النص المفهرس

صفحات 141-160

عن نُعَيمِ، عن رسولِ اللهِ وَّ أنه قال: (([قال ربكم عز
وجل]: يا (١) ابنَ آدَمَ، صَلِّ لي أَرْبَعَ رَكَعاتٍ أَوَّلَ النَّهَارِ، أَكْفِكَ
آخِرَه)»(٢).
(١) لفظة: (يا)) لم ترد في (ظ٥).
(٢) حديث صحيح، قيس الجذامي أثبت صحبته ابن سعد والبخاري وابن
حبان وابن حجر، وقد روي هذا الحديث عن مكحول بإسقاطه من السند، كما
سلف بيانه في الحديثين السابقين، وزاده هنا سليمانُ بن موسى -وهو الدمشقي
الأشدق- وهو صدوق له بعض ما ينكر عليه، ووقع عند البخاري في ((التاريخ
الكبير)) ٩٣/٨ تصريح كثير بن مرة بسماعه من نعيم بن همار من رواية أبي
الزاهرية عنه، وذلك لا يخالف ما في هذه الرواية من زيادة قيس الجذامي، فإن
سليمان عارفٌ بحديث مكحول، وذكر غير واحد من أهل العلم أنه يُعَدُّ أوثق
أصحابه، ولم يتفرد بذلك، فقد تابعه العلاء بن الحارث، وهو ثقة مقدم في
حديث مكحول أيضاً، فإن ثبت سماع كثير بن مرة من نعيم كانت رواية
سليمان لهذه من المزيد في متصل الأسانيد، وإن لم يثبت ذلك رجع الحديث
إلى رواية من ذكر الواسطة بينهما، والله تعالى أعلم.
برد: هو ابن سنان، وهو صدوق لا بأس به، وباقي رجاله ثقات،
معاوية ابن عمرو: هو ابن المهلب البغدادي، وثابت بن يزيد: هو الأحول
البصري.
وهو في «العلل)) لأحمد ٣١٠/٢.
وأخرجه الدارمي (١٤٥١)، ويعقوب بن سفيان في ((تاريخه)) ٣٣٩/٢،
والنسائي في ((الكبرى)) (٤٦٧)، وابن قانع ١٥١/٣، والطبراني في «مسند
الشاميين)) (٣٩٤) و(٣٥٣٣)، والبيهقي ٤٧/٣-٤٨ من طرق عن برد بن سنان،
بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) كما في ((النكت الظراف)) ٣٥/٩ من طريق =
١٤١
ـسب

٠٠ ٫٫٠٠٠٫٠٠٠٠٠٠
........
٢٢٤٧٢- حدثنا أبو النَّضْر وعبدُ الصَّمَد، قالا: حدثنا محمدُ بن راشدٍ،
عن مكحولٍ، عن كَثير بن مُرَّةَ الحضر ميِّ
عن نُعَيم بن هَمَّار، أَنْه سَمِعَ رسولَ اللهِ لّه يقول: ((قَالَ رَبُّكُم
عزَّ وجلَّ: صَلِّ لي يا ابنَ آدَمَ أَربعاً في أوَّلِ النَّهَارِ، أَكْفِكَ
آخِرَه))(١) .
٢٢٤٧٣ - حدثنا يحيى بنُ إِسْحَاقَ، أَخبرني سعيدُ بن عبدِ العَزِيزِ، عن
مکحولٍ
عن أبي مُرَّةَ الطَّائفي(٢)، قال: سمعتُ النبيَّ نَّه يقولُ: ((قال
الله عزَّ وجلَّ: ابنَ آدَمَ، صَلِّ لي أَرْبَعَ رَكَعاتٍ من أَوَّلِ النَّهَارِ
أكْفِكَ آخِرَه))(٣).
=العلاء بن الحارث، عن مكحول، به. ووقع في مطبوعة ((النكت)): أبو العلاء
ابن الحارث.
وانظر (٢٢٤٦٩) و(٢٢٤٧٠).
(١) حديث صحيح، ولهذا إسناد رجاله ثقات غير محمد بن راشد، وهو
المكحولي الخزاعي، وهو صدوق لا بأس به. أبو النضر: هو هاشم بن
القاسم. وعبد الصمد: هو ابن عبد الوارث بن سعيد.
وأخرجه البخاري في ((تاريخه)) ٩٣/٨-٩٤، وابن قانع ١٥٠/٣-١٥١،
والطبراني في ((الشاميين)) (٣٥٣٥) من طرق عن محمد بن راشد، بهذا
الإسناد.
وانظر (٢٢٤٦٩) و(٢٢٤٧٠).
(٢) تحرف في (م) إلى: ابن مرة الغطفاني.
(٣) حديث صحيح، لكن من مسند نعيم بن همار أو عقبة بن عامر كما
سلف عند الرواية (٢٢٤٦٩)، وأبو مرة الطائفي ذكره بعضهم في الصحابة =
١٤٢

٢٢٤٧٤- حدثنا حماد بن خالدٍ، حدثنا معاويةُ، عن أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عن
كَثير بن مُرَّةً
عن نُعيمٍ بن هَمَّارٍ، قال: سمعتُ النبيَّ وَّه يقولُ: (([قال الله
عزَّ وجلَّ]: ابنَ آدَمَ، لا تَعْجِزْ عن أَرْبَعَ رَكَعاتِ أوَّلَ النَّهَارِ،
أكْفِكَ آَخِرَه))(١).
٢٢٤٧٥- حدثنا أَبو سعيدٍ مولى بني هاشمٍ، حدثنا محمدُ بن راشدٍ
الدمشقي، حدثنا مكحولٌ، عن كثير بن مُرَّةَ الحضرمي.
عن نُعيمٍ بن هَمَّارٍ، أن رسولَ اللهِ وَِّ قال: ((قَالَ رَبُّكُم تبارك
وتعالى: ابنَ آدمَ، صَلِّ لي(٢) أَرْبَعَ رَكَعاتٍ أوَّلَ النَّهَارِ، أَكْفِكَ
= اعتماداً على لهذا الإسناد، ووضعه ابن حجر في القسم الأول من حرف الميم
من الكنى في ((الإصابة)) ٣٧٠/٧، وهم الذين وردت صحبتهم بطريق الرواية،
سواء كانت الطريق صحيحة أو حسنة أو ضعيفة. ولم يجزم بصحبته في
(التقريب)) فقال: يقال: له صحبة. قلنا: والرواية عنه هنا شاذَّةٌ، والمحفوظ
فيه عن سعيد ابن عبد العزيز من حديث نعيم بن همار كما قال المزي في
(التحفة)) ٢٨٨/٩، وقد سلف عند الرواية (٢٢٤٧٠). يحيى بن إسحاق: هو
السيلحيني .
وأخرج حديث أبي مرة هذا النسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة))
٢٨٨/٩، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٢٨٤/٦ من طريق يحيى بن إسحاق،
بهذا الإسناد.
وانظر (٢٢٤٦٩).
(١) حديث صحيح، وانظر (٢٢٤٦٩).
(٢) لفظة: ((لي)) ليست في (ظ٥).
١٤٣

..........
آخِرَه))(١).
قال عبدُ الله: قال أبي: ليس بالشامِ رجلٌ أَصُّ حديثاً من سعيد بن
عبد العزيز.
٢٢٤٧٦ - حدثنا الحكمُ بنُ نافع، حدثنا إسماعيلُ بن عياشٍ، عن بحير
ابن سعدٍ، عن خالد بن مَعْدان، عَن كثيرٍ بن مُرَّة
عن نُعيم بن هَمَّار: أَن رجلاً سَأَلَ النبيَّ ◌َهِ: أَيُّ الشهداءِ
أفضلُ؟ قال: ((الذين إِنْ يُلْقَوا في الصَّفِّ لا(٢) يَلْفِتونَ وُجُوههم
حتى يُقْتَلُوا، أولئك يَتَلَّطُونَ(٣) في الغُرَفِ العُلَى من الجَنَّةِ،
ويَضْحَكُ إليهم رَبُّك(٤)، وإذا ضَحِكَ رَبُّكَ إلى عبدٍ في الدُّنيا،
فلا حِسَابَ عليه))(٥).
(١) حديث صحيح، محمد بن راشد -وهو المكحولي الخزاعي- صدوق
لا بأس به، وباقي رجاله ثقات. أبو سعيد مولى بني هاشم: هو عبد الرحمن
ابن عبد الله بن عبيد البصري، وانظر (٢٢٤٦٩) و (٢٢٤٧٠).
(٢) لفظة (لا)) لم ترد في (م) وسائر النسخ الخطية، وأثبتناها من ((غاية
المقصد)) الورقة ٢٠١، و(مجمع الزوائد» ٢٩٢/٥، و((أطراف المسند))
٤٢٠/٥.
(٣) في (م) وسائر النسخ الخطية: ينطلقون، والمثبت من هامش (ظ٥)
و((جامع المسانيد)) ٢٦٤/٤، وهي الرواية كما في مصادر التخريج، وعليها
شرح ابن الأثير في ((النهاية)) ٢٢٦/٤: فقال: أي: يتمرغون.
(٤) في (م): ربهم.
(٥) حديث قوي، إسماعيل بن عياش صدوق في رواياته عن الشاميين أهل
بلده، ولهذا منها، وباقي رجاله ثقات، لكن سقط منه قيس الجذامي بين كثير
ابن مرة وبين نعيم بن همار، وقيس صحابي، وهو ثابت في الإسناد كما بينت =
١٤٤
...

٠٠ .................
= رواية البخاري في ((تاريخه)) ٩٥/٨، وإسنادها قوي.
وهو في ((العلل)) للمصنّف ٣٠٩/٢-٣١٠.
وأخرجه سعيد بن منصور في ((سننه)) (٢٥٦٦)، والبخاري في ((تاريخه)»
٨/ ٩٥، وابن أبي عاصم في ((الجهاد) (٢٢٨)، وفي ((الآحاد والمثاني))
(١٢٧٧)، وأبو يعلى (٦٨٥٥)، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (١١٦٧)، وابن
قانع في ((معجم الصحابة)) ١٥٢/٣، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص
٤٧٢-٤٧٣، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٥/ ٣٥٠ من طرق عن إسماعيل بن
عياش، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) (١١٦٩) من طريق بقية بن الوليد،
عن بحير بن سعد، به.
وأخرجه بزيادة قيس الجذامي ابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (٢٢٩)،
والطبراني في ((مسند الشاميين)) (١١٦٨)، وأبن قانع ١٥٢/٣ من طريق
إسماعيل بن رافع، عن بحير، عن خالد بن معدان، عن كثير بن مرة، عن
قيس الجذامي، عن نعيم. وإسماعيل بن رافع ضعيف.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ)) ٩٥/٨ من طريق برد بن سنان، عن سليمان
ابن موسى، عن مكحول الشامي، عن كثير بن مرة، عن قيس الجذامي، عن
نعيم. ولهذا إسناد قوي، برد بن سنان وسليمان بن موسى الأشدق صدوقان لا
بأس بهما، وباقي رجاله ثقات.
١٤٥
ـحسب

حديث عمرو بن أمية الضمري
*٢٢٤٧٧- حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي شَيْبة (١) - [قال عبد الله]
وسمعتُهُ أَنا من ابنِ أَبِي شيبةً بالكوفةِ، وقال لنا فيه ابنُ أبي شيبة: عن
الزهري، وأَما أَبي، فحدَّثَناه عنه ولم يذكر الزهريَّ، وحدَّثَناه بالكوفة،
جَعَلَه لنا عن الزهري، ثم رجع إلى حديث أَبي- حدثنا جعفرُ بن عونٍ،
عن إِبراهيمَ بن إسماعيلَ، أَخبرني جعفرُ بن عمرو بن أُميةَ
عن أبيه: أن رسولَ اللهِ وَّهِ بَعَثَه وَحدَه عَيْناً إلى قُريشٍ قال:
فجئتُ إلى خَشَبَةٍ خُبَيْبِ وأَنا أَتَخوَّفُ العيون، فَرِقِيتُ فيها،
فحَلَلْتُ خُبِيباً، فَوَقَعَ إلى الأرضِ، فانتبَذْتُ غيرَ بعيدٍ، ثم الْتَفَتُّ
فلم أَرَ خُبَيْباً، ولكأَنَّمَا (٢) ابتَلَعَتْه الََّرْضُ، فلم يُرَ لخُبَيْبٍ أَثَرٌ حتى
الساعةِ (٣).
٢٢٤٧٨- حدثنا أبو عامرٍ، حدثنا عليٌّ، عن يحيى(٤)، عن أَبِي سَلَمَةَ،
أخبرني جعفرُ بن عمرو بن أُمية
عن أَبيه: أَنْه رأَى النبيَّ لَهُ يَمْسَحُ على الخُفَّين (٥).
(١) في (م): محمد بن عبد الله أبي شيبة، وهو خطأ.
(٢) في (م): كأنما.
(٣) إسناده ضعيف، وهو مكرر (١٧٢٥٢).
(٤) في (م) والنسخ الخطية: علي بن يحيى، وصوبناه من الموضع
السالف برقم (١٧٢٤٧)، وعلي: هو ابن مبارك، ويحيى: هو ابن أبي كثير.
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عامر: هو عبد الملك بن =
١٤٦
1

٢٢٤٧٩- حدثنا أبو عامرٍ، حدثنا فُلَيْحِ، عن الزَّهريِّ، حدثني جعفرُ
ابن عمرٍو بن أُمَيَّةَ
عن أبيه: أَنْه رأَى النبيَّ وَ أَكَلَ عُضواً، ثم صَلَّى(١) ولم
يَتَوَضَّأْ(٢).
٢٢٤٨٠- حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا حَيْوةُ، أَخبرنا عياشُ بن
عباسٍ، أَن كُلَيَبَ بن صُبحٍ حَدَّثَه، أَن الزِّبِرِقَانَ حَدَّثَه
عن عَمِّه عمرٍو بن أُميةَ الضَّمري، قال: كنا مع رسولِ الله وَّه
في بَعضِ أَسفاره، فنامَ عن صلاةِ الصُّبح حتى طَلَعَتِ الشَّمسُ،
لم يَستَقِظُوا، وإِنَّ رسولَ اللهِ وَلَهَ بَدَأَ بِالرَّكْعَتَيْن فَرَكَعَهما؛ ثم أَقامَ ٢٨٨/٥
الصلاةَ فَصَلَّى (٣).
٢٢٤٨١- حدثنا أبو المُغيرةِ، حدثنا عبد الرحمن بنُ عمروٍ الأوزاعيُّ،
حدثني يحيى بن أبي كثيرٍ اليَمامي(٤)، عن أبي سلمةَ، عن جعفر بن عمرِو
= عمرو العقدي، وأبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف. وهو مكرر
(١٧٢٤٧).
(١) تحرف في (م) إلى: ((في المصلى)).
(٢) حديث صحيح، فليح: هو ابن سليمان، وهو مكرر (١٧٢٤٨).
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف. وهو مكرر (١٧٢٥١)، وقد فصلنا
القول فيه هناك. أبو عبد الرحمن: هو عبد الله بن يزيد المقرىء، وحيوة: هو
ابن شريح، والزبرقان: هو ابن عبد الله الضمري.
وأخرجه المزي في ترجمة الزبرقان من ((تهذيب الكمال)) ٢٨٤/٩ من طريق
عبد الله بن أحمد، عن أبيه، بهذا الإسناد.
(٤) تحرف في (م) إلى: اليماني.
١٤٧

ابن أُميةَ الضَّمري
عن أبيه: أَنْه رأَى رسول الله وَّهِ مَسَحَ على الخُفَّين والعِمامَةِ (١).
٢٢٤٨٢- حدثنا محمدُ بنُ مصعَبٍ، حدثنا الأوزاعيُّ، عن يحيى بنِ
أَبِي كَثير، عن أَبِي سَلَمَةَ، عن جعفرِ بن عمرو بن أُميةَ الضَّمريِّ
عن أبيه قال: رأَيتُ رسولَ اللهِ وَّهِ يَمْسَحُ على الخُفَّيْنِ
والخِمارِ(٢).
٢٢٤٨٣- حدثنا يَعقوبُ، حدثنا أَبي، عن ابن إسحاقَ، حدثني جعفرٌ
ابن عمرو بن أُميةَ
عن أبيه قال: رَأَيْتُ رسولَ الله وَّهِ يَمْسَحُ على الخُفَّينَ(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، لكن تفرد فيه الأوزاعي بذكر
المسح على العمامة. وهو مكرر (١٧٦١٦)، وانظر (١٧٢٤٥). أبو المغيرة:
هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني، وأبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن
عوف.
(٢) حديث صحيح، لكن تفرد فيه الأوزاعي بزيادة المسح على العمامة،.
وهو مكرر (١٧٢٤٥).
(٣) حديث صحيح، وقد وقع في هذا الإسناد رواية ابن إسحاق، عن
جعفر بن عمرو بن أمية، عن أبيه، وهذا خطأ، لأن ابن إسحاق إنما رواه عن
جعفر بن عمرو بن جعفر بن عمرو بن أمية، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن
عوف، عن جعفر بن عمرو بن أمية، عن أبيه عمرو بن أمية، وقد سلف على
الصواب برقم (١٧٢٤٤) عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، به. ولعلّ ما وقع
في حديثنا هنا خطأ قديم، ويؤيد ذلك أن الحافظ ابن حجر لم يذكر الحديث
في (الأطراف)) ١٢٥/٥، وفي («إتحاف المهرة)) ٤٤٤/١٢-٤٤٥، إلا بالإسناد
السالف الذي فيه: جعفر بن عمرو بن جعفر الحفيد، عن أبي سلمة، ولم =
١٤٨

٢٢٤٨٤- حدثنا يعقوبُ، حدثنا أَبي، عن صالحٍ، قال ابن شِهَابٍ،
حدثني جعفرُ بن عمرو بن أُمَيَّةَ
أن أباه قال: رَأَيتُ رسولَ اللهِ وَّهِ يَحَتَزُّ من كَتِفِ شاةٍ، فَدُعِيَ
إلى الصلاةِ، فطَرَحَ السِّكِّين ولم يَتَوَضَّأْ(١).
٢٢٤٨٥- حدثنا يعقوبُ، حدثنا أبي، عن ابنِ شهابٍ، عن جعفرِ بن
عمرٍو بن أُميةً
عن أبيه قال: رأيتُ رسولَ الله وَِّ يأْكُلُ يَحْتَزُّ من كَتِفٍ، ثم
دُعِي إلى الصَّلاةِ، فصَلَّى ولم يَتَوَضَّأْ(٢).
= يذكره فيهما من رواية ابن إسحاق عن جعفر بن عمرو الجَد.
وقد جاءت رواية ابن إسحاق عن جعفر بن عمرو بن أمية الجد في حديث
آخر، ذكره الحافظ ابن حجر في ((الأطراف)) ١٢٦/٥، وفي («إتحاف المهرة))
٤٤٨/١٢، وابن كثير في ((جامع المسانيد)) ٣/ ورقة ٢٧٠، ونسباه لأحمد،
وهو: حدثنا يعقوب -يعني ابن إبراهيم بن سعد الزهري-، حدثنا أبي، عن ابن
إسحاق، حدثني جعفر بن عمرو بن أمية -يعني عن أبيه- قال: كنا مع النبي
◌َله في بعض أسفاره، فنام عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس، لم
يستيقظوا، وإن رسول الله لم بدأ بالركعتين فركعهما، ثم أقام الصلاة فصلى.
ولهذا الحديث لم يقع لنا في نسخنا من ((المسند»، وإنما سلف بلفظه بإسناد
آخر برقم (١٧٢٥١) و(٢٢٤٨٠) عن أبي عبد الرحمن المقرىء، عن حيوة بن
شريح، عن عياش بن عباس، عن كليب بن صُبْح، عن الزِّبرقان بن عبد الله
الضمري، عن عمِّه عمرو بن أُمية .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد
الزهري، وصالح: هو ابن كيسان، وابن شهاب: هو الزهري. وهو مكرر
(١٧٢٤٩).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (١٧٢٥٠).
١٤٩
مسم

٢٢٤٨٦- حدثنا حسنُ بن موسى وحسينُ بن مُحمَّدٍ، قالا: حدثنا
شَيبانُ، عن يحيى، عن أَبِي سَلَمَةَ، أَن جعفرَ بن عمرو بن أُميّةَ الضمريّ
أَخْبَرَه
أَن أَباه أَخبره: أَنْه رَأَى النبيَّ ◌َّهِ يَمْسَحُ على الخُفَّين(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حسين بن محمد: هو المرُّوذي،
وشيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي، ويحيى: هو ابن أبي كثير الطائي، وهو
مكرر (١٧٢٤٦).
١٥٠

حديث عبداشدين حوالة
٢٢٤٨٧ - حدثنا عبدُ الرحمن بنُ مَهْدي، حدثنا معاويةُ، عن ضَمْرةَ بن
حبیبٍ
أَن ابنَ زُغْبِ الإِيادي حَدَّثَه قال: نَزَلَ عليَّ عبدُ الله بنُ حَوَالةَ
الأزدي، فقالَ لي وإنه لنازِلٌ عليَّ في بيتي: بَعَثَنا رسول الله وَيه
حَولَ المدينةِ على أَقْدامِنا لنَغْنَمَ، فَرَجَعنا ولم نَغْنَمْ شيئاً، وعَرَفَ
الجَهدَ في وُجوهنا، فقامَ فينا فقال: «اللهمَّ لا تَكِلْهُمْ إِلَيَّ
فَأَضْعُفَ، ولا تَكِلُهُم إِلى أَنْفُسِهِمْ فَيَعْجِزُوا عنها، ولا تَكِلْهُم إلى
النَّاسِ فِيَستأثِرُوا عليهم)). ثم قال: ((لَيُفْتَحَنَّ لكم الشَّامُ والرُّومُ
وفارِسُ - أَو الرُّومُ وفارِسُ- حتى يكونَ لََّحَدِكم مِن الإِبِلِ كذا
وكذا، ومِن البَقَرِ كذا وكذا، ومِن الغَنَمِ، حتى يُعْطِى أَحَدُهُم مئةً
دينارٍ فَيَسْخَطُها)). ثم وَضَعَ يَدَه على رَأْسي - أَو هامَتي(١) - فقال:
(يا ابنَ حَوَالةَ، إِذا رَأَيتَ الخِلافَةَ قد نَزَلَتِ الأَرضَ المُقَدَّسَةَ،
فقد دَنَتِ الزَّلازِلُ والبَلايا والُمُورُ العِظامُ، والسَّاعَةُ يومئذٍ أَقْرَبُ
إلى النَّاسِ مِنَ يَدِي هَذِهِ مِن رَأْسِكَ))(٢).
(١) في (ظ٥): أو على هامتي.
(٢) ضعيف، فقد تفرد به معاوية بن صالح بهذه السياقة، وهو - وإن كان
ثقة - قد ذكر بعض أهل العلم أن له أفراداً، ولم يتابع على حديثه هذا، وفي
متنه نكارة.
وابن زغب الإيادي: هو عبد الله، قال أبو نعيم: مختلف في صحبته، يعد =
١٥١

٢٢٤٨٨- حدثنا حجَّاجٌ، حدثنا لَيثٌ، حدثني يزيدُ بن أَبِي حَبِيبٍ(١)،
عن ربيعةً بن لَقَيطِ التُّجِيبي
= من تابعي أهل حمص. قلنا: وقد تفرد بالرواية عنه ضمرة بن حبيب، فهو في
عداد المجهولين.
وأخرجه ابن عساكر في ترجمة عبد بن حوالة الأزدي من ((تاريخه))
ص ٢١٨-٢١٩ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا
الإسناد.
وأخرجه الحاكم ٤٢٥/٤ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، به.
وأخرجه البخاري في (تاريخه)) ٤٣٦/٨-٤٣٧، وأبو داود (٢٥٣٥)،
ويعقوب بن سفيان في ((تاريخه)» ٢٦٦/١-٢٦٧، وأبو يعلى (٦٨٦٧)،
والطبراني في ((مسند الشاميين)) (٢٠١٩)، وابن عساكر ص ٢١٨، والمزي في
ترجمة عبد الله بن زغب الإيادي من (تهذيب الكمال)) ٥١٩/١٤ من طرق عن
معاوية بن صالح، به. ووقع عند أبي يعلى وابن عساكر: زغب بن فلان
الأزدي بدل عبد الله بن زغب، قال ابن عساكر: كذا قال، وإنما هو عبد الله
ابن زغب .
وأخرجه بسياقة أخرى يعقوب بن سفيان ٢٨٨/٢-٢٨٩، وابن أبي عاصم
في ((الآحاد والمثاني)) (٢٢٩٥)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١١١٤)،
والطبراني في ((الشاميين)) (٢٥٤٠)، وأبو نعيم في (الحلية)) ٣/٢-٤، وفي
(دلائل النبوة)) (٤٧٨)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٣٢٧/٦، وأبو عمرو الداني في
((الفتن وغوائلها)) (٥٠٠) من طريق يحيى بن حمزة الحضرمي، عن نصر بن
علقمة الحضرمي، يرده إلى جبير بن نفير، عن عبد الله بن حوالة. ولم يذكر
فيه قوله: ((إذا رأيت الخلافة قد نزلت الأرض المقدسة فقد دنت البلايا ... ).
وهو صحيح بهذه السياقة، وانظر كلامنا عليه في التعليق على الحديث السالف
برقم (١٧٠٠٥).
(١) تحرف في (م) إلى: يزيد بن أبي حكيم.
١٥٢

عن عبد الله بن حَوَالةَ الأزدي، عن رسولِ الله وَّةٍ أَنْه قال:
(مَن نَجَا مِن ثَلاثٍ فقد نَجَا)) قالَه ثلاثَ مراتٍ، قالوا: ماذا يا
رسولَ الله؟ قال: ((مَوْتي، ومِن قَتْلِ خَلِيفَةٍ مُصْطَبِرٍ بالحقِّ يُعْطِيه،
والدَّجالِ))(١).
٢٢٤٨٩- حدثنا عصامُ بنُ خالدٍ وعليُّ بن عياشٍ، قالا: حدثنا حَریٌ،
عن سليمانَ بن سُمَير (٢)
عن ابنِ حَوالَةَ الأزديِّ -وكان من أصحابِ رسولِ الله
صَلىالله
وسام
(١) إسناده حسن، ربيعة بن لقيط التجيبي، ذُكِرَ في الصحابة، ولا تثبت
صحبته، وقد روى عنه غير واحد، وقال العجلي: تابعي ثقة، وذكره ابن حبان
في ((الثقات)) ٢٣٠/٤، وقال: روى عنه أهل مصر، وباقي رجال الإسناد ثقات
رجال الشيخين غير صحابيه، فمن رجال أبي داود. حجاج: هو ابن محمد
المصيصي الأعور، وليث: هو ابن سعد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣٤/١٥-١٣٥، وابن أبي عاصم في ((السنة))
(١١٧٧)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٨٩/٢، والحاكم في ((المستدرك))
١٠١/٣، والبيهقي في ((الدلائل)) ٣٩٢/٦ من طرق عن ليث، بهذا الإسناد.
زاد ابن قانع: وقال ليث وابن لهيعة: هو عثمان رضي الله عنه، يعني: هو
الخليفة المصطبر بالحق.
قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣٣٤/٧ وقال: رواه أحمد والطبراني،
ورجال أحمد رجال الصحيح غير ربيعة بن لقيط، وهو ثقة.
وقد سلف برقم (١٦٩٧٣).
(٢) سليمان بن سُمير، قد اختلف في اسمه واسم أبيه، فقيل في اسمه:
سلمان، وقيل في اسم أبيه: شُمير بالشين المعجمة. انظر ((تهذيب التهذيب))
٦٨/٢، و(توضيح المشتبه)) ٣٦٢/٥.
١٥٣

عن النبيّ وَ﴾ أنه قال: ((سيكونُ أَجنادٌ مُجَنَّدَةٌ: شامٌ وَيَمَنٌ
وعِرَاقٌ- والله أَعْلَمُ بأَيِّها بَدَأَ - وعليكم بالشَّام، أَلا وعليكم
بالشَّامِ، أَلا وعليكم بالشَّام، فمن كَرِهَ فعليه بيَمِّنِه، ولْيَسْقِ من(١)
غُدُرِه، فإِنَّ الله عزَّ وجَلَّ تَوَكَّلَ لي بالشَّامِ وأَهْلِه))(٢).
(١) في (م): في.
(٢) حديث صحيح بطرقه، وهذا إسناد حسن، سليمان بن سُمير لم يرو
عنه غير حريز - وهو ابن عثمان-، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال أبو
داود: شيوخ حريز كلهم ثقات، وقال ابن حجر: مقبول، أي: حيث يتابع،
وإلا فهو لين الحديث. وهو متابع، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال البخاري
غیر صحابيه فقد أخرج له أبو داود.
وأخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) (١٠٥٤) من طريق علي بن عياش،
بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (١٧٠٠٥)، وانظر تمام تخريجه هناك.
١٥٤

حديث عقبة بن مالك
٢٢٤٩٠- حدثنا بَهْزُ وأَبو النَّضْرِ، قالا: حدثنا سليمانُ بن المُغيرةِ،
حدثنا حُميدٌ قال: أتاني أبو العالية (١) أنا وصاحباً لي، قال: فقال لنا:
هَلُمَّا فأَنتُمَا أَشْبُّ مني سناً، وأَوعى للحَديثِ مني. قال: فَانْطَلَقَ بنا إلى
بِشرِ بن عاصمٍ، قال: فقال له أبو العالية: تُحدِّث هذين حديثك.
٢٨٩/٥
قال: حدثنا عُقبةُ بن مالكٍ -قال أَبو النضر: الليثيُّ، قال
بَهزٌ: وكان من رَهْطِه- قال: بَعَثَ رسولُ اللهِ وَّهِ سَرِيَّةً، قال:
فأَغارَتْ على قومٍ، قال: فشَذَّ من القوم رجلٌ، قال: فَأَتْبَعه
رجلٌ من السَّرِيَّة شاهِراً سيفَه، قال: فقالَ الشَّاذُّ من القَومِ، إِنِي
مسلمٌ. قال: فلم يَنْظُرْ فيما قال، فضَرَبَه فقَتَلَه، قال: فَنُمِيَ
الحديثُ إلى رسولِ اللهِ وََّ، قال: فقال فيه قولًا شديداً، فَبَلَغَ
القاتلَ، قال: فَبَيْنا رسولُ اللهِ وَلَهِ يخطُبُ إذ قال القاتِلُ: يا
رسولَ الله، والله ما قالَ الذي قالَ إلا تعوُّذاً من القَتَلِ. قال:
فَأَعْرَضَ عنه(٢)، وعمَّن قِبَلَه من الناسِ، وأَخَذَ في خُطبَتِه، ثم
قال أيضاً: يا رسولَ الله، ما قال الذي قال إِلا تعوُّذاً من القتلِ.
فَأَعْرَضَ عنه وعمَّنْ قِبَلَه من النَّاس وأَخَذَ في خُطبَتِهِ، ثم لم
يَصْبرْ، فقال الثالثةَ: يا رسولَ الله، والله ما قالَ إلا تعوُّذاً من
(١) في (م): أتاني الوليد، وهو تحريف.
(٢) في (ظ٥): فأعرض رسول الله وَ ل عنه.
١٥٥

القتل. فَأَقْبَلَ عليه رسولُ اللهِ وَّهِ تُعْرَفُ المَسَاءَةُ فِي وَجْهِهِ،
فقالَ له: ((إنَّ الله عزَّ وجلَّ أَبَى عَليَّ لِمَنْ (١) قَتَلَ مُؤْمِناً)) ثلاث
مرات(٢)(٣) .
(١) في (م) و(ق): من.
(٢) في (ظ٥): مرار.
(٣) إسناده صحيح إن كان بشر بن عاصم الليثي هو الذي وثقه النسائي،
وإلا كان الإسناد حسناً، والحديث صحيح لغيره، وقد سلف بسط هذه المسألة
عند الحديث (١٧٠٠٧).
وقد جاء في بعض الروايات: نصر بن عاصم مكان بشر بن عاصم، وهما
أخوان، ونصر بن عاصم ثقة من رجال الصحيح، لكن وقوعه في لهذا الإسناد
وهم أو تحريف. والله أعلم.
بهز: هو ابن أسد، وأبو النضر: هو هاشم بن القاسم، وحميد: هو ابن
هلال، وأبو العالية: هو رفيع بن مهران الرياحي، وليس هو من رجال الإسناد.
وأخرجه ابن سعد ٤٨/٧، وابن أبي شيبة ١٢٦/١٠ و٣٧٨/١٢-٣٧٩،
والنسائي في ((الكبرى)) (٨٥٩٣)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني))
(٩٤٢)، وأبو يعلى (٦٨٢٩)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
٢٠٨/٣-٢٠٩، وابن حبان (٥٩٧٢)، والطبراني في ((الكبير)) ١٧ / (٩٨٠)،
والحاكم ١٨/١-١٩، والبيهقي في ((السنن)) ١١٦/٩، والخطيب في ((المتفق
والمفترق)) (٢٧٣)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٥٩/٤، والمزي في ((تهذيبه))
٢٢٠/٢٠-٢٢١ من طرق عن سليمان بن المغيرة، بهذا الإسناد. ولم يسق
الطحاوي متنه بتمامه. وجاء عند ابن سعد من طريق عمرو بن عاصم، وعند
الحاكم والبيهقي من طريق أبي عبد الرحمن المقرىء: نصر بن عاصم، بدل:
بشر بن عاصم. قال الحاكم: هذا حديث مخرج مثله في ((المسند الصحيح»
لمسلم، وقد احتج بنصر بن عاصم الليثي وسليمان بن المغيرة، فأما عقبة بن
مالك الليثي فإنه صحابي مخرج حديثه في كتب الأئمة في الوحدان، وقد=
١٥٦

= بيّنت شرطي في أول الكتاب بأني أخرج حديث الصحابة عن آخرهم إذا صح
الطريق إليهم.
وقد سلف مختصراً برقم (١٧٠٠٨).
وفي باب التغليظ على من قتل إنساناً بعد أن قال: لا إله إلا الله، عن
أسامة بن زيد، سلف برقم (٢١٧٤٥)، وذكرنا هناك تتمة أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: ((أبى عليَّ لمن قتل ... )) أي: أبى علي أن يغفر له.
وانظر ((تفسير ابن كثير)) ٣٣٤/٢.
١٥٧
1.

..............
حديث سل بن الخطلية
٢٢٤٩١- حدثنا عبدُ الرحمن بن مَهْدي، عن معاويةَ بنِ صالحٍ، عن
سليمانَ أَبِي الرَّبِيع(١)
عن القاسمِ مَولى معاويةً، قال: دخلت مسجدَ دِمشقَ، فرأيتُ
ناساً مُجتمعِين، وشيخٌ يحدثُهم، قلتُ: من هذا؟ قالوا: هذا
سَهْلُ ابن الحَنظليَّةِ. فسمعتُه يقولُ: سمعتُ رسول الله وَه
يقول: ((من أَكَلَ لَحْماً فليَتَوَضَّأْ)(٢).
.... .. . .
. ....
(١) في الأصول: سليمان بن أبي الربيع، وصوبناه من الموضع السالف
برقم (١٧٦٢٣).
(٢) إسناده ضعيف لجهالة سليمان أبي الربيع، وهو مكرر (١٧٦٢٣)،
وبسطنا القول فيه هناك.
١٥٨
m
:
... .. . .
.... ...
. .....
.........
..... ....

حديث عمروبن الفسغواء (١)
٢٢٤٩٢- حدثنا نوحُ بن يزيدَ أَبو محمد، أَخبرنا إِبراهيم بن سَعدٍ،
حدَّثَنيه ابنُ إِسحاقَ، عن عيسى بنِ مَعْمَرٍ، عن عبد الله بن عمرو بن
الفَغواءِ الخُزاعي
عن أبيه قال: دعاني رسولُ اللهِ وَ ل﴿ه وقد أَراد أَن يَبْعَثَنِي بمالٍ
إِلى أَبِي سفيان يَقْسِمُه في قريشٍ بمكةً بعد الفَتْح، قال: فقال:
((التَمِسْ صاحباً(٢)) قال: فجاءَني عمرو بن أُميَّةَ الضَّمري، قال:
بَلَغَنِي أَنْك تُرِيدُ الخُروجَ وتَلتَمِسُ صاحباً. قال: قلت: أَجَلْ،
(١) كذا وقع هذا الصحابي مسمَّى في هذه الترجمة: عمرو بن الفغواء،
وأورد له أحمد حديثاً واحداً سُمِّي فيه كذلك، ومدار لهذا الحديث على عبد الله
"بن عمرو بن الفغواء، عن أبيه، وقد وقع في بعض طرقه مسمّىَ: عبد الله ابن
علقمة بن الفغواء، عن أبيه، فيما ذكره الحافظ ابن حجر في ((الإصابة))
٥٥٨/٤، وهو موافق لما وقع في غير هذا الحديث من طريقه.
وقد ذكر بعض من ألف في الصحابة كُلَّ من عمرو وعلقمة في ترجمة
منفردة، وجعلوهما أَخَوين، بناءً على ما وردت به الأسانيد من تسمية عبد الله،
والصواب أنهما واحد، لكن اختلفت الروايات في تسميته، وممن ذهب إلى
ذلك البخاريُّ في ((تاريخه)) إذا لم يذكر عَمراً، وذكر علقمةَ بن الفغواء ٣٩/٧،
وذكر الاختلاف في تسميته، وأشار إلى حديثنا هذا.
وعمرو أو علقمة لهذا هو ابن الفغواء -ويقال: ابن أبي الفغواء- ابن عبيد
ابن عمرو الخزاعي، قال ابن عبد البر في ((الاستيعاب)) ١٢٥/٣ في ترجمة
علقمة: كان دليل الرسول # إلى تبوك.
(٢) في (ظ٥): صاحبك.
١٥٩

قال: فأَنا لك صاحبٌ. قال: فجئتُ رسولَ الله وَّهِ فقلتُ: قد
وجدتُ صاحباً. وكان رسولُ اللهِ وَّه قال: ((إِذا وَجَدْتَ صاحِباً
فَآَذِنِّي)) قال: فقال: ((مَن؟)) قلت: عمرو بن أُميَّةَ الضَّمري. قال:
فقال: ((إِذا هَبَطْتَ بلاَدَ قَوْمِه فاحْذَرْه، فإِنه قد قال القائِلُ: أَخُوكَ
البِكْرِيُّ ولا تَأْمَنْهُ)).
قال: فَخَرَجْنا حتى إِذا جئتُ الََّبواءَ، فقال لي: إِني أُريدُ
حاجةً إلى قومي بوَدَّانَ، فَتَلَبَّثْ لي. قال: قلتُ: راشداً. فلما
وَلَّى ذكرتُ قَوَلَ رسولِ اللهِ وَّهِ، فَشَدَدْتُ(١) على بعيري، ثم
خرجت أُوضِعُه، حتى إذا كنتُ بالأصافرِ إِذا هو يُعارِضُني في
رَهْطِهِ، قال: وأَوضَعتُ فسَبَقْتُه، فلما رآني(٢) قد فُتُّه(٣) انصَرَفُوا
وجاءَني، قال: كانت لي إِلى قومي حاجةٌ. قال: قلتُ: أَجَل.
فَمَضَينا، حتى قَدِمنا مكةً، فدَفَعتُ المالَ إِلى أَبي سفيان(٤).
(١) في (م) والنسخ الخطية: فسِرتُ، والمثبت من نسخة على هامش
(ظ٥) و(ظ٢) ومن ((جامع المسانيد)) ومصادر التخريج.
(٢) في (ظ٥) و(ق): رأى أني.
(٣) تحرف في (م) إلى: قذفته.
(٤) إسناده ضعيف، عبد الله بن عمرو بن الفغواء روى عنه عيسى بن
معمر، وذكره البخاري في ((تاريخه)) ١٥٥/٥، وقال: قال زيد بن أسلم ومسلم
ابن نبهان: عن عبد الله بن علقمة بن الفغواء، يعني أنه راو واحد قيل في
اسمه: عبد الله بن عمرو، وعبد الله بن علقمة، وبذلك يكون الرواة عنه ثلاثة،
وذكره ابن حبان في (الثقات))، وقال الذهبي في ((الميزان)): لا يعرف، تفرد
عنه عيسى بن معمر. وقال ابن حجر في ((التقريب)): مستور.
١٦٠
1.