النص المفهرس
صفحات 281-300
حديث رجل من محاب النَّ اس عد سلم ٢١٩٥٠ - حدثنا عبدُ الرَّزاق، أخبرنا معمرٌ، عن الزهري، عن مسعود ابن الحَكّم الأنصاري ﴿﴿ قال: أمرَ رسولُ الله مَ اللّه عن رجلٍ من أصحاب النبيِّ عبدَ الله بن حُذَافةَ السَّهْمي أن يَرَكَب راحلتَه أيامَ مِنىٍ، فَيَصيحَ في الناس: ((لا يَصُومَنَّ أَحدٌ، فإنَّها أيّامُ أَكْلٍ وشُرْبٍ)). قال: فلقد رأيتُه على راحلتِهِ يُنادي بذلك(١). = يقال: عَسَلَ الطعامَ يَعسِله: إذا جعل فيه العسل. وأخرجه ابن أبي عاصم (٢٣٤١)، والطحاوي (٢٦٤٠)، والطبراني في ((الشاميين)) (١٨٣)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص١٥٣، والخطيب في ((تاريخه)) ٤٣٤/١١ من طرق عن جبير بن نفير، به. وأخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٣٩٠) من طريق الحسن البصري، عن عمرو بن الحمق. ورواه بقية بن الوليد بإسناده عن جبير بن نفير عن عمر الجمعي، كذا سمى صحابيه، وهو خطأ منه، وقد سلف الكلام عليه برقم (١٧٢١٧). وانظر أحاديث الباب عنده. (١) مرفوعه صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه واضطرابه. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٢٨٨٠)، والطحاوي ٢٤٦/٢ من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي (٢٨٨١) من طريق شعيب بن أبي حمزة، والدارقطني ١٨٧/٢ من طريق سليمان بن أبي داود الحراني، كلاهما عن الزهري، به. قال النسائي: لم يسمعه الزهري من مسعود بن الحكم، ثم أخرجه عن= ٢٨١ = كثير بن عبيد، عن محمد بن حرب، عن الزُبيدي، عن الزهري، بلغه عن مسعود، به. وأشار إلى انقطاعه أيضاً الدارقطني ١٨٧/٢. قلنا: رجاله ثقات. وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٣٧٦/١، ومن طريقه النسائي (٢٨٨٤) عن الزهري أن رسول الله وَله بعث عبد الله بن حذافة أيام منى يطوف، يقول: إنما هي أيام أكل وشرب وذكر الله. وأخرجه الدار قطني ٢١٢/٢ من طريق الواقدي، عن ربيعة بن عثمان، عن محمد بن المنكدر، عن مسعود بن الحكم، عن عبد الله بن حذافة. وقال: الواقدي ضعيف. قلنا: وسلف من طريق سليمان بن يسار، عن عبد الله بن حذافة في مسنده برقم (١٥٧٣٥)، وهو منقطع. وأخرجه النسائي (٢٨٨٦)، وأبو يعلى (٤٦١)، وابن خزيمة (٢١٤٧) والطحاوي ٢٤٦/٢، والحاكم ٤٣٤/١-٤٣٥ من طريقين عن ابن إسحاق، عن حكيم بن حكيم، عن مسعود بن الحكم، عن أمه، قالت: لكأني أنظر إلى علي ابن أبي طالب على بغلة النبي 18 وهو يقول: يا معشر المسلمين إن النبي وَلـ يقول: ((إنها ليست أيام صيام، إنَّها أيام أكل وشرب)). وأخرجه النسائي (٢٨٨٧) من طريق إبراهيم بن سعد، و(٢٨٨٨) من طريق عبدة بن سليمان، كلاهما عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي سلمة، عن مسعود بن الحكم، عن أمه. وسلف من لهذا الطريق في مسند علي برقم (٧٠٨). وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٧٤/٨ و٣٧٥، والطحاوي ٢٤٦/٢، والبيهقي ٢٩٨/٤ من طريق يحيى بن سعيد، عن يوسف بن مسعود بن الحكم، عن جدته. وسلف أيضاً من لهذا الطريق برقم (٩٩٢). وأخرجه النسائي (٢٨٧٩)، والطحاوي ٢٤٦/٢ من طريق عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن سليمان بن يسار، عن مسعود ابن الحكم، عن أمه. وسلف برقم (١٦٠٣٨) من طريق سليمان بن يسار، عن حمزة الأسلمي. وأخرجه الطحاوي ٢٤٥/٢ من طريق ابن لهيعة، عن أبي النضر، عن سليمان بن يسار وقبيصة، عن أم الفضل. ٢٨٢ ..... ٢١٩٥١ - حدثنا عبد الرزاق، عن مَعمَرٍ، قال: قال الزُّهري: وأخبرني عبد الرحمن بن كعب بن مالك -وكان أبوه أحدَ الثلاثة الذينَ تِيْبَ عليهم - عن رجل من أصحاب النبيِّ وَّةِ: أن النبيَّ ◌َّ قام يومئذٍ خطيباً، فحَمِدَ الله، وأثنى عليه، واستغفرَ للشُّهداء الذين قتلوا يومَ أُحد، ثمَّ قال: ((إنَّكُمْ يا مَعْشَر المُهاجرينَ تَزِيدُونَ، وإنَّ الأنصارَ لا يَزِيدُونَ، وإِنَّ الأنصارَ عَيْبَتِي الَّتِى أَوَيْتُ إليها، أَكْرِمُوا كَرِيمَهُم، وتَجاوَزًا عن مُسِيئهم، فإنَّهم قد قَضَوُا الَّذي عليهم، وبَقِيَ الَّذي لهم))(١). = وأخرجه الطحاوي ٢٤٦/٢ من طريق مخرمة بن بكير بن عبد الله، عن أبيه، عن سليمان بن يسار، عن ابن الحكم الزرقي، عن أبيه: أنهم كانوا مع رسول الله ﴾ بمنى، فذكره. وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٣٧٦/١، ومن طريقه النسائي (٢٨٧٧) عن أبي النضر، عن سليمان بن يسار مرسلاً: أن رسول الله وَّ نهى عن صيام أيام منى . وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٤٩٧٠)، وذكرت شواهده عنده. (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. وهو في ((مصنف عبد الرزاق» (١٩٩١٧)، لكن وقع فيه عن الزهري، قال: أخبرني عبد الله بن عبد الرحمن بن كعب! وسلف في مسند المكيين من طريق الزهري عن عبد الله بن كعب بن مالك برقم (١٦٠٧٥). وذكرت شواهده هناك. قوله: ((قام يومئذ خطيباً) قال السندي: أي: يوم مرض آخر مرض. ((عيبتي)) بفتح مهملة وسكون تحتية فموحدة، وهي في الأصل: ما يوضع فيه الثياب، ويُكني بها عن القلوب والصدور التي هي موضع الأسرار، والمراد ها هنا أي: خاصتي وموضع أسراري. ٢٨٣ ........... ........ حديث البشيرن الخصاصية التَّدُوبي ٢١٩٥٢ - حدثنا زكريًّا بن عَدي، حدثنا عبيد الله بن عَمْرو - يعني الرَّقِّي - عن زيد بن أبي أُنيسة، حدثنا جَبَلة بن سُحَيم، عن أبي المُثَنَى العَبْدي، قال: سمعتُ السَّدُوسي - يعني ابن الخَصاصِيَة - قال: أتيتُ النبيَّ ◌ِكلّ لُبايعَه، قال: فاشتَرَطَ عليَّ شهادةَ أَنْ لا إله إلّ الله، وأَنَّ محمَّداً عَبْدُه ورسولُه، وأَنْ أُقِيمَ الصَّلاة، وأن أُؤَدِّيَ الزكاةَ، وأن أَحُجَّ حَجَّة الإسلامِ، وأنْ أَصُومَ شهرَ رمضانَ، وأنْ أُجاهِدَ في سبيلِ اللهِ. فقلت: يا رسولَ الله، أما اثنتان(١)، فواللهِ ما أُطيقهما: الجهاد والصَّدقة، فإنَّهم زعموا أنَّه من وَلَّى الدُّبْرَ، فقد باءَ بغَضَبٍ من الله، فأَخافُ إن حَضَرتُ تلكَ جَشِعَتْ نفسي، وكَرِهَتِ الموتَ، والصَّدقةُ فواللهِ مالي إلا غُنيمةٌ وعشرُ ذَوْدٍ، هُنَّ رِسْلُ أهلي وحَمُولَتُهم. قال: فقبضَ رسولُ اللهِ وَهِ يدَه، ثم حرَّكَ يدَه، ثم قال: ((فلا جهادَ ولا صَدَقَةَ، فَمَ تَدْخُلُ الجَنَّةَ إذاً؟)) قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ أنا أبايعُك. قال: فبايعته٢) عليهنَّ كلِّهِنَّ(٣). (١) في (ظ٥) و(ر): اثنتين. (٢) في (م) و(ر): فبايعت. (٣) رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي المثنى العبدي - وهو مُؤثِر بن عَفَاذة الكوفي - فلم يرو عنه غير جَبّلة بن سُحَيْم، وذكره ابن حبان والعجلي في ((الثقات))، وغير صحابيه فقد روى له البخاري في ((الأدب المفرد)) وأصحاب السنن إلا الترمذي. زكريا بن عدي: هو ابن الصَّلت التيمي مولاهم أبو يحيى الكوفي . = ٢٨٤٠ ٢١٩٥٣ - حدثنا وكيع، حدثني الأسود بن شَيْبان، عن خالد بن سُمَير، عن بَشير بن نَهِيك عن بَشير بن الخَصاصِيَة، بشيرِ رسولِ اللهِ هِ: أنَّ النبيَّ وَّ رأى رجلاً يمشي في نعلينِ بينَ القبورِ، فقال: ((يا صاحِبَ السِّبْتِيَّتَيْنِ(١) القِهما))(٢). ٢١٩٥٤ - حدثنا أبو الوليد وعفَّان، قالا: حدثنا عُبيد الله بن إياد بن لَقِيط، سمعت إياد بن لَقيط يقول: سمعتُ ليلى امرأة بَشير أنه سأل(٣) النبيَّ ◌َيلَ: أصومُ يومَ الجُمعةِ، ٢٢٥/٥ وأخرجه المروزي في ((تعظيم قدر الصلاة)) (٤٥١) من طريق زكريا بن = عدي، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في «الكبير» (١٢٣٣)، وفي («الأوسط)) (١١٤٨)، والحاكم ٧٩/٢، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (١١٧٦)، والبيهقي ٩/ ٢٠، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٣/ ورقة ٣٨١-٣٨٢ من طريق عبد الله بن جعفر الرقي، عن عبيد الله بن عمرو الرقي، به. وأخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٨٩/١، والطبراني في (الكبير)) (١٢٣٤)، وأبو نعيم (١١٧٦)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٩٥/١، وابن عساكر ٣/ ورقة ٣٨٢ من طريق قيس بن الربيع، عن جبلة بن سُحيم، به. ولم يسق ابن قانع لفظه. قوله: ((جشعت نفسي)) قال السندي: أي: فزعت. ((رسل أهلي)) الرسل بكسر راء وسكون سين: اللبن. وانظر شرح الحديث الثامن من ((جامع العلوم والحكم)) للإمام ابن رجب الحنبلي. (١) في (ظ٥) و(ر): السبتين، والمثبت من (م) ونسخة في هامش (ر). (٢) إسناده صحيح، وهو مكرر (٢٠٧٨٤). (٣) في (م): تقول: إن بشيراً سأل النبي ٢٨٥ ....... ..... ....... ولا أُكلِّمُ ذُلك اليومَ أحداً؟ فقال النبيَّ ◌ََّ: ((لا تَصُمْ يومَ الجُمعة إلا في أيامٍ هُوَ أَحدُها، أو في شهرٍ، وأمَّا أنْ لا تُكَلِّمَ أَحَداً، فَلَعَمْرِي لأَنْ تُكَلَّمَ بِمَعْرُوفٍ، وتَنَّهى عن مُنكَرٍ خَيْرٌ مِن أَنْ تَسْكُتَ))(١). ٢١٩٥٥ - حدثنا أبو (٢٢) الوليد وعفان، قالا: حدثنا عبيد الله بن إياد، حدثنا إياد - يعني ابنَ لقيط - عن ليلى امرأةٍ بَشير، قالت: أردتُ أنْ أصومَ يومينِ مواصلةً، (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير ليلى امرأة بشير، وهي صحابيّةٌ كان اسمها جَهْدَمة فسماها رسولُ اللهِ م# ليلى، وقد روى لها البخاري في «الأدب المفرد»، والترمذي في ((الشمائل))، ولهذا الحديث إنما روته عن زوجها بشير كما سيأتي. أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي، وعفان: هو ابن مسلم الصفَّار. وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٣/ ورقة ٣٨٢ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣٤٢٦) من طريق عفان وحده، به. وزاد فيه قصة تغيير اسم بشير، وستأتي برقم (٢١٩٥٦). وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (١٢٣٢)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (١١٧٧) من طريق أبي الوليد الطيالسي وحده، به. وفيه: عن ليلى قالت: أخبرني بشير، أنه سأل النبي ◌َّهه ... وسقط من إسناد الطبراني إياد بن لقيط. وأخرجه كذلك عبد بن حميد (٤٢٨)، والطبراني في ((الكبير)) (١٢٣٢)، وأبو نعيم في ((المعرفة)) (١١٧٧)، والبيهقي ٧٥/١٠-٧٦ من طرق عن عبيد الله بن إياد، به. وزادوا إلا الطبراني قصة تغيير اسم بشير. وفيه السقط المذكور آنفاً. وفي باب النهي عن صوم يوم الجمعة منفرداً، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، سلف برقم (٦٧٧١)، وانظر تتمة شواهده هناك. (٢) لفظة ((أبو)) سقطت من (م) و(ر). ٢٨٦ فمنعني بَشيِّر، وقال: إنَّ رسولَ اللهِوَ نَهَى عنه، وقال: ((يَفْعَلُ ذُلكَ النَّصارى- وقال عفَّنُ: يفعلُ ذُلك النَّصارى(١) - ولكُنْ صُومُوا كما أَمَرَكُم الله، وأَتِمُّوا الصِّيامَ إلى الليل، فإذا كانَ الليلُ فَأَفْطِرُوا))(٢). ٢١٩٥٦ - حدثنا يحيى بنُ أبي بُكَير، حدثنا عُبيد الله بن إياد بن لَقِيط الشَّيْبانيُّ، عن أبيه، عن ليلى امرأةٍ بَشير بن الخَصاصِيَة عن بَشيرٍ - قال: وكان قد أَتَى النبيَّ نَّهِ- قال: اسمُهُ زَحْم، فسمَّاه النبيُّ وَّهُ بَشيراً(٣). (١) كذا في (م) والأصول الخطية، ولا وجه له، إذ لا فرق هكذا بين روايته ورواية أبي الوليد، ورواه أبو داود الطيالسي عن عبيد الله بن إياد كما سيأتي، فقال في روايته: ((يفعل ذلك اليهود)) ولعل رواية أحدهما كذلك، والله تعالى أعلم. (٢) إسناده صحيح، إسناد سابقه. وأخرجه الطيالسي (١١٢٥)، وعبد بن حميد (٤٢٩)، والطبراني في «الكبير)) (١٢٣١) من طرق عن عبيد الله بن إياد، بهذا الإسناد. وفي باب النهي عن وصال الصوم عن عبد الله بن عمر بن الخطاب، سلف برقم (٤٧٢١) وانظر بقية شواهده هناك. (٣) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٨٣٠)، وأبو زرعة الدمشقي في ((تاريخه)) (١٨٤٢) من طريق سعيد بن منصور، وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٥٠/٦ و٥٥/٧، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٦٤٨) من طريق عفان بن مسلم، كلاهما عن عبيد الله بن إياد، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني ٢٤/ (٥٣٢) من طريق محمد بن سواء عن أبي جناب يحيى بن أبي حية الكلبي، عن إياد، عن جهدمة امرأة بشير، به. جعله من مسند امرأة بشير. وأبو جناب الكلبي ضعيف الحديث. ٢٨٧ = حديث عبد اللهبن حنظلة بن الزاهبائي عامر العمل بخيل الملائكة(١) ٢١٩٥٧ - حدثنا حُسين بن محمد، حدثنا جَرِير - يعني ابن حازم - عن أيوب، عن ابن أبي مليكة عن عبد الله بن حنظلةَ غسيلِ الملائكةِ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَه : ((دِرْهُمُ رِباً يأكُلُهُ الرَّجلُ وهو يَعْلَمُ، أَشَدُّ مِن سِتَّةٍ وثلاثينَ زَنْيَةً))(٢). وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٢٦/٢، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ = دمشق)) ٣/ ورقة ٣٧٩ من طريق أبي جناب يحيى بن أبي حية الكلبي، عن إياد ابن لقيط، به. بلفظ: أتيت رسول الله وَليل فدعاني إلى الإسلام، ثم قال لي: ما اسمك؟ قلت: نذير. قال: بل أنت بشير. ثم ذكر فيه قصة. وإسناده هالك. وانظر ما سلف برقم (٢٠٧٨٨). (١) غسيل الملائكة: هو حنظلة بن أبي عامر، وكان قد استشهد في معركة أحد، وابنه عبد الله له رؤية، توفي النبي ◌َّله وهو ابن سبع سنين، وكان من خيار أهل المدينة، قتل يوم الحرة سنة ثلاث وستين، وكان أمير الأنصار يومئذ. (٢) ضعيف مرفوعاً، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه، فقد روى له أبو دواد، وهذا الحديث لا يصح مرفوعاً إلى النبي وَلّره، وإنما هو من قول كعب الأحبار كما سيأتي في الرواية التالية وفي تخريجه هنا، وصوَّبه أبو القاسم البغوي والدارقطني. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، ابن أبي مليكة: هو عبد الله بن عبيد الله. وأخرجه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) ٢٤٦/٢، وابن عساكر في «تاريخ دمشق)) ٩/ ورقة ١٤٧ من طريق عبد الله بن أحمد، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه البزار في ((مسنده» (٣٣٨١)، والدارقطني ١٦/٣، وابن الجوزي= ٢٨٨ ٢١٩٥٨ - حدثنا وَكيعٌ، حدثنا سفيانُ، عن عبد العزيز بن رُفَيع، عن ابن أبي مليكة، عن ابن(١) حنظلةَ بن راهبٍ = ٢٤٦/٢ من طريق حسين بن محمد، به. وقال البزار عقبه: قد رواه بعضهم عن ابن أبي مليكة، عن رجل، عن عبد الله بن حنظلة. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٧٥٩)، والطبراني في ((الأوسط)) (٢٧٠٣)، والدارقطني ١٦/٣، وابن الجوزي ٢٤٦/٢ وابن عساكر ٩/ ورقة ١٤٧ من طريق عبيد الله بن عمرو الرقي، عن ليث بن أبي سليم، عن ابن أبي مليكة، به. وليث بن أبي سليم سيىء الحفظ، ونقل ابن عساكر عن البغوي توهيم رواية جرير عن أيوب، ورواية عبيد الله عن ليث. قلنا: وقد خالفهما ابن جريج عند العقيلي في ((الضعفاء)) ٢٥٨/٢، والبيهقي في ((الشعب)) بإثر الحديث (٥٥١٧)، وعبد العزيز بن رفيع كما في الرواية التالية عند المصنف، فروياه عن ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن حنظلة، عن كعب الأحبار قوله. وابن جريج وعبد العزيز ثقتان حُجَّتان . وفي الباب عن ابن عباس عند الطبراني في ((الكبير» (١١٢١٦)، و((الأوسط)) (٢٩٦٨)، و((الصغير)) (٢٢٤)، والبيهقي في ((الشعب)) (٥٥١٨)، وأسانيدها ضعيفة . وعن عبد الله بن سلام عند عبد الرزاق (١٩٧٠٦)، والطبراني في تتمة الجزء (١٣) من ((الكبير)) (٤١١)، والبيهقي في ((الشعب)) (٥٥١٤)، وإسناده ضعيف. وعن عائشة عند العقيلي في ((الضعفاء)) ٢٩٦/٣، وإسناده ضعيف. وعن أنس عند البيهقي في ((الشعب)) (٥٥٢٣)، وإسناده ضعيف. قال ابن الجوزي في («الموضوعات)) ٢٤٨/٢: اعلم أنَّ مما يردُّ صحة هذه الأحاديث أن المعاصي إنما يعلم مقاديرها بتأثيراتها، والزنى يُفسد الأنساب، ويصرف الميراث إلى غير مستحقيه، ويؤثر من القبائح ما لا يؤثر أكل لقمة لا تتعدى ارتكاب نهي، فلا وجه لصحة لهذا. (١) لفظة ((ابن)) لم ترد في (م) والأصول الخطية، ووضع في نسخة (ظ٥) بين (عن)) و((حنظلة)) ضبة، وهذا خطأ قديم في النسخ الخطية، ففي نسخة= ٢٨٩ كيف بهون أمر الرياوحدة محلي الله ورسول الحرب على فاعلية. عن كعب قال: لأَنْ أَزْنِيَ ثلاثاً وثلاثينَ زَنْةً أحبُّ إليَّ من أن آكُلَ درهمَ رِباً يعلمُ الله أني أَكلّتُه حينَ أكلتُهُ رِباً(١). ٢١٩٥٩ - حدثنا محمدُ بن جعفرٍ (٢)، حدثنا سعيدٌ، عن محمَّد بن المُنگدر، عن رجل ....... عن عبد الله بن حنظلة بن الرَّاهب: أنَّ رجلاً سَلَّمَ على النبيِّ وَلَه وقد بالَ، فلم يَرُدَّ عليه النبيُّ رَّ حتى قال بيدِه إلى الحائط - يعني أنه تیمَّمَ(٣). =الهيثمي كما في ((المجمع)) ١١٧/٤ أيضاً لم ترد هذه اللفظة، لذلك استشكلها الهيثمي، وقال: الظاهر أنه ابنه عبد الله بن حنظلة، وسقط من الأصل. قلنا: وأثبتناها على الصواب من المصادر التي أوردت الحديث من طريق («المسند» ومن غير طريق ((المسند)). (١) إسناده صحيح إلى كعب الأحبار. سفيان: هو الثوري. وأخرجه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) ٢٤٨/٢، وابن عساكر ٩/ ورقة ١٤٧، من طريق عبد الله بن أحمد، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه الدارقطني ١٦/٣ من طريق الفريابي، والبيهقي في ((الشعب)) (٥٥١٦) من طريق حماد بن أسامة، وابن عساكر ٩/ ورقة ١٤٧ من طريق أبي أحمد الزبيري، ثلاثتهم عن سفيان الثوري، به. وقال الدارقطني: هذا أصح من المرفوع. وكذلك صوبه البغوي فيما نقله عنه ابن عساكر. وانظر ما قبله. (٢) أُقحم في (م) بين محمد بن جعفر وسعيد: شعبة، ولم يرد في نسخنا الخطية . (٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف الإبهام الراوي عن عبد الله بن حنظلة، وباقي رجال الإسناد ثقات. سعيد: هو ابن أبي عروبة. ويشهد له حديث أبي جُهيم عند البخاري (٣٣٧)، وقد سلف برقم (١٧٥٤١). وحديث عبد الله بن جابر السالف برقم (١٧٥٩٧)، وانظر عنده تتمة شواهده. ٢٩٠ ٢١٩٦٠ - حدثنا يعقوبُ، حدثنا أَبي، عن ابن إسحاق، حدثني محمدُ بن يحيى بن حَبَّان الأنصاريُّ، ثم المازنيُّ - مازن بني النَّجار - عن عُبيد الله بن عبد الله بن عمر، قال: قلتُ له: أرأيتَ وُضوءَ عبدِ الله بن عمر لكلِّ صلاةٍ طاهراً كانَ أو غيرَ طاهرٍ، عَمَّ هو؟ فقال: حدَّثَتْه(١) أسماءُ بنت زيد بن الخَطَّاب أنَّ عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر الغَسيل حدَّثها: أنَّ رسولَ اللهِ وَّ﴿ كَانَ أُمِرَ بالوُضوءِ لكلِّ صلاةٍ طاهراً كان أو غيرَ طاهر، فلما شَقَّ ذُلك على رسولِ اللهِ وَّ أُمِرَ بالسِّواك عندَ كُلِّ صلاةٍ، ووُضِعَ عنه الوضوءُ إلا مِن حَدَثٍ (٢). (١) قوله: ((حدثته)) أي: حدثت عبيد الله بن عبد الله بن عمر. (٢) إسناده حسن من أجل ابن إسحاق - وهو محمد -، وباقي رجال الإسناد ثقات. لكن قد اختلف على ابن إسحاق في اسم عبيد الله بن عبد الله بن عمر، فروي مصغراً ومكبراً كما سيأتي، ولا يضر، فكلاهما ثقة. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهري. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٦٨/٥، والبزار (٣٣٧٨) و(٣٣٨٢)، وابن خزيمة (١٥)، والحاكم ١٥٦/١ من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد. وسقط من إسناد البزار في الرواية الأولى: عبيد الله بن عبد الله بن عمر، وتحرف في ((التاريخ الكبير)) وفي رواية البزار الثانية: إلى عبد الله بن عبد الله مكبراً، فقد نص أبو داود في ((سننه)): على أن رواية إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، عن عُبيد الله مصغراً. ولفظه عند البزار: أن رسولَ الله * كان يأمر بالوضوء لكل صلاة، فترك ذلك وأمرهم بالسواك لكل صلاة. وبنحوه رواية البخاري. وأخرجه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٢٦٣/١-٢٦٤، ومن طريقه البيهقي ٣٧/١-٣٨ من طريق سعيد بن يحيى اللخمي، عن ابن إسحاق،= ٢٩١ قال: فكان عبدُ الله يَرَى أنَّ به قوةً على ذلك، كان يفعلُهُ حتى مات. = عن محمد بن يحيى، عن عبيد الله مصغراً، به كما أشار البيهقي عقبه. وفيه: فلما شقَّ ذُلك عليهم، بدل ((علیه)). وأخرجه البخاري في ((التاريخ)) ٦٧/٥-٦٨ من طريق يونس بن بكير الشيباني، وأخرجه الدارمي (٦٥٨)، وأبو داود (٤٨)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٢٤٧)، وابن خزيمة (١٥) و(١٣٨)، والطحاوي ٤٢/١-٤٣، والبيهقي ٣٧/١-٣٨ من طريق أحمد بن خالد الوهبي، كلاهما عن ابن إسحاق، عن محمد بن يحيى، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر مكبراً. وتحرف عبد الله بن عبد الله في ((سنن الدارمي)) ورواية ابن خزيمة الأولى إلى: عُبيد الله مصغراً. قلنا: كلام أبي داود بإثر الحديث يشير إلى أن رواية أحمد بن خالد الوهبي عن عبد الله مكبراً. وأما رواية يونس بن بكير، فقد نقل ابن عساكر في ((تاريخه)) ٩/ ورقة ١٤٧-١٤٨ عن ابن منده أنها عن عبد الله مكبراً أيضاً. قوله: ((أُمِرَ)) قال صَاحب ((عون المعبود)) ٤٩/١: بضم الهمزة على بناء المفعول . ((فما شق ذلك)) أي: الوضوء لكل صلاة. وفي ((التوسط شرح سنن أبي داود»: وهذا الأمر يحتمل كونه للنبي 19 خاصاً به أو شاملاً لأمته، ويحتمل كونه بقوله تعالى: ﴿إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا﴾ [المائدة: ٦] بأن تكون الآية على ظاهرها . ٢٩٢ حديث مالكبن عبدالله الخمشعمى ٢١٩٦١ - حدثنا إسماعيلُ بن محمَّد - وهو أبو (١) إبراهيم المُعقّب -، حدثنا مروان - يعني ابن معاوية الفَزاري - حدثنا منصور بن حَيَّان الأَسَدي، عن سليمان بن بِشْر الخُزاعي عن خاله مالكِ بن عبد الله، قال: غَزَوتُ معَ رسولِ اللهِ وَّ فلم أُصَلِّ خلفَ إمام كان أَوْجَزَ منه صلاةً في تمامِ الرُّكوعِ والسُّجودِ(٢). (١) لفظة ((أبو)) سقطت من (م) و(ظ٥) و(ر)، وأثبتناها على الصواب من ((أطراف المسند)) ٢٤٩/٥، ومن ((جامع المسانيد)) ومن ترجمته في ((تاريخ بغداد» ٦/ ٢٦٥. (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة سليمان بن بشر الخزاعي فلم يرو عنه غير منصور بن حيان، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وخاله مالك ابن عبد الله ذكره البخاري في ((تاريخه)) وقال: له صحبة، ونسبه خثعمياً، وقد أخرج لهذا الحديث ابن سعد في ((الطبقات)) ٦٢/٦، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ))، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني))، وابن الأثير في («أسد الغابة)) فقالوا جميعاً: الخزاعي. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٤/٢، ومن طريقه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)) (٢٣١١)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٦٥٢)، وابن الأثير في «أسد الغابة)) ٣٣/٥، وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٧٧١) عن أيوب بن محمد الوزان، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٤٤/١ عن عبد الرحمن بن إبراهيم، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٣٥/٣ من طريق ابن الرومي، أربعتهم (ابن أبي شيبة وأيوب وعبد الرحمن وابن الرومي) عن = ٢٩٣ ٢١٩٦٢ - حدثنا الوليد بن مُسلِم، حدثنا ابن جابر أنَّ أبا المُصبِّح الأوزاعيَّ حدَّثُهم، قال: بَيْنَا نَسِيرُ فِي دَرْب قَلَمْيَةً(١) إذ نادَى الأميرُ مالكُ بن عبد الله الخَتْعمي رجلاً يَقُود فرسَه في عِراض الجَبَل: يا أبا عبد الله، أَلاَ تَركبُ؟ قال: إني سمعتُ رسولَ اللهِ وَلَّ يقول: ((مَن اغْبَرَّتْ قَدَماهُ في سَبيلِ الله ٢٢٦/٥ ساعةً مِن نهارٍ، فَهُما حَرامٌ على النَّار))(٢). = مروان بن معاوية، بهذا الإسناد. وجاء عندهم تعيين الصلاة بالمكتوبة. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٠٣/٧، وأبو يعلى في ((مسنده الكبير)) كما في «إتحاف الخيرة)) (١٥٨٤) من طريق يحيى بن زكريا ابن أبي زائدة، عن منصور بن حیان، به. وسيأتي برقم (٢١٩٦٤) عن عفان، عن عبد الواحد بن زياد، عن منصور. وفي الباب عن أنس بن مالك. سلف بسند صحيح برقم (١١٩٦٧) وانظر تتمة شواهده عنده. (١) تصخَّف في (م) إلى: قلمتة. (٢) إسناده صحيح، ابن جابر: هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي، وأبو المُصَبِّح الأوزاعي: هو المَقْرَئي الحمصي، وأبو عبد الله المذكور في القصة: هو جابر بن عبد الله الصحابي، وهو الذي روى هذا الحديث عن النبي *، ومالك بن عبد الله الخثعمي ذكره البخاري في ((تاريخه)) في الصحابة، وتبعه ابن حبان، وقيل: لم يكن له صحبة وإنما كان من التابعين والله أعلم، وهذا الحديث قد سمعه من جابر بن عبد الله، وقد مضى في مسنده برقم (١٤٩٤٧) من طريق أبي المُصبِّح، عنه بالمرفوع دون ذكر القصة. وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٦ / ورقة ٢١٦ من طريق عبد الله ابن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في (الكبير)) ١٩/ (٦٦١)، وفي ((مسند الشاميين)) (٦٠٩) = ٢٩٤ ٢١٩٦٣ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا محمَّد بن عبد الله الشُّعَيْني(١)، عن ليث ابن المتوكل عن مالك بن عبد الله الخَتْعمي، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((من اغْبَرَّتْ قَدَماهُ في سَبيلِ اللهِ حَرَّمَه اللّهُ على النَّارِ)»(٢). = و(٧٨٠)، وابن قائع في ((معجم الصحابة)) ٥٥/٣، وابن عساكر ١٦ / ورقة ٢١٦ من طريق الوليد بن مسلم، به. وقرن الطبراني في رواياته جميعاً بابن جابر عبد الله بن العلاء. وأخرجه ابن المبارك في ((الجهاد)) (٣٣) عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، به. وأخرجه بنحوه الدارمي (٢٣٩٧)، والطبراني ١٩/ (٦٦٢) من طريق عبد الله ابن سليمان بن أبي زينب، وابن أبي عاصم في «الجهاد» (١١٤)، وفي («الآحاد والمثاني)) (٢٧٧٧) من طريق زرعة بن عبد الله الوحاظي، وأبو يعلى في («مسنده الكبير)) كما في «إتحاف الخيرة)) (٥٩٦٣) من طريق سليمان بن موسى الدمشقي، ثلاثتهم عن مالك بن عبد الله الخثعمي، به. ووقع في رواية ابن أبي زينب وحده: أن مالك بن عبد الله مرَّ على حبيب بن مسلمة، بدل جابر. ولهذا خطأ، وابن أبي زينب لهذا لم نجد له ترجمة. وانظر ما بعده. وانظر أحاديث الباب عند حديث جابر المذكور. قوله: ((في درب قلمية)) قال السندي: الدرب في الأصل كل مدخل إلى بلاد الروم، وقلمية، قال ياقوت الحموي في ((معجم البلدان)»: بفتح أوله وثانيه، وسكون الميم وياء خفيفة: كُورة واسعة من بلاد الروم قرب طَرَسُوس. وقوله: ((في عِراض الجَبَل)) أي: في سَفْحِ الجبل وناحيته. (١) تحرف في (م): إلى الشعبي. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة حال ليث بن المتوكل ،= ٢٩٥ ٢١٩٦٤ - حدثنا عفَّان(١)، حدثنا عبد الواحد بن زيادٍ، حدثنا منصورُ بن حيَّان، حدثني سُلَيمان الخُزَاعي عن خاله مالكِ بن عبد الله قال: غَزَوتُ معَ رسولِ اللهِ وَلَه فما صَلَّيْتُ خلفَ إمام يَؤُمُّ الناسَ أَخفَّ صلاةً من رسول الله وَ﴾(٢). = وقيل: المتوكل بن ليث، فقد روى عنه ثلاثة أحدهم ضعيف، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، ثم إن الليث هذا قد خالف من هو أوثق منه، وهو أبو المصبح الأوزاعي كما في الحديث السابق، فأسقط منه صحابيَّ الحديث، فحديثه مرسل. وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٦/ ورقة ٢١٦، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣٢/٥ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وقال ابن عساكر عقبه: الصواب متوكل بن الليث قلبه وكيع، ومالك لم يسمع الحديث من رسول الله صل﴾، إنما سمعه من رجل من الصحابة غزا معه حين كان يلي المغازي. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣١٠/٥ عن وكيع، به. (١) أقحم في (م) بين عفان وعبد الواحد: وكيع! وليس هو في شيء من أصولنا الخطية، ولا ((أطراف المسند)) ٢٤٩/٥. (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة سليمان الخزاعي، وهو ابن بشر. عفان: هو ابن مسلم. وأخرجه ابن سعد ٦٢/٦، والطبراني في (الكبير)) ١٩/ (٦٥١) من طريق عفان، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في ((تاريخه)) ٣٠٣/٧، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٤٤/١-٣٤٥، والطبراني في ((الكبير)» ١٩/ (٦٥١) من طرق عن عبد الواحد بن زياد، به. وانظر (٢١٩٦١). ٢٩٦ حديث حُلْب الطائي ٢١٩٦٥ - حدثنا أبو كامل مُظفَّر بن مُدْرِك، حدثنا زهير، حدثني سِماك ابن حَرْب، حدثني قَبيصةُ بن هُلْب عن أبيه قال: سمعتُ النبيَّ بَّه يقول، وسأله رجلٌ، فقال: إنَّ من الطعام طعاماً أتحرَّج منه. فقال: ((لا يَخْتَلِجَنَّ فِي نَفْسِكَ شيءٌ ضارَعْتَ فيه النَّصرانِيةَ))(٢). (١) هلب الطائي، بضم الهاء وسكون اللام، وقيل: بفتح الهاء وكسر اللام، وهو يزيد بن عدي، وفد على النبي 18 وهو أقرع، فمسح على رأسه فنبت شعرُه، فسمي هُلباً، والأهلب الكثير الشعر، سكن البادية وذكره ابن سعد في طبقة مُسْلِمَةٍ الفتح. ((تهذيب الكمال)» للمزي و((حاشية السندي)). (٢) إسناده ضعيف، قبيصة بن هلب تفرد بالرواية عنه سماك بن حرب، وجهله علي ابن المديني والنسائي، ومع ذلك قال العجلي: تابعي ثقة. وذكره ابن حبان في ((الثقات))! وقد اختلف فيه على سماك بن حرب، فرواه جمع عنه، عن قبيصة بن هلب، عن أبيه، عن النبي ◌َّل ورواه بعضهم عنه، عن مُرَيٍّ بن قَطَري، عن عدي بن حاتم مرفوعاً كما سلف في الرواية (١٨٢٦٢)، ومري بن قطري مجهول أيضاً، ومع ذلك فقد حسنه الترمذي بإثر الحديث (١٥٦٥). زهير: هو ابن معاوية الجعفي. وأخرجه أبو داود (٣٧٨٤)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ١٩٩/٣، والطبراني ٤٢٨/٢٢، والبيهقي ٢٧٩/٧ من طرق عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد. ورواية ابن قانع مطولة بنحو الرواية الآتية برقم (٢١٩٦٩). وأخرجه الترمذي (١٥٦٥)، والطبراني (٤٢٩) و(٤٣٠) و(٤٣١) من طرق عن سماك بن حرب، به. وقال الترمذي: حديث حسن. وسيأتي من طريق سماك بالأرقام (٢١٩٦٦) و(٢١٩٦٩) و(٢١٩٧١)= ٢٩٧ ٢١٩٦٦ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا سفيانُ، عن سِماك بن حَرْب، عن قبيصة ابن مُلْب عن أبيه قال: سألتُ رسولَ اللهِ وَّ عن طعام النَّصارى، فقال: ((لاَ يَخْتَلِجَنَّ في صَدْرِكَ طعامٌ ضارَعْتَ فيه النَّصْرانِيَّةَ)) (١). = و(٢١٩٧٢) و(٢١٩٧٦). وهو في الروايتين (٢١٩٦٩) و(٢١٩٧١) مطول. قوله: ((أتحرج منه)) قال السندي: من الحرج وهو الضيق، ويطلق على الإثم، ويعني: أجتنب وأمتنع. ((لا يختلجن)) قد اختلف في روايته مادةً وهيئةً، أما الأول، فقال العراقي: المشهور أنه بتقديم الخاء المعجمة على الجيم، وروي بتقديم الحاء المهملة على الجيم، وأما الثاني، فهل هو من الافتعال أو من التفعل؟ والمعنى على التقديرين واحد، أي: لا يقع في نفسك شكّ منه وريبة. ((شيء)) أي: طعام كما في الرواية التالية. (ضارعت)) أي: شابهت به الملة النصرانية، أي: أهلها، والمعنى: لا يختلج في صدرك طعام تشبه فيه النصارى، يعني أن التشبه الممنوع إنما في الدين والعادات والأخلاق لا في الطعام الذي يحتاج إليه كل أحد، والتشبه فيه لازم الاتحاد جنس مأكول الفريقين وقد أذن الله تعالى فيه بقوله: ﴿اليوم أُحِلَّ لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حِلٌّ لكم﴾ [المائدة: ٥] فالتشبه في مثله لا عبرة به، ولا يختلج في صدرك لتسأل عنه. (١) إسناده ضعيف سلف الكلام عليه في الذي قبله. سفيان: هو الثوري. وأخرجه ابن ماجه (٢٨٣٠) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) ١٩٩/٣ من طريق عبد الصمد بن حسان، وابن قانع ١٩٩/٣، والطبراني ٢٢/ (٤٢٥) من طريق محمد بن كثير، كلاهما عن سفيان الثوري، به. ورواية ابن قانع مطولة بنحو الرواية الأتية برقم (٢١٩٦٩). ٢٩٨ ٢١٩٦٧ - حدثنا يحيى بنُ سعيد، عن سفيانَ، حدثني سِماكٌ، عن قَبيصة بن هُلْب عن أبيه قال: رأيت النبيَّ وَّه ينصرِفُ عن يمينه وعن يسارِهِ، ورأيتُه - قال - يَضَعُ هُذه على صَدْرِهِ؛ وَصَفَ يحيى: اليُمنى على اليُسرى فوق المِفْصَل(١). (١) صحيح لغيره دون قوله: ((يضع لهذه على صدره))، وهذا إسناد ضعيف لجهالة قبيصة بن هلب. وأخرجه تاماً ومقطعاً عبد الرزاق (٣٢٠٧)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)» ١٩٩/٣، والطبراني ٢٢/ (٤١٥) و(٤٢١)، والدار قطني ٢٨٥/١، والبيهقي ٢٩٥/٢ من طرق عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. وأخرجه مقطعاً الطبراني ٢٢/ (٤١٧) و(٤٢٢) و(٤٢٣) من طريقين عن سماك، به . وسيأتي الحديث مطولاً ومختصراً بالأرقام (٢١٩٦٨) و(٢١٩٦٩) و(٢١٩٧١) و(٢١٩٧٣) و(٢١٩٧٤) و(٢١٩٧٥) و(٢١٩٧٨) و(٢١٩٧٩) و(٢١٩٨١) و(٢١٩٨٢). ويشهد لقصة الانصراف عن اليمين والشمال حديثُ عبد الله بن عمرو السالف برقم (٦٦٢٧)، وذكرت عنده شواهده. وقصة وضع اليمين على الشمال يشهد لها حديث سهل بن سعد عند البخاري (٧٤٠)، وحديث وائل بن حجر عند مسلم (٤٠١). وانظر حديث جابر السالف برقم (١٥٠٩٠) وعنده ذكرنا تتمة شواهده. وفي باب وضع اليدين على الصدر في الصلاة عن وائل بن حجر عند ابن خزيمة (٤٧٩)، والبيهقي ٢/ ٣٠، بإسنادين ضعيفين. وعن علي موقوفاً عند الطبري في ((التفسير)) ٣٢٥/٣٠، والبيهقي ٢٠/٢ و٣٠ وهو ضعيف لاضطراب سنده ومتنه كما قال ابن التركماني. وعن طاووس مرسلاً عند أبي داود (٧٥٩). ٢٩٩ = ● ٢١٩٦٨ - حدثنا عبد الله(١)، حدثني أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وکیعٌ، عن سفيان، عن سِماك بن حَرْب، عن قَبِيصة بن الهُلْب عن أَبيه قال: رأيتُ النبيَّ ◌َّ﴿ واضعاً يمينَه على شمالِهِ في الصَّلاةِ، ورأيتُهُ ينصرِفُ عن يمينه وعن شمالِهِ(٢). ، ٢١٩٦٩ - حدثنا عبدُ الله، حدثني محمد بن جعفر الوَرْكاني، حدثنا قال السندي: قوله: ((ينصرف)) أي: بعد الفراغ من الصلاة. ((عن يمينه)) = أي: تارة «وعن يساره)) أي: أخرى. (يضع لهذه)) أي: يده ((على صدره)) أي: في الصلاة. ففي هذه الرواية بيان موضع الوضع (لكنه ضعيف) كما أن فيه بيان المسنون، وهو الوضع دون الإرسال. قلنا: وقول الألباني رحمه الله في صفة الصلاة: وضعهما على الصدر هو الذي ثبت في السنة، تعنُّت لا وجه له، ففي ((بدائع الفوائد)) ٩١/٣ لابن القيم: واختلف في موضع الوضع، فعنه [أي: عن الإمام أحمد] فوق السرة، وعنه: تحتها، وعنه: قال أبو طالب سألتُ أحمد بن حنبل: أين يضع يده إذا كان يُصلي؟ قال: على السرة أو أسفل. وكل ذلك واسع عنده إن وضع فوق السرة أو عليها أو تحتها. (١) وقع في (م) و(ر) و(ق) زيادة: حدثني أبي، وهو خطأ. (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة قبيصة بن هلب. سفيان: هو الثوري. وهو في ((مصنف)) ابن أبي شيبة ٣٩٠/١، ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٤٩٤). وأخرجه الدارقطني ٢٨٥/١، والبيهقي ٢٩/٢ من طريقين عن وكيع، به. وكلهم اقتصر على قصة وضع اليدين إلا رواية ابن أبي عاصم فمطولة بنحو الرواية التالية . ٣٠٠