النص المفهرس

صفحات 1-20

مشنك
(١٦٤-٢٤١هـ)
حَقَّوَهَذا الجُزْء وَخَزَج أحَدِيثِهِ وَعَلَّقْ عَليْه
عَادكُ مُرْشِدْ
شعيبالأرنَوَوُظْ
الجزء التاسع والثلاثون
مؤسسة الرسالة
...... ..... .

الْمُؤُونَ عَ الَيَّة
٧ و،٧٠
مُسَنَكُ
الأَظِائِ الْحَبَّك
٣٩

◌ِللهِ الَّحْمِالرَّحِيَمِ
٨
غاية في كلمة
مؤسسة الرسالة
للطباعة والنشر والتوزيع
وَطَى المَصَّيْطِبَّة
شارع حَيث أبي شمْلًا
جناء المُسْكِنُ
هاتف: ٢٠١٩٠٣٩ - ١١٥١١٢
فاكس: ٨١٨٦١٥ (٩٦١١)
صي: ١١٧٤٦٠
بيروت -لبنان
Resalah
Publishers
Tel: 319039 - 815112
Fax: (9611) 818615
P.O.Box: 117460
Beirut - Lebanon
Email:
resalah@resalah.com
Web Location:
Http://www.resalah.com
جَمِيعُ الحقُوق مَحِفُوظة لِلنّاشِرْ
الطّبَعَّة الأولى
١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م
حقوق الطبع محفوظة ٢٠٠١Cم. لا يُسمح بإعادة نشر هذا الكتاب أو
أي جزء منه بأي شكل من الأشكال أو حفظه ونسخه في أي نظام
میکانیکي أو إلكتروني یمكّن من استرجاع الكتاب أو أي جزء منه.
ولا يُسمح باقتباس أي جزء من الكتاب أو ترجمته إلى أي لغة أخرى
دون الحصول على إذن خطي مسبق من الناشر.
١)

المُؤَسُنَ الِلْمَة
تُقَدِّمُهَا مُؤْسَسَةُ الرَّسَالَةِللْطِبَاعَةِ وَالنّشْرِ وَالتَّوْزِيعُ
بَيْروت
المشرف العام على إصدار هذه الموسوعة
الدَّكُنْ عَبْدُلَه ◌َبَةِالََّ
المشرف على تحقيق هذا المسند
الشَّيْخُ شُعَيَبُ الأزْتَوَوُظُ
شَارَكَ فِى تَحْقِيقِ هَذا الْمُسْنَدَ بِإِشْرَاف الأساتذة
شعيب الأرنؤوط محمّ نعيم عر قسوسي عَادل مُرشد إبراهيم الزّين
كُكلَّيِنْ
هيثم عبد الغفور محمد أنس الخقه
محمد رضوان العرقسوسي سعبد اللحام
محمد بركات جمال عبد اللطيف عبد اللطيف حر ز الله أحمد برهوم

3
كـ
>
- 3.

حديث أبي حميد الساعدي)
٢٣٥٩٨ - حدثنا سفيانُ، عن الزُّهْري، سمع عُرْوةَ يقول:
أخبرنا أبو حُمَيد الساعدي قال: استَعمَل النبيُّ وَّ رجلاً من
الأَزْد يقال له: ابن اللُّتْبيَّة، على صدقةٍ، فجاءَ فقال: هذا لكم
وهذا أُهدِيَ لي، فقام رسول الله وَّرَ على المِنْبَر، فقال: ((ما بالُ
العامِلِ نَبَّعَتُه فيجيءُ فيقولُ: هذا لكم وهذا أُهْدِيَ لي! أَفَلا جَلَسَ
في بيتِ أبيه وأَمِّ قَيَنظُرَ أَيُهْدَى إِليه أم لا؟! والَّذِي نَفْسُ محمدٍ
بِيَدِه، لا يَأْتِي أَحدٌ مِنكم مِنها بشيءٍ إلا جاءَ به يومَ القِيَامَةِ على
رُقَبَتِهِ، إِنْ كانَ بَعِيراً له رُغَاءٌ، أو بَقَرةً لها خُوَارٌ، أو شاةً تَعَرُ))
ثم رَفَعَ يديه حتى رَأَيْنا عُفْرة يديه، ثم قال: ((اللهُمَّ هل بَلَّغْتُ))
ثلاثاً.
٤٢٤/٥
وزاد هشام بن عُرْوة: قال أبو حُمَيد: سَمِعَ أُذُنِي، وَأَبْصَر
عَيْني، وسَلُوا زيد بن ثابتٍ(٢).
(١) قال السندي: أبو حميد الساعدي، صحابي مشهور، اسمه عبد الرحمن
ابن سعد، وقيل غير ذلك، شَهِدَ أُحداً وما بعدَها، توفِّي في آخر خلافة معاوية.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة.
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) ٥٨/٢، وفي ((المسند)» ٢٤٦/١-٢٤٧،
والحميدي (٨٤٠)، وابن أبي شيبة ١٢/ ٤٩٤، والبخاري (٢٥٩٧) و(٧١٧٤)،
ومسلم (١٨٣٢) (٢٦)، وأبو داود (٢٩٤٦)، والبزار في ((مسنده» (٣٧٠٧)، وابن =
٧

=خزيمة (٢٣٣٩)، وأبو عوانة (٧٠٦٢)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار))
(٤٣٤٠)، والبيهقي في (السنن)) ١٥٨/٤-١٥٩، وفي ((معرفة السنن والآثار))
(٨٤٢١)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٥٦٨) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا
الإسناد.
وزيادة هشام التي في آخر الحديث وردت عند الشافعي والبخاري (٧١٧٤)،
والطحاوي (٤٣٤١)، والبيهقي في ((المعرفة)) (٨٤٢٢).
وحديث هشام بطوله أخرجه الحميدي (٨٤٠)، ومسلم (١٨٣٢) (٢٨)، وأبو
عوانة (٧٠٦١)، والبيهقي في ((السنن)) ١٥٩/٤ من طريق سفيان بن عيينة، عنه، به
- وبعضهم لم يسق لفظه.
وعلقه البخاري بإثر الحديث (٩٢٥) من طريق العَدَني، عن سفيان، عن هشام
ابن عروة، عن أبيه، وانظر ما قاله الحافظ عن هذه الطريق في ((الفتح)) ٤٠٥/٢،
وفي ((تغليق التعليق)) ٣٠٥/٥.
وأخرجه بنحوه الطيالسي (١٢١٣)، وعبد الرزاق (٦٩٥٢)، وأبو عبيد في
(«الأموال)) (٦٥٤)، والدارمي (١٦٦٩) و(٢٤٩٣)، والبخاري (٩٢٥) و(٦٦٣٦)،
وأبو عوانة (٧٠٦٣) و(٧٠٦٤) و(٧٠٦٦) و(٧٠٦٧) و(٧٠٦٨) و(٧٠٧٢)، وابن
قانع في ((معجم الصحابة)) ١٥٨/٢، والبيهقي في («السنن)) ١٦/٧ و١٣٨/١٠ من
طرق عن الزهري، به - وهو عند بعضهم مختصر .
وأخرجه كذلك الطيالسي (١٢١٣)، وعبد الرزاق (٦٩٥٠) و(٦٩٥١)، وابن
أبي شيبة ٥٤٧/٦ و٤٩٣/١٢-٤٩٤، وابن زنجويه في «الأموال)) (٩٨٠)،
والبخاري (١٥٠٠) و(٦٩٧٩) و(٧١٩٧)، ومسلم (١٨٣٢) (٢٧) و(٢٨)، والبزار
في ((مسنده)) (٢٧٠٨)، وابن خزيمة (٢٣٤٠)، وأبو عوانة (٧٠٥٦) و(٧٠٥٧)
و (٧٠٥٨) و(٧٠٥٩) و(٧٠٦٠) و(٧٠٦٥) و(٧٠٧٢)، والطحاوي في ((شرح
مشكل الآثار)) (٤٣٣٤) و(٤٣٣٥) و(٤٣٣٦) و(٤٣٣٨)، وابن قانع في ((معجم
الصحابة)) ١٥٨/٢، وابن حبان (٤٥١٥)، والطبراني في ((الأوسط)) (٧٧٢٦)، وفي =
٨

٢٣٥٩٩- حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن عبد الحميد بن جعفرٍ، قال:
حدثني محمد بن عطاء
عن أبي حُمَيد الساعدي؛ قال(١): سمعتُه وهو في عَشَرةٍ من
أصحاب النبيِّ وَّة، أحدُهم أبو قتادة بن رِبْعيٍّ، يقول: أنا
أَعلَمُكم بصلاة رسول الله بَّهِ. قالوا له: ما كنتَ أقْدَمَنا صحبةً،
ولا أكثرَنا له تَبَاعةً! قال: بَلَى. قالوا: فاعرِضْ.
=(الصغير)) (٨٣٨)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٢٩)، وتمام الرازي في
«فوائده)) (٩٢٩)، والذهبي في (سير أعلام النبلاء)) ١٩٥/٦، وابن حجر في
(تغليق التعليق)) ٣٦٧/٢ من طرق عن هشام بن عروة، عن عروة، به.
وعلق البخاري طريق هشام بن عروة هذا بإثر الحديث (٩٢٥).
وأخرجه بنحوه مسلم (١٨٣٢) (٢٩)، وابن خزيمة (٢٣٨٢)، وأبو عوانة
(٧٠٦٩) و(٧٠٧٠) و(٧٠٧١) و(٧٠٧٤)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار))
(٤٣٣٩)، والطبراني في ((الأوسط)) (٩١١٠)، والذهبي في ((السير)) ١٩٤/٦ -
١٩٥ من طرق عن عروة، به.
وانظر ما سيأتي برقم (٢٣٦٠١).
وفي الباب عن هُلْب الطائي، سلف برقم (٢١٩٧٠)، وانظر تتمة شواهده
هناك.
قال السندي: قوله ((ابن اللُّتبيّة)) بضم لام وسكون تاءٍ، نسبة إلى بني لُتَّب،
قبيلة معروفة، واسم ابن اللتبية: عبدُ الله.
(تَيْعَرِ)) أي: تصيح.
((عُفْرة يديه)) بضم فسكون، هو البياض غير الخالص، والمراد باليد أصول
اليد، وهما الإبْطان، ولونهما غير خالص بسبب الشَّعر.
(١) القائل هو محمد بن عمرو بن عطاء.
٩

قال: كان إذا قامَ إلى الصلاة اعتَدَلَ قائماً، ورَفَعَ يديهِ حتى
حاذَى بهما مَنْكِبَيْهِ، فإذا أراد أن يركعَ رفع يديه حتى يُحاذِيَ
بهما مَنكبَيه ثم قال: ((الله أكبرُ)) فركع ثم اعتَدَل فلم يَصُبَّ رأسَه
ولم يُقْنِعْه، ووضع يديه على رُكْبتيهِ، ثم قال: ((سَمِعَ الله لَمَنْ
حَمِدَه)) ثم رفع واعتَدَل حتى رَجَع كلُّ عَظْم في موضعِه مُعتَدِلاً،
ثم هَوَى ساجداً وقال: ((الله أكبرُ)) ثم جافَى وفتح عَضُدَيهِ عن
بطنه، وفَتَح أصابع رِجْليه، ثم ثَنَى رِجِلَه اليسرى وقَعَدَ عليها،
واعتَدَلَ حتى رَجَع كلُّ عَظْم في موضعِه، ثم هَوَى ساجداً وقال:
((الله أكبرُ)) ثم ثَنَى رِجِلَه وقعد عليها حتى يَرجِعَ كُّ عُضْوٍ إلى
موضعه .
ثم نَهَضَ فصَنَعَ في الركعة الثانية مثلَ ذُلك، حتى إذا قام من
السجدتين كَبَّرَ ورفع يديه حتى يُحاذِيَ بهما مَنْكِبَيهِ كما صَنَعَ
حين افتَتَحَ الصلاة، ثم صَنَعَ كذلك حتى إذا كانت الركعةُ التي
تَنْقَضِي فيها الصلاةُ، أَّرَ رِجِلَه اليسرى، وقعد على شِقُّه
مُتُورِّكاً، ثم سَلَّم (١).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عبد الحميد بن جعفر، فمن رجال مسلم. يحيى بن سعيد: هو القطّان، ومحمد بن
عطاء: هو محمد بن عمرو بن عطاء القرشي.
وأخرجه مطولاً ومختصراً البخاري في ((رفع اليدين)) (٣)، وأبو داود (٧٣٠)
و(٩٦٣)، وابن ماجه (٨٦٢)، والترمذي (٣٠٤)، والبزار في ((مسنده» (٣٧١١)،
والنسائي ١٨٧/٢ و٢١١ و٢/٣-٣ و٣٤-٣٥، وابن خزيمة (٥٨٧) و(٦٥١) =
١٠

= و(٦٨٥) و(٧٠٠)، وابن المنذر في ((الأوسط)) (١٤٠٣) و(١٤٤٦)، والطحاوي
في (شرح معاني الآثار)) ٢٢٨/١، وابن حبان (١٨٦٥)، والبيهقي في ((معرفة
السنن والآثار)» (٣٢٤٨)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٥٥٥)، وابن الأثير في («أسد
الغابة» ٧٨/٦-٧٩ من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. قال الترمذي:
حديث حسن صحيح.
وأخرجه أيضاً مطوّلاً ومختصراً ابنُ أبي شيبة ٢٣٥/١ و٢٨٨-٢٨٩، والدارمي
(١٣٥٦)، والبخاري في ((رفع اليدين)) (٤)، وأبو داود (٧٣٠) و(٩٦٣)، وابن
ماجه (٨٠٣) و(١٠٦١)، والترمذي (٣٠٥)، وابن الجارود (١٩٢) و(١٩٣)، وابن
خزيمة (٥٨٨) و(٦٢٥) و(٦٧٧)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٩٥/١
و٢٢٣ و٢٢٨ و٢٣٠ و٢٥٨، وابن حبان (١٨٦٧) و(١٨٧٠) و(١٨٧٦)، والبيهقي
في («السنن الكبرى)) ٧٢/٢ و١١٦ و١١٨ و١٢٣ و١٢٩ و١٣٧، وفي «معرفة
السنن والآثار)» (٣٢٤٨) و(٣٢٤٩) و(٣٦٢٩)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)»
٧/ ٥٢-٥٣، والبغوي (٥٥٦) من طرق عن عبد الحميد بن جعفر، به.
وأخرجه كذلك عبد الرزاق (٣٠٤٦)، والبخاري في ((الصحيح)) (٨٢٨)، وأبو
داود (٧٣١) و(٧٣٢) و(٩٦٤) و(٩٦٥)، وابن خزيمة (٦٤٣) و(٦٥٢)،
والطحاوي ٢٥٨/١ و٢٥٩، وابن حبان (١٨٦٩)، والبيهقي في ((السنن)) ٨٤/٢
و٨٤-٨٥ و٩٧ و١٠٢ و١١٦ و١٢٧ و١٢٧-١٢٨ و١٢٨، وفي ((المعرفة))
(٣٦٢٣) و(٣٦٢٤) و(٣٦٢٥)، والبغوي (٥٥٧) من طريق محمد بن عمرو بن
حلحلة، عن محمد بن عمرو بن عطاء، به .
وأخرجه الطحاوي ٢٥٩/١ من طريق عبد الله بن صالح، عن يحيى وسعيد بن
أبي مريم، عن عطَّاف بن خالد، عن محمد بن عمرو بن عطاء قال: حدثني رجل :
أنه وجد عشرة من أصحاب النبي * جلوساً ... وإسناده ضعيف، عبد الله بن
صالح سيىء الحفظ، وعطّاف بن خالد ليس بذاك القوي، وإن ثبت هذا الإسناد
فلعلَّ الرجل المبهم فيه هو عباس بن سهل الساعدي.
١١
=

فقد أخرجه أبو داود (٧٣٣)، والطحاوي ٢٦٠/١، وابن حبان (١٨٦٦)،
والبيهقي ١٠١/٢ و١١٨ من طريق عيسى بن عبد الله بن مالك، عن محمد بن
عمرو بن عطاء أحد بني مالك (وتحرف في بعض المصادر إلى: أخبرني مالك!)
عن عباس بن سهل بن سعد الساعدي أنه كان في مجلسٍ ... فذكره - ووقع فيه
عندهم غير ابن حبان: عباس أو عياش.
وذهب ابن حبان في («صحيحه)» ١٨٢/٥ إلى أن هذين الطريقين محفوظان،
وأن محمد بن عمرو بن عطاء سمع لهذا الخبر من أبي حميد الساعدي ومن عباس
ابن سهل .
قلنا: لكن روايته لهذا الخبر عن أبي حميد أصح وأقوى، فقد روي عنه على
هذا الوجه من طريقين صحيحين، ووقع فيهما التصريحُ بسماع محمد بن عمرو بن
عطاء من أبي حميد، وأما عبد الله بن عيسى بن مالك فليس بالمشهور، ولم يُؤثر
توثيقه عن غير ابن حبان، وجهّله ابن المديني، وقال ابن حجر في («التقريب»:
مقبول .
وقد روي لهذا الحديث عن عبد الله بن عيسى بن مالك أيضاً عن عياش أو
عباس بن سهل الساعدي، ولم يذكر فيه محمد بن عمرو بن عطاء، أخرجه هكذا
أبو داود (٧٣٥) و(٩٦٦)، والطحاوي في (شرح مشكل الآثار)) (٦٠٧١)
و(٦٠٧٢)، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (٧٦٣)، والبيهقي ١١٥/٢ .
وأخرجه مطولاً ومختصراً الدارمي (١٣٠٧)، والبخاري في ((رفع اليدين)) (٥)،
وأبو داود (٧٣٤) و(٧٣٥) و(٩٦٧)، والترمذي (٢٦٠) و(٢٧٠)، و(٢٩٣)، وابن
ماجه (٨٦٣)، والبزار في ((مسنده)) (٣٧١٢)، والطبري في ((تهذيب الآثار)) (مسند
ابن عباس) ١/ ١٩٠ و١٩١، وابن خزيمة (٥٨٩) و (٦٠٨) و(٦٣٧) و(٦٤٠)
و(٦٨٩)، وابن المنذر في ((الأوسط)) (١٤٠٢) و(١٤٣٧)، والطحاوي في ((شرح
المعاني)) ٢٢٣/١ و٢٢٩-٢٣٠ و٢٥٧ - ٢٦٠، وابن حبان (١٨٧١)، والبيهقي في
((السنن)) ٧٣/٢ و٨٥ و١١٢ و١٢١ و١٢٨-١٢٩، وفي ((المعرفة)) (٣٢٤٦) =
١٢
.......---..

٢٣٦٠٠- قَرأْتُ على عبد الرحمن: مالكٌ، عن عبد الله بن أبي بَكْر،
عن أَبيه، عن عَمْرو بن سُلَيم، أنه قال:
أخبرني أبو حُمَيد الساعدي، أنهم قالوا: يا رسولَ الله، كيف
= و(٣٥٥٤) من طريق فليح بن سليمان، والطحاوي في ((شرح المعاني)) ٢٦٠/١ من
طريق عيسى بن عبد الرحمن العدوي، كلاهما عن عباس بن سهل، عن أبي حميد
الساعدي. زاد فليح في صفة السجود كما في بعض المصادر: فأمكّنَ جبهتَه وأنفه
من الأرض.
وأخرجه البخاري في ((رفع اليدين)) (٦)، وابن خزيمة (٦٨١) من طريق ابن
إسحاق، عن العباس بن سهل الساعدي قال: كنت بالسوق مع أبي قتادة وأبي أسيد
وأبي حميد كلهم يقول: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله وَل﴾، فقالوا لأحدهم: صَلِّ،
فكبَّر .. إلخ. ورواية البخاري مختصرة.
وقد أشار البخاري إلى حديث أبي حميد لهُذا في عدَّة أبواب من كتاب الصلاة
في «صحيحه)).
وفي الباب عن عبد الرحمن بن أبزى، سلف برقم (١٥٣٧١)، ونزيد على ما
ذكرناه عنده من أحاديث الباب:
عن وائل بن حجر، سلف برقم (١٨٨٥٠).
وعن مالك بن الحويرث، سلف برقم (٢٠٥٣٩).
وعن عائشة، سيأتي برقم (٢٤٠٣٠).
قوله: ((فلم يصبَّ رأسه)) من الصَّب، أي: لا يُميله إلى أسفل، وفي بعض
الروايات: ((لا يُصبِّي))، وفي بعضها: ((لا يُصوِّب))، وكلها بمعنىً.
وقوله: «ولم يُقنعه)) من أقنع رأسه: إذا رفعه، أي: لا يرفع رأسه حتى يكون
أعلى من ظهره. والإقناع من الأضداد، يقال في الخفض والرفع.
(ثم جافَى)) أي : باعَدَ.
والعَضُد: ما بين المِرفَق إلى الكتف.
١٣

نُصَلِّي عليك؟ فقال رسول الله وَّ: («اللهُمَّ صَلِّ على محمدٍ
وأزواجِه وذُرِّيَّتِهِ، كما صَلَّيْتَ على آلِ إبراهيمَ، وبارِكْ على
محمدٍ وأَزواجِه وذُرِّيَّتِه، كما بارَكْتَ على آلِ إبراهيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ
مَجیدٌ)(١).
٢٣٦٠١ - حدثنا إسحاقُ بن عيسى، حدثنا إسماعيل بن عَيَّاش، عن
يحيى بن سعيدٍ، عن عُرْوة بن الزُّبیر
عن أبي حُمَيد السَّاعدي، أن رسول الله وَّه قال: ((هَدَايا
العُمَّالِ غُلُولٌ))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرحمن: هو ابن مهدي.
وهو عند مالك في ((الموطأ)) ١٦٥/١، ومن طريقه أخرجه الشافعي في («السنن
المأثورة)) (١٠١)، والبخاري (٣٣٦٩) و(٦٣٦٠)، ومسلم (٤٠٧)، وأبو داود
(٩٧٩)، وابن ماجه (٩٠٥)، وإسماعيل القاضي في ((فضل الصلاة على النبي))
(٧٠)، والنسائي في ((المجتبى)) ٤٩/٣، وفي ((عمل اليوم والليلة)) (٥٩)،
والدولابي في ((الكنى والأسماء» ٤٠/١، وأبو عوانة (٢٠٣٩)، والطحاوي في
(شرح مشكل الآثار)) (٢٢٣٨)، وابن حبان - كما في («إتحاف المهرة)) ١٤ / ٨٦ -،
والطبراني في («الأوسط)) (١٦٧٣)، وابن السُّني في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٨٤)،
والبيهقي في ((الشعب)) (١٥٤٩)، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (٣٧٠٧)، وفي
(الدعوات الكبير)) (٨٢) و(٨٣)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٦٨٢).
وقرن الطبراني بعبد الله بن أبي بكر أخاه محمداً. وانظر ما سلف برقم (٢٣١٧٣).
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (١١٤٣٣)، وذكرنا هناك بقية
أحاديث الباب .
(٢) إسناده ضعيف، إسماعيل بن عياش - وهو حمصيٌّ - صدوق في روايته
عن أهل بلده، مخلّط في غيرهم، وروايته هنا عن يحيى بن سعيد الأنصاري، وهو=
١٤

٢٣٦٠٢ - حدثنا حسنُ بن موسى، حدثنا زُهَير، عن عبد الله بن
عیسی، عن موسى بن عبد الله
عن أبي حُمَيد أو حُمَيدة - الشك من زُهير - قال: قال رسول
اللهِ وَّه: ((إذا خَطَبَ أَحدُكم امرأَةً، فلا جُنَاحَ عليه أَنْ يَنْظُرَ إليها
إذا كان إِنَّما ينظُرُ إليها لِخِطْبةٍ(١)، وإِنْ كانت لا تَعَلَمُ))(٢).
= حجازي، وبذلك ضعَّفه الهيثمي في ((مجمع الزوائد)» ٢٠٠/٤ و٢٤٩/٥، والحافظ
ابن حجر في ((الفتح) ٢٢١/٥ و١٦٤/١٣، وقال الحافظ: وقيل: إنه رواه بالمعنى
من قصة ابن اللتبية .
وأخرجه أبو عوانة (٧٠٧٣)، والبزار في ((مسنده)) (٣٧٢٣)، والبيهقي
١٣٨/١٠ من طرق عن إسماعيل بن عياش، بهذا الإسناد - وجاء عند أبي عوانة
والبيهقي: الأمراء، بدل: العمال.
قال البزار: رواه إسماعيل بن عياش، فاختصره وأخطأ فيه، إنما هو عن
الزهري، عن عروة، عن أبي حميد: أن النبي وَلّ بعث رجلاً على الصدقة. قلنا:
وقد سلف هذا الحديث برقم (٢٣٥٩٨).
وله شاهد من حديث جابر بن عبد الله عند عبد الرزاق (١٤٦٦٥)، وعند
الطبراني في «الأوسط)) (٤٩٦٦).
ومن حديث أبي هريرة عند ابن عدي في ((الكامل)) ١٧٧/١، والطبراني في
((الأوسط)) (٧٨٤٨).
ومن حديث ابن عباس عند الطبراني أيضاً (٦٨٩٨).
وأسانيد لهذه الشواهد ضعيفة، وبعضها شديد الضعف.
(١) في (م): لخطبته .
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير موسى بن عبد الله - وهو
ابن يزيد الخَطْمي - فمن رجال مسلم. زهير: هو ابن معاوية الجُعْفي، وعبد الله
ابن عيسى: هو ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى.
١٥
=

٢٣٦٠٣ - حدثنا أبو كامل، حدثنا زُهَير، حدثنا عبد الله بنُ عیسى،
حدثني موسى بن عبد الله بن يَزِيدَ
عن أبي حُمَيد أو أبي حُمَيدة - قال: وقد رأَى رسولَ الله
- قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((إِذا خَطَبَ أحدُكم امرأةً، فلا جُنَاحَ
عليه أَنْ يَنْظُرَ إِليها إِذا كان إِنَّما يَنظُرُ إِليها لِخِطبةٍ(١)، وإنْ كانت
لا تَعلَمُ))(٢).
٢٣٦٠٤ - حدثنا عَفَّان، حدثنا وُهَيْب بن خالدٍ، حدثنا عَمْرو بن
يحيى، عن العبّاس بن سَهْل بن سعدٍ الساعديِّ
عن أبي حُمَيد الساعديِّ قال: خَرَجْنا مع رسول الله ◌َّ عامِ
تَبُوكَ حتى(٣) جِئْنا وادي القُرَى، فإذا امرأةٌ في حديقةٍ لها، فقال
رسول الله ◌َّ لأصحابه: ((اخْرُصُوا)) فخَرَصَ القوم، وخَرَصَ
رسولُ اللهِ وَجَ عشرةَ أوسُقٍ، وقال رسول الله وَّ للمرأةِ:
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٤/٣، والطبراني في «الأوسط»
=
(٩١٥) من طريق سعيد بن سليمان الواسطي، عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد -
من غير شك.
وأخرجه بنحوه البزار في «مسنده» (٣٧١٤) من طريق قيس - ولعله ابن الربيع -
عن عبد الله بن عیسی، به .
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٨٤٢)، وانظر تتمة شواهده هناك.
(١) في (م): لخطبته .
(٢) إسناده صحيح كسابقه. أبو كامل: هو مظفَّر بن مدرِك. وانظر ما قبله.
(٣) تحرفت في (م) إلى: حين.
١٦

((أحْصِي ما يَخرُجُ منها حتَّى أرجِعَ إِليكِ إِنْ شاءَ الله)) قال: فخرج
حتى قَدِمَ تَبُّوكَ، فقال رسول الله ◌َّه: ((إِنَّها ستَهُبُّ (١) عليكم
الليلة ريحٌ شَدِيدةٌ، فلا يقومُ منكم فيها رجلٌ، فمَنْ كانَ له بَعيرٌ
فَلْيُوثِقْ عِقَالَه)) قال: قال أبو حُمَيد: فعَقَلْناها، فلما كان من
الليل هَبَّتْ علينا ريحٌ شديدٌ، فقام فيها رجلٌ، فَأَلقَّتْه في
جبلَيْ(٢) طَيِّىءٍ، ثم جاءَ رسولَ اللهِ وَِّ مِلكُ أَيْلَةَ، فَأَهدى لرسول
الله ◌َّ بغلةَ بيضاءَ، فكساه رسول الله وَ لَه بُرْداً، وكَتَبَ له رسول
الله ◌َيُ بَيَحْرِهِ. قال: ثم أقبَلَ وأَقبَلْنا معه حتى جِئْنا واديَ
القُرى، فقال للمرأة: ((كم حَدِيقتُكِ؟)) قالت: عشرةُ أَوسُق؛
خَرْصَ رسول الله وَّه. فقال رسول الله وَّ: ((إنِّي مُتَعجِّل، فمَن
أَحَبَّ منكم أَن يَتَعَّلَ فَلْيَفْعَلْ)) قال: فخرج رسولُ اللهِ وَلَّه
وخرجنا معه، حتى إذا أَوْفَى على المدينة قال: ((هيَ هُذه طابَةٌ))
فلمَّا رأَى أُحداً قال: ((هذا أُحُدٌ، يُحِبُّنا ونُحِبُّه، أَلا أَخْبِرِكُم بِخَيرِ
دُورِ الأنصارِ؟)) قال: قلنا: بَلَى يا رسول الله. قال: ((خيرُ دُورِ
الأَنصارِ بنو النَّجَّارِ، ثُمَّ دارُ بني عَبدِ الأَشْهَلِ، ثُمَّ دارُ بني
ساعِدةً، ثمَّ في كُلِّ دُورِ الأَنصارِ خيرٌ))(٣).
٤٢٥/٥
(١) في (م) و(ظ٢) و(ق): ستبيت.
(٢) في (م) و(ظ٢) و(ق): جبل.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عمرو بن يحيى: هو ابن عمارة
المازني المدني.
وأخرجه ابن أبى شيبة ٥٣٩/١٤، ومسلم ص١٧٨٦ (١٢)، وابن الجارود =
١٧

٢٣٦٠٥ - حدثنا أبو سعيدٍ مولى بني هاشمٍ، حدثنا سليمانُ بن بلال،
عن سُهَيل بن أبي صالح، عن عبد الرحمن بن سعيدٍ
= (١١٠٩)، وابن خزيمة (٢٣١٤)، وأبو عوانة في الحج والمناقب كما في («إتحاف
المهرة)» ٨٧/١٤، وابن حبان (٤٥٠٣) من طريق عفان، بهذا الإسناد. وروايتا ابن
الجارود وابن خزيمة مختصرتان .
وأخرجه مطولاً ومختصراً البخاري (١٤٨١) و(٣١٦١)، ومسلم ص١٧٨٦
(١٢)، وأبو داود (٣٠٧٩)، وأبو عوانة في الحج والمناقب، وابن حبان (٦٥٠١)،
والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٣٩/٥ من طرق عن وهيب بن خالد، به.
وأخرجه مطولاً ومختصراً الدارمي (٢٤٩٥)، والبخاري (١٨٧٢) و(٣٧٩١)
و(٤٤٢٢)، ومسلم (١٣٩٢) وص ١٧٨٥ -١٧٨٦ (١١)، وأبو عوانة في الحج
والمناقب، والبيهقي في (السنن)) ١٢٢/٤، وفي (الدلائل)) ٢٣٨/٥-٢٣٩ من
طريق سليمان بن بلال، عن عمرو بن یحیی، به.
وعلق البخاري قصة هدية ملك أيلة عن أبي حميد في الهبة: باب قبول الهدية
من المشركين بين يدي الحديث (٢٦١٥).
وقوله: ((هُذا أُحُد يحبنا ونحبه)) له شاهد من حديث أبي هريرة، سلف برقم
(٨٤٥٠)، وانظر تتمة شواهده هناك.
وقوله: ((ألا أخبركم بخير دور الأنصار)) له شاهد من حديث أبي هريرة أيضاً
سلف برقم (٧٦٢٨)، وذكرنا عنده تتمة أحاديث الباب.
اخرصوا: أي احزِروا الحديقة، كم يجيء ثمرها.
والأَّوسُق: جمع وَسْق، وهو ستون ذراعاً.
والعِقال: الحبل الذي يربط به البعير.
وقوله: ((وكتب له ببَحْره)) قال السندي: أي: ببلده، والبحر يطلق على البلد،
وقيل: تسميته بحراً، لأنهم كانوا سكان البحر، والمراد أنه أقرَّه على بلده بما
التزمه من الجزية .
١٨

عن أبي حُمَيد الساعدي، أن رسول الله مح له قال: ((لا يَحِلُّ
لامرِىءٍ أَنْ يَأْخُذَ مالَ أَخِيهِ بِغَيرِ حَقِّه)) وذُلكَ لِما حَرَّمَ الله مالَ
المسلم على المسلمِ .
وقال عُبَيد بن أبي قُرَّة: حدثنا سليمان، حدثني سُهيل(١)، حدثني عبدُ
الرحمن بن سعيد
عن أبي حُمَيد الساعدي، أن النبيَّ مَ له قال: ((لا يَحِلُّ لِلرَّجلِ
أَنْ يَأْخُذَ عَصَا أَخِيهِ بِغَيرِ طِيبٍ نَفْسِه)) وذلكَ لِشِدَّةِ ما حَرَّمَ رسولُ الله
رَّ مِن مالِ المسلِم على المسلمِ(٢).
(١) تحرف في (م) إلى: سهل.
(٢) إسناده صحيح، عبد الرحمن بن سعيد لهكذا وقع اسم أبيه في رواية أبي
سعيد مولى بني هشام وعبيد بن أبي قرة، وكذا في رواية أبي بكر بن أبي أويس عند
البيهقي كما سيأتي، ووقع في رواية غيرهم: ابن سَعْد، وهو أصحُّ، وعبد الرحمن
ابن سعد لهذا: هو ابن الصحابي أبي سعيد الخُدْري سَعْد بن مالك، وباقي رجال
الإسنادين ثقات رجال الصحيح غير عبيد بن أبي قرّة، فمن رجال ((تعجيل المنفعة))،
قال ابن معين: ما به بأس، وقال يعقوب بن شيبة: ثقة صدوق، وذكره ابن حبان في
(ثقاته)). أبو سعيد مولى بني هاشم: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد البصري.
وأخرجه البزار في «مسنده)) (٣٧١٧) وحسَّنه، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ٢٤١/٤، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (٢٨٢٢)، وابن حبان (٥٩٧٨) من
طريق أبي عامر العقدي، والبيهقي في ((السنن)) ٣٥٨/٩، وفي ((الشعب)) (٥٤٩٣)
من طريق أبي بكر بن أبي أويس، والبيهقي في ((السنن)) ١٠٠/٦ من طريق عبد الله
ابن وهب، ثلاثتهم عن سليمان بن بلال، عن سهيل بن أبي صالح، عن عبد
الرحمن بن سعد، عن أبي حميد الساعدي، بهذا الإسناد - ووقع في رواية ابن أبي
أويس: عبد الرحمن بن سعد.
=
١٩

٢٣٦٠٦ - حدثنا أبو عامرٍ، حدثنا سليمانُ بن بلالٍ، عن رَبِيعة بن أبي
عبد الرحمن، عن عبد الملك بن سعيد بن سُوَيد
عن أبي حُمَيد وأبي أَسَيد، أن النبيَّ مََّ قال: ((إِذا سَمِعتُم
الحديثَ عنِّي تَعرِفُه قُلُوبُكم، وتَلِينُ له أَشعارُكم وأَبْشَارُكم،
وتَرَوْنَ أنه منكم قَرِيبٌ فَأَنا أَوْلاكُم به، وإِذا سَمِعْتُم الحديثَ
عنّي تُكِرُه قُلُوبُكم، وتَنْفِرُ منه أَشْعارُكم وأَبْشَارُكم، وتَرَوْنَ أنَّه
منكم بَعِيدٌ، فأَنا أَبعَدُكم منه)).
وشكَّ فيهما عُبَيد بن أبي قُرّة فقال: عن أبي حُمَيد أو أبي
أُسَيد، وقال: ((تَرَونَ أَنَّكم منه قريبٌ))، وشكَّ أبو سعيدٍ في
أحدهما، في ((إذا سَمِعْتُم الحديثَ عَنِّي))(١).
قال البيهقي ١٠٠/٦: عبد الرحمن: هو ابن سعد بن مالك، وسعد بن مالك:
=
هو أبو سعيد الخدري. ورواه أبو بكر بن أبي أويس، عن سليمان، فقال: عبد
الرحمن بن سعيد، ورواه عبد الملك بن الحسن، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد،
عن عمارة بن حارثة الضمري، عن عمرو بن يثربي على اللفظ الذي مضى. ثم
ساق بسنده إلى ابن المديني قال: الحديث عندي حديث سهيل. قلنا: وحديث
عمرو بن يثربي سلف برقم (١٥٤٨٨).
وله شاهد من حديث أبي حرة الرقاشي عن عمه، سلف برقم (٢٠٦٩٥) ضمن
حديث مطوّل. وانظر تتمة شواهده هناك.
وبمعناه من حديث أبي هريرة، سلف برقم (٧٧٢٧) ولفظه: «كلُّ المسلم على
المسلم حرامٌ: دمه وماله وعِرْضه)).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو
العَقَدي. وهو مكرر (١٦٠٥٨) سنداً ومتناً.
=
٢٠