النص المفهرس

صفحات 101-120

٢٣٦٩٤ - حدثنا سفيانُ، قال: وسمعه الزُّهْريُّ من سعيد بن المسيِّب
وحَرَام بن سعد بن مُحيِّصة:
أَنَّ ناقةً للبَراءِ بن عازبٍ دَخَلت حائطَ قوم فَأَفسَدَت، فقضى
رسولُ الله ◌َّ بِحِفْظ الأَموالِ على أهلِها بالنهار، وأنَّ على أهل
الماشية ما أصابَتْ بالليل(١) .
٢٣٦٩٥ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا محمَّد بن إسحاق، عن الزُّهْري، عن
حَرَام بن ساعدة بن مُحيِّصة بن مسعودٍ، عن أَبيه
عن جَدِّه مُحيِّصة بن مسعودٍ قال: كان له غلامٌ حَجَّامٍ، فذكر
الحديث(٢).
وأخرجه حميد بن زنجويه في ((الأموال)) (٢٨٢)، وابن حبان (٥١٥٤) من
=
طريق الليث بن سعد، عن الزهري، به.
وانظر (٢٣٦٩٠).
(١) إسناده مرسل صحيح، رجاله ثقات.
وأخرجه الشافعي في («السنن المأثورة)» (٥٢٥)، وابن أبي شيبة ٤٣٥/٩-٤٣٦،
وابن الجارود (٧٩٦)، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (٦١٦٠)، والبيهقي
٣٤٢/٨، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٨٩/١١ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا
الإسناد.
وانظر (٢٣٦٩١).
(٢) حديث صحيح، محمد بن إسحاق - وإن رواه بالعنعنة - قد توبع، وباقي
رجاله ثقات. وهذا الحديث لا يتصلُ عن ابن شهاب إلا من رواية ابن إسحاق
لهذه، ورواية لابن عيينة مثلها سلف ذِكْرُها عند الحديث (٢٣٦٩٠)، وسائرها
مرسلات، قاله ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٧٩/١١.
١٠١
=

٢٣٦٩٦ - حدثنا عبدُ الرزّاق، أخبرنا مَعْمَر، عن الزُّهْري، عن حَرَام بن
مُحيِّصة
عن أَبيه: أنه سأل النبيَّ ◌َّ عن كَسْب الحجَّام، فنَهَاه، فَأَعادَ
عليه فنَهاه، فذَكَرَ من حاجَتِهِ، فقال: ((اعِلِفْ ناضِحَكَ، وأَطْعِمْهُ
رَقِيقَكَ))(١) .
٢٣٦٩٧ - حدثنا عبدُ الرزاق، حدثنا مَعَمَر، عن الزُّهْري، عن حَرام بن
مُحيِّصة
عن أَبيه: أن ناقةً للبراءِ بن عازبٍ دَخَلَت حائطَ رجل
فَأَفْسَدَتْهُ، فَقَضَى رسول الله ﴿ على أَهلِ الأموالِ حِفْظَهَا
بالنَّهارِ، وعلى أَهلِ المَواشِي حِفْظَها باللََّلِ(٢).
: وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢١١٩)، والطبراني في ((الكبير))
٢٠/ (٧٤٣) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي عاصم (٢١٢٠)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٧٤٤) من
طريق زَمْعة بن صالح، عن الزهري، به. وزمعة ضعيف، وقد تحرف في المطبوع
من ((معجم)) الطبراني إلى: ربيعة.
(١) إسناده متَّصل صحيح إن كان حرام بن سعد بن محيِّصة سمع من جدِّه كما
قلنا فيما سلف برقم (٢٣٦٩٠)، وقوله هنا: ((عن أبيه)) أراد به جدَّه وليس لأبيه
سعد بن محيِّصة صحبة، والله تعالى أعلم.
وأخرجه ابن الجارود (٥٨٣) من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد.
(٢) مرسل صحيح، وقوله فيه: ((عن أبيه)) وهمٌ كما سلف بيانه عند الحديث
(٢٣٦٩١).
=
١٠٢

٢٣٦٩٨- حدثنا يزيدُ، أخبرنا ابن أبي ذِئْب، عن الزُّهْري، عن حَرَام
ابن مُحيِّصة
عن أَبيه: أنه سأَلَ النبيَّ ◌َلّ عن كَسْب الحجَّام، فنَهاهُ عنه،
فذَكَر له الحاجَةَ، فقال: ((اعِلِفْهُ نَواضِحَكَ))(١).
٢٣٦٩٩ - حدثنا عبدُ الصمد، حدثنا هشامٌ، عن(٢) يحيى، عن محمَّد
ابن أيوب:
أن رجلاً من الأنصار حدَّثَه يُقال له: مُحيِّصة، كان له غلامٌ
حَجَّامٍ، فَجَرَه رسول الله مَّ عن كَسْبه، فقال: أفلا أُطعِمُه
يتامى لي؟ قال: ((لا)) قال: أفلا أتصدَّقُ به؟ قال: ((لا)) فرخّصَ
له أن يَعِلِفَه ناضحَه(٣).
= وهو في ((مصنف)) عبد الرزاق (١٨٤٣٧)، ومن طريقه أخرجه أبو داود
(٣٥٦٩)، وابن حبان (٦٠٠٨)، والدار قطني ١٥٤/٣-١٥٥، والبيهقي ٣٤٢/٨،
وابن عبد البر في «التمهيد)) ٨٨/١١.
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات، وانظر الكلام على إسناده عند الحديثين
(٢٣٦٩٠) و(٣٣٦٩٦).
يزيد: هو ابن هارون، وابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة.
وأخرجه الشافعي في («السنن المأثورة)) (٢٧٤)، وابن ماجه (٢١٦٦)،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٣٢/٤، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (٤٦٥٩)،
والطبراني في «الكبير)) (٥٤٧١)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (١٩٣٢٠)
من طرق عن ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد.
(٢) تحرفت في (م) إلى: بن.
(٣) حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف، محمد بن أيوب ذكره ابن أبي حاتم =
١٠٣

=في ((الجرح والتعديل)) ٧/ ١٩٧ وقال: سألت أبي عنه فقال: هو شيخ مجهول.
عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث، وهشام: هو ابن أبي عبد الله الدستُوائي.
ویحیی : هو أبن أبي كثير .
٠٫
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٠/١ من طريق وهب بن جرير، عن
هشام الدستوائي، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في «الأوسط)» (٨٣٣٧) من طريق السكن بن إسماعيل، عن
هشام الدستوائي، عن محمد بن زياد، عن محيِّصة. ومحمد بن زياد لهذا لم
نتبينه، ولعلَّه تحريف عن محمد بن أيوب.
وانظر (٢٣٦٨٩).
١٠٤

حديث سلمة بن صخر البياضى
٢٣٧٠٠ - حدثنا عبدُ الله بن إدريسَ، عن محمد بن إسحاق، عن
محمد بن عَمْرو بن عطاءٍ، عن سليمان بن یَسارٍ
عن سَلَمة بن صَخْرِ البَيَاضي، قال: كنتُ امرَأْ أَصِيبُ من
النِّساءِ ما لا يُصِيب غيري، قال: فلما دخل شهرُ رمضان خِفْتُ،
فتظاهَرْتُ من امرأتي في الشهر، قال: فبينما هي تَخدُمُني ذات
ليلةٍ إِذ تكشّفَ لي منها شيءٌ، فلم أَلْبَثْ أن وَقَعْتُ عليها، فأتيتُ
رسولَ اللهِ وَّهِ فَأَخبرتُه، فقال: ((حَرِّرْ رَقَبَةً)) قال: قلتُ: والذي
بَعَثَك بالحقِّ ما أَملِكُ رقبةً غير رَقَبَتِي! قال: ((فصُمْ شَهِرَينِ
مُتَتَابِعَينِ)) فقلت: وهل أَصابَني الذي أَصابَني إلا من الصِّيام؟!
قال: ((فَأَطعِمْ سِتِينَ مِسكِيناً) (١).
(١) حديث صحيح بطرقه وشواهده، وهذا إسنادٌ ضعيف، سلف الكلام عليه
في الرواية رقم (١٦٤٢١)، فقد رواه المصنف هناك عن يزيد بن هارون، عن
محمد بن إسحاق.
وأخرجه الدارمي (٢٢٧٣)، وأبو داود (٢٢١٣)، وابن ماجه (٢٠٦٤)،
والترمذي (١١٩٨)، والبيهقي ٣٩١/٧ من طريق عبد الله بن إدريس، بهذا
الإسناد.
١٠٥

حديث فاة بن شداد عن عمروبن الحمق
٤٣٧/٥
٢٣٧٠١ - حدثنا بَهْز، حدثنا حمَّاد بن سَلَمة، عن عبد الملك بن عُمَير
عن رِفَاعة بن شَدَّاد قال: كنتُ أَقُوم على رأس المُخْتار، فلمَّا
تَبَّنَت لي كِذابتُه، هَمَمْتُ وايمُ اللهِ أن أسُلَّ سيفي، فَأَضرِبَ
عُنُقُه، حتى تَذَكَّرْتُ حديثاً حدَّثَنِه عَمْرُو بن الحَمِقِ قال: سمعتُ
رسول الله وَ﴾ يقول: ((مَن آمَنَ رجلاً على نَفْسِه فقَتَلَه، أُعطِي
لِواءَ الغَدْرِ يومَ القِيامَةِ»(١).
٢٣٧٠٢ - حدثنا ابن نُمَير، حدثنا عيسى القارىءُ أبو عمر، حدثني
الشُّدِّي
عن رِفاعة الفِتْياني(٢) قال: دخلتُ على المُخْتار، قال: فَأَلْقَى
لي وسادةً، وقال: لولا أنَّ أخي جبريلَ قام عن هذه لألقَيُّتُها
لك. قال: فَأَردتُ أن أَضربَ عُنَّقَه، فذكرتُ حديثاً حدَّثني به
أَخِي عَمْرو بن الحَمِقِ قال: قال رسول الله وَ ﴾: «أيُّما مُؤْمنِ آمَنَ
مُؤْمِناً على دَمِه فقَتَلَه، فأنا من القاتلِ بَرِيءٌ)(٣).
(١) إسناده صحيح. وهو مكرر (٢١٩٤٦).
(٢) تصحف في (م) و(ظ٢) إلى: القتباني.
(٣) إسناده حسن من أجل السُّدِّي - وهو إسماعيل بن عبد الرحمن - وباقي
رجال الإسناد ثقات. ابن نمير: هو عبد الله، ورفاعة الفِتْياني: هو ابن شدَّاد بن
عبد الله. وهو مكرر (٢١٩٤٧).
١٠٦

(١)
حديث سلمان الفاري
٢٣٧٠٣ - حدثنا وَكيعٌ، حدثنا الأعمشُ، عن إبراهيمَ، عن عبد الرحمن
ابن یزیدَ
عن سَلْمان قال: قال بعضُ المشركين وهم يَسْتَهْزِئُون به: إنِّي
لأَرى صاحبَكم يُعلِّمُكم حتى الخَراءَةَ! قال سلمانُ: أَجَلْ،
(١) هو سلمان أبو عبد الله الفارسي، ويقال له: سلمان ابن الإسلام، وسلمان
الخير .
أصله من رامَهُرمُز، وقيل: من أصبهان، وكان قد سمع بأن النبي ◌ِّ سيُبعَث،
فخرج في طلب ذلك، فأُسِر وبِيعَ بالمدينة، فاشتغل بالرِّق، حتى كان أول مشاهده
الخندق، وكأن هو الذي أشار بحفره، ثم شهد بقية المشاهد مع رسول الله (ص84*
وفتوح العراق، ووَلِيَ المدائن.
روى البخاري في ((صحيحه)) (٣٩٤٦) عن سلمان: أنه تداوله بضعة عشر
سیداً، وذلك قبل إسلامه .
وروى البخاري أيضاً (١٩٦٨) عن أبي جُحَيفة: أن النبي وَلّ آخى بين سلمان
وأبي الدرداء.
وأما ما قيل في سِنَّه من أنه جاوز المئتين وخمسين سنةً، فقد ردّه الذهبي في
«سير أعلام النبلاء)) ٥٥٦/١ فقال: قد ذكرت في ((تاريخي الكبير» أنه عاش مئتين
وخمسين سنةً، وأنا الساعةَ لا أرتضي ذلك ولا أصحِّحه. وقال أيضاً: لعلَّه عاش
بضعاً وسبعين سنةً، وما أُراه بلغ المئةً.
وقد اختلف في سنة وفاته، فقيل: توفي سنة ست وثلاثين، وقيل: سنة ثلاث
وثلاثين. وانظر ((الإصابة)) ١٤١/٣-١٤٢.
١٠٧

أَمَرَنا أن لا نستقبلَ القِبلةَ، ولا نَستنجِيَ بأَيْمانِنا، ولا نَكْتِفِيَ
بدون ثلاثةِ أحجارٍ ليس فيها رَجِيعٌ ولا عَظْم (١).
* ٢٣٧٠٤ - حدثنا يحيى بنُ إسحاقَ، أخبرنا شريكٌ، عن عُبَيد المُكْتِب،
عن أَبي الطُّفَيَل
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. الأعمش: اسمه سليمان بن مِهْران،
وإبراهيم: هو ابن يزيد النَّخَعي، وعبد الرحمن بن يزيد: هو النَّخَعي أيضاً.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥٤/١ و١٥٥-١٥٦ و٢٢٣/١٤، ومسلم (٢٦٢)
(٥٧)، وابن ماجه (٣١٦)، والبزار في ((مسنده)) (٢٥٠٢)، وابن الجارود (٢٩)،
وابن خزيمة (٧٤)، والطبراني في ((الكبير)) (٦٠٨٢)، والدارقطني ٥٤/١، وأبن
حزم في ((المحلى)) ٩٦/١، والبيهقي ١٠٢/١ من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن خزيمة (٨١)، وابن المنذر في ((الأوسط)) (٣١١) و(٣١٦)،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٢١/١ و١٢٣ و٢٣٣/٤، والطبراني في
((الكبير)) (٦٠٨٠) و(٦٠٨١)، والدار قطني ٥٤/١ من طرق عن الأعمش، به.
وسيأتي من طريق الثوري، عن الأعمش ومنصور برقم (٢٣٧٠٨) ومن طريق
الأعمش وحده برقم (٢٣٧١٣) و(٢٣٧١٩)، ومن طريق منصور وحده برقم
(٢٣٧٠٥) و(٢٣٧٠٩)، إلا أن منصوراً قال فيه: عن رجل من أصحاب النبي تَلِّ،
ولم يسمِّه.
وانظر حديث ابن مسعود السالف برقم (٣٦٨٥).
وحديث ابن عمر السالف برقم (٤٦٠٦).
وحديث أبي هريرة السالف برقم (٧٣٦٨).
وحديث خزيمة بن ثابت السالف برقم (٢١٨٥٦).
الرجيع: هو الرَّوث والعَذِرة، سُمي رجيعاً، لأنه رجع عن حالته الأولى بعد أن
كان طعاماً أو علفاً.
١٠٨

عن سَلْمان، قال: كان النبيُّ وَّه يَقبَلُ الهديَّةَ، ولا يَقبَلُ
الصدقةَ .
قال عبد الله: وحدَّثَنَاه عليُّ بن حَكِيم، أخبرنا شَرِيك، عن عُبَيد
المُکتب، بإسناده نحوه(١).
٢٣٧٠٥- حدثنا أبو سعيدٍ، حدثنا زائدةُ، حدثنا منصورٌ، عن إبراهيمَ،
عن عبد الرحمن بن يزيدَ
حدثنا رجل من أصحاب النبيِّي ◌َّ قال: قال رجلٌ: إني
لأرى صاحبَكُم يُعلِّمُكم كيف تَصنَعُون، حتى إنه لَيُعلِّمُكم إذا أَتَّى
أَحدُكم الغائطَ! قال: قلتُ: نعم، أجل، ولو سَخِرتَ، إنه
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، فيه شريك بن عبد الله النَّخَعي،
وهو سيىء الحفظ .
وأخرجه بقيُّ بن مَخلَد في ((مسنده)) كما في «سير أعلام النبلاء)» ٥٣٧/١ من
طريق يحيى الحِمَّاني، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٨/٢، والطبراني في
(«الكبير» (٦٠٧١)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٩٨/٢ من طريق محمد بن سعيد
ابن الأصبهاني، كلاهما عن شریك، به.
وأخرجه بنحوه الطبراني في ((الكبير)) (٦٠٧٠) من طريق بريدة الأسلمي،
و(٦١٢١) من طريق أبي عثمان النهدي، كلاهما عن سلمان.
ولهذا الحديث قطعة من قصة إسلام سلمان، وسيرد مطولاً ومختصراً بالأرقام
(٢٣٧١٢) و(٢٣٧٢٢) و(٢٣٧٢٣) و(٢٣٧٣٠) و(٢٣٧٣٧) و(٢٣٧٣٨) من طرق
عن سلمان .
ويشهد له حديث عبد الله بن بُسْر، سلف برقم (١٧٦٨٨)، وانظر تتمة شواهده
هناك.
١٠٩

لَيُعلِّمُنا كيف يأتي أحدُنا الغائطَ، وإنه ينهانا أن يستقبلَ أحدُنا
القِبْلَةَ وأن يَستدِرَها، وأن يستنجيَ أحدُنا بيميِنِهِ، وأن يَتمسَّحَ
أحدُنا بَرَجيعٍ ولا عَظْمٍ، وأن يَستنجِيَ بأقلَّ من ثلاثةِ أحجارٍ (١).
٢٣٧٠٦ - حدثنا معاويةُ بن عَمْرو، حدثنا زائدةُ، حدثنا عمرُ بن قيسٍ
الماصِرُ، عن عمرو بن أبي قُرّة قال:
----
كان حذيفةُ بالمدائن، فكان يَذكرُ أشياءَ قالها رسول الله وَله،
فجاءَ حذيفةُ إلى سلمان، فيقول سلمان: يا حذيفةُ، إنَّ رسول
اللهِ وَّ كان يَغضَبُ فيقول، ويَرضَى فيقول، لقد عَلِمتَ أن
رسول الله ﴿﴿ٍ خَطَب فقال: ((أَيُّما رجلٍ مِن أُمَّتِي سَبَيْتُه سَبَّةً في
◌َضَبِ، أَو لَعَنْتُّه لَعْنةً، فإنَّما أنا مِن وَلَدِ آدَمَ أَغضَبُ كما يَغْضَبونَ،
وإنَّما بَعَثَنِي رَحْمَةً لِلِعالَمِينَ، فاجْعَلْها صلاةً عليه يومَ القِيامَةِ)(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
سعيد - وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد مولى بني هاشم - فمن رجال
البخاري. وصحابي الحديث المبهم: هو سلمان الفارسي. زائدة: هو ابن قدامة،
ومنصور: هو ابن المعتمر، وإبراهيم: هو ابن يزيد النَّخعي.
وأخرجه الطحاوي في (شرح معاني الآثار)) ٢٣٢/٤ من طريق عبيدة بن حميد،
عن منصور، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (٢٣٧٠٩) من طريق شعبة، عن منصور، وبرقم (٢٣٧٠٨) من
طريق الثوري، عن منصور والأعمش .
وسلف برقم (٢٣٧٠٣) من طريق الأعمش وحده.
(٢) إسناده صحيح إن صحَّ سماع عمرو بن أبي قرة من سلمان، فقد قال ابن
المديني فيما نقله عنه ابن أبي حاتم في ((المراسيل)) (٢٦٩): لم يلق سلمان إنما =
١١٠

٢٣٧٠٧ - حدثنا عفَّان، حدثنا حمَّد بن سَلَمة، أخبرنا عليُّ بن زيدٍ
عن أبي عثمان قال: كنتُ مع سلمانَ الفارسيِّ تحت شجرةٍ،
وأَخَذَ منها غُصْناً يابساً، فهَزَّه حتى تَحاتَ ورقُه، ثم قال: يا أبا
عثمان، أَلَا تَسأَلُنِي لِمَ أَفعلُ هُذا؟ قلتُ: ولمَ تَفعلُه؟ فقال:
هكذا فَعَل بي رسول الله وَّه وأنا معه تحت شجرةٍ، فَأَخَذَ منها
غُصْناً يابساً فَهَزَّه حتى تَحاتَّ ورقُه، فقال: ((يا سَلْمَانُ، أَلَا
تَسأَلُنِي لِمَّ أَفْعَلُ هُذا؟)) قلتُ: ولِمَ تفعلُهُ؟ قال: ((إنَّ المسلمَ إذا
تَوَضَّأَ فَأَحسَنَ الوُضوءَ، ثم صَلَّى الصَّلواتِ الخمسَ، تَحاتَّتْ
خَطَايَاهُ كما يَتَحاثُ هُذا الوَرَقُ. وقال: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَي
النَّهارِ وزُلَفاً مِن اللَّيْلِ إِنَّ الحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيَِّاتِ ذُلكَ ذِكْرَى
لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود: ١١٤]))(١).
= أبوه لقي سلمان. قلنا: لكن ذهب الحافظ ابن حجر في ((التقريب)) إلى أنه تابعي
مخضرم. معاوية بن عمرو: هو المَعْني الأزدي، وزائدة: هو ابن قدامة.
وأخرجه أبو داود (٤٦٥٩)، والطبراني في ((الكبير)) (٦١٥٦) من طريق أحمد
ابن يونس، عن زائدة، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (٢٣٧٢١).
وله شاهد من حديث أبي هريرة سلف برقم (٧٣١١)، وانظر تتمة أحاديث
الباب هناك.
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد: وهو ابن جُدْعان.
أبو عثمان: هو النهدي عبد الرحمن بن ملِّ.
وأخرجه بتمامه ومختصراً الطيالسي (٦٥٢)، وأبو عبيد القاسم بن سلَّم في
(الطهور)) (١١)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) ٧/١-٨، والدارمي (٧١٩)، =
١١١

٢٣٧٠٨- حدثنا عبدُ الرحمن بن مَهْدي، حدثنا سفيانُ، عن منصورٍ
والأَعمشِ، عن إبراهيمَ، عن عبد الرحمن بن يزيدَ
عن سَلْمان الفارسيِّ قال: قال له المشركون: إنَّا نَرَى
صاحبكم يُعلِّمُكم حتى يُعلِّمَكم الخَراءَةَ! قال: أَجَل، إنَّه يَنْهانا
=والطبري في ((التفسير)) ١٣٣/١٢، والطبراني في ((الكبير)) (٦١٥١)، والسهمي في
(تاريخ جرجان)) ص١٣٨ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٦١٥٢) من طريق يونس بن عبيد، عن علي بن
زيد، به .
وسيأتي برقم (٢٣٧١٦) عن يزيد بن هارون عن علي بن زيد.
وفي الباب عن عثمان بن عفان سلف برقم (٥١٣)، وسنده حسن.
وانظر تتمة أحاديث الباب عند حديث أبي هريرة السالف برقم (٨٠٢٠).
وأخرج الطبراني في ((الكبير)) (٦١٢٥)، و((الأوسط)) (٥٤١ - مجمع البحرين)
و((الصغير)» (١١٥٣) من طريق أشعث بن أشعث السعداني، عن عمران القطان،
عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان الفارسي قال: قال رسول الله
وَله: ((إن المسلم ليصلِّي وخطاياه موضوعة على رأسه، فكلما سجد تحانَّت عنه،
فیفرغ حین یفرغ من صلاته وقد تحاتَّت خطاياه).
وأورده من لهذا الطريق ابن أبي حاتم في ((العلل)) ١٢٤/١ ونقل عن أبيه أنه
قال: هذا خطأ، إنما هو عن سلمان قوله، وأشعث مجهول لا يعرف. قلنا: أما
أشعث فقد ذكره ابن حبان في «الثقات)» ١٢٨/٨ وقال: يغرب، وقال البزار كما
في «لسان الميزان»: ليس به بأس. وفيه أيضاً عمران القطان وقد قال الدار قطني
فيه: كان كثير المخالفة والوهم.
وأما الموقوف فقد رواه عبد الرزاق (١٤٤) من طريق سعيد بن جبير، وابن
أبي شيبة ٧/١ من طريق سلمة بن سبرة، كلاهما عن سلمان الفارسي موقوفاً
عليه. لكن في إسناد عبد الرزاق أبان بن أبي عياش، وهو متروك.
١١٢

أن يستنجِيَ أحدُنا بيَمينِهِ، أو يَستقبلَ القِبْلَةَ، ويَنْهانا عن الرَّوْث ٤٣٨/٥
والعِظَام، وقال: ((لا يَسْتَنجِي أَحدُكم بدُونِ ثلاثةِ أَحجارٍ)(١).
٢٣٧٠٩- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ، عن منصورٍ، عن
إبراهيمَ، عن عبد الرحمن بن يزيدَ
أن رجلاً من المشركين قال لرجلٍ من أصحاب النبيِّي لَله:
عَلَّمَكم هذا كلَّ شيءٍ، فذَكَر الحديث(٢).
٢٣٧١٠ - حدثنا حَجَّاج بن محمدٍ، حدثنا ابن أبي ذِئْب، عن سعيد
المَقْبُري، قال: أخبرني أبي، عن عبد الله بن وَدِيعةً
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري، ومنصور: هو
ابن المعتمر، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، وكذا عبد الرحمن بن يزيد.
وأخرجه مسلم (٢٦٢)، وابن ماجه (٣١٦)، والنسائي ٤٤/١، والدار قطني في
((السنن)» ٥٤/١، وابن حزم في ((المحلى)) ٩٦/١، والبيهقي ١١٢/١ من طريق
عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وقال الدارقطني: إسناده صحيح.
وأخرجه أبو عوانة (٥٨٠) من طريق الفريابي، عن سفيان الثوري، عن منصور
وحده، به .
وأخرجه أبو عوانة (٥٨١) من طريق أبي حذيفة، والطبراني في ((الكبير))
(٦٠٧٩)، والحازمي في ((الاعتبار)) ص٣٦ من طريق عبد الرزاق، كلاهما عن
سفیان، عن الأعمش وحده، به.
وسلف من طريق الأعمش برقم (٢٣٧٠٣)، ومن طريق منصور برقم
(٢٣٧٠٥).
(٢) إسناده صحيح. وانظر ما قبله .
وأخرجه الطيالسي (٦٥٤) عن شعبة، بهذا الإسناد.
١١٣
٠ ٠.٠ ......-* - *

عن سلمان الخيرِ، عن النبيِّ وَّرِ أنه قال: ((لا يَغَتَسِلُ رجلٌ
يومَ الجُمعةِ، ويَتَطهّرُ بما استَطاعَ مِن طُهْرٍ، ويَدَّهِنُ من دُهْنِهِ، أَو
يَمَسُّ من طِيبٍ بيتِه، ثم يُرُوحُ إلى المسجدِ فلا يُفَرِّقُ بينَ اثنينِ،
ثُمَّ يُصَلِّي ما كَتَبَ اللهُ له، ثمَّ يُنصِتُ للإِمامِ إِذا تَكَلَّمَ، إِلَّا غُفِرَ
له ما بينَ وبينَ الجُمُعةِ الأُخْرى)»(١).
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عبد الله بن وديعة، فمن رجال البخاري.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥٢/٢، والدارمي (١٥٤١)، والبخاري (٨٨٣)
و(٩١٠)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٦٩/١، وأبو حاتم الرازي في
(العلل)) ٢٠٢/١، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٢٨٥/١، وابن حبان (٢٧٧٦)،
والطبراني في ((الكبير)) (٦١٩٠)، والبيهقي في ((السنن)) ٤٦٤/٢ و٢٣٢/٣
و٢٤٢-٢٤٣، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (٦٦٥٣)، وفي ((فضائل الأوقات))
(٢٦٧)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٠٥٨)، والمزي في ترجمة عبد الله بن
وديعة من «التهذيب» ٢٦٤/١٦ من طرق عن ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (٢٣٧٢٥) عن أبي النضر، عن ابن أبي ذئب.
ورواه محمد بن عجلان فيما سلف برقم (٢١٥٣٩) عن سعيد المقبري، عن
أبيه، عن عبد الله بن وديعة عن أبي ذر. وابن أبي ذئب أوثق وأحفظ، وانظر
((العلل)) للرازي ٢٠١/١-٢٠٢.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٦١٨٩) من طريق الضحاك بن عثمان، عن
سعيد المقبري، عن عبد الله بن وديعة، به - لم يقل فيه: عن أبيه.
وأخرجه أبو داود الطيالسي (٦٥٩)، ومن طريقه ابن أبي حاتم في ((العلل)
١/ ٢٠٢ عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن عبيد الله بن عدي
ابن الخيار، عن سلمان .
١١٤
=

٢٣٧١١ - حدثنا هُشَيم، عن منصورٍ، عن الحَسَن، قال:
لمَّا احتُضِرَ سلمانُ بَكَى وقال: إن رسول اللهِ نَّهُ عَهِدَ إلينا
عهداً، فَتَرَكْنا ما عَهِدَ إلينا: أَنْ يكونَ بُلْغُ أَحدِنا من الدُّنيا كزادٍ
الرَّاكبِ. قال: ثم نَظَرْنا فيما تَرَكَ، فإذا قِيمةُ ما ترك بِضْعةٌ
وعشرون دِرهماً، أو بضعةٌ وثلاثون درهماً(١).
قال أبو حاتم في ((العلل)): أخطأ أبو داود. ثم ساق الحديث من طريق آدم
=
وغير واحد، عن ابن أبي ذئب على الجادّة كما تقدم.
وسيأتي الحديث بنحوه برقم (٢٣٧١٨) و(٢٣٧٢٩) من طريق قرتع الضبي،
عن سلمان .
وفي الباب عن أبي سعيد وأبي هريرة، سلف برقم (١١٧٦٨).
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أنه مرسل، الحسن - وهو
ابن أبي الحسن البصري - لا يعرف له سماع من سلمان، وقد توبع. منصور: هو
ابن زاذان .
وهو عند الإمام أحمد بن حنبل في ((الزهد)» ص٢٨-٢٩.
وأخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)» (١٠٣٩٧) من طريق هشيم بن بشير، بهذا
الإسناد.
وأخرجه وكيع في ((الزهد)) (٦٧)، وعبد الرزاق (٢٠٦٣٢)، وابن سعد في
((الطبقات)) ٩١/٤، وحسين المروزي في زياداته على ((الزهد)» لابن المبارك
(٩٦٦)، وأبو نعيم في (الحلية)) ١٩٦/١ و٢٣٧/٢، والبيهقي في ((الشعب))
(١٠٣٩٤) من طرق عن الحسن البصري، به .
وأخرجه ابن ماجه (٤١٠٤)، والطبراني في ((الكبير)) (٦٠٦٩)، وأبو نعيم
١٩٧/١ من طريق أنس بن مالك، عن سلمان.
وأخرجه ابن حبان (٧٠٦)، والطبراني في ((الكبير)) (٦١٨٢)، وأبو نعيم
١٩٧/١ من طريق عامر بن عبد الله، عن سلمان.
١١٥
=

= وأخرجه أحمد في ((الزهد)» ص١٥٢، وابن سعد ٤/ ٩٠-٩١، وابن أبي شيبة
٢٢٠/١٣، وهنَّاد في ((الزهد)) (٥٦٦)، والحاكم ٣١٧/٤، وأبو نعيم ١٩٥/١ -
١٩٦، والبيهقي في ((الشعب)) (١٠٣٩٥) من طريق الأعمش، عن أبي سفيان طلحة
ابن نافع، عن بعض أشیاخه، عن سلمان .
وأخرجه أبو نعيم ١٩٥/١ من طريق جرير، عن الأعمش، عن أبي سفيان
طلحة بن نافع، عن جابر، عن سلمان.
وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (١٠٣٩٦) من طريق زائدة، عن الأعمش، عن
أبي سفيان، عن سلمان - ليس بينهما أحد.
وأخرجه مختصراً ومطولاً ابن سعد ٩١/٤، وابن أبي عاصم في ((الزهد)»
(١٦٩)، والدولابي في ((الكنى والأسماء)) ٧٨/١-٧٩، والطبراني في ((الكبير))
(٦١٦٠)، وأبو نعيم ١٩٦/١-١٩٧، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٧٢٨)،
وابن عبد البر في ((جامع بيان العلم وفضله)) ص ٢٦٢ -٢٦٣ من طريق سعيد بن
المسيب، عن سلمان.
وأخرجه ابن أبي عاصم في «الزهد)» (١٦٩)، والدولابي في ((الكنى والأسماء)»
٧٨/١-٧٩، والطبراني في ((الكبير)) (٦١٦٠)، وأبو نعيم ١٩٦/١ و٢٣٧/٢،
والقضاعي (٧٢٨) من طريق مورِّق العِجْلي، عن سلمان.
وأخرجه حسين المروزي في زياداته على ((الزهد)) لابن المبارك (٩٦٧) من
طريق مورِّق العِجْلي، عن بعض أصحابه، عن سلمان.
وفي الباب عن خباب بن الأرت: أخرجه الحميدي (١٥١)، وابن أبي عاصم
في («الزهد» (١٧٠)، وأبو يعلى (٧٢١٤)، والطبراني في «الكبير» (٣٦٩٥)، وأبو
نعيم في ((الحلية)) ٣٦٠/١، والبيهقي في ((الشعب)) (١٠٤٠٠) و(١٠٤٠١).
وعن عائشة: أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٧٦/٨، والترمذي (١٧٨٠)،
والحاكم ٣١٢/٤، والبيهقي في ((الشعب)) (٦١٨١) و(١٠٣٩٨)، والبغوي في
(شرح السنة)) (٣١١٥)، والبكري في «الأربعين)» ص٩٢.
وانظر ((مجمع الزوائد)» ٢٥٣/١٠ و٢٥٤.
١١٦
د

٢٣٧١٢ - حدثنا أبو كاملٍ، حدثنا إسرائيلُ، حدثنا أبو إسحاق، عن
أبي قُرّة الكِندي
عن سَلْمان الفارسيِّ قال: كنتُ من أبناءِ أَساوِرَةٍ فارسَ، فذكر
الحديث، قال: فانطلقتُ تَرفَعُني أرضٌ، وتَخْفِضُني أُخرى، حتى
مَرَرتُ على قوم من الأعراب فاستَعبَدُوني فباعُوني حتى اشتَرَتْني
امرأةٌ، فسمعتُهم يَذْكُرُون النبيَّ ◌َِّ، وكان العيشُ عَزِيزاً، فقلتُ
لها: هَبِي لي يوماً. فقالت: نَعَم. فانطلقتُ فاحتَطَبْتُ حَطباً،
فبعتُه فصنعتُ طعاماً، فأتيتُ به النبيَّ مَ لَّ فوضعتُه بين يديه،
فقال: ((ما هذا؟)) فقلتُ: صَدَقة. فقال لأصحابه: (كُلُوا)) ولم
يَأْكُل، قلت: هذه من عَلاماتِه، ثم مَكَثْتُ ما شاءَ اللهُ أن أَمكُثَ،
فقلتُ لمولاتي: هَبِي لي يوماً. قالت: نَعَم. فانطلقتُ فاحتَطَبْتُ
حَطَباً، فبعتُه بأكثرَ من ذلك فصنعتُ طعاماً، فَأَتيْتُه به وهو جالسٌ
بين أصحابه، فوضعتُه بين يديه فقال: ((ما هذا؟» قلت: هديَّةٌ.
فوَضَعَ يدَه، وقال لأصحابه: (خُذُوا بِاسْمِ الله)) وقمتُ خلفَه،
فَوَضَعَ رِداءَه فإذا خاتَمُ النُّؤَّة، فقلتُ: أَشْهَدُ أنك رسولُ الله.
فقال: ((وما ذاكَ؟)) فحدَّثْتُه عن الرجل، وقلت: أَيدخلُ الجنةَ يا
رسولَ الله، فإنه حدَّثَني أنك نبيٌّ؟ فقال: ((لن يَدخُلَ الجَنَّةَ إلَّا
نَفْسٌ مُسلِمةٌ)) فقلت: يا رسولَ الله، إنه أخبَرني أنك نبيٌّ،
أَيدخل الجنة؟ قال: ((لن يَدخُلَ الجَنَّةَ إلا نَفْسٌ مُسلِمةٌ) (١).
(١) إسناده محتمل للتحسين، أبو قرة الكندي لم يرو عنه غير أبي إسحاق،
وذكره ابن حبان في ((ثقات)) التابعين ٥٨٧/٥، وسمَّاه الهيثمي، وتبعه أبو زرعة =
١٧

٢٣٧١٣ - حدثنا ابنُ فُضَيل، حدثنا الأَعمشُ، عن إبراهيمَ، عن
عبدِ الرحمن بن يزيدَ
=العراقي: سلمة بن معاوية، قال الحافظ ابن حجر في ((التعجيل)) (٤٠٦): ولم
جز يذكره الحسيني (يعني مسمَّى) فأجاد؛ فإنه لم يقع مسمّى في ((المسند))، وأبو قرة
الذي يسمى سلمة بن معاوية هو آخَرُ، وأما الراوي عن سلمان فلا يعرف اسمه،
وقد ذكره أبو أحمد الحاكم فيمن لا يُعرف اسمه. قلنا: وقال ابن سعد في
(«الطبقات))، ١٤٨/٦: كان قاضياً بالكوفة، واسمه فلان بن سلمة، روى عن عمر
ابن الخطاب وسلمان وحذيفة بن اليمان، وكان معروفاً قليل الحديث. وذكره وكيع
محمد بن خلف في قضاة الكوفة من كتابه «أخبار القضاة» ١٨٧/٢. وباقي رجال
الإسناد ثقات. أبو كامل، هو مظفَّر بن مُدرِك، وأبو إسحاق: اسمه عمرو بن
عبد الله بن عبيد السَّبِيعي .
وأخرجه مختصراً ومطولاً ابن سعد في ((الطبقات)) ٨١/٤، وابن أبي شيبة
٥٥٦/٦، و٣٢١/١٤-٣٢٢، ووكيع في ((أخبار القضاة)) ١٨٧/٢، وابن حبان
(٧١٢٤)، والطبراني في ((الكبير)) (٦١٥٥)، والحاكم ١٠٨/٤، والبيهقي في
(السنن)) ٩٨/٦-١٠٠، والذهبي في (سير أعلام النبلاء)) ٥١٣/١ من طرق عن
إسرائيل، بهذا الإسناد. وصحّح الحاكم إسناده.
وسيأتي مختصراً برقم (٢٣٧٢٣) من طريق زكريا بن أبي زائدة عن أبي
إسحاق .
وسيأتي مطولاً برقم (٢٣٧٣٧) من طريق ابن عباس عن سلمان.
وانظر ما سلف برقم (٢٣٧٠٤).
ولقوله (4* فيه: ((لن يدخل الجنة إلا نفس مسلمة))، انظر حديث جابر السالف
برقم (١٤٧٦٣)، وحديث بشر بن سحيم السالف أيضاً برقم (١٥٤٢٨).
والأساورة: جمع إسوار بكسر الهمزة، وهو قائد العَجَم كالأمير في العرب.
قاله الفيُّومي في ((المصباح المنير)).
١١٨
" ."٠٠٠

عن سَلْمان قال: قال المشركون: إنَّ هُذا لَيُعلِّمُك حتى إنه
لَيُعلِّمُكم الخَراءَةَ! قال: قلتُ: لَئِن قلتُّم ذاك، لقد نَهَانا أن
نَستقبِلَ القِبْلةَ أو نَستدِرَها، أو نَستنجِيَ بأَيْمانِنا، أو يَكْتَفِيَ
أحدُنا بدون ثلاثةِ أَحجارٍ، أو يَستنجِيَ أَحدُنا بَرَجِيعِ أو عَظْم(١).
٢٣٧١٤ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا سليمانُ التَّيْمي، عن أبي عثمان
عن سَلْمان قال: إنَّ الله لَيَسْتَحْيِي أَنْ يَبْسُطَ العبدُ إليه يَدَيهِ
يَسأَلُهُ فيهما خَيْراً، فيَرُدَّهما خائِبِتَينٍ(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن فضيل: اسمه محمد، وإبراهيم:
هو ابن يزيد النَّخَعي .
وأخرجه ابن الجارود (٢٩)، وأبو عوانة (٥٧٩) من طريق محمد بن فضيل،
بهذا الإسناد.
وانظر (٢٣٧٠٣).
(٢) إسناده صحيح، وهو هنا موقوف إلا أنه قد روي أيضاً مرفوعاً كما سيأتي.
يزيد: هو ابن هارون، وسليمان التيمي: هو ابن طَرْخان ، وأبو عثمان: هو
النهدي عبد الرحمن بن ملِّ.
وأخرجه الحاكم ٤٩٧/١، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص٤٨٤ من
طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وصحّح الحاكم إسناده على شرط الشيخين،
ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد في ((الزهد)) ص١٥١ من طريق يحيى بن سعيد، وابن أبي شيبة
في ((المصنف)) ٣٤٠/١٠ و٣٣٩/١٣ عن معاذ بن معاذ، كلاهما عن سليمان
التیمي، به.
وأخرجه وكيع في ((الزهد)) (٥٠٤)، وهنّد في ((الزهد)) (١٣٦١) من طريق يزيد
بن أبي صالح، عن أبي عثمان النهدي، به.
١١٩
=

٢٣٧١٥ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا رجلٌ في مجلس عَمْرو بن عُبَيد، أنه
سمع أبا عثمانَ يحدِّث بهذا، عن سَلْمان الفارسيِّ، عن النبيِّ
بمثله(١) .
قال يزيد: سَمَّوه لي، قالوا: هو جعفر بن ميمونٍ. قال عبدُ الله: قال
أَبي: يعني جعفر صاحب الأنماطِ .
وأخرجه مرفوعاً ابن حبان (٨٨٠)، والطبراني في ((الكبير)) (٦١٣٠)، وفي
=
((الدعاء» (٢٠٢)، والحاكم ٥٣٥/١، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١١١٠)،
والبيهقي في ((الدعوات الكبير)) (١٨١) من طريق محمد بن الزبرقان، عن سليمان
التيمي، به وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي .
وأخرجه مرفوعاً أيضاً الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣١٧/٨، والبغوي في ((شرح
السنة)) (١٣٨٥) من طريق أبي المعلى يحيى بن ميمون، عن أبي عثمان النهدي،
به .
وأخرجه البيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص ٩٠-٩١ من طريق حماد بن
سلمة، عن ثابت وحميد وسعيد الجريري، عن أبي عثمان، عن سلمان أنه قال:
أجد في التوراة: إن الله حيي كريم يستحيي أن يرد يدين خائبتين سئل بهما خيراً.
ولهذا اللفظ تفرد به حماد بن سلمة .
وفي الباب عن أنس من طريقين عنه فيهما مقال، عند عبد الرزاق (٣٢٥٠)
و(١٩٦٤٨)، والحاكم ٤٩٧/١-٤٩٨، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٣٨٦).
وعن جابر عند أبي يعلى (١٨٦٧)، وابن عدي في ((الكامل)) ٢٦١٣/٧ وسنده
ضعيف .
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد، الرجل المبهم
الذي روى عنه يزيد بن هارون هو جعفر بن ميمون كما سيذكر هو نفسه بإثر
الحديث، وجعفر بن ميمون لهذا يعتبر به، وهو متابع، وجوَّد إسناده الحافظ ابن
حجر في ((الفتح)) ١١/ ١٤٣.
١٢٠
=