النص المفهرس

صفحات 121-140

٢٣٧١٦- حدثنا يزيدُ، أخبرنا حمَّد بن سَلَمة، عن عليٍّ بن زيدٍ
عن أبي عثمان النَّهْدي قال: كنّاً مع سلمان تحت شجرةٍ
فَأَخَذَ غُصْناً منها فنَفَضَه، فتساقط ورقُه، فقال: ألا تسألُوني عمَّا
صنعتُ؟ فقلنا: أَخبرْنا. فقال: كنّا مع رسول الله وَّ فِي ظِلِّ
شجرةٍ، فَأَخَذَ غُصناً منها فنَفَضَه فتساقط ورقُه، فقال: ((ألَا
تَسأَلُونِي عَمَّا صَنَعَتُ؟)) فقلنا: أَخبرْنا يا رسول الله. فقال: ((إنَّ
العَبْدَ المسلمَ إذا قامَ إلى الصَّلاةِ، تَحَاتَّتْ عنه خَطاياهُ كما تَحاثَّ
وَرَقُ هذه الشَّجرةِ))(١).
٤٣٩/٥
وأخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) ٢١١/٢ من طريق عبد الله بن أحمد بن
=
حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحاكم ٤٩٧/١، والبيهقي في ((السنن)) ٢١١/٢، وفي ((الأسماء
والصفات)) (١٠١٤)، وفي ((الدعوات الكبير)) (١٨٠) من طريق يزيد بن هارون،
به .
وأخرجه أبو داود (١٤٨٨)، وابن ماجه (٣٨٦٥)، والترمذي (٣٥٥٦)، وابن
حبان (٨٧٦)، والطبراني في (الكبير)) (٦١٤٨)، وفي (الدعاء)) (٢٠٣)، وابن عدي
في ((الكامل)) ٥٦٢/٢، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١١١١)، والبيهقي في
((الأسماء والصفات)) ص ٩٠، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٣٥/٣-٢٣٦ من طرق
عن جعفر بن میمون، به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، ورواه بعضهم ولم يرفعه .
وانظر ما قبله .
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان.
وقد سلف برقم (٢٣٧٠٧).
١٢١

٢٣٧١٧- حدثنا عبدُ الصَّمد، حدثنا داودُ - يعني ابن أبي الفُرَات -
حدثنا محمَّد بن زيدٍ، عن أبي شُرَيْح، عن أبي مسلمٍ مولى زيد بن
صُوحانَ العَبْدي قال :
كنتُ مع سَلْمانَ الفارسيِّ، فرأَى رجلاً قد أَحدَثَ، وهو يريد
أن يَنْزِعِ خُفَّيِهِ، فَأَمَرَه سلمانُ أن يَمسحَ على خُفَِّهِ وعلى عِمَامَتِهِ
ويمسحَ بناصِيَتِهِ، وقال سلمانُ: رأيتُ رسولَ الله وَّهِ يَمْسَحُ على
خُفَّيهِ وعلى خِمَارِه(١).
(١) المرفوع منه صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي شريح، وأبي
مسلم. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث، ومحمد بن زيد: هو ابن علي العبدي
البصري قاضي مرو.
وأخرجه أبو داود الطيالسي (٦٥٦)، وابن أبي شيبة ٢٢/١-٢٣ و١٧٨
و١٦٣/١٤، والترمذي في ((العلل)) ١/ ١٨١- ١٨٢، وابن ماجه (٥٦٣)، وابن
حبان (١٣٤٤) و(١٣٤٥)، والطبراني (٦١٦٤) و(٦١٦٥) و(٦١٦٦)، وأبو نعيم
في ((أخبار أصبهان)) ٩٦/٢ من طرق عن داود بن أبي الفرات، بهذا الإسناد.
قال الترمذي: سألت محمداً عن هذا الحديث قلت: أبو شريح ما اسمه؟ قال:
لا أدري، لا أعرف اسمه، ولا أعرف اسم أبي مسلم مولى زيد بن صوحان، ولا
أعرف له غير لهذا الحديث. ورواه عبد السلام بن حرب، عن سعيد، عن قتادة،
وقَلَبه فقال: عن أبي مسلم عن أبي شريح.
قلنا: لكن أخرجه الطبراني في «الكبير» (٦١٦٧) من طريق عبد السلام بن
حرب، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي شريح، عن أبي مسلم، عن
سلمان: أن النبيِ وَل﴾ مسح على الخُفَّين والخمار، على الصواب دون قلبٍ، فلعله
تصرُّف من محققه، والله تعالى أعلم.
وسيأتي الحديث برقم (٢٣٧٢٤).
١٢٢
11

٢٣٧١٨ - حدثنا هُشَيم، عن مغيرةَ، عن أبي مَعشَر، عن إبراهيم، عن
قَرَّثَعِ الضَّبِّي
عن سلمانَ الفارسيِّ قال: قال لي النبيُّ وَّ: ((أَتَدْرِي ما يومُ
الجُمُعةِ؟)) قلتُ: هو اليومُ الذي جَمَعَ الله فيه أبَاكم. قال:
(لكنِّي أَدري ما يومُ الجُمُعةِ، لا يَتَطَهَّرُ الرَّجلُ فيُحسِنُ طُهُورَه،
ثم يَأْتِي الجُمُعةَ، فَيُنْصِتُ حتَّى يَقْضِيَ الإمامُ صَلاتَه، إلا كانَ
كَفَّارَةً له ما بينَه وبينَ الجُمُعةِ المُقبِلَةِ ما اجتُنِبَتِ (١) المَقْتَلةُ)) (٢).
ويشهد للمرفوع منه حديث المغيرة بن شعبة عند مسلم (٢٧٤) (٨١)، وقد
=
سلف برقم (١٨١٣٤) و(١٨٢٣٤).
ويشهد له أيضاً حديث عمرو بن أمية الضمري السالف برقم (١٧٢٤٥)
و(١٧٦١٦)، وهو في ((صحيح البخاري)) (٢٠٥)، لكن ذكرنا هناك أن ذكر العمامة
فيه تفرد به الأوزاعي.
وحديث بلال عند مسلم أيضاً (٢٧٥)، وسيأتي برقم (٢٣٨٨٤).
والخِمار هنا: هو العمامة، لأنها تخمِّر الرأس، أي: تغطيه .
(١) في (ظ٥): ما اجتنب.
(٢) حديث صحيح رجاله ثقات رجال الصحيح غير قرثع الضبي، فقد روى له
أبو داود والترمذي في ((الشمائل)) والنسائي وابن ماجه، وهو حسن الحديث في
المتابعات والشواهد، وسيأتي برقم (٢٣٧٢٩) من طريق أبي عوانة عن مغيرة، فزاد
فيه بين إبراهيم وقرثع علقمةً.
مغيرة: هو ابن مقسم الضبي، وأبو معشر: هو زياد بن كليب، وإبراهيم: هو
ابن يزيد النخعي.
وأخرجه مختصراً الطبراني في (الكبير)) (٦٠٩٢) من طريق الأعمش، عن
إبراهيم، بهذا الإسناد.
١٢٣
11

٢٣٧١٩ - حدثنا أبو معاويةً، حدثنا الأعمشُ، عن إبراهيمَ (١)، عن
عبد الرحمن بن يزيدَ قال:
قيل لسَلْمان: قد عَلَّمَكم نبيِّكم كلَّ شيءٍ حتى الخَراءَةَ! قال:
أَجَلِ، نَهَانا أن نستقبِلَ القِبْلةَ بغائطٍ أو ببَوْلٍ، أو أن نَستنجِيَ
باليمينٍ، أو أن يَستنجِيَ أحدُنا بأَقلَّ من ثلاثة أَحجارٍ، أو أن
يَستنجِيَ بَرَجِيعٍ أو بعَظُم(٢) .
٢٣٧٢٠ - حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن سليمانَ، عن أبي عثمان
عن سلمانَ، عن النبيِّ لَّهِ قال: ((إنَّ الله خَلَقَ مئةَ رَحْمةٍ
=
وانظر ما سلف برقم (٢٣٧١٠).
ويشهد لخلق آدم يوم الجمعة حديث أبي هريرة السالف برقم (٩٢٠٧).
وفي الباب الجمعة إلى الجمعة كفارة إذا اجتنبت الكبائر عن أبي هريرة أيضاً،
وقد سلف برقم (١٠٢٨٥).
والمقتلة: أراد الكبائر.
(١) في (م): أبن إبراهيم، وهو خطأ.
(٢) إسناده صحيح. أبو معاوية: اسمه محمد بن خازم الضرير، وإبراهيم: هو
ابن يزيد النَّخعي .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ١٥٠ و١٥٢ و١٥٥- ١٥٦، ومسلم (٢٦٢)، وأبو
داود (٧)، والترمذي (١٦)، والنسائي ٣٨/١-٣٩، وابن الجارود (٢٩)،
والطبراني في ((الكبير)) (٦٠٨٢)، والدارقطني ٥٤/١، وابن حزم في ((المحلَّى))
٩٦/١، والبيهقي في ((السنن)) ٩٢/١ و١٠٢، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (٨٧٠)
من طريق أبي معاوية الضرير، بهذا الإسناد. قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وانظر (٢٣٧٠٣).
١٢٤

فمنها رَحْمَةٌ يَتَرَاحَمُ بها الخَلْقُ، وبها (١) تعطِفُ الوُحوشُ على
أَولادِها، وأَخَّرَ تِسْعةً وتِسعِينَ إلى يومِ القِيامَةِ)»(٢).
(١) في (م) و(ظ٢) و(ق): فيها .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سليمان: هو ابن طَرْخان التيمي،
وأبو عثمان: هو عبد الرحمن بن ملِّ.
وأخرجه مسلم (٢٧٥٣) (٢٠)، وابن أبي الدنيا في ((حسن الظن بالله)) (٥)،
وأبو عوانة كما في («إتحاف المهرة) ٥٦٤/٥، والبيهقي في ((الشعب)) (١٠٣٨)،
وفي ((الأسماء والصفات)) ص٤٩٦ من طريق معاذ بن معاذ، عن سليمان بن طرخان
التيمي، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٢٧٥٣) (٢٠)، وأبو عوانة كما في ((إتحاف المهرة)) ٥٦٤/٥،
والطبراني في «الكبير» (٦١٢٦) من طرق عن المعتمر بن سليمان، عن أبيه
سليمان، به، مرفوعاً.
وخالفهم حسين المروزي فرواه كما في زياداته على «الزهد» لابن المبارك
(١٠٢٠) و(١٠٨٧) عن المعتمر، عن سليمان، به موقوفاً. وهذا لا يُعِلُّ المرفوع،
فإن مثله لا يقال من قبيل الرأي.
وأخرجه موقوفاً أيضاً حسين المروزي (١٠٣٦) عن محمد بن أبي عدي، عن
سليمان التيمي، به .
وأخرجه هناد في ((الزهد)) (١٣١٩)، ومسلم (٢٧٥٣) (٢١)، ويحيى بن
صاعد في زياداته على ((الزهد)) لابن المبارك (١٠٣٨)، وابن حبان (٦١٤٦)،
والطبراني في (الكبير)) (٦١٤٤) من طريق أبي معاوية الضرير، والحاكم ٢٤٧/٤
من طريق يزيد بن زريع، كلاهما عن داود بن أبي هند، عن أبي عثمان النهدي، به
مرفوعاً.
وخالفهما عبد الرحيم بن سليمان عند ابن أبي شيبة ١٨٢/١٣، ومحمد بن أبي
عدي عند حسين المروزي في زياداته على «الزهد)» (١٠٣٧)، والطبري في =
١٢٥

٢٣٧٢١- حدثنا أبو أسامةَ، أخبرني مِسعَر، حدثني عمر بن قيس، عن
عمرو بن أبي قُرّة الکِنْدي قال:
عَرَضَ أَبي على سلمان أُخْتَه فَأَبَى، وتزوَّج مولاةً له يقال
لها: بُقَيْرة، قال: فبَلَغَ أبا قُرّة أنه كان بين سلمان وحُذَيفة
شيءٌ، فَأَتاه يَطلُبُه، فأُخبِرَ أنه في مَبْقَلَةٍ له، فَتَوجَّه إليه فلَقِيَه معه
زَبِيلٌ فيه بَقْل، قد أدخَلَ عصاه في عُرْوة الزَّبِيل، وهو على
عاتِقه، قال: أبا عبد الله، ما كان بينك وبينَ حذيفةَ؟ قال: يقول
سلمان: ﴿وكان الإنسانُ عَجُولاً﴾ [الإسراء: ١١] فانطَلَقًا حتى
أَتَيَا دار سلمان، فدخل سلمانُ الدارَ، فقال: السلامُ عليكم. ثم
أَذِنَ فإذا نَمَطُ موضوع على بابٍ وعند رأسه لَبِناتٌ، وإذا قُرَّطانُ،
فقال: اجلِسْ على فراشِ مولاتِك الذي تُمهِّدُ لنفسها. قال: ثم
أَنشَأَ يحدِّثُه قال: إنَّ حذيفةَ كان يحدِّث بأشياءَ يقولُها رسولُ الله
= (التفسير)) ١٥٥/٧، وعبد الوهاب بن عبد المجيد عند الطبري ٧/ ١٥٥، ثلاثتهم
عن داود بن أبي هند، عن أبي عثمان النهدي، به موقوفاً.
وأخرجه بنحوه موقوفاً أيضاً ابن المبارك في ((الزهد)) (٨٩٤) عن سعيد
الجريري، ووكيع في ((الزهد)) (٥٠٣) عن أبي حبيب البصري، وعبد الرزاق في
(التفسير)) ٢٠٣/١-٢٠٤، والطبري في (التفسير)) ١٥٥/٧ من طريق عاصم بن
سليمان، ثلاثتهم عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان.
وله شاهد من حديث أبي هريرة، سلف برقم (٨٤١٥)، وهو في
((الصحیحین)) .
وحديث أبي سعيد الخدري، سلف برقم (١١٥٣٠).
وعن جندب البجلي، سلف برقم (١٧٨٩٩).
١٢٦

وَّهُ في غضبه لأقوام، فأُسأَلُ عنها فأقول: حذيفةُ أَعلمُ بما
يقول، وأَكرَهُ أن يكونْ ضغائنُ بين أقوام، فأُتِيَ حذيفةُ فقيل له:
إِنَّ سلمان لا يُصدِّفُك ولا يُكذِّبُك بما تقول. فجاءَني حذيفةٌ
فقال: يا سلمانُ ابنَ أمِّ سلمان! قلت: يا حذيفةَ ابنَ أم حذيفةً،
لَتْنَهِيَنَّ أو لأكْتُبنَّ إلى عمرَ. فلما خَوَّفْتُه بعمرَ تَرَكَني، وقد قال
رسول الله وَّه: ((مِن وَلَدِ آدَمَ أنا، فأيُّما عبدٍ مُؤمِنٍ لَعَنْتُه لَعْنةً أَو
سَبَيْتُه سَبَّةً في غيرِ كُنْهِه، فاجعَلْها عليه صلاةً)(١).
٢٣٧٢٢- حدثنا يحيى بنُ زكريّا بن أبي زائدةَ، حدثنا محمدُ بن
إسحاقَ، عن عاصم بن عُمَر بن قَتَادةَ، عن محمود بن لَبِيد، عن ابن
عبَّاسٍ قال:
حدثني سَلْمان قال: أَتَيتُ النبيَّ ◌َ ﴿ه بطعام وأنا مملوكٌ
فقلتُ: هُذه صَدَقةٌ. فأمَرَ أصحابَه فَأَكلُوا ولم يَأْكُل، ثم أَتَيْتُه
بطعام فقلتُ: هُذه هديةٌ أَهديتُها لك، أُكرِمُك بها، فإنِّي رأيتُك
لا تأكلُ الصدقةَ. فَأَمَرَ أصحابه فَأَكَلُوا وأَكَل معهم(٢).
(١) إسناده صحيح إن صحَّ سماع عمرو بن أبي قرة من سلمان كما سلف
التنبيه عليه عند الرواية السالفة برقم (٢٣٧٠٦). وأبو أسامة: هو حماد بن أسامة.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٢٣٤)، والطبراني في ((الكبير)) (٦١٥٧)
من طريق أبي أسامة، بهذا الإسناد.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، محمد بن إسحاق قد صرح بالتحديث
فيما سيأتي برقم (٢٣٧٣٧)، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٨/٢ من طريق عبد الله بن إدريس،=
١٢٧

٢٣٧٢٣ - حدثنا يحيى بن زكريا، حدثني أَبي، عن أَبي(١) إسحاق، عن
آل أبي قُرّة
٤٤٠/٥
عن سَلْمان قال: كنتُ استأذنتُ مولاتي في ذلك، فطَيَّبَت لي
فاحتَطَبتُ حطباً فبعتُه، فاشتريتُ ذلك الطعامَ(٢).
٢٣٧٢٤ - حدثنا أبو (٣) عبد الرحمن المقرىءُ وعفَّان، قالا: حدثنا داود
ابن أبي الفُرَات، عن محمَّد بن زيد، عن أبي شُرَيح، عن أبي مسلم مولى
زید بن صُوحَان العبدي قال:
كنتُ مع سَلْمان الفارسيِّ فرأى رجلاً قد أَحدَثَ، وهو يريد
أن ينزِعَ خُفَّيهِ للوضوءِ، فَأَمره سلمانُ أن يمسحَ على خُفَّيْهِ وعلى
صَلىالله
عِمامتِهِ ويمسحَ بناصيتِهِ، وقال سلمانُ: رأيتُ رسولَ الله
وسلم
=والطبراني (٦٠٦٦) من طريق إبراهيم بن سعد، والحاكم ١٦/٢ من طريق يعقوب
أبي يوسف القاضي، ثلاثتهم عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد.
وسيأتي ضمن قصة إسلام سلمان الطويلة برقم (٢٣٧٣٧) عن يعقوب بن
إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن ابن إسحاق.
وانظر ما سلف برقم (٢٣٧٠٤).
(١) لفظة ((أبي)) تحرفت في (م) والنسخ الخطية إلى: ابن، والتصويب من
(جامع المسانيد)) لابن كثير، و((أطراف المسند)) لابن حجر، ثم إن زكريا بن أبي
زائدة يروي عن أبي إسحاق لا ابن إسحاق.
(٢) إسناده محتمل للتحسين، وقد سلف نحوه بأطول مما هنا برقم (٢٣٧١٢)
من رواية إسرائيل عن جده أبي إسحاق عن أبي قرّة الكندي، فرواية أبي إسحاق
عن آل أبي قرة في لهذا الحديث إنما هي عن أبي قَّة نفسه.
(٣) لفظة (أبو)) سقطت من (م) و(ظ٢).
١٢٨

مَسَحَ على خُفَّيْهِ وعلى خِمَارِهِ(١).
٢٣٧٢٥ - حدثنا أبو النَّْر، عن ابن أبي ذِئْب، عن سعيدِ المَقبُري،
أخبرني أبي، عن عبد الله بن وَدِيعةً
عن سلمانَ الخيرِ، أن النبيَّ ◌َِّ قال: ((لا يَغْتَسِلُ الرَّجلُ يومَ
الجُمُعةِ، ويَتَطَهَّرُ بما استَطاعَ مِن طُهْرٍ، ثم يَدَّهِنُ من دُهْنِهِ، أَو
يَمَسُّ من طِيبٍ بيتِهِ، ثم يُرُوحُ، فَلَمْ يُفَرِّقْ بينَ اثنينٍ، ثم صَلَّى
ما كُتِبَ له، ثمَّ يُنصِتُ إذا تَكَلَّمَ الإمامُ، إلَّا غُفِرَ له ما بينَه وبينَ
الجُمُعةِ الأُخرى))(٢).
٢٣٧٢٦ - حدثنا الزُّبَيري محمّد بن عبدِ الله، حدثنا إسرائيلُ، عن عطاءِ
ابن السائب، عن أبي البَخْتَري
عن سلمانَ: أنه انتَهَى إلى حِصْنٍ أو مدينة، فقال لأصحابه:
دَعُوني أَدعوهم كما رأيتُ رسول اللهَ وَّهُ يَدعُوهم، فقال: إِنَّما
كنتُ رجلاً منكم، فَهَدَاني اللهُ للإسلام، فإنْ أَسلَمْتُم فلَكُم ما لنا
وعَلَيْكُم ما علينا، وإِنْ أَنْتُم أَبَيْتُم، فَأَذَّوا الجِزْيةَ وأَنتم صاغِرُونَ،
فإِنْ أَبَيْتُم نابَذْناكم على سَواءٍ، إِنَّ الله لا يُحِبُّ الخائنِينَ. يفعلُ
(١) المرفوع منه صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي شريح وأبي
مسلم. أبو عبد الرحمن المقرىء: هو عبد الله بن يزيد المكي.
وانظر (٢٣٧١٧).
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم.
وانظر (٢٣٧١٠).
١٢٩

ذُلك بهم ثلاثةَ أيام، فلما كانَ اليومُ الرابعِ غَدَا الناسُ إليها
ففَتَحُوها(١).
٢٣٧٢٧ - حدثنا حَسَن بن موسى، حدثنا ابن ◌َهِيعة، حدثنا ابن أبي
جعفرٍ، عن أَبان بن صالحٍ، عن ابن أبي زكريا الخُزَاعِي
عن سلمانَ الخيرِ، أنه سمعه وهو يُحدِّث شُرَحبيلَ بن
السِّمْط، وهو مُرابِطٌ على الساحل يقول: سمعتُ النبيَّ نَ﴾.
يقول: ((مَن رابَطَ يوماً أَو لَيْلَةً كانَ له كصِيامِ شهرٍ لِلقاعدِ، ومن
ماتَ مُرابطاً في سَبيلِ اللهِ، أَجْرِى الله له أَجْرَهَ الَّذِي(٢) كانَ يَعمَلُ:
أَجْرَ صلاتِهِ وصِيامِه ونَفَقَتِهِ، ووُقِيَ من فَّانِ القَبرِ، وأُمِنَ من
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه بين أبي البَخْتري - واسمه سعيد بن فيروز - وبين
سلمان، وعطاء بن السائب كان قد اختلط .
وأخرجه سعيد بن منصور في «سننه» (٢٤٧٠) عن جرير بن عبد الحميد، وابن
أبي شيبة ٢٣٧/١٢ و٣٦١ عن محمد بن فضيل، والترمذي (١٥٤٨) من طريق أبي
عوانة، ثلاثتهم عن عطاء بن السائب، بهذا الإسناد.
قال الترمذي: حديث سلمان حديث حسن، لا نعرفه إلا من حديث عطاء بن
السائب. سمعت محمداً (يعني البخاري) يقول: أبو البَخْتري لم يدرك سلمان،
لأنه لم يدرك علياً، وسلمان مات قبل عليّ.
وسيأتي برقم (٢٣٧٣٤) (٢٣٧٣٩).
وانظر في هذا الباب حديث بريدة السالف برقم (٢٢٩٧٨).
(٢) في (م) و(ق) و(ظ٥): والذي، والواو في (ظ٥) مقحمة ولم ترد في
(ظ٢)، وعلى إثبات الواو فالمعنى: أن الله يجري له أجر الرباط وأجر أعماله
الأخرى من صلاة وغيرها.
١٣٠

الفَزَعِ الأَكبرِ)(١).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف من أجل عبد الله بن لهيعة، ولكنه لم
ينفرد به. ابن أبي جعفر: اسمه عُبَيد الله، وابن أبي زكريا: اسمه عَبْد الله، وروايته
عن سلمان مرسلة؛ بينهما فيه رجل كما سيأتي برقم (٢٣٧٣٥). وقوله فيه هنا ((أنه
سمعه)) من سوء حفظ ابن لهيعة .
وأخرجه الطبراني (٦١٧٩) من طريق عبد الله بن الوليد مولى المغيرة، عن ابن
أبي زكريا، يحدث عن شرحبيل بن السمط: أنه رأى سلمان ...
وأخرجه سعيد بن منصور (٢٤٠٩)، والترمذي (١٦٦٥) من طريق محمد بن
المنكدر، قال: مرَّ سلمان الفارسي بشرحبيل بن السمط ... فذكره.
قال الترمذي: هذا حديث حسن. ثم قال: وحديث سلمان إسناده ليس
بمتصل، محمد بن المنكدر لم يدرك سلمان الفارسي.
وأخرجه عبد الرزاق (٩٦١٨)، وابن أبي شيبة ٣٢٧/٥، من طريق هشام بن
الغاز، عن مكحول، عن سلمان. ومكحول عن سلمان مرسل.
وأخرجه عبد الرزاق (٩٦١٧) عن محمد بن راشد، عن مكحول، قال: مرَّ
سلمان الفارسي بشرحبيل ... فذكره .
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (٣٠٤) من طريق أبي الأشعث، عن أبي
عثمان الصنعاني قال: قدم علينا سلمان ونحن مع شرحبيل بن السمط، فذكره.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (٣١١)، والطبراني في ((الكبير))
(٦٠٦٤)، وفي («الأوسط)) (٤٠٦١) من طريق عبادة بن نُسَي، عن كعب بن عُجْرة:
أنه مَرَّ بسلمان وهو مرابط ... فذكره.
جاء عند الطبراني في ((الكبير)): أن سلمان مر به وهو مرابط ..
وأخرجه الخطيب ٤٣/١٤ من طريق عبادة بن نسي قال: مَرَّ سلمان بكعب بن
عجرة ... فذكره. وقرن بعبادة مكحولًا.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (٣٠٢) من طريق القاسم أبي عبد الرحمن
قال: زارنا سلمان الفارسي ... فذكر نحوه في سياق قصة.
=
١٣١

٢٣٧٢٨- حدثنا معاويةُ بن عَمْرو، حدثنا أبو إسحاقَ، عن زائدةَ، عن
محمَّد بن إسحاقَ، عن جَمِيل بن أبي ميمونةَ، عن أبي زكريًّا الخُزَاعي
عن سلمان، أنه سمع رسول الله وَل﴾ يقول: ((رِباطُ يوم ولَيْلَةٍ
في سَبيلِ الله كصِيامِ شهرٍ وقِيامِهِ، إنْ ماتَ جَرَى عليه أَجْرُ
المُرابِطِ حَتَّى يُبْعَثَ، وَيُؤْمنُ الفَتَّانَ))(١).
وأخرجه عبد الرزاق (٩٦٢٠) من طريق مصعب بن محمد: أن سلمان الفارسي
=
مَرَّ بالسمط بن ثابت وهو في مرابط ... فذكره.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٣٧/٥ من طريق السميط بن عبد الله، عن سلمان،
بنحوه مطولاً .
وأخرجه البزار (٢٥١٧)، والطبراني (٦٠٧٧) من طريق عبيدة بن سفيان، عن
أبي الجعد الضمري، عن سلمان، مختصراً.
وسيأتي بالأرقام (٢٣٧٢٨) (٢٣٧٣٥) (٢٣٧٣٦).
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو، سلف برقم (٦٦٥٣).
وعن أبي هريرة، سلف برقم (٩٢٤٥).
وعن عقبة بن عامر، سلف برقم (١٧٣٥٩)، وذكرنا أحاديث الباب هناك.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، جميل بن أبي ميمونة في عداد
المجهولين؛ روى عنه اثنان وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ١٤٦/٦، وأبو زكريا
الخزاعي - واسمه إياس بن زيد أو يزيد - هو والد عبد الله بن أبي زكريا الذي جاء
الحديث من طريقه في الرواية السابقة، وأبو زكريا لهُذا روى عنه ثلاثة، وقد أدرك
عمر بن الخطاب، وأثنى عليه عمر فَنَعَتَه بالرجل الصالح كما في ترجمته من
(تاريخ دمشق)) لابن عساكر ٣/ ورقة ٢٢٠-٢٢١، ووقع في ((تاريخ البخاري))
٢١٦/٢، و((الجرح والتعديل)) ٥١٩/٢، و((ثقات)) ابن حبان ١٤٦/٦ أن الذي
روى عنه جميل بن أبي ميمونة هو ابن أبي زكريا، والله أعلم. وابن إسحاق قد
صرح بالتحديث عند ابن عساكر، فانتفت شبهة تدليسه.
معاوية بن عمرو: هو الأزدي المَعْني، وأبو إسحاق: هو الفَزاري إبراهيم بن
محمد بن الحارث، وزائدة: هو ابن قدامة .
=
١٣٢
....

٢٣٧٢٩- حدثنا عَفّان، حدثنا أبو عَوَانة، عن مغيرةَ، عن أبي مَعشَر،
عن إبراهيم، عن عَلْقمةَ، عن قَرْثَع الضَّبِّي
عن سلمان الفارسي قال: قال رسول الله وَّل: ((أَتَدْرِي ما
يومُ الجُمُعةِ؟)) (١قلت: الله ورسوله أعلمُ. ثم قال: ((أتدري ما
يومُ الجمعةِ؟))١) قلت: نَعَم - قال: لا أدري زَعَم سأله الرابعةَ أم
لا - قال: قلت: هو اليومُ الذي جُمِعَ فيه أبوه أو أبوكم، قال
النبيُّ وَّه: ((أَلَا أُحدِّثُكَ عن يوم الجُمُعةِ؟ لا يَتَطَهَّرُ رجلٌ مُسلِمٌ
ثُمَّ يَمْشي إلى المسجدِ، ثم يُنصِتُ حتّى يَقْضِيَ الإمامُ صلاتَه إلا
كان كَفَّارةً لما بينها وبينَ الجُمُعةِ التي بعدَها ما اجتُنِيَتِ (٢)
المَقْتَلةُ))(٣).
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢١٦/٢، والبزار في ((مسنده» (٢٥٢٧)
=
و(٢٦٢٨)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٣/ ورقة ٢٢٠ من طرق عن ابن
إسحاق، بهذا الإسناد، وجاء في رواية البزار: ((جميل بن أبي ميمونة، عن
الخزاعي)» ولم يسمِّه.
(١- ١) سقط من (م).
(٢) في (ظ٥): ما اجتنب.
(٣) حديث صحيح، وقد سلف برقم (٢٣٧١٨) بإسقاط علقمة - وهو ابن
قیس - من إسناده.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٦٦٥) و(١٧٢٥)، والخطيب في ((موضح
أوهام الجمع والتفريق)» ١٦٤/١، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٤٨/٤ من طريق
عفان بن مسلم، بهذا الإسناد.
وأخرجه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٢٠/١-٣٢١، والنسائي
(١٦٦٥) و(١٧٢٥)، والطحاوي ٣٦٨/١، والطبراني في «الكبير)) (٦٠٨٩) من
طرق عن أبي عوانة، به .
١٣٣
=

٢٣٧٣٠ - حدثنا عَفَّان، حدثنا حمَّاد بن سَلَمة، أخبرنا عليُّ بن زيدٍ،
عن أبي عثمان النَّهْدي
عن سلمانَ قال: كاتَبْتُ أَهلي على أن أَغْرِسَ لهم خمسَ مئةٍ
فَسِيلةٍ، فإذا عَلِقَتْ فَأَنا حُّ. قال: فَأَتِيتُ النبيَّ وَّهِ، فذكرتُ
ذُلك له قال: ((اغرِسْ واشتَرِطْ لهم، فإذا أردتَ أَنْ تَغْرِسَ
فَآذِنِّي)). قال: فَآذَنْتُه، قال: فجاءَ، فجعل يَغْرِسُ بيده إلا واحدةٌ
غَرَستُها بيدي، فعَلِقْنَ إلا الواحدةَ(١).
وأخرجه الطحاوي ٣٦٨/١، من طريق أبي الوليد الطيالسي، عن أبي عوانة،
=
به لیس فيه أبو معشر.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٦٠٩٠)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٤٨/٤
من طريق أبي كدينة، عن مغيرة، ليس فيه أبو معشر.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٠٤/٣، وفي ((الكبرى)) (١٦٦٤) و(١٧٢٤)،
وابن خزيمة (١٧٣٢)، والطبراني في «الكبير» (٦٠٩١)، والحاكم ٢٧٧/١ من
طريق جرير، عن منصور، عن أبي معشر، به. وصحح الحاكم إسناده.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد - وهو ابن
جُدْعان - لكنه قد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو عثمان النهدي:
هو عبد الرحمن بن ملٌّ.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٨١/٤، والحاكم ٢١٧/٢-٢١٨، وعنه
البيهقي في ((السنن)) ٣٢١/١٠ من طريق عفان، بهذا الإسناد. وقُرِن بعلي بن زيد
عند الحاكم وعنه البيهقي عاصم بن سليمان الأحول، وهو ثقة من رجال الشيخين.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح من حديث عاصم بن سليمان الأحول.
وسيأتي مطولاً برقم (٢٣٧٣٧) من طريق ابن إسحاق عن عاصم بن عمر عن
محمود بن لبيد، عن ابن عباس، عن سلمان. وفي حديثه أن سلمان كاتب على
ثلاث مئة نخلة لا خمس مئة، وزاد على الثلاث مئةٍ أربعين أُوقية.
=
١٣٤

٢٣٧٣١ - حدثنا شُجَاع بن الوليدِ، قال: ذكره قابوسُ بن أبي ظَبْيان،
عن أَبيه
عن سلمان قال: قال لي رسول الله وَ﴾: ((يا سَلْمانُ لا
تُبُغِضْنِي فِتُفارِقَ دِينَكَ)) قال: قلتُ: يا رسولَ الله، وكيف
أَبْغِضُك وبِكَ هَدَانا الله؟! قال: (تُبْغِضُ العَربَ فُتُبِغِضُني))(١).
٤٤١/٥
٢٣٧٣٢- حدثنا عفَّان، حدثنا قيسُ بن الرَّبِيع، حدثنا أبو هاشمٍ، عن
زاذانَ
وانظر حديث بريدة السالف برقم (٢٢٩٩٧)، وفيه: أن عمر هو الذي غرس
=
الفسيلة التي لم تَعَلَق.
(١) إسناده ضعيف لضعف قابوس بن أبي ظبيان، ولانقطاعه بين أبي ظبيان -
واسمه حصين بن جندب - وبين سلمان الفارسي.
وأخرجه الطيالسي (٦٥٨)، والترمذي (٣٩٢٧)، والبزار في ((مسنده))
(٢٥١٣)، والطبراني (٦٠٩٣) و(٦٠٩٤)، والحاكم ٨٦/٤، وأبو نعيم في «أخبار
أصبهان» ٥٦/١ و٩٩، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (١٦٠٧)، والخطيب في
(تاريخه)) ٢٤٧/٩-٢٤٨ و٢٤٨ من طريق أبي بدر شجاع بن الوليد، بهذا الإسناد.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث أبي بدر
شجاع بن الوليد. سمعت محمد بن إسماعيل يقول: أبو ظبيان لم يدرك سلمان،
مات سلمان قبل عليّ. قلنا: وتحسين الترمذي له غريب.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي،
بقوله: قابوس تُگلِّم فيه.
· وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٧/ ٢٧٠ من طريق خالد بن عبد الرحمن، عن
مسعر، عن أبي هاشم الرمَّاني، عن زاذان، عن سلمان.
وهذا إسناد تالف، خالد بن عبد الرحمن - وهو ابن خالد بن سلمة المخزومي
المكي - ذاهب الحديث، ورماه عمرو بن علي الفلَّس بالوضع.
١٣٥

عن سلمانَ قال: قَرأْتُ فِي التَّوراة: بَرَكةُ الطعام الوضوءُ
بعدَه، قال: فذَكَرتُ ذُلك لرسول الله ﴿ ﴿، وأَخبرتُه بما قرأْتُ فِي
التَّورةِ، فقال: ((بَرَكةُ الطَّعام الوضوءُ قَبَلَه والوضوءُ بعدَه))(١).
٢٣٧٣٣- حدثنا عفَّان، حدثنا قيسُ بن الرَّبِيع، حدثنا عثمان بن سابُور
رجل من بني أسد، عن شَقِيق أو نحوه ۔ شك قیسٌ -:
أن سلمانَ دَخَلَ عليه رجلٌ فدعا له بما كان عندَه، فقال:
لولا أنَّ رسول الله مَ ﴿ نَهَانا - أو لولا أنَّا نُهينا - أن يَتَكَلَّفَ
أَحدُنا لصاحبه، لَتَكلَّفْنا لَكَ(٢).
(١) إسناده ضعيف من أجل قيس بن الربيع. أبو هاشم: هو الرُّمَّاني الواسطي،
وزاذان: هو أبو عبد الله الكندي مولاهم الكوفي.
وأخرجه الطيالسي (٦٥٥)، وأبو داود (٣٧٦١)، والترمذي في ((السنن))
(١٨٤٦)، وفي ((الشمائل)) (١٨٨)، والبزار (٢٥١٩) و(٢٥٢٠)، والطبراني
(٦٠٩٦)، وابن عدي ٢٠٦٨/٦، والحاكم ١٠٦/٣، و١٠٦/٤-١٠٧، وتمام
الرازي في ((فوائده)) (٩٦٣) و(٩٦٤)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٧٥/٧-٢٧٦، وفي
(الشعب)) (٥٨٠٤)، وفي ((الآداب)) (٤٨٦)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٨٣٣)
و(٢٨٣٤) من طرق عن قيس بن الربيع، بهذا الإسناد.
قال أبو داود: ليس لهذا بالقوي وهو ضعيف. وقال الترمذي: لا نعرف لهذا
الحديث إلا من حديث قيس بن الربيع، وقيس بن الربيع يضعف في الحديث.
وأراد بالوضوء هنا: تنظيف اليدين بغسلهما، قال الطَّيبي: معنى بركته قبله:
نموّه وزيادة نفعه، وبعده: دفع ضرر الغَمَر الذي علق بيده وعيافته.
(٢) حديث محتمل للتحسين بمجموع طرقه، وهذا إسناد ضعيف لجهالة
عثمان بن سابور، ولم يترجم له الحسيني وابن حجر مع أنه من شرطهما، وقد
ذكره الدار قطني في ((المؤتلف والمختلف)) ١٣١٤/٣، وابن ماكولا في ((الإكمال))
٢٤٩/٤، والسمعاني في ((الأنساب)) ٢٣٦/٧، وضبطوا ((شابور)) بالشين المعجمة.
وقيس بن الربيع ليس بذاك القوي .
=
١٣٦

٢٣٧٣٤ - حدثنا عفَّان، حدثنا حمَّادٌ، عن عطاء بن السائب، عن أبي
البختري :
أن سلمان حاصَرَ قَصْراً من قصور فارسَ، فقال لأصحابه:
دَعُوني حتى أَفعلَ ما رأيتُ رسول الله وَّ يفعلُ: فَحَمِدَ الله
وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد» (١٤٠٤)، وابن صاعد في زوائده عليه
(١٤٠٥-١٤٠٨)، والبزار في («مسنده» (٢٥١٥)، والطبراني في ((الكبير)»
(٦٠٨٣)، وفي ((الأوسط)) (٥٩٣١) من طرق عن قيس بن الربيع، بهذا الإسناد -
وفيه عند بعضهم أن شقيقاً هو الذي دخل على سلمان، ولم يسمِّ ابن المبارك في
روايته شقيق بن سلمة - وقال: عن رجل عن سلمان.
وأخرجه البزار (٢٥١٤)، والطبراني (٦٠٨٤) و(٦٠٨٥)، والحاكم ١٢٣/٤،
والبيهقي في (شعب الإيمان)) (٩٥٩٨)، وفي ((الآداب)) (٨٤) من طريق سليمان بن
قَرْم، عن الأعمش، عن شقيق بن سلمة أبي وائل، به. وفيه عند بعضهم قصة.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وقال الذهبي في
(تلخيص المستدرك)): صحيح! كذا قالا، مع أن فيه سليمان بن قَرِّم، وهو سيىء
الحفظ .
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٨٦/٢، والطبراني في ((الكبير))
(٦١٨٧)، والحاكم ١٢٣/٤، وأبو نعيم في «أخبار أصبهان)) ٥٦/١، والبيهقي في
(شعب الإيمان)) (٩٥٩٩) و(٩٦٠٠) و(٩٦٠١)، والخطيب في ((تاريخ بغداد))
١٠/ ٢٠٥ من طريق حسين بن الرماس، عن عبد الرحمن بن مسعود، عن سلمان،
به. وقرن أبو نعيم والبيهقي في الموضع الأول والخطيب بعبد الرحمن بن مسعود
سليمان بن رباح وزكريا بن إسحاق.
قال الذهبي في ((تلخيصه)): سنده ليِّن. قلنا: في إسناده حسين بن الرماس
مجهول، وفيه أيضاً من لا يعرف.
قوله: «بما كان عنده)) أي: من الطعام.
١٣٧

وأَثْنَى عليه، ثم قال: إِنِّي امْرُؤُ منكم، وإِنَّ الله رَزَقَنِي الإِسلامَ،
وقد تَرُونَ طاعةَ العَرَب، فإِنْ أَنتم أَسلَمْتُم وهاجَرْتُمْ إِلينا، فَأَنتم
بِمَنْزِلَتِنا، يُجْرَى عليكم ما يُجْرَى علينا، وإِنْ أنتم أَسلَمْتُم وأَقَمْتُم
في دِيارِكُم، فَأَنتم بمَنِزِلَةِ الأَعرابِ، يَجْري لكم ما يَجْري لهم،
ويُجْرَى عليكم ما يُجْرَى عليهم، فإِنْ أَبَيْتُم وأَقْرَرتُم بالجِزْيةِ،
فلكم ما لأَهلِ الجِزْيةِ، وعليكم ما على أَهلِ الجِزْية. عَرَضَ
عليهم ذلك ثلاثةَ أيام، ثم قال لأصحابه: انهَدُوا إليهم.
ففَتَحَها(١) .
٢٣٧٣٥- حدثنا أبو المغيرةِ، حدثنا ابن ثابت بن ثَوْبانَ، حدثني حسَّان
ابن عطيّة، عن عبد الله بن أبي زكريا، عن رجلٍ
عن سلمانَ، عن النبيِّ مَ ﴿ه قال: ((رِباطُ يومٍ ولَيَلَةٍ أَفضَلُ من
صيامٍ شهرٍ وقِيَامِه، صائِماً لا يُفطِرُ، وقائِماً لاَ يَفْتُرُ، وإِن ماتَ
مُرابِطاً جَرَى عليه كصالِحِ عَمَلِه حتَّى يُبْعَثَ، ووُقِيَ عذابَ
القَبرِ))(٢).
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه. حماد: هو ابن سلمة .
وأخرجه البزار في ((مسنده)) (٢٥٤٥) من طريق عفان، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو عبيد في ((الأموال)) (٦١) عن يزيد بن هارون، عن حماد بن
سلمة، به .
وانظر (٢٣٧٢٦).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف الإبهام الراوي عن سلمان، وابن ثابت
ابن ثوبان - واسمه عبد الرحمن - حسن الحديث.
=
١٣٨

٢٣٧٣٦- حدثنا أبو المغيرة، حدثنا ابن ثَوْبان، حدثني من سمع خالد
ابن مَعْدانَ يُحدِّث عن شُرَحْبِيلَ بن السِّمْط، عن سلمانَ، مثل ذلك(١).
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الجهاد)» (٣٠٨) من طريق علي بن عياش وعثمان
ابن سعيد، عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في ((الشاميين)) (٢١٩) من طريق علي بن عياش، عن ابن
ثوبان، عن حسان، عن رجل، عن سلمان، لم يذكر عبد الله بن أبي زكريا في
الإسناد .
وانظر (٢٣٧٢٧).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف الإبهام الراوي عن خالد بن معدان .
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٦١٨٠)، وفي ((الشاميين)) (١٧٨) من طريق
عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي، عن ابن ثوبان، عن خالد بن معدان، بهذا
الإسناد. فأسقط الراوي المبهم، ولا يصح، فإن عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي
فيه ضعف .
وأخرجه عبد الرزاق (٩٦١٩) عن الثوري، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن
خالد بن معدان، به - وإسناده صحيح لكن وقفه على سلمان، ومثله لا يقال من
قبيل الرأي.
وأخرجه بنحوه مسلم (١٩١٣)، وابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (٣٠٩)، والبزار
(٢٥١٦)، والنسائي ٣٩/٦، وأبو عوانة ٩٢/٥ و٩٣ و٩٣-٩٤، والطحاوي في
(شرح مشكل الآثار)) (٢٣١٤) و(٢٣١٥)، وابن حبان (٤٦٢٣) و(٤٦٢٥)
و(٤٦٢٦)، والطبراني في ((الكبير)) (٦١٧٧) و(٦١٧٨)، وفي (الشاميين)) (٣٩٦)
و (٣٥٢٨) و(٣٥٢٩) و(٣٥٣٠) و(٣٥٣١)، والحاكم ٢/ ٨٠، وأبو نعيم ١٩٠/٥،
والبيهقي في ((السنن)) ٣٨/٩، وفي ((إثبات عذاب القبر)) (١٤١) و(١٤٢)،
والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٦١٧)، والمزي في ترجمة أبي عبيدة بن عقبة من
((تهذيبه)) ٦١/٣٤ من طرق عن شرحبيل بن السمط، به مرفوعاً.
وانظر ما قبله .
١٣٩

٢٣٧٣٧ - حدثنا يعقوبُ، حدثنا أَبي، عن ابن إسحاقَ، حدثني عاصمُ
ابن عمر بن قَتَّادةَ الأنصاريُّ، عن محمود بن لَبِيد، عن عبد الله بن عبَّاس
قال :
حدَّثني سلمانُ الفارسيُّ حديثَه من فِيهِ، قال: كنتُ رجلاً
فارسيّاً من أهل أَصبهانَ من أهل قريةٍ منها يقال لها: جَيُّ، وكان
أَبِي دِهْقَانَ قريته، وكنتُ أحبَّ خَلْقِ الله إليه، فلم يَزَلْ به حبُّه
إِيَّايَ حتى حَبَسَني في بيته(١) كما تُحِبَسُ الجاريةُ، واجتَهْدْتُ في
المَجُوسيَّةِ حتى كنتُ قَطِنَ النار الذي يُوقدُها لا يتركها تَخْبُو
ساعةً، قال: وكانت لأَّبِي ضَيْعةٌ عظيمةٌ، قال: فشُغِلَ في بُنيانِ
له يوماً، فقال لي: يا بنيَّ، إنِّي قد شُغِلتُ في بُنْانِ هذا اليومَ
عن ضَيْعتي، فاذهب فاطَّلِعْها. وأَمَرني فيها ببعض ما يريدُ،
فخرجتُ أريد ضَيْعتَه، فَمَرَرْتُ بكنيسةٍ من كنائس النصارى،
فسمعتُ أصواتهم فيها وهم يُصلُّونَ، وكنتُ لا أدري ما أَمرُ
الناس لحَيْسِ أَبِي إِيَّايَ في بيته، فلما مَرَرتُ بهم، وسمعتُ
أصواتَهم، دخلتُ عليهم أَنْظُرُ ما يَصنَعُون، قال: فلما رأيتُهم
أعجَبَني صلاتُهم، ورَغِبتُ في أَمرهم، وقلتُ: هذا والله خيرٌ من
الدِّينِ الذي نحنُ عليه. فواللهِ ما تركتُهم حتى غَرَبَتِ الشمسُ،
وتركتُ ضَيْعةَ أَبي ولم آتِها، فقلتُ لهم: أَين أَصْلُ هُذا الدِّين؟
(١) زاد في (م) هنا: أي: ((ملازم النار)) وهو تفسير لما يأتي بعده من قوله:
«حتی کنت قَطِنَ النار)).
١٤٠