النص المفهرس

صفحات 101-120

٢١٧٦٧- حدثنا عبدُ الرزاق، حدثنا مَعمَر، عن الزُّهْري، عن عُرْوةَ بن الزُّبَير
أن أُسامة بن زيدٍ أخبره: أن النبيَّ ◌َ رَكِبَ حماراً عليه
إِكَافُ تحته قَطِيفةٌ فَدَكِيةٌ، وأردَفَ وراءَه أُسامةَ بن زيدٍ، وهو
=المروزي في ((السنة)) (٣٩٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٢٥٦)، وابن خزيمة
(٢٩٨٥)، وأبو عوانة (٥٥٩٦) و(٥٥٩٧)، والطبراني في ((الكبير)) (٤١٢)
و(٤١٣)، والدارقطني ٦٢/٣، والبيهقي ١٦٠/٥ و٢١٨/٦، والخطيب في
((الفصل للوصل)) ٦٨٩/٢، والبغوي (٢٧٤٧)، والعلائي في ((البغية)) ص ١٨٧.
وأخرجه ابن المبارك في ((مسنده)) (١٦٢)، والبزار في ((مستده)) (٢٥٨٤)،
والنسائي في ((الكبرى)) (٦٣٧٩) من طرق عن معمر، به. واقتصر ابن المبارك
والنسائي على آخره.
وأخرجه عبد الرزاق (٩٨٥١)، ومن طريقه النسائي (٤٢٥٦)، وأبو عوانة
(٥٥٩٧)، وأخرجه البزار (٢٥٨٢) من طريق الوليد بن مسلم، كلاهما
(عبد الرزاق والوليد) عن الأوزاعي، عن الزُّهْري، به.
ووقف البزار في روايته إلى قوله: ((على الكفر)) واقتصر النسائي على قصة عَقيلٍ.
وانظر لهذا القَدْر (٢١٧٤٧) و(٢١٧٥٢).
وفي باب النزول بالمحصب حيث تقاسم بنو كنانة وقريش على الكفر عن أبي
هريرة، سلف برقم (٧٥٨٠)، وهو عند البخاري (١٥٩٠)، ومسلم (١٣١٤) (٣٤٤).
قلنا: وقد ذهب علي ابن المديني في (العلل)) ص٧٦-٧٧، والخطيب في
((الفصل للوصل المدرج في النقل)) ٦٩٠/٢ إلى أن الحديث من قوله: «نحن
نازلون غداً)) إلى قوله: ((ولا يؤووهم)) هو من حديث الزهري عن أبي سلمة
عن أبي هريرة، وأن معمراً هو الذي أدرجه في حديث علي بن الحسين عن
عمرو ابن عثمان عن أُسامة. وقد سلف حديث أبي هريرة برقم (٧٢٤٠).
وقوله: ((وذلك أن بني كنانة ... إلخ)) من كلام الزهري كما يفهم ذلك من
بعض المصادر التي خرَّجت الحديث، وذكر الحافظ في ((الفتح)) ٤٥٣/٣: أنه
يختلج في خاطره أن ذلك من قول الزهري أُدرج في الخبر.
١٠١

يعودُ سَعْدَ بن عُبَادَةَ في بني الحارث بن الخَزْرج، وذلك قبل
وَقْعةِ بدرٍ حتى مَرَّ بمجلسٍٍ فيه أَخْلاطٌ من المسلمينَ والمشركينَ
عَبَدةِ الأوثانِ واليهودِ، فيهم عبدُ الله بن أُبيِّ، وفي المجلس
عبدُ الله بن رَوَاحةَ، فلما غَشِيَت المجلسَ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ خَمَّرَ
عبدُ الله بن أُبَي أَنفَه بردائِه، ثم قال: لا تُعبِّرُوا علينا. فسَلَّمَ عليهم
النبيُّ ◌َِّ، ثم وَقَفَ فَنزِلَ فَدَعَاهُم إلى الله، وقَرَأَ عليهم القرآنَ،
فقال له عبدُ الله بن أبي: أيُّها المَرْءُ لا أَحَسَنَ مِن هذا، إن كانَ
ما تقولُ حقاً فلا تُؤْذِينًا في مجالِسنا، وارجِعْ إلَى رَحْلِكَ، فمَن
جاءَك منّ، فاقصُصْ عليه. قال عبد الله بن رَواحَةَ: اغشَنا في
مجالِسِنا، فإنا نُحِبُّ ذُلك. قال: فاستَبَّ المسلمونَ والمشركونَ
واليهودُ حتى هَمُّوا أن يَتَوَاثَبُوا، فلم يَزَلِ النبيُّ وَِّهِ يُخَفِّضُهم، ثُمَّ
رَكِبَ دابَّته حتى دخل على سَعْد بن عُبادَةَ فقال: ((أَيْ سَعْدُ، أَلَمْ
تَسمَعْ ما قال أبو حُبَابٍ - يريدُ عبدَ الله بن أُبيِّ-؟ قال: كَذا
وكذا)) فقال: اعْفُ عنه يا رسولَ الله واصفَحْ، فوالله لقد أعطاكَ
اللهُ الذي أعطاكَ، ولقد اصطلَحَ أهلُ هذه البُخَيرةِ أن يُتَوِّجُوهِ
فيُعصِّبُوه بالعِصابةِ، فلما رَدَّ اللهُ ذُلك بالحقِّ الذي أَعطاكه، شَرِقَ
بذلك، فذاكَ فَعَلَ به ما رأيتَ. فعَفَا عنه النبيُّ وَل﴾(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف)) عبد الرزاق
(٩٧٨٤) .
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه مسلم (١٧٩٨)، والترمذي (٢٧٠٢)، والبزار=
١٠٢

= في ((مسنده)) (٢٥٦٧)، وأبو عوانة (٦٩١٤) و(٦٩١٥)، وابن حبان (٦٥٨١)،
والبيهقي في ((الدلائل)) ٥٧٦/٢-٥٧٨. واقتصر الترمذي وأبو عوانة في الموضع
الثاني على قصة سلامه 14 على المجلس. وقال الترمذي: حسن صحيح.
وأخرجه البخاري (٦٢٥٤) من طريق هشام بن يوسف الصنعاني، والطحاوي
في ((شرح معاني الآثار)) ٣٤١/٤ من طريق محمد بن ثور، كلاهما عن معمر،
به. واقتصر الطحاوي على قصة سلامه على المجلس.
وأخرجه ابن إسحاق كما في ((سيرة ابن هشام)) ٢٣٦/٢-٢٣٨، ومن طريقه
البزار (٢٥٦٨) عن الزهري، به.
وأخرجه البخاري (٢٩٨٧)، و(٥٩٦٤) من طريق يونس بن يزيد، والبخاري
(٦٢٠٧)، والبزار (٢٥٧٠) من طريق محمد بن أبي عتيق، وعمر بن شبَّة ي
((تاريخ المدينة)) ٣٥٨/١، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٥٠٢)، والطبراني في
((مسند الشاميين)) (٢٦٨) من طريق سعيد بن عبد العزيز وغيره، كلهم عن
الزُّهري، به - واقتصر يونس بن يزيد على أوله في قصة ركوبه وصل على الحمار
وإرداف أسامة وراءه. وانظر ما بعده.
:
قال السندي: قوله: ((إكاف)) بكسر الهمزة: هو للحمار كالسَّرج للفرس.
((تحته)) أي: تحت النبي ◌َل﴾.
((فَدَكَيَّة)) نسبةً إلى فَدَك - بفتحتين -: قرية تبعد عن المدينة بيومين.
((عَجاجة الدابَّة)) بفتح عينٍ مهملة وتخفيف جيمٍ، أي: غبارها الذي يثيره
مشي الدائَّة .
(خَمَّر)) بالتشديد، أي: غطّى.
((لا أَحسن)) بالنصب: اسم ((لا))، وخبرها ((مِن لهذا)) أي: مما تقول، ويجوز
رَفْعه على أن اسم ((لا)) مقدَّر، و((أحسن)) خبرها، أي: لا شيء أحسن من هذا،
أي: أنه حسن جداً، قاله استهزاءً ورياءً، وقد كان يومئذٍ كافراً مجهراً به .
((رَحْلك)) أي: منزلك.
((يُخفِّضهم)) بالتشديد، أي: يسكِّتُهم، أي: حتى سكتوا.
١٠٣
:
:
:

٢٠١٧٦٨ - حدثنا حَجَّاج، حدثنا لَيْث - يعني ابنَ سَعْد -، حدثني عُقَيل،
عن ابن شِهابٍ، عن عُرْوَة
أنَّ أُسامة بن زيدٍ أخبره، فذَكَر معناه إلا أنه قال: ولقد اجتمَعَ
أهلُ هذه البُحَيْرةِ(١).
: ٢١٧٦٩- حدثنا أبو الَيَمانِ، أخبرنا شعيب، عن الزُّهري، أخبرني عُرْوة
ابن الزُّبیر
أن أُسامةَ بن زَيْد أخبره: أن النبيَّ وَّ رَكِبَ حماراً على
إِكَافٍ عليهِ قَطِيفٌ فَدَكِيَّةِ، وأَردَفَ أُسامة بن زيدٍ وراءَه يَعُودِ سَعْدَ
ابن عُبادةَ في بني الخَزْرَجِ قبلَ وَقْعةِ بدرٍ، فذكره، وقال:
البَحْرةِ(٢).
((أبو حُباب)) بضم وتخفيف- كنية ذلك الفاسق.
.=
(البحيرة)) بالتصغير، وجاء ((البَحْرة)) بفتح فسكون على لفظ التكبير، والمراد
القرية، والعرب تسمي القرى البحار.
((شَرِق) بكسر الراء: غصَّ.
(١): إسناده صحيح على شرط الشيخين. حجاج: هو ابن محمد المصّيصي
الأعور، وعُقيل: هو ابن خالد الأَيْلِي.
وأخرجه أبو عوانة (٦٩١٣) من طريق حجاج بن محمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في (صحيحه)) (٥٦٦٣)، وفي ((الأدب المفرد)) (٨٤٦)،
ومسلم (١٧٩٨): من طرق عن ليث بن سعد، به. واقتصر البخاري في ((الأدب))
على قصة دخوله يي على سعد بن عبادة. وانظر ما قبله وما بعده.
(٢): إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو اليمان: هو الحكم بن نافع،
وشعيب: هو ابن أبي حمزة ..
١٠٤
٠٠. ٠٠٠٠٠٠ ٫ ٠ ٠٠٠٠

٢١٧٧٠ - حدثنا أبو عبد الرحمن المُقرِىء، حدثنا خَيْوةُ، أخبرني عَيَّاش
ابن عبّاس، أن أبا النَّضْرِ حدثه، عن عامر بن سَعْد بن أبي بوَقَّاص
أن أُسَامَةَ بن زيدٍ أَخبر والدَه سَعْدَ بن مالكِ قال: فقال له:
إِنَّ رجلاً جاءَ إلى النبيِّ ◌َ﴿ فقال: إني أَعزِلُ عن امرأتي. قال:
((لِمَ؟)) قال: شَفَقاً على ولدِها - أو على أولادِها - فقال: ((إنْ
كان لذلك(١) فلا، ما ضارَّ ذلك فارِسَ ولا الرُّومَ)) (٣).
=وأخرجه البخاري في «صحيحه» (٤٥٦٦) و(٦٢٠٧)، وفي ((الأدب المفرد)»
(١١٠٨)، وعمر بن شبَّة في ((تاريخ المدينة)) ٣٥٦/١-٣٥٧، والبزار في ((مسنده))
(٢٥٦٩)، وأبو عوانة (٦٩١٦)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٤٢/٤،
والطبراني في ((مسند الشاميين)) (٣١٠٥)، والبيهقي في «دلائل النبوة)) ٥٧٦/٢ - ٥٧٨
من طريق أبي اليمان الحكم بن نافع، بهذا الإسناد، واقتصر البخاري في
((الأدب)) على أوله في قصة مروره بالمجلس والسلام عليه. وانظر ما قبله.
(١) في (م) و(ق): كذلك.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عيَّاش بن عباس، فمن رجال مسلم. أبو عبد الرحمن المقرىء: هو عبد الله بن
يزيد المكي، وحَيْوة: هو ابن شريح، وأبو النضر: هو سالم بن أبي أُمية.
وأخرجه مسلم (١٤٤٣)، والبزار في ((مسنده)» (٢٥٨٨)، والطبراني (٣٨٢)،
والسهمي في ((تاريخ جرجان)) (٢٩) من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء، بهذا
الإسناد. ولم يسق الطبراني لفظه.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح المعاني)) ٤٦/٣-٤٧، وفي ((شرح المشكل)»
(٣٦٧١) من طريق يحيى بن أيوب، عن عياش بن عباس، به.
وفي الباب عن جُدامة بن وهب الأسدية عند مسلم (١٤٤٢)، وسيأتي في
مسندها ٣٦١/٦ قالت: سمعت رسول الله * يقول: ((لقد هممت أن أنهى عن
الغِيلة، حتى ذكرتُ أن الروم وفارس يصنعون ذلك فلا يضرُّ أولادهم)) والغيلة :=
١٠٥
:

* - ٢١٧٧١ - حدثنا هيْثَم - قال عبدُ الله: وسمعتُهُ أنا من الهَيْثَم بن خارجةً-،
حدثنا رِشْدِين بن سَعْد، عن عُقْل، عن ابن شِهاب، عن عُرْوة بن الزُّبَير
عن أُسامةَ بن زيدٍ عن النبيِّ رَ﴾: أنَّ جِبْرِيل عليه السلام لما
نَزَّل على النَّبِيِّ ◌َّهِ، فَعَلَّمَهُ الوضوءَ، فلما فَرَغَ من وضوئه أَخَذَ
حَفْنَةً من ماءٍ فرَشَّ بها نحو الفَرْج، قال: فكان النبيُّ وَّه يَرُشُّ
بعد وضوئه(١).
= هي أن يجامع الرجلُ امرأته وهي مرضعٌ.
قال السندي: قوله ((شَفَقاً)) بفتحتين: أي خوفاً لما اشتهر أن جماع
المرضعة يفسد اللبنَ فيتضرَّر به الصبي.
(١) إسناده ضعيف لضعف رِشدين بن سعد. عقيل: هو ابن خالد الأيلي.
وأخرجه الدارقطني في ((سننه)) ١/ ١١١ من طريق حمدان بن علي، عن هيثم
بن خارجة، بهذا الإسناد - وقرن بعقيلٍ قرَّةَ: وهو ابن عبد الرحمن بن حَيْويل.
ورواه ابن لهيعة عن عُقيل، فجعله من حديث أُسامة بن زيد بن حارثة عن
أبيه، سلف برقم (١٧٤٨٠)، وابن لهيعة ضعيف سيىء الحفظ.
قال أبو حاتم فيما رواه عنه ابنه في ((العلل)) ٤٦/١: هذا حديث كذبٌ باطلٌ.
قلنا: وأخرج الترمذي (٥٠)، وابن ماجه (٤٦٣)، والعقيلي في ((الضعفاء))
٢٣٤/١، وابن عدي في ((الكامل)) ٧٣٣/٢ من حديث أبي هريرة: أن النبيَّ ◌َِّ
قال: ((جاءني جبريل فقال: يا محمدُ، إذا توضَّأْتَ، فانتضح)). وفي إسناده
الحسن بن علي الهاشمي، وهو مجمع على ضعفه.
وروي من حديث الحكم أو أبي الحكم بن سفيان أنه قال: رأيت رسول
اللهِ وَُّ بالَ ثم توضَّأْ ونضح فَرْجَه. وفي رواية: رأيت رسول اللهِ مَ ﴿ه بال ثم
نضح فَرْجِه. ولم يذكر الوضوء، وهو حديث ضعيف لاضطرابه كما هو مبيَّن
بإسهاب في ((مسنده)) برقم (١٥٣٨٤) و(١٥٣٨٥) و(١٥٣٨٦).
وأخرج الدارمي (٧١١)، والبيهقي ١٦٢/١ من حديث ابن عباس: أن=
١٠٦

٢١٧٧٢ - حدثنا عثمانُ بن عمر، حدثنا ابنُ أبي ذِئب، عن الحارث،
عن كُرَيْب مولى ابن عبّاس
عن أسامة بن زيد قال: دخلتُ على رسولِ اللهِ وَّل وعليه
الكَآبَةُ، فسألتُهُ ما له؟، فقال: ((لَمْ يأتِنِي جِبرِيلُ مُنْذُ ثلاثٍ)) قال:
فإذا جِرْوُ كلبٍ بين بيوتِهِ، فأمَرَ به فقُتِلَ، فَبَدَا له جبريلُ عليه
السلام، فَبَهَشَ إليه رسولُ اللهِ ﴿ حين رآهُ، فقال: ((لَمْ تَأْتِنِي!
فقال: إنَّا لا نَدخُلُ بيتاً فيه كلبٌ ولا تصاويرُ))(١) ...
= رسول الله ﴿ ل﴾ دعا بماءٍ وتوضأً مرةً مرةً ونضح فَرْجَه. وذكر البيهقي: أن النَّضْح
تفرَّد به في حديث ابن عباس قبيصة عن سفيان الثوري، ورواه جماعة عن سفيان
دون لهذه الزيادة، وانظر تخريجها في مسنده برقم (٢٠٧٢). فهذه زيادة شاذة.
(١) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحارث - وهو ابن
عبد الرحمن القرشي المدني خال ابن أبي ذئب - فهو صدوق لا بأس به من
رجال الأربعة. عثمان بن عمر: هو ابن فارس العبدي، وابن أبي ذئب: هو
محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة.
وأخرجه الضياء المقدسي في ((المختارة)) (١٣٤٦) من طريق عبد الله بن
أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه البزار في («مسنده)) (٢٥٩٠)، وأبو يعلى في ((المسند الكبير)) كما
في («إتحاف الخيرة)) (٧٢٩٧)، والضياء (١٣٤٧) و(١٣٤٩) من طريق عثمان
بن عمر، به .
:
وأخرجه الطيالسي (٦٢٧)، وابن أبي شيبة ٤٠٦/٥ و٤٨١/٨، والطحاوي
في ((شرح معاني الآثار)) ٢٨٣/٤، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (٨٨٧)، والشاشي
في (مسنده) كما في ((المختارة)) للضياء ١٣٨/٤، والطبراني في ((الكبير))
(٣٨٧) من طرق عن ابن أبي ذئب، به.
١٠٧
=
:
٠٠٠

٢١٧٧٣ - حدثنا حُسَين، حدثنا ابنُ أبي ذِئْب، عن الحارث بن
عبدِ الرحمن، عن كُرَيْب مولى ابن عبّاس
عن أسامة بن زيدٍ قال: دخلتُ على النبيِّ نَّه وعليه كَابَةٌ ...
فذكر معنى حديث عثمانَ بن عمر إلا أنه قال: «فلم تَأْتِني منذٌ
ثلاث))(١).
٢١٧٧٤ - حدثنا أبو سعيدٍ مولى بني هاشمٍ، حدثنا قَيْس بن الرَّبيع،
٢٠٤/٥
حدثنا جامعُ بن شَدَّاد، عن كُلْثُومِ الخُزَاعِي
عن أُسامةَ بن زيد قال: قال لي رسول اللهِ وَله: «أَدْخِلْ عليَّ
أَصحابي)) فدخلوا عليه فَكَشَفَ القِناعَ، ثم قال: «لَعَنَ اللهُ اليهودَ
والنَّصارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبياِئِهم مَساجِدَ))(٢).
: وأخرجه البزار (٢٥٨٩) من طريق أبي عاصم، عن ابن أبي ذئب، عن
عبد الرحمن بن مهران، عن كريب، عن أسامة بن زيد أن رسولَ اللهِ وَله قال:
(«لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب ولا صورة)). وانظر ما بعده.
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٨٠٤٥)، وعن أبي سعيد الخدري
سلف برقم (١١٨٥٨)، وانظر تتمة شواهده هناك.
قال السندي: ((فقُتل)): كأنه كان حين كان قتلُ الكلاب مأموراً به ثم نُسخ،
أو لعلَّه كان الجرو أسود بهيماً، ومثله مما أُمِروا بقتله. قلنا: انظر حديث جابر
السالف برقم (١٤٥٧٥) ..
(فبَهَشَ)) أي: أَسرعَ وأقبل إليه.
(١) إسناده قوي كسابقه. حسين: هو ابن محمد بن بَهْرام المرُّوذي.
وانظر ما قبله .
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد، قيس بن
الربيع ليس بذاك القويِّ. أبو سعيد مولى بني هاشم: هو عبد الرحمن بن عبد الله =
١٠٨
. . . .

٢١٧٧٥ - حدثنا سُرَيْج، حدثنا قيسٌ، عن جامع ... إلا أنه قال:
فدخلوا عليه وهو مُتَقَنِّع بيُرْدٍ له مَعافِرَ، ولم يقل: والنَّصارى(١).
٢١٧٧٦ - حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شبعةُ، عن عاصمِ الأَحولِ،
قال: سمعتُ أبا عثمان يحدِّث
عن أُسامة بن زيدٍ قال: أَرسَلَتْ إلى رسول اللهِ وَّل بعضُ
بناتِه: أن صبيّاً لها ابناً أو ابنةً قد احتُضِرَتْ، فاشْهَدْنا. قال:
فَأَرسَلَ إليها يقرأُ السَّلام ويقول: ((إنَّ للهِ ما أَخَذَ وما أَعطَى،
وكلُّ شيءٍ عِنْدَه إلى أَجَلِ مُسَمَّى، فَلْتُصبرْ وَلْتَحْتَسِبْ)) فَأَرْسَلَتْ
تُقْسِمُ علیه، فقامَ وقُمْنَا، فرُفعَ الصَّبيُّ إلی حِجْر ۔ أو في حِجْر -
رسولِ اللهِ وَل﴾، ونَفْسُهُ تَقَعْقَعُ، وفي القومِ سَعْدُ بن عُبادة وأُبِيُّ
= ابن عُبيد البصري، وجامع بن شدَّاد: هو المُحارِبي الكوفي، وكُلتوم الخزاعي:
هو ابن علقمة بن تاجية بن المُصطَلِق ..
وأخرجه الطيالسي (٦٣٤)، والبزار في ((مسنده)) (٢٦٠٩)، والطبراني في
((الكبير)) (٣٩٣) و(٤١١)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (٧٧٠)، والضياء في
((المختارة)) (١٣٥٥) من طرق عن قيس بن الربيع، بهذا الإسناد. وفيه عند
بعضهم: أن القصة كانت في مرض موته ول.
وانظر ما بعده.
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٨٢٦)، وانظر تتمة شواهده هناك.
القِناع: الغِطاء.
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد كسابقه.
قوله: ((بُبُرْدٍ له مَعافِرَ)): قال الأزهري كما في ((اللسان)) (عفر): بُردٌ معافِرِيٌّ
منسوب إلى معافِر اليمن (وهي بلدٌ فيه) ثم صار اسماً لها بغير نسبةٍ، فيقال:
معافر.
١٠٩

- أَحسَبُ - ففاضَتْ عيْنا رسولِ اللهِ وَلَه، فقال له سعدٌ: ما هذا
يا رسولَ اللهِ؟ قال: «هذه رَحْمَةٌ يَضَعُها اللهُ في قُلُوبِ مَن شَاءَ(١)
من عِبادِه، وإنَّما يَرْحَمُ اللهُ مِن عِبادِهِ الرُّحماءَ))(٢).
٢١٧٧٧ - حدثنا أحمدُ بن عبد الملك، حدثنا محمَّد بن سَلَمة، عن
محمد بن إسحاقَ، عن يزيدَ بن عبد الله بن قُسَيْط، عن محمد بن أُسامة
عن أبيه قال: اجتَمَعَ جعفرٌ وعليٌّ وزيد بن حارثةَ، فقال جعفرٌ:
أنا أَحْتُّكم إلى رسولِ اللهِوَّهِ، وقال عليٍّ: أنا أَحتُّكم إلى رسول الله
(١) في (م) و(ر): يشاءُ.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عاصم الأحول: هو ابن سليمان،
وأبو عثمان: هو عبد الرحمن بن ملِّ النَّهدي.
وأخرجه الطيالسي (٦٣٦)، والبخاري (٥٦٥٥) و(٦٦٥٥)، وأبو داود (٣١٢٥)،
وأبو عوانة في الجنائز كما في («إتحاف المهرة)) ٢٩٤/١، والبغوي (١٥٢٧)
من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. وقرن الطيالسيُّ بشعبةً ثابتاً أبا زيد.
وأخرجه بنحوه البخاري في ((الصحيح)) (١٢٨٤) و(٦٦٠٢) و(٧٣٧٧)
و (٧٤٤٨)، وفي ((الأدب المفرد)) (٥١٢)، ومسلم (٩٢٣)، وابن ماجه (١٥٨٨)،
وابن أبي الدنيا في («العيال)) (٢٥٩)، والبزار في ((مسنده)) (٢٥٩٣) و(٢٥٩٤)،
والنسائي ٢١/٤-٢٢، وابن حبان (٤٦١)، والطبراني في (الكبير)) (٣٩٨)،
والبيهقي في ((السنن)) ٦٥/٤، وفي ((الآداب)) (٩٢٥) من طرق عن عاصم بن
سليمان الأحول، به.
وسيأتي عن أبي معاوية برقم (٢١٧٧٩) و(٢١٧٩٩)، وعن عبد الرزاق عن
سفيان برقم (٢١٧٨٩)، كلاهما عن عاصم الأحول.
قال السندي: ((قد احتُضرت)) على بناء المفعول، أي: حَضَرها الموتُ.
((تَقْعقَعُ)) أي: تضطرب وتتحرَّك.
١١٠

﴿لَه، وقال زيدٌ: أنا أَحبُّكم إلى رسولِ اللهِ وَ لَه، فقالوا: انطلِقُوا بنا
إلى رسولِ اللهِ وَلّ حتى نسأَلَه، فقال أُسامةُ بن زيد: فجاؤُوا
يَسْتَأْذِنُونَه فقال: ((اخرُجْ فانظُرْ من هؤلاءِ؟)) فقلتُ: هُذا جعفرٌ وعليٍّ
وزيدٌ - ما أقولُ: أَبي- قال: ((ائذنْ لهم)) ودخلوا فقالوا: مَن أحبُّ
إليكَ؟ قال: ((فاطِمةُ)) قالوا: نسألُك عن الرِّجال. قال: ((أَمَّا أنتَ
يا جَعْفَرُ فَأَشْبَهَ خُلُقُكَ خُلُقُي، وأَشبه خَلْقِي خَلْقَكَ، وأَنْتَ مِنِّي
وشَجَرَتِي، وأَمَّا أَنْتَ يا عليٌّ فَخَتني وأَبو وَلَدَيَّ، وأَنَا مِنْكَ وأَنْتَ
مِنِّي، وأَمَّا أنتَ يا زيدُ فمَؤْلايَ، ومِنِّي وإليَّ، وأَحبُّ القومِ إليَّ))(١).
(١) إسناده ضعيف لأجل محمد بن إسحاق - وهو ابن يسار المطلبي -
فهو مدلس، وقد عنعنه عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، وباقي رجاله ثقات.
أحمد بن عبد الملك: هو ابن واقد الخَّراني، ومحمد بن سلمة: هو ابن عبد الله
الباهلي الحرَّاني.
وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)٨ ٦/ ورقة ٥٩٢، والضياء في ((المختارة))
(١٣٦٩) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن سعد ٣٦/٤، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٠/١، والنسائي
في ((خصائص علي)) (١٣٨)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٧٤٧)،
والطبراني في ((الكبير)) (٣٧٨)، والحاكم ٢١٧/٣، والخطيب في ((تاريخ بغداد))
٩/ ٦٢، وابن عساكر ٢ / ورقة ٥٩٢، والضياء (١٣٧٠) من طرق عن محمد بن
سلمة، به. وهو عند بعضهم مختصر.
قلنا: ويغني عنه ما جاء في ((صحيح)) البخاري (٤٢٥١) من حديث البراء
ابن عازبٍ في قصة ابنة حمزة بعد منصرَف النبيِّ وَّر من مكة في عُمرة القضاء
حين تبعت النبيَّ ◌َ ل﴿ تنادي: يا عم، يا عم ... وفيه: أن زيداً وجعفراً وعلياً
اختصموا فيها أيهم يأخذها، فقال النبيُّ ونَ﴾ لعلي: ((أنت مني وأنا منك))،=
١١١

۴٠٠.
٢٠١٧٧٨ - حدثنا سفيانُ، عن عبيد الله بن أبي يزيدَ، سمع ابنَ عبَّاس
يقول :
حدثني أُسامة بن زيدٍ، عن رسولِ اللهِ وَّ - وقال مرةً:
أخبرني أُسَامة - أنه قال: «الرِّبا فِي النَّسِيئَةِ))(١).
= وقال لجعفر: ((أشْبَهتَ خَلْقِي وخُلُقي))، وقال لزيد: أنت أخونا ومولانا)).
وأخرج الطيالسي ص ٨٨، والترمذي (٣٨١٩)، والبزار في ((مسنده)) (٢٦١٩)
و(٢٦٢٠)، وأبو القاسم البغوي في ((مسند أسامة)) (١٠)، والطبراني في «الكبير))
(٣٦٩) و (٣٧٩)، والحاكم ٤١٧/٢ و٥٩٦/٣، والضياء (١٣٧٩) و(١٣٨٠) من
طريق عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن أسامة بن
زید، قال: كنت جالساً عند النبي ټ﴾ إذ جاء علي والعباس يستأذنانِ، فقالا: يا
أُسامة استأذن لنا على رسول اللهِ، فقلت: يا رسولَ الله علي والعباس يستأذنان،
فقال: ((أتدري ما جاء بهما؟)) قلت: لا أدري. فقال النبيُّ ◌َّ: ((لكني أدري))،
فأذن لهما فدخلا، فقالا: يا رسولَ اللهِ جئناكَ نسألك أي أهلك أحب إليك؟
قال: ((فاطمة بنت محمد)) فقالا: ما جئناك نسألك عن أهلك. قال: ((أحب
(أهلي إليَّ من قد أنعم الله عليه وأنعمْتُ عليه: أُسامة بن زيد))، قالا: ثم من؟
قال: ((ثم علي بن أبي طالب)). قال العباس: يا رسولَ الله جعلتَ عَمَّك آخرهم؟
قال: ((لأن علياً قد سبقك بالهجرة)). وقال الترمذي: حديث حسن، وكان شعبة
يضعف عمر بن أبي سلمة. قلنا: قد قال البخاري في عمر بن أبي سلمة:
صدوق إلا أنه يخالف في بعض حديثه، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا
يحتج به ، يخالف في بعض الشيء، وأكثر الأئمة يقولون بضعفه.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة.
وأخرجه الشافعي في ((مسنده)) ٢/ ١٥٩، وفي ((الرسالة)) فقرة (٧٦٣)، وفي
((اختلاف الحديث)) ص١٤٦، والحميدي (٥٤٥)، وابن أبي شيبة ١٠٩/٧-١١٠،
ومسلم (١٥٩٦) (١٠٢)، والنسائي ٧/ ٢٨١، وأبو عوانة (٥٤١٩) و(٥٤٢٠)، وأبو
القاسم البغوي في («مسند أسامة)) (١٥)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))=
١١٢

٢٠١٧٧٩ - حدثنا أبو معاويةَ، حدثنا عاصمٌ، عن أبي عثمان النَّهْدِي
عن أسامة بن زيدٍ قال: أُتِيَ رسولُ اللهِ وَلْ بِأَمَيمةَ ابنة زينب
ونَفْسُها تَقَعْقَعُ كأنها في شَرٍّ، فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: اللهِ مَا أَخَذَ،
واللهِ ما أَعْطَى، وكُلُّ إلى أَجَلِ مُسمَّى)) فدَمَعَتْ عِيْنَاهُ، فقالَ له
سَعْد بن عُبادةَ: يا رسولَ اللهِ، أَتَبْكي، أَوَلَمْ تَنْهَ عن البكاءِ؟!
فقال رسولُ اللهِ ﴿: ((إنَّما هي رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللهُ فِي قُلُوبٍ
عِبادِهِ، وإنَّمَا يَرْحَمُ الله مِن عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ)(١).
= ٦٤/٤، والشرح مشكل الآثار)) (٦١١١)، والطبراني في «الكبير» (٤٤٥)، والبيهقي
٢٨٠/٥٠، وابن عبد البر في ((الاستذكار)) (٢٨٧٣٩) و(٢٨٧٤٠) من طريق سفيان
:ابن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (٦٢٢)، والطبراني (٤٤٤)، والخطيب في «المتفق
والمفترق)) ص١٥١ من طريق حماد بن زيد، والدارمي (٢٥٨٠)، وأبو عوانة
(٥٤٢١) و(٥٤٢٢)، وأبو القاسم البغوي (١٦) من طريق ابن جريج، كلاهما
عن عبيد الله بن أبي یزید، به.
وانظر (٢١٧٤٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم
الضرير، وعاصم: هو ابن سليمان الأحول، وأبو عثمان النهدي: هو عبد الرحمن
ابن ملّ.
وسيأتي مكرراً برقم (٢١٧٩٩).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٩٢/٣ -٣٩٣ و٥٢٩/٨، وهنَّاد بن السَّريّ في
(«الزهد)) (١٣٢٤) و(١٣٢٧)، ومسلم (٩٢٣)، وأبو عوانة في الجنائز كما في
(إتحاف المهرة)» ٢٩٤/١، وابن الأعرابي في ((المجعم)) (٦٢٢)، وابن حبان
(٣١٥٨)، والبيهقي ٦٨/٤-٦٩ من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد - وهو عند
ابن أبي شيبة وهناد مختصر. وانظر (٢١٧٧٦) ..
١١٣
. . .. .. .
:

٢١٧٨٠ - حدثنا أبو معاويةَ، حدثنا الأعمشُ، عن عُمارةَ
عن أبي الشَّعْثاءِ، قال: خرجتُ حاجّاً فدخلتُ البيتَ، فلما
كنتُ عندَ الساريتينِ، مضيتُ حتى لَزِقتُ بالحائطِ. قال وجاءَ ابنُ
عمر حتى قام إلى جنبي فصلَّى أربعاً، قال: فلما صلَّى قلتُ له:
أين صَلَّى رسولُ اللهِ ﴿ من البيتِ؟ قال: فقال: هاهنا أخبرني
أُسامةُ بن زيدٍ أنه صلَّى. قال: قلتُ: فكم صلَّى؟ قال: على
هذا أَجِدُني ألومُ نَفْسي أني مَكَثْتُ معه عُمراً ثم لم أَسأَلْه كم
صلَّى؟
فلما كان العامُّ المُقبل، قال: خرجتُ حاجّاً، قال: فجئتُ
في مَقامِه، قال: فجاءَ ابن الزُّبَير حتى قام إلى جنبي، فلم يَزَلْ
يُزاحِمُني حتى أخرجني منه، ثم صَلَّى فيه أربعاً(١).
:
:
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عمارة: هو ابن عُمير التيمي،
وأبو الشعثاء: هو سليم بن الأسود المحاربي.
وسيأتي مكرراً برقم (٢١٨٠١).
وأخرجه الضياء المقدسي في ((المختارة)) (١٣١٥) من طريق عبد الله بن
أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه البزار في («مسنده)» (٢٥٦٢)، وأبو القاسم البغوي في ((مسند
أُسامة)) (٣٠)، والطحاوي ٣٩٠/١، وابن حبان (٣٢٠٥)، والطبراني في
(الكبير)) (٣٩٦)، والضياء في ((المختارة)) (١٣١٤) من طريق أبي معاوية، به.
وروى أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبيه، عن ابن عمر قصة دخوله الآن
الكعبة بين أُسامة وبلالٍ، وصلاته فيها، وسؤال ابن عمر لهما عن صلاته بَليه
فيها إلا أنه لم يسألهما كم صلَّى. أخرجه من هذا الطريق عبد الرزاق (٩٠٧١)، =
١١٤
-
:
.....

٢١٧٨١ - حدثنا إسماعيلُ، حدثنا هشامٌ - يعني الدَّستُوائيَّ -، حدثنا
يحيى بنُ أبي كَثِيرٍ، عن عمر بن الحَكَم بن ثَوْبَانَ، أن مولى قُدامة بن
مَظْعون حدَّثَه، أن مولی أُسامة بن زيد حدثه
٢٠٥/٥
أَنَّ أُسامة بن زيدٍ كان يخرج في مالٍ له بوادي القُرَى فيَصومُ
الاثنين والخميسَ، فقلتُ له: لِمَ تصومُ في السفر وقد كَبَرْتَ
ورَقَقْتَ؟! فقال: إن رسولَ اللهِ وَ﴿ كان يصومُ الاثنينِ والخميسَ،
فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، لِمَ تصومُ الاثنينِ والخميسَ؟ قال: ((إنَّ
الأعمالَ تُعْرَضُ يومَ الاثنينِ ويومَ الخميسِ)»(١).
٢١٧٨٢ - حدثنا إسماعيلُ بن إبراهيمَ، عن سليمان التََّّمي، عن أبي
عثمان النَّهْدي
= والبزار في ((مسنده)) (١٣٤٧) و(٢٥٦٣)، وأبو القاسم البغوي (٤٦) و(٤٧)،
والطبراني في ((الكبير)) (١٠٢٩).
وروي نحوها عن ابن عمر من غير طريق أبي الشعثاء، وقد سلف في مسنده
برقم (٤٤٦٤) و(٤٨٩١).
وانظر ما سلف برقم (٢١٧٥٤).
(١) إسناده ضعيف لجهالة مولى قدامة، وجهالة مولى أسامة، والمرفوع
منه صحيح بطرقه وشواهده كما سلف بيانه برقم (٢١٧٤٤). إسماعيل: هو ابن
إبراهيم بن مقسم المعروف بابن عليَّة .
وأخرجه الطيالسي (٦٣٢)، وابن سعد ٧١/٤، وابن أبي شيبة ٤٢/٣-٤٣،
والدارمي (١٧٥٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٢٧٨١) و(٢٧٨٢)، والبيهقي في
((السنن)) ٢٩٣/٤، وفي ((فضائل الأوقات)) (٢٩١) من طرق عن هشام
الدستوائي، بهذا الإسناد.
وسيتكرر برقم (٢١٨١٦).
١١٥

عن أسامة قال: قال رسولُ اللهِ مَ ﴿: قُمْتُ على باب الجَنَّةِ،
فإذا عامَّةُ مَن دَخَلَها المساكينُ، وإذا أصحابُ الجَدِّ - وقال يحيى
ابنُ سعيدٍ وغيره: إلا أصحابَ الجَدِّ - مَحْبُوسونَ، إلاَ أصحابَ
النارِ فقد أُمِرَ بهم إلى النَّارِ، وقُمْتُ على باب النَّارِ، فإذا عامَّةُ
مَنْ يَدْخُلُها النِّساءُ))(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل بن إبراهيم: هو ابن
مِقسَم المعروف بابن عُليّة، وسليمان: هو ابن طَرْخان، وأبو عثمان النَّهدي:
هو عبد الرحمن بن ملِّ.
وأخرجه البخاري (٥١٩٦) و(٦٥٤٧) من طريق إسماعيل بن عليّة، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٦١١)، ومسلم (٢٧٣٦)، وعبد الله بن أحمد في
زياداته على ((الزهد)) لأبيه ص٢٤، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٢٦٥) و(٩٢٧٠)،
وأبو عوانة في المناقب كما في ((إتحاف المهرة)) ٢٩٥/١، وابن قانع في
(«معجم الصحابة)) ٩/١، وابن حبان (٦٧٥) و(٦٩٢)، و(٧٤٥٦)، والطبراني في
((الكبير)) (٤٢١)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (٧٦٨)، والبيهقي في ((البعث
والنشور)) (١٩٣)، والخطيب. في ((تاريخ بغداد)) ١٤٩/٥، وابن عبد البرِّ في
((التمهيد)) ٣٢٢/٣، وفي ((جامع بيان العلم وفضله)) ١٧/٢، والبغوي في ((شرح
السنة)) (٤٠٦٣) و(٤٠٦٤) من طرق عن سليمان التّيمي، به.
وسيأتي عن يحيى بن سعيد، عن التيمي برقم (٢١٨٢٥).
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص، سلف برقم (٦٦١١)، وانظر
تتمة شواهده هناك.
(«أصحاب الجَدِّ) أي: أصحاب الغنى.
وقوله: ((محبوسون)): قال الحافظ ابن حجر في (الفتح)) ١١/ ٤٢٠: أي:
ممنوعون من دخول الجنة مع الفقراء من أجل المحاسبة على المال، وكأن
ذلك عند القنطرة التي يتقاصُّون فيها بعد الجَوَاز على الصِّراط.
١١٦

٢١٧٨٣ - حدثنا يحيى بنُّ سعيدٍ، حدثنا هشامٌ، حدثني أَبي، قال :
سُئِلَ أُسامةُ عن سَيْرِ رسولِ اللهِ لَّهَ فِي حِجَّةِ الوَدَاعِ وأنا
شاهدٌ، قال: كان سَيْرُهُ العَنَقَ، فإذا وَجَدَ فَجْوةُ نَصَّ - والَنصُّ:
فوق العَنَقَ - وأنا رَدِيفُه(١).
٢١٧٨٤- حدثنا يَعْلَى بن عُبَيد، حدثنا الأَعمشُ، عن أبي وائلٍ، قال:
قيل لأسامة: ألا تكلِّمُ عثمانَ؟ فقال: إنَّكم تَرَونَ أن لا أُكلِّمَه
إلا سَمْعَكم، إني لأُكلِّمُه(٢) فيما بيني وبينَه ما دونَ أن أَفْتِحَ أمراً
لا أُحبُّ أن أكونَ أولَ من افتَتَحَه، واللهِ لا أقولُ لرجلٍ: إنكَ خيرُ
النَّاسِ - وإن كان أميراً - بعدَ إذ سمعتُ رسولَ اللهِ نَّ﴾ يقول:
قالوا: وما سمعتَه يقول؟ قال: سمعته يقول: ((يُجاءُ بالرَّجلِ يومَ
القيامَةِ فَيُلْقَى فِي النَّارِ فَتَنْدَلِقُ بِهِ أَقْتَابُه، فَيَدُورُ بها في النَّارِ كما
يَدُورُ الحِمار برَحاهُ، فيُطِيفُ به أَهلُ النارِ فيقولونَ: يافلانُ مالكَ؟
ما أصابَكَ؟ أَمْ تَكُنْ تَأْمُرُنا بالمعروفِ، وتَنَّهانا عن المُنْكَرِ؟ فقال:
كنتُ آمُرُكُم بالمَعْروفِ ولا آتّيه، وأَنْهاكُم عن المُنْكَرِ وآتيهِ))(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطان،
وهشام: هو ابن عروة بن الزبير.
وأخرجه البخاري (٢٩٩٩) و(٤٤١٣)، والنسائي ٢٥٨/٥-٢٥٩، وابن
خزيمة (٢٨٤٥) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وانظر (٢١٧٦٠).
(٢) في (م) و(ر): إني لا أُكلِّمه. وهو خطأ.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يعلى بن عبيد: هو ابن أبي أُمية=
١١٧
:

٢١٧٨٥ - حدثني وَكيعٌ، حدثني صالحُ بن أبي الأخضَر، عن الزُّهْري،
عن عُرْوة بن الزُّبَير
عن أُسامة بن زيدٍ، قال: بَعَثَني رسولُ اللهِ وَّه إلى قريةٍ يقال
= الطَّنافسي، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة
الكوفي.
وأخرجه أبو عوانة في الرقاق كما في («إتحاف المهرة)) ٣٢٠/١، والطبراني
في ((الكبير)) (٤٠٢)، والبيهقي ٩٥/١٠ من طريق يعلى بن عبيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحميدي (٥٤٧)، والبخاري (٣٢٦٧)، والبغوي في ((شرح السنة))
(٤١٥٨)، وفي ((تفسيره)) ٦٨/١ من طريق سفيان بن عيينة، ومسلم (٢٩٨٩)،
وأبو القاسم البغوي في ((مسند أسامة)) (٥٣) من طريق جرير بن حازم، والخطيب
في ((اقتضاء العلم العمل)) (٧٤) من طريق مُحاضر بن المورِّع، ثلاثتهم عن
الأعمش، به.
وسيأتي برقم (٢١٨٠٠) عن أبي معاوية عن الأعمش، وبرقم (٢١٨١٩) من
طريق شعبة عن الأعمش .
وسيأتي عن عبد الصمد عن حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة برقم
(٢١٧٩٤)، وعن محمد بن جعفر عن شعبة عن منصور بن المعتمر برقم
(٢١٨١٩) كلاهما عن أبي وائل شقيق بن سلمة.
قال السندي: قوله: ((ألا تكلِّم عثمان؟)) أي: ألا تنصحه في ترك ما يُنكر
الناس عليه من الأمور؟.
((إلا سَمْعَكم)) بالنصب والمصدر، بمعنى المفعول، قيل: بل هو بتقدير وقتَ
سمعكم .
((ما دون أن أفتتح)) أي: ما دون أن آتي بأمرٍ يؤدِّي إلى الفتنة.
(فتندلق)) أي: تخرج (به)) أي: بسبب الإلقاء ((أقتابُه)): أمعاؤه من البطن.
((فيُطيف)) من أطاف حوله، أي: يجتمعون حوله.
وانظر ((فتح الباري) ٥٢/١٣-٥٣.
١١٨

لها: أُبْنَى، فقال: ((اثْتِها صباحاً ثم حَرِّقْ))(١).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف صالح بن أبي الأخضر،
وهو مع ضعفه يُعتبر به، ولم ينفرد بهذا الحديث كما سيأتي.
وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» ١ / ورقة ٢٠٩ من طريق عبد الله بن
أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٦٦/١٢ و٣٩١، وابن ماجه (٢٨٤٣)، وابن
عبد البر في ((التمهيد)) ٢/ ٢٢٠ من طريق وكيع، به.
وأخرجه الطيالسي (٦٢٥)، وأبو داود (٢٦١٦)، والبزار في ((مسنده))
(٢٥٦٦)، وأبو القاسم البغوي في ((مسند أسامة)) (٢)، والطحاوي ٢٠٨/٣،
والطبراني في ((الكبير)) (٤٠٠)، والبيهقي ٨٣/٩، وابن عساكر ١ / ورقة ٢٠٩
و٢٠٩ - ٢١٠، وابن عبد البر ٢٢٠/٢- ٢٢١ من طرق عن صالح بن أبي الأخضر،
به .
وسيأتي برقم (٢١٨٢٤) عن محمد بن عبد الله بن المثنى، عن صالح، به.
وأخرجه الشافعي في ((المسند)) ١٢٠/٢ فقال: أخبرنا بعض أصحابنا عن
عبد الله بن جعفر الزهري قال: سمعت ابنَ شهاب، فذكره.
وعبد الله بن جعفر الزهري ثقة من رجال مسلم، وهو عبد الله بن جعفر بن
عبد الرحمن المَخْرَمي، وأما شيخ الشافعي المبهم فيغلب على ظننا أنه الواقديُّ،
فالحديث من هذا الطريق في («مغازيه)) ١١١٨/٣، وقال الحافظ ابن حجر في
((التعجيل)) (٥٣٢) بعد إيراد لهذا السند: وقد روى عنه (أي: عن عبد الله بن
جعفر) من شيوخ الشافعي: إبراهيم بن سعد. قلنا: وإبراهيم بن سعد ثقة،
بينما الواقديُّ عند أهل الحديث متروك، والله تعالى أعلم.
وأخرجه مرسلاً ابن سعد في ((الطبقات)) ٦٧/٤ عن حماد بن أسامة بن أبي
أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: أَمَّر رسول الله مَّ﴾ أسامةَ بن زيدٍ،
وأَمَره أن يُغير على أُبنى من ساحل البحر ... وذكر قصة طويلة. ورجاله ثقات
رجال الشيخين.
.
١١٩
=

:
:
٢١٧٨٦ - حدثنا أبو عامرٍ، حدثنا زُهَير - يعني ابنَ محمد-، عن
عبدِ الله - يعني ابنَ محمد بن عَقِيل - عن ابن أُسامةَ بن زيدٍ
أن أباه أُسامة قال: كَسَاني رسولُ اللهِ وَلَ قُبْطِيَّةً كَثِيفةً كانت
ممَّا أَهداها دِحْيَةُ الكَلْبِيُّ، فَكَسَوتُها امرأتي، فقال لي رسولُ اللهِ
حَلّ: «مَالكَ لِم تَلْبَسِ القُبْطِيَّة؟)» قلت: يا رسولَ اللهِ، كسوتُها
امرأتي. فقال لي رسول الله وَله: ((مُرْهَا فَلْتَجْعَلْ تَحْتَهَا غِلالةً،
إنِّي أخافُ أن تَصِفَ حَجْمَ عِظَامِها))(١).
= وأخرجه مرسلاً أيضاً سعيد بن منصور في («سننه» (٢٦٤١) عن عبد الله بن
وهب، عن عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشجِّ، عن سليمان بن يسار
قال: أَمَّر رسول الله ﴾ أسامة بن زيد على جيش وأمره أن يُحرق في يُبْنى.
ورجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرج الواقدي في ((مغازيه)) ١١١٨/٣ عن يحيى بن هشام بن عاصم
الأسلمي، عن المنذر بن جهم، قال: قال رسول الله مل *: ((يا أسامة، شُنَّ
الغارة على أهل أبنى)). وهذا مرسل أيضاً، ويحيى بن هشام والمنذر بن جهم
مجهولان، والواقدي متروك عند أهل الحديث.
ويشهد للتحريق حديث ابن عمر في «الصحيحين)): أن رسول الله ولو قطع
نخل بني النَّضير وحَرَّق. وسلف في ((المسند)) برقم (٤٥٣٢).
وأُبنى - ويقال: يُبنى بالياء -: قال ياقوت الحموي في (معجمه)): بالضم
ثم السكون وفتح النون والقَصْر بوزن حُبْلى: موضع بالشام من جهة البلقاء ...
وفي كتاب نَصْر: أُبنى قرية بسمُؤْتَةَ.
وقال السندي: اسم موضع في فلسطين ..
(١) حديث محتمل للتحسين، عبد الله بن محمد بن عقيل يعتبر به في
المتابعات والشواهد، وباقي رجال الإسناد لا بأس بهم. أبو عامر: هو عبد الملك
ابن عمرو العقدي، وابن أسامة: اسمه محمد.
١٢٠
=