النص المفهرس

صفحات 61-80

عن عُبَيَد مولى النبيِّ وََّ، وسُئِلَ عن صلاة النبيِّ ◌َ﴾، فذكر
صلاتَه بين المغربِ والعِشاءِ(١).
٢٣٦٥٥- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا عثمان بن غِيَاث قال: كنتُ
مع أبي عثمان، قال: فقال رجلٌ من القوم:
حدثنا سعدٌ أو عُبَيد - عثمان بن غِيَات الذي يشكُّ - مولى
رسول الله وَلّ: أنهم أَمِرُوا بصيام، قال: فجاءَ رجلٌ بعضَ النهار
فقال: يا رسولَ الله، إنَّ فلاناً وَفلانةَ قد بَلَغَهما الجَهدُ، فذكر
معنى حديث يزيد وابن عَدِي(٢) عن سليمانَ(٣).
٢٣٦٥٦ - حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن عثمانَ، حدثنا رجلٌ في حَلْقَةِ
أبي عثمان قال :
حدثني سعدٌ مولى رسول الله ◌َّ: أنهم أَمِرُوا بصيام يومٍ،
فجاءَ رجل بعضَ النَّهارِ، فقال: يا رسولَ الله، إنَّ فلانةَ وفلانةً
قد بَلَغَهما الجَهْدُ. فأعرَضَ عنه، فذكر الحديث(٤).
(١) إسناده ضعيف كسابقه.
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٢٠/٣ من طريق عمرو بن مرزوق، عن شعبة،
بهذا الإسناد.
وانظر (٢٣٦٥٢).
(٢) تحرف في (م) و(ظ٢) و(ق) إلى: عبيد.
(٣) إسناده ضعيف. وانظر (٢٣٦٥٣).
(٤) إسناده ضعيف. وانظر ما قبله .
تنبيه: لهذا الحديث وقع في (م) والنسخ الخطية بإثر الحديث الآتي في مسند
عبد الله بن ثعلبة برقم (٢٣٦٦٢)، ومكانه هنا هو الصواب.
٦١

حديث عبد اللهبن ثعلبة بن صغير)
٢٣٦٥٧ - حدثنا هُشَيم، عن محمد بن إسحاقَ، عن الزُّهْري
حدثني عبد الله بن ثَعْلبةَ بن صُعَيْر: أن رسول الله وَّ قال
يوم أَحُد: ((زَمِّلُوهم في ثيابِهم)) قال: وجعل يَدِفِنُ في القبر
الرَّهْطَ، قال: وقال: ((قَدِّمُوا أكثرَهم قُرآناً))(٢).
(١) قال السندي: رأى النبيَّ ◌َ له وحفظ عنه، له صحبة، قيل: مسح النبي ◌َّه
وجهه ورأسه عام الفتح، ودعا له. قيل: حديثه مرسَلٌ مطلقاً، وقيل: حديثه في
صدقة الفطر مختلف فيه، والصواب أنه مرسل، ولم يصرِّح في شيء من الروايات
بسماعه، وجاء أنه رأى النبي ﴿ ٣ وهو صغير. مات سنة سبع أو تسع وثمانين وله
ثلاث وثمانون سنةً، وقيل: تسعون، والله تعالى أعلم.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن إسحاق، وقد صرَّح
بالتحديث فيما سيأتي برقم (٢٣٦٦٢)، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح،
وعبد الله بن ثعلبة لم يشهد هذه القصة لأنه لم يكن مولوداً بعدُ، وإنما رواه عن
جابر بن عبد الله كما سيأتي برقم (٢٣٦٦٠)، فهو مرسل صحابي.
وأخرجه ابن قانع في ((معجمه)) ٩٦/٢ عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن
أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه سعيد بن منصور في ((السنن)) (٢٥٨٤) عن هشيم، قال: أخبرنا ابن
إسحاق، به .
وأخرجه ابن قانع ٩٦/٢ من طريق أبي أيوب الإفريقي، عن الزهري، به - دون
قوله: ((وجعل يدفن ... )) إلخ.
وانظر الأحاديث التالية .
=
٦٢

٢٣٦٥٨- حدثنا يزيد بن هارونَ، أخبرنا محمد بن إسحاقَ، عن
الزُّهْري
عن عبد الله بن ثَعْلبة بن صُعَيْر، قال: لمَّا أَشرَفَ رسولُ الله
وَثّر على قَتْلى أُحُد، قال: ((أَشهَدُ على هُؤُلاءِ ما مِن مَجُرُوح
جُرِحَ في الله، إلَّا بَعَثَه الله يومَ القِيامَةِ وجُرْحُه يَدْمَى، اللَّونُ لَونُ
الدَّمِ، والرِّيحُ رِيحُ المِسْكِ، انظُرُوا أَكثَرَهم جَمْعاً لِلِقُرآنِ فَقَدِّمُوه
أَمامَّهم في القَبرِ))(١) .
= وفي الباب عن أنس، سلف برقم (١٢٣٠٠) ..
وعن هشام بن عامر، سلف برقم (١٦٢٥١).
قوله: ((زَمِّلوهم) أي: لُقُوهم.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن كسابقه.
وهو في («سيرة ابن هشام)) ١٠٣/٣-١٠٤ عن ابن إسحاق قال: وحدثني محمد
ابن مسلم الزهري، فذكره.
وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٣/ ٢٩٠ من طريق يونس بن بكير، عن ابن
إسحاق، به .
وأخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)) (٦٣٠) من طريق عبد الرحمن
ابن بشير الدمشقي، عن ابن إسحاق، عن الزهري، عن عبد الله بن الحارث بن
زهرة، عن عبد الله بن ثعلبة. فزاد فيه رجلاً بين الزهري وعبد الله بن ثعلبة، ولا
يصح، عبد الرحمن بن بشير هذا، قال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢١٥/٥:
منكر الحديث.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الجهاد)» (١٧٨)، وأبو بكر الشافعي في
(«الغيلانيات)) (٧٢٤)، ومن طريقه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٩١/٣ من طريق
عبد الرحمن بن إسحاق، وابن أبي عاصم في «الجهاد)» (١٧٦)، والطحاوي في =
٦٣

٢٣٦٥٩- حدثنا سفيانُ، عن الزُّهْري
عن عبد الله بن ثَعْلبة بن أبي صُعَيْر - وثَبَّتَنِيهِ معمرٌ (١) - أنَّ
النبيَّ نَّهِ أَشَرَفَ على قَتَّلى أُحُد، فقال: ((إنِّي أَشْهَدُ على لهُؤُلاءِ،
زَمِّلُوهم بِكُلُومِهم ودِمائِهم)»(٢).
٢٣٦٦٠- حدثنا عبدُ الرَزَّاق، حدثنا مَعمَر، عن الزُّهْري، عن ابن أبي
صُعَيْر
عن جابرِ بن عبدِ الله قال: لمَّا كان يومُ أُحُدٍ أَشْرَفَ النبيُّ
صَلى الله
وَشْـ
على الشهداءِ الذين قُتِلُوا يومئذٍ، فقال: ((زَمِّلُوهُم بدِمائِهم، فإنِّي
قد شَهِدتُ عليهم)) فكان يُدفَنُ الرَّجلانِ والثلاثةُ في القبر
الواحدِ، ويَسْأَلُ: ((أيُّهُم كانَ أَقرأَ لِلِقُرآنِ)» فيُقدِّمُونَه. قال جابر:
=(شرح مشكل الآثار)) (٢٥٨) من طريق عمرو بن الحارث، وابن أبي عاصم في
«الجهاد)» (١٧٧)، وفي ((الآحاد والمثاني)) (٢٦٠٨) من طريق صالح بن كيسان،
ثلاثتهم عن الزهري، به - لم يذكر فيه عبد الرحمن وعمرو قوله: ((انظروا
أكثرهم .. )) إلخ، ورواية صالح بن كيسان أطول مما هنا.
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٣٠٢).
(١) القائل: ((وثبَتنيه معمر)) هو سفيان، فقد رواه عنه سعيد بن منصور فقال:
حدثنا سفيان قال: سمعت الزهري ولم أتقنه، فقال معمر: إنه حدَّث عن ابن
صُعير ..
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. سفيان: هو ابن عيينة.
وأخرجه الشافعي في («المسند» ٢٠٤/١-٢٠٥، وسعيد بن منصور في (السنن»
(٢٥٨٣)، والبيهقي في ((السنن)) ١١/٤ من طريق سفيان، بهذا الإسناد.
٦٤

فِدُفِنَ أَبي وعمِّي يومئذٍ في قبرٍ واحدٍ(١).
٢٣٦٦١ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا محمدٌ - يعني ابن إسحاق(٢) - حدثني
الزهري
عن عبد الله بن ثَعْلبة بن صُعَير: أن أبا جَهْل قال حين الْتَّقَى
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن
أبي صعير - وهو عبد الله بن ثعلبة - فقد خرَّج له البخاري.
وهو عند عبد الرزاق في ((المصنف» (٦٦٣٣) و(٩٥٨٠)، ومن طريقه أخرجه
أبو يعلى (١٩٥١) و(٢٠١٣)، والبيهقي في ((السنن)) ١١/٤.
وانظر الأحاديث السابقة .
وأخرجه الشافعي ٢٠٤/١، وابن أبي شيبة ٢٥٣/٣-٢٥٤، وعبد بن حميد
(١١١٩)، والبخاري (١٣٤٣) و(١٣٤٥) و(١٣٤٦) و(١٣٤٧) و(١٣٥٣) و(٤٠٧٩)،
وأبو داود (٣١٣٨) و(٣١٣٩)، وابن ماجه (١٥١٤)، والترمذي (١٠٣٦)،
والنسائي ٦٢/٤، وابن الجارود (٥٥٢)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
٥٠١/١، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (٥٩١١)، وابن حبان (٣١٩٧)، والدار قطني
١١٧/٤، والبيهقي في ((السنن)) ١٠/٤ و٣٤، وفي ((معرفة السنن والآثار))
(٧٤١٨)، والبغوي (١٥٠٠) من طرق عن الليث بن سعد، عن الزهري، عن عبد
الرحمن بن كعب بن مالك، عن جابر. وقال الترمذي: حديث جابر حديث حسن
صحيح .
وأخرج بعضه البخاري (١٣٤٨)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٤/٤ من طريق
الأوزاعي، عن ابن شهاب، عن جابر - دون واسطة.
قال البخاري عَقِبَه: وقال سليمان بن كثير: حدثني الزهري، حدثني من سمع
جابراً رضي الله عنه.
وانظر حديث جابر بن عبد الله السالف في مسنده برقم (١٤١٨٩).
(٢) في (م): ابن أبي إسحاق، وهو خطأ.
٦٥
وانظر السنن الكسور
للمدعى ١١/٤
والبلد الحر للترفدي
والسع ص ٣٦٧
وهدى السامي ٣٥٥

القومُ: اللهمَّ أقطَعُنا للرَّحِم، وآتانا بما لا يُعرَفُ، فَأَحِنْه
الغَدَاةَ(١). فكان المُستَفتِحَ(٢).
٤٣٢/٥
٢٣٦٦٢ - حدثنا يعقوبُ، حدثنا أَبي، عن ابن إسحاقَ، حدثني محمد
ابن مُسلِم الزهري
عن عبد الله بن ثَعْلبةَ بن صُعَيْرِ العُذْري - وفيما قرأَ عليَّ
يعقوبُ: العُذْرِي حَلِيف بني زُهْرة - قال: أَشْرَفَ رسولُ اللهِوَهُ
على أصحاب أُحُدٍ، فذكر معنى حديث يزيدَ(٣) .
(١) تحرفت في (م) إلى: الغداء.
(٢) صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل ابن إسحاق، وقد توبع. يزيد: هو
ابن هارون.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٥٩/١٤-٣٦٠، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)»
(٦٣١)، والطبري في ((تفسيره)) ٢٠٨/٩، والحاكم في ((المستدرك)) ٣٢٨/٢ من
طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد - وزادوا فيه: فأنزل اللهُ ﴿إن تستفتِحُوا فقد
جاءَكم الفَتْحُ ... ﴾ [الأنفال: ١٩].
والحديث في ((سيرة ابن هشام)) ٢/ ٢٨٠، ومن طريق ابن إسحاق أخرجه
الطبري ٢٠٨/٩- ٢٠٩، والبيهقي في (الدلائل)) ٧٤/٣.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١١٢٠١)، وابن أبي عاصم في «الآحاد
والمثاني)) (٦٣٢)، والطبري ٢٠٨/٩، والحاكم ٣٢٨/٢ من طريق صالح بن كيسان،
والطبري ٢٠٧/٩-٢٠٨ من طريق عقيل بن خالد، كلاهما عن الزهري، به.
وأخرجه الطبري ٩/ ٢٠٧ من طريق معمر، عن الزهري - لم يجاوز به.
قال السندي: قوله: ((أقطعُنا)) اسم تفضيل للقطع. ((وآتانا)) اسم تفضيل من
الإتيان. («فأحِنْهُ» من أَحانَه الله، أي: أهلَكَه ولم يوفِّقه للرشاد.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل ابن إسحاق. يزيد الذي أشار=
٦٦

٢٣٦٦٣ - حدثنا عبدُ الرزاق، حدثنا ابن جُرَيْج قال: وقال ابن شِهابٍ:
قال عبدُ الله بن ثَعْلبةَ بن صُعَيْرِ العُذْري: خَطَبَ رسولُ الله
وَ* الناس قبلَ الفِطْر بيومين، فقال: ((أَدُّوا صاعاً من بُّرِّ أو قَمْح
بينَ اثْنَينِ، أَو صاعاً من تَمْرٍ، أَو صاعاً من شَعِيرٍ، على كلِّ حُرّ
وعَبْدٍ، وصغيرٍ وكبيرٍ)(١) .
٢٣٦٦٤ - حدثنا عقَّان، قال: سألتُ حمَّادَ بن زيد عن صَدَقة الفِطْر،
فحذَّثني عن نُعْمان بن راشدٍ، عن الزُّهْري، عن ابن تَعْلبةَ بن أبي صُعَير
عن أَبيه، أن رسول الله وَّ قال: ((أدُّوا صاعاً من قَمح، أو
= إليه المصنف وأحال على حديثه هو يزيد بن هارون، وقد سلف حديثه عنده برقم
(٢٣٦٥٨).
تنبيه: وقع بإثر هذا الحديث في (م) والنسخ الخطية الحديث السالف برقم
(٢٣٦٥٦)، وإثباته هناك هو الصواب.
(١) ضعيف مرفوعاً، وسيأتي بيانه في الرواية التالية، ولهذا الإسناد ضعيف،
فإن ابن جريج - واسمه عبد الملك بن عبد العزيز - مدلِّس ولم يصرِّح بسماعه من
الزهري، وقد اختلف فيه على الزهري كما سيأتي.
وهو في ((مصنف)» عبد الرزاق (٥٧٨٥)، ومن طريقه أخرجه البخاري في
(تاريخه)) ٣٦/٥، وأبو داود (١٦٢١)، والدارقطني في («سننه» ١٥٠/٢.
وأخرجه بنحوه الدار قطني ١٤٨/٢-١٤٩ من طريق علي بن صالح، عن يحيى
ابن جُرجَة، عن الزهري، به. وإسناده ضعيف، علي بن صالح ويحيى بن جرجة
ليسا بذاك.
قوله: ((بين اثنين)) هو بمعنى الرواية التالية: ((عن كل اثنين)) أي: يُخرج عن
كل واحدٍ نصف صاع، وهو مُدَّان.
٦٧

صاعاً من بُرِّ - وشكَّ حمادٌ - عن كُلِّ اثنينٍ، صَغيرِ أو كَبِيرٍ، ذَكَرٍ
أو أُنْتَى، حُرِّ أَو مَمِلُوكِ، غَنِيٍّ أو فَقِيرٍ، أمَّا غَنِيُّكم فيُزَكِيهِ اللهُ،
وأمَّا فَقِيرُكم، فيُرَدُّ عليه أَكثُرُ ممَّا يُعطِي))(١).
(١) إسناده ضعيف لضعف نعمان بن راشد وسوء حفظه، وللاختلاف الذي
وقع فيه على الزهري كما سيأتي بيانه، وقد ضعَّفه الإمام أحمد وابن عبد البر كما
في ((نصب الراية)) الزيلعي ٤٠٩/٢.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٥/٢، وفي (شرح المشكل))
(٣٤١٠)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ١٢٢/١ من طريق عفان، بهذا
الإسناد.
وأخرجه البخاري في ((تاريخه)) ٣٦/٥، وأبو داود (١٦١٩)، ويعقوب بن
سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٢٥٣/١، والطحاوي في ((شرح المعاني)) ٤٥/٢،
وفي ((شرح المشكل)) (٣٤١١)، وابن قانع ١٢٢/١، والدارقطني في ((سننه))
١٤٧/٢-١٤٨ و١٤٨-١٤٩، والبيهقي ١٦٧/٤، وابن الأثير في «أسد الغابة»
٢٨٩/١ من طرق عن حماد بن زيد، به.
وقد انفرد نعمان بن راشد في لهذا الحديث بإيجاب صدقة الفطر على الغني
والفقير، فقد رواه دون لهذا الحرف بكرُ بن وائل الكوفي - وهو صدوق لا بأس به
- عن الزهري عن عبد الله بن ثعلبة عن أبيه، أخرجه البخاري في ((تاريخه))
٣٦/٥، وأبو داود (١٦٢٠)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٦٢٩)، وابن
خزيمة (٢٤١٠)، والطحاوي في (شرح المشكل)) (٣٤١٢) و(٣٤١٣)، وابن قانع
١٢٢/١، والطبراني في ((الكبير)) (١٣٨٩)، والحاكم ٢٧٩/٣، وأبو نعيم في
(معرفة الصحابة)) (١٣٦٧)، وابن الأثير ٢٨٨/١. وذكر أبو نعيم بإثره طريق بحر
السقاء عن الزهري مثله، وبحر ضعيف.
وخالف سفيان بن عيينة عند الدراقطني ١٤٨/٢، فرواه عن الزهري، عن ابن
أبي صعير، عن أبي هريرة روايةً - أي: مرفوعاً - أنه قال: ((زكاة الفطر على الغني =
٦٨

٢٣٦٦٥ - حدثنا عبدُ الله بن الحارثِ، قال: قرأَه عليَّ يونسُ، عن ابن
شهاب قال :
أخبرني عبدُ الله بن ثعلبة ۔ وکان رسولُ الله ێے مسح وجهه -:
أنه رأَى سعد بن أبي وَقَّاص يُوتِرُ بركعةٍ واحدةٍ لا يزيدُ عليها
=والفقير)) ثم قال - أي: سفيان -: أُخبِرت عن الزهري. فهذا يضعف الإسناد،
والراوي عن سفيان عنده هو نعيم بن حماد، وهو ليس بذاك.
قلنا: لكنه قد صَحَّ عن أبي هريرة موقوفاً، فقد رواه معمر عن الزهري عن
الأعرج عن أبي هريرة، بنحو حديث النعمان بن راشد عن الزهري الذي خرَّجه
المصنف هنا، وقد سلف حديث أبي هريرة برقم (٧٧٢٤)، ورجاله ثقات رجال
الشیخین .
وقد روي نحوه - دون إيجاب الصدقة على الغني والفقير - من غير وجه عن
الزهري عن سعيد بن المسيب وغيره مرسلاً. انظر ((مصنف)) ابن أبي شيبة
١٧٠/٣-١٧١، و((شرح معاني الآثار)) ٤٥/٢ و٤٦، و(سنن البيهقي)) ١٦٩/٤.
قلنا: وقد جاء في ((الصحيحين)) وغيرهما عن ابن عمر وأبي سعيد الخدري ما
يفيد أن إخراج مُدَّين من الحنطة عن كل رأسٍ في صدقة الفطر لم يكن على عهد
رسول الله*، بل أحدثه الناس بعده، انظر («المسند» (٤٤٨٦) و(١١١٨٢)
و(١١٦٩٨).
قال البيهقي في ((السنن)) ١٧٠/٤: وقد وردت أخبار عن النبي ◌ّ في صاع
من بُرِّ، ووردت أخبار في نصف صاع، ولا يصحُّ شيء من ذلك، قد بيَّنت عِلَّةً
كل واحد منها في ((الخلافيات)).
وقال ابن المنذر كما في ((فتح الباري)) ٣٧٤/٣: لا نعلم في القمح خبراً ثابتاً
عن النبي ﴿ يُعتَمد عليه، ولم يكن البُّ بالمدينة ذلك الوقت إلا الشيء اليسير
منه، فلما كُتُر في زمن الصحابة رأوا أن نصف صاع منه يقوم مقام صاعٍ من شعير،
وهم الأئمة ..
٦٩

حتى يقومَ من جَوْف الليلِ(١).
٢٣٦٦٦ - حدثنا يزيدُ بن عبدِ ربِّه، حدثنا محمد بن حَرْب، حدثني
الزُّبَيِّديُّ، عن الزُّهري
عن عبد الله بن ثَعْلبة بن صُعَير العُذْري قال: وكان رسولُ الله
وَّهِ قَد مَسَحَ وجهَه زمنَ الفَتْح(٢).
٢٣٦٦٧ - حدثنا أبو اليَمَان، حدثنا شعيبٌ، عن الزُّهري
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٢٥/٣ من طريق الحميدي، عن عبد الله بن
الحارث، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) (١٧٠٢) من طريق عبد الله بن عبد
الجبار، عن محمد بن حرب، عن محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري، به.
وانظر الحديثين التاليين.
وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص نفسه، سلف برقم (١٤٦١).
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. محمد بن حرب: هو
الخولاني الأبرش، والزبيدي: هو محمد بن الوليد.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٦٠٤) من طريق كثير بن عبيد
الحذاء، والطبراني في ((الشاميين)) (١٧٠٢) من طريق عبد الله بن عبد الجبار،
كلاهما عن محمد بن حرب، بهذا الإسناد - وزاد فيه عبد الله بن عبد الجبار قصة
الوتر بمثل الحديث السابق.
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٤٣٠٠) تعليقاً، وفي ((التاريخ الأوسط))
٢٥٨/١، وابن أبي عاصم (٦٣٤) و(٢٦٠٥)، والحاكم ٢٨٠/٣ من طرق عن
الزهري، به.
٧٠

حدثني عبد الله بن ثَعْلبة بن صُعْير العُذْري قال: وكان رسولُ
اللهِ وَّهُ قد مَسَحَ وجهَه زمنَ الفَتْح: أنه رأَى سعد بن أبي وَقَّاص
- وكان سعدٌ قد شَهِدَ بدراً مع رسول الله وََّ - يُوتِرُ بركعةٍ
واحدةٍ بعد صلاة العِشاءِ - يعني العَتَمَةَ - لا يزيدُ عليها حتى
يقومَ من جَوْفِ الليلِ(١).
٢٣٦٦٨ - حدثنا عبدُ الرزاق، حدثنا ابن جُرَيج، حدثني ابنُ شِهاب عن
القَسَامة في الدم، قال: كانت القَسامةُ في الجاهلية، عن حديث أبي سَلَمة
ابن عبد الرحمن وسليمان بن يَسَار
عن رجالٍ من أصحاب النبيِّ وَّر من الأَنصار: أنَّ رسول الله
وَلِّ أقرَّها على ما كانَتْ عليه في الجاهِليَّةِ، وقَضَى بها بينَ ناسٍ
من الأنصار في قَتَيلِ ادَّعَوْه على اليهودِ(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري. أبو اليمان: هو الحكم بن نافع،
وشعيب: هو ابن أبي حمزة.
وأخرجه البخاري (٦٣٥٦)، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)»
٢٥٣/١، والطبراني في ((الشاميين)) (٢٩٩٣)، والحاكم ٢٨٠/٣، والبيهقي في
((معرفة السنن والآثار)) (٥٤٦٠) من طريق أبي الیمان، به.
وانظر سابقيه .
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الرجال المبهمين الذين
من الصحابة، وإبهامهم لا يضرُّ. ابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز.
وهو في ((مصنف)) عبد الرزاق (١٨٢٥٤)، ومن طريقه أخرجه مسلم (١٦٧٠)
(٨)، والبيهقي ٨/ ١٢٢.
وسلف برقم (١٦٥٩٨) من طريق عُقيل بن خالد عن ابن شهاب الزهري.
٧١

٢٣٦٦٩ - حدثنا حَجَّاج، حدثنا ليثٌ - يعني ابن سَعْد - حدثني عُقَيل،
عن ابن شهابٍ
عن عبد الله بن ثَعْلبةً بن صُعَير العُذْري - وكان رسولُ اللهَ وَّل
قد مَسَحَ على وجهِه، وأدرَكَ أصحاب رسول الله وَّةٍ - قال:
كانوا يَنْهَوْني عن القُبْلة تخوُّفاً أن أتقرَّبَ لأكثرَ منها، ثم
المسلمون اليومَ يَنْهَوْنَ عنها ويقول قائلهم: إنَّ رسول الله وَلاه
كان له من حِفْظِ اللهِ ما ليس لأحدٍ (١).
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري. حجاج: هو ابن محمد المصيصي
الأعور، وعقيل: هو ابن خالد.
وأخرجه بنحوه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٩٥/٢ من طريق يحيى بن
أيوب، عن عقیل، به.
وفي قُبلة الصائم انظر حديث عبد الله بن عمرو السالف برقم (٦٧٣٩)،
وحديث عائشة الآتي برقم (٢٤١١٠).
وقصة مسح النبي ﴾ وجه عبد الله بن ثعلبة سلف في الأحاديث السابقة.
قال السندي: قوله: ((كانوا ينهون)) أي: الصائم. ((عن القُبلة)) بضم فسكون،
أي: قُبلة الزوجة.
٧٢

حديث عبداللغة بن عدى الأنصاري
٢٣٦٧٠- حدثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا ابن جُرَيج، أخبرني ابن شِهاب،
عن عطاءِ بن يزيد اللَّيِّي، عن عُبَيد الله بن عَدِيٍّ بن الخِيَار
٤٣٣/٥
أن رجلاً من الأنصار حدَّثَه: أَتَى رسولَ اللهِوَ ◌ّ وهو في
مجلسٍ، فسارَّه يَستأذِنُه في قتل رجلٍ من المنافقين، فَجَهَرَ
رسولُ اللهِ وَّه فقال: ((أَليسَ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إلَّ الله؟)) قال
الأَنصاري؟ بَلَى يا رسولَ الله، ولا شهادةً له. قال رسول الله
◌َّ: ((أَليسَ يَشْهَدُ أنَّ محمداً رسولُ الله؟)) قال: بَلَى يا رسول
الله، ولا شهادة له (٢). قال: ((أَليسَ يُصَلِّي؟)) قال: بَلَى يا رسول
الله، ولا صلاةً له. فقال رسول الله ◌َّ: ((أَولَئِكَ الَّذِينَ نَهانِي اللهُ
عنهم)) (٣)
(١) في (م) والنسخ الخطية: عُبَيد الله، لكن كتب في هامش (ظ٢): صوابه
عَبْد الله بن عدي، فإنه هو الأنصاري، والمصغَّر قرشي نوفلي.
(٢) قوله: (ولا شهادة له)) سقط من (م).
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيِّه، وإبهامه لا
يضرُّ، وقد سمِّي في الروايات الأخرى عبدَ الله بن عدي الأنصاري.
وأخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٥٠/١٠ و١٦٤ من طريق روح بن عبادة،
عن مالك، عن الزهري، بهذا الإسناد.
وأخرجه مرسلاً مالك في ((الموطأ) ١/ ١٧١ عن الزهري، عن عطاء بن يزيد
الليثي، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار أنه قال: بينما رسول الله صل﴾ جالسٌ ...=
٧٣

=فذكره، ومن طريقه أخرجه الشافعي في ((المسند)) ١٣/١-١٤، والبيهقي في
(السنن)) ١٩٦/٨، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (٧٣٠٢) و(١٦٥٧٧)، وابن عبد
البر في ((التمهيد)) ١٦٣/١٠. وقد سقط مالك من مطبوع ((معرفة السنن والآثار))
في الموضع الثاني.
وأخرجه ابن عبد البر ١٦١/١٠ من طريق محمد بن بكر، عن ابن جريج، به
مرسلاً .
وأخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٦٢/١٠ و١٦٥ و١٦٥-١٦٦ و١٦٧ من
طرق عن الزهري، به .
وذهب ابن عبد البر إلى أن الرجل المثَّهم بالنفاق هو مالك بن الدُّخشُم
واستشهد بقصة عِثْبان بن مالك لما زاره رسول الله * في بيته، فذُكِر مالك بن
الدُّخشُم واتُّهِم بالنفاق! وانظر قصة عتبان هذه في ((المسند)) (١٦٤٨٢).
قلنا: ومالك بن الدُّخشم شهد بدراً، وهو الذي أُسَر سهيل بن عمرو. قال ابن
الأثير في ((أُسد الغابة)) ٢٢/٥-٢٣: ولا يصحُّ عنه النفاق، وقد ظهر من حسن
31
إسلامه ما يمنع من اتهامه، وهو الذي أرسله رسول الله وَّل فأحرق مسجد الضرار
هو ومعن بن عدي.
وفي باب النهي عن قتل المصلِّين عن أبي هريرة عند أبي داود (٤٩٢٨)، وأبي
يعلى (٦١٢٦).
وفي باب حقن دم من نطق بلا إله إلا الله، عن غير واحد من الصحابة، انظر
حديث أبي هريرة السالف برقم (٨١٦٣).
قال ابن عبد البر: وفي هذا الحديث من الفقه إباحة المناجاة والتسار مع
الواحد دون الجماعة، فإن ذلك يُحزنه، وأن مناجاة الاثنين دون الجماعة لا بأس
بذلك بدليل هذا الحديث وغيره وفي قول رسول الله مثل: أولئك الذين نهاني الله
عنهم، ردّ لقول صاحبه القائل له: بلى ولا صلاة له، بلى ولا شهادة له، لأن
رسول الله له قد أثبت له الشهادة والصلاة، ثم أخبر أن الله نهاه عن قتلهم، يعني
عن قتل من أقر ظاهراً، وصلى ظاهراً.
٧٤

٢٣٦٧١- حدثنا عبدُ الرزاق، حدثنا مَعمَر، عن الزُّهري، عن عطاءِ بن
يزيد اللَّيْتِي، عن عُبَيد الله بن عديٍّ بن الخِيار
عن عبد الله بن عَدِي الأَنصاري حدَّثه: أن رسول الله وَالُهُ بَيْنا
هو جالسٌ إذْ جاءَه رجلٍ، يعني يَستأذِنُه، أن يُسارَّه، فذكر معناه(١).
د)! رواية عبده
حمن ليست مر
هذا الوجه مجه
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه. وصحَّحه
الحافظ ابن حجر في ((الإصابة)) ١٧٨/٤ .
قال أبو حاتم فى
"العلل» (٩٠٧):
" هذا خطأ؛ إنما هو
عن عبيد الله بن عد
وهوٍ في ((مصنف)) عبد الرزاق (١٨٦٨٨)، ومن طريقه أخرجه .. عن البنى صيدة
حميد (٤٩٠)، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٢٦٢/١، وابن قانع في
عليه وسلم
مرسل، ثم ذكر أن
العجم الصحابة)) ٢/ ١٤٢، وابن حبان (٥٩٧١)، والبيهقي ٣٦٧/٣ 119 12/1 من ١/٢٢/
وابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٦٦/١٠-١٦٧، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» ٢/
ورقة ٧١١.
٧٥

حديث عمر بن ثابت الأنصاري عن بعض أصحاب النبيحسنعبدمسلم
٢٣٦٧٢ - حدثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا مَعمَر، قال: قال الزُّهْري:
وأخبرني عمرُ بن ثابتٍ الأنصاري
أنه أخبره بعضُ أصحاب النبيِّ وَّهِ: أن رسول الله وَّه قال
يومئذٍ للناس، وهو يُحذِّرُهم فِتْنَةَ الدَّجَّل: ((تَعْلَمُونَ أَنَّه لن يَرَى
أَحدٌ منكم رَبَّه حتَّى يَموتَ، وإنَّه مَكْتُوبٌ بينَ عِينَهِ: كافرٌ،
يَقْرَؤُه مَن كَرِهَ عَمَلَه)»(١).
(١) إسناده صحيح. وهو في ((مصنف)) عبد الرزاق (٢٠٨٢٠).
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه مسلم ص٢٢٤٦ (٩٧)، والترمذي (٢٢٣٥)،
وأبو عمرو الداني في ((الفتن)) (٦٤٤). قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه مسلم ص٢٢٤٥، و(٢٩٣٠) (٩٦)، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة
والتاريخ)) ٣٨٣/١، وعثمان الدارمي في ((الرد على الجهمية)) ص٥١، وابن أبي
عاصم في ((السنة)) (٤٣٠)، واللالكائي في ((شرح أصول الاعتقاد)) (٨٥٥) من طرق
عن الزهري، به.
وسلف برقم (٦٣٦٥) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن
سالم، عن ابن عمر.
وفي الباب عن أنس بن مالك سلف برقم (١٢٠٠٤).
وعن أبي بكرة سلف برقم (٢٠٤٠١).
وعن ابن عمر سلف برقم (٤٧٤٣) و(٤٨٠٤)، وانظر تتمة شواهده هناك.
٧٦

حديث الحسيِّب بن حزن"
٢٣٦٧٣- حدثنا عبدُ الرزاق، حدثنا مَعمَر، عن الزُّهْري، عن ابن
المسیب
عن أَبيه: أنَّ النبيَّ رَِّ قال لجدِّه، جدّ سعيدِ: ((ما اسمُكَ؟))
قال: حَزْنٌ. فقال النبي ◌َّهِ: (بَلْ أَنْتَ سَهْلٌ)) فقال: لا أُغيِّرُ
اسماً سمَّانِیه أَبي.
قال ابن المسيّب: فما زالَتْ فِينا حُزُونٌ بَعدُ(٢).
(١) قال السندي: أما المسيب: فبفتح الياء المشدَّدة وكسرها، والفتح هو
المشهور، وحُكي عن ابنه سعيد أنه كان يكره الفتح، ومذهب أهل المدينة الكسرُ،
وأما حَزْن فبفتح فسكون، وهما صحابيَّان قرشيَّان مخزوميَّان، قيل: من مسلمة
الفتح، وهو مردودٌ بما سيجيءُ من حديث بيعة الحديبية. وانظر ((الإصابة)»
١٢١/٦-٠١٢٢
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن المسيب: هو سعيد.
وهو في (مصنف)) عبد الرزاق (١٩٨٥١)، ومن طريقه أخرجه البخاري
(٦١٩٠)، وأبو داود (٤٩٥٦)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٧١٩)،
وابن حبان (٥٨٢٢)، والطبراني في (الكبير)» ٢٠/ (٨١٩)، والبغوي في ((شرح
السنة» (٣٣٧٢).
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٨١٨) من طريق قتادة، عن سعيد، عن
أبيه .
وأخرجه البخاري في ((الصحيح)) (٦١٩٠)، وفي ((الأدب المفرد)) (٨٤١)، وفي
(التاريخ الكبير)) ١١١/٣، والبيهقي في ((السنن)) ٣٠٧/٩، وفي ((الآداب)) (٤٧٤) =
٧٧

٢٣٦٧٤ - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا مَعمَر، عن الزُّهْري، عن سعيد بن
المسێّب
عن أبيه قال: لمَّا حَضَرَت أبا طالبِ الوفاةُ دخل عليه النبيُّ
وَلّ وعنده أبو جَهْل وعبد الله بن أبي أَمَيَّة، فقال: ((أَيْ عَمِّ،
قُلْ: لا إلهَ إلَّ اللهُ، كلمةً أُحَاجُ بها لكَ عندَ الله)) فقال أبو جهلٍ
وعبد الله بن أبي أَمَّة: يا أبا طالبٍ، أَتَرغَبُ عن مِلَّةِ عبد
المطَّلِب؟! قال: فلم يزالا يُكلِّمانِه حتى قال آخرَ شيءٍ كلَّمهم
= من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبيه،
عن جدِّه.
قال البخاري في ((التاريخ الكبير)): وقال إسحاق: عن سعيد، عن أبيه، أن أباه
جاء النبي وَلَد .
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ١١٩/٥، وأحمد في ((العلل)) (٤٧٩٢)،
والبخاري في ((الصحيح)) (٦١٩٣)، وفي ((الأدب المفرد)) بإثر (٨٤١)، والطبراني
في ((الكبير)) (٣٦٠٠)، وابن الأثير في ترجمة حزنٍ من ((أَسد الغابة)) ٤/٢ من طرق
عن سعيدٍ مرسلاً، ليس فيه عن أبيه.
وفي باب تغيير الاسم عن عبد الله بن عمر سلف برقم (٤٦٨٢). وذكرنا هناك
أحاديث الباب.
ونزيد هنا: عبد الرحمن بن أبي سبرة، سلف برقم (١٧٦٠٤).
وعبد الله بن قرط، سلف برقم (١٩٠٧٦).
وبشير بن الخصاصية، سلف برقم (٢٠٧٨٨).
والحَزْن، قال الحافظ في ((الفتح)) ٥٧٤/١٠: ما غَلُطُ من الأرض، وهو ضدُّ
السهل، واستعمل في الخُلُق، يقال: في فلانٍ حُزُونٌ، أي: في خُلُقُه غِلظة
وقساوة.
٧٨

به: على مِلَّةٌ عبد المطَّلِب. فقال النبيُّ وَّ: ((لأَسْتَغْفِرَنَّ لكَ ما
لَمْ أَنْهَ عنكَ)) فنَزَلت ﴿ما كان لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا
لِلِمُشْرِكِينَ ولَوْ كانوا أُولِي قُرْبَى مِن بَعدِ ما تَبَيَّنَ لهم أنَّهم
أَصحابُ الجَحيم﴾ [التوبة: ١١٣] قال: ونَزَلت فيه ﴿إِنَّكَ لا
تَهْدِي مَن أَحَبَبْتَ﴾ [القصص: ٥٦](١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو عند عبد الرزاق في («التفسير» ٢٨٨/١.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه البخاري (٣٨٨٤) و(٤٦٧٥)، ومسلم (٢٤)
(٤٠)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٧٢٠)، والطبراني في ((الكبير)
٢٠/ (٨٢٠)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٣٤٢/٢-٣٤٣، وفي ((الأسماء والصفات))
ص٩٧ -٩٨، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٧٧/٥ -١٧٨.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ١٢٢/١ عن محمد بن عمر الواقدي،
والنسائي في ((المجتبى)) ٩٠/٤-٩١، و(الكبرى)) (٢١٦٢) و(١١٢٣٠)
و(١١٣٨٣)، والطبري في ((التفسير)) ٩٢/٢٠، وأبو عوانة (٢٣)، والحازمي في
(الاعتبار)) ص ١٠٠-١٠١ من طريق محمد بن ثور، كلاهما عن معمر، به.
وأخرجه البخاري (١٣٦٠) و(٤٧٧٢) و(٦٦٨١)، ومسلم (٢٤)، وابن أبي
عاصم في (الآحاد والمثاني)) (٧٢١)، والطبري في ((التفسير)) ٤١/١١ و٩٢/٢٠،
وأبو عوانة (٢٢)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٤٨٤) و(٢٤٨٥)، وابن
حبان (٩٨٢)، والطبراني في (مسند الشاميين)) (٣٠٣٣)، وابن منده في ((الإيمان))
(٣٧)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٣٤٢/٢-٣٤٣، و((الأسماء والصفات)) ص١٤٧،
والواحدي في ((أسباب النزول)) ص١٧٦-١٧٧ و٢٢٧-٢٢٨، والبغوي في ((شرح
السنة» (١٢٧٤) من طرق عن الزهري، به. وهو عند بعضهم مختصر.
وأخرجه الطبري في «التفسير» ٤٢/١١ من طريق سفيان بن عيينة، والطحاوي
في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٤٨٦) من طريق ابن أخي الزهري، كلاهما عن
الزهري، عن سعيد، مرسلاً، ليس فيه: عن أبيه.
٧٩
-

٢٣٦٧٥ - حدثنا عفَّان، حدثنا أبو عَوَانة، عن طارقٍ، عن سعيد بن
المسيّب قال :
كان أَبي ممن بايَعَ النبيَّ وَِّ تحتَ الشجرة بَيْعةَ الرِّضْوان،
فقال: انطَلَقَّنا في قابلٍ حاجِّينَ، فَعَمِيَ علينا مكانُها، فإنْ كانت
بُيِّنَت لكم، فَأَنْتُم أَعلمُ (١)!
وفي الباب عن أبي هريرة سلف برقم (٩٦١٠) و(٩٦٨٧).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي، طارق - وهو ابن عبد الرحمن البَجَلي
=
- صدوق لا بأس به، لم يرو عنه الشيخان سوى لهذا الحديث، وهو متابع فيه
عندهما، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. أبو عوانة: هو الوضَّاح بن
عبد الله الیشگري.
وأخرجه البخاري (٤١٦٤) عن موسى بن إسماعيل، ومسلم (١٨٥٩) (٧٧)
عن حامد بن عمر، كلاهما عن أبي عوانة، بهذا الإسناد.
وأخرجه بأطول مما هنا البخاريُّ (٤١٦٣)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٨١٦)
من طریق إسرائيل، عن طارق، به.
وأخرجه البخاري (٤١٦٢)، ومسلم (١٨٥٩) (٧٩)، وأبو عوانة (٧١٩٨)
و(٧١٩٩)، والطبراني في «الكبير» ٢٠/ (٨١٧) عن قتادة، عن سعيد بن المسيب،
به مختصراً.
وله شاهد من حديث ابن عمر عند البخاري (٢٩٥٨).
قال النووي في (شرح مسلم)) ٥/١٣: قال العلماء: سببُ خفائها أن لا يفتتن
الناس بها لما جَرَى تحتها من الخير ونزول الرضوان والسكينة وغير ذلك، فلو
بقيت ظاهرةً معلومةً، لَخِيف تعظيم الأعراب والجُهَال إياها، وعبادتهم لها، فكان
خفاؤها رحمةً من الله تعالى.
قلنا: وقد جاء عن جابر بن عبد الله عند البخاري (٤١٥٤)، ومسلم (١٨٥٦)
(٧١) أنه قال: لو كنت أُبصر اليوم لأريتكم مكان الشجرة. فهذا يخالف ما ثبت =
٨٠