النص المفهرس

صفحات 281-300

أَبي (١) بكرٍ وعُمَرَ))(٢).
(١) المثبت من (ظ٥)، وفي (م) وبقية النسخ: أبو.
(٢) حديث حسن بطرقه وشواهده، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين،
لكنه منقطع، بين عبد الملك بن عمير وربعي بن حراش: مولىّ لربعي كما سيأتي
في رواية الثوري عن عبد الملك (٢٣٢٧٦)، وهو ما رجحه أبو حاتم - كما في
(العلل)) ٢/ ٣٨١ - ثم عبد الملك قد توبع كما في الرواية الآتية برقم (٢٣٣٨٦).
زائدة: هو ابن قدامة .
وأخرجه الحميدي (٤٤٩)، وابن سعد ٣٣٤/٢، والترمذي (٣٦٦٢)، والبزار
في («مسنده)) (٢٨٢٧)، وأبو حاتم - كما في (العلل)) لابنه ٣٧٩/٢ -، والطحاوي
في ((شرح المشكل)) (١٢٢٦) و(١٢٢٧) و(١٢٢٨)، والبغوي (٣٨٩٤) و(٣٨٩٥)
من طرق عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وحسَّنه الترمذي.
وأخرجه الحاكم ٧٥/٣ من طريق الحميدي، عن سفيان، عن عبد الملك، عن
هلال مولى ربعي، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة. قلنا: وهذا خطأ في حديث
الحميدي، فقد رواه الحميدي نفسه في ((مسنده))، ومن طريقه أبو حاتم الرازي،
والطحاوي (١٢٢٧)، والبغوي (٣٨٩٥). لم يذكر أحد منهم هلالاً .
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٣٨٢٨) من طريق أبي موسى إسحاق بن
موسى الأنصاري، والحاكم ٧٥/٣ من طريق إسحاق بن عيسى بن الطباع، كلاهما
عن سفيان بن عيينة، عن مسعر بن كدام، عن عبد الملك، عن ربعي، عن حذيفة .
وأخرجه الحاكم ٧٥/٣ من طريق حفص بن عمر الأيلي ووكيع وعبد الحميد بن
عبد الرحمن الحماني - فَرَّقهم - عن مسعر، عن عبد الملك، عن ربعي، عن حذيفة.
وقرن في رواية الحماني بمسعر سفيان الثوري، قلنا: المحفوظ في رواية سفيان
الثوري زيادة مولى ربعي بين عبد الملك وربعي كما سيأتي في الرواية (٢٣٢٧٦).
وأخرجه الخطيب ٢٠/١٢ من طريق وكيع، عن مسعر، عن عبد الملك، عن
مولى لربعي بن حراش، عن ربعي، عن حذيفة. خالف رواية الحاكم عن وكيع
بزيادة مولى ربعي في الإسناد .
٢٨١
=

٢٣٢٤٦ - حدثنا سفيانُ، حدثنا الأعمشُ، حدثنا شَقيق
عن حُذَيفة: أنَّ النبيَّ ﴿ أَتَى سُبَاطَةَ قومٍ فبالَ قائماً، فذهبتُ
أتباعَدُ عنه، فقَدَّمَني حتى ...
قال أبو عبد الرحمن(١): وسَقَطَت على أَبِي كلمةٌ(٢).
= وفي الباب عن ابن مسعود عند الترمذي (٣٨٠٧)، والطبراني في ((الكبير))
(٨٤٢٦)، والحاكم ٧٥/٣، وابن عساكر في ترجمة أبي بكر الصديق ص٣٢٢ من
طريقين عنه. أحدهما ضعيف جداً، والآخر فيه من لا يعرف.
وعن أبي الدرداء عند الطبراني في (الكبير)) كما في ((المجمع» ٥٣/٩،
وفي ((الشاميين)) (٩١٣)، وعند ابن عساكر ص٣٢٣. قال الهيثمي في ((المجمع)):
وفیه من لم أعرفهم.
وعن ابن عمر عند ابن عساكر ص٣٢٢ و٣٢٣، وإسناده ضعيف.
وعن أنس سيأتي في تخريج الرواية (٢٣٣٨٦).
وأخرج مسلم (٦٨١) ضمن حديث طويل من حديث أبي قتادة مرفوعاً: ((إن
يطيعوا أبا بكر وعمر يرشدوا))، وسلف في ((المسند)) برقم (٢٢٥٤٦).
وانظر حديث العرباض السالف برقم (١٧١٤٢)، وفيه: ((عليكم بما عرفتم من
سنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين)).
قوله: ((اقتدوا باللذين من بعدي)) قال السندي: فيه بيان قوة اجتهادهما
وإصابتهما الحق غالباً، وفيه إخبار عن خلافتهما إذ لا بعدية في الوجود إلا أن
يقال: يمكن البعدية في البقاء، وعلى الوجهين سواءً حُمِلَ على البعدية في الخلافة
أو البقاء ففيه معجزة له ﴾ حيث أُخبر عن شيء قبل وجوده، فوُجِدَ كما أخبر،
والله تعالى أعلم. قلنا: وحمله على البعدية في البقاء أقوى.
(١) هو عبد الله بن أحمد بن حنبل.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وشقيق: هو
ابن سلمة أبو وائل.
=
٢٨٢
1

٢٣٢٤٧ - حدثنا أبو معاويةً، حدثنا الأعمشُ، عن إبراهيم، عن هَمَّام
عن حُذيفة قال: قال رسولُ اللهِوَّهِ: ((لا يَدخُلُ الجَنَّةَ
قَتَّاتٌ))(١).
وأخرجه الحميدي (٤٤٢)، وأبو عوانة (٥٠٠)، والطحاوي في ((شرح معاني
=
الآثار)» ٢٦٧/٤ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. والكلمة التي سقطت من
الإمام أحمد هي: حتى كنت عند عَقِبه، فلما فرغ توضَّأَ ومسح على خُفَّيه. كما
عند الحميدي .
وانظر (٢٣٢٤١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم
الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي،
وهمام: هو ابن الحارث بن قيس النخعي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٩١/٩، ومسلم (١٠٥) (١٧٠)، وأبو داود (٤٨٧١)،
وابن خزيمة في ((التوحيد)) ٨٤٤/٢، وابن منده في ((الإيمان)) (٦١٠) من طريق أبي
معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (١٠٥) (١٧٠)، وأبو عوانة (٨٦)، وابن منده (٦٠٩)
و(٦١٠)، والبيهقي في ((السنن)" ١٦٦/٨، وفي ((الشعب)) (١١١٠٢)، والبغوي
(٣٥٧٠) من طرق عن الأعمش، به.
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٤٢٠٤)، وفي ((الصغير)) (٥٦١) من طريق
إبراهيم بن مهاجر، عن إبراهيم بن يزيد النخعي، به.
وسيأتي من طريق همام بن الحارث بالأرقام (٢٣٣٠٥) و(٢٣٣١٠)
و(٢٣٣٣١) و(٢٣٣٦٨) و(٢٣٤٢٠) و(٢٣٤٣٤).
وسيأتي من طريق أبي وائل شقيق بن سلمة، عن حذيفة بالأرقام (٢٣٣٢٥)
و(٢٣٣٥٩) و(٢٣٣٨٧) و(٢٣٤٥٠).
وفي باب تعذيب من مَشَى بالنميمة، عن ابن عباس، سلف برقم (١٩٨٠)،
وهو في ((الصحيحين)».
٢٨٣

٢٣٢٤٨ - حدثنا جَرِير، عن منصورٍ، عن أبي وائل
عن حُذَيفة قال: بَلَغَه أنَّ أبا موسى كان يَبُولُ في قارُورةٍ،
ويقول: إنَّ بني إسرائيلَ كان(١) إذا أصابَ أحدَهم البولُ قَرَضَ
مكانَه. قال حذيفةُ: وَدِدْتُ أنَّ صاحبَكم لا يُشدِّدُ هُذا التَّشديدَ،
لقد رأيتُنِي نَتَماشَى معَ رسول اللهِّهِ، فانتهَيْنا إلى سُباطِةٍ، فقامَ
يَبولُ كما يبولُ أحدُكم، فذهبتُ أتنخَى عنه، فقال: ((أدْنُهْ))
فدَنوتُ منه حتى كنتُ عندَ عَقِبِهِ(٢) .
٢٣٢٤٩- حدثنا أبو مُعاويةَ، حدثنا الأعمشُ، عن خَيْثَمةَ، عن أبي
٣٨٣/٥
قوله: ((قتات)) يعني نمَّام .
=
(١) في (م): كانوا.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. جرير: هو ابن عبد الحميد،
ومنصور: هو ابن المعتمر، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة .
وأخرجه البخاري (٢٢٥)، ومسلم (٢٧٣) (٧٤)، وابن خزيمة (٥٢)، وابن
حبان (١٤٢٩)، والبيهقي ١٠٠/١ من طريق جرير بن عبد الحميد، بهذا الإسناد.
وبعضهم يختصره.
وأخرجه الطحاوي ٢٦٧/٤، وأبو نعيم ١١١/٤ من طريق سفيان الثوري، عن
منصور، به. وانظر (٢٣٢٤١).
وحديث أبي موسى سلف مرفوعاً في مسنده برقم (١٩٥٣٧)، وسنده ضعيف،
لكن ثبت مرفوعاً من حديث عبد الرحمن بن حسنة، سلف في مسنده برقم
(١٧٧٥٨).
قال السندي: قوله: «كان يبول في القارورة» احترازاً عن رجوع شيء من البول
عليه. ((قرض)) أي: قطع محله من الثوب.
٢٨٤

حُذَيفة - قال أبو عبد الرحمن: اسمه سَلَمة بن الهيثم بن صُهَيب(١)،
من أصحابِ ابنِ مسعود -
عن حُذيفةَ قال: كُنَّا إذا حَضَرْنا معَ النبيِّ وَسير على طعام، لم
نَضَعِ أَيْدِيَنا حتى يَبْدَأَ رسولُ اللهِوَّهِ فِيَضعَ يدَه، وإنَّا حَضَرْنا معه
طعاماً، فجاءت جاريةٌ كأنما تُدْفَعُ، فذهبَتْ تَضَعُ يدَها في
الطَّعام، فَأَخذَ رسولُ اللهِ وَّ بيدِها، وجاء أعرابيٌّ كأنَّما يُدْفَعُ،
فذهبَ يضَعُ يدَه في الطَّعام، فأخذَ رسولُ اللهِ وَلَ بِيدِه، فقال
رسولُ اللهِ وَ﴾: ((إِنَّ الشَّيطانَ يَسْتَحِلُّ الطَّعامَ إِذا لم يُذكَرِ اسمُ اللهِ
عليه، وإِنَّه جاءً بهذه الجارِيةِ لِيَستَحِلَّ بها، فَأَخَذْتُ بيدِها، وجاءَ
بهذا الأَعرابِيِّ ليَستَحِلَّ به، فَأَخذْتُ بيدِه، والَّذِي نَفْسِي بيدِه، إِنَّ
يَدَهُ فِي يَدِي مع يدِهِما))(٢) يعني الشَّيطانَ.
(١) كذا سماه عبد الله بن أحمد، والمذكور في كتب التراجم أنه سلمة بن
صُهيب أو صُهبة أو صُهبان .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
حذيفة سلمة بن صُهيب، فمن رجال مسلم. خيثمة: هو ابن عبد الرحمن بن أبي
سبرة الجعفي .
وأخرجه المزي في ترجمة سلمة بن صهيب من ((التهذيب)) ٢٩٢/١١ من طريق
عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٢٠١٧) (١٠٢)، وأبو داود (٣٧٦٦)، وأبو عوانة (٨٢٣٦)،
والطحاوي في ((شرح المشكل)) (١٠٧٨)، والبيهقي في ((الشعب)) (٥٨٣٠) من
طريق أبي معاوية، به.
وأخرجه مسلم (٢٠١٧)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٧٣)، وأبو =
٢٨٥

٢٣٢٥٠ - حدثنا أبو معاويةً، حدثنا الأعمشُ، عن شَقِيق
عن حُذيفة، قال: قال رسول الله وََّ: ((الدَّجَّالُ أَعورُ العَينِ
المُسْرى، جُفَالُ الشَّعْرِ، معه جَنَّةٌ ونارٌ، فنارُهُ جَنَّةٌ وجَبَتُه نارٌ))(١).
=عوانة (٨٢٣٧) و(٨٢٣٩)، والطحاوي (١٠٧٩)، وابن السني في ((عمل اليوم
والليلة)) (٤٥٨) من طرق عن الأعمش، به. وزادوا: ثم سمَّى رسول الله وَلآ،
وأكل. وستأتي هذه الزيادة بمعناها عند المصنف برقم (٢٣٣٧٣).
وخالف جمهورَ أصحاب الأعمش معمرٌ، فأخرجه من طريقه عبد الرزاق
(١٩٥٦٣)، والبزار في «مسنده)) (٢٨١٤)، والطحاوي (١٠٧٧)، والبيهقي
(٥٨٣١)، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن حذيفة. قال الطحاوي عقبه:
وأهل العلم جميعاً بالحديث يقولون: إن معمراً غلط في إسناد لهذا الحديث، عن
الأعمش .
وفي باب التسمية على الطعام، عن جابر بن عبد الله، سلف برقم (١٤٧٢٩)
وانظر تتمة شواهده هناك.
قوله: ((كأنما تدفع)» قال السندي: على بناء المفعول، أي: تجري بحيث كأنها
مدفوعة .
(يستحلّ)) أي: يتمكن من أكله، والجمهورُ على أن أكل الشيطان حقيقة إذ
العقل لا يُحیله فإنه جسمٌ يتغذى.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم (٢٩٣٤) (١٠٤)، وابن ماجه (٤٠٧١)، والبزار في ((مسنده))
(٢٨٦٦)، وابن منده في ((الإيمان)) (١٠٣٨) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه البزار (٢٨٦٧) من طريق يحيى بن سعيد الأموي، عن الأعمش، به.
وسيأتي مكرراً برقم (٢٣٣٦٥).
وسيأتي من طريق ربعي بن حراش عن حذيفة بالأرقام (٢٣٢٧٩) و(٢٣٣٣٨)
و(٢٣٣٥٣) و(٢٣٣٨٣) و(٢٣٤٣٩). وقُرِن في الروايتين (٢٣٣٥٣) و(٢٣٣٨٣)
بحذيفة أبو مسعود البدري عقبة بن عمرو.
٢٨٦
=

٢٣٢٥١ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا أبو مالك الأشجعيُّ، عن رِبعي بن
حِراش
عن حُذيفة قال: ((فُضِّلَتْ هُذه الأُمَّةُ على سائِرِ الأُمَمِ بثلاثٍ:
جُعِلَتْ لها الأرضُ طَهُوراً ومَسجِداً، وجُعِلَتْ صُفُوفُها على
صُفُوفِ الملائِكَةِ - قال: كان النبيُّ نَّ يقول ذا - وأُعْطِيتُ هُذه
الآياتِ من آخِرِ البقرةِ مِن كَثْرِ تحتَ العَرْشِ، لم يُعْطَها نِيٌّ
قَبَلِي)). قال أبو معاوية: كُلُّه عن النبيِّي ◌َ﴾(١).
وانظر ما سيأتي ضمن الحديثين (٢٣٤٢٥) و(٢٣٤٢٩).
=
وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (٣٣٣٨)، ومسلم (٢٩٣٦).
ولشطره الأول انظر حديث ابن عمر السالف برقم (٤٨٠٤)، وحديث أنس
(١٢٠٠٣)، وانظر الشواهد عندهما.
ولشطره الثاني انظر حديث جابر السالف برقم (١٤٩٥٤).
قوله: (جفال الشعر)): بضم الجيم، أي: كثيره، وقيل: شعث الشعر.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
مالك الأشجعي - واسمه سعد بن طارق - فمن رجال مسلم.
وأخرجه ابن خزيمة (٢٦٣) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (٤١٨)، وابن أبي شيبة ١٥٧/١ و٤٠١/٢ و٤٣٥/١١،
ومسلم (٥٢٢)، والبزار في «مسنده)) (٢٨٣٦) و(٢٨٤٥)، والنسائي في ((الكبرى)»
(٨٠٢٢)، وابن خزيمة (٢٦٤)، وأبو عوانة (٨٧٤)، والطحاوي في ((شرح مشكل
الآثار)) (١٠٢٤) و(٤٤٩٠)، وابن حبان (١٦٩٧) و(٦٤٠٠)، والآجري في
(الشريعة)) ص٤٩٨ و٤٩٨-٤٩٩، والدارقطني ١٧٥/١-١٧٦ و١٧٦، واللالكائي
في ((شرح أصول الاعتقاد)) (١٤٤٤) و(١٤٤٥)، والبيهقي في ((السنن)) ٢١٣/١
و٢٢٣ و٢٣٠، وفي ((الدلائل)) ٤٧٤/٥-٤٧٥ من طرق عن أبي مالك الأشجعي، =
٢٨٧

٢٣٢٥٢ - حدثنا أبو مُعاويةَ، حدثنا أبو مالكِ الأَشجَعيُّ، عن رِبْعي بن
حِراش
عن حذيفة قال: قال رسول الله وَله: ((المعروفُ كُلُّهُ صَدَقَةٌ))(١).
= بهذا الإسناد. ورواية ابن أبي شيبة في الموضعين الأولين، والبزار في الموضع
الأول والبيهقي في ((السنن)) ٢٣٠/١ مقتصرة على القسم الأول من الحديث، ولم
يذكر مسلم في إحدى طرقه وأبو عوانة والدار قطني والبيهقي ٢١٣/١ القسم الأخير
منه، إلا أنه في رواية مسلم والبيهقي قال في آخره: وذكر خصلة أخرى.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٣٠٢٥)، و((الأوسط)) (٤١٥٧) من طريق سعيد
ابن أبي بردة، وفي «الأوسط)) (٧٤٨٩) من طريق نعيم بن أبي هند، كلاهما عن
ربعي بن حراش، به. ورواية سعيد مختصرة بالقسم الثالث فقط، وزاد نعيم في
آخره: ((وأيدت بالرعب من مسيرة شهر، ثم قرأ الآيات من آخر البقرة: ﴿لله ما في
السموات وما في الأرض ... ﴾ حتى ختم السورة)).
ويشهد للقسم الأول منه حديث ابن عباس السالف برقم (٢٧٤٢)، وذُكرت
عنده أحاديث الباب .
والقسم الثالث منه حديث عقبة بن عامر السالف برقم (١٧٣٢٤)، وذُكرت
تتمة شواهده هناك.
وفي باب قوله: ((جعلت صفوفها على صفوف الملائكة)) عن جابر بن سمرة،
سلف برقم (٢٠٩٦٤)، ولفظه: ((ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها؟)) قال:
قالوا: يا رسول الله، وكيف تصف الملائكة عند ربها؟ قال: ((يتمون الصفوف
الأولى، ويتراصون في الصف)).
قوله: (يقول ذا)) هو اسم إشارة، والإشارة إلى ما سبق. وقوله: ((وأُعطِيت))
عطف على ((ذا)) أي: يقول ما تقدم، ويقول: أعطيت. قاله السندي.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
مالك - وهو سعد بن طارق - الأشجعي، فمن رجال مسلم.
=
٢٨٨

٢٣٢٥٣ - حدثنا أبو مُعاويةَ، حدثنا أبو مالك الأشجعيُّ، عن رِبْعي بن
حِراش
عن أبي مسعود الأنصاري وعن(١) حُذَيفة، قالا: قال رسولُ
اللهِ وَّ: ((كانَ رجلٌ مِمَّن كانَ قبلَكم يعملُ بالمَعاصي، فلما
حَضَرَه الموتُ قال لأهلِه: إذا أنا مِثُّ فَأَحْرِقُوني، ثم اطحَنُوني،
ثم ذَرُّوني في البحرِ في يومٍ ريحِ عاصِفٍ)) قال: ((فلما ماتَ
فَعَلُوا)) قال: ((فجَمَعَه الله في يَدِه، فقالَ له: ما حَمَلَكَ على ما
صَنَعْتَ؟ قال: خَوْفُكَ! قال: فإنِّي قد غَفَرتُ لكَ))(٢).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٤٨/٨، ومسلم (١٠٠٥)، وابن أبي الدنيا في ((قضاء
=
الحوائج)) (٧)، والدولابي في ((الكنى)) ١٠٤/٢، وابن حبان (٣٣٧٨)، والبيهقي
١٨٨/٤، والخطيب في (تاريخه)) ٢٩١/١، واللالكائي في ((أصول الاعتقاد)»
(٩٤٢) من طرق أبي مالك الأشجعي، بهذا الإسناد. وسقط من ((مصنف)) ابن أبي
شيبة المطبوع ((عن النبي (َ)، فليستدرك، فقد رواه مسلم عنه على الجادة.
وسيأتي بالأرقام (٢٣٣٧٠) و(٢٣٣٧٩) و(٢٣٤٤١).
وفي الباب عن جابر، سلف برقم (١٤٧٠٩).
وعن عبد الله بن يزيد الخطمي، سلف برقم (١٨٧٤١).
(١) المثبت من (م) والنسخ الخطية، وهو الموافق لمصادر التخريج، ووقع
في ((جامع المسانيد)) و((أطراف المسند)) ٢٦٦/٢: عن أبي مسعود عن حذيفة،
بحذف واو العطف، وهو خطأ.
(٢) إسناد صحيح على شرط مسلم كسابقه. أبو مسعود: هو عقبة بن عمرو
البدري الأنصاري صاحب النبي وقد *.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٧/ (٦٤٧) و(٦٤٨) من طريق يزيد بن هارون،
و١٧/ (٦٤٧) من طريق علي بن مسهر، كلاهما عن أبي مالك، بهذا الإسناد.
=
٢٨٩

٢٣٢٥٤ - حدثنا أبو مُعاويةَ، حدثنا أبو مالك الأشجعيُّ، عن رِبْعي بن
حِراش
عن حُذَيفة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ مِمَّا أَدرِكَ النَّاسُ
مِن أَمرِ النُُّوَّةِ الأُولى، إذا لم تَستَحْي فاصنع ما شِئْتَ))(١).
= وأخرجه البخاري (٦٤٨٠)، والنسائي ١١٣/٤، وأبو نعيم في ((الحلية)»
٨/ ١٢٤ من طريق منصور بن المعتمر، عن ربعي، عن حذيفة وحده، به.
قلنا: وسلف الحديث في مسند أبي مسعود البدري برقم (١٧٠٦٤) عن يزيد
ابن هارون، عن أبي مالك، عن ربعي عنهما، وقفه حذيفة ورفعه أبو مسعود.
وسيأتي برقم (٢٣٣٥٣) و(٢٣٤٦٣).
وفي الباب عن عبد الله بن مسعود، سلف برقم (٣٧٨٥). وانظر تتمة الشواهد
هناك.
قوله: ((ثم ذروني)) من التذرية، أي: فرقوني. قاله السندي.
(١) إسناده صحيح على خلاف في صحابيه، فقد رواه منصور بن المعتمر فيما
سلف برقم (١٧٠٩٠) عن ربعي بن حراش عن أبي مسعود الأنصاري. قال الإمام
ابن رجب في ((شرح الأربعين النووية)) ٤٩٦/١: أكثرُ الحفاظ حكموا بأنَّ القول
قول من قال: عن أبي مسعود، منهم البخاري وأبو زرعة الرازي والدارقطني
وغيرهم، ويدل على صحة ذلك أنه قد روي من وجه آخر عن أبي مسعود من
رواية مسروق عنه. أما الحافظ ابن حجر فقال في ((فتح الباري)» ٥٢٣/٦: ليس
ببعيد أن يكون ربعي سمعه من أبي مسعود وحذيفة. قلنا: والاختلاف في صحابيٍّ
الحديث لا يقدح في صحته.
وأخرج حديث حذيفة البزار في («مسنده» (٢٨٣٥) من طريق أبي معاوية، بهذا
الإسناد .
وأخرجه ابن أبي حاتم في ((العلل)) ٣٣٨/٢ عن أبي زرعة، عن عبد العزيز
الأويسي، عن إبراهيم بن سعد، عن الثوري، عن منصور، عن ربعي، عن
حذيفة. قال أبو زرعة: الصحيح عن ربعي، عن أبي مسعود، عن النبي وَله.
=
٢٩٠

٢٣٢٥٥- حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمشُ، عن زيد بن وَهْب
عن حُذيفة قال: حدثنا رسولُ اللهِ وَّ حديثينِ قد رأيتُ
أحدَهما وأنا أنتظرُ الآخر، حدثنا: ((أَنَّ الأمانةَ نَزَلَتْ فِي جَذْرٍ
قُلُوبِ الرِّجالِ، ثم نزلَ القُرآنُ، فعَلِمُوا مِن القُرآنِ وعَلِمُوا مِن
السُّنَّةِ)).
ثم حدَّثَنَا عن رَفْع الأمانة فقال: ((ينامُ الرَّجلُ النَّومةَ فَتُقْبَضُ
الأَمانةُ مِن قَلْبه، فيظلُّ أَثَّرُها مثلَ أَثْرِ الوَكْتِ، ثم ينام نومةً(١)،
فتُقَبَضُ الأَمانةُ مِن قَلْبِهِ، فَيَظلُّ أَثْرُها مثلَ أَثَرِ المَجْلِ، كَجَمْرٍ
دَحْرَجْتَه على رِجْلِكَ تَراهُ مُنْتَبَراً وليسَ فيهِ شيءٍ)) قال: ثم أخذ
حصىّ فدحرجه على رِجله قال: «فيُصْبِحُ الناسُ يتبايعونَ لا يكادُ
أَحَدٌ يُؤَدِّي الأمانةَ حتى يقال: إنَّ في بني فلانٍ رَجُلاً أَميناً، حتَّى
يقال للرَّجُلِ: ما أَجْلَدَهُ وَأَظَرَفَه وأَعقَلَه! وما في قَلْبِه حبةٌ مِن
خَرْدَلٍ مِن إيمانٍ)).
= وسيأتي برقم (٢٣٤٤١) عن يزيد بن هارون، عن أبي مالك الأشجعي بزيادة
في متنه .
وانظر في شرحه ((جامع العلوم والحكم)) ٤٩٦/١-٥٠٥ .
قوله: ((إذا لم تستحي)) قال السندي: بإثبات الياء المكسورة، فقد كان في
الأصل بيائين، فسقطت الثانية بالجزم، وبقيت الأولى مكسورة، والمعنى: إن
الحياء هو المانع من الشرور والقبائح.
((فاصنع)) أمر بمعنى الخبر وقيل: المراد أن من أراد أن يفعل شيئاً، فلينظر هل
هو مما يُستحيَى منه أم لا؟ فإن وجده مما لا يُستحيَى منه فليفعل .
(١) قوله: ((ثم ينام نومة)) سقط من (م).
٢٩١

...........
ولقد أَتَى عَلَيَّ زَمانٌ وما أُبالي أَيَّكُم بايَعْتُ، لَئِنْ كَانَ مُسْلِماً
لِيُرَدَّنَّه عَلَيَّ دِينُهُ، ولَئِنْ كانَ نصرانياً أَو يَهُودِيّاً لِيَرُكَّنَّه عَلَيَّ
ساعِيهِ، فأمّا اليومَ فما كُنْتُ لأُبايعَ منكم إلّا فُلاناً وفُلاناً(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم
الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران الكاهلي، وزيد بن وهب: هو الجهني
الكوفي .
وأخرجه مسلم (١٤٣)، والترمذي (٢١٧٩) من طريق أبي معاوية، بهذا
الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (٤٢٤)، وعبد الرزاق (٢٠١٩٣)، والحميدي (٤٤٦)،
والبخاري (٦٤٩٧) و(٧٠٨٦) و(٧٢٧٦)، ومسلم (١٤٣)، وأبو عوانة (١٤١)
و(١٤٢)، وابن حبان (٦٧٦٢)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٧١/١ و٢٥٨/٨-٢٥٩،
والبيهقي في ((السنن)) ١٢٢/١٠، وفي ((الشعب)) (٥٢٧١) من طُرُقٍ عن الأعمش،
به. ورواية البخاري (٦٢٧٦) مختصرة .
وسيأتي بالأرقام (٢٣٢٥٦) و(٢٣٢٥٧) و(٢٣٤٣١).
قوله: ((إن الأمانة)) قال السندي: قيل: المراد بها التكاليف والعهد المأخوذ
المذكور في قوله تعالى: ﴿إنا عرضنا الأمانة .. ﴾ الآية [الأحزاب: ٧٢] وهي عين
الإيمان، بدليل آخر الحديث: ((وما في قلبه حبة خردل من إيمان)) والأقرب حملها
على ظاهرها بدليل قوله: ((ويصبح الناس يتبابعون ولا يكاد أحد يؤدي الأمانة)) وأما
وضع الأمانة موضعها فهو لتفخيم شأنها لحديث: ((لا دين لمن لا أمانة له)).
((في جذر)) بفتح جيم أو كسرها وسكون ذال معجمة: الأصل. ولعلَّ المراد
الجِبلَّة والخِلقة، وقيل: الوسط، والمراد بالرجال الناس مطلقاً، ونزول الأمانة في
قلوبهم أنها جُبِلَت مستعدةً لها، ثم لما استحكمت تلك الصِّفة بالقرآن والسنَّةَ
صارت كأنهم عُلِّموها منهما.
((الوكت)) بفتح فسكون: الأثر في الشيء كالنقطة في غير لونه، والمعنى: ثم =
٢٩٢

٢٣٢٥٦ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا الأعمش، عن زيد بن وَهْب
عن حُذيفة قال: حدَّثنا رسولُ اللهِ وَِّ حديثينِ، رأيتُ أحدَهما
وأنا أنتظرُ الآخر، فذكر معناه(١).
٣٨٤/٥
٢٣٢٥٧ - حدثنا محمد بنُ جعفرٍ، حدثنا شُعْبة، عن سُليمانَ، قال:
سمعتُ زيد بن وهب ◌ُحدِّث
عن حُذيفة قال: حدثنا رسولُ اللهِ وَ﴿ بحديثينِ، فذكر
الحديث(٢).
= تُرفَع الأمانة عن القلوب عقوبةً على الذنوب حتى إذا استيقظوا لم يجدوا قلوبهم
على ما كانت عليه ويبقى أثر تلك الأمانة مثل الوكت فيها .
(المجل)) بفتح فسكون أو بفتحتين: هو الأثر في الكف، أو نتوء في الجلد فيه
ماء جرَّاء العمل بفأس أو نحوها، يحسب الناس أن في جوفه شيئاً وليس فيه
شيء، وهذا أشد من الأول.
(منتبراً)): مرتفعاً.
(يتبايعون)): أُريد به البيع والشراء.
((ولقد أتى عليَّ)) من كلام حذيفة.
(ساعيه) أي: وليه الذي يقوم بأمور الناس، ويستخرج حقوق الناس بعضهم
من بعض .
. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم (١٤٣)، وابن ماجه (٤٠٥٣) من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وانظر ما قبله .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وسيأتي مكرراً برقم (٢٣٤٣١)، وانظر الحديثين قبله .
٢٩٣

... أ ..
٢٣٢٥٨ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمشُ، عن زيد بن وَهْب قال:
دخل حذيفةُ المسجد، فإذا رجلٌ يُصلِّي مما يَلِي أبوابَ كِنْدةَ
فجَعَلَ لا يُتِمُّ الرُّكوعَ ولا السُّجودَ، فلمَّا انصرفَ قال له حذيفةٌ:
منذُ كَم هذه صلاتُك؟ قال: منذ أربعين(١) سنةً. قال: فقال له
حذيفةُ: ما صلَّيتَ منذ أربعين(١) سنةً، ولو مِتَّ وهذه صلاتُك
لَمِتَّ على غيرِ الفِطْرة التي فُطِرَ عليها محمدٌ نَّهِ. قال: ثمَّ أقبلَ
عليه يُعلِّمِه فقال: إنَّ الرَّجل ليُخِفُّ(٢) في صلاته وإنه ليُتُّ الرُّكوعَ
والسُّجودَ (٣).
(١) في (ظ٥) و(ظ٢): أربعون، وكلاهما جائز.
(٢) في (م): ليخفف.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم
الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران.
وأخرجه عبد الرزاق (٣٧٣٢) و(٣٧٣٣)، والبخاري (٧٩١)، والبزار في
((مسنده» (٢٨١٩)، وابن حبان (١٨٩٤)، والبيهقي ٣٨٦/٢، والبغوي (٦١٦) من
طرق عن سليمان الأعمش، بهذا الإسناد.
وأخرجه البزار (٢٨١٧)، والنسائي في ((المجتبى)) ٥٨/٣-٥٩، وفي ((الكبرى))
(٦٠٨) و(١٢٣٥) من طريق طلحة بن مصرف، عن زيد بن وهب، به.
وسيأتي من طريق أبي وائل عن حذيفة برقم (٢٣٣٦٠).
وفي الباب عن أبي مسعود الأنصاري، سلف برقم (١٧٠٧٣).
وعن علي بن شيبان، سلف برقم (١٦٢٩٧).
وعن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (١١٥٣٢)، وذُكِرت هناك شواهد أخرى
لأحاديث الباب.
٢٩٤

٢٣٢٥٩ - حدثنا أبو معاويةَ، حدثنا الأعمشُ، عن شَقِيق
عن حُذيفة قال: قال رسولُ اللهِوَّه: ((أَحْصُوا لِي كم يَلْفِظُ
الإسلامَ)) قلنا: يا رسولَ الله، أَتخافُ علينا ونحن ما بينَ السِّتِّ
مِئَةٍ إلى السَّبع مئة؟! قال: فقال: ((إنَّكُم لا تَدْرونَ لَعَلَّكُم أَنْ
تُبْتَلَوْا)) قال: فَابْتُلِينا حتى جعلَ الرجلُ منَّا لا يُصَلِّي إلا سّاً(١).
٢٣٢٦٠ - حدثنا إسماعيلُ، عن يونسَ، عن حُمَيد بن هِلال - أو عن
غيرِه - عن رِبْعي بن حِرَاش
عن حُذيفة، عن النبيِّ وَِّ قال: ((إنَّها ستكونُ أُمراءُ يَكذِبون
قوله: ((ما صليت)) قال السندي: ظاهره أنه يرى بطلان الصلاة بلا طمأنينة.
=
(ليخف)) يريد أنه إن كان مستعجلً، فليكن التخفيف في القيام والقراءة لا في
الركوع والسجود بحيث يؤدي إلى ترك تمامهما.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. شقيق: هو ابن سلمة الأسدي أبو
وائل الكوفي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٩/١٥، ومسلم (١٤٩)، وابن ماجه (٤٠٢٩)، والبزار
في (مسنده)) (٢٨٦٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٨٧٥)، وأبو عوانة (٢٩٩)، وابن
حبان (٦٢٧٣)، وابن منده في ((الإيمان)) (٤٥٣) من طريق أبي معاوية، بهذا
الإسناد.
وأخرجه البخاري (٣٠٦٠)، وابن منده (٤٥٢)، والبيهقي ٣٦٣/٦ -٣٦٤،
والبغوي (٢٧٤٤) من طريق سفيان الثوري، والبخاري بإثر الحديث (٣٠٦٠)،
وأبو عوانة (٣٠٠) من طريق أبي حمزة، والبزار (٢٨٦٩) من طريق سليمان بن
قَرْم، ثلاثتهم عن سليمان الأعمش، به.
قوله: ((كم يلفظ الإسلام)) أي: كم عدد من يتلفظ بالإسلام.
٢٩٥

ويَظْلِمُونَ، فَمَنْ صَدَّقَهم بِكَذِبِهم، وأَعانَهُم على ظُلْمِهِم، فليسَ
مِنّي ولستُ منه (١)، ولا يَرِدُ عَلَيَّ الحَوضَ، ومَن لم يُصدِّقْهم
بكَذِبِهم ولم يُعِنْهُم على ظُلْمِهم، فهو مِنِّي وأنا منه، وسَيَرِدُ عَلَيَّ
الخَوضَ))(٢).
٢٣٢٦١ - حدثنا أبو مُعاوية، حدثنا الأعمشُ، عن سَعْد بن عُبَيدة، عن
مُستَورِد بن أَحنفَ، عن صِلَةَ بن زُفَر
عن حُذيفة قال: صلَّيتُ معَ النبيِّ وَ﴿ ذاتَ ليلةٍ، قال: فافتَحَ
البقرةَ، فقراً حتى بَلَغَ رأسَ المِئَةِ، فقلتُ: يَرَكَعُ، ثمَّ مَضَى حتى
(١) في (م): فليس منا ولست منهم.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، والشك فيه لا يضر فقد جاء من
طريق أخرى عن يونس - وهو ابن عبيد بن دينار البصري - دون شك. إسماعيل:
هو ابن إبراهيم بن مقسم المعروف بابن علية .
وأخرجه البزار في ((مسنده)) (٢٨٣٤) من طريق إسماعيل ابن علية، بهذا
الإسناد. وقال فيه: عن ربعي أو غيره، فجعل الشك في ربعي لا حميد!
وأخرجه البزار (٢٨٣٣)، والطبراني في «الأوسط)) (٨٤٨٦) من طريق سهل بن
أسلم العدوي، عن يونس بن عبيد، به. قال البزار: ولم يشك فيه سهل بن
أسلم.
وأخرجه البزار (٢٨٣١) و(٢٨٣٢)، والطبراني في «الكبير» (٣٠٢٠) من طريق
مبارك بن فضالة، عن خالد بن أبي الصلت، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي
ابن حراش، به. ومبارك مدلِّس وقد عنعنه، وشيخه خالد بن أبي الصلت ضعفه
بعضهم وجهله بعضهم، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان.
وفي الباب عن ابن عمر سلف برقم (٥٧٠٢)، وذُكِرت شواهده هناك.
٢٩٦
...............

بلغ المِئَتّينِ، فقلتُ: يَرَكَعُ ثم مَضَى حتى خَتَمَها، قال: فقلتُ:
يركَعُ (١)، قال: ثم افتتحَ سورةَ النِّساء فقرأَها، قال: ثم ركعَ،
قال: فقال في رُكوعِه: ((سُبْحانَ رَبِّيَ العَظِيم)) قال: وكان رُكوعُه
بمنزلةِ قيامِه، ثم سَجَدَ، فكان سُجودُه مثلَ رُكوعِه، وقال في
سُجودِه: ((سُبْحانَ رَبِّيَ الأعلَى)) قال: وكان إذا مَرَّ بَآيَةِ رَحْمةٍ
سألَ، وإذا مرَّ بآيةٍ فيها عَذابٌ، تَعَوَّذَ، وإذا مرَّ بآيةٍ فيها تنزيهٌ لله
سبَّحَ(٢).
٢٣٢٦٢ - حدثنا إسماعيلُ بن إبراهيمَ، عن لَيثٍ، عن بلال، عن شُتَير
(١) زاد هنا في (م): ((قال: ثم افتتح سورة آل عمران حتى ختمها، فقلت:
يركع)) وهذه الزيادة لم ترد في شيء من نسخنا الخطية ولا في ((جامع المسانيد)»
لابن كثير، ولم يذكرها ابن خُزيمة في روايته المطولة من طريق أبي معاوية، وهذا
الحرف ذكره ابن نمير في روايته عن الأعمش كما سيأتي عند المصنف برقم
(٢٣٣٦٧) لكن جعل قراءة سورة آل عمران بإثر قراءة سورة النساء.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مستورد
ابن أحنف، فمن رجال مسلم. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٤٨/١، ومسلم (٧٧٢)، وابن ماجه (١٣٥١)،
والنسائي ٢ / ١٩٠، وابن خزيمة (٥٤٢) و(٦٠٣) و(٦٦٠) و(٦٦٩)، وابن حبان
في (صحيحه)) (١٨٩٧)، وفي ((كتاب الصلاة)) كما في («إتحاف المهرة)) ٢٢٧/٤،
والبيهقي ٣٠٩/٢ من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. ورواية بعضهم مختصرة.
وانظر (٢٣٢٤٠).
وانظر حديث البراء بن عازب السالف برقم (١٨٤٦٩) ولفظه: كانت صلاة
رسول الله وَلّ إذا صلى فركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، وإذا سجد، وإذا رفع
رأسه من السجود بين السجدتين قريباً من السواء. وانظر شواهده هناك.
٢٩٧

ابن شَكَل وعن صِلَةَ بن زُفَر وعن سُليك بن مِسْحَل الغَطَفاني قالوا:
خرجَ علينا حُذَيفةُ ونحن نتحدَّثُ، فقال: إنَّكم لَتَكلَّمون
كلاماً إِنْ كُنَّا لَنَعُدُّه على عهد رسولِ اللهِ وَّهِ النَّفَاقَ(١).
٢٣٢٦٣- حدثنا يحيى بن سعيد، عن شُعبة، قال: حدثنا قتادة، عن
أبِي مِجْلَزَ
عن حُذَيفة في الذي يقعُدُ فِي وَسَطِ الحَلْقة، قال: ملعونٌ
على لسان النبيِّ ◌َِّ، أو لسانٍ محمد
صلىالله(٢)
وسام
(١) أثر حسن، وهذا إسناد ضعيف، ليث ــ وهو ابن أبي سليم - ضعيف.
إسماعيل بن إبراهيم: هو المعروف بابن عُليّة، وبلال: هو ابن يحيى العبسي الكوفي.
وسيأتي بنحوه ضمن الحديث (٢٣٣٢٢) من طريق سعد بن أوس، عن بلال
ابن يحيى العبسي عن حذيفة، وبرقم (٢٣٢٧٨) و(٢٣٣١٢) من طريق أبي الرُّقاد
العبسي، عن حذيفة .
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (١٠٩٩٥).
وعن أنس، سلف برقم (١٢٦٠٤).
وعن عبادة بن قُرط، سلف برقم (١٥٨٥٩) بلفظ: إنكم تعملون أعمالاً هي
أدق في أعينكم من الشَّعر، إنْ كُنَّا لنعدُّها على عهد رسول الله وَ له من الموبقات.
(٢) إسناده ضعيف، أبو مجلز - وهو لاحق بن حُميد - لم يُدرك حذيفة، قاله
شعبة كما في الرواية الآتية برقم (٢٣٣٧٦)، وقال ابن معين: لم يسمع منه.
وأخرجه الطيالسي (٤٣٥)، والترمذي (٢٧٥٣)، والحاكم ٢٨١/٤، والبيهقي
٢٣٤/٣، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٩/١٢-١٠، وابن الجوزي في ((العلل
المتناهية)) (١١٨٣) من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (٤٣٦)، وأبو داود (٤٨٢٦)، والبزار (٢٩٥٧)، والبيهقي
٢٣٤/٣ و٥٣٤، والخطيب ٩/١٢-١٠، وابن الجوزي (١١٨٣) من طرق عن
قتادة ، به .
=
٢٩٨
. ...... ..

-------
٢٣٢٦٤- حدثنا يحيى بن سعيدٍ، عن مِسْعَر، حدثني واصلٌ، عن أبي
وائل
عن حُذَيفة: أنَّ النبيَّ وَِّ لَقِيَه في بعض طُرُق المدينة،
فَأَهَوَى إليه، قال: قلتُ: إِنِّي جُنُبٌ قال: ((إنَّ المؤمنَ لا
يَنْجُّسُ))(١).
٢٣٢٦٥ - حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن شُعْبة، عن منصور، عن عبد الله
ابن یَسارِ
عن حُذيفة، عن النبيِّ وَِّ قال: ((لا تَقُولُوا: ما شاءَ الله وشاءَ
=
وسيأتي برقم (٢٣٣٧٦) و(٢٣٤٠٦).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. مسعر: هو ابن كدام، وواصل: هو
ابن حيان الأحدب، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة الأسدي.
وأخرجه أبو داود (٢٣٠)، وابن ماجه (٥٣٥)، والنسائي ١٤٥/١، وأبو عوانة
(٧٧٥) و(٧٧٧) و(٧٧٨)، وابن حبان (١٣٦٩)، وأبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)»
٧٣/٢ من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد.
وسیأتي برقم (٢٣٤١٧).
وأخرجه النسائي ١٤٥/١، وابن حبان (١٢٥٨) و(١٣٧٠) من طريق سليمان
ابن أبي سليمان الشيباني، عن أبي بردة، عن حذيفة، وفيه قصة.
وسيأتي برقم (٢٣٤١٦) من طريق ابن سيرين مرسلاً.
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٢١١).
قوله: «فأهوی إلیه» أي: میَّل یده إليه.
((لا ينجس)) أي: لا يصير بالحدث نجساً لا يحلُّ مسُّ جلده، وإنما الحدث
أمر حكمي تعبدي. قاله السندي.
٢٩٩

فلانٌ، قُولُوا: ما شاءَ الله، ثم شاءَ فلانٌ))(١).
٢٣٢٦٦- حدثنا محمد بن عُبَيد، حدثنا يوسف - يعني ابن صُهَيب -
عن موسى بن أبي المُختار، عن بلالِ العَبْسي قال:
قال حُذيفة: ما أَخبيةٌ بعدَ أخبيةٍ كانت معَ رسولِ الله ◌َّ بِبَدرِ
٣٨٥/٥ يُدفَعُ عنهم، ما يُدفَعُ عن أهلِ هذه الأَخْبيةِ، ولا يُريدُ بهم قومٌ
سُوءاً إلا أَتَاهم ما يَشْغِلُهم عنه(٢).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات لكنه منقطع، عبد الله بن يسار -
وهو الجهني - قال ابن معين: لا أعلمه لقي حذيفة. وقد اختلف فيه عليه أيضاً،
فرواه منصور عنه هكذا، ورواه معبد بن خالد الجدلي عنه، عن قتيلة بنت صيفي
كما سيأتي في مسندها برقم (٢٧٠٩٣)، وسيأتي من وجه آخر عن حذيفة برقم
(٢٣٣٣٩)، وقد اختلف فيه أيضاً. منصور: هو ابن المعتمر.
وأخرجه الطيالسي (٤٣٠)، وأبو داود (٤٩٨٠)، والنسائي في ((عمل اليوم
والليلة)) (٩٨٥)، والدينوري في ((المجالسة)) (١٩٨٨)، والبيهقي في ((السنن))
٢١٦/٣، وفي ((الأسماء والصفات)) ص١٤٤، وفي ((الاعتقاد)) ص١٥٦-١٥٧ من
طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (٢٣٣٤٧) و(٢٣٣٨١) من طريق عبد الله بن يسار، عن حذيفة.
قوله: ((لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان)) أي: مما يوهم التسوية. قاله السندي.
قلنا: ويقاس على هذا كل لفظ يُوهم التسوية بين الخالق وبين المخلوق، مثل
قول العامة وأشباههم: توكلنا على الله وعليك، وما لي غير الله وغيرك، وباسم الله
والشعب، مما ينبغي تجنبه، والانتهاء عنه والتوبة منه أدباً مع الله سبحانه.
(٢) أثر صحيح، وهذا إسناد ضعيف، موسى بن أبي المختار مجهول، تفرد
بالرواية عنه يوسف بن صهيب، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وقد توبع،
وفي سماع بلال العبسي من حذيفة كلام يأتي تفصيله عند الرواية (٢٣٣٢٢)،
وسیأتي من وجه آخر صحیح کما في تخريجه.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٦/٦-٧، والبزار في ((مسنده)) (٢٩٤٤) من =
٣٠٠