النص المفهرس
صفحات 121-140
٢٣٠١٤ - حدثنا أَسودُ بن عامر، حدثنا شَرِيكٌ، عن أَبِي رَبِيعةً، عن ابن بُریدةً ورواه ثابت بن أسلم البُناني وأبو العَوَّام فائد بن كَيْسان في ((عمل اليوم والليلة» = (٤٦٥) و(٥٨١)، فقالا: عن نَفَر صَحِبُوا شداد بن أوس، عن شداد بن أوس. قال النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) بإثر الحديث (٥٨٠): حسين المُعَلِّم أَثْبَتُ من الوليد بن ثعلبة، وأعلم بعبد الله بن بريدة، وحديثه أَوْلى بالصواب. وتبعه الحافظ المزي في ((تهذيب الكمال)» ٥٠١/٢٨، فقال: وهو المحفوظ. قال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) ٩٩/١١ بعد أن ساق قول النسائي: كأن الوليد سلك الجادة؛ لأن جُلَّ رواية عبد الله بن بريدة، عن أبيه، وكأن من صححه جَوَّزَ أن يكون عن عبد الله بن بريدة على الوجهين . ثم قال في ((نتائج الأفكار)» ٣٢٤/٢: هذا حديث حسن صحيح ... ، وقد وثقه - يعني الوليد بن ثعلبة - يحيى بن معين، وكنت أظن أن روايته هذه شاذة، وأنه سلك الجادة، حتى رأيت الحديث من رواية سليمان بن بريدة، عن أبيه، أخرجها ابن السني، فبان أن للحديث عن بريدة أصلاً. قلنا: قد سلف أن في الطريق إليه ليث بن أبي سُليم، وهو سيىء الحفظ، لكن تابع الوليد بن ثعلبة أخوه المنذر بن ثعلبة كما ذكرنا في تخريج الحديث آنفاً، فالقول قول الحافظ ابن حجر، والله أعلم. وفي الباب عن جابر بن عبد الله، عند عبد بن حميد (١٠٦٣)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٦٧) و(٤٦٨)، والطبراني في ((الدعاء» (٣١١)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٧٢). وقوله: (أَبُوءُ بنعمتك عليَّ، وَأَبوءُ بِذَنْبِي)» أي: أُفِرُّ وَأَرْجِعُ، وأَصل البَواءِ: اللُّوم، وقيل في معنى قوله: ((أبوء بذنبي)) أي: أحتمله برغمي ولا أستطيع صَرْفَه ودفعَه عني. انظر ((النهاية)) ١٥٩/١، و(شرح السنة)) ٩٥/٥، و((فتح الباري» ٠١٠٠/١١ ١٢١ عن أَبيه، عن النبيِّ وَّ قال: ((أَمَرَنِي الله بحُبِّ أَربعةٍ من أَصحابي - أُرَى شَريكاً قال: وأَخبَرني أَنْه يُحِبُّهم -: عليٌّ منهم، وأَبو ذَرٍّ، وسلمانُ، والمِقْدادُ الكِنْديُّ)(١). ٢٣٠١٥ - حدثنا يعقوبُ بن إِبراهيم، حدثنا أَبي، عن محمد بن إِسحاقَ، عن سَلَمَةَ بن كُهَيل أَنَه حدَّث عن عبد الله بن بريدةَ الأَسْلميِّ عن أَبيه بريدةَ بن حُصَيبٍ، عن رسول اللهِوَّ أَنْه قال: ((كنتُ نَهَيْتُكُم عن ثلاثٍ: عن زيارةِ القُبُورِ، فَزُورُوها، فإِنَّ في زيارتِها عِظَةً وعِبْرَةً، ونَهَيْتُكم عن لُحومِ الأَضاحي فوقَ ثلاثٍ، فَكُلُوا وأَدَّخِرُوا، ونَهَيتُكم عن النَّذِ في هذه الأسقِيَةِ، فاشْرَبُوا، ولا تَشْرَبُوا حَراماً)»(٢). ٢٣٠١٦ - حدثنا مُؤَمَّلٌ، حدثنا سفيانُ، عن عَلْقَمةَ بن مَرْئَد، عن ابن بُریدةَ (١) إِسناده ضعيف سلف الكلام عليه في الرواية (٢٢٩٦٨). وهو في ((فضائل الصحابة)) للمصنف (١١٧٦)، ومن طريقه أخرجه الحاكم ١٣٠/٣. واقتصر الحاكم في روايته على تسمية عليٍّ دون الثلاثة الباقين. وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق» ٧ / ورقة ٤٠٩ من طريق أسود بن عامر شاذان، بهذا الإسناد. (٢) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن إسحاق - وهو ابن يسار المدني -، فقد أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم متابعة وأصحاب السنن، وهو صدوق حسن الحديث إلا أنه مدلِّس، وقد عنعنه، لكنه قد توبع. يعقوب بن إبراهيم: هو ابن سعد بن إبراهيم الزُّهري. وانظر (٢٢٩٥٨). ١٢٢ عن أَبيه، قال: قال رسول الله وَّ: ((إِني كنتُ نَهَيتُكم عن ثلاثٍ: عن زيارةِ القُبورِ، وعن لحوم الأَضاحي أَن تُحبَسَ فوقَ ثلاثٍ، وعن الأَوعيَّةِ، ونَهَيتُكُم عن لحوم الأَضاحي ليُوسِعَ ذو السَّعَةِ على مَن لا سَعَة له، فكُلُوا وادَّخِرُوا، ونَهَيْتُكم عن زيارة القُبور، وإِنَّ محمداً قد أُذِنَ له في زيارةٍ قَبْرِ أُمِّهِ، ونَهَيْتُكم عن الظُّروفِ، وإِن الظُّروفَ لا تُحَرِّمُ شيئاً ولا تُحِلُّه، وكلُّ مُسكِرٍ حَرامٌ))(١) . (١) حديث صحيح، مُؤَمَّل - وهو ابن إسماعيل البصري - وإن كان سيىء الحفظ، قد توبع، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح. سفيان: هو ابن سعيد الشّوري، وابن بريدة: هو سلیمان. وأخرجه تامّاً ومختصراً مسلم (٩٧٧) وص١٥٦٤ (٣٧) وص ١٥٨٥ (٦٤)، والترمذي (١٠٥٤) و(١٥١٠) و(١٨٦٩)، وأبو عوانة (٧٨٧٩) و(٧٨٨٠) و(٧٨٨١)، وفي الجنائز وفي حظر الاستغفار للكفار كما في ((إتحاف المهرة)) ٢/ ٥٤٤، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٢٠٨٢)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٨٦/٤ و٢٢٨، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (٤٧٤٥)، والحازمي في ((الاعتبار)» ص٢٢٨ من طرق عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٨٠٧) وإبراهيم الحربي في ((غريب الحديث)) ١١٣١/٣ من طريق عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٢١٧٠) و(٢١٨١) من طريق قيس بن الربيع، وابن حبان (٣١٦٨) من طريق زيد ابن أبي أُنيسة، ثلاثتهم عن علقمة بن مرثد، به. ورواية الطيالسي مختصرة بلفظ : أن النبيَّ ﴿﴿ رَخَّصَ في زيارة القبور، واختصره الحربي بلفظ: ((كنا نهيناكم عن هذه الظروف أن تشربوا فيها، فإنها لا تُحِلُّ ولا تُحرِّم)). وسيأتي الحديث بأطول مما هنا من طريق خلف بن خليفة برقم (٢٣٠٣٨)، = ١٢٣ ٢٣٠١٧ - حدثنا حُسَين بن محمد، حدثنا أَيُّوبُ بن جابر، عن سِماكٍ، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن ابن(١) بُريدةَ ٣٥٧/٥ ◌َّ حتى إِذا كنا بوَدَّانَ، عن أَبيه قال: خَرَجتُ مع النبيِّ قال: ((مَكانَكم حتى آتِيَكم)) فانطَلَقَ، ثم جاءَنا وهو ثَقِيلٌ (٢)، فقال: ((إِنِي أَتَيَّتُ قَبْرَ أُمَّ محمدٍ، فسَأَلْتُ رَبِّي الشَّفاعةَ فمَنَعَنِيها، وإِني كنتُ نَهَيتكم عن زيارةِ القُبورُ، فَزُورُوها، ونَهَيتُكم عن لحوم الأضاحي بعدَ ثلاثةِ أَيَّامٍ، فَكُلُوا وأَمسِكُوا ما بَدَا لكم، ونَهيتُكم عن هذه الأَشرِبَةِ في هذه الأَوعِيَةِ، فاشرَبُوا فيما بَدَا لكم))(٣). = ومختصراً عن وكيع بن الجراح برقم (٢٣٠٥٢)، كلاهما عن أبي جناب يحيى بن أبي حَيَّة، عن سليمان بن بريدة. وسيأتي بأطول مما هنا أيضاً من طريق القاسم بن عبد الرحمن، عن ابن بريدة برقم (٢٣٠١٧). وانظر ما سلف برقم (٢٢٩٥٨). (١) تحرفت لفظة ((ابن)) في (م) إلى ((أبي)). (٢) وقع في (م) وحدها: ((سقيم)، والمثبت من سائر النسخ الخطية و((جامع المسانيد)) ١ / ورقة ١٢٥. (٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف من أجل أيوب بن جابر - وهو ابن سَيَّارِ الْيَمَامي الكوفي -، فهو ضعيف. حسين بن محمد: هو ابن بَهْرامِ المَرُّوذي، وسماك: هو ابن حرب، والقاسم بن عبد الرحمن: هو ابن عبد الله بن مسعود الهذلي، وابن بريدة: هو سليمان كما يدل عليه صنيع ابن حجر، فقد ذكر الحديث في ترجمته من ((أطراف المسند)) ٦٠٨/١- ٦٠٩، و((إتحاف المهرة)) ٥٤٥/٢. وأخرجه البزار (٩٦) من طريق عبد الله بن الوزير الطائفي، عن محمد بن = ١٢٤ = جابر، عن سماك بن حرب، بهذا الإسناد. ولفظه: قال - يعني بريدة -: كنا مع رسول الله ﴾ حتى إذا كنا بودَّان - أو بالقبور -، سأل الشفاعة لأمه، أحسبه قال: فضرب جبريل صدره وقال: لا تستغفر لمن مات مشركاً، فرجع وهو حزين. ومحمد بن جابر - وهو ابن سَيَّر الحَنَفَي الكوفي أخو أيوب بن جابر - ضعيف أيضاً. وأخرجه الدارقطني في ((السنن)) ٢٥٩/٤، ومن طريقه الحازمي في ((الاعتبار)) ص٢٢٨ من طريق يحيى بن يحيى النيسابوري، والدارقطني ٢٥٩/٤ من طريق محمد بن سليمان لُوَيْن، كلاهما عن محمد بن جابر بن سَيَّر، عن سماك بن حرب، به. وروايتهما مختصرة، قال يحيى بن يحيى في حديثه: ((كنا نهيناكم عن الشرب في الأوعية، فاشربوا في أي سقاء شئتم، ولا تشربوا مسكراً)، وقال محمد ابن سليمان لوين: ((نهيتكم عن الظروف، فاشربوا فيما شئتم، ولا تسكروا». وخالفهما أبو الأحوص سلام بن سليم في إسناده ومتنه عند النسائي ٣١٩/٨، والطحاوي في (شرح معاني الآثار)) ٢٢٨/٤، والدارقطني ٢٥٩/٤، فقال: عن سماك، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبيه، عن أبي بُردةً بن نيار، قال: قال رسول الله : ((إني كنت نهيتكم عن الشرب في الأوعية، فاشربوا فيما بدا لكم، ولا تسكروا» لهذا لفظ الطحاوي، ولفظ النسائي: ((اشربوا في الظروف، ولا تسكروا)) ولفظ الدارقطني مثله إلا أنه قال: في ((المُزَفَّت)) مكان ((الظروف)) قال النسائي بإثره: هذا حديث منكر، غلط فيه أبو الأحوص سلام بن سليم لا نعلم أحداً تابعه عليه من أصحاب سماك بن حرب ... ، وقال أحمد بن حنبل: كان أبو الأحوص يُخطىء في هذا الحديث، وقال الدارقطني: وهم فيه أبو الأحوص في إسناده ومتنه، وقال غيره: عن سماك، عن القاسم عن ابن بريدة، عن أبيه: ((ولا تشربوا مسكراً)). وقال عن حديث يحيى بن يحيى النيسابوري، عن محمد بن جابر المذكور آنفاً: هذا هو الصواب. وكذا قال الحازمي: جَوَّد يحيى بن يحيى إسناد لهذا الحديث، وهو إمام. = ١٢٥ ٢٣٠١٨ - حدثنا الحسن بنُ يحيى من أَهلِ مَرْو، حدثنا أَوْسُ بن عبد الله بن بُريدةَ، قال: أَخبرني أَخِي سَهْلُ بن عبد الله بن بريدةَ، عن أَبيه عن جَدِّه بُريدةَ، قال: سمعتُ رسول اللهِ وَّه يقول: ((ستكونُ بَعْدِي بُعوثٌ كثيرةٌ، فكونُوا في بَعْثِ خُراسانَ، ثم انْزِلُوا مدينةً مَرْو، فإِنه بناها ذو القَرْنَيْنِ، ودعا لها بالبَرَكةِ، ولا يَضُرُّ أَهْلَهَا سُوءٌ))(١). = وخالف فيه أيضاً شريك بن عبد الله النخعي، فرواه إسحاق بن يوسف، عنه عند ابن ماجه (٣٤٠٥) عن سماك، عن القاسم بن مخيمرة، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، عن النبي وَ ل قال: ((كنت نهيتكم عن الأوعية، فانتبذوا فيه، واجتنبوا كل مسكر)) فذكر في إسناده: ((القاسم بن مخيمرة)) مكان ((القاسم بن عبد الرحمن)). ورواه يزيد بن هارون، عنه عند النسائي ٣١٩/٨-٣٢٠، فقال: عن سماك، عن ابن بريدة، عن أبيه: أن رسول الله وَ ل﴿ل نهى عن الدُّبَّاء والحَنْتَمِ والنَّقَير والمُزَقَّتِ. فأسقط من إسناده: ((القاسم بن عبد الرحمن))، وخالف في لفظه. وشريك سيء الحفظ . وخالف فيه أيضاً أبو عوانة عند النسائي ٣٢٠/٨، فرواه: عن سماك، عن قِرْصافة امرأة منهم، عن عائشة، قالت: اشربوا، ولا تسكروا. قال النسائي عقبه : لهذا أيضاً غير ثابت وقرصافة هذه لا ندري من هي، والمشهور عن عائشة خلاف ما روت عنها قرصافة. وانظر (٢٣٠١٦) و(٢٣٠٣٨)، وما سلف برقم (٢٢٩٥٨). وقوله: حتى إذا كنا بوَدَّان: بفتح الواو وتشديد الدال المفتوحة، آخرها نون: قرية جامعة من نواحي الفُرْع بين المدينة ومكة، بينها وبين الأَبْواء، ثمانية أميال، وهي قريبة من الجُحْفة. ((معجم البلدان)) ٣٦٥/٥ و((معجم ما استعجم)) ٢/ ١٣٧٤. (١) إسناده ضعيف جداً شبه موضوع من أجل أوس بن عبد الله بن بريدة، فهو متروك الحديث، وكذا أخوه سهلٌ، والحسن بن يحيى المَرْوزي قال الحسيني: فيه نظر، وتابع سهلاً حسامُ بن مِصٌَّ، وهو متروك أيضاً، ونوحُ بن أبي= ١٢٦ ٢٣٠١٩ - حدثنا الحسن بن يحيى، حدثنا الفَضْل بن موسى، عن عُبيد الله العَتكِيِّ، عن عبد الله بن بُريدةَ عن أَبيه، قال: قال رسول الله وَلَّه: ((الوِتْرُ حقٌّ، فمن لم =مريم أبو عصمة، وقد رماه غير واحد من الأئمة بوضع الحديث. وقال الذهبي في (ميزان الاعتدال)» عن لهذا الخبر: إنه منكر، وقال في موضع آخر: خبر باطل. ومع ذلك فقد تساهل الحافظ ابن حجر جداً، فحسَّنه في ((القول المسدّد» ص١٣٣ . وأخرجه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) ٣٠٨/١-٣٠٩، وفي ((مناقب أحمد)» ص٣٧ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وقال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله وَال. وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) ١٢٤/١، وابن حبان في ((المجروحين)) ٣٤٨/١، والطبراني في ((الأوسط)) (٨٢١١)، وابن عدي في ((الكامل)) ٤٠١/١ و٤٠٢، وأبو نعيم في ((دلائل النبوة)) (٤٧٧)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٣٣٢/٦ من طرق عن أوس بن عبد الله بن بريدة، به. ولم يذكر الطبراني في إسناده سهل بن عبد الله بن بريدة، ووقع عند أبي نعيم: ((عن سهل، عن جده)) بإسقاط عبد الله ابن بريدة من إسناده، وليس في إسناد البيهقي في أحد مواضع الحديث عنده: بريدة ابن الحصيب . وأخرجه ابن عدي ٢٠٠٧/٧، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) ٣٠٩/١ من طريق نوح بن أبي مريم، والطبراني في ((الكبير)) (١١٥١)، وابن عدي ٢/ ٨٤٠، وابن الجوزي في ((العلل)) ١/ ٣١٠ من طريق حسام بن مِصٌَّ، كلاهما عن عبد الله بن بريدة، به. ولفظ حديث حسام بن مصك عند ابن عدي وابن الجوزي: ((مكة أم القرى، ومرو أم خراسان)). وليس في حديث نوح بن أبي مريم قوله: ((فإنه بناها ذو القرنين، ودعا لها بالبركة)) . ١٢٧ يُوتِرْ، فليس منََّ)) قالها ثلاثاً(١). ٢٣٠٢٠- حدثنا أحمدُ بن عبد الملك، حدثنا موسى بن أَعْيَنَ، عن ليثٍ، عن عَلْقَمَةَ بن مَرْثَد، عن سليمان بن بُريدةَ عن أَبيه، قال: قال رسول الله وَجٍ: ((لهم ما أسْلَمُوا عليه من أَرَضِيهم ورَقِيقِهم وماشِيَتِهم، وليس عليهم فيه إِلا الصَّدَقَةُ))(٢). (١) حسن لغيره، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد من أجل عبيد الله ابن عبد الله العتكي المروزي، فهو حسن الحديث في المتابعات والشواهد، والحسن بن يحيى - وهو المروزي - قال الحسيني: فيه نظر. لكنه قد توبع. وأخرجه أبو داود (١٤١٩)، والحاكم ٣٠٦/١، وابن نصر المروزي في ((الوتر)) (٥) من طرق عن الفضل بن موسى السِّيناني، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٧/٢، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٣٤٣)، وابن عدي في ((الكامل) ١٢٥٢/٣ و١٦٣٧/٤، والحاكم ٣٠٥/١ - ٣٠٦، والبيهقي ٢/ ٤٧٠ -٤٧١، والخطيب في ((تاريخ بغداد)» ١٧٥/٥ من طرق عن عبيد الله بن عبد الله العتكي، به. ولفظه عند ابن عدي في أحد مواضعه: (أوتروا، ليس منا من لم يوتر))، وسقط ((بريدة)) من إسناده في الموضع الثاني عند ابن عدي، ووقع في ((تاريخ بغداد)): ((الوتر الواجب)) بدل ((الوتر حق)). وفي الباب عن أبي هريرة، سلف في مسنده برقم (٩٧١٧)، وإسناده ضعيف. وقد جاء قوله وَ﴾: ((الوتر حق)) في بعض الطرق الصحيحة لحديث أبي أيوب الأنصاري الآتي برقم (٢٣٥٤٥). (٢) إسناده ضعيف، فيه ليث بن أبي سُليم، وهو ضعيف سيىء الحفظ. وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٥٠٧٠) عن محمد بن النَّضْر الأَزْدي، عن أحمد بن عبد الملك، بهذا الإسناد. وفي أول الحديث: قال رسول الله (858* في أهل الذمة: ((لهم ما أسلموا عليه)) فذكره. ١٢٨ ٢٣٠٢١ - حدثنا أحمدُ بن عبدِ الملك، حدثنا شَرِيكٌ، عن أَبي إِسحاق وأَبِي رَبِيعةَ الإِيادِيِّ، عن عبد الله بن بُريدةَ عن أَبيه، أَن رسول الله وٍَّ قال لعليٍّ: ((يا عليُّ، لا تُتْبِع النَّظْرَةَ النَّظْرةَ، فإِنما لك الأُولى، وليست لك الآخِرةُ)(١). ٢٣٠٢٢- حدثنا بَهْزٌّ، حدثنا مُثنَّى بن سعيد، عن قتادةَ، عن ابن بريدةَ عن أَبيه: أَنَه كان بخُراسانَ، فعادَ أَخاً له وهو مريضٌ، فوجدَه بالموتِ وإِذا هو يَعرَقُ جَبِينُهُ، فقال: الله أكبرُ، سمعتُ رسول الله وَّهُ يقول: ((موتُ المُؤْمِنِ بعَرَقِ الجَبِينِ))(٢). ٢٣٠٢٣- حدثنا علي بن بَحْرٍ، حدثنا أَبو تُمَيلةَ يحيى بن واضح الأَزْدِيُّ، أَخبرني خالد بن عُبيد أَبو عِصامٍ، حدثنا عبد الله بن بُريدة عن أَبيه، قال: ذهبَ بي رسولُ اللهِمٌ إِلى موضع بالباديةِ قريبٍ من مَكَّةَ، فإِذا أَرَضٌ يابِسةٌ حولَها رَمْلٌ، فقال رسول الله وَلَهُ : ((تَخْرُجُ الدَّابَّةُ من هذا الموضعِ)) فإِذا فِتْرٌ في شِبْرِ (٣). وأخرجه البزار (٨٧٧ - كشف الأستار)، والبيهقي في ((السنن)) ١٣٢/٤ من طريقين عن موسى بن أَعْين، به. وفي أوله عندهما: قال رسول الله وَلّ في أهل الذمة: ((لهم ما أسلموا عليه .. )) الحديث. (١) حسن لغيره، وهذا إسناد سلف الكلام عليه في الرواية (٢٢٩٧٤). أبو إسحاق متابع أبي ربيعة الإيادي: هو عمرو بن عبد الله السَّبيعي. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد سلف الكلام عليه في الرواية (٢٢٩٦٤). (٣) إسناده ضعيف جداً من أجل خالد بن عُبيد أبي عصام العَتكي المَرْوزي، فهو متروك الحديث. ١٢٩ ٢٣٠٢٤- حدثنا عَفَّانُ، حدثنا حَمَّادُ بن سَلَمَةَ، عن الجُرَيري، عن أَبي نَضْرةَ، عن عبد الله بن مَوَلَةَ، قال: كنت أَسِيرُ مع بريدةَ الأَسلَميِّ، فقال: سمعتُ رسول الله عَليه يقول: ((خيرُ هُذه الأُمَّةِ القَرْنُ الذينَ بُعِثْتُ أَنَا فيهم، ثم الذين يَلُونَهم، ثم الذين يَلُونَهم، ثم الذين يَلُونَهم، ثم يكونُ قومٌ تَسْبِقُ شَهادتُهم أَيْمانَهم، وأَيْمَانُهم شَهادَتَهم)) . وقال عفانُ مَرَّةً: ((القَرْنُ الذين بُعِثْتُ فيهم، ثم الذين يَلُونَهم، ثم الذين يَلُونَهم، " ثم الذين يَلونَهم، ثم الذين يَلُونَهم(١)»(٢). = وأخرجه البخاري تعليقاً في ((تاريخه الكبير)) ١٦٢/٣، وابن ماجه (٤٠٦٧)، وابن عدي في ((الكامل)) ٨٩٦/٣-٨٩٧ و٨٩٧ من طرق عن أبي تُميلة يحيى بن واضح، بهذا الإسناد. وزادوا جميعاً فيه: فحججت بعد ذلك بسنين - فأرانا عصا له - فإذا بعصاي لهذه: هكذا وهكذا. إلا ابن عدي جعله من قول بريدة أبيه. وانظر في موضع خروج الدَّابّة ((تفسير ابن كثير٦ ٦/ ٢٢٠-٢٢٤، والتخريج أحاديث الكشاف)) للزيلعي ١٩/٣-٢١، و((الدر المنثور)) ٣٧٨/٦-٣٨٣، وتفسير الطبري ١٤/٢٠-٠١٦ (١-١) كذا في (م) و((غاية المقصد)) ص٣٢٩-٣٣٠، ووقع مكانها في النسخ الخطية التي بين أيدينا: ((ثم الذين يلون الذين يلونهم». (٢) صحيح لغيره، رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبد الله بن مَوَلَة القُشَيري، وقد ذكرنا له ترجمة في الرواية السالفة برقم (٢٢٩٦٠)، والجريري - وهو سعيد ابن إياس وإن كان قد اختلط - رواية حماد بن سلمة عنه قبل الاختلاط، لكن قوله: ((ثم الذين يلونهم)) في المرة الرابعة والخامسة غير محفوظ في حديث بريدة، فقد تفرد به حماد بن سلمة عن الجريري، ورواه غير واحد عن الجريري كما في الرواية السالفة برقم (٢٢٩٦٠) والتعليق عليها، فلم يذكروا هذا الحرف في المرة = ١٣٠ ٢٣٠٢٥ - حدثنا عبد الرَّزاق، أخبرنا سفيانُ، عن عَلْقمةَ بن مَرْئَد، عن سليمان بن بُریدةَ عن أبيه، عن النبيِّ مَ ﴿، قال: ((من لَعِبَ بالنَّدَشِير، فكأنما غَمَسَ(١) يَدَيهِ في لَحمِ الخِنْزِيرِ ودَمِه)»(٢). ٢٣٠٢٦ - حدثنا عبدُ الوهَّاب بن عطاءٍ، أَخبرنا هشام، عن يحيى بن أَبِي كَثِير، عن أبي قلابةَ، أَن أَبَا مَلِيحِ حَدَّثَه، قال: كنا معَ بُريدةَ فِي غَزْوةٍ في يومٍ ذِي غَيْمٍ، فقال: بَكِّروا = الرابعة والخامسة. عفان: هو ابن مسلم الصفَّار، وأبو نضرة: هو منذر بن مالك ابن قِطْعة العَوَقي. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٧٧/١٢ -١٧٨، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٤٧٤)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٥٢/٤، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (٢٤٦٦)، وابن حبان في ((الثقات)) ١/٨ من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. وذكر الطحاوي فيه قصة بنحو الرواية السالفة برقم (٢٢٩٦٠)، واقتصر ابن أبي عاصم على قوله: ((خير لهذه الأمة القرن الذي بعثت فيهم))، واقتصر الطحاوي في ((شرح المشكل)) على ذكر ثلاثة قرون في الخيرية، وتحرف ((بريدة)) في مطبوع ابن أبي شيبة إلى: ((أبي بردة)). وانظر (٢٢٩٦٠). (١) في (م) و(ق) و(ظ٢): ((يغمس))، والمثبت من (ظ٥). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان ابن بريدة، فمن رجال مسلم. عبد الرزاق: هو أبن همام الصنعاني. وسفيان: هو ابن سعيد الثوري . وانظر (٢٢٩٧٩). ١٣١ بالصَّلاةِ، فإن النبيَّ نَّهِ قال: ((من تركَ صلاةَ العَصرِ، فقد حَبِطَ عمله))(١). * ٢٣٠٢٧ - حدثنا إسحاق بن يوسف، أَخبرنا أَبو فُلانٍ (٢) - [قال عبد الله ابن أحمد]: كذا قال أَبي، لم يُسَمِّه على عَمْدٍ! وحَدَّثَنَاه غيرُه فسَمَّاهُ، يعني أَبَا حَنِيفةَ -، عن عَلْقَمَةَ بن مَرْئَد، عن سليمانَ بن بُريدةَ عن أبيه، أَن رسولَ وَّل﴿ قال لرجلٍ أَتاه: ((اذهَبْ، فإِن الدَّالَّ ٣٥٨/٥ على الخَيرِ كفاعِلِه))(٣). (١) إسناده قوي على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الوهاب ابن عطاء - وهو الخَفَّف -، فمن رجال مسلم، وهو صدوق لا بأس به. هشام: هو ابن أبي عبد الله الدَّسْتُوائي، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجَرْمي، وأبو المليح: هو عامر بن أسامة بن عمير الهُذَلي، وقيل في اسمه غير ذلك. وانظر (٢٢٩٥٧). (٢) وقع في (م): ((أبو فلانة))، وما أثبتناه من (ظ٥) و(ظ٢). و((أطراف المسند» ٦١١/١. (٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، غير أبي حنيفة النعمان بن ثابت الإمام الثقة المشهور، فقد روى له الترمذي والنسائي. وأخرجه أبو بكر القطيعي في ((جزء الألف دينار)) (٧٦) عن عبد الله بن أحمد عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو يعلى الموصلي في ((مسنده الكبير)) كما في ((إتحاف المهرة)) ٥٥٧/٢، و(«إتحاف الخيرة)) (٣٩٤) عن محمد بن بشار، عن إسحاق بن يوسف، به. وصَرَّحَ باسم أبي حنيفة في الإسناد. وهو في (مسند أبي حنيفة)) بشرح علي القاري ص٣٢٦. وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ١١٤٥/٣، وتمام الرازي في «فوائده)) = ١٣٢ .....----. ٢٣٠٢٨- حدثنا وكيعٌ، حدثنا الأَعْمش، عن سعد بن عُبَيَدةَ، عن ابن بُرَیدةَ عن أَبيه: أَنْه مَرَّ على مجلسٍ وهم يَتَناوَلُونَ مِن عليٍّ، فوقفَ عليهم، فقال: إنه قد كان في نَفْسِي على عليٍّ شيءٌ، وكان خالد بن الوليد كذلك، فَبَعَثَني رسولُ اللهِ رََّ فِي سَرِيَّة عليها عليٌّ، وأَصَبْنَا سَبْياً، قال: فَأَخَذَ عليٍّ جارِيةً من الخُمُسِ لنَفْسِهِ، فقال خالد بن الوليد: دُونَك. قال: فلما قَدِمْنا على النبيِّ ◌َِّ، جعلتُ أُحدِّثُه بما كان، ثم قلت: إِن عليّاً أَخَذَ جاريةً من الخُمُسِ، قال: وكنتُ رجلاً مِكْباباً، قال: فَرَفَعْتُ رَأْسي، فإِذا وَجْهُ رسول اللهِ وَّهِ قد تَغْيَّرَ، فقال: ((من كنتُ وَلِيَّه، فعليٌّ وَلِيُّه))(١). = (١٢٨٢) من طريق سفيان بن سعيد الثوري، عن علقمة بن مرثد، به. وزادا فيه: ((والله يحب إغاثة اللهفان)) إلا أن في إسناده إلى سفيان سليمانَ بن داود الشاذكوني، وهو متروك الحديث. وفي الباب عن أبي مسعود البدري، سلف في مسنده برقم (١٧٠٨٤)، وهو في ((صحيح مسلم))، وقد ذكرنا شواهده هناك. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح الرُّؤاسي، والأعمش: اسمه سليمان بن مِهْران، وابن بريدة: هو عبد الله. وهو في ((فضائل الصحابة)) للمصنف (٩٤٧) و(١١٧٧). وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» ١٢ / ورقة ٢١١-٢١٢ و٢١٢-٢١٣ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. واقتصر في الموضع الأول على آخره المرفوع. ١٣٣ ٢٣٠٢٩ - حدثنا عبدُ الرَّحمن، حدثنا سفيانُ، عن عَلْقمةَ بن مَرْئَد، عن سليمان بن بُریدةَ عن أبيه، قال: كان النبيُّ ﴿﴿ يَتوضَّأُ عند كلِّ صلاةٍ، فلما كان يومُ الفَتْحِ، تَوضَّأَ ومسحَ على خُفَّيِهِ، وصَلَّى الصَّلواتِ بوُضُوءٍ واحد، فقال له عمر: يا رسولَ الله، إِنك فَعلْتَ شيئاً لم تكن تَفْعَلُهُ! قال: ((إِنِّي عَمْداً فَعلّتْه(١) يا عمرُ)) (٢). وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٧/١٢، وابن أبي عاصم في «السنة» (١٣٥٤)، = والحاكم ١٣٠/٢، واللالكائي في ((شرح أصول الاعتقاد)) (٢٦٣٧)، وابن عساكر ١٢/ ورقة ٢١١ و٢١٣ من طريق وكيع بن الجراح، بهذا الإسناد. واقتصروا جميعاً خلا الحاكم وابن عساكر في الموضع الثاني على آخره المرفوع، ولم يسق الحاكم لفظه، وأحال على حديث أبي عوانة، عن الأعمش السالف قبله. وقرنوا جميعاً في روايتهم إلا الحاكم بوكيع أبا معاوية الضرير. وقد سلفت روايته عن الأعمش بأخصر مما هنا برقم (٢٢٩٦١). وسيتكرر مختصراً برقم (٢٣٠٥٧). وأخرجه الحاكم ١٢٩/٢-١٣٠ من طريق أبي عوانة الوضَّاح بن عبد الله اليشكري، عن الأعمش، به. وزاد في آخره. وذهب الذي في نفسي عليه. وانظر ما سلف برقم (٢٢٩٤٥). (١) في (م) و(ق) و(ظ٢): ((فعلت)) دون هاء الضمير، والمثبت من (ظ٥). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان ابن بريدة، فمن رجال مسلم. عبد الرحمن: هو ابن مَهْدي العَنْري البصري، وسفيان: هو ابن سعيد الثوري. وأخرجه أبو عبيد في ((الطهور)) (٤٠)، والترمذي (٦١)، وابن الجارود (١)، والطبري في تفسيره)» ٦/ ١١٣، وابن خزيمة (١٢) من طريق عبد الرحمن بن مهدي،= ١٣٤ .......... = بهذا الإسناد. ورواية أبي عبيد مختصرة، وقرن الطبري في روايته بعبد الرحمن بن مهدي يحيى بنَ سعيد القطان، وقد سلف الحديث عنه برقم (٢٢٩٦٦). وأخرجه تامّاً ومختصراً عبد الرزاق (١٥٨)، والدارمي (٦٥٩)، ومسلم (٢٧٧)، والطبري في ((تفسيره)) ٦/ ١١٣ - ١١٤، وأبو عوانة (٦٤٦) و(٦٤٧) و(٦٤٩)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤١/١، وابن حبان (١٧٠٦) و(١٧٠٨)، والبيهقي ١١٨/١ و١٦٢ و٢٧١، والبغوي (٢٣١)، والحازمي في (الاعتبار)) ص٥٢ من طرق عن سفيان الثوري، به. وزاد علي بن قادم في حديثه عن سفيان عند البيهقي في الموضع الأخير: توضأ مرة مرة. وسلف الحديث بأخصر مما هنا عن يحيى بن سعيد برقم (٢٢٩٦٦)، وعن - وكيع بن الجراح برقم (٢٢٩٧٣)، كلاهما عن سفيان الثوري. وأخرجه الطيالسي (٨٠٥)، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٢١٧٢) من طريق قيس بن الربيع، عن علقمة بن مرثد، به. وروايتهما مختصرة. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩/١، وابن ماجه (٥١٠)، وابن خزيمة (١٤)، وابن حبان (١٧٠٧) من طريق وكيع بن الجراح، وابن خزيمة (١٣) من طريق معتمر بن سليمان، والطبري في تفسيره)) ١١٤/٦ من طريق معاوية بن هشام، ثلاثتهم عن سفيان الثوري، عن محارب بن دثار، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، قال: كان رسول الله 18 يتوضأ لكل صلاة فلما كان يوم فتح مكة، صلى الصلوات كلها بوضوء واحد . وأخرجه عبد الرزاق (١٥٧)، وأخرجه أبو عبيد في ((الطهور)) (٤١)، والطبري في «تفسيره)) ١١٣/٦ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، كلاهما (عبد الرزاق وعبد الرحمن) عن سفيان الثوري، عن محارب بن دثار، عن سليمان بن بريدة مرسلاً: أن النبي ◌َل4* كان يتوضأ لكل صلاة، فلما كان يوم فتح مكة، صلى الصلوات كلها بوضوء واحد. وزاد محقق ((مصنف عبد الرزاق)) رحمه الله: ((عن أبيه)) بعد قوله: ((عن سليمان بن بريدة)) جعله موصولاً، والصواب حذفها كما جاء في أصله = ١٣٥ ٢٣٠٣٠ - حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيانُ، عن عَلْقمةً بن مَرْثَد، عن سليمان بن بُريدةَ عن أَبيه، قال: كان رسولُ اللهِ وَّةٍ إذا أمَّرَ أَميراً على جيشٍ أو سَريَّةٍ، أَوْصاه في خاصَّتِهِ بتَقْوى الله، ومَن معَه من المسلمينَ خيراً، ثم قال: ((اغْزُوا باسْمِ الله، في سبيلِ الله، قاتِلُوا مَن كَفَرَ بالله، اغْزُوا ولا تَغُلُّوا، ولا تَغْدِرُوا، ولا تُمَثِّلُوا، ولا تَقْتُلُوا وَلِيداً، وإِذا لَقِيتَ عَدُوَّك من المُشرِكِينَ، فادْعُهم إِلى إِحدى =الخطي، وكما هي رواية الجماعة عن سفيان، عن محارب بن دثار فيما ذكره الترمذي بإثر الحديث (٦١)، وابن خزيمة بإثر الحديث (١٤)، وانظر ((العلل)) لابن أبي حاتم ٥٨/١-٥٩. وفي الباب عن جابر بن عبد الله عند ابن ماجه (٥١٠)، ولفظه: قال الفضل بن مُبشِّر: رأيت جابر بن عبد الله يصلي الصلوات بوضوء واحد، فقلت: ما هذا؟ فقال: رأيت رسول الله ◌َ﴾ يصنع هذا، فأنا أصنع كما صنع رسول الله وَله. وانظر ما سلف في مسنده برقم (١٤٤٥٣). وعن أنس بن مالك، سلف في مسنده برقم (١٢٣٤٦)، ولفظه: قال عمرو بن عامر: سمعت أنساً يقول: كان رسول الله ﴾ يتوضأ عند كل صلاة، قال: قلت: فأنتم كيف كنتم تصنعون؟ قال: كنا نصلي الصلوات بوضوء واحد ما لم نُحدِثْ. وهو في ((الصحيح)). وعن عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر الغسيل، سلف في مسنده برقم (٢١٩٦٠)، ولفظه: أن رسول الله وَل﴾ كان أُمِّرَ بالوضوء لكل صلاة طاهراً كان أو غير طاهر، فلما شَقَّ ذلك على رسول الله ﴿ أَمِّرَ بالسواك عند كل صلاة، ووضع عنه الوضوء إلا من حَدَثٍ. وإسناده حسن، وعبد الله بن حنظلة بن أبي عامر صحابي صغير، توفي النبي والر وهو ابن سبع سنين. ١٣٦ ثلاثٍ خِصالٍ - أو خِلالٍ - فَأَيَّتُهن ما أَجَابُوك إِليها، فَاقْبَلْ منهم، وكُفَّ عنهم: ادْعُهم إلى الإسلام، فإن أجابوك إليه فاقْبَلْ منهم، وكُفَّ عنهم(١) ثم ادْعُهم إِلى التَّحوُّلِ من دارِهم إِلى دارِ المُهاجِرينَ، وأَخبرُهم أَنْهم إِن (٢) فَعَلُوا أَنَّ لهم ما للمُهاجِرينَ، وعليهم ما على المُهاجِرينَ، وإِن هم أَبَوْا أَن يَتحوَّلُوا منها، فَأَخِرْهم أنهم يكونونَ كأَعرابِ المسلمينَ، يَجْرِي علیھم حُكْمُ الله الذي يَجْرِي على المسلمينَ، ولا يكونُ لهم في الغَنِيمةِ والفَيءٍ شيءٌ، إِلا أَن يُجاهِدُوا معَ المسلمينَ، فإِن هم أَبَوْا، فسَلْهُم الجِزْيةَ، فإِن هم أَجابُوكِ، فاقْبَلْ منهم وكُفَّ عنهم، وإِن هم أَبَوْا، فاسْتَعِنْ بالله وقاتِلْهم. وإِذا حاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ، فَأَرادُوكَ أَن تَجعَلَ لهم ذِمَّةَ الله وذِمََّ نَبِيِّك، فلا تَجعَلْ لهم ذِمَّةَ الله ولا ذِمَّةً نَبِّه، ولكن اجعَلْ لهم ذِمَّتَك وذِمَّةَ أَبيك وذِمَمَ أَصْحابِك، فإِنكم أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَمَكم وذِمَمَ آبَائِكم، أَهوَنُ من أَنْ تُخِفِرُوا ذمَّةَ الله وذمَّةَ رسوله. وإِن حاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ، فَأَرَادُوك أَن تُنْزِلَهم على حُكْمٍ الله، فلا تُنزِلْهم على حُكْمِ الله، ولكن أَنزِلْهم على حُكْمِك، فإنك لا تَدْرِي أَتُصِيبُ حُكْمَ الله فيهم، أم لا). (١) من قوله: ((ادعهم إلى الإسلام)) إلى هنا سقط من (م)، والمثبت من سائر النسخ الخطية . (٢) في (م): ((وأخبرهم إن هم))، وما أثبتناه من (ظ٥). ١٣٧ قال: عبد الرحمن: هذا، أَو نحوه (١). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه. وهو في ((العلل)) للمصنف ٢٧٧/١، ومن طريقه أخرجه المزي في ترجمة مسلم ابن هيصم من ((تهذيب الكمال)) ٥٤٨/٢٧ -٥٥٠. ولم يسق المصنف لفظه بتمامه . وأخرجه مطولاً ومختصراً أبو عبيد القاسم بن سلام في ((الأموال)) (٦٠) و (٥٢٤)، ومسلم (١٧٣١) (٣)، والترمذي (١٤٠٨) و(١٦١٧)، وابن منده في ((الإيمان)) (١٢٠) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وأخرجه مختصراً الطحاوي في ((شرح المعاني)» ٢٢١/٣ و٢٢٤، والطبراني في «الأوسط)) (١٤٥٣)، وفي (الصغير)) (٣٤٠)، والبيهقي ٦٩/٩، من طرق عن علقمة بن مرثد، به . وانظر (٢٢٩٧٨). وفي باب قوله: ((لا تَغُلُّوا، ولا تَغْدِرُوا، ولا تُمثِّلُوا، ولا تقتلوا وَلِيداً) عن ابن عباس، سلف برقم (٢٧٢٨)، وانظر تتمة شواهده هناك. وقوله ﴿: ((ولا تَغُلُّوا)): من الغُلُول، وهو الخِيانة في المَغْنَم والسَّرِقَةُ من الغَنيمة قبل القِسْمة، يقال: غَلَّ يَغُلُّ غُلُولًا، فهو غالٍّ. وقوله: ((ولا تَغْدِروا)) أي: ولا تنقضوا العهد. وقوله: ((ولا تُمَثِّلوا)»: يقال: مَثّلَ بالقتيل يَمْثُل مَثْلاً ومُثْلَةً، نَكَّل به وشَؤَهَه بِجَدْعٍ أَنْفِه، أو قَطْع أُذُنه، أو مذاكيرِه أو شيء من أطرافه، ومَثَّلَ بالتشديد للمبالغة . وقوله: ((وليداً)): أي: صغيراً، لأنه لا يقاتل. وقوله: ((ذِمَّة الله)): الذِّمَّة هنا: العهد والأمان. وقوله: ((أَن تُخْفِرُوا)): يقال: أَخفَرْتُ الرَّجل: إذا نَقَضْتَ عهدَه وذِمامَه، وخَفَرْتُهُ: إذا أَمَّنَتَه وحَفِظْتَه. فالهمزة فيه للإزالة، يعني: أزلت خُفارتَه، أي: عهدَه وذِمامه . ١٣٨ ٢٣٠٣١ - حدثنا محمدُ بن جعفر ورَوْحٌ، المَعْنى، قالا: حدثنا عَوْفٌ، عن مَيْمونٍ أَبي عبد الله - قال رَوح: الكُرْدي - عن عبد الله بن بريدةَ عن أَبيه بُريدةَ الأَسلميِّ، قال: لمَّا نزلَ رسول الله وَلَهُ بِحِصْن أَهلِ خَيْبَرَ، أَعْطَى رسولُ اللهِ ﴿ اللِّواءَ عمرَ بنِ الخَطَّاب، ونهضَ معه مَن نَهَضَ من المسلمينَ، فلَقُّوا أَهلَ خَيْبَرَ، فقال رسول الله وَلَهُ: «الأُعْطِيَنَّ اللَّاءَ غَداً رجلاً يُحِبُّ اللهَ ورسوله، ويُحِبُّهُ اللهُ ورسولُه)) فلما كان الغَدُ، دعا عليّاً وهو أَرْمَدُ، فَتَفَلَ في عينِهِ، وأَعطاهُ اللِّواءَ، ونهضَ الناسُ معه، فَلَقِيَ أَهْلَ خَيْبَرَ، وإذا مَرْحبٌ يَرْتجِزُ بين أَيدِيهم وهو يقولُ: شاكي السِّلاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ قد(١) عَلِمَتْ خَيِّرُ أَنِّي مَرْحَب إِذا اللُّيوثُ أَقبَلَتْ تَلَهَّبُ أَطْعُّنُ أَحْياناً وحِيناً أَضْرِبُ قال: فاختَلَفَ هو وعليّ ضَرْبتينٍ، فضربَه على هامَتِه حتى عَضَّ السَّيفُ منها بأَضْراسِه، وسمعَ أَهلُ العَسْكِرِ صوتَ ضَرْبتِهِ، قال: وما تَتَامَ آخِرُ الناس مع عليٍّ حتى فُتِحَ له ولهم (٢). ٣٥٩/٥ (١) في (م) و(ظ٢) و(ق): (لقد))، وهو خطأ، والتصويب من (ظ٥) ومصادر تخريج الحديث. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف ميمون أبي عبد الله الكِنْدي البصري مولى عبد الرحمن بن سَمُرة، لكنه قد توبع كما سلف في الرواية (٢٢٩٩٣) والتعليق عليها، وقول روح - وهو ابن عُبادة القَيْسي - في نسبته: الكردي، خطأ لم يتابعه عليه أحد، وميمون الكردي راوٍ آخر كنيته أبو بصير - وقيل: أبو نصير - لا أبو عبد الله، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. عوف: هو ابن أبي جميلة الأعرابي. ١٣٩ = ٢٣٠٣٢ - حدثنا ابن نُمَير، حدثنا عبد الله بن عطاءٍ، عن ابن بريدةَ عن أَبيه، قال: جاءَتِ امرأَةٌ إِلى النبيِّ وَّةِ، فقالت: يا رسولَ الله إِني تَصدَّقتُ على أُمِّي بجاريةٍ، فماتت أُمِّي ويَقِيَتِ الجاريةُ . فقال: ((قد وَجَبَ أَجْرُك، ورَجَعَتْ إِليكِ في المِيراثِ)) قالت: فإِنه كان على أَمِّي صومُ شهرٍ، أَفَأَصومُ عنها؟ قال: ((نعم)) قالت: فإِن أَمي لم تَحُجَّ، أَفَأَحُجُّ عنها؟ قال: ((حُجِّي عن أَمِّك))(١). =وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨٤٠٣) و(٨٦٠٠)، والطبري في ((تاريخه)) ١١/٣-١٢ من طريق محمد بن جعفر وحده، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ١٤/ ٤٦٢-٤٦٣، وفي ((مسنده)) كما في ((إتحاف الخيرة)) (٨٩١٧)، ومن طريقه أبو يعلى في ((مسنده الكبير)) كما في (إتحاف الخيرة)) (٨٩١٨)، وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٣٧٩)، والبزار (١٨١٤ - كشف الأستار) من طرق عن عوف بن أبي جميلة الأعرابي، به. وانظر (٢٢٩٩٣). وقوله: ((عَضَّ السَّيفُ منها)»: أي من الهامة، والمراد: نفوذ السَّيف في رأسه. وقوله: ((وسمع أَهل العسكر)): هم الذين كانوا معه مَّ، وكان بينهم وبين محل الضراب مسافة . وقوله: ((وما تتام)): من التمام، أي: ما تم اجتماع العسكر معه. قاله السندي. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، عبد الله بن عطاء المكي من رجاله، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. ابن نمير: هو عبد الله الهَمْداني الكوفي، وابن بريدة: "هو عبد الله. وأخرجه ابن أبي شيبة مقطَّعاً ٣٨٧/٣-٣٨٨ و٢٧٠/٦-٢٧١ و١٦٩/١٤، ومسلم (١١٤٩) (١٥٨) من طريق عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد. ووقع عندهما: (صوم شهرين)) بدل: ((صوم شهر)). وانظر (٢٢٩٥٦). ١٤٠