النص المفهرس
صفحات 21-40
..............................
.......... .....
٢٢٩٣٨ - حدثنا أَسودُ بن عامر، حدثنا زُهير، عن واصل بن حَيَّان(١)
البَجَلي، حدثني عبد الله بن بُرَيدةَ
عن أبيه، عن النبيِّ وَّ قال: ((الكَمْأَةُ دَواءٌ للعَيْنِ(٢)، وإن
العَجْوةَ مِن فاكهةِ الجَنَّةِ، وإن هذه الحَبَّةَ السَّوْداءَ - قال ابن
بريدةَ: يعني الشُّونِيزَ الذي يكون في المِلْحِ - دواءٌ من كلِّ داءٍ،
إلا الموتَ))(٣).
= وفي الباب عن جابر بن عبد الله، سلف برقم (١٤٩٧٩)، وانظر تتمة شواهده
وشرحه هناك.
ونزيد في شواهده هنا: عن ثوبان مولى رسول الله وقلة عند اللالكائي في ((شرح
أصول الاعتقاد» (١٥٢١).
(١) تصحف في (م) إلى: ((حبان)) بالباء الموحدة.
(٢) في (م): ((العين))، وفي نسخة على حاشية (ظ٥): ((من دواء العين)).
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، واصل بن حيان البجلي غلط في
اسمه زهير - وهو ابن معاوية الجُعْفي -، والصواب صالح بن حيان القرشي فيما
قاله الإمام أحمد بن حنبل ویحیی بن معین وأبو داود وغيرهم، وقد رواه غير زهير
على الصواب كما سيأتي في الرواية (٢٢٩٧٢) وفي تخريجها، وصالح هذا
ضعيف .
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٦٧٦) من طريق أسود بن عامر،
بهذا الإسناد. ولم يذكر الحبة السوداء.
ورواه على الصواب محمد بن عبد الله بن نمير عند أبي يعلى في ((الكبير)» كما
في «إتحاف الخيرة)) (٥٢٨٧)، وعبدة بن سليمان عند ابن عدي في ((الكامل))
١٣٧١/٤، فقالا: عن صالح بن حيان، به.
ورواه على الصواب أيضاً محمد بن عبيد الطنافسي، فقال: عن صالح بن
حيان كما سيأتي برقم (٢٢٩٧٢)، وفي أوله قصة .
٢١
...... ... ..... .
...--
....................
١٠٠ ...
:
٢٢٩٣٩- حدثنا عَفَّان، حدثني معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن
قتادةَ، عن عبد الله بن بُرَیدةَ
عن أَبيه، أن نبيَّ الله قال: ((لا تَقُولُوا للمُنافِقِ: سَيِّدنا، فإِنه
٣٤٧/٥
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ١٠/٨، وفي (المسند)» كما في («إتحاف
=
الخيرة)) (٥٢٨٥) من طريق قتادة ومطر بن عبد الرحمن، وابن عبد البر في ((التمهيد))
٨٨/١٧-٨٩ من طريق حسام بن مِصَك، ثلاثتهم عن عبد الله بن بريدة، به.
واقتصر على قوله: ((عليكم بهذه الحبة السوداء، فإن فيها شفاء من كل داء إلا
السام)) قالوا: يا رسول الله، ما السام؟ قال: ((الموت)). وفي إسناد ابن أبي شيبة
إسماعيل بن مسلم المكي، وهو ضعيف، وحسام بن مِصَك ضعيف أيضاً.
وسيأتي الحديث مختصراً بلفظ: ((عليكم بهذه الحبة السوداء - وهي الشونيز -
فإن فيها شفاء)» عن زيد بن الحباب، عن حسين بن واقد، عن عبد الله بن بريدة،
عن أبيه برقم (٢٢٩٩٩)، وإسناده قوي.
ويشهد لقوله : ((الكَمْأة دواء للعين)) حديث سعيد بن زيد السالف برقم
(١٦٢٥)، وهو في ((الصحيحين)).
ويشهد لقوله: ((وإن العَجْوَة من فاكهة الجنة)) حديث رافع بن عمرو المزني
السالف برقم (١٥٥٠٨)، وإسناده قوي.
ويشهد لقوله: ((وإن هذه الحبة السوداء .. إلخ)) حديث أبي هريرة السالف برقم
(٧٢٨٧)، وهو في «الصحيحين)). وعن عائشة سيأتي برقم (٢٥٠٦٧).
وانظر شرح ألفاظ الحديث في هذه المواضع.
تنبيه :
كنا قد جرينا على ظاهر إسناد حديث بريدة بن الحُصيب هذا، فحكمنا بصحته
عند ذكرنا أحاديث الباب في حديث أبي هريرة السالف برقم (٨٠٠٢)، وحديث
أبي سعيد الخدري وجابر بن عبد الله السالف برقم (١١٤٥٣)، وهو ذهول منا
يصحح من هنا، والله وليُّ التوفيق.
٢٢
إِن يَكُ سَيِّدَكم، فقد أَسْخَطْتُم رَبَّكم))(١).
٢٢٩٤٠ - حدثنا عَفَّان، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، قال: حدثنا أَبو
سِنان، عن مُحارِب بن دِثارٍ، عن ابن بُرَيدةَ
(١) رجاله ثقات رجال الشيخين، وقتادة - وهو ابن دِعامة السَّدُوسي - لا
يُعرف له سماعٌ من عبد الله بن بريدة كما قال البخاري في ((تاريخه الكبير)» ١٢/٤،
وقال الترمذي في ((السنن)) بإثر الحديث (٩٨٢): قال بعض أهل العلم: لا نعرف
لقتادة سماعاً من عبد الله بن بريدة. قلنا: ومع ذلك فقد صحح إسناده المنذري في
(الترغيب والترهيب)) ٥٧٩/٣، وكذا العراقي في تخريج أحاديث ((الإحياء))
١٦٢/٣، والنووي في ((الأذكار)) ص ٤٤٩.
عفان: هو ابن مسلم الصفَّار، ومعاذ بن هشام: هو ابن أبي عبد الله
الدَّستُوائي .
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٧٦٠)، وأبو داود (٤٩٧٧)، وابن أبي
الدنيا في ((الصمت)) (٣٦٤)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٤٤)،
والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٩٨٧)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة))
(٣٩١)، وابن حزم في ((المحلى)) ٢١٩/١١، والبيهقي في ((الشعب)) (٤٨٨٣) من
طرق عن معاذ بن هشام، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (١٨٦ - زوائد نعيم) عن أيوب بن خُوط،
عن قتادة، به. ولفظه: ((إذا قال الرجل للمنافق سيداً، فقد أهان الله)). وأيوب بن
خُوط متروك الحديث.
وأخرجه الحاكم ٣١١/٤، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ١٩٨/٢، والبيهقي
في ((الشعب)) (٥٢٢٠)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)» ٤٥٤/٥ من طريق عقبة بن
عبد الله الأصمِّ، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه. ولفظه: ((إذا قال الرجل
للمنافق: يا سيد، فقد أغضب ربه تبارك وتعالى)). ووقع في مطبوع ((أخبار
أصبهان)): ((للفاسق)) بدل: ((للمنافق)). وعقبة بن عبد الله الأصم ضعيف.
٢٣
عن أَبيه قال: قال رسول اللهِ وَّ: «أَهلُ الجَنَّةِ عِشرُونَ ومئةُ
صَفِّ، منهم ثمانونَ من هذه الأُمَّةِ)).
وقال عفانُ مَرَّةً: ((أَنتم منهم ثمانونَ صَفّاً)(١).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. عفان: هو ابن الصفَّار،
وعبد العزيز بن مسلم: هو القَسْملي، وأبو سنان: هو ضرار بن مُرَّة الشيباني،
وابن بريدة: جاءت تسميته في الرواية رقم (٢٣٠٦١): عبد الله بن بريدة، ويحتمل
أن يكون سليمان بن بريدة، فقد جاء الحديث من طريقه، وأيّاً كان، فهو ثقة.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٦٦) من طريق عفان بن مسلم،
بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو يعلى في ((معجم شيوخه)) (٢١١)، وكذا ابن عدي في ((الكامل))
١٤٢٠/٤ عن القاسم بن الليث بن مسرور، كلاهما (أبو يعلى والقاسم) عن
عبد الله بن معاوية الجمحي، والطبراني في ((الأوسط)) (٨٤٨٨) من طريق إسحاق
ابن عمر، كلاهما عن عبد العزيز بن مسلم، به. لكن قال القاسم بن الليث في
روايته: ((عن ضرار بن عمرو الملطي)) بدل ((ضرار بن مرة الشيباني))، وهو خطأ لم
یتابعه علیه أحد.
وسيأتي عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن عبد العزيز بن مسلم القَسْملي
برقم (٢٣٠٠٢) و(٢٣٠٦١).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٧٠/١١-٤٧١، والترمذي (٢٥٤٦)، وابن أبي الدنيا
في ((حسن الظن بالله)) (٧٤)، وابن حبان (٧٤٥٩)، والحاكم ٨١/١-٨٢ من طريق
محمد بن فضيل، عن أبي سنان ضرار بن مرة، به. وقال الترمذي: حسنٌ، وقال
الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (١٦٢٧) من طريق أبي سعد البقال، عن ابن
بريدة - هكذا لم يسمه -، عن أبيه. وأبو سعد البقال - وهو سعيد بن المَرْزُبان -
ضعيف .
٢٤
٢٢٩٤١- حدثنا زيد بن الحُبَاب، حدثني حُسَين، حدثنا عبد الله بن
بُرَیدةَ، قال:
دخلتُ أَنَا وأَبي على معاويةً، فَأَجلَسَنا على الفُرُش، ثم أَتِينا
بالطَّعام، فَأَكَلْنا، ثم أَتِينا بالشَّراب، فَشَرِبَ معاويةٌ، ثم ناوَلَ
وأخرجه الدارمي (٢٨٣٥) من طريق معاوية بن هشام، وابن ماجه (٤٢٨٩)،
=
والحاكم ٨٢/١، وأبو نعيم في «تاريخ أصبهان ٢٧٥/١ من طريق الحسين بن
حفص الأصبهاني، وابن حبان (٧٤٦٠)، والحاكم ٨٢/١ من طريق مؤمل بن
إسماعيل، والحاكم ٨٢/١ من طريق عمرو بن محمد العَنْقَزِي، وأبو سعيد ابن
السبط في ((فوائده)) كما في ((المداوي لعلل الجامع الصغير)) ٩٨/٣-٩٩ من طريق
عمار بن محمد، خمستهم، عن سفيان الثوري، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان
بن بريدة، عن أبيه بريدة. وقال معاوية بن هشام في روايته: ((عن سليمان بن
بريدة، أراه عن أبيه)» هكذا على الشك في وصله.
وأخرجه مرسلاً حسين المروزي في زياداته على ((الزهد)» لابن المبارك
(١٥٧٢) من طريق مؤمل بن إسماعيل، عن سفيان الثوري، عن علقمة بن مرثد،
عن سليمان بن بريدة، عن النبي وَ ل﴾. وأرسله أيضاً يحيى بن سعيد القطان وعبد
الرحمن بن مهدي، عن الثوري فيما قاله الحاكم في ((مستدركه) ٨٢/١. قلنا: لم
تقع لنا روايتهما في شيء من المصادر التي بين أيدينا، فإن كان محفوظاً، فالشك
في وصله وإرساله من الثوري، ويؤيد ذلك رواية معاوية بن هشام عنه المذكورة
آنفاً، فإنه قال فيها: ((عن سليمان بن بريدة، أراه عن أبيه)) والله أعلم.
وفي الباب عن ابن مسعود، سلف برقم (٤٣٢٨)، وإسناده ضعيف، وأنظر
تتمة شواهده هناك.
ونزید في شواهده هنا:
عن معاوية بن حَيْدَة عند الطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (١٠١٢) وفي إسناده حماد
بن عيسى الجُهَني، وهو ضعيف.
٢٥
......... ..... .
أَبي، ثم قال: ما شَرِبتُه منذ حَرَّمَه رسولُ اللهِ وَّهِ. ثم قال
معاوية: كنت أَجْملَ شبابٍ قريشٍ، وأَجْوَدَه ثَغْراً، وما شيءٌ كنتُ
أَجِدُ له لَذَّةً كما كنتُ أَجِدُه وأَنَا شابٌّ غيرَ اللََّنِ، أَو إنسانٍ
حسنِ الحديث يُحدِّثُني(١).
٢٢٩٤٢ - حدثنا أَبو نُعيم، حدثنا بَشِيرُ بن المُهاجر، حدثني عبد الله بن
بُرَیدة
عن أَبيه، قال: كنتُ جالساً عند النبيِّ وَ﴿ إِذ جاءَه رجلٌ يقالُ
له: ماعِزُ بن مالك، فقال: يا نبيَّ الله، إِني قد زَنَيْتُ، وأَنَا أُرِيدُ
(١) إسناده قوي، حسين - وهو ابن واقد المَرْوزي ــ روى له أصحاب السنن،
وحديثه في مسلم متابعة وفي البخاري تعليقاً، وهو صدوق لا بأس به، وباقي
رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» في ترجمة عبد الله بن بريدة ص٤١٧
من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٩٤/١١-٩٥ عن زيد بن الحُباب، به. ولفظه: دخلتُ
أَنا وأَبي على معاوية، فَأَجْلسَ أَبي على السَّرير، وأُتِيَ بالطعامِ فَأَطْعَمَنا، وأُتِيَ
بشرابٍ فشربَ، فقال معاوية: ما شيءٌ كنت أَستِلِذُّه وأنا شابٌ فَآخُذْه اليومَ إلا
اللَّبَنَ، فإني آخذُهُ كما كنت آخذه قبل اليوم، والحديثَ الحسَنَ.
وأخرجه ابن عساكر ص٤١٧ من طريق علي بن الحسين بن واقد، عن أبيه،
به، بلفظ: دخلت مع أبي على معاوية.
وقوله: ((ثم قال: ما شَرِبتُه منذ حرَّمَه رسولُ اللهِوَ﴾)) أي: معاوية بن أبي
سفيان، ولعله قال ذلك لِما رأى من الكراهة والإنكار في وجه بريدة، لظنّه أنه
شرابٌ مُحَرَّم، والله أعلم.
٢٦
أَنْ تُطَهِّرَني. فقال له النبيُّ ◌ََّ: ((ارْجِعْ)) فلما كان من الغَدِ أَتَاهِ
أَيضاً، فاعتَرَفَ عنده بالزّنى، فقال له النبيُّ ◌ََّ: ((ارْجِعْ)) ثم
أَرْسَلَ النبيُّ ◌َّهَ إلى قومِه، فسَأَلَهم عنه، فقال لهم: ((ما تَعْلِمُونَ
من ماعِزِ بن مالك الأَسْلَمي؟ هل تَرَوْنَ به بأساً، أَو تُنْكِرونَ من
عَقْلِه شيئاً؟)) قالوا: يا نبيَّ الله، ما نَرَى به بأساً، وما نُنكِرُ من
عَقْلِه شيئاً. ثم عاد إلى النبيِّ نَّهَ الثالثةَ، فاعْتَرَفَ عنده بالزِّنى
أَيضاً، فقال: يا نبيَّ الله، طَهِّرْني، فَأَرْسلَ النبيُّ ◌ََّ إلى قومِه
أَيضاً، فسَأَلَهم عنه، فقالوا له كما قالوا له المَرَّة الأُولى: ما نَرَى
به بأساً، وما نُنكِرُ من عَقْلِه شيئاً. ثم رجعَ إلى النبيِّ نَّهِ الرَّابعةَ
أيضاً، فاعْتَرَفَ عنده بالزِّنى، فَأَمَرَ النبيُّ نَ ◌ّهِ فِحُفِرَ له حُفْرَةٌ،
فجُعِلَ فيها إِلى صَدْرِهِ، ثم أَمَرَ الناس أَن يَرجُموهُ.
وقال بُريدةُ: كنا نَتَحدَّثُ - أَصحابَ النبيِّ نَّهِ - بينَنَا أَن ماعِزَ
ابن مالكٍ لو جلسَ في رَحْلِه بعد اعترافه ثلاثَ مِرارٍ، لم يَطلُبُه،
وإنما رَجَمَه عند الرَّابعةِ(١).
(١) حديث صحيح وقول بريدة الذي في آخر الحديث تفرد به بشير بن
المهاجر الغَنَوي، وهو مختلف فيه، وهو إلى الضعف أقرب، لكن يعتبر حديثه في
المتابعات والشواهد، وقد روى له مسلم لهذا الحديث الواحد متابعة. أبو نعيم:
هو الفضل بن دكين.
وأخرجه الدارمي (٢٣٢٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٢٠٢)، وأبو عوانة
(٦٢٩٤)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٤٣/٣-١٤٤، وأبو نعيم
الأصبهاني في ((تسمية من انتهى إلينا من الرواة عن أبي نعيم الفضل بن دُكين»
(٦٥) من طريق أبي نعيم الفضل بن دُكين، بهذا الإسناد. ورواية الدارمي
مختصرة، ولم يسق أبو نعيم الأصبهاني لفظه بتمامه.
٢٧
وأخرجه مسلم (١٦٩٥) (٢٣)، ومن طريقه ابن حزم في ((المحلى))
=
١٢٨/١١، وأخرجه أبو داود (٤٤٣٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧١٦٧)، وأبو
عوانة (٦٢٩٣) و(٦٢٩٤)، والحاكم ٣٦٢/٤، والبيهقي ٢٢١/٨ من طرق عن
بشير بن المهاجر، به. ولم يذكروا جميعاً خلا أبي داود قولَ بريدة آخر الحديث،
واقتصر عليه أبو داود، فقال: قال بريدة: كنا أصحاب رسول الله وَل نتحدث أن
الغامدية وماعز بن مالك لو رجعا بعد اعترافهما - أو قال: لو لم يرجعا بعد
اعترافهما -، لم يطلبهما، وإنما رجمهما عند الرابعة. ولم يسق ابن حزم لفظه
بتمامه، وذكر مسلم والبيهقي فيه قصة رجم الغامدية. وستأتي في ((المسند)) مفردة
من هذا الطريق نفسه برقم (٢٢٩٤٩).
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) ٣٢٥/٤، ومسلم (١٦٩٥) (٢٢)،
وأبو داود (٤٤٣٣)، والبزار (١٥٦٤ - كشف الأستار)، والنسائي في ((الكبرى))
(٧١٦٣)، وأبو عوانة (٦٢٩٢) و(٦٤٦٦)، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات))
(٢١٧٣)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٣٢) و(٤٣٧)، والطبراني في
(الأوسط)) (٤٨٤٠)، والدار قطني ٩١/٣-٩٢، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة))
(١٢٣٧)، والبيهقي ٨٣/٦ و٢١٤/٨ و٢٢٦، وأبو محمد البغوي في ((شرح السنة))
(٢٥٨٧) من طرق عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن بريدة
الأسلمي، بنحوه، مطولاً ومختصراً. ولفظ المطول: قال: جاء ماعز بن مالك إلى
النبيِ وََّ، فقال: يا رسول الله، طَهِّرْني. فقال: ((وَيْحَك ارجِعْ، فاستغفر الله وتُبْ
إليه)) قال: فرجع غير بعيد، ثم جاء، فقال: يا رسول الله، طَهِّرْني. فقال النبي ◌ُِّ
مثل ذلك، حتى إذا كانت الرابعة، قال له رسول الله وَله: ((فيم أَطهِّرُك؟))، فقال:
من الزِّنى، فسأل رسولُ اللهِوَ ﴿ («أبه جُنونٌ)) فأُخبِرَ أنه ليس بمجنون، فقال:
(أشرِبَ خَمْراً؟)) فقام رجلٌ، فاستنْكَهَهُ، فلم يَجِدْ منه رِيحَ خمر، قال: فقال رسول
الله ◌َ﴾: ((أَزْنَيْتَ؟)) فقال: نعم: فَأَمَرَ به، فُرُجِمَ.
فكان الناس فيه فِرْقتين: قائل يقول: لقد هَلَكَ، لقد أحاطَتْ به خطيئْتُه. وقائل
يقول: ما توبةٌ أَفْضَلَ من توبة ماعز: أنه جاءَ إلى النبي {قُلرَ فوضع يده، ثم قال : =
٢٨
٢٢٩٤٣- حدثنا الأَسودُ بن عامر، أَخبرنا أَبو إِسرائيلَ، عن حارث بن
حَصِيرةَ، عن ابن بريدةَ
عن أَبيه، قال: دَخلَ على معاويةً، فإِذا رجلٌ يتكلَّمُ، فقال
بريدةُ: يا معاويةُ، تَأْذَنُ(١) لي في الكلام؟ فقال: نعم - وهو يَرَى
أَن سَيتكلَّمُ بمِثلِ ما قال الآخَرُ - فقال بريدةُ: سمعتُ رسول الله
وَُّ يقول: ((إني لأَرْجُو أَن أَشْفَعَ يومَ القيامةِ عدَدَ ما على
الأَرضِ من شَجَرةٍ ومَدَرةٍ) قال: تَرْجُوها(٢) أَنت يا معاويةُ، ولا
=اقتُلْني بالحجارة. قال: فَلَُّوا بذلك يومين أو ثلاثةً، ثم جاء رسول الله وَّه وهم
جلوسٌ، فسَلَّم، ثم جلس، فقال: ((أستغفروا لماعز بن مالك)). قال: فقالوا: غَفَر
الله لماعز بن مالك قال: فقال رسول الله وَله: ((لقد تاب توبةً لو قُسِمَّت بين أُمَّةٍ
لوَسِعَتْهم)). وذكر بعضهم فيه قصة رجم الغامدية، وستأتي مفردة عند المصنّفٌ
برقم (٢٢٩٤٩).
وقوله: ((أَشَرِبَ خمراً؟)) فقام رجلٌ، فاستَنكّهَه، فلم يجد منه رِيحَ خمر. قال
البزار: لا نعلمه عن النبي ◌ّ﴾ إلا في حديث يحيى بن يعلى، أي: عن أبيه، عن
غيلان بن جامع، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه. ولفظ
الطحاوي في الموضع الأول: جاء ماعز الأسلمي إلى رسول الله صل﴾ وهو جالس،
فأقرّ بالزنى، فَرَدَّه أربع مرات، ثم أمَرَ بَرَجْمِه، فأقاموه في مكان قليل الحجارة،
فلما أَصابته الحجارة، جَزِعَ، فخرج يَشتَدُّ حتى أتى الحَرَّة، فثبت لهم فيها فَرَمَوْه
بجلاميدها حتى سَكَتَ، فقالوا: يا رسول الله، ماعز حين أصابته الحجارة جَزِع،
فخرج يشتدُّ. فقال: ((هلا خَلَُّم سبيله)).
وقصة رجم ماعز بن مالك الأسلمي رواها غير واحد من أصحاب النبي ◌َليقول
انظر أحاديثهم عند حديث أبي سعيد الخدري السالف برقم (١٠٩٨٨).
(١) في (م) و(ق): «فأذن».
(٢) في (م): ((أفترجوها))، والمثبت من سائر النسخ.
٢٩
يَرْجُوها عليٍّ بن أبي طالب(١)؟!
٢٢٩٤٤ - حدثنا الخُزاعي - وهو أبو سَلَمَةَ - أَخبرنا شَرِيك، عن أَبي
بكر بن أَحْمَرَ - اسمه جبريل - عن ابن بريدةَ
عن أَبيه قال: تُوقِّيَ رجلٌ من الأَزْدِ، فلم يَدَعْ وارثاً، فقال
رسول الله وَ﴾: ((الْتَمِسُوا له وارثاً، الْتَمِسُوا له ذا رَحِم)) قال:
فلم يُوجَدْ، فقال رسول الله وَّه: ((ادْفَعُوهَ إلى أكْبرِ خُزَاعةَ))(٢).
(١) إسناده ضعيف لضعف أبي إسرائيل، وهو إسماعيل بن خليفة العَبْسي. ابن
بريدة: هو عبد الله بن بريدة.
وأخرجه مختصراً ابن الأعرابي في ((معجمه)) (٢٩١) من طريق عفان بن الربيع
المهدي، والخطيب البغدادي في ((تاريخه)) ٣٣٠/١٢ من طريق غسان بن الربيع
الغساني، كلاهما عن أبي إسرائيل المُلائي، بهذا الإسناد.
وأخرج الطبراني في «الأوسط)) (٤١١٢) من طريق سهل بن عبد الله بن بريدة،
عن أبيه، عن جده بريدة، قال: سمعت رسول اللهمَ* يقول: ((أكثيرٌ الحَجَرُ
والشَّجرُ - ثلاث مراتٍ ـ؟)) قلنا: نعم. قال: ((والذي نفسي بيده، لشفاعتي أكثرُ من
الحَجَرِ والشَّجرِ)). قلنا: وهذا إسناد ضعيف لا يفرح به من أجل سهل بن عبد الله
بن بريدة، فإنه ضعيف جداً.
وفي الباب عن أنيس الأنصاري عند ابن قانع في ((معجم الصحابة)) ١/ ٦٧،
والطبراني في ((الأوسط)) (٥٣٥٦)، وأبي نعيم الأصبهاني في ((معرفة الصحابة))
(٨٥١) و(٨٥٥). قال ابن عبد البر في ((الاستيعاب)) ٣٧/١: إسناده ليس بالقوي.
قلنا: هو مسلسل بالضعفاء شهر بن حوشب وميمون بن سِيّاه وعباد بن راشد،
ثلاثتُهم ضعفاء.
وقوله: ((فإذا رجل يتكلم)) قال السندي: أي بكلام مكروه في شأن علي بن أبي
طالب .
وقوله: ((مَدَرَة)): واحدة المَدَر، وهو قِطَع الطِّين اليابس.
(٢) إسناده ضعيف، أبو بكر جبريل بن أحمر الجَمَلي لا يعرف بغير لهذا =
٣٠
:
.... ...
٠٠٠
....
= الحديث، قال النسائي فيما نقله المزي في ((تحفة الأشراف)) ٧٩/٢: ليس بالقوي،
والحديث منكر. وقال محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي الحافظ فيما نقله
المنذري في ((مختصر سنن أبي داود)» ١٧٥/٤: فيه نظر، وقال ابن حزم: لا تقوم
به حجة، وقال أبو زرعة: شيخ. وتساهل ابن معين فوثقه، وذكره ابن حبان في
(الثقات)). وشريك - وهو ابن عبد الله النخعي القاضي - سيىء الحفظ، لكنه قد
توبع إلا في قوله: ((التمسوا له ذا رحم)). أبو سَلمة الخزاعي: اسمه منصور بن سلمة .
وأخرجه الطيالسي (٨١٢)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٥٣/٢، وأبو
داود (٢٩٠٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٣٩٤)، والطحاوي في ((شرح مشكل
الآثار)) (٢٤٠٤) و(٢٤٠٥)، وفي ((شرح معاني الآثار)) ٤٠٤/٤، والبيهقي ٢٤٣/٦
من طرق عن شريك النخعي، بهذا الإسناد. وقالوا جميعاً في روايتهم: ((توفي
رجل من خزاعة)) بدل قوله: ((رجل من الأزد)).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤١٣/١١، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٣٩٥)،
والطحاوي في ((شرح المشكل)» (٢٤٠٢) من طريق عبَّاد بن العوام، وأبو داود
(٢٩٠٣)، والنسائي (٦٣٩٦)، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (٢٤٠١)، والبيهقي
٢٤٣/٦ من طريق عبد الرحمن بن محمد المحاربي، والطحاوي (٢٤٠٣) من
طريق موسى بن محمد الأنصاري، ثلاثتهم عن جبريل بن أحمر، به.
وأخرجه مرسلاً النسائي في ((الكبرى)) (٦٣٩٧) من طريق عبد الله بن إدريس،
عن جبريل، به.
وفي الباب عن عائشة أم المؤمنين، سيأتي (٢٥٠٥٤): أن مولى للنبي ◌ٍَّ وقعَ
من نخلةٍ، فمات، وترك شيئاً، ولم يَدَعْ ولداً ولا حَمِيماً، فقال النبي ◌َّ: «أَعْطُوا
ميراثَه رجلاً من أهل قريته)) وإسناده حسن، وانظر الكلام على شرحه هناك.
وقوله: ((ادفعوه إلى أكبر خزاعة)»: خُزَاعة، بضم الخاء وفتح الزاي: هم بنو
مازن بن الأَزْد بن الغَوْث بن نَبَّتِ بن مالك بن زيد بن كَهْلان بن سَبَأْ بن يَشْجُبَ بن
يَعْرُب بن قَحْطَان، وإنما قيل لهم خزاعة، لأنهم انخزعوا من الأزد لما تفرَّقت =
٣١
٠٬٠٠
٢٢٩٤٥ - حدثنا الفضلُ بن ◌ُكَينٍ، حدثنا ابن أَبِي غَنِيَّةَ(١)، عن
الحَكَمِ (٢)، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس
عن بُرَيدةَ، قال: غَزَوتُ مع عليٍّ اليمنَ، فرأَيَتُ منه جَفْوةً،
فلما قَدِمْتُ على رسول الله وَّهَ ذَكَرْتُ عليّاً، فَتَنَقَّصتُهُ، فرأَيتُ
وجهَ رسول الله وَّه يَتَغيَّرُ، فقال: ((يا بُرَيدةُ، أَلستُ أَوْلِى
بالمُؤمنِينَ من أَنْفُسِهم؟)) قلت: بلى يا رسول الله. قال: ((من
كنتُ مَوْلاه، فعليٌّ مَوْلاه)(٣).
= الأزد من اليمن أيام سَيْل العَرِم، وأقاموا بمكة، وسار الآخرون إلى المدينة والشام
وعُمَان .
(١) تصحف في (م) و(ق) إلى: ((ابن أبي عيينة))، وما أثبتناه من (ظ٥)
و((أطراف المسند)) ٦٢٨/١ ومصادر تخريج الحديث، وهو الصواب.
(٢) تحرف في (م) إلى: ((الحسن))، والمثبت من سائر الأصول و((أطراف
المسند» ٦٢٨/١، ومن مصادر التخريج.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن أبي غَنِيّة: هو عبد الملك بن
حُميد الخُزاعي، والحكم: هو ابن عُتَيبَة الكِنْدي.
وهو في ((فضائل الصحابة)) للمصنف (٩٨٩).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨٣/١٢-٨٤، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)»
(٢٣٥٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨١٤٥)، وفي ((خصائص علي)) (٨٢)،
والحاكم ١١٠/٣، وأبو نعيم الأصبهاني في ((معرفة الصحابة)) (١٢٣٠)، وفي
((أخبار أصبهان)) ١٢٩/٢ - ١٣٠، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٢/ ورقة ٢٠٩
من طريق أبي نعيم الفضل بن ◌ُكين، بهذا الإسناد. واقتصر أبو نعيم في «أخبار
أصبهان» على قوله: ((من كنت مولاه فعلي مولاه)). وسقط من إسناد مطبوع ابن
أبي عاصم: الحكم.
٣٢
----...
وأخرجه ابن أبي عاصم (٢٣٥٨)، والبزار (٢٥٣٣ - كشف الأستار)، والنسائي
=
في ((الخصائص)) (٨١)، وابن عساكر في ١٢ / ورقة ٢٠٩ من طريق أبي أحمد
الزبيري، عن عبد الملك بن أبي غَنِيَّة، به. ولم يسق ابن أبي عاصم لفظه، ورواية
ابن عساكر مختصرة بلفظ: ((من كنت مولاه، فعلي مولاه».
وأخرجه ابن أبي عاصم (٢٣٥٩)، والبزار (٢٥٣٤ - كشف)، وابن الأعرابي
في ((معجمه)) (٢١٧٩)، وابن عساكر في ١٢ / ورقة ٢٠٩ من طريق عدي بن ثابت،
عن سعيد بن جبير، به. ورواية ابن أبي عاصم وابن الأعرابي مختصرة بلفظ: قال
رسول الله : ((عليّ بن أبي طالب مولى من كنت مولاه))، ولم يسق البزار
لفظه .
وأخرجه ابن الأعرابي (٢٢٢)، والطبراني في ((الصغير)) (١٩١)، وأبو نعيم في
((أخبار أصبهان)) ١٢٦/١، وفي ((حلية الأولياء)) ٢٣/٤ من طرق عن سفيان بن
عيينة، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن بريدة الأسلمي، قال: قال رسول
الله ◌َلٌ: ((من كنت مولاه فعلي مولاه)).
وأخرجه مرسلاً عبد الرزاق (٢٠٣٨٨) عن معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه،
قال: لما بعث النبي ◌ّل﴾ علياً إلى اليمن، خرج بريدة الأسلمي معه، فعتب على
عليٍّ في بعض الشيء، فشكاه بريدة إلى النبي ◌َّر، فقال النبي ◌َلّ: ((من كنت
مولاه، فإن علياً مولاه)).
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٣٤٨) عن أحمد بن محمد بن الحجاج بن
رشدين بن سعد المصري، عن محمد بن أبي السَّري العسقلاني، عن عبد الرزاق
بإسناده السابق، إلا أنه قال فيه: عن طاووس، عن بريدة، أن النبي وسلم قال لعليّ:
((من كنت مولاه، فعلي مولاه)) جعله متصلاً من لهذا الوجه، وأحمد بن محمد بن
رشدين المصري شيخ الطبراني متروك الحديث.
وسيأتي من طرق عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه بالأرقام (٢٢٩٦١)
و(٢٢٩٦٧) و (٢٣٠١٢) و (٢٣٠٢٨) و (٢٣٠٣٦) و (٢٣٠٥٧).
٣٣
....... ...... .
٢٢٩٤٦ - حدثنا عبد الصَّمدِ، حدثنا هشامٌ، عن قتادةَ، عن عبد الله بن
بُریدةَ
عن أَبيه، قال: كان رسولُ اللهِ وٍَّ لا يَتْطِيَّرُ من شيءٍ، ولكنه
٣٤٨/٥ كان إِذا أَرادَ أَن يَأْتِيَ أَرْضاً(١)، سأل عن اسمِها، فإِن كان حَسَناً
رُئِيَ البِشْرُ في وجهه، وإِن كان قبيحاً رُئِيَ ذلك في وجهِه، وكان
إِذا بَعَثَ رجلاً سَأَلَ عن اسمِه، فإن كان حسنَ الاسم رُئِيَ الِشْرُ
في وجهِه، وإِن كان قبيحاً رُئِيَ ذُلك في وجهِه(٢).
وفي الباب عن البراء بن عازب، سلف برقم (١٨٤٧٩)، وانظر تتمة شواهده
هناك.
(١) وقع في (م): ((امرأة)) وما أثبتناه من (ظ٥) و(ظ٢) و(ق) و((جامع
المسانيد)» ١ / ورقة ١٣١.
(٢) حديث حسن، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، وذكر البخاري أنه
لا يعرف سماع قتادة من ابن بريدة. وقد حسَّنَه الحافظ ابن حجر في ((الفتح))
٢١٥/١٠. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث، وهشام: هو ابن أبي عبد الله
الدَّستُوائي .
وأخرجه أبو يعلى في ((مسنده الكبير)) كما في ((جامع المسانيد)) ١ / ورقة ١٣١،
وابن حبان (٥٨٢٧) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، بهذا الإسناد. ورواية
ابن حبان أخصر من رواية المصنف .
وأخرجه أبو داود (٣٩٢٠)، وأبو عوانة في الأسماء كما في ((إتحاف المهرة))
٢/ ٥٧٣، وتمَّام بن محمد الرازي في ((فوائده)) (١٠٣٢)، والبيهقي في ((السنن))
١٤٠/٨، وفي ((شعب الإيمان)) (١١٧٠) من طريق مسلم بن إبراهيم، والبزار
(١٩٨٥ - كشف الأستار)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٨٢٢)، وابن خزيمة في
((التوكل)) كما في «إتحاف المهرة)) ٥٧٣/٢ عن محمد بن المثنى، وابن خزيمة في
((التوكل)) أيضاً عن محمد بن بشار بُنْدار وعمرو بن علي وبشر بن آدم ومحمد بن =
٣٤
=ميمون المكي، جميعهم عن معاذ بن هشام، كلاهما (مسلم ومعاذ) عن هشام
الدستوائي، به. ولم يذكر تمام في روايته قصة السؤال عن اسم الأرض. ورواية
البزار عن محمد بن المثنى بلفظ: ((إذا أَبَرَدْتُم إليَّ بريداً، فابعثوه حسنَ الوجه حسنَ
الاسم)). ولم يُتابع البزار على لفظه لهذا في حديث بريدة أحدٌ، لكن روي الحديث
بهذا اللفظ عن غير بريدة كما سنذكره في الشواهد.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ١/ ٤٠١، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي وَّ)»
ص٢٤٩، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٧٣/٢٤، وفي ((الاستيعاب)) ١٧٨/١-١٧٩
من طريق أوس بن عبد الله بن بريدة، عن حسين بن واقد، عن عبد الله بن بريدة،
عن أبيه، قال: كان رسول الله وَّ﴾ لا يتطيّرُ، ولكن يتفاءَلُ. ثم ذكر فيه قصة إسلام
بريدة. وذكر الحسين بن حُرّيث عند ابن عدي وابن عبد البر في ((التمهيد)) أنه سمع
أوس بن عبد الله بن بريدة يحدث بهذا الحديث بعد ذلك عن أخيه سهل بن عبد
الله، عن أبيه عبد الله بن بريدة، عن بريدة بن الحُصيب. وسقط من إسناده في
مطبوع ((الاستيعاب)) أوس بن عبد الله، وأوس بن عبد الله بن بريدة لهذا وأخوه
سهل مُجمع على ضعفهما.
ورواه سعيد بن بشير الأزدي، عن قتادة عند أبي الشيخ في ((أخلاق النبي ﴾.
ص٢٤٩ - ٢٥٠، والطبراني في «الأوسط)) (٤٧٠١)، فقال: عن قتادة، عن مُطَرِّف
ابن عبد الله بن الشِّخِّير، عن أبيه. وسعيد بن بشير الأزْدي ضعيف، وله عن قتادة
مناكير .
وفي الباب عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: ((إذا بعثتم إليَّ رجلاً، فابعثوه حسنَ
الوجه حسنَ الاسم)»، أخرجه البزار (١٩٨٦ - كشف الأستار) من طريق عمر بن
عبد الله بن أبي خثعم، والعقيلي في ((الضعفاء)) ١٥٨/٣، والطبراني في ((الأوسط))
(٧٧٤٣)، وأبو الشيخ في (أخلاق النبي (وَل﴾) ص٢٥٤، وأبو نعيم في «أخبار
أصبهان)) ١٥٦/١، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٣٦١) من طريق عمر بن راشد
اليمامي، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وعمر بن =
٣٥
٠٫٠٠
..............
٢٢٩٤٧ - حدثنا أبو نُعيم، حدثنا بَشِيرٌ، حدثني عبد الله بن بريدة
عن أَبيه، قال: سمعتُ النبيَّ ◌َّهُ يقول: ((يُعِثْتُ أَنَا والسَّاعَةُ
جميعاً، إن كادَتْ لَتَسِبِقُني)(١).
=عبد الله بن أبي خثعم وعمر بن راشد ضعيفان.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ١٤٢٧/٤ من طريق النضر بن إسماعيل
البجلي، عن طلحة بن عمرو الحضرمي، عن عطاء، عن ابن عباس، مثله.
وطلحة بن عمرو الحضرمي متروك الحديث، ثم هو منقطع بينه وبين عطاء فيما
قاله أبو زرعة الرازي في «العلل)) لابن أبي حاتم ٣٢٩/٢.
وأخرجه ابن أبي عمر في («مسنده» كما في («إتحاف الخيرة)) (٧٤٥١) عن بشر
ابن السَّري، وابن قتيبة في ((غريب الحديث)) ٢٨٧/١ من طريق خالد بن يزيد
الصفار، كلاهما عن همام بن يحيى، عن يحيى بن أبي كثير، عن الحَضْرَمي بن
لاحق، أن النبي ◌َل قال، فذكره. وهذا مرسل صحيح الإسناد.
وفي الباب أيضاً عن ابن عباس، سلف في ((مسنده)) برقم (٢٣٢٨) ولفظه:
كان رسول الله ﴿﴿ه يتفاءَلُ ولا يتطيَّرُ، ويُعجِبُه الاسمُ الحسن. وإسناده ضعيف.
وعن أبي هريرة، سلف برقم (١٠٥٨٢) وفيه: ((وأُحِبُّ الفَأْل الصالحَ)) وإسناده
صحيح على شرط الشيخين.
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد من أجل بشير،
وهو ابن المُهاجر الغنوي. أبو نعيم: هو الفضل بن دُکین.
وأخرجه الطبري في ((تاريخه)) ١٥/١ عن أبي كريب، عن أبي نعيم الفضل بن
دکین، بهذا الإسناد.
ويشهد له حديث وهب بن عبد الله السُّوائي السالف برقم (١٨٧٧٠)، وإسناده
حسن فيه أبو خالد الوالبي، وهو حسن الحديث، وقد وقع فيه اختلاف على
الأعمش في اسم صحابيه، وكنا قد توقفنا لأجل ذلك في تحسين قوله: ((إن كادت
لتسبقها - أو تسبقني -))، ولا وجه لذلك؛ فإنه اختلاف لا يضر، فيستدرك من هنا .=
٣٦
......
٢٢٩٤٨ - حدثنا أَبو نُعيم، حدثنا بَشيرٌ، حدثني عبد الله بن بُريدةَ
عن أَبيه، قال: خرجَ إِلينا النبيُّ ◌َ لَّ يوماً، فنادى ثلاثَ مِرارِ،
فقال: ((أَيُّها (١) النَّاسُ، تَدْرُونَ ما مَثَلِي ومَثَلُكُمْ؟)) قالوا: الله
ورسولُه أَعلمُ. قال: ((إِنما مَثَلِي ومَثَلُكُم مَثَلُ قومٍ خافُوا عَدُوّاً
يَأْتِيهم، فبَعَثُوا رجلاً يَتَراءى لهم، فبينما هم كذلك، أَبْصَرَ
العَدُوَّ، فأقبَلَ لِيُنذِرَهم، وخَشِيَ أَن يُدْرِكَه العَدُوُّ قبلَ أَن يُنْذِرَ
قومَه، فَأَهْوَى بثوبِه: أَيُّها النَّاسُ أَتِيْتُم، أَيُّهَا النَّاسُ أُتِيتم)) ثلاثَ
مِرارٍ (٢).
٢٢٩٤٩ - حدثنا أَبو نُعيم، حدثنا بَشِيرٌ، حدثني عبد الله بن بريدة
عن أَبيه، قال: كنتُ جالساً عند النبيِّ وَ﴾، فجاءَتْه امرأةٌ من
غامِدٍ، فقالت: يا نبيَّ الله، إني قد زَنَيْتُ، وأَنَا أُرِيدُ أَن
تُطَهِّرَني. فقال لها النبيُّ وَّ: ((ارْجِعِي)) فلمَّا أَن كان من الغَدِ،
وقد جاء قوله : ((بعثت أنا والساعة كهاتين)) بأسانيد صحاح عن غير واحد
=
من الصحابة، انظرها عند حديث أنس بن مالك السالف برقم (١٢٢٤٥).
(١) في (م) وحدها: ((يا أيها)) بإثبات حرف النداء.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد كسابقه.
وأخرجه الرامهرمزي في ((أمثال الحديث)) (٧) عن محمد بن الحسن بن سماعة
الحضرمي، عن أبي نعيم الفضل بن دكين، بهذا الإسناد.
وفي الباب عن قبيصة بن المخارق وزهير بن عمرو سلف برقم (١٥٩١٤)
و (٢٠٦٠٥)، وإسناده صحيح على شرط مسلم.
٣٧
.........
..............
أَتَتَه أَيضاً، فاعتَرَفَتْ عندَه بالزِّنى، فقالت: يا رسولَ الله، إني قد
زَنَيتُ، وأَنَا أُرِيدُ أَن تُطَهِّرَني، فقال لها النبيُّ وَّ: ((ارْجِعِي))،
فلمَّا أَن كان من الغَدِ، أَتَتَه أيضاً، فاعتَرفَتْ عندَه بالزِّنى،
فقالت: يا نبيَّ الله، طَهِّرْني، فلعلَّكَ أَن تُرَدِّدَني كما رَدَّدْتَ ماعزّ
بن مالكٍ، فوالله إني لَحُبْلى، فقال لها النبيُّ ◌َّ: ((ارْجِعِي حتى
تَكَدِي)) فلما وَلَدَتْ جاءَتْ بِالصَّبِيِّ تَحمِلُهُ، فقالت: يا نبيَّ الله،
لهذا قد وَلَدْتُ. قال: ((فاذْهَبِي فَأَرْضِعِيهِ حتى تَفْطِمِيهِ)) فلما
فَطَمتْه، جاءَتْ بالصَّبِيِّ في يدِهِ كِسْرةُ خُبزٍ، قالت: يا نبيَّ الله،
لهذا قد فَطَمْتُه. فَأَمَر النبيُّ ◌َلَه بالصبيِّ فَدَفَعَه إِلى رجل من
المسلمينَ، وأَمَرَ بها فحُفِرَ لها حُفْرَةٌ، فجُعِلَت فيها إلى صَدْرِها،
ثم أَمَرَ الناسَ أَن يَرْجُموها، فَأَقبلَ خالد بن الوليد بحجَرٍ، فرمى
رأْسَها، فنَضَحَ الدَّمُ على وَجْنةِ خالدٍ فَسَبَّها، فسمع النبيُّ
سَبَّه إِياها، فقال: ((مَهْلاً يا خالدَ بنَ الوليد، لا تَسُبَّها، فوالذي
نَفْسِي بيدِه لقد تابَتْ تَوْبةً لو تابَها صاحبُ مَكْسٍ لِغُفِرَ له)) .
فَأَمَرَ بها، فصَلَّى عليها، ودُفنَتْ (١).
(١) حديث صحيح وقصة سب خالد بن الوليد للغامدية، وقصة انتظار الفطام
للرجم، تفرد بهما بشير - وهو ابن المهاجر الغنوي - في حديث بريدة، وهو
مختلف فيه؛ فقوَّى أمره قومٌ، وضعّفه آخرون، ونقل الأثرم عن الإمام أحمد أنه
قال: منكر الحديث، وقد اعتبرت أحاديثه فإذا هو يجيء بالعجب.
وأخرجه الدارمي (٢٣٢٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧١٩٧)، وأبو عوانة
(٦٢٩٥) و(٦٤٦٧)، والبيهقي ٢٢٩/٨ من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، بهذا =
٣٨
=الإسناد. وجاء عند الدارمي والنسائي وأبي عوانة في الموضع الأول أنه عليه
الصلاة والسلام رَدَّها مرةً، والثانيةَ حتى تَلِدَ، ولم يَسُق أبو عوانة في الموضع
الثاني ولا البيهقي الحديث بتمامه.
وأخرجه تامّاً ومختصراً ابن أبي شيبة ٨٦/١٠-٨٧، ومسلم (١٦٩٥) (٢٣)،
وابن حزم في ((المحلى)) ١٢٨/١١، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٣٢/٢٤ -١٣٣،
وفي ((الاستذكار)) ٣٦/٢٤-٣٧ من طريق عبد الله بن نمير، وأبو داود (٤٤٤٢)،
وأبو عوانة (٦٢٩٦)، والخطيب في ((الأسماء المبهمة)) ص ٣٦٠، وابن عبد البر في
(التمهيد) ١٣٣/٢٤، وفي ((الاستذكار)) ٣٦/٢٤-٣٧ من طريق عيسى بن يونس،
وأبو داود (٤٤٣٤)، وأبو عوانة (٦٢٩٣م) من طريق أبي أحمد الزبيري، والحاكم
٤ /٣٦٣، والبيهقي ١٨/٤-١٩ و٢١٨/٨ و٢٢١ من طريق خلاد بن يحيى،
والنسائي في ((الكبرى)) (٧٢٧١) من طريق محمد بن فضيل، خمستهم عن بشير بن
المهاجر، به. وذكر فيه مسلم وابن حزم والبيهقي في الموضع الثالث قصة رجم
ماعز بن مالك الأسلمي، وقد سلفت في «المسند» مفردة من طريق المصنف نفسه
برقم (٢٢٩٤٢)، وزاد النسائي: قال بريدة: كنا - أصحابَ محمد - نتحدث لو أن
ماعزاً وهذه المرأة لم يجيبا في الرابعة، لم يطلبهما رسول الله له. ووقع عند أبي
عوانة في الموضع الثاني: أنه ردها 18َّ في الرابعة حتى تلد، وقال فيه: ((لقد تابت
توبة لو تابها سبعون من أهل المدينة لتُقُبِّل منهم)) بدل: ((لقد تابت توبة لو تابها
صاحب مكس لغفر له))، ورواية أبي داود مختصرة: قال بريدة: كنا - أصحاب
رسول الله - نتحدث أن الغامدية وماعز بن مالك لو رجعا بعد اعترافهما - أو قال:
لو لم يرجعا بعد اعترافهما -، لم يطلبهما، وإنما رجمهما عند الرابعة .
وأخرجه مسلم (١٦٩٥) (٢٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧١٨٦)، وأبو عوانة
(٦٢٩٢)، والطبراني في ((الأوسط)) (٤٨٤٠)، والدار قطني ٩١/٣-٩٢، وأبو نعيم
في ((معرفة الصحابة)) (١٢٣٧)، والبيهقي ٨٣/٦-٨٤ و٢١٤/٨ و٢٢٦ و٢٢٩،
والبغوي (٢٥٨٧) من طريق يحيى بن يعلى بن الحارث المحاربي، عن أبيه، عن =
٣٩
.... . ...... . ....
= غيلان بن جامع، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه. وليس فيه
قصة الفِطام، ولا قصة سب خالد بن الوليد الغامدية، وبيان عِظم توبتها، وهذه
الطريق رجالها ثقات كلهم.
وقد جاء الرجم بعد الفطام في غير حديث بريدة الأسلمي، فقد رواه محمود
ابن لَبِيد الأنصاري، فيما نقله ابن عبد البر في ((التمهيد) ١٢٨/٢٤، قال: قال ابن
وهب: وأخبرني ابن لهيعة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن عاصم بن عمر بن
قتادة بن النعمان، عنه، عن رسول الله صل*، ورواية ابن وهب عن ابن لهيعة
صالحة .
ورواه كذلك أنس بن مالك عند البزار (١٥٤١ - كشف الأستار)، ورجاله
ثقات لكنه منقطع، فإنه من رواية الأعمش عن أنس، ولم يسمع منه.
ورواه جابر بن عبد الله عند النسائي في (الكبرى)) (٧١٨٧)، والدار قطني
١٢٢/٣، والحاكم ٣٦٤/٤ ورجاله ثقات، لكن فيه عنعنه أبي الزبير، محمد ابن
مسلم بن تَدْرُس.
ورواه مالك في ((موطئه)) ٨٢١/٢- ٨٢٢ عن يعقوب بن زيد بن طلحة، عن
أبيه زيد بن طلحة، عن عبد الله بن أبي مليكة. هكذا رواه يحيى بن يحيى الليثي،
عن مالك، من حديث عبد الله بن أبي مليكة مرسلاً، والصواب - كما ذكر ابن عبد
البر في ((التمهيد)) ١٢٧/٢٤ -: أنه لزيد بن طلحة مرسلاً، كذا رواه القعنبي وابن
القاسم وابن بكير وابن وهب، عن مالك. قلنا: وعلى كل حال فهو مرسل لا بأس
برجاله .
وقد جاء انتظار الفطام أيضاً في حديث عمران بن حصين في قصة رجم
الجُهَنِيَّة، رواه الدارقطني ١٢٧/٣ عن عبد الله بن الهيثم بن خالد الطيبي، عن
أحمد بن منصور الرمادي، عن عبد الرزاق بإسناده إلى عمران بن حصين. قلنا:
وذكر الفطام فيه شادٌّ لم يروه عن عبد الرزاق غير أحمد بن منصور الرمادي، وقد
رواه غير واحد عن عبد الرزاق لم يذكروا فيه انتظار الفطام، وكذا لم يأتِ ذكره =
٤٠
... ..
.......
......... ...........