النص المفهرس
صفحات 221-240
٢١٨٩٥- حدثنا سليمانُ بن داود الطَّيَالِسِيُّ، حدثنا شُعبةُ، عن يحيى بن سعيدٍ، قال: سمعتُ محمدٌ بن المنكدِرِ يُحدِّثُ عن ابن هزَّال عن أبيه، عن النبيِّ وَّه قال له: ((وَيْحَك يا هزَّالُ، لو سَتَرْتَه - يعني ماعزاً - بثَوْبِكَ، كان خيراً لك))(١). = وأخرجه أبو داود (٤٣٧٨)، ومن طريقه البيهقي ٣٣١/٨ من طريق حماد ابن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن ابن المنكدر: أن هزالاً أمر ماعزاً أن يأتي النبي وَلّ فيخبره. وأخرجه النسائي في («الكبرى» (٧٢٧٦) من طريق عبد الله بن المبارك، والبيهقي ٣٣١/٨ من طريق سليمان بن بلال، كلاهما عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن المنكدر: أن رجلاً اسمه هزال هو الذي أشار عليه أن يأتي النبي وَلّة، فقال له النبي صَل﴾: ((يا هزال لو سترته بردائك، كان خيراً لك)). قال يحيى: فذكرت هذا الحديث لابن ابنه يزيد بن نعيم بن هزال، فقال: هو جدي، قد كان هذا. وانظر (٢١٨٩٠). (١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد حسن كسابقه. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٧٢٧٥) عن العباس بن عبد العظيم، والحاكم ٣٦٣/٤ من طريق إبراهيم بن مرزوق، كلاهما عن أبي داود سليمان ابن داود الطيالسي، بهذا الإسناد. وزاد الحاكم في آخره: قال يحيى بن سعيد: فذكرت هذا الحديث في مجلس فيه يزيد بن نعيم بن هزال، فقال يزيد: هذا الحدیث حق، وهو حديث جدي. وانظر (٢١٨٩٠). ٢٢١ حديث أبي واقد الّتي" (١) أبو واقد الليثي: مِن بني ليث بن بكرِ بن عبد مناة بنِ كنانة بن خُزيمة، واختلف في اسمه؛ فقيل: الحارثُ بن عوف، وقيل: عوفُ بن الحارث، وقيل: الحارثُ بن مالك. قال البخاري وابن حبان وأبو أحمد الحاكم والباوَرْديُّ: إنه شهد بدراً. وقال ابن عبد البر: قيل: شهد بدراً ورَدَّه الذهبي في ((تجريد أسماء الصحابة))، فقال: ليس بشيء. وقال المزي: في شهودِه بدراً نظرٌ. وقال ابن حجر في ((الإصابة)»: لا يَثبُتُ. وقد أنكر أبو نُعيم فيما نقله ابن حجر على مَن قال: إنه شهد بدراً، وقال: بل أسلم عامَ الفتح، أو قبلَ الفتح، وقد شهد على نفسه أنه كان بخُنين، وقال: ونحن حديثو عهدٍ بكُفْرٍ. قلنا: سيأتي خروجُه مع النبي ◌َّ إلى حُنين في (مسنده) برقم (٢١٨٩٧) و(٢١٩٠٠) و(٢١٩٠٢)، وإسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد وقع في بعض روايات الحديث خارج ((المسند)): أنهم كانوا حديثي عهد بكفر. ووقع في الرواية الثانية في («المسند»: قال أبو واقد: خرجنا مع رسول الله ﴿﴿ قِبَلَ حُنين، فمَرَرْنا بسِدْرة، فقلت: يا نبيَّ الله، اجعل لنا هُذه ذات أنواطِ كما للكفارِ ذاتُ أنواطٍ. وهذا يُقوِّي أن أبا واقدٍ كان حديثٌ عهدٍ بكفر، وإلا لما قال ما قال. وأخرج ابن منده بسند صححه ابنُ حجر عن سِنان بن أبي سِنان الدُّؤَلي: أن أبا واقد الليثي أَسْلَم يومَ الفتح. .. أ ... · ومستند من قال: إنه شهد بدراً كما قال ابن حجر: ما رواه يونس بن بُكَير في ((مغازي ابن إسحاق)) عنه، عن أبيه، عن رجل من بني مازن، عن أبي واقد، قال: إني لأَتبعُ رجلاً من المشركين يومَ بدر لأَضْرِبَه بسيفي، فوقع رأسُه قبل أن يَصِلَ إليه سيفي، فعَرَفْتُ أن غيري قتلَه. قلنا: وهذا إسناد ضعيف لجهالة الرجل من بني مازن. ٢٢٢ = ٢١٨/٥ ٢١٨٩٦ - حدثنا عبد الرحمن بن مَهْدي، حدثنا مالكٌ، عن ضَمْرَةً بن سعيدٍ، عن عُبيدِ الله بن عبدِ الله أن عمرَ بنِ الخَطَّابِ سَأَلَ أبا واقِدِ اللَّيْتِيَّ: بِمَ كان رسولُ الله ﴿ ﴿ يَقْرأُ في العِيدِ؟ قال: كانَ يَقْرِأُ(١) ب﴿قَ﴾ و﴿اقْتَرَبَتْ﴾(٢). عداده فى أهل المدنية، وكان خرج إلى مكة، فجاور بها سنة، ومات بها. وقد اختُلِفَ في سنة وفاته وسِنِّه الذي تؤُفِّيَ فيه، فقيل: مات سنة ثمان وستين وله خمس وستون سنة، وقيل: وله خمس وثمانون سنة، وقيل: وسِنُه سبعون سنة، وقيل: وهو ابن خمس وسبعين. وقيل: مات سنة خمس وستين. وقيل: سنة خمس وثمانين. وقيل: في خلافة معاوية. وصحح ابن حجر في ((التقريب)) أنه توفي سنة ثمان وستين وهو ابن خمس وثمانين. انظر ((تجريد أسماء الصحابة)) ٢١٠/٢، و((التاريخ الكبير)) ٢٥٨/٢، و((تهذيب الكمال)) ٣٨٦/٣٤-٣٨٧، و((سير أعلام النبلاء)) ٥٧٤/٢-٥٧٦، و((الإصابة» ٤٥٥/٧-٤٥٧، و((الاستيعاب)) ٢١١/٤-٢١٢، و((أسد الغابة» ٣٢٥/٦-٣٢٦. (١) قوله: ((كان يقرأ)) ليست في الأصول الخطية. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد - وإن كان ظاهره الانقطاع - قد صرّح فليح بن سليمان باتصاله في الرواية الآتية برقم (٢١٩١١)، فقد رواه عن ضمرة ابن سعيد، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي واقد الليثي، قال: سألني عمر، فذكره. وعبيد الله قد أدرك أبا واقد الليثي بلا شك، وسماعه منه غير مدفوع. وقد قوى اتصاله البيهقي والنووي وابن حزم وابن عبد البر. مالك: هو هو ابن أنس الأصبحي المدني الإمام، وعبيد الله بن عبد الله: هو ابن عتبة بن مسعود الهُذَلي المدني. وهو في «موطأ مالك)) ١/ ١٨٠، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في ((مسنده)) ١٥٨/١، وعبد الرزاق (٥٧٠٣)، ومسلم (٨٩١) (١٤)، وأبو داود (١١٥٤)، والترمذي (٥٣٤)، والفريابي في ((أحكام العيدين)) (١٣٨) و(١٣٩)، والنسائي في (الكبرى)) (١١٥٥٠)، وابن المنذر في («الأوسط)) ٢٨٣/٤، والطحاوي في = ٢٢٣ = (شرح معاني الآثار)) ٤١٤/١، وابن حبان (٢٨٢٠)، والطبراني في ((الكبير)) (٣٣٠٥)، والدار قطني ٤٥/٢-٤٦، وابن حزم في ((المحلى)) ٨٢/٥، والبيهقي ٢٩٤/٣، والبغوي (١١٠٧). وقال الترمذي: حسن صحيح. وأخرجه عبد الرزاق (٥٧٠٣)، والحميدي (٨٤٩)، وابن أبي شيبة ١٧٦/٢ ، وابن ماجه (١٢٨٢)، والترمذي (٥٣٥)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٨٣/٣-١٨٤، وأبو يعلى (١٤٤٣) و(١٤٤٦)، والطبراني (٣٣٠٥) من طريق سفيان بن عيينة، عن ضمرة بن سعيد، به. وتحرف ((ضمرة)) في مطبوع («ابن أبي شيبة)» إلى ((حمزة))، و((عُبيد الله بن عبد الله بن عتبة)) إلى: ((عبيد الله بن عبد الله بن عيينة)). وسيأتي الحديث من طريق فليح بن سليمان، عن ضمرة بن سعيد برقم (٢١٩١١). وأخرجه الطحاوي ٣٤٣/٤، والطبراني (٣٢٩٨) من طريق سعيد بن كثير بن عفير، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة بن الزبير، عن أبي واقد الليثي وعائشة: أن رسول الله ب# صلى بالناس يوم الفطر والأضحى، فكبر في الأولى سبعاً، وقرأ ﴿ق والقرآن المجيد﴾، وفي الثانية خمساً، وقرأ ﴿اقتربت الساعة وانشق القمر﴾ . وأخرجه الدار قطني ٤٦/٢، والحاكم ٢٩٨/١ من طريق إسحاق بن عيسى، عن ابن لهيعة، عن خالد بن يزيد، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: كان رسول الله وَّل يكبر في العيدين اثنتي عشرة تكبيرة سوى تكبيرة الاستفتاح، يقرأ ب﴿قّ والقرآن المجيد﴾، و﴿اقتربت الساعة﴾. وفي إسنادهما عبد الله بن لهيعة، وهو سيىء الحفظ، وقد اضطرب في هذا الحديث. وأخرجه عبد الرزاق (٥٧٠١)، وابن أبي شيبة ١٧٦/٢ من طريق إبراهيم ابن ميسرة، وعبد الرزاق (٥٧٠٢) عن معمر بن راشد وعبد الملك بن عبد العزيز ابن جريج، عن عبد الله بن طاووس، وابن أبي شيبة ١٧٦/٢ عن سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن طاووس، كلاهما (إبراهيم بن ميسرة وعبد الله بن طاووس) عن طاووس مرسلاً: أن النبي 8* كان يقرأ في الصلاة يوم العيد = ٢٢٤ ........... ......... ٢١٨٩٧ - حدثنا حَجَّاج، حدثنا ليثٌ - يعني ابنَ سعد - حدثني عُقَيلُ ابن خالد، عن ابن شِهاب، عن سِنانِ بن أبي سِنان الدُّؤَلي ثم الجُنْدَعي(١) عن أبي واقد اللَّيْتِيِّ: أَنهم خرجُوا عن مَكَّةَ مَعَ رسول الله ◌ِوَالـ إلى حُنَينٍ، قال: وكانَ للكفارِ سِدْرٌ يَعْكُفونَ عندها، ويُعلِّقُونَ بها أَسْلحتَهم، يُقالُ لها: ذاتُ أنْواطٍ، قال: فمَرَرْنا بِسِدْرةٍ خضراءَ عظيمةٍ، قال: فقلنا: يا رسولَ الله، اجعَلْ لنا ذاتَ أنْواطِ! فقال رسولُ اللهِ وَّ﴾: ((قُلْتُم والَّذي نَفْسي بَيَدِه كما قال قومُ موسى: ﴿اجعَلْ لنا إلهاً كما لهم آلِهَةٌ قال إنَّكم قومٌ تَجْهَلونَ = ﴿قَ﴾ و﴿اقتربت الساعة﴾. وهذا لفظ رواية معمر وابن جريج، ولفظ رواية إبراهيم بن ميسرة: كان يقرأ في الصلاة يوم الفطر ﴿اقتربت الساعة﴾، ولفظ رواية سفيان بن عيينة: أن النبي ◌َّ﴾ قرأ في العيد ب﴿قَ﴾. ووقع في مطبوع ((مصنفي)) عبد الرزاق وابن أبي شيبة في الموضعين الأخيرين: ((عن طاووس، عن أبيه)) بدل: ((عن عبد الله بن طاووس، عن أبيه))، ويغلب على ظننا أنه خطأ . (١) كذا وقع في هذه الرواية: ((الجُنْدَعي))، وهو بضم الجيم، وسكون النون، وفتح الدال المهملة، ولهذه النسبة إلى جُنْدَع بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، ويغلب على ظننا أنه خطأ، وصوابه: ((الجَدَري)) بفتح الجيم والدال والراء، نسبة إلى الجَدَرَة، وهم حلفاء بني الديل بن بكر بن عبد مناة ابن كنانة، والجَدَرَة هؤلاء منسوبون إلى الجادر، وهو عامر بن عمرو بن جعثمة بن مبشر بن صعب بن دهمان، من الأزد، وقد نسب سناناً لهذا إليهم البخاريُّ والسمعانيُّ في ((الأنساب)). انظر ((الأنساب)) ٢٩/٢ و٩٣، و((جمهرة أنساب العرب)) ص ١٨٠- ١٨١، و((الإكمال)) ١٢٩/٣، و((توضيح المشتبه)) ٤٠٦/٣-٤٠٧، و((التاريخ الكبير)) ١٦٢/٤-١٦٣. ٢٢٥ [الأعراف: ١٣٨] إنَّها السُّنَنُ (١)، لَتَرْكَبُنَّ سُّنَنَ مَن كَانَ قَبَلَكُم سُنَّةً سُنَّةً)) (٢). (١) كذا في (ر)، وفي (م) و(ظ٥): ((لسنن)). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حجاج: هو ابن محمد المِصِّيصي الأعور، وابن شهاب: اسمه محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله الزهري. وأخرجه البخاري تعليقاً في ((التاريخ الكبير)) ١٦٣/٤، ومحمد بن نصر المروزي في ((السنة)) (٤٠)، والطبري في ((تفسيره)) ٤٥/٩-٤٦ من طريق أبي صالح عبد الله بن صالح، عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد. ورواية البخاري مختصرة بلفظ: ((لتركبن سنن من قبلكم)). وأخرجه ابن إسحاق كما في ((سيرة ابن هشام)» ٨٤/٤-٨٥، والطيالسي (١٣٤٦)، والحميدي (٨٤٨)، وابن أبي شيبة ١٠١/١٥، والترمذي (٢١٨٠)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٧٦)، ومحمد بن نصر المروزي في ((السنة)) (٣٧)، وأبو يعلى (١٤٤١)، والطبري ٤٥/٩، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ١٧٢/١، وابن حبان (٦٧٠٢)، والطبراني في ((الكبير)) (٣٢٩٢) و(٣٢٩٣) و(٣٢٩٤)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ١٢٤/٥-١٢٥ و١٢٥، والواحدي في ((الوسيط)) ٤٠٣/٢-٤٠٤ من طرق عن الزهري، به. وقال الترمذي: حسن صحيح. ووقع خطأً في مطبوع ((الطيالسي)): إبراهيم ابن سعد الزهري، بدل: إبراهيم بن سعد عن الزهري. ووقع في مطبوع ((سيرة ابن هشام)»: ((عن أبي واقد الليثي، أن الحارث بن مالك، قال»، وهو تحريف، صوابه: ((عن أبي واقد الليثي، وهو الحارث بن مالك، قال)). وجاء في مطبوع ((سنن)) الترمذي، و((مسند)) أبي يعلى، و((معجم الصحابة)) لابن قانع: أن خروجهم كان إلى خيبر، وهو خطأ، صوابه: ((حنين)). وسيأتي الحديث من طريق معمر بن راشد برقم (٢١٩٠٠)، ومن طريق مالك بن أنس برقم (٢١٩٠٢)، كلاهما عن ابن شهاب الزهري. وأخرجه بنحوه الطبراني في «الكبير» ١٧/ (٢٧)، وابن أبي حاتم وابن= ٢٢٦ ٢١٨٩٨- حدثنا محمدُ بن القاسم، عن الأَوْزاعيِّ، عن حَسَّانِ بن عَطيّة عن أَبي واقدِ اللَّيْنِيِّ، قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّا بأرضٍ تُصِيبُنا بها مَخْمَصةٌ، فما يُحِلُّ لنا مِن المَيْنَةِ؟ قال: ((إذا لم تَصْطَبحوا، ولم تَغْتَبَقُوا، ولم تَحْتَفِتُوا بَقْلًا، فَشَأْنُكم بها))(١). = مردويه في ((تفسيريهما)) كما في ((الدر المنثور)) ٥٣٤/٣ من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني، عن أبيه، عن جده. وفيه كثير بن عبد الله، وهو متروك الحديث. وفي باب قوله: ((لتركبن سنن من كان قبلكم)) عن أبي هريرة، سلف في مسنده برقم (٨٣٠٨)، وذكرنا تتمة شواهده هناك. وقوله: ((ذات أنواط)): هي اسم شجرة بعينها كانت للمشركين، وسميت بذلك لأنهم كانوا يُنُوطون بها سلاحَهم، أي: يعلقونه بها، وأنْواط: جمع نَوْط، وهو مصدر سمي به المَنُوط. انظر ((النهاية)) ١٢٨/٥. (١) حديث حسن بطرقه وشواهده، وهذا إسناد ضعيف جداً فيه أبو إبراهيم محمد بن القاسم الأسدي الكوفي، فقد كُذِّب، لكنه متابع، واختلف فيه على عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي كما سيأتي ذكره هنا وعند الرواية رقم (٢١٩٠١)، فروي عنه منقطعاً بين حسان بن عطية وبين أبي واقد الليثي كما في لهذه الرواية، وروي عنه متصلاً بذكر الواسطة بينهما، واختلف في هذه الواسطة، فقيل: هو مسلم بن مِشْكُم، وقيل: مسلم بن يزيد، وقيل: مرثد أو أبو مرثد، وروي عنه عن حسان بن عطية مرسلاً، وروي عنه عن حسان بن عطية، عن رجل سمي له، أن رجلاً أتى النبي ◌َّ﴾. بإبهام صحابيه والراوي عنه. وأخرجه الطبري في ((تفسيره) ٨٦/٦، والدولابي في ((الكنى)) ٥٩/١ و٩٥، والبيهقي ٣٥٦/٩ من طريق محمد بن القاسم الأسدي، بهذا الإسناد. ووقع عند الدولابي في الموضع الثاني: ((تجتفئوا)) بالجيم والهمز، بدل: ((تحتفئوا)). وأخرجه الدارمي (١٩٩٦)، والحاكم ١٢٥/٤ من طريق أبي عاصم الضحاك ابن مخلد، والبيهقي ٣٥٦/٩، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٠٠٧)، وفي= ٢٢٧ = ((التفسير)) ١١/٢ من طريق محمد بن كثير، كلاهما عن الأوزاعي، به. قال أبو عاصم في حديثه: ((تختفوا)) بالخاء المعجمة وبغير همز، بدل قوله: ((تحتفئوا)). وقال محمد بن كثير في حديثه: عن أبي واقد الليثي، أن رجلاً قال: يا رسول الله ... فذكره. وسيأتي الحديث عن الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي برقم (٢١٩٠١). . وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣٣١٦) من طريق عبد الله بن كثير القارىء، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن أبي عبد الله مسلم بن مِشْكم الخزاعي، عن أبي واقد الليثي، قال: كنت جالساً عند النبي بَّ، فقال رجل، فذكره. زاد بين حسان وبين أبي واقد: مسلمَ بنَ مشكم. وأخرجه ابن أبي عمر في ((مسنده)) كما في ((إتحاف الخيرة)) للبوصيري (٤٨٣٥)، وابن جرير الطبري في ((تفسيره» ٨٧/٦ من طريق عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن رجل سمي لي، أن رجلاً أتى النبي رَ ... فذكره. وأخرجه الطبري ٨٧/٦ من طريق عبد الله بن المبارك، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية قال: قال رجل: يا رسول الله، فذكره. وفي الباب عن الحسن البصري، عن سمرة بن جندب عند أبي عبيد في ((غريب الحديث)) ٦١/١، وابن جرير الطبري في ((التفسير)) ٨٧/٦، وتمام في ((فوائده)) (٩٩٢)، والحاكم ١٢٥/٤، والبيهقي ٣٥٧/٩. ولفظه: ((يجزىء من الضرورة - أو الضارورة - غبوق أو صبوح)) وهو مختلف في رفعه ووقفه، وهو عندهم وجادة، وفي سماع الحسن من سمرة خلاف مشهور. وقوله: ((مَخْمَصة)): أي: جوعٌ أو مجاعة. وقوله: ((فما يُحِلُّ لنا من الميتة؟)»: من الإحلال، أي: أيُّ جوعٍ، أو أيُّ حالة تبيح لنا أكل الميتة؟ وقوله: ((إذا لم تَصْطَبحوا)) من الصَّبُوح، وهو الشرب أولَ النهار. ٢٢٨ ٢١٨٩٩ - حدثنا عبد الرزاق وابنُ بَكْرٍ، أخبرنا ابن جُريجٍ، أخبرني عبدُ الله بن عثمان، عن نافع بن سَرْجِسَ، قال: عُدْنا أبا واقدٍ البَكْريَّ- وقال ابن بكر: البَدْريَّ(١) - في وَجَعِه الذي ماتَ فيه، فسَمِعَه يقول: كان النبيُّ نَّ أَخفَّ الناسِ صلاةٌ ((ولم تَغْتَقُوا)): من الغَبُوق، وهو الشرب آخر النهار. = وقوله: ((ولم تَحْتِفِئُوا)) قال أبو عبيد: هو من الحَفَأ؛ مهموز مقصور، وهو أصل البَرْدِيِّ الأبيض الرَّطْب منه، وقد يؤكل، يقول: مالم تقتلعوا هذا بعينه، فتأكلوه. قال أبو سعيد الضرير: صوابه: ما لم تَحْتَقُوا بها؛ بغير همز، مِن أَحْفَى الشَّغَّر، ومن قال: تَحْتَفِئُوا مهموزاً هو من الحَفَا، وهو البَرْدِي، فباطل؛ لأن البَرْدِيَّ ليس من البُقول. وقال الزمخشري: الاحتفاء: اقتلاع الحَفَأ، وهو البَرْدي، وقيل: أصله، فاستغير لاقتلاع البَقْل. وروي: (تَخْتَفُوا)) بالخاء، أي: تُظْهرونه، يقال: اخْتَفَيْتُ الشيءَ: إذا أَظْهَرْتَه وأَخْرجتَه، والمُخْتِفِي: النَّاش، وأَخْفيته: إذا سَتَرْتَه. وروي: ((تَجْتَفِئوا)) بالجيم والهمز، أي: تقْتَلِعُوه وتَرْمُوا به، من جَفَأَتِ القِدْرُ: إذا رَمَتْ بما يجتمع على رأسها مِن الوَسَخ والزَّبَد. وروي: ((تَحْتَفُوا))، من احتفى القومُ المَرْعَى: إذا رَعَوْه وقَلَعُوه. وروي: ((تَحْتَقُّوا)) من احتفاف النبت، وهو جَزُّه، وحَفَّت المرأةُ وجهَها، واحتفَّت . وقوله: (بَقْلاً)): البَقْل: هو ما نبت في بَزْره لا في أُرُومَةٍ ثابتة. انظر («النهاية في غريب الحديث)) ٢٧٧/١ و٤١١ و٥٦/٢، و((الفائق)) ٢٦٤/١، و((اللسان)) (بقل). (١) كذا نسبه ابن بكر البُرْساني: بَدْرياً، وهو خطأ، فإنه لم يشهد بدراً، بل هو من مُسْلِمة الفتح كما حققناه وبسطنا القول فيه في ترجمته، فراجعه. ٢٢٩ .. i. على الناس، وأَطْوَلَ الناس صلاةً لنفسِهِ(١). (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، نافع بن سَرْجِسَ الحجازي أبو سعيد مولى بني سِبَاع، تفرد بالرواية عنه عبد الله بن عثمان بن خُثَيم، وقال ابن سعد في (الطبقات)) ٤٧٧/٥: ثقة قليل الحديث، وقال أحمد في ((العلل ومعرفة الرجال)» ١٦٠/٢: لا أعلم إلا خيراً. وذكره ابن حبان وابن شاهين في (ثقاتهما))، وباقي رجاله ثقات. عبد الرزاق: هو ابن هَمَّم الحِمْيري الصنعاني، وابن بكر: هو محمد بن بكر البُرْساني، وابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي المكي. وسيأتي مكرراً برقم (٢١٩٠٩). وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٩/ ورقة ١٩٧ من طريق عبد الله ابن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. واقتصر فيه على قوله: عدنا أبا واقد البكري- وقال ابن بكر: البدري - في وجعه الذي مات فيه، فذكر حديثاً: فلم يذكر متنه. وتحرف فيه ((نافع بن سرجس» إلى: ((نافع بن شرحبيل)). وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٣٧١٩)، ومن طريقه أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣٣١٠). وأخرجه البيهقي ١١٨/٣ من طريق حجاج بن محمد المصيصي، والشافعي في («السنن المأثورة)) (٣٩٢) عن عبد المجيد بن عبد العزيز، كلاهما عن ابن جريج، بهذا الإسناد. وقال عبد المجيد بن عبد العزيز في روايته: ((أبا واقد البدري». وأخرجه البخاري تعليقاً في ((التاريخ الكبير)) ٢ / ٢٥٨، وابن أبي شيبة ٥٥/٢، وأبو يعلى (١٤٤٢) و(١٤٤٨)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ١٧٢/١-١٧٣، والطبراني (٣٣١٢) و(٣٣١٣)، و(٣٣١٤) من طرق عن عبد الله ابن عثمان بن خُثَيم، به. وتحرف: (ابن خثيم)) في مطبوع ((مصنف ابن أبي شيبة)) إلى: ((ابن جبير)) ورواية البخاري مختصرة بلفظ: كان أخفَّ الناس صلاةً في تمام. وسيأتي من طريق ابن عُليّة، عن ابن جريج برقم (٢١٩٠٨)، ومن طريق= ٢٣٠ ٢١٩٠٠- حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْري، عن سِنان بن أَبِي سِنانِ الدِّيليِّ(١) عن أبي واقدِ اللَّيْئِيِّ، قال: خَرَجْنا مَع رسولِ اللهِ لَ قِبَلَ حُنينٍ، فَمَرَرْنا بسِدْرَةٍ، فقلت: يا نبيَّ اللهِ، اجعَلْ لنا هذه ذاتَ أَنْواطٍ كما للكفارِ ذاتَ أَنْواطٍ، وكان الكفار يُنُوطُونَ سِلاحَهم بسِدْرةٍ، ويَعْكُّفُونَ حولَها، فقال النبيُّ وََّ: ((الله أكبرُ، هذا كما قالت بنو إسرائيل لموسى: ﴿اجْعَلْ لنا إلهاً كما لهم آلِهَةٌ﴾ [الأعراف: ١٣٨]. إنكم تَرْكَبُونَ سَنَنَ الَّذين مِن قَبْلِكم)»(٢). = زائدة بن قدامة الثقفي، عن عبد الله بن عثمان برقم (٢١٩١٢). وفي باب تخفيف الإمام الصلاة على الناس عن ابن عمر، سلف برقم (٤٧٩٦)، وعن جابر بن عبد الله، سلف برقم (١٤٦٢٣)، وقد ذكرنا باقي أحاديث الباب هناك. وفي باب تطويل النبي ولي صلاته لنفسه عن المغيرة بن شعبة، سلف برقم (١٨١٩٨)، وذكرنا شواهده هناك. (١) ويقال له الدؤلي كما سلف برقم (٢١٨٩٧). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبدالرزاق: هو ابن همام الحِمْيري الصنعاني، ومعمر: هو ابن راشد الأزدي البصري. وهو في ((مصنف)) عبد الرزاق (٢٠٧٦٣)، ومن طريق عبد الرزاق أخرجه محمد بن نصر المروزي في «السنة» (٣٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١١٨٥)، والطبري في تفسيره)) ٤٥/٩، والطبراني في ((الكبير)) (٣٢٩٠)، والبغوي في («معالم التنزيل)) ١٩٤/٢-١٩٥. وأخرجه الطبري ٩/ ٤٥ من طريق محمد بن ثور، عن معمر، بهذا الإسناد. وسقط من إسناد مطبوعه: سنان بن أبي سنان. وانظر (٢١٨٩٧). ٢٣١ ٢١٩٠١ - حدثنا الوليدُ بن مسلم(١)، حدثنا الأوزاعيُّ، حدثنا حَسَّانُ بن عَطِيَّةَ عن أَبي واقدِ اللَّيْنِي: أَنْهم قالوا: يا رسولَ اللهِ، إنَّا بأرضٍ تُصِيبُنا بها المَخْمَصةُ، فمتى تَحِلُّ لنا المَيْتَةُ؟ قال: ((إذا لم تَصْطَبِحُوا، ولم تَغْتَبِقُوا، ولم تَحْتَفِتُوا، فَشَأْنَكم بها))(٢). ٢١٩٠٢ - حدثنا إسحاق (٣) بنُ سليمان، حدثنا مالكُ بن أَنْس، عن الزُّهْري، عن سِنان بن أبي سِنانِ الدُّؤَلي عن أبي واقدِ اللَّيْتي قال: خَرَجْنا مع رسولِ اللهِ تُّ إلى حُنَينٍ، فذكر معنى حديثٍ مَعْمر، ومَعْمَرٌ أَتْمُّ حديثاً(٤). (١) تحرف في (م) و(ر) إلى: ((حدثنا الوليد حدثنا مسلم))، والمثبت من (ظ٥). (٢) حديث حسن بطرقه وشواهده، وهذا إسناد ضعيف لاضطرابه، وقد سلف بيانه عند الرواية (٢١٨٩٨). وأخرجه الطبراني في ((الكبير)» (٣٣١٥)، والبيهقي ٣٥٦/٩ من طريق إسحاق بن راهويه، عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. وزادا في الإسناد: ((ابن مرثد أو أبا مرثد)) بين حسان بن عطية وبين أبي واقد. ووقع عند الطبراني: ((مرثد أو أبو مرثد)). (٣) وقع في (م) و(ر): ((أبو إسحاق)) بزيادة لفظة: ((أبو))، والمثبت من (ظ٥)، وهو الصواب. (٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسحاق بن سليمان: هو العَبْدي الرازي، والزهري: اسمه محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب. وأخرجه عبد الله بن مسلمة القعنبي في ((زيادات الموطأ)) كما في «إتحاف المهرة)) و((التجريد)) ص٢٦٥، ومن طريق القعنبي أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣٢٩١)، وأخرجه محمد بن نصر المروزي في ((السنة)) (٣٩) من طريق = ٢٣٢ ......... im ٢١٩٠٣ - حدثنا عبد الصمد وحمادُ بن خالدٍ، المعنى، قالا: حدثنا عبدُ الرحمن بن عبد الله بن دينار - قال عبدُ الصمد في حديثه: حدثنا زيدُ ابن أَسْلَمَ - عن عطاء بن يسارٍ عن أبي واقد اللَّيْنِيِّ، قال: قَدِمَ رسولُ اللهِ وَلِّ المدينةَ وبها ناسٌ يَعْمِدونَ إلى أَلَيَاتِ الغَنَمِ وأَسْنِمَةِ الإبل فيَجُبُّونَها، فقال رسول الله ◌َ: ((ما قُطع مِن الْبَهِيمَةِ وهي حَيَّةٌ، فهو (١) مَيْنَةٌ)) (٢). = جويرية بن أسماء، كلاهما (القعنبي وجويرية) عن مالك بن أنس، بهذا الإسناد. وقال ابن عبد البر: ليس عند القعنبي في ((الموطأ))، وهو عنده في ((الزيادات))، وليس عند غيره، وقد رواه عن مالك: ابن وهب، والزبيري، وإبراهيم بن طهمان، وجويرية بن أسماء، وإسحاق بن سليمان. وانظر (٢١٨٩٧). (١) كذا في (ظ٥) ونسخة بهامش (ر)، وفي (م) و(ر) و(ق): ((فهي)). (٢) حديث حسن، حسنه الترمذي، وقال: العمل على هذا عند أهل العلم. وقال البخاري: هو محفوظ. وقد اختلف فيه على زيد بن أسلم العدوي كما سيأتي بيانه، وعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار قد تكلموا فيه، وحاصل كلامهم: أنه حسن في المتابعات والشواهد، وباقي رجال إسناده ثقات رجال الصحيح. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث بن سعيد العَنْبري. وأخرجه الدارمي (٢٠١٨)، والترمذي في ((السنن)) (١٤٨٠)، وفي ((العلل الكبير)) ٦٣٢/٢، وابن الجارود (٨٧٦)، وأبو يعلى (١٤٥٠)، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٣٠٦٢)، والطحاوي في (شرح مشكل الآثار)) (١٥٧٢)، والطبراني في «الكبير)) (٣٣٠٤)، وابن عدي في ((الكامل)) ١٦٠٨/٤، والدارقطني ٢٩٢/٤، والحاكم ٢٣٩/٤، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق" ١٩/ ورقة ١٩٢-١٩٣ و١٩٣، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣٢٦/٦ من طرق عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، بهذا الإسناد. وسقط من إسناد أبي يعلى ومن طريقه ابن عساكر في الموضع الأول: ((عطاء بن يسار))، قال ابن عساكر := ٢٣٣ = كذا رواه أبو يعلى عن علي، أي: ابن الجعد، وأسقط منه: ((عطاء بن يسار))، ورواه البغوي عن علي على الصواب. وأخرجه الحاكم ١٢٣/٤-١٢٤ من طريق علي بن عبد الله بن جعفر، حدثنا أبي، عن زيد بن أسلم، به. وسقط من مطبوع (مستدرك الحاكم)): ((حدثنا أبي))، واستدركناه من («إتحاف المهرة))، وأبو علي عبد الله بن جعفر المديني لهذا ضعيف. وسيأتي الحديث عن أبي النضر هاشم بن القاسم، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار في الذي بعده. وأخرجه عبد الرزاق (٨٦١١) عن معمر، عن زيد بن أسلم مرسلاً. وقال الحاكم أيضاً ١٢٤/٤: رواه عبد الرحمن بن مهدي، عن سليمان بن بلال، عن زيد بن أسلم مرسلاً. وأخرجه عبد الرزاق (٨٦١٢) عن ابن مجاهد، عن أبيه مرسلاً. وأخرجه البزار (إثر الحديث ١٢٢٠ - كشف الأستار)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٥٧٣)، والحاكم ١٢٤/٤ من طريق يحيى بن حسان، عن سليمان بن بلال، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار مرسلاً. وسقط من إسناده عند الحاكم: ((زيد بن أسلم)). وأخرجه الحاكم ٢٣٩/٤ عن أبي عبد الله الصفار، عن محمد بن إسماعيل السلمي، عن عبد العزيز بن عبد الله الأُوَيسي، عن سليمان بن بلال، عن زيد ابن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً. هكذا رواه عبد العزيز بن عبد الله الأُوَيسي، عن سليمان بن بلال، وصله عن أبي سعيد الخدري، وعبد العزيز بن عبد الله الأُوَيسي ثقة احتج به البخاري .. وأخرجه البزار (١٢٢٠ - كشف الأستار)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)» (١٥٧٣)، والحاكم ١٢٤/٤ من طريق يحيى بن حسان، عن المسور بن الصلت، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً. وفيه المسور بن الصلت، وهو ضعيف. ٢٣٤ ٠٠١.٠٠٠ ٢١٩٠٤ - حدثنا أبو النَّضْرِ، حدثنا عبد الرحمن - يعني ابنَ عبد الله بن دينار - عن زيد بن أسلمَ، عن عطاء بن يسارٍ عن أبي واقد اللَّْتِي، قال: لمَّا قَدِمَ رسولُ اللهِ لَهُ المدينةَ والناسُ يَجُبُّونَ أَسْنِمَةَ الإبل، ويَقْطَعُونَ أَلَيَاتِ الغَنَمِ، فقال رسولُ اللهِ وَّ: ((ما قُطِعَ مِنَ الْبَهِيمَةِ وهي حيَّة، فهي مَيْنَةٌ))(١). وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ٩٢٦/٣، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٥١/٨ = من طريق خارجة بن مصعب، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً. وفيه خارجة بن مصعب السَّرَخْسي، وهو متروك. وأخرجه ابن ماجه (٣٢١٦)، والبزار في ((مسنده)) كما في «نصب الراية)) ٣١٧/٤، والدارقطني ٢٩٢/٤، والحاكم ١٢٤/٤ من طريق هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّة. وهشام بن سعد المدني ليس بذاك القوي، لكن يعتبر به في المتابعات والشواهد. وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٧٩٢٨)، وابن عدي ١٨٧٠/٥ و١٨٧١ من طريق عاصم بن عمر، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر مرفوعاً. وفيه عاصم بن عمر بن حفص العمري، وهو ضعيف. وأخرجه ابن ماجه (٣٢١٧)، والطبراني في «الكبير)) (١٢٧٦) و(١٢٧٧)، وفي «الأوسط)» (٣١٢٣)، وابن عدي في ((الكامل)) ١١١٧/٣ من طريق أبي بكر الهذلي، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن تميم الداري، عن النبي ◌ُِّهُ. وفيه أبو بكر - واسمه سُلْمى، وقيل: رَوْح بن عبد الله - الهذلي، وهو متروك، وشهر بن حوشب الأشعري، وهو ضعيف. (١) حديث حسن، وقد سلف الكلام عليه في الرواية السابقة. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم الليثي البغدادي. وأخرجه أبو داود (٢٨٥٨)، والترمذي بإثر الحديث (١٤٨٠)، والبيهقي ٢٣/١ و٢٤٥/٩، وابن النجار في ((ذيل تاريخ بغداد)) ٢٠٥/١-٢٠٦ من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله . ٢٣٥ = ....... .......... .. .. . .................. ٢١٩٠٥- حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عبدُ العزيز بن محمدٍ، عن زيد بن أَسْلَمَ، عن واقدٍ بن أَبِي واقِدِ اللَّي عن أبيه: أَنَّ النبيَّ ◌َ ◌ّه قال لنسائِه في حِجَّتِهِ: ((هُذه، ثم ظُهُورَ الخُصُّرِ))(١). (١) حسن لغيره، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد، واقد بن أبي واقد الليثي مختلف في صحبته، وقد تفرد بالرواية عنه زيد بن أسلم العَدَوي، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. سعيد بن منصور: هو ابن شعبة الخراساني صاحب التصانيف، وعبد العزيز بن محمد: هو ابن عُبيد الدَّراوَزْدي. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)» (٥٦٠٤)، وابن قانع في (معجم الصحابة)) ١٧٣/١، والبيهقي ٣٢٧/٤ و٢٢٨/٥، والخطيب في ((تاريخ بغداد)» ١١٠/٧، والمزي في ترجمة واقد بن أبي واقد الليثي من ((تهذيبه)) ٤١٥/٣٠ من طريق سعيد بن منصور، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (١٧٢٢)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٩٠٣)، وأبو يعلى (١٤٤٤)، والطبراني في ((الكبير)) (٣٣١٨) من طرق عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، به. وقالوا في روايتهم جميعاً خلا الطبراني: ((عن ابن لأبي واقد الليثي)) كذا لم يسموه. وسيأتي عن أبي جعفر محمد بن النُّوشَجانِ السويدي، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي برقم (٢١٩١٠). وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٩٧٦٥)، وإسناده حسن، وذكرت تتمة شواهده هناك. وقوله مَّ﴾: ((لهذه، ثم ظُهورَ الحُصُّر)) قال السندي: قوله: ((لهذه)) أي: حجتكن هذه، ((ثم ظهور الحُصُّر)): بضمتين، وتسكين الصاد تخفيفاً: جمع حصير يُبسط في البيوت، أي: ثم لزومَ البيت، ولعل المراد به: تطييبُ أنفسهن بترك الحجِّ بعدُ إن لم يَتَيسَّرْ، أو جوازُ الترك لهن، لا النهيُّ عن الحج، فقد ثبت حجُّهن بعده ێد. ٢٣٦ ٢١٩/٥ ٢١٩٠٦ - حدثنا أبو عامر، حدثنا هشامُ بن سعد، عن زيدٍ بن أَسْلمَ، عن عطاءِ بن يَسارٍ عن أبي واقدِ اللَّيْتِي، قال: كنا نَأْتِي النبيَّ ◌َ إذا أُنْزِلَ عليه، فيُحدِّثُنا، فقال لنا ذاتَ يوم: ((إنَّ الله قال: إنا أَنْزَلْنَا المالَ لإقام الصَّلاةِ، وإيتاءِ الزَّكاةِ، ولو كانَ لابنِ آدمَ وادٍ، لأَحبَّ أن يكونَّ إليه ثانٍ، ولو كانَ له واديانٍ، لأحبَّ أَنْ يكونَ إليهما ثالثٌ، ولا يَمْلُ جَوْفَ ابنِ آدَمَ إلا التُّرابُ، ثم يَتُوبُ الله على مَن تابَ))(١). = وقال البيهقي ٣٢٧/٤: في حج عائشة رضي الله عنها وغيرها من أمهات المؤمنين رضي الله عنهن بعد رسول الله #، دلالة على أن المراد من لهذا الخبر: وجوبُ الحج عليهن مرة واحدة، كما بين وجوبه على الرجال مرة، لا المنعُ من الزيادة عليه، والله أعلم. (١) إسناده ضعيف من أجل هشام بن سعد المدني، فقد اختلفوا فيه ما بين مجرح ومعدل، وخلاصة القول فيه: أنه يعتبر به في المتابعات والشواهد. أبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو العَقَدي. وأخرجه أبو عبيد في ((فضائل القرآن)) ص٣٢٢-٣٢٣، والدولابي في ((الكنى والأسماء)» ٥٩/١، وأبو عوانة في الزكاة كما في ((إتحاف المهرة))، والطبراني في ((الكبير)) (٣٣٠٠) و(٣٣٠١)، وفي («الأوسط)) (٢٤٦٧)، والبيهقي في «شعب معظم هذا العلا الإيمان» (١٠٢٧٧) و(١٠٢٧٨) من طرق عن هشام بن سعد، بهذا الإسناد. وقال البيهقي في ((شعب الإيمان)) إثر الحديث (١٠٢٨١): وكذلك رواه عبد الله وسقط من الطبعة ابن جعفر، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي واقد الليثي. قلنا: السلطة للشعب وعبد الله بن جعفر بن نجيح المدیني ضعيف. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣٣٠٢)، من طريق محمد بن عبد الرحمن بن مجبر، عن زيد بن أسلم، به. ومحمد بن عبد الرحمن بن مجبر العمري واهي الحديث. وخالفهم ربيعة بن عثمان التيمي، فرواه عن زيد بن أسلم، عن أبي= ٢٣٧ ٢١٩٠٧ - حدثنا عبدُ الصَّمد، حدثنا حربٌ - يعني ابن شَدَّادِ -، حدثنا يحيى - يعني ابن أَبِي كَثير - حدثني إسحاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَةَ، عن حديث أَبي مُرَّةً أن أبا واقد اللَّيْتِيَّ حدَّته، قال: بينما نحن مع رسولِ اللهِ يَّ إذ مَرَّ ثلاثةُ نفَرٍ، فجاءَ أَحدُهم، فوجدَ فرْجَةً في الحَلْقَةِ، فجلسَ وجلَس الآخرُ مِن ورائِهِم، وانطلقَ الثالثُ، فقال رسولُ اللهِ وَلَ: ((أَلَا أُخْبرُكم بخبرِ هؤلاءِ النَّفَرِ؟)) قالوا: يا رسول الله. قال: ((أمَّا الذي جاءَ فجلسَ فَأَوى، فآواه الله، والذي جلسَ مِن ورَائِكم فاسْتَحیا، فى الشعب « اني واقر = مراوح، عن أبي واقد الليثي، أخرجه ابن أبي حاتم في ((العلل)) ١٠٧/٢، عن أبي مراوح" والطبراني في ((الكبير)) (٣٣٠٣)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٤٤٢)، والبيهقيّ* في ((شعب الإيمان)) (١٠٢٨١). وربيعة بن عثمان التيمي فيه كلام خفيف، لكن رجح الدارقطني في «العلل)) ٢٩٨/٦-٢٩٩، وأبو حاتم في ((العلل)) ١٦٨/١ و١٠٧/٢، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) إثر الحديث (١٠٢٨١) رواية هشام بن سعد المدني على رواية ربيعة بن عثمان. ووقع في مطبوع ((شعب الإيمان)): ((عن أبي واقد الليثي، عن أبي مراوح)) فقال البيهقي عقبه: كذا وجدته في كتابي، والصواب: عن أبي مراوح، عن أبي واقد الليثي. قلنا: ويغلب على ظننا أن ما وقع في مطبوع ((الشعب)) تحريف، وأن قوله في إسناده: ((عن أبي واقد الليثي)) زيادة مقحمة، ومراد البيهقي بقوله: كذا وجدته في كتابي ... إلخ: هو أن الحديث إنما وقع في كتابه: عن زيد بن أسلم، عن أبي مراوح مرسلاً؛ ". بدليل أن ابن منده وأبا نعيم رواياه في ((معرفة الصحابة)) كما في («أسد الغابة» ٢٨١/٦-٢٨٢ مرسلاً من طريق أحمد بن الفرج، عن ابن أبي فديك، عن ربيعة بن عثمان، عن زيد بن أسلم، عن أبي مراوح الليثي: أن رسول الله الخير قال: ((قال الله تعالى: إنا أنزلنا المال لإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة)). ". وانظر حديث عبد الله بن عباس السالف في مسنده برقم (٣٥٠١)، وتعليقنا عليه. * ليس هذا دليلها فإن الله غى رواه من طريق أبي الأزهر عن ابن أبي منذيك، واربعين رواه فى المعرفة (٧٠١٤) من طريق أحمد بن الفرج عنابن أبي فريك فالأقرب أن هذا خلاف آخر على أبن أبي قديك فى الحديث. أبو الحسن. فاستحيا اللهُ مِنه، وأمَّا الذي انْطَلَقَ، فرجلٌ أَعْرَضَ، فَأَعْرَضَ الله عنه))(١) . (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث ابن سعيد العَنْبري، وأبو مرة: اسمه يزيد: مولى عَقِيل بن أبي طالب، ويقال: مولى أخته أم هانىء. وأخرجه مسلم (٢١٧٦)، والنسائي في ((الكبرى)). (٥٩٠١)، وأبو يعلى (١٤٤٥)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٩/ ورقة ١٩٢ من طريق عبد الصمد ابن عبد الوارث العنبري، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٢١٧٦)، وأبو عوانة في الاستئذان كما في ((إتحاف المهرة))، والطبراني في ((الكبير)) (٣٣٠٩)، والبيهقي ٢٣٤/٣، وابن عساكر ١٩ / ورقة ١٩٢ من طريق أبان بن يزيد العطار، عن يحيى بن أبي كثير، به. ووقع عند أبي عوانة وابن عساكر: ((مولى أبي مرة)) بدل: ((أبي مرة))، قال ابن عساكر: كذا قال أبان، ورواه حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير، عن إسحاق بن عبد الله، عن أبي مرة، وهو الصواب، وهكذا رواه مالك بن أنس عن إسحاق بن عبد الله. ووقع في مطبوع ((الطبراني)): عن إسحاق بن عبد الله، عن مولاه، عن أبي واقد الليثي)) ونرى أنه تحريف، وصوابه: ((عن إسحاق بن عبد الله، عن مولى أبي مرةً، عن أبي واقد الليثي)) كما هي رواية أبي عوانة وابن عساكر، والله أعلم. وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٢/ ٩٦٠، ومن طريقه البخاري (٦٦) و(٤٧٤)، ومسلم (٢١٧٦)، والترمذي (٢٧٢٤)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٩٠١) و(٩٠٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٩٠٠)، وأبو عوانة في الاستئذان كما في («إتحاف المهرة))، وابن حبان (٨٦)، والطبراني (٣٣٠٨)، والبيهقي ٢٣١/٣-٢٣٢، والبغوي (٣٣٣٤)، وابن عساكر ١٩/ ورقة ١٩٢ عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، به. وفي الباب عن أبي خنيس - وقيل: حبيش - الغفاري وفيه قصة عند ابن أبي عاصم (٢٧٦٨)، والدولابي في ((الكنى)) ٢٦/١، والطبراني في «الأوسط)) (٣٥٥٢)، وأبو أحمد الحاكم في ((الكنى)) ٣٨٢/٤، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٦٨/٦ . = ٢٣٩ ٢١٩٠٨ - حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا ابنُ جُرَيج، عن عبد الله ابن عثمانَ بن خُثَيمٍ، عن نافع بن سَرْجِسْ، قال: عُدنا أبا واقدِ الكِنْديَّ(١) في مرضِه الذي تُوفِّيَ فيه، قال: كان رسولُ اللهِ وََّ أخفَّ الناسِ صلاةً بالناسِ، وأَطْولَ الناسِ صلاةً لنفسِه (٢) . ٢١٩٠٩ - حدثنا عبدُ الرزاقِ وابنُ بَكْر، قالا: أَخبرنا ابنُ جُريجٍ، قال: أَخبرني عبدُ الله بن عثمان بن خُثَيِمٍ، عن نافع بن سَرْجِس، قال: عُدْنَا أَبا واقدٍ الكِنْدِيَّ - قال ابن بَكْر: البَدْرِيَّ - في وَجَعِه الذي مات فيه، فذكر الحديث(٣). ٢١٩١٠ - حدثنا محمدُ بن النُّوشَجان - وهو أبو جعفرِ السُّوَيدِيُّ - حدثنا الدَّراوَرْدي، حدثني زيدُ بن أسلم، عن ابن أبي واقدِ اللَّيْتِي عن أبيه: أن النبيَّ نَّه قال لَأزواجه في حَجَّةِ الوَداعِ: ((هذه، ثم ظُهُورَ الحُصُّرِ))(٤). (١) كذا نسبه في هذه الرواية، والتي تليها: كِنْدياً، وهو خطأ، ونسب في الرواية السالفة برقم (٢١٨٩٩): بكريا، وهو الصواب. (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل نافع بن سَرْجِس الحجازي، وقد سلف الكلام عليه عند الرواية (٢١٨٩٩)، وباقي رجاله ثقات. إسماعيل ابن إبرهيم: هو ابن مِقْسم الأسدي البصري المعروف بابن عُليَّة، وابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي المكي. (٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، وهو مكرر (٢١٨٩٩) سنداً ومتناً. (٤) حسن لغيره، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد، ابن أبي واقد الليثي - واسمه واقد كما سلف في الرواية (٢١٩٠٥) - مختلف في صحبته،= ٢٤٠ .... أ ........