النص المفهرس
صفحات 301-320
٢٣٢٦٧- حدثنا وكيعٌ، حدثنا سفيانُ، عن أبي بكر بن أبي الجَهْم، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُثْبة عن ابن عبّاس، قال: صَلَّى رسولُ اللهِ وَّ صلاةَ الخَوف بذي قَرَدٍ - أرض من أرض بني سُلَيم - فصفَّ الناسَ خلفَه صفَّينِ، صفّاً يُوازِي العدوَّ، وصفّاً خلفَه، فصلَّى بالصفِّ الذي يَليهِ رَكْعَةً، ثم نَكَصَ هؤلاءِ إِلى مَصافٍّ هُؤلاءِ، وهؤلاءٍ إلى مصافِّ هُؤلاءِ، فصلَّى بهم ركعةً أُخرَى(١). = طريق محمد بن عبيد الطنافسي بهذا الإسناد. قال البزار عقبه: يعني الكوفة. وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٣٠٥٢) من طريق الزبرقان، عن موسى بن أبي المختار، به. وفيه: يعني الكوفة. وسيأتي برقم (٢٣٣٢٢) من طريق سعد بن أوس عن بلال العبسي. وأخرجه ابن سعد ٦/٦، وابن أبي شيبة ١٨٨/١٢ عن وكيع، عن مسعر، عن الركين بن الربيع الفزارى، عن أبيه، عن حذيفة. وفيه: يعني الكوفة، وإسناده صحیح . وأخرجه ابن سعد ٦/٦ عن أبي معاوية وابن نمير، وابن أبي شيبة ١٨٦/١٢ عن أبي معاوية وحده، كلاهما عن الأعمش، عن عمرو بن مرة المرادي، عن سالم بن أبي الجعد، عن حذيفة. وفيه: أخبية بالكوفة. وسالم لا تعرف له رواية عن حذيفة، وهو كثير الإرسال. وأخرجه ابن سعد ٦/٦ عن عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن سماك، عن مغيث البكري، عن حذيفة. وفيه: يعني الكوفة. وأخرجه ابن سعد ٦/٦ من طريق سلمة بن كهيل، عن سلمان، مثله. وإسناده منقطع أو معضل بين سلمة وسلمان وهو الفارسي. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي بكر ابن أبي الجهم، فمن رجال مسلم. = ٣٠١ ٢٣٢٦٨- حدثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن أشعثَ بن أبي الشَّعثاءِ، عن الأسودِ بن هِلال، عن ثَعْلبة بن زَهْدَمِ الحَنْظَلي قال: كُنَّا معَ سعيد بن العاص بِطَبَرِسْتان فقال: أيُّكم صلَّى معَ رسول الله وَل﴾ صلاةَ الخَوفِ؟ قال: فقال حذيفةُ: أنا. فقال سفيانُ: فوَصَفَ مثلَ حديثِ ابنِ عباس وزيد بن ثابت(١). = وسلف الحديث مكرراً في مسند ابن عباس برقم (٢٠٦٣)، وفي مسند زيد بن ثابت برقم (٢١٥٩٢). قوله: ((بذي قرد)) بفتحتين موضع على ليلتين من المدينة. قاله السندي. (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ثعلبة بن زهدم، فقد روى له أبو داود والنسائي، وقد اختلف في صحبته، فجزم بها ابن حبان وابن السكن وابن منده وأبو نعيم الأصبهاني وابن عبد البر، وذكره البخاري في ((التاريخ)) ١٧٤/٢ وقال: قال الثوري: له صحبة، ولا يصح. وذكره مسلم في الطبقة الأولى من التابعين، وقال الترمذي: أدرك النبي ◌َّل﴿ وعامة روايته عن الصحابة، وقال العجلي : تابعي ثقة . وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٦١/٢-٤٦٢، والنسائي ١٦٧/٣-١٦٨ من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق (٤٢٤٩)، وأبو داود (١٢٤٦)، والبزار في ((مسنده)) (٢٩٦٨)، والنسائي ١٦٨/٣، وابن خزيمة (١٣٤٣)، والطبري في تفسيره) ٢٤٧/٥، والطحاوي ٣١٠/١، وابن حبان (١٤٥٢) و(٢٤٢٥)، والحاكم ٣٣٥/١، والبيهقي ٢٦١/٣ من طرق عن سفيان الثوري، به. وسيأتي برقم (٢٣٣٨٩). وسيأتي برقم (٢٣٣٥٢) من طريق مُخْمِل بن دمات، وبرقم (٢٣٤٣٣) من طريق رجل، وبرقم (٢٣٤٥٤) من طريق سليم بن عبدِ السلولي، ثلاثتهم عن حذيفة . ٣٠٢ = ٢٣٢٦٩ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا شُعْبة، عن الحَكَم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن حُذيفة قال: نَهَى رسولُ اللهِوَّ عن لُبس الحَرِير والدِّيباج، وآنيةِ الذَّهب والفِضَّة، وقال: ((هو لهم في الدُّنيا، ولنا في الآخِرَةِ))(١). = وحديث ابن عباس هو الحديث السابق، وحديث زيد بن ثابت سلف في مسنده برقم (٢١٥٩٣). وفي الباب عن جابر، سلف برقم (١٤١٨٠)، وانظر تتمة شواهده هناك. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. الحكم: هو ابن عتيبة الكوفي. وأخرجه مسلم (٢٠٦٧)، وابن ماجه (٣٥٩٠) من طريق وكيع بن الجراح، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٤٢٩)، والبخاري (٥٦٣٢) و(٥٨٣١)، ومسلم (٢٠٦٧)، وأبو داود (٣٧٢٣)، وأبو عوانة (٨٤٨١) و(٨٤٨٢) و(٨٤٨٣) و(٨٤٨٤)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٤٥/٤-٢٤٦ و٢٤٦، وفي ((شرح المشكل)) (١٤١٨)، والبيهقي في ((الشعب)) (٦٠٨٨) و(٦٣٧٨) من طرق عن شعبة، به. وأخرجه البزار في ((مسنده)) (٢٩٥٣) من طريق داود بن يزيد، وأبو عوانة (٨٤٨٠) من طريق زيد بن أبي أنيسة، كلاهما عن الحكم، به. وأخرجه الحميدي (٤٤٠)، ومسلم (٢٠٦٧)، والبزار في ((مسنده)) (٢٨٠٩)، وأبو عوانة (٨٤٨٦)، وابن حبان (٥٣٣٩)، والبيهقي ٢٧/١، والخطيب في ((تاريخه)) ٣/١٠ من طريق عبد الله بن عُكَيم، والبزار (٢٨٧٦) و(٢٨٧٧) و(٢٨٧٨) و(٢٩٠٢)، وابن حبان (٥٣٤٣)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٥٨/٥ والخطيب ٤٢١/١١-٤٢٢ من طريق أبي وائل، والبزار (٢٧٨٩) من طريق عبد الله ابن عمر، ثلاثتهم عن حذيفة. وأخرجه عبد الرزاق (١٩٩٢٨) عن معمر، عن قتادة أن حذيفة استسقى ... فذكره مرسلاً. ٣٠٣ = ٢٣٢٧٠ - حدثنا وكيعٌ، عن حَبيب بن سُلَيَمِ العَبْسي، عن بلال بن يحيى العبسي عن حذيفة قال: نَهَى رسولُ اللهِ وَِّ عن النَّعْي(١). وسيأتي بالأرقام (٢٣٣١٤) و(٢٣٣٥٧) و(٢٣٣٦٤) و(٢٣٣٧٤) و(٢٣٤٠١) = و(٢٣٤٣٧) و(٢٣٤٦٤). وفي باب النهي عن لبس الحرير والشرب في آنية الذهب والفضة عن أبي سعيد الخدري سلف برقم (١١١٧٩)، وعن معاوية بن أبي سفيان سلف برقم (١٦٨٣٣). وانظر الشواهد عندهما. قوله: (لهم)) أي: للكفرة لا بمعنى الحل لهم، بل بمعنى أنهم ينتفعون به عادة دون المؤمنين. قاله السندي. (١) إسناده ضعيف، فإن بلال بن يحيى العبسي لم يسمع من حذيفة فيما قاله ابن معين، وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل» ٣٩٦/٢: وجدته يقول: بلغني عن حذيفة. وقال أبو الحسن القطان: روى عن حذيفة أحاديث معنعنة ليس في شيء منها ذكر سماع. أما الترمذي فقد حسن له هذا الحديث من روايته عن حذيفة، وحبيب بن سليم العبسي روى عنه جمع، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان . وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٧٤/٣-٢٧٥ عن وكيع، بهذا الإسناد. وسيأتي الحديث بذكر قصة فيه برقم (٢٣٤٥٥)، ويأتي تخريجه هناك. وفي الباب عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً عند الترمذي (٩٨٤)، وموقوفاً عند ابن أبي شيبة ٢٧٥/٣، والترمذي (٩٨٥)، والطبراني (٩٩٧٨)، ورجح الترمذي والدار قطني في ((العلل)) ١٦٥/٥ الموقوف على المرفوع. قلنا: ومدار إسناد المرفوع والموقوف على أبي حمزة ميمون الأعور، وهو ضعيف . وعن ابن عباس عند الطبراني (١١١١١) وإسناده واهٍ. ٣٠٤ = ٢٣٢٧١ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا سفيانُ، عن عبد الملك بن عُمَير، عن رِبعي بن حِراش عن حُذَيفة، قال: كان رسولُ اللهِ وَّهِ إذا أَوَى إلى فِراشِهِ، قال: ((باسمِكَ اللهُمَّ أَمُوتُ وأَحيا)) وإذا استيقظَ قال: ((الحمدُ لله الذي أَحيانا بعدَما أَماتَنَا وإِليه النُّشُورُ))(١). قلنا: وقد صحَّ عن النبي وَلّل أنّه نعى النجاشيَّ إلى أصحابه كما في حديث أبي = هريرة عند البخاري (١٢٤٥) وغيره. قال الحافظ في ((الفتح)) ١١٦/٣-١١٧: إن النعي ليس ممنوعاً كله وإنما نهي عما كان أهل الجاهلية يصنعونه فكانوا يرسلون من يعلن بخبر موت الميت على أبواب الدور والأسواق. وقال ابن العربي: يؤخذ من مجموع الأحاديث ثلاث حالات: الأولى: إعلام الأهل والأصحاب وأهل الصلاح، فهذا سنة. الثانية: دعوة الحفل للمفاخرة، فهذه تكره. الثالثة: الإعلام بنوع آخر كالنياحة ونحو ذلك، فهذا يحرم. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن سعيد الثوري. وأخرجه ابن أبي شيبة ٧١/٩ و٢٤٧/١٠، ومن طريقه أبو داود (٥٠٤٩)، وأخرجه ابن ماجه (٣٨٨٠) عن علي بن محمد، كلاهما عن وكيع، بهذا الإسناد. واقتصر علي بن محمد على شطره الثاني. وأخرجه تاماً ومختصراً الدارمي (٢٦٨٦)، والبخاري في ((صحيحه)) (٦٣١٢) و (٦٣٢٤)، وفي ((الأدب المفرد)) (١٢٠٥)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٤٧) و(٨٥٦) من طرق عن سفيان الثوري، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٤٧/١٠، والبخاري (٦٣١٤) و(٧٣٩٤)، والترمذي (٣٤١٧)، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي ◌ِّ)) ص١٦٧، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص٣، وفي ((شعب الإيمان)) (٤٧٠٨)، والبغوي (١٣١١) و(١٣١٢) من طرق عن عبد الملك بن عمير، به . وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٤٧/١٠ عن جرير، عن منصور أو عبد الملك بن عمير، عن ربعي، به. وقال: الشك من جرير في عبد الملك أو منصور. = ٣٠٥ ٢٣٢٧٢ - حدثنا وكيعٌ، عن سُفيان، عن أبي إسحاق، عن صِلَةً بن زُفر عن حُذيفة قال: جاءَ السيِّدُ والعاقِبُ إلى النبيِّ وَل﴾ فقالا: يا رسولَ الله ابعَثْ معنا أمينَكَ - وقال وكيعُ مرَّةً: أميناً - قال: (سأَبعثُ معكم أَمِيناً حَقَّ أَمِينِ)) قال: فتشرَّفَ لها الناسُ، فبعثَ أبا عُبَيدةَ بن الجَرَّاح (١). وسيأتي الحديث بالأرقام (٢٣٢٨٦) و(٢٣٣٦٩) و(٢٣٣٩١) و(٢٣٤٥٩). = وسلف برقم (٢١٣٦٦) من طريق منصور بن المعتمر، عن ربعي، عن خرشة ابن الحر، عن أبي ذر. وفي الباب عن البراء بن عازب، سلف برقم (١٨٦٠٣). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح، وسفيان: هو الثوري، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي. وهو في ((فضائل الصحابة)) للمصنف (١٢٧٦). وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٤١٢/٣، وابن أبي شيبة ١٣٦/١٢، وابن ماجه (١٣٥)، والترمذي (٣٧٩٦)، وأبو بكر الخلال في ((السنة)) (٣٤٧) من طريق و کیع، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٢٤٢٠)، والنسائي في (الكبرى)) (٨١٩٧)، وأبو عوانة في المناقب كما في «إتحاف المهرة)) ٢٦٩/٤ من طريق أبي داود الحفري، وأبو عوانة من طريق محمد بن يوسف الفريابي، كلاهما عن سفيان الثوري، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣٦/١٢ و٥٥١/١٤، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٥١٠)، وابن حبان (٧٠٠٠) من طريق زكريا بن أبي زائدة، والبخاري (٤٣٨٠) من طريق إسرائيل بن يونس، كلاهما عن أبي إسحاق السبيعي، به. وذكر في رواية إسرائيل قصة العاقب والسيد . وسيأتي مكرراً برقم (٢٣٤٠٧). ٣٠٦ = ٢٣٢٧٣- حدثنا وكيعٌ، عن سفيان، عن إبراهيم بن مُهَاجِر، عن رِبْعِي ابن حِراش قال : حدثني مَن لم يَكذِبْني - يعني حُذيفةَ - قال: لَقِيَ النبيَّ صَلى الله وسـ جبريلُ وهو عندَ أحجار المِرَاءِ، فقال: إنَّ أُمتَكَ يَقْرَؤُون القرآنَ على سبعة أحرفٍ، فمن قرأَ منهم على حَرفٍ، فليقرَأْ كما عُلِّمَ ولا یرجِعْ عنه. قال أبي: وقال ابنُ مَهْدي: إنَّ من أُمَّتِك الضَّعيفَ، فمن قَرَأَ على حَرفٍ فلا يَتَحوَّلْ منه إلى غيرِهِ رَغْبةً عنه(١). ٢٣٢٧٤- حدثنا وكيعٌ، عن سفيان، عن الأعمشِ، عن أبي وائلٍ عن حُذَيفة قال: قامَ فينا رسولُ اللهِ وَلِ مَقاماً، فما تَرَكَ شيئاً يكونُ بينَ يَدِي السَّاعة إلا ذَكَرَه في مَقَامِه ذُلك، حَفِظَه مَن حَفِظَه، ونَسِيَه من نَسِيَه. قال حذيفةُ: فإِنِّي لأَرى أشياءَ قد كنتُ وسيأتي من طريق شعبة عن أبي إسحاق برقم (٢٣٣٧٧) و(٢٣٣٩٧). = وسلف الحديث مطولاً عن أسود وخلف بن الوليد، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن صلة بن زفر، عن عبدالله بن مسعود برقم (٣٩٣٠)، والمحفوظ حديث حذيفة، وانظر شرحه وأحاديث الباب هناك. (١) إسناده ضعيف، إبراهيم بن مهاجر ليس بذاك القوي، ولم يتابع عليه بهذا اللفظ . وسيأتي عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان برقم (٢٣٤١٠). وسيأتي بسياق آخر من طريق زر بن حبيش، عن حذيفة بالأرقام (٢٣٣٢٦) و (٢٣٣٩٨) و(٢٣٤٤٧)، وإسناده حسن على اختلاف في صحابيِّه. ٣٠٧ نَسيتُها فَأَعرفُها كما يعرِفُ الرَّجلُ وجهَ الرَّجل، قد كان غائباً عنه، يراه فيعرفُه. وقال وكيع مرَّةً: فرآه فعرفَه(١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (٢٨٩١) (٢٣) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٦٦٠٤)، وأبو عوانة في الفتن كما في ((إتحاف المهرة) ٢٥٦/٤، والبيهقي في ((الدلائل)) ٣١٢/٦-٣١٣، والبغوي (٤٢١٥) من طرق عن سفيان الثوري، به . وأخرجه مسلم (٢٨٩١) (٢٣)، وأبو داود (٤٢٤٠)، والبزار في «مسنده» (٢٨٨٣)، وأبو عوانة في الفتن، وابن حبان (٦٦٣٦)، والحاكم ٤٨٧/٤، والبيهقي ٣١٣/٦ من طرق عن الأعمش، به. وأخرجه البزار (٢٨٦٢) عن يوسف بن موسى، عن جرير بن عبد الحميد، عن منصور بن المعتمر، عن أبي وائل، به. فجعله يوسف بن موسى - وهو الرازي - من حديث جرير عن منصور، بدل الأعمش. وهو صدوق. وسيأتي من طريق أبي وائل عن حذيفة برقم (٢٣٣٠٩) و(٢٣٤٠٥). ومن طريق عبد الله بن يزيد الخطمي برقم (٢٣٢٨١). وأخرجه الحاكم ٤٧٢/٤ من طريق معاوية بن عمرو، عن زائدة، ومن طريق أبي الوليد الطيالسي، عن أبي عوانة اليشكري، كلاهما عن عاصم بن بهدلة، عن زر ابن حبيش، عن حذيفة. وأخرجه ابن حبان (٦٦٣٧)، والطبراني في «الأوسط)» (٥٦٣٦) من طريق أبي إدريس الخولاني، عن حذيفة . وانظر حديث أبي إدريس الخولاني، عن حذيفة فيما سيأتي برقم (٢٣٢٩١). وأخرجه أبو داود (٤٢٤٣) من طريق ابن قبيصة، عن أبيه قبيصة بن ذؤيب، عن حذيفة بن اليمان قال: والله ما أدري أنسي أصحابي أم تناسوا؟ والله ما ترك رسول الله ﴾ من قائد فتنة إلى أن تنقضي الدنيا يبلغ من معه ثلاث مئة فصاعداً إلا= ٣٠٨ ٢٣٢٧٥ - حدثنا وكيعٌ، عن ابن أبي لَيلَى، عن شيخِ يُقال له: هِلال عن حُذيفة قال: سألتُ النبيَّ ◌َ ◌َّ عن كلِّ شيءٍ حتى مَسْحِ الحَصَى، فقال: ((واحِدةً أو دَعْ))(١). ٢٣٢٧٦ - حدثنا وكيعٌ، عن سفيان، عن عبد الملك بن عُمَير، عن مولىٌّ لِرِبْعي، عن رِبعي = قد سماه لنا باسمه واسم أبيه واسم قبيلته. قلنا: وإسناده ضعيف الإبهام ابن قبيصة . وفي الباب عن المغيرة بن شعبة، سلف برقم (١٨٢٢٤)، وانظر تتمة شواهده هناك . (١) حديث صحيح لكن من حديث أبي ذرِّ الغفاري، فقد اختلف على محمد ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى فيه، وهو سىء الحفظ، فرواه سفيان الثوري وغيره كما سلف برقم (٢١٤٤٦) عن ابن أبي ليلى، عن أخيه عيسى، عن أبيه عبد الرحمن، عن أبي ذر، وهو المحفوظ فقد توبع ابن أبي ليلى في حديث أبي ذر وهلال مجهول، وزعم الحافظ في ((تعجيل المنفعة)) أنه مولى ربعي بن حراش، وهلال مولى ربعي لهذا لم يحدِّث عنه سوى عبد الملك بن عمير فيما قاله الذهبي في («الميزان)» ثم هو يروي عن حذيفة بواسطة مولاه ربعي كما في الرواية التالية، والله تعالى أعلم. وأما حديث حذيفة، فأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٤١١ عن وكيع، بهذا الإسناد. وسيأتي مكرراً برقم (٢٣٤١٨). وفي الباب عن جابر، سلف برقم (١٤٢٠٤). وعن معیقیب، سلف برقم (١٥٥٠٩). قال السندي: قوله: ((واحدة)» بالنصب، أي: امسح مرَّةً واحدة. وقوله: ((أو دع)) يمكن أن تكون ((أو)) هنا بمعنى ((بل)) تنبيهاً على أنه الأَوْلَى، والله تعالى أعلم. ٣٠٩ عن حُذيفة قال: كُنَّا عند النبيِّ وَّ جُلوساً فقال: ((إنِّي لا أَدْرِي ما قَدْرُ بَقائي فيكم، فاقُتُدُوا بِاللَّذَينِ مِن بَعدِي - وأشارَ إلى أبي بكر وعُمر - وتَمَسَّكُوا بِعَهْدِ عمَّارٍ، وما حَدَّثَكم ابنُ مسعودٍ فصَدِّقُوه))(١). (١) حديث حسن بطرقه وشواهده دون قوله: ((تمسكوا بعهد عمار)) وهذا إسناد ضعيف، مولی ربعي - وهو هلال كما جاء مسمَّى في بعض الروايات وفي كتب التراجم - مجهول، فقد تفرد بالرواية عنه عبد الملك بن عمير، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، لكنه قد توبع في الرواية الآتية برقم (٢٣٣٨٦)، وباقي رجال الإسناد ثقات . وهو في ((فضائل الصحابة)) للمصنف)) (٤٧٨)، وسيتكرر برقم (٢٣٤١٩). وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٣٣٤/٢، وابن أبي شيبة ١١/١٢ و٥٦٩/١٤، وابن ماجه (٩٧)، والترمذي بإثر الحديث (٣٧٩٩)، وابن أبي عاصم في «السنة)) (١١٤٨)، والبزار في («مسنده)) (٢٨٢٩) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وسقط من مطبوع ((الطبقات)) ((ربعي)) وسقط حديث الترمذي من بعض الطبعات! فليستدرك. وأخرجه ابن سعد ٣٣٤/٢، ويعقوب بن سفيان في ((تأريخه)) ٤٨٠/١ من طريق أبي عاصم النبيل وقبيصة بن عقبة، وابن ماجه (٩٧) من طريق مؤمل بن إسماعيل، وأبو حاتم - كما في ((العلل)) لابنه ٣٨١/٢ - عن محمد بن كثير، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (١٢٢٤) من طريق محمد الفريابي، خمستهم عن سفيان الثوري، به . وخالفهم جميعاً أبو حذيفة موسى بن مسعود عند الطحاوي في ((شرح المشكل) (١٢٢٥)، فرواه عن سفيان الثوري، عن عبد الملك، عن ربعي، عن حذيفة، لم يذكر في إسناده مولى ربعي، قلنا: ورواية أبي حذيفة عن الثوري فيها كلام عند أهل العلم، فضلاً عن مخالفته لأصحاب الثوري في هذا الحديث. ٣١٠ = ٢٣٢٧٧ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا أبو العُمَيس، عن أبي بكر بن عَمْرو بن عُتْبة، عن ابنٍ لحُذَيفة عن أبيه: أنَّ النبيَّ نَّه كان إذا دعا لرجل، أصابَتْه وأصابَتْ ٣٨٦/٥ ولدَه وولدَ ولدِه(١). وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (١١٤٩) عن يعقوب بن حميد، والفسوي ٤٨٠/٢، والبزار (٢٨٢٨)، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (١٢٣٢) من طريق عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، والطحاوي (١٢٣٠)، والطبراني في ((الأوسط)) (٥٤٩٩) من طريق مصعب الزبيري ثلاثتهم عن إبراهيم بن سعد، عن الثوري، عن عبد الملك، عن هلال مولى ربعي، عن ربعي، به. فسمى مولی ربعي هلالاً. ورواه مرَّةً الأويسي عند الطحاوي (١٢٣١) عن إبراهيم بن سعد، عن الثوري، عن منصور بن المعتمر، عن هلال مولى ربعي، به. فجعل بدل عبد الملك بن عمير منصوراً، وهو خطأ، والصواب رواية الجماعة عن إبراهيم. وسلف الحديث برقم (٢٣٢٤٥) مختصراً بقصة الاقتداء بأبي بكر وعمر. وأخرج البزار (٢٦٧٩ - كشف الأستار)، والطبراني في ((الأوسط)) (٦٨٧٥) من طريق عمرو بن أبي قيس، عن منصور بن المعتمر، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن ابن مسعود مرفوعاً: «رضيتُ لأمتي ما رضي لها ابن أُمّ عبد - وزاد البزار: وكرهت لأُمتي ما كره لها ابن أُمّ عبد)). وفي إسناده ضعف. وأخرجه الحاكم ٣١٧/٣-٣١٨ من طريق زائدة، عن منصور، عن زيد بن وهب، عن ابن مسعود. ورجاله ثقات. وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٨٤٥٨) من طريق زائدة، والحاكم ٣١٨/٣ من طريق الثوري وإسرائيل - فرقهما -، ثلاثتهم عن منصور، عن القاسم بن عبد الرحمن: حُدثت أن رسول الله صَل﴾ ... فذكره. ورجاله ثقات. قوله: ((تمسكوا بعهد عمار)) أي: ما يوصيكم به ويأمركم. (١) إسناده ضعيف، أبو بكر بن عمرو بن عتبة - وهو الثقفي - مجهول الحال،= ٣١١ ٢٣٢٧٨ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا رَزِين بن حَبيب الجُهَني، عن أبي الزُّقَاد العَبْسي عن حذيفة قال: إنْ كانَ الرَّجل لَيتكلَّمُ بالكلمةِ على عهد النبيِّ وَّرَ فَيَصِيرُ بها مُنافقاً، وإني لأَسمعُها من أحدِكم في اليومِ في المجلسِ عشرَ مرَّاتٍ (١). ٢٣٢٧٩ - حدثنا يزيد بن هارونَ، أخبرنا أبو مالكِ الأشجعيُّ سعدُ بن طارقٍ، حدثنا رِبْعيُّ بن حِراش = ولم يذكره ابن حجر في ((تعجيل المنفعة)) وهو من شرطه، وابن حذيفة سماه الحافظ في ((التعجيل)) أبا عُبيدة، قلنا: وأبو عُبيدة روى عنه جمع، ووثقه العجلي وابن حبان. أبو العميس: هو عتبة بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود الهُذلي . وأخرجه ابن أبي شيبة في (مصنفه)) ٣٩٦/١٠، وفي ((مسنده)) كما في («إتحاف الخيرة» للبوصيري ٩/ ١٤٥ عن وکیع، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٢٣٣٩٤). قال السندي: ((إذا دعا لرجل)) أي: بخير. ((أصابته)) أي: الدعوة. (١) أثر حسن، وهذا إسناد ضعيف، أبو الرقاد العبسي ترجم له البخاري في ((الكنى)) وابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل)) والحسيني في ((الإكمال))، وفات الحافظ في ((التعجيل)) أن يترجم له، ولم يذكروا فيه جرحاً ولا تعديلاً، ولم يذكروا في الرواة عنه غير رَزين بن حبيب، فهو مجهول. وتحرف رزين في مطبوع («الكنى)) للبخاري إلى: زر بن حبيش. وسيأتي برقم (٢٣٣١٢). وانظر ما سلف برقم (٢٣٢٦٢). ٣١٢ عن حُذيفة بن اليمان، قال: قال رسول الله وَّه: ((لأنا أَعلَمُ بما مع الدَّجَّالِ مِن الدَّجَّالِ، معه نَهرانِ يَجرِيانِ: أَحَدُهما رَأْيَ العَينِ ماءٌ أَبيضُ، والآخَرُ رَأْيَ العَينِ نارٌ تَأَجَّجُ، فإمَّا أَدْرَكنَّ واحداً(١) منكم، فلْيَأْتِ النََّرَ الذي يَراهُ ناراً، فَلْيُغْمِضْ ثُمَّ ليُطَأْطِىءْ رأسَه فَلْيَشْرَبْ، فإنَّه ماءٌ بارِدٌ، وإِنَّ الدَّجَّالَ مَمسُوحُ العَينِ الْيُسْرَى، عليها ظَفَرَةٌ غَلِيظٌ، مَكْتُوبٌ بينَ عَينَهِ، كافرٌ، يقرؤُه كُلُّ مُؤْمِنٍ كاتِبٍ وغيرِ كاتِبٍ)»(٢). (١) في (ظ٥) و(ظ٢): واحد، والمثبت من (م) و(ق) ومن مكرره رقم (٢٣٤٣٩). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي مالك الأشجعي، فمن رجال مسلم. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣٣/١٥، ومسلم (٢٩٣٤) (١٠٥)، وأبو عوانة في الفتن كما في («إتحاف المهرة)) ٢٥٢/٤، وابن منده في ((الإيمان)) (١٠٣٢) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وسیتکرر برقم (٢٣٤٣٩). وأخرجه مطولاً ابن منده في «الإيمان» (١٠٣٣)، والحاكم ٤٩٠/٤-٤٩١ من طريق خلف بن خليفة، عن أبي مالك، به. وزِيدَ في مطبوع ((المستدرك)» بين أبي مالك وربعي أبو حازم الأشجعي! ولم يُذكر أبو حازم في إسناده الذي في ((إتحاف المهرة)) ٢٥٢/٤-٢٥٣، وهو الصواب . وأخرج قوله: ((مكتوب بين عينيه كافر)) ضمن حديث آخر البزار (٢٨٠٧) و(٢٨٠٨)، وابن حبان (٦٨٠٧) من طريق سليمان بن ميسرة، عن طارق بن شهاب، عن حذيفة . وانظر ما سلف برقم (٢٣٢٥٠). ٣١٣ = ٢٣٢٨٠- حدثنا يزيد بن هارونَ، حدثنا أبو مالك، عن رِبْعيِّ بن حِراش عن حُذيفة: أنه قَدِمَ من عندِ عُمر، قال: لمَّا جلسنا إليه أَمسِ، سأل أصحابَ محمد نَّ أَيُّكم سمعَ قولَ رسولِ الله في الفتنِ؟ فقالوا: نحن سمعناه. قال: لَعلَّكُم تَعْنُونَ فِتنةَ الرَّجل في أهلِه ومالِهِ؟ قالوا: أَجل. قال: لستُ عن تلك أسأَلُ، تلك يُكفِّرُها الصَّلاةُ والصيامُ والصَّدقة، ولكنْ أيُّكم سمعَ قولَ رسولِ اللهِ وََّ فِي الْفِتْنِ التي تَمُوجُ موجَ البحر؟ قال: فَأَسكَتَ(١) القومُ، وظننتُ أنه إيايَ يُريد، قلتُ: أنا. قال لي: أنتَ لله أبوكَ! قال: قلتُ: (تُعرَضُ الفِتَنُ على القُلُوبِ عَرْضَ الحَصِيرِ، فأيُّ قَلَبِ أَنْكرَها نُكِتَتْ فِيه نُكْتَةٌ بيضاءُ، وأَيُّ قَلَبٍ أُشرِبَها نُكِتَتْ فيه نُكتَةٌ سوداءُ، حتى يَصِيرَ القَلبُ على قَلْبِينٍ: أَبيضَ مِثلِ الصَّفا لا تَضُرُّه فِتنةٌ ما دامَتِ السَّماواتُ والأَرضُ، والآخَرُ أَسودُ مُرْبَدٌّ كالكُوزِ مُجَخِّياً - وأَمَالَ كفَّه - لا يَعرِفُ معروفاً، ولا يُنْكِرُ مُنكَراً، إلا ما أُشْرِبَ مِن هَوَاهُ))(٢). قوله: ((ظفرة)) بفتحتين: جلدة تنبت على العين. = (١) المثبت من (ظ٥) ونسخة السندي، وفي (م) والنسخ المتأخرة: فأمسك. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه . وسيتكرر بهذا الإسناد بأطول مما هنا برقم (٢٣٤٤٠). ويأتي تخريجه هناك. وسيأتي بنحوه من طريق شقيق بن سلمة عن حذيفة برقم (٢٣٤١٢). قال السندي: قوله: ((فأسكت القوم)) بفتح الهمزة من الإسكات بمعنى = السكوت، وإنما سكتوا، لأنهم لم يكونوا يحفظون هذا النوع من الفتنة . ٣١٤ ٢٣٢٨١ - حدثنا محمد بن جعفرٍ، حدثنا شُعْبة، عن عَدي بن ثابت، عن عبد الله بن یزید عن حُذيفة أنه قال: أخبرني رسولُ اللهِ وَّ بما هو كائنٌ إلى أن تقوم السَّاعةُ، فما منه شيءٌ إلا قد سألتُه إلا أنّي لم أسأَلْه: ما يُخرِجُ أهلَ المدينةِ من المدينة(١)؟ ((عرض الحصير)) أي: توضع عليها وتبسط كما يبسط الحصير. وقيل: المراد = بالحصير المحصور الذي أحاط به القوم، أي: تحيط بالقلوب كما يحاط الحصير. وقال الخطابي: أي: تظهر على القلوب فتنة بعد فتنة كما يُنسج الحصير عوداً عوداً، شبه عرضها عليه بعرض قضبان الحصير على صانعها واحداً بعد واحد. (يصير القلب)) أي: جنس القلب. ((على قلبين)) أي: نوعين وقسمين. (مثل الصفا)) بالقصر: الحجر الصافي الأملس الذي لا يتغير لشدته وملاسته بطول الزمان. («مربدٌ)) من اربدّ كاحمرَّ أي: صار كالرماد. «مجخياً)) بميم مضمومة فجيم مفتوحة فخاء معجمة مكسورة: هو المائل فلا يثبت فيه الماء. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عدي بن ثابت: هو الأنصاري الكوفي، وعبد الله بن يزيد: هو الأنصاري الخطمي صحابي صغير. وأخرجه مسلم (٢٨٩١) (٢٤) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٤٣٣)، ومن طريقه أبو عوانة في الفتن كما في («إتحاف المهرة)» ٢٥٦/٤، وأخرجه مسلم (٢٨٩١) (٢٤)، والبزار في ((مسنده)» (٢٧٩٥)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٣١٢/٦ من طريق وهب بن جرير، كلاهما (الطيالسي ووهب) عن شعبة، به. = ٣١٥ ٢٣٢٨٢- حدثنا بَهزٌ وأبو النَّضْر، قالا: حدثنا سُليمانُ بن المُغيرةِ، حدثنا حُميد: هو ابن هِلال - قال أبو النَّر في حديثه: حدثني حميدٌ، يعني ابنَ هلال - حدثنا نَصْرُ بن عاصم اللَّيثي، قال: أتيتُ اليَشكُريَّ فِي رَهْطٍ من بني لَيثٍ قال: فقال: مَن القومُ؟ قال: قلنا: بنو ليث. قال: فسأَلْناه وسألَنا، ثم قُلنا: أتيناك نسألُكَ عن حديث حُذيفة. قال: أقبلنا معَ أبي موسى قافِلينَ وغَلَتِ الدَّوابُ بالكوفة، فاستأذنتُ أنا وصاحبٌ لي أبا موسى فَأَذِنَ لنا، فقَدِمنا الكوفةَ باكراً من النَّهار، فقلتُ لصاحبي: إنِّي داخلٌ المسجدَ، فإذا قامتِ السوقُ خرجتُ إليك. قال: فدخلتُ المسجدَ فإذا فيه حَلْقَةٌ كأنما قُطِعَتْ رؤوسُهم يستمعونَ إلى حديثِ رجلٍ، قال: فقمتُ عليهم، قال: فجاءَ رجلٌ فقامَ إلى جَنْبي، قال: قلتُ: مَن هذا؟ قال: أبَصْريٍّ أنت؟ قال: قلتُ: نعم. قال: قد عرفتُ لو كنتَ كوفياً لم تسأَلْ عن هذا، هذا حذيفة بن اليمان. قال: فَدَنَوتُ منه فسمعتُه، يقول: كان الناسُ يسألونَ رسولَ الله اَلّ عن الخير وأسألُه عن الشَّرِّ، وعرفتُ أنَّ الخير لن يَسْبِقَني، قلتُ: يا رسولَ الله، أبعدَ هذا الخيرِ شرٌّ؟ قال: ((يا وانظر ما سلف برقم (٢٣٢٧٤). = وانظر حديث أبي هريرة السالف برقم (٧١٩٣). ٣١٦ حُذَيفةُ، تَعَلَّمْ كتابَ الله، واتَبعْ ما فيه)) ثلاثَ مِرار، (١قال: قلت: يا رسولَ الله، أبعد هذا الخير شرٌّ؟ قال: ((فتنةٌ وشرٌّ)) قال: قلتُ: يا رسولَ الله، أبعد هذا الشرِّ خير؟ قال: ((يا حذيفةُ، تَعلَّمْ كتابَ الله واتَّبع ما فيه)) ثلاث مرار١)، قال: قلتُ: يا رسولَ الله أبعدَ هذا الشرِّ خيرٌ؟ قال: ((هُدْنَةٌ على دَخَنٍ، وجَمَاعةٌ على أَقْذاء)) قال: قلتُ: يا رسولَ الله، الهُدْنَةُ على دَخَنٍ ما هي؟ قال: ((لا تَرْجِعُ قلوبُ أقوامٍ على الَّذِي كانَتْ عليه)) قال: قلتُ: يا رسولَ الله، أبعدَ هذا الخير شرٌّ؟ "قال: يا حذيفةُ، تَعَلَّمْ كتابَ الله واتَّبعْ ما فيه)) ثلاثَ مِرار، قال: قلتُ: يا رسول الله أَبعدَ هذا الخير شرٌّ؟٢) قال: ((فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ صَمَّاءُ عليها دُعاةٌ على أبوابِ النَّارِ، وأنتَ أنْ تموتَ يا حُذَيفةُ وأنتَ عاضٌّ على جِذْلٍ، خَيْرٌ لكَ مِن أَنْ تَتْبَعَ أَحداً منهم))(٣). ٣٨٧/٥ (١-١) ما بين القوسين سقط من (م) و(ظ٢) و(ق)، وأثبتناه من نسخة (ظ٥). (٢-٢) سقط من (م)، وأثبتناه من (ظ٥) و(ظ٢). (٣) حديث حسن، اليشكري - وهو سبيع بن خالد، ويقال: خالد بن سبيع، ويقال: خالد بن خالد البصري - روى عنه جمع ووثقه العجلي وابن حبان، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. بهز: هو ابن أسد العمي، وأبو النضر: هو هاشم بن القاسم. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨٠٣٢) من طريق بهز بن أسد وحده، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٤٤٢)، وابن أبي شيبة ٩/١٥ و١٧، وأبو داود (٤٢٤٦)، وابن حبان (٥٩٦٣) من طرق عن سليمان بن المغيرة، به. ورواية ابن أبي شيبة = ٣١٧ =١٧/١٥ مختصرة، وسقط اليشكري من مطبوع ابن أبي شيبة ٩/١٥. وسيأتي بالأرقام (٢٣٤٢٥) و(٢٣٤٢٧) و(٢٣٤٢٨) و(٢٣٤٢٩) و(٢٣٤٣٠) و(٢٣٤٤٩). ونسب سبيع بن خالد في بعض الروايات ضبعياً. وسيأتي برقم (٢٣٤٢٦) عن محمد بن جعفر، عن شعبة قال: حدثني أبو بشر في إسناد له عن حذيفة رفعه. وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٧٣٣٩) من طريق روح بن عبادة، عن أبي عامر صالح بن رستم الخزاز، عن حميد بن هلال، عن نصر بن عاصم، عن عبد الرحمن بن قُرط، عن حذيفة. قلنا: وعبد الرحمن بن قرط مجهول. وأخرجه مطولاً ومختصراً ابن ماجه (٣٩٨١)، والبزار في ((مسنده)) (٢٩٦١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٠٣٣)، والحاكم ١٢١/١ و٢٣٢/٤ من طريق سعيد بن عامر، عن أبي عامر الخزاز، عن حميد بن هلال، عن عبد الرحمن بن قرط، عن حذيفة. دون ذكر نصر بن عاصم. ووقع في رواية البزار: عن حذيفة أو عن رجل عن حذيفة . وأخرجه مختصراً البزار (٢٧٩٩) من طريق أبي الطفيل، والبزار (٢٨١١)، والطبراني في ((الأوسط)) (٣٥٥٥) من طريق زيد بن وهب، كلاهما عن حذيفة. وإسناداهما حسنانِ . وأخرج البخاري (٣٦٠٦) و(٧٠٨٤)، ومسلم (١٨٤٧) (٥١)، وابن ماجه (٣٩٧٩) من طريق بسر بن عُبيد الله، عن أبي إدريس الخولاني أنه سمع حذيفة يقول: كان الناس يسألون رسول الله وَل عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني، فقلت: يا رسول الله، إنا كنا في جاهلية وشر، فجاءنا الله بهذا الخير. فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال: ((نعم))، قلت: وهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: ((نعم، وفيه دَخَنٌ). قلت: وما دَخنُهُ؟ قال: ((قوم يهدون بغير هَذْبِي تعرف منهم وتُنكِر)). قلت: فهل بعد ذُلك الخير من شر؟ قال: ((نعم، دُعاةٌ إلى أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها)). قلت: يا رسول الله، صِفْهُم لنا؟ فقال: ((هم= ٣١٨ ٢٣٢٨٣ - حدثنا إسحاقُ بن سُليمان، حدثنا كَثير أبو النَّضر، عن رِبْعي ابن حِراش قال : = مِن جِلدَتنا، ويتكلمون بألسِتَتِنا)». قلت: فما تأمرني إن أدركني ذُلك؟ قال: ((تلزم جماعة المسلمين وإمامهم)). قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمامٌ؟ قال: ((فاعتزل تلك الفرق كُلَّها ولو أن تَعَضَّ بأصل شجرةٍ حتى يُدْرِكَكَ الموت وأنت على ذلك)). وانظر ما سيأتي برقم (٢٣٣٢٨). وقوله: كان الناس يسألون رسول الله وَ﴾ عن الخير وأسأله عن الشر، لهذه العبارة ذكرها حذيفة في غير ما حديث، لكنها جاءت منفردة برقم (٢٣٣٩٠) من طريق أبي البختري، عن حذيفة قال: كان أصحاب النبي وسلم يسألونه عن الخير وكنت أسأله عن الشر، قيل: لم فعلت ذلك؟ قال: مَن اتقى الشرَّ وقع في الخير. وسيأتي تخريجها هناك. قال السندي: قوله: ((كأنما قطعت رؤوسهم)) أي: لا يحركون رؤوسهم. (تعلم كتاب الله)) أي: في أيام ذلك الشرّ خذ بالكتاب تهتدٍ. (هدنة)) بضم فسكون: الصلح. (على دخن)) بفتحتين: الدخان، أي: صلح في الظاهر مع خيانة قلوب وخداعها في الباطن .. و ((جماعة)) أي: اجتماع في الظاهر .. ((على أقذاء)) على فساد في الباطن، شبّهَ الفساد بالأقذاء جمع قذى، وهو ما يقع في الشراب من غبار ووسخ. ((لا ترجع قلوب أقوام)) وإن اصطلحوا. (عمياء صماء)» أي: لا مخلصَ منها، ولا سبيل إلى تناهيها. (بجذل)) بكسر الجيم أو فتحها وسكون الذال المعجمة، أي: بأصل الشجرة، أي: اخْرُجْ منهم إلى البوادي. ٣١٩ انطلقتُ إلى حُذيفة بالمدائنِ لياليَ سار الناسُ إلى عُثمان، فقال: يا رِبْعيُّ، ما فَعلَ قومُك؟ قال: قلتُ: عن أيِّ بالِهِم تسأَلُ؟ قال: مَنْ خرجَ منهم إلى هذا الرجلِ؟ فسمَّيتُ رِجالاً فيمَن خرجَ إليه، فقال: سمعتُ رسول الله وٌَّ يقول: ((مَنْ فَارَقَ الجماعةَ واستذَلَّ الإمارةَ، لَقِيَ الله ولا وَجْهَ له عِندَه))(١). ٢٣٢٨٤- حدثنا محمد بن بكر، حدثنا کَثیر بن أبي کثیر، حدثنا رِبعي ابن حِراش، عن حُذيفة: أنه أتاه بالمدائن، فذكره(٢). (١) إسناده حسن، كثير أبو النضر - وهو ابن أبي كثير الكوفي - روى عنه جمعٌ، وقال أبو حاتم: مستقيم الحديث، ووثقه ابن حبان، وضعفه ابن معين، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (٤٤٩)، والحاكم ١١٩/١ و١٠٤/٣ من طريق إسحاق بن سليمان، بهذا الإسناد. وأخرج ابن أبي شيبة ٢١/١٥ و٢٣، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٥٤/٤، والدُّولابي في ((الكنى)) ١٦٦/١، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١/ ٢٨٠ من طرق عن أبي إسحاق السبيعي، عن سعد بن حذيفة، عن أبيه حذيفة قال: ((من فارق الجماعة شبراً فارق الإسلام)). ووقع عند الدولابي مرفوعاً، وإسناده ضعيف. وسعد بن حذيفة روى عنه ثلاثةٌ وذكره ابن حبان في ((الثقات)). وسيأتي مرفوعاً بالأرقام (٢٣٢٨٤) و(٢٣٢٨٨) و(٢٣٤٥٢). وفي باب ذم مفارقة الجماعة، عن ابن عمر سلف برقم (٥٣٨٦) وانظر تتمة الشواهد عنده. (٢) إسناده حسن من أجل كثير بن أبي كثير. محمد بن بكر: هو البرساني. وسيأتي مكرراً برقم (٢٣٤٥٢)، وانظر الحديث السابق. ٣٢٠