النص المفهرس
صفحات 381-400
مَیمونِ بنِ أبي شبيب عن معاذ أنه قال: يا رسولَ الله، أوصني. قال: ((اتَّقِ الله حَيْثُما كنتَ - او أَيْنَمَا كُنْتَ - )) قال: زدني. قال: ((أَتْبع السَّيَّةَ الحَسَنَةَ تَمْحُها)) قال: زدني. قال: ((خالقِ النّاسَ بِخُلقٍ حَسَنٍ))(١). ٢٢٠٦٠ - حدثنا سفيان بن عيينةَ، عن عَمرو - يعني ابن دينار - قال: سمعتُ جابر بن عبد الله يقول: أخبرنا من شهد معاذاً حين حضرته الوفاة يقول: اكشفوا عني سِجْفَ القُبَّة أحدثكم حديثاً سمعته من رسول الله وَ له - وقال مرة: أخبركم بشيء سمعته من رسول الله وعليه - لم يمنعني أن أُحدِّثَّكموه إلا أن تكِلوا، سمعته يقول: (( من شَهِدَ أَنْ لا إله إلّ الله مُخْلِصاً من قَلْبه، أَو يَقِيناً مِن قَلْبه، لم يَدْخُلِ النّارَ (١) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف، ميمون بن أبي شبيب لم يدرك معاذ ابن جبل، وليث - وهو ابن أبي سليم - ضعيف لكنهما قد توبعا كما سلف في الرواية (٢١٩٨٨) والتعليق عليها، وكما سيأتي في تخريجه هنا. إسماعيل: هو ابن إبراهيم المعروف بابن علية. وأخرجه الطبراني في «الكبير» ٢٠/ (٢٩٧) من طريق جرير بن عبد الحميد، و(٢٩٨) من طريق فضيل بن عياض، كلاهما عن ليث، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في «الكبير» ٢٠/ (٢٩٦)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٧٦/٤ من طريق أبي مريم عبد الغفار بن القاسم، والطبراني في «الأوسط)) (٣٧٩١)، و((الصغير)) (٥٣٠) من طريق الأعمش، كلاهما عن حبيب بن أبي ثابت، به. وقرن أبو نعيم بحبيب بن أبي ثابت الحكم بن عتيبة. وأبو مريم متروك الحديث. وانظر ((علل الدارقطني)) ٧٢/٦-٧٣. ٣٨١ - أَوَ دَخَلَ الجَنَّةَ -)) وقال مرة: ((دَخَلَ الجَنَّةَ ولم تَمَسَّه النارُ))(١). ٢٢٠٦١- حدثنا وكيعٌ، حدثنا شعبةُ، عن أبي عَون الثقفي، عن الحارث بن عمرو، عن رجال من أصحاب معاذ: أنَّ النبيَّ وَّهِ لما بَعَثَه إلى اليمنِ فقال: ((كيفَ تَقْضِي؟)) قال: أَقضي بكتابِ اللهِ. قال: ((فإنْ لم يكن في كتابِ الله؟)) قال: فبسُنَّةِ رسولِ اللهَِّ. قال: ((فإنْ لم يكنْ في سُنَّةِ رسول الله وَه؟)) قال: أجتهد رأيي. قال: فقال رسول اللّهِ وَلَهُ: ((الحمدُ لله الذي وقَّقَ رَسُولَ رَسُولِ الله))(٢). (١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الواسطة المبهمة التي روى عنها جابر بن عبد الله الصحابي، وجاء الحديث من وجوه أخرى ثابتة كما سلف في الرواية (٢١٩٩٨) والتعليق عليها . وأخرجه الحميدي (٣٦٩)، وابن حبان (٢٠٠)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٦٣)، وابن منده في ((الإيمان)) (١١١) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأسقط من إسناد ابن حبان الواسطة بين جابر ومعاذ. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٥٩) و(٦٠) و(٦١) و(٦٢)، وفي ((الدعاء)) (١٤٦٣) و(١٤٦٤) و(١٤٦٥)، وابن منده (١١٢) و(١١٣) من طرق عن عمرو بن دينار، به. وأسقطوا جميعاً الواسطة بين جابر ومعاذ. (٢) إسناده ضعيف لإبهام أصحاب معاذ وجهالة الحارث بن عمرو، ثم هو مرسل، وقد سلف الكلام عليه عند الحديث رقم (٢٢٠٠٧). أبو عون الثقفي: هو محمد بن عبيد الله. وأخرجه الترمذي (١٣٢٧) من طريق وكيع بن الجراح، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٣٩/٧ و١٧٧/١٠ من طريق وكيع بن الجراح، به. لكنه قال: عن معاذ بن جبل: أن النبي ◌َل﴾ ... الحديث فجعله متصلاً. ٣٨٢ = : ٢٢٠٦٢ - حدثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن أبي الزُبير، عن أبي الطُّفيل عن معاذ: أن النبيَّ نَّهِ جَمَعَ بين الظُّهرِ والعَصرِ، والمغربِ والعِشاءِ، في غزوةٍ تَبَوكَ(١). ٢٢٠٦٣ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا سُفيانُ، حدثنا عبد الحميد بن بَهْرام، عن شَهر بن حَوْشبٍ، عن عبد الرحمن بن غَنْم عن مُعاذٍ، عن النبيِّ نَّه قال: ((ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، وهل يَكُبُّ النّاسَ على مَناخِرِهم في جَهَنَّمَ إِلا حَصائِدُ أَلْسِنَتِهِم؟!))(٢). ٢٢٠٦٤ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا جعفرُ بن بُرقان، عن حَبيبٍ بن أبي مَرزوقٍ، عن عطاء بن أبي رباح عن أبي مسلم الخولاني قال: أتيت مَسجدَ أَهلِ دمشق، فإذا حَلْقةٌ فيها كهُولٌ من أصحابِ النبيِّ وَِّ، وإذا شابٌ فيهم أكحلُ = وأخرجه أبو داود (٣٥٩٢)، والعقيلي في ((الضعفاء)) ٢١٥/١ من طرق عن شعبة، به . (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٥٦/٢، وابن ماجه (١٠٧٠) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وانظر (٢١٩٩٧). (٢) صحيح بطرقه وشواهده، ولهذا إسناد ضعيف لضعف شهر بن حوشب. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٠ / (١١٦) من طريق أبي الوليد، عن عبد الحميد بن بهرام، بهذا الإسناد. وسيأتي ضمن حديث مطول برقم (٢٢١٢٢) وانظر تخريجه هناك. وانظر ما سلف برقم (٢٢٠١٦). ٣٨٣ العَينِ، برَّاقُ الثنايا، كُلَّما اختَلَفوا في شيءٍ رَدُّوه إلى الفَتى، فتى شاب، قال: قلت لِجليسٍ لي: مَن هذا؟ قال: هذا معاذُ بن جبل. قال: فجئتُ مِن العَشِيِّ فلم يَحضُروا، قال: فغدوت من الغَدِ، قال: فلم يجيؤوا فرحتُ، فإذا أنا بالشابِّ يصلِّي إلى ساريةٍ فركعتُ، ثم تحوّلت إليه، قال: فسلَّمَ، فدنوتُ مِنه، فقلتُ: إني لأُحِبُّك في الله. قال: فمدَّني إليه، قال: كيف قلت؟ قلت: إني لأُحِبُّكَّ في الله. قال: سمعتُ رسول الله عَلَ﴾(١) يقول: ((المتحابُّونَ في الله على مَنابِرَ مِن نورٍ فِي ظِلِّ العَرْشِ يومَ لا ظِلَّ إلاّ ظِلُّهُ)). ٢٣٧/٥ قال: فخرجتُ حتَّى لقيتُ عُبادة بن الصامِت، فذكرتُ له حديثَ معاذٍ بن جبلٍ، فقال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَسٌ يحكي عن ربه يقول: ((حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحابِّينَ فيَّ، وحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَبَاذِلِينَ فيَّ، وحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَزَاوِرِينَ فيَّ، والمتحابُّونَ في الله على مَنَابِرَ من نورٍ في ظِلِّ العَرْشِ يوم لا ظِلَّ إلاّ ظِلُّ))(٢). (١) زاد في (م) و(ر) و(ق): ((يحكي عن ربه)). (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير حبيب بن أبي مرزوق، فقد روى له الترمذي والنسائي، وهو ثقة. أبو مسلم الخولاني: هو عبد الله بن ثُوَب. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (١٦٧)، والمزي في ترجمة أبي مسلم الخولاني من ((تهذيب الكمال)» ٢٩٢/٣٤-٢٩٣ من طريق عبد الله بن أحمد، عن أبيه أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد - واقتصر على حديث معاذ. وأخرجه مختصراً ابن أبي شيبة ١٣/ ١٤٥، ومن طريقه الطبراني ٢٠/ (١٦٧- ٣٨٤ ..... ٢٢٠٦٥ - حدثنا إبراهيم بن أبي العباس، حدثنا أبو المليح، حدثنا حَبيبُ بن أبي مَرزوق، عن عطاءٍ، حدثنا أبو مسلم، قال: دخلت مسجدَ حمص فإذا حَلْقَةٌ فيها اثنان وثلاثونَ رجلاً مِن أصحابِ رسولِ اللهِ وَ ل﴾، وفيهم فتى شابٌّ أَكحلُ. فذكر الحدیث(١). ٢٢٠٦٦ - حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حَريزٌ - يعني ابنَ عُثمان -، حدثنا راشدُ بن سَعد، عن عاصم بن حُميد السَّكوني، وكان من أصحاب معاذ بن جبل عن معاذ، قال: رَقَبْنا رسولَ اللهِوَّ في صلاةِ العِشاءِ، فاحْتَبَسَ حتَّى ظَنَّا أن لن يَخْرُجَ، والقائلُ منا يقول: قد صلَّى ولن يخرج، فخرج رسولُ الله ﴿ فقلنا: يا رسولَ الله. ظَنْنَا أنك لن تَخْرُجَ، والقائلُ مِنّا يقول: قد صلى ولن يَخرُجَ. فقال = عن وکیع به. وأخرجه الشاشي في ((مسنده)) (١٢٣٦) و(١٢٣٧) من طريق كثير بن هشام، عن جعفر بن برقان، به - والموضع الثاني عنده مختصر. وانظر ما سلف برقم (٢٢٠٠٢). (١) إسناده صحيح. أبو المليح: هو الحسن بن عمر - أو عمرو - بن يحيى الرقي. وأخرجه الطبراني في «الكبير» ٢٠/ (١٦٨) من طريق سعيد بن حفص، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٢١/٥-١٢٢ من طريق عبيد بن هشام، كلاهما عن أبي المليح، بهذا الإسناد. ورواية الطبراني مقتصرة على حديث معاذ بن جبل. وانظر ما سلف برقم (٢٢٠٠٢). ٣٨٥ رسولُ اللهِ وَجٍ: ((أعتِموا(١) بهذه الصَّلاةِ، فقد فُضِّلتم بها على سَائِرِ الأَمَمِ ولم تُصَلِّها أمَّةٌ قَبْلَكم))(٢). ٢٢٠٦٧ - حدثنا هاشمٌ - يعني ابن القاسم - حدثنا حَريزٌ، عن راشدٍ بن سعد، عن عاصم بن حُميد السَّكوني - وكان من أصحاب معاذ - سمعت معاذاً يقول: إنّا رقبنا النبيّ ◌َل﴾، يعني: انتظرناه، فذكر معناه(٣). (١) في (ظ٥): اغتنموا، والمثبت من (م) ونسخة على هامش (ظ٥) وسائر الأصول، وهو من الإعتام أي: الدخول في العَتَمة، وهي ظلمة الليل، وأما ما وقع في (ظ٥): فهو من الاغتنام، أي: احرصوا عليها كما تحرصون على الغنمية. (٢) إسناده صحيح. .. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٣١/١ و٤٣٩/٢-٤٤٠ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٤٢١)، والشاشي (١٣٦٩) و(١٣٧٠)، والطبراني ٢٠/ (٢٣٩)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٣٨/٩، والبيهقي ٤٥١/١ من طرق عن حريز بن عثمان، به. وأخرجه الطبراني ٢٠/ ٢٤٠١) من طريق أبي صالح عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن مالك بن زياد، عن عاصم بن حميد، به. وإسناده ضعيف، عبد الله بن صالح - وهو كاتب الليث - سيىء الحفظ، ومالك بن زياد لم يرو عنه غير معاوية بن صالح، وذكره ابن حبان في ((الثقات)). وانظر ما بعده. وفي الباب عن ابن مسعود سلف برقم (٣٧٦٠)، وأبي سعيد سلف برقم (١١٠١٥)، وانظر تتمة شواهده عندهما. وفي الشواهد عند حديث ابن مسعود عُزِيَ حديث أبي موسى إلى مسلم فقط، وهو عند البخاري (٥٦٧). (٣) إسناده صحيح. وانظر ما قبله. ٣٨٦ ٠١٠٠٠. ٢٢٠٦٨ - حدثنا محمدُ بن جعفر، حدثنا شعبةُ، عن الحَكَمِ قال: سمعتُ عُروةَ بنَ النَزَّال يحدِّث عن مُعاذِ بن جَبلِ، قال: أقبَلنا مع رسولِ اللهِ نَّهُ مِن غَزوةٍ تَبُوكَ، فلمّا رأيتُهُ خَليّاً قلتُ: يا رسولَ الله، أخبرْني بعَمَلٍ يُدْخِلُني الجنةَ. قال: ((بخٍ، لَقْد سأَلْتَ عن عَظِيمٍ، وهو يَسيرٌ على مَن يَسَّرَه الله عليه، تقيمُ الصَّلاةَ المكتوبةَ وتُؤدِّي الزكاةَ المَفْروضَةَ، وتَلْقَى اللهَ لا تُشْرِكُ به شيئاً، أَوَلا أَدْلَّكَ على رأسِ الأمرِ وعَمودِه وذُرْوَةِ سَنامِه؟ أما رأسُ الأمَّرِ فالإسلامُ، فمَن أَسْلَمَ سَلِمَ، وأَمَّا عَمودُه فالصَّلاةُ، وأَمَّا ذُرْوَةُ سَنامِه، فالجهادُ في سَبيلِ الله، أَوَلا أَدْلُكَ على أَبُوابِ الخيرِ؟ الصَّومُ جُنَّةٌ، والصَّدَقَةُ وقيامُ العَبْدِ فِي جَوْفِ الليلِ يُكَفِّرُ الخطايا(١)) وتلا هذه الآية ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عن المضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وطَمَعاً ومِمّا رَزَقْنَاهِم يُنْفِقون﴾ [السجدة: ١٦]. ((أوَلا أَدْلُكَ على أَمْلَكِ ذُلك لكَ كُلِّ؟)) قال: فأقبلَ نَفَرٌ، قال: فخَشِيتُ أن يَشْغَلوا عني رسولَ الله ﴿﴿ - قال شعبةُ: أو كلمةً نحوها - قال: فقلتُ: يا رسولَ الله، قولك: أَوَلا أَدْلُكَ على أَمْلَكِ ذُلك لكَ كُلِّهِ؟ قَال: فأشار رسولُ الله ◌َّ بِيَدِه إلى لسانِه، قال: قلت: يا رسولَ الله، وإنّا لنُؤْاخَذُ بما نَتَكَلَّمُ به؟ قال: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، يا مُعاذُ، وهل يَكُبُّ النّاسَ على مَناخِرِهم إلا حصائدُ أَلْسِنَتِهِم؟!)). (١) في (ظ٥): الخطيئة. ٣٨٧ ٠١٠٠٠٠. قال شعبةُ: قال لي الحَكَمُ: وحدثني به ميمونُ بنُ أَبِي شَبيب، وقال الحكمُ: سمعتُهُ مِنه منذُ أَربعينَ سَنةً(١). ٢٢٠٦٩ - حدثنا محمدُ بن جعفر، حدثنا شُعبةُ، عن قيس بن مُسلم، عن أبي رَمْلَةَ، عن عُبيدِ الله بن مُسلم عن معاذٍ عن النبي ◌َّلهم أنه قال: ((أَوْجَبَ ذو الثلاثةِ)) فقال معاذ: وذو الاثْنَين يا رسولَ الله؟ قال: ((وذو الاثْنَين))(٢). ٢٢٠٧٠ - قرأتُ على عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا مالكٌ، عن الزبير (١) صحيح بطرقه وشواهده، عروة بن النزال مجهول، ولم يسمعه من معاذ كما جاء التصريح به في الرواية السالفة برقم (٢٢٠٣٢)، ومتابعه ميمون ابن أبي شبيب صدوق حسن الحديث، ولم يسمع من معاذ أيضاً، لكن تابعهما عليه غير واحد كما سلف بيانه عند الرواية رقم (٢٢٠١٦)، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. وأخرجه تامّاً ومختصراً ابن أبي شيبة ٢٨٦/٥-٢٨٧ و٦٥/٩ و٧/١١-٨، وابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (١٦)، وفي ((الزهد)) (٧)، والنسائي ١٦٦/٤، والطبري في «تفسيره)» ١٠٢/٢١، والمروزي في «قيام الليل)) ص٤٧-٤٨، والطبراني في «الكبير)) ٢٠/ (٣٠٥) من طريق محمد ابن جعفر، بهذا الإسناد. وتحرف عروة بن النزال عند الطبري إلى عروة بن الزبير. (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، أبو رملة مجهول، وعبيد الله بن مسلم لا يُعرف، وفي إثبات صحبته نظر. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٥٣/٣، ومن طريقه الطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٣٠٢) عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وانظر (٢٢٠٠٨). ٣٨٨ ١٠٠-٠ المَكّي، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة ٢٣٨/٥ أن معاذاً أخبره: أنّهم خَرَجوا مع رسولِ اللهِنَّهِ عامَ تبوكَ، فكانَ رسولُ اللهِ وَّهِ يَجمعُ بين الظُهر والعَصْرِ، والمَغربِ والعِشاءِ. قال: وأخَّرَ الصلاةَ، ثُمَّ خرجَ فصلَّى الظهرَ والعَصْرَ جَميعاً، ثم دَخلَ، ثم خَرَج فصلَّى المَغرِبَ والعِشاءَ جَميعاً. ثم قال: ((إنَّكم ستأْتُونَ غداً - إنْ شاءَ اللهُ- عَيْنَ تَبَوكَ، وإنَّكم لن تَأْتِّوها(١) حَتَّى يُضْحِيَ النَّهارُ، فمن جاءَها (٢) فلا يَمَسَّ مِن مائِها شيئاً حتى آتيَ)) فجِئنا وقد سَبَقَنا إليها رَجُلانِ، والعينُ مِثلُ الشِّراكِ تَبَضُّ بشيءٍ مِن ماءٍ، فسأَلَهما رسولُ اللهِ وَّ: ((هل مَسسْتُما مِن مائِها شيئاً؟)) فقالا: نعم. فسَبَّهما رسولُ اللهِ وَلِّ، وقال لهما ما شاءَ الله أن يقول، ثم غَرَفوا بأيديهم مِن العَينِ، قليلاً قليلاً، حتَّى اجتَمَع في شيءٍ، ثم غَسَلَ رسولُ اللهِوَّ فِيه وَجْهَه ويَدَيْه ثم أَعادَه فيها، فجَرَت العينُ بماءٍ كثيرٍ، فاستَقَى الناسُ، ثم قال رسولُ اللهِ وَلَه: ((يوشِكُ يا معاذُ إنْ طالَتْ بِكَ حَياةٌ، أَنْ تَرى ما ها هنا قد مُلِىءَ جِناناً) (٣). (١) في (م): تأتوا بها. (٢) في (م) و(ر): جاء. (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو في «الموطأ)) ١٤٣/١-١٤٤، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ١٨٧/١-١٨٨، وعبد الرزاق (٤٣٩٩)، والدارمي (١٥١٥)، ومسلم ص١٧٨٤ (٧٠٦)، وأبو داود (١٢٠٦)، والنسائي ٢٨٥/١، وابن خزيمة (٩٦٨)= ٣٨٩ -٠٠ : ٢٢٠٧١ - حدثنا رَوحٌ، حدثنا مالكُ بن أنس، عن أبي الزبير، أن أبا الطفيل أخبره، أن معاذَ بنَ جبلٍ أَخْبَرَه، فَذَكَرَ مَعْناه، وقال: تَبِضُّ بشيءٍ مِن ماء(١). ٢٢٠٧٢ - حدثنا عليٍّ بن إسحاق، أخبرنا عبدُالله، أخبرنا يحيى بن أَيوب، أن عُبِيدَ الله بن زَحْر حدثه، عن خالد بن أبي عمران، عن أبي عَیّاش قال : قال معاذ بن جبل: قال رسولُ الله ◌َّ﴾: ((إنْ شِئْمِ أَنْبَأْتُكُم ما أَوَّلُ ما يقولُ الله للمؤمنينَ يومَ القِيامَةِ، وما أوّلُ ما يقولونَ له؟)) قلنا: نعم يا رسولَ الله. قال: ((إنَّ الله يقول للمؤمنينَ: هل أَحْبَيْتُم لقائي؟ فيقولون: نعم يا رَبَّنا. فيقول: لِمَ؟ فيقولونَ: رَجَونا عَفْوَكَ، ومَغْفِرَتَك. فيقولُ: قد وَجَبَت لَكُم مَغْفِرَتي))(٢). = و (١٧٠٤)، والطحاوي ١٦٠/١، والشاشي (١٣٤٠)، وابن حبان (١٥٩٥)، والطبراني ٢٠/ (١٠٢)، والبيهقي في (السنن)) ١٦٢/٣، وفي ((الدلائل)) ٢٣٦/٥، وبعضهم يختصره بالجمع بين الصلاتين. وانظر (٢١٩٩٧). قوله: تبضُّ، أي: تسيل قليلاً قليلاً. وفي باب تكثير الماء للنبي ( 8ر عن ابن مسعود سلف برقم (٣٨٠٧) وانظر شواهده هناك. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر ما قبله. (٢) إسناده ضعيف، عبيد الله بن زحر ضعيف، وأبو عياش - وهو المعافري - لم يسمع من معاذ. وهو في (الزهد)» لابن المبارك (٢٧٦)، ومن طريقه أخرجه الطيالسي (٥٦٤)، وابن أبي الدنيا في ((حسن الظن)) (١٠)، وابن أبي عاصم في= ٣٩٠ ٠٠٠٠٠ ٢٢٠٧٣ - حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شُعيبٌ، حدثني عبد الله بن أبي حُسين، حدثني شَهرُ بن حَوشب، عن عبدِ الرحمن بن غَنْمِ، وهو الذي بَعَثَّه عُمر بن الخطاب إلى الشامِ يُفَقِّه الناسَ أن معاذَ بنَ جبلِ حدثه عن النبيِّ لَّه: أنه ركِبَ يوماً على حمارٍ له، يُقال له: يَعفور، رَسَنُه مِن لِيفٍ، ثم قال النبيُّ ◌َّ: ((ارْكَبْ يا مُعاذ)) فقلت: سِرْ يا رسولَ الله. فقال: ((ارْكَبْ)) فَرَدِفتُهُ، فصُرِعَ الحِمَارُ بنا، فقام النبيُّ ◌َّهُ يَضحكُ، وقمتُ أَذكرُ من نفسي أَسَفاً، ثم فَعَلَ ذُلك الثانيةَ، ثم الثالثةَ، فركبَ وسارَ بنا الحِمارُ، فَأَخلَفَ يَدَه، فَضَرَب ظَهري بسوطٍ معه أو عصا، ثم قال: ((يا معاذُ، هل تَدْرِي ما حَقُّ اللهِ على العِبادِ؟)) فقلت: الله ورسولُه أعلمُ. قال: «فإنَّ حَقَّ الله على العِبَادِ، أَنْ يَعْبُدوه ولا يُشْرِكوا به شيئاً) قال: ثم سار ما شاءَ اللهُ، ثم أَخْلَفَ يَدَه، فضَرَب ظَهري، فقال: (( يا معاذُ، يا ابنَ أمِّ مُعاذٍ، هل تَدْري ما حَقُّ العِبادِ على الله إذا هم فَعَلوا ذلك؟)) قلتُ: اللهُ ورسولُه أعلمُ. قال: ((فإنَّ حَقَّ العِبادِ على الله إذا فَعَلوا ذلك، أَنْ يُدْخِلَهم الجَنَّةَ))(١). = ((الأوائل)) (١٢٨)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٢٥١)، وفي ((الأوائل)) (٦٦)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٧٩/٨، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٤٥٢). وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (١٨٤)، وفي ((الشاميين)) (٤٠٩) من طريق علي بن بحر، عن قتادة بن الفُضيل بن قتادة، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ. وخالد لم يسمع من معاذ. (١) حديث صحيح دون القصة في أوله، وهذا إسناد ضعيف لضعف شهر = ٣٩١ .......... ٢٠١٠٠٠٠٠ ٢٢٠٧٤ - حدثنا حيوةُ بن شُريح، حدثني بقيةُ، حدثني ضُبارةُ بن عبد الله، عن دُوَيد بن نافع عن معاذ بن جبلٍ، أن النبيَّ وَّه قال له: ((يا مُعاذُ، أَن يَهْدِيَ الله على يَدَيْكَ رَجُلاً مِن أَهلِ الشِّرْكِ، خَيْرٌ لك من أَنْ يكونَ لك حُمْرُ النَّعَمِ))(٢). ٢٢٠٧٥ - حدثنا أبو اليمان، أَخبرنا إسماعيلُ بن عَيّاش، عن صفوان بن عَمرو، عن عبد الرحمن بن جُبير بن نُفَير الحَضْرمي عن معاذ قال: أوصاني رسولُ اللهِ وَ لّ بعشرِ كلماتٍ، قال: لا تُشْرِكْ بالله شيئاً وإنْ قُتِلْتَ وحُرِّقْتَ، ولا تَعُفَّنَّ والِدَيْكَ وإنْ أَمَراكَ أَنْ تَخْرُجَ مِن أَهْلِكَ ومالِكَ، ولا تَتْرُكَنَّ صَلَاةً مكتوبةً مُتَعَمِّداً، فإنَّ مَن تَرَكَ صلاةٌ مكتوبةً مُتَعَمِّداً، فقد بَرِئَتْ مِنه ذِمَّةُ الله، ولا تَشْرَبَنَّ خَمْراً فإنَّه رَأْسُ كُلِّ فَاحِشَةٍ، وإيّاكَ والمعصيةَ، =ابن حوشب. أبو اليمان: هو الحكم بن نافع، وشعيب: هو ابن أبي حمزة، وعبد الله بن أبي حسين: هو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين. وانظر ما سلف برقم (٢١٩٩١). (٢) إسناده ضعيف جداً، بقية - وهو ابن الوليد - ضعيف يعتبر به، وهو يدلس تدليس التسوية، وشيخه ضبارة مجهول، وأما دويد بن نافع فليس بذاك القوي. وهذا الحديث لم تقع عليه عند غير المصنف، وقد صح من حديث سهل ابن سعد الساعدي عند البخاري (٢٩٤٢)، ومسلم (٢٤٠٦) أن النبي ◌َ ﴾ر قال لعلي في غزوة خيبر: «فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خيرٌ لك من حمر النعم)». وسيأتي برقم (٢٢٨٢١). ٣٩٢ ٠١٠٠ فإنَّ بالمعصيةِ حَلَّ سخطُ الله عزَّ وجلَّ، وإيّاكَ والفِرارَ مِن الزَّحْفِ، وإِنْ هَلَكَ النّاسُ، وإذا أصابَ الناسَ مَوَتَانٌ وَأَنت فيهم فائْبُت، وأنْفِقِ على عِيالِك مِن طَوْلِكَ، ولا تَرْفَعْ عنهم عَصاكَ أَدَباً، وأَخِفْهُم في الله))(١). (١) إسناده ضعيف لانقطاعه، عبد الرحمن بن جبير بن نفير لم يدرك معاذاً. وأخرجه بنحوه الطبراني في ((الكبير)) ٢٠ / (١٥٦)، وفي ((الشاميين)) (٢٢٠٤) من طريق عمرو بن واقد، عن يونس بن ميسرة بن حلبس، عن أبي إدريس الخولاني، عن معاذ. وعمرو بن واقد متروك الحديث. وأخرجه بنحوه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١٨)، وابن ماجه (٣٣٧١) و(٤٠٣٤) من طريق شهر بن حوشب، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء. وشهر ضعيف. وأخرج ابن حبان (٥٢٤)، والطبراني في ((الكبير)» ٢٠/ (٥٨)، والحاكم ٥٤/١ و٢٤٤/٤، والبيهقي في ((الشعب)) (٨٠٢٧) و(٨٠٢٨) من طريق سعيد ابن أبي سعيد المهري، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أن معاذ بن جبل أراد سفراً فقال: يا نبي الله أوصني. قال: ((عبدِ الله لا تشرك به شيئاً)) قال: يا نبي الله زدني. قال: ((إذا أسأت فأحسن)) قال: يا رسول الله زدني. قال: ((استقم، وليحسن خلقك)). وإسناده محتمل للتحسين. وقد سلف قوله: (( لا تشرك بالله)) ضمن حديث آخر برقم (٢٢٠١٦) ليس فيه قوله: ((وإن قُتلت وحرقت)). وفي باب طاعة الوالدين وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك حديث عبد الله بن عمر مع أبيه عندما أمره أن يطلِّق امرأته، فقال له النبي وَثار: («أطع أباك»، سلف برقم (٤٧١١). وإسناده صحيح. وانظر الكلام عليه هناك. وفي باب التغليظ في ترك الصلاة حديث جابر السالف برقم (١٤٩٧٩): ((بين العبد وبين الكفر، أو الشرك، ترك الصلاة)) وانظر شواهده والكلام عليه = ٣٩٣ ٢٢٠٧٦ - حدثنا حسينُ بن محمد، حدثنا شَريكٌ، عن أبي حَصين، عن الوالبي صديق لمعاذ بن جبل ٢٣٩/٥ عن معاذ قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: (( مَنْ ولِيَ مِن أَمْرِ النّاسِ شيئاً، فاحْتَجَبَ عَن أُولي الضَّعْفَةِ والحاجَةِ، احْتَجَبَ اللهُ عنه يومَ القِيامَةِ)) (١). =هناك. وفي باب أن الخمر رأس كل فاحشة عن ابن عباس عند الطبراني في ((الكبير)) (١١٣٧٢) و(١١٤٩٨)، وفي («الأوسط)) (٣١٥٨)، والدارقطني ٢٤٧/٤. وإسناده ضعيف. وعن ابن عمرو عند الطبراني في ((الأوسط)) (٣٦٨٠)، والدار قطني ٢٤٧/٤ والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٥٧)، وإسناده ضعيف. وعن زيد بن خالد عند الدارقطني ٢٤٧/٤. وإسناده ضعيف. وعن عثمان بن عفان موقوفاً عند النسائي ١٦٩/٨ وإسناده صحيح. وفي باب النهي عن الفرار من الزحف عن أبي هريرة عند البخاري (٢٧٦٦)، ومسلم (٨٩). وعن ابن عمرو سلف برقم (٦٥٩٤). وإسناده ضعيف. وعن أبي أيوب الأنصاري سيأتي ٤١٣/٥. وإسناده ضعيف. وفي باب قوله: ((إذا أصاب الناس موتان .. إلخ)) عن سعد بن أبي وقاص سلف برقم (١٥٧٧) قال في الطاعون: ((فإذا كان بأرض فلا تدخلوها، وإن كان بها وأنتم بها فلا تخرجوا منها)) وإسناده صحيح على شرط الشيخين. وفي باب النفقة على الأهل عن أبي هريرة سلف برقم (١٠١١٩). وإسناده صحيح. وانظر تتمة شواهده هناك. قال أبو حاتم فى (١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لسوء حفظ شريك. أبو حصين: هو عثمان بن عاصم، والوالبي: هو أبو خالد، واسمه هرمز، وقيل: هرم. الملل (٢٧٤٣) وأخرجه الطبراني ٢٠/ (٣١٦) من طريق حنيفة بن مرزوق، عن شريك،= هذا حديث منكر ٣٩٤ ٢٢٠٧٧ - حدثنا محمد بن عبد الله بن المُثنى، حدثنا البراءُ الغَنَوي، حدثنا الحسن عن معاذ بن جبلٍ: أن رسولَ الله ◌َّ تلا لهذه الآية ﴿أَصْحابُ اليَمِينِ﴾ و﴿أَصْحابُ الشِّمالِ﴾ [الواقعة: ٢٧ - ٤١] فقبضَ بيديه قَبْضَتين، فقال: ((هذه في الجَنَّةِ ولا أُبالي، ولهذه في النّارِ ولا أُبالي))(١) . ٢٢٠٧٨ - حدثنا هاشمٌ، حدثنا عبدُ الحَميد، حدثنا شَهْرُ بن حَوشَب، حدثني عائذُ الله بنُ عبدِ الله أن معاذاً قدم عليهم(٢) اليمنَ، فلَقِيَتْه امرأةٌ من خَوْلان، معها بَنون لها اثنا عَشَرَ، فَتَرَكَت أباهم في بَيتِها، أصغرُهم الذي قد اجتمعت لِحِيتُهُ، فقامت فسَلَّمَتْ على معاذٍ، ورجلانِ مِن بَنيها يُمسِكان بضَبْعَيها فقالت: من أَرسَلَك أيها الرجلُ؟ قال لها معاذ: الى الله أَرْسَلَني رسولُ اللهِوَلٍ. قالت المرأةُ: أرسلك رسولُ الله ، = بهذا الإسناد. ويشهد له حديث رجل من أصحاب النبي وق لل سلف برقم (١٥٦٥١) وحديث عمرو بن مرة السالف برقم (١٨٠٣٣). وحديث ابن أبي مريم الذي سلف تخريجه مفرقاً عندهما، وقيل: إن هؤلاء الثلاثة واحد، وقد سلف الكلام في هذه المسألة هناك. (١) إسناده ضعيف لضعف البراء الغنوي - وهو ابن عبد الله بن يزيد -، ولانقطاعه فالحسن - وهو البصري - لم يدرك معاذاً. وقوله: ((فقبض قبضتين ... إلخ)): أي: رب العزة سبحانه وتعالى، ويشهد له غير ما حديث، انظر ما سلف برقم (١٧٥٩٣)، وهو صحيح. (٢) في ((الميمنية)): على. ٣٩٥ ٠٠ وأنت رسولُ رسولِ اللهِ وَّله؟ أفلا تُخبرُني يا رسولَ رسولِ الله ﴿؟ فقال لها معاذٌ: سَليني عما شِئتِ. قالت: حَدِّثْني ما حَقُّ المرءِ على زَوْجَتِه؟ قال لها معاذٌ: تَتَّقِ اللهَ ما استطاعَتْ وتَسمِعُ وتُطِيعُ. قالت: أقسمتُ باللهِ عليك لَتُحَدِّثني ما حَقُّ الرجلِ على زَوَجَتِه؟ قال لها معاذٌ: أَوَ ما رَضِيتِ أن تَسْمَعي وتُطيعي وتَتَّقي الله؟ قالت: بلى ولكن حَدِّثني ما حقُّ المرءِ على زوجتِهِ، فإنِّي تركتُ أبا لهُؤلاءِ شَيخاً كبيراً في البيتِ؟ فقال لها معاذٌ: والذي نفسُ معاذٍ في يدِهِ، لو أنكِ تَرْجعين، إذا رَجَعتِ إليه، فوجدتِ الجُدامَ قد خَرَّق لحمَه، وخَرَّقَ مَنِخِرَيه، فوجدتِ مَنخِرَیهِ يَسیلانِ قَيحاً ودماً، ثم أَلْقَمْتِيهِما فاكِ لكيما تَبَلُغي حَقَّه ما بلغتِ ذُلك أبداً(١). ٢٢٠٧٩ - حدثنا حُجَينُ بن المُثَنَّى، حدثنا عبدُ العزيز - يعني ابن أبي سلمة - عن زيادٍ بن أبي زياد مولى عبدِ الله بن عَيّاش بن أبي ربيعةً أنه بلغه عن معاذِ بنِ جبلِ أنه قال: قال رسولُ اللهِ وَلِ: «ما عَمِلَ آدمِيٌّ عَمَلاً قَطُّ أَنْجَى له مِن عذابِ الله، مِن ذِكْرِ الله)). (١) إسناده ضعيف لضعف شهر بن حوشب. وأخرجه الطبراني ٢٠/ (١٦٦) من طريق أبي الوليد الطيالسي، عن عبد الحميد بن بهرام، بهذا الإسناد. وانظر آخر حديث أنس السالف برقم (١٢٦١٤). قوله: بضَبْعیھا: بعضُدیها. ٣٩٦ وقال معاذٌ: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((ألا أُخبرُكم بخَيْرِ أَعمالِكِم، وأَزْكاها عندَ مَلِيكِكم، وأَرفَعِها في دَرَجاتِكم وخَيْرِ لكم مِن تَعاطِي الذَّهَب والفِضَّةِ، ومِن أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكم غداً، فتَضْرِبوا أَعناقَهم ويَضْرِبوا أَعناقَكم)) قالوا: بلى يا رسولَ الله. قال: ((ذِكْرُ الله))(١). (١) إسناده ضعيف لانقطاعه، وقد صحَّ الشطر الثاني منه - وهو قوله: ((ألا أخبركم ... إلخ)» - موقوفاً على أبي الدرداء، من حديث زياد بن أبي زياد أيضاً كما سلف بيانه برقم (٢١٧٠٢)، وأما الشطر الأول منه فرواه عبد الله بن سعيد ابن أبي هند عند الحاكم ٤٩٦/١، وعنه البيهقي في ((الدعوات)) (٢٠)، ومالك في «الموطأ)) ٢١١/١، كلاهما عن زياد، عن معاذ موقوفاً. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٠٠/١٠ و٤٥٥/١٣، والطبراني في «الدعاء)» (١٨٥٦)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٥٧/٦ من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أبي الزبير، عن طاووس، عن معاذ، قال: قال رسول الله وَلّ: ((ما عمل ابن آدم من عمل أنجى له من عذاب الله من ذكر الله)) قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ((ولا الجهاد في سبيل الله، إلا أن تضرب بسيفك حتى ينقطع ثم تضرب بسيفك حتى ينقطع، ثم تضرب بسيفك حتى ينقطع)) واقتصر الطبراني على أوله. وطاووس لم يسمع من معاذ. وروي مرة أخرى عن يحيى بن سعيد فقال: عن أبي الزبير أنه بلغه عن معاذ، فذكره موقوفاً، وهو عند جعفر الفريابي في ((الذكر)) كما في ((نتائج الأفكار)» لابن حجر ١ / ٩٧. وروي عنه أيضاً عن سعيد بن المسيب عن معاذ موقوفاً. قال ابن حجر: وهو منقطع. وروي عنه عن أبي الزبير عن جابر، أخرجه الطبراني في ((الصغير)) (٢٠٩)، قال ابن حجر: وهي رواية شاذة. وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)» (٩٦٠) عن موسى بن عبيدة، عن عبد الله = ٣٩٧ -ابن أبي سليمان، عن أبي بحرية، عن معاذ موقوفاً. واقتصر على أوله. وموسى بن عبيدة - وهو ابن نَشيط الرَّبَذي - ضعيف. وبلفظ: أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: ((أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله)). أخرجه البخاري في ((خلق أفعال العباد)) (٢٨١)، والبزار (٣٠٥٩ - كشف الأستار)، وابن حبان (٨١٨)، والطبراني في «الكبير)) ٢٠/ (٢١٢)، وفي (الشاميين)) (١٩١) و(١٩٢) و(٣٥٢١)، وفي ((الدعاء)) (١٨٥٢)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٢)، والبيهقي في ((الشعب)) (٥١٦) من طرق عن عبد الرحمن ابن ثابت بن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن جبير بن نفير، عن مالك بن يخامر، عن معاذ. وإسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن ثابت. وأخرجه البزار (٣٠٥٩- كشف الأستار) من طريق زيد بن يحيى الدمشقي، عن ابن ثوبان، عن أبيه، عن جبير بن نفير، عن معاذ. لم يذكر فيه مكحولاً ولا مالك ابن يخامر. وأخرجه الطبراني في («الكبير» ٢٠/ (٢١٣)، وفي ((الشاميين)) (٢٠٣٥)، وفي ((الدعاء)) .. (١٨٥٣) من طريق معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن مكحول، عن جبير بن نفير، عن مالك بن يخامر، عن معاذ. وفي إسناده شيخ الطبراني، وفيه لين، ومحمد بن أيوب لعله محمد بن أيوب المصري الذي ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٩٧/٧ وبيض للرواة عنه والذين روى عنهم، وقال فيه: يكتب حديثه ولا يحتج به. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (١٨١)، وفي ((الشاميين)) (٢٠٣٥)، وفي ((الدعاء)) (١٨٥٣) بنفس الإسناد السابق، لكن عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن معاذ. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٢٠٨) من طريق خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك، عن أبيه، عن جبير بن نفير، عن مالك، عن معاذ. وخالد بن يزيد ضعيف. وأخرجه الحسين المروزي في زياداته على ((زهد)) ابن المبارك (١١٤١) عن= ٣٩٨ ٢٢٠٨٠ - حدثنا كَثيرُ بن هشام، حدثنا جعفر - يعني ابن بُرْقان - حدثنا حبيبُ بن أبي مَرْزوق، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي مسلم الخَوْلاني، قال : دخلتُ مسجدَ حِمصَ، فإذا فيه نحوٌ من ثلاثينَ كَهلاً مِن أصحابِ النبيِّ وَ﴿، فإذا فيهم شابٌ أَكحلُ العَينِينِ، بَرَّاقُ الشَّنايا، ساكتٌ، فإذا امْتَرى القومُ في شيءٍ أَقْبلوا عليه فسألوه، فقلتُ الجليسٍ لي: مَن لهذا؟ قال: هذا معاذ بن جبل. فَوقَعَ له في نفسي حُبٌّ، فكنتُ معهم حتَّى تَفَرَّقوا، ثم هَجَّرت إلى المسجدِ، فإذا معاذ بن جبلٍ قائمٌ يصلي إلى ساريةٍ، فسكتُّ لا يُكلِّمُني، فصليتُ، ثم جلستُ فاحتبيتُ بردائِي، ثم جلسَ فسَكَتَ لا يُكلِّمُني، وسكَتُّ لا أُكلِّمه، ثم قلت: واللهِ إني لأُحِبُّك. قال: فيمَ تُحبُّني؟ قال: قلت: في الله تبارك وتعالى. فأخَذ بحَبْوَتي فَجَرَّني إليه هُنِيَّةً، ثم قال: أَبَشِرْ إن كنتَ صادقاً، سمعتُ رسولَ الله وَّهُ يقول: ((المتحابُّونَ في جَلَالي لهم منابِرُ مِن نُورٍ يَغبطُهُم النَّبيُّونَ والشُّهداءُ)). قال: فخرجتُ فَلَقِيتُ عبادة بن الصامت، فقلت: يا أبا الوليد ألا أُحدِّثك بما حدثني معاذ بن جبل في المتحابِّينِ. قال: فأنا أُحدِّثُك عن النبيِّ وَّهِ، يَرَفَعُه إلى الربِّ عزَّ وجلَّ، قال: ((حَقَّتْ - محمد بن أبي عدي، عن يونس، عن الحسن قال: سئل النبي صل﴾. وهذا مرسل. وفي باب فضل ذكر الله عن عبد الله بن بسر سلف برقم (١٧٦٨٠). ٣٩٩ مَحَبَّتَي لِلْمُتَحَابِّينَ فيَّ، وحَقَّت مَحَبَّتِي للمُتَزَاورِينَ فِيَّ، وحَقَّت مَحَبَتِي لِلِمُتَبَاذِلِينَ فيَّ، وحَقَّت مَحَبَّتِي لِلِمُتواصِلينَ فيَّ)) (١). ٢٢٠٨١ - حدثنا عبدُ الوهّاب بن عطاءِ الخفَّافُ العِجْليُّ، عن سعيدٍ، عن ٢٤٠/٥ قَتَادة، عن شَهْر بن حَوشَبٍ عن معاذ قال: قال نبيُّ اللهِ وَ له: ((يُبعَثُ المؤمنونَ يوم القيامةِ جُرْداً مُرْداً مُكَخَّلِينَ، بَني ثلاثينَ سنةً))(٢). ٢٢٠٨٢ - حدثنا عَبيدةُ بن حُمَيد، حدثني سليمانُ الأعمشُ، عن رجاءٍ الأنصاري، عن عبدِ الله بن شَدَّاد عن معاذ بن جبل قال: أتيتُ رسولَ الله ◌َّ أَطلُبُه، فقيل لي: خَرَجَ قَبْلُ. قال: فجعلتُ لا أَمرُّ بأحدٍ إلا قال: مَرَّ قَبْلُ، حتى مررتُ، فوجدتُه قائماً يصلِّي، قال: فجئتُ حتَّى قمتُ خَلْفَه، قال: فأطالَ الصلاةَ فلمّا قَضى الصلاةَ، قلت: يا رسول الله، (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير حبيب بن أبي مرزوق، فقد روى له الترمذي والنسائي، وهو ثقة. أبو مسلم الخولاني: هو عبد الله بن ثُوَب. وأخرجه الترمذي (٢٣٩٠)، والشاشي في ((مسنده)) (١٣٨٥) من طريق كثير ابن هشام، بهذا الإسناد. واقتصرت رواية الترمذي على حديث معاذ بن جبل. وانظر ما سلف برقم (٢٢٠٠٢). (٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف شهر بن حوشب، ثم هو لم يسمع من معاذ بينهما في هذا الحديث عبد الرحمن بن غنم كما سيأتي برقم (٢٢١٠٦). سعيد: هو ابن أبي عروبة. وانظر (٢٢٠٢٤). ٤٠٠ ٠٠٠