النص المفهرس

صفحات 321-340

٢٣٢٨٥ - حدثنا أبو النَّضر، حدثنا شَيبانُ، عن عاصم، عن زِرِّ بن
حُبیش قال:
أتيتُ على حُذيفة بن اليمان، وهو يُحدِّث عن ليلةٍ أُسريَ
بمحمد مٍَّ، وهو يقول: ((فانطَلَقْتُ - أو انطلَقْنا(١) - حتى أَتَينا
على بيتِ المَقدِس)) فلم يَدخُلاه. قال: قلتُ: بل دخلَه رسولُ
اللهِ وٍَّ ليلتَئذٍ وصلَّى فيه. قال: ما اسمُكَ يا أَصلَعُ؟ فإنِّي أعرفُ
وَجِهَكَ ولا أدري ما اسمُك! قال: قلتُ: أنا زِؤُّ بن حُبيشٍ.
قال: فما عِلمُك بأنَّ رسول اللهِ وَ﴿َ صلَّى فيه ليلَذِ؟ قال:
قلتُ: القرآنُ يُخبرني بذلك. قال: مَن تَكلَّم بالقرآن، فَلَجَ، اقْرأْ.
قال: فقرأتُ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾
[الإسراء: ١]. قال: فلم أَجِدْه صلَّى فيه، قال: يا أَصلَعُ، هل
تجدُّ صلَّى فيه؟ قال: قلتُ: لا. قال: واللهِ ما صلَّى فيه رسولُ
اللهِ وَلِ﴿ ليلتَذِ، لو صلَّى فيه لَكُتِبَ عليكم صلاةٌ فيه، كما كُتِبَ
عليكم صلاةٌ في البيت العَتِيق، واللهِ ما زَايَلا البُراقَ حتى فُتِحتَ
لهما أبوابُ السَّماء فرأَيَا الجنَّةَ والنَّارَ ووَعْدَ الآخرةِ أَجمعَ، ثم
عادا عَوْدَهما على بَدْئِهما. قال: ثم ضَحِك حتى رأيتُ نَواحِذَه
قال: ويُحدِّثون أنه رَبَطَه (٢)، ألِيَفِرَّ منه؟! وإنَّما سَخَّرَه له عالمُ
(١) في (م) والأصول: انطلقنا فلقينا، بزيادة ((فلقينا)) ولا وجه لها هنا. وأورد
لهذا الحديث الحافظ ابن كثير في ((تفسيره)) ١٩/٥-٢٠ عن ((المسند)) من لهذا
الطريق فلم يذكرها .
(٢) في (م): لربطه ليفر، والمثبت من الأصول.
٣٢١

الغَيب والشَّهادة. قال: قلتُ: أبا عبد الله: أيُّ دابَّةِ البُراقُ؟
قال: دابَّةٌ أبيضُ طويلٌ، هكذا خَطْؤُه مدَّ البصرِ (١).
(١) إسناده حسن من أجل عاصم - وهو ابن بهدلة - وباقي رجاله ثقات رجال
الشيخين. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم، وشيبان: هو ابن عبد الرحمن
النحوي .
وأخرجه مختصراً البزار في «مسنده» (٢٩١٥) من طريق أبي أحمد محمد بن
عبد الله بن الزبير الزبيري، عن شيبان بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد.
وأخرجه تاماً ومختصراً الحميدي (٤٤٨)، والترمذي (٣١٤٧) من طريق مسعر
ابن كدام، وابن حبان (٤٥) من طريق حماد بن زيدٍ، والحاكم ٣٥٩/٢ من طريق
أبي بكر بن عياش، ثلاثتهم عن عاصم، به.
وسيأتي مختصراً برقم (٢٣٣٢٠) من طريق سفيان، وبرقم (٢٣٣٣٢)
و(٢٣٣٣٣) و(٢٣٣٤٣) من طريق حماد بن سلمة، كلاهما عن عاصم بن بهدلة .
وفي الباب عن أنس بن مالك عند مسلم وسلف برقم (١٢٥٠٥) وفيه: أن
رسول الله 8443* لما جاء بيت المقدس ربط الدابة بالحلقة التي يربط فيها الأنبياء، ثم
صلَّی فیه رکعتين.
وعن أبي هريرة عند مسلم (١٧٢) أن النبي ◌َّ صلى بالأنبياء.
قال الإمام الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٥٤٤/١٢: وكان ما رويناه عن
ابن مسعود، وأنس، وأبي هريرة عن رسول الله وَّ من إثباتِ صلاة رسول الله
هناك أولى من نفي حذيفة أن يكون صلَّى هناك، لأن إثبات الأشياء أولى من
نفيها، ولأن الذي قاله حذيفة: إن رسول الله مل* لو كان صلى هناك، لوجب على
أمته أن يأتوا ذلك المكان، ويصلوا فيه كما فعل ◌َل﴿ فإن ذلك مما لا حجة لحذيفة
فيه، إذ كان رسول الله * قد كان يأتي مواضع، ويصلي فيها، لم يُكتب علينا
إتيانها، ولا الصلواتُ فيها .
وبنحوه قال الإمام البيهقي في ((دلائل النبوة» ٣٦٥/٢.
٣٢٢

٢٣٢٨٦- حدثنا أبو النَّر، حدثنا شريكٌ، عن عبد الملك بن عُمَير،
عن رِبْعي بن حِراش
عن حُذيفة بن اليمان قال: كان النبيُّ نََّ قَمِنًا أن يقول إذا
أَخَذَ مَضجَعه من الليل، وَضَعَ يدَه اليمنى تحتَ خدِّهِ الأَيْمنِ(١)،
ثم يقول: ((اللهمَّ باسْمِكَ أَحيًا وباسْمِكَ أَمُوتُ)) فإذا استيقظَ من
الليل قال: ((الحمدُ لله الذي أَحَاني بعدَما أَماتَنِي وإليهِ النُُّورُ))(٢).
٢٣٢٨٧ - حدثنا موسى بنُ داودَ، حدثنا ابن لَهِيعة، عن بَكْر بن عمرو،
عن أبي عبد الملك
عن حُذيفة بن اليمان، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((فَضْلُ الدَّار
القَرِيبةِ مِن المسجدِ على الدَّارِ الشَّاسِعةِ، كَفَضْلِ الغازِي على
القاعدِ))(٣).
قال السندي: قوله: ((فلم يدخلاه)) هذا من كلام حذيفة أي: هو ◌َّ وجبريل.
((فلج)) أي: غلب بالحجة.
((ووعد الآخرة)) أي: موعود الآخرة.
«أنه ربطه)) أي: البراق.
((أليفر منه؟!)) بكسر اللام ونصب المضارع، أي: أكان ذلك الربط لخوف أن
یفرَّ منه.
(١) في (م) وبقية النسخ: اليمنى، والجادة ما أثبتنا.
(٢) حديث صحيح، شريك - وهو ابن عبد الله النخعي - وإن كان سيىء الحفظ
قد توبع كما في الرواية السالفة برقم (٢٣٢٧١). أبو النضر: هو هاشم بن القاسم.
ولقصة وضع يده وث﴾ تحت خده انظر (٢٣٢٤٤).
قوله: ((قَمِناً) أي: جديراً.
(٣) إسناده ضعيف جداً، أبو عبد الملك - وهو علي بن يزيد الألهاني - وإهي =
٣٢٣

٢٣٢٨٨ - حدثنا أبو عاصمٍ، حدثنا كَثِير بن أبي كثيرِ التَّميمي(٢)، حدثنا
رِبْعي بن حِراش. وإسحاقُ بن سليمان، حدثنا كثيرٌ، عن رِبْعي
أنه أَتَى حُذيفة بن اليمان بالمدائنِ يزورُه ويرزورُ أُخْتَه، قال:
فقال حذيفةُ: ما فعلَ قومُك يا رِبْعِيُّ، أَخَرَجَ منهم أحدٌ؟ قال:
نعم. فسمَّى نَفَراً، وذلك في زمن خُروجِ النَّاس إلى عثمانَ،
فقال حذيفةُ: سمعتُ رسولَ اللهِ مَّ﴾ يقول: ((مَن خَرَجَ مِن
الجَماعَةِ، واسْتَذَلَّ الإمارةَ، لَقِيَ اللهَ ولا وَجْهَ له عِندَه)(٣).
=الحديث، ثم هو لم يسمع من حذيفة كما جاء التصريح بذلك في الرواية الآتية
برقم (٢٣٣٨٥)، وابن لھیعة - وإن کان سییء الحفظ - قد توبع. موسی بن داود:
هو الضبي، وبكر بن عمرو: هو المعافري المصري.
قوله: ((الشاسعة)) أي: البعيدة.
وهذا الحديث مخالف لما صحَّ عن النبي ◌َّر في حديث جابر السالف برقم
(١٤٥٦٦) عندما أراد بنو سَلِمَة أن ينتقلوا قرب المسجد، فقال لهم النبي وَله: (يا
بني سَلِمَة ديارَكم تكتب آثاركم» والمعنى: الزموا دياركم من أجل أن تكتب خطاكم
إلى المسجد فيزداد بذلك أجركم.
ومخالف لحديث أبي موسى الأشعري عند البخاري (٦٥١)، ومسلم (٦٦٢):
((إن أعظم الناس أجراً في الصلاة أبعدهم إليها ممشىّ فأبعدهم)).
(٢) كذا في (م) والنسخ الخطية، ونسبه الحسيني في (الإكمال)) تيمياً، وكذا
صنع المزي في ((التهذيب)).
(٣) إسناده حسن من أجل كثير بن أبي كثير، وباقي رجاله ثقات رجال
الشيخين. أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد.
وأخرجه الحاكم ١١٩/١ من طريق أبي عاصم وحده، بهذا الإسناد. وقال
صحيح ..
=
٣٢٤

٢٣٢٨٩ - حدثنا وَهْبُ بن جَرِير، حدثنا هشام بن حسَّان، عن محمدٍ،
عن أبي عُبيدة بن حُذَيفة
عن حُذيفة قال: سألَ رجلٌ على عهد النبيِّ وَلَهِ، فَأَمْسَكَ
القومُ، ثم إنَّ رجلاً أعطاه فأعطَى القومُ، فقال النبيُّ وَّ: ((مَن
سَنَّ خَيراً فاسْتُنَّ به، كانَ له أَجْرُه، ومِن أُجُورِ مَن يَتَبَعُه غيرَ
مُنْتَقِصٍ مِن أُجُورِهم شيئاً، ومَن سَنَّ شَرّاً فاسْتُنَّ به، كانَ عليه
وِزْرُه، ومِن أَوْزارِ مَن يَتْبَعُه غيرَ مُنْتَقِصٍ مِن أوزارِهم شيئاً)(١).
وانظر (٢٣٢٨٣).
قوله: ((ويزور أخته)): أخته هي زوجة حذيفة كما في رواية الحاكم.
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل أبي عبيدة بن حذيفة، فقد روى
عنه جمع، ووثقه العجلي وابن حبان، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. محمد:
هو ابن سیرین.
وأخرجه البزار في ((مسنده)) (٢٩٦٣)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار))
(٢٥١) و(١٥٤٢) من طريق وهب بن جرير، بهذا الإسناد.
....
وأخرجه البزار (٢٩٦٤) من طريق علي بن عاصم، والحاكم ٥١٦/٢-٥١٧
من طريق عبد الله بن المبارك كلاهما عن هشام بن حسان، به.
وأخرجه البزار (٢٩٦٤)، والطبراني في (الأوسط)) (٣٧٠٥) من طريق علي بن
عاصم، عن خالد الحذاء، عن محمد بن سيرين، به. قلنا: وعلي بن عاصم ضعيف .
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٩١٦٠).
وعن جرير بن عبد الله، سلف برقم (١٩١٥٦).
قوله: ((فأمسك القوم)) أي: ما أعطوا السائل.
((غير منتقص)) اسم فاعل حال من الذي سنَّ، والمراد أن ما أعطي من أجور
الأتباع لا ينقص من أجور الأتباع شيئاً.
٣٢٥

٣٨٨/٥
٢٣٢٩٠ - حدثنا عبد الصَّمد، حدثنا عبد العزيز بن مُسلِم، حدثنا
حُصَين، عن أبي وائل
عن حُذيفة، أنَّ رسول الله بَّه قال: ((لَيَرِدَنَّ عليَّ الحَوضَ
أَقوامٌ، فيُخْتَلَجُونَ دُوني، فأقولُ: رَبِّ أَصَيْحابي(١)، رَبِّ
أُصَيْحابي. فيقالُ لي: إنَّكَ لا تَدرِي ما أَحدَثُوا بعدَكَ)(٢).
(١) المثبت من (ظ٥)، وفي (م) وبقية النسخ: أصحابي.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين لكن حصين -
وهو ابن عبد الرحمن السلمي - تغير حفظه بأخرة وقد اختلف عليه في تسمية
صحابي هذا الحديث، فروي عنه عن أبي وائل عن حذيفة كما هو هنا، وروي عنه
عن أبي وائل عن ابن مسعود، وهو المحفوظ. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث بن
سعيد، وعبد العزيز بن مسلم: هو القسملي.
وأخرجه من حديث حذيفة ابن أبي شيبة ٤٤١/١١ و٣١/١٥، ومسلم
(٢٢٩٧)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٧٦١)، وأبو عوانة في المناقب كما في
(«إتحاف المهرة)) ٢٥٧/٤، والطبراني في ((الأوسط)) (٧١٦٧) من طرق عن
حصين، بهذا الإسناد. ورواية ابن أبي عاصم مختصرة .
وسيأتي من طريق حصين عن أبي وائل عن حذيفة برقم (٢٣٣٣٧)
و(٢٣٣٩٣).
وأخرجه الشاشي (٥٢١) من طريق شجاع بن مخلد، عن حصين ومغيرة
والأعمش، عن أبي وائل، عن ابن مسعود. فجعله عن ابن مسعود.
قلنا: وطريق الأعمش سلفت في مسند ابن مسعود برقم (٣٦٣٩)، وطريق
المغيرة بن مقسم سلفت في مسنده أيضاً برقم (٤١٨٠)، وستأتي قريباً برقم
(٢٣٣٣٧).
وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (٢٠٩٦).
وعن أبي بكرة سلف برقم (٢٠٤٢١)، وانظر بعض شواهده هناك ..
٣٢٦

٢٣٢٩١ - حدثنا يعقوبُ، حدثنا أَبي، عن صالح - يعني ابن كَيْسان -
عن ابن شِهاب، قال: قال أبو إدريس عائذُ الله بن عبد الله الخَوْلاني:
سمعتُ حُذيفة بن اليمان يقول: واللهِ إنِّي لأَعلمُ الناسِ بكلِّ
فِتْنَةٍ هي كائنٌ فيما بيني وبينَ الساعة، وما ذُلك أن يكونَ رسولُ
اللهِ وَُّ حدَّثني من ذلك شيئاً أَسرَّه إليَّ لم يكنْ حَدَّثَ به غيري،
ولكنَّ رسولَ اللهِ وَ ﴿ قال وهو يُحدِّثُ مَجلِساً أنا فيه. سُئِل عن
الفِتن وهو يَعُدُّ: ((الفِتَنُ فِيهنَّ ثلاثٌ لا يَذَرْنَ شيئاً مِنْهُنَّ كَرِياحِ
الصَّيْفِ، منها صِغارٌ ومنها كِبارٌ)) قال حُذيفة: فذهب أُولَئِكَ
الرَّهطُ كلُّهم غيري(١).
قال السندي: قوله: ((فيختلجون دوني)) على بناء المفعول، أي: يسلبون
=
قدَّامي .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن
إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف.
وأخرجه أبو عوانة في الفتن كما في («إتحاف المهرة)) (٤١٨٥)، والحاكم
٤/ ٤٧١ من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد. وقال الأخير: صحيح على
شرط الشيخين، ولم يخرجاه. قلنا: بل أخرجه مسلم.
وأخرجه مسلم (٢٨٩١)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٤٠٥/٦ من طريق يونس بن
يزيد، وابن حبان (٦٦٣٧) من طريق عبد الرحمن بن إسحاق، كلاهما عن
الزهري، به .
وسيأتي برقم (٢٣٢٩٢) و(٢٣٤٦٠).
ولقصة تحديث رسول الله له أصحابَه بما هو كائنٌ إلى يوم القيامة انظر ما
سلف برقم (٢٣٢٧٤).
٣٢٧

٢٣٢٩٢ - حدثنا فَزَارةُ بن عُمَرَ(١)، حدثنا إبراهيمُ بن سعد، حدثنا
صالحُ ابن کَیْسان، فذكر مثله(٢).
* ٢٣٢٩٣- حدثنا عبدُ الله، حدثني أبي، حدثنا هارونُ بن مَعروف -
وسمعتُه أنا من هارون - حدثنا ابنُ وَهْب، حدثني عَمْرو بن الحارث، أنَّ
عمرو بن شعيب حدَّثه، أنَّ مولى شُرَحبيل بن حَسَنة حدَّثْه
أنه سمع عُقْبة بن عامر الجُهَني وحُذيفةَ بن اليمان يقولان:
قال رسول الله وَل﴾: ((حِلٌّ(٣) ما رَدَّتْ عليكَ قَوْسُكَ))(٤).
٢٣٢٩٤ - حدثنا حسنٌ، حدثنا ابنُ لَهِيعة، حدثنا عَمْرو بن الحارث،
عن عَمْرو بن شُعيب أنه حدَّثه، أنَّ مولى شُرَحبيل بن حَسَنة حذَّثه
أنه سمع عُقْبة بن عامر الجُهَني وحُذيفة بن اليمان يقولان:
قال رسولُ اللهِ وَّهِ: (كُلْ ما رَدَّتْ عليكَ قَوْسُكَ))(٥).
(١) المثبت من (ظ٥)، وفي (م) والنسخ المتأخرة: عَمرو.
(٢) حديث صحيح. فزارة بن عُمر - وإن لم يروِ عنه غير أحمد - قد توبع في
الرواية السابقة، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.
(٣) المثبت من (ظ٥) ونسخة في هامش (ظ٢) ومن نسخة السندي، وفي (م)
وبقية النسخ: كُلْ.
(٤) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف الإبهام مولى شرحبيل بن حسنة،
وسلف مكرراً في مسند عقبة بن عامر برقم (١٧٤٢٩).
قوله: ((حِلٌّ) بكسر فتشديد لام، أي: حلال.
(٥) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، وسلف مكرراً في مسند عقبة أيضاً
برقم (١٧٤٣٠).
٣٢٨

٢٣٢٩٥ - حدثنا وكيعٌ، عن إسرائيلَ، قال: قال أبو إسحاق، عن
عبد الله بن غالبٍ
عن حُذيفة قال: سيِّدُ ولِدِ آدَمَ يومَ القيامة محمدٌ أَ﴾(١).
٢٣٢٩٦ - حدثنا حَجَّاجٌ، حدثنا شَريكٌ، عن أبي إسحاق، عن عبد الله
ابن غالب
عن حُذيفة قال: سيِّدُ ولدِ آدَمَ يومَ القيامة محمدٌ وَا
حز الله (٢)
(١) صحيح لغيره، ولهذا سند محتمل للتحسين، عبد الله بن غالب - وليس
بالحداني - روى عنه اثنان ووثقه العجلي وابن حبان، وباقي رجال الإسناد ثقات
من رجال الشيخين ولهذا الحديث وإن كان موقوفاً هنا عن حذيفة قد صح مرفوعاً
عن غيره من الصحابة. إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٤٩/١١-٤٥٠ عن يحيى بن آدم، عن إسرائيل، بهذا
الإسناد.
٠١٠٠٠
وأخرجه مسدد في ((مسنده)) كما في («إتحاف الخيرة)) (٨٥٤٩)، والحارث بن
أبي أسامة في ((مسنده)) كما في ((إتحاف الخيرة)) (٨٥٥٠) و(٨٥٥١) من طريق
سلام أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، به.
وأخرجه مرفوعاً ضمن حديث الطبراني في «الأوسط)) (١٠٦٢)، والحاكم
٥٧٣/٤، وأبو نعيم في «الحلية)) ٣٤٩/٤ من طريق ليث بن أبي سليم، عن أبي
إسحاق، عن صلة، عن حذيفة. وليث ضعيف.
وسيأتي من طريق عبد الله بن غالب بالأرقام (٢٣٢٩٦) و(٢٣٢٩٧) و(٢٣٢٩٨).
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري سلف برقم (١٠٩٨٧). وانظر تتمة شواهده
هناك.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، شريك - وهو ابن عبد الله النخعي -
سيىء الحفظ، لكنه قد توبع. حجاج: هو ابن محمد المصيصي.
:
وانظر ما قبله.
٣٢٩

٢٣٢٩٧- حدثنا حُسين بن محمد، حدثنا شَريكٌ، عن أبي إسحاق،"
عن عبد الله بن غالب
عن حُذيفةَ قال: سيِّدُ ولِدِ آدَمَ يومَ القيامة محمدٌ وَ﴾(١).
٢٣٢٩٨- حدثنا أبو أحمد الزُّبيري، حدثنا إسرائيلُ، عن أبي إسحاق،
عن عبد الله بن غالب
عن حُذيفة قال: سيِّدُ ولدِ آدَمَ يومَ القيامة محمدٌ ◌َِ﴾(٢).
٢٣٢٩٩ - حدثنا إسماعيل بن عُمر وخلفُ بن الوليد، قالا: حدثنا
يحيى بن زكريا - يعني ابن أبي(٣) زائدة - عن عِكْرمة بن عمَّار، عن محمد
ابن عبد الله الدُّؤَلي، قال: قال عبدُ العزيز أخو حُذيفة:
قال حُذيفة: كان رسولُ الله ◌َّ إذا حَزَبهُ أَمْرٌ صلَّى(٤).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف كسابقه.
وانظر ما قبله .
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد محتمل للتحسين. أبو أحمد الزبيري: هو
محمد بن عبد الله بن الزبير .
وانظر (٢٣٢٩٥).
(٣) لفظة ((أبي)) سقطت من (م) و(ظ٢) و(ق).
(٤) إسناده ضعيف، محمد بن عبد الله، ويقال: محمد بن عُبيد أبو قدامة تفرد
بالرواية عنه عكرمة بن عمار اليمامي، ولم يوثقه أحد، فهو مجهول، وعبد العزيز
أخو حذيفة رجَّح الذهبي في ((التجريد)»، والحافظ في «الإصابة)) ٩٤٢/٥ أنه ابن
أخيه، كما وقع في رواية أبي داود وغيره، ونقل ذلك أيضاً عن أبي نعيم، قلنا:
وعبد العزيز روى عنه اثنان من المجهولين، وقال الذهبي: لا يعرف، ومع ذلك
وثقه العجلي وابن حبان! وقد اختلف في إسناده على عكرمة بن عمار كما سيأتي .=
٣٣٠

٢٣٣٠٠ - حدثنا سُرَيج بن النُّعمان، حدثنا حمَّاد، عن عبد الملك بن
عُمَير، حدثني ابنُ عمِّ لحُذيفة
عن حُذيفة قال: قُمتُ مع رسولِ اللهِ مَّ ذاتَ ليلةٍ، فقرأ
السَّبْعَ الطِّوال في سَبع رَكَعَات، وكان إذا رفعَ رأسَه من الرُّكوعِ،
قال: (سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ)) ثم قال: ((الحمدُ لله ذي المَلَكُوتِ
والجَبِرُوتِ، والكِبرِياءِ والعَظَمةِ)) وكان ركوعُه مثلَ قيامِهِ،
أخرجه أبو داود (١٣١٩)، والطبري في ((تفسيره)) ٢٦٠/١، والخطيب
=
البغدادي في («تاريخه)) ٢٧٤/٦ من طرق عن يحيى بن زكريا، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبري ٢٦٠/١ من طريق وهب بن جرير، عن عكرمة، به.
وأخرجه أبو عوانة (٦٨٤٢)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٤٥١/٣-٤٥٢ من طريق
أبي حذيفة موسى بن مسعود، عن عكرمة بن عمار، عن محمد بن عبيد أبي
قدامة، عن عبد العزيز ابن أخي حذيفة، قال: ذكر حذيفة مشاهدهم مع النبي ◌َّ
فذكر قصة طويلة، لهذا الحديث في أثنائها.
وأخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) ١٨٩/٢ من طريق سُريج بن يونس،
عن يحيى بن زكريا، عن عكرمة، عن محمد بن عبد الله، عن عبد العزيز أخي
حذيفة عن النبي وَس# لم يذكر فيه حذيفة.
وأخرجه كذلك ابن قانع ١٨٩/٢ من طريق ابن جريج، عن عكرمة، عن
محمد بن عُبيد بن أبي قدامة، عن عبد العزيز بن اليمان، قال: كان رسول الله وَ اله
إذا حزبه ... فذكره.
وفي حديث صهيب فيما حكاه النبي ◌ّ عن نبي من الأنبياء السابقين: فقام
إلى الصلاة، وكانوا إذا فزعوا، فزعوا إلى الصلاة. سلف في مسنده بسند صحيح
برقم (١٨٩٣٧).
قوله: ((حزبه)) بموحدة في آخره، أي: نزل به أمر شديد.
٣٣١

وسجودُه مثلَ ركوعِه، فانصرفَ وقد كادَتْ تنكسِرُ رِجلايَ(١).
٢٣٣٠١ - حدثنا سليمان الهاشميُّ، أخبرنا إسماعيلُ - يعني ابنَ جعفر -،
أخبرني عَمْرو - يعني ابن أبي عمرو - عن عبد الله بن عبد الرحمن الأَشهَلي
عن حذيفة بن اليمان، أنَّ النبيَّ وَهِ قال: ((والذِي نَفْسِي بِيدِهِ
لَتَأْمُرُنَّ بالمعروفِ، ولَتَنهَوُنَّ عن المُنكَرِ، أو لَيُوشِكَنَّ الله أَن
يَبعثَ عليكم عِقاباً مِن عندِه، ثم لَتَدْعُنَّه فلا يَستَجِيبُ لكم))(٢).
٣٨٩/٥
(١) إسناده ضعيف لجهالة ابن عم حذيفة، وسلف بغير هذه السياقة بسند
صحيح من طريق صلة بن زفر عن حذيفة برقم (٢٣٢٤٠). حماد: هو ابن سلمة.
وسيأتي برقم (٢٣٣٦٣) عن بهز عن حماد بن سلمة.
وسيأتي برقم (٢٣٤١١) من طريق زائدة عن عبد الملك بن عمير عن ابن أخي
حذيفة، عن حذيفة.
وسيأتي نحوه عن عوف بن مالك برقم (٢٣٩٧٩) لكن فيه أنه كان يقول في
ركوعه لا في قيامه: ((سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة».
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، عبد الله بن عبد الرحمن الأشهلي تفرد
بالرواية عنه عمرو بن أبي عمرو - وهو مولى المطلب - ولم يؤثر توثيقه عن غير
ابن حبان، وقال ابن معين: لا أعرفه. وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٩٣/١٠ من طريق أبي الربيع، والترمذي بإثر
(٢١٦٩)، والبغوي (٤١٥٤) من طريق علي بن حجر، كلاهما عن إسماعيل بن
جعفر، بهذا الإسناد. وحسَّنه الترمذي.
وأخرجه الترمذي (٢١٦٩)، والبيهقي في ((الشعب)) (٧٥٥٨)، والمزي في
((تهذيب الكمال)) ٢٣٤/١٥ من طريق عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن أبي
عمرو، به.
وسيأتي برقم (٢٣٣٢٧).
وسيأتي ضمن الحديث (٢٣٣١٢) من طريق أبي الزُّقاد عن حذيفة موقوفاً . =
٣٣٢

٢٣٣٠٢ - حدثنا سليمانُ، أخبرنا إسماعيلُ، حدثني عَمرو، عن عبد الله
ابن عبد الرحمن الأَشھَلي
عن حُذيفة بن اليمان، أنَّ النبيَّ وَّ قال: ((لا تقومُ السَّاعةُ
حتَّى تَقْتُلُوا إِمامكم، وتَجتِلِدُوا بأَسيافِكم، ويَرِثَ دُنياكمْ(١)
شِرارُكم))(٢) .
٢٣٣٠٣- حدثنا سليمانُ، حدثنا إسماعيلُ، حدثنا عَمرو، عن
وفي الباب عن عائشة سيأتي برقم (٢٥٢٥٥). وصححه ابن حبان، وفي سنده
=
ضعف .
وعن أبي هريرة عند البزار (٣٣٠٧ - كشف الأستار)، والخطيب في ((تاريخه))
٩٢/١٣ من طريقين يتقوى أحدهما بالآخر.
(١) المثبت من هامش (ظ٥)، و((جامع المسانيد))، و((أطراف المسند)) ٢٦٤/٢،
ومن مصادر التخريج، وفي (ظ٥): ديناركم، وفي (م) و(ظ٢) و(ق): دياركم.
(٢) إسناده ضعيف کسابقه.
وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٣٩٢/٦ من طريق أبي الربيع سليمان بن
داود الزهراني، والبغوي في ((شرح السنة)) بإثر (٤١٥٤) من طريق علي بن حُجر،
كلاهما عن إسماعيل بن جعفر الأنصاري، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن ماجه (٤٠٤٣)، والترمذي (٢١٧٠)، والمزي في ترجمة عبد الله
ابن عبد الرحمن الأشهلي من ((تهذيب الكمال)) ٢٣٤/١٥ من طريق عبد العزيز بن
محمد الدراوردي، عن عمرو بن أبي عمرو، به.
وأخرجه الطيالسي (٤٣٩)، ومن طريقه البيهقي ٣٩١/٦ عن إسماعيل بن
جعفر، عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، عن المطلب، عن حذيفة، فجعله
عن المطلب بدل عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري عن حذيفة. وقال البيهقي:
هكذا قال أبو داود. يعني أنه جعله عن المطلب بدل عبد الله بن عبد الرحمن.
٣٣٣

عبد الله(١) بن عبد الرحمن الأَشهَلي
عن حُذيفة بن اليمان أنَّ النبيَّ وَِّ قال: ((لا تَقُومُ السَّاعةُ حتى
يكونَ أسعدَ النَّاس بالدُّنيا لُكَعُ بن ◌ُكَعَ))(٢).
٢٣٣٠٤ - حدثنا وَهْب بن جَرير، حدثنا أَبِي، قال: سمعتُ الأعمش،
عن أبي وائلٍ
عن حُذَيفة قال: ذُكِرَ الدَّجالُ عند رسولِ اللهِ وَّ فقال: ((لأنا
لِفِتْنَةِ بعضِكُم أَخوفُ عندِي مِن فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، ولن ينجوَ أَحدٌ مِمّا
قبلَها إلا نَجَا منها، وما صُنِعَتْ فِتنةٌ منذ كانتِ الدُّنيا، صَغِيرةٌ
ولا كَبيرةٌ، إلا [تَتَّضِعُ] لِفِتْنَةِ الدَّجَّالِ)»(٣).
(١) تحرف في (م): إلى عُبيد الله.
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف كسابقه .
وأخرجه الترمذي (٢٢٠٩)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٣٩٢/٦، والبغوي
(٤١٥٤)، والمزي في ترجمة عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري من ((تهذيب
الكمال)) ٢٣٥/٥ من طرق عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإسناد. وجمع البيهقي
في روايته بين لهذا الحديث وبين الحديث السابق.
وأخرجه الترمذي (٢٢٠٩) من طريق عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن أبي
عمرو، به .
وفي الباب عن أبي هريرة سلف برقم (٨٣٢٠م) وذكرت شواهده هناك.
قوله: (لكع بن لكع)) قال السندي: هو كزفر غير منصرف بالعدل والوصف.
قيل: أراد به من لا يعرف له أصل ولا يحمد له خلق، وهو لغةً: العبد ثم يستعمل
في اللئيم والصغير ونحو ذلك، ومعنى أسعد الناس: أحظاهم وأطيبهم عيشاً.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو وائل: هو شقيق بن سلمة .
٣٣٤

٢٣٣٠٥ - حدثنا يحيى بن سعيد القَطَّان أبو سعيد الأَحوَل، عن
الأَعمش، حدثني إبراهيمُ منذُ نحوِ ستين سنةً، عن همَّام بن الحارث قال:
مرَّ رجلٌ على حُذَيفة فقيل: إنَّ هُذا يَرفعُ الحديثَ إلى
الأُمراءِ! قال: سمعتُ رسول الله وَّ يقول - أو قال رسولُ الله
وََّ -: ((لا يَدخُلُ الجَنَّةَ قَتَّاتٌ))(١).
٢٣٣٠٦- حدثنا يحيى بن أبي بُكَير، حدثنا عُبيد الله بن إياد بن لَقِيط،
قال: سمعتُ أَبي یذكُر
عن حُذيفة قال: سُئِل رسولُ اللهِ وَلَه عن السَّاعة، فقال:
((عِلْمُها عندَ رَبِّي، لا يُجَلِّيِها لِوقتِها إلَّ هو، ولُكنْ أُخبرُكم
بِمَشاريطِها وما يكونُ بينَ يَدَيْها، إنَّ بينَ يَدَيْها فِتنةً وهَرْجاً)
قالوا: يا رسولَ الله، الفِتنةُ قد عرفناها، فالهَرْجُ ما هو؟ قال:
((بلسانِ الحَبَشَةِ: القَتْلُ، ويُلْقَى بينَ النّاسِ التَّاكُرُ، فلا يكادُ أَحدٌ
أَن يَعرِفَ أَحداً)(٢).
= وأخرجه البزار فى ((مسنده)» (٢٨٠٧) و(٢٨٠٨)، وابن حبان (٦٨٠٧) من
طريق أبي بكر بن عياش، والطبراني في ((الكبير)) (٣٠١٨) من طريق حفص بن
غياث، كلاهما عن الأعمش، عن سليمان بن ميسرة، عن طارق بن شهاب، عن
حذيفة. وزاد البزار في موضعه الأول وابن حبان: ((لا يضر مسلماً، مكتوبٌ بين
عينيه كافر مهجاة: ك ف ر)). ورواية البزار الثانية والطبراني مختصرة.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إبراهيم: هو ابن يزيد النخعي.
وانظر (٢٣٢٤٧).
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح لكن إياد بن لقيط
لم يدرك حذيفة .
٣٣٥

٢٣٣٠٧ - حدثنا محمد بن جعفرٍ، حدثنا شُعبة، عن منصور، عن
رِبْعِي، قال: سمعتُ رجلاً في جنازة حُذيفةَ يقول:
سمعتُ صاحبَ هُذا السَّرير يقول: ما بي بأسٌ ما سمعتُ من
رسول الله وَله: ((ولَئِنِ اقْتَتَلْتُم لأَدخُلَنَّ بَيْتِي، فَلَئِّنْ دُخِلَ عليَّ
لِأَقُولَنَّ: ها، بُؤْ بِثْمِي وإِثْمِكَ))(١).
ويشهد له حديث أبي موسى الأشعري عند الطبراني كما في ((مجمع الزوائد»
٣٢٤/٧، وقال الهيثمي: رواه الطبراني وفيه من لم يُسمَّ.
وقوله: ((علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو)) هي اقتباس من الآية ١٨٧
من سورة الأعراف.
وفي باب الهرج الذي بين يدي الساعة عن عبد الله بن مسعود سلف برقم
(٣٦٩٥) و(٤١٨٣). وإسناده صحيح.
وعن أبي هريرة سلف برقم (٧١٨٦). وانظر شواهده عندهما.
(١) إسناده ضعيف الإبهام الراوي عن حذيفة، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال
الشيخين. منصور: هو ابن المعتمر، وربعي: هو ابن حراش.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢١/١٥ عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (٤١٧) عن شعبة، عن منصور، عن ربعي، عن حذيفة.
ولم يذكر واسطة بين ربعي وحذيفة.
وسيأتي الحديث برقم (٢٣٣٣٥).
وفي باب الأمر باعتزال الفتنة وكسر السلاح عن جمع من الصحابة ذكرت
أحاديثهم عند حديث محمد بن مسلمة السالف برقم (١٧٩٧٩).
قوله: ((ما بي بأس)) أي: في التحديث.
((ما سمعت)) ما دمت أذكر المسموع. قاله السندي.
٣٣٦

٢٣٣٠٨- حدثنا حُسَين بن محمد، حدثنا إسرائيلُ، عن أبي إسحاق،
عن عبد الرحمن بن يزيد قال:
أَتَيْنَا حُذيفةَ فقلنا: وُلَّنا على أقربِ الناس برسول الله وََّ هَدْياً
وسَمْتاً ودَلَّا (١)، نأخُذْ عنه ونسمَعْ منه، فقال: كان من أقربِ
الناس برسول الله وَل﴿ هَدْياً وسَمْتاً ودَلَّ ابنُ أَمِّ عبدٍ، حتى
يَتَوارى عنِّي في بيته، ولقد عَلِمَ المحفوظونَ من أصحاب محمد
وَّ أنَّ ابنَ أَمّ عبدٍ من أقرِبِهم إلى الله زُلْفةً(٢).
(١) تحرف في (م) إلى: ولاء.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. لكن الجملة الأخيرة، وهي قوله:
ولقد علم المحفوظون ... إلخ لم يسمعها أبو إسحاق - وهو السبيعي - من
عبد الرحمن بن يزيد - وهو ابن قيس النخعي - كما بين ذلك شعبة في روايته الآتية
برقم (٢٣٣٥٠)، وصحت من طريق شقيق عن حذيفة برقم (٢٣٣٤٢).
وأخرجه تاماً ومختصراً يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)»
٥٤٣/٢-٥٤٤، والترمذي (٣٨٠٧)، والطبراني في ((الكبير)) (٨٤٨٩)، وابن الأثير
في («أسد الغابة)) ٣٨٨/٣ من طرق عن إسرائيل، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٨٤٨٨) من طريق شريك بن عبد الله النخعي،
وفي ((الأوسط)) (٢٣٥٩) من طريق سفيان الثوري، كلاهما عن أبي إسحاق، به.
ورواية ((الأوسط)) مختصرة.
وأخرجه البزار (٢٨١٢)، والطبراني في ((الكبير)) (٨٤٩١) من طريق إسماعيل
ابن أبي خالد، والطبراني (٨٤٩٠) من طريق الأعمش، كلاهما عن زيد بن وهب،
عن حذيفة. مختصراً.
وسيأتي (٢٣٣٥٠) و(٢٣٤٠٨) و(٢٣٤١٣).
وسيأتي من طريق شقيق بن سلمة برقم (٢٣٣٤١) و(٢٣٣٤٢)، ومن طريق
أبي عمرو الشيباني برقم (٢٣٣٥١)، كلاهما عن حذيفة.
٣٣٧

٢٣٣٠٩- حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سُفيان، عن الأعمش، عن أبي
وائل
عن حُذيفة قال: قامَ فينا رسولُ اللهِ وَلِّ مَقاماً ماتركَ فيه شيئاً
يكونُ قبلَ السَّاعة إلا قد ذكره، حَفِظَه مَن حفظه ونسيَه مَن
نسيَه، إنِّي لأَرى الشيءَ فأذكرُه كما يعرِفُ الرجلُ وجهَ الرجلِ
غابَ عنه، ثم رآه فعَرَفَه(١).
٢٣٣١٠ - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ،
عن همَّام
عن حُذَيفة، قال: كان رجلٌ يَرَفَعُ إلى عثمانَ الأحاديثَ من
حذيفةَ، قال حذيفةُ: سمعتُ رسولَ اللهِ وَ ﴾ يقول: ((لا يَدخُلُ
الجَنَّةَ قَتّاتٌ)) يعني نماماً(٢).
قوله: ((هدياً وسمتاً ودلاً)) قال السندي: الهدي بفتح فسكون، وكذا السمت،
=
وأما الدُّ فبفتح وتشديد لام، قال البيضاوي: قريب من الهدي، والمراد به
السكينة والوقار، وبالسمت: القصد في الأمور، وبالهدي: حسن السيرة وسلوك
الطريقة المرضية .
(ابن أم عبد)) هو عبد الله بن مسعود، وأم عبد كنية أمه .
((زلفة)) كقُربة لفظاً ومعنىّ.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري، وأبو وائل: هو
شقيق بن سلمة الأسدي.
وانظر (٢٣٢٧٤).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري، ومنصور: هو
ابن المعتمر، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، وهمام: هو ابن الحارث النخعي . =
٣٣٨

٢٣٣١١ - حدثنا عبدُ الرَّزاق، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن سَعد
ابن عُبَيدة، عن صِلَة بن زُفَرَ
عن حُذَيفة: أنَّ النبيَّ ﴿ كان إذا مَرَّ بآيةٍ خَوفٍ تَعَوَّذَ، وإذا
مَرَّ بآيةٍ رحمةٍ سأَلَ. قال: وكان النبيُّ ◌َّ إذا ركعَ قال:
((سُبحَانَ رَبِّيَ العَظيمِ)) وإذا سجد قال: ((سُبحَانَ رَبِّيَ الأَعلَى))(١).
٢٣٣١٢- حدثنا عبد الله بن نُمَير، حدثنا رَزِين الجُهَني، حدثني أبو ٣٩٠/٥
الرُّقَاد، قال:
خرجتُ مع مولايَ وأنا غلامٌ، فدَفعتُ إلى حُذَيفة وهو
يقول: إنْ كان الرجلُ لَيتكلَّمُ بالكَلِمة على عهدِ رسولِ اللهِ وَلـ
وأخرجه أبو عوانة بإثر الحديث (٨٧) من طريق أبي داود الحفري وقبيصة بن
=
عقبة، وابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (٢٧١) من طريق عبد الله بن المبارك، ثلاثتهم
عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (٤٢١)، ومسلم (١٠٥) (١٦٩)، والبزار في ((مسنده))
(٢٩٥٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٦١٤)، وأبو عوانة (٨٧)، وابن حبان
(٥٧٦٥)، وابن منده في ((الإيمان)) (٦١٢) و(٦١٣) و(٦١٤)، وأبو نعيم في
((الحلية)) ١٧٨/٤-١٧٩ من طرق عن منصور بن المعتمر، به.
وانظر (٢٣٢٤٧).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات لكنه منقطع، بين سعد بن عُبَيدة
وصلة بن زفر: المستورد بن الأحنف كما في الرواية (٢٣٢٤٠) وغيرها.
وهو في ((مصنف عبد الرزاق» (٢٨٧٥) عن الثوري، عن الأعمش، عن صلة،
عن حذيفة. ليس فيه سعد ولا المستورد! واقتصر فيه على التسبيح في الركوع
والسجود.
٣٣٩

فيصير مُنافقاً، وإنِّي لأسمعُها من أَحدِكم في المَفْعَد الواحد أربعَ
مرَّات. لَتأمُرُنَّ بالمعروف ولَتَنهَوُنَّ عن المُنكَرِ، ولَتَحاضُّنَّ على
الخيرِ، أو لَيُسِتْنَكُمُ اللهُ جميعاً بعذابٍ، أو لَيُؤْمََّنَّ عليكم
شِرارُکم، ثم يدعو خیارُكم، فلا يُستَجابُ لکم(١).
٢٣٣١٣- حدثنا معاويةُ بن عَمْرو، حدثنا زائدةُ، عن حُصَين، عن
شقیق، قال:
سمعتُ حذيفة قال: كان رسولُ اللهِ وَّه إذا قامَ للتهجُّد
يَشُوصُ فاهُ بالسِّوَاك(٢).
(١) أثر حسن، وهذا إسناد ضعيف، سلف الكلام عليه عند الرواية
(٢٣٢٧٨).
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٢٧٩/١ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل،
عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٤/١٥-٤٥ عن ابن نمير، به.
وأخرج شطره الثاني ابنُ عدي في ((الكامل)) ١٧٩٦/٥، وأبو نعيم ٢٧٩/١ من
طريق الأعمش، عن ميمون بن مهران، عن عبد الله بن سيدان، عن حذيفة.
ولشطره الأول انظر (٢٣٢٧٨).
وشطره الثاني سلف مرفوعاً من طريق عبد الله بن عبد الرحمن الأشهلي برقم
(٢٣٣٠١) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. معاوية بن عمرو: هو ابن المهلب
الأزدي، وزائدة: هو ابن قدامة، وحصين: هو ابن عبد الرحمن السلمي، وشقيق:
هو ابن سلمة أبو وائل الأسدي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٦٨/١، والبخاري (١١٣٦)، ومسلم (٢٥٥) (٤٦)، =
٣٤٠