النص المفهرس

صفحات 121-140

وأخرجه الضياء المقدسي في ((المختارة)) (١٣٦٨) من طريق عبد الله بن
=
أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن سعد في ((طبقاته)) ٦٤/٤-٦٥ من طريق أبي عامر العقدي، به.
وأخرجه ابن سعد أيضاً ٤/ ٦٤-٦٥ عن عبد الملك بن عمرو وأبي حذيفة
موسى بن مسعود النّهدي، كلاهما عن زهير بن محمد، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((مسنده) كما في («إتحاف الخيرة)) (٥٤٩٦): من
طريق أبي مالك، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، به.
وسيأتي برقم (٢١٧٨٨) من طريق عبيد الله بن عمرو الرقّي عن ابن عقيل.
وخالفهم بشر بن المفضَّل، فرواه عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن ابن
عمر بنحوه، أخرجه مسدَّد في (مسنده)) كما في «إتحاف الخيرة)) للبوصيري
(٥٤٩٥)، و((المطالب العالية)) لابن حجر (٢٤٣٣).
وأخرجه البزار في ((مسنده). (٢٥٧٨) عن خالد بن يوسف بن خالد، عن
أبيه، عن موسى بن عقبة، عن محمد بن أسامة بن زيد، به. وهذا إسناد
ضعيف جداً، يوسف بن خالد - وهو السَّمتي - متروك ..
وفي الباب عن خالد بن يزيد بن معاوية عن دِخْية بن خليفة الكلبي، عند
أبي داود (٤١١٦)، والحاكم ١٨٧/٤، والبيهقي. ٢٣٤/٢، قال دِخْية: أُتي
رسول اللهِ ﴾ بِقَبَاطِيَّ، فأعطاني قُبْطِيةً، فقال: ((اصدَعْها صَدْعينٍ فاقطع أحدهما
قميصاً وأعط الآخر امرأتك تختمر به)) فلما أدبر قال: ((وأمر امرأتك أن تجعل
تحته ثوباً لا يصفُها)). وإسناده ضعيف، رواية خالد بن يزيد عن دحيه منقطعة)،
فهو لم يدركه، قال الذهبي في ((تهذيب السنن)) وفي إسناده أيضاً موسى بن
جبير وعباس بن عبيد الله بن عباس لم يوثقهما غير ابن حبان، وقال في الأول:
يخطئء. ويخالف.
:
وأخرج البيهقي ٢٣٤/٢ -٢٣٥ عن عبد الله بن أبي سلمة: أن عمر بن
الخطّاب كسا الناسَ القَبَّاطيَّ ثم قال: لا تدرعها نساؤكم. فقال رجل: يا أمير
المؤمنين قد ألْبستُها امرأتي فأقبلَتْ في البيتِ وأذبرت، فلم أره يَشِفُّ. فقال =
١٢١:
٠٠٠

٢١٧٨٧ - حدثنا عارمُ بن الفَضْل، حدثنا مُعتمِر، عن أبيه، قال:
سمعتُ أبا تَمِيمةَ يحدِّث عن أبي عثمان النَّهْدي، يُحدِّثه أبو عثمان
عن أُسامة بن زيدٍ، قال: كان نبيُّ اللهِ وَ﴿ يأخذُني فيُقْعِدُنِي
على فخذِه، ويُقْعِدُ الحسن بن عليٍّ على فخذِه الأُخرى، ثمَّ
يَضمُّنا ثم يقول: ((اللهُمَّ ارْحَمْهُما، فإِنِّي أَرْحَمُهُما))(١)
= عمر: إن لم يكن يشفتُّ فإنه يَصِفُ. وإسناده إلى عبد الله بن أبي سلمة حسنٌ،
وعبد الله ثقة إلا أنه لم يدرك عمر، فهو مرسل.
قوله: ((القُبطيَّة)»: هي ثياب من كَتَّانِ رقيقٍ كانت تعمل بمصر، نسبة إلى القِبْط
على غير قياس فرقاً بينها وبين الإنسان. قاله الفيُّومي في ((المصباح المنير)).
وقوله: ((كثيفة)) أي: غليظة لا تشِفُّ ما تحتها، لكنها لنعومتها ورقَّتها تصف
حجم ما تحتها.
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
أبي تميمة - وهو طريف بن مُجالد الهُجَيمي - فمن رجال البخاري. عارم: هو
محمد بن الفضل السَّدُوسي وعارمٌ لقبه، ومعتمر: هو ابن سليمان بن طَرْخان
التيمي، وأبو عثمان النَّهدي: هو عبد الرحمن بن ملّ.
وأخرجه ابن سعد ٦٢/٤، والبخاري (٦٠٠٣)، واللالكائي في ((شرح أصول
الاعتقاد)) (٢٧٣٦) من طريق عارم محمد بن الفضل، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن سعد كذلك ٦٢/٤ عن عارم، به. لكن لم يذكر فيه أبا تميمة
الهجيمي. قلنا: ولهذا لا يَضُر، فإن سليمان التيمي قد سمعه من أبي تميمة عن
عثمان، ثم وجده في جملة سماعاته من أبي عثمان كما أخبر هو نفسه بذلك
فيما سيأتي برقم (٢١٨٢٨)، لكن بلفظ الحبِّ بدل الرحمة.
وأخرجه البخاري (٣٧٣٥) و(٣٧٤٧)، وابن أبي الدنيا في («العيال)) (٢٣٣)،
وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٤٤٩)، والبزار في ((مسنده)) (٢٥٩٥)،
والنسائي في ((الكبرى)) (٨١٨٤)، وأبو القاسم البغوي في ((مسند أسامة)) (٧)،
وابن حبان (٦٩٦١)، وأبو محمد البغوي في ((شرح السنة)) (٣٩٤٠)، وابن =
١٢٢
:
٠٠٠
... ........ .... ..

قال عليُّ ابن المَديني: هو السَّلِّي من عَنَزَة إلى رَبيعة؛ يعني أبا تَمِيمة
السَّلِّي.
٢١٧٨٨ - حدثنا زكريا بن عَدِي(١)، حدثنا عُبَيد الله بن عَمْرو، عن
عبد الله بن محمد بن عَقِيل، عن محمَّد بن أُسامة بن زيدٍ
عن أبيه قال: كَسَاني رسولُ اللهِ وَِّ قُبْطِيَّةً كثيفةً مما أَهداها له
دِحْيَةُ الكَلْبِي، فَكَسَوْتُها امرأتي فقال: ((ما لكَ لم تَلْبَسِ القُبْطِيَّةَ؟»
قلتُ: كَسَوتُها امرأتي. فقال: ((مُرْها فَلْتَجْعَلْ تَحْتَها غِلالةً، فإني
= عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢ / ورقة ٦٨٣ من طرق عن معتمر بن سليمان، به.
ولم يذكر البخاري وابن أبي عاصم وابن حبان وأبو محمد البغوي أبا تميمة
الهجيمي في رواياتهم، فيحتمل أن يكون معتمر قد رواه على الوجهين،
والطريقان جميعاً محفوظان. وقد جاء الحديث في بعض المصادر بلفظ الحبِّ،
وفي أخرى بلفظ الرحمة.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢٦١٨)، وابن عدي في ((الكامل)) ١٠٤٥/٣
من طريق زياد بن أبي زياد الجصاص، عن أبي عثمان النهدي، به. وفيه أن
القصة في الحسن والحسين، وليس في أسامة والحسن. قلنا: وقد صحَّ أن
النبي * قال ذلك في الحسن والحسين من حديث أبي هريرة، وقد سلف في
مسنده برقم (٩٧٥٩)، ومن حديث البراء بن عازب عند الترمذي (٣٧٨٢)،
وهو حسن، ولا يصح من حديث أُسامة بن زيد، فإن زياد بن أبي زياد
الجصاص متهم بالكذب.
وأخرجه بنحوه ابن أبي شيبة ١٢/ ٩٧ - ٩٨، والترمذي (٣٧٦٩) وابن حبان
(٦٩٦٧) من طريق الحسن بن أسامة بن زيد، عن أبيه، وجعل القصة في
الحسن والحسين كذلك، وفي إسناده موسى بن يعقوب الزَّمْعي، وهو سيىء
الحفظ، وعبد الله بن أبي بكر بن زيد بن المهاجر، وهو مجهول.
(١) تحرف في (م) إلى: زكريا بن علي.
١٢٣
:
7
:
:

أخافُ أَنْ تَصِفَ عِظامَها(٢)» (٢).
٢١٧٨٩- حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيانُ، عن عاصم، عن أبي
عثمان النَّهْدي
٢٠٦/٥
عن أُسامة بن زيد قال: أَرسَلَت ابنةُ النبيِّ وَ﴾: أَنَّ ابني
يُقْبَضُ فَأْتِنَا. فَأَرْسَلَ يَقْرأُ(٣) السلامَ ويقول: اللهِ ما أَخَذَ، وللهِ ما
أَعْطَى، وكُلُّ شيءٍ عندَه بأَجلِ مُسَمَّى)) قال: فَأَرْسَلَت إليه تُقْسِمُ
عليه لَيَأْتِيَنَّ، قال: فقام وقُمْنا معه: معاذُ بنُ جَبَلٍ وأُبِيُّ بن كَعْب
وسَعْد بن عُبادَةَ، قال: فَأَخَذَ الصبيَّ ونفسُه تَقَعْقَعُ، قال:
فَدَمَعَت عيناهُ، فقال سعدٌ: يا رسولَ اللهِ، ما هذا؟ قال: ((لهذه
رَحْمَةٌ جَعَلَها الله في قلوبِ عِبادِهِ، وإنَّما يَرْحَمُ الله مِن عبادِهِ
الرُّحَمَاءَ)) (٤).
(١) في (م) وحدها: حجم عظامها.
(٢) حديث محتمل للتحسين، وقد سلف برقم (٢١٧٨٦).
وأخرجه الضياء في «المختارة)) (١٣٦٦) من طريق عبد الله بن أحمد بن
حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقي ٢٣٤/٢، والضياء (١٣٦٧) من طريق زكريا بن عدي،
به .
وأخرجه ابن سعد ٦٥/٤، والبزار في ((مسنده)) (٢٥٧٩)، والطبراني في
(«الكبير» (٣٧٦)، والضياء (١٣٦٥) من طريق عبد الله بن جعفر الرقي، عن
عبيد الله بن عمرو، به.
(٣) في (م): بإقراء.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري، وعاصم: هو
ابن سليمان الأحول، وأبو عثمان النَّهدي: هو عبد الرحمن بن ملّ.
=
١٢٤
:

٢١٧٩٠ - حدثنا أحمد(١) بن الحَجَّاج، حدثنا ابن أبي فُدَيك، عن ابن
أبي ذِئب، عن شعبةً، عن ابن عباس
عن أسامة بن زيد: أنه أَردَفَه رسولُ اللهِ وَل يوم عَرَفة حتى
دخل الشِّعْبَ، ثم أَهراقَ الماءَ وتَوضَّأَ، ثم رَكِبَ ولم يُصَلِّ(٢).
٢١٧٩١ - حدثنا زيد بن الحُبَاب، أخبرني ثابت بن قيس، عن أبي
سعيد المقبري
عن أُسامة: أنَّ رسولَ اللهِنَّ كان يصومُ الاثنينِ والخميسَ(٣).
= وهو عند عبد الرزاق في «المصنف» (٦٦٧٠)، ومن طريقه أخرجه أبو
عوانة في الجنائز كما في ((إتحاف المهرة)) ٢٩٤/١. وقرن بالثوري معمراً.
وانظر (٢١٧٧٦).
(١) في (م): أبو أحمد، وهو خطأ.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف شعبة: وهو ابن دينار
الهاشمي مولى ابن عباس. ابن أبي غُديك: هو محمد بن إسماعيل بن مسلم،
وابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة.
وانظر (٢١٧٤٢).
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل ثابت بن قيس - وهو
الغفاري - فهو صدوق، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. أبو سعيد
المقبري: اسمه کیسان.
وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (١٣٥٧) من طريق عبد الله بن أحمد بن
حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقي في ((فضائل الأوقات)) (٢١)، وفي ((الشعب)) (٣٨٢٠) من
طريق زيد بن الحباب، به. وزاد أبا هريرة بين أبي سعيد وأسامة، ولعل أبا
سعيد سمعه منهما، والله أعلم.
وانظر (٢١٧٥٣).
١٢٥

٢١٧٩٢ - حدثنا يزيدُ، حدثنا (١) ابنُ أبي ذِئْب، عن الزِّبْرِقانِ:
أنَّ رَهْطاً من قريش مَرَّ بهم زيدُ بن ثابت وهم مجتمعونَ،
فَأَرسَلُوا إليه غلامينِ لهم يَسأَلانِه عن الصلاة الوُسْطَى، فقال: هي
العصرُ، فقام إليه رجلانِ منهم فسأَلاهُ، فقال: هي الظُّهر، ثم انصَرَفا
إلى أُسامة بن زيدٍ فسأَلاءُ، فقال: هي الظُّهرُ، إن رسول الله ◌ِله
كان يُصلِّي الظهرَ بالهَجيرِ ولا يكونُ وراءَه إلا الصفتُّ والصفَّانِ من
النَّاسِ في قائِلتِهم وفي تجارتهم، فأنزل الله تعالى: ﴿حافِظُوا على
الصَّلَوَاتِ والصَّلاةِ الوُسْطَى وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨] قال:
فقال رسول الله وَ﴾: (لَيَنْتَهِيَنَّ رِجالٌ أَو لِأُحَرِّقَنَّ بُيُوتَهم))(٢).
(١) لفظ: ((حدثنا)) سقط من (م).
(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، فإن الزبرقان لم يدرك القصة التي رواها،
وقد جاء في رواية الطيالسي وخالد بن يزيد العمري عند الطبراني: أن الراوي
عن زيد بن ثابت وأسامة بن زيد هو زُهْرة، وهو مجهول. يزيد: هو ابن
هارون، وابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة، والزبرقان: هو
ابن عمرو بن أمية الضّمري.
وأخرجه الطبري في ((تفسيره)) ٥٦٢/٢ - ٥٦٣، والضياء في ((المختارة)»
(١٣١٠) و(١٣١١) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (٦٢٨)، وابن أبي شيبة ٥٠٤/٢، والبخاري في ((التاريخ
الكبير)" ٤٣٤/٣، وابن ماجه (٧٩٥)، والبزار في ((مسنده)) (٢٦١٨)، والنسائي
في ((الكبرى)) (٣٥٦) و(٣٦١)، والطحاوي ١٦٧/١، والطبراني في «الكبير))
(٤٠٨)، والبيهقي ٤٥٨/١، والضياء في ((المختارة)) (١٣١٢) من طرق عن ابن
أبي ذئب به، وبعضهم يختصره.
وأخرجه الطبري ٥٦١/٢-٥٦٢ من طريقين عن ابن أبي ذئب، عن=
١٢٦
:
:

٢١٧٩٣- حدثنا عبدُ الصمد، حدثنا همَّام، عن قتادةَ، عن عَزْرة، عن
الشَّعْبي
عن أُسامة أنه حدَّثْه قال: كنتُ رِدْفَ رسولِ اللهِ ◌ّ حين أفاضَ
من عرفاتٍ، فلم تَرفَعْ راحلتُهُ رِجِلَها عاديةً حتى بلغ جَمْعاً(١).
= الزبرقان، عن زيد بن ثابت قال: الصلاة الوسطى صلاة العصر.
وأخرجه كذلك عبد الرزاق (٢١٩٨)، (٢١٩٩) و(٢٢٠٠)، وابن أبي شيبة
٥٠٤/٢ و٥٠٥، والنسائي في ((الكبرى)) (٣٦٣)، والبيهقي ٤٥٩/١ من طرق
عن زيد بن ثابت، به.
وفي باب أن النبي 18 كان يصلي الظهر بالهجير عن زيد بن ثابت، سلف
برقم (٢١٥٩٥)، وإسناده صحيح.
ويشهد لآخر الحديث حديث أبي هريرة السالف برقم (٧٣٢٨).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير عزرة - وهو
ابن عبد الرحمن بن زرارة الخزاعي - فمن رجال مسلم، وقد خطأ أبو حاتم في
((العلل)) ٢٧٨/١ قول الشعبي في هذا الحديث: أنه حدَّثه أسامة، وقال: الشعبي
لم يسمع أسامة شيئاً فيما أعلم، وكذا قال يحيى بنُ معين وأحمدُ بن حنبل
وعلي ابن المديني كما في ((المراسيل)) للعلائي ص٢٤٨. عبد الصمد: هو ابن
عبد الوارث، وهمام: هو ابن يحيى العَوْذي، والشعبي: هو عامر بن شراحيل.
وأخرجه الطيالسي (٦٣٥)، وابن سعد ٦٤/٤، والطبراني في ((الكبير))
(٤٦٢)، والبيهقي ١٢٧/٥ من طرق عن همام بن يحيى العوذي، بهذا الإسناد.
وقرن الطيالسي بهمام شعبة .
وأخرج البزار في «مسنده)» (٢٦١٣) من طريق معاذ بن هشام، عن همام،
به عن أسامة بن زيد: أنه كان رديف النبي ◌َ﴾ من جَمْع، فما رفعت راحلته
يديها عادية حتى رمى الجمرة. كذا قال معاذ بن هشام في حديثه: من جمعٍ
إلى منى، وكذا قال بهز عن همَّام فيما سلف في مسند الفضل بن عباس برقم
(١٨٢٩)، وهو من الأوهام، والمحفوظ أن الذي كان رديف رسول الله خلو من=
١٢٧
:
:
٠
.......
:

٢١٧٩٤ - حدثنا عبد الصمد، حدثنا حَمَّاد، عن عاصم، عن أبي وائلٍ
قال :
قيل لأسامة بن زيد! قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَ لّ يقول: (يُؤْتِى
بالرَّجلِ الَّذي كان يُطَاعُ في مَعَاصي اللهَ فِيُقْذَفُ فِي النَّارِ، فَتَنْدَلِقُ
بِهِ أَقْتَابُه، فيَستَدِيرُ فيها كما يَسْتَدِيرُ الحِمَارُ في الرَّحی، فیأْتِي عليه
أَهلُ طاعَتِهِ مِن النَّاسِ فيقولُونَ: أَيْ فُلُ، أَينَ ما كنتَ تَأْمُرُنا به؟
فيقولُ: إنِّي كنتُ آمُرُكم بأمرٍ وأُخالِفُكم إلى غيره))(١).
٢١٧٩٥ - حدثنا عبد الصمد، حدثنا داود بن أبي الفُرات، عن إبراهيم
- يعني الصائغ -، عن عطاءٍ، عن ابن عبّاس
= جمع إلى منى هو الفضل بن عباس، بينما كان أُسامة رديفه من عرفات إلى
جمع، انظر ما سلف برقم (١٨١٦) و(٢١٧٤٢) وما سيأتى برقم (٢١٨١٢).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عاصم - وهو ابن أبي
النجود المعروف بابن بَهْدلة - فإنه صدوق حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات.
رجال الصحيح. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث بن سعيد، وحماد: هو ابن
سلمة، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة الكوفي.
وأخرجه الحاكم ٨٩/٤ من طريق عفان، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو القاسم البغوي في ((مسند أُسامة)) (٥٢) من طريق حماد بن
زيد، عن عاضم، به، وانظر (٢١٧٨٤).
قوله: ((قيل لأسامة بن زيد) أي: قيل له: ألا تكلم عثمان؟ كما جاء في
الرواية السالفة، والمعنى: ألا تنضح عثمان في ترك ما ينكره الناس عليه من
أمور؟
((أيّ فُلُ)) بضمتين، قيل: هو ترخيم ((يا. فلات))، ولا يقال إلا في النداء،
وقيل: هو لغةٌ أخرى في معنى فلان، وهو الأشهر.
١٢٨

حدثني أُسامة بن زيد، أن رسولَ اللهِ وَلّه قال: ((الرِّبا في
النَّسِيئَةِ))(١).
٢١٧٩٦ - حدثنا محمَّد بن بَكْر، أخبرنا يحيى بن قَيْس المَأْربي(٢)، قال:
سألتُ عطاءً عن الدِّينار بالدينارِ وبينهما فَضْلٌ، والدِّرهمِ
بالدِّرهم! قال: كان ابنُّ عباس يُحِلُّه، فقال ابن الزُّبَير: إِنَّ ابن عباس
يحدِّث بما لم يَسمَعْ مَن رسول اللهَ وَ﴿ِ. فَبَلَغَ ابنَ عباس، فقال:
إني لم أسمعه من رسول الله ◌َّله، ولكن أسامة بن زيدٍ حدثني أن
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، غير إبراهيم الصائغ
- وهو ابن ميمون - فقد روى له البخاري تعليقاً وأبو داود والنسائي، وهو ثقة.
عطاء: هو ابن أبي رباح.
وأخرجه البزار في («مسنده» (٢٥٥٨) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث،
بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (١٥٩٦) (١٠٤)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني))
(٤٥٢) و(٤٥٣)، والبزار (٢٥٥٥) و(٢٥٥٦) و(٢٥٥٧) و (٢٥٥٩) و(٢٥٦٠)،
والنسائي في ((الكبرى)) (٦١٧٤)، وأبو عوانة (٥٤٢٤) و(٥٤٢٥) و(٥٤٢٦)، وأبو
القاسم البغوي في ((مسند أسامة)) (١٧)، والطحاوي ٦٤/٤، وابن قائع في ((معجم
الصحابة)) ١٠/١، والطبراني في «الكبير» (٤٢٨) و(٤٢٩) و(٤٣٠) و(٤٣١)
و(٤٣٢) و(٤٣٣) و(٤٣٤)، وفي ((المعجم الصغير)) (٨١٣) وابن عدي في
(الكامل)) ١١١١/٣، و٢٠٩٠/٦ و٢٣٥٣، والخطيب في «تاريخها ٢٩٥/٣ من
طرق عن عطاء بن أبي رباح، به. وبعضهم يذكر فيه قصة لأبي سعيد الخدري.
وانظر (٢١٧٤٣).
(٢) تصحف في (م) والنسخ الخطية إلى: المازني، والتصويب من كتب
المشتبه والأنساب.
١٢٩
:
:

رسول الله ◌َ﴾ قال: ((ليس الرِّبا إلا في النَّسِيئَة)) أو («النَّظِرَةِ(١))(٢).
٢١٧٩٧ - حدثنا أبو قَطَن، حدثنا المسعوديُّ، عن أبي جعفرٍ
صلَّى في الكعبةِ (٣).
◌ِاللّه
عن أُسامة: أنَّ رسول الله
٢١٧٩٨ - حدثنا يحيى بنُ أبي بُكَير، حدثنا شعبةُ، قال: حَبيبُ بن أَبي
ثابتٍ أخبرنا، قال: سمعت إبراهيمَ بن سَعْد يحدِّث
أنه سمع أُسامة بن زيد يحدِّث سعداً، أن رسول اللهِ وَلّم قال:
((إذا سَمِعْتُم بالطَّاعونِ بأرضٍ، فلا تَدْخُلُوها، وإذا وَقَعَ بأَرْضٍ
وأَنْتُم بها، فلا تَخْرُجُوا منها)).
قال: قلتُ: أنت سمعتَه يحدِّث سعداً وهو لا يُنكِرُ؟ قال: نعم (٤).
(١) تحرف في (م) إلى النقرة.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن قيس
المأربي - وهو السبئي الحميري - فقد روى له أبو داود والترمذي والنسائي،
وهو ثقة، محمد بن بكر: هو البُرساني.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٤٣٥) من طريق عبد الله بن أحمد بن
حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني (٤٣٥) من طريق إسحاق بن راهويه، عن محمد بن بكر
البرساني، به.
وانظر ما قبله.
(٣) إسناده ضعيف، وقد سلف برقم (٢١٧٥٩) عن هاشم بن القاسم عن
المسعودي .
أبو قطن: هو عمرو بن الهيثم، والمسعودي: هو عبد الرحمن بن عبد الله
ابن عتبة، وأبو جعفر: هو الباقر محمد بن علي بن الحسين.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إبراهيم بن سعد: هو ابن أبي=
١٣٠
:
٠
....

:
٢٠٧/٥
٢١٧٩٩ - حدثنا أبو معاويةَ، حدثنا عاصمٌ، حدثني أبو عثمان النَّهدي
عن أسامة بن زيدٍ، قال: أُتِيَ رسولُ اللهِ له بِأُمَيْمَةَ بنت زينبَ
ونَفْسُها تَقَعْقَعْ كأنها في شَنِّ، فقال: (للهِ ما أَخذَ وللهِ ما أَعْطَى،
وكُلٌّ إلى أَجَلِ مُسَمَّى)) قال: فَدَمَعَت عيناهُ، فقال له سعدُ بن
عُبادة: يا رسولَ الله، أَتبكي، أوَلَم تَنْهَ عن البكاءِ؟! فقال رسول
اللهِ وَلَّه: ((إنَّما هي رَحْمَةٌ جَعَلَها اللهُ في قُلوبِ عِبادِهِ، وإنَّما
يَرْحَمُ اللهُ مِن عِبادِهِ الرُّحَمَاءَ)(١).
= وقاص.
وأخرجه الطيالسي (٦٣٠)، والبخاري في (الصحيح)) (٥٧٢٨)، وفي ((التاريخ
الكبير)) ٢٨٨/١، ومسلم (٢٢١٨) (٩٧)، والبزار في ((مسنده)) (٢٦٠٥)، وابن
خزيمة في كتاب (التوكل)) كما في ((الإتحاف)) ٢٨٥/١، وأبو عوانة في الطب
كما في ((الإتحاف)) ٢٨٦/١، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٥٥٩)،
والطحاوي ٣٠٦/٤، والبيهقي ٣٧٦/٣، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٥٦/١٢
من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الباغندي في ((مسند عمر بن عبد العزيز)) (٧٣)، وأبو عوانة، وابن
عبد البر ١٢/ ٢٥٧ من طريق أبي إسحاق الشيباني، والطبراني في ((الكبير)) (٤٠٣)
من طريق أجلح بن عبد الله الكندي، كلاهما عن حبيب بن أبي ثابت، به.
وسيأتي برقم (٢١٨١٨) و(٢١٨٢٧).
وسلف عن بهز عن شعبة في مسند سعد بن أبي وقاص برقم (١٥٣٦).
وانظر (٢١٧٥١) و(٢١٨٦٠).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم
الضرير، وعاصم: هو ابن سليمان الأحول، وأبو عثمان النهدي: هو
عبد الرحمن بن ملِّ. وهو مكرر (٢١٧٧٩).
١٣١

٢١٨٠٠ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمشُ، عن شَقيق
عن أسامة بن زيد قال: قالوا له: أَلا تَدخُلُ على هذا الرجل
فتُكلِّمَه؟ قال: فقال: أَتْرَونَ أني لا أُكلِّمُه إلاَّ أُسمِعُكم؟! والله
لقد كلَّمتُهُ فيما بيني وبينَه، ما دون أن أَفْتَحَ أمراً لا أُحبُّ أن
أكون أنا أوَّلَ من فَتَحه، ولا أَقولُ لرجل، أن يكونَ عليَّ أميراً:
إنه خيرُ الناس، بعدما سمعتُ رسولَ اللهِ وَّه يقول: «يُؤْتَى
بالرَّجلِ يومَ القِيامَةِ فِيُلْقَى فِي النَّارِ، فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُ بَطْنِهِ فَيَدُورُ بها
في النَّارِ كما يُدُورُ الحمارُ بالرَّحِى، قال: فيَجتَمِعُ أَهلُ النَّارِ إليه
فيقولونَ: يا فلانُ، أما كنتَ تَأْمُرُنا بالمعروفِ، وتَنْهانا عن
المُنْكَرِ؟ قال: فيقولُ: بَلَى، قد كنتُ آمُرُ بالمعروفِ ولا آتِهِ،
وأَنْهَى عن المُنْكَرِ وآتیهِ))(١).
٢١٨٠١ - حدثنا أبو معاويةَ، حدثنا الأعمش، عن عُمَارة
عن أبي الشَّعْثاءِ، قال: خرجتُ حاجّاً، فجئتُ حتى دخلتُ
البيت، فلما كنتُ بين السَّارِيَتَينِ، مضيتُ حتى لَزِقْتُ بالحائطِ،
فجاءَ ابنُ عمر، فصلَّى إلى جنبي فصلَّى أربعاً، فلمَّا صلَّى قلتُ
:
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. الأعمش: هو سليمان بن مِهْران
الكاهلي، وشقيق: هو ابن سلمة أبو وائل.
وأخرجه أبو عبيد في ((غريب الحديث)) ٣٠/٢، ومسلم (٢٩٨٩)، وإبراهيم
الحربي في ((غريب الحديث)) ٨٨٧/٢، وأبو القاسم البغوي في («مسند أسامة))
(٥٤)، والطبراني في «الكبير)) (٣٩٥) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.
وانظر (٢١٧٨٤).
١٣٢
:
٠٠٠
...

له: أين صَلَّى رسولُ اللهِ وَ﴾ من البيتِ؟ قال: أخبرني أُسامةُ بن
زيدٍ أنه صَلَّى هاهنا. فقلتُ: كم صلَّى؟ قال: على هذا أجِدُني
أُلُومِ نَفْسي أني كُنْتُ مَكَنْتُ معه عُمْراً لم أَسأله كم صلَّى؟ ثم
حَجَجْتُ من العام المُقبل، فجئتُ حتى قمتُ في مَقامِهِ، فجاءَ
ابن الزُبير حتى قام إلى جنبي، ولم يَزَلْ يُزاحِمُني حتى أخرجني
منه ثم صلَّى فيه أربعاً(١).
٢١٨٠٢ - حدثنا يَعْلى، حدثنا الأَعمشُ، عن أبي ظَبْيان
حدثنا أسامة بن زيد، قال: بَعَثَنا رسولُ اللهِ وَّه سريّةً إلى
الحُرُّقاتِ، فَنَذِرُوا بنا فهربوا، فأَدركنا رجلاً، فلما غَشِيناه قال:
لا إله إلاَّ اللهُ، فضربناه حتى قَتَلْنَاهِ، فَعَرَضَ في نفسي مِن ذُلك
شيءٌ فذكَرْتُه لرسولِ اللهِ وَّه، فقال: ((مَنَ لكَ بلا إله إلاّ الله يومَ
القيامةِ؟!)) قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّما قالها مَخافةَ السِّلاح
والقَتْل! فقال: ((أَلَّ شَقَقْتَ عن قَلْبه حتَّى تَعْلَمَ مِن أَجلِ ذُلك أَمْ
لا! من لكَ بلا إله إلاَّ الله يومَ القِيامَةِ؟!)) قال: فما زال يقول
ذلك حتى وَدِدْتُ أني لم أُسلِمْ إلا يومئذٍ (٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم
الضرير، وعمارة : هو ابن عمير التَّيَّمي، وأبو الشعثاء: هو سُلَيم بن الأسود
المُحاربي. وهو مكرر (٢١٧٨٠).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يعلى: هو ابن عُبيد الطَّنافسي،
والأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو ظَبيان: هو خُصين بن جندب الكوفي.
وأخرجه أبو داود (٢٦٤٣)، وابن أبي عاصم في ((الديات)) ص٣٤، وأبو=
١٣٣

٢١٨٠٣ - حدثنا أبو كاملٍ، حدثنا حمَّاد، عن قيس بن سَعْد، عن
عطاءٍ، عن ابن عبّاس
عن أسامة بن زيدٍ قال: أَفَاضَ رسولُ اللهِ وَّه من عرفةَ وأنا
رَدِيقُه، فجعلَ يَكْبَحُ راحلَتَه حتى إن ذِفْراها لَتكادُ تصيب قادِمةَ
الرَّحْل، وهو يقول: ((يا أَيُّها النَّاسُ، عَلَيْكُم السَّكِينَةَ والوَقَارَ،
فإنَّ البرَّ ليسَ في إيضاعِ الإبلِ))(١).
٢١٨٠٤ - حدثنا أبو كاملٍ، حدثنا إبراهيم بن سَعْد، حدثنا ابن شهاب،
عن ابن عمِّ لأُسامةَ بن زيدٍ يقال له: عِياضٌ، وكانت بنت أسامة تحته،
قال :
= عوانة (١٩٢)، والطبراني في ((الكبير)) (٣٨١)، وابن منده في ((الإيمان)) (٦١)،
والبيهقي في ((السنن)) ١٩/٨ و١٩٢-١٩٣، وفي ((الشعب)) (٥٣١٩) من طريق
يعلى بن عبيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢٢/١٠ و٣٧٥/١٢، ومسلم (٩٦) (١٥٨)، وابن
أبي عاصم ص٣٤، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٥٩٤)، وأبو عوانة (١٩٣)
و(١٩٤)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٢٢٧) و(٣٢٢٨)، والطبراني
في («الكبير» (٣٩٤)، وأبو بكر الإسماعيلي في ((معجمه)) (٣٩٦)، وابن منده
(٦١) و(٦٢)، والسهمي في ((تاريخ جرجان)) ص٤٧٢، وابن عبد البر في
(التمهيد)) ١٦٠/١٠-١٦١، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٥٦٢)، وابن بشكوال
في ((غوامض الأسماء المبهمة)) (٢٦٤) من طرق عن الأعمش، به.
وانظر (٢١٧٤٥).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير أبي كامل - وهو
مظفَّر بن مُدرِك الخراساني - فقد روى له أبو داود في ((التفرد)) والنسائي، وهو
ثقة. حماد: هو ابن سلمة، وعطاء: هو ابن أبي رباح.
وانظر (٢١٧٥٦).
١٣٤
٠
:
:
:
.......
..... ...

٠
٠
:
:
ذُكِرَ لرسولِ اللهِ وَ﴿ رجلٌ خرج من بعض الأريافِ، حتى إذا
كان قريباً من المدينة ببعض الطريق أَصابه الوَبَاءُ، قال: فَأَفْزَعَ
ذلك النَّاسَ، قال: فقال النبيُّ بَّهَ: ((إنِّي لأَرْجُو أَنْ لا يَطْلُعَ
علينا نِقابَها)) يعني المدينة.
وحدَّثَنَاهُ الهاشميُّ ويعقوبُ، وقالا جميعاً: إنَّه سَمِعَ أُسامةَ(١).
(١) إسناده ضعيف لجهالة عياض ابن عمِّ أُسامة بن زيد - وهو ابن ضبري،
وقيل: ابن ضمري، وقيل: ابن ضبيرة، وقيل غير ذلك - فلم يرو عنه غير الزهري،
وذكر أبو حاتم في «الجرح والتعديل)) ٤٠٨/٦ أن الزهري روى عن مسافع عنه!
وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وأورده يعقوبُ بن سفيان في ((المعرفة)) ٤٠٨/١
في طبقة تابعي المدينة من اليمن. أبو كامل: هو مظفَّر بن مُدرك الخراساني،
وإبراهيم بن سعد: هو ابن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف الزهري، والهاشمي :
هو سليمان بن داود، ويعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد، والحديث من
طريقهما عن إبراهيم بن سعد متصل، ومن طريق أبي كامل عنه مرسلٌ.
وأخرجه الشاشي في ((مسنده)) كما في ((المختارة)) للضياء المقدسي ١٢٩/٤
من طريق سليمان بن داود الهاشمي وحده، بهذا الإسناد.
وأخرجه متصلاً الطيالسي (٦٣٣)، ومن طريقه البزار في ((مسنده)) (٢٦١٦)،
والضياء في ((المختارة)) (١٣٣٨)، وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٤٠١)،
والضياء (١٣٤٠) من طريق إبراهيم بن حمزة الزبيري، والضياء أيضاً (١٣٤١)
من طريق يونس بن محمد، ثلاثتهم (الطيالسي وإبراهيم بن حمزة ويونس) عن
إبراهيم بن سعد، به.
وأخرجه متصلاً كذلك يعقوبُ بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٤٠٨/١
من طريق عبيد الله بن أبي زياد الرُّصافي، والضياء (١٣٣٩) من طريق النعمان
ابن راشد، كلاهما عن الزهري، به.
وانظر ما بعده
١٣٥
-

٢١٨٠٥٤ - حدثنا عبد الله(١)، حدثنا أبو مَعمَرٍ، حدثنا إبراهيم بن سَعْد،
حدثنا ابن شهاب، عن ابن عمّ لأسامة بن زيدٍ يقال له: عِياضٌ، وكانت
بنتُ أُسامة عنده، وذكر الحديث مثلَه(٢).
قال أبو عبد الرحمن: وقال بعضُهم: عِياض بن ضمري(٣).
٢١٨٠٦ - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزُّهْري، عن عامر بن
سَعْد بن أبي وَقَّاصٍ
عن أُسامة بن زيدٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَ له: ((إنَّ هُذا الوَباءَ
رِجْزٌ أَهْلَكَ اللهُ بِه الأُمَمَ قَبَلَكُم، وقد بَقِيَ منه في الأَرضِ شيءٌ
يجيءُ أَحياناً، ويَذْهَبُ أحياناً، فإذا وقَعَ بأَرضٍ، فلا تَخْرُجوا
منها، وإذا سَمِعْتُم به في أَرْضٍ، فلا تَأَتُوها)»(٤).
٢٠٨/٥
والنَّقاب: واحدها نقّب، وهو الطريق بين جبلين.
=
(١) وقع في (م) و(س) و(ق): حدثنا عبد الله، حدثني أبي )) على أنه من
رواية الإمام أحمد، والصواب أنه من زيادات ابنه عبد الله كما في (ظ٥)
و((أطراف المسند)).
(٢) إسناده ضعيف كسابقه. أبو معمر: هو إسماعيل بن إبراهيم بن معمر
الھُذَلي.
(٣) في (ظ٥) وحدها: صيري!
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((مصنف)) عبد الرزاق (٢٠١٥٨)، ومن طريقه أخرجه أبو عوانة في
الطب كما في ((إتحاف المهرة)) ٢٨٦/١، والطبراني في ((الكبير)) (٢٧٣)
و (٣٨٣).
وأخرجه مسلم (٢٢١٨) (٩٦) من طريق عبد الواحد بن زياد، عن معمر،
بهذا الإسناد.
١٣٦

٢١٨٠٧ - حدثنا أبو اليَمَان، حدثنا شعيبٌ، عن الزّهري، أخبرني عامر
ابن سَعْد بن أبي وَقَّاص
أنه سمع أُسامة بن زيدٍ يُحدِّثُ سعداً: أن النبيَّ رَِّ ذَكَرَ هُذا
الوَجَعَ، فَذَكَرَ الحديث(١).
= وأخرجه الدورقي في ((مسند سعد بن أبي وقاص)) (١٠) من طريق محمد
ابن حميد المعمري، والشاشي في ((مسنده» (١١٢) من طريق عبد الواحد بن
زياد، كلاهما عن معمر، عن الزهري، عن عامر بن سعد، عن أبيه. فجعلا
الحديث عن سعد بن أبي وقاص، وهو خطأ، والوهم فيه من معمر، وقد كان
مرةً يرويه هكذا ومرةً يرويه هكذا، وقد خالف فيه يونس بن يزيد الأيلي وعُقيل
ابن خالد وشعيب بن أبي حمزة، وهم من أخص أصحاب الزهري وأعلمهم
بحديثه، فقد رووا الحديث عن أُسامة، وهو المحفوظُ من طريق عامر بن سعد
كما سلف بيانه برقم (٢١٧٦٣).
وأخرجه مسلم (٢٢١٨) (٩٦)، والبزار في ((مسنده)) (٢٥٨٧)، وابن خزيمة
في كتاب ((التوكل)) كما في ((الإتحاف)) ٢٨٤/١، وأبو عوانة، والطحاوي في
((شرح المعاني)) ٣٠٦/٤، والطبراني في ((الكبير)) (٢٧٤)، والبيهقي ٢١٧/٧ من
طريق يونس بن يزيد الأيلي، وابن خزيمة، وأبو عوانة من طريق عُقيل بن
خالد، والطبراني (٢٧٥) من طريق عبد الرحمن بن إسحاق، ثلاثتهم عن
الزهري، عن عامر بن سعد، عن أسامة .
وانظر (٢١٧٥١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو اليمان: هو الحكم بن نافع
البَهْراني، وشعيب: هو ابن أبي حمزة.
وأخرجه البخاري (٦٩٧٤)، وابن عبد البرِّ في ((التمهيد)» ٢٥١/١٢ من
طريق أبي اليمان الحكم بن نافع، بهذا الإسناد.
وانظر ما قبله، وما سلف برقم (٢١٧٥١).
١٣٧

٢١٨٠٨ - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جُرَيْج، أخبرني ابنُ شِهاب.
وعبد الأعلى، عن مَعمَر، عن الزُّهري، عن علي بن حُسين، عن عَمْرو
ابن عثمان
عن أسامة بن زيد، أن رسولَ اللهِ وَّه قال: ((لا يَرِثُ المسلمُ
الكافرَ، ولا يَرِثُ الكافِرُ المسلمَ))(١).
٢١٨٠٩ - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جُرَيج. ورَوْح، قال: حدثنا
ابن جُرَيج، قال: قلتُ لعطاءٍ: سمعتَ ابنَ عبَّاس يقول: إنما أُمِرتم
بالطوافِ ولم تُؤْمَرُوا بالدخول؟ قال: لم يكن يَنْهى عن دخوله، ولُكني
سمعتُه يقول:
أخبرني أُسامةُ بن زيدٍ: أن النبيَّ وٌَّ لما دخلَ البيتَ دعا في
نَواحِيه كلِّها، ولم يُصَلِّ فيه حتى خَرَجَ، فلما خَرَجَ رَكَعَ ركعتينٍ
في قُبُلِ الكعبةِ. قال عبدُ الرزاق: وقال: ((هذه القِبْلَةُ))(٢).
(١) إسناده صحيحان على شرط الشيخين. عبد الأعلى: هو ابن عبد الأعلى
السامي، وابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز، وعلي بن حسين: هو ابن
علي بن أبي طالب، وعمرو بن عثمان: هو ابن عفان الأُموي.
وهو في ((مصنف)) عبد الرزاق (٩٨٥٢) و(١٩٣٠٤).
وأخرجه البخاري (٦٧٦٤)، والبزار في «مسنده)) (٢٥٨٥)، وأبو عوانة
(٥٥٩٥)، والبيهقي ٢١٧/٦-٢١٨، والعلائي في ((بغية الملتمس)) ص١٨١ من
طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد، عن ابن جريج، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارمي (٢٩٩٨) من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى، به.
وانظر (٢١٧٤٧).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. روح: هو ابن عُبادة القيسي،
وعطاء: هو ابن أبي رباح.
١٣٨
=

:
٠ ٠٠٠ ٠ ٠٠٠٠٠٠ ٠٠٠٠٠٠
٢١٨١٠ - حدثنا عبدُ الرزاق، حدثنا مَعمَر، عن الزُّهري، عن عُرْوة
عن أُسامة قال: أَشْرَفَ النبيُّ ◌َّ على أُطُمٍ من آطام المدينة
فقال: ((هَلْ تَرَوْنَ ما أَرَى؟)) قالوا: لا. قال: ((إِنِّي لأَرَى الفِتَنَ
تَفَعُ خِلالَ بُيُوتِكُم (١) كوَقْعِ المَطَرِ))(٢).
٢١٨١١ - حدثنا محمد بن بِشْر، حدثنا محمد بن عَمْرو، ويزيدُ، قال:
أخبرنا محمد بن عَمْرو، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن عامر بن سَعْد بن
أبي وقاص
عن أُسامة بن زيدٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَ﴾ ((إذا سَمِعْتُم
بالطَّاعُونِ بأَرضٍ، فلا تَدْخُلُوا عليه، وإذا وقَعَ وأنتم بِأَرْضٍ، فلا
تَخْرُجوا فِرَاراً منه))(٣).
وسلف برقم (٢١٧٥٤) عن عبد الرزاق وحده.
=
وأخرجه أبو القاسم البغوي في ((مسند أُسامة)) (٢٤) من طريق روح بن
عبادة وحده، بهذا الإسناد.
(١) في (م): خلال المدينة.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (٧٠٦٠)، ومسلم (٢٨٨٥)، وأبو عوانة في الفتن كما
في («إتحاف المهرة)) ٣٠٠/١، والحاكم ٥٠٨/٤، والبغوي (٤٢١٦) من طريق
عبد الرزاق، بهذا الإسناد. وانظر (٢١٧٤٨).
(٣) حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو - وهو
ابن علقمة بن وقاص الليثي -فإنه صدوق حسن الحديث. يزيد شيخ المصنف:
هو ابن هارون.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣٨٤) من طريق يزيد بن هارون وحده،
بهذا الإسناد.
١٣٩
=

٢١٨١٢- حدثنا وَکیعٌ، حدثنا عمر بن ذرٍّ، عن مجاهدٍ
عن أُسامة بن زيدٍ: أن النَّبِيَّ وَلَ أَردَفَه من عرفةَ، قال: فقال
النَّاسُ: سُيُخبرُنَا صاحبُنا ما صَنَعَ. قال: قال أُسامةَ: لمَّا دَفَعَ من
عرفةَ، فوقفَ (١)، كفَّ رأسَ راحلته حتى أصابَ رأسُها واسطةً
الرَّحْل، أو كادَ يُصِيبُه، يُشيرُ إلى النَّاس بيده: السَّكينةَ السَّكينةَ
السَّكينةَ، حتى أَنِى جَمْعاً، ثم أَرَدَفَ الفَضْلَ بن عِبَّاس، قال:
فقال النَّاسُ: يُخبرُنا صاحبُنا بما صَنَعَ رسولُ اللهِ وَ﴾. فقال
الفَضْلُ: لم يَزَلْ يَسِيرُ سيراً ليّناً كسَيْرِه بالأمسِ، حتى أَتَى على
وادي مُحَسِّرٍ فَدَفَعَ فيه حتى استَوَتْ به الأرْضُ(٢).
٢١٨١٣ - حدثنا عبد الرحمن، حدثنا مالكٌ، عن الزُّهْري، عن علي بن
حُسين، عن عُمَر بن عثمانَ
= وأخرجه ابن خزيمة في كتاب ((التوكل)) كما في ((إتحاف المهرة)) ٢٨٥/١
من طريق عبد الوهاب الثقفي، عن محمد بن عمرو، به. وانظر (٢١٨١٠).
(١) تحرف في (م) إلى: فوقع.
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عمر بن ذرٍّ، فمن رجال البخاري. مجاهد: هو ابن جَبْر المكِّي.
وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (١٣٧٦) من طريق عبد الله بن أحمد بن
حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (٢١٨٣٤) مختصراً، ولفظه: أفاض رسول الله وَي وعليه
السكينة وأَمَرهم بالسكينة .
وانظر ما سلف برقم (٢١٧٤٢) و(٢١٧٥٦).
وفي باب الإيضاع في وادي مُحَسِّر عن جابر بن عبد الله، سلف برقم
(١٤٢١٨)، وانظر تتمة شواهده هناك.
١٤٠