٢٤٩٧٧). (١) إسناده ضعيف، مهدي بن عمران قال البخاري فيما نقله عنه الذهبي في ((الميزان)» ١٩٥/٤: لا يتابع على حديثه، ثم ساق له هذا الحديث من طريق قرة ابن سلیمان، عن مهدي بن عمران، به. ٢١٤ = ٢٣٧٩٧ - حدثنا يزيد بن هارونَ، أخبرنا الجُرَيري، قال: كنت أَطُوف مع أبي الطُّفيل فقال: ما بَقِيَ أحدٌ رأَى رسولَ الله ◌َّ غيري. قال: قلتُ: ورأَيَتَه؟ قال: نَعَم. قال: كيف كان صفتُه؟ قال: كان أَبِيضَ مَليحاً مُقصَّداً(١). وأخرجه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٢٩٥/١ من طريق عمرو بن = سهل، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي (وَل﴾)) ص٤٥-٤٦ من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، كلاهما عن مهدي بن عمران، به - وذكر عمرو بن سهل في حديثه أن القصة وقعت في مکة، وهذا لا یصُّ. وقد جاء نحو لهذا الحديث في ابن صيَّاد كما في حديث ابن عمر السالف برقم (٦٣٦٠)، وحديث أبي سعيد الخدري السالف برقم (١١٧٧٦)، وحديث جابر بن عبد الله السالف برقم (١٤٩٥٥)، وحديث ابن مسعود عند مسلم (٢٩٢٤) (٨٥). (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. الجريري: هو سعيد بن إیاس. وأخرجه ابن سعد ٤١٧/١-٤١٨، والبخاري في ((الأدب المفرد)» (٧٩٠) والترمذي في ((الشمائل)) (١٣)، والفاكهي في ((أخبار مكة)) (٦٦٤)، وأبو عوانة كما في ((إتحاف المهرة)) ٦/ ٤١٠ من طرق عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن سعد ٤١٨/١، والبخاري في ((الأدب)) (٧٩٠)، ومسلم (٢٣٤٠)، وأبو داود (٤٨٦٤)، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٢٧٧/٣، وأبو عوانة كما في ((الإتحاف))، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٢٤٢/٢، وتمَّام الرازي في «فوائده)) (١٤١٧)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٠٣/٦ من طرق عن الجُريري، به. زاد أبو داود وابن قانع في آخره: إذا مشى كأنما يهوي في صُّبُوب. قال ابن الأثير في ((النهاية)»: يروى بالفتح والضم، فالفتح اسم لما يُصبُّ على الإنسان من ماءٍ وغيره، والضمُّ: جمع صَبَب: وهو الموضع المنحدر. = ٢١٥ ٢٣٧٩٨ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا معروفٌ المَكِّي، قال: سمعتُ أبا الطُّفيل عامر بن وائلةَ قال: رأيتُ النبيَّ نَّه وأنا غلامٌ شابٌ يَطُوف بالبيت على راحلته يَستلِمُ الحَجَرَ بِمِحْجَنِهِ(١). وأخرجه بنحوه ابن سعد ٤١٩/١، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٩٤٧) من طريق جابر بن يزيد، عن أبي الطفيل، به. قوله: ((مقصَّداً)) قال السندي: بفتح صادٍ مشدّدة، وهو مَن ليس بطويل ولا قصير ولا جسيم كأنَّ خلقه يشبه القَصد من الأمور، أي: الوَسَط، وهو المعتدل الذي لا يميل إلى أَحد طَرَفي التفريط والإفراط . (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل معروفٍ المكي: وهو ابن خَرَّبُود. وأخرجه ابن أبي شيبة في ((مصنفه - الجزء الذي نشره العمروي)) ص١٤٥ ، وابن ماجه (٢٩٤٩)، والفاكهى فى ((أخبار مكة)) (٤٥٦) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (١٢٧٥)، وأبو داود (١٨٧٩)، وابن ماجه (٢٩٤٩)، والبزار في ((مسنده)) (٢٧٨٤)، والفاكهي في ((أخبار مكة)) (٤٥٦)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٤٦٤)، وأبو يعلى (٩٠٣)، وابن خزيمة (٢٧٨٣)، وأبو عوانة كما في (إتحاف المهرة) ٤١١/٦، والبيهقي ١٠٠/٥- ١٠١، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٩٠٨)، والمزي في ترجمة معروف من ((تهذيب الكمال)) ٢٦٦/٢٨ من طرق عن معروفٍ المكي، به. زاد مسلم وغيره في آخره: ويُقُبِّل المحجَن. وأخرجه البزار في «مسنده» (٢٧٧٩) من طريق شيبان النحوي، عن جابر الجعفي، عن أبي الطفيل. وجابر الجعفي ضعيف. وأخرجه ابن خزيمة (٢٧٨٢) من طريق حفص بن عمر العذري، والبيهقي ١٠١/٥ من طريق يزيد بن أبي حكيم، كلاهما عن يزيد بن مليك، عن أبي الطفيل، به - زاد حفص بن عمر فيه: ((ويقبّل طرف المحجن))، وحفصٌ ضعيف، ویزید بن مُلیك ليس بالمشهور. = ٢١٦ ٢٣٧٩٩ - حدثنا ثابتُ بن الوليد بن عبد الله بن جُمَيع، حدثني أَبِي، قال : قال لي أبو الطُّفَيل: أَدركتُ ثمانَ سنينَ من حياة رسول الله ٤٥٥/٥ وَّهِ، ووُلِدْتُ عامَ أُحُد (١). ويشهد له دون تقبيل المِحجّن حديث ابن عباس السالف برقم (١٨٤١) = و(٢١١٨)، وهو في ((الصحيحين)). وحديث جابر عند مسلم (١٢٧٣)، وقد سلف برقم (١٤٤١٥). وحديث عائشة عند مسلم (١٢٧٤)، والنسائي ٢٢٤/٥. ويشهد للتقبيل بعد الاستلام حديث ابن عمر عند مسلم (١٢٦٨) (٢٤٦)، عن نافع قال: رأيت ابن عمر يستلم الحجر بيده ثم قبَّل يده، وقال: ما تركته منذ رأيت رسول الله ◌َ* يفعله. وقد سلف في ((المسند)) برقم (٥٨٧٥). وأخرج الشافعي وغيره - كما سلف عند حديث ابن عمر - من طرق عن ابن جريج قال: قلت لعطاءٍ: هل رأيت أحداً من أصحاب رسول الله و803* إذا استلموا قبَّلوا أيديهم؟ فقال: نعم، رأيت ابن عمر وأبا سعيد وجابر بن عبد الله وأبا هريرة إذا استلموا قبّلوا أيديهم. قلت: وابن عباس؟ قال: نعم؛ وحسبتُ كثيراً. (١) إسناده حسن. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)» ٤٤٦/٦، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٢٣٣/١، والطبراني في ((الأوسط)) (٤٣٠٢)، والحاكم ٦١٨/٣، والسهمي في ((تاريخ جرجان)) ص١٤٧، والخطيب في ((تاريخه)) ١٤٢/٧ من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد. وأخرجه يعقوب بن سفيان ٢٣٤/١، والخطيب البغدادي ١٤٢/٧ من طريق محمد بن عيسى ابن الطباع، والدولابي في ((الكنى)) ٤٠/١ من طريق يحيى بن معین، کلاهما عن ثابت بن الوليد، به. وأخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٢٤٢/٢ من طريق عباد بن يعقوب، عن الوليد بن عبد الله بن جمیع، به. ٢١٧ ٢٣٨٠٠ - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا مَعَمَر، عن ابن خُثَيم عن أبي الطُّفَيل، وذَكَر بناءَ الكعبة في الجاهلية، قال: فَهَدَمَتْها قريشٌ وجعلوا يَبْنونَها بحجارة الوادي تَحمِلُها قريشٌ على رِقابها، فرفعوها في السماءِ عشرينَ ذِراعاً، فَبَيْنا النبيُّ يَحمِلُ حجارةً من أَجيادٍ وعليه نَمِرَةٌ، فضاقت عليه النَّمِرةُ، فذهب يَضَعُ النَّمِرةَ على عاتِقِه فتُرَى عورتُه من صِغَرَ النَّمِرة، فنودِيَ: يا محمَّدُ، خَمِّرْ عورتَك، فلم يُرَ عُرْياناً بعد ذلك(١). ٢٣٨٠١- حدثنا عبدُ الصَّمد، حدثنا حمَّد بن سَلَمة، حدثنا عليّ بن زید عن أبي الطُّفيل قال: قال رسول اللهِ وَله: ((رأيتُ فيما يَرَى النَّائمُ كأنِّي أَنزِعُ أَرْضاً، وَرَدَتْ عليَّ غَنَمِّ سُودٌ وغَنَمٌ عُفْرٌ، فجاءَ أبو بكرٍ فَنَزَعَ ذَنُوباً أو ذَنُوبَينِ وفيهما ضَعْفٌ، والله يَغْفِرُ له، ثم جاءَ عمرُ فَزَعَ فاسْتَحَالَتْ غَرْباً فمَلَأَ الحَوْضَ وَأَزْوَى الوارِدَةَ، فلم أَرَ عَبْقرِياً أَحسنَ نَزَّعاً مِن عمرَ، فَأَوَّلْتُ أَنَّ السُّودَ العربُ، وأَنَّ العُفْرَ العَجَمُ))(٢). (١) إسناده قوي، وهو في ((مصنف)) عبد الرزاق بطوله برقم (٩١٠٦). وانظر (٢٣٧٩٤). (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد: وهو ابن جُدْعان. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٩٥١)، وأبو يعلى (٩٠٤) عن إبراهيم بن الحجاج السامي، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي = ٢١٨ ٢٣٨٠٢- حدثنا يحيى بنُ آدمَ، حدثنا ابن المبارك، عن عُبَيد الله بن أبي زیادٍ، قال: سمعتُ أبا الطُّفَيل يحدِّث: أن رسول الله وَّ رَمَلَ من الحَجَر إلى الحَجَر (١). =الطفيل، عن النبي 1. وحماد، عن حبيب وحميد، عن الحسن البصري، عن النبي ﴾ مرسلاً. وأخرجه مختصراً بقصة الغنم السود والعُفْر البزار في ((مسنده)) (٢٧٨٥) من طريق محمد بن الفضل، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، به. وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٤٨١٤). وعن أبي هريرة، سلف برقم (٨٢٣٩). وهما في ((الصحيح)). قال السندي: قوله: ((أنزع أرضاً) أي: بئراً، أي: ماءه. ((عُفْرِ)) أي: بيضٌ. (فاستحالت) أي: صارت الدَّلو ((غَرْبا)) أي: عظيماً. ((عبقرياً): قويّاً. (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد، فإن عبيد الله ابن أبي زياد - وهو القدَّاح المكي - مختلف فيه، وهو ممن يعتبر به في المتابعات والشواهد، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه أبو يعلى في «مسنده» (٩٠١) عن عبد الله بن عمر بن أبان، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢/ ١٨١ من طريق سعيد بن سليمان الواسطي، كلاهما عن ابن المبارك، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٢٣٨٠٦). وانظر حديث أبي الطفيل عن ابن عباس، السالف برقم (٢٧٠٧). وله شاهد من حديث ابن عمر في ((الصحيحين)) وقد سلف برقم (٤٦١٨) و(٤٩٨٣). ٢١٩ ٢٣٨٠٣- حدثنا أبو كاملٍ مُظفَّر بن مُدْرِك، حدثنا إبراهيم بن سَعْد، حدثنا ابن شهابٍ عن أبي الطُّفيل عامر بن واثلةَ: أن رجلاً مَرَّ على قوم فسَلَّم عليهم، فرُّوا عليه السلام، فلما جاوَزَهم قال رجلٌ منهم: واللهِ إني لأَبِغِضُ هُذا في الله. فقال أهلُ المجلس: بِئْسَ والله ما قلتَ، أَمَا والله لُبََّنَّه، قُمْ يا فلانُ - رجلاً منهم - فَأَخبرْه. قال: فَأَدرَكَه رسولُهم، فأخبره بما قالَ، فانصَرفَ الرجل حتى أَتَى رسولَ اللهِ وَ﴾، فقال: يا رسول الله، مَرَرْتُ بمجلسٍ من المسلمين فيهم فلانٌ، فسلَّمتُ عليهم فردُّوا السلام، فلما جاوَزْتُهم أَدرَكَني رجل منهم فَأَخبَرني أنَّ فلاناً قال: واللهِ إنِّي لأُبْغِضُ هذا الرجل في الله، فادْعُه فسَلْه علامَ يُغِضُني؟ فدعاه رسولُ اللهِ وَ ﴿ فسأله عمَّا أَخبره الرجل، فاعترف بذلك وقال: قد قلتُ له ذُلك يا رسول الله. فقال رسول الله وَّ: «فِلِمَ تُبْغِضُه؟)) قال: أنا جارُه وأنا به خابرٌ، واللهِ ما رأيتُه يُصلِّي صلاة قَطُّ إِلَّ هُذه الصلاةَ المكتوبةَ التي يصلِها البَرُّ والفاجرُ. قال الرجل: سَلْه يا رسول الله: هل رآني قطُّ أَخَّرتُها عن وقتها، أو أَسْتُ الوضوءَ لها، أو أَسأْتُ الركوعَ والسجودَ فيها؟ فسأَله رسول الله ﴾ عن ذلك فقال: لا. وآخر من حديث جابر عند مسلم (١٢١٨) و(١٢٦٣)، وقد سلف برقم = (١٤٤٤٠)، ومن طريق آخر عن جابر عند مسلم برقم (١٢٦٣). ٢٢٠