النص المفهرس

صفحات 341-360

٢٣٣١٤ - حدثنا يحيى بنُ عبد الملك بن أبي غَنِيَّةٍ، حدثنا أَبي، عن
الحَكَم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى
عن حُذَيفة قال: سمعتُ رسولَ الله وََّ يقول: ((لا تَشْرَبُوا في
الذَّهبِ ولا في الفِضَّةِ، ولا تَلْبَسُوا الحَرِيرَ والدِّيباجَ، فإنَّها لهم
في الدُّنيا، وهي لكم في الآخِرةِ))(١).
٢٣٣١٥ - حدثنا عفَّان، حدثنا شُعْبة، عن عَديٍّ بن ثابت، عن زيد بن
وَهْب
عن ثابت بن وَدِيعة: أنَّ رجلاً من بني فَزَارَة أَتَى النبيَّ لَه
بِضِبابٍ قد احترَشَها، قال: فجعل يُقُلِّب ضَبّاً منها بينَ يديه،
فقال: (أُمَّةٌ مُسِخَتْ)) قال: وأَكبر عِلْمي أنه قال: ((ما أَدرِي ما
فَعَلَت)) قال: ((وما أَدْرِي لَعَلَّ هُذا منها)).
وقال شعبة(٢): وقال حُصَين: عن زيد بن وَهْب، عن حذيفة
=والبزار في «مسنده» (٢٨٩٤) وابن خزيمة (١٣٦) و(١١٤٩)، وأبو عوانة (٤٨٤)،
والبيهقي ٣٨/١ من طرق عن حصين، بهذا الإسناد.
وانظر (٢٣٢٤٢).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى
ابن عبد الملك ـ وهو ابن حُميد بن أبي غنية الخزاعي - فمن رجال مسلم، وروی
له البخاري مقروناً. الحكم: هو ابن عُتيبة الكوفى.
وانظر (٢٣٢٦٩).
(٢) وقع في (م) والنسخ الخطية: وقال شعبة: وسمعته، بزيادة كلمة
((وسمعته) وهو خطأ أثبتناه على الصواب من مكرره السالف برقم (١٧٩٣٠).
٣٤١

قال: وذكر شيئاً نحواً من لهذا، قال: فلم يأمُرْ به، ولم يَنْهَ
أحداً(١) ..
٢٣٣١٦ - حدثنا أبو داود، حدثنا هشامٌ، عن قتادةَ، عن أبي الطُّفَيَل
قال :
انطلقتُ أنا وعمرو بن صُلَيْعِ حتى أَتَيْنا حُذَيفةَ، قال: سمعتُ
رسولَ اللهِ وَ ﴿ يقول: ((إِنَّ هذا الحَيَّ مِن مُضَرَ لا تَدَعُ لله في
الأَرضِ عَبداً صَالِحاً إِلَّ افْتَنَّتْه (٢) وأَهلَكَتْه، حتَّى يُدرِكَها الله
بِجُنودٍ مِن عندِه (٣)، فيُذِلَّها حتى لا تَمنَعَ ذَنَبَ تَلْعَةٍ))(٤).
(١) إسناده صحيحان .
وأخرجه البزار في («مسنده» (٢٨١٣) من طريق عبيد الله بن موسى، عن شعبة،
عن حصين بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد.
وسلف مكرراً (١٧٩٣٠) سنداً ومتناً، فانظره.
قوله: ((احترشها)) أي: صادها.
(٢) في (م) و(ظ ٢) و(ق): أفتنته، والمثبت من (ظ٥).
(٣) المثبت من (ظ٥) ومن ((مسند الطيالسي))، وفي (م) و(ظ٢) و(ق):
عباده.
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
داود - وهو سليمان بن داود الطيالسي - فمن رجال مسلم. هشام: هو ابن أبي
عبد الله الدستوائي.
وهو في («مسند)) الطيالسي (٤٢٠).
وأخرجه البزار في ((مسنده)) (٢٧٩٧) من طريق معاذ بن هشام، والحاكم
٤ / ٤٦٩ - ٤٧٠ من طريق موسى بن إسماعيل، كلاهما عن هشام الدستوائي، بهذا=
٣٤٢

=الإسناد. وزادا فيه قصة لأبي الطفيل وعمرو بن صُليع مع حذيفة، وصححه
الحاكم على شرط الشيخين.
وأخرجه البزار (٢٧٩٨) من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الطفيل، به.
وأخرج ابن أبي شيبة ١١/١٥ من طريق الوليد بن عبد الله بن جُميع، عن أبي
الطفيل قال: جاء رجل من محارب يقال له: عمرو بن صُليع إلى حذيفة، فقال
له: يا أبا عبد الله، حدثنا ما رأيت وشهدت؟ فقال حذيفة: يا عمرو بن صُلیع،
أرأيت محارب أم مضر؟ قال: نعم. قال: فإن مضر لا تزال تقتل كل مؤمن وتفتنه
أو يضربهم الله والملائكة والمؤمنون حتى لا يمنعوا بطن تلعة، أرأيت محارب أم
قيس عيلان؟ قال: نعم، فإذا رأيت عيلان قد نزلت بالشام فخذ حذرك. وإسناده
حسن .
وأخرج ابن أبي شيبة ١١١/١٥، والبزار (٢٨٥٨) من طريق منصور بن
المعتمر، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة قال: ادنوا يا معشر مضر فوالله لا
تزالون بكل مؤمن تفتنونه وتقتلونه حتى يضربكم الله وملائكته والمؤمنون حتى لا
تمنعوا بطن تلعة، قالوا: فلِمَ تدنينا ونحن كذلك؟ قال: إن منكم سيد ولد آدم وإن
منكم سوابق كسوابق الخيل. وإسناده صحيح.
وسيأتي الحديث برقم (٢٣٣٤٩) من طريق عمرو بن حنظلة، وبرقم (٢٣٤٣٥)
من طريق هزيل بن شرحبيل، كلاهما عن حذيفة.
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (١١٨٢١) ..
قال السندي: قوله: ((إن هذا الحي من مضر)) يريد قريش.
((فيذلها)) من الإذلال.
(حتى لا تمنع)) أي: قريش.
(ذنب)) بفتحتين والإضافة إلى تلعة. والتلعة: مسيل الماء من علو إلى أسفل،
وقيل: من الأضداد يقع على ما انحدر من الأرض وأشرف منها، وأذناب
المسايل: أسافل الأودية، ولهذا غاية لإذلالهم ووصفٌ لهم بالذلِّ والضعف وقلة
المنعة، كأنه قال: حتى لا يملكوا أسفل وادٍ فضلاً عن البلاد والحكم بين العباد.
٣٤٣

٢٣٣١٧- حدثنا عبد الصَّمد، حدثنا حمَّاد، عن عاصم، عن زِرِّ
عن حُذَيفة أنَّ رسول الله وَّه قال: ((بينَ حَوْضِي كما بين أَيلَةَ
ومُضَرَ، آنِيَتُهُ أَكثُرُ - أو قال: مِثْلُ - عَدَدِ نُجُومِ السَّماءِ، ماؤُهُ
أَحلَى من العَسَلِ، وأَشْدُّ بَيَاضاً من اللَّبَّنِ، وأَبرُدُ من الثّلج،
وَأَطْيبُ ريحاً(١) مِن المِسْك، مَن شَرِبَ منه لم يَظْمأُ بَعدَه)(٢).
(١) لفظة ((ريحاً)) زدناها من (ظ٥).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عاصم - وهو ابن بهدلة -،
وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث بن سعيد،
وحماد: هو ابن سلمة، وزر: هو ابن حبيش.
وأخرجه البزار في («مسنده» (٢٩١١) عن عبد الصمد بن عبد الوارث، بهذا
الإسناد.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٧٢٥) من طريق هدية بن خالد، عن
حماد بن سلمة، به موقوفاً.
وأخرجه أيضاً ابن أبي عاصم (٧٢٤) من طريق زائدة بن قدامة، عن عاصم بن
بهدلة، به موقوفاً. وفيه: ما بين أيلة إلى صنعاء.
وأخرجه مرفوعاً مسلم (٢٤٨)، وابن ماجه (٤٣٠٢)، وابن حبان (٧٢٤١) من
طريق ربعي بن حِراش، عن حذيفة، به. وعندهم جميعاً من أيلة إلى عدن، وليس
في رواية مسلم صفة الحوض ومائِه ولا عدد آنيته، وفي روايتهم جميعاً زيادة:
((إني لأذود عنه الرجال كما يذود الرجلُ الإبلَ الغريبة عن حوضه)) قالوا: أتعرفنا؟
قال: ((نعم تردون عليَّ غُرّاً محجَّلين من آثار الوضوء ليست لأحدٍ غيركم)).
وسيأتي موقوفاً بالأرقام (٢٣٣١٨) و(٢٣٣٤٦) و(٢٣٤٥١).
وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٥٣٥٥).
وعن جابر، سلف برقم (١٤٧١٩)، وانظر تتمة الشواهد عندهما.
٣٤٤

٢٣٣١٨ - حدثنا عفَّانُ، حدثنا حمَّد بن سَلَمة، عن عاصم، عن زِرِّ
عن حُذيفة قال: ما بين طَرَفَي حوض النبيِّ و ◌َّ كَأَيْلَةَ
ومِصْر(١) ... فذكره. وكذا قال يونس، كما قال عفَّان(٢).
٢٣٣١٩ - حدثنا أسودُ بن عامر، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أبي
نَضْرة، عن قیسٍ قال:
قلتُ لعمَّار: أرأيتُم صَنيعَكم هذا الذي صنعتُم فيما كان من
أَمرِ عليٍّ، رأياً رأيتُموه، أم شيئاً عَهِدَ إليكم رسولُ الله ◌َّ؟
فقال: لم يَعْهَدْ إلينا رسولُ اللهِ وََّ شيئاً لم يَعْهَدْه إلى النَّاس
كافَّةً، ولكنَّ حُذيفةَ أخبرني عن النبيِّ وَّ قال: ((في أَصحابي اثْنَاً
عَشَرَ مُنافِقاً، منهم ثَمانِيةٌ لا يَدخُلُونَ الجَنَّةَ حتَّى يَلِجَ الجَمَلُ في
سَمِّ الْخِياطِ))(٣).
(١) في (م) و(ظ٢) و(ق): مضر بالضاد المعجمة، وهكذا كانت في (ظ٥)،
ثم كشطت نقطة الضاد منها، وستأتي رواية عفان برقم (٢٣٣٤٦) وضبطت هناك
في (ظ٥) ضبطاً مجوداً ((مِصْر)) بكسر الميم وتسكين الصاد.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عاصم - وهو ابن بهدلة -،
وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح. والحديث وإن كان هنا موقوفاً سلف
مرفوعاً في الرواية السابقة .
وسيأتي تاماً عن عفان بن مسلم برقم (٢٣٣٤٦).
وانظر ما قبله.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
نضرة - وهو المنذر بن مالك العبدي - فمن رجال مسلم. قيس: هو ابن عُبَاد.
وأخرجه مسلم (٢٧٧٩) (٩)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) =
٣٤٥

٢٣٣٢٠ - حدثنا إسماعيلُ بن عمر، حدثنا سفيانُ، عن عاصمٍ، عن زِرِّ
عن حذيفةَ قال: لم يُصَلِّ النبيُّ نَّهِ فِي بيتِ المَقدِس، ولو
صلَّى فيه، لكُتِبَ عليكم صلاةٌ نبيِّكم
مێەھ (١)
٠
وسلم
٢٣٣٢١ - حدثنا محمدُ بن عبد الله بن الزُبير وأبو نُعيم، قالا: حدثنا
الوليد - يعني ابن جُمَيع - قال أبو نُعيم: عن أبي الطُّفَيل، [وقال محمد
ابن عبد الله](٢): حدثنا أبو الطُّفيل، قال:
= (١٢٧٠)، وأبو عوانة في المنافقين كما في ((إتحاف المهرة)) ٢٦٠/٤-٢٦١،
والبيهقي في ((السنن)) ١٩٨/٨، وفي ((الدلائل)) ٢٦١/٥ من طريق أسود بن عامر،
بهذا الإسناد. زاد مسلم وابن أبي عاصم والبيهقي في ((السنن)) عقبه: منهم أربعة
تكفيهم الدُّبيلة، وأربعة لم أحفظ ما قال شعبة فيهم.
وسلف الحديث في مسند عمار عن محمد بن جعفر وحجاج عن شعبة، بهذا
الإسناد برقم (١٨٨٨٥).
قلنا: وأما استشهاد عمار بن ياسر بما سمعه من حذيفة في قصة المنافقين،
فإنه يريد بذلك - والله أعلم - أنه ينأى بنفسه عن النفاق، وكأنه سمع من النبي تير
الحديث المشهور ((من كنت مولاه فعلي مولاه)) سلف برقم (١٨٤٧٩)، فلذلك
كان من أشد الموالين له.
(١) إسناده حسن من أجل عاصم - وهو ابن بهدلة -، وباقي رجاله ثقات رجال
الصحيح. إسماعيل بن عمر: هو الواسطي، وسفيان: هو الثوري، وزر: هو ابن
حبيش .
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١١٢٨٠)، والطبري في ((تفسيره)) ١٥/١٥ من
طريق يحيى بن سعيد، عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد.
وانظر (٢٣٢٨٥).
(٢) في (م) مكان ما في الحاصرتين: مثل جميع، وفي النسخ الخطية جميع، =
٣٤٦

٣٩١/٥
كان بينَ حُذيفةَ وبين رجلٍ من أهل العَقَبة ما يكونُ بين
الناس، فقال: أَنْشُدُكَ اللهَ كم كان أصحابُ العَقَبة؟ فقال له
القوم: أخبرْه إذا سألَكَ. قال: إنْ كُنَّا نُخْبَر أنهم أربعةَ عشرَ -
وقال أبو نعيم: فقال الرجل: كُنَّا نُخْبَر أنهم أربعةَ عشرَ - قال:
فإنْ كنتَ منهم - وقال أبو نُعيم: فيهم - فقد كانَ القومُ خمسةً
عشرَ، وأَشهِدُ بالله أنَّ اثنَيْ عشرَ منهم حربٌ لله ولرسوله في
الحياةِ الدُّنيا ويومَ يقومُ الأشهادُ - قال أبو أحمد: الأشهاد -
وعَذَرْنا(١) ثلاثةً، قالوا: ما سمِعْنا مُنادِيَ رسولِ اللهِ وَِّ وما عَلِمَنا
ما أراد القومُ - قال أبو أحمد في حديثِهِ: وقد كان في حَرَّة
فَمَشَى -، فقال للناس: ((إِنَّ المَاءَ قَلِيلٌ، فلا يَسْبِقْنِي إليه أحدٌ))
فوجدَ قوماً قد سبقوه، فلعنَهم يومَئذٍ(٢).
=دون كلمة ((مثل))، وما أثبتناه هو الصواب إن شاء الله، والمقصود أن أبا نعيم حدَّث
بالعنعنة، ومحمد بن عبد الله بصيغة التحديث.
(١) في (م): وعدنا، وفي (ظ٢) و(ق): وعددنا، وفي هامش (ظ٢) و(ق):
وعدَّ، وفي هامش (ظ٥) و((جامع المسانيد)): عدَّد، والمثبت من (ظ٥)، وفي
((صحيح مسلم)): وعَذَرَ.
(٢) إسناده قوي على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الوليد بن
عبد الله بن جميع، فهو صدوق حسن الحديث من رجال مسلم. أبو نعيم: هو
الفضل بن دكين، وأبو الطفيل: هو عامر بن واثلة الليثي.
وأخرجه مسلم (٢٧٧٩) (١١) من طريق أبي أحمد محمد بن عبد الله بن الزبير
وحده، بهذا الإسناد.
وأخرجه دون المرفوع منه ابن أبي شيبة ٥٩٩/١٤- ٦٠٠ عن أبي نعيم الفضل
ابن دکین وحده، به.
٣٤٧

٢٣٣٢٢ - حدثنا محمد بن عبد الله بن الزُبير، حدثنا سعد(١) بن أوس،
عن بلال العَبْسي
صَلَىاللّهِ (٢)
وسام
عن حُذَيفة قال: ما أَخِبِيةٌ بعدَ أخبيةٍ كانت معَ رسول الله
يُدفَعُ عنها من المكروه، أكثرَ من أَخبيةٍ وُضِعَتْ في هذه البُقْعة.
وقال: إنَّكم اليومَ مَعشرَ العرب(٣) لتأتون أَموراً إنَّها لفي عهدٍ
رسول الله وَلّ النَّفَاقُ على وجهه(٤).
= وأخرجه مختصراً بالمرفوع منه البزار في («مسنده» (٢٨٠٣) من طريق محمد بن
فضیل، عن الوليد بن جمیع، به.
وسيأتي الحديث برقم (٢٣٣٩٥) من طريق أبي نعيم، و(٢٣٤٠٩) من طريق
وکیع، كلاهما عن الوليد بن جميع.
وسيأتي في مسند أبي الطفيل برقم (٢٣٧٩٢).
قوله: ((من أهل العقبة)) قال النووي: هذه العقبة ليست العقبة المشهورة بمنىّ،
التي كانت بها بيعة الأنصار رضي الله عنهم، وإنما هذه عقبة على طريق تبوك،
اجتمع المنافقون فيها للغدر برسول الله وق هر في غزوة تبوك، فعصمه الله تعالى
منهم.
(ما يكون بين الناس)) قال السندي: من الخصام.
(نخبر)) على بناء المفعول.
(١) المثبت من (ظ٥) وكتب الرجال، وتحرف في (م) والنسخ المتأخرة إلى:
شعبة بن أوس.
(٢) في (م) والأصول الخطية: أكثر يدفع عنها، بزيادة ((أكثر))، ولم ترد لهذه
اللفظة في ((أطراف المسند)) ٢٦١/٢ لذلك حذفناها.
(٣) في (ظ٥) ونسخة في هامشي (ظ٢) و(ق): العُريب.
(٤) أثر صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات غير بلال العبسي - وهو ابن يحيى =
٣٤٨

٢٣٣٢٣ - حدثنا حسن، عن حماد بن سَلَمة(١)، عن حمّاد بن أبي
سلیمان، عن ربعي بن حِراش
عن حُذيفة بن اليمان، أنَّ رسولَ اللهِ وَّ قال: ((يَخْرُجُ قَومٌ
مِن النَّارِ بعدَما مَحَشَتْهمُ النَّارُ، يُقالُ لهم: الجهَنَّمِيُّونَ))(٢).
=الكوفي - فصدوق حسن الحديث، ولم يُثبت ابن معين سماعه من حذيفة، وقال
أبو الحسن القطان: هو ثقة روى عن حذيفة أحاديث معنعنة ليس في شيء منها ذكرُ
سماعٍ. أما الترمذي فقد حسن له حديثاً من روايته عن حذيفة، وسلف شطره الثاني
برقم (٢٣٢٦٢) بذكر واسطةٍ بينهما من طريق ليث بن أبي سليم عن بلال عن ثلاثة
عن حذيفة، لكنَّ ليثاً ضعيف. وسلف شطره الثاني أيضاً برقم (٢٣٢٧٨) من طريق
أبي الرُّقاد عن حذيفة.
وسلف شطره الأول برقم (٢٣٢٦٦) من طريق موسى بن أبي المختار، عن
بلال، عن حذيفة .
(١) قوله: ((عن حماد بن سلمة)) سقط من (م) والأصول الخطية، واستدركناه
من ((أطراف المسند)) ٢٦٦/٢ و((جامع المسانيد)).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل حماد بن أبي سليمان، لكنه
قد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٨٣٥) عن هدبة، عن حماد بن سلمة،
بهذا الإسناد.
وأخرجه أيضاً (٨٣٦) من طريق هشام الدستوائي، عن حماد بن أبي سليمان،
به .
وأخرجه الطيالسي (٤١٩) عن أبي عوانة، عن أبي مالك الأشجعي، عن
ربعي، عن حذيفة يرفعه أحياناً، وأحياناً لا يرفعه.
وسيأتي برقم (٢٣٤٢٣) و(٢٣٤٢٤) من طريق شعبة عن حماد بن أبي
سليمان. وقال شعبة في الرواية الأولى: رفعه مرَّةً إِلى النبي وَله، والرواية الثانية
مرسلة .
٣٤٩
=

٢٣٣٢٤ - حدثنا حسنٌ وعفَّانُ، قالا: حدثنا حمَّاد بن سَلَمة، عن
عثمانَ البِّي، عن نُعيم - قال عفان في حديثه: ابن أبي هند -
عن حُذيفة قال: أسندتُ النبيَّ ◌َّه إلى صَدْري، فقال: ((مَن
قالَ: لا إله إلا الله - قال حسن: ابتغاءَ وَجْهِ الله - خُتِمَ له بها
دَخَلَ الجَنَّةَ، ومَن صامَ يَوماً ابْتِغَاءَ وَجْهِ الله خُتِمَ له بها، دَخَلَ
الجَنَّةَ، ومَن تَصَدَّقَ بِصَدَقةِ ابْتِغَاءَ وَجْهِ الله خُتِمَ له بها، دَخَلَ
الجنّةً»(١).
وفي الباب عن جابر بن عبد الله، سلف برقم (١٤٤٩١). وذكرنا شواهده عند
=
الرواية (١٤٣١٢).
قوله: ((محشتهم)) أي: أحرقتهم.
(١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد رجاله ثقات إلا أنه منقطع بين نعيم بن أبي هند
وحذيفة. حسن: هو ابن موسى الأشيب، وعفان: هو ابن مسلم، وعثمان البتي:
هو ابن مسلم البصري.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((مسنده)) كما في («إتحاف الخيرة)) (٨٢٢٢) من طريق
عفان بن مسلم وحده، بهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص٣٠٣ من طريق حسن بن موسى
وحده، به .
وأخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ٢١٨/١-٢١٩ من طريق هشام بن
القاسم، عن نعيم بن أبي هند، به.
وأخرجه بنحوه مختصراً الطبراني في «الشاميين)) (٢٤٤٩)، وأبو نعيم في
(الحلية)) ٢٠٨/٥ من طريق عطاء الخراساني، عن نعيم بن أبي هند، عن أبي
مسهر - وعند أبي نعيم أبو سهل -، عن حذيفة. وأبو مسهر أو أبو سهل لم
نَتَبيَّنْه.
٣٥٠

٢٣٣٢٥ - حدثنا هاشمٌ، حدثنا مَهْدي، عن واصل الأحدب، عن أبي
وائل(١) قال:
بَلَغَ حُذيفةَ عن رجل [أنه] يَنُمُّ الحديثَ قال: سمعتُ رسول
اللهِ وَلُّ يقول: ((لا يَدخُلُ الجَنَّةَ نَمَّامٌ)(٢).
: وأخرجه البزار في «مسنده) (٢٨٥٤)، والبيهقي ص٣٠٣- ٣٠٤ من طريق
الحسن بن أبي جعفر الجفري، عن محمد بن جُحادة، عن نعيم بن أبي هند، عن
ربعي بن حراش، عن حذيفة عن النبي ◌َّ﴾ قال: ((يا حذيفة من ختم له بشهادة أن
لا إله إلا الله صادقاً، دخل الجنة، يا حذيفة من ختم له بصوم يبتغي به وجه الله
دخل الجنة، يا حذيفة من ختم له عند الموت بإطعام مسكين يبتغي به وجه الله،
دخل الجنة)) واقتصر البزار على قصة الصوم، فزاد الحسن بن أبي جعفر في الإسناد:
ربعي بن حراش. قال البزار: تفرد به الحسن بن أبي جعفر، قلنا: هو ضعيف بمرة.
وفي الباب عن علي عند الخطيب في ((الموضح)) ٨٠/١ وإسناده ضعيف.
وفي باب إذا ختم للعبد بلا إله إلا الله دخل الجنة عن أبي هريرة، سلف برقم
(٩٤٦٦). وانظر تتمة شواهده هناك.
وفي باب إذا ختم للعبد بعمل أهل الجنة دخل الجنة عن عبد الله بن مسعود،
سلف برقم (٣٦٢٤). وانظر تتمة شواهده هناك، وعن أنس، سلف برقم (١٢٢١٤).
(١) قوله: ((عن أبي وائل)) أثبتناه من (ظ٥) و(أطراف المسند)) ٢٦٤/٢،
وسقط من (م) والنسخ المتأخرة.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هاشم: هو ابن القاسم أبو النضر،
ومهدي: هو ابن ميمون الأزدي، وواصل الأحدب: هو ابن حيان الأسدي، وأبو
وائل: هو شقيق بن سلمة .
وأخرجه مسلم (١٠٥) (١٦٨)، والبزار في («مسنده» (٢٨٩٨)، وابن أبي الدنيا
في «الصمت)) (٢٥١)، وفي ((الغيبة)) (١١٥)، وابن حبان في «روضة العقلاء))
ص١٧٦، وابن منده في ((الإيمان)) (٦١٥)، والبيهقي في ((الشعب)) (١١١٠١) من
طرق عن مهدي بن ميمون، بهذا الإسناد.
٣٥١

٢٣٣٢٦- حدثنا عفَّانُ، حدثنا حمّاد، حدثنا عاصم بن بَهْدَلة، عن زِِّ
عن حُذيفة قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّه يقول: ((أُنزِلَ القُرآنُ
على سَبعةِ أَحرُفٍ))(١).
٢٣٣٢٧- حدثنا أبو سعيدٍ مولى بني هاشم، حدثنا سُليمان بن بلال،
عن عمرو بن أبي عَمرو، عن عبد الله بن عبد الرحمن أحدٍ بني عبد الأشهل
عن حُذيفة أنَّ النبيَّ نَّهِ قال: ((وَالَّذِي نَفْسِي بَيَدِه، لَتَأْمُرُنَّ
بالمعُرُوفِ، ولَتَنَهُوُنَّ عن المُنكَرِ، أَو لَيَبْعَثَنَّ عليكم قَوْماً، ثُمَّ
= وأخرجه ابن أبي شيبة ٩١/٩ عن علي بن مسهر، عن سليمان الشيباني، عن
واصل، عن شقيق أبي وائل، عن حذيفة، قال: كنا نتحدث: لا يدخل الجنة قتات.
وأخرجه الدولابي في ((الكنى)) ٩٧/١ من طريق إبراهيم أبي إسماعيل،
والخطيب في ((تاريخه)) ٢٦٣/٦ من طريق الأعمش، كلاهما عن أبي وائل، به.
وانظر ما سلف (٢٣٢٤٧).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، لكن اختلف فيه على عاصم بن بهدلة
في تسمية صحابي الحديث، فقد روي عنه أيضاً عن زر بن حبيش عن أبي بن
كعب، وقد سلف برقم (٢١٢٠٤) و(٢١٢٠٥). حماد: هو ابن سلمة، وزر: هو
ابن حُبیش .
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣٠١٨) عن عفان بن مسلم، بهذا الإسناد.
وسيأتي الحديث بأطول مما هنا عن عفان برقم (٢٣٣٩٨)، وعن عبد الصمد
برقم (٢٣٤٤٧) ويأتي تتمة تخريجه عند رواية عفان.
وسلف الحديث في مسند أبي بن كعب برقم (٢١٢٠٥) عن أبي سعيد مولى
بني هاشم، عن حماد بن سلمة، عن عاصم، عن زر بن حبيش، عن حذيفة.
وانظر ما سلف برقم (٢٣٢٧٣).
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٩٨٩)، وذكرنا شواهده هناك.
٣٥٢

تَدْعُونَه، فلا يُستَجابُ لكم))(١).
٢٣٣٢٨- حدثنا أبو المُغيرةِ، حدثنا صَفْوانُ، حدثنا السَّفْرِ بنُ نُسَير
الأزدي وغيره
عن حذيفة بن اليمان، أنه قال: يا رسولَ الله، إنّا كُنَّا في
شَرِّ، فذهبَ الله بذلك الشَّرِّ، وجاء بالخير على يديكَ، فهل بعدَ
الخير من شَرِّ؟ قال: (نَعَمْ)) قال: ما هو؟ قال: ((فِتَنٌّ كَقِطَعِ اللَّيْلِ
المُظلِمِ، يَتْبَعُ بعضُها بعضاً، تَأَتِيكم مُشْتَبِهَةً كوُجُوهِ البَقَرِ، لا
تَدْرُونَ أَيّاً مِن أَيِّ))(٢).
٢٣٣٢٩- حدثنا حُسين بن محمدٍ، حدثنا إسرائيلُ، عن مَيْسرة بن
حَبيب، عن المِنهال بن عَمرو، عن زِرِّ بن حُبَيش
عن حذيفة قال: سألَنْني أُمِّي منذُ متى عهدُك بالنبيِّ
وَسْتَّة
قال: فقلتُ لها: منذُ كذا وكذا، قال: فنالَتْ مِنِّي وسبَتْني،
قال: فقلتُ لها: دَعِيني، فإنِّي آتي النبيَّ ◌َ لَ فَأُصلِّي معه
المغربَ، ثم لا أدعُه حتى يستغفرَ لي ولكِ، قال: فأتيتُ النبيَّ
وَّ﴿ فصلَّيتُ معه المغربَ، فصلَّى النبي ◌َّ [إلى] العشاءِ، ثم
وسام
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، سلف الكلام عليه برقم (٢٣٣٠١).
(٢) إسناده ضعيف لضعف السَّفْر بن نسير الأزدي، ثم هو لم يدرك حذيفة.
أبو المغيرة: هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني، وصفوان: هو ابن عمرو بن
هرم السكسكي.
وانظر ما سلف برقم (٢٣٢٨٢).
٣٥٣

انفَتَلَ فتبعتُه، فعَرَضَ له عارضٌ فناجاه، ثم ذهبَ، فاتَّبعتُه فسمعَ
صوتي، فقال: ((من هذا؟)) فقلتُ: حُذيفةُ، قال: ((ما لَكَ))
فحدَّثْتُه بالأمر، فقال: ((غَفَرَ الله لكَ ولأُمِّكَ)) ثم قال: ((أَمَا رَأَيتَ
العارِضَ الَّذِي عَرَضَ لي قُبُيلُ؟)) قال: قلتُ: بلى. قال: ((فهو
مَلَكٌ مِن المَلائِكَةِ لم يَهْبِطِ الأَرض قطُّ قبلَ هذه اللَّيلةِ، استَأُذَنَ
رَبَّهُ أَنْ يُسَلَّمَ عِلِيَّ، ويُبَشِّرَنِي أَنَّ الحَسَنَ والحُسينَ سَيِّدا شَباب
أَهلِ الجَنَّةِ، وأَنَّ فاطمةَ سَيِّدَةُ نِساءِ أَهْلِ الجَنَّةِ)» (١).
٣٩٢/٥
(١) إسناده صحيح. إسرائيل: هو ابن يونس السبيعي.
وأخرجه تاماً ومختصراً النسائي في ((الكبرى)) (٣٨١) و(٨٢٩٨)، والخطيب في
((تاريخ بغداد)» ٦/ ٣٧٢-٣٧٣ من طريق حسين ابن محمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه مطولاً ومختصراً ابن أبي شيبة ١٩٨/٢ و٩٦/١٢، والترمذي
(٣٧٨١)، وابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني)) (٢٩٦٦)، وابن نصر في ((قيام
الليل)) (٢٦٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٣٦٥)، وابن حبان (٦٩٦٠) و(٧١٢٦)،
والطبراني في ((الكبير)» (٢٦٠٧)، والقطيعي في زياداته على ((فضائل الصحابة))
لأحمد (١٤٠٦)، والحاكم ١٥١/٣ و٣٨١، والبيهقي في ((الدلائل)) ٧٨/٧ من
طرق عن إسرائيل، به .
وأخرجه مختصراً بقصة فضل فاطمة الحاكم ١٥١/٣ من طريق أبي مريم
عبد الغفار بن قاسم الأنصاري، عن المنهال بن عَمرو، به.
وأخرجه مقطعاً الطبراني في «الكبير)) (٢٦٠٦) و٢٢/ (١٠٠٥) من طريق عدي
ابن ثابت، والطبراني في ((الكبير)) (٢٦٠٨)، والخطيب في ((تاريخ بغداد))
٢٣٠/١٠-٢٣١ من طريق عاصم بن أبي النجود، كلاهما عن زر بن حبيش، به.
ووقع في رواية عاصم: جبريل، بدل ملك لم ينزل!
وسيأتي الحديث بأخصر مما هنا من طريق زر بن حبيش عن حذيفة برقم
(٢٣٤٣٦)، ومن طريق الشعبي عن حذيفة برقم (٢٣٣٣٠).
٣٥٤
=

٢٣٣٣٠- حدثنا أسودُ بن عامر، حدثنا إسرائيلُ، عن ابن أبي السَّفَر،
عن الشَّعبي
فصلَّيتُ معه الظُّهرَ والعصرَ
صَكَذَ الله
عن حُذيفة قال: أتيتُ النبيَّ
وَـ
والمغربَ والعشاءَ، ثم تبعتُه وهو يُريد يدخلُ بعضَ حُجَره، فقام
وأنا خلفه، كأنه يُكلَّم أحداً، قال: ثم قال: ((مَن هُذا؟)) قلتُ:
حذيفةُ. قال: ((أَتَدْرِي مَنْ كَانَ مَعِي؟)) قلت: لا. قال: ((فإِنَّ
جِبرِيلَ جاءَ يُبَشِّرُنِي أَنَّ الحَسَنَ والحُسَينَ سَيِّدا شَباب أَهل
الجَنَّةِ)) قال: فقال حذيفة: فاستغفِرْ لي ولأُمي. قال: ((غَفَرَ الله
لكَ يا خُذَيفةُ ولأُمِّكَ))(١).
وأخرج الطبراني في (الكبير)) (٢٦٠٩)، وفي ((الأوسط)) (٦٢٨٢) من طريق قيس
=
ابن أبي حازم، عن حذيفة قال: بت عند رسول الله وَلّ فرأيت عنده شخصاً فقال
لي: ((يا حذيفة، هل رأيت؟)) قلت: نعم يا رسول الله، قال: ((لهذا ملك لم يهبط
إلي منذ بُعِثث، أتاني الليلة فبشرني أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة)).
وفي باب قوله: ((الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة)) عن أبي سعيد
الخدري، سلف برقم (١٠٩٩٩)، وذُكِرت شواهده هناك.
وفي باب قوله: ((فاطمة سيدة نساء أهل الجنة)) عن ابن عباس، سلف برقم
(٢٦٦٨).
وعن فاطمة، سيأتي برقم (٢٦٤١٣).
وعن أبي هريرة عند الطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (١٠٠٦).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين لكن الشعبي -
وهو عامر بن شراحيل - لا يعرف له سماع من حذيفة وإن أدركه صغيراً. ابن أبي
السَّفَر: هو عبد الله.
وسلف الحديث بسند صحيح في الرواية السابقة وليس فيها أن الملك هو
جبريل، بل ملك لم ينزل إلى الأرض.
٣٥٥

٢٣٣٣١ - حدثنا أبو قَطَن، حدثنا شُعبة، عن الحَكّم، عن إبراهيم، عن
همَّام بن الحارث قال:
مرَّ رجلٌ، قالوا: هذا مُبَلِّغُ(١) الأُمراءِ! قال حُذَيفة: سمعتُ
رسول الله وَل﴿ يقول: ((لا يَدخُلُ قَتَّاتُ الجَنَّةَ))(٢).
٢٣٣٣٢- حدثنا يونس، حدثنا حمَّاد - يعني ابن سلمة - عن عاصم بن
بَهْدَلة، عن زِرِّ بن خُبَیش
عن حُذيفة بن اليمان أنَّ رسولَ اللهِ وٌَّ قال: ((أَتِيتُ بالبُراقِ
وهو دَابَّةٌ أَبِيضُ طَوِيلٌ، يَضعُ حافِرَه عندَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ، فلم نُزِيِلْ
ظَهرَهُ أنا وجبريلُ حتى أتيتُ بيتَ المَقدِسِ، فَفُتِحَتْ لنا أبوابُ
السَّماءِ ورَأَيْتُ الجَنَّةَ وَالنَّارَ)»
قال حذيفةُ بن اليمان: ولم يُصلِّ في بيت المَقدِس. قال زِرٍّ:
فقلتُ له: بلى، قد صلَّى. قال حذيفةُ: ما اسمُكَ يا أَصلَعُ؟
فإِنِّي أعرفُ وجِهَكَ، ولا أدري ما اسمُك(٣)؟ فقلتُ: أنا زِرُّ بنُ
(١) في (ظ٥): يُبلِّغ.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
قطن - وهو عمرو بن الهيثم بن قطن - فمن رجال مسلم. الحكم: هو ابن عتيبة،
وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣٠٢١) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن
أبيه، بهذا الإسناد.
وانظر (٢٣٢٤٧).
(٣) في (م) و(ظ٢) و(ق): ولا أعرف اسمك.
٣٥٦

حُبَيش. قال: وما يُدريك أنه قد صلَّى؟ قال: فقلتُ: يقول
الله: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعبدِهِ لَيْلاً مِنَ المَسْجِدِ الحَرامِ إِلى
المَسْجِدِ الأَقصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَه لِنُريَهُ مِن آياتِنَا إِنَّه هو السَّمِيعُ
البَصِيرُ﴾ [الإسراء: ١] فقَالَ: هَل تَجِدُه صلَّى؟ لو صلَّى لصلَّيْتُم
فيه كما تُصلُّون في المَسجِد الحرام. قال زِرٍّ: ورَبَطَ الدَّابَّةَ
بالحَلْقَة التي يَربطُ بها الأنبياءُ. فقال حُذيفة: أوَكانَ يَخافُ أن
تذهبَ منه وقد أَتَاه اللهُ بها؟!(١)
٢٣٣٣٣ - حدثنا حسنُ بن موسى، حدثنا حمَّاد بن سلمة، حدثنا
عاصم بن بهدلة، عن زِرِ بن حُبیش
عن حُذيفة بن اليمان أنَّ رسولَ اللهِوَّهِ قال: ((أَتِيتُ بِالْبُراقِ))
فذكر معناه، وقال حسنٌ في حديثه - يعني هذا الحديث -: ورأيًا
الجنّةَ والنَّار. وقال عفَّانُ: وفُتِحَتْ لهما أبوابُ السَّماء، ورأى
الجنّةَ والنَّار(٢).
(١) إسناده حسن من أجل عاصم بن بهدلة، وباقي رجاله ثقات رجال
الصحيح. يونس: هو ابن محمد المؤدب.
وأخرجه الطيالسي (٤١١)، ومن طريقه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٣٦٤/٢،
والطحاوي في (شرح المشكل)) (٥٠١٤) من طريق الحجاج بن منهال، كلاهما
(الطيالسي وحجاج) عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وانظر (٢٣٢٨٥).
(٢) إسناده حسن من أجل عاصم بن بهدلة، وباقي رجاله ثقات رجال
الصحيح. ورواية عفان - وهو ابن مسلم - سيسوقها المصنّفِّ برقم (٢٣٣٤٣)،
ويأتي تخريجها هناك.
٣٥٧
=

٢٣٣٣٤- حدثنا يعقوبُ، حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، حدثني
يزيدُ بن زياد، عن مُحمَّد بن كعب القُرَظي قال:
قال فتىَ مِنَّاً من أهل الكوفة لحُذيفة بن اليمان: يا أبا عبدِ الله
رأيتُم رسولَ اللهِ وَّهُ وصَحِبتُموه؟ قال: نعم يا ابن أخي. قال:
فكيف كُنتم تَصْنعونَ؟ قال: والله لقد كُنَّا نَجْهَد، قال: والله لو
أَدركناه ما تَرَكْناه يمشي على الأرض، ولَجعلناه على أعناقِنا،
قال: فقال حُذيفةُ: يا ابنَ أخي، والله لقد رأيتُنا معَ رسول الله
وَ﴿ بالخَندقِ، وصلَّى رسولُ اللهِوَ﴾ من الليل هُّوِيّاً ثم التفتَ
إلينا، فقال: ((مَنْ رَجُلٌ يَقومُ فينْظُرَ لنا ما فعلَ القَومُ - يَشْرُطُ له
رسولُ اللهِ وَلِّ أَنَّه يَرجِعُ - أَدخَلَه الله الجَنَّةَ)) فما قام رجلٌ، ثم
صلَّى رسولُ اللهِ وَ﴿ هُوِيّاً من الليل، ثم التفت إلينا فقال: ((مَنْ
رَجُلٌ يَقُومُ فينظُرَ لنا ما فعلَ القَومُ ثُمَّ يَرجِعَ - يَشرُطُ له رسولُ
اللهِ وَِّ الرَّجعةَ - أَسأَلُ اللهِ أَنْ يَكُونَ رَفِيقي في الجنَّةِ)) فما قام
رجلٌ من القوم مع شِدَّة الخَوف وشِدَّة الجُوع وشِدَّة البَرْد، فلمَّا
لم يَقُمْ أحدٌ دعاني رسولُ اللهِ وَّة، فلم يكُنْ لي بدٌّ من القِيام
حينَ دعاني، فقال: ((يا حذيفةُ فاذهَبْ فادخُلْ في القومِ، فانظُرْ
ما يَفْعلون، ولا تُحْدِثَنَّ شيئاً حتى تَأَتِينًا)).
قال: فذهبتُ فدخلتُ في القوم، والرِّيحُ وجُنودُ الله تَفعلُ ما
تَفعلُ، لا تُقِرُّ لهم قِدْراً ولا ناراً ولا بناءً، فقام أبو سفيان بنُ
وانظر (٢٣٢٨٥).
=
٣٥٨

٣٩٣/٥
حَرْب، فقال: يا مَعشرَ قُريش لِينظُرِ امرؤٌ مَنْ جَليسُه. فقال
حُذيفةُ: فأخذتُ بيد الرَّجل الذي إلى جنبي، فقلتُ: مَن أنت؟
قال: أنا فلانُ بنُ فلان. ثم قال أبو سفيان: يا معشرَ قُريش
إِنَّكم واللهِ ما أصبحتُم بدارِ مُقام، لقد هلك الكُرَاعِ، وأخلفَتْنا بنو
قُريظة، وبلَغَنا عنهم(١) الذي نَكْرَهُ، ولِقِينا مِن لهذه الرِّيح ما
تَرُونَ، والله ما تطمئنُ لنا قِدرٌ، ولا تقومُ لنا نارٌ، ولا يستمسكُ
لنا بناءٌ، فارتحلوا فإِنِّي مُرْتَحِلٌ، ثم قام إلى جَمَلِه وهو معقولٌ
فجلسَ عليه، ثم ضَرَبه فوثبَ على ثلاث، فما أطلقَ عِقالَه إلا
وهو قائمٌ، ولولا عهدُ رسولِ اللهِ وَّ: ((لا تُحْدِثْ شيئاً حتى
تأتيَني))، ثم شِئتُ لقتلتُه بسهم. قال حذيفةُ: ثم رجعتُ إلى
رسول الله وَ﴾ وهو قائمٌ يُصلِّي في مِرٍ لبعض نسائِه مُرَخَّل،
فلمَّا رآني أدخلَني إلى رَحْلِه، وطرحَ عليَّ طَرَف المِرْط، ثم ركعَ
وسجدَ وإنه لَفِيه، فلمَّا سلَّم أخبرتُهُ الخبرَ، وسمعَتْ غَطَفَانُ بما
فعلَتْ قُريش، فانشمروا إلى بلادهم(٢).
(١) في (م) و(ظ٢) و(ق): منهم، والمثبت من (ظ٥) و(السيرة)) لابن هشام.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن لولا إرساله، فإن محمد بن كعب
القرظي لم يدرك حذيفة، وقد روي لهذا الحديث من طرق أخرى تقويه. يعقوب:
هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، ويزيد بن زياد: هو
المدني مولى عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي.
وهو في ((السيرة)) لابن هشام ٢٤٢/٣-٢٤٤ عن محمد بن إسحاق، بهذا
الإسناد.
=
٣٥٩

وأخرجه بنحوه أخصر مما هنا مسلم (١٧٨٨)، وأبو عوانة (٦٨٣٩) و(٦٨٤٠)
و(٦٨٤١)، وابن حبان (٧١٢٥)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٥٤/١، وفي ((الدلائل))
(٤٣٢)، والبيهقي في (السنن)) ١٤٨/٩-١٤٩، وفي ((الدلائل)) ٤٤٩/٣-٤٥٠ من
طريق إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن حذيفة .
وأخرجه البزار (١٨٠٩- كشف الأستار)، والحاكم ٣١/٣، والبيهقي في
((الدلائل)) ٤٥٠/٣-٤٥١ من طريق موسى بن أبي المختار، عن بلال بن يحيى
العبسي، عن حذيفة .
وأخرجه مطولاً أبو عوانة (٦٨٤٢)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٤٥١/٣-٤٥٢ من
طريق محمد بن عبيد الحنفي، عن عبد العزيز ابن أخي حذيفة، عن حذيفة.
وأخرجه بنحوه البيهقي في ((الدلائل)) ٤٥٤/٣-٤٥٥ من طريق هشام بن سعد،
عن زيد بن أسلم، أن رجلاً قال لحذيفة. وبعضهم يختصره، وعند بعضهم ما
ليس عند الآخر.
قال السندي: قوله: ((هوياً من الليل)) بفتح الهاء أو ضمها، وكسر الواو
وتشديد الياء، قيل: قطعة من الليل، وقيل: الزمان الطويل.
((ولا تحدثنَ)) من الإحداث، أي: لا تفعلن شيئاً.
((والريح وجنود الله تفعل ما تفعل)) إشارة إلى قوله تعالى: ﴿فأرسلنا عليهم
ريحاً وجنوداً لم تروها﴾ [الأحزاب: ٩].
((فأخذت بيد الرجل الذي إلى جنبي)) أي: قبل أن ينظر أحدٌ إليَّ فينكرني،
وفيه إيهام بأنه منهم.
(بدار مقام)) بضم الميم، أي: بدار تصلح للإقامة .
((مرحّل)) بتشديد الحاء المهملة المفتوحة، أي: نُقِشَ فيه تصاوير الرِّحال. قال
ابن الأثير: وتجمع على المراحل.
«فانشمروا» أي: أسرعوا.
٣٦٠