النص المفهرس

صفحات 361-380

٢٣٣٣٥- حدثنا حُسين بن محمد، حدثنا شَيبانُ، عن منصور، عن
رِبعي بن حِراش، قال:
كنتُ في جِنازة حُذيفةَ، فقال رجلٌ مِن القوم: سمعتُ هُذا -
يقول: يعني حذيفةَ - يقول: ما بِي بأسٌ فيما سمعتُ من رسول
اللهِ وَلَّه، ولئن اقتتلتُم(١) لأَنْظَرَنَّ أقصَى بيتٍ من داري فلأدخلنَّه،
فلَئِنْ دُخِلَ عليَّ لأقولَنَّ: ها، بُؤْ بإثمي وائمِك، أو بذَنبي وذَنِك(٢).
٢٣٣٣٦ - حدثنا حسنٌّ، حدثنا ابنُ لَهيعة، حدثنا ابن هُبيرة، أنه سمع
أبا تَميم الجَيْشَاني يقول: أخبرني سعيدٌ
أنه سمعَ حُذيفة بن اليمان يقول: غابَ عنَّاً رسولُ الله
صَلى الله
يوماً فلم يخرُجُ حتى ظنََّا أَنْ لن يخرجَ، فلما خرجَ سَجَدَ
سَجدةً، فظننا أنَّ نفسَه قد قُبُضَتْ فيها، فلمَّا رَفَعَ رأسَه قال:
(إِنَّ رَبِّي اسْتَشارَنِي في أُمَّتِي ماذا أَفعلُ بهم؟ فَقُلْتُ: ما شِئتَ
أَيْ ربِّ هم خَلقُكَ وعِبادُكَ، فاستشارَني الثانيةَ، فقلتُ له
كذْلكَ، فقالَ: لا أُحْزِئُكَ فِي أُمَّتِكَ يا محمدُ. وبَشَّرَنِي أَنَّ أَوَّلَ
مَن يدخلُ الجَنََّ مِن أَمَّتِّي معي(٣) سبعون ألفاً، معَ كُلِّ ألفٍ
سَبِعُون أَلْفاً، ليسَ عليهم حِسابٌ، ثُمَّ أَرسلَ إِليَّ فقالَ: ادْعُ
(١) في (م) وحدها اقتتلت!
(٢) إسناده ضعيف الإبهام الراوي عن حذيفة. حسين بن محمد: هو ابن
بهرام، وشيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي.
وانظر (٢٣٣٠٧).
(٣) لفظة ((معي)) سقطت من (م).
٣٦١

تُجَبْ وسَلْ تُعْطَ، فقلتُ لِرسولِهِ: أَوَمُعْطِيَّ رَبِّي سُؤْلِي؟ فقالَ: ما
أَرْسلَنِي إِليكَ إِلَّ لِيُعطِيَكَ، ولقد أَعطانِ رَبِّي ولا فخرَ، وَغَفَرَ
لِي ما تَقَدَّم مِن ذَنْبي وما تَأَخَّرَ، وأَنا أَمْشِي حَيّاً صحيحاً،
وأَعطانِي أَنْ لا تَجُوعَ أُمَّتِي ولا تُغْلَبَ، وأَعطانِي الكوثرَ، فهو
نهرٌ من الجَنَّةُ يَسِيلُ فِي حَوْضِي، وأَعطاني العِزَّ والنَّصَرَ والزُّعبَ
يسعَى بِينَ يَدَيْ أُمَّتِي شَهرً(١)، وأَعطانِي أَنَّي أَوَّلُ الأَنِياءِ أُدْخَلُ
الجنَّةَ، وطَيِّبَ لي ولأُمَّتِي الغَنِيمَةَ، وأَحلَّ لنا كَثِيراً مِمَّا شَدَّدَ على
مَنْ قَبَلَنَا، ولم يَجعلْ علينا مِنْ حَرَجٍ))(٢).
(١) ضرب في نسخة (ظ٥) على قوله: ((أمتي شهراً)).
(٢) إسناده ضعيف، عبد الله بن لهيعة ضعيف، وسعيد الراوي عن حذيفة لم
نتبينه. ابن هبيرة: هو عبد الله بن هُبيرة بن أسعد الحضرمي المصري، وأبو تميم
الجيشاني: هو عبد الله بن مالك بن أبي الأسحم الرعيني المصري.
وفي باب قوله: ((يدخل الجنة سبعون ألفاً)) انظر حديث ابن عباس السالف برقم
(٣٨٠٦)، وحديث أبي هريرة السالف برقم (٨٠١٦)، وذُكِرت شواهده عندهما.
ولقوله: ((وغفر لي ما تقدم من ذنبي وما تأخر)) انظر حديث المغيرة بن شعبة
السالف برقم (١٨١٩٨)، وذُكِرت شواهده هناك.
ولقوله: ((وأعطاني أن لا تجوع أمتي ولا تغلب)) انظر حديث أنس السالف برقم
(١٢٤٨٦)، وذُكِرت شواهده هناك.
ولقوله: ((وأعطاني الكوثر)) انظر حديث أنس السالف برقم (١٢٠٠٨).
ولقوله: ((وأعطاني النصر والرعب يسعى بين يدي أمتي شهراً، وطيب لي
ولأمتي الغنيمة)) انظر حديث ابن عباس السالف برقم (٢٧٤٢)، وذُكِرت شواهده
هناك.
ولقوله: ((وأعطاني أني أول الأنبياء أدخل الجنة)) انظر حديث أنس السالف برقم
(١٢٣٩٧) و(١٢٤٦٩).
٣٦٢

m-pm
٢٣٣٣٧- حدثنا سُريج بن النُّعمان، حدثنا هُشَيْم، عن مُغيرة، عن أبي
وائل، عن ابن مسعود. وحُصَين، عن أبي وائل
عن حُذيفة، قالا: قال رسولُ الله ◌َله: «أنا فَرَطُكم على
الحَوْضِ أَنْظُرُكم، لَيُرِفَعُ لِي رِجالٌ منكم حتَّى إِذا عَرَفْتُهم،
اختُلِجُوا دُونِي، فَأَقولُ: رَبِّ أصحابي أصحابي. فيُقال: إِنَّكَ لا
تَدري ما أَحدَثُوا بعدَكَ)(١).
٢٣٣٣٨ - حدثنا حُسين بن محمد، حدثنا شيبانُ، عن منصور، عن
رِبعي بن حِراش
.... ...
عن حُذيفة بن اليمان أنه قال: قال رسولُ اللهِ وَّةٍ: (لأنا
أَعلَمُ بِما معَ الدَّجَّالِ منه، إِنَّ معه ناراً تَحَرَّقُ - وقال حُسين
مرَّةً: تُحرِقُ - ونهَرَ ماءِ بارِدٍ، فَمَنْ أَدَرَكَه منكم فلا يَهْلِكَنَّ به،
لِيُغْمِضْ (٣) عَينَيَّهِ ولْيَقَعْ في التي يراها ناراً، فإِنَّا نَهرُ ماءِ بارِدٍ))(٣).
قوله: ((أن لا تجوع أمتي)) قال السندي: أي: لا يهلكوا بقحط عامّ.
=
((ولا تغلب)) أي: لا يغلبهم العدو فیستأصلهم.
(١) هذا الحديث له إسنادان: الأول: إسناده صحيح، وسلف في مسند ابن
مسعود من طريق المغيرة بن مقسم برقم (٤١٨٠).
والإسناد الثاني رجاله ثقات رجال الصحيح، لكن حصين - وهو ابن
عبد الرحمن السلمي - جعله من حديث حذيفة، والمحفوظ أنه من حديث ابن
مسعود كما سلف بيانه عند الرواية (٢٣٢٩٠).
قوله: ((أنظركم)) أي: أنتظركم. قاله السندي.
(٢) المثبت من (ظ٥)، وفي (م) و(ظ٢) و(ق): ليغمضنَّ.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. شيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي،
ومنصور: هو ابن المعتمر .
٣٦٣
=

٢٣٣٣٩- حدثنا حُسين بن محمد، حدثنا سُفيان - يعني ابن عُيينة -
عن عبد الملك، عن ربعي
عن حُذيفة قال: أتى رجلٌ النبيَّ ◌َـ﴿ فقال: إنِّي رأيتُ في
المَنامِ أنّي لقيتُ بعضَ أهلِ الكتاب، فقال: نِعْمَ القومُ أنتم لولا
أنَّكم تقولونَ: ما شاءَ اللهُ وشاءَ محمدٌ! فقال النبيُّ الَّ: ((قد
كُنْتُ أَكرَهُها منكم، فقُولُوا: ما شاءَ الله ثُمَّ شاءَ مُحمَّدٌ))(١).
وأخرجه الطحاوي في ((شرح المشكل)) (٥٦٩١)، والطبراني في «الأوسط)»
(٢٥٢٤)، وابن منده في ((الإيمان)) (١٠٣٧) من طريق عبد الله بن رجاء، وابن منده
(١٠٣٧) من طريق عبيد الله بن موسى، كلاهما عن شيبان بن عبد الرحمن، بهذا
الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣٤/١٥ من طريق زائدة بن قدامة، والبزار في
(مسنده)) (٢٨٥٩) من طريق المفضل بن مهلهل، كلاهما عن منصور، به.
وخالفهم جرير بن عبد الحميد، فأخرجه أبو داود (٤٣١٥) من طريقه عن
منصور، عن ربعي، عن حذيفة قوله. وقال في آخره: قال أبو مسعود البدري:
هكذا سمعت رسول الله صل* يقول.
وانظر ما سلف برقم (٢٣٢٥٠).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات، لكن قد اختلف فيه على
عبد الملك ـ وهو ابن عمير -، فرواه سفيان بن عيينة عنه هكذا، ورواه معمر عنه
عن جابر بن سمرة، ورواه جمعٌ غفيرٌ عنه عن ربعي، عن الطفيل بن سَخْبرة أخي
عائشة كما سلف مفصلاً برقم (٢٠٦٩٤)، وهو المحفوظ الذي رجحه البخاري في
(التاريخ الكبير)) ٣٦٣/٤-٣٦٤، والبزار في «مسنده» ٢٥٣/٧.
وأخرجه البخاري في ((تاريخه الكبير)) ٣٦٤/٤، وابن ماجه (٢١١٨)، والبزار
في ((مسنده)) (٢٨٣٠)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٩٨٤)، والبيهقي في =
٣٦٤

٢٣٣٤٠ - حدثنا أبو أحمدَ، حدثنا إسرائيلُ، عن أبي إسحاق، عن أبي ٣٩٤/٥
المُغيرة
عن حُذيفةَ قال: كان في لساني ذَرَبٌ على أَهْلِي لم أَعدُه إلى
غيره، فذكرتُ ذلك للنبيِّ وَّ قال: (أَيْنَ أَنتَ منَ الاستغفَارِ يا
حُذَيفةُ، إِنِّي لأَستغفِرُ الله كُلَّ يومٍ مِنْةَ مَرَّةٍ، وأَتُوبُ إِليهِ)).
قال: فذكرتُه لأبي بُردة بنِ أبي موسى، فحدَّثني عن أبي
موسى، أنَّ رسول الله وَّه قال: ((إِنِّي لأَستغفِرُ الله كُلَّ يومٍ وَلَيلةٍ
مِئَةً مَرَّةٍ، وأَتُوبُ إِليه))(١).
=((الأسماء والصفات)) ص١٤٣، والحازمي في ((الاعتبار)) ص٢٤٣ و٢٤٣-٢٤٤ من
طرق عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
(١) صحيح لغيره دون قصة ذرابة اللسان، وله إسنادان: الأول إلى حذيفة،
وهو ضعيف، فيه أبو المغيرة اختلف في اسمه، فقيل: عُبيد بن المغيرة، وقيل:
عُبيد بن عمرو، وقيل: عبيد الله بن أبي المغيرة، وقيل: المغيرة بن أبي عبيد،
وقيل: الوليد، وقيل: أبو الوليد، ولم يروٍ عنه غير أبي إسحاق السبيعي، ولم يؤثر
توثيقه عن غير ابن حبان، فهو مجهول. والإسناد الثاني إلى أبي موسى الأشعري
وقد خولف أبو أحمد محمد بن عبد الله الزبيري فيه، فرواه غير واحد عن إسرائيل
مرسلاً لم يذكروا فيه أبا موسى، وهو الذي ذكره أبو حاتم كما في «العلل»
١٨٧/٢، وقد سلف حديث أبي موسى في ((مسنده)) برقم (١٩٦٧٢) وبيَّنا هناك أن
المحفوظ فيه عن أبي بردة حديث الأغر المزني، والله أعلم.
وأخرجه البزار في «مسنده» (٢٩٧٠) من طريق أبي أحمد الزبيري، بهذين
الإسنادین .
وأخرجه الدارمي (٢٧٢٣) عن محمد بن يوسف، والطبراني في «الدعاء))
(١٨١٢) من طريق عبد الله بن رجاء، والبيهقي في ((الشعب)) (٦٧٨٨) من طريق =
٣٦٥

٢٣٣٤١ - حدثنا محمد بن عُبيد، حدثنا الأعمش، عن شَقيق، قال:
قال حُذيفة: إنَّ أشبهَ النَّاس هَدْياً ودَلَا وسَمْتاً بمحمَّدٍ وَلِيه
عبدُ الله بن مسعود، من حينٍ يخرجُ إلى أن يرجِعَ، لا أدري ما
= عبيد الله بن موسى، كلهم عن إسرائيل بن يونس، به. وعند الدارمي والبيهقي في
الإسناد الثاني. قال أبو إسحاق: فذكرت ذلك لأبي بردة وأبي بكر أبني أبي
موسى، فقالا: قال رسول الله وَليقول: ((إني لأستغفر الله ... إلخ)) ليس فيه ذكر أبي
موسى. ولم يذكر الطبراني الإسناد الثاني.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٧/١٠ و٤٦٢/١٣، والنسائي في ((عمل اليوم
والليلة)) (٤٥٠)، والطبراني في ((الدعاء)) (١٨١٣)، وابن السني في ((عمل اليوم
والليلة)) (٣٦٢)، وأبو نعيم في («الحلية)) ١/ ٢٦٧ من طريق أبي الأحوص سلام بن
سليم، وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٥٣) والطبراني في ((الدعاء))
(١٨١٥) من طريق أبي خالد الدّالاني، وأخرجه ابن ماجه (٣٨١٧) مِن طريق أبي
بكر بن عياش، وأخرجه هنَّاد في ((الزهد)» (٩١٦)، والطبراني في ((الدعاء))
(١٨١٦) و(١٨١٧) من طريق الأعمش، وفي ((الدعاء)) (١٨١٨) وفي ((الصغير))
(٣٠٢) من طريق مالك بن مغول، والطبراني في ((الدعاء)) (١٨١٩)، وابن عدي
في ((الكامل)) ٢٢٥٧/٦، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٧٦/١ من طريق عمرو بن قيس
الملائي، سنتهم عن أبي إسحاق السبيعي بالإسناد الأول. وفي رواية أبي بكر بن
عياش: سبعين مرة، بدل مئة مرة.
وسيأتي برقم (٢٣٣٦٢) من طريق شعبة، وبرقم (٢٣٣٧١) و(٢٣٤٢١) من
طريق سفيان الثوري، كلاهما عن أبي إسحاق الهمداني.
وله شاهد من حديث أنس بن مالك عند حسين المروزي في زوائده على كتاب
(الزهد)) لابن المبارك (١١٣٧)، وابن عدي في ((الكامل)) ٢٠٨٤/٦، وإسناده
ضعيف بمرة.
قوله: ((ذَرَب)) بفتحتين: أراد سلاطة لسانه وفساد منطقه. قاله السندي.
٣٦٦

يصنعُ في بيته(١).
٢٣٣٤٢- حدثنا مُعاوية (٢)، حدثنا زائدةُ، عن الأعمش، عن شَقِيق
قال :
كنتُ قاعداً معَ حُذيفة فأقبلَ عبدُ الله بن مسعود، فقال
حذيفةُ: إنَّ أشبهَ الناس هَدْياً ودَلَا برسول الله وَّهُ مِن حینِ يخرجُ
مِن بيتِه حتى يرجعَ، فلا أدري ما يصنع في أهله - لَعبدُ الله(٣) بن
مسعود، واللهِ لقد عَلِمَ المَحفوظونَ من أصحاب محمد نَّهِ أنَّ
عبدَ الله من أقربهم عندَ الله وسيلةً يومَ القيامة(٤).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. شقيق: هو ابن سلمة الأسدي.
وهو في «فضائل الصحابة)) للمصنّف برقم (١٥٤٣).
وأخرجه ابن سعد ٣/ ١٥٤ عن محمد بن عبيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه تاماً ومختصراً البخاري (٦٠٩٧)، والبزار في ((مسنده)) (٢٨٧٥)،
والحاكم ٣١٥/٣، والبغوي (٣٩٤٥) من طرق عن الأعمش، به.
وأخرجه تاماً ومختصراً البزار (٢٩٠٣)، والطبراني في ((الكبير)) (٨٤٨٤)
و(٨٤٨٥) و(٨٤٨٦) من طرق عن شقيق، به.
وانظر ما سلف برقم (٢٣٣٠٨).
قوله: ((من حين يخرج)) أي: من بيته، يريد أن ظاهر أحواله محمود، ولا
يدري باطنها. قاله السندي.
(٢) قوله: ((حدثنا معاوية)) أثبتناه من (ظ٥)، و((أطراف المسند)) ٢٤٣/٢،
وسقط من النسخ المتأخرة.
(٣) في (م) و(ظ٢) و(ق): كعبد الله.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. معاوية: هو ابن عمرو بن المهلب
الأزدي، وزائدة: هو ابن قدامة، وشقيق: هو ابن سلمة الأسدي.
٣٦٧
=

٢٣٣٤٣- حدثنا عفان(١)، حدثنا حمّاد بن سلمة، أخبرنا عاصمُ بن
بهدلة، عن زِرِ بن ◌ُبیش
عن حُذيفة: أنَّ رسولَ اللهِ وَ ﴿ أَتي بالبُراق، وهو دائَّةٌ أبيضُ
طويلٌ يضعُ حافَرَه عند مُنتهى طَرْفه. قال: فلم يُزايلْ ظهرَه هو
وجبريلُ، حتى أَتَيَا بيتَ المَقدِس، وفُتْحَتْ لهما أبوابُ السَّماء،
ورأَيا الجنّةً والنَّارَ.
قال: وقال حُذيفة: ولم يُصلِّ في بيت المقدس. قال زِرٍّ :
فقلتُ: بلى، قد صلَّى. قال حُذيفةُ: ما اسمُكَ يا أَصلعُ؟ فإنِّي
أعرفُ وجهَكَ، ولا أدري ما اسمُكَ. قال: قلتُ: أنا زِرُّ بن
حُبيش، قال: وما يُدريك؟ وهل تجِدُّه صلَّى؟ قال: قلتُ: لِقولٍ
الله: ﴿سُبْحَانَ الذي أَسْرَى بِعَبْدِه﴾ الآية [الإسراء: ١] قال: وهل
تَجِدُه صلَّى؟ لو صلَّى فيه صلَّينا فيه كما نصلّي في المسجد
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)» (٨٤٨٠) من طريق معاوية بن عمرو، بهذا
=
الإسناد.
وأخرجه مختصراً المصنّف في «فضائل الصحابة)» (١٥٤٥)، وابن أبي شيبة
١١٥/١٢، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٥٤٥/٢، والطبراني
(٨٤٨١)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٢٦/١ من طرق عن الأعمش، به.
وأخرجه مختصراً يعقوب بن سفيان ٥٤٤/٢، والطبراني (٨٤٨٢)، وأبو نعيم
١٢٦/١ من طرق عن أبي وائل، به.
وانظر ما سلف برقم (٢٣٣٠٨).
(١) قوله: ((حدثنا عفان)) أثبتناه من (ظ٥)، وسقط من (م) والأصول
المتأخرة .
٣٦٨

الحرام. وقيل لحُذيفة: رَبَطَ الدابَّةَ بالحَلْقة التي يربط(١) بها
الأنبياءُ؟ فقال حذيفة: أَوَكانَ يَخاف أن تذهبَ وقد أتاه الله
بها؟ !(٢)
٢٣٣٤٤ - حدثنا عفَّان، حدثنا شُعبة، قال: سألتُ سُليمانَ، فحدثني
عن سعد بن عُبَيدة، عن المُستورِد، عن صِلةَ بن زُفَر
عن حُذيفة: أنه صَلَّى معَ النبيِّ ◌َّهِ فكان يقولُ في رُكوعِهِ:
((سُبحَانَ رَبِّيَ العَظِيم)) وفي سجوده: ((سُبحَانَ رَبِّيَ الأَعلَى)) وما
مرَّ بآية رحمةٍ إلا وقفَ فسألَ، ولا بآيةٍ عذابٍ إلا تعوَّذَ(٣).
٢٣٣٤٥ - حدثنا أبو نُعيم، حدثنا يونس - يعني ابن أبي (٤) إسحاق -
عن أبي إسحاق، عن نَهيك بن(٥) عبد الله السَّلُولي
(١) في (م) و(ظ ٢) و(ق): ربط .
(٢) إسناده حسن من أجل عاصم بن بهدلة، وباقي رجاله ثقات رجال
الصحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) ٤٦٠/١١-٤٦١ و٣٠٦/١٤-٣٠٧ عن
عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. والرواية الأولى مختصرة .
وانظر (٢٣٢٨٥).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير المستورد -
وهو ابن الأحنف - فمن رجال مسلم. سليمان: هو الأعمش.
وانظر (٢٣٢٤٠).
(٤) لفظة ((أبي)) أثبتناها من (ظ٥)، وسقطت من (م) والأصول المتأخرة.
(٥) تحرف في (م) إلى: عن عبد الله.
٣٦٩

حدثنا حُذيفة قال: رأيتُ رسولَ اللهِ وَ لهِ أَتَى سُبَاطة قوم فبال
قائماً(١).
٢٣٣٤٦ - حدثنا عفَّنُ، حدثنا حمَّادُ، عن عاصم، عن زِرِّ
عن حُذيفةَ، أنه قال: ما بينَ طرفَيْ حوضِ النبيِّ وََّ كما بينَ
أيلةَ ومِصْر (٢)، آنيتُه أكثرُ - أو مثلُ - عددِ نجوم السَّماء، ماؤُه
أحلى من العسل، وأشدُّ بياضاً من اللَّبن، وأَبردُ من الثلج،
وأطيبُ رِيحاً من المِسك، مَن شرِبَ منه لم يظمأُ بعدَه أبداً(٣).
٢٣٣٤٧ - حدثنا عفَّان، حدثنا شعبة، عن منصور، عن عبد الله بن يسار
عن حُذيفة، عن النبيِّ وَ لِّ قال: ((لا تَقُولُوا: ما شاءَ الله وشاءَ
فُلانٌ، ولَكِنْ قُولُوا: ما شاءَ الله، ثُمَّ شاءَ فُلانٌ))(٤).
١-جـ
(١) حديث صحيح رجاله رجال الصحيح غير نهيك بن عبد الله السلولي، فقد
روى عنه أبو إسحاق - وهو السَّبيعي - وذكره ابن حبان في ((الثقات))، لكن قد تابعه
شقيق بن سلمة أبو وائل فيما سلف برقم (٢٣٢٤١).
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٢٢/٨ عن أبي نعيم الفضل بن دكين،
عن يونس بن أبي إسحاق، بهذا الإسناد.
(٢) في (م) و(ظ٢) و(ق): مضر، بالضاد المعجمة، والمثبت من (ظ٥)، وهي
فيها بكسر الميم وإهمال الصاد مجوَّدة.
(٣) صحيح، ولهذا إسناد حسن من أجل عاصم: وهو ابن بهدلة .
وهو مكرر (٢٣٣١٨).
(٤) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات على خلاف في إسناده كما سلف
بيانه عند الرواية (٢٣٢٦٥).
٣٧٠
=

٢٣٣٤٨- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعبة، عن عَمرو بن مُرَّة،
عن أبي البَخْتَري الطَّائي، عن أبي ثَوْر قال:
بعثَ عثمانُ يومَ الجَرَعة بسعيدٍ بن العاص قال: فخرجوا إليه
فرُّوه، قال: فكنتُ قاعداً مع أبي مسعود وحُذيفةَ فقال أبو
مسعود: ما كنتُ أرى أن يرجعَ ولم يُهرِقْ فيه دماً(١)، قال: فقال
حذيفة: ولكن قد علمتُ لترجعَنَّ على عَقِبَيّها لم يُهَرَق فيها
مَحْجَمَةُ دَم، وما علمتُ من ذُلك شيئاً إلا شيئاً علمتُه ومحمدٌ
بَّ حِيُّ(٢) ((حتّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيُصبحُ مُؤمِناً، ثُمَّ يُمْسِي ما معه منه
شيءٌ، ويُمْسِي مُؤْمِناً، ويُصبحُ ما معه منه شيءٌ، يُقاتِلُ فِئْتَهُ اليومَ
ويَقْتُلُهُ الله غَداً، يُنكِّسُ قَلْبَه، تَعْلُوهُ اسْتُهُ)) قالَ: فقلتُ: أسفله؟
قال: استُهُ(٣).
٣٩٥/٥
وأخرجه الطحاوي في ((شرح المشكل)) (٢٣٦) من طريق عفان بن مسلم، بهذا
=
الإسناد.
(١) في (ظ٥): دماء.
(٢) زاد هنا في (ظ٥): أو ما علمتُ من ذلك شيئاً إلا ومحمد وَلُّ حيّ.
(٣) إسناده محتمل للتحسين، أبو ثور - وهو الأزدي الحداني الكوفي - روى
عنه اثنان، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وقال أبو داود: كوفي جليل، وباقي
رجاله ثقات رجال الشيخين. عمرو بن مرة: هو ابن عبد الله الجملي المرادي،
وأبو البختري: هو سعيد بن فيروز.
وأخرجه الطيالسي (٤٣٢)، وأخرجه الحاكم ٥٤٦/٤ من طريق عفان بن مسلم
ومسلم ابن إبراهيم، ثلاثتهم (الطيالسي وعفان ومسلم) عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» ١٧/ (٧٠٣) و(٧٠٤)، والحاكم ٤٣٧/٤-٤٣٨ =
٣٧١

٢٣٣٤٩- حدثنا ابن نُمير، حدثنا الأعمش، عن عبد الرحمن بن
ثَروان، عن عمرو بن حنظلة، قال:
قال حُذيفة: ((والله لا تَدَعُ مُضَرُ عبداً لله مُؤْمِناً إلا فَتَنُوهُ أَو
قتَلُوه أَو يَضْرِبَهم الله والمَلائِكَةُ والمُؤمِنُونَ، حتَّى لا يَمْنَعُوا
ذَنَبَ(١) تَلْعَةٍ)) فقال له رجل: أتقولُ هُذا يا أبا(٢) عبد الله وأنتَ
رجلٌ من مُضَر؟ قال: لا أقولُ إلا ما قال رسولُ اللهِ وَ(٣).
= من طريق الأعمش، عن عمرو بن مرة، به. وزاد في روايتي الطبراني: فقال أبو
مسعود: هكذا حدثنا رسول الله له عن الفتنة، ووقع في رواية الحاكم قلب في
المتن!
وأخرجه الطبراني ١٧/ (٧٠٥) من طريق هارون بن سعد، عن عمرو بن مرة،
عن أبي ثور، فذكره دون قوله: ((إنَّ الرجل ليصبح مؤمناً .. إلخ)) وقال عقبه: ولم
يذكر هارون بن سعد في الإسناد: أبا البختري.
وسيأتي بنحوه من طريق محمد بن سيرين، عن جندب بن عبد الله البجلي،
عن حذيفة برقم (٢٣٣٨٨).
قال السندي: قوله: ((بعث عثمان يوم الجرعة)) بفتح جيم وراء، أو سكونها:
موضع بالكوفة، كان به فتنة زمن عثمان رضي الله عنه، نزل فيه أهل الكوفة لقتال
سعيد بن العاص لما بعثه عثمان أميراً عليها.
((فخرجوا» أي: أهل الكوفة.
((فلترجعن)) أي: الفتنة .
(ما معه منه)): أي: من الإيمان.
(ينكس)) ضبط بتشديد الكاف، أي: يجعله مقلوباً معكوساً.
(١) تصحّف في (م) إلى: ذئب.
(٢) لفظة ((أبا)) سقطت من (م) و(ظ٢).
(٣) حديث صحيح، ولهذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح غير عمرو بن =
٣٧٢

٢٣٣٥٠- حدثناً عفَّانُ، حدثنا شُعبة، قال: أبو إسحاق أخبرني، عن
عبد الرحمن بن يزيد، قال :
قلنا لحُذيفة: أخبِرْنا برجلٍ قريب السَّمْتِ والهَدْي برسولِ الله
وَثّ حتى نأخذَ عنه، قال: ما أعلمُ أحداً أقربَ سَمْتاً وهَدْياً ودَلَا
برسول الله وَّ حتى يواريَه جِدَارُ بَيْتِه من ابن أَمِّ عبدٍ. ولم
نسمَعْ هُذا من عبد الرحمن بن يزيد: لقد علمَ المحفوظونَ من
أصحابِ محمد رَ ل﴿ أَنَّ ابنَ أمّ عبدٍ من أقربهم إلى الله وسيلةً(١).
=حنظلة، فقد تفرد بالرواية عنه عبد الرحمن بن ثروان، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن
حبان، لكنه قد توبع كما سيأتي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١١١/١٥، ومن طريقه الطحاوي في ((شرح مشكل
الآثار)) (٩٨٩)، والطبراني في ((الأوسط)) (٦٥٧٩) عن عبد الله بن نمير، بهذا
الإسناد. ووقع في مطبوع ((المصنَفَ)) عبد الله بن ثروان بدل عبد الرحمن بن
ثروان.
وأخرجه الحاكم ٤/ ٤٧٠ من طريق أبي عوانة، عن الأعمش، به. وصححه
على شرط الشيخين، فوهم! فعمرو بن حنظلة لم يخرج له أصحاب الكتب الستة.
وسيأتي برقم (٢٣٤٣٥) من طريق أبي قيس عبد الرحمن بن ثروان، عن هُزيل
ابن شرحبيل عن حذيفة. وعبد الرحمن بن ثروان سمعه من عمرو بن حنظلة وهُزيل
لأن حذيفة تكلم بهذا الحديث في دار عمرو بن حنظلة فسمعه الاثنان من حذيفة
كما سيأتي في الرواية المذكورة.
وسلف الحديث أيضاً بسند صحيح من طريق أبي الطفيل عن حذيفة برقم
(٢٣٣١٦) .
قوله: ((أو يضربهم الله)) بالنصب على أن ((أو)) بمعنى ((إلى)). قاله السندي.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عفان: هو ابن مسلم، وأبو إسحاق:
=
هو عمرو بن عبد الله السبيعي، وعبد الرحمن بن يزيد: هو ابن قيس النخعي.
٣٧٣

٢٣٣٥١ - حدثنا عفَّانُ، حدثنا شعبة، عن وليد بن العَيْزَار، عن أبي(١)
عَمرو الشَّيْباني، عن حُذيفة، بهذا كلِّه(٢).
٢٣٣٥٢ - حدثنا عفَّان، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا أبو رَوْق
عطيّةُ بن الحارث، حدثنا مُخْمِلُ بن دِماثٍ قال:
غَزوتُ مع سعيد بن العاص قال: فسألَ الناسَ: مَن شَهِدَ
منكم صلاةَ الخَوف مع رسول الله وَّ؟ قال: فقال حذيفةُ: أنا،
صلَّى بطائفةٍ من القوم رَكعةً، وطائفةٌ مواجهةُ العدوِّ، ثم ذهبَ
هُؤلاءِ فقاموا مَقامَ أصحابِهِم مواجهو العدوّ، وجاءتِ الطائفةُ
الأُخرَى، فصلَّى بهم رسولُ اللهِ وََّ ركعةً ثم سلَّم، فكان لرسول
الله ◌َيُّ ركعتانِ ولكلِّ طائفة ركعةٌ(٣).
وأخرجه المصنف في ((فضائل الصحابة)) (١٥٤٤)، والطيالسي (٤٢٦)، وابن
=
سعد ١٥٤/٣، والبخاري (٣٧٦٢)، ويعقوب بن سفيان في ((تاريخه)) ٥٤٠/٢
و٥٤٠- ٥٤١، وابن حبان (٧٠٦٣)، والطبراني في ((الكبير)) (٨٤٨٧)، وأبو نعيم
في ((الحلية)) ١٢٧/١ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
وقوله: قد علم المحفوظون ... إلخ صح من حديث شقيق بن سلمة عن
حذيفة في الرواية السالفة برقم (٢٣٣٤٢)، وسيأتي في الرواية التالية.
وانظر (٢٣٣٠٨).
(١) تحرف في (م) و(ظ٢) و(ق) إلى: ابن عمرو، والمثبت من (ظ٥)
و ((أطراف المسند)) ٢٤٣/٢.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عمرو الشيباني: هو سعد بن
إياس الكوفي.
وانظر ما قبله .
(٣) حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف مُخْمِل بن دماث تفرد بالرواية عنه =
٣٧٤

٢٣٣٥٣- حدثنا عفَّان، حدثنا أبو عَوانة، حدثنا عبد الملك بن عُمير،
عن ربعي، قال :
قال عُقْبةُ بن عَمرو لحذيفةَ: ألا تُحدِّثُنا ما سمعتَ رسول الله
﴿﴿ يقول؟ قال: سمعتُه يقول: ((إنَّ مَعَ الدَّجَّالِ إذا خَرَجَ ماءً
وناراً، الذِي يَرَى النَّاسُ أنَّها نارٌ فماءٌ بارِدٌ، وأَمّا الذِي يَرَى
النّاسُ أنَّه ماءٌ فنارٌ تُحْرِقُ، فمَنْ أَدركَ ذُلك منكم، فَلْقَعْ في
الذِي يَرَى أَنّها نارٌ، فإنَّها ماءٌ عَذْبٌ بارِدٌ)).
قال حذيفة: وسمعتُه يقول: ((إنَّ رَجُلاً مِمَّنْ كانَ قَبَلَكُم أَتَاهُ
مَلَكٌ لِيَقبضَ نَفْسَه، فقالَ له: هلِ عَمِلْتَ مِن خيرٍ؟ فقال: ما
أَعلمُ. قِيَلَ له: انظُرْ، قال: ما أَعلمُ شيئاً غير ◌َنِّي كنتُ أُبَايِعُ
النَّاسَ وأُجازِفُهم (١)، فَأُنْظِرُ المُوسِرَ (٢)، وأَتَجاوَزُ عن المُعسِر.
فَأَدخَلَهُ اللهِ الجَنَّةَ)) .
=عطية بن الحارث، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، فهو مجهول.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)» ١/ ٣١٠ من طريق عفان بن مسلم،
بهذا الإسناد. وتحرف فيه مخمل بن دماث إلى محمد بن دهاث!
وانظر ما سلف (٢٣٢٦٨).
(١) كذا في (م) والنسخ الخطية، ووقع عند البخاري: وأجازيهم، قال الحافظ
ابن حجر في «الفتح» ٤٩٦/٦-٤٩٧: أي: أقاضيهم، والمجازاة: المقاضاة، أي:
آخذ منهم وأعطي، ووقع في رواية الإسماعيلي: وأجازفهم بالجيم والزاي والفاء،
وفي أخرى بالمهملة والراء، وكلاهما تصحيف لا يظهر، والله أعلم! كذا قال، مع
أن الجزاف: هو البيع والشراء بلا وزن ولا كيل، وهو يرجع إلى المساهلة .
(٢) في (م) والنسخ الخطية: المعسر، والمثبت من ((جامع المسانيد))، ومن
((صحيح البخاري)).
٣٧٥

قال: وسمعته يقول: ((إِنَّ رَجُلاً حَضَرَهُ الموتُ، فَلمَّا أَيِسَ مِن
الحياةِ أَوْصَى أَهلَه: إذا أنا مِتُّ فاجْمَعُوا لي حَطَباً كَثِيراً جَزْلاً،
ثم أَوقِدُوا فِيه ناراً، حتى إذا أَكَلَتْ لَحْمِي وخَلَصَ إلى عَظْمِي
فامْتَحَشْتُ، فخُذُوها فاذْرُوها في اليَمِّ، فَفَعَلُوا فِجَمَعَهُ اللهُ إليه،
وقالَ له: لِمَ فَعَلْتَ ذُلك؟ قال: مِن خَشيتِكَ! قال: فَغَفَرَ الله
له)».
قال عقبةُ بنُ عَمرو: وأنا سمعتُه يقول ذلك، وكان نبَّاشاً(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عفان: هو ابن مسلم، وأبو عوانة:
هو الوضاح اليشكري، وربعي : هو ابن حراش.
وأخرج الحديث الأول البخاري (٣٤٥٠)، والبزار في («مسنده» (٢٨٢٠)
والطبراني في ((الكبير)) ١٧/ (٦٤٢)، وابن منده في ((الإيمان)) (١٠٣٥)، والبيهقي
في ((الشعب)) (٧١٦٠) من طرق عن أبي عوانة الوضاح اليشكري، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٢٩٣٤) (١٠٧)، وأبو عوانة الإسفراييني في الفتن كما في
(«إتحاف المهرة)) ٢٥٢/٤، والطبراني ١٧/ (٦٤٣) و(٦٤٤)، والبغوي (٤٢٥٩) من
طرق عن عبد الملك بن عمير، به.
وأخرجه مسلم (٢٩٣٤) (١٠٨)، وأبو داود (٤٣١٥)، وأبو عوانة
الإسفراييني، والطبراني ١٧ / (٦٤٦)، وابن حبان (٦٧٩٩)، وابن منده (١٠٣٤)
من طرق عن ربعي بن حراش، به.
وانظر ما سلف برقم (٢٣٢٥٠).
وأخرج الحديث الثاني البخاري (٣٤٥١)، والبزار (٢٨٢١)، والطبراني
١٧/ (٦٤٢)، والبيهقي في ((الشعب)) (٧١٦٠) من طرق عن أبي عوانة الوضاح
الیشکري، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارمي (٢٥٤٦)، والبخاري (٢٠٧٧)، ومسلم (١٥٦٠) (٢٦) =
٣٧٦

٢٣٣٥٤- حدثنا عبد الله، حدثني أبي، حدثنا عبد الله بن محمد -
*
وسمعتُه أنا من عبد الله بن محمد بن أبي شيبة - حدثنا أبو أسامةَ، عن
الوليد بن جُميع، حدثنا أبو الطُّفيل
حدثنا حُذيفةُ بن اليمان، قال: ما منعني أنْ أشهدَ بدراً إلّ
أنّي خرجتُ أنا وأبي حُسَيلٌ، فأخذَنا كفارُ قُريش، فقالوا: إنَّكم
=و (٢٩)، والطحاوي (٥٥٣٤) و(٥٥٣٥)، والطبراني ١٧/ (٦٤٩) و(٦٥٠)،
والبيهقي في ((السنن)) ٣٥٦/٥، وفي ((الشعب)) (١١٢٤٧) من طرق عن ربعي، عن
حذيفة وحده غير مسلم في الرواية (٢٩)، والطحاوي في الرواية (٥٥٣٢).
وانظر لزاماً «فتح الباري)) ٣٠٧/٤-٣٠٨ للوقوف على الاختلاف في ألفاظه.
وسيأتي برقم (٢٣٣٨٤) و(٢٣٤٦٣).
وسلف لهذا الحديث في مسند أبي مسعود البدري الأنصاري برقم (١٧٠٦٤)
عن يزيد بن هارون، عن أبي مالك، عن ربعي، عن حذيفة موقوفاً وعن أبي
مسعود مرفوعاً .
وفي باب فضل منظر المعسر حديث أبي هريرة، سلف برقم (٧٥٧٩)
و(٨٧١١).
وحديث أبي اليسر، سلف برقم (١٥٥٢٠).
وأخرج الحديث الثالث البخاري (٣٤٥٢) و(٣٤٧٩) وبإثر (٣٤٧٩)، والبزار
في «مسنده)) (٢٨٢٢)، والطبراني ١٧/ (٦٤٢)، والبيهقي في ((الشعب)) (٧١٦٠)
من طرق عن أبي عوانة الوضاح اليشكري، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن حبان (٦٥١) من طريق شعبة، عن عبد الملك بن عمير، به. لم
يذكر عقبة بن عمرو.
وانظر (٢٣٢٥٣).
٣٧٧
..----

تُريدُون محمداً؟ قلنا: ما نريده(١)، مانريدُ إلا المدينةَ، فأخذوا
منا عهدَ الله وميثاقَه لَننصَرِفَنَّ إلى المدينةِ، ولا نقاتلُ معه، فأتينا
رسولَ الله ◌َّ فأخبرناه الخَبَرَ، فقال: ((انْصَرِفا، نَفِي لهم
بِعَهْدِهِم، ونَسْتَعِينُ الله عليهم))(٢) .
٢٣٣٥٥- حدثنا عفَّانُ، حدثنا همَّامٌ، حدثنا الحجّاج بن فُرافِصة،
حدثني رجلٌ
٣٩٦/٥
عن حُذيفة بن اليمان: أتى(٣) النبيَّ وَّ فقال: بينما أنا أُصلِّي
إذ سمعتُ مُتكلِّماً يقول: اللهمَّ لكَ الحمدُ كلُّهُ، ولكَ المُلكُ
كلُّهُ، بيدِكَ الخيرُ كلُّه، إليك يرجِعُ الأمرُ كلُّه، علانيتُه وسِرُّه،
(١) قوله: ((ما نريده)) سقط من (م) و(ظ٢) و(ق)، وأثبتناه من (ظ٥).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال
الشيخين غير الوليد بن عبد الله بن جميع، فمن رجال مسلم، وهو صدوق حسن
الحديث. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة، وأبو الطفيل: هو عامر بن واثلة.
وهو في ((مصنف)) ابن أبي شيبة ٢٩٩/١٢ و٣٨١/١٤، ومن طريقه أخرجه
مسلم (١٧٨٧)، وأبو عوانة (٦٨٣٨)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)» ٩٧/٣
عن أبي أسامة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البزار (٢٨٠١)، وأبو عوانة (٦٨٣٦) و(٦٨٣٧)، والطحاوي ٩٧/٣،
والطبراني في ((الكبير)) (٣٠٠٩)، وفي («الأوسط)) (٨٤٣١)، والحاكم ٢٠١/٣-٢٠٢
من طرق عن الوليد بن جميع، به.
وسيأتي من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن بعض أصحابه، عن حذيفة برقم
(٢٣٣٧٢).
(٣) في (م) أنه أتى.
٣٧٨

فأهل أن تُحمَدَ، إنَّكَ على كلِّ شيءٍ قَدَيْرٌ، اللهمَّ اغفِرْ لي جميعَ
ما مَضَى من ذُنوبي(١)، واعصِمْني فيما بقيَ من عُمُري، وارزُقْني
عملاً زاكياً تَرَضَى به عنِّي، فقال النبيُّ ◌َّ: ((ذاكَ مَلَكٌ أَتَاكَ
يُعَلِّمُكَ تَحْمِيدَ رَبِّكَ))(٢).
٢٣٣٥٦- حدثنا عفَّان، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعتُ
مُسلم بن نُذَیر
عن حُذيفة قال: أخذَ رسولُ اللهِ وَّهِ بعضَلةِ ساقِي - أو بعضلةِ
ساقه - قال: فقال: ((الإزارُ ها هُنا فإنْ أَبَيْتَ فَها هُنا، فإن أبيتَ
فهاهنا (٣)، فإنْ أَبَيْتَ فلا حَقَّ للإِزارِ في الكَعْبَينِ)) أَو ((لا حَقَّ
لِلِكَعْبَينِ في الإزارِ))(٤).
(١) المثبت من (ظ٥) ومن ((مجمع الزوائد)) ٩٦/١٠، وفي (م) والنسخ
المتأخرة: ذنبي.
(٢) إسناده ضعيف الإبهام الراوي عن حذيفة. عفان: هو ابن مسلم، وهمام:
هو ابن يحيى العوذي.
والحديث عزاه السيوطي في ((الحبائك)) (٧٣٢) لمحمد بن نصر في ((كتاب
الصلاة)) وذكر له شاهداً من حديث أبي هريرة بنحوه، وعزاه أيضاً لمحمد بن نصر.
(٣) جملة: ((فإن أبيت فهاهنا)) الثانية سقطت من (م) و(ق)، وأثبتناها من
(ظ٥) و(ظ ٢).
(٤) صحيح لغيره، وهذا إسناد قوي من أجل مسلم بن نذير، وباقي رجاله
ثقات رجال الشيخين. أبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي.
وأخرجه الطيالسي (٤٢٥) عن شعبة، بهذا الإسناد. وتحرف فيه: مسلم بن
نذير إلى مسلم بن قريش.
وانظر (٢٣٢٤٣).
٣٧٩
-....

٢٣٣٥٧- حدثنا عفَّان، حدثنا شُعبة، حدثنا الحَكَمُ، قال: سمعتُ ابن
أبي لَیلی
أن حُذيفة كان بالمدائنِ فجاءَه دِهقانٌ بِقَدَحٍ من فِضَّة، فأخذَه
فرماه به، وقال: إنِّي لم أفعلْ هذا إلا أنِّي قد نهيتُه فلم ينتهِ،
وإن رسولَ الله ◌َ﴿ - يعني - نهانِ عن الشُّرب في آنية الذَّهبِ
والفِضَّة، والحرير والدِّيباج، وقال: ((هِيَ لهم في الدُّنيا، ولكم
فِي الآخِرَةِ))(١).
٢٣٣٥٨- حدثنا عليُّ بن عبد الله، حدثنا مُعاذ - يعني ابن هشام - قال:
وجدتُ في كتاب أبي بخَطِّ يدِهِ ولم أسمعه منه: عن قتادةَ، عن أبي
مَعْشَر، عن إبراهيم النَّخَعي، عن همَّام
عن حُذيفة أنَّ نبيَّ الله ◌َ ◌ّه قال: ((فِي أُمَّتِي كَذَّابُونَ وَدَجَّالُونَ
سَبْعَةٌ وعِشرُونَ، منهم أَربعُ نِسْوةٍ، وإنّي خاتَمِ النَّيِّين، لا نَبِيَّ
بعدي))(٢) .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عفان: هو ابن مسلم، والحكم: هو
ابن عتيبة الكوفي، وابن أبي ليلى: هو عبد الرحمن.
وانظر (٢٣٢٦٩).
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. علي بن عبد الله: هو ابن
المديني، ومعاذ بن هشام: هو الدستوائي، وأبومعشر: هو زياد بن كليب
الحنظلي، وهمام: هو ابن الحارث بن قيس النخعي.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٣٠٢٦) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن
علي بن عبد الله بن المديني، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح المشكل)» (٢٩٥٣)، والطبراني في ((الكبير)) =
٣٨٠